معنى رثع وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رثع»: رثع)رثعا طمع وشره وحرص وَرَضي من الْعَطِيَّة بِالْقَلِيلِ أَو الدون وخادن أخدان السوء وَكَانَت فِيهِ دناءة وإسفاف لمداق المطامع فَهُوَ راثع ورثع وَهِي (بتاء)(ا…
محتويات صفحة «رثع»
رثع)رثعا طمع وشره وحرص وَرَضي من الْعَطِيَّة بِالْقَلِيلِ أَو الدون وخادن أخدان السوء وَكَانَت فِيهِ دناءة وإسفاف لمداق المطامع فَهُوَ راثع ورثع وَهِي (بتاء)(ا
وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين.
وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك.
وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد.
ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.
[رتع] رَتَعَتِ الماشيَةُ تَرْتَعُ رُتوعاً، أي أكلت ما شاءت.
ويقال: خرجنا نَرْتَعُ ونلعب، أي ننعم ونلهو.
وإبلٌ رِتاعٌ: جمعُ راتِعٍ، مثل نيام جمع نائم.
وقومٌ راتِعونَ.
والموضعُ مَرْتَع.
وأَرْتَعَ إبلَه فَرَتَعَتْ، وقومٌ مُرْتِعونَ.
وأَرْتَعَ الغيثُ، أي أنبت ما تَرْتَعُ فيه الابل (١) .
[رثع] الرَثَعُ بالتحريك: الطمعُ والحِرصُ الشديدُ.
وقد رَثِعَ بالكسر يَرْثَعُ رثعا، فهو راثع ورثع.
رثع] الرَثَعُ بالتحريك: الطمعُ والحِرصُ الشديدُ.
وقد رَثِعَ بالكسر يَرْثَعُ رثعا، فهو راثع ورثع.
فلان راضع راثع: دنيء يرضي بالطفيف من العطية ويخادن أخدان السوء، وقد رثع رثعاً وفيه رثع وجشع: دناءة وحرص.
رَّثَعُ، محركةً: الشَّرَهُ، والحِرْصُ، والطَّمَعُ، وهو راثِعٌ ورَثِعٌ، ككتِفٍ، ج: رَثِعونَ، وهو أيضاً مَن يَرْضَى من العَطِيَّةِ بالطَّفِيف ويُخادِنُ أخْدانَ السَّوْءِ، وفيه دَناءَةٌ وإِسْفافٌ لمَداقِّ المَطامِعِ.
• رَجَعَ يَرْجِعُ رُجوعاً ومَرْجِعاً، كمَنْزِلٍ، ومَرْجِعَةً، شاذَّانِ، لأنّ المَصادِرَ من فَعَلَ يَفْعِلُ إنما تكونُ بالفتح،ورُجْعَى ورُجْعاناً، بضمهما: انْصَرَفَ،وـ الشيءَ عن الشيءِ، وإليه رَجْعاً ومَرْجَعاً، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ: صَرَفَه ورَدَّه،كأرْجَعَه،وـ كلامي فيه: أفادَ،وـ العَلَفُ في الدابةِ: نَجَعَ.
وجاءني رُجْعَى رِسالَتِي، كبُشْرَى، أي: مَرْجوعُها.
ويؤمِنُ بالرَّجْعَةِ، أي: بالرُّجوعِ إلى الدُّنْيا بعدَ الموتِ، وبالكسرِ والفتح: عَوْدُ المُطَلِّقِ إلى مُطَلَّقَتِهِ، وبالكسر: حَواشي الإِبِلِ تُرْتَجَعُ من السوقِ.
وناقةٌ رِجْعُ سَفَرٍ،ورَجيعُ سَفَرٍ: قد رَجَعَ فيه مِراراً.
وباعَ إبِلَهُ فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالِحَةً، بالكسرِ: إذا صَرَفَ أثْمانَها فيما يَعودُ عليه بالعائِدَةِ الصالِحَةِ.
والمَرْجُوعُ، وبهاءٍ،والرَّجْعُ والرَّجُوعَةُ، بفَتْحِهِما،والرُّجْعَةُ والرُّجْعانُ والرُّجْعَى بِضَمِّهِنَّ: جَوابُ الرِسالَةِ.
والراجِعُ: المَرْأةُ يموتُ زَوْجُها وتَرْجِعُ إلى أهْلِها،كالمُراجِعِ،وـ من النُّوقِ والأتُنِ: التي تَشُولُ بذَنَبِها وتَجْمَعُ قُطْرَيْها وتُوزغُ بَوْلَها، فَيُظَنُّ أنّ بها حَمْلاً، وقد رَجَعَتْ تَرْجعُ رِجاعاً، بالكسر.
وككِتابٍ: الخِطامُ، أو ما وقَعَ منه على أنْفِ البَعِيرِ، ج: أرْجِعَةٌ ورُجْعٌ، ورُجوعُ الطَّيْرِ بعدَ قِطاعِها.
والرَّجْعُ: المَطَرُ بعدَ المَطَرِ، والنَّفْعُ، ونَباتُ الرَّبِيعِ، واسمٌ، ومَمْسَكُ الماءِ، والغَديرُ،كالرَّجيعِ والراجِعَةِ، ط أو ما امْتَدَّ فيه السَّيْلُ ثم نَفَذَ ط، ج: رِجاعٌ ورِجْعانٌ ورُجْعانٌ، أو الماءُ عامَّةً، والرَّوْثُ،وـ من الأرضِ: ما امْتَدَّ فيه السَّيْلُ،وـ: فَوْقَ التَّلْعَة، ج: رُجْعانٌ، بالضم،وـ من الكَتِفِ: أسْفَلُها،كالمَرْجِعِ، كمَنْزِلٍ، وخَطْوُ الدابَّةِ، أو رَدُّها يَدَيْها في السَّيْرِ، وخَطُّ • الأذْلَعِيُّ: الضخمُ من الأيُورِ، الطويلُ، وليسَ بتَصْحيفٍ.
• الذَّوْعُ: الاجْتِياحُ، والاسْتئصالُ.
وقد ذُعْنا مالَه: اجْتَحْناهُ.
وأذاعَ الناسُ بما في الحوضِ: شَرِبُوهُ،وـ بِمَتاعِهِ: ذَهَبَ به.
• ذاعَ الخَبَرُ يَذيعُ، ذَيْعاً وذُيُوعاً وذَيْعوعَةً وذَيَعاناً، محركةً: انْتَشَرَ.
والمِذْياعُ، بالكسر: من لا يَكْتُمُ السِّرَّ.
وأذاعَ سِرَّه،وـ به: أفْشاهُ وأظهَرَهُ، أو نادى به في الناسِ،وـ الإِبِلُ، أو القَومُ بما في الحوضِ: شَرِبوا ما فيه،وـ بمالي: ذهبوا به، واوِيَّةٌ يائيَّةٌ.
فَصْلُ الرّاء• الرَّبْعُ: الدارُ بعَيْنِها حيثُ كانت، ج: رِباعٌ ورُبوعٌ وأربُعٌ وأرباعٌ، والمَحَلَّةُ، والمَنْزِلُ، والنَّعْشُ، وجماعَةُ الناسِ، والموضِعُ يَرْتَبعونَ فيه في الرَّبيعِ،كالمَرْبَعِ، كمَقْعدٍ، والرجلُ بينَ الطُّولِ والقِصَرِ،كالمَرْبوعِ، والرَّبْعَةِ، ويُحَرَّكُ،والمِرْباعِ والمُرْتَبعِ، مَبْنِيّاً للفاعِلِ وللمَفْعولِ، وهي رَبْعَةٌ أيضاً، جَمْعُهما: رَبْعاتٌ، ومحركةً، شاذٌّ، لأنَّ فَعْلَةً، صِفَةً، لا تُحَرَّكُ عَيْنُها في الجَمعِ، وإنما تُحَرَّكُ إذا كانت اسْماً ولم تكنِ العَيْنُ واواً أو ياءً.
وَرَبَعَ، كمَنع: وَقَفَ وانْتَظَرَ، وَتَحَبَّسَ، ومنه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْكَ، أو على نفسِكَ، أو على ظَلْعِكَ،وـ: رَفَعَ الحَجَرَ باليَد امْتِحَاناً للقُوَّةِ،وـ الحَبْلَ: فَتَلَهُ من أرْبَعِ طاقاتٍ،وـ الإِبِلُ: وَرَدَتِ الرِّبْعَ، بأن حُبِسَتْ عن الماءِ ثلاثَةَ أيامٍ، أو أربعةً أو ثلاثَ ليالٍ، وَوَرَدَتْ في الرابعِ،وهي إبِلٌ رَوابعُ،وـ فلانٌ: أَخْصَبَ،وـ عليه الحمَّى: جاءَتْه رِبْعاً، بالكسر،وقد رُبعَ، كَعُنِي،وأُرْبعَ، بالضم، فهو مَرْبُوعٌ ومُرْبَعٌ: وهي أن تأخُذَ يوماً، وَتَدَعَ يومَيْنِ، ثم تَجِيءَ في اليومِ الرابعِ،وـ الحِمْلَ: أدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه، وأخَذَ بطَرَفِها وآخَرُ بِطَرَفِها الآخَرِ، ثم رَفَعاهُ على الدَّابَّةِ، فإن لم تكن مِرْبَعَةٌ، أَخَذَ أحدهُما بِيَدِ صاحِبِهِ، وهي: المُرابَعَةُ،وـ القومَ: أخَذَ رُبُعَ أموالِهِم،وـ الثلاثةَ: جَعَلَهم بنفسِه أربعةً، يَرْبُعُ ويَرْبعُ ويَرْبَعُ فيهما،وـ الجَيْشَ: أخَذَ منهم رُبُعَ الغَنيمةِ، كان يُفْعَلُ ذلك في الجاهِلِيَّةِ فَرَدَّهُ الإِسلامُ خُمُساً،وـ عليه: عَطَفَ،وـ عنه: كَفَّ وأقْصَرَ،وـ الإِبِلُ: سَرَحَتْ في المَرْعَى، وأكَلَتْ كيفَ شاءَتْ وشَرِبَتْ، وكذلك الرجلُ بالمَكان،وـ في الماءِ: تَحَكَّمَ كيفَ شاءَ،وـ القومَ: تَمَّمَهُم بنفسِه أرْبَعينَ أو أرْبَعَةً وأربَعينَ،وـ بالمَكانِ: اطْمَأنَّ وأقامَ.
ورُبِعوا، بالضم: مُطروا بالرَّبيع.
والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ، بكسرهما: العَصا التي يأخُذُ رَجُلانِ بِطَرَفَيها لِيَحْمِلا الحِمْلَ على الدابَّةِ.
وكمقعدٍ: ع.
وكمِنْبَرٍ: والِدُ عبدِ اللهِ، وعبدِ الرحمنِ، وزَيدٍ، ومُرارَةَ الصَّحابيينَ، وكان أعْمَى مُنافقاً، وَعْوَعَةَ بنِ سعيدٍ راوِيَةِ جَريرٍ.
وأرضٌ مَرْبَعَةٌ، كمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ.
وذو المَرْبَعِيِّ: من الأقْيالِ.
والمِرْباعُ، بالكسر: المَكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه في أوَّلِ الرَّبيعِ.
ورُبُعُ الغَنيمَةِ: الذي كان يأخُذُه الرَّئيسُ في الجاهِلِيَّةِ، والناقةُ المُعْتادَةُ بأَن تُنْتَجَ في الربيعِ، أو التي تَلِدُ في أوَّلِ النِّتاجِ.
والأربعةُ: في عَدَدِ المُذَكَّرِ،والأَرْبعُ: في المُؤَنَّثِ،والأربعونَ: بعدَ الثلاثينَ.
والأرْبِعاءُ: من الأيامِ، مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدودةً، وهما أرْبِعاآنِ، ج: أرْبعاآتٌ.
وقَعَدَ الأرْبُعاءَ والأرْبُعاوَى، بضم الهمزةِ والباءِ منهما، أي: مُتَرَبِّعاً.
والأُرْبُعاءُ أيضاً: عَمودٌ من عُمُدِ البِناءِ.
وبيتٌ أُرْبُعاواءُ، بالضم والمَدِّ: على عَمودَينِ وثَلاثةٍ وأربعةٍ وواحدَةٍ.
والربيعُ: رَبيعانِ، رَبيعُ الشُّهورِ، ورَبيعُ الأزْمِنَةِ، فَرَبيعُ الشُّهورِ: شَهْرانِ بعدَ صَفَرَ، ولا يقالُ إلاَّ: شَهْرُ رَبيعٍ الأَوَّلُ وشهرُ رَبيعٍ الآخِرُ،وأما رَبيعُ الأزْمِنَةِ، فَرَبيعانِ: الربيعُ الأوَّلُ الذي يأتي فيه النَّوْرُ والكَمْأَةُ، والربيعُ الثاني الذي تُدْرِكُ فيه الثِّمارُ، أو هو الربيعُ الأوَّلُ، أو السنةُ سِتَّةُ أزْمِنَةٍ: شَهْرانِ منها الربيعُ الأولُ، وشَهْرانِ صَيْفٌ، وشَهْرانِ قَيْظٌ، وشَهْرانِ الربيعُ الثاني، وشهرانِ خَريفٌ، وشهرانِ شِتاءٌ.
ورَبيعٌ رابعٌ: مُخْصِبٌ، والنِّسْبَةُ: رِبْعِيٌّ، بالكسر، ورِبْعِيٌّ (ابنُ أبي رِبْعِيٍّ، وابنُ رافِعٍ، وابنُ عَمْرٍو، ورِبْعِيٌّ الزُّرَقِيُّ: صحابيُّونَ)، وابنُ حِراشٍ: تابعيٌّ.
ورِبْعِيَّةُ القومِ: مِيرَتُهُم أولَ الشِّتاءِ.
وجَمْعُ الربيعِ: أرْبعاءُ وأرْبِعَةٌ ورِباعٌ، أو جَمْعُ رَبيع الكَلأِ: أرْبِعَةٌ، ورَبيعِ الجَداوِلِ: أرْبِعاءُ.
ويومُ الربيعِ: من أيامِ الأَوسِ والخَزْرَجِ.
وأبو الربيعِ: الهُدْهُدُ.
والربيعُ، كأَميرٍ: والنَّسْجُ كما يُرَصِّعُ الطائرُ عُشَّهُ، والنَّشاطُ.
وفرسٌ مُرَصَّعُ الثُّنَنِ، كمعظمٍ: إذا كانتْ ثُنَنُه بعضُها في بعضٍ.
وتاجٌ، وسيفٌ مُرَصَّعٌ بالجَوَاهر: مُحَلًّى.
وارْتَصَعَ: الْتَزَقَ،وـ أسْنانُه: تَقارَبَتْ.
وتَراصَعَتِ العَصافيرُ: تَسافَدَتْ.
والرَّعْثُ والرَّعْثَةُ: مَا علق بالأذن من قرط وَنَحْوه.
وَالْجمع رِعَثَةٌ ورِعثاتٌ.
قَالَ النمر:وكُلُّ خَلِيلٍ عَلَيْهِ الرِّعاثُ .
والحُبُلاتُ كَذُوبٌ مَلِقوَصبي مُرَعَّثٌ: مقرط.
قَالَ رؤبة:رَقْراقَةٌ كالرَّشأ المرَعَّثِوارتَعَثَت الْمَرْأَة: تحلَّت بالرِّعاث، عَن ابْن جني.
والرَّعْثَةُ: درة تعلق فِي القرط.
والرَّعْثَةُ: العهنة الْمُعَلقَة من الهودج وَنَحْوه.
وَقيل: كل مُعَلّق رَعْثٌ ورَعْثَةٌ ورُعْثَة بِالضَّمِّ، عَن كرَاع، وَخص بَعضهم بِهِ القرط والقلادة وَنَحْوهمَا.
وَالْجمع رَعْثٌ ورِعاث ورُعُثٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع.
والرَّعَثُ: العِهْنُ عَامَّة.
[مقلوبه: (ر ث ع)]رَثِعَ رَثَعا فَهُوَ رَثِعٌ: شَره ورضى بالدناءة، وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يكون مُلْقِيا للرَّثَعِ ".
والرَّاثِعُ: الَّذِي يرضى من الْعَطِيَّة باليسير ويخادن أخدان السوء.
الْفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر.
الْعين والثاء وَاللَّامالعَثَلُ: الْكثير من كل شَيْء، قَالَ الْأَعْشَى:إنّي لَعَمْرُ الَّذِي خَطَّتْ مناسِمُها .
تَهْوِى وسِيقَ إِلَيْهِ الباقِرُ العَثَلُوَقد عَثِل عَثَلاً.
والعِثْوَلُّ من الرِّجَال: الغليظ الجافي.
والعِثْوَلُّ: الْكثير شعر الْجَسَد وَالرَّأْس.
ولحية عِثْوَلَّةٌ: ضخمة قَالَ:
رثع: رجل رَثِعٌ، وقوم رَثِعون، وقد رَثِعَ رَثَعاً، وهو الطّمع والحرص.
رثع:الرَّثَعُ: الحِرْصُ والطَّمَعُ.
ورَجُلٌ رَثِعٌ (١٢) وراثِعٌ.
رثع: أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: رجل راثع وَهُوَ الَّذِي يرضى من العطيّة بالطفيف، ويخادن أخدان السَوْء.
وَقد رَثِع رَثَعاً.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل رَثِع وراثع: حَرِيص ذُو طَمَع.
(بَاب الْعين والثاء مَعَ اللَّام)ع ث لعلث، عثل، ثعل،
رثع: الرَّثَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: الطَّمَعُ والحِرْص الشَّدِيدُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَصِفُ الْقَاضِيَ: يَنْبَغِي أَن يَكُونَ مُلْقِياً للرَّثَع مُتَحَمِّلًا للَّائِمة؛
الرثَع، بِفَتْحِ الثَّاءِ: الدَّناءةُ والشَّرَهُ والحِرْص ومَيْلُ النَّفْسِ إِلى دَنيء المَطامِع؛
وَقَالَ:وأَرْقَعُ الجَفْنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْوالهَيْهُ: الَّذِي يُنَحَّى ويُطْرد، يُقَالُ لَهُ: هِيهِ هِيهِ، يُطْرَدُ لدَنَسِ ثِيابه.
وَقَدْ رَثِعَ رَثَعاً، فَهُوَ رَثِعٌ: شرِه ورَضِي الدَّناءة، وَفِي الصِّحَاحِ: فَهُوَ راثِعٌ.
وَرَجُلٌ رَثِعٌ: حَرِيص ذُو طَمَع.
وَالرَّاثِعُ: الَّذِي يَرْضَى مِنَ الْعَطِيَّةِ بِالْيَسِيرِ ويُخادِن أَخْدانَ السُّوء، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ.
رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛
وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً*، أَي رُجُوعكم؛
حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي مِنْ فَعَلَ يَفْعِل عَلَى مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا اسمَ الْمَكَانِ لأَنه قَدْ تعدَّى بإِلى، وَانْتَصَبَتْ عَنْهُ الحالُ، وَاسْمُ الْمَكَانِ لَا يتعدَّى بِحَرْفٍ وَلَا تَنْتَصِبُ عَنْهُ الْحَالُ إِلا أَنّ جُملة الْبَابِ فِي فَعَلَ يَفْعِل أَن يَكُونَ الْمَصْدَرُ عَلَى مَفْعَل، بِفَتْحِ الْعَيْنِ.
وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛
عَنِ ابْنِ جِنِّي، ورَجَعْته أَرْجِعه رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، قَالَ: وَحَكَى أَبو زَيْدٍ عَنِالضَّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم قَوْلًا، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً؛
يَعْنِي الْعَبْدَ إِذا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأَبصر وَعَرَفَ مَا كَانَ يُنْكِرُهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ لِرَبِّهِ: ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ ارْجِعُونِوَاقِعٌ هَاهُنَا وَيَكُونُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ؛
وَمَصْدَرُهُ لَازِمًا الرُّجُوعُ، وَمَصْدَرُهُ وَاقِعًا الرَّجْع.
يُقَالُ: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يَسْتَوِي فِيهِ لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْوَاقِعِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ اللَّهِ أَو تَجِب عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَمْ يَفْعَلْ سأَل الرَّجعةَ عِنْدَ الْمَوْتِأَي سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدُّنْيَا ليُحْسن الْعَمَلَ ويَسْتَدْرِك مَا فَاتَ.
والرَّجْعةُ: مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ، وَمَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ فِرَق الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُولي البِدَع والأَهْواء، يَقُولُونَ: إِن الْمَيِّتَ يَرْجِعُ إِلى الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِيهَا حَيًّا كَمَا كَانَ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافضة يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مُسْتتِر فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى ينادِيَ مُنادٍ مِنَ السَّمَاءِ: اخْرُجْ مَعَ فُلَانٍ، قَالَ: وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَذْهَبِ السُّوءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ؛
يُرِيدُ الْكُفَّارَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أَي يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثَمَنُ مَا اكْتَالُوا وأَنهم لَا يأْخذون شَيْئًا إِلا بِثَمَنِهِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُونَ إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ مَا كِيلَ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ثَمَنُهُ يَعْنِي رُدّ إِليهم ثَمَنُهُ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ: ولما رَجَعُوا إِلى أَبيهم قالُوا يَا أَبانا مَا نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَفَّل فِي البَدْأَة الرُّبع وَفِي الرَّجْعة الثُّلُثَ؛
أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ مِنَ الغُزاة إِلى الغَزْو بَعْدَ قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثُّلُثَ مِنَ الْغَنِيمَةِ لأَنّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشق وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعظم.
والرَّجْعة: الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ.
وَفِي حَدِيثِ السّحُور:فإِنه يُؤذِّن بِلَيْلٍ ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ نَائِمَكُمْ؛
الْقَائِمُ: هُوَ ورُبَعَ، عَلَى مِثَالِ عُمر، أَراد ورُباع فَحَذَفَ الأَلف.
ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صَارَ رابِعَهم وَجَعَلَهُمْ أَربعة أَو أَربعين.
وأَربَعُوا: صَارُوا أَربعة أَو أَربعين.
وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ عَبْسةَ: لَقَدْ رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلامأَي رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ.
وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:كَنْتُ رابِعَ أَربعةأَي وَاحِدًا مِنْ أَربعة.
وَفِي حَدِيثِالشَّعْبِيِّ فِي السَّقْط: إِذا نُكِس فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِأَي إِذا صَارَ مُضْغة فِي الرَّحِم لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ.
وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بأَربعةأَي بدُموع جرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الأَربع.
والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إِتيانُها فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَذَلِكَ أَن يُحَمَّ يَوْمًا ويُتْرَك يَوْمَيْنِ لَا يُحَمّ ويُحَمّ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَهِيَ حُمَّى رِبْعٍ، وَقَدْ رُبِع الرَّجُلُ فَهُوَ مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛
قَالَ أُسامةُ بْنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ:مِن المُرْبَعِينَ وَمِنْ آزِلٍ، .
إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِوأَرْبَعَت عَلَيْهِ الحُمَّى: لُغَةٌ فِي رُبِعَ، فَهُوَ مُرْبَع.
وأَربَعَت الحُمّى زَيْدًا وأَرْبَعَت عَلَيْهِ: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا، وَرَجُلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بِكَسْرِ الْبَاءِ.
قَالَ الأَزهري: فَقِيلَ لَهُ لِمَ قُلْتَ أَرْبَعَتِ الحُمَّى زَيْدًا ثُمَّ قُلْتَ مِنَ المُرْبِعين فَجَعَلْتَهُ مَرَّةً مَفْعُولًا وَمَرَّةً فَاعِلًا؟
فَقَالَ: يُقَالُ أَرْبَعَ الرَّجُلُ أَيضاً.
قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ أَربعت عَلَيْهِ الْحُمَّى وَالرَّجُلُ مُرْبَع، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَرْبَعَتْه الْحُمَّى وَلَا يُقَالُ رَبَعَتْه.
وَفِي الصِّحَاحِ: تَقُولُ رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وأَرْبِعُوا إِلا أَن يَكُونَ مَغْلُوبًا؛
قَوْلُهُ أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وأْتوه الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وأَصله مِنَ الرِّبْع فِي أَورادِ الإِبل.
والرِّبْعُ: الظِّمْء مِنْ أَظْماء الإِبل، وَهُوَ أَن تُحْبَس الإِبلُ عَنِ الْمَاءِ أَربعاً ثُمَّ تَرِدَ الْخَامِسَ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَه يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَرِدَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وَقِيلَ: هُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ وأَربعة أَيام.
ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛
وَاسْتَعَارَهُ العَجَّاج لوِرْد الْقَطَا فَقَالَ:وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا .
رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّساوأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً.
وأَرْبعَ الرجلُ: جَاءَتْ إِبلُه رَوابعَ وخَوامِس، وَكَذَلِكَ إِلى العَشْر.
والرَّبْعُ: مَصْدَرُ رَبَعَ الوَترَ وَنَحْوَهُ يَرْبَعه رَبْعاً، جَعَلَهُ مَفْتُولًا مِنْ أَربع قُوًى، وَالْقُوَّةُ الطاقةُ، وَيُقَالُ: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٌ:رابِطُ الجأْشِ عَلَى فَرْجِهِمُ، .
أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِأَي بِعِنَانٍ شَدِيدٍ مِنْ أَربع قُوًى.
وَيُقَالُ: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لَا قَصِيرًا وَلَا طَوِيلًا، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَي ومعيَ رُمْح.
وَرُمْحٌ مَرْبُوعٌ: طُولُهُ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.
وربَّع الشيءَ: صَيَّرَهُ أَربعةَ أَجزاء وَصَيَّرَهُ عَلَى شَكْلٍ ذِي أَربع وَهُوَ التَّرْبِيعُ.
أَبو عَمْرٍو: الرُّومِيُّ شِراعُ السَّفِينَةِ الْفَارِغَةِ، والمُرْبِعُ شِراعُ المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وَهُوَ رَئيسُ الرُّكابِ.
والتربيعُ فِي الزَّرْعِ: السَّقْية الَّتِي بَعْدَ التَّثْلِيثِ.
وَنَاقَةٌ رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الدِّيَارَ:رُزِقَتْ مَرابِيعَ [مَرابَيعَ] النُّجومِ، وَصَابَهَا .
وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُهاوَعَنَى بِالنُّجُومِ الأَنْواء.
قَالَ الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي مَرابِيعُ النُّجُومِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْمَطَرُ فِي أَوَّل الأَنْواء.
والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ «١» ورَبِيعةُ: اسْمٌ.
والرَّبائع: بُطون مِنْ تَمِيمٍ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي تَميم رَبِيعتانِ: الْكُبْرَى وَهُوَ رَبِيعة بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْد مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ رَبِيعَةُ الجُوع، وَالْوُسْطَى وَهُوَ رَبيعة بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ.
ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ مِنْ هَوازِن، وَهُوَ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعةَ وَهُمْ بَنُو مَجْدٍ، ومجدٌ اسْمُ أُمهم نُسِبوا إِليها.
وَفِي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو الخُلَعاء، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ وقُرّةَ وَهُمَا يُنْسَبَانِ للرَّبيعتين.
ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رَجُلٌ من طيّء وأَضافوه كَمَا تُضَافُ الأَجناس، وَهُوَ رَبِيعة بْنِ نِزار بْنِ مَعدّ بْنِ عَدْنان، وإِنما سُمِّيَ رَبِيعَةَ الفَرَس لأَنه أُعطي مِنْ مَالِ أَبيه الْخَيْلَ وأُعطي أَخوه الذهَب فَسُمِّيَ مُضَر الحَمْراء، وَالنِّسْبَةُ إِليهم رَبَعي، بِالتَّحْرِيكِ.
ومِرْبَع: اسْمُ رَجُلٍ؛
قَالَ جَرِيرٌ:زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً، .
أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يَا مِرْبَعوَسَمَّتِ الْعَرَبُ رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يَزالُ، كأَنه .
عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُأَراد آلَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ لأَنهم كَثِيرُو الأَموال وَالْعَبِيدِ وأَكثر مَكَّةَ لَهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ مِرْبع، بِكَسْرِ الميم: هو مالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حارِثةَ، فأَمّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ.
والهُدْهُد يُكنَّى أَبا الرَّبِيع.
والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛
قَالَ:جَبَلٌ يَزِيدُ عَلَى الجِبال إِذا بَدا، .
بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُوالتِّرْباعُ أَيضاً: اسْمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ:لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ، .
فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ «٢»ورِبْع: اسْمُ رَجُلٍ من هُذَيْل.
رتع: الرَّتْعُ: الأَكل وَالشُّرْبُ رَغَداً فِي الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَالِاسْمُ الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ.
يُقَالُ: خَرَجْنَا نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو.
وَفِي حَدِيثِأُمّ زَرْع: فِي شِبَعٍ ورِيٍّ ورَتْعٍأَي تَنَعُّمٍ.
وَقَوْمٌ مُرْتِعُون: راتِعُون إِذا كَانُوا مَخاصِيبَ، وَالْمَوْضِعُ مَرْتَعٌ، وكلُّ مُخْصِب مُرْتِع.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّتْع الأَكل بشَرَهٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا مَرَرْتُم بِرياضِ الْجَنَّةِ فارْتَعُوا؛
أَراد بِرياض الْجَنَّةِ ذِكر اللَّهِ، وشبَّه الخَوْضَ فِيهِ بالرَّتْع فِي الخِصْب.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِخوة يُوسُفَ: أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ؛
أَي يَلْهُو ويَنْعَم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَسْعَى وينْبَسِط، وَقِيلَ: مَعْنَى يَرتَع يأْكل؛
واحتج بقوله: ورافَعْتُ فُلَانًا إِلى الْحَاكِمِ وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قَرَّبَهُ مِنْهُ وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه، ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَهُمْ رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍأَي قدَّمُوهم لِلْحَرْبِ؛
وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ «١»أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى مَوْضِعِ السِّجْفَيْنِ، وَهُمَا سِتْرا رُواقِ الْبَيْتِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ ارْتَفَع الشَّيْءُ أَي تقدَّم، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الارْتِفاعِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دُونَ الحُضْر وَفَوْقَ المَوْضُوعِ يَكُونُ لِلْخَيْلِ والإِبل، يُقَالُ: ارْفَعْ مِنْ دابَّتك؛
هَذَا كَلَامِ الْعَرَبِ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا ارْتَفَعَ الْبَعِيرُ عَنِ الهَمْلَجة فَذَلِكَ السَّيْرُ المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا فِي مَسيرهم.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعول كأَنه لَهُ مَا يَرْفَعُه وَلَهُ مَا يَضَعُه.
ورفَع البعيرُ فِي السَّيْرِ يَرْفَع، فَهُوَ رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ ذَلِكَ السيرَ، ورفَعَه ورفَع مِنْهُ: سَارَهُ، كَذَلِكَ، يَتعدّى وَلَا يَتَعَدَّى؛
وَكَذَلِكَ رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً.
ومَرْفُوعها: خِلَافُ مَوْضُوعِها، وَيُقَالُ: دَابَّةٌ لَهُ مَرْفُوع وَدَابَّةٌ لَيْسَ لَهُ مَرْفُوع، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ المَجْلُود والمَعْقُول: قَالَ طَرَفَةُ:مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها .
كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيحقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ، وَمَوْضُوعُهَا .
كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيحوالمرفوعُ: أَرفع السَّيْرِ، والمَوضُوع دُونَهُ، أَي أَرْفَعُ سَيْرِهَا عَجَب لَا يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا مَوْضُوعُهَا وَهُوَ دُونَ مَرْفُوعِهَا، فَيُدْرَكُ تَشْبِيهُهُ وَهُوَ كَمَرِّ الرِّيحِ المُصوِّتة، وَيُرْوَى: كَمَرِّ غَيْثٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَرَفَعْتُ نَاقَتِيأَي كلّفْتها المَرْفُوع مِنَ السَّيْرِ، وَهُوَ فَوْقَ الْمَوْضُوعِ وَدُونَ العَدْو.
وَفِي الْحَدِيثِ:فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه.
وَالْحِمَارُ يُرَفِّع فِي عَدْوه تَرْفِيعاً، ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع مِنْ بَعْضٍ.
وكلُّ مَا قدَّمْتَه، فَقَدْ رَفَّعْته.
قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ لَوْ أَخذت شَيْئًا فرَفَعْتَ الأَوّل، فالأَوّل رفَّعْته تَرْفِيعًا.
والرِّفْعة: نَقِيضُ الذِّلّة.
والرِّفْعة: خِلَافُ الضَّعَةِ، رَفُع يَرْفُع رَفاعة، فَهُوَ رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بِالْهَاءِ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ رَفُع وَلَكِنِ ارْتَفَع، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ الْحَسَنُ تأْويل أَنْ تُرْفَعَأَنْ تُعَظَّم؛
قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَن تُبْنَى، كَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ.
الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا أَصْعَدُوا فِي الْبِلَادِ؛
قَالَ الرَّاعِي:دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، وَلَمْ تَكُنْ .
لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعاأَي مُصْعِداتٍ؛
يُرِيدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ البلادُ الَّتِي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.
والرَّفِيعةُ: مَا رُفِعَ به عَلَى الرَّجل، ورَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعة: وَهُوَ مَا يَرْفَعُه مِنْ قَضِيَّة ويُبَلِّغها.
وَفِي الْحَدِيثِ:كلُّ رافِعةٍ رَفَعتْ عَلَيْنا مِنَ البَلاغِ فَقَدْ حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلَّا لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو وَمِنْ عيْرانةٍ عَقَدَتْ عَلَيْهَا .
لَقاحاً ثُمَّ مَا كَسَرَتْ رِجاعاقَالَ: أَراد أَن النَّاقَةَ عقدَت عَلَيْهَا لَقاحاً ثُمَّ رَمَتْ بِمَاءِ الْفَحْلِ وكسرت ذنبها بعد ما شالَت بِهِ؛
وَقَوْلُ الْمَرَّارِ يَصِف إِبلًا:مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ، .
كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلها أُمّ حائلِبُسْطٌ: مُخَلَّاةٌ عَلَى أَولادها بُسِطَت عَلَيْهَا لَا تُقْبَض عَنْهَا.
مُتْئمات: مَعَهَا ابْنُ مَخاض.
وحُوار رَواجِعُ: رَجَعَتْ عَلَى أَولادها.
وَيُقَالُ: رواجِعُ نُزَّعٌ.
أُم حَائِلٍ: أُمُّ ولدِها الأُنثى.
والرَّجِيعُ: نباتُ الرَّبِيعِ.
والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الْغَدِيرُ يتردَّد فِيهِ الْمَاءُ؛
قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذلي يَصِفُ السَّيْفَ:أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا .
مَا ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَليوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ مَا ارْتَدّ فِيهِ السَّيْل ثُمَّ نَفَذَ، وَالْجَمْعُ رُجْعان ورِجاع؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه .
رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُوَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّجاع جَمْعٌ وَلَكِنَّهُ نَعَتَهُ بِالْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ رَائِعٌ لأَنه عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ:إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى، .
رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ «١»وإِنما قَالَ رِجاعُ غَدِيرٍ ليَفْصِله مِنَ الرِّجاع الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْغَدِيرِ، إِذ الرِّجَاعُ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ؛
قَالَ الْآخَرُ:وَلَوْ أَنّي أَشاء، لكُنْتُ مِنْهَا .
مَكانَ الفَرْقَدَيْن مِنَ النُّجومِفَقَالَ مِنَ النُّجُومِ ليُخَلِّص مَعْنَى الفَرقدين لأَن الْفَرْقَدَيْنِ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ؛
أَلا تَرَى أَنَّ ابْنَ أَحمر لَمَّا قَالَ:يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها، .
كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْوَلَمْ يُخَلِّص الفَرْقَد هَاهُنَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنه الفَرْقَد الفَلَكي، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنما هُوَ فَرْقَدُ الْبَقَرَةِ وَهُوَ وَلَدُهَا.
وَقَدْ يَكُونُ الرِّجاعُ الغَدير الْوَاحِدُ كَمَا قَالُوا فِيهِ الإِخاذ، وأَضافه إِلى نَفْسِهِ ليُبَيِّنه أَيضاً بِذَلِكَ لأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جَمْعًا، فَهُوَ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ، وَقِيلَ: الرَّجْع مَحْبِس الْمَاءِ وأَما الْغَدِيرُ فَلَيْسَ بِمِحْبَسٍ لِلْمَاءِ إِنما هُوَ القِطعة مِنَ الْمَاءِ يُغادِرها السَّيْلُ أَي يَتْرُكُهَا.
والرَّجْع: الْمَطَرُ لأَنه يَرْجِعُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، وَيُقَالُ: ذَاتِ النفْع، والأَرض ذَاتِ الصَّدْع؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: تَرْجع بِالْمَطَرِ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لأَنها تَرْجِعُ بِالْغَيْثِ فَلَمْ يَذْكُرْ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَبْتَدِئُ بِالْمَطَرِ ثُمَّ تَرْجِعُ بِهِ كُلَّ عَامٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ذاتِ الرَّجْعِ ذَاتِ الْمَطَرِ لأَنه يَجِيءُ وَيَرْجِعُ وَيَتَكَرَّرُ.
والراجِعةُ: الناشِغةُ مِنْ نَواشِغ الْوَادِي.
والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ مَاءُ التَّلْعة، وَقِيلَ: هِيَ مِثْلُ الحُجْرانِ، والرَّجْع عَامَّةُ الْمَاءِ، وَقِيلَ: مَاءٌ لِهُذَيْلٍ هَذَا أَرْجَعُ فِي يَدِي مِنْ هَذَا أَي أَنْفَع، قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: قَدْ رجَع كَلَامِي فِي الرَّجُلِ ونَجَع فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
قَالَ: ورَجَع فِي الدَّابَّةِ العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه.
وَيُقَالُ: الشَّيْخُ يَمْرض يَوْمَيْنِ فَلَا يَرْجِع شَهراً أَي لَا يَثُوب إِليه جِسْمُهُ وَقُوَّتُهُ شَهْرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ طَعام يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ، وتَفْسِير هَذَا فِي رِعْي الْمَالِ وطَعام النَّاسِ مَا نَفَع مِنْهُ واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عَنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ارْتَجَع فُلَانٌ مَالًا وَهُوَ أَن يَبِيعَ إِبله المُسِنة وَالصِّغَارَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ الفَتِيّة والبِكار، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبِيعَ الذُّكُورَ وَيَشْتَرِيَ الإِناث؛
وعمَّ مَرَّةً بِهِ فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيعَ الشَّيْءَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ مَكَانَهُ مَا يُخَيَّل إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.
وَجَاءَ فُلَانٌ بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بِشَيْءٍ صَالِحٍ اشْتَرَاهُ مَكَانَ شَيْءٍ طَالِحٍ، أَو مَكان شَيْءٍ قَدْ كَانَ دُونَهُ، وَبَاعَ إِبله فارْتَجع مِنْهَا رِجْعة صَالِحَةً ورَجْعةً: رَدّها.
والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تَشْتَرِيهَا الأَعراب لَيْسَتْ مِنْ نِتَاجِهِمْ وَلَيْسَتْ عَلَيْهَا سِماتُهم.
وارْتَجَعها: اشْتَرَاهَا؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:لَا تَرْتَجِعْ شَارِفًا تَبْغِي فَواضِلَها، .
بدَفِّها مِنْ عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُوَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: بَاعَ إِبله فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعة صَالِحَةً، بِالْكَسْرِ، إِذا صَرَفَ أَثْمانها فِيمَا تَعود عَلَيْهِ بِالْعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ، وَكَذَلِكَ الرِّجْعة فِي الصَّدَقَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رأَى فِي إِبل الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْماء فسأَل عَنْهَا المُصَدِّق فَقَالَ: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فَسَكَتَ؛
الارْتِجاعُ: أَن يَقدُم الرَّجُلُ الْمِصْرَ بإِبله فَيَبِيعُهَا ثُمَّ يَشْتَرِي بِثَمَنِهَا مِثْلَهَا أَو غَيْرَهَا، فَتِلْكَ الرِّجعة، بِالْكَسْرِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّدَقَةِ إِذا وَجَبَ عَلَى رَبّ الْمَالِ سِنّ مِنَ الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مَكَانَهَا سِنًّا أُخرى فَوْقَهَا أَو دُونَهَا، فَتِلْكَ الَّتِي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارْتَجَعَهَا مِنَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُمُعَاوِيَةَ: شَكَتْ بَنُو تَغْلِبَ إِليه السَّنَةَ فَقَالَ: كَيْفَ تَشْكُون الحاجةَ مَعَ اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟
أَي تَجْلُبون أَولاد الْخَيْلِ فتَبِيعُونها وَتَرْجِعُونَ بأَثمانها؛
الْبَكَارَةُ للقِنْية يَعْنِي الإِبل؛
قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الأَثافي:جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ عَلَى الأَوْرَقِ، .
لَا رِجْعةٌ وَلَا جَلَبُقَالَ: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى مَنْزِلِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا فَلَيْسَتْ برِجْعة.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:فإِنهما يَتراجَعانِ بَيْنَهُمَا بالسَّويّة؛
التَّراجُع بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ أَن يَكُونَ لأَحَدهما مَثَلًا أَربعون بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ، ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ الْعَامِلُ عَنِ الأَربعين مُسنة، وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبيعاً، فَيَرْجِعُ باذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْباعها عَلَى خَليطه، وباذلُ التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه عَلَى خَلِيطه، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السنَّين وَاجِبٌ عَلَى الشُّيوعِ كأَن الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن السَّاعِيَ إِذا ظَلَمَ أَحدهما فأَخذ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فرْضه فإِنه لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ، وإِنما يَغْرم لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ دُونَ الزِّيَادَةِ؛
وَمِنْ أَنواع التَّرَاجُعِ أَن يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَربعون شَاةً لِكُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْرِفُ عَيْنَ مَالِهِ فيأْخذ العاملُ مِنْ غَنَمِ أَحدهما شَاةً فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الخُلْطة تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعيان الأَموال عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ.
والرِّجَع أَيضاً: أَن يَبِيعَ الذُّكُورَ وَيَشْتَرِيَ الإِناث كأَنه مَصْدَرٌ وإِن لَمْ يَصِحَّ تَغْييرُه، وَقِيلَ: هُوَ فَارْتَفَعَ؛
وأَنشد:مُسْتَرْبِع مِنْ عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُولواستربَعَ البعيرُ لِلسَّيْرِ إِذا قَوِي عَلَيْهِ.
وارْتَبَعَ البَعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يَضْرِبُ بِقَوَائِمِهِ كُلِّهَا؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا، .
رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،عَرْدَ التَّرَاقِي حَشْوَراً مُعَرْقَبا «١»وَالِاسْمُ الرَّبَعةُ وَهِيَ أَشدّ عَدْو الإِبل؛
وأَنشد الأَصمعي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي دُوَادَ الرُّؤَاسي:واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه .
أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْوَهَذَا الْبَيْتُ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي شدَّة الأَمر؛
يَقُولُ: ركِبَت هَذِهِ المرأَة الَّتِي لَهَا بَنُونَ فوارِسُ بَعِيرًا مِنْ عُرْض الإِبل لَا مِنْ خِيَارِهَا وَهِيَ أَرْبَعُهن لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
ورَبَع عَلَيْهِ وَعَنْهُ يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ.
وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ وتَحَبَّس.
وَفِي حَدِيثِشُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت فارْبَعْ؛
قِيلَ فِيهِ: بِمَعْنَى قِفْ واقْتَصِر، يَقُولُ: حَدّثها حَدِيثَيْنِ فإِن أَبت فأَمْسِك وَلَا تُتْعِب نَفْسَكَ، وَمَنْ قَطْعَ الْهَمْزَةَ قَالَ: فأَرْبَعْ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ أَي كرِّر الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَع مَرَّاتٍ وارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عَلَيْكَ وارْبَع عَلَى ظَلْعك كَذَلِكَ مَعْنَاهُ: انْتَظِرْ؛
قَالَ الأَحوص:مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا، .
لَوْ أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟
وَفِي حَدِيثِسُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لَمَّا تَعَلَّت مِنْ نِفاسها تَشَوَّفَت للخُطَّاب، فَقِيلَ لَهَا: لَا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: ارْبَعي عَلَى نَفْسك؛
قِيلَ لَهُ تأْويلان: أَحدهما أَن يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوقُّف وَالِانْتِظَارِ فَيَكُونُ قَدْ أَمرها أَن تَكُفّ عَنِ التَّزَوُّجِ وأَن تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ إِن عِدَّتَهَا أَبْعدُ الأَجَلَيْن، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَع إِذا وَقَفَ وَانْتَظَرَ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ مِنْ رَبَع الرَّجُلُ إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دَخَلَ فِي الرَّبيع، أَي نَفِّسي عَنْ نَفْسِكِ وأَخْرِجيها مِنْ بُؤْس العِدَّة وسُوء الْحَالِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيره يَعْنِي لَمْ يُدْفَن جَازَ لَهَا أَن تَتزوَّج.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فإِنه لَا يَرْبَع عَلَى ظَلْعِك مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمْرُكأَي لَا يَحْتَبِس عَلَيْكَ ويَصْبِر إِلا مَنْ يَهُمُّه أَمرُك.
وَفِي حَدِيثِحَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي عَلَيْنَاأَي ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي.
وَفِي حَدِيثِصِلةَ بْنِ أَشْيَم قُلْتُ لَهَا: أَي نَفْسِ جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت وَلَمْ تَكَد، أَي اقْتصِري عَلَى هَذَا وارْضَيْ بِهِ.
ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعاً: عطَفَ، وَقِيلَ: رَفَق.
واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:لَعَمْري، لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها .
بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِأَي بمُطِيقين الْحَرْبَ.
وَرَجُلٌ مُسْتَرْبِع بِعَمَلِهِ أَي مُسْتَقِلٌّ بِهِ قَوِيٌّ عَلَيْهِ؛
قَالَ أَبو وجزةَ: ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ والخُبز.
وأَراعَه ورَيَّعَه.
وراعَتِ الحِنْطةُ وأَراعَتْ أَي زَكَتْ.
قَالَ الأَزهري: أَراعت زَكَتْ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ راعتْ، وَهُوَ قَلِيلٌ.
وَيُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ الرَّيْعِ.
وأَرض مَرِيعة، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي مُخْصِبة.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَراعتِ الشَّجَرَةُ كَثُرَ حَملها، قَالَ: وراعَت لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
وأَراعَت الإِبلُ: كَثُرَ وَلَدُهَا.
وراعَ الطحينُ: زَادَ وَكَثُرَ رَيْعاً.
وكلُّ زِيادة رَيْعٌ.
وراعَ الطعامُ وأَراعَ أَي صَارَتْ لَهُ زِيَادَةٌ فِي العَجْن والخَبز.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: امْلِكوا العَجِين فإِنه أَحد الرَّيْعَيْنِ، قَالَ: هُوَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ عَلَى الأَصل؛
يُرِيدُ زيادةَ الدَّقِيقِ عِنْدَ الطَّحْن وفضلَه عَلَى كَيْل الحِنطة وَعِنْدَ الخَبز عَلَى الدَّقِيقِ، والمَلْكُ والإِمْلاك إِحكام الْعَجِينِ وإِجادَتُه، وَقِيلَ: مَعْنَى حَدِيثُ عُمَرَ أَي أَنْعِمُوا عَجْنه فإِنّ إِنعامَكم إِيّاه أَحدُ الرَّيْعَيْن.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي كَفَّارَةِ اليَمين: لِكُلِّ مِسكين مُدُّ حِنْطة رَيْعُه إِدامُهأَي لَا يَلْزَمُهُ مَعَ المدِّ إِدام، وإِنّ الزِّيَادَةَ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ دَقِيقِ الْمُدِّ إِذا طَحَنَهُ يَشْتَرِي بِهَا الإِدام.
وَفِي النَّوَادِرِ: راعَ فِي يَدِي كَذَا وَكَذَا وراقَ مِثْلُهُ أَي زَادَ.
وتَرَيَّعَت يَدُهُ بالجُود.
فاضَت.
ورَيْعُ البَذْرِ: فَضْلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ البِزْر عَلَى أَصله.
ورَيْعُ الدِّرْع: فَضْلُ كُمَّيْها عَلَى أَطراف الأَنامل؛
قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم:مُضاعفة يَغْشى الأَنامِلَ رَيْعُها؛
كأَنَّ قَتِيرها عُيونُ الجَنادِبِوالرَّيْعُ: العَوْدُ والرُّجوع.
راعَ يَريع وراهَ يَريهُ أَي رجَع.
تَقُولُ: راعَ الشيءُ رَيْعاً رجَع وعادَ، وراعَ كَرُدَّ؛
أَنشَد ثَعْلَبٌ:حَتَّى إِذا مَا فَاءَ مِنْ أَحْلامها، .
وراعَ بَرْدُ الْمَاءِ فِي أَجْرامِهاوَقَالَ البَعِيث:طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ، وإِنَّما .
تُضَرِّبُ أَعْناقَ الرِّجال المَطامِعوَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ: وَمَاؤُنَا يَرِيعُأَي يَعُودُ وَيَرْجِعُ.
والرَّيع: مَصْدَرُ رَاعَ عَلَيْهِ القَيْءُ يَرِيع أَي رَجَعَ وَعَادَ إِلى جَوْفه.
وَلَيْسَ لَهُ رَيْع أَي مَرْجوع.
وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنِ القيْء يَذْرَعُ الصَّائِمَ هَلْ يُفْطِر، فَقَالَ: هَلْ رَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ؟
فَقَالَ السَّائِلُ: مَا أَدري مَا تَقُولُ، فَقَالَ: هَلْ عَادَ مِنْهُ شَيْءٌ؟
وَفِي رِوَايَةٍ:فَقَالَ إِن راعَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلى جَوْفه فَقَدْ أَفطرأَي إِن رجَع وَعَادَ.
وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْءٍ رجَع إِليك، فَقَدْ راعَ يرِيع؛
قَالَ طَرَفةُ:تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقي، .
بِذِي خُصَلٍ، رَوْعاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدوتَرَيَّع الماءُ: جَرَى.
وتَرَيَّع الوَدَكُ والزيتُ والسمْنُ إِذا جَعَلْتَهُ فِي الطَّعَامِ وأَكثرت مِنْهُ فَتَميَّعَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ وَجْهٌ؛
قَالَ مُزَرِّد:ولَمَّا غَدَتْ أُمِّي تُحَيِّي بَناتِها، .
أَغَرْتُ عَلَى العِكْمِ الَّذِي كَانَ يُمْنَعُخَلَطْتُ بِصاعِ الأَقْطِ صاعَيْن عَجْوةً .
إِلى صاعِ سَمْنٍ، وَسْطَه يَتَرَيَّعُودَبَّلْت أَمثال الأكار كأَنَّها .
رؤُوس نِقادٍ، قُطِّعَتْ يومَ تُجْمَعُ «١» مُوَفَّر، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وارْتاعَ مِنْهُ وَلَهُ ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ.
ورُعْت فُلَانًا ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ.
وَرَجُلٌ رَوِعٌ ورائعٌ: متروِّع، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي رَوِع لأَنهم شَبَّهُوا حَرَكَةَ الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّين التابِع لَهَا، فكأَنَّ فَعِلًا فَعِيل، كَمَا يَصِحُّ حَويل وطَويل فعَلى نحْوٍ مِنْ ذَلِكَ صَحَّ رَوِعٌ؛
وَقَدْ يَكُونُ رَائِعٌ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَوْلِهِ:ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِوَقَالَ:شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِهأَي مُرْتاعة.
ورِيعَ فُلَانٌ يُراع إِذا فَزِع.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكِبَ فَرَسًا لأَبي طَلْحَةَ لَيْلًا لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رجَع قَالَ: لَنْ تُراعُوا لَنْ تُرَاعُوا إِنّي وجدْته بَحْراً؛
مَعْنَاهُ لَا فزَع وَلَا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عُمَرَ: فَقَالَ لَهُ المَلك لَمْ تُرَعْأَي لَا فزَعَ وَلَا خَوْف.
وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورَوْعةً: أَفْزَعَه بِكَثْرَتِهِ أَو جَمَالِهِ.
وَقَوْلُهُمْ لَا تُرَعْ أَي لَا تَخَف وَلَا يَلْحَقْك خَوْفٌ؛
قَالَ أَبو خِراش:رَفَوْني وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِد لَا تُرَعْ .
فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُوللأُنثى: لَا تُراعِي؛
وَقَالَ مَجْنُونُ قَيْسِ بْنُ مُعاذ الْعَامِرِيُّ، وَكَانَ وَقَعَ فِي شرَكه ظَبْيَةٌ فأَطْلَقها وَقَالَ:أَيا شِبْهَ لَيْلى، لَا تُراعِي فَإِنَّني .
لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُوَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تَزالي بِرَوضَةٍ، .
عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُأَقُولُ، وَقَدْ أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها: .
لأَنْتِ لِلَيْلى، مَا حَيِيتُ، طَلِيقُفَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها، .
سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُقَالَ الأَزهري: وَقَالُوا راعَه أَمْرُ كَذَا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه.
وَقَالَ غَيْرُهُ: رَاعَنِي الشيءُ أَعجبني.
والأَرْوَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يُعْجِبُك حُسْنه.
والرائعُ مِنَ الجَمال: الَّذِي يُعْجِب رُوع مَن رَآهُ فيَسُرُّه.
والرّوْعةُ: المَسْحةُ مِنَ الْجَمَالِ، والرَّوْقةُ: الجَمال الرَّائِقُ.
وَفِي حَدِيثِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ؛
الأَرواعُ: جَمْعُ رَائِعٍ، وَهُمُ الحِسانُ الوُجوهِ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُون النَّاسَ أَي يُفْزِعُونهم بمنْظَرِهم هَيْبةً لَهُمْ، والأَوّل أَوجَه.
وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ:فيَرُوعُه مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّباسأَي يُعْجبه حُسنه؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ:يُكره للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍأَي حَسَنة، وَقِيلَ: كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ.
وَفَرَسٌ روْعاء ورائعةٌ: تَرُوعك بعِتْقِها وَصِفَتِهَا؛
قَالَ:رَائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخاً رَائِعَا .
مُجَرَّباً، قَدْ شَهِدَ الوَقائعاوَفَرَسٌ رائعٌ وامرأَة رَائِعَةٌ كَذَلِكَ، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ مِنْ نِسْوَةٍ رَوائعَ ورُوعٍ.
والأَرْوَعُ: الرَّجُلُ الْكَرِيمُ ذُو الجِسْم والجَهارة وَالْفَضْلِ والسُّودَد، وَقِيلَ: هُوَ الْجَمِيلُ الَّذِي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته، وَقِيلَ: هُوَ الْحَدِيدُ، وَالِاسْمُ الرَّوَعُ، وَهُوَ بَيِّنُ الرَّوَعِ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَاحِدٌ، فالمتعدِّي أَدخل الْهَاءَ أَراد الْفِعْلَ وَجَعَلَهُ نَعْتًا، وإِذا لَمْ يُدْخِلِ الْهَاءَ أَراد الِاسْمَ؛
وَاسْتَعَارَ أَبو ذؤَيب المَراضيع لِلنَّحْلِ فَقَالَ:تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراء مِنْهَا جَوارِسٌ، .
مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُهاوالرَّضَعُ: صِغارُ النَّحْلِ، وَاحِدَتُهَا رَضَعة.
وَفِي التَّنْزِيلِ: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ؛
اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي دُخُولِ الْهَاءِ فِي المُرْضِعة فَقَالَ الْفَرَّاءُ: المُرْضِعة والمُرْضِعُ الَّتِي مَعَهَا صبيٌّ تُرْضِعه، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الأُم مُرْضِع لأَن الرَّضاع لَا يَكُونُ إِلا مِنَ الإِناث كَمَا قَالُوا امرأَة حَائِضٌ وَطَامِثٌ كَانَ وَجْهًا، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الَّتِي مَعَهَا صَبِيُّ مُرضعة كَانَ صَوَابًا؛
وَقَالَ الأَخفش: أَدخل الْهَاءَ فِي المُرْضِعة لأَنه أَراد، وَاللَّهُ أَعلم، الفِعْل وَلَوْ أَراد الصِّفَةَ لَقَالَ مُرْضِعٌ؛
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْمُرْضِعَةُ الَّتِي تُرْضِع وثَدْيُها فِي وَلَدِهَا، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ، قَالَ: وكلُّ مُرْضِعَةٍ كلُّ أُم.
قَالَ: وَالْمُرْضِعُ الَّتِي دَنَا لَهَا أَن تُرْضِع وَلَمْ تُرْضِع بَعْدُ.
والمُرْضِع: الَّتِي مَعَهَا الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: امرأَة مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيع كَمَا يُقَالُ امرأَة مُطْفِلٌ ذَاتُ طِفْل، بِلَا هَاءٍ، لأَنك تَصِفُهَا بِفِعْلٍ مِنْهَا وَاقِعٍ أَو لَازِمٍ، فإِذا وَصَفْتَهَا بِفِعْلٍ هِيَ تَفْعَلُهُ قُلْتَ مُفْعِلة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَصَفَهَا بِالْفِعْلِ فأَدخل الْهَاءَ فِي نَعْتِها، وَلَوْ وَصَفَهَا بأَن مَعَهَا رَضِيعًا قَالَ: كُلُّ مُرْضِع.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما مرضِع فَهُوَ عَلَى النَّسَبِ أَي ذَاتُ رَضِيع كَمَا تَقُولُ ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ أَي ذَاتُ شادِن؛
وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:فمثْلِكِ حُبْلى، قَدْ طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍفَهَذَا عَلَى النَّسَبِ وَلَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْفِعْلِ كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ دَارِعٌ وتارِسٌ، مَعَهُ دِرْع وتُرْسٌ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ دَرِعٌ وَلَا تَرِسٌ، فَلِذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي مُرْضِعٍ أَنه لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى الْفِعْلِ وإِن كَانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الْفِعْلُ، وَقَدْ يجيءُ مُرْضِع عَلَى مَعْنَى ذَاتِ إِرضاع أَي لَهَا لَبَنٌ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا رَضِيع، وَجَمْعُ المُرْضِع مَراضِعُ؛
قَالَ سُبْحَانَهُ: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ؛
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:ويأْوي إِلى نِسْوةٍ عُطُلٍ، .
وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعاليوالرَّضُوعةُ: الَّتِي تُرْضِع وَلَدَهَا، وَخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بِهِ الشَّاةَ.
ورضُعَ الرَّجُلُ يَرْضُع رَضاعة، فَهُوَ رَضِيعٌ رَاضِعٌ أَي لَئِيمٌ، وَالْجَمْعُ الرّاضِعون.
ولئيمٌ رَاضِعٌ: يَرْضع الإِبل وَالْغَنَمُ مِنْ ضُرُوعِهَا بِغَيْرِ إِناء مِنْ لؤْمه إِذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، لِئَلَّا يَسْمَعَ صَوْتَ الشُّخْب فَيَطْلُبَ اللَّبَنَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي رَضَع اللُّؤْم مِنْ ثَدْي أُمه، يُرِيدُ أَنه وُلد فِي اللؤْم، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يأْكل خُلالته شَرَهاً مِنْ لؤْمه حَتَّى لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّاضِعُ والرَّضيع الخَسيس مِنَ الأَعراب الَّذِي إِذا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ رَضَع بِفِيهِ شَاتَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهُ الضَّيْفُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَضُع يَرْضُع رَضاعةً، وَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ لَئِيمٍ إِذا أَرادوا تَوْكِيدَ لؤْمه وَالْمُبَالَغَةَ فِي ذمِّه كأَنه كَالشَّيْءِ يُطْبَع عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ الرَّضَع والرضِعُ، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي يَرْضَع الشَّاةَ أَو النَّاقَةَ قَبْلَ أَن يَحْلُبَها مِنْ جَشَعِه، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي لَا يُمْسِك مَعَهُ مِحْلَباً، فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأَنه لَا مِحْلب لَهُ، وإِذا أَراد الشُّرْبَ رَضَعَ حَلوبته.
وَفِي حَدِيثِأَبي مَيْسَرةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ رأَيت رَجُلًا يَرْضَع فَسَخِرت مِنْهُ خَشِيت أَن أَكون مِثْلَهُ، أَي يَرْضَع الْغَنَمَ مِنْ ضُروعها الَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ.
ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نَوْمِهِ أَو قُعُوده عَنْ صَلَاتِهِ إِذا سَمِعَ الأَذان، ورَجع فِعْلٌ قَاصِرٌ ومتَعَد، تَقُولُ: رَجَعَ زَيْدٌ ورَجَعْته أَنا، وَهُوَ هَاهُنَا مُتَعَدٍّ ليُزاوج يُوقِظ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ؛
قِيلَ: إِنه عَلَى رَجْع الْمَاءِ إِلى الإِحْليل، وَقِيلَ إِلى الصُّلْب، وَقِيلَ إِلى صُلْبِ الرَّجُلِ وتَرِيبةِ المرأَة، وَقِيلَ عَلَى إِعادته حَيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِلَاهُ لأَنه الْمُبْدِئُ المُعيد سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَقِيلَ عَلَى بَعْث الإِنسان يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا يُقوّيه: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ؛
أَي قَادِرٌ عَلَى بَعْثِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعلم بِمَا أَراد.
وَيُقَالُ: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل هَمَّهُ سُرُورًا.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: رَجَّعه وأَرْجَعه نَاقَتَهُ بَاعَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَعطاه إِياها لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.
وَرَجَعَ الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي قِرَاءَةٍ أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُتَرَنَّمُ بِهِ.
والترْجيع فِي الأَذان: أَن يُكَرِّرَ قَوْلَهُ أَشهد أَن لَا إِله إِلَّا اللَّهُ، أَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وتَرْجيعُ الصَّوْتِ: تَرْدِيده فِي الحَلق كَقِرَاءَةِ أَصحاب الأَلحان.
وَفِي صِفَةِ قِرَاءَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْفَتْحِ:أَنه كَانَ يُرَجِّع؛
الترجِيعُ: تَرْدِيدُ الْقِرَاءَةِ، وَمِنْهُ تَرْجِيعُ الأَذان، وَقِيلَ: هُوَ تَقارُب ضُروب الْحَرَكَاتِ فِي الصَّوْتِ، وَقَدْ حَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّل تَرْجِيعَهُ بِمَدِّ الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ نَحْوُ آءْ آءْ آءْ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا إِنما حَصَلَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعلم، يَوْمَ الْفَتْحِ لأَنه كَانَ رَاكِبًا فَجَعَلَتِ النَّاقَةُ تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ فِي صَوْتِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:غَيْرَ أَنه كَانَ لَا يُرَجِّع، وَوَجْهُهُ أَنه لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ رَاكِبًا فَلَمْ يَحْدُث فِي قِرَاءَتِهِ التَّرْجِيعُ.
ورجَّع البعيرُ فِي شِقْشِقَته: هَدَر.
ورجَّعت الناقةُ فِي حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام فِي غِنائه وَاسْتَرْجَعَ كَذَلِكَ.
وَرَجَّعَتِ القَوْسُ: صوَّتت؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
ورجَّع النقْشَ والوَشْم وَالْكِتَابَةَ: ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عَلَيْهَا السَّوَادُ مَرَّةً بَعْدَ أُخرى.
يُقَالُ: رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما.
ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها .
كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُهاوَقَالَ الشَّاعِرُ:كتَرْجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيّةٍ، .
يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُهاوَقَوْلُ زُهَيْرٍ:مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِهُوَ جَمْعُ المَرْجُوع وَهُوَ الَّذِي أُعِيد سَوَادُهُ.
ورَجَع إِليه: كَرَّ.
ورَجَعَ عَلَيْهِ وارْتَجَع: كرَجَعَ.
وارْتَجَع عَلَى الغَرِيم والمُتَّهم: طَالَبَهُ.
وَارْتَجَعَ إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:أَمُرْتَجِعٌ لِي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ، .
وأَيامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟
وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نَفْسِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَالِاسْمُ الرِّجْعة والرَّجْعةُ.
يُقَالُ: طلَّق فُلَانٌ فُلَانَةً طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعة والرِّجْعةَ، وَالْفَتْحُ أَفصح؛
وأَما قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نِسَاءً تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها .
عَلَى حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم ضَهْيَأَةٌ بِوَزْنِ فَعْللة مَهْمُوزَةً: وَهِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:ضَهْيأَة أَو عاقِر جَمادوَيُقَالُ لِلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ: وهو تَنْبِيق وتَرْقِيع وتَوْصِيل، وَهُوَ صَاحِبُ رَمْيَةٍ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِمُعاوية: كَانَ يَلْقَم بِيَدٍ ويَرْقَعُ بالأُخرىأَي يَبسُط إِحدى يَدَيْهِ لِيَنْتَثِرَ عَلَيْهَا مَا يسقطُ مِنْ لُقَمه.
وجُوعٌ يَرْقوع ودَيْقُوع ويُرْقُوعٌ: شَدِيدٌ؛
عَنِ السِّيرَافِيِّ.
وَقَالَ أَبو الْغَوْثِ: جُوعٌ دَيْقُوع وَلَمْ يُعْرَفْ يَرْقُوع.
والرُّقَيْعُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.
والرُّقَيْعِيُّ: مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ.
وقَنْدةُ الرّقاعِ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
وَابْنُ الرِّقاعِ العامِلِيّ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ؛
وَقَالَ الرّاعِي:لَوْ كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكمُ، .
يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِنْ لسْتَ مِن أَحَدِفأَجابه ابْنُ الرِّقاع فَقَالَ:حُدِّثْتُ أَنّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني، .
واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عَنِ الرَّشَدِفإِنْكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه، .
كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ
قَالَ حسَّان رَضِي الله عَنهُ يَذْكُرُ رُسومَ الدِّيارِ:(سأَلْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمَتْ .
لمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةُ السّائلِ)ويُقال: رَجَعَ إلىَّ الجَوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعانً، ويقولونَ: هَل جاءَ رُجْعَةُ كِتابِك، ورُجعانُه، أَي جَوابُهُ، ويجوزُ رَجْعُه، بِالْفَتْح، وكُلُّ ذلكَ مَجازٌ.
والرَّاجِعُ: المَرْأَةُ يَموتُ زَوجُها وتَرْجِعُ إِلَى أَهلِها، وأَمّا المُطَلَّقَةُ فَهِيَ المَرْدودَة، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب، كالمُراجِعِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: المُراجِعُ من النِّساءِ: الَّتِي يَموتُ زَوجُها، أَو يُطَلِّقُها فتَرْجِعُ إِلَى أَهلِها، وَيُقَال لَهَا أَيضاً راجِعٌ.
الرَّواجِعُ من النُّوقِ والأُتُنِ، يُقال: ناقَةٌ راجِعٌ، وأَتانٌ راجعٌ، وَهِي الَّتِي تَشولُ بذَنبِها، وتَجمَعُ قُطْرَيْها وتُوزِعُ بَوْلَها، وَفِي الصِّحاحِ بِبَوْلِها، فيُظَنُّ أَنَّ بهَا حَمْلاً، ثُمَّ تُخلِفُ، وَقد رجعَتْ تَرجِعُ رِجاعاً، بِالْكَسْرِ، وُجِدَ فِي بعض نُسَخِ الصِّحاح.
رُجوعاً، وَهِي راجِعٌ: لَقِحَتْ، ثمَّ أَخلَفَتْ، لأَنَّها رجعَتْ عَمَّا رُجِيَ مِنْهَا، ونُوقٌ رَواجِعُ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا ضُرِبَتِ النَّاقَةُ مِراراً فَلم تَلْقَحْ، فهيَ مُمارِنٌ، فإنْ ظَهَرَ لَهُم أَنَّها قد لَقِحَتْ، ثمَّ لمْ يكن بهَا حَمْلٌ، فَهِيَ راجِعٌ ومُخْلِفَةٌ، وَقَالَ القُطامِيُّ يصفُ نَجيبَةً:(ومِنْ عَيرانَةٍ عَقَدَتْ عَلَيْهَا .
لَقاحاً ثُمَّ مَا كَسَرَتْ رِجاعا)(لأوّلِ قَرْعَةٍ سَبَقَتْ إِلَيْهَا .
من الذَّوْدِ المَرابيعِ الضِّباعَى)) أَرادَ أَنَّ النّاقةَ عقدَتْ عَلَيْهَا لَقاحاً، ثمَّ رَمَتْ بماءِ الفَحْلِ، وكسرَتْ ذَنبَها بعدَ مَا شالَتْ بِهِ.
الرِّجاعُ ككِتابٍ: الخِطامُ، أَو مَا وقعَ منهُ على أَنْفِ البَعيرِ.
والرَّواجِع: الرِّياحُ المُختَلِفة لمَجيئِها وذَهابِها.
وَكَذَا رَواجِعُ الْأَبْوَاب.
وَلَيْسَ لهَذَا البَيعِ مَرْجُوعٌ، أَي لَا يُرْجَعُ فِيهِ، وَهُوَ مَجاز.
وَيُقَال: هَذَا مَتاعٌ مُرْجِعٌ، أَي لَهُ مَرْجُوعٌ.
حَكَاهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت.
وَقَالَ الأَصْبَهانيُّ فِي الْمُفْردَات: دابَّةٌ لَهَا) مَرْجُوعٌ: يمكنُ بَيْعُها بعد الاسْتِعمال.
وَيُقَال: هَذَا أَرْجَعُ فِي يَدي من هَذَا، أَي أَنْفَع، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي النوادِر: يُقَال: طعامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنهُ وتفسيرُ هَذَا فِي رَعْيِ المَال، وطعامِ النَّاس: مَا نَفَعَ مِنْهُ واسْتُمْرِئَ فسَمِنوا عَنهُ.
والرَِّجْعَة، بالكَسْر والفَتْح: إبل تَشْتَريها الأعرابُ لَيست من نِتاجِهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سِماتُهم.
وارْتَجعَها: اشْتَرَاهَا.
والتَّراجُع بَين الخَليطَيْن: أَن يكون لأحدِهما مَثَلاً أَرْبَعونَ بَقَرَةً، وللآخَرِ ثَلَاثُونَ، ومالُهما مُشتَرَكٌ، فيأخذُ العاملُ عَن الْأَرْبَعين مُسِنَّةً، وَعَن الثَّلَاثِينَ تَبيعاً، فيرجعَ باذلُ المُسنَّة بِثَلَاثَة أَسْبَاعِها على خَليطِه، وباذلُ التَّبيعِ بأربعةِ أَسْبَاعِه على خَليطِه لأنّ لكلِّ واحدٍ من السِّنَّيْنِ واجِبٌ على الشُّيُوع، كأنَّ المالَ مُلْكُ واحدٍ.
والرِّجَع، كعِنَبٍ: أَن يبيعَ الذُّكورَ وَيَشْتَرِي الإناثَ، كأنّه مصدر، وَقَالَ ابنُ برِّيّ: وجَمعُ رِجْعَةٍ رِجَع، وَقيل لحَيٍّ من الْعَرَب: بمَ كَثُرَتْ أموالُكم فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَعِ والرُّجَع، وَقَالَ ثَعْلَب: بالنِّجَعِ والرِّجَع، وفَسَّرَه بأنّه: بَيْعُ الهَرْمَى، وشِراءُ البِكارَةِ الفَتِيّة، وَقد فُسِّر بأنّه بيعُ الذُّكورِ وشراءُ الْإِنَاث، وكِلاهما ممّا يَنْمِي عَلَيْهِ المالُ، وأرجع إبِلا: شَراها وباعَها على هَذِه الْحَالة.
والرّاجِعَة: الناقةُ تُباعُ ويُشتَرى بثمَنِها مِثلُها، فالثانيةُ راجِعَةٌ ورَجيعَةٌ، قَالَ ورَجَعَ إِلَيْهِ: كَرَّ، ورَجَعَ عَلَيْهِ.
ويُقالُ: خالَفني ثمَّ رجَعَ إِلَى قَولي، وصَرَمَني ثمَّ رَجَعَ يُكَلِّمُني.
وَمَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِي خَطْبٍ إلاّ كفى.
وكُلٌّ من الثَّلاثَةِ مَجاز.
وارْتَجعَ كَرَجَعَ.
وارْتَجعَ على الغَريم والمُتَّهَم: طالَبَه.
وارْتَجعَ إليَّ الأمرَ: ردَّه إليَّ.
أنشدَ ثعلبٌ:(أَمُرْتَجِعٌ لي مِثلَ أيّامِ حَمَّةٍ .
وأيّامِ ذِي قارٍ علَيَّ الرَّواجِعُ)وارْتَجعَ المرأةَ: راجَعَها.
وارْتَجعَتْ المرأةُ جِلْبابَها: إِذا رَدَّتْه على وَجْهِها، وتَجَلَّلَتْ بِهِ.
والرُّجْعى، والمَرْجَعانيُّ من الدّوابِّ: نِضْوُ سفَرٍ، الأخيرةُ عامِيّة.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الرَّجيعَة: بعيرٌ ارْتَجعْتَه، أَي اشتَريْتَه من أجلابِ النَّاس، لَيْسَ من البلدِ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَهِي الرَّجائع، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزْنيُّ:(على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ .
وبَرَّحَ بِي أَنْقَاضُهُنَّ الرَّجائعُ)وسفَرٌ رَجيعٌ: مَرْجُوعٌ فِيهِ مِراراً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
وَيُقَال للإيابِ من السفَر: سفَرٌ رَجيعٌ، قَالَ القُحَيْف:(وأَسقي فِتْيَةً ومُنَفَّهاتٍ .
أَضَرَّ بنِقْيِها سفَرٌ رَجيعُ)والرَّجْع: الغِرْسُ يكون فِي بَطْنِ الْمَرْأَة، يخرجُ على رأسِ الصبِيِّ.
وقَوْله تَعالى: يَرْجِعُ بَعْضُهم إِلَى بعضٍ القَولَ أَي يتَلاوَمون.
والرَّجيع: الشِّواءُ يُسَخَّنُ ثانِيَةً، عَن الأَصْمَعِيّ.
ورَجْعُ الرَّشْقِ فِي الرَّمْي: مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
يُقال: رجَعَ فلانٌ على أَنْفِ بَعيرِه، إِذا انْفَسَخَ خَطْمُه، فرَدَّه عَلَيْهِ، ثمَّ يُسَمَّى الخِطامُ رِجاعاً، قَالَه ابنُ دُريد، ج: أَرْجِعَةٌ ورُجْعٌ، كجِرابٍ وأَجْرِبَةٍ، وكِتابٍ وكُتْبٍ.
الرِّجاعُ: رُجوعُ الطَّيْرِ بعدَ قِطاعِها، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الرَّاغِبُ: يَختَصُّ بِهِ.
وَفِي اللِّسَان رَجَعَت الطَّيْرُ القَواطِعُ رَجْعاً ورِجاعاً، وَلها قِطاعٌ ورِجاعٌ.
من المَجازِ قولُه تَعَالَى: والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، أَي ذاتِ المَطَرِ بعدَ المطَرِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَرجِع مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وَقيل: لأَنَّه يتكَرَّر كلَّ سنةٍ ويَرْجِعُ، قَالَ ثعلَبٌ: تَرْجِعُ بالمَطَرِ سنة بعدَ سنةٍ، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: لِأَنَّهَا تَرجِعُ بالغَيْثِ، فَلم يَذكر سنة بعد سنة.
وَقَالَ الفرَّاءُ: تَبتَدِئُ بالمَطَرِ، ثمَّ تَرجِعُ بِهِ كلَّ عَام.
قيل: ذاتُ الرَّجْع، أَي ذاتُ النَّفْع، يُقال: لَيْسَ لي من فُلانٍ رَجْعٌ، أَي نَفعٌ وفائدةٌ، وتَقولُ: مَا هُوَ إلاّ سَجْعٌ، لَيْسَ تحتَه رَجْعٌ.
الرَّجْعُ: نَباتُ الرَّبيعِ، كالرَّجيعِ.
رَجْعٌ: اسْمٌ.
قَالَ الكِسائيُّ فِي قولِه تَعَالَى: والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ أَرادَ بالرَّجْع مَمْسَك الماءِ ومَحبِسَه، والجَمْعُ رُجْعانٌ، قَالَ غيرُه: الرَّجْعُ: الغَديرُ.
قَالَ الرَّاغِب: إمّا تَسمِيَةً بالمَطَرِ الَّذِي فِيهِ، وإمّا لتَراجُعِ أَمواجِه وتَرَدُّدِه فِي مكانِه كالرَّجيع والرَّاجِعَةِ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ يصفُ السَّيْفَ:(أَبيَضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ إِذا .
مَا ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي)قَالَ الليثُ: الرَّجْعُ: مَا امْتَدَّ فِيهِ السَّيْلُ عليُّ بنُ حَمْزَة: الرَّجيعَة: أَن يُباعَ الذكَرُ ويُشترى بثمنِه الْأُنْثَى، فالأنثى هِيَ الرَّجيعَة، وَقد ارْتَجَعْتُها وَتَرَجَّعْتُها وَرَجَعْتُها.
وَحكى اللِّحْيانيّ: جاءتْ رِجْعَةُ الضِّياع، أَي مَا تعودُ بِهِ على صاحبِها من غَلَّةٍ، وَيُقَال: سَيفٌ نَجيعُ الرَّجْعِ والرَّجيع، إِذا كَانَ ماضِياً فِي الضَّريبة، قَالَ لَبيدٌ يصفُ السَّيْف:(بأَخْلَقَ مَحْمُودٍ نَجيحٍ رَجيعُهُ .
وأَخْشَنَ مَرْهُوبٍ كريمِ المآزِقِ)وَيُقَال للمريضِ إِذا ثابَتْ إِلَيْهِ نَفْسُه بعد نُهوكٍ من العِلَّة: راجِعٌ، ورجلٌ راجِعٌ: إِذا رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُه بعد شِدّةِ ضَنى.
ورَجَعَ الكلبُ فِي قَيْئِه: عادَ فِيهِ.
وراجَعَ الرجلُ: رَجَعَ إِلَى خيرٍ أَو شرٍّ.
وتَراجَعَ الشيءُ إِلَى خَلفٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
ورَجَعَتِ الناقةُ تَرْجِعُ رِجاعاً، إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغيرِ تَمامٍ، عَن أبي زَيْدٍ.
وَقيل: هُوَ أَن تَطْرَحَه مَاء.
والرّاجِعَة: الناشِغَةُ من نَواشِغِ الْوَادي، قَالَه ابنُ شُمَيْل، أَي المَجرى من مَجاريه.
والرَّجْع: ماءٌ لهُذَيْلٍ غَلَبَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ بخطِّ أبي الهَيثَم حَكَاهُ عَن الأسَديِّ قَالَ: يَقُولُونَ للرَّعْد: رَجْعٌ.
ورَجيع: اسمُ ناقةِ قَالَ جَريرٌ:(إِذا بَلَّغَتْ رَحْلِي رَجيعُ أَمَلَّها .
نُزولي بالمَوْماةِ ثمّ ارْتِحالِيَا)والرَّجَّاع: الكثيرُ الرُّجوعِ إِلَى اللهُ تَعَالَى.
ورَجَعَ الحَوضُ إِلَى إزائِه: كَثُرَ ماؤُه.
وتَراجَعَتْ أَحْوَالُ فلانٍ.
وَهُوَ مَجاز.
وراجَعَه فِي مُهِمَّاتِه: حاوَرَه.
وانْتقَص القُرُّ، ثمّ تَراجَع.
كَذَا نصّ العُبابِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الرَّجْعُ: مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْلُ ثمَّ نفَذَ، ج: رِجاعٌ، بالكسْرِ، ورُجْعانٌ، بالضَّمِّ، ورِجْعانٌ، بالكَسرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:(وعارَضَ أَطرافَ الصَّبا وكأَنَّه .
رِجاعُ غَديرٍ هَزَّهُ الرِّيحُ رائِعُ)وَقَالَ غيرُه: الرِّجاعُ: جَمْعٌ، ولكنَّه نعَتَه بالواحِدِ الَّذِي هُوَ رائعٌ لأَنَّه على لفظِ الواحِد، وإنَّما قَالَ: رِجاعُ غَديرٍ ليفصلَه من الرّجاع الَّذِي هُوَ غير الغدير، إِذْ الرِّجاع من الأَسماء المُشترَكَةِ، وَقد يكون الرِّجاعُ الغديرَ الواحدَ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: إخَاذٌ، وأَضافَه إِلَى نفسِه ليُبَيِّنَه أَيضاً بذلك: لأَن الرِّجاع، واحِداً كَانَ أَو جَمْعاً، من الأَسماء المُشترَكَةِ.
الرَّجْعُ: الماءُ عامَّةً، وَقَالَ أَبو عُبيدةَ: الرَّجْعُ فِي كَلَام العرَبِ الماءُ، وأَنشدَ قولَ المُتَنَخِّل:(أَبيَضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ إِذا .
مَا ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي)الرَّجْعُ: الرَّوْثُ والنَّجْوُ لأَنَّه رجَعَ عَن حالِه الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَهَذَا رَجْعُ السَّبُعِ، أَي نَجوُه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الليثُ: الرَّجْعُ من الأَرضِ مَا امْتَدَّ فِيهِ السيلُُ بمَنزِلَةِ الحَجْرِ، قَالَ غيرُه: الرَّجْعُ:)فوقَ التَّلْعَةِ وأَعلاها قبلَ أَن يَجتَمِعَ ماءُ التَّلْعَةِ وأَعلاها قبلَ أَنْ يَجْتَمِعَ ماءُ التَّلْعَةِ، ج: رُجْعانٌ، بالضَّمِّ، بمنزلَةِ الحُجْرانِ، وَقد كرَّرَ المُصنِّفُ هُنَا قَول الليثِ مرَّتينِ، وهما واحِدٌ، فلْيُتَنَبَّه لذلكَ.
الرَّجْعُ من الكَتِفِ: أَسفلُها، كالمَرْجِعِ، كمَنْزِلٍ، وَهُوَ مَا يَلِي الإبْطَ مِنْهَا من جِهَة مَنْبِضِ القَلْبِ، أَميالٍ من عُسْفانَ، وَبِه غُدِرَ بمَرْثَدِ بنِ أَبي مَرْثَدٍ، كَنّازِ بنِ الحُصَيْنِ بنِ يَرْبُوع الغَنَوِيّ، رَضِي الله عَنهُ، شَهِدَ هُوَ وأَبوهُ بَدْراً، وَكَانَ أَبوه حَليفَ حَمْزَةَ، وسَرِيَّتِه لمّا بعثَها رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم معَ رَهْطِ عَضَلٍ والقارَةِ، وَكَانَت هَذِه السَّرِيَّةُ فِي السّنة الخامِسَة من الهِجْرَةِ فِي صفَر فِي عَشَرَةٍ أَو سِتَّة، على الخِلاف، لمّا سأَلَه عَضَلٌ والقارَةُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهم مَنْ يُعَلِّمَهُم شرائعَ الْإِسْلَام، فأَرسلَ مَرْثَداً، وعاصِمَ بنَ ثَابت، وخُبَيْبَ بن عَدِيٍّ، وزيدَ بن الدَّثِنة، وخَالِد بن البُكَيْرِ، وعَبْد الله بن طَارق، وأَخاهُ لأُمِّه مُعَتِّبَ بنَ عُبَيْدٍ فغدَروا بهم فَقَتَلُوهُمْ، إلاّ خُبَيْبَ بنَ عَدِيٍّ، وزَيدَ بن الدّثِنَة فأَسروهُما، وباعوهما فِي مَكَّةَ فقتلوهُما، وصَلَّى خُبَيْبٌ قبل أَنْ يَقتلوه رَكعتينِ، فهوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذلكَ، كَذَا فِي مختصَرِ السِّيرَةِ للشَّمْسِ البِرْماوِيِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:(وإنْ أُمْسِ شَيْخاً بالرَّجيعِ ووِلْدَةٌ .
ويَصْبِحَ قَومِي دونَ دارِهُمُ مِصْرُ)وَقَالَ حسَّان رَضِي الله عَنهُ يَرثِيهِم:(صَلَّى الإلَهُ على الّذينَ تَتابَعوا .
يَوْمَ الرَّجيعِ فأُكْرِمُوا وأُثيبوا)وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:(رَأَيْتُ وأَهلي بَوادِي الرَّجِي .
عِ فِي أَرْضِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحا)الرَّجيعُ: العَرَقُ، لأَنَّه كَانَ مَاء فرَجَعَ عرَقاً، قَالَ لَبيدٌ، رَضِي الله عَنهُ، يصف الإبِلَ:(كَساهُنَّ الهَوَاجِرُ كُلَّ يَوْمٍ .
رَجيعاً فِي المَغابِنِ كالعَصِيمِ) الرُّجوع، ومصدرُه واقِعاً الرَّجْع، يُقَال: رَجَعْتُه رَجْعَاً، فَرَجَع رُجوعاً.
قَالَ شَيْخُنا: هَذَا هُوَ المشهورُ الْمَعْرُوف سَماعاً وَقِيَاسًا، وزعمَ بعض أنّ الرَجْعَ يكونُ مَصْدَراً للاّزِمِ أَيْضا.
قلتُ: كَمَا هُوَ صَنيعُ صاحبِ المُحكَم، فإنّه سَرَدَه فِي جُملة مصادرِ اللاّزم.
قَالَ الرَّاغِب: فمِنَ الرُّجوعِ قَوْله تَعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى المدينةِ، فلمّا رَجَعوا إِلَى أبيهِم، ولمّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِه وإنْ قيل لكم ارْجِعوا فارْجِعوا وَمن الرَّجْع قَوْله تَعالى: فإنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طائفةٍ، وقَوْله تَعالى: ثمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُم يَصِحُّ أَن يكونَ من الرُّجوع، ويصحُّ أَن يكون من الرِّجْع.
وقُرِئَ واتَّقُوا يَوْمَاً ترْجعون فِيهِ إِلَى الله بفتحِ التاءِ وضمِّها، وقولُه: لعلَّهُم يَرْجِعون أَي عَن الذَّنْب، وقَوْله تَعالى: وحَرامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكناها أنّهم لَا يَرْجِعون أَي حرَّمْنا عَلَيْهِم أَن يَتوبوا ويَرجِعوا عَن الذَّنْب تَنْبِيهاً على أنّه لَا تَوْبَةَ بعدَ)المَوت، كَمَا قيل: ارْجِعوا وراءَكُم فالْتَمِسوا نُوراً وقَوْله تَعالى: بمَ يَرْجِعُ المُرسَلون فَمن الرُّجوع، أَو من رَجْعِ الجَواب، وقَوْله تَعالى: ثمّ توَلَّ عَنْهُم فانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعون فَمن رَجْعِ الجوابِ لَا غير، وَكَذَا قولُه: فناظِرَةٌ بمَ يَرْجِعُ المُرسَلون.
قلتُ: وَمن المُتَعَدِّي حديثُ السَّحُور: فإنّه يُؤَذَّنُ بلَيلٍ ليَرْجِعَ قائِمُكُم ويوقِظَ نائِمَكم والقائمُ: هُوَ الَّذِي يُصلّي صَلاةَ اللَّيْل، ورُجوعُه: عَوْدُه إِلَى نَوْمِه، أَو قُعودُه عَن صَلاتِه إِذا سَمِعَ الْأَذَان.
ربِّكُم مَرْجِعُكُم شاذَّان لأنّ المصادرَ من فَعَلَ يَفْعِلُ، أَي بفتحِ العَينِ فِي الْمَاضِي وكَسرِهما فِي المضارعِ إنّما تكونُ بالفَتْح، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسان: قَوْله تَعالى: إِلَى الله مَرْجِعُكُم جَميعاً أَي رُجوعُكم، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جاءَ من المصادرِ الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِلُ على مَفْعِل بالكَسْر، وَلَا يجوزُ أَن يكون هُنَا اسمُ الْمَكَان لأنّه قد تعَدَّى بإلى، وانتصبَ عَنهُ الحالُ، واسمُ المكانِ لَا يَتَعَدَّى بحرفٍ، وَلَا يَنْتَصِبُ عَنهُ الْحَال.
إلاّ أنّ جُملةَ البابِ فِي فَعَلَ يَفْعِلُ أَن يكونَ المصدرُ على مَفْعَل، بفتحِ العَين، ورُجْعى ورُجْعاناً، بضمِّهِما: انْصرفَ، وَفِي التَّنْزِيل: إنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعى أَي الرُّجوع.
رَجَعَ الشيءَ عَن الشيءِ، ورَجَعَ إِلَيْهِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّي رَجْعَاً ومَرْجِعاً، كَمَقْعَدٍ ومَنزِلٍ: صَرَفَه ورَدَّه، كَأَرْجعَه وَهَذِه لغةُ هُذَيْلٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، قَالَ شَيْخُنا: وَهِي ضعيفةٌ رديئةٌ، كَمَا صرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، فَلَا اعتِدادَ بإطلاقِ المُصَنِّف إيّاها، كالمَشهور.
قلت: أمّا كَوْنُها لغةَ هُذَيْل فقد صرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، وأمّا كَوْنُها ضَعِيفَة رَدِيئَة فَلم أرَ أحدا من الأئمَّةِ صرَّحَ بذلك، كَيفَ وَقد حكى أَبُو زَيْدٍ عَن الضَّبِّيِّينَ أَنهم قرأوا أَفَلا يَرَوْنَ أنْ لَا يُرْجِعُ إِلَيْهِم قَوْلاً وقولُه عزَّ وجَلَّ: قالَ رَبِّ أَرْجِعون.
وَقَالَ الراغبُ فِي الْمُفْردَات: الرُّجوع: العَودُ إِلَى مَا كَانَ مِنْهُ البَدءُ، أَو تقديرُ البَدءِ مَكَانا أَو فِعلاً أَو قَولاً، وبذاتِه كَانَ رُجوعُه أَو بجُزءٍ من أجزائِه، أَو بفِعلٍ من أَفْعَاله، فالرُّجوع: العَود، والرَّجْع: الْإِعَادَة.
قلتُ: أيّ رَجَعَ كَانَ: لازِماً، أَو واقِعاً، فمصدرُه لازِماً واستعْمَلَ أَبُو حنيفةَ المَراتِعَ فِي النَّعَم.
والرَّتَّاع: الَّذِي يَتَتَبَّعُ بإبلِه المَراتِعَ المُخصِبَة.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَتَيْتُ على أرضٍ مُرْتِعَةٍ، وَهِي الَّتِي قد طَمِعَ مالُها فِي الشِّبَعِ.
وَالَّذِي فِي الحَدِيث: وأنّه من يَرْتَعُ حَوْلَ الحِمى يوشِكُ أنْ يُخالِطَه أَي يَطوفُ بِهِ ويدورُ حَوْلَه.
وَيُقَال: رَتَعَ فلانٌ فِي مالِ فلانٍ، إِذا تقَلَّبَ فِيهِ أَكْلاً وشُرْباً، وَهُوَ مَجاز.
ورَتَعَ فلانٌ فِي لَحْمِي: اغْتابَني.
وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قولُ سُوَيْدِ بنِ أبي كاهِلٍ اليَشْكُريّ:(ويُحَيِّيني إِذا لاقَيْتُه .
وَإِذا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ)[رثع]الرَّثَع، مُحرّكةً: الشَّرَه والحِرصُ الشديدُ والطمَعُ ومَيلُ النَّفْسِ إِلَى دَنيءِ المَطامِع.
وَمِنْه حديثُ عمرَ بنِ عبدِ الْعَزِيز يصفُ القَاضِي: يَنْبَغي أَن يكونَ مُلْقِياً للرَّثَعِ، مُتَحَمِّلاً للأئمّة أَي مُلْقياً للدَّناءةِ والطمَع، وَهُوَ راثِعٌ، بالكَسْر، كَمَا فِي الصِّحَاح، ورَثِعٌ، ككَتِفٍ، كَمَا فِي العُباب، ووُجِدَ أَيْضا فِي بعضِ نسخِ الصِّحَاح، وَيُقَال: رجلٌ رَثِعٌ، أَي حريصٌ ذُو طَمَع ج: رَثِعون.
وَهُوَ أَيْضا أَي الرَّاثِعُ والرَّثِعُ الأولُ عَن الكِسائيِّ: مَن يَرْضَى من العَطِيَّةِ بالطَّفيف، ويُخادِنُ أَخْدَانَ السَّوْء، وَفِيه دَناءَةٌ وَشَرَهٌ وإسْفافٌ لمَداقِّ المَطامِع، يُقَال من ذَلِك: هُوَ راضِعٌ راثِعٌ، وَقد رَثِعَ رَثَعَاً، من حدِّ فَرِحَ.
رَجَعَرَجَعَ بنَفْسِه يَرْجِعُ رُجوعاً ومَرْجِعاً، كمَنزِلٍ، ومَرْجِعَةً، كمَنزِلَة.
وَمِنْه قَوْله تَعالى: ثمّ إِلَى قَالَ رُؤْبَةُ: ونَطْعَنُ الأَعناقَ والمَراجِعا ويُقالُ: طعَنَه فِي مَرجِع كتِفَيْه، وكَواهُ عندَ رَجْعِ كتِفِه، ومَرجِع مِرْفَقِهِ، وَهُوَ مَجاز.
الرَّجْعُ: خَطْوُ الدَّابَّةِ، أَو رَدُّها يدَيها فِي السَّيْرِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبو ذؤَيْبٍ يصفُ رَجلاً جريئاً:(يَعْدُو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّهُ .
صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ)الرَّجْعُ: خَطُّ الوَاشِمَةِ، قَالَ لَبيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:(أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها .
كِفَفاً تَعَرَّضَ فوقَهُنَّ وِشامُها)كالتَّرجِيعِ، فيهمَا.
يُقال: رَجَعَت الدَّابَّةُ يدَيْها فِي السَّيْر.
ورَجَّعَ النَّقْشَ والوَشْمَ: رَدَّدَ خُطوطَهُما، وتَرجِيعُها: أَن يُعادَ عَلَيْهَا السَّوادُ مَرَّةً بعدَ أُخرى، قَالَ الشَّاعِر:(كتَرْجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّةِ .
يَمانيَّةِ الأَصدافِ باقٍ نَؤُورُها)قَالَ اللَّيْث: الرَّجيعُ من الكلامِ: المَردودُ إِلَى صاحبِه، زادَ الرَّاغِبُ: أَو المُكَرَّرُ.
وَفِي الأَساس: إيّاكَ والرَّجيعَ من القولِ.
وَهُوَ المُعادُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ غيرُه: رَجيعُ القَوْلِ: المُكَرَّرُ.
منَ المَجاز: الرَّجيعُ: الرَّوْثُ، وذُو البَطْنِ، والنَّجْوُ، لأَنَّه رجَعَ عَن حالتِه الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَقد أَرْجَعَ الرَّجُلُ، وَهَذَا رَجيعُ السَّبَعِ ورَجْعُه، أَي نَجْوُه.
وَفِي الحَدِيث: نُهِيَ أَنْ قَالَ ابنُ الفرَج: سَمعتُ بعضَ بني سُلَيم يَقُول: قد رجَعَ كَلَامي فِيهِ ونَجَع، بِمَعْنى أَفادَ، وَهُوَ مَجاز.
رَجَعَ العَلَفُ فِي الدَّابَّةِ ونَجَعَ: إِذا تبيَّنَ أَثرُه فِيهَا، وَهُوَ مَجاز.
يُقال: أَرسَلْتُ إليكَ فَمَا جاءَني رُجْعَى رِسالَتي، كبُشْرَى، أَي مَرجوعُها، وَهُوَ مَجاز.
فُلانٌ يؤْمِنُ بالرَّجْعَةِ، بِالْفَتْح: أَي بالرُّجوع إِلَى الدُّنيا بعدَ المَوتِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ صاحبُ اللسانِ: وَهُوَ مَذْهب قومٍ من العَرَبِ فِي الجاهِليَّةِ مَعروفٌ عندَهُم، ومَذْهب طائفَةٍ من المُسلِمينَ من أُولي البِدَعِ والأَهواءِ، يَقُولُونَ: إنَّ المَيِّتَ يرجعُ إِلَى الدُّنيا ويكونُ حَيَّاً كَمَا كَانَ، وَمن جُملتِهم طائفةٌ من الرَّافضَةِ يَقُولُونَ: إنَّ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ، كرَّم الله وجهَه، مَسْتَتِرٌ فِي السَّحابِ، فَلَا يَخرُجُ مَعَ من خرَجَ من ولَدِه، حتّى يُنادي مُنادٍ من السَّماءِ اخْرُجْ مَعَ فُلانٍ.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاسٍ: مَنْ كَانَ لَهُ مالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بيتِ الله، أَو تُجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكاةٌ، فَلم يَفعل سأَل الرَّجْعَةَ عندَ المَوتِ أَي سألَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الدُّنيا، ليُحْسِنَ العملَ.
يُقال: لَهُ على امْرأَتِه رِجْعَةٌ ورَجْعَةٌ، بالكسْر وَالْفَتْح، وَهُوَ عَوْدُ المُطلِّق إِلَى مُطَلَّقَتِه، وَيُقَال أَيضاً طَلَّقَ فُلانٌ فلانَةَ طَلاقاً يَملِكُ فِيهِ الرِّجْعَةَ والرَّجْعَةَ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفتحُ أَفصَحُ.
وقولُ شيخِنا: خِلافاً للأَزهريِّ فِي دَعوَى أَكْثَرِيَّة الكَسْر، وكأَنَّ المُصَنِّفَ تبعَه، فقدَّمَ الكَسْرَ، مَحَلُّ تأَمُّلٍ، فإنِّي تَصَفَّحْتُ التَّهذيبَ فَمَا رأَيتُه ادَّعى أَنَّ الكسرَ أَكثَرُ، ثمَّ قَالَ: وخِلافاً لِمَكِّيٍّ تَبَعاً لابنِ دُريدٍ فِي إِنْكَار الكَسرِ على الفُقهاءِ.
قلتُ: وَفِي النِّهايَة: رَجْعَةُ الطَّلاقِ تُفْتَحُ راؤُهُ وتُكْسَرُ على المَرَّةِ والحالَةِ، وَهُوَ ارتِجاعُ الزَّوْجَةِ المُطَلَّقَةِ غيرِ البائنِ إِلَى النِّكاحِ من غيرِ اسْتِئْنافِ عَقْدٍ، وذكَرَ الزّمخشريُّ أَيضاً فِيهِ الكَسْرَ والفتحَ، وَهُوَ مَجاز.
الجَوْهَرِيّ على الأَخيرِ.
ويُروَى قَول جَرير: ورَجَّعْتَ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسِ أَنَّه حينَ نُعِيَ لَهُ قُثَمُ اسْتَرْجَعَ.
يُقال: أَرْجَعَ اللهُ تَعَالَى بيعَتَه، كَمَا يُقال: أَرْبَحَها.
نَقله الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الكِسائيُّ: أَرْجَعَت الإبِلُ، إِذا هُزِلَتْ ثمَّ سَمِنَت، كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبابِ، وَفِي التَّهذيب: قَالَ الكِسائيُّ: إِذا هُزِلَت النّاقَةُ قيل: أَرْجَعَت.
وأَرْجَعَتِ النّاقَةُ فهِي مُرْجِعٌ: حَسُنَتْ بعدَ الهُزال.
يُقال: جعلَها اللهُ سَفرَة مُرْجِعَة، كمُحْسِنَة، إِذا كَانَ لَهَا ثوابٌ وعاقِبَةٌ حَسَنَة.
وَهُوَ مَجازٌ.
يُقال: الشَّيْخُ يَمْرَضُ يَومَيْنِِ فَلَا يَرجِعُ شَهْراً، أَي لَا يَثوبُ إِلَيْهِ جسمُه وقوَّته شَهْراً.
منَ المَجاز: التَّرجِيعُ فِي الأَذانِ: هُوَ تَكريرُ الشَّهادَتيْنِ جَهْراً بعدّ إخفائهما.
هَكَذَا فَسَّره الصَّاغانِيُّ.
التَّرْجيعُ أَيضاً: تَرديدُ الصَّوْتِ فِي الحَلْقِ فِي قراءَةٍ أَو غِناءٍ أَو زَمْرٍ، أَو غير ذَلِك مِمَّا يُتَرَنَّم بِهِ، وَقيل: التَّرْجِيع: هُوَ تَقارُبُ ضُروبِ الحَرَكات فِي الصَّوْت.
وَقد حَكَى عَبْد الله بنُ مُغَفَّلٍ تَرجيعَه بمَدِّ الصَّوْت فِي القراءَةِ نَحو: آآ آ.
من المَجازِ: اسْتَرْجَعَ منهُ الشيءَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُ مَا دفعَه إِلَيْهِ، وَيُقَال: اسْتَرْجَعَ الهِبَةَ، وارْتَجَعَها، إِذا ارْتَدَّها.
وراجَعَهُ الكلامَ مُراجَعَةً ورِجاعاً: حاوَرَه إيّاه.
وَقيل: عَاوَدَهُ.
راجَعَت النّاقةُ رِجاعاً، إِذا كَانَت فِي ضَرْبٍ من السَّير.
فرَجَعَتْ من سَيْرٍ إِلَى سَيْرٍ، سِواه، قَالَ البَعيثُ يصِفُ ناقتَه:(وطُولُ ارتماءِ البيدِ بالبيدِ تعْتَلِي .
بهَا ناقَتي تَخْتَبُّ ثمَّ تُراجِعُ)وممّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الرَّجْعَةُ: المَرَّةُ من الرُّجوعِ.
والرَّجْعَةُ: عَوْدُ طائِفَةٍ من الغُزاةِ إِلَى الغَزْوِ بعدَ قُفُولِهم.
وقولُه تَعَالَى: إنَّهُ على رَجْعِهِ لَقادِرٌ قيل: على رَجْعِ الماءِ إِلَى الإحْلِيلِ، وَقيل: إِلَى الصُّلْبِ، وَقيل: إِلَى صُلْبِ الرَّجُلِ وتَريبَةِ المَرأَةِ.
وَقيل: على إعادَتِه حَيّاً بعدَ موتِه وبِلاهُ، وَقيل:)على بَعْثِ الإنسانِ يومَ القِيامَةِ.
وَالله سبحانَه وَتَعَالَى أَعلمُ بِمَا أَرادَ.
ويُقال: أَرْجَعَ اللهُ همَّهُ سُروراً، أَي أَبْدَلَ هَمَّه سُروراً.
وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: رَجَعَه وأَرْجَعَهُ ناقَتَه: بَاعهَا مِنْهُ ثمَّ أَعطاهُ إيّاها لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا.
وَهَذِه عَن اللِّحيانيِّ وَهَذَا كَمَا تقولُ أَسْقَيْتُكَ إهاباً.
وتَفَرَّقوا فِي أَوَّل النَّهار، ثمَّ تَراجَعوا مَعَ اللَّيْل، أَي رَجَعَ كُلٌّ إِلَى مَحَلِّه.
وتَرَجع فِي صَدْري كَذَا: أَي تَرَدَّد، وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شِقْشِقَتِه: هَدَرَ.
ورَجَّعَتِ النَّاقةُ فِي حَنينِها: قطَّعَتْه.
ورَجَّعَ الحَمامُ فِي غِنائه، واسْتَرْجَعَ كَذَلِك.
ورَجَّعَتِ القَوْسُ: صَوَّتَت، عَن أَبي حنيفةَ.
ورَجَّعَ الكِتابَةَ: أَعادَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخرى.
والمَرْجُوعُ: الّذي أُعيدَ سَوادُهُ، والجَمْعُ المَراجِيعُ، قَالَ زُهَيْرٌ: مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِ الرِّجْعَةُ، بالكَسر: حَواشِي الإبِلِ تُرْتَجَعُ من السُّوقِ، وَقَالَ خالدٌ: الرِّجْعَةُ: أَنْ تُدْخِلَ رُذالَ الإبلِ السُّوقَ وتَرجِعَ خِياراً.
وَقَالَ بعضُهم: أَنْ تُدخِلَ ذُكوراً وتَرْجِعَ إِنَاثًا، وكذلكَ الرِّجْعَةُ فِي الصَّدَقَة، إِذا وجَبَ على رَبِّ المالِ سِنٌّ من الإبلِ فأَخذَ المُصَدِّقُ مكانَها سِنّاً أُخْرَى فوقَها أَو دونَها، فتلكَ الَّتِي أَخذَها رِجْعَةٌ، لأَنَّه ارتجَعَها من الَّتِي وجَبَتْ لَهُ، قَالَه أَبو عُبَيدٍ.
يُقال: ناقَةٌ رِجْعُ سَفَرٍ، بِكَسْر الرَّاءِ، ورَجِيعُ سَفَرٍ: قد رَجَعَ فِيهِ) مِراراً.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن النَّضْوِ، وكّذا رَجُلٌ رِجْعُ سَفَرٍ، ورَجِيعُ سَفَرٍ.
وباعَ فُلانٌ إبِلَهُ فارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً صَالِحَة، بِالْكَسْرِ، إِذا صرَفَ أَثمانَها فِيمَا يَعودُ عَلَيْهِ بالعائدَةِ الصَّالِحَةِ، قَالَ الكُمَيْتُ يصفُ الأَثافِيّ:(جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على ال .
أَوْرَقِ لَا رِجْعَةٌ وَلَا جَلَبُ)قَالَ: وَإِن رَدَّ أَثمانَها إِلَى منزِلِه من غيرِ أَنْ يَشتَرِيَ بهَا سِنّاً، فليستْ برِجْعَةٍ.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ارْتَجَعَ فلانٌ مَالا، وَهُوَ أَن يبيعَ إبلَهُ المُسِنَّةَ والصِّغارَ، ثمَّ يشترِيَ الفَتِيَّةَ والبِكارَ، وَقيل: هُوَ أَن يبيعَ الذُّكورَ ويشتريَ الإناثَ، وعَمَّ مَرَّةً بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يبيعَ الشيءَ ثمَّ يشترِيَ مكانَه مَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّه أَفتى وأَصْلَحَ.
قَالَ الرَّاغِبُ: واعْتُبِرَ فِيهِ معنى الرَّجْعِ تَقديراً، وإنْ لم يَحصُلْ فِيهِ ذلكَ عَيناً.
وجاءَ فلانٌ برِجْعَةٍ حَسَنَةٍ، أَي بشيءٍ صالحٍ اشتراهُ مكانَ شيءٍ طالِح، أَو مَكَان شيءٍ قد كانَ دُونَه.
والمَرْجُوعُ، والمَرْجُوعَةُ، بهاءٍ، والرَّجْعُ، والرَّجُوعَةُ، بفتحِهما، والرُّجْعَةُ، والرُّجْعانُ، والرُّجْعَى، بضمهنَّ: جَوابُ الرِّسالَةِ، يُقال: مَا كانَ من مَرْجُوعَةِ فُلانٍ ومَرْجوعِ فلانٍ عَلَيْك، أَي من مَردودِه وجَوابِه.
شبَّه العرَقَ الأَصْفَرَ بعَصيمِ الحِنَّاءِ.
الرَّجيعُ: الحَبْلُ الَّذِي نُقِضَ ثمَّ فُتِلَ ثانِيَةً، وَفِي المُفرَداتِ: حَبْلٌ رَجِيعٌ: أُعِيدَ بعدَ نَقْضِهِ، زادَ فِي اللِّسَان: وَقيل: كُلُّ مَا ثَنَيْتَه فَهُوَ رَجيعٌ.
وكُلُّ طَعامٍ بَرَدَ، ثُمَّ أُعيدَ إِلَى النّار، فَهُوَ رَجيعٌ.
الرَّجيعُ: فَأْسُ اللِّجامِ.
الرَّجيعُ: البَخيلُ، كِلاهُما عَن ابنِ عَبّادٍ.
)الرَّجِيعَةُ: ماءٌ لِبَني أَسَدٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
ومَرْجَعَةٌ، كمَرْحَلَةٍ: عَلَمٌ من الأَعلامِ.
وأَرْجَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَهْوى بيَدِهِ إِلَى خَلْفِه لِيَتناوَلَ شَيْئا، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ صائداً:(فبَدا لهُ أَقْرابُ هَذَا رائغاً .
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يُرْجِعُ)أَي أَقرابُ الفَحْلِ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: أَرْجَعَ الرَّجُل يديهِ، إِذا رَدَّهما إِلَى خَلْفِه ليتناوَلَ شَيْئا، وخَصَّه بعضُهم فَقَالَ: أَرْجَعَ يدَه إِلَى سيفِه ليَسْتَلَّه، أَو إِلَى كِنانَتِه لِيَأْخُذَ سَهماً أَهوى بهَا إِلَيْهِ.
أَرْجَعَ فُلانٌ: رَمى بالرَّجيعِ، كأَنْجَى من النَّجْوِ.
منَ المَجاز: أَرْجَعَ فِي المُصيبَةِ: قَالَ: إنّا لِلَّه وإنّا إليهِ راجِعُونَ قَالَ جَريرٌ:(وأَرْجَعْتُ من عِرفانِ دارٍ كأَنَّها .
بقيَةُ وَشْمٍ فِي مُتونِ الأَشاجِعِ)كرَجَّعَ تَرْجيعاً واسْتَرْجَعَ، نقلَهما الزَّمخشريُّ، واقْتَصَرَ يُسْتَنْجَى بعَظْمٍ أَو رَجِيعٍ، الرَّجيعُ: يكونُ الرَوْثَ والعَذِرَةَ جَميعاً، وإنَّما سُمِّيَ رَجيعاً لأَنَّه رَجَعَ عَن حالِه الأَوَّل بعدَ أَنْ كانَ طَعاماً أَو علَفاً أَو غيرَ ذَلِك.
وأَرْجَعَ من الرَّجيع، إِذا أَنْجَى.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: الرَّجيعُ: كِنايَةٌ عَن ذِي البَطْنِ للإنسانِ وللدَّابَّةِ، وَهُوَ من الرُّجوعِ، ويكونُ بِمَعْنى الفاعِل، أَو من الرَّجْعِ، ويكونُ بِمَعْنى المَفعول.
الرَّجيع: الجِرَّةُ تَجْتَرُّها الإبلُ ونَحوُها، لِرَجْعِهِ لَهَا إِلَى الأَكْلِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَعشَى:(وفلاةٍ كَأَنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ .
ليسَ إلاّ الرَّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)يَقُول: لَا تجدُ الإبلُ فِيهَا عُلَقاً إلَاّ مَا تُرَدِّدُه من جِرَّتِها.
وكُلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قولٍ أَو فعلٍ فَهُوَ رَجيعٌ، لأَنَّ معناهُ مَرْجوع، أَي مَردُود، وَمِنْه قيل للدَّابَّةِ الَّتِي تَرَدِّدُها فِي السَّفَرِ البَعير وَغَيره:)هُوَ رَجيعُ سَفَرٍ، وَهُوَ الكالُّ من السَّفَرِ.
وَهِي رَجيعَةٌ، بهاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصف نَاقَة:(رَجيعَةُ أَسْفارٍ كَأَنَّ زِمامَها .
شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذِّراعَيْنِ مُطْرِقُ)الرَّجِيعُ من الدَّوابِّ: المَهْزولُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن النَّضْوِ.
الرَّجيعُ من الدَّوابِّ: مَا رَجَعْتَهُ من سَفَرٍ إِلَى سَفَرٍ، وَهُوَ الكالُّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ بعَيْنِه القولُ الأَوَّلُ ج: رُجُعٌ، بضَمَّتينِ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: جَمْعُ الرَّجيعِ والرَّجيعَةِ: الرَّجائِع.
قَالَ ابنُ دُريدٍ: الرَّجيعُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ المُطَرَّى.
قَالَ أَيضاً: الرَّجيعُ: ماءٌ لِهُذَيْلٍ، قَالَه أَبو سعيد: على سَبعَةِ أَمْيالٍ من الهَدَّةِ، والهَدَّةُ على سَبعَةِ الرَّثَع، مُحرّكةً: الشَّرَه والحِرصُ الشديدُ والطمَعُ ومَيلُ النَّفْسِ إِلَى دَنيءِ المَطامِع.
وَمِنْه حديثُ عمرَ بنِ عبدِ الْعَزِيز يصفُ القَاضِي: يَنْبَغي أَن يكونَ مُلْقِياً للرَّثَعِ، مُتَحَمِّلاً للأئمّة أَي مُلْقياً للدَّناءةِ والطمَع، وَهُوَ راثِعٌ، بالكَسْر، كَمَا فِي الصِّحَاح، ورَثِعٌ، ككَتِفٍ، كَمَا فِي العُباب، ووُجِدَ أَيْضا فِي بعضِ نسخِ الصِّحَاح، وَيُقَال: رجلٌ رَثِعٌ، أَي حريصٌ ذُو طَمَع ج: رَثِعون.
وَهُوَ أَيْضا أَي الرَّاثِعُ والرَّثِعُ الأولُ عَن الكِسائيِّ: مَن يَرْضَى من العَطِيَّةِ بالطَّفيف، ويُخادِنُ أَخْدَانَ السَّوْء، وَفِيه دَناءَةٌ وَشَرَهٌ وإسْفافٌ لمَداقِّ المَطامِع، يُقَال من ذَلِك: هُوَ راضِعٌ راثِعٌ، وَقد رَثِعَ رَثَعَاً، من حدِّ فَرِحَ.
رَجَعَرَجَعَ بنَفْسِه يَرْجِعُ رُجوعاً ومَرْجِعاً، كمَنزِلٍ، ومَرْجِعَةً، كمَنزِلَة.
وَمِنْه قَوْله تَعالى: ثمّ إِلَىقَالَ رُؤْبَةُ: ونَطْعَنُ الأَعناقَ والمَراجِعا ويُقالُ: طعَنَه فِي مَرجِع كتِفَيْه، وكَواهُ عندَ رَجْعِ كتِفِه، ومَرجِع مِرْفَقِهِ، وَهُوَ مَجاز.
الرَّجْعُ: خَطْوُ الدَّابَّةِ، أَو رَدُّها يدَيها فِي السَّيْرِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبو ذؤَيْبٍ يصفُ رَجلاً جريئاً:(يَعْدُو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّهُ .
صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ)الرَّجْعُ: خَطُّ الوَاشِمَةِ، قَالَ لَبيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:(أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها .
كِفَفاً تَعَرَّضَ فوقَهُنَّ وِشامُها)كالتَّرجِيعِ، فيهمَا.
يُقال: رَجَعَت الدَّابَّةُ يدَيْها فِي السَّيْر.
ورَجَّعَ النَّقْشَ والوَشْمَ: رَدَّدَ خُطوطَهُما، وتَرجِيعُها: أَن يُعادَ عَلَيْهَا السَّوادُ مَرَّةً بعدَ أُخرى، قَالَ الشَّاعِر:(كتَرْجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّةِ .
يَمانيَّةِ الأَصدافِ باقٍ نَؤُورُها)قَالَ اللَّيْث: الرَّجيعُ من الكلامِ: المَردودُ إِلَى صاحبِه، زادَ الرَّاغِبُ: أَو المُكَرَّرُ.
وَفِي الأَساس: إيّاكَ والرَّجيعَ من القولِ.
وَهُوَ المُعادُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ غيرُه: رَجيعُ القَوْلِ: المُكَرَّرُ.
منَ المَجاز: الرَّجيعُ: الرَّوْثُ، وذُو البَطْنِ، والنَّجْوُ، لأَنَّه رجَعَ عَن حالتِه الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، وَقد أَرْجَعَ الرَّجُلُ، وَهَذَا رَجيعُ السَّبَعِ ورَجْعُه، أَي نَجْوُه.
وَفِي الحَدِيث: نُهِيَ أَنْقَالَ ابنُ الفرَج: سَمعتُ بعضَ بني سُلَيم يَقُول: قد رجَعَ كَلَامي فِيهِ ونَجَع، بِمَعْنى أَفادَ، وَهُوَ مَجاز.
رَجَعَ العَلَفُ فِي الدَّابَّةِ ونَجَعَ: إِذا تبيَّنَ أَثرُه فِيهَا، وَهُوَ مَجاز.
يُقال: أَرسَلْتُ إليكَ فَمَا جاءَني رُجْعَى رِسالَتي، كبُشْرَى، أَي مَرجوعُها، وَهُوَ مَجاز.
فُلانٌ يؤْمِنُ بالرَّجْعَةِ، بِالْفَتْح: أَي بالرُّجوع إِلَى الدُّنيا بعدَ المَوتِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ صاحبُ اللسانِ: وَهُوَ مَذْهب قومٍ من العَرَبِ فِي الجاهِليَّةِ مَعروفٌ عندَهُم، ومَذْهب طائفَةٍ من المُسلِمينَ من أُولي البِدَعِ والأَهواءِ، يَقُولُونَ: إنَّ المَيِّتَ يرجعُ إِلَى الدُّنيا ويكونُ حَيَّاً كَمَا كَانَ، وَمن جُملتِهم طائفةٌ من الرَّافضَةِ يَقُولُونَ: إنَّ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ، كرَّم الله وجهَه، مَسْتَتِرٌ فِي السَّحابِ، فَلَا يَخرُجُ مَعَ من خرَجَ من ولَدِه، حتّى يُنادي مُنادٍ من السَّماءِ اخْرُجْ مَعَ فُلانٍ.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاسٍ: مَنْ كَانَ لَهُ مالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بيتِ الله، أَو تُجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكاةٌ، فَلم يَفعل سأَل الرَّجْعَةَ عندَ المَوتِ أَي سألَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الدُّنيا، ليُحْسِنَ العملَ.
يُقال: لَهُ على امْرأَتِه رِجْعَةٌ ورَجْعَةٌ، بالكسْر وَالْفَتْح، وَهُوَ عَوْدُ المُطلِّق إِلَى مُطَلَّقَتِه، وَيُقَال أَيضاً طَلَّقَ فُلانٌ فلانَةَ طَلاقاً يَملِكُ فِيهِ الرِّجْعَةَ والرَّجْعَةَ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفتحُ أَفصَحُ.
وقولُ شيخِنا: خِلافاً للأَزهريِّ فِي دَعوَى أَكْثَرِيَّة الكَسْر، وكأَنَّ المُصَنِّفَ تبعَه، فقدَّمَ الكَسْرَ، مَحَلُّ تأَمُّلٍ، فإنِّي تَصَفَّحْتُ التَّهذيبَ فَمَا رأَيتُه ادَّعى أَنَّ الكسرَ أَكثَرُ، ثمَّ قَالَ: وخِلافاً لِمَكِّيٍّ تَبَعاً لابنِ دُريدٍ فِي إِنْكَار الكَسرِ على الفُقهاءِ.
قلتُ: وَفِي النِّهايَة: رَجْعَةُ الطَّلاقِ تُفْتَحُ راؤُهُ وتُكْسَرُ على المَرَّةِ والحالَةِ، وَهُوَ ارتِجاعُ الزَّوْجَةِ المُطَلَّقَةِ غيرِ البائنِ إِلَى النِّكاحِ من غيرِ اسْتِئْنافِ عَقْدٍ، وذكَرَ الزّمخشريُّ أَيضاً فِيهِ الكَسْرَ والفتحَ، وَهُوَ مَجاز.
الجَوْهَرِيّ على الأَخيرِ.
ويُروَى قَول جَرير: ورَجَّعْتَ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسِ أَنَّه حينَ نُعِيَ لَهُ قُثَمُ اسْتَرْجَعَ.
يُقال: أَرْجَعَ اللهُ تَعَالَى بيعَتَه، كَمَا يُقال: أَرْبَحَها.
نَقله الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الكِسائيُّ: أَرْجَعَت الإبِلُ، إِذا هُزِلَتْ ثمَّ سَمِنَت، كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبابِ، وَفِي التَّهذيب: قَالَ الكِسائيُّ: إِذا هُزِلَت النّاقَةُ قيل: أَرْجَعَت.
وأَرْجَعَتِ النّاقَةُ فهِي مُرْجِعٌ: حَسُنَتْ بعدَ الهُزال.
يُقال: جعلَها اللهُ سَفرَة مُرْجِعَة، كمُحْسِنَة، إِذا كَانَ لَهَا ثوابٌ وعاقِبَةٌ حَسَنَة.
وَهُوَ مَجازٌ.
يُقال: الشَّيْخُ يَمْرَضُ يَومَيْنِِ فَلَا يَرجِعُ شَهْراً، أَي لَا يَثوبُ إِلَيْهِ جسمُه وقوَّته شَهْراً.
منَ المَجاز: التَّرجِيعُ فِي الأَذانِ: هُوَ تَكريرُ الشَّهادَتيْنِ جَهْراً بعدّ إخفائهما.
هَكَذَا فَسَّره الصَّاغانِيُّ.
التَّرْجيعُ أَيضاً: تَرديدُ الصَّوْتِ فِي الحَلْقِ فِي قراءَةٍ أَو غِناءٍ أَو زَمْرٍ، أَو غير ذَلِك مِمَّا يُتَرَنَّم بِهِ، وَقيل: التَّرْجِيع: هُوَ تَقارُبُ ضُروبِ الحَرَكات فِي الصَّوْت.
وَقد حَكَى عَبْد الله بنُ مُغَفَّلٍ تَرجيعَه بمَدِّ الصَّوْت فِي القراءَةِ نَحو: آآ آ.
من المَجازِ: اسْتَرْجَعَ منهُ الشيءَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُ مَا دفعَه إِلَيْهِ، وَيُقَال: اسْتَرْجَعَ الهِبَةَ، وارْتَجَعَها، إِذا ارْتَدَّها.
وراجَعَهُ الكلامَ مُراجَعَةً ورِجاعاً: حاوَرَه إيّاه.
وَقيل: عَاوَدَهُ.
راجَعَت النّاقةُ رِجاعاً، إِذا كَانَت فِي ضَرْبٍ من السَّير.
فرَجَعَتْ من سَيْرٍ إِلَى سَيْرٍ، سِواه، قَالَ البَعيثُ يصِفُ ناقتَه:(وطُولُ ارتماءِ البيدِ بالبيدِ تعْتَلِي .
بهَا ناقَتي تَخْتَبُّ ثمَّ تُراجِعُ)وممّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الرَّجْعَةُ: المَرَّةُ من الرُّجوعِ.
والرَّجْعَةُ: عَوْدُ طائِفَةٍ من الغُزاةِ إِلَى الغَزْوِ بعدَ قُفُولِهم.
وقولُه تَعَالَى: إنَّهُ على رَجْعِهِ لَقادِرٌ قيل: على رَجْعِ الماءِ إِلَى الإحْلِيلِ، وَقيل: إِلَى الصُّلْبِ، وَقيل: إِلَى صُلْبِ الرَّجُلِ وتَريبَةِ المَرأَةِ.
وَقيل: على إعادَتِه حَيّاً بعدَ موتِه وبِلاهُ، وَقيل:)على بَعْثِ الإنسانِ يومَ القِيامَةِ.
وَالله سبحانَه وَتَعَالَى أَعلمُ بِمَا أَرادَ.
ويُقال: أَرْجَعَ اللهُ همَّهُ سُروراً، أَي أَبْدَلَ هَمَّه سُروراً.
وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: رَجَعَه وأَرْجَعَهُ ناقَتَه: بَاعهَا مِنْهُ ثمَّ أَعطاهُ إيّاها لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا.
وَهَذِه عَن اللِّحيانيِّ وَهَذَا كَمَا تقولُ أَسْقَيْتُكَ إهاباً.
وتَفَرَّقوا فِي أَوَّل النَّهار، ثمَّ تَراجَعوا مَعَ اللَّيْل، أَي رَجَعَ كُلٌّ إِلَى مَحَلِّه.
وتَرَجع فِي صَدْري كَذَا: أَي تَرَدَّد، وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شِقْشِقَتِه: هَدَرَ.
ورَجَّعَتِ النَّاقةُ فِي حَنينِها: قطَّعَتْه.
ورَجَّعَ الحَمامُ فِي غِنائه، واسْتَرْجَعَ كَذَلِك.
ورَجَّعَتِ القَوْسُ: صَوَّتَت، عَن أَبي حنيفةَ.
ورَجَّعَ الكِتابَةَ: أَعادَ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخرى.
والمَرْجُوعُ: الّذي أُعيدَ سَوادُهُ، والجَمْعُ المَراجِيعُ، قَالَ زُهَيْرٌ: مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِالرِّجْعَةُ، بالكَسر: حَواشِي الإبِلِ تُرْتَجَعُ من السُّوقِ، وَقَالَ خالدٌ: الرِّجْعَةُ: أَنْ تُدْخِلَ رُذالَ الإبلِ السُّوقَ وتَرجِعَ خِياراً.
وَقَالَ بعضُهم: أَنْ تُدخِلَ ذُكوراً وتَرْجِعَ إِنَاثًا، وكذلكَ الرِّجْعَةُ فِي الصَّدَقَة، إِذا وجَبَ على رَبِّ المالِ سِنٌّ من الإبلِ فأَخذَ المُصَدِّقُ مكانَها سِنّاً أُخْرَى فوقَها أَو دونَها، فتلكَ الَّتِي أَخذَها رِجْعَةٌ، لأَنَّه ارتجَعَها من الَّتِي وجَبَتْ لَهُ، قَالَه أَبو عُبَيدٍ.
يُقال: ناقَةٌ رِجْعُ سَفَرٍ، بِكَسْر الرَّاءِ، ورَجِيعُ سَفَرٍ: قد رَجَعَ فِيهِ) مِراراً.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن النَّضْوِ، وكّذا رَجُلٌ رِجْعُ سَفَرٍ، ورَجِيعُ سَفَرٍ.
وباعَ فُلانٌ إبِلَهُ فارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً صَالِحَة، بِالْكَسْرِ، إِذا صرَفَ أَثمانَها فِيمَا يَعودُ عَلَيْهِ بالعائدَةِ الصَّالِحَةِ، قَالَ الكُمَيْتُ يصفُ الأَثافِيّ:(جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على ال .
أَوْرَقِ لَا رِجْعَةٌ وَلَا جَلَبُ)قَالَ: وَإِن رَدَّ أَثمانَها إِلَى منزِلِه من غيرِ أَنْ يَشتَرِيَ بهَا سِنّاً، فليستْ برِجْعَةٍ.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ارْتَجَعَ فلانٌ مَالا، وَهُوَ أَن يبيعَ إبلَهُ المُسِنَّةَ والصِّغارَ، ثمَّ يشترِيَ الفَتِيَّةَ والبِكارَ، وَقيل: هُوَ أَن يبيعَ الذُّكورَ ويشتريَ الإناثَ، وعَمَّ مَرَّةً بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يبيعَ الشيءَ ثمَّ يشترِيَ مكانَه مَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّه أَفتى وأَصْلَحَ.
قَالَ الرَّاغِبُ: واعْتُبِرَ فِيهِ معنى الرَّجْعِ تَقديراً، وإنْ لم يَحصُلْ فِيهِ ذلكَ عَيناً.
وجاءَ فلانٌ برِجْعَةٍ حَسَنَةٍ، أَي بشيءٍ صالحٍ اشتراهُ مكانَ شيءٍ طالِح، أَو مَكَان شيءٍ قد كانَ دُونَه.
والمَرْجُوعُ، والمَرْجُوعَةُ، بهاءٍ، والرَّجْعُ، والرَّجُوعَةُ، بفتحِهما، والرُّجْعَةُ، والرُّجْعانُ، والرُّجْعَى، بضمهنَّ: جَوابُ الرِّسالَةِ، يُقال: مَا كانَ من مَرْجُوعَةِ فُلانٍ ومَرْجوعِ فلانٍ عَلَيْك، أَي من مَردودِه وجَوابِه.
شبَّه العرَقَ الأَصْفَرَ بعَصيمِ الحِنَّاءِ.
الرَّجيعُ: الحَبْلُ الَّذِي نُقِضَ ثمَّ فُتِلَ ثانِيَةً، وَفِي المُفرَداتِ: حَبْلٌ رَجِيعٌ: أُعِيدَ بعدَ نَقْضِهِ، زادَ فِي اللِّسَان: وَقيل: كُلُّ مَا ثَنَيْتَه فَهُوَ رَجيعٌ.
وكُلُّ طَعامٍ بَرَدَ، ثُمَّ أُعيدَ إِلَى النّار، فَهُوَ رَجيعٌ.
الرَّجيعُ: فَأْسُ اللِّجامِ.
الرَّجيعُ: البَخيلُ، كِلاهُما عَن ابنِ عَبّادٍ.
)الرَّجِيعَةُ: ماءٌ لِبَني أَسَدٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
ومَرْجَعَةٌ، كمَرْحَلَةٍ: عَلَمٌ من الأَعلامِ.
وأَرْجَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَهْوى بيَدِهِ إِلَى خَلْفِه لِيَتناوَلَ شَيْئا، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ صائداً:(فبَدا لهُ أَقْرابُ هَذَا رائغاً .
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يُرْجِعُ)أَي أَقرابُ الفَحْلِ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: أَرْجَعَ الرَّجُل يديهِ، إِذا رَدَّهما إِلَى خَلْفِه ليتناوَلَ شَيْئا، وخَصَّه بعضُهم فَقَالَ: أَرْجَعَ يدَه إِلَى سيفِه ليَسْتَلَّه، أَو إِلَى كِنانَتِه لِيَأْخُذَ سَهماً أَهوى بهَا إِلَيْهِ.
أَرْجَعَ فُلانٌ: رَمى بالرَّجيعِ، كأَنْجَى من النَّجْوِ.
منَ المَجاز: أَرْجَعَ فِي المُصيبَةِ: قَالَ: إنّا لِلَّه وإنّا إليهِ راجِعُونَ قَالَ جَريرٌ:(وأَرْجَعْتُ من عِرفانِ دارٍ كأَنَّها .
بقيَةُ وَشْمٍ فِي مُتونِ الأَشاجِعِ)كرَجَّعَ تَرْجيعاً واسْتَرْجَعَ، نقلَهما الزَّمخشريُّ، واقْتَصَرَيُسْتَنْجَى بعَظْمٍ أَو رَجِيعٍ، الرَّجيعُ: يكونُ الرَوْثَ والعَذِرَةَ جَميعاً، وإنَّما سُمِّيَ رَجيعاً لأَنَّه رَجَعَ عَن حالِه الأَوَّل بعدَ أَنْ كانَ طَعاماً أَو علَفاً أَو غيرَ ذَلِك.
وأَرْجَعَ من الرَّجيع، إِذا أَنْجَى.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: الرَّجيعُ: كِنايَةٌ عَن ذِي البَطْنِ للإنسانِ وللدَّابَّةِ، وَهُوَ من الرُّجوعِ، ويكونُ بِمَعْنى الفاعِل، أَو من الرَّجْعِ، ويكونُ بِمَعْنى المَفعول.
الرَّجيع: الجِرَّةُ تَجْتَرُّها الإبلُ ونَحوُها، لِرَجْعِهِ لَهَا إِلَى الأَكْلِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَعشَى:(وفلاةٍ كَأَنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ .
ليسَ إلاّ الرَّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)يَقُول: لَا تجدُ الإبلُ فِيهَا عُلَقاً إلَاّ مَا تُرَدِّدُه من جِرَّتِها.
وكُلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قولٍ أَو فعلٍ فَهُوَ رَجيعٌ، لأَنَّ معناهُ مَرْجوع، أَي مَردُود، وَمِنْه قيل للدَّابَّةِ الَّتِي تَرَدِّدُها فِي السَّفَرِ البَعير وَغَيره:)هُوَ رَجيعُ سَفَرٍ، وَهُوَ الكالُّ من السَّفَرِ.
وَهِي رَجيعَةٌ، بهاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصف نَاقَة:(رَجيعَةُ أَسْفارٍ كَأَنَّ زِمامَها .
شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذِّراعَيْنِ مُطْرِقُ)الرَّجِيعُ من الدَّوابِّ: المَهْزولُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن النَّضْوِ.
الرَّجيعُ من الدَّوابِّ: مَا رَجَعْتَهُ من سَفَرٍ إِلَى سَفَرٍ، وَهُوَ الكالُّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ بعَيْنِه القولُ الأَوَّلُ ج: رُجُعٌ، بضَمَّتينِ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: جَمْعُ الرَّجيعِ والرَّجيعَةِ: الرَّجائِع.
قَالَ ابنُ دُريدٍ: الرَّجيعُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ المُطَرَّى.
قَالَ أَيضاً: الرَّجيعُ: ماءٌ لِهُذَيْلٍ، قَالَه أَبو سعيد: على سَبعَةِ أَمْيالٍ من الهَدَّةِ، والهَدَّةُ على سَبعَةِوَيُقَال: رُدِعَ بفلانٍ، أَي صُرِعَ.
وأخذَ فلَانا فَرَدَعَ بِهِ الأرضَ، إِذا ضَرَبَ بِهِ الأرضَ.
والرَّدْع: رَدْعُ النَّصلِ فِي السهْم، وَهُوَ تركيبُه، وضَربُكَ إيّاه بحجَرٍ أَو غيرِه حَتَّى يَدْخُلَ.
والمِرْدَعَة: نَصْلٌ كالنَّواة.
والرُّدوع، بالضَّمّ: جَمْعُ رَدْعٍ، بِمَعْنى النُّكْس، قَالَ:(وَمَا ماتَ مُذْري الدَّمْعِ بل ماتَ مَن بهِ .
ضَنىً باطِنٌ فِي قَلْبِه ورُدوعُ)ورجلٌ رَديعٌ: بِهِ رُداعٌ، وَكَذَلِكَ المُؤنَّث، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:(وأَشْفي جَوىً باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرى .
عِظامي كَمَا يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها)والرَّديع: الأحمق.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا أَقْرَأَني المُنْذريُّ لأبي عُبَيْدٍ فِيمَا قرأَ على أبي الهَيثَم، قَالَ: وأمّا الإيادِيُّ فإنّه أَقْرَأَنيه عَن شَمِرٍ بالغَينِ مُعجَمةً، قَالَ: وكِلاهُما عِنْدِي من نَعْتِ الأحمق.
وأَحمَرُ رَدَاعٌ، كَسَحَابٍ: صَاف.
وماءٌ رَدَعَةٌ، ورَدَغَةٌ، بِمَعْنى.
والرَّدْع: الدَّقُّ بالحَجَر.
ورَداعُ العَرشِ، كَسَحَابٍ: مدينةُ أَهْلِ فارِسَ باليمَن.
وكغُرابٍ: ماءَةٌ لبَني الأَعْرَجِ بنِ كَعْبِ بنِ سعدٍ، ويُروى بالكَسْر أَيْضا.
ورَكِبَ رَدْعَه، أَي فَعَلَ مَا رُدِعَ عَنهُ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ، إِذا فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنهُ.
وَهُوَ مَجاز.٣ - (رزع)هُوَ أَرْزَعُ مِنْهُ، بالزاي بعدَ الرَّاء، أهمله الجَوْهَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي العُباب: أَي: أَجْبَنُ، وَأَهْمَلَهُ فِي التكملة، وَلَا إخالَه إلاّ تَصحيفَ أَرْوَعَ بالواوِ فانْظُرْ، أَو هُوَ بالغَين المُعجَمةِ، فَتَأَمَّلْ.
الحِنّاء، قَالَ:(مَمْكُورَةٌ رَدْعُ العَبيرِ بهَا .
دُرْمُ العِظامِ دَقيقَةُ الخَصْرِ)كالرُّدَاع: كغُرابٍ: هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ خطأٌ، فَإِن الرُّدَاعَ، بالضَّمّ، إنّما يُستعمَلُ فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب، وَهُوَ مثلُ الرَّدْع، والرَّدْعُ يُستعمَلُ فيهمَا، وَسَيَأْتِي قَرِيبا مثلُ ذَلِك.
منَ المَجاز: يُقَال للقَتيل: رَكِبَ رَدْعَه، إِذا خَرَّ لوَجهِه على دَمِه وعَلى رَأْسِه، قيل: وإنْ لم يَمُتْ بعد، غير أنّه كلَّما هَمَّ بالنُّهوضِ رَكِبَ مَقاديمَه، فَخَرَّ لوَجهِه، وَقيل: رَدْعُه: دمُه، ورُكوبُه إيّاه أنّ الدمَ يسيلُ، ثمّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَريعاً، وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه، أَي لم يَرْدَعْه شيءٌ فَيَمْنعْه عَن وَجْهِه، ولكنّه رَكِبَ ذَلِك فَمَضَى لوَجهِه، ورُدِعَ فَلم يَرْتَدِعْ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ.
وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الرَّدْع: العُنُق، أَي سَقَطَ على رَأْسِه، فانْدَقَّتْ عُنُقُه.
وَقيل: الرَّدْع هُنَا: الدَّم، على سبيلِ التَّشْبِيه بالزَّعفران، وَمعنى رُكوبِه دَمِه، أنّه جُرِحَ، فسالَ دَمه، فَسَقَط فَوْقَه مُتَشَحِّطاً فِيهِ.
قَالَ: ومَن جَعَلَ الرَّدْعَ العُنُقَ فالتَّقدير: رَكِبَ ذاتَ رَدْعِه، أَي عُنُقَه، فحذفَ المُضافَ، أَو سمّى العنُق رَدْعَاً على الاتِّساع، وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لنُعَيمِ بنِ الحارثِ بنِ يَزيدَ السَّعْديّ:(أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه .
وَفِيه سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائسُ))وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رَكِبَ رَدْعَه: إِذا وَقَعَ على وَجْهِه.
ورَكِبَ كُسْأَهُ: إِذا وَقَعَ على قَفاه.
وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه: أنَّ الرَّدْع: كلُّ مَا أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حِين يَهْوِي إِلَيْهَا، فَمَا مَسَّ مِنْهُ الأرضَ أوّلاً فَهُوَ الرَّدْع، أَي أَقْطَارِه كَانَ.
وَقَالَ المُبَرِّد: معناهُ سَقَطَ فَدَخَلتْ عنُقُه فِي جَوْفِه.
وثَوبٌ مَرْدُوعٌ: مُزَعْفَرٌ، أَي مَصْبُوغٌ بالزَّعفَران.
يُقَال: قَميصٌ رادِعٌ ومَرْدُوع ومُرَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ أثَرُ طِيبٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو دَمٍ.
ورُدِعَ الرجلُ، كعُنِيَ، تغَيَّرَ لَوْنُه، وَمِنْه حديثُ حُذَيْفةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أنّه ذَكَرَ فِتنَةً شبَّهَها بفِتنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِي القومِ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ: سُبحانَ اللهِ يَا أصحابَ مُحَمَّد: كيفَ وَقد نُعِتَ المَسيحُ وَهُوَ رجلٌ عريضُ الكَبْهَةِ، مُشرِفُ الكَتَدِ، بعيدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن، فرُدِعَ لَهَا حُذَيْفةُ، ثمّ تَسايَرَ عَن وَجْهِه الغضبُ.
أَي وَجِمَ لَهَا حَتَّى تغَيَّرَ لَوْنُه إِلَى الصُّفرة، وقولُه: الكَبْهَة، أرادَ الجَبهة، فَأَخْرجَ الجيمَ بينَ مَخْرَجها ومَخْرَجِ الكافِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهِي لغةٌ غيرُ مُستَحسَنَةٍ، وَلَا كثيرةٍ فِي لغةِ مَن تُرتَضى عرَبِيَّتُه، وإنّما تغَيَّرَ لَوْنُه وُجوماً وضَجَرَاً.
الرَّديع كأميرٍ ومِنْبَرٍ: السهمُ الَّذِي سَقَطَ نَصْلُه فيُرْدَعُ بِهِ الأَرْض، أَي يُضرَبُ حَتَّى يَثْبُتَ نَصْلُه.
قَالَ الليثُ: الرَّادِعة: قَميصٌ قد لُمِّعَ بالزعفَرانِ أَو بالطِّيب فِي مواضِع، وَلَيْسَ مَصْبُوغاً كلّه، إنّما هُوَ مُبْلَقٌّ، كَمَا تَرْدَعُ الجارِيَةُ صَدْرَ جَيْبِها بالزعفرانِ بمِلءِ كَفِّها، والمصدرُ: الرَّدْع، قَالَ امرؤُ القَيس:(حُواراً يُعَلِّلْنَ العَبيرَ رَوادِعاً .
كَمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباءِ سَلامِ)وَأنْشد الأَزْهَرِيّ قولَ الْأَعْشَى:(ورادِعَةٍ بالطِّيبِ صَفْرَاءَ عندَنا .
لجَسِّ النَّدامى فِي يَدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ)يَعْنِي جَارِيَة قد جَعَلَتْ على ثِيابِها فِي مواضِعَ زَعْفَراناً.
وكمِنْبَرٍ: مَن يمْضِي فِي حاجتِه فيرْجِعُ خائِباً.
المِرْدَع: السهمُ الَّذِي يكونُ فِي فُوقِهِ ضِيقٌ، فيُدَقُّ فُوقُه حَتَّىيَنْفَتِح، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال فيهمَا بالغَينِ مُعجَمةً أَيْضا.
المِرْدَع: الكَسلانُ من المَلاّحين.
المِرْدَع: القصيرُ الَّذِي كأنّه قُطْبَةُ سَهمٍ.
المِرْدَع: من بِهِ رُداعٌ من طِيبٍ، كالمَرْدوع، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، فإنّ الرُّداع بالضَّمّ لَا يُستعمَلُ فِي الطِّيبِ، إنّما هُوَ فِي النُّكْس، وانظُرْ نَصَّ العُباب: رجلٌ مِرْدَعٌ ومَرْدُوعٌ، من الرُّداعِ، فَلم يقُلْ من طِيبٍ وَقَالَ قبلَ ذَلِك: والرَّدْع: النُّكْس، وَأنْشد:(أَلِمَّا بذاتِ الخالِ إنَّ مُقامَها .
لَدَى البابِ زادَ القَلبَ رَدْعَاً على رَدْعِ)ثمّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الرُّداع، وأنشدَ لقَيسِ بنِ المُلَوَّح:)(صَفْرَاءَ من بقرِ الجِواءِ كأنَّما .
تَرَكَ الحَياءُ بهَا رُداعَ سَقيمِ)وَقَالَ قيسُ بنُ ذَريحٍ:(فواحَزَني وعاوَدَني رُداعي .
وَكَانَ فِراقُ لُبْنى كالخِداعِ)ومِثلُه فِي الصِّحَاح والأساس الرُّداع: وَجَعُ الجسَدِ أَجْمَع.
وَفِي الأساس: من شَكا الرُّداعَ، شَكَرَ الصُّداع، وَقد رُدِعَ، فَهُوَ مَرْدُوعٌ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسان عَن ابْن الأَعْرابِيّ: رُدِعَ، إِذا نُكِسَ فِي مرَضِه، قَالَ أَبُو العِيَالِ الهُذَلِيُّ:(ذَكَرْتُ أخي فعاوَدَني .
رُداعُ السُّقْمِ والوَصَبُ)وَقَالَ كُثَيِّرٌ:(وإنِّي على ذاكَ التَّجَلُّدِ إنَّني .
مُسِرُّ هُيامٍ يَسْتَبِلُّ ويُرْدَعُ)والمَرْدوع: المَنْكوس، وكلّ ذَلِك ممّا يُؤَيِّدُ أنّ الرُّداع بالضَّمّ إنّمايُستعمَل فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب.
وَفِي كَلَام المُصَنِّف نظرٌ من وجوهٍ.
الرِّداع، ككِتابٍ: الطِّيب هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: الطِّينُ وَالْمَاء.
والغَينُ مُعجَمةً لغةٌ فِيهِ.
نَقله الصَّاغانِيّ.
الرِّداع: اسمُ ماءٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد لعنْتَرَةَ يصفُ ناقتَه:(بَرَكَتْ على جَنْبِ الرِّداعِ كأنَّما .
بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ)قلتُ: وأنشدَ أَبُو القاسمِ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ للَبيدِ بنِ رَبيعةَ:(وصاحبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَومِه .
وَعند الرِّداعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ)قَالَ: وصاحبُ الرِّداعِ شُرَيْحُ بنُ الأَحْوَصِ فِي قولِ ابنِ هشامٍ، والرِّداعُ من أرضِ اليمامةِ، وَقيل: هُوَ حبّان بنُ عُتبَةَ بن مالكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَقد تقدّمَ ذَلِك فِي لحب.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: الرِّداعَةُ، بهاءٍ: مثلُ البيتِ يُتَّخَذُ من صَفيح ثمّ يُجعَلُ فِيهِ لَحْمَةٌ يُصادُ فِيهِ الضَّبُعُ والذِّئب.
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المُرْتَدِع: سهمٌ إِذا أصابَ الهدفَ انْفَضَخَ عُودُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْد.
قَالَ خالدٌ: المُرْتَدِع: الجمَلُ انْتهَتْ سِنُّه، وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ يصفُ أُختَ بَني رَأْلان:(يَخْدِي بهَا بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه .
يَجْرِي بديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ)قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْتَدِع فِي قولِ ابنِ مُقبِلٍ: المُتلَطِّخُ بالزَّعفران وَإِلَيْهِ مالَ الجَوْهَرِيّ، وزادَ بَعْضُهم: أَو الطِّيب، وَقَالَ بَعْضُهم: مُرْتَدِعٌوسُمِّي البَرَدُ) رَجْعَاً لرَدِّ مَا تَناولَه من المَاء.
والرِّجْعَة، بالكَسْر: الحُجّة، عَن ابنِ عَبَّاد.
رثع)رثعا طمع وشره وحرص وَرَضي من الْعَطِيَّة بِالْقَلِيلِ أَو الدون وخادن أخدان السوء وَكَانَت فِيهِ دناءة وإسفاف لمداق المطامع فَهُوَ راثع ورثع وَهِي (بتاء)(ا
جذر «رثع» هو (رثع)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
«رثع» تتكوّن من 3 أحرف: ر، ث، ع؛ تبدأ بحرف «ر» وتنتهي بحرف «ع».