«لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٣٣

الحديث رقم ٥٢٣٣ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. فقام…

«لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ.»

سند حديث: ٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. فقام…

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يخلو رجل بامرأة أجنبية عنه، فإن الشيطان ثالثهما إن خلا بها، ونهى أن تسافر المرأة سفرًا طويلًا أو قصيرًا وليس معها محرم أو زوج لها؛ لتأمن على نفسها، فقال رجل: يا رسول الله، كتبت اسمي في جملة من يخرج في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي لتحج، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يحج مع امرأته، فقدم الأهم لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحج معها وليس لها محرم غيره.
وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل انطلق فحج مع امرأتك هو فسخ لما كان التزم من المضي للجهاد، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار، وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها، فهو لم يسأله: هل لها محرم أم لا؟ ولكن الشرط أن يكون معها زوج أو محرم، فلا يجب الحج على امرأة ليس لها من يحج بها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن سفر المرأة بدون محرم لحج أو غيره.
  • تحريم الخلوة بالأجنبية.
  • جواز الخلوة بالمرأة إذا كان معها زوج أو محرم.
  • فيه تقديم الأهم فالأهم، من الأمور المتعارضة، فإنه لما عرض له الغزو والحج رجح الحج؛ لأن امرأته لا يقوم غيره مقامه في السفر معها، بخلاف الغزو.
  • الحج في حق مثله أفضل من الجهاد؛ لأنه اجتمع له مع حج التطوع في حقه تحصيل حج الفرض لامرأته، وكان اجتماع ذلك له أفضل من الجهاد الذي يحصل المقصود منه بغيره.
  • مشروعية كتابة من يشارك في الجيش.
  • نظر الإمام لرعيته بالمصلحة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. فقام…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، نَافذ -بالنون والفاء والذال المعجمة- مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) فإنَّ الشَّيطان ثالثهما (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) لها، فيجوزُ لانتفاء المحذورِ، وحينئذٍ (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ امْرَأَتِي (١) خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) أي: كتبتُ نفسي في أسماءِ من عُيِّن لتلك الغزاةِ، ولم أقف على تعيين هذه الغزوة، ولا على اسم الرَّجل ولا زوجتهِ (قَالَ) : (ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) وظاهره الوجوب وبه قال أحمد، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والمشهور أنَّه لا يلزمهُ الخروج، وفيه -كما قال النَّوويُّ- تقديم الأهمِّ من الأمور المتعارضةِ، فإنَّه لمَّا عَرَضَ له الغزوُ والحجُّ رجَّح الحجَّ لأنَّ امرأته لا يقوم غيره مقامه في السَّفر معها، بخلاف الغزو.

ومطابقة التَّرجمة لما ساقه من الحديثين صريحةٌ في أحد الأمرين المترجم لهما، وأمَّا الثَّاني فبطريقِ الاستنباطِ. وفي حديث جابر المرويِّ عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «لا تدخُلُوا على المغيباتِ، فإنَّ الشَّيطان يجري من ابنِ آدمَ مَجرى الدَّم» وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: «لا يدخلُ رجلٌ على مغيبةٍ إلَّا ومعهُ رجلٌ أو اثنان» رواه مسلم، والحديث الثَّاني من حديثي الباب سبق في «حجِّ النِّساء» من «كتاب الحجِّ» مطوَّلًا [خ¦١٨٦٢].

(١١٢) (بابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ) الأمينُ (بِالمَرْأَةِ) الأجنبيَّة في ناحية (عِنْدَ النَّاسِ) لتسأله عن بواطنِ أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًّا، حتَّى لا يسمع النَّاس ذلك؛ إذ هو من الأمورِ الَّتي تستحيي المرأةُ من ذكرها (٢) بين النَّاس، وليس المراد أنَّه يخلو بها بحيث تحتجبُ أشخاصهما عنهم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، نَافذ -بالنون والفاء والذال المعجمة- مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) فإنَّ الشَّيطان ثالثهما (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) لها، فيجوزُ لانتفاء المحذورِ، وحينئذٍ (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ امْرَأَتِي (١) خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) أي: كتبتُ نفسي في أسماءِ من عُيِّن لتلك الغزاةِ، ولم أقف على تعيين هذه الغزوة، ولا على اسم الرَّجل ولا زوجتهِ (قَالَ) : (ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) وظاهره الوجوب وبه قال أحمد، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والمشهور أنَّه لا يلزمهُ الخروج، وفيه -كما قال النَّوويُّ- تقديم الأهمِّ من الأمور المتعارضةِ، فإنَّه لمَّا عَرَضَ له الغزوُ والحجُّ رجَّح الحجَّ لأنَّ امرأته لا يقوم غيره مقامه في السَّفر معها، بخلاف الغزو.

ومطابقة التَّرجمة لما ساقه من الحديثين صريحةٌ في أحد الأمرين المترجم لهما، وأمَّا الثَّاني فبطريقِ الاستنباطِ. وفي حديث جابر المرويِّ عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «لا تدخُلُوا على المغيباتِ، فإنَّ الشَّيطان يجري من ابنِ آدمَ مَجرى الدَّم» وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: «لا يدخلُ رجلٌ على مغيبةٍ إلَّا ومعهُ رجلٌ أو اثنان» رواه مسلم، والحديث الثَّاني من حديثي الباب سبق في «حجِّ النِّساء» من «كتاب الحجِّ» مطوَّلًا [خ¦١٨٦٢].

(١١٢) (بابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ) الأمينُ (بِالمَرْأَةِ) الأجنبيَّة في ناحية (عِنْدَ النَّاسِ) لتسأله عن بواطنِ أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًّا، حتَّى لا يسمع النَّاس ذلك؛ إذ هو من الأمورِ الَّتي تستحيي المرأةُ من ذكرها (٢) بين النَّاس، وليس المراد أنَّه يخلو بها بحيث تحتجبُ أشخاصهما عنهم.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله