معنى بغبر وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بغبر»: بغبر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُغبُورُ: الْحجر الَّذِي يذبحُ عَلَيْهِ القُربان للصَّنم، والبُغبُورُ: ملك الصين.(بَاب) خماسي الْغَيْنغضنفر: الغضَنْفَرُ و…
بغبر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُغبُورُ: الْحجر الَّذِي يذبحُ عَلَيْهِ القُربان للصَّنم، والبُغبُورُ: ملك الصين.
(بَاب) خماسي الْغَيْنغضنفر: الغضَنْفَرُ وَهُوَ الْأسد، ورجلٌ غَضَنْفَرٌ؛
إِذا كَانَ غليظاً.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أُذُنٌ غَضَنْفَرَةٌ، وَهِي الَّتِي غلظت وَكثر لَحمهَا، حَكَاهُ عَنهُ الأثرمُ.
وَقَالَ الْمفضل: الغضَنْفَرُ من الرِّجَال: الغليظ، وَأنْشد:لَهُم سيدٌ لم يرفع الله ذِكرهأزَبُّ غُضون الساعدين غَضَنْفَروَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغَضَنْفَر: الغليظ المُتَغصِّن، وَأنْشد:/ دِرْحايةٌ كوأْلَلٌ غَضَنْفَرضبغطر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الضَبَغْطَرى: مَا حَملته على رَأسك وَجعلت يَديك فَوْقه لِئَلَّا يَقع، والضَّبَغطَرى أَيْضا: اللعينُ الَّذِي يُنصب فِي الزَّرْع يُفَزَّعُ بِهِ الطير.
ظربغن: قَالَ: وَأَخْبرنِي عَمْرو عَن أبي عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: الظَّرَبغانَةُ بالظاء والغين: الحيَّة.
آخر حرف الْغَيْن وَللَّه المنَّة
بغبر: ابْنُ الأَعرابي: البُغْبُور الحجَر الَّذِي يُذْبَحُ عَلَيْهِ الْقُرْبَانُ لِلصَّنَمِ.
والبُغبُورُ: مَلِكُ الصِّين.
بغثر: بَغْثَرَ طعامَه: فَرَّقَه.
وَتَقُولُ: رَكِبَ الْقَوْمُ فِي بَغْثَرَةٍ أَي فِي هَيْجٍ واختلاطٍ.
وبَغْثَرَ مَتَاعَهُ وبَعْثَرَهُ إِذا قَلَبَهُ.
والبَغْثَرَةُ: خُبْثُ النَّفْسِ.
تَقُولُ: مَا لِي أَراك مُبَغْثِرًا وَقَدْ تَبَغْثَرَتْ نَفْسُه أَي خَبُثَتْ وغَثَتْ.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِذا لَمْ أَرك تَبَغْثَرَتْ نَفْسِيأَي غَثَتْ، وَيُرْوَى تَبَعْثَرَتْ، بِالْعَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وأَصبح فلانٌ مُتَبَغْثِراً أَي مُتَمَقِّساً، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْعَيْنِ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا أَرويه عَنْ أَحد.
والبَغْثَرُ: الأَحمق الضَّعِيفُ، والأُنثى بَغْثَرَةٌ.
التَّهْذِيبُ: والبَغْثَرُ مِنَ الرِّجَالِ الثَّقِيلُ الوخِمُ؛
وأَنشد:وَلَمْ نَجِدْ بَغْثَراً كَهَاماًوبَغْثَرٌ: اسْمُ شَاعِرٍ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَنَسَبَهُ فَقَالَ: وَهُوَ بَغْثَرُ بْنُ لَقِيطِ بْنِ خَالِدِ بن نضلة.
بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛
قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ، وَالْجَمْعُ البَقَراتُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْجَمْعُ بَقَرٌ وَجَمْعُ البَقَرِ أَبْقُرُ كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ؛
عَنِ الْهَجَرِيِّ، وأَنشد لِمُقْبِلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيِّ:كأَنَّ عَرُوضَيْهِ مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ .
لَهُنَّ، إِذا مَا رُحْنَ فِيهَا، مَذاعِقُفأَما بَقَرٌ وباقِرٌ وبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورةٌ فأَسماء لِلْجَمْعِ؛
زَادَ الأَزهري: وبَواقِر؛
عَنِ الأَصمعي، قَالَ: وأَنشدني ابْنُ أَبي طَرَفَةَ:وسَكَّنْتُهُمْ بالقَوْلِ، حَتَّى كَأَنَّهُمْ .
بَواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَراتِعُوأَنشد غَيْرُ الأَصمعي فِي بَيْقُورٍ:سَلَعٌ مَّا، ومِثلُه عُشَرٌ مَّا، .
عائلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقُوراوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْوَرَلِ الطَّائِيِّ:لَا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خَابَ سَعْيُهُمُ، .
يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزمَات بالعُشَرِأَجاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً، .
ذَرِيعَةً لَكَ بَيْنَ اللهِ والْمَطَرِ؟
وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَن الْعَرَبَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذا اسْتَسْقَوْا جَعَلُوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ فِي أَذناب الْبَقَرِ وأَشعلوا فِيهِ النَّارَ فَتَضِجُّ الْبَقَرُ مِنْ ذَلِكَ وَيُمْطَرُونَ.
وأَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ البَقَرَ: باقُورَةً.
وَكَتَبَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لأَهل الْيَمَنِ: فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ.
اللَّيْثُ: الْبَاقِرُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، وَالْجَامِلُ جَمَاعَةُ الْجِمَالِ مَعَ رَاعِيهَا.
ورجلٌ بَقَّارٌ: صَاحِبُ بَقْرٍ.
وعُيونُ البَقَرِ: ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ.
وبَقِرَ: رَأَى بَقَرَ الْوَحْشِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَرِحًا بِهِنَّ.
فَلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ .
سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِبصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمالُ نُعُوتِ المُبْصَراتِ.
اللَّيْثُ: البَصَرُ العَيْنُ إِلَّا أَنه مُذَكَّرٌ، وَقِيلَ: البَصَرُ حَاسَّةُ الرؤْية.
ابْنُ سِيدَهْ: البَصَرُ حِسُّ العَين وَالْجَمْعُ أَبْصارٌ.
بَصُرَ بِهِ بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نَظَرَ إِليه هَلْ يُبْصِرُه.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَصُرَ صَارَ مُبْصِراً، وأَبصره إِذا أَخبر بِالَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَيْهِ، وَحَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بَصِرَ بِهِ، بِكَسْرِ الصَّادِ، أَي أَبْصَرَهُ.
وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأَيته.
وباصَرَه: نَظَرَ مَعَهُ إِلى شَيْءٍ أَيُّهما يُبْصِرُه قَبْلَ صَاحِبِهِ.
وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛
قَالَ سُكَيْنُ بنُ نَصْرَةَ البَجَلي:فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه، .
أُراقبُ رِدْفِي تارَةً، وأُباصِرُهالْجَوْهَرِيُّ: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تَنْظُرُ إِليه مِنْ بَعِيدٍ.
وتَباصَرَ القومُ: أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَرَجُلٌ بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خِلَافُ الضَّرِيرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وجَمْعُه بُصَراءُ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَبَصِيرٌ بِالْعَيْنَيْنِ.
والبَصارَةُ مَصْدَرٌ: كالبَصر، وَالْفِعْلُ بَصُرَ يَبْصُرُ، وَيُقَالُ بَصِرْتُ وتَبَصَّرْتُ الشيءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ؛
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ يُدْرِك الأَبصارَ وَفِي هَذَا الإِعلام دَلِيلٌ أَن خَلْقَهُ لَا يُدْرِكُونَ الأَبصارَ أَي لَا يَعْرِفُونَ كَيْفَ حَقِيقَةُ البَصَرَ وَمَا الشَّيْءُ الَّذِي بِهِ صَارَ الإِنسان يُبْصِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُونَ أَن يُبْصِرَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَعضائه، فَأَعْلَم أَن خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ لَا يُدْرِك الْمَخْلُوقُونَ كُنْهَهُ وَلَا يُحيطون بِعِلْمِهِ، فَكَيْفَ بِهِ تَعَالَى والأَبصار لَا تُحِيطُ بِهِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.
فأَمَّا مَا جَاءَ مِنَ الأَخبار فِي الرؤْية، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَيْرُ مَدْفُوعٍ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى دَفْعِهَا، لأَن مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِدراك الشَّيْءِ والإِحاطة بِحَقِيقَتِهِ وَهَذَا مَذْهَبُ أَهل السنَّة وَالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ؛
أَي قَدْ جاءَكم الْقُرْآنُ الَّذِي فِيهِ الْبَيَانُ والبصائرُ، فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ نَفْعُ ذَلِكَ، وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذَلِكَ، لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ.
ابْنُ الأَعرابي: أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خَرَجَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى بَصِيرَةِ الإِيمان؛
وأَنشد:قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ، .
وَعَلَى بَصائِرِها، وإِنْ لَمْ تُبْصِرقَالَ: بَصَائِرُهَا إِسْلَامُهَا وإِن لَمْ تُبْصِرْ فِي كُفْرِهَا.
ابْنُ سِيدَهْ: أَراه لَمْحاً باصِراً أَي نَظَرًا بِتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ، قَالَ: فإِما أَن يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ، وَالْآخَرُ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ.
وَلَقِيَ مِنْهُ لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً وَاضِحًا.
قَالَ: ومَخْرَجُ باصِرٍ مِنْ مَخْرَجِ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ، فَمَعْنَى بَاصِرٍ ذُو بَصَرَ، وَهُوَ مِنْ أَبصرت، مِثْلُ مَوْتٌ مائِتٌ مِنْ أَمَتُّ، أَي أَرَيْتُه أَمْراً شَدِيدًا يُبْصِرُه.
وَقَالَ اللَّيْثُ: رأَى فُلَانٌ لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مَفْرُوغًا مِنْهُ.
قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ هُوَ الأَوَّل؛
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ وَاضِحَةً؛
قَالَ: وَيَجُوزُ مُبْصَرَةً أَي مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا، وَمَعْنَى مُبْصِرَة مُضِيئَةً، كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَالنَّهارَ كَمَا ظَنَّ وإِنما وَصَفَ الشَّاعِرُ حِمَارًا وأُتُنَه، وَالْهَاءُ فِي عَنْهُ تَعُودُ عَلَى حِمَارِ الْوَحْشِ، وَالْهَاءُ فِي فِيهَا تَعُودُ عَلَى أُتنه؛
قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ قَبْلَ الْبَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَو نَحْوَهُمَا:أَطَارَ نَسِيلَهُ الحَوْلِيَّ عَنْهُ، .
تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفَارَاوتَبَسَّرَ: طَلَبَ النَّبَاتِ أَي حَفَر عَنْهُ قَبْلَ أَن يَخْرُجَ؛
أَخبر أَن الحَرَّ انْقَطَعَ وَجَاءَ القيظُ، وبَسَرَ النَّخْلَةَ وابْتَسَرها: لَقَّحَها قَبْلَ أَوان التَّلْقِيحِ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:طَافَتْ بِهِ العَجْمُ، حَتَّى نَدَّ ناهِضُها، .
عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غَيرَ مُبْتَسَرِأَبو عُبَيْدَةَ: إِذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَودِقَ فَأَولُ وِداقِها المُباسَرَةُ، وَهِيَ مُباسِرَةٌ ثُمَّ تكونَ وَديقاً.
والمُباسِرَةُ: الَّتِي هَمَّتْ بِالْفَحْلِ قَبْلَ تَمَامِ وِداقِها، فإِذا ضَرَبَهَا الحِصانُ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَهِيَ مَبْسُورَةٌ، وَقَدْ تَبسَّرَها وبَسَرَها.
والبَسْرُ ظَلْمُ السّقاءِ.
وبَسَرَ الحِبْنَ بَسْراً: نَكَأَه قَبْلَ وَقْتِهِ.
وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِبْنَ قبلَ أَوانه.
الْجَوْهَرِيُّ: البَسْرُ أَن يَنْكَأَ الحِبْنَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عَنْهُ قِشْرَهُ.
وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً: نكأَها قبلَ النُّضْجِ.
والبَسْرُ: القَهْرُ.
وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً: عَبَسَ.
وَوَجْهٌ بَسْرٌ: باسِرٌ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ؛
وَفِيهِ: ثُمَّ عَبَسَ.
وَبَسَرَ؛
قَالَ أَبو إِسحاق: بَسَرَ أَي نَظَرَ بِكَرَاهَةٍ شَدِيدَةٍ.
وَقَوْلُهُ: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌأَي مُقَطِّبَةٌ قَدْ أَيقنت أَن الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهَا.
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ.
وَفِي حَدِيثِسَعْدٍ قَالَ: لَمَّا أَسلمتُ رَاغَمَتْني أُمِّي فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بالبِشْرِ ومَرَّةً بالبَسْرِ؛
البِشْرُ، بِالْمُعْجَمَةِ: الطَّلَاقَةُ؛
والبَسْرُ، بِالْمُهْمَلَةِ: القُطُوبُ؛
بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُه.
وتَبَسَّرَ النهارُ: بَرَدَ.
والبُسْرُ: الغَضُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
والبُسْرُ: التَّمْرُ قَبْلَ أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه، وَاحِدَتُهُ بُسْرَةٌ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلَّا أَن تُجْمَعَ بالأَلف وَالتَّاءِ لِقِلَّةٍ هَذَا الْمِثَالُ فِي كَلَامِهِمْ، وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يُرِيدُ بِهِمَا نَوْعَيْنِ مِنَ التَّمْرِ والبُسْرِ.
وَقَدْ أَبْسَرَتِ النخلةُ وَنَخْلَةُ مُبْسِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، كُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ، ومِبْسارٌ: لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا.
وَفِي الْحَدِيثِفِي شَرْطِ مُشْتَرِي النَّخْلِ عَلَى الْبَائِعِ: لَيْسَ لَهُ مِبْسارٌ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُه.
وبَسَرَ التَّمْرَ يَبْسُرُه بَسْراً وبَسَّرَهُ إِذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بِالتَّمْرِ.
وَرُوِيَ عَنِ الأَشْجَع العَبْدِيِّ أَنه قَالَ: لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا؛
فَأَما البَسْرُ.
بِفَتْحِ الْبَاءِ، فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بِالتَّمْرِ وانتباذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ: أَن يؤْخذ ثَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مَعَ التَّمْرِ، وَكُرِهَ هَذَا حِذَارَ الْخَلِيطَيْنِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْهُمَا.
وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطَ البُسْرَ بِالتَّمْرِ أَو الرُّطَبِ فَنَبَذَهُمَا.
وَفِي الصِّحَاحِ: البَسْر أَن يُخلَط البُسْرُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ.
والبُسْرُ: مَا لَوَّنَ وَلِمَ يَنْضَجْ، وإِذا نضِجَ فَقَدْ أَرْطَبَ؛
الأَصمعي: إِذا اخْضَرَّ حَبُّه وَاسْتَدَارَ فَهُوَ خَلالٌ، فإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فإِذا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: البُسْرُ «٣».
أَوَّله طَلْعٌ ثُمَّ خَلالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وَجَمْعُهَا بُسْراتٌ وبُسُراتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ.
وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْراً.
والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ: مَا ارْتَفَعَ عَنْ وَجْهِ الأَرض وَلَمْ يَطُلْ لأَنه حينئذٍ غَضٌّ.
وَلَمْ يصلِّ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ لرسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دِرْعٌ يُقَالُ لهَا البَتْراءُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِصَرِهَا.
والأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الشَّيْطَانُ قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَرَاهُ أَحد إِلَّا فَرَّ مِنْهُ، وَلَا تُبْصِرُهُ حَامِلٌ إِلَّا أَسقطت، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَصرِ ذَنَبه كأَنه بُتِرَ مِنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كلُّ أَمْر ذِي بَالٍ لَا يُبدأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ؛
أَي أَقطع.
والبَتْرُ: القطعُ.
والأَبْتَرُ مِنْ عَرُوض المُتَقَارَب: الرَّابِعُ مِنَ المثمَّن، كَقَوْلِهِ:خَلِيليَّ عُوجَا عَلَى رَسْمِ دَارٍ، .
خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْوَالثَّانِي مِنَ المُسَدَّس، كَقَوْلِهِ:تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَئِسْ، .
فَمَا يُقْضَ يَأْتيكَافَقَوْلُهُ يَهْ مِنْ مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كِلَاهُمَا فُلُّ، وإِنما حُكْمُهُمَا فَعُولُنْ، فَحُذِفَتْ لُنْ فَبَقِيَ فَعُو ثُمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ وأُسكنت الْعَيْنُ فَبَقِيَ فُلُّ؛
وَسَمَّى قُطْرُبٌ الْبَيْتَ الرَّابِعَ مِنَ الْمَدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ، .
أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دِهْقانِ [دُهْقانِ]سَمَّاهُ أَبْتَرَ.
قَالَ أَبو إِسحاق: وَغَلِطَ قُطْرُبٌ، إِنما الأَبتر فِي الْمُتَقَارِبِ، فأَما هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإِنما هُوَ الْمَقْطُوعُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
والأَبْتَرُ: الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ؛
وَبِهِ فُسِّرَ قولهُ تَعَالَى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ؛
نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ وَكَانَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ: هَذَا الأَبْتَرُ أَي هَذَا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ شانِئَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ الْأَبْتَرُأَي الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبُ؛
وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ هُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْهُ كلُّ خَيْرٍ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِم ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قَالَتْ لَهُ قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل الْمَدِينَةِ وسَيِّدُهم؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَلا تَرى هَذَا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِنْ قَوْمِهِ؟
يَزْعُمُ أَنه خَيْرٌ مِنَّا وَنَحْنُ أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ السِّقاية؟
قَالَ: أَنتم خَيْرٌ مِنْهُ، فأُنزلت: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، وأُنزلت: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.
ابْنُ الأَثير: الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ؛
قِيلَ: لَمْ يَكُنْ يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ لأَنه وُلِدَ لَهُ قَبْلَ الْبَعْثِ وَالْوَحْيِ إِلَّا أَن يَكُونَ أَراد لَمْ يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ.
والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ.
والأَبْتَرُ: الخاسرُ.
والأَبْتَرُ: الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ مِنَ المَزادِ والدِّلاء.
وتَبَتَّر لَحْمهُ: انْمارَ.
وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَهَا.
والأُباتِرُ، بِالضَّمِّ: الَّذِي يَبْتُرُ رَحِمَهُ وَيَقْطَعُهَا؛
قال أَبو الرئيس المازني واسمه عبادة بْنُ طَهْفَةَ يَهْجُو أَبا حِصْنٍ السُّلَمِيِّ:لَئِيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوانَةٌ، .
عَلَى قَطْعِ ذِي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ:شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍوَسَنَذْكُرُهُ هُنَا.
وَقِيلَ: الأُباتِرُ الْقَصِيرُ كأَنه بُتِرَ عَنِ التَّمَامِ؛
وَقِيلَ؛
الأُباتِرُ الَّذِي لَا نَسْلَ لَه؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:شديدُ وِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ، .
عَلَى قَطْعِ ذِي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصح الرِّوَايَتَيْنِ بِكر، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَبْكارٌ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَجَمْعُ البَكْرِ بِكارٌ مِثْلَ فَرْخٍ وفِرَاخٍ، وبِكارَةٌ أَيضاً مِثْلَ فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:قليِّصات وأُبيكريناجمعُ الأَبْكُرِ كَمَا تُجْمَعُ الجُزُرَ والطُّرُقَ، فَتَقُولُ: طُرُقاتٌ وجُزُراتٌ، وَلَكِنَّهُ أَدخل الْيَاءَ وَالنُّونَ كَمَا أَدخلهما فِي الدُّهَيْدِهِينِ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ [بِكارَةٌ]، والأُنثى بَكْرَةٌ وَالْجَمْعُ بِكارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيالٍ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خَاصَّةً، والبَكارُ، بِغَيْرِ هَاءٍ للإِناث.
وبَكْرَةُ الْبِئْرِ: مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا بَكَرٌ بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لأَن فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحرفاً مِثْلُ حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات أَيضاً؛
قَالَ الرَّاجِزُ:والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْيَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ.
ابْنُ سِيدَهْ: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لُغَتَانِ لِلَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَهِيَ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي وَسَطِهَا مَحْزُّ لِلْحَبْلِ وَفِي جَوْفِهَا مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ؛
وَقِيلَ: هِيَ المَحَالَةُ السَّريعة.
والبَكَراتُ أَيضاً: الحَلَقُ الَّتِي فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ شَبِيهَةٌ بِفَتَخِ النساء.
وجاؤوا عَلَى بَكْرَةِ أَبيهم إِذا جاؤوا جَمِيعًا عَلَى آخِرِهِمْ؛
وَقَالَ الأَصمعي: جاؤوا عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؛
وَقَالَ أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛
وَفِي الْحَدِيثِ:جَاءَتْ هوازنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبيها؛
هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةُ وَتَوْفِيرُ الْعَدَدِ وأَنهم جاؤوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحد.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: معناه جاؤوا بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وإِنما هِيَ مَثَلٌ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عندي أَن قولهم جاؤوا عَلَى بَكَرَةِ أَبيهم بِمَعْنَى جاؤوا بأَجمعهم، هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَكَرْتُ فِي كَذَا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا عَلَى أَوليتهم أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد بَلْ جاؤوا مِنْ أَولهم إِلى آخِرِهِمْ.
وَضَرْبَةٌ بِكْرٌ، بِالْكَسْرِ، أَي قَاطِعَةٌ لَا تُثْنَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَبْكاراً إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ؛
وَفِي رِوَايَةٍ:كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُوناًأَي أَن ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكراً يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا؛
والعُون: جَمْعُ عَوانٍ هِيَ فِي الأَصل الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَيُرِيدُ بِهَا هاهنا المثناة.
وبَكْرٌ: اسْمٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ.
وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء.
وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ مِنْهُمْ؛
وَقَوْلُهُ:إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها، .
والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُواأَراد إِذا شَبِعُوا تَعَادَوْا وَتَغَاوَرُوا لأَن بَكْرًا كَذَا فِعْلُهَا.
التَّهْذِيبُ: وبنو بَكْرٍ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَتَانِ: إِحداهما بَنُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ، والأُخرى بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ، وإِذا نُسِبَ إِليهما قَالُوا بَكْرِيُّ.
وأَما بَنُو بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ فَالنِّسْبَةُ إِليهم بَكْراوِيُّونَ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِذا نَسَبْتَ إِلى أَبي بَكْرٍ قُلْتَ بَكْرِيٌّ، تَحْذِفُ مِنْهُ الِاسْمَ الأَول، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ كُنْيَةٍ.
بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ.
التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ بَحْرانَ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ، مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.
وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.
وَبَنُو بَحْريّ: بَطْنٌ.
وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: مَوْضِعَانِ.
وبِحارٌ وَذُو بِحارٍ: مَوْضِعَانِ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ، .
إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ
قَالَ أَبو وَجْرَةَ:سَحَّتُ لِأَبْنَاءِ الزُّبَيْرِ مآثِرٌفِي المَكْرُماتِ وبَغْرَةٌ لَا تُنْجِمُ(والبَغَرُ، مُحَرَّكَةً: الماءُ الخَبِيثُ تَبْغَرُ عَنْه الماشِيَةُ) ، أَي يُصِيبُهَا البَغَرُ.
(و) البَغَرُ: (كَثْرَةُ شُرْبِ الماءِ) ، مصدرُ بَغِرَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ، كفَرِحَ، (أَو) البَغَرُ: (داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ، (وعَطَشٌ) ، تَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَلَو قَالَ فِي أَول التَّرْجَمَةِ: بَغَرَ البَعِيرُ وَكَذَا الرَّجلُ، كفَرِحَ ومَنَعَ، بَغْراً، وبَغَراً، لكانَ أَجمعَ أَجمعَ للأَقوال، وأَلْيَقَ بالاختصارِ الَّذِي هُوَ بِصَدَدِه فِي سائِرِ الأَحوال.
وممّا يُستَدركَ عَلَيْهِ:ماءٌ مَبْغَرَةٌ: يُصِيب مِنْهُ البَغَرُ.
وعُيِّرَ رجلٌ مِن قُريْشٍ فَقيل لَهُ: ماتَ أَبوكَ بَشَماً، ومَاتَتْ أُمُّكَ بَغَراً وأَبْغَرُ، كأَحْمَدَ: ناحيةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، فِيهَا قُرًى مُتَّصِلَةٌ، مِنْهَا: أَبو يَزِيدَ خالدُ بنُ بُرْدَةَ السَّمَرْقَنْدِيُّ.
والخَضِرُ بنُ بَدْرَانَ بنِ بُغْرَى، التُّرْكِيُّ الأَدِيبُ كبُشْرَى، كَتَبَ عَنهُ المُنْذِرِيُّ وضَبَطَه.
[بغبر]: (البُغْبُورُ، بالضَّمِّ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هُوَ (الحَجَرُ الَّذِي يُذْبَحُ عَلَيْهِ القُرْبانُ للصَّنَمِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) بُغْبُور: (لَقَبُ مَلِكِ الصِّينِ) ، ويُقَال لَهُ: فُغْفُور أَيضاً.
[بغثر]: (البَغْثَرُ: الأَحْمَقُ) ، عَن ابْن دُريْد، وَزَاد غيرُه: (الضَّعِيفُ) ، والأُنثى بغَثَرَةٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: البَغْثَرُ من الرِّجال: (الثَّقِيلُ الوَخْمُ) عَن أَبي زَيْد، وأَنشدَ لِلْحَارِثِ بنِ مُصَرِّفِ بنِ الحارثِ بن أَصْمَعَ:إِنِّي إِذا مُحِرُّ قَومٍ حَامَابَلَلْتُ رِحْمِي واتَّقَيْتُ الذّامَاوَلم يَجِدْنِي بَغْثَراً كَهَامَا.
: (البُغْبُورُ، بالضَّمِّ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هُوَ (الحَجَرُ الَّذِي يُذْبَحُ عَلَيْهِ القُرْبانُ للصَّنَمِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) بُغْبُور: (لَقَبُ مَلِكِ الصِّينِ) ، ويُقَال لَهُ: فُغْفُور أَيضاً.
[بغثر]: (البَغْثَرُ: الأَحْمَقُ) ، عَن ابْن دُريْد، وَزَاد غيرُه: (الضَّعِيفُ) ، والأُنثى بغَثَرَةٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: البَغْثَرُ من الرِّجال: (الثَّقِيلُ الوَخْمُ) عَن أَبي زَيْد، وأَنشدَ لِلْحَارِثِ بنِ مُصَرِّفِ بنِ الحارثِ بن أَصْمَعَ:إِنِّي إِذا مُحِرُّ قَومٍ حَامَابَلَلْتُ رِحْمِي واتَّقَيْتُ الذّامَاوَلم يَجِدْنِي بَغْثَراً كَهَامَا.
قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ أَوّلُ وَلَدٍ وَلَدَتْه الناقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ، والجمعُ أَبكارٌ وبِكَارٌ.
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:وإِنَّ حَدِيثاً منكِ لَو تَبْذُلِينَهجَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبانه عُوذٍ مَطَافِلِمَطافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتاجُهاتُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ(و) البِكْرُ: (أَوْلُ كلِّ شيْءٍ) .
(و) البِكْرُ: (كُلُّ فَعْلَةٍ لم يتَقَدَّمْها مِثلُها.
(و) لبِكْرُ: (بَقَرَةٌ لم تَحْمِلْ، أَو) هِيَ (الفَتِيَّةُ) ، وَكِلَاهُمَا واحدٌ، فَلَو قَالَ: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ، لَكَانَ أَوْلَى، كَمَا فِي غَيره من الأُصول، وَفِي التَّنْزِيل: {لَاّ فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} (الْبَقَرَة: ٦٨) أَي لَيست بكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ.
(و) من المَجاز: البِكْرُ: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ) ، شُبِّهَتْ بالبِكْر مِن النِّساءِ.
قلت: قَالَ ثَعلبٌ: لأَنْ دَمَها أَكثرُ من دَمِا لثِّيِّب، ورُبَّما قيل: سَحابٌ بِكْرٌ، أَنشد ثَعْلَب:وَلَقَد نَظَرْتُ إِلى أَغَر مُشَهَّرٍبِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الخَمِيلَةِ عُونَا(و) البِكْرُ: (أَوَّلُ وَلَدِ الأَبَويْنِ) غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً، وهاذا بِكْرُ أَبَوَيْه، أَي أَوْلُ وَلدٍ يُولَدُ لَهما، وكذالك الجاريةُ بِغَيْر هاءٍ، وجمعُهما جَمِيعًا أَبْكارٌ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تُعَلِّموا أَبكارَ أَولادِكم كُتُبَ النَّصارَى؛
(يَعْنِي أَحداثَكُم.
وَقد يكون البِكْرُ من الأَولاد فِي غيرِ النّاس، كقولِهِم: بِكْرُ الحَيَّةِ.
وَمن المَجاز قولُهم: أَشَدُّ الناسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْنِ، وَفِي المُحكَم: بِكْرُ بِكْرَيْنِ، قَالَ:يَا بكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خِلْبَ الكَبِدْأَصْبحْتَ منِّي كذِرَاعٍ مِن عَضُدْ.
(و) مِن المَجَاز: البِكْرُ: (الكَرْمُ)وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ: عاجَلَهما، وَقَالَ أَبو زَيْد: أَبْكَرتُ على الوِرْدِ إِبكاراً، وكدالك أَبْكَرتُ الغَداءَ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال: بكَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا بَكَّرْتَ لَهُ، قَالَ لَبِيد:باكَرْتُ حَاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍمَعْنَاهُ بدَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَراً إِلى حاجَتِي.
وَيُقَال: أَتيتُه باكِراً، فمَن جَعَلَ البَاكِرَ نَعْتاً قَالَ للأُنْثَى: باكِرَة، وَلَا يُقَال بكُرَ وَلَا بَكِرَ، إِذا بَكَّرَ.
(وبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وأبْكَرَ، وَتبَكَّر: تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي حَدِيث الجُمعَةِ: (مَنْ بَكَّرَ يومَ الجُمعَةِ وابْتَكَرَ فَلهُ كَذَا وَكَذَا) ؛
قَالُوا: بَكَّرَ: أَسْرَعَ وخَرَجَ إِلى الْمَسْجِد باكِراً، وأَتى الصّلاةَ فِي أَوّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ أَبو سَعِيد: مَعْنَاهُ مَن بَكَّر إِلى الجُمعَةِ قبلَ الأَذانِ وإِن لم يَأْتِهَا باكِراً فقد بَكَّرَ: وأَمّا ابتكارُهَا فَهُوَ أَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقتِهَا، وَقيل: معنى اللَّفْظَيْنِ واحدٌ، مثل فَعَلَ وافْتَعَل، وإِنما كُرِّر للمبالغَةِ والتَّوكيدِ، كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌّ.
(و) بَكِرَ إِلى الشَّيْءِ (كفَرِحَ: عَجِلَ) .
قَالَه ابنُ سِيده (و) .
من الْمجَاز: غَيْثٌ باكِرٌ وباكُورٌ، (البَاكُورُ) والبَاكِرُ مِن (المَطَرِ) : مَا جاءَ (فِي أَوّلِ الوَسْمِيِّ، كالمُبْكِرِ) ؛
مِن أَبْكَرَ، (والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَوّلِ النَّهَارِ، وأَنشَدَ:جَرَّرَ السَّيْلُ بهَا عُثْنُونَهوتَهادَتْهَا مَدالِيجُ بُكُرْوَفِي الأَساس: سحابَةٌ مِدلاجٌ بَكُورٌ.
(و) البَاكُورُ: (المُعَجَّلُ) المَجِيءِ و (الإِدراكِ من كلِّ شيْءٍ، وبهاءٍ الأُنْثَى) ، أَي الباكُورة.
وَيُقَال: بل أَبكارُ الجَوَارِي يَلِينَهُ وكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى عاملٍ لَهُ: (ابْعَثْ إِليَّ بعَسَلِ خُلّارَ، من النَّحْل الأَبْكار مِن الدَّستَفْشارِ، الَّذِي لم تَمَسَّه النَّار) يُرِيد بالأَبار أَفراخَ النَّحْل؛
لأَنّ عَسَلَها أَطيبُ وأَصْفَى.
وخُلّارُ: موضعٌ بفرِسَ، والدَّسْتَفْشارُ: فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ مَا عَصَرتْه الأَيْدِي (وعَالَجتْه) وَقَالَ الأَعْشَى:تَنَخَّلَها مِن بِكَارِ القِطَافِأُزَيْرِقُ آمِنُ إِكسادِهَابِكَارُ القِطَاف: جمعُ باكِرٍ، كَمَا يُقَال صاحِبٌ وصِحَابٌ، وَهُوَ أَوّلُ مَا يُدرِكُ.
وَمن المَجَاز: عَن الأَصمعيِّ: نارٌ بِكْرٌ: لم تُقْتَبْس مِن نارٍ.
وحاجةٌ بِكْرٌ: طُلِبَتْ حَدِيثاً، وَفِي الأَساس: وَهِي أَوّلُ حاجةٍ رُفِعَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:وُقُوفاً لَدَى الأَبوابِ طُلّابَ حاجَةٍعَوانٍ مِن الحاجاتِ أَو حَاجَة بِكْرَاوَمن المَجاز: يُقَال؛
مَا هاذا الأَمرُ منكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً، على معنَى: مَا هُوَ بأَوَّلٍ وَلَا ثانٍ.
والبِكْرُ: القَوْسُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وبِكْرٍ كُلَّما مُسَّتْ أَصاتَتْتَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشِّرَعِ العَتِيقِأَي القَوْس أَوْلَ مَا يُرْمَى عَنْهَا؛
شَبَّه تَرَنّمَها بنَغَمِ ذِي الشِّرَعِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوتارٌ.
والبِكْرُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لم تثقب، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:كبِكْر مُقَانَاةُ لبَيَاضِ بصُفْرَةٍذَكَرَه شُرّاحُ الدِّيوان كَمَا نقلَه شيخُنَا.
وَمن الأَمثال: (جاءُوا على بَكْرَةِ أَبِيهم) ، إِذا جاءُوا جَمِيعًا على آخِرِهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: جاءُوا على طريقةٍ واحدةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: جاءُوا بأَجمعهم، وَفِي الحَدِيث: (جاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةِ أَبِيها) .
هاذه كلمةُ العربِ، يُرِيدُونَ بهَا الكَثْرَةَ وتَوْفِيرَ العَدَدِ، وأَنَّهم جاءُوا جَمِيعًا لم يَتخلَّف مِنْهُم أَحدٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ جاءُوا بعضُهم فِي إِثْرِ بعضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ حَقِيقَة، وَهِي الَّتِي يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ العَذْبُ، فاسْتُغِيرَتْ فِي هاذا الموضعِ، وإِنْمَا هِيَ مَثَلٌ.
قَالَ ابْن بَرِّيَ: قَالَ ابْن جِنِّي: وعندِي أَنَّ قولَهم: جاءُوا على بَكْرَةِ أَبيهم، بمعنَى جاءُوا بأجمعِهم، هُوَ مِن قَوْلك: بَكَرْتُ فِي كَذَا، أَي تَقدَّمتُ فِيهِ، وَمَعْنَاهُ: جاءُوا على أَوَّلِيَّتِهم، أَي لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ، بل جاءُوا مِن أَوّلِهم إِلى آخِرهِم.
وبَكْرٌ: إسمٌ، وحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ.
وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّرٌ أَسماءٌ.
وأَبو بَكْرَةَ بكّارُ بنُ عبدِ العَزِيز بنِ أَبي بَكْرَةَ البَصْرِيُّ، وبَكْرُ بنُ خَلَفٍ، وبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وبَكْرُ بن عَمْرٍ والمَعافريّ، وبَكْرُ بنُ عَمْرٍ و، وَبَكْرُ بنُ مُضَر: محدِّثون.
وأَحمدُ بنُ بكْرانَ بنِ شاذَانَ، وأَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ بكْرانَ الزّجَّاجُّ النّحويُّ، حَدَّثَا.
وأَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ أَبي بَكِيرٍ، كأَمِير، سَمِعَ أَبا الوَقْتِ، وأَخوه تَمِيمٌ كَانَ معيداً ببغدادَ، وابنُه أَبو بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ، وأَبو الخَير صُبَيح بن بكّر، بتَشْديد الْكَاف، البَصْرِيُّ، حَدَّث عَن أَبيعَلَيْهِ ابنُ سِيدَه، وَلَا القَزّازُ، مَعَ كَثْرَة اطِّلاعِهما، وإِيرادِهما لشواذِّ الكلامِ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الضَّمِّ.
قلتُ؛
وَقد نُقِلَ الكسرُ عَن ابْن سِيدَه فِي بَيْتِ عَمْرِو بنِ كُلْثُوم، فيكونُ بالتَّثْلِيثِ كَمَا سيَأْتِي قَرِيبا.
(ج) فِي القِلَّة (أَبْكُرٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَقد صَغَّرَه الراجزُ، وجَمَعَه بالياءِ والنُّونِ فَقَالَ:قد شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِ هِينَاقُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينَاوَقَالَ سِيبوَيْهِ: هُوَ جمعُ الأَبكُرِ كَمَا تَجمَع الجُمُرَ والطُّرُقَ، فَتَقول: طُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنَّه أَدْخَلَ الياءَ والنُّونَ، كَمَا أَدخلَها فِي (الدُّهَيْدهِين) .
(و) الجَمْعُ الكثيرُ (بُكْرانٌ) بالضَّمِّ، وبِكارٌ بِالْكَسْرِ، مثل فَرْخ وفِراخ، قالَه الجوهَرِيُّ.
(وَبِكَارَةٌ، بالفتحِ والكسرِ) ، مثلُ فَحْلٍ وفِحَالَةٍ، كَذَا فِي الصّحَاح، والأُنْثَى بكْرَةٌ، والجمعُ بِكَارٌ، بِغَيْر هاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيَالٍ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البِكَارَةُ للذُّكُور خاصّةً، والبِكارُ بِغَيْر هاءٍ للإِناثِ.
وَفِي حَدِيث طَهْفةَ: (وسَقَطَ الأُمْلُوجُ من البِكَارة) ، وَهِي بِالْكَسْرِ جَمْعُ البَكْرِ بِالْفَتْح؛
يُرِيدُ أَن السِّمَن الَّذِي قد عَلَا بِكَارَةَ الإِبلِ بِمَا رَعَتْ من هاذا الشَّجَرِ قد سَقَطَ عَنْهَا، فسَمَّاه باسمِ المَرْعَى؛
إِذْ كَانَ سَبَباً لَهُ، وَقَالَ ابنَ سِيدَه فِي بَيت عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ:ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍغَذَاهَا الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَاأَصحُّ الرِّوايتَيْن (بِكْر) بِالْكَسْرِ، والجمعُ القَلِيلُ من ذالك أَبكارٌ.
قلتُ: فإِذاً هُوَ مُثَلَّثٌ.
الَّذِي (حَمَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ، جمعُه أَبكارٌ، قَالَ الفرزدقُ:إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كأَنَّهجَنَى النَّلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الضَّرْبَةُ.
البِكْرُ) : هِيَ (القاطِعَةُ القاتِلَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: الفاتِكَة، وضَرْبَةٌ بِكْرٌ: لَا تُثَنَّى، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت ضَرَباتُ عليَ كرَّمَ اللهُ وجهَه أَبكاراً، إِذا اعتلَى قَدّ، وإِذا اعترضَ قَطّ) ، وَفِي رِوَايَة: (كانَت ضَرَباتُ عليَ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عوناً) ، أَي أَنْ ضَرْبَتَه كَانَت بِكْراً تَقْتُل بواحِدَةٍ مِنْهَا، لَا يحْتَاج أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا، وَالْمرَاد بالعُون المُثنّاة.
(و) البُكْرُ (بالضَّمّ، و) البَكْرُ (بِالْفَتْح: وَلَدُ النّاقَةِ) ، فَلم يُحَدَّ وَلَا وُقِّت، (أَو الفَتِيُّ مِنْهَا) ؛
فمَنْزِلَتُه من الإِبل منزلةُ الفَتِيِّ من النَّاس، والبكْرَةُ بمنزلةِ الفَتَاةِ والقَلُوصُ بمنزلةِ الجارِيَةِ، البَعِيرُ بِمَنْزِلَة الإِنسانِ، والجَمَلُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، (أَو الثَّنِيُّ) مِنْهَا (إِلى أَن يُجْذِعَ، أَو ابنُ المَخَاضِ إِلى أَن يُثْنِيَ، أَو) هُوَ (ابنُ اللَّبُونِ) والحِقُّ والجذَعُ، فإِذا أَثْنَى فَهُوَ جَمَلٌ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ، وَلَيْسَ بعدَ البازِل سِنٌّ يُسَمَّى، وَلَا قَبلَ الثَّنِيِّ سِنٌّ يُسَمَّى.
قَالَ الأَزهريُّ: هاذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَهُوَ صحِيحٌ، وَعَلِيهِ شاهدتُ كلامَ العربِ.
(أَو) هُوَ (الَّذِي لم يبْزُلْ) ، والأُنْثَى بكْرَةٌ، فإِذا بَزَلَا فجَمَلٌ وناقةٌ، وَقيل فِي الأُنثَى أَيضاً: بِكْرٌ، بِلَا هاءٍ.
وَقد يُستعارُ للناسِ، وَمِنْه حديثُ المُتْعَةِ: (كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ) ، أَي شابَّةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ فِي اعتدالٍ.
قَالَ شيخُنَا: والضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه فِي البِكْر بالمعانِي السَّابِقَة، لَا يكادُ يُعرَفُ فِي شيْءٍ من دَواوِين اللغةِ، وَلَا نقلَه أَحدٌ مِن شُرّاح الفَصِيح، على كَثْرَة مَا فِيهَا من الغَرَائب، وَلَا عَرَّجَ(أَو) هُوَ نُفَيْعُ بنُ (مَسْرُوحٍ) ، والحارثُ بنُ كَلَدَةَ مَوْلَاهُ، (الصَّحابِيّ) المشهورُ بالبَصْرَةِ، (تَدَلَّى يومَ الطّائِف من الحِصْنِ بَبكْرَةٍ فكَناه) النَّبيُّ (صلّى الله عليْه وسلّم أَبا بَكْرَةَ) لذالك، ومِن وَلَده أَبو الأَشْهَبِ هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبده الرَّحمانِ بنِ أَبي بَحرَةَ.
ثَقَفِيٌّ، سَكَنَ بغدَادَ، كَتَبَ عَنهُ أَبُو حاتمٍ.
(والنِّسْبَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ، (وإِلى بَنِي بَكْرِ بنِ عَبْده مَنَاةَ) بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، وإِلى بَكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ النَّخَعِ، (وإِلى بَحرِ بنِ وائِل) بنِ قاسِط بنِ هِنْبٍ: (بَكْرِيٌّ) .
فمِنَ الأَول: القَاضِي أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ أَفْلَحَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، حَدَّث عَن هِلالِ بن العَلاءِ الرَّقِّيّ.
ومِنَ بَكْرِ النَّخَغِ: جُهَيشُ بنُ يَزِيدَ بنِ مالكٍ البَكْرِيّ، وَفَدَ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم.
وعَلْقَمةُ بنُ قيسٍ صاحبُ عليَ وابنِ مَسْعُودٍ.
ومِن بَكْرِ عبدِ مَناةَ: عامرُ بنُ واثِلةَ اللَّيْثِيّ، وغيرُه.
وَمن بَكْرِ بنِوائلٍ: حَسانُ بنُ خَوْطه بن شُعْبَةَ البَكْرِيّ، صَحابِيٌّ، شَهِدَ مَعَ عليَ الجَمَلَ، وَمَعَهُ إبناه الحارثُ وبِشْرٌ.
(و) النِّسْبَةُ (إِلى بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كِلَاب) بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، واسمُه عُبَيْدٌ، ولَقَبُه البَزْريّ.
وَكَذَا إِلى بَكْرِ آباذَ، مَحَلةٍ بجُرْجانَ: (بَكْرَاوِيٌّ) .
فَمن الأَول: مُطِيعُ بنُ عامرِ بن عَوْفٍ الصَّحَابِيّ، وأَخُوه ذُو اللِّحْيَةِ شُرَيْحٌ، لِصُحْبَةٌ أَيضاً، والمحَّلق عبدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بن شَدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي بَكْره بن كِلابٍ.
وَمن بَكْرٍ آباذَ: أَبو سَعِيدِ بنِ محمّد البَكْراوِيّ، وأَبو الفَتْح سَهْلُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ البَكْراوِيُّ، وأَبو جَعْفَرٍ كُمَيلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كُمَيْلٍ الفَقِيهُالجُرْجانِيّ الحَنَفِيّ، وغيرُهم.
(وبَكْرٌ: ع ببلادِ طَيِّءٍ) ، وَهُوَ وادٍ عِنْد رَمَّانَ.
(والبَكْرَانُ: ع بناحيَةِ ضَرِيَّةَ) ، نقلَه الصَّغانيّ، (و) البَكْرانُ: (ة) .
(و) قولُهم: ((صَدَقَنِي سِنّ بَكْرِه)) ، من الأَمثال المشهورةِ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ فِي مَجْمَع الأَمثالِ، وَهُوَ (بِرَفْعِ سِنَ ونَصْبِه، أَي خَبَّرَنِي بِمَا فِي نفْسِه، وَمَا انْطَوتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُه؛
وأَصلُه أَن رجلا ساوَمَ فِي بَكْرٍ) بفتحٍ فسكونٍ، (فَقَالَ: مَا سِنّه؟
فَقَالَ: بازِلٌ، ثمَّ نَفَرَ البَكْرُ، فَقَالَ صاحبُه لَهُ: هِدَعْ هِدَعْ) .
بكسرٍ ففتحٍ فسكونٍ فهيما، (وهاذه لفظةٌ يُسَكَّنُ بهَا الصِّغار) مِن وَلَدِ النّاقَةِ، (فَلَمَّا سَمِعَه المُشْتَرِي قَالَ: صَدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه، ونَصْبُه على معنَى: عَرَّفَنِي) ، فَيكون السِّنُّ مَنْصُوبًا على أَنه مفعولٌ ثانٍ، (أَو إِرادَةِ خَبَرِ سِنّ، أَو فِي سِنّ، فحُذِفَ المُضَافُ أَو الجارُّ) على الوَجْهَيْن، (ورَفْعُه على أَنه جَعَلَ الصِّدْقَ للسِّنِّ تَوسُّعاً.
(و) من المَجاز: (بَكَّرَ تَبْكِيراً: أَتَى الصَّلاةَ لأَوَّلِ وَقْتِهَا) ، وَفِي الحَدِيث؛
(لَا يزالُ الناسُ بخيرٍ مَا بكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِبِ) ؛
مَعْنَاهُ: مَا صَلَّوهَا فِي أَوْلِ وَقتِهَا، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي يومِ الغَيْم؛
فإِنه مَنْ تَرَكَ العَصْرَ حَبِطَ عَملُه) ، أَي حافِظُوا عَلَيْهَا وقَدِّمُوهَا.
(و) من الْمجَاز: (ابْتَكَرَ) الرجلُ، إِذا (أَدْرَكَ أَوّلَ الخُطْبَةِ) .
وعبارَةُ الأَساس: وابْتَكَرَ الخُطْبَةَ: سَمِعَ(و) مِنَ المَجَازِ: (البَكَرَاتُ) مُحَرَّكَةً: (الحَلَقُ) الَّتِي (فِي حِلْيَة السَّيْفِ) ، شبيهةٌ بفَتَخِ النِّسَاءِ.
(و) البَكَراتُ: (جِبالٌ شُمَّخٌ عِنْد ماءٍ لِبَنِي ذُؤَيْب) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ لبني ذُؤَيْبَةَ.
كَمَا هُوَ نَصُّ الصَّغانيِّ، وهم من الضِّباب، (يُقال لَهُ: البَكْرَةُ) بِفَتْح فَسُكُون.
(و) البَكَرَاتُ: (قارَاتٌ سُودٌ بِرَحْرَحانَ، أَو بطريقِ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تعالَى، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِفعارِمَةٍ فبُرْقةِ العِيَرَاتِ(وَالبَكْرَتانِ: هَضْبتَانِ) حَمْرَاوانِ (لِبَنِي جَعْفَر) بنِ الأَضْبَطِ، (وَفِيهِمَا ماءٌ يُقال لَهُ: البَكْرَةُ أَيضاً) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) بَكّار (ككَتْانٍ: ة قُرْبَ شِيرازَ) ، مِنْهَا: أَبو العَبّاسِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بن سليمانَ الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَ عَن إِبراهيمَ بنِ صالحٍ الشِّيرَازِيِّ وغيرِه، وتُوُفِّيَ سنةَ ٣٤٨ هـ.
(و) بَكّارٌ: (اسْم) جماعةٍ من المحدِّثين، مِنْهُم:القاضِي أَبو بكرٍ بَكّارُ بنُ قُتَيْبَةَ بن أَسَدٍ البَصْرِيّ الحَنَفِيّ، قَاضِي مصرَ.
وبَكَّارٌ: جَدّ أَبي القاسمِ الحُسَيْن بن محمّدِ بن الحُسَيْن الشَّاهِد.
وغيرُهم.
(و) بُكُرٌ، (كعُنُقٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) نقلَه الصغانيّ.
(و) بُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: إسمُ) جمَاعَة من المحدِّثين، كبُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأَشَجِّ المَدَنِيِّ، وبُكَيْرِ بنُ عَطَاءٍ الليْثِيّ.
وَمن الْقَبَائِل: بُكَيْرُ بنُ يالِيلَ بن ناشِبٍ، من كِنَانَةَ، مِنْهُم من الرُّواة: محمّدُ بنُ إِياسِ بنِ البُكَيْرِ، تابِعِيٌّ.
وغيرُهُم.
(وأَبو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بنُ الحارثِ) بن كَلَدَةَ بنِ عمرِو بنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيّ،(و) باكُورَة (الثَّمَرةِ) مِنْهُ، وَمن الْمجَاز: بتَكَرَ الفاكهةَ: أَكَلَ باكُورَتَهَا، وَهِي أَوّلُ مَا يُدْرِكُ مِنْهَا.
وَكَذَا ابتَكَرَ الرجلُ: أكَلَ بكُورَةَ الفَاكِهَةِ.
(و) من الْمجَاز: البَاكُورَةُ: (النَّخْلُ الَّتِي تُدْرِكُ أَوَّلاً، كالبَكِيرَةِ والمِبْكارِ والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ.
(جَمْعُه) أَي البَكُورِ (بُكُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:ذالكَ مادِينُك إِذْ جُنِّبَتْأَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِقَالَ ابْن سِيدَه: وَصَفَ الجَمْعَ بالواحدِ، كأَنَّه أَراد المُبْتِلَةَ فَحَذَف؛
لأَن البناءَ قد انْتهى، ويجوزُ أَن يكونَ المُبْتهلُ جَمْعَ مُبْتِلةٍ، وإِنْ قَلَّ نَظِيرُه، وَلَا يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُكُر هُنَا الوحدةَ؛
لأَنه إنّمَا نَعَتَ حُدُوجاً كَثِيرَة، فشَبَّهَها بنَخِيلٍ كثيرةٍ.
وَقَول الشَّاعِر:إِذا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْلفذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُأَي إِنّمَا عَجِلَتْ بجَمْعِ اللُّؤْمِ، كَمَا تَعْجَلُ النَّخْلةُ والسحابةُ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: نَخْلَةٌ باكِرٌ وبَكُورٌ: تُبكِّرُ بحَمْلِها.
(وأَرْضٌ مِبْكَارٌ: سَرِيعَةُ الإِنْبَاتِ) .
وسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ: مِدْلاجٌ مِن آخِرِ اللَّيْلِ.
(والبِكْرُ، بِالْكَسْرِ: العَذْرَاءُ) ، وَهِي الَّتِي لم تُفْتَضَّ.
وَمن الرِّجال: الَّذِي لم يَقْرَبِ امرأَةً بَعْدُ.
(ج أَبكارٌ، والمصدرُ البَكَارَةُ: بِالْفَتْح) .
(و) البِكْرُ: (المرأَةُ، والنّاقَةُ، إِذا وَلَدَتَا بَطْناً وَاحِدًا) ، والذَّكَرُ والأُنْثَى فيهمَا سَواءٌ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والعَربُ تُسَمِّي الَّتِي وَلَدَتْ بَطْاً وَاحِدًا بِكْراً: بوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكِرُ بِهِ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: بِكْرٌ مَا لم تَلد، ونحوُ ذالك،أَوّلَهَا؛
وَهُوَ مِن الباكُورة.
(و) من الْمجَاز: ابْتَكَرَ، إِذا (أَكَلَ باكُورَةَ الفاكهةِ) ، وأَصلُ الابتكارِ لاستيلاءُ على باكُورةِ الشَّيْءِ.
وأَوّلُ كلِّ شيْءٍ: بكُورَتُه.
(و) فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: ابُتَكَرَتِ (المرأَةُ: وَلَدَتْ ذَكَراً فِي الأَوّل) ، واثْتَنَت: جاءَت بوَلَدٍ ثِنْيٍ، واثْتَلَثَتْ وَلَدَهَا الثّالِثَ، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْتَنَيْتُ واثْتَلَثْتُ.
وَقَالَ أَبو البيْداءِ: ابتَكَرَتِ الحامِلُ، إِذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثْنَتْ فِي الثَّانِي، وثَلَّثَتْ فِي الثّالث، ورَبَّعَتْ، وخَمَّسَتْ، وعَشَّرَتْ.
وَقَالَ بعضُهُم: أَسْبَعَتْ، وأَعْشَرَتْ، وأَثْمَنَتْ، فِي الثّامن، والعاشر، والسّابع.
(وأَبْكَرَ) فُلانٌ: (وَرَدَتْ إِبلُه بُكْرَةَ) النَّهَارِ.
(وبَكْرُونُ) كحَمْدُونَ: (إسمٌ) .
وأَحمدُ بنُ بَكْرُونَ بنِ عبدِ اللهِ العَطَّارُ الدَّسْكَرِيُّ، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلصِ، تُوُفِّيَ سنة ٤٣٤ هـ.
وممّا يُستدرّك عَلَيْهِ:حَكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكِسَائِيِّ: جِيرانُكَ باكِرٌ، وأَنشدَ:يَا عَمْرُو جِيرَانُكُمُ باكِرُفالقَلْبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُقَالَ ابْنه سِيدَه: وأُراهم يَذْهَبُون فِي ذالك إِلى معنَى القَومِ والجمعِ، لأَن لفظَ الجمْعِ وَاحِد، إِلّا أَنَّ هاذا إِنّمَا يُستَعملُ إِذا كَانَ المَوْصُوفُ معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جِيرَانٌ بكِرٌ.
هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، قَالَ: وعندِي أَنه لَا يَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ، كَمَا لَا يمتنعُ جِيرَانُكُم باكِرٌ.
وَمن المَجَاز: عَسَلُ أَبكارٍ؛
أَي تُعَسِّلُه أَبكارُ النَّحْلِ، أَي أَفتاؤُها،
بغبر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُغبُورُ: الْحجر الَّذِي يذبحُ عَلَيْهِ القُربان للصَّنم، والبُغبُورُ: ملك الصين.(بَاب) خماسي الْغَيْنغضنفر: الغضَنْفَرُ وَهُوَ الْأسد، ورجلٌ غَضَنْفَرٌ؛ إِذا كَانَ غليظاً.وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أُذُنٌ غَضَنْفَرَةٌ، وَهِي الَّتِي غلظت وَكثر لَحمهَا،
جذر «بغبر» هو (بغبر)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.