«رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٤١

الحديث رقم ٧٠٤١ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا هز سيفا في المنام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأيت في رؤيا أني هززت سيفا فانقطع صدره…

«رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ.»

سند حديث: ٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ…

٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «رأيت في رؤيا أني هززت سيفا فانقطع صدره…

رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أنه هاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب ظني ووهمي أنها اليمامة أو هَجَر وهي مدينة شرق جزيرة العرب، فإذا هي المدينة يثرب، والنهي عن تسميتها بيثرب للتنزيه، ورأى في الرؤيا نفسها أنه هزَّ سيفًا فانقطع صدر السيف ومُقدَّمه، ففسره بما أصاب المؤمنين يوم أُحد؛ وذلك لأن سيف الرجل أنصاره الذين يصول بهم كما يصول بسيفه، ثم هزه مرة أخرى فرجع أحسن مما كان، ففسره أنه ما جاء به الله من فتح مكة واجتماع المؤمنين وإصلاح حالهم، ورأى كذلك في الرؤيا بقر وسمع عند رؤيا البقر من يقول: والله خير، ففسره أن البقر هم المؤمنون الذين قُتلوا يوم أُحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصدق الذي أعطانا الله عز وجل بعد يوم بدر، من فتح خيبر ثم مكة، وصنع الله بالمقتولين خير لهم من مقامهم في الدنيا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الرؤيا دليل على جواز مثل ذلك.
  • هذه الرؤيا وقعت له صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة، وأن الله تعالى أطلعه بها على ما يكون من حاله، وحال أصحابه يوم أحد، وأن الله تعالى يثبتهم بعد ذلك، ويجمع كلمتهم، فالرؤى غالبًا تدور بين التحذير والتبشير.
  • الدلالة على أن الرؤيا قد تقع موافقة لظاهرها من غير تأويل، وأن الرؤيا قبل وقوعها لا يقطع الإنسان بتأويلها، وإنما هو ظن وحدس؛ إلا فيما كان منها وحيًا للأنبياء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «رأيت في رؤيا أني هززت سيفا فانقطع صدره…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) أبو كُرَيبٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (١) (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة مصغَّرًا (بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء (عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (أُرَاهُ) بضم الهمزة، أظنُّه (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا) ولأبي ذرٍّ: «رؤياي» بزيادة تحتية بعد الألف (أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا) هو: ذو الفقار؛ بفتح الهاء والزاي الأولى وسكون الثانية بعدها فوقية (فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ) أي: تأويلهُ (مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) من القتل (٢) (يَوْمَ) غزوة (أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ) مرَّة (أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ) أي: تأويلهُ (مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ) لمكَّة (وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ) وإصلاح حالهم.

قال المهلَّب: هذه الرُّؤيا من ضربِ المثل، ولما كان النبيُّ يصول بأصحابه عبَّر عن السَّيف بهم، وبهزِّه عن أمره (٣) لهم بالحربِ، وعن القطع فيه بالقتلِ فيهم، وفي الهزَّة الأخرى لمَّا عاد إلى حالتهِ من الاستواء عبَّر به عن اجتماعهِم (٤) والفتح عليهم. وقد قال المعبِّرون: من تقلَّد سيفًا فإنَّه ينال سلطانَ ولايةٍ أو وديعةً يعطاها، أو زوجةً ينكحُها إن كان عزبًا، أو ولدًا إن كانت زوجتُه حاملًا، وإن جرَّد سيفًا وأرادَ قتل شخصٍ فهو لسانه يجرِّده في خصومةٍ.

والحديث سبق في «علاماتِ النُّبوَّة» بأتمَّ من هذا [خ¦٣٦٢٢].

(٤٥) (باب) إثم (مَنْ كَذَبَ فِي حُلُْمِهِ) بضم الحاء واللام، وضبطَه في «الفتح» وغيره بسكون اللام.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) أبو كُرَيبٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (١) (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة مصغَّرًا (بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء (عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (أُرَاهُ) بضم الهمزة، أظنُّه (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا) ولأبي ذرٍّ: «رؤياي» بزيادة تحتية بعد الألف (أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا) هو: ذو الفقار؛ بفتح الهاء والزاي الأولى وسكون الثانية بعدها فوقية (فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ) أي: تأويلهُ (مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) من القتل (٢) (يَوْمَ) غزوة (أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ) مرَّة (أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ) أي: تأويلهُ (مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ) لمكَّة (وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ) وإصلاح حالهم.

قال المهلَّب: هذه الرُّؤيا من ضربِ المثل، ولما كان النبيُّ يصول بأصحابه عبَّر عن السَّيف بهم، وبهزِّه عن أمره (٣) لهم بالحربِ، وعن القطع فيه بالقتلِ فيهم، وفي الهزَّة الأخرى لمَّا عاد إلى حالتهِ من الاستواء عبَّر به عن اجتماعهِم (٤) والفتح عليهم. وقد قال المعبِّرون: من تقلَّد سيفًا فإنَّه ينال سلطانَ ولايةٍ أو وديعةً يعطاها، أو زوجةً ينكحُها إن كان عزبًا، أو ولدًا إن كانت زوجتُه حاملًا، وإن جرَّد سيفًا وأرادَ قتل شخصٍ فهو لسانه يجرِّده في خصومةٍ.

والحديث سبق في «علاماتِ النُّبوَّة» بأتمَّ من هذا [خ¦٣٦٢٢].

(٤٥) (باب) إثم (مَنْ كَذَبَ فِي حُلُْمِهِ) بضم الحاء واللام، وضبطَه في «الفتح» وغيره بسكون اللام.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله