تفسير الآية ٢ من سورة الجن

الإسلام > القرآن > سور > سورة 72 الجن > الآية ٢ من سورة الجن

يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًۭا ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢ من سورة الجن من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢ من سورة الجن عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

"يهدي إلى الرشد" أي : إلى السداد والنجاح ، ( فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) وهذا المقام شبيه بقوله تعالى : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ) [ الأحقاف : 29 ] وقد قدمنا الأحاديث الواردة في ذلك بما أغنى عن إعادته هاهنا .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

يهدي إلى الرشد أي إلى مراشد الأمور .

وقيل : إلى معرفة الله تعالى ; ويهدي في موضع الصفة أي هاديا .

فآمنا به أي فاهتدينا به وصدقنا أنه من عند الله ولن نشرك بربنا أحدا أي لا نرجع إلى إبليس ولا نطيعه ; لأنه الذي كان بعثهم ليأتوه بالخبر ، ثم رمي الجن بالشهب .

وقيل لا نتخذ مع الله إلها آخر ; لأنه المتفرد بالربوبية .

وفي هذا تعجيب المؤمنين بذهاب مشركي قريش عما أدركته الجن بتدبرها القرآن .وقوله تعالى : استمع نفر من الجن أي استمعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلموا أن ما يقرؤه كلام الله .

ولم يذكر المستمع إليه [ ص: 9 ] لدلالة الحال عليه .

والنفر الرهط ; قال الخليل : ما بين ثلاثة إلى عشرة .

وقرأ عيسى الثقفي يهدي إلى الرشد بفتح الراء والشين .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } والرشد: اسم جامع لكل ما يرشد الناس إلى مصالح دينهم ودنياهم، { فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا } فجمعوا بين الإيمان الذي يدخل فيه جميع أعمال الخير، وبين التقوى، [المتضمنة لترك الشر] وجعلوا السبب الداعي لهم إلى الإيمان وتوابعه، ما علموه من إرشادات القرآن، وما اشتمل عليه من المصالح والفوائد واجتناب المضار، فإن ذلك آية عظيمة، وحجة قاطعة، لمن استنار به، واهتدى بهديه، وهذا الإيمان النافع، المثمر لكل خير، المبني على هداية القرآن، بخلاف إيمان العوائد، والمربى والإلف ونحو ذلك، فإنه إيمان تقليد تحت خطر الشبهات والعوارض الكثيرة،

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

"يهدي إلى الرشد"، يدعوا إلى الصواب من التوحيد والإيمان، "فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً".

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«يهدي إلى الرشد» الإيمان والصواب «فآمنا به ولن نشرك» بعد اليوم «بربنا أحدا».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

هذا القرآن ( يهدي إِلَى الرشد ) أى : إلى الخير والصواب والهدى ( فَآمَنَّا بِهِ ) إيمانا حقا ، لا يخالطه شك أو ريب ( وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً ) أى : فآمنا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من دعوة إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، ولن نشرك معه فى العبادة أحدا كائنا من كان هذا الحد .والمقصود من أمره صلى الله عليه وسلم بذلك ، دعوة مشركى قريش إلى الإِيمان بالحق الذى جاء به صلى الله عليه وسلم كما آمن جماعة من الجن به ، وإعلامهم بأن رسالته صلى الله عليه وسلم تشمل الجن والإِنس .وضمير " أنه " للشأن ، وخبر " أن " جملة ( استمع نَفَرٌ مِّنَ الجن ) ، وتأكيد هذا الخبر بأن ، للاهتمام به لغرابته .

ومفعول " استمع " محذوف لدلالة قوله : ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً ) عليه .ووصفهم للقرآن بكونه ( قُرْآناً عَجَباً .

يهدي إِلَى الرشد ) يدل على تأثرهم به تأثرا شديدا ، وعلى إعجابهم العظيم بنظمه المتقن ، وأسلوبه الحكيم ، ومعانيه البديعة .

.

ولذا أعلنوا إيمانهم به بدون تردد ، كما يشعر بذلك التعبير بالفاء فى قوله : ( فَآمَنَّا بِهِ .

.

.

) .والتعبير بقوله - تعالى - : ( فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا .

.

) يحتمل أنهم قالوا ذلك فيما بينهم ، أو لإِخوانهم الذين رجعوا إليهم ، كما فى قوله - تعالى - فى سورة الأحقاف : ( قَالُواْ ياقومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يهدي إِلَى الحق وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ويحتمل أنهم قالوا ذلك فى أنفسهم على سبيل الإِعجاب ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ ) بل إننا نرجح أن قولهم هذا قد شمل كل ذلك ، لأن هذا هو الذى يتناسب مع إعجابهم بالقرآن الكريم ، ومع حرصهم على إيمان أكبر عدد منهم به .

مزيد من التفاسير لسورة الجن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.1 / 29.5
الإضاءة 18%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده