معنى كعك وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كعك»: كَعْكَة [مفرد]: ج كَعَكات وكَعْكات وكَعْك: لفّة مُحكمة من الشَّعر في آخر الرأس. • الكعكة الإسْفَنْجيَّة: كعكة خفيفة مساميَّة تصنع من الدَّقيق والسّكر والبيض والنّكهات، ول…
محتويات صفحة كعك
كَعْكَة [مفرد]: ج كَعَكات وكَعْكات وكَعْك: لفّة مُحكمة من الشَّعر في آخر الرأس.
• الكعكة الإسْفَنْجيَّة: كعكة خفيفة مساميَّة تصنع من الدَّقيق والسّكر والبيض والنّكهات، ولا تحتوي على دُهون.
كَعْك [جمع]: مف كَعْكَة: نوع من الحلويَّات يُصنَع من الدّقيق والسُّكّر والحَليب والزُّبدة وغير ذلك، ويُسَوَّى مُسْتديرًا، ويكثر صنعه في مصر في شهر رمضان "كعك العيد".
• كعك الذّرة: خبز من دقيق الذّرة مشكّل، ومخبوز أو مقليّ في صينيَّة خبز الكعك.
(كعك) خبز يعْمل من الدَّقِيق وَالسكر وَالسمن ويسوى مستديرا (فَارسي مُعرب)(كعكع) فِي كَلَامه تحبس وَفُلَانًا جبنه وخوفه وحبسه عَن وَجهه (تكعكع) هاب وتراجع بعد مَا أقدم (
(الْكَعْكُ) خُبْزٌ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْكَعْكُ الْخُبْزُ الْيَابِسُ، قَالَ اللَّيْثُ: أَظُنُّهُ مُعَرَّبًا.
كَعْكُ: خُبْزٌ م، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
• كوْكَى كَوْكَوَةً: اهْتَزَّ في مِشْيَتِهِ وأسْرَعَ، أو هو عَدْوُ القَصيرِ.
والكُواكِيَةُ، بالضم،والكَوْكاةُ: القَصيرُ.
والمُكَوْكى: مَنْ لا خَيْرَ فيه.
كعك: الكَعْك: الخُبْز الْيَابِسُ، وَقِيلَ: الكَعْك خُبْزٌ، فَارِسِيٌّ معرَّب، قَالَ اللَّيْثُ: أَظنه معرَّباً؛
وأَنشد:يَا حَبَّذا الكَعْكُ بلَحْمٍ مَثْرودْ، .
وخشْكُنانٌ بسَويقٍ مَقْنُودْ
الكَعْكُ: خُبْزٌ، مَعْرُوفٌ، قَالَ الجوهريُّ: فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ وأَنشَدَ للرّاجِزِ: يَا حَبَّذا الكَعْكُ بلَحْمٍ مَثْرُودْ وخُشْكَنانٌ معْ سَوِيقٍ مَقْنُودْ وَقَالَ الصاغانِيُّ: هُوَ تَعْرِيبُ كاك، وَقَالَ اللّيْثُ: أَظُنهُ معرَّباً، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الخُبْزُ اليابِسُ.
والكَعْكِيُّ: من يَصْنَعُ ذَلِك.
ويُطْلَقُ الآنَ الكَعْكُ على مَا يُصْنَعُ من الخُبْزِ كالحَلْقَةِ أَجْوَف، وأَجودُه مَا جُِبَ من الشّامِ ويُتَهادَى بِهِ.
وسوقُ الكَعْكِيِّينَ مشهورٌ بِمصْر.
وَأَبُو القاسِم مُسْلِمُ بنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ الكَعْكِيُّ، حدَّث عَن ابْنِ أَبيوقالَ أَبو عَمْرو: دَجاجَةٌ كُرُكَّةٌ، كحُزُقَّةٍ: وقَفَت عَن البَيضِ.
وَقَالَ يُونُس: كَرَكَت الدّجاجَةُ، وَهِي كُرُكَّةٌ، وَنقل ابْن بَرِّيّ: أَكْرَكَت الدَّجاجَةُ وَهِي كُركَّةٌ، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو.
وكركانُ، كعُثْمانَ: تعريبُ جُرجانَ: المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ، وَقد ذُكِرَت فِي الجِيمِ.
وكُوركانُ بِزِيَادَة الْوَاو: لَقَبُ السُّلْطانِ أبي سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه.
وكَركُ، بالسكونِ: قريَةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ، وتُعْرَفُ بكَركِ نُوحٍ، إِذْ بِها قَبرٌ طَوِيلٌ يَزْعُم أَهلُ تلكَ النّواحِي أَنّه قَبرُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ.
ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنان المُحداثُ الكَركِي، سمِعَ ابنَ الزّاغُوني وابنَ ناصِرٍ، وأَكثر، وَلَكِن فيهِ رَفْضٌ مَعَ تَقِيَّةٍ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ، وضَبَطه الصَّاغَانِي بالتَّحْرِيكِ، وَنقل ابنُ خِلِّكان عَن الحافِظِ المُنْذِرِيِّ فِي ترجَمَةِ أَحمَدَ ابنِ طارِقٍ المَذْكُور أَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الَّتِي بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ.
والكُركِيُ، بالضمِّ: لَقَبٌ بَيَّضَ لَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وكُركانُ، كعُثْمانَ: بَريّةٌ بينَ بلادِ الجَرامِقَةِ وأَذْرَبِيجانَ، بهَا مَفازَةٌ مَسِيرَة اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا، احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ بهَا بِئْراً، وجَعَل بهَا عَمُودًا عَظِيما، وَفِي وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائِةُ ذِراعٍ، وعَلى رأسِ العَمودِ) حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمٌ يَجْذِبُ الأَنْدِيَةَ من الجَوِّ، فَلَا يَزالُ ذَلِك الحَوْضُ ملآنَ بِلا آلَة، يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ والمُسافِرونَ، حكاهُ الواحِدِيّ وجماعةٌ من أَهْلِ التَّوارِيخِ، نَقَلَه شيخُنا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرَاجُك: بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ ابنُ عَليّ الكَراجُكِي، من الإِمامِيَّةِ لَهُ تصانِيفُ، مَاتَ سنة.
[ك ش ك]الكَشْكُ بالفَتْحِ أَهمله الجَوْهَرِيُّنَصْرٍ.
وَمِمَّا يُستدَركُ عَلَيْهِ:[ك ك ك]{كَكُّوك، كتَنُّورٍ: جَدُّ والِدِ حَمزَةَ بنِ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ النِّيرِيزِيِّ المُحَدِّث، أَخَذَ عَنهُ مُحًمّدُ بنُ أَبي بكرٍ الفركِي، نَقَله السَّخاوِيُّ فِي التارِيخِ.
[ك ل ك]كَلْكِيكَرِبَ، بِوَزْن مَعْدِ يكَرِبَ: اسمٌ لأَحدِ التَّبابِعَةِ، مَلَكَ خَمْسًا وثَلاثِينَ سَنَةً، نقَلَه السهَيلِي فِي الرَوْضِ، وقالَ: لَا أَدْرِي مَا مَعْنَى كَلْكِي.
[ك ل ن ك]كُلَنْك، بضمّ ففَتْحٍ فسُكُونِ نُون: لَقَبُ أبي جَعْفَر أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْن الأَنْصارِيِّ الأَصْبَهاني عَن رَوْحِ بنِ عِصامٍ.
[ك ن ر ك]كَنارَكُّ، بِالْفَتْح: محلّة بسِجِستانَ، مِنْهَا: مُحَمّدُ بنُ يَعْقُوبَ السِّجْزِيّ الكَنارَكِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عُمَر مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ العَنْبَرِيُّ.
[ك وك]} كَوْكَى {- يُكَوْكِي} كَوْكَوَةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَي اهْتَزَّ فِي مِشْيتِه وأَسْرَعَ، أَو هُوَ عَدْوُ القَصِير، وَفِي اللِّسانِ والعُبابِ: من عَدْوِ القِصارِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: {الكُواكِيَةُ بالضمِّ،} والكَوْكاةُ: القَصِيرُ يُقال: رَجُلٌ {كُواكِيَةٌ وزُوازِيَةٌ، أَي: قَصِير، وَكَذَلِكَ} كوكاةٌ، قَالَ الشّاعِرُ: دَعَوْتُ كَوْكاةً بغَربٍ مِرجَسِ فجاءَ يَسعَى حاسِرًا لم يَلْبَسِ وقالَ ابنُ شُمَيل: {المُكَوْكِي هُوَ السَّرَطانُ، وَهُوَ مَنْ لَا خَيرَ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} كاك: لَقَبُ محمَّدِ بنِ عبد الواحِدِ الصُّوفِي، رَوَى عَنهُ شَيخُ الإسْلامِ الهَرَوِيُّ فِي ذَمِّ الكلامِ.
وأيْضًا: لَقَبُ محمَّدِ بن عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ المُقْرِئ البُخارِيِّ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ.
والشّيخُ قوام الدِّينِ {- الكاكِي: من أَفاضِلِ الحَنَفِيَّةِ، تَرْجمهُ الحافِظُ.
والشرفُ أَبو الطّاهِرِ محمّدُ بنُ مُحَمّدِ بن عبد اللَّطِيفِ بنِ أَحمَدَ بنِ مَحْمُودٍ الرَّبَعِيُ التَّكْرِيتيُ القاهِرِيّ عُرِفَ بابنِ} الكُوَيْكِ كزُبَيرٍ، من مشايخِ الحافِظِ ابنِ حَجَر، رَوَى عَن أَبي العَبّاسِ أَحمَدَ ابنِ عبدِ الدّائِمِ وغيرِه.
والشمسُ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِي بنِ أَحْمَدَ، عُرفَ بِابْن الكُوَيْكِ، والدُ عبدِ العَزِيزِ، سَمِعَ على التنوخِي والمُطَرزِ، والزَّيْنِ العِراقِي توفّي سنة.
[ك هـ ك]الكَهْكُ بالهاءِ: لغةٌ فِي الكَعْكِ، نقَلَه أَبو نَصْرٍ الفراهِي فِي كِتابِ نِصابِ البَيانِ.
قلتُ: وَهِي لغةٌ مِصرِيّة.
[ك ي ك]{الكَيكَة أَهْمَلَه الجوهرِيُّ، وَقَالَ الفَرّاءُ، والرُّؤاسِي: هِيَ البَيضَةُ قَالَ الفَرّاءُ: أَصْلُها} كَيكِيَةٌ مثل اللَّيلَةِ أَصْلُها لَيلِيَة، ولِذلِكَ قِيلَ فِي {- كَياكِي ولَيالِي.
وتَصْغِيرُها} كيَيكَةٌ كجُهَينَةَ {وكُيَيكِيَةٌ بزيادَةِ الياءِ، وَكَذَلِكَ تَصْغِيرُ لَيلَة لُيَيلَة ولُيَيلِيَة، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل:} الكَيكاءُ: مَنْ لَا خَيرَ فيهِ {- كالمُكَوْكِي، أَي مِنَ الرجالِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امرأَةٌ حُيَيكَةٌ} كُيَيكَةٌ: قَصِيرَةٌ مُكَتَّلَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد ذَكَرَه المُصَنّف فِي: ح ي ك وأَغْفَلَه هُنَا، وكأَنَّه إِتْباعٌ لَهُ، أَو أَنه أَصْلٌ، وشبِّهَتْ بالبَيضَةِ فِي صِغَرِها.
وَقد سَمَّوْا {- كَياكِي.
(فصل اللَّام مَعَ الْكَاف)[ل أك]} المَلأَكُ!
والمَلأَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَمْرٌ لَبِيكٌ، أَي: مُخْتَلِطٌ.
وثَرِيدَةٌ مُلًبّكَةٌ، كمُعَظَّمَة، أَي: مُلًبّقَةٌ لَيِّنَة، عَن ابنِ عَبّادٍ.
ووَقَع فِي لَبكَةٍ، بِالْفَتْح، ولَبِيكَة، أَي اختِلاطٍ.
[ل ح ك]لَحَكَهُ، كمَنَعَه لَحْكًا: أَوْجَرَه الدَّواءَ.
ولَحَكَ بالشَّيْء لَحْكًا: شَدَّ الْتِئامَه، كلاحَكَ وتَلاحَكَ وَقد لُوحِكَ فتَلاحَكَ، ورُّبما قِيلَ: لَحِكَ لَحَكًا، وَهِي مُماتَةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اللَّحْكُ: مُداخَلَةُ الشَّيْء فِي الشَّيْء والْتِزاقُه بهِ، يُقال لُوحِكَ فَقارُ ظَهْرِه: إِذا دَخَل بعضُها فِي بَعْضٍ.
ومُلَاحَكَةُ البُنْيانِ ونَحْوِه، وتَلاحُكُه: تَلاؤُمُه، قَالَ الأَعْشَى:(ودَأْيًا تَلاحَكَ مِثْلَ الفُؤُو .
سِ لاءم مِنْها السَّلِيلُ الفَقارَا) وَفِي صِفَةِ سَيّدِنا رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلّم: إِذا سُرَ فَكأَنَّ وَجْهَهُ المرآةُ، وكأَنَّ الجُدُرَ تُلاحِكُ وَجْهَهُ المُلاحَكَة: شِدَّةُ المُلاءَمَةِ، أَي لإِضاءةِ وَجْهِه صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ يُرَى شَخْصُ الجُدُرِ فِي وَجْهه، فكًأَنها قد داخَلَتْ وَجْهه.
قُلْتُ: وَقد تَأَمَّلْتُ هَذَا المَعْنَى فِي إِضاعَةِ وَجْهه الشَّرِيفِ عندَ طَلاقَةِ البَشَرَةِ فِي السُّرُورِ، وَمَا خُصَّ من الجَمالِ والهَيبَةِ، وأَدَمْتُ هَذِه المُلاحَظَة فِي خَيالي، ورَسَمتُها فِي لَوْحِ قَلْبِي، ونِمْتُ، فإِذا أَنَا فِيما يَراهُ النّائِمُ بينَ يَدَيْ حَضْرَتِه الشَّرِيفَةِ بالرَوْضَةِ المُطَهَّرَةِ، فنَزَلْتُ أًتمَرَّغُ بوَجْهي وخَدِّيِ وأَنْفي على عَتَبَةِ الرَّوْضَةِ، فإِذا أَنَا برَوائِحَ فاحت من التّربَةِ العَطِرَةِ مَا لَم أَقْدِرْ أَنْ أصِفَها، بل تَفُوقُ على المِسكِ، وعَلَى العَنْبَرِ، بل لَا تُشْبِهُ روائَحَ الدُّنْيَا مُطْلقًا، وانْتَبَهْتُ وتلكَ الرَّوائحُ قد عَمَّتْ جَسَدي بل البَيتَ كُلَّه وأُلْهِمْتُ ساعَتَئذٍ بأَنْواعٍ من صِيَغِ صَلَواتٍ عليهِ صَلَّى اللَّهُ تعالَى عليهِوالصّاغانِي، وَفِي اللِّسانِ، هِيَ: الرسالَةُ.
{وأَلِكْنِي إِلى فُلانٍ، أَي: أَبْلِغْهُ عَنِّي، أَصْلُه} أَلْئكْنِي، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ، وألْقِيَتْ حَرَكَتُها على مَا قَبلَها وَقد وَرَدَت هَذِه الكلمَةُ فِي كَلام النابِغَةِ، واعْتَرَضَه الآمِدِيّ فِي المَوازَنَة بأنّ معناهُ: كُنْ لِي رَسُولاً فكَيفَ يَقُولُ {أَلِكْني إِلَيكَ عَنِّي نَقله شَيخُنا.
وَقد تَقَدّمَ البَحْثُ فِيهِ مُطَوَّلاً فِي أَل ك فراجعْه.
وحَكَى اللِّحْيانِي:} أَلِكْتُه إِلَيه فِي الرِّسالَةِ {أَلِيكُه} إِلاكَةً، وَهَذَا إِنّما هُوَ على إِبْدالِ الهَمْزَةِ إِبْدالاً صَحِيحاً.
{والمَلأَكُ: المَلَكُ لأَنّه يُبَلِّغُ الرسالَةَ عَن الله عَزَّ وجَلَّ، وزنُه مَفْعَلٌ، والعَيْنُ مَحْذُوفَةٌ وَهِي الهَمْزَةُ ألْزِمَت التَّخْفِيفَ بإِلقاءِ حَرَكَتِها على السّاكِنِ قَبلَها إِلَاّ شاذًّا كقَوْلِه:(ولَستُ لإِنْسِي ولكِنْ} لَمَلأَكٍ .
تَنَزَّل من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ) والجَمْعُ {مَلائِكَة، جَمَعُوه مُتمِّمًا، وزادُوا الهاءَ للتَّأْنِيث، ووزنه مَفاعِلَةٌ، ويجْمَع أَيْضًا على} مَلائِكَ، كمَساجِدَ، وقِيلَ: ميمُه أَصلِيّةٌ لَا هَمزَتُه، ووَزْنُه فعائِلَة، وقِيلَ: هُوَ من أَل ك كَمَا مَرّ، وسَيَأْتِي فِي م ل ك أَشياءُ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الحَرفِ، فليُتَأَمَّلْ هُناك.
وَفِي المُحْكَم تَرْجَمَة أَل ك مُقَدَّمَةٌ على تَرجَمَة ل أَك وَقَالَ مَا نَصّه: إِنَّما قَدَّمت بابَ مَأْلكَة على بَاب {مَلأَكَة، لأَنَّ مَأْلكَةً أَصلٌ، ومَلأَكَة فَرعٌ مقلوبٌ عَنْهَا، أَلا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدَّمَ} مَأْلكَةً على مَلأَكَةٍ فقالَ: وقالُوا: مَأْلكَة ومَلأَكَة فلَم يكُنْ سِيبَوَيْهِ على مَا هُوَ بِهِ منِ التَّقَدُّمِ والفَضْلِ ليَبدَأَ بالفَرع على الأصْلِ، هَذَا مَعَ قَوْلِهِم {الأَلُوك، قَالَ فَلذَلِك قَدَّمْناهُ، وِإلاّ فَلَقَد كانَ الحُكْمُ أَنْ يقدِّم مَلأَكَة على مَأْلكَة لتَقَدُّمِ الّلامِ فِي هَذِه الرُّتْبَةِ على الهَمزةِ، وَهَذَا هُوَ تَرتِيبُه فِي كِتَابه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} اسْتَلأَكَ لَهُ: ذَهَب برِسالَتِه، عَن أبي عَلِي.
[ل ب ك]اللَّبكُ: الخَلْطُ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ:(إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاءٍ .
لُبابَ البُر يُلْبَكُ بالشِّهادِ) كالتْلْبِيكِ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد.
واللَّبكُ: الشَّيْء المَخْلُوط كاللَّبكَةِ وَقد لَبَكَه لَبكًا.
واللَّبكُ: جَمْعُ الثَّرِيدِ ليَأْكُلَه كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وَمن المَجاز: أَمْرٌ لَبِك، ككَتِف: مُلْتَبِسٌ، وَفِي الصِّحاحِ: مُخْتَلِطٌ وأَنْشَدَ لزُهَير:(رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَي فاحْتَمَلُوا .
إِلى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَينَهُم لَبِكُ) وأَنْشَدَ الصّاغاني لرؤْبَةَ: وحاجَةٍ أَخْرَجُت من أَمْرٍ لَبِكْ والْتَبَكَ الأَمْر، أَي: اخْتَلَطَ كَمَا فِي الصِّحاحِ زَاد الصّاغاني: والْتَبَسَ، وَهُوَ مَجازٌ.
واللَّبِيكَةُ: جَماعَةٌ من الغَنَم، قالَ ابنُ السكيتِ عَن الكِلابي: أقولُ: لَبِيكَةٌ من غَنَمٍ، وَقد لَبَكُوا بينَ الشّاءِ، أَي: خَلَطُوا بَينَها، وَهُوَ مِثْلُ البَكِيلَةِ نَقله الجَوْهرِيُّ.
وقالَ عَرّامٌ: اللَّبِيكَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ كاللُّباكَةِ، بالضَّمِّ.
واللَّبِيكَةُ: ضَربٌ من الطَّعامِ، وَهُوَ دَقِيقٌ يُلْبَكُ بزُبْد أَو سَمْنٍ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ، وَفِي اللِّسانِ: أَقِطٌ ودَقِيق أَو تَمْرٌ ودَقِيقٌ وسَمْنٌ أَو زَيْتٌ يُخْلَطُ ويُصَبُّ عليهِ، وَلَا يُطْبَخُ.
وَمن المَجازِ: اللَّبَكَةُ، محركَةً: اللُّقْمَةُ من الثَّرِيدِ، وَبِه فُسِّرَ قولُهم: مَا ذُقْتُ عِندَه عَبَكَةً وَلَا لَبَكَةً.
أَو القِطْعَةُ من الثَّرِيدِ كَمَا فِي الصِّحاح.
أَو القِطْعَةُ من الحَيسِ كَمَا فسَّرَه ابنُ دُرَيْد.
والإِلْباكُ: الإِخْناءُ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الإِلْباكُ الإِخْطاءُ فِي المَنْطِقِ والحُجَّةِ، وِإغْلاطٌ فِيهِما.
) قَالَ: وتَلًبّكَ الأَمْرُ: تَلًبّسَ واخْتلَطَ.
(إِذا هَبَطَتْ بَطْنَ اللَّكِيكِ تَجاوَبَتْ .
بهِ واطَّباهَا رَوْضَهُ وأَبارِقُهْ) ورَواه ابنُ جَبَلَة {اللُّكاك كغُرابٍ وضَبَطَه الصّاغانيُ بالكَسرِ، وقالَ: هُوَ فِي دِيارِ بني عامِرٍ، وقالَ غيرُه: بحَزْنِ بني يَربُوعٍ وأَنْشَد الصّاغاني لمُضَرسِ بنِ رِبْعِي:(كَأَنِّي طَلبتُ الغاضِرِيّاتِ بَعْدَمَا .
عَلَوْنَ اللِّكاكَ فِي نَقِيبٍ ظَواهِرَا)} واللَّكَّاءُ: الجُلودُ المَصْبوغَةُ باللّك اسمٌ للجَمْعِ كالشَّجْراءِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فَرَسٌ {لَكِيكُ اللَّحْمِ والخَلْقِ: مُجْتَمِعُه.
ورَجُلٌ} - لُكِّيٌ: مُكْتَنِزُ اللَّحْم.
{ولُكَّتْ بهِ: قُذِفَتْ، قَالَ الأعْلَمُ:(عَنَّتْ لَهُ سَفْعاءُ} لُكتْ .
بالبَضِيعِ لَها الجَنائِبْ){ولُكَّ لَحْمُه} لكًّا، فهُوَ {مَلْكُوكٌ.
} واللّك: الضَّغْط، يُقَال: {لَكَكتُه لكاً.
وجِلْدٌ} مَلْكُوك: مَصْبُوغٌ {باللُّكِّ.
} واللَّكَّةُ: الشِّدَّة والدَّفْعَهُ والوَطْأَةُ، وجَعَلْتُ عَلَيْهِ {- لَكَّتِي،} - ولاكَّتِي، أَي: شِدَّتِي ووَطْأَتِي.
وناقة {مُلَكَّكَةٌ، كمُعَظَّمَة: سَمِينَةٌ.
} واللكْلُوكُ، بالضّمِّ: هُوَ اللَّولَكُ الَّذِي يُلْبَسُ فِي الرجْلِ، عامِّيةٌ.
[ل ل ك]{اللَاّلِكائي، بهمزةٍ فِي آخِرِه بَعْدَها ياءُ النِّسبَةِ أَهْمَلَه الجَمَاعةُ وَهُوَ أَبُو القاسِم هِبَةُ الله بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ الرّازِيُّ الطَّبَرِي المُحَدِّثُ المشهورُ، مؤلِّفُ كِتاب السّنَّة فِي مُجَلَّدَيْن منسوبٌ إِلى بَيعِ} اللَّوالِكِ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُل، على خِلافِ القِياسِ، ووَلَدُه أَبو بَكرٍ مُحَمّدٌ: شيخٌ صَدُوقٌ، سَمِعَ هِلالاً الحَفّارَ وغَيرَه، ولد سنة ببَغْدَادَ وَتُوفِّي سنة بهَا.
[ل م ك]اللَّمْكُ: الجِلاءُ يُكْحَلُ بِهِ العَيْنُ، كاللُّماكِ، كغُراب قالَه ابنُ الأعْرابيِّ.
وسَلَّمَ، فمِنْها مَا حَفِظْتُه، ومِنْها مَا نَسيتُه، مِنْهَا: اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّم على سَيدِنا ومَوْلانَا مُحًمّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهى وأَذْكَى من المِسكِ والعَنْبَرِ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّم على سَيدِنا ومَولانا مُحَمَّد الَّذِي كَانَ إِذا سُرَّ أَضاءَ وَجْههُ الشَّرِيف حتّى يُرَى أَثَرُ الجُدْرانِ فيهِ وكانَتْ هَذِه الوَاقِعَةُ فِي لَيلَةِ الجُمعَة المُبارَكَةِ لسِت بَقِيَتْ من ذِي القِعْدَة الحَرامِ سنَةَ بَلَّغَنا اللَّهُ إِلى زِيارَتِه العامَ، فِي إِقْبالٍ وإِنْعام، وسلامَة الأَحْوالِ والإِكْرامِ، عَلَيْهِ أزكَى الصَّلاةِ وأتمُّ السَّلامِ.
واللَّحِكُ، ككَتِف: الرَّجُلُ البَطِيءُ الإِنْزالِ، نقَلَه الصّاغاني.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: لَحِكَ العَسَلَ، كسَمِعَ: لَعِقَهُ.
) واللُّحَكاءُ، كالغُلَواءِ نقَلَه الصّاغاني.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ اللّحَكَةُ كهمَزَةٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: دُوَيْبَّةٌ زَرْقاءُ تَبرُقُ تُشْبِهُ العظاءةَ ولَيسَ لَهَا ذَنَبٌ طَوِيلّ كذَنَب العَظاءةِ، وقَوائِمُها خَفِيَّةٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظُنُّها مَقْلُوبَةً مِنَ الحلَكَةِ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: المُتَلاحِكَةُ: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ نقَلَه الجَوهرِيُّ.
ويُقالُ: لُوحِكَ فَقارُ ظهْرِه، أَي: دَخَلَ بعضُه فِي بَعْضٍ.
والمَلاحِكُ: المَضايِقُ من الجِبالِ وغَيرِها، نقَله الصّاغاني.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَلْحَكَه العَسلَ: أَلْعَقَه، عَن ابْن الأَعْرابيِّ، وأَنْشَد: كَأَنَّمَا تُلْحِك فاهُ الرُّبَّا وشَيءٌ مُتلاحِكٌ: مُتَداخِلٌ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، قالَ ذُو الرمَّةِ:(أَتتكَ المهَارَى قَدْ بَرَى جَذْبُها السرَى .
نَبَا عَن حَوانِي دَأْيِها المُتَلاحِكِ) وَفِي النَّوادِرِ: رَجُلٌ مُستَلْحِكٌ ومُتَلاحِكٌ فِي الغَضَبِ: مُستَمِرّ فِيهِ.
[ل د ك]لَدِكَ بهِ كفرِحَ لَدْكًا بالفَتْح على غَيرِ قِياس وَلَدَكًا بالتَّحْريكِ على القِياسِ، أهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ اللَّيثُ:وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ اللِّماكُ مثل كِتاب وَهُوَ الإِثْمِدُ، قَالَ: وشَبَّ عَينَيها لِماكٌ مَعْدِني واللَّمْكُ: مَلْكُ العَجِينِ وَهُوَ مَقْلُوبٌ عَنهُ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقال: مَا تَلَمَّكَ عِنْدَنا بلَماكٍ، كسَحابٍ أَي: مَا ذاقَ شَيْئا مثل: مَا تَلَمَّجَ عِندَنا بلَمَاجٍ، وَفِي الصِّحاحِ: وَيُقَال: مَا ذُقْتُ لَماكًا، كَمَا يُقال: مَا ذُقْتُ لَمَاجًا، زادَ غَيرُه: وَلَا يُستَعْمَلُ إِلَاّ فِي النَّفي.
وتلَمَّكَ البَعِيرُ: لَوَى لَحْيَيهِ وأَنْشَدَ الفَرّاءُ:(فَلمّا رآنِي قَدْ حَمَمْتُ ارْتِحالَه .
تَلَمَّكَ لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التّلَمُّكُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وتَلَمَّكَ مثلُ تَلَمَّظَ نقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيضًا.
ولَمَكُ محرَّكَةً، ويُقال: لامَكُ كهاجَرَ: أَبو نُوحٍ النَّبِي صَلَّى اللَّه عليهِ وعَلَى نَبِينا وسًلّمَ، وَهَذَا قولُ اللَّيثِ، وَقَالَ غيرُه: لَمَكُ: أَبو نوحٍ، ولامَكُ: جَدّه، ويُقال: هُوَ لَمْكُ بالفَتْحِ، واسْمه لامَخُ بالخاءِ، ولَمَكُ: أَول من اتَّخَذَ المَصانِعَ، وأَوّلى من اتَّخَذَ العُودَ للغِناءِ.
واللَّمِيكُ كأَمِيرٍ: المَكْحُولُ العَينَيْنِ عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي النَّوادِرِ: اليَلْمَكُ: الشّابُّ القَوِيُّ الشَّددِيدُ خاصٌّ بالرجالِ نقَلَه الصّاغاني، والياءُ زائِدَةٌ.
[ل وك]{اللَّوْكُ: أَهْوَنُ المَضْغِ، أَو هُوَ مَضْغُ شَيءٍ صُلْب المَمْضَغَة تُدِيرُه فِي فِيكَ، قَالَ الشاعِرُ:(} ولَوْكُهمُ جَدْلَ الحَصَى بشِفاهِهِم .
كأَنَّ عَلَى أَكْتافِهِم فِلَقًا صَخْرَا.
) أَو هُوَ عَلْكُ الشَّيْء، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقَدْ {لاكَ الفَرَسُ اللِّجامَ} يَلُوكُه {لَوْكًا: عَلَكَه.
ومنِ المَجازِ: هُوَ} يَلُوكُ أَعْراضَهُم، أَي: يَقَعُ فِيهم بالتَّنْقِيصِ.
ويُقال: مَا ذاقَ {لَواكاً، كَسَحالب أَي: مَضَاغًا وَهُوَ: مَا} يلاكُ وُيمْضَغُ، وَكَذَلِكَ: مَا {لُكْتُ عندَه} لَواكًا.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَتْكُ الذُّبابِ: ذَرقُه زَعَمُوا.
والمَتْكاءُ مِن النِّساءِ: العَظِيمَةُ البَطْنِ.
وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تُخْفَضْ، وَلذَلِك قِيلَ فِي السَّبِّ: يَا ابْنَ المَتْكاءِ، أَي عَظِيمة ذَلِك.
[م ح ك]مَحَكَ، كمَنَعَ يَمْحَكُ مَحْكًا: لَجَّ فِي الأَمْرِ فَهُوَ مَحِكٌ، ككَتِفٍ عَن ابنِ دُرَيد قَالَ رُؤْبَةُ: وقَدْ أُقاسِي شِدةَ الخَصْمِ المَحِكْ وقِيلَ: المَحْكُ: التَّمادِي فِي اللَّجاجَةِ عِنْد المُساوَمَةِ والغَضَب ونَحْوِ ذَلِك، قَالَه اللَّيثُ، وقَوْلُ غَيلانَ: كُلّ أَغرَّ مَحِكٍ وغَرّا إِنما أَرادَ الَّذِي يَلجُّ فِي عَدْوِه وسَيرِه.
ورَجُلٌ مَحْكانُ بِالْفَتْح ومُتَمَحِّكٌ، وَفِي النّوادِرِ ممْتَحِكٌ: لَجُوج.
وَتماحَكا فِي البَيعِ: تَلاجَّا، وَكَذَلِكَ الخَصْمانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:(يَا ابنَ المرَاغَةِ والهِجاءُ إِذا الْتَقَتْ .
أَعْناقُه وتَماحَكَ الخَصْمانِ) ورَجُلٌ مَحْكانُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَجُوجٌ، وسًمّوْا بهِ منهُم ابنُ مَحْكانَ التَّميمِي السَّعْدِيّ من شُعَرائِهِم واسْمُه مُرَةُ.
وَفِي النّوادِرِ رَجُلٌ مُمْتَحِكٌ فِي الغَضَبِ ومُستَلْحِكٌ ومُتلاحِكٌ.
وَقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكونُ ذَلِك فِي البُخْلِ وَفِي الغَضَبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَحْكُ: المُشارَّةُ والمُنازَعَةُ فِي الكَلامِ، وَقد مَحِكَ كفَرِحَ.
ورَجُلٌ ماحِكٌ: لَجُوج.
ومُماحِكٌ: مُلاج.
وأَمْحَكَه غيرُه.
[م ر ك]مَراكٌ، كسَحابٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ،الرّاعِي يَصِفُ رَقْمَ هَوادِج الأَعْرابِ: بأَحْمَرَ مِن {لُكِّ العِراقِ وأَصْفَرا وشُربُ دِرْهَمٍ مِنْهُ نافِعٌ للخَفَقانِ واليَرَقانِ والاسْتِسقاءِ وأَوْجاعِ الكَبِدِ والمَعِدَةِ والطِّحالِ والمَثانَةِ، ويُهْزِلُ السِّمانَ.
أَو هُوَ بالضّمِّ: مَا يُنْحَتُ من الجلُودِ المَصبوغَةِ} باللكِّ زادَ الصاغانيُّ: وِإنما هُوَ ثُفْلُه، قُلْتُ: فهما قولٌ واحِدٌ فيُشَدُّ بهِ نُصُبُ السَّكاكِينِ، وَفِي الصِّحاحِ: ويُرَكَّبُ بِهِ النَّصْلُ فِي النِّصابِ وَقد يُفْتَح، وَقَالَ ابنُ بَريّ: وقِيلَ: لَا يُسَمّى {لُكًّا بالضمِّ إِلاْ إِذا طُبخَ واسْتُخْرِجَ صِبغُه.
(و) } اللُّكّ، بالأَنْدَلس من أَعْمالِ فَحْصِ البَلُّوطِ.
واللُّكُّ أَيضًا: بَين الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وطَرابُلُسِ الغَربِ من أَعمال بَرقَةَ.
قلتُ: وَمِنْه أَبو الحَسَنِ أَحْمَدُ بن القاسِم بنِ الرَّبّانِ المِصْرِيُّ المَعْرِوفُ {- باللُّكِّي، روى جُزْءَ نُبَيطِ بنِ شُرَيْطٍ الأَشْجَعِي عَن أبي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بن إِسْحاقَ بنِ إِبْراهِيمَ بنِ نُبَيطِ بنِ شُرَيْطٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ، وَعنهُ الحافِظُ أَبو نُعَيم، وَهَذَا الجُزْءُ عِنْدِي.
واللُّكُّ: الصلْبُ المُكْتَنِزُ لَحْمًا،} كاللَّكِيكِ كأَمِيرٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ مثلُ الدَّخِيسِ، واللَّدِيمِ وَهُوَ المَرمى باللَّحْمِ، وجَمْعُه {لِكاكٌ.
} والمُلَكَّكُ كمُعَظَّم مثلُه، قَالَ الصّاغاني: وَهُوَ الكَثِير {اللَّكِيًك.
وسَكْرانُ} مُلْتَكٌّ أَي: يابِسٌ سُكْراً مثل مُلْتَج.
{واللُّكْلُكُ، كهُدْهُدٍ: القَصِير وَهُوَ قَلْبُ الكُلْكُل.
)(و) } اللُّكْلُكُ: الضَّحْمُ من الإِبِلِ.
(و) !
اللَّكِيكُ كأَمِيرٍ: القَطِرانُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
واللَّكِيكُ: شَجَرَةٌ ضَعِيفَةٌ نقَلَه الصَّاغَانِي.
واللَكِيكُ: قالَ الراعِي:أَرْسَلْتُ فِيها قَطِمًا {لُكالِكا مِنَ الذَّرِيحِيّاتِ جَعْدًا آرِكَا يَقْصُرُ مَشْيًا ويَطُولُ بارِكَا ج:} لُكَكٌ، كصُرَدٍ، الصوابُ: ككُتُب وكِتابٍ أَيْضًا على لَفْظِ الواحِدِ وِإن اخْتَلَف التَّأْوِيلانِ.
وقالَ أَبوُ عُبَيد: العَظِيمُ من الجِمالِ، حَكاهُ عَن الفَرّاءِ وَفِي الصِّحاحِ: جَمَلٌ {لُكالِكٌ، أَي ضَخْمٌ.
والْتَكَّ الوِرْدُ: ازْدَحَم وضَرَبَ بعضُه بَعْضًا، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ يَذْكُر قَلِيبًا: صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليهِ الْتَكَّا) والْتكَّ العَسكَرُ: تَضامَّ وتَداخَلَ، فَهُوَ لكِيكٌ مُتضامٌّ مُتداخِلٌ، وَهُوَ مجَاز.
والْتَكَّ فِي كَلامِه: أَخْطَأَ.
والْتَكَّ فِي حُجَّتِه: أَبْطَأَ، كَمَا فِي المُحْكَم.
} واللَّك: الخَلْطُ، كَمَا فِي العُبابِ.
(و) {اللَّكُّ: الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ من اللَّحْم،} كاللَّكِيكِ كأَمِير، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَد لامْرئَ القَيس:(وظَلَّ صِحابي يَشْتَوُونَ بنَعْمَةٍ .
يَضُفُّون غارًا {باللَّكِيكِ المُوَشَّقِ) أَي: مَلَئُوا الغارَ من لَحْمِها.
واللَّكُّ: نَباتٌ يُصْبَغُ بِهِ وَقَالَ اللَّيثُ: صِبغٌ أَحْمر يُصْبَغُ بِهِ جُلودُ البَقَرِ، وَهُوَ مُعًرّبٌ، وَفِي بعضِ النسَخِ: وَهُوَ مَعْرُوف، وَفِي الصِّحاحِ: شَيْء أَحمَرُ يُصْبَغُ بِهِ جُلُود المَعْزِ وَغَيره، زَاد غَيره: للخِفافِ وغيرِها.
(و) } اللك بالضّمِّ: ثُفْلُه كَمَا فِي الصِّحاح أَو عُصارَتُه كَمَا فِي المُحْكمِ، وَهِي الَّتِي يُصْبَغُ بهَا، قَالَأَي لَزِقَ، ولكنّه اقْتَصَرَ على اللّدَكِ بالتحريكِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فإِن صًحّ مَا قالَه فالأَصْلُ فِيهِ لَكِدَ: أَي لَصِقَ، ثمَّ قُلِبَ، كَمَا قالُوا: جَذَبَ وجَبَذَ.
[ل ز ك]لَزِكَ الجُرحُ، كفَرِحَ لَزَكًا بالتّحْرِيكِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيثُ: إِذا اسْتَوَى نَباتُ لَحْمِه ولَمّا يَبرَأ بعدُ، أَو هُوَ تَصْحِيفٌ لم يسمَع إِلاّ لَهُ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: الصَّوابُ بِهذَا المَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِليه اللَّيثُ أَرَكَ الجُرحُ يَأْرُكُ ويَأْرِكُ أُرُوكاً: إِذا صَلَحَ وَتماثَلَ، وَقَالَ شَمِرٌ: هُو أَنْ تَسقُطَ جُلْبتُه ويُنْبِتَ لَحْمًا.
قلتُ: وَهَذَانِ الحَرفانِ قد عَرَفْتَ مَا فِيهما، وهما لَيسَا على شَرطِ الجَوهَرِيِّ، فَلَا يَصْلُحُ اسِتدْراكُهُما عَلَيْهِ، فتَأَمّل.
[ل ف ك]الأَلْفَكُ أَهْمَلَه الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: هُوَ الأَعْسَرُ، وَقَالَ فِي موضِعٍ آخر: هُوَ الأَخْرَقُ كالألْفَتِ، وَقَالَ مًرّةً: هُوَ الأَحْمَقُ كاللَّفِيكِ كأَمِيرٍ، وَهُوَ المُشْبَعُ حُمْقًا، وَهَذِه عَن أبي عَمْرو، كالعَفِيكِ.
[ل ك ك]{لكَّهُ} يَلُكُّه {لكًّا: ضَرَبَه مثل صَكَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيل: ضَرَبَه بجُمْعِهِ فِي قَفاهُ.
أَو هُوَ إِذا ضَرَبَه فدَفَعَه فِي صَدْرِه، وقالَ الأصْمَعِي: صَكَمْتُه، ولَكَمْتُه وصَكَكْتُه، ودَكَكْتُه،} ولَكَكْتُه، كُله: إِذا دَفَعْتَهُ.
(و) {لَكَّ اللَّحْمَ يَلُكُّه لكًّا: فَصَّلَه عَن عِظامِه عَن ابْنِ دُرَيْد.
} واللِّكاكُ، ككِتاب: الزِّحامُ وأَنْشَد اللَّيْثُ: وِرْدًا على خَنْدَقِه لِكاكَا (و) {اللِّكاكُ: الشَّدِيدَةُ اللَّحْم من النُّوقِ: المَرمِيَّةُ بِهِ رَمْيًا} كاللكِّيَّةِ، {واللُّكالِكِ، بضَمِّهِما، قَالَ المُثَقِّبُ:(حَتّى تُلُوفِيت} بلُكِّيَّةٍ .
تامِكَةِ الحارِكِ والمُوفِدِ) وَقَالَ آخَرُ:قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُ الشُّعَراءِ: {أَلِكْنِي إِلى فُلانٍ، يُرِيدُونَ بِه كُنْ رَسُولِي، وتَحَمَّلْ رِسالتي إِليه، وَقد أَكْثَرُوا من هَذَا اللَّفْظِ، ثمَّ أنْشَدَ قَوْلَ عَبدِ بني الحَسحاسِ، وقَوْلَ أبي ذُؤَيْب، ثمَّ قالَ: وقِياسُه أَن يُقال:} ألاكَهُ {يُليكُه} إِلاكَةً، وَقد حُكِي هَذَا عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ وِإنْ كانَ من الألُوكِ فِي المعْنَى، وَهُوَ الرِّسالَة، فليسَ مِنْهُ فِي اللَّفْظِ لأَنَّ الأَلُوكَ فَعُولٌ، واِلهَمزَةُ فاءُ الفِعْلِ، إِلاّ أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا أَو على التَّوَهُّمِ، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاحِ، ومثلُه نصُّ العُباب حَرفًا بحَرف.
قَالَ ابِنُ بَري: وأَلِكْني من آلَكَ: إِذا أَرْسَلَ، وأصْلُه أألِكْنيِ، ثُمّ أُخِّرَت الهَمْزَةُ بعد اللاّم، فصارَ ألْئكني، ثُم خُفِّفَت الهمزةُ بأنْ نُقِلَت حَركَتُها على اللاّم، وحُذِفَتْ، كَمَا فُعِلَ بمَلَكٍ، وأَصلُه مَأْلَكٌ، ثمَّ مَلأَكٌ ثمَّ مَلَكٌ، قَالَ: وحَقُّ هَذَا أَنْ يكونَ فِي فَصْلِ لأكَ هَكَذَا فِي نُسَخِ الكِتابِ والصَّوابُ فِي أَل ك كَمَا هُوَ نَصّ ابْن بَرّي، لَا فصل لَوَك زادَ المُصَنِّفُ وذِكرُه هُنا وَهَمٌ للجَوْهَريِّ.
قلتُ: وَكَذَا الصّاغاني، ثَم لم يكتَفِ المصَنِّف بالتَّوْهِيمِ حَتّى زادَ فَقَالَ: وكُل مَا ذَكَرَه من القِياسِ تَخْبِيطٌ وَهَذَا فِيهِ تَشْنِيع شَدِيدٌ، والمَسأَلةُ خِلافيَّةٌ، وناهِيكَ بِأبي زَيْدٍ ومَنْ تَبِعَه، مثل ابْن عُصْفُورٍ وَأبي حَيّانَ، فإِنَّهما قد ذَكَرا مَا يُؤَيِّدُ قِياسَ الجَوهَرِيِّ، وَكَذَا الصَّاغَانِي فإِنَّه ذَكَر هَذَا القِياسَ وسَلَّمَه فالأَوْلَى تَركُ هَذَا التَخْبِيطِ الَّذِي لَا يَليقُ بالبَحْرِ المُحِيطِ، وَقد شَدَّد شيخُنا عَلَيْهِ النَّكِيرَ فِي ذَلِك، وَالله تعالَى يسامِحُ الجَمِيعَ، ويَتَغَمَّدُهُم برَحْمَتِه الواسِعَةِ، آمينَ.
[ل ي ك]{اللَّيكَةُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا كالجَماعَةِ، ولكِنّه ذكره فِي أَي ك استِطْرادًا، فَقَالَ: ومَنْ قَرَأَ} لَيكَةَ فَهِيَ اسْمُ القَريَةِ، ويُقال: هما مِثْل بَكَّةَ ومَكَّةَ، هَذَا نَصُّ الصِّحاحِ هُناكَ، أَي قَريَة أَصْحابِ الحِجْرِ وَبهَا قَرَأَ أَبوجَعْفَرٍ يَزِيدُ بنُ القَعْقاعِ، ونافِعٌ وابنُ كَثِير وابنُ عامِرٍ فِي الشُّعَراءِ، وص، كَمَا نَقله الصّاغاني فِي أَي ك.
وَفِي التَّهْذِيبِ: وجاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ اسمَ المَدِينَةِ كَانَ لَيكَةَ، واخْتَار أَبو عُبَيد هَذِه الْقِرَاءَة، وجَعَلَ لَيكَةَ لَا يَنْصَرِفُ، وِإنْكارُ الزَّمَخْشَرِيِّ كَوْنَها اسْمَ القَريَةِ غَيرُ جَيِّد.
وَقَالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ، وَهُوَ حَسَن جِدًّا أَصْحابُ لَيكَة بكسرِ التّاءِ من غيرِ أَلفٍ، عَلَى أَنَّ الأَصلَ الأَيْكَةُ، فألْقِيَتْ الْهمزَة، فقِيلَ: أَليكَةِ ثمَّ حُذِفَتْ الأَلِفُ، فَقيل: ليكَة وَقد تَقَدَّم ذلِكَ.
(فصل الْمِيم مَعَ الْكَاف)[م ت ك]المَتْكُ بالفَتْحِ، وبالضَّمِّ الأُولَى عَن الأَزْهَرِيِّ، وزادَ ابنُ سِيدَه الثّانِيَةَ وبضَمَّتَين أَيْضا: أنْفُ الذّبابِ، أَو ذَكَرُه وَهَذِه عَن الليثِ وابنِ عَبّادٍ، إِلَاّ أَنَّهما قَالَا: أَيْرُه.
وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: المُتْكُ من كُلِّ شَيءٍ: طَرَفُ زبهِ.
والمُتْكُ من الإِنْسانِ: عِرقٌ أَسْفَلَ الكَمَرَةِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: عِرقٌ فِي غُرْمول الرَّجُلِ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: زَعَمُوا أَنّه مَخْرَجُ المَني، أَو الجِلْدَة من الإِحْلِيلِ إِلى باطِنِ الحُوِقِ، أَو وَتَرتُه أَمامَ الإِحْلِيلِ نَقَلَه الأزْهَرِيُّ أَو هُوَ العِرقُ فِي باطِنِ الذَّكَرِ عندَ أَسْفَلِ حُوقِه، وَهُوَ آخِرُ مَا يَبرَأُ من المَخْتُونِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي إِذا خُتنَ الصَّبِي لم يَكَدْ يَبرأُ سَرِيعًا كالمُتُكِّ كعَتُل وَهَذِه عَن كرَاع.
والمُتْكُ من المَرأَةِ بالفَتْحِ وبالضَّمِّ: البَظْرُ أَو عِرقُه، وَهُوَ مَا تُبقِيهِ الخاتِنَة نقلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمُتْكُ بِالضَّمِّ، وظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنّه بالفَتْحِ، وَهُوَ خَطأٌ: الأتْرُجّ حَكَاهُ الأَخْفَش، ونقَلَه الجوهَريّ، وَقَالَ الفرِّاءُ: الواحِدَةُ مُتْكَةٌ، مثل بُسر وبسرَةٍ ويُكْسَرُ قَالَ الشّاعِرُ:(نَشْرَبُ الإِثْمَ بالكُؤوسِ جِهارا .
ونَرَى المُتْكَ بَينَنا مُستَعارَا) وقِيلَ: سُمِّيت الأَتْرُجَّةُ مُتْكَةً لأَنَّها تُقْطَعُ.
وَقَالَ الجَوّهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: حَدَّثَني شَيخٌ من ثِقاتِ أَهْلِ البَصْرَةِ أَنّه الزُّماوَرْدُ وبكُل مِنْهُما فُسِّر قولُه تَعالى: وأعْتَدَتْ لَهُنّ مُتْكًا بضَم فسُكُون، وَهِي قِراءةُ ابنِ عَبّاس رَضِي الله تَعالَى عَنْهُما وابنِ جُبَير ومُجاهِد وابنِ يَعْمُرَ والجَحْدَرِيِّ والكَلْبِي ونَصْرِ بنِ عاصِم، كَذَا فِي العُباب، وَفِي كتاب الشَّواذِّ لابنِ جِنِّي: هِيَ قراءةُ ابْن عَبّاسٍ وابنِ عُمَرَ والجَحْدرِيِّ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ وِالكَلْبِي وأَبانَ بنِ تَغْلِبَ ورُوِيت عَن الأعْمشِ.
قلتُ: ورَواهُ عَن الضّحّاكِ أَبو) رَوْق، وفَسَّرَه بزُماوَرْدَ، ورَواهُ الأَعْمش عَن أَبي رَجاءَ العُطارِدِيِّ، وقالَ: هُوَ الأتْرُجُّ، وأَما الزُّهْرِيّ وأَبو جَعْفَرٍ وشَيبَةُ فإِنهم قَرَءُوا مُتَّكًا مُشَدَّدَةً من غَيرِ هَمْزٍ، وقرأَ الحَسَنُ مُتَّكاءً، بزيادَةِ الأَلفِ، وَزنه مُفْتَعال، وقراءةُ النّاس مُتَّكأ، وَزْنه مَفْتَعَلٌ، وَقد وَجَّهَ لكُل من ذك ابنُ جِني فِي كِتابِه، لَيْسَ هَذَا مَحلُّه.
وقِيلَ: المُتْكُ: السَّوْسَنُ هَكَذَا هُوَ كجَوْهَرٍ بالنُّونِ فِي آخِرِه، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: وَقَالَ بَعضهم: هُوَ شَجَرُ السَّوْسَنِ.
والمَتْكُ بالفَتْحِ: القَطْعُ كالبتْكِ، وَبِه سُمِّيَ الأتْرُجُّ مُتْكًا، كَمَا تَقَدّم.
والمَتْكُ: نَباتٌ تَجْمُدُ عُصارَتُه.
والمَتْكاءُ: البَظْراءُ وَمِنْه حَدِيث عَمْرِو بنِ العاصِ: أَنّه كانَ فِي سَفَرٍ فَرَفَع عَقِيرَتَه بالغِناءِ، فاجْتَمَعَ الناسُ عَلَيهِ، فقَرَأ القُرآنَ، فتَفَرَّقُوا، فقَالَ يَا بني المَتْكاءِ .
وقِيلَ: هِيَ المُفْضاةُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُمْسِكُ البَوْلَ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: المُمَاتَكَةُ فِي البَيعِ مثل المُفاتَكَةِ، وَهُوَ المُمَاهَرَةُ.
وَفِي العُبابِ: تمتَّكَ الشَّرابَ: إِذا تَجَرَّعَهُ أَي شَرِبَه قَلِيلاً قَلِيلاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:وَصَاحب اللسِان، وَقَالَ الصّاغاني: هُوَ: باليَمَنِ على ساحِلِ البَحْرِ، وَفِيه تُرفَأ السُّفُنُ على مَرحَلَةٍ من عَدَنَ مِمَّا يَلي مَكَّةَ حَرَسَها اللُّه تعالَى، قَالَ: وَقد أَرْسَيتُ بِهِ مِرارًا، وأَوّلُ ذَلِك كَانَ سنة.
هَذَا إِذا جَعَلْتَ المِيمَ أَصْلِيَّةً.
قَالَ: ومَركَةُ: بالزَّنْجِبارِ، أَي من بلادِ الزِّنْجِ.
قَالَ: والمَرِكُ ككَتِفٍ: المَأْبُونُ.
وَمِمَّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ: مِيرَكُ، بكسرِ المِيمِ وفَتْحِ الرّاءِ: عَلَمٌ، والسَّيِّدُ الحافِظُ نَسِيمُ الدِّينِ مِيرَك شاه، واسمُه مُحَمَّدٌ الحَسَنِيُ الشِّيرازِيّ الهَرَوِيُّ مُحَدِّثٌ عَن أبِيهِ السَيدِ جَلالِ الدِّينِ عَطاءِ اللِّه بنِ غِياثِ الدِّينِ فَضْلِ اللِّه الحَسَني وعَنْهُ السيّدُ المرتَضَى بنُ عَلِيِّ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ السّيدِ الشَّرِيفِ الجُرجاني.
[م ر ت ك]المَرتَكُ فارِسيٌ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ المُردَاسَنْجُ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي ر ت ك والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا فإِنّها أَعْجَمِيَّة، وحُروفُها كُلُّها أَصْلِيّة، وَقد ذَكَره صَاحب اللِّسانِ هُنَا.
[م ر ش ك]مارِشْكُ: قَريَةٌ من أَعْمالِ طُوسَ، وَمِنْهَا أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَلِي المارِشْكِيُ الطُّوسِيُ الفَقِيهُ مِمَّن أَخَذَ عَن أبي حامِدٍ الغَزّالِيِّ، وَعنهُ الشِّهابُ أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ مُحمَّدٍ الطُّوسِي، وأَبو سَعْدِ بنِ السَّمعاني مَاتَ سنة.
[م ز د ك]مَزْدَكُ، كجَعْفَرٍ، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ خَرَج فِي أَيّامِ قُباذَ والِدِ كِسرَى فأباحَ الأَمْوالَ والنساءَ، وعَظُمَ أَمْره، وكَثُرَ أَتْباعُه، فلمّا هَلَكَ قُباذُ قَتَلَه كِسرَى مَعَ جُمْلَةٍ منالسَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
[م ش ك]مُشْكانُ، بالضَّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغانيُ: هُوَ عَلَمٌ كَمَا سَيأْتِي.
وقالَ غَيرُه: مشْكانُ: بإِصْطَخْرَ.
ومشْكانُ: بفَيرُوزَاباذِ فارِسَ.
وأَيضًا: مِنْ عَمَلِ هَمَذانَ بالقُربِ من قَريَةٍ يُقال لُها رُوداور، مِنْهَا أَبُو الحَسَن عَلي بنُ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المُشْكانيُّ خَطِيبُ رُوداور، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعْد السَّمْعاني.
ومُشْكانُ الحَمّالُ التّابِعِيُ يَروِي عَن أَبي ذَر، وعَنْهُ زِيادُ بنُ جَمِيلٍ، أَوْرَدَه ابْنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ.
أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ .
مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ) وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم.
وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ.
وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ) وَقَالَ العَبّاسُ:(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك .
تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلَا) وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها .
لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)) وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها .
جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ) فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ.
مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا.
(فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ .
ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها) وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ.
والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْأَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي .
مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ) قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً.
وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.
) وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُأَصْحابِه، وبَقِي مِنْهُم جماعَةٌ يُقال لَهُم: المَزْدَكِيَّة.
[م س ك]المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ.
أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه.
مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي .
فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ) وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا .
ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ) أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ:ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا.
وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.
) ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ.
وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ:الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.
) ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله.
ومَعْروفُ بن مُشْكانَ المُقْرئُ: من رُواةِ عَبدِ اللِّه بنِ كَثِيرٍ المَكّي، وحَكَى فِيهِ عبدُ الغَنيِّ الخِلافَ، قِيلَ: هُوَ بالمُهْمَلَةِ، وقِيل: بالمُعْجَمَةِ.
وعَطْوانُ بنُ مُشْكانَ التّابِعِي رَوَى حَدِيثَه يَحْيَى الحِمّانِي، هَكَذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ بالمُعْجَمَة، ورَجَّحه، وَقَالَ إِنّ عبدَ الغَني ضَبَطَه بالمُهْمَلَة.
ومُحَمَّدُ بنُ مُشْكانَ السَّرخَسِي مُحَدِّثُونَ.
وفاتَه: أَبو سَعِيدٍ مُحَمّدُ بنُ عَبدِ الله ابنِ إِبْراهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ غالِبِ بنِ مُشْكانَ المَروَزِيُّ المُشْكانيُ، روى عَنهُ الدَّارَقُطْني.
ومُشْكانُ أَيضًا: مدِينَةٌ بقُهِستانَ كَذَا فِي مُعْجَمِ السَّفَرِ للسِّلفِي فِي تَرجَمَةِ أبي عَمْرو عُثْمانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَن) المُشْكانيِّ.
ومُشْكُدانَةُ، بالضَّمِّ مَعْناهُ حَبَّةُ المِسكِ: لُقِّبَ بهِ عَبدُ الله بنُ عامِر المُحَدِّثُ لطِيبِ رِيحِه وَقد أَعادَه المُصَنِّفُ فِي النّونِ أَيْضًا، بِنَاء على أَنَّ النُّونَ أَصْلٌ، قَالَ شَيخُنا: وَهُوَ الظّاهِر لأَنّه لَفْظٌ أَعْجَمِيٌ موضُوعٌ لموضِعٍ فالقَوْلُ بأَصالَة حُروفِها هُوَ الظّاهِرُ.
قلتُ: وقَوْلُه: موضُوعٌ لمَوْضِعٍ خَطَأٌ، فتَأَمَّلْ.
[م ص ط ك]المَصْطَكَا، بالفَتْحِ والضَّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وُيمَدُّ فِي الفَتْحِ فَقَط قَالَ ابنُ الأَعْرابي المَصْطَكاءُ بالمَدِّ، وَمثله ثَرمَدَاءُ مَوْضِعٌ على بِناءِ فَعْلَلاء، هُوَ: عِلْكٌ رُومَيٌّ قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي الثّلاثي: لَيْسَ بعربي، والمِيمُ أَصْلِيَّة والحَرفُ رُباعِي، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ عِلْكُ الرّومِ، ولَيسَ من نَباتِ أَرْضِ العَرَبِ، وَقد جَرَى فِي كَلامِها، وتَصَرَفَ، قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِي: تَقْذِفُ عَيناهُ بعِلْكِ المَصْطَكَا قلتُ: وأَنْشَدَنا شَيخُنا المَرحُومُالرَّضيُ عبد الخالِقِ بنِ أبي بَكْر المِزْجاجِي الزبيدِيُّ.
تَغَمَّدَه الله برَحْمَتِه.
لبَعض شُعراءِ اليَمَنِ فِي صِفَةِ القَهْوَةِ القِشْرِيَّةِ:(كَأَنَّهَا والمَصْطَكَا مِنْ فَوْقِها .
فَصُّ عَقِيقٍ فِيهِ نَقْشٌ مِنْ ذَهَبْ) وقالَ الأَطّبِاءُ: أَبْيَضُه نافعٌ للمَعِدَةِ والمَقْعَدَةِ والأَمْعاءِ والكَبِدِ والسّعالِ المُزْمِنِ شُربًا والنَّكْهَةِ واللِّثَةِ وتَفْتِيقِ الشَّهْوَةِ وتَفْتِيحِ السُّدَدِ.
ودَواءٌ مُمَصْطَكٌ: خُلِطَ بهِ المَصْطَكَا.
والمَصْطَكاوِيُّ: نَوْعٌ من المشْمشِ رائِحَتُه كالمَصْطَكَا.
[م ع ك]مَعَكَه أَي الأَدِيمَ ونَحْوَه فِي التُّرابِ، كمَنَعَه مَعْكًا: دَلَكَه وَفِي المُحِيطِ عَفَرَهُ.
ومَعَكَه بالقِتالِ والخُصُومَةِ والحَربِ: لَوَاه.
ومَعَكَه دَيْنَه يَمْعَكُه مَعْكًا وكَذَا مَعَك بِهِ إِذا لَواهُ ومَطَلَهُ بهِ ودافَعَه، فَهُوَ مَعِكٌ، كَكَتِفٍ ومِنْبَرٍ ومُماعِكٌ أَي مَطُولٌ، وَقد ماعَكَه ودَالكَه.
والمَعِكُ ككَتِفٍ: الأَلَدّ شَدِيدُ الخُصُومَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: ولَسْت بالخِبِّ وَلَا الجَدْبِ المَعِكِ وَفِي حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِي اللهُ عَنْه، رَفَعَه: لَوْ كانَ المَعْكُ رَجُلاً لكانَ رَجُلَ سَوْءٍ وَفِي حَدِيث شُرَيْح: المَعْكُ طَرَفٌ من الظلْمِ يُرِيدُ اللّىَ والمَطْلَ فِي الدَّيْنِ.
والمَعِكُ: الأَحْمَقُ وَقد مَعُكَ ككَرُمَ مَعاكَةً، أَنشَدَ ثَعْلَب: وطاوَعْتُمانِي داعِكًا ذَا مَعاكَةٍ لعَمْرِي لَقَدْ أَوْدَى وَمَا خِلْتُه يُودِي وَتمَعَّكَ تَمَعُّكًا: تَمَرَغَ فِي التُّرابِ وتَقَلَّبَ فِيهِ.
ومَعَّكْتُها تَمْعِيكًا: مَرَّغْتُها فِي التُّرابِ، أَي الدّابَّةَ.
كَمَا حَكَاهُ أَبو زَيْد وغيرُه كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ واجْتِماع الأَمْثالِ كتَظَنَّى، قَالَ شَيخُنا: ومَنَعه ابْن الأَنْبارِيِّ، وَقَالَ: لَا يُقالُ فِي جَمْعِ مَكّوكٍ إِلا مَكاكِيكُ، لما فِي إبْدالِه من اللَّبسِ.
قلتُ: أَي بجَمعِ المُكَّاءِ للطّائِرِ، فإِنّ جَمْعَه {- مَكاكِي، كَمَا نَصَّ عليهِ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، ومَحَلُّه المُعْتَلُّ بالواوِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِن جاءَ فِي حَدِيثِ جابِرٍ فِي الحَوْضِ عندَ البزّار: وَعَلِيهِ مَكاكِي عَدَد النُّجُومِ فَهُوَ يَرُدُّ على ابنِ الأَنْبارِيّ.
وامرَأَةٌ} مَكْماكَةٌ {ومُتَمَكْمِكَةٌ: مثل كَمْكامَة، ورجُلٌ} مَكْماك مثل كَمْكامٍ، وسَيَأْتِي فِي المِيمِ.
وَمن المَجازِ: {المَكّانَةُ بالتَّشْدِيدِ الأَمَةُ لِلُؤْمِها.
)} ومَكَّ الطائِرُ بسَلْحِهِ مَكًّا: رَمَى بهِ وذَرَقَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {المَكُّ: الازْدِحامُ، كالبَكِّ، قيل: ومِنْه سُمِّيَتْ مَكَّةُ لازْدِحامِ النّاسِ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الوَجْهُ الخامِسُ المَوعُودُ بِهِ آنِفا.
} وَتمكْمَكَهُ: مثل {تَمكَّكَه.
ورَجُلٌ} مَكّانُ مثل مَصّانَ ومَلْجانَ، وَهُوَ الَّذِي يَرضَع الغَنَمَ من لُؤْمِه وَلَا يَحْلِبُ، يُقالُ ذَلِك لِلَّئيمِ.
وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: تَقُولُ العَرَبُ: قَبَّحَ الله اسْتَ مَكَّانَ، وَذَلِكَ إِذا أَخْطَأَ إِنْسانٌ أَو فَعَل فِعلاً قَبِيحًا يُدْعَى بِهَذَا.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُولُ لرجُلٍ عَنَّتَه: قد {مَكَكْتَ رُوحِي، أَرادَ أَنَّه أَحْرَجَه بلَجَاجِهِ فِيمَا أَشْكاهُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: واسْتَوْلَى مَرَةً على مَكَّةَ ناجِمٌ من بِلادِ نَجْدٍ، فطَرَدُوهُ، فلَمّا خَرَج قَالَ: خُذُوا} مُكَيكَتَكُم.
وَمن سَجَعاتِه: إِنَّ المُلُوكَ إِذا تابَعْتَهُم!
مَكُّوكَ.
قلت: وَلَو قالَ: مَلُّوك أَو مَكُّوك كَانَ أَحْسَنَ، وَفِي البَصائِرِ: إِيّاكَ والمُلُوك فإِنَّهُم إِن عَرَفُوكَ مَكوك.
وضَرَبَ مَكوكَ رَأْسِه، على التَّشْبِيهِ.
والنِّسبَةُ إِلى مًكّةَ مَكِّي، على الصَّحِيحِ.
وَقد سُمِّيَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من قُدَماءِوَذَلِكَ المُخّ {الممْكُوكُ واللَّبَنُ المَمْصُوصُ} مُكاكٌ {ومُكاكَةٌ كغُرابٍ وغُرابَةٍ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى مِنْهُمَا، وعَلى مَكَّهُ، وامْتَكَّهُ، وَتمكَّكَه.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَكَكْتُ المُخَّ مَكًّا، {وَتمَكَّكْتُه، وَتمَخَّخْتُه، وَتمَخَّيتُه: إِذا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكَلْتَه.
} ومَكَكْتُ الشَّيْء: مَصَصْتُهُ.
وَفِي العُبابِ: {المُكَاكُ} والمُكاكَةُ، بضَمِّهِما: مَا يُستَخْرَجُ من عَظْمٍ مُمِخ.
ومَكَّهُ يُمُكُّهُ مَكّا أَي: أَهْلَكَهُ، وقيلَ: نَقَصَه.
قِيل: ومِنْهُ {مَكَّةُ شَرَّفَها الله تَعالَى، واخْتُلِف فِيها، فقِيل: اسْمٌ للبَلَدِ الحَرامِ، أَو لِلْحَرَمِ كُلِّه وقالَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ: مَكَّةُ: الحَرَمُ كُلُّه، فأَمّا بَكَّةُ بَين الجَبَلَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا لأَنَّه قد فَرَّقَ بينَ مَكَّةَ وبَكَّةَ فِي المَعْنَى، وبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى البَدَلِ والمبدَلِ مِنْهُ سَواء، وتَقَدَّمَ شَيْء من ذَلِك فِي ب ك ك واخْتُلِفَ فِي وَجْهِ تَسميتِها، فقِيل: لأَنَّها تَنْقُصُ الذُّنُوبَ، أَو تُفْنِيها، أَو لأَنَّها تُهْلِكُ مَنْ ظَلَمَ فِيها وأَلْحَدَ، وَفِي كتاب تَلْبيَةِ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ: كَانَت تَلْبِيَةُ عَكَّ ومَذْحِجَ جَمِيعًا: يَا مَكَّةُ الفاجِرَ} مُكِّي مَكَّا وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعَكَّا فنَتْرُكَ البَيتَ الحَرامَ دَكَّا جِئْنَا إِلى رَبِّكِ لَا نَشكَّا فهما وَجْهانِ، وقِيلَ: لقِلَّةِ مائِها، وذلِكَ أَنَّهُم كَانُوا {يَمْتَكُّونَ الماءَ فِيها، أَي: يَستَخْرِجُونَه، وَقيل: لجَذْبِ النّاسِ إِلَيها،} والمَكُّ: الجَذْب، نَقَلَه السُّيُوطِي فِي المُزْهِرِ، فِي الأَضدِاد عَن أبي العَبّاسِ، فَهِيَ وُجوهٌ أَرْبَعَةٌ، وهُناكَ وَجْهٌ آخر نَذْكُرُه فِي المُستَدْرَكاتِ.
) وَمن المَجازِ: {تَمكَّكَ على الغَرِيمِ وَتمكَّكَهُ} ومَكَّهُ: أَلَحَّ عليهِ فِي الاقْتِضاءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا!
تُمَكِّكُوا على غُرَمائِكُم، هكَذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: أَي لَا تَستَقْصوا، زَاد الصّاغاني: ويُروَى لاُ تمَكِّكُوا غُرَماءَكُم قَالَ:والتَّعْدِيَةُ بعَلَى لتَضْمِين مَعْنَى الإِلْحاحِ، أَي: لَا تُلِحُّوا عليهِمْ إِلْحاحًا يَضُرُّ بمَعايِشِهمْ، وَلَا تَأْخُذُوهُمِ على عُسرَةٍ وأَنْظِرُوهُم إِلى مَيسَرَةٍ وأصلَه من مَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أمِّهِ، {وامْتَكَّهُ: اسْتَقْصاهُ.
} والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُجُ فِي المَشْيِ عَن ابنِ سِيدَه، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو، ونَصُّه: التَّرَجْرُجُ بَدَل التَّدَحْرُجِ.
{والمَكُّوكُ، كتَنُّورٍ: طاشٌ يُشْرَبُ بهِ قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، وَفِي المُحْكَمٍ: يُشْرَبُ فيهِ، أَعْلاهُ ضَيِّقٌ ووَسَطُه واسِعٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُما فِي تَفْسِيرِ قَوْلهِ تَعالَى: صُواعَ المَلِكِ قَالَ: كهَيئَةِ} المَكّوكِ، وكانَ للعَبّاسِ مثْلُه فِي الجاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بهِ.
والمَكُّوكُ: مِكْيالٌ مَعْرُوفٌ لأَهْلِ العِراقِ، ويَخْتَلِفُ مِقْدارُه باخْتِلافِ اصْطِلاح النّاسِ عليهِ فِي البِلادِ، وَفِي حَدِيث أنَسٍ رَضِي اللهُ عَنهُ: أَنّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ يَتَوَضَّأ {بمَكُّوك قالَ ابنُ بَري: يَسَعُ صَاعا ونِصْفًا وقالَ غَيرُه: أَو نِصْفَ رَطْلٍ إِلى ثَمانِ أَواق، أَو يَسَعُ نِصْفِ الوَيْبَةِ، والوَيْبَةُ اثْنانِ وعِشْرُونَ، أَو أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ مُدًّا بمُدِّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَنَسٍ السابِقُ، كَمَا جاءَ فِي حَدِيث آخَرَ مُفَسَّرًا بِهِ، أَو هُو ثَلاثُ كيلَجاتٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ صاعٌ ونِصْفٌ، كَمَا قالَهُ ابنُ بريّ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِيُّ: والكَيلَجَة تَسَعُ مَنًا وسَبعَة أَثْمانِ مَنًا، والمَنَا: رِطْلانِ، والرطْلُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ: إِسْتارٌ وثُلُثا إِسْتارٍ، والإِسْتارُ: أَرْبَعَةُ مَثاقِيلَ ونِصْف، والمِثْقالُ: دِرْهَمٌ وثَلاثَةُ أَسْباعِ دِرْهَمٍ، والدِّرهَمُ: سَتَّةُ دَوانِقَ، والدَّانِق قِيراطانِ، والقِيراطُ: طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ: حَبَّتان، والحَبَّةُ: سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءاً من دِرهَم هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، زادَ ابنُ بَريّ: الكرّ سِتُّونَ قَفِيزًا، والقَفِيزُ: ثَمانِيَةُ} مَكاكِيكَ، والمَكّوكُ: صاعٌ ونِصْفٌ، وَهُوَ ثلاثُ كَيلَجات.
مَكاكِيكُ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أَنَس رَضِي اللهُ عَنهُ: ويَغْتَسِلُ بخَمْسِ مَكاكِيكَ.
ويُروِى بخَمسِ!
- مَكاكِي بإِبْدالِ الكافِ الأخِيرَةِ يَاء وِإدْغامِها فِي ياءِ مَفاعِيلَ،وإِبِلٌ مَعْكَى، كسَكْرَى: كَثِيرَةٌ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
ويُقال: وَقَعُوا فِي مَعْكُوكاءَ على وزن فَعْلُولاءَ ويُضَم أَي: فِي غبارٍ وجَلَبَةٍ وشَر حَكاه يَعْقُوب فِي البَدَلِ، وكأَنّ مِيمَه بَدَلٌ من باءِ بَعْكُوكاءَ، أَو بضِدِّ ذَلِك.
ومُعْكُوكَةُ الماءِ، بالضّمِّ: كَثْرَتُه أَخَذَه من المُحِيطِ، ونَصُّه: هُوَ فِي مُعْكُوكَةِ مالٍ: أَي هُوَ كَثِيرُ المالِ، كَذَا نَصّ العبابِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: أَي فِي كَثْرَتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَواعِكُ: الماطِلاتُ بالوِصالِ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:(أُحِبُّكِ حُبًّا خالَطَتْهُ نَصاحَةٌ .
وِإنْ كُنْتِ إِحْدَى الَّلاوِياتِ المَواعِكِ) والمَعْكاءُ: الإِبِلُ الغِلاظُ الشدادُ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْياني:(الواهِب المِائَةَ المَعْكاءَ زَيَّنَها .
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَدِ) ويروى المِائةَ الأَبْكارِ والمِائةَ الجُرجُور قَالَه ابنُ بَريّ والصّاغاني.
ومَعَكْتُ الرَّجُلَ أَمْعَكُه: إِذا ذَلَّلْتَه وأَهَنْتَه.
)[م غ ك]مُغْكانُ، بالضمِّ: قَريَةٌ ببُخَارى، مِنْهَا أَبو غالِبٍ زاهِرُ بنُ عبدِ اللِّه المُغْكانِيُ، رَوَى عَن عبد بنِ حُمَيدٍ الكَشِّي وَغَيره.
[م ك ك]{مَكَّهُ أَي العَظْمَ} يَمُكُّه {مَكًّا} وامْتَكَّه {وَتمكَّكَه} ومَكْمَكَهُ: مَصَّهُ جَمِيعَه مِمَّا فيهِ من المُخِّ، وكذلِكَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ، والصَّبِي: إِذا اسْتَقْصَى ثَدْيَ أُمهِ بالمَصِّ.
قَالَ ابنُ جِنّي: وأَمّا مَا حَكاهُ الأَصْمَعِي من قَوْلِهم.
{امْتَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ،} وَتمَككَ، وامْتَقَّ وَتمَقَّقَ فالأظْهَرُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ القافُ بَدَلاً من الكافِ.
فِيهِم، يَروِي عَن ابنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، وأمِّ هَانِئ، رَوَى عَنهُ أَبو بِشْرٍ وَإِبْرَاهِيم بن مُهاجِر، مَاتَ سنَةَ ثلاثَ عَشْرَةَ ومائَةٍ بمَكَةَ، وَقد قِيل: سنَةَ سِت ومائِةٍ فإِذاً قَوْلُ المُصَنِّفِ فحَدِّثٌ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفى.
قلتُ: وماهَكُ فِيهِ الصَّرفُ وعَدَمُه إِنْ كانَ كَمَا ضَبَطًه المُصَنِّف، فأَعْجَمِيّة مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ، ومَعْناه القَمَرُ الصَّغِيرُ، وِإنْ كانَ بكسرِ الهاءِ فعَرَبيَّة من مَهَكَه: إِذا سَحَقَه، كَذَا ذَكَرَه شُرّاحُ البُخَارِي.
والتَّمَهُّكُ: التَّحَسُّنُ فِي العَمَلِ.
وأَيْضًا: نَقشُ الرَجُلِ بيَدِهِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والمَمْهُوكُ من النّاس: الكَثِيرُ الخَطَإِ فِي الكَلامِ.
قالَ: والمَهِيكُ كأَمِير: الفَحْلُ إِذا ضَرَبَ فَلم يُلْقِحْ.
ومُهِك صلْبُه، كسَمِعَ وعُنيَ مثل نُهِكَ، عَن الفَرّاءِ.
) وَتماهَكُوا: إِذا تَماحَكُوا ولَجُّوا نَقَلَه الصّاغاني.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امْهَكَّ صَلَا المَرأَةِ امْهِكاكًا، وانْهَكَّ انْهِكاكًا: إِذا اسْتَرخَى.
وامْهَكَّ الرَّجُلُ: خَفَّ لَحْمُه.
وامَّهَكَ فِي العَدْوِ، بتَشْدِيدِ المِيمِ: اجْتَهَد فِي العَدْوِ، قَالَ رُؤْبَةُ: نَشْوَى المَحاضِيرِ بِعَدْوٍ ممَّهِكْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ماك: جَدُّ والِدِ أَبي الفَتْح إِسْماعِيلَ ابنِ عَبدِ الجَبّارِ بنِ مُحَمَّدٍ القَزْوِيني الماكِيِّ، وَعنهُ السِّلَفِي.
وأَيْضًا جَدُّ عبدِ الوَاحِدِ بنِ محَمَّدٍ الماكِيِّ، عَن عبد الوَهّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاودَ الخَطِيبِ القَزْوِيني.
وأَيْضًا والِدُ أبي القاسِمِ عبد العَزِيزِ الفَقِيهِ، عَن محمَّدِ بنِ صالِحٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ الخَلِيلُ فِي تارِيخ قَزْوِينَ: أَدْرَكْتُه وقُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا حاضِرٌ، وَكَانَ شافِعِيًّا مَاتَ سنة ٣٧٢.
المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
[م ن ك]بني مانُوك: قَريَةٌ بمِصْرَ من الإِطْفِيحِيَّةِ.
[م هـ ك]مَهَكَه أَي الشَّيْء كمَنَعَه يَمْهَكُه مَهْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي سَحَقَه فبالَغَ فِي سَحْقِه ووَطْئه كَمَهَّكَهُ تَمْهِيكًا.
وقالَ غيرُه: مَهَكَ فِي المَشْيِ: إِذا أَسْرَعَ.
وَمن المَجازِ: مَهَكَ المرأَةَ مَهْكًا: جَهَدَها جِماعًا.
ومَهَكَ الشَّيْء مَهْكًا: مَلَّسَه قَالَ النّابِغَةُ الذُّبياني:(إِلَى المِلِكِ النعْمانِ حَتَّى لَقِيتُه .
وَقَدْ مُهِكَتْ أَصْلابُها والجَنَاجِنُ) ومُهْكَةُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ وعَلَيهِ اقْتَصَرَ اللَّيثُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُفْتَحُ والضَّمُّ أَعْلَى: نَفْخَتُه وامْتِلاؤُه وماؤُه وارْتِواؤُه.
وشابٌّ مُمْتَهِكٌ ومُمَهِّكٌ أَي ممتَلِئ شَبابًا ومُرتَوٍ مِنْهُ.
وَقَالَ الكِسائِي: المُمَّهِكُ كزُمَّلِقٍ هُوَ: الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ.
قالَ: وَمن الخَيلِ: الوَساعُ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: ويَقُولُونَ للفَرَسِ الذَّرِيعِ مُمّهِكٌ.
والمَهُوكُ كصَبُورٍ: القَوْس اللَّيِّنَةُ نقَلَه الصّاغاني.
ويُوسُفُ بنُ ماهَكَ بنِ بَهْزادَ الفارِسِي المَكِّي كهاجَرَ: مُحَدِّثٌ وَفِي العُبابِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ.
قلتُ: وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِهم، وقالَ: أَصْلُه من فارِسَ، سَكَن مًكّةَ، وكانَ من المُخَضْرَمِينَ، وَكَانَ يَنْزِلُالمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي .
راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ) والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا .
أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ) يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَوقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلَا إِشْكالِ بوَصْفالخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ) عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُبالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللَاّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُالمَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ.
وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ) بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ منالَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من المُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم.
قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا.
قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ.
وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ) فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه .
مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها) ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب:ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍالمَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ.
ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه.
وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.
) وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ.
وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب:وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.
) وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ .
رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المتُوَضِّحِ) وَقَالَ آخرُ:(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه .
لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ) والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُنَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ .
يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ) أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي .
أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا) وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ.
وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه .
سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ) قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ .
تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ) ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا.
هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملَائِكَةِ شَيئاً من (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها .
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ) وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها .
كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر) قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ .
أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها .
كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)) قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ.
السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ.
واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا.
قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ) ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ،وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلَاّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ،والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ.
تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.
) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ.
ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها .
يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها) يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلَاكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ .
لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ) وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.
) خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة ٦١٥.
المُحَدِّثِينَ تَبَرّكًا.
وأَما قَوْلُ العامَّةِ {- مَكّاوِيٌّ، وَكَذَا فِي الجَمْعِ} المَكاكِوَة فخَطَأٌ.
{ومَكَّةُ: اسمُ جارِيَةٍ لَهَا حِكايَةٌ، نقَلَه الحافِظُ.
وَقَالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ، والأَصْبَهانِيُّ فِي المُفْرَداتِ: وَقيل: إِنَّ مَكَّة مأَخوذة من} المُكاكَةِ، وَهِي اللّبُّ والمُخُّ الَّذِي فِي وَسَطِ العَظْمِ، سمِّيَتْ بهَا لأنَّها وَسَطُ الدُّنْيا ولُبُّها وخالِصُها، هَكَذَا، قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، فصارَت الأَوْجُهُ سِتَّةً.
[م ل ك]مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها.
وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ،وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ.
أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم .
إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ) أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ.
قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر المُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ.
ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ(فصل النُّون مَعَ الْكَاف)[ن ب ك]النَّبَكَةُ، مُحرَكَةً، وتُسَكَّنُ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، ذَكَرَها فِي نَوادِرِه: أَكَمَةٌ مَحَدَّدَةُ الرَّأْسِ، ورُّبما كانَتْ حَمْراءَ وَلَا تَخْلُو من الحِجارَةِ أَو أَرْضٌ فِيهَا صُعُودٌ وهُبُوطٌ، أَو هِيَ التَّلُّ الصَّغِيرُ عَن أبي عَمرو ويُقال فِي جَمْعِه: نَبَكٌ محرَّكَةً ونَبكٌ بالسكونِ ونِباكٌ بالكسرِ، قَالَ رُؤْبَةُ: فِي مَذْهَبٍ بينَ الجِبالِ والنَّبَكْ ويُقالُ أَيْضًا فِي جَمْعِ نَبَكٍ: نُبُوكٌ بالضَّمِّ وَقَالَ شَمِرٌ فِيمَا قَرَأَ الأَزْهَرِيُّ بخَطِّهِ: هِيَ رَوابٍ من طِين واحِدَتُها نَبَكَة.
وقالَ ابنُ شُمَيل: النَّبكَةُ مثلُ الفَلْكَة، غيرَ أَنَّ الفَلْكَةَ أَعْلاهَا مُدَوَّرٌ مُجْتَمِعٌ، والنَّبكَةُ رَأْسُها مُحَدَّدٌ كأَنه سِنانُ رُمْحٍ، وهما مُصْعِدَتانِ.
وقالَ الأَصْمَعِي: النَّبكُ: مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ.
قَالَ الأَزْهِرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْتُه من العَرَبِ فِي النَّبَكَةِ وشاهَدْتُهم يُومِئُونَ إِليها: كُلّ رابِيَة من رَوابي الرِّمالِ كَانَت مُسَلَّكَةَ الرّأسِ ومُحَدَّدَتَه.
وقالَ ابنُ عبّادٍ: انْتَبَكَ: ارتَفَعَ.
وانْتَبَكَ القَوْمُ، أَي: انْطَوَوْا عَلَى شَر كاحْتَبَكُوا.
) والنَّبكُ بالفتحِ: بوادِي الذَّخائِرِ بَين حِمْصَ ودِمَشْقَ شَدِيدَةُ البَردِ، أَخْبَرَني بذلك من شاهَدَه، وَمِنْه قَوْلُ العامّة بَيْنَ القارَةِ والنَّبكِ بَناتُ المُلُوكِ تَبكِي أَي من شِدَّةِ البَردِ.
ونُباك كغُرابٍ: فَرَسُ السَّفّاحِ ابنِ خالِدٍ قالَهُ أَبُو النَّدَى، قالَ: وَفِيه يَقُولُ:(وِإنِّي لَنْ يُفارِقَنِي نُباكٌ .
تَخالُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ دِينَا) وقالَ أَيْضًا: فَرَسُ كُلَيبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكْرٍ التَّغْلَبِيَّيْنِ.
ونُباكٌ وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى:(وقَدْ مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها .
نُبَاكًا فقَوًّا فالرَّجَا فالنَّواعِصَا) أَو هُو بهاءٍ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ نَصْر: هُوَ مَوْضِع يَمانٍ أَو تِهامٍ، ويُروَى باللامِ أَيْضًا، كَمَا سَيَأْتي.
والنبُوكُ، بالضّمِّ: عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقَالَ نَصْرٌ: هِيَ أرضٌ جَرعاءُ بأَحْساءِ هَجَرَ.
ومكانٌ نابِكٌ: مُرتَفِعٌ ويُقال: هِضابٌ نَوابِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(وقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ .
جَوارِيهِ جُذْعانَ الهِضابِ النَّوابِكِ) وتَنْبُوكُ: أَوْرَدَه الصّاغاني فِي التّاءِ مَعَ الكافِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وِإنّما قَضَينا على تائِه بالزِّيادَةِ وِإنْ لم يُقْضَ على التّاءٍ إِذا كَانَت أَوَّلاً بالزِّيادَةِ إِلا بِدَليل لأنّها لَو كانَتْ أَصْلاً لكانَ وَزْنُ الحرفِ فَعْلُولاً، وَهَذَا البِناءُ خارِجٌ عَن كلامِهِمُ، إِلاّ مَا حَكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهِم بَنُو صَعْفوقٍ، قَالَ رؤْبة: بشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَبَكَةُ الشَّجَرَةِ، مُحَرَّكَةً: جُرثُومَتُها.
والنبكُ، بِالْفَتْح: مَوْضِعٌ بَين ضَجْوَةَ ومَضِيقِ جُبَّةَ من مَنازِلِ حاجِّ مِصْرَ، وَقد ذَكَرَه الأَبُوصِيرِيُّ فِي همزِيَّته، وَلم يَعْرِفْه الشيخُ ابنُ حَجَرِ المَكِّيُ شارِحُها، وضَبَطَه شَّمْس الدِّينِ بنُ الظَّهِيرِ الطَّرابُلُسِي الحَنَفِي فِي مناسِكِه بالتَّحْرِيكِ.
وأَبُو القاسِمِ نَصْرُ بنُ عَلِي التُّنْبُوكِيُ بالضمِّ: الواعِظُ، سَمِعَ مِنْهُ الحَسَنُ بنُ شِهابٍ العُكْبَرِيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ وَقد مَرَ شَيْء من ذَلِك فِي فَصْلِ التاءِ مَعَ الكافِ فرَاجِعْهُ.
وَقَالَ نَصْرٌ: تَنْبُوك، بالفتحِ: ناحِيَة بينَ أَرَّجانَ وشِيرازَ.
قلت وإِليها نُسِبَ أَبو القاسِمِ المَذْكُورُ.
[ن ت ك]النَّتْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللّيثُ: هُوَ جَذْبُ شَيءٍ تَقْبِضُ عليهِ ثُمَّ تَكْسِرُه إِلَيْكَ بجَفْوَةٍ قالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ النَّتْرُ أَيْضًا.
وَقَالَ غيرُه: نَتَكَ ذَكَرَهُ يَنْتِكُه نَتْكًا: اسْتَبرَأَ بعدَ البَوْلِ أَي عَلَى أَثَرِه، وكذلِكَ نَتَرَه ونَفَضَه حَتَّى يَنْقَى مِمّا فِيهِ.
ونَتَكَ الشَّعَرَ: مثلُ نَتَفَهُ، لُغَة يمانِيَةٌ.
[ن د ك]أَنْدُكانُ، بالفَتْح وضمِّ الدّالِ المُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَماعَة، وَقَالَ ياقُوت فِي المُعجَمِ، هِيَ: بفَرغانَةَ مِنْهَا أَبُو حَفْص عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طاهِرٍ الأَنْدُكاني الصُّوفِيُ كَانَ شَيخا مقْرِئًا عَفِيفًا صالِحًا عَالما بالرِّواياتِ فِي القِراءاتِ خَرَج إِلى قاشانَ، وخَدَمَ الفُقَهاءَ بالخانقاه بهَا، سَمعَ ببُخارى أَبا الفَضْلِ بَكْرَ بنَ مُحمَّدِ بنِ عَليّ الزَّرَنْجَرِيَّ، وبمَروَ أَبا الرَّجاءِ المؤَمَّلَ بنَ مَسرُورٍ الشّاشِي، وكانَ ولادَتُه تَقدِيرًا فِي سنة بِبَلَدِهِ.
قلتُ وتُوفي فِي جُمادَى الأولَى سنة.
ثمَّ قَالَ وأَنْدُكانُ أَيْضًا: بسَرَخْسَ بهَا قَبرُ الزّاهِدِ أَحْمَدَ الحَمّادِيّ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ والمِناسِبُ إِيرادُ هَذِه اللَّفْظَةِ فِي حَرفِ الأَلفِ، لأَنَّ الكلمةَ أَعْجَمِيَّةٌ.
[ن ز ك]النِّزْكُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ وَهَذِه نَقَلَها ابْن القَطّاعِ: ذَكَرُ الضُبِّ والوَرَلِ، وَله نِزْكانِ على مَا تَزْعُم العَرَبُ قالَه أَبو زِياد، أَي قَضِيبانِ، وَمِنْهُم من يَقُولُ نَيزَكانِ وللأُنْثَى قُرنَتانِ، أَي رَحِمانِ، قالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنْشَدَني غُلامٌ من كُلَيبٍ:(تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنِ واحِدٍ .
تَفَرُّقَ نَزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ وَاحِدُ) وَقَالَ حُمْرانُ ذُو الغُصَّة:(سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلَةً .
عَلَى كُلِّ حافٍ فِي الأَنَامِ وناعِلِ) وأَنْشَدَ الجاحِظُ لامْرَأَة وقَدْ لامَها ابْنُها فِي زَوْجِها:(وَدِدْتُ لَو أنَهُ ضَبٌّ وأَنِّي .
ضُبيبَةُ كُدْيَةٍ وَجَدَا خَلاءَ) أَرادَتْ بأَنّ لَهُ أَيْرَيْنِ وأَنَّ لَها رَحِمَيْنِ شَبَقًا وغُلْمَةً، قَالَ صَاحب اللِّسانِ: رَأَيتُ فِي حَواشِي أَمالِي ابنِ بَري بخَط فاضِلٍ أَنَّ المُفَجَّعَ أَنْشَدَ فِي التَّرجُمانِ عَن الكِسائي:(تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنَ واحِدٍ .
تَفَرقَ أَيْرِ الضّبِّ والأَصْلُ واحِدُ) قَالَ: رَماهُم بالقِلَّةِ والذِّلَّةِ والقَطِيعَةِ والتَّفَرقِ، قَالَ: ويُقال: إِنَّ أَيْرَ الضَّبِّ لَهُ رَأسانِ والأَصْلُ واحِدٌ على خِلْقَةِ لِسانِ الحًيّةِ، ولكُلِّ ضَبَّةٍ مَسلَكانِ.
) والنَّيزَكُ كحَيدَرٍ: الرمْحُ القَصِيرُ وَقيل: هُوَ نَحْوُ المِزْراقِ فارِسِيٌ مُعًرّبٌ، وَقد تَكلَّمَتْ بهِ الفُصَحاءُ وَمِنْه قَوْلُ العَجّاج: مُطًرّرٌ كالنَّيزَكِ المَطْرُورِ ورُمْحٌ نَيزَكٌ: قَصِيرٌ لَا يُلْحَقُ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وبهِ يَقْتُلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الدَّجّالَ كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وقِيلَ: النَّيزَكُ: ذُو سِنانٍ وزج، والعُكَّاز: لَهُ زُجٌّ وَلَا سِنانَ لَهُ، والجَمْعُ النَّيازكُ، قَالَ ذُو الرمَةِ:(أَلَا مَنْ لِقَلْب لَا يَزال كَأَنَّهُ .
من الوَجْدِ شَكَّتْهُ صُدُورُ النَّيازكِ) ونَزَكَه نَزْكًا طَعَنَه بِهِ أَي بالنَّيزَكِ.
وَمن المَجازِ: نَزَكَ فُلانًا: إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ، وقِيل: إِذا رَماهُ بغَيرِ حَق وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِير، وأَصْلُه من النَّيزَكِ: الرّمْح القَصِير، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْنٍ وذُكِرَ عِنْدَه شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: إِنّ شَهْراً نَزَكُوهُ أَي: طَعَنُوا عليهِ وعابُوه.
وَمن المَجاز: رَجُلٌ نُزَكٌ كصُرَد وَهُوَ العَيّابُ اللُّمَزَةُ الطَّعّانُ فِي النّاسِ، وقالَ رُؤْبَة: فَلَا تَسمّعْ قَوْلَ دَسّاسٍ نُزَكْ وارْعَ تُقَى اللِّه بنُسكٍ مُنْتَسَكْ والنَّزِيكاتُ: شِرارُ النّاسِ، وشِرارُ المِعْزَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:رَجلٌ نَزّاكٌ، كشَدّاد: عَيّابٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وِالصاغانيُ والزَّمَخْشَريُّ، وَمِنْه حَدِيثُ الأبْدالِ: لَيسُوا بنَزّاكِينَ وَلَا مُعْجَبِينَ وَلَا مُتَماوِتِينَ وَهِي نَزِيكَةٌ: أَي مَعِيبَة.
وأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ النِّيازَكِي بالكسرِ عَن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بن الجَلِيل بالجِيمِ عَن البُخارِيِّ بكتابِ الأدَبِ لَهُ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِي.
وأَبو الفَتْحِ مُحًمّدُ بنُ مُوَفّق بن نِيازَك النِّيازَكِي عَن أَبي عاصِمٍ الفُضَيلِي وَعنهُ ابنُ عَساكِر.
ونازِكُ، كصاحب: ابْنَةُ مُحَمَّدِ بن إِبْراهِيمَ، حَدَّثَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ عَليّ الزَّنْجاني، نَقله الحافِظُ.
[ن س ك]النسكُ، مُثَلَّثَةً، وبضَمَّتَين: العِبادَةُ والطّاعَةُ وكلُّ مَا تُقُربَ بِهِ إِلى الله تَعالَى، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْياي ومَمَاتِي وَقيل لثَعْلَبٍ: هَل يسَمَّى الصَّوْمُ نُسكًا فقالَ: كُلّ حَق لله تَعالَى يُسَمَّى نُسكًا.
وَقد نَسَكَ لله تَعالَى كَنَصَر وكَرُمَ الضّمُّ عَن اللِّحْياني وتَنسَّك، أَي: تَعَبَّدَ نسكا مُثَلَّثَةً وبضَمَّتَيْنِ ونَسكَةً بالفتحِ ومَنْسَكًا كمَقْعَد ونَساكَةً ككَرامَةٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ نَسُكَ بالضمِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَصْلُ النُّسك، بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ وكسَفِينَةٍ: الذَّبِيحَةُ، أَو النَّسكُ بالفتحِ: الدَّم هكَذا يَقْتَضِي إِطْلاقُه، والصّوابُ، أَو النُّسُكُ، بضَمَّتَيْنِ: الدَّمُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: مَنْ فَعَل كَذا وكَذا فعَلَيهِ نسُكٌ، أَي: دَمٌ يُهَرِيقُه بمَكَّةَ.
والنَّسِيكَةُ كسَفِينَةٍ: الذِّبْحُ بالكَسرِ، والجَمْع نُسُكٌ ونَسائِكُ.
والمَنْسَكُ كمَجْلِسٍ، ومَقْعَدٍ: شِرعَةُ النّسكِ وقُرِئَ بهِمَا قَولُه تَعالَى: جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُم ناسِكُوه قَرَأَ الكُوفِيونَ غير عاصِمٍ مَنْسِكًا بكَسر السّينِ، والباقُونَ بفَتْحِها، وقَوْلُه تَعالَى:وأَرِنَا مَناسِكَنَا أَي: عَرفْنا مُتَعَبَّداتِنَا.
وقالَ الفَرّاءُ: أَصْلُ المَنْسكِ فِي كَلامِ العَرَبِ: المَوْضِعُ المُعتادُ الَّذِي تَعْتادُه، ويُقال: إِن لِفُلانٍ مَنْسَكًا يَعْتادُه فِي خَيرٍ كانَ أَو غَيرِه، ثمَّ سُمِّيَت أُمُورُ الحَجِّ مَناسِكَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(ورَب القِلاصِ الخوُصِ تَدْمَى أُنُوفُها .
بنَخْلَةَ والسّاعِينَ حَوْلَ المَناسِكِ) وقِيلَ: المَنْسَكُ، كمَقْعَدٍ: نَفْسُ النُّسُكِ، وكمَجْلِس: مَوْضِعٌ تذْبَحُ فِيهِ النَّسِيكَةُ وَمِنْه قَوْلُهُم: مِنًى مَنْسِكُ الحاجِّ، وقالَ الزَّجّاجُ فِي تَفْسِير قولهِ تَعالَى: جَعَلْنَا مَنْسَكا النَّسكُ فِي هذَا المَوْضِعِ يَدُلُّ على مَعْنَى النَّحْرِ، كَأَنه قالَ: جَعَلْنا لكُلِّ أُمَّةٍ أَن تَتَقَرَّبَ بأَنْ تَذْبَحَ الذَّبائِحَ لله، فمَنْ قالَ مَنْسِك فمَعْناهُ مكانُ نَسك مثل مَجْلِسٍ مَكَان جُلُوس، وَمن قَالَ مَنْسَك فمَعْناهُ المَصْدَرُ نَحْو النُّسُكِ والنّسُوكِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قد تَكَرَّرَ ذِكْرُ المَناسِكِ والنُّسُكِ والنَّسِيكَةِ فِي الحَدِيثِ فالمَناسِكُ: جمعُ مَنْسكٍ، بفَتْحِ السِّينِ وكَسرِها وَهُوَ المُتَعَبَّدُ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكانِ، ثمَّ سُمِّيَتُ أمُورُ الحَجِّ كلُّها مَناسِكَ.
وَمن المَجازِ: نَسَكَ الثَّوْبَ أَو غَيرَه: غَسَلَه بالماءِ فَطَهَّرَهُ فَهُوَ مَنْسُوكٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُه من بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ نَهْشَلُ بنُ حَري:(وَلَا تُنْبِتُ المَرعَى سِباخُ عُراعِرٍ .
وَلَو نُسِكَتْ بالماءِ سِتَّةَ أَشْهُرِ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: نَسَكَ السَّبَخَةَ نَسكًا: طَيبها.
وقالَ النَّضْرُ: نَسَكَ إِلى طَرِيقَة جَمِيلَةٍ، أَي: دَاوَمَ عَلَيها.
ويَنْسُكُونَ البَيتَ: أَي يَأتونَه.
) وَمن المَجازِ: أَرض ناسِكَةٌ أَي: خَضْراءُ حَدِيثَةُ المَطَر فاعِلَة بمعنَى مَفْعُولَةٍ.
والنَّسِيكُ كأَمِيرٍ: الذَّهَبُ والفِضَّةُ عَن ثَعْلَبٍ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابي: النَّسِيكَةُ كسَفِينَةٍ: القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنْه الصّوابُ مِنْها، أَي مِنَ الفِضَّةِ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابي، والجَمْعُ نُسُكٌ، بضَمّتَيْن.
والنّسَكُ كصُرَد: طائِرٌ عَن كُراع.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَرَسٌ مَنْسُوكَةٌ، أَي: مَلْساءُ جَرداءُ من الشَّعْرِ.
وقالَ غَيرُه: هِيَ أَرْضٌ مَنْسُوكَةٌ دُمِّنَتْ بالأَبْعارِ ونَحْوِها، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُسَمَّدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
والنَّسكُ، بالفتحِ: المَكانُ المَألُوفُ فِي خيرٍ كانَ أَو غَيرِه كالمَنْسَكِ كمَقْعَد وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: النّاسِكُ: العابدُ، قالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ من النَّسِيكَةِ، وَهِي سَبِيكَةُ الفِضَّةِ المُخَلَّصَة من الخَبَثِ، كأَنَّه خَلَّصَ نَفْسَه وصَفّاها لله عًزّ وجَلَّ، والجمعُ نُسّاكٌ.
ونَسَكَ البَيْتَ: أَتَاهُ.
والمَنْسَكُ، كمَقْعَدٍ: وَقْتُ النَّسكِ.
والنّسُوكُ، بالضمِّ: العِبادَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: رَجُلٌ منسكة: كَثِيرُ النُّسكِ.
وعُشْبٌ ناسِكٌ: شَدِيدٌ الخضْرَةِ، وَهُوَ مِجازٌ.
وانْتَسَكَ: افْتَعَل من النُّسكِ، قَالَ رُؤبَة: وارْعَ تُقَى اللِّه بنُسْكٍ منْتَسِكْ والمَنْسَكَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ ومِنْها الشّيخُ أَبُو عبدِ الله محَمَّدُ بنُ عَبدِ الله المَنْسَكِيُ أَحَدُ المَشْهُورِينَ فِي الحَالِ والقالِ، وَله بهَا ذُرِّيَّةٌ.
[ن ش ك]النَّشّاكُ، كشَدّادٍ أَهْمَلَه الجَماعة، وَهُوَ جَدُّ خالِدِ بنِ المُبارَكِ المُحَدِّثِ سمِعَ أَبا مَنْصُورِ بنَ خَيرُونَ.
قلت: الصّوابُ فِي هَذَا النَّشّال بِاللَّامِ فِي آخرِهِ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وابنُ السَّمْعاني وابنُ الأَثِيرِ، وَقد أَخْطَأَ المُصَنّفُ هُنَا واشْتَبَه عَلَيْهِ، فتَنَبَّهْ لذَلِك وَلَا تَغْتَّر بِهِ، وسيأْتيالْملك، وأُمَّ المُدُنِ لأَنَّ بَدْء النَّصْرانِيَّةِ كَانَ بهَا.
[ن ف ك]النَّفَكَةُ، مُحَرَّكةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ الليثُ: هِيَ لُغَةٌ فِي النَّكَفَةِ وَهِي الغُدَّةُ.
[ن ك ك]{النَّكْنَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهِرِيُّ، ورَوَى أَبو العَبّاسِ عَن ابْنِ الأعْرابِي: هُوَ التَّشْدِيدُ عَلَى الغَرِيمِ يُقال:} نَكْنَكَ غَرِيمَه: إِذا تَشَدَّدَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: وكأَنَّ نونه بَدَلٌ من مِيمِ مَكْمَكَ غَريمَه، كَمَا تَقَدَّم.
وَقَالَ غَيرُه: {النَّكْنَكَةُ: إِصْلاحُ العَمَلِ نَقَلَه الصّاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَبُو مُسلم مُؤْمِنُ بنُ عَبدِ الله بنِ حَربِ ابْن} نَكّ النَّسَفِي، رَوَى عَن عَمرِو بنِ الحَسَنِ الحَرِيرِيِّ الدِّمَشْقِي، ذَكَره الأَميرُ.
[ن ل ك]النلْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ بالضَّمِّ ويُكْسَر الضَّمُّ عَن اللّيثِ، والكَسرُ عَن أَبي حَنِيفَةَ قالَ اللَّيثُ: هُوَ شَجَرُ الدبِّ هكَذا فِي نُسَخِ العَين، ونَقَلَه غيرُ وَاحِد، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: شَجَرُ الدلْبِ وَفِي أُخْرَى الدُّبّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وحَمْلُه زُعْرُورٌ أَصْفَرُ هَكَذَا قالَه الأَزْهَرِيُّ، أَو هُوَ الزُّعْرُورُ وَهُوَ قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، قَالَ الدِّينَوَرِيُّ: الواحِدَةُ نُلْكَةٌ وَقد خالَفَ قاعِدَتَه هُنا، وَقَالَ الصّاغانِي: الزُّعْرُوُرُ: جِنْسٌ غيرُ جِنْسيِ النُّلْكِ، والفَرقُ بَينَهُما بالطَّعْمِ وبالعَجَمِ، فإِنَّ للنُّلْكِ عَجَمًا واحِدًا وعَجَمُ الزُّعْرُورِ مُبَدَّدٌ، والنُّلْكُ يُسَمِّيه أَهلُ الشّام القَراصِيَا، وَهُوَ يكون أَحْمَرَ وأَصْفَرَ.
[ن ن ك]{ننَّكٌ، كبَقَّمٍ أَهْمَلَه الجَوهَريُّ وَصَاحب اللِّسانِ، وقالَ الصّاغاني: هُوَ عَلَمٌ.
وَقَالَ غَيرُه:} نانَكُ، كهاجَرَ: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ داوُدَ الخُراساني المُحَدِّثِ.
قلتُ: والصّوابُ أَنّه جَدّ أَحْمَدَ بنِ داوُدَ المَذْكُورِ كَمَا حَقَّقه الحافِظُ، وَقد رَوَىذِكْرُه فِي ن ش ل إِن شاءَ الله تعالَى.
[ن ط ك]إِنْطَاكِيَةَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ، فِي ياقُوتَةِ الجَلْعَم: هِيَ بالفَتْحِ والكَسرِ زَاد غيرُه وسُكُوَنِ النُّون وكسرِ الكافِ وفَتْحِ الياءِ المُخَفَّفَةِ وقالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي تَقْوِيمِ اللِّسانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطاكِيَّةَ وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبَداً، كَمَا لَا يَجُوز تَشْدِيدُ القُسطَنْطِينِيَةِ، وعًدّ ذَلِك من أَغْلاطِ العَوامّ.
قلتُ: وَقد جاءَ فِي قَوْلِ زُهَيرٍ وامْرِئَ القَيسِ بالتَّشْدِيدِ، وَقد أَجابَ عَنهُ ياقُوتُ فِي مُعْجَمِه، فراجِعه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُ فِي الثلاثيَ: أَنْطاكِيَةُ: اسمُ مَدِينَةٍ وأراها رُومِيّةً، وَقَالَ غيرُه: هِيَ قاعِدَةُ العواصِمِ من الثّغُورِ الشامِيَّة وأُمَّهاتها وَهِي ذاتُ أَعْيُنٍ مَوْصوفَةٌ بالنّزاهَةِ والحُسنِ وطِيبِ الهَواءِ وكَثْرَةِ الفَواكِهِ وسَعَةِ الخَيرِ وسور عَظِيم من صُخُورٍ داخِلُهُ خَمْسَةُ أَجْبُلٍ دَوْرُها اثْنا عَشَرَ مِيلاً: وَفِي السُّورِ ثُلاثُمائةٍ وسِتُّونَ بُرجًا، كانَ يَطُوفُ عَلَيها بالنَّوْبَة أَرْبَعَةُ آلافِ حارِسٍ يُنْفَذُونَ من حَضْرَة مَلِك الرُّومِ يَضْمَنُونَ حِراسَةَ البَلَدِ سَنَةً، ويُستَبدَلُ بهم فِي السَّنَةِ الثانِيَةِ، وشَكْلُ البَلَدِ كنِصْفِ دائِرَةٍ، قُطْرُها يَتَّصِلُ بجَبَل، والسُّورُ يَصْعَدُ مَعَ الجَبَلِ إِلى قُلَّتِه فتَتِمُّ دائِرَةٌ، وَفِي رأَس الْجَبَل، داخِلِ السُّور قَلعَةٌ تتبيّنُ لبُعْدِها من البَلَدِ صَغِيرةً وَهَذَا الجَبَلُ يستُر عَنْها الشّمسَ فَلَا تَطْلُع عَلَيْهَا إِلا فِي السَّاعَة الثّانِيَة، وبَيْنَ حَلَبَ وبينَها يومٌ ولَيلَة، وبَينَها وبينَ البَحْرِ نَحْو فَرسَخَيْنِ، ولَها مَرسًى فِي بُلَيدَةٍ يُقال لَهَا السُّوَيْدِيَّة.
وَقَالَ اليَعْقُوبيُ: هِيَ مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ ليسَ بأَرْضِ الشّامِ والرُّومِ أَجَلُّ وَلَا أَعْجَبُ سُوراً مِنها، وَبهَا الكَفُّ الَّذِي يُقال إِنَّه كَفّ يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا عليهِ السّلامُ فِي كَنِيسَةٍ، وَقَالَ المَسعُودِيّ: والنَّصارَى يُسَمُّونَها مَدِينَةَ الله، ومَدِينَةَ[ن وك ذ ك]{نُوكَذَك: قَريَةٌ من صُغْدِ سَمَرقَنْدَ.
(فصل الْوَاو مَعَ الْكَاف)[وت ك]} الأَوْتَكُ {والأَوْتَكَى، مَقْصُورًا كأَجْفَلَى أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: هُوَ التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وَهُوَ القُطَيعاءُ أَو هُوَ السَّوادِيّ ونَسَبَه الأَزْهَرِيُّ للبَحْرانِيِّينَ، قَالَ: وقالَ بَعْضُهُم:(مُصَلِّبَةً من} أَوْتَكَى القاع كُلَّمَا .
زَهَتْها النُّعامَى خِلْتَ مِنْ لبُنٍ صَخْرَا) وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتابِ النَّباتِ:(فَمَا أَطْعَمُونَا {الأَوْتَكَى عَنْ سماحَةٍ .
وَلَا مَنَعُوا البَرنيَ إِلا من اللُّؤْمِ) قالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَلَه كُراع فَوْعلاء، قالَ: وزيادَةُ الهَمْزِ عندِي أَوْلَى.
[ود ك]} الوَدَكُ، مُحَرَكَةً: الدّسَمُ وقِيلَ: دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُستَخْرَجُ مِنْهُ.
{والدِّكَةُ، كعِدَةٍ: الاسْمُ مِنْهُ قالَت امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: كُنْتُ وَحْمَى} للدِّكَةِ، أَي، كُنْتُ مُشْتَهِيَةً {للوَدَكِ وَتَمَامه فِي ز ل خَ.
} وَدِكَتْ يَدُه {تَودَكُ كوجلَ} وَدَكاً وقالَ ابنُ دُرَيْد: {وَدِكَتْ بالكسرِ وَدَكًا.
} ووَدَّكَه {تَوْدِيكًا: جعلَه فيهِ وكَذا} وَدَّكَ الشَّيْء: إِذا جَعَلَ فيهِ الوَدَكَ.
ولَحْمٌ!
وَدِكٌ على النَّسَبِ.
القِتالِ: انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ، أَي: اجْهَدُوهُم وابْلُغُوا جَهْدَهُم وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ شَجرَةَ رَضِي الله عَنهُ وكانَ أَمِيرًا على الجَيشِ انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ فِدًى لكم أَبي وأمِّي.
وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: النَّهْكُ: التنقُّصُ.
ونَهِكَت الإِبِلُ ماءَ الحَوْضِ كسَمِعَ: شَرِبَت جَمِيعَ مَا فِيهِ، وهُنَّ نواهِكُ.
وانْتَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه، عَن الأَصْمَعِي.
وقالَ اللَّيثُ: مرَرْتُ برَجُلٍ ناهِيكَ من رَجُلٍ، أَي: كافِيكَ.
وانْتَهَكَ الشَّيْء: جَهَدَه.
وَفِي حَدِيثِ الخَلُوقِ: اذْهَبْ فانْهَكْهُ أَي: اذْهَبْ فاغْسِلْه.
والنَّهِيكُ: الأَسَدُ.
وانْتِهاكُ الحُزمَةِ: تَناوُلُها بِمَا لَا يَحِلُّ، ويرادُ بهِ أَيْضًا نَقْض العَهْدِ، والغَدْرُ بالمُعاهِدِ.
وَفِي النَّوادِرِ: النُّهَيكَةُ: دابَّةٌ سُوَيْداءُ مُدارَةٌ تَدْخُلُ مَداخِلَ الحَراقِيصِ.
[ن ي ك]{ناكها} يَنيكُها {نَيكًا: جامَعَها: وَهُوَ أَصْرَخ من الجِماع.
(و) } النَّيّاكُ كشَدّاد: المُكْثِرُ مِنْهُ شُدِّدَ للكَثْرَةِ وَفِي المَثَل قالَ: مَنْ {يَنكِ العَيرَ ينكْ} نَيّاكَا.
يُضْرَبُ فِي مُغالَبَةِ الغَلابِ.
وَمن المَجازِ: {تَنايَكُوا: غَلَبَهُم النعاسُ.
ومِنْه أَيْضًا:} تَنايَكَت الأَجْفانُ انْطَبَقَ بَعْضُها عَلَى بَعْضٍ.
وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: {ناكَ المَطَرُ الأَرضَ.
} وناكَ النُّعاسُ عَينَه: إِذا غَلَب عَلَيها نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجمهُ نكح.
{والمَنْيُوكُ} والمَنِيكُ: مَنْ فُعِلَ بِهِ، وَهِي!
مَنْيُوكَةٌ.
عَن الحَسَنِ بنِ سَوّار الثَّغْرِي، وغيرِه.
[ن وك]{النُّوكُ، بالضّمِّ والفَتْحِ: الحُمْقُ وعَلَى الضّمِّ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وغيرُه، وأَنْشَدَ لقَيسِ بنِ الخَطِيمِ:(ودَاءُ الجِسْمِ مُلْتَمَسٌ شِفاهُ .
وداءُ النُّوكِ لَيسَ لَهُ دَواءُ) قُلْتُ: وهكَذا أَنْشَدَه أَبو تَمّام فِي الحَماسَةِ لَهُ، قالَ الصّاغاني: ولَيسَ لَهُ، وَهُوَ للرَّبيعِ بنِ أبي الحُقيقِ اليَهُودِيِّ ويُروَى: وبَعْضُ خَلائِقِ الأَقْوامِ دَاءُ ويروى: كَداءِ البَطْنِ لَيسَ لَه دَواءُ وأَوَلهُ:(وَمَا بَعْضُ الإِقامَةِ فِي دِيار .
يُهانُ بهَا الفَتَى إِلا عَناءُ)(فقُلْ لِلمُتَّقِي غَرَضَ المَنايَا .
تَوَقَّ فلَيسَ يَنْفَعُكَ اتِّقاءُ)(وَلَا يُعْطَى الحَرِيصُ غِنًى لحِرص .
وقَدْ يُنْمَى لَدَى الجُودِ الثَّراءُ) غَنِيُ النَّفْسِ مَا اسْتَغْنَتْ غَنِيٌ وفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ شَقاءُ} نَوِكَ كفَرِحَ {نَوَاكَةً} ونَوَاكًا {ونَوَكًا مُحَرَّكَةً أَي حَمُقَ حَماقَةً.
} واسْتَنْوَكَ الرَّجُلُ: صارَ {أَنْوَكَ وَهُوَ أَنْوَكُ} ومُستَنْوِكٌ {نَوْكَى} ونُوكٌ، كسَكْرَى قَالَ سِيبَوَيْهِ: أجْرِيَ مُجْرَى هَلْكَى لأنَّه شَيْء أصِيبُوا بِهِ فِي عُقُولِهِم والأَخِيرَةُ على القِياسِ، مثل أَهْوَج وهُوج قالَ الراجِزُ: تَضْحَكُ مِنِّي شَيخَة ضَحُوكُ {واسْتَنْوَكَتْ وللشَّبابِ نُوكُ وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ لغُدافِ بنِ بُجْرَةَ بن بَشِيرِ بنِ حَكِيمِ بنِ مُعَيَّةَ الرَّبَعيِّ: قُلْتُ لقَوْمٍ خَرَجُوا هَذَا لِيلْ نَوْكَى وَلَا يَنْفَعُ فِي} النَّوْكَى القِيلْ) احْتَذِروا لَا يَلْقَكُم طَمالِيلْأَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي أَي لَا تُبالِغِي فِي اسْتِقصاءِ الخِتانِ وَلَا فِي إِسْحاتِ مَخْفِضِ الجاريَةِ، وَلَكِن اخْفِضِي طُرَيْفَه.
ونَهِكَه السلْطانُ كسَمِعَه نَهْكًا بِالْفَتْح، ونَهْكَةً أَيْضًا: بالَغَ فِي عُقُوبٍ تِه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ كأَنْهَكَه عُقُوبَة.
ونُهِكَ كَعنِيَ: دَنِفَ وضَنِيَ من المَرَضَ فَهُوَ مَنْهُوكٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتَه قد بَلَغَ مِنْهُ المَرَضُ، ومَنْهُوكُ) البَدَنِ بَيِّنُ النَّهْكة من المَرَض.
ونَهِكَ الشَّرابَ، كسَمعَ: أَفْناهُ شُربًا واسْتِيفاءً.
ونَهَكَه الشربُ وَفِي بعضِ النُّسَخِ الشَّرابُ كمَنَعَ: أَضْناهُ.
وَمن المَجازِ: المَنْهُوكُ من الرَجَزِ والمُنْسَرِحِ: مَا ذَهَبَ ثُلثاه وبَقِيَ ثُلُثُه كقَولِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ فِي الرَجَزِ: يَا لَيتَني فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأَضَعْ أقودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ كَأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ وَفِي المُنْسَرِح قولُ الرّاجِزِ: وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا وِإنّما سُمِّي بذلك لأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُثَيهِ فنَهَكْتَه بالحَذْفِ أَي بالَغْتَ فِي إِمْراضِه والإِجحافِ بِهِ.
والنَّهيكُ كأَمِيرٍ: المُبالِغُ فِي جَمِيعِ الأَشْياءِ، كالنّاهِكِ.
والنَّهِيكُ من الرجالِ: الشُّجاِعُ كالنَّهُوكِ وذلِكَ لمُبالَغَتِه وثَباتِه لأنّه يَنْهَك عَدُوَّه فيَبلُغُ مِنْهُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:(وأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ لَا بَدّ مدْرِكٌ .
نَهِيكٌ على أَهْلِ الرقَى والتَّمائِمِ) فسَّره فَقَالَ: أَي قَوِي مُقْدِمٌ مُبالِغٌ.
والنَّهِيكُ: القَوِيُّ الشَّدَيدُ من الإِبلِ الصَّؤُولُ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:(فَلَوْ نُبِزُوا بِأبي ماعِزٍ .
نَهِيكِ السلاحِ حَدِيدِ البَصَر) أَرادَ أَنَّ سِلاحَه مُبالِغٌ فِي نَهْكِ عَدُوِّه: وَقد نَهُكَ ككَرمَ فِي الكُلِّ نَهاكَةً: إِذا وصِفَ بالشَّجاعَةِ وصارَ شجاعًا، وَفِي حَدِيث مُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ: كانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحاب رَسُولِ الله صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلًّم.
والنَّهِيكُ: السَّيفُ القاطِعُ الماضِي وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والماضِي بزِيادَةِ واوِ العَطْفِ فيَحْتَمِل أَن يَكُونَ صِفَةً للقاطِعِ أَو للرَّجُلِ.
ويُقال: إِنَّ النَّهِيكَ: الحَسَنُ الخلُقِ من الرجالِ.
ومِنْهُ اسمُ الرَّجُلِ.
والنُّهَيكُ كزُبَيرٍ وأَمِيرٍ: الحُرقُوص لدُوَيْبَّةٍ، وعَضَّ الحُرقُوصُ فَرجَ أَعْرابِيَّة، فقالَ زَوْجُها:(وَمَا أَنَا للحُرقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةً .
لما بَين رِجْلَيها بجِد عَقُورُ))(تُطَيِّبُ نَفْسِي بَعْدَ مَا تَستَفِزُّنِي .
مَقالَتُها إِنّ النُّهَيكَ صَغِيرُ) وقالَ اللَّيثُ: مَا يَنْهَكُ فلانٌ يَصْنَعُ كَذَا وكَذَا، أَي: مَا يَنْفَكُّ وأَنْشَدَ للعَجّاجِ: دَعْواهُم فالحَقُّ إِنْ أَلَمُّوا أَنْ يُنْهَكوا صَقْعًا وإِنْ أَرَمُّوا أَي ضَربًا وِإن سَكَتُوا، وأَنْكَرَه الأَزْهَرِي، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلم أَعْرِفْه لغَيرِ اللَّيثِ، وَلَا أَحقُّه.
وَفِي الحَدِيث: انْهَكُوا أَعْقابَكُم والروايَةُ انْهَكُوا الأَعْقابَ أَو لَتَنْهَكَنَّها النّارُ، أَي: بالِغُوا فِي غَسلِها وتَنْظِيفِها فِي الوُضُوءِ، وَفِي الحَدِيث الآخَر: ليَنْهَكِ الرَّجُلُ فِي أَصابِعِه أَو لتَنْهَكَنَّها النَّار.
وكذلِكَ يُقال فِي الحَثِّ علىقَلِيلَةٌ أَمْوالهم عَزازِيلْ وامْرَأَةٌ {نَوْكاءُ من نِسْوَةٍ} نُوكٍ أَيْضًا على القِياسِ.
{وأَنْوَكَه: صادَفَه أَنْوَكَ.
ويُقال: مَا} أَنْوَكَهُ، أَي: مَا أَحْمَقَه، وَلم يُقَلْ {أَنْوِكْ بهِ وَهُوَ القِياسُ عَن ابنِ السَّرّاجِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعجّبُ فِيهِ بِمَا أَفْعَلَه وِإنْ كانَ كالخَلْقِ، لأَنَّه ليسَ يَكُونُ فِي الجَسدِ وَلَا بخِلْقَةٍ فيهِ، وِإنّما هُوَ من نُقْصانِ العَقْلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الأَنْوَكُ: العاجِزُ الجاهِلُ، وأَيْضًا العمِي فِي كلامِه عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ: فكُنْ {أَنْوَكَ} النَّوْكَى إِذا مَا لَقِيتَهُمْ وقالَ غيرُه: النّوكُ عِنْد العَرَبِ: العَجْزُ والجَهْلُ.
واسْتَنْوَكَ فُلانًا: اسْتَحْمَقَه.
[ن هـ ك]نَهَكَه كمَنَعَه يَنْهَكُه نَهْكَةً ونَهاكَةً: غَلَبَه عَن ابنِ سِيدَه.
ونهكَ الثَّوْبَ يَنْهَكُه نَهْكًا: لَبِسَه حَتَّى خَلَقَ عَن الجَوْهَريِّ.
قالَ: ونَهَكَ من الطَّعامِ نَهْكًا: بالَغَ فِي أَكْلِه.
وَمن المَجازِ: نَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه.
ونَهَكَ الضّرعَ نَهْكًا: اسْتَوْفى جَمِيعَ مَا فِيهِ من اللَّبنَ، وكذلِكَ نَهَكَ النّاقَةَ حَلْباً: إِذا نَقَصَها فَلم يَبقَ فِي ضَرعها لَبَنٌ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْهُما وَلَا ناهكٍ فِي حَلَبٍ.
ونَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهْكًا ونَهاكَةً: أَضْنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهَدَتْهُ ونَقَصَت لَحْمَه كنَهِكَتْهُ، كفَرِحَ نَهْكًا بالفتحِ ونَهَكًا بالتَّحْرِيكِ ونَهْكَة ونَهاكَةً اللُّغَتانِ عَن الجَوهَرِيِّ، واقْتَصَرَ فِي .
على الأَوّلِ والأخِيرِ، فَهُوَ مَنْهُوكٌ، وَذَلِكَ إِذا رُئيَ أَثَرُ الهُزالِ عليهِ مِنْها وانْتَهَكَتْهُ مثل ذَلِك.
أَو النَّهْكُ: المُبالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْء وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ للخافِضَةِالأَمْرِ، ولِمَنْ يُخْبِرُ بالشَّيْء قبلَ أَوانِه.
{ووَشْكُ الفِراقِ} ووَشْكانُه، ويُضَمّانِ، أَي: سرعَتُه عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:(قِفي نسأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ وَصْلاً .
{لوَشْكِ البَيْنِ أَم خُنْتِ الأَمِينَا) وناقَةٌ} مُواشِكَة: سَرِيعَةٌ وَكَذَلِكَ بَعِيرٌ {مُواشِكٌ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:(إِذا مَا رَمَينا رَمْيَةً فِي مَفازَةٍ .
عَراقِيبَها بالشَّيظَمي} المُواشِكِ) وقَدْ {واشكَ، والاسْمُ} الوِشاكُ ككِتابٍ وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقال هَذَا بِهَذَا اللِّفْظِ، وَلَا يُقالُ مِنْهُ: واشَكَ، وِإنّما يُقالُ: {أَوْشَكَتْ فَهِيَ} مُواشِكَةٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُواشِكٌ، والأُنْثَى مُواشِكَةٌ، {والمُواشَكَةُ: سُرعَةُ النَّجاءِ والخِفَّةُ، قَالَ عَبدُ الله بنُ عَنَمَةَ يرثي بِسطامَ بنَ قيسٍ:(حَقِيبَةُ سَرجِهِ بَدَنٌ ودِرْعٌ .
وتَحْمِلُه مُواشِكَةٌ دَؤُوكُ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الوَشِيكُ: السَّرِيعُ، وأَمْرٌ {وَشِيكٌ سَرِيع، وَقد} وَشُكَ {وَشاكَةً.
وقَوْلُه، أَنْشَده ابنُ جِنّي: مَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَبِينُوا} أُشْكَ ذَا إِنّما أَرادَ {وُشْكَ ذَا فأَبْدَلَ الهَمْزَة من الواوِ.
) وَخَرَجَ} وَشِيكًا، أَي: سَرِيعًا، قَالَ ابنُ بَرّي: وَمِنْه قَوْلُ حَسّان:(لَتسمَعَنَّ {وَشِيكًا فِي دِيارِهِمُ .
الله أَكْبَرُ يَا ثاراتِ عُثْمانَا)} والوِشْك، بالكسرِ: لُغَةٌ فِي {الوشكِ بالفتحِ والضَّمِّ عَن ابْن دُرَيْد، وَمَعْنَاهُ السّرعَة.
[وع ك]} الوَعْكُ بالفَتْحِ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ بعضُهم فَتْحَ الْعين قِيلَ: لمَكانِ حَرفِ الحَلْقِ، وَهِي لُغَةٌ مَشْهورة: سُكُونُ الريحِ وشِدَّةُ الْحر هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي الوَعْكِ، كَمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْد والرّاغِبُ!
كالْوَعْكَةِ.
(و) {يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ الأَمْرُ وَقد يَأْتِي مُستَعْمَلاً بعدَها الاسمُ، وَمِنْه قَوْلُ حَسّانٍ:(مِنْ خَمْرِ بَيسانَ تَخَيرتُها .
تُرياقَةً} تُوشِكُ فَتْر العِظامْ) والأَكْثَرُ أَنْ يَكونَ الَّذِي بَعْدَها أَنْ والفِعْل، وبذلِكَ جاءَت الأَحادِيثُ، وَقَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو العَبّاسَ بنَ يَزِيدَ الكِنْديَّ:(إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولَمْ يُقَدِّرْ .
بِبَعْضِ الأَمْرِ {أَوْشَكَ أَنْ يُصابَا) وأَنْشَد ثَعْلَب:(ولَوْ سُئلَ النّاسُ التُّرابَ} لأَوْشَكُوا .
إِذا قُلْتَ هاتُوا أَنْ يَمَلُّوا وَيمْنَعُوا) وكُلُّ ذَلِك بكَسرِ الشِّينِ من {يُوشِكُ أَي يَقْرُب ويَدْنُو ويُسرِعُ وَلَا تُفْتَحُ شِينُه وَبِه جَزَم الحَرِيرِيُّ فِي دُرَّتِه، وتابَعَه) الشِّهابُ فِي الشَّرحِ أَو لُغَةٌ رَدِيئَةٌ عامِّية، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ غيرُه: وَلَا يُقالُ} أُوشِكَ أَيْضًا.
وامْرَأَةٌ {وَشِيكٌ: سَرِيعَةٌ.
} والوَشِيكُ: فَرَسُ الحازُوقِ الخارِجِيِّ نَقَله الصّاغاني.
وقَوْلُهم: {وشْكانَ مَا يَكُونُ ذلِكَ، مُثَلَّثًا عَن الْكسَائي، والنونُ مَفْتُوحَة فِي كُلِّ وَجْهٍ أَي: سَرُعَ وَكَذَلِكَ سرعانَ مَا يَكُونُ ذلِكَ بالتَّثْلِيثِ، كُل ذَلِك اسمٌ للفِعْلِ كهَيهاتَ، وَفِي التَّهْذِيب} لَوَشْكانَ مَا كانَ ذلِكَ، أَي: لَسرعانَ، وأَنشَدَ:(أَتَقْتُلُهُم طَوْرًا وتَنْكِحُ فِيهِمُ .
{لَوُشْكانَ هَذَا والدِّماءُ تَصَبَّبُ) وأَنْشَد ابْن بَرِّيّ:(} أَوَشْكانَ مَا عَنَّيتُمُ وشَمِتُّمُ .
بإِخْوانِكُم والعِزّ لم يَتَجَمَّعِ) وَفِي الْمثل:!
وَشْكانَ ذَا إِذابَةً وحَقْنًا أَي مَا أَسْرَعَ مَا أذِيبَ هَذَا السَّمْنُ وحُقِنَ، ونَصبَ إِذابَةً وحَقْنًا على الحالِ، وِإن كَانَا مَصْدَرَيْنِ، كَمَا يُقال: سَرُعَ ذَا مُذابًا ومَحْقُونًا، ويجوزُ أَنْ يُحْمَلَ على التَّمْيِيزِ، كَمَا يُقالُ: حَسُنَ زَيْدٌ وَجْهًا، وتَصَبَّبَ عَرَقًا، يُضْرَبُ فِي سُرعَةِ وُقُوعتَكُونُ، فَقَالَ: ثُمَّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلَى رَجُلٍ كوَرِكٍ على ضِلَعٍ أَي يَصْطَلِحُوِنَ على أَمْرٍ واهٍ لَا نِظامَ لَهُ وَلَا اسْتَقَامَةَ، لأنَّ الوَرِكَ لَا يَستَقِيمُ على الضِّلَعِ، وَلَا يَتَرَكَّبُ عليهِ، لاخْتِلافِ مَا بَينَهُما وبُعْدِه.
وَمن المَجازِ: {الوَرِكُ من السَّفِينَةِ: موضِعُ الاسْتِيامِ، يُقال: قَعَدَ المَلاّح على وَرِكِ السَّفِينَةِ.
) وَهُوَ} مَوْرُوكٌ فِي هَذِه الإِبِلِ: مثل {مُورِكٍ كمُحْسِن، عَن أبي عَمْرو.
ونامَ} مُتَوَرِّكًا: مُتَّكئًا على أَحدِ {وَرِكَيهِ.
وعُمَرُ بنُ حَفْصٍ} - الوَرْكِيُ: مُحَدِّثٌ مَنْسوبٌ إِلى {وَرْكَةَ، وَهِي قَريَة بُبَخَارى.
[وز ك]} وزَكَت المَرأَةُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخَ، والصَّوابُ: {أَوْزَكَت، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي أَسْرَعَتْ وَقد رَأَيْتُها} مُوزِكَةً.
أَو مَشت مِشْيَةً قَبِيحَةً كمِشيَةِ القِصارِ، قَالَ: يَا بْنَ بَراءٍ هَلْ لَكُم إِلَيهَا إِذا الفَتَاةُ أَوْزَكَتْ لَدَيْها وأَوْزَكَتْ عِنْدَ النِّكاحِ: أَي لانت وواتت وأَنْشَدَ أَبو عَمرو: {فأَوْزَكَتْ لطَعْنِهِ الدَّراكِ عِنْدَ الخِلاطِ أَيَما} إِيزاكِ[وش ك]{وَشُكَ الأَمْرُ، ككَرُمَ} يُوشِكُ {وَشْكًا: سَرُعَ وَفِي الصِّحاحِ} وَشُكَ ذَا خُرُوجًا بالضّمِّ {يَوْشكُ وَشْكًا، أَي: سَرُعَ، وَفِي اللِّسانِ: وَشُكَ} وَشاكَةً {كوَشَّكَ} تَوْشِيكًا.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الوَشْك: السُّرعَةُ، ويُقال:} الوُشْكُ، {والوِشْكُ، ودَفَع الأَصْمَعِي} الوِشْكَ.
{وأَوْشَكَ: أَسْرَعَ السَّيرَ،} كوَاشَكَ {مُواشَكَةً} ووِشاكًا، يُقال: إِنّه {مُواشِكٌ، أَي: مُسارِعٌ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ.
} ويُوشِكُ الأَمْرُ أَنْ يَكُونَ كَذَاالواعِظَة عَن أبي عبدِ اللِّه مُحَمَّدِ بنِ إِسْحاقَ بنِ مَنْدَه، وعَنْها أمُّ الرضَي ضَوْءُ بنتُ مُحَمَّدِ بنِ عَلي الحبّالِ، مَاتَت سنة.
{والوَرْكاءُ: الأَلْيانَةُ من النِّساءِ} كالوَرَكانَة وَهَذِه بالتَّحْرِيكِ، كَمَا قَيَّدَه الصّاغاني، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أَنّه بالفَتْحِ.
قالَ (و) {الوَرْكاءُ: مَوْلِدُ إِبْراهِيمَ الخَلِيل صَلّى الله عليهِ وسَلَّم.
وَمن المَجازِ القَوْمُ عَلىَ} وَرْكٌ واحِدٌ بالفَتْحِ، وككَتِف أَي: إلْبٌ واحِدٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغاني.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقال: إِنّ عِنْدَه {لوَرْكَى خَبَرٍ، كسَكْرَى ويُكْسر، أَي: أَصْلُ خَبَر نقَلَه الصّاغانيُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} تَوَرَّكَ على دابَّتِه: إِذا وَضَعَ عَلَيْهَا وِرْكَه فنَزَلَ، بجزمِ الرّاءِ.
{ووَرَكَ وَرْكًا: اعْتَمَدَ على وَرِكِه.
} وتَوَرَكَّ الرَّجُلُ الرَّجَلَ: اعْتَقَلَه برِجْلِه فصَرَعَه.
وقالَ ابنُ الأعْرابِي: مَا أحْسَنَ رِكَتَه {ووُرْكَة، من} التَّوَرُّكِ.
{والتَّوْرِيكُ عَلَى الدَّابَّةِ،} كالتَّوَركِ.
وقالَ الأَصْمَعِي: وَرَّكَت الإِبِل {تَوْرِيكًا، أَي: جاوَزَته.
وقولُ زُهَيرٍ: ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ إِلَخ يُقال:} وَرَّكَت الإِبِلُ مَوْضِعَ كَذَا: إِذا خَلَّفَتْهُ وراءَ أَوْراكِها، ويُقال: {وَرَّكْنَ: أَي عَدَلْنَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} ووَرَّكَ عَلَيْهِ السَّيفَ: حَمَلَه، قالَ ساعَدَةُ: {فَوَرَّكَ لَينًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلُه إِذا صابَ أَوْساطَ العِظامِ صَمِيمُ أَرادَ: نَصْلُه صَمِيم، أَي: يُصَمِّمُ فِي العَظْمِ، وَمعنى} وَرَّكَ لَينًا أَي: أمالَه للضَّربِ حَتّى ضَرَبَ بهِ، يَعْنِي: السَّيفَ، وَهُوَ مجَاز.
ووَرَّكَ فِي الوادِي: إِذا عَدَلَ فيهِ وذَهَبَ.
وَفِي المَثَلِ:!
كوَرِكٍ على ضِلَعٍ وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث، ثمَّ ذَكَرَ فِتْنَةًقلتُ: والهذَلِي هُوَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذٍ يَصِفُ قَوْسًا، وقولُه مُطْىَ: أَرادَ مُطِيَ فأسْكَنَ الحَرَكَة.
(و) {الوُرُكُ بِالضَّمِّ وبضَمَّتَينِ: جمع} وِراكٍ بالكسرِ وَقد تَقَدَّمَ شَاهِدُه من قولِ زُهَيرٍ قَريبًا، واقْتَصَرَ المُصَنِّفُ هُنَا على أَحَدِ الوَجْهَين.
{والوَرِكانِ بكسرِ الرّاءِ: مَا يَلِي السِّنْخ مِنَ الأَصْلِ وظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنه بالفَتْحِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وكوَرِثَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ والصَوابُ كوَعَدَ، كَمَا فِي اللِّسانِ والصِّحاحِ} وُرُوكًا: اضْطَجَعَ كأَنه وَضَعَ وَرِكَه على الأرضِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقَوْلُهم: هَذِه نَعْل {مَوْرِكَةٌ، كمَوعِدَةٍ، وَمثل مَوعِد أَيضًا عَن أبي عُبَيدٍ، نقلهما الجَوْهَرِيُّ.
وزادَ غيرُه} مَوْرُوكة: إِذا كَانَت من {الوَرِكِ أَي: مِنْ نعْلِ الخُفِّ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وَقَالَ بَعْضُهم إِذا كانتْ من حِيالِ الوَرِكِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} المِيرَكَةُ، كمِيجَنَة تكُونُ بَيْنَ يَدَي الكُورِ يَضَعُ الرّاكِبُ عَليها رِجْله إِذا أَعْيَا وَهِي المِورَكةُ كمِكنسَة التّي تقدَّمَتْ، وَلَو ذكرَها هُناكَ كَانَ أَحْسَن، والجَمع المَوارِكُ، قَالَ: إِذا جَرَّدَ الأَكْتافَ مَوْرُ {المَوارِكِ وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الإِيراكُ من قوْلِهِم: هُوَ {مُورِكٌ فِي هذِه الإِبِل كمُحْسِن أَي: ليسَ لَهُ مِنْها شيءٌ وَهُوَ مَجَازٌ.
ومنَ المَجازِ:} التَّوْرِيكُ فِي اليَمِينِ قالَ إِبْراهِيمُ النَّخَعِيّ: هُوَ نِيَّةٌ يَنْوِيها الحالِفُ غَيرَ مَا نَوَاهُ مُستَحْلِفُه، وَبِه فسَّرَ قولَ الرَّجُلِ يُستَحْلَفُ إِنْ كانَ مَظْلُومًا فوَرَّكَ إِلى شَيْء جَزَى عَنهُ التَّوْرِيكُ وإِنْ كانَ ظالِمًا لم يَجْزِ عَنهُ التَّوْرِيكُ.
(و) {الوَرِكَةُ كفَرِحَةٍ: رَمْلَةٌ باليَمامَةِ غَرِبيَّها، وَقَالَ نَصْرٌ: مَوْضعٌ باليَمامَةِ عِنْد الغُزَيْزِ.
مَاء لتَمِيم.
)} ووَركانُ: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ مِنْهَا عائِشَةُ بنت الحَسَنِ بنِ إِبْراهِيمَ العالِمَةُالمُستَحِيلَةِ فِي الصلاةِ.
أَو تَوَرَّكَ: وَضَعَ أَليتيهِ أَو إِحْداهُما على الأرْضِ كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ، وجاءَ فِي حَدِيث إِبْراهِيمَ النَّخَعِي: عَلَى عَقِبَيه وَهَذَا مَنْهى عَنْهُ، وجاءَ فِي حَدِيثٍ: لَعَلَّكَ من الَّذِينَ يُصَلّونَ على {أَوْراكِهِم وفُسِّرَ بأَنه الَّذِي يَسجُدُ وَلَا يَرتَفعُ على الأَرْضِ ويُعْلِي وَرِكَه لكنَّه يُفَرِّجُ رُكْبتيهِ، فكأَنَّه يَعْتَمِدُ على وَرِكِه، وقالَ أَبو عُبَيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبدِ الله: أَنّه كَرِهَ أَنْ يَسجُدَ الرَّجُلُ} مُتَورِّكًا أَو مُضْطَجعًا أَي: أَن يَرفَعَ {وَركَيه إِذا سَجَدَ حَتّى يُفْحِشَ فِي ذَلِك، أَو مُضْطَجِعًا يَعْنِي أَنْ يتَضامَّ ويُلْصِقَ صَدْرَه بالأَرْضِ ويَدَعَ التَّجافي فِي سُجُودِه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى} التَّوَرُّكِ فِي السُّجودِ أَن {يُوَرِّكَ يُسراهُ فيَجْعَلَها تحتُ يمْناهُ كَمَا يَتَوَرَّكُ الرجلُ فِي التَّشَهُّدِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِك فِي السّجودِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَمَا قالَه أَبُو عُبَيدٍ فإِنّه غيرُ مَعْرُوفٍ.
وتورَّكَ على الدّابَّةِ: إِذا ثنى رِجْله وَوَضع أَحَدَ} وَرِكيهِ فِي السَّرجِ ليَنْزِل أَو لِيَستريحَ وَذَلِكَ إِذا أَعْيَا فيسدِل رِجْليهِ عَلى مَعْرَفةِ الدّابَّةِ.
ومِنْهُ: لَا {تَرِكْ فإِنَّ} الوُرُكُ مَصْرَعَةٌ، وَقد {وَرَكَ على السَّرجِ أَو الرَحْلِ} وَركًا، قَالَ الراعِي:(وَلَا تُعْجِلِ المَرءَ قبل {الوُرُوكِ .
وَهي برُكبَتِه أَبْصَرُ) وتوَرَّك عَن الحاجَةِ: تبَطَّأَ نَقله اللِّحْيانيُ عَن أبي زِيادٍ، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأرَى اللِّحْيانيَ حَكى عَن أبي الهَيثم العُقيلِيٍّ: توَرَّك فِي خُرئِه كتصَوَّك أَي: تَلَطَّخَ بِهِ.
} ومَوْرِكُ الرَّحْلِ كمَجْلِس {ومَوْرِكَتُه،} ووارِكُه، {ووِرَاكُه بالكسرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يَجْعَلُ عليهِ الرّاكِبُ رِجْلَه وَفِي المُحْكَمِ: يَضًع فِيهِ الرَّاكِبُ رِجْلَه، وَقَالَ أَبُو عُبَيدَةَ:} المَوْرِكُ {والمَورِكَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يَثْنى الرّاكِبُ رِجْلَه عليهِ قُدّامَ واسِطَةِ الرَّحْلِ إِذا مَل مِنَ الرُّكُوبِ، وَمِنْه الحَديث: حَتَّى إِن رَأْسَ ناقتِه لتصِيبُ} مَوْرِكَ رِجْلِه أَرادَ أَنّه قد بالَغَ فِي جَذْبِ رَأْسِها إِليه ليكفهَا عَن السَّيرِ.
(و) !
الوِراكُ ككِتاب: ثَوْبٌ يُزَيَّن بهِثلاثُ لُغاتٍ، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الأَخِيرَةِ كفَخِذٍ وفَخْذٍ: مَا فَوْقَ الفَخِذِ كالكَتِفِ فوقَ العَضُدِ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ الراجِزُ: مَا بَيْنَ {وَرْكَيها ذِراعٌ عَرضَا لَا تُحْسِنُ التَّقْبِيلَ إِلا عَضَّا ج:} أَوْراكٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ اسْتَغْنَوْا ببِناءِ أَدْنَى العَدَدِ، قَالَ ذُو الرمَّةِ:(ورَمْلٍ {كأَوْراكِ العَذارَى قَطَعْتُه .
إِذا أَلْبَسَتْهُ المُظْلِماتُ الحَنادِسُ) شَبَّه كُثْبانَ الأَنْقاءِ بأَعْجازِ النِّساءِ، فجَعَلَ الفَزعَ أَصْلاً، والأَصلَ فَرعا، والعُرفُ عَكْسُ ذَلِك، وَهَذَا كأَنَّه يَخْرُجُ مَخْرَجَ المُبالغةِ، أَي قد ثَبَتَ هَذَا المَعْنَى لأَعْجازِ النِّساءِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ الأَصْلُ فِيهِ، حتّى شبِّهَتْ بِهِ كُثْبانُ الأَنْقاءِ.
وحَكَى اللِّحْيانيُّ: إِنّه لعَظِيمُ} الأَوْراكِ كأَنَّهُم جعلُوا كُلَّ جُزْءٍ من {الوَرِكَيْن} وَرِكًا، ثمَّ جُمِعَ على هَذَا.
{والوَرَكُ، مُحَرَكَةً: عِظَمُها، والنّعْتُ} أَوْرَكُ يُقال: رجُلٌ أَوْرَكُ: إِذا كانَ عَظِيمَ الوَرِكَين.
وَهِي {وَرْكاءُ قالَه اللَّيثُ.
} ووَرَكَ الرّجُلُ {يَرِكُ} وَرْكًا كوَعَدَ يَعِد وَعْداً.
وكَذلكَ {تَوَرَّكَ} وتَوارَكَ: إِذا اعْتَمَدَ على {وَرِكِه وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي:(} تَوارَكْتُ فِي شِقِّي لَهُ فانْتَهَزتُه .
بفَتْخاءَ فِي شَد من الخَلْقِ لِينُها){وتَوَرَّكَ فُلانٌ الصَّبي: جَعَلَه عَلَى وَرِكِه مُعْتَمِداً عَلَيْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: جاءَتْ} مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ أَي حامِلَتَه على {وَركِها، وَقَالَ الشّاعِر:)(تَبَيّن أَنَّ أُمَّكَ لَم} تُوَرِّكْ .
وَلم تُرضِعْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَا) ويروى تُؤَرَّكْ من الأَرِيكَةِ، وَهِي السَّرِيرُ، وَقد تَقدَّمَ.
(و) {تَوَرَّكَ فِي الصَّلاةِ: إِذا وَضَعَ} الوَرِكَ عَلَى الرجْلِ اليُمْنَى كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهَذَا سُنَّةٌ وَمِنْه حَدِيث مُجاهِدٍ: كانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ!
يَتَوَرَّكَ الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأَرضِووَرَكَ عَلَى الأَمْرِ وُرُوكًا بالضمِّ: قَدَرَ عليهِ {كوَرَّكَ} تَورِيكًا {وتَوَرَّكَ.
ووَرَكَ الحِمارُ على الأَتانِ وَرْكًا} ووُرُوكًا: إِذا وَضَعَ حَنَكَه على قَطاتِها، نَقَله الصّاغاني.
ووَرَكَ الرَجُلُ يَرِكُ وَرْكًا: ثَنَى وَرِكَه عَلَى الدّابَّةِ ليَنْزِلَ وذلِك إِذا مَلَّ مِنَ الركُوبِ، قَالَ أَبو حاتِم: يُقالُ: ثَنى {وَرِكَه فنَزَلَ، وَلَا يَجُوز} وَرْكَه فِي ذَا المَعْنَى، إِنّما هُوَ مَصْدَرُ وَركَ يَرِكُ وَركًا.
ووَرَكَ فُلانًا يَرِكُه وَرْكًا: ضَرَبَه فِي وَرِكِهِ.
{ووارَكَ الجَبَلَ: إٍ ذَا جاوَزَه.
} ووَرَّكَه تَوْرِيكًا: أوْجَبَه.
وَمن المَجازِ: وَرَّكَ الذَّنْب عَلَيهِ إِذا حَمَلَه وأَضافَه إِليهِ وقَرَفَه بِهِ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُه إِيّاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ: مَنْ أَنْكَرَ القَدَرَ فقَدْ فَجَر، ومَنْ وَرَّكَ ذَنْبَه عَلَى الله فقَدْ كَفَر.
) وِإنَّه {لمُوَرَّكٌ كمُعَظَّمٍ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: لَيسَ لَه فِيه ذَنْبٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومِنْه} تَوْرِيكُ العُلَماءِ فِي مُصَنَّفاتِهِم على بَعْضٍ.
{والوِرْكُ، بالكسرِ: جانِبُ القَوْسِ ومَجْرَى الوَتَرِ مِنْها عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:(هَلْ وَصْلُ غانِيَة عَضَّ العَشِيرُ بِها .
كَمَا يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِب القَتَبُ)(إِلا ظُنُونٌ} كَوِركِ القَوْسِ إِنْ ترِكَتْ .
يَوْمًا بِلا وَتَرٍ {فالوِرْكُ مُنْقَلِبُ) ورَوَى الفَرّاءُ فيهِ الفَتْحَ أَيْضًا وَقَالَ: هُوَ مَوضِع العِجْسِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة:} الوَرْكُ: القَوْسُ المَصْنُوعَةُ مِن {وَرِكِ الشَّجَرَةِ أَي عَجُزِها وقالَ غيرُه: أَي أَصْلِها، وأَنْشَدَ للهُذَلِي:(بِها مَحِصٌ غيرُ جافي القُوَى .
إِذا مُطْىَ حَنَّ} بِوَرْكٍ حُدالْ) وقالَ الأَصْمَعِي: {الوِرْكُ: أَشَدُّ مَوْضِع فيهِ، وقالَ ابنُ حَبِيب عَنْهُ: الوِرْكُ: أَصْل القَضِيبِ، وَهُوَ أَشَدُّ لَهُ،} ووِرْكُه أَشَدُّه.
المَوْرِكُ وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ من الحِبَرَةِ وُرُكٌ ككُتُبٍ ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدَةَ قَالَ: {الوِراكُ: النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْلِ ثمَّ تُثْنَى تَحْتَه تُزَيَّنُ بِهِ، وأَنْشَدَ لزُهَير:(مُقْوَرَّةٌ تَتَبارَى لاشَوَارَ لَها .
إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ} والوُرُكُ) وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنَّه كانَ يَنْهى أَنْ يُجْعَلَ فِي {وِراكٍ صَلِيبٌ قالُوا: هُوَ ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه يُزَيَنُ) بِهِ الرَحلُ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: الوِراكُ: رَقْمٌ يُعْلَى} المَوْرِكَةَ وَله ذُؤابَةُ عُهُونٍ كَذَا نَصّ العُبابِ، ونَصُّ اللِّسانِ: وَلها ذُؤابَةُ عُهُون، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الوِراكُ: الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَةَ أَو هِيَ خِرقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَةٌ تُغَلطِي المَوْرِكَةَ.
ويُقال: {وَركَ الرَّجُلُ على المَوْرِكَةِ.
} والمِوْرَكَةُ، كمِكْنَسَةٍ: قادِمَةُ الرَّحْل {كالمِوْراكِ كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسانِ} كالوِراكِ، أَي ككِتاب، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ {المِيرَكَةُ، وسيأْتي.
والمِوْرَكَةُ أَيْضًا: مِثْل المِصْدَغَة يَتَّخذُها الرّاكبُ تحْت} وَرِكِه ويَحْتضنُ الواسطَ بمَأبِضها، وهُوَ مُنْثَنَى الرُّكْبَةِ، نَقَلَه الزمَخْشَرِيُّ.
{ووَرَك الحَبلَ أَو الرَّحْلَ} يَرِكُ كَوعَدَ يَعِدُ وَركًا: جَعَله حِيال وَرِكهِ، {كوَرَّكه} تَوْرِيكًا، وَالَّذِي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي: وَرَكَ الجَبَلَ وَركًا: جَعَلَه حِيالَ وَرِكِه، هَكَذَا هُوَ بالجِيمِ والمُوَحَّدَةِ، وأَنْشَدَ قولَ زُهَيرٍ:( {ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ يَعْلُون مَتْنَه .
عَليهِنَّ دَلُّ الناعِمِ المْتَنَعِّمِ) وأَنْشَدَ غَيره فِي} التَّوْرِيكِ لبَعْضِ الأَغْفالِ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيرِي سوادَ ضِيفيهِ إِلى القُصَيرِ رَأَتْ شُحُوبي وبَذاذَ شَورِي وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وَرَكَ بالمكانِ يَرِكُ {وُرُوكًا كقُعُودٍ: أَقامَ بهِ، قَالَ اللِّحْيانيُّ:} كتَورَّكَ بهِ.
ورَجُلٌ {وادِكٌ أَي: سَمِينٌ، وذُو} وَدَكٍ وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب، وَلذَا زادَ وَاو العَطْفِ، كَمَا قالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ.
ودَجَاجَةٌ {وَدِيكَةٌ وَقد} وَدُكَتْ ككَرُم {وَدَاكَةً: سَمِنَتْ.
وديكٌ} وَدِيكٌ كَذلِكَ، ودَجاجَة وَدِيكٌ أَيْضًا، {ووَدُوكٌ ذاتُ وَدَكٍ.
} والوَدِيكَةُ: دَقِيقٌ يُساطُ بشَحْمٍ كخَزِيرَةٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
{ووَدَكُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ أُمِّ الضَّحّاكِ الَّذِي مَلَكَ الأَرضَ قالَهُ محمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
} ووادِكٌ {ووَدُوكٌ كناصِرٍ وصَبُورٍ ووَدّاكٌ كشَدّادٍ،} ومُوَدكٌ، كمُحَدِّث: أَسْماءٌ ومِنْهم ودّاكُ بنُ ثُمَيلٍ المازِني: شاعِرٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بَناتِ {أَوْدَكَ وبَناتِ بَرحٍ، وبَناتِ بِئْسَ، يَعْنِي الدَّواهي.
وقَوْلُهم مَا أَدْرِي أَي أَوْدَكٍ هُو أَي أَي النّاس هُوَ.
} والوَدْكاءُ: رَمْلَةٌ، أَو: نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِي:(أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فقَدْ جَعَلَتْ .
أَطْلالُ إِلْفِكَ {بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ) أَي تُنْكَرُ وتَدْرُسُ، وقَبلُه:)(بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضَعْفَهُ العُمُرُ .
للهِ دَرُّكَ أَي العَيشِ تَنْتَظِر)(هَلْ أَنتَ طالِبُ شَيءٍ لَستَ مُحْرِكَه .
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلافِهِ وَطَرُ) وزادَ الصّاغاني: أَو هِيَ هَضْبَةٌ قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ.
(و) } وُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: قالَ الشاعِرُ:(وهَلْ رامَ عَنْ عَهْدِي وُديكٌ مَكانَه .
إِلى حَيثُ يُفْضِي سَيل ذاتِ المسَاجِدِ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {الوَدّاكُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الوَدَكَ.
ويُقال: مَا رأَيْتُ عِنْدَه} مُتَوَدَّكًا: إِذا لم يَكُنْ عِنْدَه طائِلٌ، وَهُوَ مَجاز، ونَحْوُه مَا عِنْدَه دَسَمٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.
[ور ك]!
الوَرْكُ، بالفَتْحِ والكَسرِ، وككَتِفٍوَقد سُمّيَ أَذَى الحُمَّى، وقِيل: وَجَعُها، وقِيلَ: مَغْثُها فِي البَدَنِ {وَعْكًا بِهَذَا الاعْتِبارِ، وَقد} وَعَكَتْهُ الحُمَّى وَعْكًا، {ووعِكَ فَهُوَ} مَوْعُوكٌ.
وقِيلَ: الوَعك: أَلَمٌ مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ، وَقد يُرادُ بهِ المَرَضُ الخَفِيفُ مُطْلَقًا، وقالَ الْحَافِظ أَبو عَمْرِو بنُ عبد الْبر: الوَعْكُ لَا يَكُونُ إِلا من الحُمَّى دُونَ سائِرِ الأمْراضِ.
ورَجُلٌ {وَعْكٌ تَسمِيَة بالمَصْدَرِ} ووَعِك ككَتِف، وَهَذِه الصِّيغَةُ على تَوَهُّمِ فَعِلَ كأَلِمَ، أَو على النَّسَب كطَعِمَ.
(و) {وُعِكَ فَهُوَ} مَوْعوكٌ: مَحْمُومٌ.
{ووَعَكَهُ، كوَعَدهُ وَعْكًا: دكَّه دَكًّا، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } وَعَكَه فِي التُّراب وَعْكًا، مثلُ مَعَكَه، {كأَوْعَكَه قالَ الليثُ: الكِلابُ إِذا أَخَذَت الصيدَ} أَوْعَكَتْهُ: أَي مَرَّغَتْهُ.
{والوَعْكَةُ: المَعْرَكَةُ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعْرَكَةُ الأَبْطالِ إِذا أَخذَ بَعضُهم بَعْضًا.
(و) } الوَعْكَةُ: الوَقْعَةُ الشَّدِيدَةُ فِي الجَريِ، أَو السَّقْطَةُ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدَّفْعَةُ الشّدِيدةُ فِي الجَريِ.
والوَعْكَةُ: ازْدِحام الإِبِلِ فِي الوِرْدِ، وَقد {أَوْعَكَتْ: إِذا ازْدَحَمَتْ فرَكِبَ بعضُها بَعْضًا عِنْد الحوضِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا ازْدَحَمت الإبِلُ فِي الوِرْدِ واعْتَرَكَتْ فَتلك الوَعْكَةُ.
وقالَ أَبو عَمْرو:} وَعْكَةُ الإِبِلِ: جماعاتُها، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لأبي مُحَمد الفَقْعَسي:(قَدْ جعلَتْ {وَعْكَتُهُنَّ تَنْجَلي .
عَنّي وعَنْ مَبِيتِها المُوَصَّلِ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} وَعَكَتِ الكِلابُ الصّيدَ: مَرَّغَتْهُ، لُغَةٌ فِي أَوْعَكَتْه.
[وك ك]{الوَكْوَكَةُ فِي المَشيِ: التَّدَحْرُجُ وقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الزَّكِيكِ، وَقد} تَوَكْوَكَ: إِذا مَشَى كَذلِكَ فَهُوَ {وَكْواكٌ قَالَ الأَصْمَعِيّ: رَجُلٌ وَكْواكٌ: إِذا كانَ كأَنَّه يَتَدَحْرَجُ من قِصَرِه.
والوَكْوَكَةُ: الفِرارُ مِنْ الحربِ وَمِنْه} الوَكْواكُ للجَبَانِ.
والوَكْوَكَةُ: هَدِيرُ الحَمامِ عَن الأَصْمعِي، وأَنْشَد:{كوَكْوَكَةِ الحَمائِمِ فِي الوُكُونِ والوَكْواكُ: الجَبانُ نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لامْرَأَةٍ تَرْثي زَوْجَها:(ولَستَ} بوَكْواكٍ وَلَا بِزَوَنَّك .
مَكانَك حَتّى يَبعَثَ الخَلْقَ باعِثُهْ)(و) {الوَكْواكَةُ بهاءٍ: العَظِيمَةُ الأَلْيتَيْنِ من النِّساءِ، نَقله الصّاغاني.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي:} الوَكُّ: الدَّفْعُ والكَوّ: الكِنُّ.
ورُوىَ عَنهُ ائتَزرَ فلانٌ إِزْرَةَ عَكَّ {وَكَّ وَهُوَ أَنْ يُسبِلَ طَرَفي إِزارِه، وأَنْشَدَ: إِنْ زُرتَه تَجِدْهُ عَكَّ} وَكا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكّا وَقد ذكر فِي: ع ك ك وَفِي ر ك ك.
[وم ك]{الوَمْكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هِيَ الفُسحَة.
ُ والوَكْمَةُ: الغَيضَةُ المُسبَعَةُ.
[ون ك]} وَنَكَ فِي قَوْمِه أَهْمَلَه الجَوهريُ وَصَاحب اللِّسانِ، وَقَالَ الخارْزَنْجِيُ: أَي تَمكَّنَ فِيهِم.
قَالَ: {والوانِكُ بِمَعْنى الواكِن على القَلْبِ.
[وهـ ك]} وهكان: قريَة بمَروَ مِنْهَا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ عَن عَلِي بنِ خَشْرَم.
[وي ك]{وَيْكَ، وَهُوَ مِثْلُ وَيْحَ ووَيْسَ، تقَدَّم ذِكْرُه اسْتِطْرادًا فِي وي ح.
} والويكَةُ: نوعٌ من الطَّعامِ، مِصْرِيَّةٌ.
(فصل الهاءِ مَعَ الْكَاف)[هـ ب ك]الهُبَكَةُ، كهُمَزَة أَهْمَلَه الجَوْهري،وصاحبُ اللَسانِ، وقالَ الصّاغاني: هُوَ الأَحْمَقُ.
والهُبَكَةُ أَيْضًا: الأَرْضُ الَّتِي تَسُوخُ فِيها القَوائِمُ.
قَالَ: وهُبَكاتُ كَلْب: مِياهٌ لَهُم.
قَالَ: وانْهَبَكَت بِهِ الأَرْضُ، أَي: ساخَتْ بِهِ، كُلُّ ذَلِك فِي العُباب والتَّكْمِلَةِ.
[هـ ب ر ك]ِ الهبرَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ الجارِيَةُ النّاعِمَةُ وأَنشد: جارِيَةٌ شَبَّتْ شَبابًا هَبرَكَا لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلّكَا وشَبابٌ هَبرَكٌ أَي: تامٌّ، وشابٌّ هَبرَكٌ كجَعْفَرٍ، وعُلابِطٍ كَذَلِك، وَقد وُجدَ هَذَا الحَرفُ فِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
[هـ ب ن ك]الهَبَنَّكُ، كعَمَلَّس أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الأَحْمَقُ الضَّعِيفُ وقَالَ غيرُه: هُوَ الكَثِيرُ الحُمْقِ، وَقَالَ آخرُ: هُوَ الأَحْمَقُ، فَلم يُقَيِّدْه بقِلَّة وَلَا بكَثْرَة.
والهَبَنَّكُ: الماشِي بالنَّمِيمَةِ، وضَبَطَه الصَّاغانِيّ كجَعْفَرٍ مُؤَنَّثُهما بهاءٍ الأُولَى عَن اللّيْثِ.
وقالَ الفَرّاءُ: الهَبَنَّكَةُ: الكسلانُ وَهَذِه بالتَّشْدِيدِ، كَمَا فِي العُباب والتَّكْمِلَةِ.
[هـ ت ك]هَتَكَ السِّتْرَ وغَيرَه كالثَّوْبِ يَهْتِكُه هَتْكًا فانْهَتَكَ وتَهَتَّكَ: جَذَبَه فقَطَعَه من مَوْضِعِه، أَو شَقَّ مِنْهُ جُزْءًا فَبَدَا مَا وَراءه قالَهُ اللّيثُ وابنُ سِيدَه، وَقيل: هَتَكَه: خَرَقَه عَمّا وَراءه، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: شَقَّهُ طُولاً، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ، وكُلُّ مَا انْشَقَّ كَذَلِك فقد انْهَتَكَ وتَهَتَكَ.
وَمن المَجاز: رَجُلٌ مُنْهَتِكٌ ومُتَهَتِّكٌ ومُسْتَهْتِكٌ: لَا يُبالي أَنْ يُهْتَكَ سِتْره عَن عَوْرَتِه، الأَخيرةُ عَن اللَّيثِ.
والهُتْكَةُ، بِالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ.
وقالَ اللَّيْثُ: الهُتْكَةُ: ساعَةٌ من اللَّيل وقالَ ابنُ الأَعرابي فِيها مثل ذَلِك، وَهُوَ مَجازٌ، زَاد غيرُهما: للقَوْمِ إِذا سارُوا.
يُقال: سِرنا هُتْكَةً من اللَّيل كأَنّه جعَلَ اللَّيْل حِجابًا، فلَمّا مَضَى مِنْهُ طائِفَة فقد هُتِكَ بِهِ طائِفَة مِنْهُ.
وَمن المَجازِ: هاتَكْناها، أَي: سرنَا فِي دُجاهَا والمَعْنَى: أَنّا شَقَقْنا الظَّلامَ، قَالَ رُؤْبَة: هاتَكْتُه حَتَّى انْجَلَتْ أَكْراؤُه وانْحَسَرَتْ عَنْ مَعْرِفي نَكْراؤُه وَلم تَكَأَّدْ رِحْلَتِي كَأْداؤُه هَوْلٌ وَلَا لَيْل دَجَتْ أَدْجاؤُه وإِنْ تَغَشَّتْ بَلَدًا أَغْشاؤُه أَلْحَقْتُه حَتّى انْجَلَتْ ظَلْماؤُه) عَنّي وعَنْ مَلْمُوسَة أَحْناؤُه.
يصِفُ اللَّيلَ والبَعِيرَ.
أَو الهُتْكُ، بالضّمِّ: نِصْفُ اللّيل وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسطُ اللّيلِ.
والهِتَكُ كعِنَبٍ: قِطَعُ الغرسِ يَتمَزقُ عَن الوَلدِ، الواحِدَةُ هِتْكَةٌ بالكسرِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الهَتِيكةُ: الفضِيحَةُ.
وتهَتَّك: افْتضَحَ.
وهَتَكَ الله سِتْرَ الفاجِرِ، ورَجُلٌ مَهْتُوك السِّتْرِ: مُتَهَتِّكه.
وهَتَّكَ الأَسْتارَ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُهم: صَبَّحُوهُم فَهَتَّكُوا أسْتَارَهُم.
وهُتِكَ عرشُه، كثلَّ: إِذا ذهبَ عِزُّه، وَهُوَ مَجازٌ.
وثَوْبٌ هتَكٌ، كعِنَبٍ: مُتَمَزِّقٌ، قَالَ مُزاحِم:(جَلا هِتَكًا كالرَّيْطِ عَنْه فبَيَّنَتْ .
مَشابِهُهُ حدْبَ العِظامِ كَواسِيَا) وتَهَتَّكَ فِي البَطالَةِ: أَعْمَلَ نَفْسَه فِيها، وَهُوَ مَجازٌ.
[هـ ت ر ك]الهَتْرَكُ، كجَعْفرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقَال الصّاغاني: هُوَ الأَسَدُ قَال الكُمَيت:(صارَتْ هُناكَ لِبَصْرِيَيْكَ دَوْلَتَهم .
بعْدَ الَّذِي كانَ فِيها الهَتْرَكُ البِيدُ) البِيدُ: الَّذِي يُبِيدُ كُلَّ شي، ويروى الهَتْرَكُ اللَّبِد: أَي اللَاّبدُ مكانَه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الهَتْرَكُ: الزَّمانُ الصَّعْبُ الشَّدِيدُ.
وأَيْضًا العَجَبُ، وَالْكَاف زائِدَة.
[هـ د ك]هَدَكَ يَهْدِكُ هَدْكًا: هدَمَ عَن ابنِ عَبّاد.
قالَ: وتَهَدَّكَ عَلَيْهِ بالكَلامِ: أَي تَهَدَّمَ عَلَيْهِ.
قَالَ: والهَوْدَكُ من الغِلْمانِ كجَوْهَرٍ: السَّمِينُ التّارُّ.
والهَنادِكَةُ هُنا ذَكَرَها الجَوْهَرِيُّ، والصَّحِيحُ أَنَّ النونَ أَصْلِيّة وتَأْتي فِيمَا بَعدُ.
وَمِمَّا يستَدرك عَلَيْهِ: التَّهَدُّكُ: التَّحَمُّقُ، عَن ابنِ عَبّاد.
[هـ ف ك]الهيفكُ، كصَيقَلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريّ وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هِيَ الحَمْقاءُ من النِّساءِ، قالَ العُجَيرُ السَّلُولِيُ يصِف مَزادتَين:(زَمَّتْهُما هَيفَكٌ حَمْقاءُ مُصْبِيَةٌ .
لَا تَتْبَعُ العَيْنَ إِشْفاهَا إِذا وَغَلَا) والمُنْهَفِكُ كَذَا فِي النّسَخِ، والصوابُ المُتَهَفِّك كَمَا هُوَ نَصّ التَّكْمِلَةِ: المُضْطَرِبُ المسترخِي فِي المَشْيِ وَقد تَهَفَّكَ.
وأَيْضًا الكَثِيرُ الخَطَإِ والاخْتِلاطِ، كالمُهَفَّكِ كمُعَظمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَفَكَه هَفْكًا: أَلْقاهُ، وَمِنْه الحَديث: قُل لأُمَّتكِ فلْتَهْفِكْهُ فِي القُبُورِ أَي لِتُلْقِهِ فِيهَا.
[هـ ك ك]{هَكَّ} هَكًّا: فَسَا عَن ابنِ عَبّاد.
وقالَ الأَزْهرِيّ: أَهْمَلَ اللّيثُ هَكَّ، وَهُوَ مُستَعْمَلٌ فِي حُرُوف كثيرةٍ، مِنْهَا مَا قالَ أَبو عَمْرو فِي نَوادِرِه: هَكَّ الطّائِرُ هًكَّا حَذَفَ بذَرْقِهِ، {وهَكَّ بسَلْحِه، وسَكَّ بهِ: إِذا رَمَى بِهِ، قَالَ: وهَكَّ، وسَجَّ، وتَرَّ: إِذا حَذَفَ بسَلْحِه.
وهَكَّ النَّعامُ: سَلَحَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: هَكَّ الشَّيْء} يَهُكّه هَكًّا سَحَقَه، فَهُوَ مَهْكُوكٌ!
وهَكِيكٌ.
وحَكَى ابنُ الأَعْرابي: هَكَّه بالسَّيفِ: إِذا ضَرَبَه بِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
ويُقال: هَكَّ النَّبِيذُ فُلانًا إِذا بَلَغَ مِنْهُ مِثْلُ: تَكَّهُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وهَكَّ اللَّبَنَ: اسْتَخْرَجَه ونَهَكَه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي:(إِذا تَرَكَتْ شُربَ الرَّثِيئَةِ هاجَرٌ .
وهَكَّ الخَلايَا لَمْ تَرِقَّ عَيُونُها) هاجَر: قَبِيلَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهم رُعاةٌ لَا صَنِيعَةَ لَهُم غير شُربِ هَذَا اللَّبَنِ الَّذِي يُسَمَّى الرَّثِيئَة، وَلم تَرِقَّ عيونُها: لم تَستَحْيِ.
وهَكَّ فُلانًا مِثلُ نَهَكَه.
وهَكَّ المَرأَةَ: جامَعَها شَدِيدًا، أَو كَثِيرًا قَالَ: يَا ضَبُعًا أَلْفَتْ أَباهَا قَدْ رَقَدْ فَنَفَرَتْ فِي رَأْسه تَبغِي الوَلَدْ فقَامَ وَسْنانَ بعَردٍ ذِي عُقَدْ فهَكَّها سُخْنًا بهِ حَتّى بَرَدْ {والهَكَوَّكُ كعَزَوَّرٍ: المَكانُ الغَلِيظُ الصُّلْبُ أَو السَّهْلُ، ضِدٌّ قالَ العَنْبَريُّ:) إِذا بَرَكْنَ مَبرَكًا} هَكَوَّكَا كَأَنَّمَا يَطْحَنَّ فِيهِ الدَّرْمَكَا أَوْشَكْنَ أَنْ يَتْرُكْنَ ذاكَ المَبرَكَا ويُروَى مبرَكًا عَكَوَّكَا وَهُوَ السَّهْلُ أَيْضًا، يُرِيدُ أَنَّهم على سَفَر ورِحْلَةٍ.
(و) {الهَكَوَّكُ: السَّمِينُ نَقَلَهُ الأَزْهَرِي.
والهَكَوَّكُ: الماجِنُ،} كالهَكُوكِ كصَبُورٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ.
{وانْهَكَّ صَلاهَا أَي المَرأَة} انْهِكَاكًا: انْفَرَجَ فِي الوِلادَةِ، ونَقَل الجَوْهَريّ عَن الأَصْمَعِيِّ: انْهَكَّ صَلَا المَرأَةَ: إِذا انْفَرَجَ عِنْدَ الوِلادَةِ.
{والمُنْهَكَّةُ: الَّتِي عَسُرَ وِلادُها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} الهَكُّ: الفاسِدُ العَقْلِ هَكَكَةٌ مُحَرَّكَة وأَهْكاكٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابي: الهَكُّ: المَطَرُ الشَّدِيدُ.
والهَكُّ: مُدارَكَةُ الطَّعْنِ بالرِّماحِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الهَكُّ: تَهَوّرُ البِئْرِ.
وحَكى الفرّاءُ عَن الكِسائيِ: إِمّا هَلَكَةُ هُلَكَ، جَعَله اسْمًا وأَضاف إِليهِ وَلم يُجْرِ هُلُكَ، وأَرادَ هِيَ هَلَكَةُ هُلكَ يَا هَذَا، كَمَا فِي العُبابِ، ووَقعَ فِي مُسْندِ الإِمامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ فِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وذكرَ صِفَتَه فَقَالَ: أَعْوَرُ جَعدٌ أَزْهَرُ هِجانٌ أَقْمَرُ كأَنَّ رأْسَه أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النّاسِ بِعَبْد العُزَّى بنِ قَطَن فإمّا هَلَكَ الهُلُكُ فإِنَّ رَبَّكُمْ لَيسَ بأَعْوَرَ، هَكَذَا رُوىَ بأَلْ ورَواه غيرُه ولكِن الهُلْكُ كُلَّ الهُلْكِ أَي لكنِ الهَلاكُ كُلُّ الهُلاكِ للدَّجّالِ أَنّ الناسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه) سُبحانَه مُنَزَّهٌ عَن العَوَرِ وَعَن جَمِيعِ الآفاتِ، فإِذا ادَّعَى الرُّبُوبيَّة ولبَّسَ عَلَيْهِم بأَشْياءَ لَيسَتْ فِي البَشَرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ على إِزَالَة العَوَرِ الَّذِي يُسَجّلُ عَلَيْهِ بالبَشرِ، ويروَى فإِمّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ كسُكَّر، أَي فإنْ هَلَكَ بِهِ ناسٌ جاهِلُون فضَلّوا فاعْلمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بأَعْوَرَ، قَالَ الصّاغاني: وَلَو رُوِي فإِمّا هَلَكَتْ هُلُك على قَوْلِ العَرَبِ: افْعَلْ ذَلِك إِمّا هَلكتْ هُلُكٌ لَكَانَ وَجْهًا قرِيبًا، ومُجراهُ مُجْرَى قوْلِهم: افْعَلْ ذَلِك عَلِى مَا خيَّلَتْ أَي: على كُلِّ حالٍ، وهُلُكٌ: صِفَةٌ مُفردَةٌ نَحْو قَوْلِكِ: امْرَأَةٌ عُطُلٌ، وناقَةٌ سُرُحٌ، بمَعْنَى هالِكَة، والهالِكَةُ نَفْسُه، والمَعْنَى: افْعَلْه فإِنْ هَلَكَت نفْسكَ.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي وَجَّهَه فقد رُوِيَ أَيضًا هَكَذَا وفَسَّرَه بِمَا سَبَقَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهايَةِ وغيرِه، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيث: إِنْ شَبَّهَ عَلَيْكُم بكُلِّ مَعْنًى وعَلَى كُلِّ حَال فَلَا يُشَبِّهَنَّ عَلَيْكُم أَنَّ رَبَّكُم ليئسَ بأَعْوَرَ.
والتَّهْلُكَةُ بِضَم الّلامِ: كُلُّ مَا أَي كُلُّ شَيْء تَصِير عاقبِتُهُ إِلى الهَلاكِ وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضًا.
وقالَ الكِسائيُّ يُقال: وَقَعَ فلانٌ فِي وادِي تُهُلِّك، بضمِّ التاءِ والهاءِ وكَسْرِ اللامِ المُشَدَّدَةِ مَمْنوعًا من الصّرفِ، وَالَّذِي فِي العُبابِ والصِّحاحِ بضمِّ التّاءِ والهاءِ والّلامُ مُشَدَّدَةٌ، فَلم يُصَرِّحا أَنّ اللامَ مكسورةٌ، أَي: فِي الباطِلِ والهَلاكِ، مثل تُخُيِّبَ وتُضُلِّلَ كأَنَّهم سَمَّوْهُ بالفِعْلِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(المَوْتُ تَأْتِي لمِيقاتٍ خَواطِفُه .
ولَيسَ يُعجِزُهُ هَلْكٌ وَلَا لُوحُ) فإِنّه سَكَّنَ للضَّرُرَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفي، وَقد حَجَّرَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْه إِلاّ فِي المَكْسُورِ والمَضْمُوم، وَقَالَ ذُو الرُمَّةِ يصفُ امْرَأَةً جَيداءَ:(تَرَى قُرطَها فِي واضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفِا .
على هَلَكٍ فِي نَفْنفٍ يَتَطَوَّحُ) والهَلَكُ أَيْضًا: الشَّيْء الَّذِي يَهْوِي ويسقُطُ وَأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِئَ القَيسِ:(رَأَتْ هَلكَاً بنِجافِ الغَبِيطِ .
فكادَتْ تَجُدُّ لِذاكَ الهِجَارَا) وأَنْشَدَه غَيره شاهَدَاً على المَهْواةِ بينَ الجَبَلَيْنِ، وقَبلَه:(أَرَى ناقَةَ القَيسِ قَدْ أَصْبَحَتْ .
عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نِوارَا) قولُه: هِباب، أَي: نَشاط، ونِوارا، أَي: نِفارا، وتَجُدُّ: تَقْطَعُ الحَبلَ نُفُورا من المَهْواةِ، ويروى: تَجُدُّ الْخُقِيَ الهِجارَا، والهجارُ: حَبل يُشَدُّ بهِ رُسْغُ البَعِيرِ.
وَمن مَجازِ المَجازِ الهَلُوكُ كصَبُور: المَرأَةُ الفاجِرَةُ الشبِقَةُ المُتَساقِطَةُ على الرِّجالِ مَأْخُوذ من تَهالكَتْ فِي مَشْيِها: إِذا تَكَسَّرَتْ، أَو لأَنَّها تَتَهالَكُ أَي تَتَمايَلُ وتَتَثَنَّى عِنْدَ جِماعَها، وَلَا يُوصَفُ الرَجُلُ الزّانِي بذلِكَ، فَلَا يُقال: رَجُلٌ هَلُوكٌ.
وقالَ بعضُهُم: الهَلُوكُ: الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها وَمِنْه حَدِيثُ مَازِن: إِنِّي مُولَعٌ بالخَمْرِ والهَلُوكِ من النِّساء، كأَنَّه ضِدّ.
وَمن المَجازِ: الهَلُوكُ: الرَجُلُ السَّرِيعُ الإِنْزالِ عِنْد الجِماعِ، فكأَنَّه يَرمِي نَفْسَه لذَلِك.
عَن ابنِ عَبّاد.
وقولُهم: افْعَلْ ذلِكَ إِمّا هَلَكَتْ هُلُكُ بالضَّمّاتِ مَمنُوعَةً من الصَّرفِ، وَعَلِيهِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَقد تُصْرَفُ لُغَة نَقلَها الفَرّاءُ وقيلَ: إِما هَلَكَتْ هُلُكُهُ بالإضافَةِ، أَي: على مَا خَيَلَت أَي عَلَى كُلً حَال وخيَلَت: أَي أَرَتْ وشبَّهَتْ.
وَمن المَجازِ: الاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ رَمْيُكَ نَفْسَك فِي تَهْلُكَة وَمِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْفِ البازِيّ أَي تَرمِي بنَفْسِها فِي المَهالِكِ، قَالَ زُهَيرٌ:(يَركُضْنَ عندَ الذُّنابي وَهِي جاهِدَةٌ .
يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ) وقالَ اللَّيثُ: المُهْتَلِكُ: الهالِكُ مَنْ لَا هَمَّ لَه إِلا أَنْ يَتَضَيَّفَه الناسُ يَظَلّ نَهارَه فإِذا جاءَ اللّيلُ أَسْرَعَ إِلى مَنْ يَكْفُلُه خَوْفَ الهَلاكِ لَا يَتَمالَكُ دُونَه، وأَنْشَدَ لأبي خِراش:(إِلى بَيتِه يَأْوِي الغَرِيبُ إِذا شَتَا .
ومُهْتَلِكٌ بالِي الدَّرِيسَيْنِ عائِلُ) وقالَ ابنُ فارِسٍ: المُهْتَلِكُ: الَّذِي يَهْتَلِكُ أَبداً إِلى من يَكْفُلُه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ الهُلَاّكُ كَرُمّانٍ: الّذِينَ يَنْتابُون النّاسَ ابْتِغاءَ مَعْرُوفِهِم لسُوءِ حالِهم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هم الصَّعالِيكُ.
وَقيل: هم المُنْتَجِعُونَ الّذِينَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وأَنْشَدَ ثعْلبٌ لجَمِيل:(أَبِيتُ مَعَ الهُلَاّكِ ضَيفًا لأَهْلِها .
وأَهْلِي قَرِيبٌ مُوسِعُونَ ذوُو فَضْلِ) كالمُهْتَلِكِينَ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للمُتَنَخِّلِ الهُذلِيِّ:(لَو أَنَّه جاءَنِي جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ .
من بُؤَّسِ النّاسِ عَنْهُ الخَيرُ مَحْجُوزُ) والهالِكِيُ: الحَدّادُ، وَقيل: الصّيقلُ لأَنَّ أَوَّل من عَمِل الحَدِيد الهالِكُ بنُ عَمْرِو بن أَسَدِ بنِ خُزْيمة قَالَه ابنُ الكلْبِيِّ، قالَ لبِيدٌ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:)(جُنُوحَ الهالِكِيِّ عَلى يَدَيْهِ .
مُكِبًّا يَجْتلِي نُقَبَ النِّصالِ) أَي صَدَأَها، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولِذلِكَ يُقال لِبني أَسد: القُيُونُ.
وَمن المَجازِ: تهالك على الفِراش أَو المَتاعِ: إِذا تساقط عَلَيْهِ، وَفِي العُبابِ سَقط، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(كأَنَّ عَلى فِيها إِذا رَدَّ رُوحَها .
إِلى الرَّأسِ رُوحُ العاشِقِ المُتهالِكِ) وَفِي الحَدِيثِ: فتهالكْتُ عليهِ فسَأَلْتُه أَي: سَقطْتُ عَلَيْهِ ورَمَيتُ بنفْسِي فوْقه.
وَمن المَجازِ: تهالكتِ المَرأَةُ فِي مِشْيتِها: إِذا تمايَلتْ وَفِي الأَساسِ: تفيَّأَت وتكسَّرَتْ، وَمِنْه الهَلُوكُ للفاجِرَةِ، وَفِي العبابِ: تفَكَّكَت للرجالِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابي: الهالِكَةُ: النَّفْسُ الشَّرِهَةُ، وَقد هَلَكَ الرَّجُلُ يَهْلِكُ هَلاكًا: إِذا شَرِهَ، وَمِنْه قولُه أَنْشَدَه الكِسائي فِي نَوادِرِه:(جَلَّلْتُه السيفَ إِذ مالَتْ كِوارَتُه .
تَحْتَ العَجاجِ وَلم أَهْلِكْ إِلى اللَّبنَ) أَي لم أَشْره وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: فُلانٌ هِلْكَة، بالكَسرِ من الهِلَكِ، كعِنَبٍ، أَي: ساقطَةٌ من السَّواقِطِ أَي هالِكٌ.
والهَيلَكُون كحَيزَبُونٍ: المِنْجَلُ الَّذِي لَا أَسنانَ لَهُ نقَلَه الصّاغانِيُ، وكأَنَّه إِذا لم يكُنْ لَهُ أَسْنانٌ يُهْلِكُ مَا يُحْصَدُ بِهِ، وَلذَلِك سُمِّي.
والهَالُوكُ: سَمُّ الفَأْرِ.
وأَيْضًا: نَوْعٌ من الطَّراثِيثِ إِذا طَلَعَ فِي الزَّرْعِ يُضْعِفُه ويُفْسِدُه، فيَصْفَرُّ لونُه ويَتَساقَطُ، هَكَذَا يُسَمُّونَه بمصرَ، ويَتَشاءمُونَ بِهِ، وأَكْثَرُ ضَرَرِه على الفُولِ والعَدَسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلْكًا بِالْفَتْح، عَن أبي عُبَيدٍ، وهَلَكَةً مُحَرَكَةً، عَن الصّاغانيِّ.
واسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّباتِ.
والهُلاكُ: الفُقَراءُ والصَّعالِيكُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ زِيادِ بنِ مُنْقِذٍ:(تَرَى الأَرامِلَ والهُلَاّكَ تَتْبَعُه .
يَسْتنُّ مِنْهُ عليهِم وابِلٌ رَذِمُ) ومَفازَةٌ هالِكٌ، أَي: مهْلِكَةٌ، مَن تَعَرَّضَ فِيها هَلَكَ.
والهُلْكُ، بالضمِّ: الاسمُ من الهَلاكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وقولهُ تَعَالَى: وجَعَلْنَا لمَهْلِكِهِم مَوعِدًا أَي: لوَقْتِ هَلاكِهِم أَجَلاً، ومَنْ قَرَأَ لمَهْلَكِهم، فَمَعْنَاه لإِهْلاكِهِمْ.
) والمَهالِكُ: الخرُوبُ، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه حَدِيثُ أمِّ زَرْعٍ: وَهُوَ إِمامُ القَوْمِ فِي المَهالِكِ أَرادَتْ أَنَّه لثِقَتِه بشَجاعَتِه يَتَقَدَّمُ فِي الحُرُوبِ وَلَا يَتَخَلَّفُ، وقِيلَ: إِنَّه لعِلْمِه بالطّرُقِ يتَقَدَّمُ القَوْمَ فيَهْدِيهِم وهُم على أَثَرِه.
والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ، وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ، على المُبالَغَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: مِنَ السِّنِينَ والهَلاكِ المُهْتَلِكْ وَفِي العُبابِ: المُنْهَلِكْ.
وهالِكُ أَهْل: الَّذِي يَهْلِكُ فِي أَهْلِه، قَالَ الأَعْشَى:(وهالِكِ أَهْل يَعُودُونَه .
وآخَرَ فِي قَفْرَة لم يُجَنْ) وَفِي العُبابِ يُجِنُّونَه بدل يَعُودُونَه.
ومَرَ يَهْتَلِكُ فِي عَدْوِه، ويَتَهالَكُ: أَي يَجِدّ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ أَي تَجِدّ فِي طَيَرانِها، وَفِي حَدِيث عَرّامِ: كُنْتُ أَتَهَلَّكُ فِي مَفازَةٍ أَي أَدُورُ فِيهَا شِبهَ المُتَحَيِّرِ، وَكَذَلِكَ أَهْتَلِكُ، قَالَ:(كأَنَّها قَطْرَةٌ جادَ السَّحابُ بِها .
بَيْنَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ تَهْتَلِكُ) واسْتَهْلَكَ الرَّجُلُ فِي كَذا: إِذا جَهَدَ نَفْسَه، وافتَلَكَ مَعَه، وقالَ الرّاعِي:(لَهُنَّ حَدِيثٌ فاتِنٌ يَتْرُكُ الفَتَى .
خَفِيفَ الحشًا مُسْتَهْلِكَ الرّيح طامِعَا) أَي يجْهد قلبه فِي أَثرها.
وَيُقَال: أَنا مُتَهالِكٌ فِي مَوَدَّتِك، ومُستَهْلِكٌ، وتَهالَكْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ واسْتَهْلَكْتُ فيهِ: كُنْتَ مُجِدًّا فِيهِ مُتَعَجَلا.
وطَرِيقٌ مُستَهْلِكُ الوِردِ، أَي: يُجْهِدُ مَنْ سَلَكَه، قالَ الحُطَيئَةُ يصِفُ الطَّرِيقَ:(مُستَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قد جَعَلَتْ .
أَيْدِي المَطِيِّ بِهِ عادِيَّةً رُكبَا) الأُسْتِيُّ والأسْدِيّ، يَعْنِي بهِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الهَكِيكُ كأَمِيرِ: المُخَنَّثُ.
وأَيْضًا ذَرقُ الحُبارَى بالعَجَلَةِ،} كالهَكِّ.
قالَ ابنُ عَبّاد: {والمَهْكُوكُ: مَنْ لَا يَمْلِكُ اسْتَه قَالَ: ومَنْ يَتَمَجَّن فِي كَلامِه.
وقالَ غيرُه:} الهَكْهَكَةُ: كَثْرَةُ الجِماعِ أَو شِدَّتُه.
وقالَ ابْن الأَعْرابِي: {الهَكْهاكُ: الكَثِيرُ الشَّفْتَنَةِ.
قالَ:} وهُكَّ، بالضَّمِّ، أَي: أُسْقِطَ.
وقالَ غيرُه: {انْهَكَّ البَعِير} انْهِكاكًا: لَزِقَ بالأرْضِ عندَ بُرُوكهِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: {تَهَكَّكَت الأُنْثَى: إِذا أَقْرَبتَ فاسْتَرخَى صَلَواها وعَظُمَ ضَرعُها: ودَنا نِتاجُها، شُبِّهَتْ بالشَّيْء الَّذِي يَتَزايَلُ ويَتَفَتَّحُ بعدَ انْعقادِهِ وارْتِتاقهِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: تَهَكَّكَتِ النّاقَةُ وَهُوَ تَرَخِّى صَلَوَيْها ودُبُرِها، وَهُوَ أَنْ تُرَى كأَنَّها سِقاءٌ يَمتَخِضُ.
وَمِمَّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:} الهَكُوكُ، كصَبُورٍ: الضَّعِيفُ الوَغْدُ عَن ابنِ عَبّادِ.
) قالَ: وامْرَأَةٌ {هَكُوكٌ:} يَهُكها كُلُّ إِنْسانٍ: أَي يَجْهَدُها فِي الجِماعِ، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ فِي السَّيرِ.
قَالَ: وأَحْمَقُ {هاك: بالِغٌ فِي الحُمْقِ.
} وهَكَّ النّجّارُ الخَرقَ: أَوْسَعَه.
وطَرِيقٌ {مَهْكُوكٌ.
ورَجُلٌ} هَكّاكٌ بالكلامِ: إِذا تَكَلَّمَ بكلامٍ يَرَى أَنّه صَوابٌ وَهُوَ خَطَأ.
{وانْهَكَّ: مُطاوِعُ} هَكَّهُ النَّبِيذُ، نقَلَه الجَوْهرِي.
{وانْهَكَّت البِئْرُ: تَهَوَّرَتْ.
} وتَهَكَّكَ الرَّجُلُ، أَي: اضْطَرَبَ، عَن ابْن عَبّاد.
[هـ ل ك]هَلَكَ، كضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ وعَلى الثّاني قراءةُ الحَسَنِ وأَبي حَيوَةَ وابنِ أَبي إِسْحاقَ ويَهْلَكُ الحَرثُ والنَّسلُ بفَتْحِ الياءِ واللامِ، ورفعِ الثّاءِ واللامِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي كتاب الشّواذِّ لابنِجِنِّي رَوَاهُ هارُونُ عَن الحَسَنِ وَابْن أبي إِسْحاقَ، قَالَ ابنُ مُجاهِد: هُوَ غَلَطٌ قالَ أَبو الفَتْح: لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِك تَركٌ لما عَلَيهِ أَهْلُ اللُّغَة، ولكِنْ قد جاءَ لَهُ نَظِيرٌ أَعْني قَوْلَنا: هَلَكَ يَهْلَكُ فَعَلَ يَفْعَلُ، وَهُوَ مَا حَكاهُ صَاحب الكِتابِ من قَوْلِهم: أَبى يَأْبى، وحَكَى غَيرُه: قَنَطَ يَقْنَطُ، وسَلا يَسلَى، وجَبَا الماءَ يَجْبَاه، ورَكَنَ يَركَنُ، وقَلَا يَقْلَى وغَسَى اللّيل يَغْسَى، وكانَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَه الله يَذْهَبُ فِي هَذَا إِلَى أَنّها لُغاتٌ تَداخَلَتْ، وذلِكَ أَنّه قد يُقال: قَنَطَ وقَنِطَ ورَكَنَ ورَكِنَ، وسَلا وسَلِيَ، فتَداخَلَتْ مُضارِعاتُها، وأَيْضًا فإِنّ فِي آخِرِها أَلِفًا، وَهِي أَلف سَلا وقَلَا وغسى وأبى، فضارَعَت الهَمْزَة نَحْو قَرَأَ وهَدَأَ.
وبَعْدُ: فإِذا كَانَ الحَسَنُ وابنُ أبي إِسْحاقَ إِمامَين فِي الثِّقَةِ واللُّغَةِ فَلَا وَجْهَ لمَنْعِ مَا قَرَآ بِهِ، وَلَا سِيّما وَله نَظِيرٌ فِي السَّماعِ، وَقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ يَهْلَكُ جاءَ على هَلِكَ بمنزِلَةِ عَطِبَ، غير أَنّه اسْتُغْنىَ عَن ماضِيه بهَلَكْ انْتهى.
هُلْكًا بالضّم وهَلاكًا بالفَتْح وتهْلُوكًا وَهَذِه عَن ابْن بَريّ، وهُلُوكًا، بضَمِّهما وَهَذِه نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ مَعَ الثانيةِ، وقالَ شيخُنا: لَو قَالَ بضَمِّانَّ وأَسْقَطَ الضّمَّ الأَوّلَ لكانَ أَخْصَرَ وأوْجَزَ مَعَ الجَريِ على قاعِدَتِهِ المَأْلُوفةِ، فعُدُولُه عَنْهَا لغَيرِ نُكْتَة غيرُ صَواب.
قلت: العُذْرُ فِي ذَلِك تَخَلُّلُ لفظِ هَلاكٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ.
نَعَم، لَو أَخَّرَ لَفْظَ هَلاكٍ بعد قولِه بضَمِّهِما كانَ كَمَا قالَهُ شَيخُنا، فتأَمَّل، ومَهْلُكَةً كَذَا فِي النُّسِخِ والصّوابُ مَهْلكًا، كَمَا هُوَ نَصّ الِّصحاحِ والعُباب، وتَهْلِكَةً، مثَلَّثَتَيِ اللامِ واقْتَصَر الجوهرِي على تثْلِيث لامٍ مَهْلُك، وأَمّا التَّهْلُكَة بضَم الّلامِ، فنُقِل عَن اليَزِيدِيِّ أَنَّه من نوادِرِ المَصادِرِ، وليسَتْ مِمَّا يَجْرِي على القِياسِ، وأَنشَد ابنُ بَريّ شاهِدًا على التّهْلُوكَ قولَ أَبي نُخَيلَةَ لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:) شبِيبُ عادَى اللُّه مَن يَجْفُوكا وسبَّبَ الله لَهُ تُهْلُوكا وقرَأَ الخلِيلُ قَوْله تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكة بكسرِ اللامِ، وقولُه: مَاتَ تفْسِيرٌ لقولِه هَلكَ، وَلم يُقيِّدْه بِشَيْء لأَنه الأَكْثر فِي اسْتِعمالِهم،أَصْنَعُ بإِبِلِي قالَ: أَهْلِكْها، أَي: بِعْها.
وَمن المَجازِ: المَهْلَكَةُ، ويُثَلَّثُ: المَفازَةُ لأنّها تَهْلَكُ الأَرْواحُ فِيها، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ غَيرُه: لأَنَّها تَحْمِل على الهَلاكِ، وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: وتَركُها بمَهْلَكَة بِفَتْح اللامِ وكَسرِها أَيضًا، والجَمْعُ المَهالِكُ.
والهَلَكُونُ كحَلَزُون، وتُكْسَرُ الهاءُ أَيْضًا، وَهَذِه عَن ابنِ بُزُرْجَ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ وإِنْ كَانَ فِيها ماءٌ، وَقَالَ ابنُ بُزُرج يُقالُ: هَذِه أَرْضٌ هَلَكِينٌ أَي جَدْبَة، كَذَا ذكرَه ابنُ فارِسٍ وأَرْضٌ هَلَكُونٌ: إِذا لم تُمْطَر مُنْذُ دَهْرٍ هَكَذَا فِي النّسَخِ، ونصُّ أبنِ بُزُرْجَ: هَذِه أَرْضٌ آرمَة هِلَكُونَ، وأَرْضٌ هِلَكُونَ: إِذا لم يَكنْ فِيها شيءٌ، ويُقال: ترَكْتُها آرِمَةً هِلَكِينَ: إِذا لم يُصِبها الغيثُ منْذُ دَهْرِ طوِيل، يُقالُ: مَرَرْتُ بأَرْضٍ هَلَكِينَ بفتحِ الهَاءِ وَاللَّام.
ومِنَ المَجازِ: الهَلَكُ، مُحَرَّكةً: السِّنُون الجَدْبَةُ لأَنّها تُهْلِكُ عَن ابنِ الأَعْرابي، وأَنْشدَ لأَسْوَدَ بنِ يَعْفُرَ:(قالتْ لهُ أَمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ .
أَلا ترَى لِذِوي الأَموالِ والهَلَكِ) الواحِدَةُ بهاءٍ، كالهَلَكاتِ مُحَرَّكةً أَيضًا.
) والهَلَكُ: مَا بَيْنَ كُلِّ أَرْض إِلى الَّتِي تحْتها إِلى الأَرْضِ السّابِعَةِ.
والهَلَكُ: جيفةُ الشَّيْء الهالِكِ نقَلَه اللّيثُ، وأَنْشَدَ قولَ امْرئَ القيسِ الآتِي قرِيبًا.
وقِيلَ الهَلَكُ: مَا بَين أَعْلَى الجَبَلِ وأَسْفَلِه، ومِنْهُ اسْتُعِيرَ بمَعْنَى هَواء مَا بَيْنَ كُلِّ شَيئَين وكُلُّه من الهَلاكِ، وَقيل: هُوَ المَهْواةُ بينَ الجَبَلَين وَقيل: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ، فأَمّا قولُ الشّاعِرِ:(أَبِيتُ مَعَ الهُلاّكِ ضَيفًا لأَهْلِها .
وأَهْلِي قرِيبٌ مُوسِعُون ذوُو فضْلِ) وَقَالَ أَبو طالِبِ:(يُطِيفُ بهِ الهُلَاّكُ من آلِ هاشِمٍ .
فهُم عِنْدَه فِي نِعْمَةٍ وفواضِلِ)) وهَوالِكُ أَيْضًا، وَمِنْه المَثَلُ: فلانٌ هالِكٌ من الهَوالِكِ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو لابْنِ جِذْلِ الطِّعانِ:(تَجاوَزْتُ هِنْدا رَغْبَةً عَن قِتالِه .
إِلَى مالِك أَعْشُو إِلى ذِكر مالكِ)(فأَيْقَنْتُ أَنِّي ثائِر ابْن مُكَدَّمٍ .
غَداتَئذٍ أَو هالِكٌ فِي الهَوالِكِ) قالَ: وَهَذَا شَاذٌّ على مَا فسِّرَ فِي فوارِس، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يجوزُ أَن يُرِيدَ هالِكٌ فِي الأمَمِ الهَوالِكِ، فيكونُ جَمْعَ هالِكَة على القياسِ، وإِنّما جازَ فوارِس لأَنّه مَخْصُوصٌ بالرِّجالِ، فَلَا لَبس فيهِ، قَالَ: وصَوابُ إٍ نشادِ البَيتِ: فأَيْقَنْتُ أنِّي عندَ ذلِكَ ثائِرٌ والهَلَكَةُ مُحَرَّكَةً، والهَلْكاءُ بالفَتْحِ: الهَلاكُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: هِيَ هَلَكةٌ هَلْكاءُ وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا، كَمَا يُقالُ: هَمَجٌ هامِجٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: يُقال: وَقَع فلانٌ فِي الهَلَكَةِ الهَلْكَى، والسَّوْأَةِ السَّوْأى.
وقَوْلُهم: لأَذْهَبَنَّ فإِمّا هُلْكٌ وِإمّا مُلْك، بفَتْحِهمَا وبضَمِّهما ومَرّ فِي م ل ك أَنّه يُثَلَّثُ أَي: إمّا أَنْ أَهْلِكَ وِإمّا أَنْ أَمْلِكَ نَقله ابنُ السِّكيتِ.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أَنْفَقَه وأَنْفَدهُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:(تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَذَّة .
فُكَيهَةُ هَشَّيئٌ بكَفَّئينَ لائِقُ) قالَ سِيبَوَيْهِ: يريدُ هَلْ شَيءٌ فأَدْغَمَ اللاّمَ فِي الشِّينِ، ولَيسَ ذَلِك بواجِب كوُجُوبِ إِدغامِ الشّمّ والشَّراب، وَلَا جَمِيعُهم يُدْغِمُ هَلْ شَيءٌ.
وأَهْلَكَه: باعَهُ وَفِي بعض أَخْبارِ هُذَيْلٍ: أَنَّ حَبِيبًا الهُذَلِيَ قالَ لمَعْقِلِ بنِ خَوْيلدٍ: ارْجعْ إِلى قَوْمِكَ.
قالَ: كَيفَواخْتِصاصُه بمِيتةِ السّوءِ عرفٌ طارِئٌ لَا يُعْتدُّ بِهِ، بدَلِيل مَا لَا يُحْصَى من الْآي، والأَحادِيثِ، قالَ شيخُنا: ولُطُروِّ هَذَا العُرفِ قَالَ الشِّهابُ فِي شرحِ الشِّفاءِ: إِنْه يَمْنعُ إِطْلاقه فِي حق الأنْبِياءِ عليهِمُ الصّلاةُ والسّلامُ، وَلَا يُعْتدُّ بأَصْلِ اللّغةِ القدِيمَةِ كَمَا لَا يَخْفي عَمَّنْ لَهُ مَساسٌ بالقواعِدِ الشَّرعِيَّةِ، وَالله أَعْلمُ.
وأهْلكه غيرُه واسْتَهْلكه، وهَلَّكهُ تهْلِيكًا، وأَنشد ثَعْلَب: قالتْ سُليمَى هَلِّكُوا يَسارَا وقَوْلُ النَّبِيِّ صَلّى الّلهُ عليهِ وسَلّمَ: إِذا قَالَ الرَّجُلُ هَلكَ النّاسُ فهُوَ أَهْلكُهْم يرْوى برفِعِ الكافِ وفتْحها، فَمن رَفع الْكَاف أرادَ أَنَّ الغالِينَ الَّذين يُؤيسُون الناسَ من رَحْمَةِ الله تَعَالَى يَقُّولُون هَلكَ الناسُ، أَي: اسْتوْجَبُوا النارَ والخُلُودَ فِيهَا لسُوءِ أَعْمالِهِم، فإِذا قَالَ الرّجُلُ ذلِكَ فَهُوَ أَهْلكُهم، وقِيل: هُوَ أَنْساهُم لله تَعَالَى، وَمن رَوَى بفتْحِ الكافِ أَرادَ فهُوَ الَّذِي يُوجبُ لَهُم ذلِكَ لَا اللهُ تَعَالَى.
وقولهُ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ: مَا خالطَت الصَّدَقةُ مَالا إِلاّ أَهْلكتْه حَضٌّ على تعْجِيلِ الزَّكاةِ من قبلِ أَن تخْتلِط بالمالِ فَتذْهَبَ بِهِ، ويُقال: أَرادَ تحْذِيرَ العُمّالِ اخْتِزالَ شَيْء مِنْها وخلْطَهم إِيّاهُ بأَمْوالِهِم، وَفِي التَّنْزِيلِ: وتِلْكَ القُرَىَ أَهْلكْناهُم لمّا ظلمُوا.
وهَلكه يَهْلِكُه هَلْكًا بمَعْنى أَهْلكه لازِمٌ مُتعَدِّ قَالَ أَبو عُبَيدَة: أَخْبَرَني رُؤْبَةُ أَنّه يُقَال: هَلكْتَنِي بِمَعْنى أَهْلكْتني قَالَ: وليسَتْ بلُغتِي، قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وَهِي لُغةُ تمِيمِ، وأَنْشد الجَوْهَرِيُّ للعَجّاجِ: ومَهْمَهِ هالِك مَنْ تعَرَّجَا هائِلةٍ أَهْوالُه من أَدْلجَا أَي مُهْلِك، كَمَا يُقالُ: ليل غاضٍ أَي مُغض، ويُقال: هالِك المُتعَرِّجينَ، أَي مَنْ تعَرَّجَ فِيهِ هَلكَ.
ورَجُلٌ هالِكٌ من قوْمِ هَلْكى قَالَ الخلِيلُ: إِنّما قالُوا هَلْكى وزَمْنى ومَرضى لأَنّها أَشياءُ ضُرِبُوا بهَا، وأُدْخِلُوا فِيهَا.
وهُم لَهَا كارِهُون ويجْمَعُ أَيْضًا على هُلَّك وهُلَاّك كسُكَّرٍ ورُمّانٍ، قَالَ جميلٌ:السَّدَى، شَبَّهَ شَرَك الطّرِيقِ بسَدَى الثَّوبِ، وَفِي العُباب: عادِيَّةً رُغُبَا وقالَ: أَي يُهْلِكُ هَذَا الطّرِيقُ من طَلَبَ الماءَ لبُعْدِه، أَي هُوَ طَرِيقٌ مُمْتَدُّ كسَدَى الثَّوْبِ.
وتَهالَكَ على الشَّيْء: اشْتَدَّ حِرصُه عَلَيْهِ.
والهَلْكَى: الشَّرِهُونَ من النِّساءِ والرجالِ، وَهُوَ هالكٌ، وَهِي هالِكَةٌ.
ويَقال للمُزاحِمِ على المَوائِدِ: المُتَهالِكُ، والمُلاهِس، فإِذا أَكَلَ بيَدٍ ومَنَعَ بيَدٍ فَهُو جَردَبانُ.
والهالِكَةُ من السَّحابِ: الَّذِي يَصُوبُ المَطَرَ ثمَّ يُقْلِعُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَطَرٌ، عَن شَمِر.
والهَلَكُ، محرَّكَةً: الجُرُفُ، وَبِه فُسرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ السابِق.
[هـ م ك]هَمَكَه فِي الأَمْرِ يَهْمُكُه هَمْكًا فانْهَمَكَ وتَهَمَّكَ فِيهِ: لَجَّجَه فلَجَّ وجَدَّ وَتمادَى فِيهِ، والانْهِماكُ: التَّمادِي فِي الشَّيْء واللَّجاجُ والتَّوَغُّلُ فِيهِ وزِيادَةُ التَّقَيدِ فِي الاسْتِكْثارِ مِنْهُ برَغْبَة وحِرصٍ.
وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فرَسٌ مَهْمُوكُ المَعَدَّيْنِ، أَي: مُرسَلُهُما قَالَ أَبُو دُوادٍ الإِيادِي:(سَلِطُ السُّنْبُكِ لأْمٌ فَصُّهُ .
مُكْرَبُ الأَرْساغ مَهْمُوكُ المَعَد) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: اهْمَاكَّ فلانٌ اهْمِيكاكًا: إِذا امْتَلأَ غَضَبًا وكذلِكَ اهْمَأَكَّ واصْمَأَكَّ وازْمَأَكَّ فِو مُهْمَئكٌّ ومُصْمَئكّ ومُزْمَئكّ.
[هـ ن ب ك]قالَ الأَزْهَرِيُّ فِي النّوادِرِ: هَنْبَكَةٌ من دَهْرٍ، وسَنْبَةٌ من دَهْرٍ بمَعْنًى واحدٍ، كَذَا فِي اللَّسانِ وأَهْمَلَه الجَماعة.
[هـ ن د ك]رَجُلٌ هِنْدِكِيٌ، بكسرِ الهاءِ والدّال كَتَبَه بالحُمرَةِ مَعَ أَنَّ الجَوْهَرِي ذَكَرَه فِي تَركِيبِ هـ د ك فالأَوْلَى كَتْبُه بالسّوادِ، ولكِنّ إيِرادَه هُنَا أَصْوْبُ لأَنَّ النونَ أَصْلِيَّةٌ، أَي: مِنْ أَهْلِ الهِنْدِ، وليسَ من لَفْظِه لأَنَّ الكافَ لَيسَتْ مِنْ حُروفِ الزِّيادَةِ هَكَذَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ، وقولُ شيخِنا: وكأَنَّه قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ علىالجَوْهَرِيِّ وَهُوَ لم يَدَّعِ أنّ الكافَ من حُرُوفِ الزِّيادَةِ إِلى آخرِ مَا قالَ، سَهْمٌ غيرُ صاحبٍ وإيرادٌ غيرُ مُتَّجِهٍ، قَالَ الأَحْوَصُ: فالهِنْدِكِيُ عَدَا عَجْلانَ فِي هَدَمِ وقالَ أَبو طالِبٍ:(بني أَمَةٍ مَجْنُونَةٍ هِنْدِكِيَّةٍ .
بني جُمَحٍ عَبِيدِ قَيسِ بنِ عاقِلِ) هَنادِكُ، قَالَ كُثِيِّرُ عَزَّةَ:(ومُقْرَبَةٌ دُهْمٌ وكُمْتٌ كَأَنَّهَا .
طَماطِمُ يُوفُونَ الوِفارَ هَنادِكُ) وقالَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِي: الهَنادِكَةُ: الهُنُودُ، وَالْكَاف زائِدَةٌ، نُسِبُوا إِلىِ الهِنْدِ على غيرِ قِياسٍ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: سُيُوفٌ هِنْدِكِيَّةٌ، أَي: هِنْدِيَّةٌ، والكافُ زائِدَةٌ، يقالُ: سَيفٌ هِنْدِكِيٌ، ورَجُلٌ هِنْدِكِيٌ، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ على الرَّجُلِ دونَ السّيفِ قُصُورٌ.
[هـ ن ك]قالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ فِي نُسخَةٍ من كِتابِ اللَّيثِ: الهَنَكُ: حب يُطْبَخُ أَغْبَرُ أَكْدَرُ، ويقالُ لَهُ: القُفْص، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَمَا أرَاهُ عَرَبيًّا.
ذكَرَه صَاحب اللِّسانِ، وأَهْمَلَه الجَماعَةُ.
[هـ وك]{الهَوْكُ، بالفَتْح، وكهجَف: الأَحْمَقُ وفيهِ بَقِيَّةٌ،} كاليَهْكوكِ كيَعْفُور والاسْمُ {الهَوَكُ محَرَّكَةً، وَقد} هَوِكَ كفَرِحَ {هَوَكًا.
} والمُتَهَوِّكُ: المُتَحَيرُ المُتَرَدِّدُ {كالهَوّاكِ، كشَدّادٍ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:(إِذا تُرِكَ الكَعْبِي والقَوْلَ سادِرًا .
} تَهَوَّكَ حَتّى مَا يَكادُ يَرِيعُ) وَفِي حَدِيثه صَلّى الله عليهِ وسَلّمَ أَنّه قالَ لَهُ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ: إِنّا نَسمِعُ أَحادِيث مِنْ يَهُودَ فتُعْجِبُنا أَفَتَرَى أنْ نَكْتُبَ بَعْضَها فقالَ: {أَمُتَهَوِّكونَ أَنْتُم كَمَا} تهَوَّكتِ اليَهُودُ والنَّصارَى، ولقدْ جِئْتُكُم بهَا بيضاءَ نقِيَّةً، وَلَو كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَه إِلا اتّباعِي قَالَ ابنُ عَوْنٍ: قُلْتُ للحَسَنِ: مَا!
مُتَهَوِّكُونَ قَالَ: مُتحَيِّرُونَ، وزادَ أَبو عُبَيدٍ: أَنْتُم فِي الإِسْلامِ حَتّى تَأْخُذُوه من اليَهُود، قَالَ ابنُ سِيدَه: وقِيلَ مَعْناهُ أَمُتَرَدِّدُون ساقِطُونَ.
وقَدْ أُقاسِي حُجَّةَ الخَصْمِ المحكْ تَحَدّيَ الرُّومِيِّ من {يَك} ليك يرْوى مِنْ يَك بِالْكَسْرِ مُنَوَّنًا، وبالفَتْحِ مَمْنُوعًا أَيضًا، أَي: من واحِدٍ لواحِدٍ فلمّا لم يَستَقِيم لهُ أَنْ يقولَ تَحدِّيَ الفارِسي قَالَ تَحَدِّي الرومِي، ثمَّ إِنَّ الَّذِي بالفارِسِيَّة يَكْ بتَخْفِيفِ الكافِ، وِإنّما شَدَّدَه الراجِزُ ضَرُورَة، فَلَا يُقال فِي مَصْدَرِه {يَكَّكَ بكافَين، كَمَا فَعَله الصاغانيُ وَصَاحب اللِّسانَ، فتأَمل.
ويَكٌّ: بالمَغْرِبِ وَهُوَ حِصْنٌ من حُصُونِ مُرسِيَةَ على خَمْسَةٍ وأَربعينَ مِيلاً مِنْهَا.
نسب إِليه هَجّاءُ العربِ أَبو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ سَهْلٍ اليَكِّيُ، توفّي سنة ذَكَره المَقْرِيزِيُّ فِي بعضِ تَذاكِرِه.
} ويَكَكٌ، مُحَرَّكَةً: آخر فِي بلادِ العَرَبِ.
وَإِلَى هُنَا انْتهى حرف الْكَاف وَالْحَمْد لله الَّذِي تتمّ الصَّالِحَات وَالصَّلَاة على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد الَّذِي شرفت بِوُجُودِهِ الأرضون وَالسَّمَوَات وعَلى آله الآيلين وَصَحبه الفائزين بمشاهدته لَدَيْهِ مَا عني حمام وهطل الْغَمَام وَكَانَ ذَلِك فِي السَّاعَة الثَّانِيَة من يَوْم الْجُمُعَة الْمُبَارَكَة غرَّة شهر ذِي الْحجَّة الْحَرَام من شهور سنة ١١٨٥ وَذَلِكَ بمنزلي فِي عطفة الغسال من مصر الْقَاهِرَة حرست وَسَائِر بِلَاد الْإِسْلَام قَالَه مُؤَلفه العَبْد الْفَقِير الذَّلِيل النكسر (مُحَمَّد مرتضى الْحُسَيْنِي) حفه الله بألطافه الْخفية وأعانه على اتمام مَا بقى من الْكتاب بقدرة من فال للشَّيْء كن فَيكون آمين (و) {المُتهَوِّكُ: السّاقِطُ فِي هُوّةِ الرَدَى.
وِإنّه} لمُتَهَوِّكٌ لما هُو فِيه، أَي: يَركَبُ الذُّنُوبَ والخَطايَا.
{والهُوكَةُ، بالضّمِّ: الحُفْرَةُ لأَنَّه} يُتَهَوَّكُ فِيهَا، أَي يُسقَطُ.
{وهَوَّكَ} تهْوِيكًا: حَفرَ {الهُوكة.
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ:} التَّهَوُّكُ مثل التَّهَوّر، وَهُوَ الوُقُوعُ فِي الشَّيْء بغيرِ مُبالاةٍ وَلَا رَوِيَّةٍ وأَنْشدَ الصَّاغَانِي:(رآنِي امْرَأً لَا هُدْرَةً {مُتهَوِّكًا .
وَلَا واهِنًا شرّابَ ماءِ المَظالِم)} والهَوّاكةُ، مُشدَّدَةً: السَّبَخَةُ لأنّها {تتهَوَّكُ فِيها الأَرْجُل.
وأَرضٌ} هَوِكةٌ، كفرِحَةٍ كَذَلِك.
{وانْهاكَ الرَّجُلُ: مثل تهًوّكَ: إِذا سَقَطَ فِي الهُوَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الأَهْوَكُ: الأَحْمَقُ مثل الأَهْوَج، نَقَلَه الصّاغانيُ وَصَاحب اللِّسانِ.
ورَجُلٌ {هَوّاكٌ.
وهوّكَه غَيرُه تَهْوِيكا: حَمَّقَه.
} والتَهَوُّكُ: الاضْطِرابُ فِي القَوْلِ وأَنْ يكونَ على غيرِ اسْتِقامَةٍ مثل التَّهَفكِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ الحَدِيثَ.
){والهَوِكُ، ككَتِفٍ: الأَحْمَقُ.
} وهاكَ: تَرَدَى.
[هـ ي ك]{هَيَّكَ} تَهْييكًا أَهْمَلَه الجَوْهري وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الخارْزَنْجِي: أَي: أَسْرَع.
قَالَ: وهَيَّك أَيْضًا: إِذا حَفَرَ، لُغَةٌ فِي هًوّكَ.
قلتُ: وقولُه: أَسْرَع كأَنه يَذْهَبُ بِهِ إِلى التَّحْيِيكِ بالحاءِ، وأَنَّ الهاءَ لُغَةٌ فِيهِ، فتَأَمَّلْ.
(فصل الياءِ مَعَ الْكَاف)[ي ك ك]!
يَكٌّ هَكَذَا بالتَّشْدِيدِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: واحِدٌ بالفارِسِيَّةِ قالَ: وَقَدْ وَقَعَ فِي شِعْرِ رؤبَةَ:(دَعَا لُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قَدْ وَرَدْنَه .
برِحْلَةِ أُبْلِي وإِنْ كَانَ نائِيَا){وآبُلُ، كآنك: بلَد بالمَغْرِبِ، مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ} - الآبُلي شيخُ المَغْرِبِ فِي أُصُولِ الفِقْه، أخَذَ عَنهُ ابنُ عَرَفَةَ وابنُ خَلْدُون، قيَّدَه الحافِظُ.
أَب هـ ل{أَبْهَلَ الإِبِلَ: مِثْلُ عَبهَلَها، العينُ مُبدَلَةٌ من الهَمْزَةِ، كَذَا فِي اللِّسانِ.
[أت ل]} أَتَلَ {يَأْتِلُ من حَدِّ ضَرَبَ} أَتْلا بالفتحِ {وأَتَلانًا} وأَتَلالاً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا مَشَى وقارَبَ الخَطْوَ فِي غَضَبٍ، وَفِي العُبابِ: كأَنه غَضْبانُ، قَالَ عُفَيَرُ ابنُ المُتَمَرسِ العُكْلِي يُعاتِب أَخاه:(أُرانِي لَا آتِيكَ إِلاّ كَأنما .
أَسَأْتُ وِإلاّ أَنْتَ غَضْبانُ {تَأْتِلُ)(أَرَدْتُ لكَيما لَا تَرَى لِيَ زَلّةً .
ومَنْ ذَا الَّذِي يُعْلَى الكَمالَ فَيَكْمُلُ) وقِيلَ: هُوَ مَشي بتَثَاقُل، قالَ: مالَكِ يَا ناقَةُ} تَأْتِلِينَا ويُقال: مَلأْتُ بَطْنَه من الطَّعامِ حَتّى أَتَلَ، أَي: امْتَلأَ عَن أبي علِي الأَصْفَهاني، قَالَ ابنُ بَرّيّ وأَنْشَدَ أَبو زَيْد: وَقد مَلأْتُ بَطْنَه حَتّى أَتَلْ غَيظًا فأَمْسَى ضِغْنُه قد اعْتَدَل {والأَوْتَلُ: الشَّبعانُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وقالَ أَيْضًا: قومٌ} أتُلٌ، بضَمَّتَين، {ووُتُلٌ أَيْضًا، أَي: شِباعٌ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَتْلُ: سَوادُ البُرمَةِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
نَقَلَه الفَرّاءُ وابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَلِ.
{وآبَلَ إِيبالاً.
(و) } أَبَلَ {يأبل أَبْلاً: إِذا غَلَبَ وامْتَنَعَ عَن كُراع} كأَبَّلَ {تَأبِيلاً، والمَعْرُوف أَبَلَ.
(و) } أَبَلَتِ الإِبِلُ والوَحْش {تَأْبُلُ} وتَأْبِلُ من حَدّيْ نَصَرَ وضَرَبَ {أَبْلاً بالفتحِ} وأبُولاً بِالضَّمِّ: جَزَأَتْ عَن الماءِ بالرُّطْبِ قالَ لَبِيدٌ رَضِي اللُّه عَنهُ:(وِإذا حَرَّكْتُ غَرزِي أَجْمَرَتْ .
أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ)){كأَبِلَتْ كسَمِعَتْ} وتَأَبَّلَتْ وَهَذِه عَن الزَّمَخْشَرِيِّ، قالَ: وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قِيلَ للرّاهِبِ: {الأَبِيلُ.
الواحِدُ} آبِلٌ {أُبّالٌ ككافِرٍ وكُفّارٍ.
أَو} أَبِلَت الإِبِلُ تَأْبَلُ: إِذا هَمَلَتْ فغابَتْ وليسَ مَعَها راعٍ أَو تَأَبَّدَتْ أَي تَوَحَّشَتْ.
وَمن المَجازِ: أَبَلَ الرجُلُ عَن امْرَأَتِه: إِذا امْتَنَعَ عَن غِشْيانِها، {كتَأَبَّلَ، وَمِنْه حَدِيثُ وَهْبِ بنِ منبهٍ: لقد} تَأبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السلامُ على ابْنِه المَقْتُولِ كَذَا وَكَذَا عَاما لَا يُصِيبُ حَوّاءَ أَي امتَنَعَ من غِشْيانِها مُتَفَجِّعًا على ابنهِ فعُدِّيَ بعَلَى لتَضَمُّنِه معنى تَفَجَّعَ.
وَمن المجازِ: {أَبَلَ} يَأْبِلُ {أَبَلَا: إَذا نَسَكَ.
وأَبَلَ بالعَصَا: ضَرَبَ بهَا عَن ابنِ عَبّاد.
(و) } أَبَلت الإِبِلُ {أُبُولاً كقُعُودٍ: أَقامَتْ بالمكانِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:(بِها أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهمَا .
فقَدْ مارَ فِيها نَسؤُها واقْتِرارُها) وَفِي المُحِيط:} الأُبُولُ: طُولُ الإِقامَةِ فِي المَرعَى والمَوضِع.
{وَأَبَل، كنَصَرَ وفرِح الأُولَى حَكاها أَبو نَصْرٍ} أَبالَةً كسَحابَة {وأَبَلاً مُحَرَّكَةً، وهما مَصْدَرَا الأَخِيرِ مثالُ الأَوّل مثل شَكِسَ شَكاسَةً، وِإذا كَانَ الإبالَةُ بكسرِ الهَمْزَةِ فيكونُ من حَدِّ نَصَرَ ككًتَبَ كِتابَةً وأَما سِيبَوَيْه فذَكَرَ} الإِبالَةَ فِي فِعالَةَ مِمَّا كانَ فِيهِ مَعْنَى الولايَةِ{وتَأْبيلُ المَيِّتِ: مثل تَأْبِينه وَهُوَ أَنْ تُثْنيَ عَلَيْهِ بعدَ وفاتِه، قَالَه اللِّحْياني، ونَقَله ابنُ جِنِّي أَيْضًا.
(و) } المُؤَبَّلُ كمعظَّمٍ: لَقَبُ إِبْراهِيمَ بنِ إِدرِيسَ العَلَويِّ الأَنْدَلُسِيِّ الشاعِرِ كانَ فِي الدَّوْلَةِ العامِرِيَّةِ، نَقله الحافِظُ.
{والأَبْلُ بالفَتْحِ الرَّطْبُ، أَو اليَبِيسُ، ويُضَمُّ.
(و) } أُبْلٌ بالضَّمِّ: وأَنْشَدَ أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ السَّرّاج:(سَرَى مِثْلَ نَبضِ العِرقِ واللَّيلُ دُونَه .
وأَعْلامُ أُبْلٍ كُلُّها فالأَصالِقُ) ويُروَى وأَعْلامُ أُبْلَى.
(و) {الأبُلُ بضَمَّتَين: الخِلْفَةُ من الكَلإِ اليابِسِ يَنْبُت بعدَ عامٍ يَسمَنُ عَلَيْهَا المالُ.
ويُقال: جاءَ فلانٌ فِي} إِبالَتِه، بالكَسرِ، {وأبُلَّتِه، بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً وعلىِ الأَخيرِ اقْتَصَرَ الصّاغانيُّ أَي فِي أَصْحابه وقَبيلَتِه، ونَصُّ نوادِرِ الأَعْرابِ: جاءَ فلانٌ فِي} إبِله {وِإبالَتِه، أَي فِي قَبِيلَته يُقال: هُوَ من إِبِلَّةِ سَوْءٍ، مُشَدَّدَةً بكَسرَتَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بضَمَّتَين أَي مَعَ التّشْدِيدِ أَي طَلِبَةٍ، وَكَذَا من} إِبْلاتِه {وإِبالَتِه بكَسرِهِما.
وَفِي المَثَلِ: ضِغْثٌ على إِبّالَةٍ يُروَى كإِجّانَةٍ نَقَلَه الأزْهِرِيُّ والجَوْهَريُّ ويُخَفَّفُ وَهُوَ الأكْثَرُ، وتَقَدَّم قولُ أَسْماءَ بنِ خارجَةَ شاهِداً لَهُ، أَي بَلِيَّةٌ على أُخْرَى كانَتْ قَبلَها كَمَا فِي العُباب أَو خِصْبٌ عَلَى خِصْب وكأَنه ضِدٌّ، وِقال الجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ:} إِيبالَة، وَأجازَه الأَزْهَرِيّ، وَقد تَقَدَّم.
{وآبِلُ، كصاحِبٍ: اسمُ أَرْبَعِ مَواضِعَ، الأَوّل: بحِمْصَ من جِهَةِ القِبلَةِ، بينَها وبينَ حِمْصَ نَحْو مِيلَين.
والثّاني: بدِمَشْقَ فِي غُوطَتِها من ناحِيَةِ الْوَادي، وَهِي} آبِلُ السُّوقِ، مِنْهَا أَبُو طاهِرٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْحُسَيْن بن عامِر بنِ أَحْمَدَ، يُعْرَفُ بابنِ خُراشَةَ الأَنصارِيُّ الخَزْرَجِيُقَوْمٍ: قُوَيْمٌ، وَفِي رَهْطٍ رُهَيطٌ، قَالَ: وظاهِرُ كلامِه أَنَّ جَمِيعَ أَسماءِ الجُمُوعَ الَّتِي لما لَا يَعْقِلُ تُؤَنث، وفيهَا تَفْصِيلٌ ذكَرَه الشيخُ ابنُ هِشامٍ تَبَعًا للشَّيخ ابنِ مالِكٍ فِي مُصَنَّفاتِهِما.
وَقَالَ أَبو عَمْرو فِي قولِه تَعالَى: أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيفَ خُلِقَتْ الإِبِلُ: السَّحابُ الَّذِي يَحْمِلُ ماءَ المَطَرِ وَهُوَ مجازٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: من قَرَأَها بالتَّخْفِيفِ أَرادَ بِهِ البَعِيرَ لأَنَّه من ذواتِ الأَرْبَعِ يَبرُكُ فتُحْمَلُ عَلَيْهِ الحَمُولَة، وغيرُه من ذَواتِ الأَرْبَعِ لَا تُحْمَلُ عليهِ إِلاّ وَهُوَ قائِمٌ، ومَنْ قَرَأَها بالتَّثْقِيلِ قالَ: الإِبِلُ: السَّحابُ الَّتِي تَحْمِلُ الماءَ للمَطَرِ، فتأَمل.
ويُقالُ: {إِبِلانِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لأَنَّ} إِبِلاً اسمٌ لم يُكَسَّر عليهِ وِإنّما هما للقَطِيعَيْنِ من الإِبِلِ قَالَ أَبُو الحَسَن: إِنّما ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى الإِيناسِ بتَثْنِيَةِ الأَسْماءِ الدّالَّةِ على الجَمْعِ، فَهُوَ يُوَجِّهُها إِلى لفظِ الآحادِ، وَلذَلِك قالَ: إِنَّما يُرِيدونَ القَطِيعَيْنِ، قَالَ: والعربُ تقولُ إِنّه ليَرُوحُ على فلانٍ إِبِلانِ إِذا راحت {إِبِلٌ مَعَ راعٍ} وإِبِلٌ مَعَ راعٍ آخَرَ.
وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ فِي نَوادِرِه: لشُعْبَةَ بنِ قُمَيرٍ:(هُما إِبلانِ فِيهِما مَا عَلِمْتُمَا .
فعَنْ آيَةٍ مَا شِئْتُمُ فتَنَكَّبُوا) وَقَالَ المُساوِرُ بنُ هِنْد:(إِذا جارَةٌ شلَّتْ لسَعْدِ بنِ مالِكٍ .
لَهَا إِبِلٌ شلَّتْ لَهَا إِبِلانِ) وَقَالَ ابنُ عَبّاد: فلانٌ لَهُ إِبِلٌ، أَي: لَهُ مائِةٌ من الإِبِلِ، وِإبِلانِ: مائتانِ، وَقَالَ غيرُه: أَقلّ مَا يَقعُ عَلَيْهِ اسمُ الإِبِلِ الصِّرمَةُ، وَهِي الَّتِي جاوَزَتْ الذَّوْدَ إِلى ثَلاثِينَ، ثمَّ الهَجْمَةُ، ثمَّ هُنَيدَةٌ: مائةٌ مِنْهَا.
{وتأَبَّلَ} إِبِلاً: اتَّخَذَها كتَغَنَّمَ غَنَمًا اتَّخَذَ الغَنَم، نَقله أَبو زَيْدٍ سَماعًا عَن رَجُلٍ من بني كِلابٍ اسمُه رَدّادٌ.
{وأَبَلَ الرَّجُلُ كضَرَبَ: كَثُرَتْ} إِبِلُه {كأَبَّلَ} تَأبِيلاً، وَقَالَ طُفَيلٌ:( {فأَبَّلَ واسْتَرخَى بهِ الخَطْبُ بعدَمَا .
أَسافَ وَلَوْلَا سَعْيُنَا لم} يُؤَبَّلِ) النِّهاية: وَهَذَا وَهَمٌ والصّوابُ {أَبَلَته بالتَّحْرِيكِ.
(و) } الأَبْلَةُ بالفَتْحِ، أَو بالتَّحْرِيكِ: الثِّقَلُ والوَخامَةُ من الطَّعامِ كالأَبَلِ، مُحَرَّكَةً.
(و) {الأَبَلَةُ، بالتَّحْرِيكِ: الإِثْمُ وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ أَي مَال أُدِّيَتْ زَكاتُه فقد ذَهَبَتْ} أَبَلَتُه أَي وَبالُه ومَأْثَمُه، وهَمْزَتُها مُنْقَلِبَةٌ عَن واوٍ، من الكَلأ الوَبيلِ، فأُبْدِلَ من الواوِ هَمْزَة كقَوْلِهِم: أَحَدٌ فِي وَحد.
(و) !
الأُبُلَّةُ كعُتُلَّةٍ ويُفْتَحُ أَوّلُه أَيْضًا كَمَا سَمِعَه الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ قُتَيبَةَ الرّازِيُّ عَن أبي بَكْرٍ صالِحِ بنِ شُعَيب القارِئ كَذَا وُجِدَ بخَطِّ بَدِيعِ بنِ عبدِ اللهِ الأَدِيبِ الهَمَذاني فِي كتاب قَرأه على ابنِ فارِسٍ اللّغَوِيّ: تَمْرٌ يُرَضّ بينَ حَجَرَيْنِ ويُحْلَبُ عَلَيْهِ لَبَنٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقَارِي: هُوَ المَجِيعُ، والمَجِيع: التَّمْرُ باللَّبنَ، قَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُ يَذْكُرُ امرأَتَه أمَيمَةَ:(فتَأْكُل مَا رُضَّ من زادِهَا .
وتَأبى الأبُلَّةَ لم تُرضَضِ) وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْبارِيِّ: إِنَّ الأبُلَّةَ عندَهُم: الجُلَّةُ من التَّمْرِ، وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المَذْكُورَ.
وَقَالَ أَبُو القاسِمِ الزَّجّاجِيّ: الأُبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التَّمْرِ وليسَتِ الجُلُّةَ كَمَا زَعَمَه ابنُ الأَنْبارِيِّ.
والأُبُلَّةُ: بالبَصْرَةِ الأَوْلَى مَدِينَةٌ بالبَصْرَةِ فإِنّ مثلَ هَذِه لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْم المَوْضِعِ، فَفِي العُبابِ: مَدِينَةٌ إِلى جَنْبِ البَصْرَةِ، وَفِي مُعْجَمِ ياقوت: بَلْدَةٌ على شاطِئ دِجْلَةِ البَصْرَةِ العُظْمَى فِي زاوِيَةِ الخَلِيجِ الَّذِي يُدْخَلُ مِنْهُ إِلى مَدِينَةِ البَصْرَةِ، وَهِي أَقْدَمُ من البَصْرةِ، لأَنّ البَصْرَةَ مُصِّرَتْ فِي أَيامِ عُمَرَ بنِأَي: فِرَقًا، وطَيراً أَبابِيلَ قالَ: وَهَذَا يَجِيءُ فِي مَعْنَى التَّكثِيرِ، وَهُوَ جَمعٌ بِلَا واحِدِ كعَبادِيدَ وشَماطِيطَ، عَن أبي عُبَيدَةَ.
{والإِبّالَةُ، كإِجّانَة عَن الرُّواسِيِّ ويُخَفَّفُ، و} الإِبِّيلُ، {والإِبَّوْلُ} والإِيبالُ كسِكِّيتٍ وعِجَّوْل ودِينارٍ الثلاثَةُ الأُوَلُ عَن ابْن سيدَه، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَو قِيلَ: واحِدُ {الأَبابِيلِ إِيبالَةٌ كانَ صَوابًا، كَمَا قالُوا: دِينارٌ ودَنانِيرُ: القِطْعَةُ من الطَّيرِ والخَيلِ والإِبِلِ قالَ: أَبابِيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وقالَ ابنُ الأَعرابِي:} الإِبَّوْلُ: طائِرٌ يَنْفَرِدُ من الرَّفَ، وَهُوَ السَّطْرُ من الطّيرِ.
أَو المُتَتابعَةُ مِنْها قَطِيعًا خَلْفَ قَطِيعِ، قالَ الأًخْفَشُ: وَقد قالَ بعضُهم واحِدُ الأبابِيلِ {إِبَّوْلٌ مِثَال عِجَّوْلٍ، قَالَ الجَوهَرِيُّ: وَقَالَ بعَضْهُم:} إِبِّيلٌ، قَالَ: وَلم أجِدِ العَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ واحِداً.
(و) {الأَبِيلُ كأَمِير: العَصَا، وقِيلَ: الحَزِينُ بالسُّريانِيَّةِ، وقِيلَ: رَئِيسُ النَّصارَى، أَو هُوَ الرَّاهِبُ سُمِّيَ بِهِ} لتأبّلِه عَن النِّساءِ وتَركِ غِشْيانِهِم قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:(إِنَّنِي واللِّه فاقْبَلْ حِلْفَتِي .
{بأَبِيلٍ كُلَّما صَلَّى جَأَرْ) أَو صاحِبُ النّاقُوسِ يَدْعُوهُم للصَّلاةِ، عَن أبي الهَيثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: ضارِبُ النّاقُوس، وأَنْشَدَ: وَمَا صَكَّ ناقُوسَ الصَّلاةِ} أَبِيلُها {- كالأَيْبُلِيِّ بِضَم الباءِ} - والأَيْبَلِيِّ بفتحِها، فإِمّا أَن يكونَ أَعْجَمِيًّا وإِمّا أَنْ يكونَ غَيَّرَتْه ياءُ الإِضافَةِ، وإِمّا أَنْ يَكُونَ من بابِ إنْقَحْلٍ والهَيبَلِيِّ بقَلْبِ الهَمْزَةِ هَاء {- والأَبُلِيِّ بِضَم الباءِ مَعَ قصر الْهمزَة،} والأيْبَلِ كصَيقَل، وأَنْكَرَه سِيبَوَيْهِ، وقالَ: لَيْسَ فِي الكَلامِ فَيعَلٌ {والأيْبُلِ كأَيْنُق} - والأبِيلِي بِفَتْح الهَمْزَة وكَسرِ الباءِ وسُكونِ الياءِ قَالَ الأعْشَى:(وَمَا!
- أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيكَل .
بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ وصَارا)) كالإِمارَةِ قَالَ: ومثلُ ذَلِك الإبالَةُ والعِياسَةُ فعَلَى قولِه تكونُ الإِبالَةُ مكَسورةً لأَنّها وِلايَةٌ فَهُوَ {آبِلٌ كصاحِبٍ} وأَبِلٌ ككَتِفٍ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّبٌ: حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشّاءِ، وَفِي الأَساس: هُوَ حَسَنُ الإِبالَةِ أَي السِّياسَةِ والقِيامِ على مالِه.
شاهِدُ المَمْدُودِ قولُ بنِ الرِّقاع:(فنَأَتْ وانْتَوَى بِها عَنْ هَواهَا .
شَظِفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ) وشاهِدُ المَقْصُورِ قولُ الكُمَيتِ:(تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومِنْ أَيْنَ شُربُه .
يُؤَامِرُ نَفْسَيهِ كذِي الهَجْمَةِ {الأَبِلْ) ويُقالُ: إِنّه مِنْ} آبَلِ النّاسِ.
أَي مِنْ أَشَدِّهِم تَأنقًا فِي رِعْيتِها وأعْلَمِهِم بهَا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، قَالَ: وَلَا فِعْلَ لَه، وَفِي المَثَلِ: آبَلُ مِنْ حُنَيفِ الحَناتِمِ وَهُوَ أَحَدُ بني حَنْتَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ ابنِ تَيمِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ، ويُقال لَهُم الحَناتِمُ، قَالَ يَزِيدُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيسِ بنِ الأَحْوصِ:(لِتَبْكِ النِّساءُ المُرضِعاتُ بسُحْرَة .
وَكِيعًا ومَسعُودا قَتِيلَ الحَناتِمِ) وَمن {إِبالَتِه أَنَّ ظِمْءَ إِبِلِه كانَ غِبًّا بعدَ العَشْرِ، ومِنْ كَلِماتِه: من قاظَ الشَّرَفَ، وتَرَبَّعَ الحَزْنَ، وتَشَتَّى الصَّمّانَ فقد أَصابَ المَرعَى.
)} وأَبِلَت الإِبِلُ، كفَرِحَ، ونَصَرَ: كَثُرَتْ أَبْلاً وأُبُولاً.
{وأَبَلَ العُشْبُ} أُبُولاً: طالَ فاسْتَمْكَنَ مِنْهُ الإِبِلُ.
{وأَبَلَه} يَأْبُلُه {أَبْلاً بالفتحَ: جَعَلَ لَهُ إِبِلاً سائِمَةً.
} وِإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ، كمُعَظَّمة: اتّخِذَتْ للقِنْيَةِ.
وَهَذِه {إِبِلٌ} أُبَّلٌ كقُبَّرِ، أَي: مُهْمَلَة بِلَا راعٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وراحَت فِي عَوازِبَ أُبَّلِ وإِبِلٌ {أَوابِلُ، أَي: كَثِيرَةٌ.
وإِبِلٌ} أَبابِيلُ، أَي فِرَقٌ قَالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ: جاءَتْ!
إِبِلُكَ أَبابِيلَ،الخَطّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، وَكَانَت الأُبُلَّةُ حينَئذٍ مَدِينَةً فِيهَا مَسالِحُ من قِبَلِ كِسرَى وقائِدٌ، قَالَ ياقوت: قَالَ أَبُو عَلِيَ: الأبُلَّةُ: اسمُ البَلَدِ، الهَمْزَةُ فِيهِ فاءٌ وَفُعُلَّةُ قد جاءَ اسْمًا وصِفةً نَحْو خُضُمَّة وغُلُبَّة، وَقَالُوا: قُمُدٌّ، فَلَو قالَ قائِلٌ: إِنّه أُفْعُلَةٌ والهَمْزَةُ زائِدَةٌ مثل أُبْلُمَة وأسْنُمَة لكانَ قَولاً، وذهَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِك إِلى الوَجْهِ الأوّلِ، كأَنّه لما رَأى فُعُلَّةَ أَكْثَرَ من أفْعُلَة كَانَ عِنْدَه أَوْلَى من الحُكْمِ بزِيادَةِ الهَمزةِ، لقِلَّةِ أفْعُلَة، ولِمَنْ ذَهَبَ إِلى الوَجْهِ الآخَرِ أَنْ يَحْتَجَّ بكَثْرَةِ زِيادَةِ الهَمْزةِ أَوّلاً، ويُقال للفِدْرَةِ من التَّمْرِ: أُبُلَّةٌ فَهَذَا أَيضًا فُعُلَّة من قَوْلِهم: طَيرٌ أَبابِيلُ، فسَّره أَبو عُبَيدَةَ: جَماعاتٍ فِي تَفْرِقَة، فَكَمَا أَنَّ {أَبابيلَ فَعاعِيلُ وليسَتْ بأَفاعِيلَ، كَذَلِك الأبُلَّةُ فُعُلَّةٌ، ولَيسَتْ بأفْعُلَة: أَحَدُ جِنانِ الدُّنْيا وَالَّذِي قالَهُ الأَصْمَعِيُ: جِنانُ الدّنْيا ثَلاثٌ: غُوطَةُ) دِمَشْقَ، ونَهْرُ بَلْخ، ونَهْرُ الأُبُلَّةِ، وحشُوش الدُّنْيا ثلاثَة: الأُبُلَّةُ وسِيرافُ وعُمانُ، وقِيلَ: عُمانُ وأَرْدَبِيلُ وهِيتُ، ونَهْرُ الأُبُلَّةِ هَذَا هُوَ الضّارِبُ إِلى البَصْرَةِ، حفره زِيادٌ، وَكَانَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ يَقُول: مَا رَأَيْتُ أَرضًا مثلَ الأُبُلَّةِ مَسافَةً، وَلَا أَغْذَى نُطْفَةً وَلَا أَوْطَأَ مَطِيَّةً، وَلَا أَرْبَحَ لتاجِر، وَلَا أَحْفى بعابِدٍ مِنْها شَيبانُ بنُ فَرّوخٍ} - الأُبُلِّيُّ شيخُ مُسلم، ومُحَمَّدُ بنُ سُفْيانَ بنِ أبي الوَرْدِ الأبُلِّيُ شَيخُ أبي داودَ، وحَفْصُ بن عُمَر بنِ إِسماعِيلَ الأُبُلِّيُّ رَوَى عَن الثَّوْرِيِّ، ومالِكٌ، ومِسعَرٌ، وأَبو هاشِمٍ كَثِيرُ بنُ سَلِيم الأبُلِّيُّ، كانَ يَضَعُ الحَدِيثَ على أَنَس، وغيرُهم.
{وأُبَيلَى، بالضمِّ وفَتْحِ الباءِ مَقْصُوراً: عَلَمُ امْرَأَة قَالَ رُؤْبَةُ: وضَحِكَتْ مِنِّي} أُبَيلَى عُجْبَا لما رَأَتْنِي بَعْدَ لِين جَأْبَابعضٍ، قَالَ فِيها الشّاعِرُ:(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بعدَنا .
أَرُوم فآرامٌ فشابَةُ فالحَضْرُ)(وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها .
وَهل زالَ بَعْدِي عَن قُنَينَتِه الحِجْر) وَعَن الزّهْريِّ: بَعث رسولُ اللِّه صَلَّى الله عليهِ وسَلّمَ قِبَلَ أَرضِ بني سلَيمٍ، وَهُوَ يَوْمَئذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرفِ أُبْلَى، وأُبْلَى بينَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرّآنَ، كَذَا ضَبَطَه أَبُو نُعَيمٍ.
وبَعِيرٌ {أَبِلٌ، ككَتِفٍ: لَحِيمٌ عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: وناقَةٌ} أَبِلَةٌ، كفَرِحَة: مُبارَكَةٌ فِي الوَلَدِ وَهَذَا قد تَقَدَّمَ بعَينِه، فَهُوَ تَكْرارٌ.
قَالَ (و) {الإِبالَةُ ككِتابَةٍ: شَيْء تُصَدَّرُ بِهِ البِئْرُ وَهُوَ نَحْو الطّي وقَدْ} أَبَلْتُها فَهِيَ {مَأْبُولَةٌ، كَذَا فِي المُحِيط.
والإِبالَةُ: الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ من الحَطَبِ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُور ويضَم،} كالبُلَةِ كثُبَةٍ.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وأَرْضٌ {مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ: ذاتُ} إِبِلٍ.
وأَبَّلَ الرجل {تَأْبِيلاً، أَي: اتَّخَذَ} إِبِلاً واقْتَناهَا وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرارٌ، ومَرَ شاهِدُه من قَول طُفَيلٍ الغَانَوِيِّ.
وَمِمَّا يستَدْركُ عَلَيْهِ: أَبَلَ الشَّجَرُ {يَأْبُلُ} أبُولاً: نَبَتَ فِي يَبيسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ بِهِ فيَسمَنُ المالُ عليهِ، عَن ابنِ عَبّادِ.
ويُجْمَعُ {الإِبِلُ أَيْضًا على} أَبِيلٍ، كعَبِيدٍ، كَمَا فِي المِصْباحِ، وإِذا جُمِعَ فالمُراد قَطِيعاتٌ، وَكَذَلِكَ أَسْماءُ الجُمُوعِ كأَغْنامٍ) وأَبْقارٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {الأَيْبُلُ: قَريَةٌ بالسِّنْدِ، قَالَ الصّاغاني: هَذِه القَريَةُ هِيَ دَيْبل لَا} أَيْبُل.
وأُبِلَت الإِبِلُ، على مَا لَم يُسَمَّ فاعِلُه: اقْتُنِيَتْ.
المُقْرِئُ {- الآبِلِيُّ إِمامُ جامِعِ دِمَشْقَ، قَرَأَ القُرآنَ على أبي المُظَفَّرِ الفَتْحِ بنِ بَرهانَ الأَصْبَهانيِّ وأَقرانِه، ورَوَى عَن أبي بَكْر الحِنّائي وَأبي بَكْر المَيَانَجِيِّ، وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ) السَّمّانُ، وأَبو مُحَمَّدٍ الكَتّانيُ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً، تُوفي سنة وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مُنِيرٍ:(فالماطِرُونَ فدَارَيَّا فجارَتِها .
} فآبِلٍ فمَغانِي دَيْرِ قانُونِ) والثالِثُ: بِنابُلُسَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوابُه ببانِياس بَين دِمَشْقَ والساحِلِ، كَمَا هُوَ نَصّ المُعْجَم.
وَالرَّابِع: قُربَ الأُرْدُنِّ، وَهُوَ {آبِلُ الزَّيْتِ من مَشارِف الشّامِ، قَالَ النَّجاشِيُّ:(وصَدَّتْ بَنُو وُدِّ صُدُودا عَن القَنَا .
إِلى آبِلٍ فِي ذِلَّةٍ وهَوانِ) وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلّمَ جَهّزَ جَيشًا بعد حِجَّةِ الوَداعِ، وقبلَ وفاتِه، وأَمَّرَ عليهِمْ أْسامَةَ بنَ زَيْد، وأَمَرَه أَنْ يُوطِئَ خَيلَه آبِلَ الزَّيْتِ هُوَ هَذَا الَّذِي بالأرْدُنِّ.
} - وأُبْلِيٌ، بالضّمِّ ثمَّ السكونِ وكسرِ اللامِ وتَشْدِيدِ الياءِ: جَبَلٌ مَعْروفٌ عندَ أَجَأَ وسَلْمَى جَبَلَي طَيّئ، وهناكَ نَجْلٌ سَعَتُه فَراسِخُ، والنَّجْلُ، بِالْجِيم: الماءُ النَّزُّ، ويَستَنْقِعُ فِيهِ ماءُ السَّماءِ أَيْضًا.
{وأُبْلَى، كحُبلَى قالَ عَرّامٌ: تَمْضِي من المَدِينَةِ مُصْعِداً إِلى مَكَّةَ فتَمِيلُ إِلى وَاد يُقال لُه: عُرَيْفِطانُ مَعْنٍ لَيسَ بهِ ماءٌ وَلَا رِعْيٌ وحِذاءه جِبالٌ يُقالُ لَهَا} أبْلَى، فِيهَا مِياهٌ مِنْها بِئْرُ مَعُونَةَ وَذُو ساعِدَةَ وذُو جَماجِمَ والوَسْباءُ، وَهَذِه لبني سُلَيمٍ، وَهِي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بَعْضهَا إِلىقيل: أُرِيدَ {- أَبِيلِي، فَلَمَّا اضْطُّرَّ قدّم الياءَ كَمَا قَالُوا: أَيْنُقٌ والأَصلُ أَنْوُقٌ} آبالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ {وأُبْلٌ، بالضمِّ.
والإِبالَة، ككِتابَةٍ: لُغَةٌ فِي المُشَدَّدِ: الحُزْمَةُ من الحَشِيشِ وَفِي العُبابِ والتَّهْذِيبِ من الحَطَبِ} كالأَبِيلَةِ كسَفِينَة {والإِبّالَةِ، كإِجّانَةٍ نقَلَه الأَزْهَرِيُّ سَماعًا من العَرَبِ، وَكَذَا الجَوْهَرِيُّ، وَبِه رُوِي: ضِغْثٌ على} إِبّالَة أَي بَلِيَّةٌ على أخْرَى كانَتْ قَبلَها {والإيبالَةُ بقَلْبِ إِحْدَى الباءَيْنِ يَاء، نَقَلَها الأَزْهَرِيُّ، وَهَكَذَا رُوِيَ المَثَل والوَبيلَةُ بِالْوَاو، ومَحَلُّ ذِكْرِه فِي وب ل وَمن المُخَفَّفِ قولُ أَسْماءَ ابنِ خارِجَةَ:(لِي كُلَّ يَوْم مِنْ ذُؤالَهْ .
ضِغْثٌ يَزِيدُ على إِبالَهْ) وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ: وَلَا تَقُلْ إِيبالَة، لأَنّ الاسْمَ إِذا كانَ على فِعالَةٍ بالهاءِ لَا يُبدَلُ مِنْ حَرفَي تَضْعِيفِه يَاء مثل: صِنّارَةٍ ودِنّامَةٍ، وإِنّما يُبدَلُ إِذا كانَ بِلَا هَاء مثل: دِينارٍ وقِيراط، وَفِي سياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفى عِنْد التَّأَمُّل.
ويُرِيدُونَ} بأَبِيل {الأَبِيلِينَ عِيسَى صَلَواتُ اللِّه وسَلامُه عليهِ وعَلى نَبِيِّنا، قَالَ عَمْرُو بنُ عبد الحَقِّ:(وَمَا سَبَّحَ الرُّهْبانُ فِي كُلِّ بِيعَةٍ .
} أَبِيلَ الأَبِيلِينَ المَسِيحَ ابنَ مَرَيمَا) ويُرْوَى على النّسَب: أَبِيلَ {الأَبِيلِيِّينَ عِيسَى ابنَ مَرَيمَا} والإِبالَةُ، ككِتابة: السِّياسَةُ أَو حُسنُ القِيامِ بالمالِ، وَقد تَقَدّم.
والأَبِلَةُ، كفَرِحَةٍ: الطَّلِبَةُ يُقال: لِيقِبَلَه {أَبِلَةٌ، أَي: طَلِبَةٌ، قالَ الطِّرِمّاحُ:(وجاءَتْ لتَقْضِي الحِقْدَ مِنْ} أَبِلاتِها .
فثَنَّتْ لَهَا قَحْطانُ حِقْداً على حِقْدِ) أَي جاءَتْ تَمِيمٌ لتَقْضِيَ الحِقْدَ، أَي لتُدْرِكَه أَي الحِقْد الَّذِي من طَلِباتِ تَمِيم فصَيَّرَتْ قَحْطانُ حِقْدَها اثْنَيْن، أَي زادَتْها حِقْداً على حِقْدٍ إِذ لم تَحْفَظْ حَرِيمَها.
(و) {الأَبِلَةُ أَيضًا: الحاجَةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، يقالُ: مَالِي إِلَيكَ أَبِلَةٌ، أَي حاجَةٌ.
والأَبِلَةُ: النَّاقَةُ المُبارَكَةُ من الوَلَدِ ونَصّ المُحِيطِ فِي الوَلَدِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ قَرِيبا.
ويُقال: إِنّه لَا} يَأْتَبِلُ، وَفِي العُباب لَا {يَتَأَبَّلُ، أَي لَا يَثْبُتُ على رِعْيَةِ الإِبِلِ وَلَا يُحْسِنُ مِهْنَتَها وخِدْمَتَها، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: لَا يَقُومُ عَلَيْهَا فِيمَا يُصْلِحُها أَو لَا يَثبُتُ علَيها راكِبًا أَي إِذا رَكِبَها، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ حَدِيثَ المُعْتَمِرِ بنِ سُلَيمانَ: رَأَيْتُ رَجُلاً من أَهْلِ عُمَانَ ومَعَه أَبٌ كَبِيرٌ يَمشِي، فقُلْتُ لَهُ احْمِلْهُ، فَقَالَ: إِنه لَا يَأْتبِلُ.
} وتَأْبِيلُ الإِبِلِ: تَسمِينُها وصَنْعَتُها، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن أبي زِيادٍ الكِلابي.
ورَجُلٌ {آبِلٌ،} وأَبِلٌ ككَتِفٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، وأَنْكَرَ آبِل على فاعِل {- وِإبلِي، بكَسرَتَيْنِ وبفَتْحَتَيْنِ الصوابُ بكسرٍ ففَتْحٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العبابِ، قَالَ: إِنّما يَفْتَحُون الباءَ اسْتِيحاشًا لتَوالِي الكَسراتِ، أَي ذُو} إِبِلٍ وشاهِدُ المَمْدُودِ قَالَ ابنُ هاجَك:) أَنْشَدَني أَبو عُبَيدَةَ للرّاعِي:(يَسُنُّها آبِلٌ مَا إِنْ يُجَزِّئُها .
جَزْءاً شَدِيدًا وَمَا إِنْ ترتَوي كَرَعَا)(و) {أَبّالٌ كشَدّادٍ: يَرعاهَا بحُسنِ القِيامِ عَلَيْهَا.
} والإِبْلَةُ، بالكَسرِ: العَداوَةُ عَن كُراع.
وبالضّمِّ: العاهَةُ والآفَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تَبعْ الثَّمَرةَ حَتّى تَأْمَنَ عَلَيها!
الأُبْلَة هَكَذَا ضَبَطه ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ قولُ أبي مُوسَى، ورأَيْت فِي حاشِيَةِ{والمُستَأْبِلُ: الرَّجُلُ الظَّلُومُ قالَ:(وقَيلانِ مِنْهُم خاذِلٌ مَا يُجِيبني .
} ومُستَأْبِلٌ مِنْهُم يُعَقُّ ويُظْلَمُ) وأَبُلَ الرَجُلُ {أَبالَةً فَهُو} أَبِيلٌ، كفَقُهَ فَقاهَةً: إِذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ.
{- وأُبْلِيٌّ، كدُعْمِي: وادٍ يَصُبُّ فِي الفُراتِ، قَالَ الأَخْطَلُ:(يَنْصَبّ فِي بَطْنِ} أُبْلِي ويَبحَثُه .
فِي كُلِّ مُنْبَطِحٍ مِنْهُ أَخادِيدُ) يَصِفُ حِماراً، أَي: يَنْصَبّ فِي العَدْوِ، ويَبحَثُه، أَي يَبحَثُ عَن الوادِي بحافِرِه.
{والأَبِيلُ، كأَمِيرٍ: الشَّيخُ.
} والأَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الحِقْدُ، عَن ابنِ بَري.
والعَيبُ، عَن أَبي مالِكٍ.
والمَذَمَّةُ، والتَّبِعَةُ، والمَضَرَّةُ، والشَّر.
وأَيْضًا: الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ.
{والأُبلَّةُ، كعُتُلَّةٍ: الأَخْضَرُ من حَمْلِ الأَراكِ، عَن ابنِ بَريّ، قَالَ: ويُقال:} آبِلَةٌ على فاعِلَةٍ.
{وأُبِلْنا، بالضَّمِّ أَي: مُطِرنَا وابِلاً.
ورَجُلٌ} أَبِلٌ {بالإِبِلِ: حاذِق بالقِيامِ عَلَيها، قَالَ الرّاجِزُ: إِن لَها لَرَاعِيًا جَرِيَّا} أَبْلاً بِمَا يَنْفَعها قَوِيَّا لَم يَرعَ مَأْزُولاً وَلَا مَرعِيَّا ونُوقٌ {أَوابِلُ: جَزَأَتْ عَن الماءِ بالرُّطْب عَن أبي عَمْرو، وأَنشد:(أوابِلُ كالأَوْزانِ حوشٌ نُفُوسُها .
يُهَدِّرُ فِيها فَحْلُها ويَرِيسُ)} وإِبِلٌ {أُبّال، كرُمّان: جُعِلَت قَطِيعًا قَطِيعًا.
وإِبِلٌ} آبِلَةٌ، بِالْمدِّ: تَتْبَعُ!
الأُبْلَ، وَهِي الخِلْفَةُ من الكَلإِ، وَقد أَبَلَتْ.
ورِحلَة أُربِع: مَشْهُورَةٌ عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ:) مُستَقِلَّةً.
قلتُ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كُراع، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِي للشّاعِرِ:(إِنْ تَلْقَ عَمْرا فقَدْ لاقَيتَ مُدَّرِعًا .
ولَيس من هَمِّهِ {إِبْلٌ وَلَا شاءُ) وأَنْشَدَ شَيخُنَا:(أَلْبانُ إِبْلِ نُخَيلَةَ بنِ مُسافِرٍ .
مَا دامَ يَمْلِكُها علىَ حَرامُ) وأَنْشَدَ صَاحب المِصْباحِ قولَ أبي النَّجْمِ:} والإِبْلُ لَا تَصْلُحُ فِي البستانِ وحَنَّتِ {الإِبْلُ إِلى الأَوْطانِ مَعْرُوفٌ واحِدٌ يَقَعُ على الجَمعِ قالَ شَيخُنا: وَهَذَا مُخالِفٌ لاسْتِعْمالاتِهِم إِذْ لَا يُعْرَف فِي كَلامِهِم إِطْلاقُ الإِبِلِ عَلَى جَمَل واحِدٍ، وقوِلُه: لَيسَ بجَمْعٍ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ ليسَ فِي أبْنِيَةِ الجُمُوعِ فِعِل بكسرَتَيْنِ، وقولُه: وَلَا اسْم جَمْعٍ فِيهِ شِبهُ تَناقُض مَعَ قَوْلِه بعدُ: تَصْغِيرُها} أُبَيلَةٌ لأنَّه إِذا كانَ واحِداً ولَيسَ اسْمَ جَمْعٍ فَمَا المُوجِبُ لتَأْنِيثِه إٍ ذَنْ مَعَ مخالَفَتِه لما أَطْبَقَ عَلَيْهِ جميعُ أرْبابِ التَّآلِيفِ من أَنَّه اسمُ جَمْعٍ، وَفِي العُبابِ: الإِبِلُ: لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها، وَهِي مُؤَنَثةٌ لأَنَّ أَسْماءَ الجُمُوعٍ الَّتِي لَا واحِدَ لَها من لَفْظِها إِذا كانتْ لِغَيرِ الآدَمِيِّينَ فالتَّأْنِيث لَهَا لازِمٌ ج: {آبالٌ قَالَ: وَقد سَقَوْا} آبالَهُم بالنّارِ والنّارُ قَدْ تَشْفي مِنَ الأُوارِ وتَصْغِيرُها أُبَيلَةٌ أَدْخُلُوها الهاءَ كَمَا قالُوا غُنَيمَةٌ.
قلتُ: ومُقْتَضاهُ أَنّه اسمُ جَمْعٍ كغَنَمٍ وبَقَرٍ، وَقد صَرَحَ بِهِ الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه والفارابي والزُّبَيدِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَبو حَيّان وابنُ مالِكٍ وابنُ هِشامٍ وابنُ عُصْفُورٍ وَابْن إِياز والأَزْهَرِيُّ وابنُ فارِس، قَالَ شيخُنا: وَقد حَرَّرَ الكلامَ فِيهِ الشِّهابُ الفَيُّومِيُ فِي المِصْباحِ أَخذاً من كلامِ أُسْتاذِه الشَّيخِ أبي حَيّان فقالَ: الإِبِلُ: اسمُ جَمْع لَا واحِدَ لَهَا من لَفظهَا، وَهِي مُؤَنّثَة لِأَن اسْمَ الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِه إِذا كانَ لما) لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُه التَّأْنِيثُ، وتَدْخُلُه الهاءُ إِذا صُغِّرَ نَحْو أُبَيلَةٍ وغُنَيمَةٍ، قَالَ شيخُنا: واحْتَرَزَ بِمَا لَا يَعْقِلُ عمّا إِذا كَانَت للعاقِلِ، كقَوْمٍ ورَهْطٍ فإِنها تُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، فتَقُولُ فِيبِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمالْحَمد لله الْملك المتعال الَّذِي لَيْسَ لَهُ ىتظير وَلَا مِثَال وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد السَّيِّد المفضال وعَلى آله وَأَصْحَابه خير صحب وَآل مَا لمع آل وملع رال (بَاب اللَّام) قَالَ أَبُو الْعَبَّاس محمدبن يزِيد الْمبرد وَتخرج اللَّام من حرف اللِّسَان مُعَارضا الْأُصُول الثنايا والرباعيات وَهُوَ الْحَرْف المنحرف المشارك لأكْثر الْحُرُوف وَأقرب المخارج مِنْهُ النُّون المتحركة وَلذَا لَا يدغم فِيهَا غير اللَّام فاما الساكنة فمخرجها من الخياشيم نَحْو نون مُنْذُ وَعند وَتعْتَبر بأنك لَو أَمْسَكت أَنْفك عِنْد نطقك بهَا لوجدتها مختلة فَأَما المتحركة فاقرب الْحُرُوف مِنْهَا اللَّام كَمَا أقرب الْحُرُوف إِلَى الْيَاء الْجِيم فَمحل اللَّام وَالنُّون وَالرَّاء مُتَقَارب بعضه من بعض فَإِذا ارْتَفَعت عَن مخرج النُّون نَحْو اللَّام فالراء بَينهمَا على أَنَّهَا إِلَى النُّون أقرب وَاللَّام تتصل بهَا بالانحراف الَّذِي فِيهَا قَالَ شَيخنَا وَقد أبدلوها من حرفين وهما النُّون فِي أصيلال بالنُّون تَصْغِير أصيل على غير قِيَاس وَمن الضَّاد فِي الطجع بِمَعْنى اضْطجع قَالَه ابْن أم قَاسم قلت: وَقد تقدم الْبَحْث فِي الْأَخير فِي ض ج ع فَرَاجعه (فصل الْهمزَة مَعَ اللَّام) أَب ل{الإِبِلُ، بكَسرَتَيْنِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الأَسماءِ كحِبِرٍ، وَلَا ثالِثَ لَهُما، قَالَه سِيبَوَيْهِ، ونَقَلَه شيخُنا، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الشّواذِّ: وأَمّا الحِبِكُ ففِعِلٌ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ، مِنْهُ:} إِبِلٌ وِإطِلٌ، وامْرَأَةٌ بِلِزٌ، أَي: ضَخْمَةٌ وبأَسْنانِه حِبِرٌ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ح ب ك وَفِي ب ل ز وَفِي ح ب ر فالاقتصارُ على اللَّفْظَيْنِ فِيهِ نظرٌ، وتُسَكَّنُ الباءُ للتَّخْفِيفِ على الصَّحِيحِ، كَمَا أَشارَ لَهُ الصاغانيُ وابنُ جِنِّي، وجَوَّزَ شيخُنا أَنْ تكونَ لُغَةً(و) {الْأَجَل بِالضَّمِّ: جَمعُ} أجِيلٍ كأَمِيرٍ: للمُتأَخر.
) وأَيْضًا للمجْتمِعِ من الطِّينِ حَول النَّخْلة ليحتبِسَ فِيهِ الماءُ، أَزْدِيَّةٌ.
{وتَأَجَّل بِمَعْنى} اسْتأْجَل كَمَا قِيل: تعَجَّل بِمَعْنى اسْتعْجَل، وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: كُنّا مُرابِطِينَ بالسّاحِلِ {فتأَجَّل} مُتأَجِّلٌ أَي: سَأَل أَنْ يُضْرَبَ لَهُ أَجَلٌ، ويُؤْذن لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِه وَقَالَ ابنُ هَرمَة:(نصارَى {تأَجَّلُ فِي مفصحٍ .
ببَيداءَ يَومَ سِمِلاّجِها) وتأَجَّل الصِّوار: صارَ} إِجلاً.
وتأَجَّل القومُ: تجَمّعُوا، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَيُقَال: فَعَلْتُه من {أَجْلِكَ، وَمن} أَجلاكَ، وَمن {أَجْلالِكَ، ويُكْسَر فِي الكُلِّ، أَي من جَلَلِكَ وجَرّاكَ، قالَ الله تَعالَى: مِنْ} أَجْلِ ذلِكَ كَتَبنَا.
{وأَجلَه} يَأجلُه أَجلاً من حَدِّ ضَرَبَ {وأَجَّلَه تَأْجِيلاً} وآجَلَه: إِذا حَبَسَه، وقِيل: مَنَعَه وَمِنْه {أَجَّلُوا مَالهم: إِذا حَبَسُوه عَن المَرعَى.
(و) } أَجَلَ عَلَيهِمُ الشَّرَّ {يَأْجُلُه} ويَأْجِلُه من حَدَّي وضَرَبَ، أَجلاً: جَنَاه قَالَ خَوّاتُ بنُ جُبَيْرٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْه، وذُكِرَ فِي شعْرِ اللُّصُوصِ أَنَّه للخِنَّوْتِ، واسْمُه تَوبَةُ بنُ مُضَرسِ بن عُبَيدٍ:(وأَهْلِ خِباءٍ صالِحٍ ذاتُ بَينِهِم .
قَد احْتَرَبُوا فِي عاجِلٍ أَنا!
آجِلُهْ) أَي أَنَا جانِيهِ.
أَو أَجَلَ الشّرَ عليهِم: إِذا أَثارَه وهيجَه.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: {أَجَلْتُ عَلَيهِم} آجُل {أَََجَلًا: جَرَرْتُ جَرِيرَةً، وَقَالَ أبُو عَمْرو: جَلَبتُ عَلَيْهِم وجَرَرْتُ} وأَجَلْتُ بِمَعْنى واحِدٍ.
وأَجَلَ لأَهْلِه {يَأْجلُ أَجْلاً: كَسَبَ وجَمَعَ وجَلَبَ واحْتالَ، عَن اللِّحْياني.
(و) } المَأْجَلُ كمَقْعَدٍ وَهَذِه عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ غيرُه مثل مُعَظَّمٍ: مُستَنْقَعُ لماءِ هَذَا تَفْسِيرُ أبي عَمْرو، قَالَ: والجمعُ {المَآجِلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ شِبهُ حَوضٍ واسِعٍ يُؤَجَّلُ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُفَجَّرُ فِي الزَّرْعِ، وسيأْتِي فِي مجل أنّ ابنَ الأعرابِي ضَبَطَه بكسرِ الجِيم غيرَ مَهْمُوزٍ، وانظره هُنَاكَ.
وَقد} أَجَّلَه فِيهِ تَأْجِيلاً جَمَعَه {فَتَأَجَّلَ أَي اسْتَنْقَعَ، وَيُقَال:} أَجِّلْ لنَخْلِكَ.
وعُمَرُ وعُثْمانُ ابْنا {أُجَيلٍ، كزُبَيرٍ: مُحَدِّثان حَدّثَ عُثْمانُ عَن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي.
وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي: تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، كَانَ سُبِيَ فِي الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ) وعَلِيًّا رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ، قَالَه ابْن حِبّان.
قلتُ: وَكَانَ ناعِمٌ هَذَا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ، مَاتَ سنة ثمانِينَ.
} وأَجَلْ: جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه، قَالَ الرَضِي فِي شرح الكافِيَةِ: هِيَ لتَصْدِيقِ الخَبَرِ، وَلَا تَجِيءُ بَعْدَ مَا فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ، وَهُوَ المَنْقُول عَن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ، وَفِي شرح التَّسهِيلِ: أَجَل: لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أَو مَنْفِيًّا، وَلَا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ مِنْهُ أَي من نَعَم فِي التَّصْدِيقِ، ونَعَم أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال: أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ: {أَجَلْ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ، وإِذا قالَ: أَتَذْهَب قلتَ: نَعَم، وكمانَ أحْسَنَ من أَجَلْ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ فِي المغْنِي وشُرُوحِه.
(و) } أَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَجَلَىيُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ وَقد يُرادُ {بالأَجَلِ الإِهْلاكُ، وَبِه فسِّرَ قولُه تَعالَى: وأَنْ عَسَى أَن يكُونَ قد اقْتَرَبَ} أَجَلُهُم أَي إِهْلاكُهم.
والأَجَلُ أَيْضًا: غايَةُ الوَقْتِ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ ونحوِه.
وأَيْضًا: مُدّةُ الشَّيْء المَضْرُوبَةُ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ فيهِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَيّمَا {الأَجَلَيْنِ قَضَيت، ومِنْه أخِذَ الأجَلُ لِعدَّةِ النِّساءِ بعد الطَّلاقِ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فإِذَا بَلَغْنَ} أَجَلَهُنَّ ج: {آجالٌ.
} والتَّأْجِيلُ: تَحْدِيدُ الأَجَلِ وَقد {أَجَّلَه، وَفِي العُبابِ:} التَّأْجِيلُ: ضَربٌ من الأجَل، وَفِي التَّنْزِيل كتابا {مُؤَّجلا.
} وأَجِلَ، كفَرِحَ أَجَلاً فَهُوَ {أَجِلٌ} وأَجِيلٌ ككَتِفٍ وأمِيرٍ، وَفِي نُسخَةٍ فَهُوَ {آجِل: تَأخَّرَ فَهُوَ نَقِيض العاجِلِ.
} واسْتَأْجَلْتُه أَي: طَلبتُ مِنْهُ الأَجَلَ {فأَجَّلَني إِلى مُدّةٍ} تَأجِيلاً: أَي أَخَّرَني.
{والآجِلَةُ: الآخِرَةُ ضِدّ العاجِلَةِ، وَهِي الدُّنْيَا.
} والإِجْلُ، بالكسرِ: وَجَعٌ فِي العُنُقِ، وَقد {أَجِلَ الرَّجُلُ كعَلِمَ: نامَ على عُنُقِه فاشْتَكاها.
} وأَجَلَه مِنْهُ {يَأْجِلُه أَجلاً، من حَدِّ ضَرَبَ، وَهَذِه عَن الفارِسِي.
} وأَجَّلَه تَأْجِيلاً {وآجَلَه} مُؤاجَلَةً: إِذا داواهُ مِنْه أَي: من وَجَعِ العُنُقِ، قَالَ ابنُ الجَرّاحِ: يُقالُ: بِي {إِجْلٌ} فآجِلُوني، أَي: داوُوني مِنْهُ، كَمَا يُقَال: طَنَّيتُه، أَي: عالَجتُه من الطَّنَى، ومرَضْتُه، أَي: عالَجْتُه من المَرَض.
(و) {الإِجْلُ: القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحش والظِّباءِ ج:} آجالٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: {أجَلْنَ عُيُونَ} الآجالِ، فأَصبْنَ النُّفُوسَ!
بالآجال، وَفِي حَدِيث زيادٍ: فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ تَرمَضُ فِيهِ الآجالُ.
هَضباتٌ ثلاثٌ على مَبدأَة النعم من الثُّعْلِ بشاطِئ الجَرِيبِ الَّذِي يَلْقى الثّعْل، وَهُوَ مَرعًى لهُم معروفٌ قَالَ: حَلَّتْ سُليمَى جانِبَ الجَرِيبِ {بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ مَحَلَّ لَا دانٍ وَلَا قرِيبِ وَقَالَ الأَصْمَعِيُ:} أَجَلَى: بلادٌ طيِّبَةٌ مَرِيئَةٌ تُنْبِتُ الحَلِيَ والصِّليان، وأَنْشدَ هَذَا الرَّجَز، وَقَالَ السّكَّرِيُّ فِي شرحِ قوْلِ القتّالِ الكِلابيِّ:(عَفتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقلِيبُها .
إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءِ قفْرا كثِيبُها) أَجَلَى: هَضْبَةٌ بأَعْلىِ بلادِ نجْدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأعْرابي: سُئلت ابْنةُ الخُسِّ عَن أَي البِلادِ أَفْضلُ مَرعًى وأَسْمَن فقالتْ: خياشِيمُ الحَزْنِ، وأَجْواء الصَّمّانِ، قِيل لَهَا: ثُمَّ مَاذَا فَقَالَت: أُراها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ، أَي: مَتى شِئْت بعدَ هَذَا، قَالَ: ويُقال: إنَّ أَجَلَى: مَوْضِعٌ فِي طرِيق البَصْرَةِ إِلى مَكًّة.
{وأَجْلةُ، كدَجْلة: باليَمامَةِ عَن الحَفْصِيِّ، وضبَطه ياقوت بالكسرِ.
} والأجَّلُ، كقِنَّب وقُبَّر وَهَذِه عَن الصّاغاني: ذكر الأَوْعال لُغةٌ فِي الأيَّلِ، قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: بعضُ العَرَبِ يَجْعَلُ الياءَ المُشدَّدَة جِيمًا، وِإنْ كَانَت أَيْضًا غير طرَفٍ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعرابي لأبي النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذّنابِهِنّ الشُّوَّلِ مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ {الأُجَّلِ ضُبط بالوَجْهَيْنِ، ويُروَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتْحِ.
) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الآجِلُ: ضِدُّ العاجِلِ.
{والأَثِيلُ: مَنْبِتُ الأَراكِ.
[أث ج ل]} الأَثْجَلُ: العَظِيم البَطْنِ، كالعَثْجَلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيْضًا:[أث ك ل]{الإثْكالُ،} والأُثْكُولُ: الشِّمْراخُ، كالعِثْكَالِ والعُثْكولِ، والهَمْزَةُ فيهمَا بَدَلٌ من العَين، والجَوْهَرِيُّ جَعَلَها زائِدَةً، وجاءَ بهَا فِي ثكل وسيأْتي.
[أج ل]{الأَجَلُ، مُحَرَكَةً: غايَةُ الوَقْتِ فِي المَوْتِ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: فَإِذا جاءَ} أَجَلُهُم لَا يستَأْخِرُونَ ساعَةً وَلَا يَستَقْدِمُونَ وَهُوَ المُدَّةُ المَضْرُوبَةُ لحَياةِ الإِنْسانِ، ويُقالُ: دَنا {أَجَلُه: عبارَة عَن المَوْتِ، وأَصْلُه اسْتِيفاء الأَجَلِ، أَي هَذِه الحَياة، وَقَوله: وبَلَغْنا} أَجَلَنا الَّذِي {أَجَّلْت لَنا أَي حَدَّ المَوْتِ، وقِيلَ: حَدّ الهَرَمِ، وقَوْلُه: ثُمَّ قَضَى} أَجَلاً {وأَجَلٌ مُسَمًّى فالأَوّلُ: البقاءُ فِي هَذِه الدُّنْيا، والثّاني: البَقاءُ فِي الآخِرَةِ، وَقيل: الثّاني: هُوَ مَا بَين المَوْتِ إِلى النّشُورِ عَن الحَسَنِ، وقيلَ: الأَوّلُ للنَّوْمِ، والثّاني للمَوتِ إِشارَة إِلى قولِه تَعالى: اللهُ يَتَوَفى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنامِها عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، وَقيل:} الأَجَلانِ جَمِيعًا المَوْتُ، فمِنْهُم من {أَجَلُه بِعارِض كالسَّيفِ والغَرَقِ والحَرقِ وكُلِّ مُخالِفٍ وغيرِ ذَلِك من الأَسْبابِ المَؤَدِّيَةِ للهَلاكِ، ومِنْهُم من يُوَقَّى ويُعافي حَتّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِه، وقِيل: للنّاسِ} أَجَلانِ: مِنْهُم من يَمُوتُ عَبطَةً، ومِنْهُم مَنْ يَبلُغُ حَدًّاً لم يَجْعَلِ الله فِي طَبِيعَةِ الدُّنْيَا أَنْ يَبقَى أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهَا، وِإليهما أَشارَ بَقَوْلِه: ومِنْكُم مَنْ يُتَوَفى ومِنْكم مَنْوَمَاء {أجِيل، كأمِيرٍ: مجتمِع.
وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَجِيلُ: المُؤَجَّلُ إِلى وَقْتٍ، وأَنْشدَ: وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى {وتأَجَّلت البَهائِمُ: صارَتْ} آجالاً، قَالَ لبِيد:(والعِينُ ساكِنةٌ على أَطْلائِها .
عُوذًا {تأَجَّلُ بالفضاءِ بِهامُها)} وأَجْل، بالكسرِ والفتْحِ: لُغتانِ فِي {أَجَلْ كنعَم، وَبِهِمَا رُوِيَ الحَدِيثُ: أَن تقْتُل وَلدَك} أِجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك، وبالكسرِ قُرِئ أَيْضًا قوْلُه تَعَالَى: مِنْ {إِجْلِ ذلِكَ وَقد يُعَدَّى بغيرِ مِنْ، كقولِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ:} أَجْلَ أَنَّ الله قدْ فضَّلكُم {والتَّأَجُّلُ: الإِقْبالُ والإِدْبارُ.
} والأَجْلُ: الضِّيقُ.
[أد ل]{أَدَلَ الجرحُ} يَأْدِلُ من حَدِّ ضرَبَ: سَقط جُلْبُه عَن ابنِ عَبّادٍ.
وأَدَلَ اللَّبنً {يَأْدِلُه} أَدْلاً: مَخَضَه وحَرَكَه عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:(إِذا مَا مَشَى وَرْدانُ واهْتَزَّتِ اسْتُه .
كَمَا اهْتَزَّ ضِئْنِي لقَرعاءَ {يُؤْدَلُ) وأَدَلَ الشَّيْء أَدْلاً: دلَجَ بِهِ مُثْقلاً.
وقالَ الفَرّاءُ:} الإِدْلُ، بالكسرِ: وَجَعُ العنُقِ مثلُ الإِجْلِ عَن يَعْقُوبَ، زادَ ابْن الأَعرابِي: مِن تَعَادِي الوِسادَةِ، نَقله ثَعْلَبٌ.
وأَيْضًا: اللَّبَنُ الخاثِرُ الحامِضُ الشَّدِيدُ الحُموضَةِ المُتَكَبدُ، زَاد الأَزْهَرِيُّ: من أَلْبانِ الإِبِلِ، والطائِفَةُ مِنْهُ!
إِدْلَةٌ، وأَنْشَد ابنُ بَريّ لأبي حَبِيبٍ الشَّيبانيِّ.
وتأَثَّل الشَّيْء: تجَمَّع.
{والأَثْلةُ بالفتْحِ ويُحَرَّكُ: مَتاعُ البَيتِ وبزَّتُه.
} والأَثْلُ بالفتحِ: شَجر وَهُوَ نَوْعٌ من الطَّرفاءِ واحِدَتُه أَثْلَةٌ وَقد خالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه، وَفِي الأَساسِ: هِيَ السَّمُرَةُ، أَو عِضاهَةٌ طَوِيلَةٌ قَوِيمَةٌ يُعْمَلُ مِنْها نَحْو الأَقْداحِ ج: {أَثَلاتٌ مُحَرَّكَة، وأثُولٌ بالضمِّ قَالَ طُرَيْحٌ:(مَا مُسبِلٌ زَجَلُ البَعُوضِ أَنِيسُه .
يَرمِي الجِراعَ} أثُولَها وأَراكَها) وَفِي كلامِ بَيهَسٍ المُلَقَّبِ بالنَّعامَةِ: لكِنَّ {بالأَثَلاثِ لَحْمٌ لَا يُظَلَّلُ يَعْنِي لَحْمَ إِخْوَتِه القَتْلَى، ويُروَى} بالأَثْلاثِ، وَقد تَقَدّم.
{والأَثالُ، كسَحابٍ وغُراب: المَجْدُ والشَّرَفُ تَقُول: لَهُ} أَثالٌ كأَنَّه أثالٌ: أَي مَجْدٌ كأَنَّه الجَبَلُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {أُثالٌ كغُراب: عَلَمٌ مُرتَجَلٌ، أَو من قولِهِم:} تَأَثَّلْتُ بِئْراً: إِذا حَفَرتَها، وَهُوَ جَبَل، وقِيل: ماءٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِ النّاسُ إِذا خَرَجوا من البَصْرَةِ إِلى المَدِينَةِ ثَلاثَة أَمْيالٍ لعَبس بنِ بَغِيضٍ، وَهُوَ مَنْزِلٌ لأَهْلِ البَصْرَةِ إِلى المَدِينَةِ بعد قَو، وقَبل النّاجِيَة أَو حِصْنٌ بِبِلادِ عَبسٍ، بالقربِ من بلادِ بني أَسَدٍ.
) وأُثالُ أَيْضًا: بالقاعَةِ يُقالُ لَهَا: أُثالُ مالِكٍ، مِلكٌ لبني سَعْدِ.
وأَيْضًا: اسمُ وادٍ يَصُبُّ فِي وادِي السِّتارَةِ وَهُوَ المَعْرُوف بقُدَيْدٍ، يَسِيلُ فِي وادِي خَيمَتَى أُمِّ مَعْبَدٍ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:(قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلَا وتَرَبَّعَت .
بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وتُودَعُ) وأَيْضًا: ماءٌ قُربَ غُمازَةَ وغُمازَةُ كثمامَةٍ: عينُ ماءٍ لقومٍ من بني تَمِيمٍ ولِبني عائِذَةَ بنِ مالِكٍ، قَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّي:(وأَقْرَبُ مَوْرِدٍ مِنْ حَيثُ راحَا .
أُثالٌ أَوْ غُمازَةُ أَو نَطَاعُ){والأَثْلُ: مَوْضِعٌ قَالَ حَضْرَمِي بنُ عامِرٍ:(وَقد عَلِمُوا غَداةَ} الأَثْلِ أَنِّي .
شَديدٌ فِي عَجاجِ النّقْعِ ضَرى) وقِيلَ: ذاتُ الأَثْلِ بعَينِه الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
{وأُثَيلٌ، مُصَغَّراً مُشَدَّدا: موضِعٌ وَهُوَ وادٍ مُشْتَرَكٌ بينَ بني شيبَةَ وضَمْرَةَ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ قولَ بِشْر:(فشِراجِ ريمَة قَدْ تَقادَمَ عَهْدُها .
بالسَّفْحِ بينَ} أثَيلٍ فبَعَالِ){وأثَّلَ} تَأْثِيلاً: كَثُرَ مالُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ طُفَيل:(فأَثَّلَ واسْتَرخَى بِهِ الخَطْبُ بَعْدَما .
أَسافَ ولَوْلَا سَعْيُنا لَم {يُؤَثَّلِ) ويُروَى بالباءِ، وَقد تَقدَّم.
وَذُو} الأثولِ: موضِعٌ فِي أَرْضِ خُوزِسْتانَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الفُتُوحِ، قَالَ سَلْمَى ابنُ القَيْنِ:(قَتَلْنَاهُمْ بأَسْفَلِ ذِي {أُثُولٍ .
بخَيفِ النَّهْرِ قَتْلاً عَبقَرِيّا) أَي هُوَ عَبقَرِي، نَقله ياقوت.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي} المُؤَثَّلُ: الدّائِمُ وَقد {أثَّلْتُ الشَّيْء: أَدَمْتُه.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} مُؤَثَّلٌ: مُهَيَّأ لَهُ.
) ومُلْكٌ {آثِلٌ: ذُو} أَثْلَةٍ.
وهم {يَتَأَثَّلُوِنَ النّاسَ، أَي يَأْخُذُونَ مِنْهُم} أَثالاً، {والأثالُ: المالُ.
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ فِي قَوْلٍ الشّاعِرِ:(} تُؤَثِّلُ كَعْبٌ علَىَ القَضاءَ .
فرَبِّي يُغَيِّرُ أَعْمالَها) أَي تُلْزِمْني، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا.
{والأَثْلَةُ: المَرأَةُ إِذا تَمَّ قَواِمُها فِي حُسنِ الاعْتِدالِ، على التَّشْبِيهِ} بالأثْلَةِ لسُمُوِّها.
وقالَ كُثَيِّرٌ:(إِذْ هُنَّ فِي غَلَسِ الظّلامِ قَوارِبٌ .
أَوْرادُ عَيْنٍ من عُيُونِ أُثالِ) وأَيْضًا: بَيْنَ الغُمَيرِ وبُستان ابنِ عامِرٍ وَبِه فُسرَ قولُ كُثَيرٍ الَّذِي سبق.
وأُثالُ: فَرَسُ ضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشَلِي وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:(فَلَو لاقَيتَني {وأثالُ فِيها .
أَعَنْتَ العَبدَ يَطْعُنُ فِي كُلاهَا) وأُثالُ بنُ النُّعْمانِ: صَحَابِيّ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ غلطٌ، إِنّما الصحابيُ هُوَ ثُمامَةُ بنُ أُثالِ بنِ النّعْمانِ من بني حَنِيفَةَ، كَمَا هُوَ فِي المَعاجِمِ، وَهُوَ الَّذِي رَبَطُوهُ بسارِيَةٍ فِي المَسجِدِ، ثمَّ أَسْلَمَ، قَالَ محمَّدُ بنُ إِسحاق: لمَّا ارْتدَّ أَهلُ اليَمامَةِ ثَبَتَ ثُمامَةُ فِي قومِه على الإِسْلام، وَكَانَ مُقِيمًا باليمامَةِ يَنْهاهُم عَن اتِّباعِ مُسيلِمَةَ، فَلَمَّا عَصَوْهُ فارَقَهُم، وخَرجَ فِي طائِفَةٍ يُرِيدُ البَحْرَيْن، وصادَفَ مُرُور العَلاءِ بن الحَضْرَمي لقِتالِ الحُطَمِ ومَنْ تَبِعَه من المُرتَدِّينَ، فشَهِدَ مَعَهُ قِتالَهم، فأَعْطَى العَلاء ثُمامَةَ خَمِيصةً للحُطَمِ يَفْتَخِرُ بِها، فاشْتَراها ثُمامَةُ، فَلَمَّا رجَعَ ثُمامَةُ قالَ جماعَةُ الحطم أَنْت قَتَلْتَ الحُطَمٍ، قَالَ: لم أَقْتُلْه وَلَكِن اشْتَرَيت خَمِيصَة من المَغْنَمِ، فقَتَلُوه وَلم يَسمَعُوا مِنْهُ رَضِي الله تعالَى عَنهُ.
} والأَثْلَةُ: الأُهْبَةُ يُقال: أَخَذْتُ {أَثْلَةَ الشتاءِ، أَي أهْبتَه، عَن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: (و) } الأَثْلَةُ أَيْضًا: الأَصْلُ يُقال: لَهُ أَثْلَةُ مالٍ، أَي: أَصْلُ مالٍ.
{إِثالٌ كجِبالٍ.
وَمن المَجازِ: هُوَ يَنْحِتُ فِي} أَثْلَتِنا هكَذَا فِي النسَخِ، والصوابُ {أَثْلَتَنا، أَي: يَطْعَنُ فِي حَسَبنا وَفِي العُبابِ: يَنْحِتُ أَثْلَتَنا: إِذا قَالَ فِي حَسَبِهِ قَبِيحًا، قالَ الأَعْشَى:(أَلَستَ مُنْتَهِيًا عَن نَحْتِ أَثْلَتِنا .
ولَستَ ضائِرَها مَا أَطَّت الإِبِلُ) وَفِي الأَساسِ: نَحَتَ} أَثْلَتَه: تَنَقَّصَه وذَمَّه، وَكَذَا فلَان لَا تُنْحَتأَثلاتُه، وَمن أَبْياتِ الحَماسَةِ: مَهْلاً بني عَمِّنا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا) جعلَ الأَثْلَةَ مَثَلاً للعِرضِ، قالَهُ المرزُوقيُ فِي شَرحِ الحَماسَةِ، وَقَالَ المُناوِيّ فِي التَّوْقِيفِ: نَحَتَ أَثْلَةَ فُلانٍ: إِذا اغْتابَهُ ونَقَصَه، وَهُوَ لَا تُنْحَتُ أَثْلَتُه، أَي لَا عَيبَ فيهِ وَلَا نَقْص.
والأَثْلَةُ: قُربَ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ:(بَلْ لَيتَ أَهْلِي وأَهْلَ أَثْلَةَ فِي .
دارٍ قَرِيبٍ مِنْ حَيْث تَخْتَلِفُ) هكَذا فَسّرَه الصّاغاني وياقُوت، زَاد الأَخِيرُ: والظّاهِرُ أَنّه اسمُ امْرَأَة.
قلتُ: ويُؤيدُ هَذَا القَولَ قولُ أبي الطَّيِّبِ، وَهُوَ حُجَةٌ:(دَرَّ دَرُّ الصَّبى أأيّامَ تَجْرِي .
رِ ذُيُولِي بدارِ أَثْلَةَ عُودِي) والأَثْلَةُ: ببَغْدادَ على فَرسَخٍ واحِدٍ بالجانِب الغَربي.
والأَثْلَةُ: ببِلادِ هُذَيْلٍ وقدْ أَهْمَلَه ياقُوت والصّاغاني.
(و) {أُثَيلٌ، كزُبَيرٍ: وادٍ بنَواحِي المَدِينَةِ على ساكِنها أَفضَلُ الصّلاةِ والسَّلامِ.
أَو هُوَ ذُو أُثَيل: بينَ بَدْرٍ ووادِي الصَّفْراءِ كَثِيرُ النَّخْلِ وهُناكَ عينُ ماءٍ، وَهُوَ لآلِ جَعْفَر بنِ أَبي طالِبٍ، قالَتْ قُتَيلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ:(يَا راكِبًا إِنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ .
من صُبحِ خامِسَةٍ وأَنْتَ مُوَفَّقُ)(و) } أَثِيلٌ كأَمِيرٍ: فِي بلادِ هُذَيْلٍ بتِهامَةَ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُ:(بَغَيتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدّاءَ والحَشَا .
وأَوْرَدْتُهُم ماءَ {الأَثِيلِ وعاصِمَا) وذُو} المَأْثُولِ، وذاتُ!
الأَثْلِ،{والأثَيلَةُ كجُهَينَةَ: مواضِعُ.
أَما ذُو} المَأْثُولِ فَفِي قَوْلِ كُثَيِّرٍ:(فلَمّا أَنْ رَأَيْتُ العِيسَ صَبَّتْ .
بذِي المَأْثُولِ مُجْمِعَةَ التَّوالِي) وأَما ذاتُ {الأَثْلِ فَفي بلادِ تَيمِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ كَانَت لَهُم بِها وَقْعَةٌ مَعَ بني أَسَد، ولَعًلّ الشاعِرَ إِيّاها عَنَى بقولِهِ:(فإِنْ تُرجِعِ الأَيّام بَيني وبَينَها .
بِذِى الأَثْلِ صَيفًا مِثْلَ صَيفي ومَربَعي) وأَمّا} الأُثَيلَة فإِنّها لبني ضَمرَةَ من كِنانَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فلانٌ {أَثْلُ مَال: أَي يَجْمَعُه، عَن ابنِ عَبّاد.
} وأَثَلَ المُلْكُ أُثُولاً: عَظُمَ.
ويُقال: شَعْرٌ {أَثِيلٌ، أَي: أَثِيثٌ.
)} وأثّلْتُ عَلَيْهِ الديُونَ {تَأثِيلاً: جَمَعْتُها عليهِ.
} وأثَّلْتُه برِجالٍ: كَثَّرته بهم، قَالَ الأَخْطَلُ:(أَتَشْتُمُ قَوْمًا {أثَّلُوكَ بنَهْشَلٍ .
ولَوْلاهُمُ كُنْتُمْ كعُكْلٍ مَوالِيَا)} والتَّأْثِيلُ: اتِّخاذُ أَصْلِ المالِ.
{وأثَيلَةُ، كجُهَينَةَ: من أَعلامِ النِّساءِ، قَالَ وَضّاحُ بنُ إِسْماعِيلَ:(صَبَا قَلْبِي وَمَال إِليكِ مَيلَا .
وأَرَّقَنِي خَيالكِ يَا} أُثَيلَا) وَكَذَا {أَثْلَةُ من أَعلامِهنَّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ قَيسِ بنِ الخَطِيمِ السابِقُ.
} وأَثَلَ مَالا أُثُولاً: مثل {تَأَثَّلَه.
وشَرَفٌ} أَثِيلٌ: قَدِيمٌ، وَقد {أَثُلَ} أَثالَةً.
وأُثالٌ، كغُرابٍ: اسمُ ماءٍ لبني سُلَيمٍ، كَذَا فِي كِتابِ الجامِعِ للغُورِيِّ.
وأَيْضًا: موضِعٌ باليَمامَةِ لبني حَنِيفَةَ، نَقَلَه ياقوت.
وقالَ أَبُو عَلِي الأصْفَهاني: أتَلَ الرَّجُلُ {يَأْتِلُ} أتُولاً: إِذا تَأَخَرَ وتَخَلفَ.
{وآتِيل، كشاتِيل: قَريَةٌ بناحِيَةِ الزَّوَزَانِ من قِلاعِ الأَكْرادِ البُخْتِيّة، عَن عِزِّ الدِّينِ أبي الحَسَنِ عَليّ بن عَبدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، نقَلَه ياقُوت.
} وِإتِلُ، بكَسرِ أَوّلِه وثانِيه: اسمُ نَهْرٍ عَظيمٍ شَبِيهٍ بدِجْلَةَ فِي بلادِ الخَزَر، وَيمُرُّ ببلادِ الرّوسِ وبُلْغار، وقيلَ: {إِتِلُ: قَصَبَةُ بلادِ الخَزَرِ، والنهرُ مسَمًّى بهَا، وَقد يَتَشَعَّبُ مِنْهُ نَيِّفٌ وسَبعُون نَهْراً نَقله ياقوت.
} الأُتُول، كقُعُودٍ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ فِي غَضَبٍ، عَن الفَرّاءِ.
)[أث ل]{أَثَلَ} يَأْثِلُ {أُثُولاً بالضمِّ} وتَأَثَّلَ أَي: تَأَصَّلَ.
{وأثَّلَ اللهُ تَعالَى مالَه} تَأْثِيلاً: زَكّاهُ، وقِيلَ: أَصَّلَهُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه مَجْدٌ {مُؤَثَّلٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:(ولكنّما أَسْعَى لمَجْدٍ مُؤثَّلٍ .
وقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المؤُثَّلَ أَمْثالِي) وَقيل: المَجْدُ} المُؤثَّلُ: هُوَ القَدِيمُ.
(و) {أثَّلَ اللهُ مُلْكَه، أَي: عًظّمَه.
وأثَّلَ الأَهْلَ: إِذا كَساهُم أَفْضَلَ كِسوَةٍ وأَحْسَنَ إِلَيهِم.
وأثَّلَ الرَّجُلُ: كَثُرَ مالُه وَهُوَ مجَاز.
} وتَأَثَّلَ: عَظُمَ.
(و) {تَأَثَّلَ المالَ: اكْتَسَبَه وجَمَعَه واتَّخَذَه لنَفْسِه، وَهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسرَ الحَدِيث فِي وَصِيِّ اليتِيمِ: أنّه يَأْكُلُ مِنْ مالِه غَيرَ} مُتَأثِّلٍ أَي: غير جامِع.
وتَأَثَّلَ البِئْرَ: احْتَفَرَها لنَفْسِه قَالَ أَبُو ذُؤيب:(وَقد أَرْسَلُوا فُرّاطَهُم {فتَأَثَّلُوا .
قَلِيبًا سَفَاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ) وتَأَثَّلَ فُلانٌ بعدَ حاجَةٍ: اتَّخَذَ} أَثْلَةً، أَي: مِيرَةً وقِيل:!
التَّأثل: اتِّخاذُ أَصْلِ مالٍ، ومِنْه حَدِيثُ جابِرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ فِي اليتِيمِ: غير واقٍ مالَكَ بمالِه وَلَا مُتَأثل من مالِه مَالا.
(مَتَى يَأْتِه ضَيفٌ فَلَيْسَ بذائِقٍ .
لَماجًا سِوَى المسحُوطِ واللَّبَنِ {الإِدْلِ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ الإِدْلُ: مَا} يَأْدِلُه الإِنْسانُ للإِنْسانِ ويَدْلَحُ بهِ مُثْقَلاً.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: بابٌ {مَأْدُول، أَي: مُغْلَقٌ، عَن الأَصْمَعِي، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
) ويُقال: جاءَنا} بإِدْلَةٍ مَا تُطاقُ حَمَضًا، أَي من حُمُوضَتِها، نَقله الفَرّاءُ.
أر د خَ ل{الإِرْدَخْلُ، كقِرطَعْبٍ أَهمله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وقالَ اللَّيثُ: هُوَ التّارُّ السَّمِينُ من الرجالِ والخاءُ مُعْجَمَةٌ قالَ الْأَزْهَرِي: وَلم أَسْمَعْهُ لغَيرِ اللَّيثِ.
قلتُ: ورَواه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايةِ فِي حَديثِ أَبي بكرِ بن عَيّاشٍ، قِيلَ لَهُ: من انْتَخَبَ هَذِه الأحادِيثَ قَالَ: رَجُلٌ} إِرْدَخْلٌ، أَي: ضَخْمٌ كَبِيرٌ فِي العِلْمِ والمَعْرفَةِ.
[أر ل]{أُرُلٌ، بضَمَّتَيْنِ أَهْمَلَه الجوهَرِي، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: جَبَلٌ بأَرْضِ غَطَفانَ بينَها وبينَ عُذْرَةَ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْياني:(وهَبَّت الريحُ من تِلْقاءِ ذِي أُرُلٍ .
تُرْجِي مَعَ اللَّيلِ مِن صُرّادِها صِرَمَا) وقالَ نَصْرٌ: أرُل: بدِيارِ فَزارَةَ بينَ الغُوطَةِ وجَبَلِ صُبحٍ على مَهَبِّ الشَّمالِ من حَرَّةِ لَيلَى.
قالَ: وذُو أُرُل مَصْنَعٌ بديارِ طَيئ يَحْمِلُ ماءَ المَطَر، وَعِنْده الشريفات والعرقات، وَهِي أَيْضًا مصانِعُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُم} أَرَل بفَتْحَتَيْنِ، نَقله ياقوت، وَقَالَ نَصرٌ: زَعَمَ أَهْلُ العَرَبيّة أَنَّ أُرُل أَحدُ الحُروفِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي جاءَتْ فِيها اللامُ بعدَ الرّاءِ، وَلَا خامِسَ لَها، وَهِي: أُرُل ووَرَلٌ، وغُرلَةٌ، وأَرضٌ جَرِلَةٌ، فِيهَا حِجارَةُ وغِلَظٌ.
قلتُ: وسَيَأْتِي البَحْثُ فِيهِ فِي ج ر ل.
وأَرِيليَةُ بالفَتْحِ مُخفَّفَةً ووَقَع فِييَسُفنَ عِطفى سَنِمٍ هَمَرجَلِ لَمْ يُرعَ {مَأْزُولاً وَلم يُستَهْمَلِ (و) } أَزَلُوا أَمْوالَهُم إِذا لَم يُخْرِجُوهَا إِلى المَرعَى خَوْفًا أَو جَدْبًا.
وأَزَلَ فُلانٌ {يَأْزِلُ} أَزْلاً: صارَ فِي ضِيقٍ وجَدْبٍ قالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِيُّ:( {ولَيَأْزِلَنَّ وتَبكُوَنَّ لِقاحُه .
ويُعلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَارِ) ويروَى} وليُؤْزَلَنَّ.
(و) {المَأْزِلُ كمَنْزِلٍ: المَضِيقُ كالمَأزِقِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ: إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لَم تَزْحَلِ عَنْه وِإن كانَ بَضَنْكٍ} مَأزِلِ وقالَ اللِّحْيانِيُ: المَأْزِلُ: موضِعُ القِتالِ إِذا ضاقَ.
{وتَأَزَّلَ صَدْرُه: ضاقَ مثلُ تَأَزَّقَ عَن الفَرّاءِ.
(و) } أَزَال كسَحابٍ ورُوِيَ أيْضًا ككِتابٍ عَن نَصْرٍ: اسْمُ صَنْعاءِ اليَمَنِ فِي الجاهِلِيَّةِ الجَهْلاءِ، وَفِي بعضِ تَوارِيخِ اليَمَنِ رُوِيَ عَن وَهْبِ بنِ مُنَبّهٍ أَنّه وَجَدَ فِي الكُتُبِ القَدِيمَةِ الَّتِي قَرَأَها: أَزال أَزال كلّ عَلَيْك وأَنَا أَتَحَنَّنُ عَلَيْك أَو أَزالُ: اسْم بانِيها وَهُوَ ابنُ يَقْطُنَ ابنِ عابَرَ بنِ شالَخَ بنِ أَرفَخْشَذَ، وَهُوَ والِد صَنْعاءَ، وكانَ أوّلَ من بَناهَا أَزالُ، ثمَّ سُمِّيَتْ باسمِ ابْنِه لأَنَّه مَلَكَها بَعْدَه فغَلَبَ اسمُه عَلَيْهَا، نَقَلَه ياقُوت، ويُروَى عَن ابْنِ أبي الرّوم أَنّ صَنْعاءَ كَانَت امْرَأَةً مَلِكَةً، وَبهَا سُمِّيَتْ صَنْعاءُ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:){أزِلَ النّاسُ، كعُنيَ: أَي قُحِطُوا، وَفِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وحَصْرِه المُسلِمِينَ فِي بَيت المَقْدِسِ: فيُؤْزَلُونَ أَزْلاً شَدِيدًا أَي يُضَيَّقُ عَلَيْهِم.
وَقَالَ الجمَحِي:} الآزِلُ: الَّذِي لَا يَستَطِيعُ أَن يَخْرُجَ من وَجَعٍ أَو مُحْتَبَسٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أسامَةَ الهُذَلِيِّ:(مِنَ المُربَعِينَ ومِنْ!
آزِلٍ .
إِذا جَنَّهُ اللَّيلُ كالنّاحِطِ)(يَقُولُون {إِزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ ووُدُّها .
وَقد كذبُوا مَا فِي مَوَدَّتِها إِزْلُ)(فَيا جُمْلُ إِنّ الغِسل مَا دُمْتِ أَيمًا .
عَليَ حَرامٌ لَا يَمَسنِيَ الغِسلُ)} والأَزْلُ أَيْضاً: الدَّاهِيَةُ لِشِدَّتِها.
(و) {الأَزَلُ بالتَّحْرِيكِ: القِدَمُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ابْتِداءٌ، وَهُوَ أَيْضًا: اسْتِمرارُ الوُجُودِ فِي أَزْمِنةٍ مُقَدّرَةٍ غير مُتناهِيَةٍ فِي جانِبِ الماضِي، كَمَا أَنّ الأبَدَ: اسْتِمْرارُه كَذَلِك فِي المآلِ، كَذَا فِي تعْرِيفاتِ المناوِيّ.
وَهُوَ} - أَزلِيٌ مَنْسوبٌ إِلى الأَزَلِ، وَهُوَ مَا ليسَ بمَسبُوقٍ بالعَدَم، والمَوْجُودُ ثلاثةُ أَقْسامٍ لَا رابعَ لَهَا: أزلِيٌ أَبَدِيٌّ، وَهُوَ الحَقُّ سُبحانه وَتَعَالَى، وَلَا أَزلِيٌ وَلَا أَبَدِيٌّ وَهُوَ الدُّنْيا، وأَبَدِيٌّ غيرُ أَزلِي وَهُوَ الآخِرَةُ، وعَكْسُه محالٌ إِذ مَا ثبَت قِدَمُه اسْتحال عَدَمُه، وصَرَّحَ أَقوامٌ بأَنَّ {الأَزلِيَ لَيْسَ بعَرَبي.
أَو أَصْلُه} يَزَليٌ، مَنْسُوبٌ إِلى قوْلِهم للقدِيمِ: لم {يَزلْ ثمّ نُسِبَ إِلى هَذَا، فَلم يَسُتقِيم إِلا باخْتِصارٍ، فَقَالُوا: يَزلِيٌ، ثمَّ) أبْدِلتِ الياءُ أَلِفًا للخِفَّةِ فَقالُوا:} أَزلِيٌ كَمَا قالُوا فِي الرّمْحِ المَنْسُوبِ إِلى ذِي يَزن أَزنيٌ وِإلى يَثْرِبَ نصْلٌ أَثْرَبيٌّ، نَقله الصاغانيُ هَكَذَا عَن بعضِ أَهْلِ العِلْمِ.
وَفِي الأَساسِ: وقوْلُهم: كَانَ فِي الأَزَل قادِرًا عالِمًا، وعِلْمُه أَزلِي، وَله {الأَزلِيَّةُ، مَصْنُوعٌ لَا مِنْ كلامِهِم، ولعَلَّهُم نظرُوا إِلى لفْظِ لم} يَزلْ.
قَالَ شيخُنا: وَقَالَ قومٌ: هُوَ مُشْتقٌّ من الأَزْلِ، وَهُوَ الضِّيقُ لضِيقِ العَقْلِ عَن إِدْراكِ أَوَلِه.
وسنَةٌ {أَزُولٌ، كصَبُور: شدِيدةٌ} أُزْلٌ، بالضَّمِّ.
{وأَزَلَه} يَأْزِلُه {أَزْلاً: حَبَسَه ومَنَعَه وضَيَّقَ عليهِ من شِدَّةٍ وخَوْفٍ.
وقالَ اللَّيْثُ:} أَزَلَ الفَرَسَ يَأْزِلُه أَزْلَا: قَصَّرَ حَبلَه ثمَّ سيّبَه فِي المَرعَى، فَهُوَ!
مَأْزُول، قَالَ أَبو النَّجْمِ:التَّكْمِلَة: {أَرِيلَة: حصْنٌ بالأَنْدَلُس بينَ سُرِتةَ وطُلَيطلَةَ بينَه وَبَين كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَشْرَةُ فراسِخَ، استَوْلَى عليهِ الفِرِنْجُ فِي سنة.
(و) } أرَيْل كزُبير: ابنُ والِبَةَ بنِ الحارِث وإِخْوَتُه ذؤَيْبَةُ وأُسامَةُ ونُمَيرٌ، بَنو والِبَةَ، قَالَه ابنُ الكَلْبِي.
{والأُرْلَةُ، بالضمِّ: الغرلَةُ عَن الفَرّاءِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} أَرْيُولُ: مَدِينَة بشرقي الأَنْدَلسِ من نَاحيَة تَدْمِير، يُنْسَبُ إِليها أَبُو بكر عَتِيقُ بنُ أَحمدَ بنِ عَبدِ الرحمنِ الأَزْدِيُّ الأَنْدَلُسِيّ {- الأرْيُولِي، قَدِم الإِسكَنْدَريّة، ولَقِيَه بهَا أَبو طاهِر السلَفِي الحافِظُ.
[أر د ب ل]} أَرْدَبِيلُ، بالفَتْحِ فالسكونِ وفتحِ الدّالِ وكسرِ المُوَحَّدَة: من أَشْهَرِ مُدُنِ أَذرَبيجانَ، بينَها وبينَ تَبرِيزَ سَبعَةُ أَيّام، أَهْمَلَ المُصَنِّفُ ذِكْرَه هُنَا مَعَ أَنه يُورِدُه فِي بعضِ الأَحْيانِ اسْتِطْراداً، كَمَا فِي ب د ل.
وَمِمَّا يستدَرك عَلَيْهِ أَيضاً:[أر د ول]{أَرْدُوال، بِالْفَتْح والسكون والدّالُ مَضمومة: بلَيدَةٌ صغيرَةٌ بَين واسِط والجَبَلِ، وَقد يُقال بالنُّون فِي آخرِه بدل اللامِ.
[أر م ل ل]} أَرْمَلولُ، بلامَين بَينهمَا وَاو: مَدِينة فِي طرَفِ إِفْرِيقية.
[أر م أل]{أَرمَئيلُ، كجَبرَئِيل: مدينةٌ كبيرةٌ بَين مُكْران والدَّيْبل من أَرضِ السنْد[أز ل]} الأَزْلُ بالفتحِ: الضِّيقُ والشدَّة والقحْطُ.
{وأَزْلٌ} أَزِل، ككتِفٍ صوابُه بالمَدِّ مُبالغُة أَي شِدًّةٌ شدِيدَة، قَالَ: ابْنا نِزارِ فَرّجًا الزَّلازلا عَنِ المُصَلِّينَ {وأَزْلاً} آزِلا (و) !
الإِزْلُ بالكسرِ: الكذِبُ قَالَ عَبدُ الرّحْمنِ بنُ دارَة الغطفانيُ:والأَسِيلُ من الخُدُودِ: الطَّوِيلُ اللَّيِّنُ الخَلْقِ المُستَرسِلُ يُقَال: رَجُلٌ أَسِيلُ الخَدِّ، وفَرسٌ أَسِيلُ الخَدِّ، قَالَ المُرَقشُ الأَكْبَر:(أَسِيلٌ نَبِيل لَيْسَ فِيهِ مَعابَةٌ .
كُمَيتٌ كَلَوْنِ الصِّرفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ) وَفِي صِفَتِه صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلّم: كانَ أَسِيلِ الخَدِّ قَالَ أَبو زَيْد: من الخدود الأسِيلُ، وَهُوَ السَّهْلُ اللَّيِّنُ الدَّقِيقُ المُستَوِي، والمَسنُوِن: اللَّطِيفُ الدَّقِيقُ الأَنف، وَقَالَ ابنُ الأثِيرِ: {الأَسالَةُ فِي الخَدِّ: الاسْتِطالَةُ وأَن لَا يَكُونَ مرتَفِعَ الوَجْنَةِ وَقد} أَسُلَ خَدُّه ككَرُمَ {أَسالَةً، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ والزَّمَخْشَرِيُّ: ويُستَحَبُّ فِي خَدِّ الفَرَسِ الأَسالَة، وَهِي دَلِيلُ الكَرَمِ، تَقُول: تُنْبِئُ أَسالَةُ خَدِّه عَن أَصالَةِ جَدَه.
(و) } أَسِيلَة كسَفِينَةٍ وضَبَطَه ياقوت كجهينَةَ، وَهُوَ الصَّوابُ: ماءٌ ونَخْلٌ لبني العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ عَن الحَفْصي.
وأَيْضًا: ماءٌ باليَمامَةِ لبني مالِكِ ابنِ امْرِئَ القَيسِ عَن الحَفْصِيِّ أَيْضًا، وَقَالَ نَصْر: {الأسَيلَةُ: ماءٌ بِهِ نَخْلٌ وزَرْعٌ فِي قاع يُقَال لَهُ: الجَثْجاثَةُ يزرَعونه، وَهُوَ لكَعْبً بنِ العَنْبَرِ.
} وتَأَسَّلَ أَباهُ: أَشْبَهَهُ وتَخَلَّقَ بأَخْلاقِه، وَكَذَلِكَ تَأَسَّنَه كتَقَيَّلَه.
(و) {مَأسَلٌ كمَقْعَد: جَبَلٌ وقِيلَ: اسمُ رَمْلَة، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس:(كدَأبِكَ مِنْ أمِّ الحُوَيْرِثِ قَبلَها .
وجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ} بمَأْسَلِ) وزادَ الفاكِهيُ فِي شَرحِ المُعَلَّقاتِ: أَنّه يُقال: {مَأْسِلٌ كمَجْلِسٍ، قَالَ شَيخُنا وَعِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ.
ودارَةُ مَأْسَلٍ أَيْضًا: من داراتِهِمْ عَن كُراع، وَقد ذُكِرَت فِي دور.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} الأَسَلُ: كُلّ حَدِيدٍ رَهِيفٍ من سِنانٍ وسَيفٍ وسِكِّينٍ، وبهِ فُسِّرَ حَدِيثُ عَلِي رَضِي الله تعالَى عَنهُ: لَا قَوَدَ إِلا!
بالأَسَلِ.
وكَفٌّ أَسِيلَةُ الأَصابعِ، وَهِي اللَّطِيفَةُوقِيلَ: من {آزِلٍ، أَي: من رَجُلٍ فِي ضِيقٍ من الحُمَّى.
} وأَزَلَهُم الله، أَي: أَقْحَطَهُم.
وَفِي الحَدِيث أَصابَتْنا سَنَةٌ حَمراءُ {مُؤْزِلَةٌ.
} وأَزِيلَى: مَدِينَةٌ بالمَغْرِبِ، وسَيَأْتِي ذكرهَا فِي أَص ل وقالَ ياقُوت: {أَزِيلَى: مَدِينَةٌ فِي بلادِ البَربَرِ بعد طَنْجَةَ فِي زاوِيَةِ الخَلِيجِ المادِّ إِلى الشّامِ، وَقَالَ ابنُ حَوْقَل: الطَّرِيقُ من بَرقَةَ إِلى أزِيلَى على ساحِلِ بَحْرِ الخَلِيج إِلى فَم البَحْرِ المُحِيطِ ثمَّ تَعْطِفُ على البَحْرِ المُحِيطِ يَساراً.
وأَصْبَحَ القومُ} آزِلِينَ، أَي: فِي شِدَّةٍ.
{وآزَلَت السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ.
} والأَزْلُ: شِدَّةُ اليَأْسِ.
وقولُ الأَعْشَى:(ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتَ فأَصْبَحَتْ .
نُهْبَى {وآزِلَةٍ قَضَبتَ عِقالَها)} الآزِلَةُ: هِيَ المَحْبُوسَةُ الَّتِي لَا تَشرَحُ، وَهِي مَعْقُولَةٌ لخَوْفِ صاحِبِها عَلَيْهَا من الغَارَةِ.
{ومَأْزِلُ العَيشِ: مَضِيقُه، عَن اللِّحيانيِّ.
[أس ل]} الأَسَلُ، مُحًرّكَةً: نَباتٌ رَقِيقُ الغُصْنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الغَرابِيلُ، كَمَا فِي الأَساسِ، زَاد الصّاغانِيُ: بالعِراقِ الواحِدَةُ بهاءٍ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيادٍ: الأَسَلُ: من الأَغْلاثِ، وَهُوَ يَخْرُجُ قُضْبانًا دِقاقًا ولَيسَ لَهَا ورق وَلَا شوك، إِلا أَنَّ أَطرافَها مُحدَّدةٌ، وَلَيْسَ، لَهَا شُعَبٌ وَلَا خَشَبٌ، وَقد يَدُقُّه الناسُ فيَتَّخِذُونَ مِنْهُ أَرْشِيَةً يَستَقُونَ بهَا، وحِبالاً، وَلَا يَكادُ يَنْبُتُ إِلاّ فِي مَوْضِع فِيه مَاء، أَو قَرِيبًا من ماءٍ، وِإنّما سُمِّيَ القَنَا {أَسَلاً تَشْبِيهًا بهِ فِي طُولِه واسْتِوائِه ودِقَّةِ أَطْرافِه، قالَ:(تَعْدُو المَنايَا على أُسامَةَ فِي الخِ .
يسِ عَلَيهِ الطَّرفَاءُ} والأَسَلُ) قَالَ: وَعَن الأَعْرابِ أَنَّ الأَسَلَ هُوَ الكَوْلان.
وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: وَلَكِن ليُذَكِّ لكُم الأَسَلُ الرماحُ والنَّبلُ قَالَ أَبو عُبَيدٍ: هَذَا يَرُدُّ قوِلَ من قالَ: الأَسَلُ: الرِّماحُ خاصَّةً لأنّه قد جَعَلَ النَّبلَ مَع الرماحِ أسلاً، وَقَالَ الأَسَلُ: الرماحُ الطِّوال دون النَّبلِ، وَقد تَرجَمَ عُمَرُ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ عَنْها، فَقال: الرِّماح، وعَطَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: والنّبل، أَي وليُذَك لكم النَّبلُ، وقالَ شَمِرٌ: قِيلِ للقَنَا أَسَلٌ لِمَا رُكِّبَ فِيها من أَطْرافِ الأسِنَّةِ.
ويُسَمَّى شَوْكُ النَّخْلِ أَسَلاً على التَّشْبِيهِ.
والأَسَلُ: عِيدانٌ تَنْبُتُ طوَالًا دِقاقًا مُستَوِيَةً بِلَا وَرَقٍ، يُعْمَلُ مِنْها الحُصْرُ عَن أبي حَنِيفَةَ.
أَو {الأَسَلَةُ: كُلُّ عُودٍ لَا عِوَجَ فِيهِ على التَّشْبِيه.
والأَسَلَةُ من اللسانِ: طَرَفُه المُستَدِقُّ، ولذلِكَ قِيلَ للصّادِ والزّاي والسِّينِ:} أَسَلِيَّةٌ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهم أَمْضَى من أَسِنَّةِ {أَسَلِهِم.
والأَسَلَةُ من البَعِيرِ: قَضِيبُه.
والأسَلَةُ من النَّصْلِ والذِّراعِ: مستَدِقُّه أَي مُستَدَقّ كُل مِنْهُمَا.
والأَسَلَةُ من النَّعْلِ: رَأْسُها المُستَدِقُّ، وكلّ ذَلِك على التَّشْبِيهِ.
وتُعادُ الأَسَلَةُ فِي ع ظ م وَذَلِكَ لمُناسَبَةِ قَوْلِهِم: أَسَّلَ المَطَرُ} تَأسيلاً: إِذا بَلَغَ نَداهُ {أَسَلَة اليَدِ وعِظَّمَ تَعْظِيمًا إِذا بَلَغَ عَظَمَةَ اليَدِ، وَفِي الأساسِ: الذِّراع، ويُقال: كَيفَ كانَتْ مَطْرَتُكم أَسَّلَتْ أَم عَظَّمَتْ.
وقَولهم: هوَ عَلَى} آسالٍ من أَبيهِ وَكَذَلِكَ على آسانٍ من أَبِيهِ: أَي عَلَى شَبَهٍ من أَبِيه وعَلاماتٍ وأَخْلاق وَلَا واحِدَ لَها، قَالَ ابنُ السِّكيتِ: وَلم أَسْمَعْ بواحِدِ {الآسالِ.
(و) } المؤَسَّلُ كمُعَظَّمٍ: المُحَدَّدُ من كلِّ شَيءٍ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيلي:)(تَبارَى سَدِيسَاهَا إِذا مَا تَلَمَّجَتْ .
شَبًا مِثْلَ إِبْزِيمِ السِّلاح {المُؤَسَّلِ)(و) } الأَسِيلُ كأَمِيرٍ: الأَمْلَسُ المُستَوي وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كُلُّ سَبطٍ مُستَرسِلٍ!
أَسيلٌ.
(يَوْمًا بأَطيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَة .
وَلَا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا {الأُصُل) نَبّه عَلَيْهِ السُّهَيليّ وَغَيره.
وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّفَديَّ ذَكر فِي تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ} أصُلٍ المُفْرَد لَا الجَمْع، كطُنُبٍ وأَطْنابٍ.
والثالِثُ: أَنَّ {الأَصائِلَ جَمْعُ} أَصِيلَة بمَعْنَى الأَصِيلِ، لَا جَمْعُ {أصيل، وَقد أَغْفَلَه المُصَنفُ، وَقد أَشْبَعَ فِي تَحْرِيرِه الكَلامَ السُّهيلِيُ فِي الرَّوْضِ فِي السِّفْرِ الثّاني مِنْهُ، فَقال: الأصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وذلِكَ أنَّ فعائِلَ جَمْع فَعِيلَةٍ،} والأَصِيلَة لُغَةٌ مَعْروفَةٌ فِي الأَصِيل، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ {آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ،} وآصال جَمْع أُصُلٍ نَحْو أَطْنابٍ وطُنُب، وأُصُل جَمْعُ أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورغُف، فأَصائِلُ على قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمِع، وَهَذَا خَطَأ بَينٌ من وُجُوهٍ، مِنْهَا: أنًّ جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُّ فِي الكَلامِ، فكَيفَ يَكُونٌ هَذَا نَظِيرَه وَمن جِهَةِ القِياسِ إِذا كانُوا لَا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الَّذِي لَيسَ لأُدْنَى العَدَدِ فأَحْرَى أَن لَا يَجْمَعُوا جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْينُ خَطَأٍ فِي هَذَا القَوْلِ غَفْلَتُهم عَن الهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي أَصِيل {وأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي} أَصائِلَ لأَنّها فِعائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً كَالَّتِي فِي أَقاوِيلَ، وَلَو كانَتْ كَذَلِك لكانَت الصّادُ فاءَ الْفِعْل، وِإّنما هِيَ عَينُه، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وأصل، فَلَو كَانَت {أَصائلُ جمع آصال مثل أقْوال وأَقاوِيلَ لاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مَعَ هَمْزَةِ الأَصْلِ ولقالُوا فِيهِ: أَواصِيل بتَسهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ أَحداً قالَ هَذَا القَوْلَ أَعْني جَمْعَ جَمْعِ الجَمعِ غير الزَّجّاجي وابنِ عُزَيْز، انْتَهى، فتَأمّلْ ذَلِك.
وتَصْغِيرُ} أُصْلانٍ الَّذِي هُوَ جَمعُ أَصيلٍ!
أُصَيلانٌ وَهُوَ نادِرٌ كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قَالَ السِّيرافِيُ: لأنَّه إِنَّمَا يُصَغّر من الجَمِيعِ مَا كانَ على بِناءِ أدْنَى العَدَدِ، وأَبْنِيَة أَدْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ: أَفْعالٌ، وأَفْعُل، وأفْعِلَة، وفِعْلَة، ولَيسَتْ أُصْلان واحِدَة مِنْهَا، فوجَبَ أَن يُحْكَمَ عَلَيْهِ بالشّذُودِ، قَالَ: وإِن كَانَ أُصْلانٌعلى الأَنْدَلُس، فَقَالَ: وَمن الغُرَباءِ فِي هَذَا الْبَاب عبدُ اللِّه بن إبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ الأَصِيلِيُّ من {أَصِيلة، يُكْنى أَبَا مُحَمَّد، سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قرطُبَة سنة فسَمِعْتُ بهَا من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ، وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وَكَانَت رِحْلَتي إِلى المَشْرِقِ فِي مُحَرَّم سنة ودخلتُ بَغْدادَ فسَمِعْتُ بِها من أبي بَكْرٍ الشِّافِعِي، وَأبي بَكْرٍ الأَبْهَريِّ، وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثمَّ وَصَل إِلى الأَنْدَلُس فقرَأَ عَلَيْهِ الناسُ كتابَ البُخاريِّ رِوايَة أبي زيْدٍ المَروَزِيِّ، وتُوُفي لإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيَتْ من ذِي الحجّةِ سنة قَالَ ياقُوت: ويُحَقِّقُ قَول أبي الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِيَ من الغُرَباءِ لَا مِنَ الأنْدَلُس كَمَا زعَم سَعْدُ الْخَيْر مَا ذَكرَه أَبو عُبَيدٍ البَكْرِيُّ فِي المَسالِكِ والمَمالِكِ عِنْد ذِكْرِ بلادِ البربرِ بالعُدْوةِ بِالْبرِّ الأَعْظمِ، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوّلُ مُدُنِ العُدْوةِ مِمَّا يَلِي الغربَ، وَهِي فِي سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ لِطافٌ، والبَحْرُ بغَربيِّها وجَنُوبيِّها، وكانَ عَلَيها سُورٌ لَهُ خَمْسَةُ أَبْوابٍ، وَهِي الْآن خَرابٌ، وَهِي بغَربي طَنْجَةَ، بينَهُما مرحَلَة، فتأَمل.
والأَصِيلُ: مَنْ لَه أَصْلٌ، أَي: نَسَبٌ، وقالَ أَبو البَقاءِ: هُوَ المُتَمَكنُ فِي أَصْلِهِ.
والأَصِيلُ: العاقِبُ الثَّابِت الرَّأي يُقال: رَجُلٌ أَصِيلُ الرَّأي، أَي مُحْكَمُه وَقد} أَصُلَ، ككَرُمَ أَصالَةً.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب ج: {أُصُلٌ، بضَمَّتَيْنِ كقَضِيبٍ وقُضُبٍ،} وأُصْلانٌ بالضّمِّ كبَعِيرٍ وبُعْرانٍ {وآصالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهاد وطَوى وأَطْواءٍ} وأَصائِلُ كرَبيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ الله تَعالَىِ: بالغُدُوِّ {وَالْآصَال وشاهِدُ الأصائِلِ قَوْلُ أبي ذُؤيب الهُذَليِّ:(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيتُ أكْرِمُ أَهْلَه .
وأَقْعُدُ فِي أَفْيائِهِ} بالأَصائِلِ)) وقَدْ أَورَدَ المُصَنِّفُ هَذِه الجُمُوعَ مُخْتلِطَةً، وَيُمكن حَمْلُها على القِياسِ على مَا ذَكَرنَا، وَفِيه أمُورٌ.
الأَول: أَنّ {الأصُلَ بضَمَّتَين مُفْرَدٌ} كأَصِيلٍ، وَعَلِيهِ قَوْلُ الأَعْشَى:{وأَصَلَتْه} الأَصَلَةُ أَصْلاً: وثَبت عَلَيه فَقَتَلَتْهُ.
(و) {الأَصِلُ ككَتِف:} المُستَأْصِلُ يُقالُ قَطْعٌ أَصِلٌ، أَي: {مُستَأْصِلٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءُوا} بَأَصِيلَتِهم، أَي: بأَجْمَعِهم، نَقله الزَّمَخْشرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
ويُجْمَع الأَصيلُ للوَقْتِ على {إِصال، كأفِيلٍ وإِفال، نَقَله الصَّاغاني.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذُو} أَصالَة.
وقالَ ابنُ عَبّاد: شَر أَصِيلٌ، أَي شَدِيد.
قالَ {والأَصَلَةُ مُحَرَّكَة من الرِّجالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وامْرَأَةٌ} أَصَلَةٌ.
قالَ: {والإِصْلِيلُ بالكَسرِ: مرقف الفَرَسِ، شامِيّةٌ، والجَمْعُ} الأَصالِيلُ.
وقَوْلُهم: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ، فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللسانُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: أَي لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا لِسانَ، وزادَ المُناويُّ: أَو لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَصاحَةَ.
وَيُقَال: {أَصَّلَ} الأُصُولَ، كَمَا يُقال: بَوَّبَ الأَبْوابَ، ورَتب الرتَبَ.
وَقَالَ المُناوِيُّ: {أَصَّلْتُه} تَأْصِيلاً: جَعَلْتُ لَهُ أَصْلاً ثابِتًا يُبني عَلَيْهِ غَيرُه.
{واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ} أَصْلِه أَو {بأُصُولهِ.
) وَفِي الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِي أَرْضِنَا} لأَصِيل، أَي: هوَ بهَا لَا يَزالُ باقِيًا لَا يَفنَى.
وأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ {أَصِيلَة: أَي أَرْضٌ تَلِيدَةٌ يَعِيشُ بِها.
} واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَة: نبتَتْ وثَبَتَ {أَصْلُها.
} واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وَقَالَ المُناوِي: قَوْلُهم: مَا فَعَلْتُه أَصْلاً مَعْناهُ مَا فَعَلْتُه قَط، وَلَا أَفْعَلُه أَبَداً، ونَصْبُه على الظرفِيَّةِ، أَي: مَا فَعَلْتُه وَقْتًا وَلَا أَفْعَلُه حِينًا من الأَحْيانِ.
وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِي مُحَمّدِ بنِ الصَّدْرِ مُحَمّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِيُّ الأَصْلِ، الدِّمْياطِي، شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ، كَانَ مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَح ظَهْرَه،السَّبطَةُ الأصابعِ.
{وأَسَّلَ الثَّرَى: بَلَغَ} الأَسَلَةَ.
{وأَسَّلْتُ الحَدِيدَ: رَقَّقْتُه.
وأذُنٌ} مُؤَسَّلَةٌ: دَقِيقَةٌ مُحَدَّدَة مُنْتَصِبَة.
ويُقالُ فِي الدّعاءِ على الإنْسانِ: بسلاً {وأَسْلاً، كَقَوْلِهِم: تَعْسًا ونُكْسًا.
} وأَسَل، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ بخُراسانَ.
)[أس م ع ل]{إسْماعِيلُ، وِإسماعين: اسمان، وَقد أَوْرَدَه المصنِّف فِي سمعل والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا لأَنّ الاسْمَ أَعَجْميٌ، وحُروفُه كلُّها أَصْلِيّة.
[أش ل]} الأَشْلُ بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، وقالَ اللّيثُ: هُوَ مِقْدارٌ من الذَّرْعِ مَعْلُومٌ بالبَصْرَةِ، بلُغَتِهِم، يَقُولُون: كَذَا وَكَذَا حَبلاً، وكَذا وكَذا {أَشْلاً، لمِقْدارٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهم، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا أُراه عربيًّاً.
} والأُشُولُ بالضّمِّ: هِيَ الحِبالُ كأَنهُ يذْرَعُ بِها قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَهِي لُغَةٌ نَبَطيِّةٌ قالَ: ولَوْلَا أَنَّني نَبَطِيٌ مَا عَرَفْتُه، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة.
[أص ل]{الأَصْل: أَسْفَلُ الشَّيْء يُقال: قَعَدَ فِي} أَصْل الجَبَلِ، {وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ: مَا يستَنِدُ وُجُودُ ذَلِك الشيءِ إِليهِ، فالأب أَصْلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، قالَه الفَيومي، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ قاعِدَتُه الَّتِي لَو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه: الأَصْلُ: مَا يُبنَى عَلَيْهِ غَيرُه.
} كاليَأْصُولِ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد، وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:(فهَزَّ رَوْقَى رِمالِي كأَنّهما .
عُودَا مَداوِسَ {يَأْصُولٌ} ويَأْصُولُ) أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ ج: {أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ} وآصُلٌ بالمَدِّ وضَمِّ الصادِ، وَهَذِه عَن أبي حَنِيفَةَ وأَنْشَد لِلَبِيدٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:واحِداً كرمّانٍ وقُربانٍ فتَصْغِيرُه على بابِهِ ورَّبما قِيلِ: {أُصَيلالٌ بقَلْبِ النُّونِ لامًا، يُقالُ: لَقِيتُه} أُصيلالاً {وأُصَيلانًا، حكاة اللِّحْيانيُ، وَفِي الأَساسِ: لَقِيتُه} أَصِيلاً، {وأُصُلاً،} وأُصَيلالاً، وأُصيلانًا، أَي: عَشِيًّاً، وبالوَجْهَين رُويَ قَوْلُ النّابِغَة:(وقَفْتُ فِيها أُصَيلالاً أُسائِلُها .
عَيَّتْ جَوابًا وَمَا بالرَّبْعِ من أَحَدِ){وآصَلَ} إِيصالاً: دَخَلَ فيهِ أَي فِي الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيناهُ {مُوْصِلِينَ ولَقِيتُه} مُوْصِلاً، أَي داخِلاً فِي الأَصيلِ.
وأَخَذَه {بأَصِيلَتِه وَهَذِه عَن ابنِ السِّكيتِ، أَي بأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا} بأَصِيلَتِهِم وَكَذَا ب {أصلته مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابِي أَي أَخَذَه كُلّه} بأَصْلِه لم يَدَعْ مِنْهُ شَيئًا.
) وكَزُبَيرٍ {أُصيل بنُ عبد الله الهُذَلِي أَو الغِفاريُّ صَحابِيٌ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النَّبِيُ صَلّى اللُّه عَلَيْهِ وسَلّمَ حينَ وصَفَ لَهُ مَكَّةَ: حَسبُكَ يَا أصيلُ.
} والأَصَلَةُ، مُحَرَّكَةً: حَيَّةٌ صَغِيرَة قَتّالَةٌ وَهِي أَخبثها، لَهَا رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا، ثمَّ تَدُورُ، ثمَّ تَثِبُ، وَمِنْه الحَدِيث: كأَنَّ رَأْسَه {أَصَلَةٌ أَو عَظِيمَةٌ تُهْلِكُ بنَفْخِها.
ج:} أَصَل وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فاقْدُرْ لَه أَصَلَةً من {الأَصَلْ كبساءَ كالقُرصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ} وأَصِلَ الماءُ، كفَرِحَ: أَسِنَ أَي تَغَيَّرَ طَعْمُه ورِيحُه من حَمْأةٍ فيهِ، عَن ابْنِ عَبّاد.
وأَصِلَ اللَّحْمُ: إِذا تَغَيَّرَ كَذَلِك.
{وأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالكَ أَو نَخْلِكَ وَهَذِه حِجازِيَّةٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
} وأَصَلَه عِلْمًا يَأْصُلُه أَصْلاً: قَتَلَه عِلْمًا، منِ الأَصل بمَعْنَى أَصابَ {أَصْلَه وحَقِيقَتَه، أَو مِنَ} الأصَلَةِ: حَيَّةٌ قَتّالَةٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.
(تَجْتافُ {آصُلَ قالِصٍ مُتَنبذٍ .
بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيَامُها) ويروَى:} أصْلاً قالِصًا.
{وأَصُلَ، ككَرُمَ} أَصالَةً: صارَ ذَا أَصْلٍ قالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُ:(وَمَا الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّني مُتَهَيِّبٌ .
لعِرضِكَ مَا لَمْ يَجْعَل الشَّيْء {يَأْصُلُ) أَو ثَبَت ورَسَخَ} أَصْلُه {كتَأَصَّلَ.
(و) } أَصُلَ الرَّأي أَصالَةً: جاد واسْتَحْكَمَ.
{والأَصِيلُ كأَمِيرٍ: الهَلاكُ والمَوْتُ،} كالأصِيلَةِ فيهِما قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:(خافُوا {الأَصِيلَةَ واعْتَلَّتْ مُلُوكُهُم .
وحُمِّلُوا من أَذَى غُرمٍ بأَثْقالِ) ويُروَى: خافُوا} الأَصِيلَ وقَدْ أَعْيَتْ.
)(و) {أَصِيلُ: بالأَنْدَلُسِ كَمَا فِي العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأخِيرُ: قالَ سَعْدُ الخَيرِ: رُّبما كانَ من أعْمالِ طُلَيطلَةَ يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عبد الله بنُ إِبْراهِيمَ ابنٍ مُحَمّد} - الأَصِيلِي المُحَدِّثُ تَفَقّه بالأنْدَلُسِ فانْتَهَتْ إِليه الرياسةُ، وصَنّفَ كتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فِي الخِلافِ، ثمَّ ماتَ بالأَنْدَلُس فِي نحوِ سَنَةِ تِسعِينَ وثلاثمائة، وَكَانَ والدُه إِبراهيمُ أَدِيبًا شاعِرًا.
قلتُ: وأَبُو محمَّد هَذَا راوِيَةُ البُخاريِّ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا اعْتَرَضه شيخُنا فقالَ: هَذَا غَلَطٌ لَفْظًا ومَعْنًى، أَما لَفْظًا فلَانَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كَذَلِك، بل لَا يُعْرَفُ هَذَا اللّفظُ فِي أَسماءِ البلْدانِ المَغْرِبيَّةِ أَنْدَلُسًا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ!
أَصِيلا بأَلِف قَصْرٍ بعد الّلامِ، ويُقال لَها: أَزِيلَا بالزّاي، وأَما مَعْنًى فلأَنَّها ليسَتْ بالأَنْدَلُس وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، بل هِيَ بالعُدْوَةِ قربَ طنْجَةَ، وبينَها وبينَ الأَنْدَلُسِ البحرُ الأعظمُ، وَمِنْهَا الأَصِيلِيُّ راوِيَةُ البُخارِيِّ، وغَيرُ وَاحِد، انتهي.
وَالْعجب من قَوْله بل لَا يُعْرفُ إِلى آخِره، وَقد أَثْبَتَه ياقُوت والصّاغانِيُ، وهُما حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِيَ من البَلَدِ الَّذِي بالعُدْوَةِ كَمَا قَرَّرَه شيخُنا يُؤيِّدُه قولُ أبي الوَلِيدِ بنِ الفَرضي فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ الأصِيلِيَ المَذْكُورَ فِي الغُرَباءِ الطّارِئِينَوقالَ بارَكَ الله فِي هَذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده هَذَا مَكْتُوبٌ فِي ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة ذكره السَّخاوِيُّ.
قلتُ وَولده بهَا يُعْرَفُونَ {بالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال:} أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، كقَوْلِكَ: طَفِقَ وعَلِقَ.
{والمُستَأْصَلَةُ: الشّاةُ الَّتِي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي} الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ {التَّأَصُّلِ، وَهَذَا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ.
} - والأُصُولِي: يُعرَفُ بِهِ الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ، لتَقَدّمِه فِي عِلْمِ الأُصُولِ.
[أص ط ب ل]{الإِصْطَبلُ، كجردحْلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، قَالَ ابنُ بريّ: وَهُوَ أَعْجَمِي تَكًلّمَتْ بِهِ العَرَبُ، وَهُوَ: مَوْقِفُ الدّوابِّ وهَمْزَتُه أَصْلِيّةٌ، لأَنّ الزِّيادَةَ لَا تَلْحَقُ بَنَات الأَرْبَعَةِ من أَوائِلِها إِلا الأَسْماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها، وَهِي من الخَمسةِ أَبْعَدُ، وقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ شامِيَّةٌ وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الإِصْطَبلُ ليسَ من كَلامِ العَرَبِ، وتَصْغِيرُه} أصَيطِبٌ، وَجمعه {أَصاطِبُ، وَقَالَ أَبو نُخَيلَةَ: لَوْلا أَبُو فَضْل وَلَوْلَا فَضْلُهُ لَسُدَّ بابٌ لَا يُسَنَّى قُفْلُهُ ومِنْ صَلاحٍ راشِدٍ} إِصْطَبلُه وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {أَصْطَنْبُول، بفتحِ الهَمْزَةِ، والعامَّةُ تَكْسِرُها: اسمُ مَدِينَةِ قُسطَنْطِينِيَّةَ نقَلَه ياقوت والصّاغانِي.
قُلْتُ: وَهِي دارُ سَلْطَنَةِ مُلوكِ آلِ عُثْمانَ، خَلَّد الله مُلْكَهُم إِلى أَبَدِ الزَّمانِ.
} وِإصْطَبلُ عَنْتَرَةَ: موضِعٌ بَين عَقَبَة أَيْلَةَ ويَنْبُعَ على طَرِيقِ حاجِّ مِصْر.
[أص ط ف ل]{الإِصْطَفْلِين، كجِردَحْلِينٍ بزِيادَةِ الياءِ والنُّونِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ الجَزَرُ الَّذِي يُؤْكَلُ وَهِي لغةٌ شامِيَّةٌ الواحِدَةُ} إِصْطَفْلِينَةٌ وَقدأُفٍّ ل{أَفلَ القَمرُ، وَكَذَلِكَ سائرُ الكَواكِب كضَرَب ونَصَر وعَلِم،} أُفُولاً بالضَّمّ، فَهُوَ مُثَلَّثُ المُضارِع، والأُفُولُ مَصْدَرُ الثَّانِي على القِياس: غابَ قَالَ اللهُ تَعالى: فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أحِبُّ {الآفِلِينَ فَهُوَ} آفِلٌ وَهِي {آفِلَةٌ.
(و) } الأَفِيلُ كأَمِيرٍ: ابنُ المَخاضِ فَمَا فَوْقَه وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: ابنُ المَخاضِ وابنُ اللَّبُون.
والأنْثى: أَفِيلَةٌ.
فَإِذا ارْتَفع عَن ذلِكَ فليسَ {بأَفِيلٍ.
وَفِي المَثَلِ: إنَّما القَرْمُ مِن} الأفِيلِ أَي إنّ بَدْءَ الكَبيرِ صَغِيرٌ.
(و) {الأَفِيلُ: الفَصِيلُ وَفِي المُحْكَم: ابنُ المَخاضِ فَمَا فَوقَه ج: إِفالٌ كجِمالٍ هَذَا هُوَ القِياسُ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:(وَجَاء قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبلَ} إِفالِهَا .
يَزِفُّ وجاءتْ خَلْفَهُ وَهِي زُفَّفُ) يُجْمَعُ {الأَفِيلُ أَيْضا على} أفائِلَ كأَصِيلٍ وأصائِلَ، قَالَ سِيبَوَيْه: شَبَّهُوه بِذَنُوبٍ وذَنائِبَ، يَعْنِي أَنه لَيْسَ بينَهما إلَاّ الياءُ والواوُ، واختِلافُ مَا قَبلَهما بهِما، والياءُ وَالْوَاو أُختان، وَكَذَلِكَ الكسرة والضَّمَّة.
قَالَ اللَّيثُ: إِذا استَقَرَّ اللِّقاحُ فِي قَرارِ الرَحِمِ، قيل: قد {أَفَلَ، ثمَّ يُقال للحامِلِ:} آفِلٌ.
وَيَقُولُونَ: سَبُعَةٌ ونَصّ اللَّيثِ: لَبُوَةٌ آفِلٌ {وآفِلَةٌ.
أَي حامِلٌ ونَصُّ اللَّيثِ: إِذا حَمَلَتْ.
قَالَ أَبُو زُبَيدٍ الطَّائي:(أَبُو شَتِيمَيْنِ مِن حَصَّاءَ قد} أَفَلَتْ .
كأنَّ أَطْباءَها فِي رُفْغِها رُقَعُ) ويُروَى: {أَفِلَتْ، بكسرِ الْفَاء، من قولهِم: أَفِلَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: إِذا نَشِطَ فَهُوَ} أَفِلٌ، كَذَا فِي النَّوادِر.
قَالَ أَبُو الهَيثَم: {أَفِلَتِ المُرضِعُ: ذَهَب لَبَنُها وَبِه فُسِّر قولُ أبي زُبَيدٍ} كأَفَلَ كنَصَرَ هَكَذَا ضَبَطَهخالَفَ هُنَا اصْطِلاحَه، قَالَ شَيخُنا: فوَزْنُه على مَا قَالَ فِعْلَلِّين من مزيدِ الخُماسِيِّ، وَهُوَ قَلِيلٌ، وقِيلَ: إِنّه من مَزِيدِ الرُّباعِي، فوزنه إِفْعَلَين بزيادَةِ الهَمْزَةِ، وَفِي كِتابِ مُعاوِيَةَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ إِلى قَيصَرَ مَلِكِ الرُّومِ لَمّا بَلَغَه أَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَغْزُوَ بِلادَ الشّامِ أَيّامَ فِتْنَةِ صِفِّين: لَئنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَني مِنْ عَزْمِكَ لأُصالِحَنَّ صاحِبِي، ولأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِليكَ، ولأَجْعَلَنَّ القسطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْتَزِعَنَّكَ منِ المُلْكِ انْتِزاعَ {الإصْطَفْلِينَةِ، ولأرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا من الأرارِسَةِ تَرعَى الدَّوْبَلَ أَي الخِنْزِيرَ، وَقَالَ شَمِرٌ: الإِصْطَفْلِينَةُ كالجَزَرَةِ، وَلَيْسَت بعَرَبيَّةٍ مَحْضَة لأَنّ الصادَ والطّاءَ لَا تَكادانِ تَجْتَمِعانِ فِي مَحْضِ كَلامِهم، وَإِنَّمَا جاءَ فِي الصِّراطِ والإصْطَبلِ والأصْطُمَّة وأَنّ أصُولَها كُلَّها السينُ.
قُلتُ وذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الهمزةِ وغيرُه فِي الصّادِ على أَصْلِيَّةِ الهَمْزَةِ وزيادَتِها.
أص ط خَ لواستدْرَك شيخُنا هُنَا:} إِصطخْل كإِصْطبل، قَالَ: وتُقالُ بالرّاءِ: قريَةٌ من قرَى سجِستان، وجَوَّز بعضُهم فتح الهَمْزةِ، مِنْهَا أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِصْطَخْرِيُّ شيخُ الشّافِعِيَّةِ ببَغْدادَ، كَانَ زاهِدًا مُتقلِّلاً من الدنْيا، توفّي سنة.
قلتُ: لم أَرَ من ذكرَ فِي إصْطخْرَ إِصْطخْل، باللامِ، وإِنما قَالُوا: إِن النّسبَة إِليها إِصْطَخْرِيٌّ وِإصْطخْرَزِي، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ بفارِسَ مُشْتمِلةٌ على قُرًى كالبَيضاءِ ودَرَابْجِردَ، لَا قريَةٌ من سِجِستان، كَمَا زَعَمَهُ شَيخُنا، وبينَ إِصْطَخْرَ وشِيرازَ اثْنا عَشَرَ فَرسَخًا، وأَما أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرَه فَهُوَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عِيسَى بنِ الفَضْلِ الإِصْطَخْرِيُّ القاضِي وُلِدَ سنة، وَتُوفِّي سنة، وأَما الَّذِي توفّي سنة ووُصِفَ بالزّهْدِ والتَّقْلِيد فَهُوَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داناج الإِصْطَخْريُّ الَّذِي سَكَنَ بمِصْرَ وماتَ بِها فِي التّارِيخ المَذْكُورِ، وَقد اشْتَبَه على شَيخِنا، فتأمّلْ ذَلِك.
[أط ل]{الإِطِلُ، بالكَسرِ وبكَسرَتَين كإِبْلٍ، وإبل: الخاصِرَةُ كُلّها، وَقيل: مُنْقَطَعُ الأضْلاعِ من الحَجَبَة ج:} آطالٌ بالمَدِّ{كالأَيْطَلِ كصَيقَل، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:(لَهُ} أَيْطَلا ظَبي وساقَا نَعامَةٍ .
وإِرْخاءُ سرحان وتَقْريب تَتْفلِ) ويروَى: لَهَا {إِطلاً.
ج:} أَياطِلُ يُقال: خَيْلٌ لُحُقُ {الآطالِ،} والأَياطِلِ، وَمن سجَعاتِ الأَساسِ: هم أَهْلُ العَواتِقِ العياطل، والعتاقِ اللحق {الأَياطِلِ.
وَقَالَ ابنُ عَباد: يُقَال مَا ذاقَ لَهُ} أطلاً، بِالضَّمِّ، أَي: شَيْئا نَقَلَه الصَّاغَانِي.
{أَكِلَتِ النَّاقَةُ} أَكالاً، مِثْل سَمِعَ سَماعاً: نَبَتَ وَبَر جَنِينِها فوَجَدتْ لِذلك حِكَّةً وأَذىً فِي بَطْنِها وعِبارَةُ العُباب: أشْعَرَ وَلَدُها فِي بَطْنِها، فحَكَّها ذَلِك وتأذَّتْ وَهِي {أَكِلَةٌ كفَرِحَةٍ، وَبهَا} أُكالٌ، كغُرابٍ.
وَمن المَجازِ: {أَكِلَتِ الأَسْنانُ: إِذا تَكَسَّرَتْ واحْتَكَّتْ فذَهَبَتْ، وَذَلِكَ مِن الكِبَرِ.
وَمن المَجازِ} الآكِلُ: المَلِكُ، {والمَأكُولُ: الرَّعِيَّةُ وَمِنْه الحَدِيث:} مَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيرٌ مِن {آكِلِها أَي رَعِيَّتُها خَيرٌ مِنَ وَالِيها، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
} والمُؤْكَلُ، كمُكْرَمٍ: المَرزُوقُ عَن أبي سَعيدٍ.
{والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ لأَنه} يُؤْكَلُ بِها.
وَمن المَجازِ: {- أكلني رَأْسِي} إِكْلَةً، بالكسرِ، {وأُكالاً، بالضَّمِّ والفَتْحِ: مِثْل حَكَّنِي وسُمِعَ بعضُ العَرَبِ يَقُول: جِلْدِي} - يأكُلُنِي: إِذا وَجَد حِكَّةً، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ح ك ك.
من المَجاز: {ائْتَكَلَ فُلانٌ غَضَباً:) إِذا احْتَرَقَ وتَوهَّج قَالَ الأعْشَى:(أَبْلِغْ يَزِيدَ بني شَيبانَ مَأْلُكَةً .
أَبَا ثُبَيب أما تَنْفَكُّ} تَأْتَكِلُ) وَقَالَ يَعْقوبُ: إنَّما هُوَ تَأْتَلِكُ، فقَلَب.
من المَجاز: {أَكَّلَ مالِي} تَأْكِيلاً، وشَرَّبَهُ: إِذا أَطْعَمه النَّاسَ.
وَكَذَا: ظَلَّ مالِي {يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ: أَي يَرعَى كَيفَ شَاءَ نَقله الصَّاغَانِي.
وَفِي الحَدِيث: أُمِرتُ بقَريَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يقولُون: يَثْرِبُ أَي يَفْتَحُ أهلُها القُرَى ويَغْنَمُون أموالَها، فجَعَل ذَلِك} أَكْلاً مِنْها القُرَى، على سَبِيلِ التَّمْثِيل.
أَو هَذَا تَفْضِيلٌ لَهَا على القُرَى كقَوْلِهِم: هَذَا حَدِيثٌ {يأكُلُ الأحادِيث نَقله الصاغانيُّ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قِرطَاسٌ ذُو} أُكْلٍ، بالضَّمِّ: إِذا كَانَ صَفِيقاً.
ورَجُلٌ {أَكَّالٌ، كشَدَّادٍ:} أَكُولٌ.
وقولُهم: هم {أَكَلَةُ رَأْسٍ، مْحَرَّكَةً أَي قليلٌ، يُشبِعُهم رأسٌ واحِدٌ، جمع} آكِلٍ.
{والمَأْكَلُ، كمَقْعَدٍ: المَكْسَبُ.
وقولُه تعالَى:} لأَكَلُوا مِنْ فَوقِهِم وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ أَي يُوَسَّعُ عَلَيْهِم الرزْقُ.
وَيُقَال: مَا ذُقْتُ أَكالاً، بالفَتْح: أَي طَعاماً.
{والأَكِيلُ: الَّذِي} يُؤاكِلُكَ.
وَفِي أسْنانِه {أَكَلٌ، مُحَرَّكَة: أَي إِنّها} مُؤتَكِلَةٌ.
وقولهُم: {أَكَلانٌ، مُحَرَّكة، لِلحِكَّة، عامّيَّة، وَكَذَا} الآكِلَةُ، بالمَدِّ، وَقد أثْبتَها الثَّعالِبِيُّ فِي المُضاف والمَنْسُوب، وأنكرها الخَفاجِيُّ.
{وتأكَّلَتْ أَسنانُه: تَحاتَّتْ.
} وأكَّلَ غَنَمي وشَرَّبَها، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا {أكلتْ أظفارَه الحِجَارَة،} وأكَلَت النارُ الحَطَبَ، {وائتَكَلتْ: اشتَدَّ التِهابُها، كَأَنَّمَا يأكُل بعضُها بَعْضاً.
ومِن المَجاز: لَعَنَ} آكِلَ الرِّبَا {ومؤْكِلَهُ.
وَفِي كِتاب العَيْن: الواوُ فِي مَرئِيٍّ} أَكَلَتْها الياءُ، لأنَّ أَصْلَه مَرءُويٌ.
وانْقَطَحَ {أُكْلُه: أَي ماتَ، وَكَذَلِكَ: اسْتوفي} أُكْلُه، وَهُوَ مَجازٌ.
{وأكَلَ البَعِيرُ رَوْقَه: إِذا هَرِمَ وتَحاتّتْ أَسْنَانه، وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: عَقَدْتُ لَهُ حَبلاً فَسَلِمَ وَلم} يُؤْكَل.
{وائتَكَلتْ أسْنانُه:} تَأكلتْ.
{وإِكِلُ، بكسرتَيْن: مِن قُرَى مارِدِينَ.
وَأَبُو بَكْرِ بنُ قَاضِي} إِكِل: شاعِرٌ مَدَحَ المَلِكَ المَنْصُورَ صاحِبَحمَاةَ، بقصيدةٍ أوَّلُها:(مَا بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسَّلامْ .
مَا ضَرَّها لَو حَيَّت المُستَهامْ) نَقله ياقُوت.
وكزُبير: {أُكَيلٌ أَبُو حَكِيمٍ مُؤَذِّنُ مسجدِ إبراهيمَ النَّخَعي.
ومُوسى بن أُكَيل، رَوى عَنهُ إسماعيلُ بن أَبان الوَرَّاق، نَقله الحافظُ.
} وأَكَّالٌ، كشَدَّاد: جَد والدِ سعد بن النُّعْمان بن زيد الأَوْسِي الصَّحابِي، وَفِيه يَقُولُ أَبُو سُفيان:(أَرَهْطَ ابنِ {أكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءهُ .
تَعاقَدتُمُ لَا تُسلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا)) كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب، لِابْنِ العَدِيم.
والأميرُ أَبُو نَصْرٍ عليُ بنُ هِبَةِ الله بن عَليّ بن جَعْفَر العِجْلِي الجَزباذْقاني الْحَافِظ، عُرِفَ بِابْن} ماكُولَا، من بَيت الوَزارة وَالْقَضَاء، وُلِد سنة بعُكْبَراء، وقُتِل بالأهواز سنةَ، قَالَه ابنُ السَّمعاني.
{والمَأْكَلَة: مَا يُجْعَلُ للْإنْسَان لَا يُحاسَبُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: نَهى عَن} المُؤاكَلَة هُوَ أَن يكونَ للرجلِ علَى الرجلِ دَيْنٌ فيُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْئا ليُمْسِكَ عَن اقتِضائه.
{والأُكْلُ، بالضمّ: اسْم المأكُول.
} والإِكلةُ، بالكسرِ: حالةُ {الآكِلِ، مُتَّكِئاً أَو قاعِداً.
} والأُكلةُ، {والأَكلةُ بالضّمّ وَالْفَتْح:} المأكُولُ، عَن اللِّحيانيّ.
وقولُ أبي طالِب: مَحُوطَ الذِّمارِ غيرَ ذِرْبٍ {مُؤاكِلِ أَي} يَستأكلُ أموالَ النّاسِ.
{والأَكَالُ، كسَحابٍ: الطَّعامُ.
} والأَكِيلُ:!
المَأْكُولُ.
مَا زالَتْ {أُكْلَةُ خَيبَرَ تُعادُّني فَهَذَا أَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري.
قَالَ ثَعْلَبٌ: لم يأكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً واحِدَةً.
(و) } الأُكْلَةُ أَيْضا: القُرصَةُ، وأَيضاً الطُّعْمَةُ يُقَال: هَذَا الشَّيْء {أُكْلًةٌ لكَ: أَي طُعْمَةٌ لَك.
وَفِي الحَدِيث: مَنْ} أَكَل بأخِيهِ {أُكْلَةً فَلَا يُبارِكُ اللهُ لَهُ فِيها أَي الرَّجلُ يكونُ مُؤاخِياً لِرَجُلٍ، ثمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّه فيتكلَّمُ فِيهِ بغَيرِ الجَمِيلِ ليُجيزَه عَلَيْهِ بجائِزَةٍ.
ج:} أُكَلٌ كَصُرَدٍ.
وَمِنْه الحديثُ: قَالَ بعضُ بني عُذْرَةَ: أَتَيتُ النَّبِي صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بتَبُوكَ، فأَخْرَج لي ثَلاثَ أُكَلٍ مِن وَطِيئَةٍ أَي ثَلاثَ قُرَصٍ.
وذُو {الأُكلَةِ بالضَّمّ: لَقَبُ أبي المُنْذِرِ حَسَّانَ بنِ ثابِثٍ الْأنْصَارِيّ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ نقَله الصَّاغَانِي.
(و) } الإِكلَةُ بالكَسرِ: هَيئَتُه الَّتي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا، مِثْل الجِلْسَةِ والرِّكْبَة.
مِن المَجازِ: الإِكْلَةُ: الغِيبَةُ، ويُثَلَّثُ نَقل الزَّمَخْشَرِيّ والصاغانِيُ الكَسرَ والضَّمَّ والفَتْحَ عَن كُراعٍ، يُقَال: إِنَّه ذُو {إِكلةٍ} وأُكلَةٍ {وأَكلَةٍ: إِذا كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ.
وَهُوَ يأكُلُ النَّاسَ: يَغْتَابُهُم، وقولُه تَعالَى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ} يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتاً فَكَرِهْتُمُوه قَالَ ابنُ عَرفَةَ: هَذَا مَثَلٌ، أَي غِيبتُه كأَكْلِ لَحْمِه مَيتاً، يُقال للمُغْتاب: هُوَ يأكُلُ لُحُومَ النَّاسِ.
مِن المَجازِ: {الإِكْلَةُ: الحِكَّةُ،} كالأُكالِ!
والأَكِلَةِ، كغُرابٍ وَهَذِه عَن الأصْمَعِي.
وفَرِحَةٍ هَكَذَا فِي الأُصُولِ الصَّحِيحة، وضَبطه الشِّهابُ فِي شِفاء الغَلِيل: كَقُرحَةٍ، بِالْقَافِ، فَتكون حينئذٍ بالضَّمِّ.
قلتُ: وَهُوَ خِلافُ مَا عَليه أئمَّةُ اللُّغَةِ.
(و) {الأُكلُ أَيْضا: الرَّأْي والعَقْلُ يُقَال: فلَان ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ ذَا عَقْلٍ ورأْي، حَكَاهُ أَبُو نَصْرٍ، وَهُوَ مَجاز.
(و) {الأُكلُ أَيْضا: الحَصافَةُ وَهِي ثَخانَةُ العَقْلِ.
مِن المَجازِ: الأُكلُ: صَفاقَةُ الثَّوْبِ وقُوَّتُه.
يُقَال: ثَوْبٌ ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ صَفِيقاً كَثِيرَ الغَزْلِ.
مِن المَجازِ: {الأَكِيلُ} والأَكِيلَةُ: شاةٌ تُنْصَبُ فِي الرَّبيئَةِ لِيُصادَ بِها الذِّئْبُ ونَحْوُه، {كالأكُولَةِ، بضَمَّتيْنِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولعلَّه} الأُكلة وَهِي لُغَةٌ قَبِيحَةٌ.
{والمَأكُولُ} والمُؤاكل، و {الأَكِيلُ: مَا} أَكَلَهُ السَّبُعُ مِن الماشِيَةِ ثُمّ تُستَنْقَذُ مِنْهُ {كالأَكِيلَةِ وَإِنَّمَا دخَلَتْه الهاءُ وَإِن كَانَ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لغَلَبةِ الاسْمِ عَلَيْهِ، ونَظِيرُه: فَرِيسَةُ السَّبُعِ، وفَرِيسُهُ، قَالَ:(أيا جَحْمَتِي بَكِّى عَلَى أُمِّ واهِبِ .
} أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بإحْدَى المَذَانِبِ){والأُكُولَةُ: العاقِرُ مِن الشِّياه.
(و) } الأُكُولَةُ أَيْضا: الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ {للأَكلِ وتُسَمَّنُ، ويُكْرَه للمُصَدِّقِ أخْذها، وَمِنْه المَثَلُ: مَرعًى وَلا} أَكُولَةٌ.
أَي مالٌ مجْتَمِعٌ وَلَا مُنْفِقٌ.
{والمَأكلةُ، وتُضَمّ الكافُ: المِيرَةُ.
أَيْضا: مَا} أُكِلَ، ويُوصَفُ بِهِ فيُقال: شاةٌ {مَأْكُلَةٌ وَفِي العُباب:} المَأْكَلَةُ {والمَأْكُلَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي مِنه} يَأْكُلُ، يُقال: اتَّخَذْتُ فُلاناً {مَأْكَلَةً} ومَأْكُلَةً.
وذَوُو {الآكَالِ، بالمَدِّ، لَا} الآكالُ بغَيرِ ذَوُو ووَهَمَ الجَوهَرِيُّ نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانِي فِي التَّكمِلة: هم سادَةُ الأحْياءِ الآخِذِينَ للمِرباعِ وغيرِه،) وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأعْشَى:(حَوْلِي ذَوُو الآكالِ مِنْ وائلٍ .
كاللَّيلِ مِنْ بادٍ ومِنْ حاضِرِ){وآكالُ المُلُوكِ:} مآكِلُهُم وطُعْمُهُم، وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجُلٌ {أُكَلَةٌ، كَهُمَزَةٍ وأَمِيرٍ وصَبُورٍ، بمَعْنىً واحِدٍ: أَي كَثِيرُ} الأَكْلِ.
{وآكلهُ الشَّيْء} إِيكالاً أطْعَمَه إيّاه، ويُقال:){آكله مَا لم} يأكُلْ: إِذا دَعاهُ هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّوابُ: ادَّعاه علَيه، {كأكَّلَه مَا لم} يأكُلْ {تَأْكِيلاً وَهُوَ مَجازٌ.
يُقال: أَلَيسَ قَبِيحاً أَن} تُؤْكِلَني مَا لم {آكُلْ وآكَلَ فُلاناً} مُؤاكلةً {وإكالاً: إِذا} أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ: أفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صُورةٍ واحِدَةٍ.
{كَوَاكلهُ بِالْوَاو، أنكرهُ الصاغانيُّ، وَقَالَ غَيره: جائِزٌ ذَلِك فِي لُغَيةٍ.
مِن المَجازِ:} آكَلَ بَينَهُم: إِذا حَمَلَ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ وَفِي الأساس: أفْسَدَ، وَفِي العُباب: {الإِيكالُ بَين النَّاسِ: السَّعيُ بَينَهم بالنَّمائِمِ.
(و) } آكل النَّخْلُ والزَّرْعُ وكُلُّ شَيْء: إِذا أَطْعَمَ مِنَ المَجازِ: {آكَلَ فُلاناً فلَانا: إِذا أَمْكَنَهُ مِنْه ولَمّا أنْشَد المُمَزَّقُ العَبدِيُّ النّعمانَ قولَه:(فإنْ كُنْتُ} مَأْكُولاً فَكُنْ خَيرَ {آكِلٍ .
وإلَّا فأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ) قَالَ لَهُ النُّعمانُ: لَا} آكُلُكَ وَلَا {أُوكِلُكَ غَيرِي.
ومِن المَجازِ:} اسْتَأكلهُ الشَّيْء: أَي طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَجْعَلَه لَهُ {أُكْلَةً.
ومِن المَجازِ: هُوَ} يَستَأكل الضُّعَفاءَ: أَي يأخُذُ أموالَهُم {ويَأكلُها.
} والأُكْلُ، بالضَّمّ، وبضَمَّتيْن: التَّمْرُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الثَّمَرُ، بالمُثلَّثة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَآتتْ {أُكُلِهَا ضِعْفَيْنِ أَي أَعطَتْ ثَمَرَها مرَّتَيْن، أَي ضِعْفي غيرِها مِن الأَرَضِينَ، وَقَوله:} أُكُلُهَا دَائِمٌ أَي ثِمارُها دائِمَةٌ، وليسَتْ كثِمارِ الدُّنيا، تَجِيئُكَ وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ.
(و) {الأُكلُ أَيْضا: الرزْقُ الواسِعُ والحَظُّ مِن الدُّنْيا وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ ذُو} أُكْلٍ، وعَظِيمُ!
الأُكل مِن الدُّنيا: أَي حظيظٌ، وَهُوَ مجَاز.
الآكالُ مِن الجُنْدِ: أطْماعُهُم قَالَ الأَعْشَى:(جُنْدُكَ الطَّارِفُ التَّلِيدُ مِن السَّا .
داتِ أهلِ الهِباتِ {والآكالِ) مِن المَجازِ:} الآكِلَةُ: الرَّاعِيَةُ يُقال: كَثُرَت الآكِلَةُ فِي بِلادِ بني فُلانٍ.
مِن المَجازِ: {آكِلَةُ اللَحْمِ: السِّكِّينُ} وأكْلُها اللَّحمَ: قَطْعُها إيَّاه، يُقال: جَرَحَه {بآكِلَةِ اللَّحْمِ.
وَكَذَلِكَ العَصَا المُحَدَّدَةُ على التَّشْبِيه.
وقِيل:} آكِلَةُ اللَّحْمِ: النَّارُ، وقِيل: السِّياطُ وَهَذَا عَن شَمِيرٍ لإِحْراقِها الجِلْدَ، وبجَمِيع ذلكَ فُسِّرَ قولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: آللهِ، لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُم أَخَاهُ بِمِثْل {آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يُرَى أنِّي لَا أُقِيدُه مِنه، واللهِ لأُقِيدَنَّهُ منْه.
} والمِئْكَلَةُ بالكَسرِ: القَصْعَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُشْبعُ الثَّلاثةَ.
وَقيل: هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يَستَخِفُّ الحَي أَن يَطْبُخُوا فِيها اللَّحْمَ والعَصِيدةَ.
قِيل: هِيَ البُرمَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيل: كُلّ مَا {أُكِلَ فِيهِ فَهِيَ} مِئْكَلَةٌ، عَن اللِّحْيانيِّ.
{وأَكِلَ العُضْوُ والعُودُ، كفَرِحَ} أَكَلاً {وائتَكَلَ} وتأكَّل: {أكَلَ بعضُه بَعْضاً وَهُوَ مَجازٌ والاسْمُ} الأُكالُ كغُرابٍ وكِتابٍ.
{والأكلةُ، كفَرِحَةٍ: داءٌ فِي العُضْوِ} يَأْتَكِلُ مِنْه وَهُوَ الحِكَّةُ بعَينِها، وَقد تقَدَّم.
وَمن المَجازِ: {تَأَكَّلَ مِنه: إِذا غَضِبَ وهاجَ واشْتَدَّ} كائْتَكَلَ وَسَيَأْتِي شاهِدُه قَرِيباً.
من المَجازِ: {تَأَكَّلَ الكُحْل والصَّبِرُ والفِضَّةُ المُذابَةُ والسَّيفُ والبَرقُ: إِذا اشتَدَّ بَرِيقُه وتوهَّج، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ بَصِيصٌ.
} وتَأَكُّلُ السَّيفِ: تَوَهّجُه مِن الحِدَّةِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر، يَصِف سَيفاً:(إِذا سُلَّ مِن غِمْدٍ {تأكًّل أَثْرُه .
على مِثْلِ مصْحاةِ اللُّجَين} تَأَكُّلا){وأَكِلَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ،} أَكالاً كسَحابٍ وأَحْسَنُ مِنْهُ عِبارةُ الصاغانيِّ:بعضُهم فِي خَطِّ أبي الْهَيْثَم.
(و) {المُؤفَّلُ كمُعَظَّم: الضَّعِيفُ كالمُؤَفَّنِ.
(و) } تَأَفَّلَ: إِذا تَكَبَّر.
{وأفَّلَهُ} تَأْفِيلاً: وَقَّرَهُ نَقَله الصَّاغانيُّ.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: نُجُومٌ {أُفَّلٌ} وأُفُولٌ: غُيَّبٌ.
ورَجلٌ {مَأْفول الرَّأْيِ: أَي ناقِصُ اللُّبِّ، كَمَأْفُونٍ، وَهُوَ بَدَلٌ.
وأمّا أَفْكَلُ، فإنّ هَمْزَتَه زائدةٌ، وَزْنُه أفْعَلُ، وَلِهَذَا إِذا سَمَّيتَ بِهِ لم تَصْرِفْه للتعريفِ ووَزْنِ الفِعْل، وَسَيَأْتِي فِي فَكل.
[أك ل]} أَكَلَه {أَكْلاً} ومَأْكَلاً قَالَ ابنُ الكَمال: {الأَكْلُ: إيصالُ مَا يُمْضَغُ إِلَى الجَوْفِ مَمْضُوغاً أوَّلاً، فَلَيْسَ اللَّبَنُ والسَّوِيقُ} مأكُولاً.
قلتُ: وقولُ الشاعِرِ:(مِنَ {الآكلينَ الماءَ ظُلْماً فمَا أَرَى .
ينالون خيرا بعدَ} أَكْلهِمُ الماءَ) فإنّما يرِيدُ قَوْماً كانُوا يَبِيعُونَ الماءَ، فيَشتَرُونَ بثَمَنِه مَا {يَأْكلُونه، فاكْتَفَى بِذِكْرِ الماءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ} المَأْكُولِ عَن ذِكْرِ المَأكُولِ.
قَالَ المُناوِيُّ: وَفِي كَلامِ الرُّمّانيِّ مَا يخالِفُه، حَيْثُ قَالَ: {الأَكْلُ حَقِيقة: بَلْعُ الطَّعامِ بَعْدَ مَضْغِه، قَالَ: فبَلْعُ الحَصاةِ لَيْسَ} بأكْلٍ حَقِيقةً.
فهُوَ {آكِلٌ} وأَكِيلٌ قَالَ:(لَعَمْرُكَ إنَّ قُرصَ أبي خُبَيبٍ .
بَطِيءُ النَّضْجِ مَحْشُومُ {الأَكِيلِ) مِنْ قَوْمٍ} أًكَلَةٍ مُحَرَّكَة، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ.
{والأَكْلَةُ بالفَتْح: المَرَّةُ الواحِدَةُ.
(و) } الأُكْلَةُ بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ تَقول: {أَكَلْتُ} أُكْلَةً واحِدةً: أَي لُقْمَةً، وَمِنْه الحَدِيث: إذَا أَتَى أحَدَكُمْ خادِمُه بطَعامِه، فَإِن لَم يُجْلِسْه مَعَه، فَلْيُناوِلْه لُقْمَةً أَو لقْمَتَيْنِ، أَو {أُكْلَةً أَو} أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه وَفِي حديثٍ آخَرَ:طَبَرِسْتانَ، فَيُقَال لَهُم: الطَّبَرِيُّ.
مِنْهُم الإِمَام أَبُو جَعْفَر مُحمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ {- الآمُلِيُّ، صَاحب التفسيرِ والتاريخِ المشهورِ، أصلُه ومَولِدُه} آمُل، مَاتَ سنة.
والفَضْلُ بنُ أحمدَ الزّهْرِيُّ وَأحمد بن هَارُون، وَأَبُو إِسْحَاق إبراهيمُ بن بَشّار، وأَبو عاصِم زُرعةُ بن أَحْمَدَ بنِ محمّدِ بن هِشامٍ، وإسماعيلُ بنُ أَحْمَد بن أبي القاسِم {الآمُلِيُّونَ المُحَدِّثُون، الأَخيرُ أجَاز لأبي سعد السَّمْعاني، وَمَات سنة.
(و) } آمُلُ أَيْضا: د، علَى مِيلٍ مِن جَيحُونَ فِي غَرْبيِّه، على طريقِ القاصدِ إِلَى بُخارى مِن مَروَ، ويُقابِلها فِي شَرقي جَيحُونَ فَرَبْرُ، ويُقال لَهَا: آمُلُ زَمّ، وآمُلُ جَيحُونَ، وآمُلُ الشَّطِّ، وآمُلُ المَفازَة، لأنّ بينَها وبَينَ مَروَ رِمالاً صعبةَ المَسلَك، وَمفازَةً أشْبَهُ بالمَهْلَك.
والعامَّةُ من الْعَجم تَقول: آمُو وآمُّويَه، على الاختصارِ والعُجْمة والصَّواب آمُلُ ورُبَّما ظنَّ قومٌ أنّ هَذِه أسماءٌ لعِدّة مُسَمَّيات، وَلَيْسَ الأمرُ كَذَلِك.
وبينَ زَمّ الَّتِي يضِيفُ بعضُ الناسِ آمُلَ إِلَيْهَا وبَينَها، أَربع مَراحِلَ، وبينَ آمُلَ هَذِه وبينَ خُوارَزْمَ نَحْو اثنَتَي عشرةَ مَرحَلَةً، وبينَها وبينَ مَرو الشاهْجان سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَرسخاً، وبينَها وبينَ بُخارى سَبعةَ عَشَرَ فَرسخاً.
مِنْهُ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن عبدُ الله بن حَمّاد بن أَيُّوب بن مُوسَى!
- الآمُليُّ، حدَّث عَن عبد الغَفّار بن داوُدَ الحَرّاني، وَأبي جُماهِر محمّد بن عُثْمَان الدِّمشقي، وَيحيى بنِ مَعِينٍ، وغيرِهم.
وَهُوَ شيخُ البُخارِيّ رَوى عَنهُ، عَن يحيى بن مَعِين حَدِيثا، وَعَن سلَيمانَ بن عبد الرَّحْمَن حَدِيثا آخَرَ.
وروى عَنهُ أَيْضا الهَيثَمُ بن كُلَيب الشَّاشِيُّ،ومحمّدُ بن المُنْذِر بن سعيد الهَرَوِيُّ، شَكَّر، وغيرُهم، وَمَات فِي سنة.
وعبدُ الله بن عَليّ، أَبُو مُحَمَّد الآمليُّ، عَن محمّد بن مَنْصُور الشّاشي.
وخلفُ بن خَيام {- الآمُلِي.
) وأحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِي شيخُ أبي داوُدَ صاحبِ السُّنَن، وشيخُ الفَضْلِ بن مُحَمَّد بن عَليّ، وَهُوَ رَوى عَن عبدِ الله بن عُثمانَ بن جَبَلة، المعروفِ بعَبدانَ المَروَزِيّ، وغيرِه.
ومُوسَى بن حسن الآمُليُّ، عَن أبي رَجاء البَغْلانيّ.
والفَضْلُ بن سهل بن أحمدَ الآمُلِيُّ عَن سعيد بن النَّضْرِ بن شُبرُمَة.
وَأَبُو سعيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الآمُلِي.
وإسحاقُ بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق الآملِي، وغيرُهم، مُحَدِّثون.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: ناقَةٌ} أُمُلُّةٌ بضمَّتين واللامُ مشدَّدة، ونُوقٌ {أُمُلَّاتٌ، وَهِي الجِلَّةُ.
} والمُؤَمَّلُ، كمُعَظَّم: الأَمَلُ.
{ومؤَمَّل: مِن الْأَعْلَام.
وَفِي المَثَل: قد كَانَ بَين الأَمِيلَيْنِ مَحَلٌّ: أَي قد كَانَ فِي الأرضِ مُتَّسَعٌ، عَن الأصمَعِي.
وَأَبُو الوَفاءِ بَدِيلُ بن أبي القاسمِ بن بَدِيلٍ الخُوَيِّيّ} - الإِمْلِيّ، بكسرٍ فَسُكُون: منسوبٌ إِلَى إِمْلَةَ، وَهُوَ التَّمْتامُ، بلُغة خُوَىّ، وَكَانَ جَدُّه تَمْتاماً، فلُقِّب بذلك، ونُسِب حفيدُه إِلَيْهِ، كَانَ فَقِيها، تُوفي سنةَ.
وكزبَير: {أُمَيلُ بن إبراهيمَ المَروَزِيّ، عَن ابْن حمزةَ السُّكَّريّ.
والمُؤمَّلُ بن أُمَيل: شاعِرٌ.
وَأَبُو حَفْص عمرُ بن حسن بن مَزْيَد بن} أُمَيلَةَ المَراغِيّ، كجُهَينةَ:والرَجاءُ بينَ الأملِ والطَّمعِ، فإنّ الرّاجِيَ قد يَخاف أَن لَا يَحصُلَ مأمولُه، فَلَيْسَ يُستَعمَل بِمَعْنى الخَوْفِ.
ويُقال لِما فِي القَلْبِ مِمّا يُنالُ مِن الخيرِ: {أَمَلٌ، ومِن الخَوْف: إيحاشٌ، ولِما لَا يكون لِصاحِبِه، وَلَا عَلَيْهِ: خَطَرٌ، ومِن الشَّرِّ وَمَا لَا خَيرَ فِيهِ: وَسْواسٌ.
وَقَالَ الحَرَّانِي: الرَّجاءُ: تَرَقبُ الانتفاعِ بِمَا تقدَّم لَهُ سَبَبٌ مَا.
وَقَالَ غَيره: هُوَ لُغَةً: الأَمَلُ، وعُرْفاً: تَعَلُّقُ القَلْب بحُصولِ مَحْبوبٍ مُستَقْبَلاً: قَالَه ابنُ الكَمال.
وَقَالَ الراغِب: هُوَ ظَنٌّ يَقْتَضِي حُصولَ مَا فِيهِ مَسَرَّةٌ.
ج:} آمالٌ كأَجْبالٍ وأفْراخٍ وأَشْبارٍ.
{أَمَلَهُ} يَأْمُلُهُ {أَمْلاً بِالْفَتْح، المصدرُ، عَن ابنِ جني.
} وأَمَّلَهُ {تَأْمِيلاً: رَجاهُ، قولُهم: مَا أَطْوَلَ} إِمْلَتَهُ، بالكسرِ: أَي {أَمَلَهُ.
وَهِي كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ.
أَو} تَأْمِيلَهُ وَهَذَا عَن اللِّحْيانيّ.
{وتَأَمَّلَ الرجُلُ: تَلَبَّثَ فِي الأَمْرِ والنَّظَرِ وانْتَظَر، قَالَ زُهَيرُ بن أبي سُلْمَى:(} تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ .
تَحَمَّلْنَ بِالعَلْياءِ مِن فَوْقِ جُرْثُمِ) وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:(تَأمَّلُ مَا تَقُولُ وكنتَ حَياًّ .
قَطامِيّاً {تَأَمُّلُه قَلِيلُ) وقِيل:} تَأَمَّلَ الشَّيْء: إِذا حَدَّقَ نَحْوَه، وقِيل: تَدَبَّرَهُ وأعَاد النَّظَرَ فِيهِ، مًرَّةً بعدَ أخْرَى لِيتحقَّقَه.
(و) !
الأَمِيلُ كأَمِيرٍ: ع وَله وَقْعَةٌ قُتِل فِيهَا بِسطامُ بنُ قَيس، قَالَه أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للفَرزدَق:ذَلِك وارِدٌ فِي القُران.
كَأَن واحِدَه {أُلٌ مُخَفَّفةً، أَلا تَرَى أَنه فِي الرَّفع واوٌ، وَفِي النَّصب والجَرِّ ياءٌ.
فشاهِدُ الرَّفْع قولُه تعالَى: اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ، نَحَنْ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولو بَأسٍ} وأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْضٍ.
وشاهِدُ النَّصْبِ والجَرِّ: قولُه تعالَى: ذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ {أُولِي القُوَّةِ.
أمّا} أُولُو الأَمْرِ مِن قولهِ تعالَىِ: أَطِيعُوا الَّلهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فقِيل: المُرادُ بِهم: أصحابُ رسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ومَن اتَّبَعُهم بإحسانٍ من أهل العِلْم قَالَه أَبُو إِسْحَاق.
قد قِيل: مَن اتَّبعهم مِن الأُمراء آخِذِين بِمَا يَقُوله أهلُ العِلْم، فطاعتُهم فَرِيضةٌ، وجُمْلَة أُولِي الأمرِ مِن الْمُسلمين مَن يقومُ بشأنِهم فِي أمرِ دِينهم، وجميعِ مَا أدَّى إِلَى إصلاحِهم إِذا كَانُوا أُولِي عِلْمٍ ودِينٍ أَيْضا.
والأمْرُ لفظٌ عامٌّ للأفعالِ والأقوالِ والأَحْوالِ كُلِّها.
وَقد أعادَ المُصنِّفُأُولو فِي آخِرِ الْكتاب، تَبَعاً للجوهريِّ، وغيرِه من الأَئمَّة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ هُنَالك مفصَّلاً، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
[أم ل]{الأَمَلُ، كجَبَلٍ ونَجْمٍ وشِبرٍ الأخيرةُ عَن ابْن جِني: الرَّجاءُ والأولَى من اللّغات هِيَ المَعْرُوفَة.
ثمَّ ظاهِرُ كلامِه كغيرِه، أَن الأَملَ والرَّجاءَ شيءٌ واحِدٌ، وَقد فَرَّق بينَهما فُقهاءُ اللُّغة، قَالَ المُناوِيّ:} الأَمَلُ: تَوقُّعُ حُصُولِ الشَّيْء، وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِيمَا يُستَبعَدُ حصولُه، فمَن عَزَم علَى سَفَرٍ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يَقُول:!
أمّلْتُ، وَلَا يَقُول: طَمِعْتُ، إلَاّ إِن قَرُب مِنها، فإنّ الطَّمَع لَيْسَ إلَاّ فِي القَرِيب.
(وهُمُ على هَدَبِ {الأمِيلِ تَدارَكُوا .
نَعَماً تُشَلُّ إِلَى الرَّئيسِ وتُعْكَلُ) الأَمِيلُ: اسمُ الحَبلِ مِن الرَّمْلِ مَسِيرةَ يَوْمٍ وَفِي المُعْجَم: مَسِيرةَ أيّامٍ طُولاً، مَسِيرةَ مِيلٍ أَو نَحْوِه عَرضاً، أَو هُوَ المرتَفِعُ مِنْهُ المُعْتَزِلُ عَن مُعْظَمِهِ.
قَالَ ذُو الرّمّة:(وقَدْ مالَتِ الجَوْزاءُ حَتَّى كأنَّهَا .
صَوَارٍ تَدَلَّى مِنْ} أَمِيلٍ مُقابِلِ) وَقَالَ العَجَّاجُ: كالْبَرْقِ يَجْتَازُ {أَمِيلاً أَعْرَفَا) ج: أُمُلٌ، كَكُتُبٍ قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك، قَالَ الرَّاعِي:(مَهارِيسُ لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابَةً .
إِلَى} أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ)(و) {الأمُولُ كصَبُورٍ: ع باليَمَنِ، بل مِخْلافٌ مِن مَخالِيفِها، قَالَ سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَلِي:(رِجالُ بني زُبَيدٍ غَيَّبَتْهُمْ .
جِبالُ أَمُولَ لَا سُقيَتْ} أمُولُ)(و) {المُؤَمَّلُ كمُعَظَّمٍ: الثَّامِنُ مِن خَيلِ الحَلْبَةِ العَشرة، المتقدّم ذِ كْرُها.
} والأَمَلَةُ، مُحَرَّكَةً: أَعْوانُ الرَّجُلِ واحِدُهم: {آمِلٌ، قَالَه ابنُ الأعرابِي، وَكَذَلِكَ الوَزَعَةُ والفَرَعَةُ والشرَطُ والتَّواثِير والعَتَلَةُ.
} وآمُلُ، كآنُكٍ: د، بَطَبرِسْتانَ فِي السَّهْلِ، وَهُوَ أكبرُ مدينةٍ بهَا، بينَها وبينَ سارِيَةَ: ثَمانِيةَ عَشَرَ فَرسَخاً، وبينَ الرُّويان: اثْنا عَشَر فَرسَخاً، وبينَ سالُوسَ: عِشْرُون فَرسَخاً.
وتُنْسَبُ إِلَيْهَا البُسُطُ الحِسانُ، والسَّجَّاداتُ الطَّبَرِيَّةُ.
وَقد خَرَج مِنْهُ خَلْقٌ مِن العُلماء، لكنّهم قَلَّما يَنْتسِبون إِلَى غيرِ(و) {الألَّةُ: الطَّعْنَةُ بالحَربَةِ وَقد} ألَّهُ {يَؤلُّه} أَلاًّ، وَقد تقَدّم.
(و) {الإِلَّةُ بالكَسرِ: هَيئَةُ الأَنِينِ.
قَالَ اللِّحْياني: هُوَ الضَّلالُ بنُ} الأَلالِ بن التَّلالِ كسَحابٍ فِي الكُلِّ: إتباعٌ لَهُ، وَأنْشد:(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِكَ سادِراً .
أنْتَ الضَّلالُ بنُ الأَلالِ فأَقْصِرِ) أَو الأَلالُ: الباطِلُ.
{وإلَّا، بِالْكَسْرِ: حَرفٌ تكون للاستِثْناء وَهِي الناصبةُ فِي قَوْلك: جَاءَنِي القَوْمُ إلَاّ زيدا، لِأَنَّهَا نائبةٌ عَن: أسْتَثْني، وَعَن: لَا أَعْني، هَذَا قولُ أبي العبّاس المُبَرَّد.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَردُودٌ عندنَا لِما فِي ذَلِك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُبقِي حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عَنهُ إِلَى الحَرفِ المُخْتَصِّ بِهِ القَوْلُ.
انْتهى.
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَشَرِبُوا مِنْهُ} إلَاّ قَلِيلاً.
وَتَكون صِفَةً بمَنْزِلَةِ غَيرٍ، فيُوصَفُ بهَا، أَو بتاليها، أَو بِهِما جَمِيعًا جَمْعٌ مُنَكَّرٌ كقولِه تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَاّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَو يُوصَفُ بهَا جَمْعٌ شِبهُ مُنَكَّرٍ، كَقَوْل ذِي الرمَّةِ:(أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ .
قَلِيلٍ بهَا الأصْواتُ إلَاّ بُغامُهَا) فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الجِنْسِ.
وَتَكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: وَمِنْه قولُه تَعالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إلَاّ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَذَا قولُه تَعالَى: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرسَلُونَ.
إلَاّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسناً بَعْدَ سُوءٍ.
وَتَكون زَائِدَة، كَقَوْلِه أَي ذِي الرُّمَة:(حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إلَاّ مُناخَةً .
علَى الخَسفِ أَو نَرمِي بهَا بَلَداً قَفْرا)) فقالَ: الأّلةُ كُلُّها حَدِيدَةٌ، والحَرْبَةُ بَعْضُها خَشَبٌ وبَعْضُها حَدِيدٌ {كالإِلالِ، كَكتابٍ قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:(يُضِيءُ رَبابُه فِي المُزْنِ حُبشاً .
قِياماً بالحِرابِ} وبالإِلالِ) وَهُوَ جَمْعُ أَلَّةٍ، كجَفْنَةٍ وجِفانٍ.
(و) {الأُلُّ، بالضَّمِّ: الأَوَّلُ فِي بعض اللُّغات، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وَلَيْسَ مِن لَفْظِه وَأنْشد:(لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ .
بِها العَينانِ تَنْهَلُّ)(يُنادِي الآخِرَ الأُلُّ .
أَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّوا)) وَإِن شِئْتَ قلتَ: إِنَّمَا أَراد: الأَوَّلَ، فبَنَى مِن الْكَلِمَة على مِثال فُعْلٍ، فَقَالَ: وُلُّ، ثمَّ هَمَزَ الواوَ لأنّها مضمومةٌ، غير أَنّا لم نَسْمَعْهُم يَقُولُونَ: وُلٌّ.
قَالَ الصَّاغَانِي: هَكَذَا هُوَ بخَطِّ الأَرْزَنيّ، فِي الجمْهَرة، بِالْحَاء المُهْمَلة المَضْمُومة، وبخَط الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: ألَا خَلُّوا ألَا خَلّوا بِفَتْح الخاءِ المُعْجَمة.
وقالَ ابنُ الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: بالخاءِ المُعْجَمة، قالَ: ومَن رَوَاهُ بِالْحَاء المُهْمَلة فقد صَحَّف.
وَهِي لُعْبَةٌ للصِّبيان، يَجتمعون فيَأْخُذُون خَشَبَةً، فيَضَعُونها على قَوْزٍ لَهُم من الرَّمْل، ثمَّ يَجْلِسُ على أَحَدِ طَرَفَيّها جماعةٌ، وعَلى الآخَرِ جماعةٌ، فَأَي الجَماعَتَيْنِ كَانَت أرْزَنَ ارْتَفَعت الأُخْرَى، فيُنادُون بأَصْحابِ الطَّرَف الآخر: أَلَا خَلُّوا، أَي: خَفِّفُوا مِن عَدَدِكم حتَّى نُساويَكُم فِي التَّعدِيلِ، وَهَذِه الَّتِي تُسَمِّيها العَرَبُ: الزُّحْلُوفَةَ والزّحْلُوقَةَ.
} والأَلَّةُ: الأَنَةُ.
أَيْضا: السِّلاحُ، وقِيل: جَمِيعُ أداةِ الحَربِ وخَصَّه بعضٌ بالحَربَةِ، إِذا كانَ فِي نَصْلِها عِرَضٌ، كَمَا تَقَدَّم.
أَيْضا: عُودٌ فِي رَأْسِهِ شُعْبتانِ.
أَيْضا: صَوْتُ الماءِ الجارِي!
كالأَلِيلِ، وَقد تقدَّم.
قَالَ الأزهريُّ: وَإِحْدَى هاتَيْنِ اللَّحْمَتيْنِ الرُّقَّى، وَهِي كالشَّحْمة البَيضاء، تكون فِي مَرجِعِ الكَتِفِ، وَعَلَيْهَا أُخْرَى مثلُها تُسَمَّى المَأتَى.
{والأَلَلُ أَيْضا: صَفْحَةُ السِّكِّينِ، وهُما} أَلَلَانِ وَكَذَا وَجْها كُلِّ شيءٍ عَرِيضٍ.
(و) {الأَلَلُ: لُغَةٌ فِي اليَلَلِ، لِقِصَرِ الْأَسْنَان وإقْبالِها على غارِ الفَمِ نَقله الأزهريُّ، عَن اللِّحياني، وسيأتِي.
(و) } الإِلَلُ كَعِنَبٍ: القَراباتُ، الواحِدةُ: {إِلَّةٌ بالكسرِ، عَن الفَرّاء.
(و) } الأُلَلُ كَصُرَدٍ: جَمْعُ {أُلَّةٍ، بالضَّمِّ: لِلرَّاعِيَةِ البَعِيدةِ المَرْعَى عَن الرُّعاة، عَن الفَرّاء.
ومِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَلِيلَةُ، كسَفِينةٍ، {والأَلَلَةُ، مُحرَّكةً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ، عَن ابْن الأعرابيّ.
ويُقال: مالَهُ،} أُلَّ وغلَّ.
قَالَ ابنُ بَرِّي: {أُلَّ: دُفِعَ فِي قَفاه، وغُلَّ: أَي جُنَّ.
} والأَلَلُ، مُحَرَّكةً: الصَّوْتُ.
وَفِي الظَّبيِ {أَلَلٌ، مُحَرَّكَةً: أَي جُدَّةٌ مِن السَّواد فِي البَياض.
وَهَذَا أَمْرٌ} - إِلِّىٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى {الإِلِّ: هُوَ اللهُ تَعالَى، أَو بمَعْنَى الوَحْيِ.
} والمِئَلَّانِ، بِالْكَسْرِ: القَرْنانِ، وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يتَّخِذُون أسَنّةً مِن قُرُونِ البَقَرِ الوَحْشِيّ، قَالَ رُؤبَةُ، يَصِفُ ثَوْراً: إِذا {مِئَلَّا شَعْبِهِ تَزَعْزَعا لِلقَصْدِ أَو فِيهِ انحِرافٌ أَوْجَعا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المِئَلُّ: حَدُّ رَوْقِه، وَهُوَ مأخوذٌ مِن {الألّةِ، وَهِي الحَرْبَة.
وَقَالَ عبد الوَهّاب:} ألَّ فُلانٌ فأطالَ المَسئلة: إِذا سَأَلَ، وَقد أَطَالَ {الأَلَّ: أَي السُّؤالَ.
وثَوْرٌ} مُؤَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِي لَوْنِه شيءٌ مِن السَّوادِ وسائِرُه أَبيضُ.
وَقَالَ الزُّبَيرُ بن بَكَّار: {الإِلالُ، ككِتابٍ: البيتُ الحَرامُ، وَبِه فَسَّر قولَ النابِغَةِ السابقَ.
} وأَلْأَلُ، كعَلْعَلٍ: بَلَدٌ بالجَزِيرة، نَقله يَا قوت.
وَقَالَ أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ: يومُباسمٍ لم يُسَمِّ بِهِ نَفْسَه، لِأَنَّهُ نَكِرةٌ، وإنّما الإِلُّ: كُلُ مَا لَهُ حُرْمةٌ وحَقٌّ، كالقَرَابَة والرَّحِمِ والجِوارِ والعَهْدِ، وَهُوَ من {أَلَلتُ: إِذا اجتهدتَ فِي الشَّيْء، وحافظتَ عَلَيْهِ، وَلم تُضَيِّعْه، وَمِنْه} الأَلُّ فِي السَّيْرِ: هُوَ الجِدُّ، وَإِذا كَانَ {الأَلُّ بِالْفَتْح المَصْدَرُ،} فالإِلُّ بِالْكَسْرِ: الاسمُ، كالذِّبْح مِن الذَّبْح، فَهُوَ إِذا الشَّيء المُحافَظ عَلَيْهِ المُعظَّمُ حَقُّه، فتأمَّلْ.
وكُلُّ اسْمٍ آخِرُه إِلٌ أَو إِيلٌ فمُضافٌ إِلَى اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرائِيلُ، ومِيكائِيلُ، هَذَا قولُ أَكْثرِ أَهْلِ العِلْم.
قَالَ السُّهَيليُّ: وَكَانَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَعْنِي أَبا بَكْرِ بن العَرَبيّ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم، يذهَبُ إِلَى أنَّ هَذِه الأَسماءَ إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافَةِ كلامِ العَجَمِ، فَيكون إلٌ وِإيلٌ: العَهْد، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةٌ عَن اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ تَعَالَى، وَسَيَأْتِي فِي أيل.
(و) {الإِلُّ: الوَحْيُ وَبِه فُسِّر قولُ الصِّدِّيقِ أَيْضا.
الإِلُّ: الجَزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَمِنْه رُوِيَ الحَدِيثُ: عَجِبَ رَبُّكُم مِن} إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُم وسُرْعةِ إجابَتِهِ إيَّاكُمْ فِيمَن رَواه بالكَسْرِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ.
وروايةُ الفَتْحِ أكْثَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ المَحْفوظُ.
ويُروَى مِن أَزْلِكُم أَي ضِيقِكُم وشِدَّتِكُم.
وَهُوَ أَشْبَهُ بالمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ أرادَ: مِن شِدَّةِ قُنُوطِكُم.
(و) {الأَلُّ بالفَتْحِ: الجُؤار أَي رَفْعُ الصَّوتِ بالدُّعاءِ وَقد أَلَّ} يَئِلُّ، وَهَذَا قد ذَكره قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ فِي الجُمْلة.
الأَلُّ: جَمْعُ {أَلَّةٍ بحَذْفِ آخِرِه لِلْحَرْبةِ العَرِيضَةِ النَّصْلِ سُمِّيَ بذلك لِبَرِيقِها ولَمَعَانِها، قَالَ الأعْشَى:(تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ} الأَلِّ بَعْدَ مَا .
مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يَعْطَبُ) وفَرَّقَ بعضُهم بينَ!
الألةِ والحَرْبةِ،الألِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، قِيل: هُوَ صَلِيلُ الحَجَرِ أيّاً كَانَ، الأولَى عَن ثَعْلَبٍ.
الأَلِيلُ: خَرِيرُ الماءِ وقَسِيبُه، كَمَا فِي اللِّسان.
(و) {الأَلِيلَة كسَفِينَةٍ: الرَّاعِيَةُ البَعِيدةُ المَرعَى مِن الرّعاة} كالألَّةِ بالضّمِّ وَهَذِه عَن الفَرّاء.
{والإِلُّ، بالكسرِ: العَهْدُ والحَلِفُ وَمِنْه حديثُ أمِّ زَرْعٍ فِي بعض الرِّوَايَات: بِنْتُ أبي زَرْع، وَمَا بنت أبي زَرْع، وَفِي} الإِلِّ، كَرِيمُ الخِل، بَرُودُ الظِّلِّ أَرَادَت أَنَّهَا وَفِيَّةُ العَهْد، وَإِنَّمَا ذَكَّر لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهب بِهِ إِلَى معنى التَّشْبِيه، أَي هِيَ مِثْلُ الرَّجُل الوَفيِّ العَهْدِ.
والإِلُّ: ع بعَرَفَة، وَسَيَأْتِي إنكارهُ ثَانِيًا.
(و) {الإِلُّ: الجَأْرُ كَمَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ بالهَمْز والقَرابَةُ وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: يَخُونُ العَهْدَ ويَقْطَع الإِلَّ.
الإِلّ: الأصْلُ الجَيِّدُ وَبِه فُسِّر قولُ أبي بكر الْآتِي، أَي لم يَجِيء من الأَصْل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ القُرانُ.
والمَعْدِنُ الصَّحِيحُ، عَن المُؤرِّج، وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله عَنهُ:(لَعَمْرُك إنّ} إِلَّك مِن قُرَيْشٍ .
{كإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعامِ)(و) } الإِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَة.
الإِلُّ الرُّبُوبيَّةُ وَمِنْه قَول الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ، لمّا سَمِعَ سَجْع مُسَيلِمَة: هَذَا كلامٌ لم يَخْرُجْ مِن {إِلٍّ وَلَا بِرٍّ أَي لم يَصْدُرْ عَن رُبُوييَّةٍ لِأَن الرُّبُوييَّةَ حَقّها واجِبٌ) معَظَّمٌ، كَذَلِك فَسَّره أَبُو عبيد، نَقله السُّهَيلي.
(و) } الإِلُّ: اسمُ اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرإلّ، كَمَا فِي العُباب، وَبِه صَدَّر صاحبُ الرَّامُوز، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِهِ تعالَى: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ!
إلَاّ وَلَا ذِمَّةً وأَنْكَرَه السُّهَيلِي فِي الرَّوض، فَقَالَ: وأمّا الإِلُّ، بِالتَّشْدِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: إلَاّ وَلَا ذِمَّةً فحَذَارِ أَنْ تقولَ: هُوَ اسمُ اللهِ تَعالَى، فتُسَمِّىَ اللهَ تعالَىوأمّا وَجْهُ الاشتقاقِ، فِقيل: إِنَّه سُمِّيَ {إلالاً لأَنَّ الحَجِيجَ إِذا رأَوْه} أَلُّوا فِي السَّير: أَي اجتَهدُوا فِيهِ لِيُدْرِكوا الموقِفَ، قَالَه السُّهَيلِي.
(و) {أُلَلَةُ كهُمَزَة: ع هَكَذَا فِي النُّسَخ، ومثِلُه فِي التَّكملة، والصَّواب:} أُلَالَةُ، كثُمَامَة، كَمَا فِي العُباب.
والمُعْجَم، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بن أَحْمَر الباهِلِي:(لَو كنتَ بالطَّبَسَين أَو {بأُلالَةٍ .
أَو بَربَعِيصَ مَعَ الجَنانِ الأسْوَدِ) وَقَالَ نَصْرٌ: أُلالَةُ: موضعٌ بِالشَّام.
قلت: وَهُوَ صَحيحٌ، فإنّ بَربَعِيصَ أَيْضا: موضِعٌ مِن أَعمال حَلَبَ، وَقد تقَدّم.
} وَأَلِلَتْ أَسْنانُه، كفَرِح: فَسَدتْ عَن اللِّحيانيّ.
(و) {أَلِلَ السِّقاءُ: أرْوَحَتْ أَي تغيَّرَتْ رائحتُه، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ بِإِظْهَار التَّضعيف.
} وألَّلَه أَي الشَّيْء {تَأْلِيلاً: حَدَّدَهُ أَي حَدَّدَ طَرَفَه وحَرفَه، قَالَ طَرَفةُ بن العَبد، يَصِفُ أذنَيْ ناقَتِه بالحِدَّة والانتِصاب:(} مُؤلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا .
كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)) وَقَالَ خَلَفُ بن خَلِيفةَ:(لَهُ شَوْكَةٌ {أَلَّلَتْها الشِّفارُ .
يُؤَلِّفُ قِرْداً إِلَى قِرْدِهِ) وأُذُنٌ} مُؤَّلَلةٌ: مُحَدَّدَةٌ منصوبةٌ مُلَطَّفة.
{والأَلَلَانِ، مُحَرَّكةً: وَجْها الكَتِفِ، أَو اللَّحْمَتانِ المُتطابِقتان فِي الكَتِف، بَينَهما فَجْوَةٌ على وَجْهِ عَظْم الكَتِف، يَسِيلُ بينَهما ماءٌ إِذا نُزِعَ اللًّحْمُ مِنْها ومُيِّزَتْ إِحْدَاهمَا عَن الأُخْرى، وَهَذَا قَول ابنِ الأعرابيّ.
وَقَالَت امرأةٌ مِن العَرب لابنتِها: لَا تُهْدِي إِلَى ضَرَّتِكِ الكَتِفَ فإنّ الماءَ يَجْرِي بَيْن} أَلَلَيها.
حَكَاهُ الأصْمَعيُّ، عَن عِيسَى بن أبي إِسْحَاق.
{الأَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وَقْعةٌ كَانَت بصَلْعاءِ النَّعام.
} وأَلْيَلُ، كأَحْمَرَ: وادٍ بينَ يَنْبُعَ والعُذَيْبة، ويُقال: يَلْيَلُ، بِالْيَاءِ أَيْضا، قَالَ كُثَيرٌ، يصِفُ سَحاباً:)(وطَبَّقَ من نَحْوِ النَّخِيلِ كأنَّهُ .
{بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النَّخلَ ذامرُ)} وأَلَّ {يَئِلُّ، بِالْكَسْرِ، لُغةٌ فِي} يَؤُلُّ: بمَعْنَى بَرَقَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
{وأَلِيلُ الحَرْبَةِ: لَمَعانُها.
وَيُقَال: إنَّه} لَمُؤَلَّلُ الوَجْهِ، أَي: حَسَنُه سَهْلُه، عَن اللحْيانِيّ، كأنَّه قد {أُلِّلَ.
} والأَلِيلَةُ: الحَنِينُ.
{- والأَلَلِيُّ، مُحرََّكةً: البُكاءُ والصِّياحُ، قَالَ الكُمَيت:(بِضَربٍ يُتْبِعُ} - الأَلَلِيَّ مِنْهُ .
فَتاةُ الحَيِّ وَسْطَهُمُ الرَّنِينَا){والائْتِلالُ: الوفْقُ وحُشنُ التَّأَتِّي بالعَمَل، قَالَ الراجِزُ: قامَ إِلَى حَمْراءَ كالطِّرْبالِ فَهَمَّ بالضُّحَى بِلا} ائْتِلالِ غَمامَةً تَرْعُذ مِن دَلالِ أَي: بِلا رِفْقٍ وحُسنِ تَأَت للحَلْبِ، ونَصَب الغَمامةَ بِهَمَّ، فشبَّه حَلْبَ الَلبنِ بِسَحابةٍ تُمْطِرُ.
{والأَلِيلَةُ: الدُّبَيلَةُ.
ورَجُلٌ} مِئَلٌّ، كَمِتَل: يَقَعُ فِي الناسِ، عَن ابنِ بَرِّيّ.
أُلُون، بالضّمِّ أهمله الجَوْهرِيّ والصاغانِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ بمَعْنَى ذَؤُو، هُوَ جَمْعٌ لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ مِن لَفْظِه، وقِيل: اسمُ جَمْعٍ، واحِدُه: ذُو، وأُلاتُ: الْإِنَاث، واحِدُها: ذاتُ.
وَلَا يكونُ إلَاّ مُضافاً كأُولِي الإرْبَةِ، والأمرِ والنَّعمةِ، والطَّوْلِ، والقُوّةِ، وَا لبَأسِ، والعِلْمِ، والنُّهَى، والأرحامِ، والقُربَى، والأيْدِي، والأبصارِ، والألبابِ، وكُلُّ{والأَكاوِلُ: نُشُوزٌ من الأرضِ، أشباهُ الجِبال، كَذَا فِي النَّوادِرِ، وَسَيَأْتِي فِي ك ول.
وَقَالَ أَبُو نَصر فِي قَوْله: أما تَنْفَكّ} تَأْتَكِلُ.
أَي تَأْكُل لحومَنا وتَغْتابُنا، وَهُوَ تَفْتَعِلُ من {الْأكل.
[أل ل]} أَلَّ فِي مَشْيِه {يَؤُلُّ} ويئلّ: أسْرَعَ وَجَدَّ، نَقله السُّهَيلِيُّ، وأنشَدَ الصاغانيُّ لأبي الخُضرِّ اليَربُوعِيّ:(مُهْرَ أبي الحارِث لَا تَشَلِّي .
بارَكَ فِيكَ اللهُ مِن ذِي {أَلِّ) أَي مِن فَرَسٍ ذِي سُرعَةٍ.
وَأَبُو الْحَارِث هُوَ بِشْرُ بن عبدِ المَلِك بنِ بِشْرِ بن مَروانَ.
وقيلَ: اهْتَزَّ أَو اضْطَرَبَ وأمّا قولُ الشاعرِ، أنشَدَه ابنُ جِني: وإذْ أَؤُلُّ المَشْىَ} ألَاّ {ألّا قَالَ ابنُ سِيدَ: إمّا أَنْ يكونَ أرادَ:} أَؤُلُّ فِي المَشْي، فحَذَف وأَوصَل، وإمّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدِّياً فِي مَوْضِعه، بغيرِ حَرف جَر.
(و) {أَلَّ اللَّوْنُ} يَؤُلّ: بَرَقَ وصَفَا.
(و) {ألَّتْ فَرائِصُهُ: أَي لَمَعَتْ فِي عَدْوٍ وأنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:(حَتَّى رَمَيتُ بِها} يَئِلُّ فَرِيصُها .
وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخامِ) وأنشَد الأَزْهرِيُّ، لأبي دُوَاد، يصِف الفَرسَ والوَحْشَ:(فلَهَزْتُهُنَّ بهَا {يَؤُلُّ فَرِيصُها .
مِن لَمْعِ رايتنا وهُنَّ غَوادِي)(و) } أَلَّ فُلاناً {يَؤُلُّه} أَلاًّ: طَعَنَهُ {بالأَلَّةِ، وَهِي الحَربَةُ.
(و) } ألَّهُ {أَلاًّ: طَرَدَهُ.
وأَلَّ الثَّوْبَ} يَؤُلُّه!
أَلاًّ: خاطَهُ تَضْرِيباً.
قَرَأت فِي كتاب لَيس، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: أخطَأ ذُو الرمِّة فِي قولِه هَذَا، لَا تَدْخُلُ لَا إلَّا بعدَ تَنْفكّ وتزال إنّما يُقال: مَا زَالَ زيدٌ قائِماً.
وَلَا يُقالُ: مَا زالَ زَيْدٌ إلَاّ قائِماً لأَنّ إلّا تُحققُ، وَمَا زَالَ يَنْفِي.
وأحكامُها مبسُوطَةٌ فِي المعْنِى، والتَّسهيل، وشُروحِهما، وَأَعَادَهُ المُصنِّفُ فِي الْألف اللَّيِّنة، كَمَا سَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ.
{وألَّا بالفَتْح: حَزفُ تَحْضِيضٍ وحَثٍّ، تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ الخَبَرِيَّة وَهِي لُغَةٌ فِي هَلَّا، وَسَيَأْتِي البَسطُ فِيهِ فِي هـ ل ل وَفِي آخر الْكتاب.
(و) } الأَلالُ كسَحابٍ، وكِتابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَر الصاغانِيُ: جَبَلٌ بعَرفاتٍ وَفِي الرَّوْضِ: جَبَلُ عَرَفَةَ.
أَو حَبلُ رَملٍ بعَرَفاتٍ، عَلَيْهِ يقومُ الإمامُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو حُبَيلٌ عَن يَمِينِ الإمامِ بِعَرَفَةَ قَالَ النّابِغةُ الذُّبْياني:(بمُصْطَحِباتٍ مِن لَصافَ وثَبرَةٍ .
يَزُرْنَ {أَلالاً سَيرُهُنَّ التَّدافُعُ) قَالَ ياقوتُ: وَقد رُوَي:} إِلال، بالكَسرِ ووَهَمَ مَن قَالَ: {الإِلُّ كالخِلِّ وَهَذَا الَّذِي وَهَّمَهُ فقد قَالَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأئمّة، قَالَ ابنُ جِنِّي: قَالَ ابنُ حَبِيب:} الإِلُّ: حَبل مِن رَمْلٍ يَقِفُ بِهِ الناسُ مِن عَرَفَاتٍ، عَن يمينِ الإِمَام، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَديث أَيْضا، وعَجِيبٌ مِن المصَنِّف إنكارُه، فتأمَّلْ.
قَالَ ياقوت: وَهَذَا المَوضِعُ أَعنِي {إِلال أرادَه الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ بقوله:(فأُقْسِمُ بالوُقُوفِ علَى} إلالٍ .
ومَنْ شَهِدَ الجِمارَ ومَن رَماهَا)(وأرْكانِ العَتِيقِ ومَن بَناهَا .
وزَمْزَمَ والمَقامِ ومَن سَقاهَا)(لأَنْت النَّفْسُ خالِصَةً فَإِن لَم .
تَكُونِيهَا فأنتِ إِذا مُناهَا)(و) {أَلَّ عَلَيهِ} يَؤُلُّ {أَلاً: حَمَلَهُ قَالَ أَبُو عَمرو: يُقال: مَا} ألكَ إليَّ، {يَؤُلكُ، أَي حَمَلَك.
(و) } ألَّ المَريضُ والحَزِينُ {يَئِلُّ} أَلاًّ، {وأَلَلاً بفَكِّ الْإِدْغَام،} وأَلِيلاً كأَمِيرٍ: أَنَّ وحَنَّ.
وَقيل: أَلَّ {يَؤُلُّ: رَفَع) صَوْتَه بالدُّعاءِ.
وَقيل: صَرَخ عِنْدَ المُصِيبةِ وَبِه فَسَّر أَبُو عُبيدٍ قولَ الكُمَيت، يصِفُ رجُلاً:(وأنْتَ مَا أنْتَ فِي غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ .
إِذا دَعَتْ} أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُلُ) قَالَ: أَرَادَ حِكايةَ أصواتِ النِّساء بالنَّبَطِيَّة، إِذا صَرَخْنَ.
(و) {ألَّ الفَرَسُ} يَؤُلُّ: نَصَبَ أُذُنَيه، وحَدّدَهُما وَكَذَلِكَ {أَلَّل،} والتَّألِيل: التَّحْرِيفُ والتَّحْدِيدُ، وَمِنْه أُذُنٌ {مُؤلَّلَةٌ.
(و) } ألَّ الصَّقْرُ {يَؤُلُّ} أَلاًّ: أَبى أَن يَصِيدَ.
(و) {الأَلِيل كأَمِير: الثُّكْلُ والأَنِينُ، قَالَ ابنُ مَيَّادَةَ:(فقُولا لَها مَا تَأْمُرِينَ بِعاشِقٍ .
لَهُ بَعْدَ نَوْماتِ العِشاءِ} أَلِيلُ) وَقَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيهَا الذِّئبُ لَك {الأَلِيلُ هَل لكَ فِي راعٍ كَمَا تَقُولُ أَي ثَكِلَتْكَ أُمُّك، هَلْ لكَ فِي راعٍ كَمَا تُحِبُّ.
} كالأَلِيلَةِ قَالَ:(فَليَ {الأَلِيلَةُ إِن قَتَلْتُ خُؤُولَتِي .
وَلِيَ الأَلِيلَة إِن هُمُ لَم يُقْتَلُوا)(و) } الأَلِيلُ: عَلَزُ الحُمَّى كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الأَنِينُ، قَالَ: أمَا تَراني أشْتَكِي!
الأَلِيلَا (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا .
كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا) أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه.
وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار.
قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه.
ويُؤنَّثُ.
(و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد.
الآلُ: الشَّخْصُ.
الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:(فَلم يبقَ إلَاّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ .
وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ){كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها .
بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ) يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان.
الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً .
كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ) الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي!
الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب.
الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُهشَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه.
وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.
} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ .
يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)) وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ.
الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ.
{وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ.
أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا .
ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ) وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما .
مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَةبالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ .
وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ) ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ.
أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.
} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه.
{والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً .
وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ) جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه.
ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ.
وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق.
والمأجُ: المِلْحُ.
{وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ .
أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا) وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:!
المَآلُ: المَرجِعُ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه .
عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ) وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح.
وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ:وَقَالَ غَيره: التَّفسيرُ: شرحُ مَا جَاءَ مُجْمَلاً مِن القَصَصِ فِي الكِتاب الكريمِ، وتَقْرِيبُ مَا تَدُل عَلَيْهِ ألفاظُه الغَرِيبةُ، وتَبيينُ الأُمورِ الَّتِي أُنْزِلَتْ بسَببها الْآي.
وأمّا التَّأويلُ: فَهُوَ تَبيِينُ مَعْنَى المُتَشابِه، والمُتشابِهُ: هُوَ مَا لم يُقْطَعْ بفَحْواه مِن غيرِ تَرَددٍ فِيهِ، وَهُوَ النَّصُّ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: التَّأْوِيلُ: رَدّ الشَّيْء إِلَى الغايةِ المُرادَةِ مِنْهُ قَوْلاً كَانَ أَو فِعْلاً.
وَفِي جَمْع الجَوامِع: هُوَ حَمْلُ الظّاهِرِ على المُحْتَمَلِ المَرجُوح، فَإِن حُمِلَ لِدَلِيلٍ فَصَحِيحٌ، أَو لِما يُظَنُّ دَلِيلاً، فَفاسِدٌ، أَو لَا لِشىءٍ، فَلَعِبٌ لَا تأويلٌ.
قَالَ ابنُ الكَمال: التأويلُ: صَرفُ الآيةِ عَن مَعْنَاهَا الظاهِرِ إِلَى معنى تَحْتَمِلُه، إِذا كَانَ المُحْتَمَلُ الَّذِي تُصْرَفُ إِلَيْهِ مُوافِقاً للكِتابِ والسُّنَّة، كقولهِ: يُخْرِجُ الْحيَّ مِنَ الْمَيِّتِ إِن أَرَادَ بِهِ إخراجَ الطيرِ مِن البَيضةِ، كَانَ {تَأْوِيلا، أَو إخراجَ المؤمنِ مِن الكافرِ، والعالِمِ مِن الجاهلِ، كَانَ} تَأْوِيلا.
وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيّ: التفسيرُ: إخراجُ الشَّيْء مِن مَعْلُومِ الخَفاء إِلَى مَقامِ التَّجَلِّي، {والتأويلُ: نَقلُ الكلامِ عَن مَوضعِه إِلَى مَا يُحتاجُ فِي إثْبَاته إِلَى دَليلٍ لولاه مَا تُرِكَ ظاهِرُ اللَّفظِ.
وَقَالَ بعضُهم: التفسيرُ: كَشْفُ المُرادِ عَن اللَّفظِ المُشْكِل، والتأويلُ: رَدُّ أحدِ المُحْتَمِلَينْ إِلَى مَا يُطابِقُ الظَّاهِرَ.
قَالَ الراغِبُ: التفسيرُ: قد يُقال فِيمَا يَخْتَصُّ بمُفرداتِ الألفاظِ وغَريبِها، وَفِيمَا يَخْتَصّ بـ} التَّأْويل وَلِهَذَا يُقال: عِبارَةُ الرُّؤيا وتفسيرُها وتأويلُها.
التَّأْوِيلُ: بَقْلَةٌ ثَمَرتُها فِي قُرُونٍ كقُرونِ الكِباش، وَهِي شَبِيهةٌ بالقَفْعاء، ذاتُ غِصَنَةٍ ووَرَقٍ، وثَمرتُها يكرَهُها المالُ، ووَرَقُها يُشبِه وَرقَ الآسِ، وَهِي طَيِّبةُ الريحِ وَهُوَ من بابِ التَّنْبِيتِ(يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها .
كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ) آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:(أكللْتُها بَعْدَ المِرا .
حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها) أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.
} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.
} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ.
{والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا.
قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ.
وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل.
والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.
} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها .
تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ.
وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.
أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه) الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ.
قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ.
وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ.
وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب.
وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ.
وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ.
وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ.
قَالَ الأعْشَى، فِي!
الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم .
ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا) الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ.
وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى .
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ) وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلَاّ فِيمَا فِيهِوالتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ.
قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمار فِي ضَعفِ عَقلِه.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ.
وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلَاّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ .
مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)){والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ .
وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا) ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم.
وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ.
أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.
والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي.
أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ:هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ.
والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ.
وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب.
قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:) أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.
} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها .
على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ) أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها.
وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ .
وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا) وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً.
{وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه.
وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ.
{والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع.
وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.
} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.
وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ.
مُحَدِّثُ العِراق، رَوى عَن الفَخْر ابْن البُخارِيّ، وغيرِه.
جذورٌ تشترك مع «كعك» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
كَعْكَة [مفرد]: ج كَعَكات وكَعْكات وكَعْك: لفّة مُحكمة من الشَّعر في آخر الرأس. • الكعكة الإسْفَنْجيَّة: كعكة خفيفة مساميَّة تصنع من الدَّقيق والسّكر والبيض والنّكهات، ولا تحتوي على دُهون. كَعْك [جمع]: مف كَعْكَة: نوع من الحلويَّات يُصنَع من الدّقيق والسُّكّر والحَليب والزُّبدة وغير ذلك، ويُسَوَّى م
جذر كعك هو (كعك)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
كعك تتكوّن من 3 أحرف: ك، ع، ك؛ تبدأ بحرف ك وتنتهي بحرف ك.
جمع كَعْكَة: كَعَكات وكَعْكات وكَعْك.