الإسلام > القرآن > سور > سورة 27 النمل > الآية ٨٥ من سورة النمل
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٨٥ من سورة النمل من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها.
وهكذا قال هاهنا : ( ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ) أي : بهتوا فلم يكن لهم جواب ; لأنهم كانوا في الدار الدنيا ظلمة لأنفسهم ، وقد ردوا إلى عالم الغيب والشهادة الذي لا تخفى عليه خافية .
يقول تعالى ذكره: ووجب السخط والغضب من الله على المكذّبين بآياته ( بِمَا ظَلَمُوا ) يعني بتكذيبهم بآيات الله, يوم يحشرون (فهم لا ينطقون ) يقول: فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم عظيم ما حلّ بهم ووقع عليهم من القول.
ووقع القول عليهم بما ظلموا أي وجب العذاب عليهم بظلمهم أي بشركهم .
فهم لا ينطقون أي ليس لهم عذر ولا حجة .
وقيل : يختم على أفواههم فلا ينطقون ; قاله أكثر المفسرين .
{ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا } أي: حقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم الذي استمروا عليه وتوجهت عليهم الحجة، { فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ } لأنه لا حجة لهم.
( ووقع القول ) وجب العذاب ، ( عليهم بما ظلموا ) بما أشركوا ، ( فهم لا ينطقون ) قال قتادة : كيف ينطقون ولا حجة لهم ، نظيره قوله تعالى : " هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " ( المرسلات - 36 ) ، وقيل : لا ينطقون لأن أفواههم مختومة .
«ووقع القول» حق العذاب «عليهم بما ظلموا» أي أشركوا «فهم لا ينطقون» إذ لا حجة لهم.
حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟
وحقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.
ولا شك أن هذا التساؤل المقصود منه تأنيبهم وتقريعهم ، والاستهزاء بهم ، لأنه من المعروف أنهم كذبوا بآيات الله ، وأنهم قد قضوا حياتهم فى الكفر والضلال ، ولذا وقوفا واجمين لا يحيرون جوابا ، فكانت النتيجة كما قال - تعالى - بعد ذلك : ( وَوَقَعَ القول عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ ) .
أى : وحل العذاب عليهم بسبب ظلمهم وجحودهم ، فاستقبلوه باستسلام وذلة ، دون أن يستطيعوا النطق بكلمة تنفعهم .
أو بحجة يدافعون بها عن أنفسهم .
.
.فالمقصود بوقوع القول عليهم : إقامة الحجة عليهم ، ونزول العذاب بهم واستحقاقهم له بسبب ظلمهم وكفرهم .