«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٠٢

الحديث رقم ٥٢٠٢ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هجرة النبي نساءه في غير بيوتهن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا…

«أَنَّ النَّبِيَّ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا.»

سند حديث: ٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ…

٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ: أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا…

روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم ألا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا، وأن ذلك الشهر تسعة وعشرون.
وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه، من أوله، فالعبرة فيه برؤية الهلال، وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف رجلٌ على ترك الدخول عليهن شهرًا من أثنائه لم يبر إلا بثلاثين يومًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان عدد أيام الشهر، وذلك أن الشهر كما يكون ثلاثين ويكون تسعًا وعشرين؛ لأن حقيقة الشهور العربية مبنية على رؤية الهلال، وهو تارة يرى بعد ليلة الثلاثين، فيكون الشهر ثلاثين، وتارة يرى في ليلة الثلاثين، فيكون الشهر السابق للرؤية تسعًا وعشرين.
  • جواز معاقبة الزوجات بعدم الدخول عليهن شهرًا، ولا يدخل في الإيلاء.
  • جواز هجران المسلم فوق ثلاثة أيام، إذا تعلقت بذلك مصلحة دينية، من صلاح حال المهجور وغير ذلك، ومن ذلك ما إذا كان المهجور مبتدعًا، أو مجاهرًا بالظلم والفسوق، فلا يحرم مهاجرته، ويحرم هجرانه فوق ثلاث إذا كان الهجران لحظوظ النفس وتعنتات أهل الدنيا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قلتُ: يا رسول الله، ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليه (١)؟ قال: «أن تُطعِمها إذا طعمتَ، وتكسُوها إذا اكتسيْتَ، ولا تضربِ الوجهَ، ولا تقبِّحْ، ولا تهجُر إلَّا في البيتِ». قال أبو داود: ولا تقبِّح، أي: لا تقول (٢): قبَّحك الله. انتهى.

وعبَّر المؤلِّف بـ «يُذْكَر» الَّتي للتَّمريض إشارة إلى انحطاطِ رُتبتِه بالنِّسبة لغيرها، مع الصَّلاحية للاحتجاجِ بذلك، وللكِرمانيِّ والعينيِّ هنا كلام أضربت عنه لطولهِ، والَّذي تقرَّر هنا من معنَى الحديث المعلَّق مع الاستشهادِ له بلفظ أبي داود هو الظَّاهر، فليتأمَّل، مع ما أبداهُ العينيُّ في «شرحه» متعقِّبًا لما في «الفتح»، ممَّا ذكرته هنا منتصرًا للكِرمانيِّ، والله الموفِّق والمعين.

والحاصلُ: أنَّ الهجرانَ يجوز أن يكونَ في البيوتِ وغيرها، وأنَّ الحصرَ المذكور في حديثِ معاوية المعلَّق هنا غير معمول بهِ، بل يجوزُ في غير البيوتِ، كما فعله ، وقول المهلَّب: إنَّ (٣) الهجرانَ في غيرِ البيوتِ فيه رفقٌ بالنِّساء؛ إذ هو معهنَّ في البيوتِ آلم لقلوبهنَّ. ليس على إطلاقهِ، بل يختلفُ باختلافِ الأحوالِ، على أنَّ الغالب أنَّ الهجرانَ في غيرِ البيوت أشقُّ.

وهذا الحديثُ المعلَّق سقط للحَمُّويي.

٥٢٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، قال المؤلِّف: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المباركِ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِي) بالصاد المهملة وسكون التحتية الأولى وتشديد الأخيرة (أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قلتُ: يا رسول الله، ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليه (١)؟ قال: «أن تُطعِمها إذا طعمتَ، وتكسُوها إذا اكتسيْتَ، ولا تضربِ الوجهَ، ولا تقبِّحْ، ولا تهجُر إلَّا في البيتِ». قال أبو داود: ولا تقبِّح، أي: لا تقول (٢): قبَّحك الله. انتهى.

وعبَّر المؤلِّف بـ «يُذْكَر» الَّتي للتَّمريض إشارة إلى انحطاطِ رُتبتِه بالنِّسبة لغيرها، مع الصَّلاحية للاحتجاجِ بذلك، وللكِرمانيِّ والعينيِّ هنا كلام أضربت عنه لطولهِ، والَّذي تقرَّر هنا من معنَى الحديث المعلَّق مع الاستشهادِ له بلفظ أبي داود هو الظَّاهر، فليتأمَّل، مع ما أبداهُ العينيُّ في «شرحه» متعقِّبًا لما في «الفتح»، ممَّا ذكرته هنا منتصرًا للكِرمانيِّ، والله الموفِّق والمعين.

والحاصلُ: أنَّ الهجرانَ يجوز أن يكونَ في البيوتِ وغيرها، وأنَّ الحصرَ المذكور في حديثِ معاوية المعلَّق هنا غير معمول بهِ، بل يجوزُ في غير البيوتِ، كما فعله ، وقول المهلَّب: إنَّ (٣) الهجرانَ في غيرِ البيوتِ فيه رفقٌ بالنِّساء؛ إذ هو معهنَّ في البيوتِ آلم لقلوبهنَّ. ليس على إطلاقهِ، بل يختلفُ باختلافِ الأحوالِ، على أنَّ الغالب أنَّ الهجرانَ في غيرِ البيوت أشقُّ.

وهذا الحديثُ المعلَّق سقط للحَمُّويي.

٥٢٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، قال المؤلِّف: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المباركِ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِي) بالصاد المهملة وسكون التحتية الأولى وتشديد الأخيرة (أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله