معنى كعن

الإسلام > قاموس > كعن

معنى كعن وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كعن»: كعنب)قرن التيس التوى كَأَنَّهُ حَلقَة فَهُوَ مكعنب(الكاغد)القرطاس (مَعَ)(…

معنى كعن في المعجم الوسيط

(كعنب) قرن التيس التوى كَأَنَّهُ حَلقَة فَهُوَ مكعنب (الكاغد) القرطاس (مَعَ)(

معنى كعن في تهذيب اللغة

كعن: مستعملة.

عَنْك: ابْن شُمَيْل: جَاءَ من السَّمَك بعِنْكٍ، أَي شَيْء كثير مِنْهُ.

وجاءنا من الطَّعام بعِنْكٍ، أَي بِشَيْء كثير مِنْهُ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ العانك: الرَّملة الَّتِي فِيهَا تعقُّد حتَّى يبْقى فِيهَا الْبَعِير لَا يقدر على السَّير فِيهَا.

يُقَال قد اعتنك.

وَقَالَ اللَّيْث: العانك: لونٌ من الْحمرَة.

دم عانكٌ، إِذا كَانَ فِي لَونه صُفرة.

وَأنْشد:أَو عانكٍ كَدم الذَّبِيح مُدامِقَالَ: والعانك من الرَّمل فِي لَونه حُمرة.

معنى كعن في لسان العرب

كعن: حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو الإِكْعان فُتور النَّشَاطِ، وَقَدْ أَكْعَن إِكْعاناً وأَنشد لطَلْق بْنِ عَديٍّ يَصِفُ نَعَامَتَيْنِ شَدَّ عَلَيْهِمَا فارسٌوالمُهْرُ فِي آثارِهِنَّ يَقْبِصُ .

قَبْصاً تَخالُ الهِقْلَ مِنْهُ يَنْكُصُحَتَّى اشْمَعلَّ مُكْعِناً مَا يَهْبَصُقَالَ وأَنا وَاقِفٌ فِي هَذَا الْحَرْفِكفن: الكَفَنُ مَعْرُوفٌ ابْنُ الأَعرابي الكَفْنُ التَّغْطِيَةُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ كَفَنُ الْمَيِّتِ لأَنه يَسْتُرُهُ ابْنُ سِيدَهْ الكَفَنُ لِبَاسُ الْمَيِّتِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَكفان، كَفَنه يكْفِنُه كَفْناً وكَفَّنه تَكْفِيناً وَيُقَالُ: مَيِّتٌ مَكْفونٌ ومُكَفَّنٌ؛

وَقَوْلُ إمرئِ الْقَيْسِ:عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ يَحْمِلُ أَكفانيأَراد بأَكْفانه ثِيَابَهُ الَّتِي تُواريه، وَوَرَدَ ذِكْرُ الكَفَن فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:إِذا كَفَنَ أَحدُكم أَخاه فلْيُحْسِن كَفْنَه، أَنه بِسُكُونِشَمِرٌ: الكُمْنةُ ورَمٌ فِي الأَجفان، وَقِيلَ: قَرْحٌ فِي الْمَآقِي، وَيُقَالُ: حِكَّة ويُبْسٌ وحُمْرة؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:تَأَوَّبَني الداءُ الَّذِي أَنا حاذِرُهْ، .

كما اعتاد (كذا بياض بالأصل) .

مِنَ الليلِ عائِرُهْ.

وَمَنْ رَوَاهُ بِالْهَاءِ يُكْمِهان، فَمَعْنَاهُ يُعْمِيان، مِنَ الأَكْمه وَهُوَ الأَعمى، وَقِيلَ: هُوَ وَرَمٌ فِي الجَفْن وغِلَظٌ، وَقِيلَ: هُوَ أُكالٌ يأْخذ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ فتحمرُّ لَهُ فَتَصِيرُ كأَنها رَمْدَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ ظُلْمَةٌ تأْخذ فِي الْبَصَرِ، وَقَدْ كَمِنَتْ عينُه تَكْمَنُ كُمْنة شَدِيدَةً وكُمِنَتْ.

والمُكْتَمِنُ: الحَزينُ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفونِ يَسُفْنَها .

بمُكْتَمِنٍ، مِنْ لاعِج الحُزْنِ، واتِنِالمُكْتَمِنُ: الْخَافِي الْمُضْمِرُ، والواتِنُ: الْمُقِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي خَلَصَ إِلى الوَتِينِ.

والكَمُّون، بِالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ حَبٌّ أَدقُّ مِنَ السِّمْسِم، وَاحِدَتُهُ كَمُّونةٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَمُّون عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ يَزْعُمُ قَوْمٌ أَنه السَّنُّوتُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فأَصبَحْتُ كالكَمُّون ماتَتْ عُروقُه، .

وأَغصانُه مِمَّا يُمَنُّونَه خُضْرُودارَةُ مَكْمِنٍ (قوله [ودارة مكمن] ضبطها المجد كمقعد، وضبطها ياقوت كالتكملة بكسر الميم): مَوْضِعٌ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

ومَكْمِنٌ: اسْمُ رَمْلَةٍ فِي دِيَارِ قَيْسٍ؛

قَالَ الرَّاعِي:بدارَةِ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها .

رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآماً وعِينَاكنن: الكِنُّ والكِنَّةُ والكِنَانُ: وِقاء كُلِّ شيءٍ وسِتْرُه.

والكِنُّ: الْبَيْتُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ أَكْنانٌ وأَكِنةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يُكَسِّرُوهُ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:فَلَمَّا رأَى سُرْعَتَهم إِلى الكِنِّ ضَحِكَ؛

الكِنُّ: مَا يَرُدُّ الحَرَّ والبرْدَ مِنَ الأَبنية وَالْمَسَاكِنِ، وَقَدْ كَننْتُه أَكُنُّه كَنّاً.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَى مَا اسْتَكَنَأَي اسْتَتَر.

والكِنُّ: كلُّ شيءٍ وَقَى شَيْئًا فَهُوَ كِنُّه وكِنانُه، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كَنَنْتُ الشَّيْءَ أَي جَعَلْتُهُ فِي كِنٍّ.

وكَنَّ الشيءَ يَكُنُّه كَنّاً وكُنوناً وأَكَنَّه وكَنَّنَه: سَتَرَهُ؛

قَالَ الأَعلم:أَيَسْخَطُ غَزْوَنا رجلٌ سَمِينٌ .

تُكَنِّنُه السِّتارةُ والكنِيفُ؟

وَالِاسْمُ الكِنُّ، وكَنَّ الشيءَ فِي صَدْرِهِ يَكُنُّه كَنّاً وأَكَنَّه واكْتَنَّه كَذَلِكَ؛

وَقَالَ رُؤْبَةُ:إِذا البَخِيلُ أَمَرَ الخُنُوسا .

شَيْطانُه وأَكْثَر التَّهْوِيسافِي صَدْرِهِ، واكتَنَّ أَن يَخِيساوكَنَّ أَمْرَه عَنْهُ كَنّاً: أَخفاه.

واسْتَكَنَّ الشيءُ: استَتَر؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:وَلَمْ يتَنوَّرْ نارَه الضيفُ مَوْهِناً .

إِلى عَلَمٍ لَا يستَكِنُّ مِنَ السَّفْرِوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَكَنَّ الشيءَ: سَتَره.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ؛

أَي أَخفَيْتم.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جاءَ كنَنتُ فِي الأَمرين (وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ سَتَرْتُهُ وَصُنْتُهُ).

جميعاً؛

قال المُعَيْطِيُّ:يَمور وَهْوَ كابِنٌ حَيِيُوَقِيلَ: هُوَ أَن يُقَصِّر فِي العَدْو.

قَالَ الأَزهري: الكَبْن فِي العَدْوِ أَن لَا يَجْهَدَ نَفْسَه ويَكُفَّ بعضَ عَدْوِه، كَبَنَ الفرسُ يَكْبِنُ كَبْناً وكُبُوناً.

وَفِي حَدِيثِ الْمُنَافِقِ:يَكْبِنُ فِي هَذِهِ مَرَّةً وَفِي هَذِهِ مَرَّةًأَي يَعْدُو.

يُقَالُ: كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً إِذا عَدَا عَدْواً لَيِّناً.

والكُبُونُ: السُّكُونُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ:واضِحَة الخَدِّ شَرُوب لِلَّبَنْ، .

كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قَدْ كَبَنْأَي سَكَنَ.

وكَبَنَ الثوبَ يَكْبِنُه ويَكْبُنُه كَبْناً: ثَنَاهُ إِلى دَاخِلٍ ثُمَّ خاطَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَرَّ بفُلانٍ وَهُوَ سَاجِدٌ وَقَدْ كَبَنَ ضَفِيرَتَيْه وشَدَّهما بنِصاحأَي ثَنَاهُمَا وَلَوَاهُمَا.

وَرَجُلٌ كُبُنٌّ وكُبُنَّة: مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ كَزٌّ لَئِيمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَرْفَعُ طَرْفه بُخْلًا، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُنَكِّسُ رأْسه عَنْ فعل الخير والمعروف؛

قال الخنساء:فَذَاكَ الرُّزْءُ عَمْرَكَ لَا كُبُنٌّ، .

ثَقيلُ الرأْسِ يَحْلُم بالنَّعِيقِوَقَالَ الْهُذَلِيُّ:يَسَرٍ، إِذا كانَ الشِّتاءُ، ومُطْعِمٍ .

للَّحْمِ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِوَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِشِعْرِ عُمَير بْنُ الجَعْدِ الخُزاعي:يَسَرٍ، إِذا هَبَّ الشتاءُ وأَمْحَلُوا .

فِي القَوْمِ، غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِالتَّهْذِيبُ: الْكِسَائِيُّ رَجُلٌ كُبُنَّة وامرأَة كُبُنَّةٌ لِلَّذِي فِيهِ انْقِبَاضٌ، وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ: واكْبَأَنَّ اكبِئْناناً إِذا تَقَبَّضَ.

والكُبُنَّة: الخُبْزة الْيَابِسَةُ.

والكُبُنُّ: الخُبْز لأَن فِي الخُبْز تَقَبُّضاً وتَجَمُّعاً.

وَرَجُلٌ مَكْبُون الأَصابع: مِثل الشَّثْنِ.

وكَبَنَ الرجلُ كَبْناً: دَخَلَتْ ثَنَايَاهُ مِنْ أَسفلُ وَمِنْ فوقُ إِلى غارِ الفَم.

وكَبَنَ هدِيَّتَه عنَّا يَكْبِنُها كَبْناً: كفَّها وصَرَفَها؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَى هَذَا صَرَفَ هَدِيَّتَه وَمَعْرُوفَهُ عَنْ جِيرَانِهِ وَمَعَارِفِهِ إِلى غَيْرِهِمْ.

وكلُّ كَفٍّ كَبْنٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كلُّ كَبْنٍ كَفٌّ.

يُقَالُ: كَبَنْتُ عَنْكَ لِسَانِي أَي كَفَفْتُهُ، وَفَرَسٌ كُبُنٌّ.

ابْنُ سِيدَهْ: وَفَرَسٌ فِيهِ كُبْنَةٌ وكَبَنٌ لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا القَمِيء.

والكُبانُ: دَاءٌ (قوله [والكبان داء إلخ] وطعام لأَهل اليمن وهو سحيق الذرة المبلولة يجعل في مراكن صغار ويوضع في التنور فإذا نضج واحمرّ وجهه أُخرج).

يأْخذ الإِبل، يُقَالُ مِنْهُ: بَعِيرٌ مَكْبُونٌ.

وكَبَنَ لَهُ الظَّبْيُ وكَبَنَ الظَّبْيُ واكْبَأَنَّ إِذا لَطَأَ بالأَرض.

واكبَأَنَّ الرَّجُلُ: انْكَسَرَ، واكْبَأَنَّ: انْقَبَضَ؛

قَالَ مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ:يَا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُه قَوْلُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيّ:كأَنها أُمُّ غَزالٍ قَدْ كَبَنْأَي قَدْ تَثَنَّى وَنَامَ؛

وأَنشد لِآخَرَ:فَلَمْ يَكْبَئِنُّوا، إِذ رَأَوْنِي، وأَقْبَلَتْ .

إِليَّ وُجُوهٌ كالسُّيُوفِ تَهَلَّلُوَفَسَّرَهُ أَبو عَمْرٍو الشَّيْباني فَقَالَ: كَبَنَ شَفَنَ.

والكُبُونُ: الشُّفُونُ.

ابْنُ بُزُرْج: المُكْبَئِنُّ الَّذِي قَدِ احْتَبى وأَدخل مِرْفَقَيْه فِي حُبْوَتِه ثُمَّ خَضَعَ بِرَقَبَتِهِ وبرأْسه عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: والمُكْبَئِنُّ والمُقْبَئِنُّ المُنْقَبِضُ المُنْخَنِسُ.

والكُبْنَةُ:وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وأَخبرني سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الكُنْتُنِيُّ فِي الْجِسْمِ، والكَانِيُّ فِي الخُلُقِ.

قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي إِذَا قَالَ كُنْتُ شَابًّا وَشُجَاعًا فَهُوَ كُنْتِيٌّ، وَإِذَا قَالَ كانَ لِي مَالٌ فكُنْتُ أُعطي مِنْهُ فَهُوَ كانِيٌّ.

وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي بَابِ الْمَجْمُوعِ مُثَلَّثاً: رَجُلٌ كِنْتَأْوٌ وَرَجُلَانِ كِنْتَأْوان وَرِجَالٌ كِنْتَأْوُونَ، وَهُوَ الْكَثِيرُ شَعَرِ اللِّحْيَةِ الكَثُّها؛

وَمِنْهُ: جَمَلٌ سِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوان وسِندَأْوُونَ، وَهُوَ الْفَسِيحُ مِنَ الإِبل فِي مِشْيَتِه، وَرَجُلٌ قِنْدَأْوٌ وَرَجُلَانِ قِنْدَأْوان وَرِجَالٌ قِنْدَأْوُون، مَهْمُوزَاتٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ المسجدَ وَعَامَّةُ أَهله الكُنْتِيُّون، فقلتُ: مَا الكُنْتِيُّون؟

فَقَالَ: الشُّيُوخُ الَّذِينَ يَقُولُونَ كانَ كَذَا وَكَذَا وكُنْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دارَتْ رَحَى الإِسلام عليَّ خَمْسَةً وثَلاثين، ولأَنْ تَمُوتَ أَهلُ دارِي أَحَبُّ إليَّ مِنْ عِدَّتِهم مِنَ الذِّبَّان والجِعْلانِ.

قَالَ شَمِرٌ: قَالَ الْفَرَّاءُ تَقُولُ كأَنَّك وَاللَّهِ قَدْ مُتَّ وصِرْتَ إِلَى كانَ، وكأَنكما مُتُّمَا وَصِرْتُمَا إِلَى كَانَا، وَالثَّلَاثَةُ كَانُوا؛

الْمَعْنَى صِرْتَ إِلَى أَن يُقَالَ كانَ وأَنت مَيِّتٌ لَا وأَنت حَيٌّ، قَالَ: وَالْمَعْنَى لَهُ الْحِكَايَةُ عَلَى كُنْت مَرَّةً للمُواجهة وَمَرَّةً لِلْغَائِبِ، كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وسَيُغْلَبُون؛

هَذَا عَلَى مَعْنَى كُنْتَ وكُنْتَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وكُلُّ أَمْرٍ يَوْمًا يَصِيرُ كَانَ.

وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ: كأَنِّي بِكَ وَقَدْ صِرْتَ كانِيّاً أَي يُقَالُ كَانَ وللمرأَة كانِيَّة، وَإِنْ أَردت أَنك صِرْتَ مِنَ الهَرَم إِلَى أَن يُقَالَ كُنْت مَرَّةً وكُنْت مَرَّةً، قِيلَ: أَصبحتَ كُنْتِيّاً وكُنْتُنِيّاً، وَإِنَّمَا قَالَ كُنْتُنِيّاً لأَنه أَحْدَثَ نُونًا مَعَ الْيَاءِ فِي النِّسْبَةِ لِيَتَبَيَّنَ الرَّفْعُ، كَمَا أَرادوا تَبين النَّصبِ فِي ضَرَبني، وَلَا يَكُونُ مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ، تَقُولُ: جَاءَ الْقَوْمُ لَا يَكُونُ زيداً، ولا تستعمل إلى مُضْمَرًا فِيهَا، وكأَنه قَالَ لَا يَكُونُ الْآتِي زَيْدًا؛

وَتَجِيءُ كَانَ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ:سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْا .

عَلَى كانَ المُسَوَّمةِ العِرابِأَي عَلَى المُسوَّمة العِراب.

وَرَوَى الْكِسَائِيُّ عَنِ الْعَرَبِ: نَزَلَ فُلَانٌ عَلَى كَانَ خَتَنِه أَي نزَل عَلَى خَتَنِه؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:جادَتْ بكَفَّيْ كانَ مِنْ أَرمى البَشَرْأَي جَادَتْ بكفَّي مَنْ هُوَ مِنْ أَرمى الْبَشَرِ؛

قَالَ: وَالْعَرَبُ تُدْخِلُ كَانَ فِي الْكَلَامِ لَغْوًا فَتَقُولُ مُرَّ عَلَى كَانَ زيدٍ؛

يُرِيدُونَ مُرَّ عَلَى زيدٍ فأَدخل كَانَ لَغْوًا؛

وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:فكيفَ وَلَوْ مَرَرْت بدارِ قومٍ، .

وجِيرانٍ لَنَا كَانُوا كِرامِ؟

ابْنُ سِيدَهْ: فَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَن كَانَ هُنَا زائدة، وقال أَبو العباس: إِنَّ تَقْدِيرَهُ وجِيرانٍ كِرامٍ كَانُوا لَنَا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا أَسوغ لأَن كَانَ قَدْ عَمِلَتْ هَاهُنَا فِي مَوْضِعِ الضَّمِيرِ وَفِي مَوْضِعٍ لَنَا، فَلَا مَعْنًى لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ مِنْ أَنها زَائِدَةٌ هُنَا، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوْناً وكِياناً واكْتانَ: وَهُوَ مِنَ الكَفالة.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبو زَيْدٍ اكْتَنْتُ بِهِ اكْتِياناً وَالِاسْمُ مِنْهُ الكِيانةُ، وكنتُ عَلَيْهِمْ أَكُون كَوْناً مِثْلُهُ مِنَ الْكَفَالَةِ أَيضاً ابْنُ الأَعرابي: كَانَ إِذَا كَفَل.

والكِيانةُ: الكَفالة، كُنْتُ عَلَى فلانٍ أكُونُ كَوْناً أَي تَكَفَّلْتُ بِهِ.

وَتَقُولُ: كُنْتُكَ وكُنْتُ إِيَّاكَ كَمَا تَقُولُ ظَنَنْتُكَ زَيْدًا وظَنْنتُ زَيْدًا إِياك، تَضَعُ الْمُنْفَصِلَ مَوْضِعَ الْمُتَّصِلَ فِي الْكِنَايَةِ عَنْ الِاسْمِ وَالْخَبَرِ، لأَنهما مُنْفَصِلَانِ فِي الأَصل، لأَنهما مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ؛

قَالَالْحَدِيثِفِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ: أَزْهَرُ هِجانٌ؛

الهجانُ: الأَبيض.

وَيُقَالُ: هَجَّنه أَي جَعْلَهُ هَجِينًا.

والمُهَجَّنة: النَّاقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوس:حَرْفٌ أَخوها أَبوها مِنْ مُهَجَّنةٍ، .

وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُوَفِي حَدِيثِ الهُجرة:مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي شاةٌ تحْلَبُ غَيْرَ عَناق حَمَلَتْ أَوَّل الشِّتَاءِ فَمَا بِهَا لبنٌ وَقَدِ اهْتُجِنَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتِنَا بِهَا؛

اهْتُجِنَتْ أَي تَبَيَّنَ حملُها.

والهاجنُ: الَّتِي حَمَلَتْ قَبْلَ وَقْتِ حَمْلِهَا.

والهُجْنة فِي الْكَلَامِ: مَا يَلْزَمُك مِنْهُ العيبُ.

تَقُولُ: لَا تَفْعَلْ كَذَا فَيَكُونُ عَلَيْكَ هُجْنةً.

وَقَالُوا: إِنَّ لِلْعِلْمِ نَكَداً وَآفَةً وهُجنة؛

يعنون بالهُجْنَة هاهنا الإِضاعة؛

وَقَوْلُ الأَعلم:ولَعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ عَلَى .

رَحْبِ المَباءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِعَنَى بالهَجِين هُنَا اللَّئِيمَ: والهاجِنُ: الزَّنْدُ الَّذِي لَا يُورِي بقَدحةٍ وَاحِدَةٍ.

يُقَالُ: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فُلَانٍ، وإنَّ لَهَا لهُجْنَةً شَدِيدَةً؛

وَقَالَ بِشْرٌ:لعَمْرُك لَوْ كانتْ زِنادُكَ هُجْنةً، .

لأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُوَقَالَ آخَرُ:مَهاجِنة مَغالثة الزِّنادِوتَهْجينُ الأَمر: تقبيحُه.

وأَرض هِجانٌ: بَيْضَاءُ لَيِّنَةُ التُّرْبِ مِرَبٌّ؛

قَالَ:بأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى .

عَذَاةٍ، نأَتْ عَنْهَا المُؤُوجةُ والبَحْرُوَيُرْوَى المُلُوحة.

والهاجِنُ: العَناق الَّتِي تَحْمِلُ قَبْلَ أَن تَبْلُغَ أَوانَ السِّفَادِ، وَالْجَمْعُ الهِواجِنُ؛

قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهُ فِعْلًا، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ إناثَ نَوْعَيِ الْغَنَمِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْهَاجِنُ الَّتِي حُمل عَلَيْهَا قَبْلَ أَن تَبْلُغَ، فَلَمْ يَخُصَّ بِهَا شَيْئًا مِنْ شَيْءٍ.

والهاجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي تَحْمِلُ صَغِيرَةً؛

قَالَ شَمِرٌ: وَكَذَلِكَ الهاجنُ.

وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ: هَاجِنٌ، وَقَدِ اهتُجِنَت الْجَارِيَةُ إِذَا افتُرِعَتْ قَبْلَ أَوانها.

واهْتُجِنَتِ الْجَارِيَةُ إِذَا وُطِئت وَهِيَ صَغِيرَةٌ.

والمُهْتَجِنة: النَّخْلَةُ أَوَّل مَا تُلْقَح.

ابْنُ سِيدَهْ: الهاجِنُ (قوله [ابن سيدة الهاجن إلخ] كذا بالأصل، والمؤلف التزم من مؤلفات ابن سيدة المحكم وليست فيه هذه العبارة، فلعل قوله ابن سيدة محرف عن ابن دريد مثلًا بدليل قوله وفي المحكم).

والمُهْتَجِنة الصَّبِيَّةُ؛

وَفِي الْمُحْكَمِ: المرأَة الَّتِي تَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَن تَبْلُغَ وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْبَهَائِمِ؛

فأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَنِ الولد، فعلى التفاؤل.

هدن: الأَزهري عَنِ الهَوَازنيّ: الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرَّجُلِ بِخَبَرٍ يأْتيه فيَهْدِنُه عَمَّا كان عليه فَيُقَالُ انْهَدَنَ عَنْ ذَلِكَ، وهَدَنَه خَبَرٌ أَتاه هَدْناً شَدِيدًا.

ابْنُ سِيدَهْ: الهُدْنة والهِدَانَةُ الْمُصَالَحَةُ بَعْدَ الْحَرْبِ؛

قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ:فَسَامُونَا الهِدانَةَ مِنْ قريبٍ، .

وهُنَّ مَعًا قيامٌ كالشُّجُوبِوالمَهْدُون: الَّذِي يُطْمَعُ مِنْهُ فِي الصُّلْحِ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:وَلَمْ يُعَوَّدْ نَوْمَةَ المَهْدُونِوهَدَنَ يَهْدِنُ هُدُوناً: سَكَنَ.

وهَدَنَه أَي سكَّنه، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى.

وهادَنه مُهادنَةً: صَالَحَهُ، وَالْاسْمُ مِنْهُمَا الهُدْنَة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ الفتَنَ فَقَالَ: يَكُونُ بَعْدَهَا هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاءٍ؛

السَّلَامُ، أَعْلَم بالمُهَيْمِناتِأَي القَضايا، مِنَ الهَيْمنَة وَهِيَ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ، جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا وَهُوَ لأَربابها الْقَوَّامِينَ بالأُمور.

وَرُوِيَعَنْ عُمَرَ أَنه قَالَ يَوْمًا: إنِّي داعٍ فَهَيْمِنُواأَي إِنِّي أَدْعُو اللَّهَ فأَمِّنُوا، قَلَبَ أَحد حَرْفَيِ التَّشْدِيدِ فِي أَمِّنُوا يَاءً فَصَارَ أَيْمِنُوا، ثُمَّ قَلَبَ الْهَمْزَةَ هَاءً وَإِحْدَى الْمِيمَيْنِ يَاءً فَقَالَ هَيْمِنُوا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي اشْهَدُوا.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَمَّا زَيْدٌ فَحَسَنٌ، وَيَقُولُونَ أَيْما بِمَعْنَى أَمَّا؛

وأَنشد الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِ جَمِيل:عَلَى نَبْعةٍ زَوْراءَ أَيْما خِطامُها .

فَمَتْنٌ، وأَيْما عُودُها فعَتِيقُقَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ أَمَّا، فَاسْتَثْقَلَ التَّضْعِيفَ فأَبدل مِنْ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ يَاءً، كَمَا فَعَلُوا بقِيراطٍ ودِينارٍ ودِيوانٍ.

وَقَالَ ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِ: وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ، قَالَ: المُهَيْمِنُ الْقَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ؛

وأَنشد:أَلا إنَّ خَيْرَ الناسِ، بَعْدَ نَبِيِّهِ، .

مُهَيْمِنُه التالِيه فِي العُرْفِ والنُّكْرِقَالَ: مَعْنَاهُ الْقَائِمُ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: الْقَائِمُ بأُمور الْخَلْقِ، قَالَ: وَفِي المُهَيْمِن خَمْسَةُ أَقوال: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ المُهَيْمِن المُؤْتَمَنُ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ المُهَيْمِنُ الشَّهِيدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الرَّقِيبُ، يُقَالُ هَيْمَن يُهَيْمِنُ هَيْمنَة إِذَا كَانَ رَقِيبًا عَلَى الشَّيْءِ، وَقَالَ أَبو مَعْشَرٍ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِمَعْنَاهُ وقَبَّاناً عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَقَائِمًا عَلَى الكُتُب، وَقِيلَ: مُهَيْمِنٌ فِي الأَصل مُؤيْمِنٌ، وَهُوَ مُفَيْعِلٌ مِنَ الأَمانة.

وَفِي حَدِيثِوُهَيْبٍ: إِذَا وَقَعَ العَبْدُ فِي أُلْهانِيَّةِ الرَّبِّ ومُهَيْمِنِيَّةِ الصِّدِّيقين لَمْ يَجِدْ أَحَداً يأْخذُ بقَلْبه؛

المُهَيْمِنِيَّة: مَنْسُوبٌ إِلَى المُهَيْمِن، يُرِيدُ أَمانة الصدِّيقين، يَعْنِي إدا حَصَلَ العبدُ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ لَمْ يُعْجِبْهُ أَحد، وَلَمْ يُحِبَّ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.

والهِمْيانُ: التِّكَّة، وَقِيلَ للمِنْطَقَةِ هِمْيانٌ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَيُشَدُّ عَلَى الْوَسَطِ: هِمْيان؛

قَالَ: والهِمْيان دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَكَلَّمُوا بِهِ قَدِيمًا فأَعربوه.

وَفِي حَدِيثِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرّنٍ يَومَ نهاوَنْدَ: أَلا إنِّي هازٌّ لَكُمُ الرايةَ الثَّانِيَةَ فَلْيَثِب الرجالُ وليَشُدُّوا هَمَايِنَهم عَلَى أَحْقائهم، يَعْنِي مَناطِقَهم ليَسْتَعِدُّوا عَلَى الْحَمْلَةِ، وَفِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِالنُّعمان يَوْمَ نَهَاوَنْدَ.

تَعاهدُوا هَمايِنكم فِي أَحْقِيكُم وأَشْساعَكم فِي نِعَالِكُمْ؛

قَالَ: الهَماينُ جَمْعُ هِمْيانٍ، وَهِيَ المِنْطَقة والتِّكَّة، والأَحْقِي جَمْعُ حِقْوٍ، وَهِيَ مَوْضِعُ شَدِّ الإِزار؛

وأَورد ابْنُ الأَثير حَدِيثًا آخَرَ عَنْ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى أَن الهِمْيَان تِكَّةُ السَّرَاوِيلِ لَمْ أَستحسن إيرادَه، غَفَرَ اللَّهُ لنا وله بكرمه.

هنن: الهانَّةُ والهُنانَة: الشَّحْمَةُ فِي بَاطِنِ الْعَيْنِ تَحْتَ المُقْلة.

وَبَعِيرٌ مَا بِهِ هانَّةٌ وَلَا هُنانة أَي طِرْق.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: حضرتُ الأَصمعي وسأَله إِنْسَانٌ عَنْ قَوْلِهِ مَا بِبَعِيرِي هَانَّة وَلَا هُنانَةٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ هُتَاتة، بِتَاءَيْنِ؛

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ هانَّة وهُنانة، وَبِجَنْبِهِ أَعرابي فسأَله فَقَالَ: مَا الهُتاتة؟

فَقَالَ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ الهُنَانَة، فَرَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ؛

الهُنَانَةُ، بِالنُّونِ: الشَّحْمُ.

وَكُلُّ شَحْمَةٍ هُنَانة.

والهُنَانة أَيضاً: بَقِيَّةُ الْمُخِّ.

وَمَا بِهِ هانَّة أَي شَيْءٌ مِنْ خَيْرٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ.

وَمَا بِالْبَعِيرِ هُنَانة، بِالضَّمِّ، أَي مَا بِهِ طِرْقٌ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَيُفايِشُونَكَ، والعِظَامُ رقيقةٌ، .

والمُخُّ مُمْتَخَرُ الهُنانة رارُ؟

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَمْشي هَوْناً؛

الهَوْن: الرِّفْق واللِّين وَالتَّثَبُّتُ، وَفِي رِوَايَةٍ:كَانَ يَمْشِي الهُوَيْنا، تَصْغِيرُ الهُونَى تَأْنِيثُ الأَهْوَن، وَهُوَ مِنَ الأَّوَّل، وفرَق بعضُهم بَيْنَ الهَيِّن والهَيْن فَقَالَ: الهَيِّن مِنَ الهَوان، والهَيْنُ مِنَ اللِّين.

وامرأَة هَوْنة وهُونة؛

الأَخيرة عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ: مُتَّئِدَة؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ، .

عَلَى الأَرضِ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُوتَكَلَّم عَلَى هِينَتِه أَي رِسْله.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سَارَ على هِينَتِهأَي على عَادَتِهِ فِي السُّكون والرِّفق.

يُقَالُ: امْشِ عَلَى هَيْنَتِكَ أَي عَلَى رِسْلك.

وَجَاءَعَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مَاأَي حُبًّا مُقْتَصِداً لَا إِفْرَاطَ فِيهِ، وَإِضَافَةُ مَا إِلَيْهِ تُفيدُ التَّقْلِيلَ، يَعْنِي لَا تُسْرِف فِي الحُبّ والبُغْض، فَعَسَى أَن يصيرَ الْحَبِيبُ بَغيضاً والبَغِيض حَبِيبًا، فَلَا تَكُونُ قَدْ أَسرفت فِي الحُب فتندمَ، وَلَا فِي البُغْض فتستَحْيي.

وَتَقُولُ: تكَلَّمْ عَلَى هِينَتك.

وَرَجُلٌ هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن.

شَمِرٌ: الهَوْن الرِّفْق والدَّعَة.

وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَقُولُ لَا تُفْرِطْ فِي حُبّه وَلَا فِي بُغْضِهِ.

وَيُقَالُ: أَخذ أَمرَه بالهُونى، تَأْنِيثُ الأَهْون، وأَخذ فِيهِ بالهُوَيْنا، وَإِنَّكَ لَتَعْمِد للهُوَيْنا مِنْ أَمرك لأَهْونه، وَإِنَّهُ ليَأْخذ فِي أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن.

ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَمْدَحُ بالهَيْن اللَّيْن، مُخَفَّفٌ، وَتَذُمُّ بالهَيّن اللَّيّن، مُثَقَّلٌ.

وَقَالَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ، جَعَلَهُ مَدْحًا لَهُمْ.

وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ الأَعرابي: هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بِمَعْنًى وَاحِدٍ، والأَصل هَيِّن، فَخُفِّفَ فَقِيلَ هَيْن، وهَيّن، فَيْعِل مِنَ الهَوْن، وَهُوَ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَالسُّهُولَةُ، وَعَيْنُهُ وَاوٌ.

وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سَهُلَ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: النِّسَاءُ ثَلَاثٌ فهَيْنة لَيْنة عفِيفة.

وَفِي النَّوَادِرِ: هُنْ عِنْدِي اليومَ، واخْفِض عِنْدِي اليومَ، وأَرِحْ عِنْدِي، وارْفَهْ عِنْدِي، واستَرْفِهْ عِنْدِي، ورَفِّهْ عِنْدِي، وأَنْفِهْ عِنْدِي، واسْتَنفِهْ عِنْدِي؛

وَتَفْسِيرُهُ أَقم عِنْدِي وَاسْتَرِحْ واسْتَجِمَّ؛

هُنْ مِنَ الهَوْن وَهُوَ الرِّفْقُ والدَّعة وَالسُّكُونُ.

وأَهْوَنُ: اسمُ يومِ الِاثْنَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛

قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ:أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي .

بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِأَو التَّالِي دُبارٍ أَم فيوْمي .

بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لِيَوْمِ الِاثْنَيْنِ أَيضاً أَوْهَدُ مِنَ الوَهْدة، وَهِيَ الِانْحِطَاطُ لِانْخِفَاضِ الْعَدَدِ مِنَ الأَول إِلَى الثَّانِي.

والأَهْوَنُ: اسْمُ رَجُلٍ.

وَمَا أَدري أَيُّ الهُون هُوَ أَي أَيُّ الْخَلْقِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالزَّايُ أَعْلَى.

والهُونُ: أَبو قَبِيلَةَ، وَهُوَ الهُونُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكة بْنِ إلْياس بْنِ مُضَرَ أَخو الْقَارَةِ.

وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: الهَوْنُ والهُونُ جَمِيعًا ابْنُ خُزيمة بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ ذَاتِ الْقَارَةِ أَتْيَغَ بنِ الهُون بْنِ خُزَيْمَةَ (قوله [مُدْرِكَةَ بْنِ ذَاتِ الْقَارَةِ أتيغ بن الهون إلخ] هكذا في الأصل).

سُمُّوا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قَالَ لغوثِ بْنِ كَعْبٍ حِينَ أَراد أَن يُفَرِّقَ بَيْنَ أَتْيغ: دَعْنا قَارَةً وَاحِدَةً، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمُّوا قَارَةً؛

ابْنُ الْكَلْبِيِّ: أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون فِي بُطون كِنَانَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الهُون:ذَلِكَ أَن فَعِيلًا أُخت فِعَالٍ، أَلا تَرَى أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلَاثِيُّ الأَصل وَثَالِثُهُ حَرْفُ لَيِّنٍ؟

وَقَدِ اعْتَقَبا أَيضاً عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ نَحْوُ كَلِيبٍ وكِلابٍ وعَبِيدٍ وعِبادٍ، فَلَمَّا كَانَا كَذَلِكَ وإِنما بَيْنُهُمَا اختلافٌ فِي حَرْفِ اللِّينِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَمَعْلُومٌ مَعَ ذَلِكَ قربُ الْيَاءِ مِنَ الأَلف، وأَنها إِلى الْيَاءِ أَقرب مِنْهَا إِلى الْوَاوِ، كُسِّرَ أَحدهما عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَقِيلَ نَاقَةٌ هِجانٌ وأَيْنُقٌ هِجانٌ، كَمَا قِيلَ ظَرِيفٌ وظِراف وَشَرِيفٌ وشِرَاف؛

فأَما قَوْلُهُ:هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ .

مِنَ الحُسْنِ سِرْبالًا عَتِيقَ البَنائِقفَقَدْ تكونُ النَّقِيَّةَ، وَقَدْ تَكُونُ الْبَيْضَاءَ.

وأَهْجَنَ الرجلُ إِذا كَثُرَ هِجانُ إِبله، وَهِيَ كِرامها؛

وَقَالَ فِي قَوْلِ كَعْبٍ:حَرْفٌ أَخوها أَبوها مِنْ مُهَجَّنةٍ، .

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُقَالَ: أَراد بمُهَجَّنة أَنها مَمْنُوعَةٌ مِنْ فُحُولِ النَّاسِ إِلا مِنْ فُحُولِ بِلَادِهَا لعِتْقِها وَكَرَمِهَا، وَقِيلَ: حُمِلَ عَلَيْهَا فِي صِغَرها، وَقِيلَ: أَراد بالمُهَجَّنةِ أَنها مِنْ إِبل كِرَامٍ.

يُقَالُ: امرأَة هِجانٌ وَنَاقَةٌ هِجانٌ أَي كَرِيمَةٌ.

وَقَالَ الأَزهري: هَذِهِ نَاقَةٌ ضَرَبَهَا أَبوها لَيْسَ أَخوها فجاءَت بِذَكَرٍ، ثُمَّ ضَرَبَهَا ثَانِيَةً فَجَاءَتْ بِذَكَرٍ آخَرَ، فَالْوَلَدَانِ ابْنَاهَا لأَنهما وُلِدَا مِنْهَا، وَهُمَا أَخواها أَيضاً لأَبيها لأَنهما وَلَدَا أَبيها، ثُمَّ ضَرَبَ أَحدُ الأَخوين الأُمَّ فَجَاءَتِ الأُم بِهَذِهِ النَّاقَةِ وَهِيَ الْحَرْفُ، فأَبوها أَخوها لأُمها لأَنه وُلِدَ مِنْ أُمها، والأَخ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ يَضْرِب عمُّها لأَنه أَخو أَبيها، وَهُوَ خَالُهَا لأَنه أَخو أُمها لأَبيها لأَنه مِنْ أَبيها وأَبوه نَزَا عَلَى أُمه.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَنشدني أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي بَيْتَ كَعْبٍ وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: إِنها نَاقَةٌ كَرِيمَةٌ مُداخَلة النَّسَبِ لِشَرَفِهَا.

قَالَ ثَعْلَبٌ: عَرَضْتُ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ الأَعرابي، فخطَّأَ الأَصمعي وَقَالَ: تداخُل النَّسَبِ يُضْوِي الولدَ؛

قَالَ: وَقَالَ الْمُفَضَّلُ هَذَا جَمَلٌ نَزَا عَلَى أُمه، وَلَهَا ابْنٌ آخَرُ هُوَ أَخو هَذَا الْجَمَلِ، فَوَضَعَتْ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ، فَصَارَ أَحدهما أَباها لأَنه وَطِئَ أُمها، وَصَارَ هُوَ أَخاها لأَن أُمها وَضَعَتْهُ، وَصَارَ الْآخَرُ عمها لأَنه أَخو أَبيها، وَصَارَ هُوَ خَالَهَا (قوله [وصار هو خالها] كذا في الأَصل والتهذيب، وهذا لا يتم على كلام المفضل إلا أن روعي أن جملًا نزا على ابنته فخلف منها هذين الجملين إلخ كما في عبارة التهذيب السابقة) لأَنه أَخو أُمها؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ.

والهِجانُ: الْخِيَارُ.

وامرأَة هِجَانٌ: كَرِيمَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ هَجائنَ، وَهِيَ الْكَرِيمَةُ الحَسَبِ الَّتِي لَمْ تُعَرِّق فِيهَا الإِماء تَعْرِيقاً.

أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ هَجِينٌ بَيّنُ الهُجُونة مِنْ قَوْمٍ هُجَناءَ وهُجْنٍ، وامرأَة هِجان أَي كَرِيمَةٌ، وَتَكُونُ الْبَيْضَاءَ مِنْ نِسْوَةٍ هُجْنٍ بَيِّنات الْهِجَانَةِ.

وَرَجُلٌ هِجانٌ: كريمُ الحَسَبِ نَقِيُّه.

وَبَعِيرٌ هِجانٌ: كَرِيمٌ.

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: هَذَا جَنايَ وهِجانُه فِيهْ إِذ كُلُّ جانٍ يَدُه إِلى فِيهِ، يَعْنِي خِيَارَهُ وَخَالِصَهُ.

اليزيديُّ: هُوَ هِجانٌ بَيِّنُ الهِجَانة، وَرَجُلٌ هَجِين بَيِّنُ الهُجْنةِ، والهُجْنةُ فِي النَّاسِ وَالْخَيْلُ إِنما تَكُونُ مِنْ قِبَلِ الأُم، فإِذا كَانَ الأَب عَتِيقًا والأُم لَيْسَتْ كَذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ هَجِينًا؛

قَالَ الرَّاجِزُ:العبدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ .

ثلاثةٌ، فأَيَّهُم تَلَمَّسُوالإِقْرافُ: مِنْ قِبَلِ الأَب؛

الأَزهري: رَوَى الرواةُ أَن رَوْح بْنَ زِنْباع كَانَ تزوَّج هندَ بِنْتَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير فقالت وكانت شاعرة:وَهَلْ هِنْدُ إِلَّا مُهْرَةٌ عربيةٌ، .

سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْلُفَإِنْ نُتِجَتْ مُهْراً كَرِيمًا فبالحَرَى، .

وإِن يَكُ إقرافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ (وإن يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ وهكذا ينتفي الإقواء).

قَالَ: والإِقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة مِنْ قِبَلِ الأَب.

قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: الهَجِينْ مأْخوذ مِنَ الهُجْنَة، وَهِيَ الغِلَظُ، والهِجانُ الْكَرِيمُ مأْخوذ مِنَ الهِجَانِ، وَهُوَ الأَبيض.

والهِجان: البِيضُ، وَهُوَ أَحسنُ الْبَيَاضِ وأَعتقه فِي الإِبل وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَيُقَالُ: خِيارُ كلِّ شَيْءٍ هِجانُه.

قَالَ: وإِنما أُخذ ذَلِكَ مِنَ الإِبل.

وأَصلُ الهِجانِ البِيضُ، وكلُّ هِجان أَبيضُ.

والهِجانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الخالصُ؛

وأَنشد:وَإِذَا قِيلَ: مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ؟

كنتَ أَنتَ الفَتى، وأَنتَ الهِجانُوالعربُ تَعُدُّ البياضَ مِنَ الأَلوان هِجاناً وكَرَماً.

وَفِي الْمَثَلِ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَنِ الوَلد أَي صَغُرَتْ؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِلصَّغِيرِ يَتَزَيَّنُ بِزِينَةِ الْكَبِيرِ.

وجَلَّتِ الهاجِنُ عَنِ الرِّفْدِ، وَهُوَ القَدَح الضَّخْمُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: جَلَّتِ العُلْبَة عَنِ الْهَاجِنِ أَي كَبُرَتْ؛

قَالَ: وَهِيَ بنتُ اللَّبُونِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فتَلْقَحُ، ثُمَّ تُنْتَجُ وَهِيَ حِقَّة، قَالَ: وَلَا تَصْلُحُ أَن يَفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الهاجِنُ القَلُوصُ يَضْرِبُ بِهَا الجَمَلُ، وَهِيَ ابْنَةُ لَبُونٍ، فتَلْقَحُ وتُنْتَجُ، وَهِيَ حِقَّةٌ، وَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا فِي سَنَةٍ مُخْصِبَةٍ فَتِلْكَ الهاجنُ، وَقَدْ هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً، وَقَدْ أَهْجَنَها الجملُ إِذَا ضَرَبَهَا فأَلقحها؛

وأَنشد:ابْنُوا عَلَى ذِي صِهْركم وأَحْسِنُوا، .

أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ؟

(صغرى القلاص).

قَالَهُ رَجُلٌ لأَهل امرأَته، واعْتَلُّوا عَلَيْهِ بِصِغَرِهَا عَنِ الْوَطْءِ؛

وَقَالَ:هَجَنَتْ بأَكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِيُقَالُ: قُطِبَتِ الْجَارِيَةُ أَي خُفِضَت.

ابْنُ بُزُرْج: غِلْمَةٌ أُهَيْجنة، وَذَلِكَ أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صِغَارًا، يُزَوَّجُ الغلامُ الصَّغِيرُ الجاريةَ الصَّغِيرَةَ فَيُقَالُ أَهْجَنَهم أَهْلُهم، قَالَ: والهاجِنُ عَلَى مَيْسُورها ابْنَةُ الحِقَّة، والهاجِنُ عَلَى مَعْسُورها ابْنَةُ اللَّبُون.

وَنَاقَةٌ مُهَجَّنة: وَهِيَ المُعْتَسَرَة.

وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ الْكِرَامِ: إِنهم لَمِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ؛

وَقَالَ الشَّمَّاخُ:ومِثْل سَرَاةِ قَوْمِك لَمْ يُجارَوْا .

إِلَى الرُّبُعِ الهِجانِ، وَلَا الثَّمينِالأَزهري: وأُخْبرْتُ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي هَذَا الْبَيْتِ:إِلَى رُبُعِ الرِّهانِ وَلَا الثَّمِينِيَقُولُ: لَمْ يُجارَوْا إِلَى رُبُع رِهانِهم وَلَا ثُمُنِه، قَالَ: والرِّهانُ الْغَايَةُ الَّتِي يُسْتَبَقُ إِلَيْهَا، يَقُولُ: مثلُ سَراةِ قَوْمِكَ لَمْ يُجارَوْا إِلَى رُبُع غَايَتِهِمُ الَّتِي بَلَغُوهَا وَنَالُوهَا مِنَ الْمَجْدِ وَالشَّرَفِ وَلَا إِلَى ثُمُنها؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:مِنْ سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضُّ .

وَرَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِقَالَ: الهِجانُ الخِيارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

والهِجانُ مِنَ الإِبل: النَّاقَةُ الأَدْماء، وَهِيَ الخالصة اللون والعِتْقِ من نُوق هِجانٍ وهُجُن.

والهِجَانةُ: البياضُ؛

وَمِنْهُ قِيلَ إِبِلٌ هِجانٌ أَي بِيضٌ، وَهِيَ أَكرم الإِبل، وَقَالَ لَبِيدٍ:كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ، .

وَفِي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِمُتأَبِّضاتٍ: معقولاتٍ بالإِباضِ، وَهُوَ العِقالُ.

وفيوَسَحَابٌ هاتنٌ وَسَحَابٌ هَتُون، وَالْجَمْعُ هُتُن مِثْلَ عَمُود وعُمُد.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ مِثْلُ صَبُور وصُبُر لأَن عَمُوداً اسْمٌ وهَتُوناً صِفَةٌ.

وَسَحَائِبُ هُتُنٌ وهُتَّنٌ، وكأَنَّ هُتَّناً عَلَى هاتِنٍ أَو هاتِنَة، لأَن فُعَّلًا لَا يَكُونُ جَمْعَ فَعُول.

والتَّهْتانُ: نَحْوٌ مِنَ الدِّيمَةِ؛

وأَنشد أَبو زَيْدٍ:يَا حَبَّذا نَضْحُكَ بالمَشافِرِ، .

كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطِرِوَقَالَ النَّضْرُ: التَّهْتانُ مطرُ ساعةٍ ثُمَّ يَفْتُرُ ثُمَّ يَعُودُ؛

وأَنشد لِلشَّمَّاخِ:أَرْسلَ يَوْمًا دِيمةً تَهْتانا، .

سَيْلَ المِتانِ يَمْلأُ القُرْياناوَيُقَالُ: هَتَنَ المطرُ وَالدَّمْعُ يَهْتِنُ هَتْناً وهُتُوناً وتَهْتاناً قَطر؛

وَعَيْنٌ هَتُونُ الدَّمْع.

هجن: الهُجْنة مِنَ الْكَلَامِ: مَا يَعِيبُك.

والهَجِينُ: الْعَرَبِيُّ ابنُ الأَمة لأَنه مَعِيبٌ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ الأَمة الرَّاعِيةِ مَا لَمْ تُحَصَّنْ، فإِذا حُصِّنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بهَجينٍ، وَالْجَمْعُ هُجُنٌ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةٌ؛

قَالَ حَسَّانُ:مَهاجِنةٌ، إِذا نُسِبوا، عَبيدٌ .

عَضَارِيطٌ مَغالِثةُ الزِّنادِأَي مُؤْتَشِبُو الزِّنَادِ، وَقِيلَ: رِخْوُو الزِّنَادِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قُلْتُ فِي مَهاجِن ومَهاجنة إِنهما جَمْعُ هَجِين مُسامحةً، وَحَقِيقَتُهُ أَنه مِنْ بَابِ مَحاسِنَ ومَلامح، والأُنثى هَجينة مِنْ نِسْوَةٍ هُجْن وهَجائنَ وهِجانٍ، وَقَدْ هَجُنا هُجْنة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة.

أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى قَالَ: الهَجِين الَّذِي أَبوه خَيْرٌ مِنْ أُمه؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

قَالَ الْمُبَرِّدُ: قِيلَ لِوَلَدِ الْعَرَبِيِّ مِنْ غَيْرِ العَربية هَجين لأَن الْغَالِبَ عَلَى أَلوان الْعَرَبِ الأُدْمة، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي العجمَ الحمراءَ ورقابَ المَزاوِد لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى أَلوانهم، وَيَقُولُونَ لِمَنْ عَلَا لونَه البياضُ أَحمرُ؛

وَلِذَلِكَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَائِشَةَ: يَا حُمَيراء، لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى لَوْنِهَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

وَقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود، فأَسودهم الْعَرَبُ وأَحمرهم الْعَجَمُ.

وَقَالَتِ الْعَرَبُ لأَولادها مِنَ الْعَجَمِيَّاتِ اللَّاتِي يَغْلِبُ عَلَى أَلوانهن الْبَيَاضُ: هُجْنٌ وهُجَناء، لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى أَلوانهم وإِشباههم أُمهاتهم.

وَفَرَسٌ هَجِين بَيّنُ الهُجْنة إِذا لَمْ يَكُنْ عَتِيقًا.

وبِرْذَوْنَة هَجِين، بِغَيْرِ هَاءٍ.

الأَزهري: الْهَجِينُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي وَلَدَتْهُ بِرْذَوْنة مِنْ حِصَانٍ عَرَبِيٍّ، وَخَيْلٌ هُجْنٌ.

والهِجانُ مِنَ الإِبل: البيضُ الْكِرَامُ؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثوم:ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ، .

هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرأْ جَنيناقَالَ: وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ.

يُقَالُ: بَعِيرٌ هِجانٌ وَنَاقَةٌ هِجانٌ وَرُبَّمَا قَالُوا هَجائِنُ؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:كأَنَّ عَلَى الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْ .

هَجائِنَ مِنْ نِعاجِ أُوارَعِيناابْنُ سِيدَهْ: والهِجانُ مِنَ الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ مَنْ نُوقٍ هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ بَابِ جُنُب ورِضاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ تَكْسِيرًا، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَذَلِكَ أَن الأَلف فِي هِجانٍ الْوَاحِدُ بِمَنْزِلَةِ أَلِفِ ناقةٍ كِنَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك، والأَلفُ فِي هِجانٍ فِي الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ، وَذَلِكَ لأَن الْعَرَبَ كَسَّرَتْ فِعَالًا عَلَى فِعَالٍ كَمَا كَسَّرَتْ فَعِيلًا عَلَى فِعَالٍ، وعُذْرُها فِيوأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ وَنَسَبَهُ لِجَرِيرٍ.

وأَهَنَّه اللهُ، فَهُوَ مَهْنُونٌ.

والهِنَنَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْقَنَافِذِ.

وهَنّ يَهِنُّ: بَكَى بُكَاءً مِثْلَ الْحَنِينِ؛

قَالَ:لَمَّا رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا، .

وكادَ أَن يُظْهِرَ مَا أَجَنَّاوالهَنِينُ: مِثْلُ الأَنين.

يُقَالُ: أَنَّ وهَنَّ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وهَنَّ يَهِنُّ هنِيناً أَي حَنَّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ، .

وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ (قوله حنت ولات هنت كذا بالأَصل والصحاح هنا وفي مادة قرع أيضاً بواو بعد حنت، والذي في التكملة بحذفها وهي أوثق الأَصول التي بأيدينا وعليها يتخرج هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف).

قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى بَكَى.

التَّهْذِيبُ: هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ، وَهُوَ الهَنِينُ والأَنينُ والحَنينُ قريبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ؛

وأَنشد:لَمَّا رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّاأَي حَنَّ وأَنَّ.

وَيُقَالُ: الحَنِين أَرفعُ مِنَ الأَنين؛

وقال آخر:لاتَنْكِحَنَّ أَبداً هَنَّانَهْ، .

عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطَانَهْيُرِيدُ بالهَنّانة الَّتِي تَبْكِي وتَئِنّ؛

وَقَوْلُ الرَّاعِي:أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ؟

أَجَلْ لاتَ هَنَّا، إنَّ قلبَك متْيَحُيَقُولُ: ليس الأَمر حيث ذهبتَ.

وَقَوْلُهُمْ: يَا هَناه أَي يَا رَجُلُ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وَقَدْ رابَني قولُها: يا هَناهُ، .

وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بشَرّهنزمن: الهِنْزَمْرُ والهِنْزَمْنُ والهِيْزَمْنُ، كلُّها: عيدٌ مِنْ أَعياد النَّصَارَى أَو سَائِرِ الْعَجَمِ، وَهِيَ أَعجمية؛

قَالَ الأَعشى:إِذَا كَانَ هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّماهون: الهُونُ: الخِزْيُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛

أَي ذِي الْخِزْيِ.

والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ.

والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَيْنٌ وأَهْوَنُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ؛

أَي كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَتْ لِلْمُفَاضَلَةِ لأَنه لَيْسَ شيءٌ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْهَاءُ هُنَا رَاجِعَةٌ إِلَى الإِنسان، وَمَعْنَاهُ أَن الْبَعْثَ أَهونُ عَلَى الإِنسان مِنْ إِنْشَائِهِ، لأَنه يُقَاسِي فِي النَّشْءِ مَا لَا يُقَاسِيهِ فِي الإِعادة وَالْبَعْثِ؛

وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَعَمْرُك مَا أَدْري، وَإِنِّي لأَوْجَلُ، .

عَلَى أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُوأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ بِهِ وتَهاوَنَ بهِ: استخفَّ بِهِ، وَالِاسْمُ الهَوَانُ والمَهانة.

وَرَجُلٌ فِيهِ مَهانة أَي ذُلٌّ وَضَعْفٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَهانةُ مِنْ الهَوانِ، مَفْعَلة مِنْهُ وَمِيمُهَا زَائِدَةٌ.

والمَهانة مِنَ الحَقارة: فَعالة مَصْدَرُ مَهُنَ مَهانة إِذَا كَانَ حَقِيرًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا المَهين؛

يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَالْفَتْحُ مِنَ المَهانة، وَقَدْ تقدَّم فِي مَهَنَ، وَالضَّمُّ مِنَ الإِهانة الاستخفافِ بِالشَّيْءِ وَالِاسْتِحْقَارِ، وَالِاسْمُ الهَوانُ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ.

واسْتَهانَ بِهِ وتَهاوَنَ بِهِ: اسْتَحْقَرَهُ؛

وَقَوْلُهُ:وَلَا تُهِينَ الفقيرَ، عَلَّكَ أَن .

تَرْكَعَ يَوْمًا، والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْأَراد: لَا تُهِينَنْ، فَحَذَفَ النونَ الْخَفِيفَةَ لَمَّا استقبلها ساكنٌ.

وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ؛

لَا تَرْجِعُ قلوبُ قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وأَصل الهُدْنةِ السكونُ بَعْدَ الهَيْج.

وَيُقَالُ لِلصُّلْحِ بَعْدَ الْقِتَالِ والمُوادعة بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَبَيْنَ كُلِّ مُتَحَارِبَيْنِ: هُدْنَةٌ، وَرُبَّمَا جُعِلَتْ للهُدْنة مُدّة مَعْلُومَةً، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ عَادُوا إِلَى الْقِتَالِ، والدَّخَنُ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ؛

وَقَوْلُهُ هُدْنَة عَلَى دَخَنٍ أَي سكونٌ عَلَى غِلّ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: عُمْياناً فِي غَيْبِ الهُدْنةأَي لَا يَعْرِفُونَ مَا فِي الْفِتْنَةِ مِنَ الشَّرِّ وَلَا مَا فِي السُّكُونِ مِنَ الْخَيْرِ.

وَفِي حَدِيثِسَلْمَانَ: مَلْغاةُ أَوّل اللَّيْلِ مَهْدَنَةٌ لِآخِرِهِ؛

مَعْنَاهُ إِذَا سَهِر أَوّلَ اللَّيْلِ ولَغا فِي الْحَدِيثِ لَمْ يَسْتَيْقِظْ فِي آخِرِهِ لِلتَّهَجُّدِ وَالصَّلَاةِ أَي نَوْمُهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بِسَبَبِ سَهَرِهِ فِي أَوّله.

والمَلْغاة والمَهْدَنة: مَفْعَلة مِنَ اللَّغْو، والهُدُونُ: السُّكُونُ أَي مَظِنّة لَهُمَا (قوله [لهما] هكذا في الأَصل والنهاية).

والهُدْنَة والهُدُون والمَهْدَنة: الدَّعة وَالسُّكُونُ.

هَدَنَ يَهْدِنُ هُدُوناً: سَكَنَ.

اللِّيْثُ: المَهْدَنة مِنَ الهُدْنة وَهُوَ السُّكُونُ، يُقَالُ مِنْهُ: هَدَنْتُ أَهْدِنُ هُدُوناً إِذَا سَكَنْتَ فَلَمْ تَتَحَرَّكْ.

شَمِرٌ: هَدَّنْتُ الرجلَ سَكَّنته وخَدَعْتُه كَمَا يُهْدَن الصَّبِيَّ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:ثُقِّفْتَ تَثْقِيفَ امْرِئٍ لَمْ يُهْدَنِأَي لَمْ يُخْدَعْ وَلَمْ يُسَكَّنْ فَيُطْمَعُ فِيهِ.

وهادَنَ القومَ: وادَعهم.

وهَدَنَهم يَهْدِنُهم هَدْناً رَبَّثَهم بِكَلَامٍ وأَعطاهم عَهْدًا لَا يَنْوِي أَن يَفِيَ بِهِ؛

قَالَ:يَظَلُّ نَهارُ الوالِهين صَبابةً، .

وتَهْدِنُهم فِي النَّائِمِينَ المَضاجعُوَهُوَ مِنَ التَّسْكِينِ.

وهَدَنَ الصبيَّ وَغَيْرَهُ يَهْدِنه وهَدَّنه: سكَّنه وأَرضاه.

وهُدِنَ عَنْكَ فلانٌ: أَرضاه مِنْكَ الشيءُ الْيَسِيرُ.

وَيُقَالُ: هَدَّنتِ المرأَةُ صبيَّها إِذَا أَهْدَأَته لِيَنَامَ، فَهُوَ مُهَدَّنٌ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هَدَنَ عَدُوَّه إِذَا كافَّه، وهَدَنَ إِذَا حَمُقَ.

وتَهْدِينُ المرأَة وَلَدَهَا: تَسْكِينُهَا لَهُ بِكَلَامٍ إِذَا أَرادت إِنَامَتَهُ.

والتَّهْدِينُ البُطْءُ.

وتَهادَنت الأُمورُ: اسْتَقَامَتْ.

والهَوْدَناتُ: النُّوقُ.

وَرَجُلٌ هِدانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ مَهْدُونٌ: بَلِيدٌ يُرْضِيهِ الْكَلَامُ، وَالْاسْمُ الهَدْنُ والهُدْنةُ.

وَيُقَالُ: قَدْ هَدَنوه بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ.

والهِدانُ: الأَحمقُ الْجَافِي الوَخِمُ الثَّقِيلُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجَمْعُ الهُدونُ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:قَدْ يَجْمَعُ المالَ الهِدانُ الْجَافِي، .

مِنْ غَيْرِ مَا عَقْلٍ وَلَا اصْطِرافِوَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: جَباناً هِداناً، الهِدانُ: الأَحمقُ الثَّقِيلُ، وَقِيلَ: الهِدان والمَهْدُون النَّوَّام الَّذِي لَا يُصَلِّي وَلَا يُبَكِّر فِي حَاجَةٍ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:هِدَانٌ كَشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِجوَقَدْ تَهَدَّنَ، وَيُقَالُ: هُوَ مَهْدُونٌ؛

وَقَالَ:وَلَمْ يُعَوَّدْ نومةَ المَهْدُونِوَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الهَدْنُ؛

وأَنشد الأَزهري فِي المَهْدُون:إنَّ العَواويرَ مأْكولٌ حظُوظَتُها، .

وَذُو الكَهامةِ بالأَقْوالِ مَهْدُونُوالهَدِنُ المُسْتَرْخِي.

وإنَّه عَنْكَ لَهَيْدانٌ إِذَا كانَ يَهَابُهُ.

أَبو عُبَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ: الهَيْدانُ والهِدَانُ وَاحِدٌ، قَالَ: والأَصل الهِدانُ، فَزَادُوا الْيَاءَ؛

قَالَ الأَزهري: وَهُوَ فَيْعالٌ مِثْلَ عَيْدانِ النخل، النونأَي مَا أُعْطيته مكافأَة وَلَا مَوَدَّةً وَلَكِنِّي قَتَلْتُ حَمَلًا وأَخذته مِنْهُ قَسْراً.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النُّونُ سَيْفُ حنَشِ بْنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: هُوَ سَيْفِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حَمَلُ بنُ بَدْرٍ أَخذه مِنْ مَالِكٍ يومَ قَتَلَه وأَخذه الحرثُ مِنْ حَمَل بْنِ بَدْرٍ يوم قتله، وهو الحرث بْنُ زُهَيْرٍ العَبْسِيُّ، وَصَوَابُ إِنشاده:وَيُخْبِرُهُمْ مكانَ النُّونِ مِنِّيلأَن قَبْلَهُ:سَيُخْبرُ قومَه حَنَشُ بنُ عَمْرٍو .

بِمَا لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ (سيخبر قومه حسن بن وهب .

إِذَا لَاقَاهُمْ وَابْنَا بِلَالِ) وَذُو النُّونِ: لقبُ يُونسَ بْنِ مَتَّى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفضل الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً، هُوَ يُونُسُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمَّاهُ اللَّه ذَا النُّونِ لأَنه حَبَسَهُ فِي جَوْفِ الحُوت الَّذِي الْتَقَمَهُ، والنُّون الحوتُ.

وَفِي حَدِيثِمُوسَى وَالْخَضِرِ: خُذْ نُوناً مَيّتاًأَي حُوتًا.

وَفِي حَدِيثِإِدام أَهل الْجَنَّةِ: هُوَ بالامٌ ونونٌ، واللَّه أَعلم.

نين: نَيَّانُ: مَوْضِعٌ، قَالَ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الأَلفاظ:قَرَّبهَا، وَلَمْ تَكَدْ تُقَرَّبُ، .

مِنْ أَهلِ نَيَّانَ، وَسِيقٌ أَحْدَبُوأَما قَوْلُ عَطَّاف بْنُ أَبي شَعْفَرة الْكَلْبِيِّ:فَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى كأَنهم، .

بِذِي الرِّمْثِ مِنْ نَيَّا، نَعامٌ نَوافِرُفإِنما أَراد مِنْ نَيّانَ فَحَذَفَ.

ونِينَوَى: اسْمُ قَرْيَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِحذاء كَرْبلاء.

ابْنُ بَرِّيٍّ النِّينَةُ مِنْ أَسماء الدُّبُر، واللَّه أَعلم.

معنى كعن في تاج العروس

الفُضَلاء: محمدُ بنُ مَكِّي مُكَرَّر ومَرَّتَيْن؛

رَوَى عَن أَبوي العبَّاس الدغولي واللَاّحم، وَعنهُ القاضِي المُحْسنُ بنُ أَحمدَ الخالِدِيُّ وأَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أَحمدَ غنْجار، واشْتَهَرَ برِوايَةِ البُخارِي عَن الفَرْبريّ، رَوَى عَنهُ أَبو ذَرَ عبدُ الرّحيمِ بنُ أَحمدَ الهَرَويُّ كتابَ البُخارِي قِراءَةً عَلَيْهِ بكُشْمِيهَن فِي المُحَرّمَ سَنَة ٣٨٩، وماتَ فِي هَذِه السَّنةِ بِقَرْيتِه فِي يَوْمِ عَرَفَة.

(وأُمُّ الكِرامِ (كَريمَةُ بنْتُ أَحمدَ بنِ محمدٍ المَرْوزيَّةُ رَوَت البُخارِي عَن محمدِ بنِ مَكِّي المَذْكُور، وعنها أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ الفرَّاء، وأَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ بَرَكات بنِ هِلالٍ النَّحْويّ.

قلْتُ: ومِن هَذِه القَرْيةِ أَيْضاً: أَبو محمدٍ حيَّانُ بنُ موسَى الكُشْمِيهَنيُّ: ثقَةٌ رَوَى كُتُبَ ابنِ المُبارَك، وَعنهُ البُخارِي والتّرمذي، ورَابَطَ بفَرْبَر، فماتَ بهَا سَنَة ٢٣١، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.

[كعن]: (الإِكْعانُ، بالكسْرِ: أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.

ورَوَى الأزْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرو قالَ: هُوَ (فُتورُ النَّشاطِ، وأَنْشَدَ لطَلْق بنِ عَدِيَ يَصِفُ نَعامَتَيْن شَدَّ عَلَيْهِمَا فارسٌ:والمُهْرُفي آثارِهِنَّ يَقْبِصُقَبْصاً تَخالُ الهِقْلَ مِنْهُ يَنْكُصُحتى اشْمَعلَّ مُكْعِناً مَا يَهْبَصُقالَ الأَزْهرِيُّ: وأَنا واقفٌ فِي هَذَا الحَرْفِ.

(وذُو كَنْعانَ: مِن مُلُوكِ اليَمَنِ كانَ طُولُه عَشَرَةَ أَذْرُعٍ.

(وكُعانَةُ، بالضمِّ: امْرَأَةٌ.

قلْتُ: والكَنْعانِيُّونَ: جِيلٌ من النَّاسِ انْقَرَضُوا.

: (الإِكْعانُ، بالكسْرِ: أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.

ورَوَى الأزْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرو قالَ: هُوَ (فُتورُ النَّشاطِ، وأَنْشَدَ لطَلْق بنِ عَدِيَ يَصِفُ نَعامَتَيْن شَدَّ عَلَيْهِمَا فارسٌ:والمُهْرُفي آثارِهِنَّ يَقْبِصُقَبْصاً تَخالُ الهِقْلَ مِنْهُ يَنْكُصُحتى اشْمَعلَّ مُكْعِناً مَا يَهْبَصُقالَ الأَزْهرِيُّ: وأَنا واقفٌ فِي هَذَا الحَرْفِ.

(وذُو كَنْعانَ: مِن مُلُوكِ اليَمَنِ كانَ طُولُه عَشَرَةَ أَذْرُعٍ.

(وكُعانَةُ، بالضمِّ: امْرَأَةٌ.

قلْتُ: والكَنْعانِيُّونَ: جِيلٌ من النَّاسِ انْقَرَضُوا.

ونقلَ السّهيليّ فِيهِ التَّشْديدَ، وقالَ: إنَّه خُفِّفَ للضَّرُورَةِ؛

وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه.

وكُفَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: قَرْيةٌ ببُخارى، مِنْهَا: الحاكِمُ أَبُو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ رَوَى عَنهُ أَبو محمدٍ الكرميني.

وكَفَنَ يَكْفِنُ: اخْتَلَى الكَفْنَة؛

وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قوْلُ الشاعِرِ المُتقدِّم:يُكَفِّنُ الدَّهْرَ إلَاّ رَيْث يَهْتَبِد أَي يَخْتَلي من الكَفْنة لمَرَاضِع الشاءِ.

قالَ أَبو الدُّقَيْش: وأَمَّا عَمْرٌ وفإنَّه رَوَى عَن أَبيهِ هَذَا البيتَ:فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ وراجِلَةٍ يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلَاّ رَيْثَ يَهْتَبِدُقالَ: يُكَفِّتُ أَي يَجْمَع ويحْرصُ.

وهبَةُ اللهِ بنُ الأَكْفاني مُحدِّثٌ مَشْهورٌ لأنَّ جدَّهُ كانَ يَبِيعُ الأَكْفانَ.

وأَحمدُ بنُ أَبي نَصْر الكُوفانيُّ، بالضمِّ، شيخُ الصُّوفِيَّة بهَراةَ، مِن مشايخِ أَبي الوَقْت.

وكُوفَنُ، بالضمِّ: قَرْيةٌ قُرْبَ أَبي وَرْد على سِتَّةِ فَراسِخَ مِنْهَا، بَناها عبدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ، مِنْهَا: أَبو المَكارِمِ عبدُ الكَريمِ بنُ بَدْرٍ، ذَكَرَه ابنُ السّمعانيّ، وقالَ: سَمِعَ من جَدِّي وغيرِهِ؛

والمحدِّثُ المُكْثِرُ أَبو الفتْح الأَبيورديّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ الكوفني جَمَع المعْجَم فكَتَبَ فِيهِ عَن جَمْعٍ جمَ ووَقَفَ كُتُبَه، ماتَ سَنَة ٦٦٧؛

والأَدِيبُ أَبو المُظَفّر أَحمدُ بنُ محمدٍ مُحدِّثٌ مَشْهورٌ.

جذور ذات صلة بـ كعن

جذورٌ تشترك مع «كعن» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن كعن

ما معنى كعن؟

كعنب)قرن التيس التوى كَأَنَّهُ حَلقَة فَهُوَ مكعنب(الكاغد)القرطاس (مَعَ)(

ما جذر كلمة كعن؟

جذر كعن هو (كعن)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف كعن؟

كعن تتكوّن من 3 أحرف: ك، ع، ن؛ تبدأ بحرف ك وتنتهي بحرف ن.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله