الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠١١
الحديث رقم ٧٠١١ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كشف المرأة في المنام.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٠١١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
رؤى الأنبياء حق، وقد رأى عليه لصلاة والسلام عائشة في المنام، وهي في قطعة حرير، والملك يقول: هذه امرأتك، فوقع كما رأى.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَيْضًا زِيَادَةٌ فِي أَوَّلِ الْمَنَامِ وَلَفْظُهُ: إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍّ بِجِيمٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ جَمْعُ جَادَّةٍ وَهِيَ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكَةُ عَنْ شِمَالِي. قَالَ: فَأَخَذْتُ لَآخُذَ فِيهَا أَيْ أَسِيرَ فَقَالَ: لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ عَرَضَ لِي طَرِيقٌ عَنْ شِمَالِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْلُكَهَا فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا. رَجَعَ إِلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ: وَإِذَا مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي فَقَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فَأَتَى بِي جَبَلًا فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا.
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ جَبَلًا زَلَقًا فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي فَإِذَا أَنَا فِي ذِرْوَتِهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَمْ أَتَمَاسَكْ، وَإِذَا عَمُودٌ حَدِيدٌ فِي ذِرْوَتِهِ حَلْقَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَمْسَكْتُ، قَالَ: فَضَرَبَ الْعَمُودَ بِرِجْلِهِ فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ.
قَوْلُهُ: (فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ خَرَشَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ فَقَالَ رَأَيْتُ خَيْرًا، أَمَّا الْمَنْهَجُ فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَالطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَمِينِكَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ طُرُقُ أَهْلِ النَّارِ وَطُرُقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ اتَّفَقَا وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، زَادَ مُسْلِمٌ وَلَنْ تَنَالَهُ وَأَمَّا الْعَمُودُ إِلَى آخِرِهِ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي آخِرِهِ فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَفِيهِ مِنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا مَعْرِفَةُ اخْتِلَافِ الطُّرُقِ وَتَأْوِيلٌ لِلْعَمُودِ وَالْجَبَلِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ وَالْعُرْوَةِ، وَفِيهِ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ لَا يَمُوتُ شَهِيدًا فَوَقَعَ كَذَلِكَ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْمَدِينَةِ.
وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا قَالُوا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، كَذَا قَالَ وَالَّذِي أَوْرَدْتُهُ مِنْ طُرُقِ الْقِصَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ لَمَّا ذَكَرَ طَرِيقَ الشِّمَالِ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا قَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَرَاهَةَ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ خَشْيَةَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ، ثُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَصْلًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٠ - بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ
٧٠١١ - حَدَّثَني عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ: إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ.
٢١ - بَاب ثِيَابِ الْحَرِيرِ فِي الْمَنَامِ
٧٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ: رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بي، حتَّى أخذتُ بالعروةِ فقال: استمسكْ. فقلتُ: نعم، فضرَبَ العمودَ برجلهِ فاستمسكْتُ بالعروةِ، فقصصتُها على رسولِ الله ﷺ فقال: «رأيتَ خيرًا أمَّا المنهجُ العظيمُ فالمحشرُ، وأمَّا الطَّريق الَّتي عرضتْ عن يساركِ فطريقُ أهل النَّار، ولستَ من أهلها، وأمَّا الطَّريق الَّتي عرضتْ عن يمينكَ، فطريقُ أهل الجنَّة، وأمَّا الجبلُ الزَّلق فمنزلُ الشُّهداء، وأمَّا العروة الَّتي استمسكتَ بها فعروةُ الإسلام، فاستمسكْ بها حتَّى تموت». قال: فأنا أرجو أن أكونَ من أهل الجنَّة. قال: فإذا هو عبدُ الله بنُ سلَام. وهكذا رواه النَّسائيُّ وابن ماجه ومسلمٌ في «صحيحه».
(٢٠) (باب كَشْفِ المَرْأَةِ) أي: كشف الرَّجل المرأة (فِي المَنَامِ).
٧٠١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضم العين، الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ، وكان اسمُه عبد الله قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُرِيتُكِ) بضم الهمزة (فِي المَنَامِ مَرَّتَيْنِ) زاد مسلم: «أو ثلاثًا» بالشَّكِّ، فقيل: من هشام، واقتصر البخاريُّ على المحقَّق (١) وهو المرَّتان (إِذَا رَجُلٌ) أي: جبريلُ في صورة رجلٍ (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ) بفتح السين والراء المهملتين والقاف، قطعةٍ من (حَرِيرٍ) وذكرُ الحريرِ تأكيدٌ للسَّرَقة، وإلَّا فهي لا تكون إلَّا من حريرٍ (٢). قال في «الصَِّحاح»: السَّرَق شُقَف الحريرِ، الواحدة منها سَرَقة، وثبت: «من» في قولهِ: «من حرير» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (فَيَقُولُ) الرَّجل المفسَّر بجبريل: (هَذِهِ امْرَأَتُكَ) زاد ابن حبَّان: «في الدُّنيا والآخرة» (فَأَكْشِفُهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ) لا غيركِ، فالمراد: أنَّه رآها في المنامِ كما رآها في اليقظةِ (فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا) الَّذي رأيته (مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) بضم أوله
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بِي عموداً رَأسه فِي السَّمَاء وأسفله فِي الأَرْض أَعْلَاهُ حَلقَة، فَقَالَ لي: اصْعَدْ فَوق هَذَا، قَالَ: قلت: كَيفَ أصعد؟ فَأخذ بيَدي فزجل بِي بزاي وجيم أَي: رفعني فَإِذا أَنا مُتَعَلق بالحلقة، ثمَّ ضرب العمود فَخر وَبقيت مُتَعَلقا بالحلقة حَتَّى أَصبَحت. قَوْله: فقصصتها أَي: الرُّؤْيَا، وَالْبَاقِي ظَاهر.
٢٠ - (بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كشف الرجل الْمَرْأَة فِي الْمَنَام بِأَن كشف وَجههَا ليراه ليتزوج بهَا.
٧٠١١ - حدّثنا عُبَيْدُ بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ هِشامٍ، عَن أبِيهِ عنْ عَائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: قَالَ رسولُ الله أُرِيتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ إِذا رجلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فأكْشِفُها فإذَا هِيَ أنْتِ، فأقُولُ: إنْ يَكُنْ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فأكشفها وَعبيد مصغر عبد ابْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري الْقرشِي الْكُوفِي، واسْمه فِي الأَصْل عبد الله أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة اللَّيْثِيّ، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي كريب.
قَوْله: أريتك بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَالْكَاف خطاب لعَائِشَة. قَوْله: مرَّتَيْنِ وَقع عِنْد مُسلم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، بِالشَّكِّ قيل: يحْتَمل أَن يكون الشَّك من هِشَام فاقتصر البُخَارِيّ على مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ مُحَقّق. قَوْله: إِذا رجل يحملك يَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ: فَإِذا ملك يحملك، والتوفيق بَينهمَا أَن الْملك يتشكل بشكل الرجل، وَالْمرَاد بِهِ جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام. قَوْله: فِي سَرقه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَالْقَاف أَي: فِي قِطْعَة من حَرِير، وَفِي التَّوْضِيح السّرقَة شقة الْحَرِير. وَقَوله: من حَرِير تَأْكِيد كَقَوْلِه: أساور من ذهب، والأساور لَا تكون إلَاّ من ذهب وَإِن كَانَ من فضَّة تسمى قلباً، وَإِن كَانَت من قُرُون أَو عاج تسمى مسكة. قَوْله: فأكشفها بِلَفْظ الْمُتَكَلّم. قَوْله: فَإِذا هِيَ أَنْت قَالَ الْقُرْطُبِيّ: يُرِيد أَنه رَآهَا فِي النّوم كَمَا رَآهَا فِي الْيَقَظَة فَكَانَت هِيَ المُرَاد بالرؤيا لَا غَيرهَا. قَوْله: يمضه مجزوم لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط أَي: ينفذهُ ويكمله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن تكون هَذِه الرُّؤْيَا قبل النُّبُوَّة وَأَن تكون بعْدهَا وَبعد الْعلم فَإِن رُؤْيَاهُ وَحي، فَعبر عَمَّا علمه بِلَفْظ الشَّك وَمَعْنَاهُ الْيَقِين إِشَارَة إِلَى أَنه لَا دخل لَهُ فِيهِ وَلَيْسَ ذَلِك بِاخْتِيَارِهِ وَفِي قدرته. انْتهى. قلت: بيَّن حَمَّاد بن سَلمَة فِي رِوَايَته المُرَاد وَلَفظه: أتيت بِجَارِيَة فِي سَرقَة من حَرِير بعد وَفَاة خَدِيجَة، فكشفتها فَإِذا هِيَ أَنْت، وَهَذَا يدْفع الِاحْتِمَال الَّذِي ذكره الْكرْمَانِي.
٢١ - (بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة ثِيَاب الْحَرِير فِي الْمَنَام.
٧٠١٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا أبُو مُعاوِيَةَ، أخْبرنا هِشامٌ، عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رسولُ الله أُرِيتُكِ قَبْلَ أنْ أتَزَوَّجكِ مَرَّتَيْنِ رأيْتُ الملَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لهُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فإذَا هِيَ أنْتِ، فَقُلْتُ: إنْ يَكُنْ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَريرٍ، فَقُلْتُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فإذَا هِيَ أنْتِ، فَقُلْتُ: إنْ يَكُ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ
هَذَا هُوَ الحَدِيث الْمَذْكُور قبل هَذَا الْبَاب.
وَمُحَمّد شيخ البُخَارِيّ، قَالَ الكلاباذي: مُحَمَّد بن سَلام أَو مُحَمَّد بن الْمثنى كل مِنْهُمَا
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَيْضًا زِيَادَةٌ فِي أَوَّلِ الْمَنَامِ وَلَفْظُهُ: إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍّ بِجِيمٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ جَمْعُ جَادَّةٍ وَهِيَ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكَةُ عَنْ شِمَالِي. قَالَ: فَأَخَذْتُ لَآخُذَ فِيهَا أَيْ أَسِيرَ فَقَالَ: لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ عَرَضَ لِي طَرِيقٌ عَنْ شِمَالِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْلُكَهَا فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا. رَجَعَ إِلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ: وَإِذَا مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي فَقَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فَأَتَى بِي جَبَلًا فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا.
وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ جَبَلًا زَلَقًا فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي فَإِذَا أَنَا فِي ذِرْوَتِهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَمْ أَتَمَاسَكْ، وَإِذَا عَمُودٌ حَدِيدٌ فِي ذِرْوَتِهِ حَلْقَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَمْسَكْتُ، قَالَ: فَضَرَبَ الْعَمُودَ بِرِجْلِهِ فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ.
قَوْلُهُ: (فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ خَرَشَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ فَقَالَ رَأَيْتُ خَيْرًا، أَمَّا الْمَنْهَجُ فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَالطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَمِينِكَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ طُرُقُ أَهْلِ النَّارِ وَطُرُقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ اتَّفَقَا وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، زَادَ مُسْلِمٌ وَلَنْ تَنَالَهُ وَأَمَّا الْعَمُودُ إِلَى آخِرِهِ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي آخِرِهِ فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَفِيهِ مِنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا مَعْرِفَةُ اخْتِلَافِ الطُّرُقِ وَتَأْوِيلٌ لِلْعَمُودِ وَالْجَبَلِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ وَالْعُرْوَةِ، وَفِيهِ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ لَا يَمُوتُ شَهِيدًا فَوَقَعَ كَذَلِكَ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْمَدِينَةِ.
وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا قَالُوا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، كَذَا قَالَ وَالَّذِي أَوْرَدْتُهُ مِنْ طُرُقِ الْقِصَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ لَمَّا ذَكَرَ طَرِيقَ الشِّمَالِ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا قَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَرَاهَةَ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ خَشْيَةَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْعُجْبُ، ثُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَصْلًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٠ - بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ
٧٠١١ - حَدَّثَني عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ: إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ.
٢١ - بَاب ثِيَابِ الْحَرِيرِ فِي الْمَنَامِ
٧٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ: رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بي، حتَّى أخذتُ بالعروةِ فقال: استمسكْ. فقلتُ: نعم، فضرَبَ العمودَ برجلهِ فاستمسكْتُ بالعروةِ، فقصصتُها على رسولِ الله ﷺ فقال: «رأيتَ خيرًا أمَّا المنهجُ العظيمُ فالمحشرُ، وأمَّا الطَّريق الَّتي عرضتْ عن يساركِ فطريقُ أهل النَّار، ولستَ من أهلها، وأمَّا الطَّريق الَّتي عرضتْ عن يمينكَ، فطريقُ أهل الجنَّة، وأمَّا الجبلُ الزَّلق فمنزلُ الشُّهداء، وأمَّا العروة الَّتي استمسكتَ بها فعروةُ الإسلام، فاستمسكْ بها حتَّى تموت». قال: فأنا أرجو أن أكونَ من أهل الجنَّة. قال: فإذا هو عبدُ الله بنُ سلَام. وهكذا رواه النَّسائيُّ وابن ماجه ومسلمٌ في «صحيحه».
(٢٠) (باب كَشْفِ المَرْأَةِ) أي: كشف الرَّجل المرأة (فِي المَنَامِ).
٧٠١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضم العين، الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ، وكان اسمُه عبد الله قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُرِيتُكِ) بضم الهمزة (فِي المَنَامِ مَرَّتَيْنِ) زاد مسلم: «أو ثلاثًا» بالشَّكِّ، فقيل: من هشام، واقتصر البخاريُّ على المحقَّق (١) وهو المرَّتان (إِذَا رَجُلٌ) أي: جبريلُ في صورة رجلٍ (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ) بفتح السين والراء المهملتين والقاف، قطعةٍ من (حَرِيرٍ) وذكرُ الحريرِ تأكيدٌ للسَّرَقة، وإلَّا فهي لا تكون إلَّا من حريرٍ (٢). قال في «الصَِّحاح»: السَّرَق شُقَف الحريرِ، الواحدة منها سَرَقة، وثبت: «من» في قولهِ: «من حرير» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (فَيَقُولُ) الرَّجل المفسَّر بجبريل: (هَذِهِ امْرَأَتُكَ) زاد ابن حبَّان: «في الدُّنيا والآخرة» (فَأَكْشِفُهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ) لا غيركِ، فالمراد: أنَّه رآها في المنامِ كما رآها في اليقظةِ (فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا) الَّذي رأيته (مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) بضم أوله
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بِي عموداً رَأسه فِي السَّمَاء وأسفله فِي الأَرْض أَعْلَاهُ حَلقَة، فَقَالَ لي: اصْعَدْ فَوق هَذَا، قَالَ: قلت: كَيفَ أصعد؟ فَأخذ بيَدي فزجل بِي بزاي وجيم أَي: رفعني فَإِذا أَنا مُتَعَلق بالحلقة، ثمَّ ضرب العمود فَخر وَبقيت مُتَعَلقا بالحلقة حَتَّى أَصبَحت. قَوْله: فقصصتها أَي: الرُّؤْيَا، وَالْبَاقِي ظَاهر.
٢٠ - (بابُ كَشْفِ المَرْأةِ فِي المَنامِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كشف الرجل الْمَرْأَة فِي الْمَنَام بِأَن كشف وَجههَا ليراه ليتزوج بهَا.
٧٠١١ - حدّثنا عُبَيْدُ بنُ إسْماعِيلَ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ، عنْ هِشامٍ، عَن أبِيهِ عنْ عَائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: قَالَ رسولُ الله أُرِيتُكِ فِي المَنامِ مَرَّتَيْنِ إِذا رجلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فأكْشِفُها فإذَا هِيَ أنْتِ، فأقُولُ: إنْ يَكُنْ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فأكشفها وَعبيد مصغر عبد ابْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري الْقرشِي الْكُوفِي، واسْمه فِي الأَصْل عبد الله أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة اللَّيْثِيّ، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي كريب.
قَوْله: أريتك بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَالْكَاف خطاب لعَائِشَة. قَوْله: مرَّتَيْنِ وَقع عِنْد مُسلم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، بِالشَّكِّ قيل: يحْتَمل أَن يكون الشَّك من هِشَام فاقتصر البُخَارِيّ على مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ مُحَقّق. قَوْله: إِذا رجل يحملك يَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ: فَإِذا ملك يحملك، والتوفيق بَينهمَا أَن الْملك يتشكل بشكل الرجل، وَالْمرَاد بِهِ جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام. قَوْله: فِي سَرقه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَالْقَاف أَي: فِي قِطْعَة من حَرِير، وَفِي التَّوْضِيح السّرقَة شقة الْحَرِير. وَقَوله: من حَرِير تَأْكِيد كَقَوْلِه: أساور من ذهب، والأساور لَا تكون إلَاّ من ذهب وَإِن كَانَ من فضَّة تسمى قلباً، وَإِن كَانَت من قُرُون أَو عاج تسمى مسكة. قَوْله: فأكشفها بِلَفْظ الْمُتَكَلّم. قَوْله: فَإِذا هِيَ أَنْت قَالَ الْقُرْطُبِيّ: يُرِيد أَنه رَآهَا فِي النّوم كَمَا رَآهَا فِي الْيَقَظَة فَكَانَت هِيَ المُرَاد بالرؤيا لَا غَيرهَا. قَوْله: يمضه مجزوم لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط أَي: ينفذهُ ويكمله. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن تكون هَذِه الرُّؤْيَا قبل النُّبُوَّة وَأَن تكون بعْدهَا وَبعد الْعلم فَإِن رُؤْيَاهُ وَحي، فَعبر عَمَّا علمه بِلَفْظ الشَّك وَمَعْنَاهُ الْيَقِين إِشَارَة إِلَى أَنه لَا دخل لَهُ فِيهِ وَلَيْسَ ذَلِك بِاخْتِيَارِهِ وَفِي قدرته. انْتهى. قلت: بيَّن حَمَّاد بن سَلمَة فِي رِوَايَته المُرَاد وَلَفظه: أتيت بِجَارِيَة فِي سَرقَة من حَرِير بعد وَفَاة خَدِيجَة، فكشفتها فَإِذا هِيَ أَنْت، وَهَذَا يدْفع الِاحْتِمَال الَّذِي ذكره الْكرْمَانِي.
٢١ - (بابُ ثِيابِ الحَرِيرِ فِي الْمَنَام)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان رُؤْيَة ثِيَاب الْحَرِير فِي الْمَنَام.
٧٠١٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنَا أبُو مُعاوِيَةَ، أخْبرنا هِشامٌ، عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رسولُ الله أُرِيتُكِ قَبْلَ أنْ أتَزَوَّجكِ مَرَّتَيْنِ رأيْتُ الملَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لهُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فإذَا هِيَ أنْتِ، فَقُلْتُ: إنْ يَكُنْ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَريرٍ، فَقُلْتُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فإذَا هِيَ أنْتِ، فَقُلْتُ: إنْ يَكُ هاذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ
هَذَا هُوَ الحَدِيث الْمَذْكُور قبل هَذَا الْبَاب.
وَمُحَمّد شيخ البُخَارِيّ، قَالَ الكلاباذي: مُحَمَّد بن سَلام أَو مُحَمَّد بن الْمثنى كل مِنْهُمَا