«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٢٤

الحديث رقم ٧٠٢٤ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القصر في المنام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن…

«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ. قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ.»

سند حديث: ٧٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ…

٧٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن…

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رؤيا له في المنام، ورؤيا الأنبياء حق، رأى أنه دخل الجنة فوجد الرُّميصاء، ويقال لها الغُميصاء، بنت مِلْحَان، وكنيتها أم سُلَيم، وهي أم أنس بن مالك، وامرأة أبي طلحة رضي الله عنهم وأرضاهم، لُقِّبت بذلك لرمص كان بعينها، والرمص مادة بيضاء جامدة تجتمع في طرف العين، وسَمِع النبي عليه الصلاة والسلام حين دخل الجنة في المنام حركةَ وقعِ قدمٍ، فسأل جبريل أو غيره من الملائكة من هذا؟ فأخبره أنه بلال بن رباح رضي الله عنه، ورأى في الجنة قصرًا في أحد جوانبه جارية شابة، فسألها من صاحب هذا القصر؟ فأجابت أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يدخل إلى القصر وينظر إليه، ثم تذكر غيرة عمر رضي الله عنه، فقال عمر: أفديك بأبي وأمي يا رسول الله، وهل أغار عليك؟ أي: وإن كانت الغيرة في الحق محمودة، إلا أنها لا تليق بجنابك، فإنك أعلى من ذلك، إذ حصول هذه النعم بسبب النبي عليه الصلاة والسلام، فما هداه الله إلا بسببه.
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة فسمع حركة وقع أقدام، فسأل من هذا؟ فأجاب الملائكة أنها الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة ظاهرة لعمر رضي الله عنه.
  • فضيلة ظاهرة للرميصاء أم أنس رضي الله عنهما.
  • فضيلة ظاهرة لبلال رضي الله عنه.
  • بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مراعاة الصحبة.
  • بيان جواز ذكر الرجل بما علم من خلقه، كغيرة عمر رضي الله عنه.
  • إثبات البشرى بالرؤيا، ولا سيما رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن رؤيا الأنبياء وحي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحر بنِ كثيرٍ (١)، أبو حفص الباهليُّ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (ابْنُ عُمَرَ) بن حفص بنِ عاصمِ بن عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : دَخَلْتُ الجَنَّةَ) في المنام (فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ) لجبريلَ ومن معه: (لِمَنْ هَذَا) القصر؟ (فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ) وفي الرِّواية السَّابقة [خ¦٧٠٢٣] «قالوا: لعمر بن الخطَّاب» (فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ) قال صاحب «الكواكب»: علمَ النَّبيُّ أنَّه عمرُ بن الخطَّاب بالوحي أو بالقرائنِ (قَالَ) عمر: (وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) بواو العطف وهمزة الاستفهام مقدَّرة.

قال المعبِّرون: القَصْرُ في المنامِ عملٌ صالحٌ لأهلِ الدِّين، ولغيرهم حبسٌ وضيقٌ، وقد يعبَّر دخول القصر بالتَّزوُّج (٣).

(٣٢) (باب) رؤية (الوُضُوءِ فِي المَنَامِ).

٧٠٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو: يحيى بنُ عبدِ الله بنِ بُكَير القرشيُّ المخزوميُّ، مَولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَِّبِ) بفتح التحتية المشددة أو كسرها لقولهِ: سيَّب الله من سيَّبني: (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٠٢٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيَ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عنْ مُحَمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله دَخَلْتُ الجَنّةَ فإذَا أَنا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَما مَنَعَني أنْ أدْخُلَهُ يَا ابنَ الخَطّابِ إلاّ مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ: وعَلَيْكَ أغارُ يَا رسولَ الله؟ .

انْظُر الحَدِيث ٣٦٧٩ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن كثير أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، ومعتمر بن سُلَيْمَان بن طرخان الْبَصْرِيّ، وَعبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ.

قَوْله: لرجل من قُرَيْش قيل: إِنَّه عرف من الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْأَحْسَن مَا قَالَه الْكرْمَانِي: علم النَّبِي أَنه عمر إِمَّا بالقرائن وَإِمَّا بِالْوَحْي.

٣٢ - (بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام قَالَ أهل التَّعْبِير: رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام وَسِيلَة إِلَى سُلْطَان أَو عمل، فَإِن أتمه فِي النّوم حصل مُرَاده فِي الْيَقَظَة، وَإِن تعذر لعجز المَاء مثلا، أَو تَوَضَّأ بِمَا لَا يجوز الصَّلَاة بِهِ، فَلَا. وَالْوُضُوء للخائف أَمَان وَيدل على حُصُول الثَّوَاب وتكفير الْخَطَايَا.

٧٠٢٥ - حدّثني يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فَإِذا امْرأةٌ تَتَوضّأُ إِلَى جانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هاذَا القَصْرُ؟ فَقالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْت غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدبِراً فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: عَليْكَ بِأبي أنْتَ وأُمِّي يَا رسُولَ الله أغارُ؟ .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فَإِذا امْرَأَة تتوضأ. وَرِجَال هَذَا قد مروا عَن قريب، وَفِيمَا مضى أَيْضا مكرراً، والْحَدِيث مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه هُنَاكَ: عَن جَابر، وَهنا: عَن أبي هُرَيْرَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٣٣ - (بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من رأى أَنه يطوف بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الطّواف يدل على الْحَج وعَلى التَّزْوِيج وَحُصُول أَمر مَطْلُوب من الإِمَام وعَلى بر الْوَالِدين وعَلى خدمَة عَالم وَالدُّخُول فِي أَمر الإِمَام، فَإِن كَانَ الرَّائِي رَقِيقا دلّ على نصحه لسَيِّده.

٧٠٢٦ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ: أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي أطُوفُ بالكَعْبَةِ، فإذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رجلَيْنِ يَنْطُفُ رأْسُهُ مَاء، فَقلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: ابنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ ألْتَفِتُ فإذَا رجُلٌ أحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنِ، وابنُ قَطَنٍ رجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِق مِنْ خُزَاعَةَ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع. والْحَدِيث مضى فِي: بَاب رُؤْيا اللَّيْل، وَمضى أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام فِي: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

قَوْله: سبط الشّعْر

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحر بنِ كثيرٍ (١)، أبو حفص الباهليُّ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (ابْنُ عُمَرَ) بن حفص بنِ عاصمِ بن عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : دَخَلْتُ الجَنَّةَ) في المنام (فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ) لجبريلَ ومن معه: (لِمَنْ هَذَا) القصر؟ (فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ) وفي الرِّواية السَّابقة [خ¦٧٠٢٣] «قالوا: لعمر بن الخطَّاب» (فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ) قال صاحب «الكواكب»: علمَ النَّبيُّ أنَّه عمرُ بن الخطَّاب بالوحي أو بالقرائنِ (قَالَ) عمر: (وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) بواو العطف وهمزة الاستفهام مقدَّرة.

قال المعبِّرون: القَصْرُ في المنامِ عملٌ صالحٌ لأهلِ الدِّين، ولغيرهم حبسٌ وضيقٌ، وقد يعبَّر دخول القصر بالتَّزوُّج (٣).

(٣٢) (باب) رؤية (الوُضُوءِ فِي المَنَامِ).

٧٠٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو: يحيى بنُ عبدِ الله بنِ بُكَير القرشيُّ المخزوميُّ، مَولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَِّبِ) بفتح التحتية المشددة أو كسرها لقولهِ: سيَّب الله من سيَّبني: (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٠٢٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيَ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا عُبَيْدُ الله بن عُمَرَ، عنْ مُحَمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله دَخَلْتُ الجَنّةَ فإذَا أَنا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَما مَنَعَني أنْ أدْخُلَهُ يَا ابنَ الخَطّابِ إلاّ مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ قَالَ: وعَلَيْكَ أغارُ يَا رسولَ الله؟ .

انْظُر الحَدِيث ٣٦٧٩ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عَليّ بن بَحر بن كثير أَبُو حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، ومعتمر بن سُلَيْمَان بن طرخان الْبَصْرِيّ، وَعبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ بِهِ.

قَوْله: لرجل من قُرَيْش قيل: إِنَّه عرف من الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْأَحْسَن مَا قَالَه الْكرْمَانِي: علم النَّبِي أَنه عمر إِمَّا بالقرائن وَإِمَّا بِالْوَحْي.

٣٢ - (بابُ الوُضُوءِ فِي المنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام قَالَ أهل التَّعْبِير: رُؤْيَة الْوضُوء فِي الْمَنَام وَسِيلَة إِلَى سُلْطَان أَو عمل، فَإِن أتمه فِي النّوم حصل مُرَاده فِي الْيَقَظَة، وَإِن تعذر لعجز المَاء مثلا، أَو تَوَضَّأ بِمَا لَا يجوز الصَّلَاة بِهِ، فَلَا. وَالْوُضُوء للخائف أَمَان وَيدل على حُصُول الثَّوَاب وتكفير الْخَطَايَا.

٧٠٢٥ - حدّثني يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسولِ الله قَالَ: بَيْنَا أَنا نائِمٌ رَأيْتُنِي فِي الجَنّةِ، فَإِذا امْرأةٌ تَتَوضّأُ إِلَى جانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هاذَا القَصْرُ؟ فَقالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْت غَيْرَتَهُ فَوَلّيْتُ مُدبِراً فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: عَليْكَ بِأبي أنْتَ وأُمِّي يَا رسُولَ الله أغارُ؟ .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فَإِذا امْرَأَة تتوضأ. وَرِجَال هَذَا قد مروا عَن قريب، وَفِيمَا مضى أَيْضا مكرراً، والْحَدِيث مضى فِي الْبَاب السَّابِق غير أَنه هُنَاكَ: عَن جَابر، وَهنا: عَن أبي هُرَيْرَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

٣٣ - (بابُ الطَّوَافِ بالكَعْبَةِ فِي المَنامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من رأى أَنه يطوف بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَام، قَالَ أهل التَّعْبِير: الطّواف يدل على الْحَج وعَلى التَّزْوِيج وَحُصُول أَمر مَطْلُوب من الإِمَام وعَلى بر الْوَالِدين وعَلى خدمَة عَالم وَالدُّخُول فِي أَمر الإِمَام، فَإِن كَانَ الرَّائِي رَقِيقا دلّ على نصحه لسَيِّده.

٧٠٢٦ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ: أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله بَيْنما أَنا نائِمٌ رأيْتُنِي أطُوفُ بالكَعْبَةِ، فإذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رجلَيْنِ يَنْطُفُ رأْسُهُ مَاء، فَقلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: ابنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ ألْتَفِتُ فإذَا رجُلٌ أحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنِ، وابنُ قَطَنٍ رجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِق مِنْ خُزَاعَةَ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: رَأَيْتنِي أَطُوف بِالْكَعْبَةِ

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع. والْحَدِيث مضى فِي: بَاب رُؤْيا اللَّيْل، وَمضى أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام فِي: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

قَوْله: سبط الشّعْر

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله