تفسير الآية ٧٤ من سورة غافر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 40 غافر > الآية ٧٤ من سورة غافر

مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـًۭٔا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٧٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٧٤ من سورة غافر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٧٤ من سورة غافر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( قالوا ضلوا عنا ) أي : ذهبوا فلم ينفعونا ، ( بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ) أي : جحدوا عبادتهم ، كقوله تعالى : ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) [ الأنعام : 23 ] ; ولهذا قال : ( كذلك يضل الله الكافرين ) .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يقول الله تعالى ذكره: ( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ) يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم, كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه, وعن رحمته وعبادته, فلا يرحمهم فينجيهم من النار, ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قالوا ضلوا عنا أي هلكوا وذهبوا عنا وتركونا في العذاب ، من ضل الماء في اللبن أي : خفي .

وقيل : أي : صاروا بحيث لا نجدهم .

بل لم نكن ندعو من قبل شيئا أي شيئا لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع .

وليس هذا إنكارا لعبادة الأصنام ، بل هو اعتراف بأن عبادتهم الأصنام كانت باطلة ، قال الله تعالى : كذلك يضل الله الكافرين أي كما فعل بهؤلاء من الإضلال يفعل بكل كافر .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ويقال { لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } هل نفعوكم، أو دفعوا عنكم بعض العذاب؟.

{ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا } أي: غابوا ولم يحضروا، ولو حضروا، لم ينفعوا، ثم إنهم أنكروا فقالوا: { بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا } يحتمل أن مرادهم بذلك، الإنكار، وظنوا أنه ينفعهم ويفيدهم، ويحتمل -وهو الأظهر- أن مرادهم بذلك، الإقرار على بطلان إلهية ما كانوا يعبدون، وأنه ليس للّه شريك في الحقيقة، وإنما هم ضالون مخطئون، بعبادة معدوم الإلهية، ويدل على هذا قوله تعالى: { كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ } أي: كذلك الضلال الذي كانوا عليه في الدنيا، الضلال الواضح لكل أحد، حتى إنهم بأنفسهم، يقرون ببطلانه يوم القيامة، ويتبين لهم معنى قوله تعالى: { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ } ويدل عليه قوله تعالى: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ } { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } الآيات.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( من دون الله ) يعني الأصنام ، ( قالوا ضلوا عنا ) فقدناهم فلا نراهم ( بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ) قيل : أنكروا .

وقيل : معناه بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ينفع ويضر .

وقال الحسين بن الفضل : أي : لم نكن نصنع من قبل شيئا ، أي : ضاعت عبادتنا لها ، كما يقول من ضاع عمله : ما كنت أعمل شيئا .

قال الله عز وجل : ) ( كذلك ) أي : كما أضل هؤلاء ، ( يضل الله الكافرين ) .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«من دون الله» معه وهي الأصنام «قالوا ضلوا» غابوا «عنا» فلا نراهم «بل لم نكن تدعوا من قبل شيئا» أنكروا عبادتهم إياها ثم أحضرت قال تعالى: (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) أي وقودها «كذلك» أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين «يضل الله الكافرين».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

ثم قيل لهم توبيخًا، وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟

هل ينصرونكم اليوم؟

فادعوهم؛ لينقذوكم من هذا البلاء الذي حلَّ بكم إن استطاعوا، قال المكذبون: غابوا عن عيوننا، فلم ينفعونا بشيء، ويعترفون بأنهم كانوا في جهالة من أمرهم، وأن عبادتهم لهم كانت باطلة لا تساوي شيئًا، كما أضل الله هؤلاء الذين ضلَّ عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، يضل الله الكافرين به.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله : ( قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً ..

.

) حكاية لجوابهم الذى يدل على حسرتهم وبؤسهم .أى : قالوا : ذهبوا وضاعوا وغابوا عنا ولم نعد نعرف لهم طريقا ، ولا هم يعرفون عنا طريقا .

ثم أضربوا عن هذا القول توهما منهم أن هذا الإضراب ينفعهم فقالوا : بل لم نكن نعبد من قبل فى الدنيا شيئا يعتد به ، وإنما كانت عبادتنا لتلك الآلهة أوهاما وضلالا .

.وقوله - تعالى - : ( كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين ) أى مثل هذا الضلال البين والتخبط الواضح ، يضل الله - تعالى - الكافرين ، ويجعلهم يتخبطون فى إجابتهم على السائلين لهم .

مزيد من التفاسير لسورة غافر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله