معنى ثجر

الإسلام > قاموس > ثجر

معنى ثجر وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ثجر»: ثجر)التَّمْر ثجرا خلطه بثجير الْبُسْر وَفِي الحَدِيث (لَا تثجروا وَلَا تبسروا)(ثجر) الشَّيْء ثجرا غلظ وَعرض فَهُوَ ثجر وأثجر(ثجر) الشَّيْء عرضه ووسعه وَيُقَال فِي لَحْمه …

الكلمات المشتقة من الجذر ثجر (7)

ثجرالأثجرالثجرالثجرةالثجيرالمثجرتثجروا

معنى ثجر في المعجم الوسيط

(ثجر) التَّمْر ثجرا خلطه بثجير الْبُسْر وَفِي الحَدِيث (لَا تثجروا وَلَا تبسروا)(ثجر) الشَّيْء ثجرا غلظ وَعرض فَهُوَ ثجر وأثجر (ثجر) الشَّيْء عرضه ووسعه وَيُقَال فِي لَحْمه تثجير رخاوة (الأثجر) السهْم الغليظ الأَصْل الْقصير (ج) ثجر (الثجر) الغليظ العريض (الثجرة) وسط الشَّيْء والوهدة المنخفضة من الأَرْض وَمَا حول ثغرة النَّحْر وَفِي الحَدِيث (أَنه أَخذ بثجرة صبي بِهِ جُنُون) والقطعة المتفرقة من النَّبَات وَغَيره (ج) ثجر (الثجير) ثفل كل شَيْء يعصر كالعنب وَغَيره (المثجر) من الخيزران ذُو الأنابيب (

معنى ثجر في مختار الصحاح

(الثَّجِيرُ) ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّاءِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (تَثْجُرُوا) » أَيْ لَا تَخْلِطُوا ثَجِيرَ التَّمْرِ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ.

معنى ثجر في الصحاح للجوهري

ثجر] الثُجْرَةُ بالضم: وسَط الوادي ومتسعه.

وثجرة النحر: وسطه.

وورق ثَجْرٌ، بالفتح، أي عريض.

وانثجر الدمُ: لغة في انفجر.

والثَجيرُ: ثفل كل شئ يعصر.

والعامة تقوله بالتاء.

وفى الحديث: " لا تثجروا "، أي لا تخلطوا ثجير التمر مع غيره في النبيذ.

معنى ثجر في مقاييس اللغة

[باب الثاء والجيم وما يثلثهما][ثجر]الثاء والجيم والراء أصلٌ واحد، يدلُّ على مُتَّسَع الشئِ وعِرَضِهِ.

فثجْرةُ الوادِى: وَسَطه وما اتَّسَعَ منه.

ويقال ورقٌ ثَجْرٌ أى عريض.

وكلّ شئٍ عرَّضْتَه فقد ثَجَّرْته.

وثُجْرةُ النَّحْر وَسَطه وما حول الثَّغر منه.

والثُّجَرُ سِهامٌ غِلاظ (لم يرد أحد هذين المعنيين فى اللسان، ووردا فى القاموس فقط).

ويقال فى لحمه تثْجيرٌ («ثجير»، صوابه من المجمل)، أى رخاوة.

فأمّا قولهم انثَجَر الماء إِذا فَاضَ وانْثَجَر الدَّم من الطَّعنة، فليس من الباب؛

لأن الثَّاء فيه مبدلةٌ من فاء.

وكذلك الثّجير.

[ثجل]الثاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على عِظَم الشئ الأجوف، ثم يحمل عليه ما ليس بأجوف.

فالثُّجْلة عِظَمُ البَطْن؛

يقال رجلٌ أثجَل وامرأةٌ ثجْلاءِ.

[ومزادةٌ ثجلاءِ (التكملة من المجمل)]، أى واسعة.

قال أبو النجم:* مَشْىَ الرَّوايَا … بالمَزَادِ الأثجَلِ (* تمشى من الردة مشى الحفل *) *ويروى «الأنجَل»؛

وقد ذُكِر.

ويقال جُلَّةٌ ثَجْلاء عظيمة.

وقال:باتُوا يُعَشُّون القُطَيْعَاءَ ضَيْفَهُمْ … وعندهم البَرْنِىُّ فى جُلَلٍ ثُجْلِ (« … فى جلل دسم») وهذا البناء مهملٌ عند الخليل، وذَا عَجَبٌ.

معنى ثجر في أساس البلاغة

طعنوهم في الثغر والثجر.

والثجرة وسط النحر.

وتقول أخذ سلافة العصير، وترك حثالة الثجير؛

وهو الثفل.

ومن المجاز: أقاموا في ثجرة الوادي أي في وسطه.

معنى ثجر في القاموس المحيط

ثُّجْرَةُ، بالضم: الوَهْدَةُ من الأرضِ، ومُعْظَمُ الوادِي، ومُجْتَمَعُ أعْلَى الحَشا، أو وسَطُهُ، وما حَوْلَ الثُّغْرَةِ،وـ من البَعيرِ: السَّبَلَةُ، والقِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ من النَّباتِ وغيرِهِ.

وثَجَرَ التَّمْرَ: خَلَطَهُ بثَجِيرِ البُسْرِ، أي: ثُفْلِهِ.

والأَثْجَرُ: الغَليظُ العَريضُ،كالثَّجْرِ والثَّجِرِ، والسَّهْمُ الغَليظُ الأَصْلِ القصيرُ.

والتَّثْجيرُ: التَّوْسيعُ والتَّعْريضُ.

وثَجْرٌ: ماءٌ قُرْبَ نَجْرانَ، أو بينَ وادِي القُرَى والشامِ.

والثُّجَرُ، كصُرَدٍ: جماعاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وسِهامٌ غِلاظُ الأُصولِ عِراضٌ.

وانْثَجَرَ: انْفَجَرَ،وـ الماءُ: فاضَ كثيراً.

وخَيْزُرانٌ مُثَجَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: ذُو أنابيبَ.

ومَثْجورُ بنُ غَيْلانَ: مَهْجُوُّ جريرٍ.

وفي لحْمِهِ تَثْجيرٌ: رَخاوَةٌ.

• الثَّرَّةُ من العُيونِ: الغَزيرَةُ،كالثَّرَّارَةِ والثَّرْثارَةِ والثُّرْثُورَةِ، والناقةُ، (أو الشاةُ) الواسِعَةُ الإِحْليلِ، والغَزيرَةُ منهما،كالثَّرورِ، ج: ثُرورٌ وثِرارٌ، والطَّعْنَةُ الكثيرَةُ الدَّمِ.

وثَرَّ يَثُرُّ مُثَلَّثَ الآتِي ثَرّاً وثُرورَةً وثَرارَةً وثُروراً في الكُلِّ، والمرأةُ الكثيرةُ في الكلامِ،كالثَّارَّةِ والثَّرْثارَةِ.

والثَّرُّ: التَّفْريقُ والتَّبْديدُ،كالثَّرْثَرَةِ، والواسِعُ.

والمِكْثارُ،وـ مِن السَّحابِ: الكثيرُ الماءِ.

والثَّرْثارُ: المِهْذارُ، والصَّيَّاحُ، ونَهْرٌ، أو وادٍ كبيرٌ بينَ سِنْجَارَ وتَكْريتَ.

والإِثْرارَةُ، بالكسر: الأَنْبِرْبارِيسُ.

والثُّرْثُورُ الكبيرُ والصَّغيرُ: نَهْرانِ بإِرْمينِيَّةَ.

و

معنى ثجر في كتاب العين

ثجر: الثَّجيرُ: ما عصر من العِنب، خرجت سُلافَتُهُ وبقيت بقيَّتُه، وهي الثَّجيرُ.

ويقال: الثَّجيرُ: تفل البُسر يُخلط بالتَّمر فينتبذُ.

وفي الحديث: لا تَثجُرُوا.

والثَّجرةُ من الوادي حيث يتفرَّق الماء في سعةٍ من الأرض.

وثُجرَةُ الحشا: مجتمع أعلى السحر بقصب الرئة.

معنى ثجر في المحيط في اللغة

ثجر:الثَّجِيْرُ: ما عُصِرَ من العِنَبِ فَجَرَتْ سُلافَتُه وبَقِيَتْ بَقِيَّتُه.

والثَّجْرةُ (كذا في الأصول، وهو (الثَّجِير) في التهذيب والأساس واللسان والقاموس): ثُفْلُ (يثفل) البُسْرِ.

والثَّجْرُ والثُّجْرَةُ من الوادي: حَيْثُ يَتَفَرَّقُ الماءُ في سَعَةٍ من الأرْضِ.

وثُجْرَةُ الحَشى: مُجْتَمَعُ أعْلَى السَّحْرِ بقَصَبِ الرِّئَةِ.

ويُقال للجُفْرَةِ (ضُبطت الكلمة في الأصل وك بكسر الجيم، والتصويب من م وممّا يأتي من المؤلف في تركيب جفر) من الجَنْبِ: الثُّجْرَةُ.

والثُّجْرُ: سِهَامٌ غِلاظُ الأُصولِ عِرَاضٌ.

وكُلُّ شَيْءٍ عَرَّضْتَه

معنى ثجر في تهذيب اللغة

ثجر: قَالَ اللَّيْث: الثَّ

معنى ثجر في لسان العرب

ثْجُرُوا؛

فَأَما البَسْرُ.

بِفَتْحِ الْبَاءِ، فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بِالتَّمْرِ وانتباذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ: أَن يؤْخذ ثَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مَعَ التَّمْرِ، وَكُرِهَ هَذَا حِذَارَ الْخَلِيطَيْنِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْهُمَا.

وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطَ البُسْرَ بِالتَّمْرِ أَو الرُّطَبِ فَنَبَذَهُمَا.

وَفِي الصِّحَاحِ: البَسْر أَن يُخلَط البُسْرُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ.

والبُسْرُ: مَا لَوَّنَ وَلِمَ يَنْضَجْ، وإِذا نضِجَ فَقَدْ أَرْطَبَ؛

الأَصمعي: إِذا اخْضَرَّ حَبُّه وَاسْتَدَارَ فَهُوَ خَلالٌ، فإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فإِذا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: البُسْرُ ([الجوهري البسر] إلخ ترك كثيراً من المراتب التي يؤول إليها الطلع حتى يصل إلى مرتبة التمر فانظرها في القاموس وشرحه).

أَوَّله طَلْعٌ ثُمَّ خَلالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وَجَمْعُهَا بُسْراتٌ وبُسُراتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ.

وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْراً.

والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ: مَا ارْتَفَعَ عَنْ وَجْهِ الأَرض وَلَمْ يَطُلْ لأَنه حينئذٍ غَضٌّ.

وَلَمْ يصلِّ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ لرسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دِرْعٌ يُقَالُ لهَا البَتْراءُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِصَرِهَا.

والأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الشَّيْطَانُ قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَرَاهُ أَحد إِلَّا فَرَّ مِنْهُ، وَلَا تُبْصِرُهُ حَامِلٌ إِلَّا أَسقطت، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَصرِ ذَنَبه كأَنه بُتِرَ مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كلُّ أَمْر ذِي بَالٍ لَا يُبدأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ؛

أَي أَقطع.

والبَتْرُ: القطعُ.

والأَبْتَرُ مِنْ عَرُوض المُتَقَارَب: الرَّابِعُ مِنَ المثمَّن، كَقَوْلِهِ:خَلِيليَّ عُوجَا عَلَى رَسْمِ دَارٍ، .

خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْوَالثَّانِي مِنَ المُسَدَّس، كَقَوْلِهِ:تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَئِسْ، .

فَمَا يُقْضَ يَأْتيكَافَقَوْلُهُ يَهْ مِنْ مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كِلَاهُمَا فُلُّ، وإِنما حُكْمُهُمَا فَعُولُنْ، فَحُذِفَتْ لُنْ فَبَقِيَ فَعُو ثُمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ وأُسكنت الْعَيْنُ فَبَقِيَ فُلُّ؛

وَسَمَّى قُطْرُبٌ الْبَيْتَ الرَّابِعَ مِنَ الْمَدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ، .

أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دِهْقانِ [دُهْقانِ]سَمَّاهُ أَبْتَرَ.

قَالَ أَبو إِسحاق: وَغَلِطَ قُطْرُبٌ، إِنما الأَبتر فِي الْمُتَقَارِبِ، فأَما هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإِنما هُوَ الْمَقْطُوعُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والأَبْتَرُ: الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ؛

وَبِهِ فُسِّرَ قولهُ تَعَالَى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ؛

نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ وَكَانَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ: هَذَا الأَبْتَرُ أَي هَذَا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ شانِئَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ الْأَبْتَرُأَي الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبُ؛

وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ هُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْهُ كلُّ خَيْرٍ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِم ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قَالَتْ لَهُ قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل الْمَدِينَةِ وسَيِّدُهم؟

قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: أَلا تَرى هَذَا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِنْ قَوْمِهِ؟

يَزْعُمُ أَنه خَيْرٌ مِنَّا وَنَحْنُ أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ السِّقاية؟

قَالَ: أَنتم خَيْرٌ مِنْهُ، فأُنزلت: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، وأُنزلت: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.

ابْنُ الأَثير: الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ؛

قِيلَ: لَمْ يَكُنْ يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ لأَنه وُلِدَ لَهُ قَبْلَ الْبَعْثِ وَالْوَحْيِ إِلَّا أَن يَكُونَ أَراد لَمْ يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ.

والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ.

والأَبْتَرُ: الخاسرُ.

والأَبْتَرُ: الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ مِنَ المَزادِ والدِّلاء.

وتَبَتَّر لَحْمهُ: انْمارَ.

وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَهَا.

والأُباتِرُ، بِالضَّمِّ: الَّذِي يَبْتُرُ رَحِمَهُ وَيَقْطَعُهَا؛

قال أَبو الرئيس المازني واسمه عبادة بْنُ طَهْفَةَ يَهْجُو أَبا حِصْنٍ السُّلَمِيِّ:لَئِيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوانَةٌ، .

عَلَى قَطْعِ ذِي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ:شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍوَسَنَذْكُرُهُ هُنَا.

وَقِيلَ: الأُباتِرُ الْقَصِيرُ كأَنه بُتِرَ عَنِ التَّمَامِ؛

وَقِيلَ؛

الأُباتِرُ الَّذِي لَا نَسْلَ لَه؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:شديدُ وِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ، .

عَلَى قَطْعِ ذِي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصح الرِّوَايَتَيْنِ بِكر، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَبْكارٌ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَجَمْعُ البَكْرِ بِكارٌ مِثْلَ فَرْخٍ وفِرَاخٍ، وبِكارَةٌ أَيضاً مِثْلَ فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:قليِّصات وأُبيكريناجمعُ الأَبْكُرِ كَمَا تُجْمَعُ الجُزُرَ والطُّرُقَ، فَتَقُولُ: طُرُقاتٌ وجُزُراتٌ، وَلَكِنَّهُ أَدخل الْيَاءَ وَالنُّونَ كَمَا أَدخلهما فِي الدُّهَيْدِهِينِ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ [بِكارَةٌ]، والأُنثى بَكْرَةٌ وَالْجَمْعُ بِكارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيالٍ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خَاصَّةً، والبَكارُ، بِغَيْرِ هَاءٍ للإِناث.

وبَكْرَةُ الْبِئْرِ: مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا بَكَرٌ بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لأَن فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحرفاً مِثْلُ حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات أَيضاً؛

قَالَ الرَّاجِزُ:والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْيَعْنِي الَّتِي لَا تَدُورُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لُغَتَانِ لِلَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَهِيَ خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي وَسَطِهَا مَحْزُّ لِلْحَبْلِ وَفِي جَوْفِهَا مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ؛

وَقِيلَ: هِيَ المَحَالَةُ السَّريعة.

والبَكَراتُ أَيضاً: الحَلَقُ الَّتِي فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ شَبِيهَةٌ بِفَتَخِ النساء.

وجاؤوا عَلَى بَكْرَةِ أَبيهم إِذا جاؤوا جَمِيعًا عَلَى آخِرِهِمْ؛

وَقَالَ الأَصمعي: جاؤوا عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؛

وَقَالَ أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛

وَفِي الْحَدِيثِ:جَاءَتْ هوازنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبيها؛

هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةُ وَتَوْفِيرُ الْعَدَدِ وأَنهم جاؤوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحد.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: معناه جاؤوا بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وإِنما هِيَ مَثَلٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: عندي أَن قولهم جاؤوا عَلَى بَكَرَةِ أَبيهم بِمَعْنَى جاؤوا بأَجمعهم، هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَكَرْتُ فِي كَذَا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا عَلَى أَوليتهم أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد بَلْ جاؤوا مِنْ أَولهم إِلى آخِرِهِمْ.

وَضَرْبَةٌ بِكْرٌ، بِالْكَسْرِ، أَي قَاطِعَةٌ لَا تُثْنَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَبْكاراً إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ؛

وَفِي رِوَايَةٍ:كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُوناًأَي أَن ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكراً يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا؛

والعُون: جَمْعُ عَوانٍ هِيَ فِي الأَصل الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَيُرِيدُ بِهَا هاهنا المثناة.

وبَكْرٌ: اسْمٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ.

وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء.

وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ مِنْهُمْ؛

وَقَوْلُهُ:إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها، .

والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُواأَراد إِذا شَبِعُوا تَعَادَوْا وَتَغَاوَرُوا لأَن بَكْرًا كَذَا فِعْلُهَا.

التَّهْذِيبُ: وبنو بَكْرٍ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَتَانِ: إِحداهما بَنُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ، والأُخرى بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ، وإِذا نُسِبَ إِليهما قَالُوا بَكْرِيُّ.

وأَما بَنُو بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ فَالنِّسْبَةُ إِليهم بَكْراوِيُّونَ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِذا نَسَبْتَ إِلى أَبي بَكْرٍ قُلْتَ بَكْرِيٌّ، تَحْذِفُ مِنْهُ الِاسْمَ الأَول، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ كُنْيَةٍ.

بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ.

التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُوَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ بَحْرانَ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ، مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وَبَنُو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: مَوْضِعَانِ.

وبِحارٌ وَذُو بِحارٍ: مَوْضِعَانِ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ، .

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِبحتر: البُحْتُر: بِالضَّمِّ: الْقَصِيرُ الْمُجْتَمِعُ الخَلْقِ، وَكَذَلِكَ الحُبْتُرُ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، والأُنثى بُحْتُرَة وَالْجَمْعُ البحاتِرُ.

وبُحْتُرٌ: أَبو بطن من طيّء، وَهُوَ بُحتُرُ بنُ عَتُود بْنِ عُنَين بْنِ سَلامانَ بْنِ ثُعَلَ بْنِ عَمْرو بْنِ الغَوْثِ بْنِ جَلْهَمَةَ بْنِ طَيّء بْنِ أُدَدَ وَهُوَ رَهْطُ الهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ.

والبُحْتُرِيَّةُ مِنَ الإِبل: مَنْسُوبَةٌ إِليهم.

بحثر: بَحْثَرَ الشيءَ: بَحَثَه وبَدَّدَه كَبَعْثَرَهُ، وَقُرِئَ: إِذا بُحْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ؛

أَي بُعِثَ الْمَوْتَى.

وبَحْثَرَ الْمَتَاعَ: فرَّقه.

الأَزهري: بَحْثَرَ مَتَاعَهُ وبَعْثَرَه إِذا أَثاره وَقَلَبَهُ وفرَّقه وَقَلَبَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

الأَصمعي: إِذا انْقَطَعَ اللَّبَنُ وتَحَبَّبَ، فَهُوَ مُبَحْثَرٌ، فإِذا خَثُرَ أَعلاه وأَسفَلُه رقيقٌ، فَهُوَ هَادِرٌ.

أَبو الْجَرَّاحِ: بَحْثَرْتُ الشيءَ وبَعْثَرْتُه إِذا اسْتَخْرَجْتُهُ وَكَشَفْتُهُ؛

قَالَ الْقَتَّالُ الْعَامِرِيُّ:ومَنْ لَا تَلِدْ أَسماءُ مِنْ آلِ عامِرٍ .

وكَبْشَة، تُكْرَهُ أُمُّهُ أَنْ تُبَحْثَرَابحدر: أَبو عَدْنَانَ قَالَ: البُهْدُرِيُّ والبُحْدُرِيُّ المُقَرْقَمُ الَّذِي لَا يَشِبُّ.

بخر: البَخَرُ: الرَّائِحَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ مِنَ الْفَمِ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ.

البَخَرُ النَّتْنُ يَكُونُ فِي الْفَمِ وَغَيْرِهِ.

بَخِرَ بَخَراً، وَهُوَ أَبْخَرُ وَهِيَ بَخْرَاءُ.

وأَبْخَرهُ الشيءُ: صَيَّرَه أَبْخَرَ.

وبَخِرَ أَي نَتُنَ مِنْ بَخَرِ الفَم الْخَبِيثِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِياكم ونَوْمَةَ الغَداةِ فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ؛

وَجَعَلَهُ الْقُتَيْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَوْلُهُ مِبْخَرَةٌ أَي مَظِنَّةٌ للبَخَرِ، وَهُوَ تَغَيُّرُ رِيحِ الْفَمِ.

وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: إِيَّاكَ وكلَّ مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ، يَعْنِي مِنَ النِّسَاءِ.

والبَخْرَاءُ والبَخْرَةُ: عُشْبَةٌ تُشْبِهُ نباتَ الكُشْنَى وَلَهَا حَبٌّ مِثْلُ حَبِّهِ سَوْدَاءَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها إِذا أُكِلت أَبْخَرَتِ الفَم؛

حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: وَهِيَ مَرْعًى وتعلِفُها الْمَوَاشِي فَتُسْمِنُهَا وَمَنَابِتُهَا القِيعانُ.

والبَخْراءُ: أَرض بِالشَّامِ لنَتْنِها بعُفونة تُرْبِها.

وبُخارُ الفَسْوِ: رِيحُه؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زِيرٍ، .

وصَرَّاءٌ، لِفَسْوَتِهِ بُخارُوكلُّ رَائِحَةٍ سَطَعَتْ مِنْ نَتْنٍ أَو غَيْرِهِ: بَخَرٌ وبُخارٌ.

والبَخْرُ، مَجْزُومٌ: فِعْلُ البُخارِ.

وبُخارُ القِدر: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا؛

بَخَرَتْ تَبْخَرُ بَخْراً وبُخاراً، وَكَذَلِكَ بُخارُ الدُّخان، وكلُّ دُخَانٍ يَسْطَعُ مِنْ ماءٍ حَارٍّ، فَهُوَ بُخار، وَكَذَلِكَ مِنَ النَّدَى.

وبُخارُ الْمَاءِ: مَا يَرْتَفِعُ مِنْهُ كَالدُّخَانِ.

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: أَنه كَتَبَ إِلى مِلْكِ الرُّومِ: لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ؛

وَصَفَهَا بِذَلِكَ لبُخار الْبَحْرِ.

وتَبَخَّر بِالطَّيِّبِ وَنَحْوَهُ: تَدَخَّنَ.

والبَخُورُ، بِالْفَتْحِ: مَا يُتَبَخَّرُ بِهِ.

وَيُقَالُ: بَخَّرَ عَلَيْنَا مِنْ بَخُور العُود أَي طَيَّبَ.

وبَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ: سحابٌ يأْتين قَبْلَوإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى .

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مُمْحِلِ،فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بِمَا بَشِرُوا بِهِ، .

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِوَيُرْوَى: وايْسِرْ بِمَا يَسِرُوا بِهِ.

وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ أَي سُرِرْتُ بِهِ.

وبَشَرَني فلانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَي لَقِيَنِي.

وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، بِالْكَسْرِ، أَي طَلقُ الْوَجْهِ.

والبِشارَةُ: مَا بُشِّرْتَ بِهِ.

والبِشارة: تَباشُرُ الْقَوْمُ بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى.

وتَبَاشَرَ القومُ أَي بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.

والبِشارة والبُشارة أَيضاً: مَا يُعْطَاهُ المبَشِّرُ بالأَمر.

وَفِي حَدِيثِتَوْبَةِ كَعْبٍ: فأَعطيته ثَوْبِي بُشارَةً؛

الْبُشَارَةُ، بِالضَّمِّ: مَا يُعْطَى الْبَشِيرَ كالعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ، وَبِالْكَسْرِ: الِاسْمُ لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ الإِنسان.

وَالْبَشِيرُ: المبَشِّرُ الَّذِي يُبَشِّرُ الْقَوْمَ بأَمر خَيْرٍ أَو شرٍ.

وَهُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذَلِكَ الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بَعْضًا.

والمبَشِّراتُ: الرِّيَاحُ الَّتِي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ وتُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ؛

وَفِيهِ: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بِمَعْنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مَصْدَرُ بَشَرَهُ بَشْراً إِذا بَشَّرَهُ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ اللَّهَ: يُبَشِّرُكَ*؛

وَقُرِئَ: يَبْشُرُك؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَن الْمُشَدَّدَ مِنْهُ عَلَى بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن الْمُخَفَّفَ مِنْ وَجْهِ الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَهُ.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَبْشَرْتُ، قَالَ: وَلَعَلَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ.

وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَذْكُرُهَا فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لُغَةٌ رَوَاهَا الْكِسَائِيُّ.

يُقَالُ: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ يَبْشُرُني.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك.

وبَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته.

وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فَرِحَ.

قَالَ: وَمَعْنَى يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك مِنَ البِشارة [البُشارة].

قَالَ: وأَصل هَذَا كُلِّهِ أَن بَشَرَةَ الإِنسان تَنْبَسِطُ عِنْدَ السُّرُورِ؛

وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَلْقَانِي بِبِشْرٍ أَي بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه وبَشَرْتُ بِكَذَا وَكَذَا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه.

ابْنُ سِيدَهْ: أَبْشَرَ الرجلُ فَرِحَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً، .

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالاوبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وَهُوَ حِينَ يُعْلَمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّل مَا تَلْقَحُ.

التَّهْذِيبُ.

يُقَالُ أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ بالِّلقاحِ؛

قَالَ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ يُحَقِّقُ ذَلِكَ:عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ، .

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخاموتَباشِيرُ كُلّ شَيْءٍ: أَوّله كَتَبَاشِيرِ الصَّبَاح والنَّوْرِ، لَا وَاحِدَ لَهُ؛

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ صَاحِبًا لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظه:فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ .

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْوالتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْلِ.

قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلطَّرَائِقِ الَّتِي تَرَاهَا عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْ آثَارِ الرِّيَاحِ إِذا هِيَ خَوَّتْهُ: التباشيرُ.

وَيُقَالُ لِآثَارِ جَنَبِ الدَّابَّةِ مِنَ الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛

وأَنشد:نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها، .

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الْجَوْهَرِيُّ: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وَكَذَلِكَ أَوائلبُذُرٌ مِثْلِ صَبُورٍ وصُبُرٍ.

وَفِي حَدِيثِفَاطِمَةَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ لِعَائِشَةَ: إِني إِذاً لَبَذِرَةٌ؛

البَذِرُ: الَّذِي يُفْشِي السِّرَّ وَيُظْهِرُ مَا يَسْمَعُهُ، وَقَدْ بَذُرَ بَذارَةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسُوا بالمَساييح البُذُرِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فِي صِفَةِ الأَولياء: لَيْسُوا بالمَذاييع البُذْرِ؛

جَمْعُ بَذُورٍ.

يُقَالُ: بَذَرْتُ الْكَلَامَ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا تُبْذَرُ الحبُوبُ أَي أَفشيته وَفَرَّقْتَهُ.

وبُذارَةُ الطَّعَامِ: نَزَلُه ورَيْعُه؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَيُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ البُذارَة أَي كثيرُ النَّزَل.

وَهُوَ طَعَامٌ بَذَرٌ أَي نَزَلٌ؛

قَالَ:ومِنَ العَطِيَّةِ مَا تُرى .

جَذْماءَ، لَيْس لَهَا بُذارَهْالأَصمعي: تَبَذَّر الماءُ إِذا تَغَيَّرَ واصْفَرَّ؛

وأَنشد لِابْنِ مُقْبِلٍ:قُلْباً مُبَلِّيَةً جَوائِزَ عَرْشِها، .

تَنْفي الدِّلاءَ بآجنٍ مُتَبَذِّرِقَالَ: الْمُتَبَذِّرُ الْمُتَغَيِّرُ الأَصفر.

وَلَوْ بَذَّرْتَ فُلَانًا لَوَجَدْتَهُ رَجُلًا أَي لَوْ جَرَّبْتَهُ؛

هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وكَثِيرٌ بَثِيرٌ وبَذِيرٌ: إِتْباعٌ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: كَثيرٌ بَذِيرٌ مثلُ بَثِير لُغَةٌ أَو لُغَيَّة.

وَرَجُلٌ هُذَرَةٌ بُذَرَةٌ وهَيْذارَةٌ بَيْذارَةٌ: كثيرُ الْكَلَامِ.

وبَذَّرُ: موضعٌ، وَقِيلَ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ؛

قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:سَقى اللهُ أَمْواهاً عَرَفْتُ مَكانَها: .

جُراباً وَمَلْكوماً وبَذَّرَ والْغَمْراوَهَذِهِ كُلُّهَا آبَارٌ بِمَكَّةَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذِهِ كُلُّهَا أَسماء مِيَاهٍ بِدَلِيلِ إِبدالها مِنْ قَوْلِهِ أَمواهاً، وَدَعَا بِالسُّقْيَا للأَمواه، وَهُوَ يُرِيدُ أَهلها النَّازِلِينَ بِهَا اتِّسَاعًا وَمَجَازًا.

وَلَمْ يَجِئْ مِنَ الأَسماء عَلَى فَعَّلَ إِلَّا بَذَّرُ، وعَثَّرُ اسمُ مَوْضِعٍ، وخَضَّمُ اسْمُ العَنْبَرِ بْنِ تَمِيم، وشَلَّمُ اسمُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهُوَ عِبْرَانِيٌّ، وبَقَّمُ وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي، وَهِيَ شَجَرَةٌ، وكَتَّمُ اسْمُ مَوْضِعٍ أَيضاً؛

قَالَ الأَزهري: ومثلُ بَذَّر خَضَّمُ وعَثَّرُ وبَقَّمُ شَجَرَةٌ، قَالَ: وَلَا مِثْلَ لَهَا فِي كَلَامِهِمْ.

بذعر: ابْذَعَرَّ الناسُ: تَفَرَّقُوا: وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: ابْذَعَرَّ النِّفَاقُأَي تَفَرَّقَ وَتَبَدَّدَ.

قَالَ أَبو السَّمَيْدَعِ: ابْذَعَرَّتِ الخيلُ وابْثَعَرَّتْ إِذا رَكَضَتْ تُبادِرُ شَيْئًا تَطْلُبُهُ؛

قَالَ زُفَرُ بنُ الْحَرْثِ:فَلَا أَفْلَحَتْ قَيْسٌ، وَلَا عَزَّ ناصِرٌ .

لَها، بَعْدَ يَوْمِ المَرْحِ حينَ ابْذَعَرَّتِ (قوله [المرح] هو في الأَصل بالحاء المهملة).

قَالَ الأَزهري: وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:فَطَارَتْ شَلَالًا وابْذَعَرَّتْ كَأَنَّها .

عِصَابَةُ سَبْيٍ، خافَ أَنْ تُتَقَسَّماابْذَعَرَّتْ أَي تَفَرَّقَتْ وجَفَلَتْ.

بذقر: ابْذَقَرَّ القومُ وابْذَعَرُّوا: تفرَّقوا، وَتُذْكَرُ فِي تَرْجَمَةِ مَذْقَرَ.

فَمَا ابْذَقَرَّ دَمُه، وَهِيَ لُغَةٌ: مَعْنَاهُ مَا تَفَرَّقَ وَلَا تَمَذَّرَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

برر: البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛

أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ولكنَّ ذَا الْبِرّ من آمن بالله؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: والأَول أَجود لأَن حَذْفَ الْمُضَافِ ضَرْبٌ مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالْخَبَرُ أَولى مِنَ الْمُبْتَدَإِ لأَن الِاتِّسَاعَ بالأَعجاز أَولى مِنْهُ بِالصُّدُورِ.

قَالَ: وأَما مَا يُرْوَى مِنْ أَن النَّمِرَ بنَ تَوْلَب قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّىوأَبْجَرُ، وَصَفَهُمْ بالبَطانَةِ ونُتُوءِ السُّرَرِ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ كِنَايَةً عَنْ كَنزهم الأَموال وَاقْتِنَائِهِمْ لَهَا، وَهُوَ أَشبه بِالْحَدِيثِ لأَنه قَرَنَهُ بِالشُّحِّ وَهُوَ أَشد الْبُخْلِ.

والأَبْجَرُ: العظيمُ البَطْنِ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بُجْرٌ وبُجْرانٌ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فَلَا يَحْسَب البُجْرانُ أَنَّ دِماءَنا .

حَقِينٌ لهمْ فِي غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِأَي لَا يَحْسَبْنَ أَن دماءَنا تَذْهَبُ فِرْغاً بَاطِلًا أَي عِنْدِنَا مِنْ حِفْظِنا لَهَا فِي أَسْقِيَةٍ مَرْبُوبَةٍ، وَهَذَا مَثَلٌ.

ابْنُ الأَعرابي: الباجِرُ المُنْتَفِخُ الجَوْف، والهِرْدَبَّةُ الجَبانُ.

الْفَرَّاءُ: الباحرُ، بِالْحَاءِ: الأَحمق؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَيْرُ الْبَاجِرِ، ولكلٍّ مَعْنًى.

الْفَرَّاءُ: البَجْرُ والبَجَرُ انْتِفَاخُ الْبَطْنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْضٍ بَجْراءَ؛

أَي مرتفعةٍ صُلْبَةٍ.

والأَبْجَرُ: الَّذِي ارْتَفَعَتْ سُرَّتُه وصَلُبَتْ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:أَصْبَحْنا فِي أَرضٍ عَرُونَةٍ بَجْراءَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نباتَ بِهَا.

والأَبْجَرُ: حَبْلُ السَّفِينَةِ لِعِظَمِهِ فِي نَوْعِ الْحِبَالِ، وَبِهِ سُمِّي أَبْجَرُ بنُ حَاجِزٍ.

والبُجْرَةُ: العُقْدَةُ فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: البُجْرَةُ العُقْدَةُ تَكُونُ فِي الْوَجْهِ والعُنُقِ، وَهِيَ مثلُ العُجْرَةِ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

وبَجِرَ الرجلُ بَجَراً، فَهُوَ بَجِرٌ، ومَجَرَ مَجْراً: امتلأَ بطنُه مِنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْحَامِضِ ولسانُه عطشانُ مِثْلُ نَجَرَ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَن يُكْثِرَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ أَو اللَّبَنِ وَلَا يَكَادُ يَرْوَى، وَهُوَ بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ.

وتَبَجَّر النبيذَ: أَلَحّ فِي شُرْبِهِ، مِنْهُ.

والبَجَاري والبَجارى: الدَّوَاهِي والأُمور الْعِظَامُ، وَاحِدُهَا بُجْرِيٌّ وبُجْرِيَّةٌ.

والأَباجِيرُ: كالبَجَاري وَلَا وَاحِدَ لَهُ.

والبُجْرُ، بِالضَّمِّ: الشَّرُّ والأَمر الْعَظِيمُ.

أَبو زَيْدٍ: لَقِيتُ مِنْهُ البَجَاري أَي الدَّوَاهِيَ، وَاحِدُهَا بُجْرِيٌّ مِثْلُ قُمْرِيٍّ وقَماري، وَهُوَ الشَّرُّ والأَمر الْعَظِيمُ.

أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ إِنه ليجيءُ بالأَباجِرِ، وَهِيَ الدَّوَاهِي؛

قَالَ الأَزهري: فكأَنها جَمْعُ بُجْرٍ وأَبْجارٍ ثُمَّ أَباجِرُ جمعُ الْجَمْعِ.

وأَمرٌ بُجْرٌ: عَظِيمٌ، وَجَمْعُهُ أَباجِيرُ ([وجمعه أباجير] عبارة القاموس الجمع أَباجر وجمع الجمع أَباجير)؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ نَادِرٌ كأَباطيل وَنَحْوِهِ.

وَقَوْلُهُمْ: أَفْضَيْتُ إِليك بِعُجَرِي وبُجَري أَي بِعُيُوبِي يَعْنِي أَمري كُلِّهِ.

الأَصمعي فِي بَابِ إِسرار الرَّجُلِ إِلى أَخيه مَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ: أَخبرته بِعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَظهرته مِنْ ثِقَتِي بِهِ عَلَى مَعايبي.

ابْنُ الأَعرابي: إِذا كَانَتْ فِي السُّرَّة نَفْخَةٌ فَهِيَ بُجْرَةٌ، وإِذا كَانَتْ فِي الظَّهْرِ فَهِيَ عُجْرَةٌ؛

قَالَ: ثُمَّ يُنْقَلَانِ إِلى الْهُمُومِ والأَحزان.

قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَشْكُو إِلى اللَّهِ عُجَرِي وبُجَرِي أَي هُمُومِي وأَحزاني وَغُمُومِي.

ابْنُ الأَثير: وأَصل العُجْرَةِ نَفْخَةٌ فِي الظَّهْرِ فإِذا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرَةٌ؛

وَقِيلَ: العُجَرُ العروقُ المُتَعَقِّدَةُ فِي الظَّهْرِ، والبُجَرُ الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ نُقِلَا إِلَى الْهُمُومِ والأَحزان؛

أَراد أَنه يَشْكُو إِلى اللَّهِ تَعَالَى أُموره كُلَّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع:إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهأَي أُموره كُلَّهَا بَادِيَهَا وَخَافِيَهَا، وَقِيلَ: أَسراره، وَقِيلَ: عُيُوبَهُ.

وأَبْجَرَ الرجلُ إِذا اسْتَغْنَى غِنًى يَكَادُ يُطْغِيهِ بَعْدَ فَقْرٍ كَادَ يُكَفِّرُهُ.

وَقَالَ: هُجْراً وبُجْراً أَي أَمراً عَجَبًا، والبُجْرُ: العَجَبُ؛

قال الشاعر:وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ:أَتاه آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّة؛

سَمَّاهَا بَرَّةً لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا وسعَةِ مَائِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه غَيَّرَ اسْمَ امرأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ، وَقَالَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، كأَنه كَرِهَ ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِحكِيم بْنِ حِزامٍ: أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُهاأَي أَطْلُبُ بِهَا البِرِّ والإِحسان إِلى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلى اللَّهِ تَعَالَى.

وجمعُ البَرّ الأَبْرارُ، وجمعُ الْبَارِّ البَرَرَةُ.

وفلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرهُ أَي يُطِيعُهُ؛

وامرأَة بَرّةٌ بِوَلَدِهَا وبارّةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ، فِي بِرّ الْوَالِدَيْنِ: وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الأَقْرَبِين مِنَ الأَهل ضِدُّ العُقوق وَهُوَ الإِساءةُ إِليهم وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ.

وَجَمْعُ البَرِّ أَبْرارٌ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بالأَولياء، والزُّهَّاد والعُبَّادِ، وَفِي الْحَدِيثِ:الماهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ أَي مَعَ الْمَلَائِكَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الأَئمةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرارُها أُمراءُ أَبْرارِها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا عَلَى جِهَةِ الإِخبار عَنْهُمْ لَا طريقِ الحُكْمِ فِيهِمْ أَي إِذا صَلَحَ النَّاسُ وبَرُّوا وَلِيَهُمُ الأَبْرارُ، وإِذا فَسَدوا وفجَرُوا وَلِيَهُمُ الأَشرارُ؛

وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ: كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ.

وَاللَّهُ يَبَرُّ عبادَه: يَرحَمُهم، وَهُوَ البَرُّ.

وبَرَرْتُه بِرّاً: وَصَلْتُه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ.

وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ السَّائِرِ: فلانٌ مَا يَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ؛

مَعْنَاهُ مَا يَعْرِفُ مَنْ يَهِرٌّه [يَهُرٌّه] أَي مِنْ يَكْرَهُه مِمَّنْ يَبِرُّه، وَقِيلَ: الهِرُّ السِّنَّوْرُ، والبِرُّ الفأْرةُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُهَا، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا يَعْرِفُ الهَرْهَرَة مِنَ البَرْبَرَةِ، فالهَرْهَرة: صوتُ الضأْن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزى.

وَقَالَ الْفَزَارِيُّ: البِرُّ اللُّطْفُ، والهِرُّ العُقُوق.

وَقَالَ يُونُسُ: الهِرُّ سَوْقُ الْغَنَمِ، والبِرُّ دُعاءُ الغَنَمِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البِرُّ فِعْلُ كُلِّ خَيْرٍ مِنْ أَي ضَرْبٍ كَانَ، والبِرُّ دُعاءُ الْغَنَمِ إِلى العَلَفِ، والبِرُّ الإِكرامُ، والهِرُّ الخصومةُ، وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الهِرُّ دُعَاءُ الْغَنَمِ والبِرُّ سَوْقُها.

التَّهْذِيبُ: وَمِنْ كَلَامِ سُلَيْمَانَ: مَنْ أَصْلَحَ جُوَّانِيَّتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته؛

الْمَعْنَى: مَنْ أَصلح سَرِيرَتَهُ أَصلح اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ؛

أُخذ مِنَ الجَوِّ والبَرِّ، فالجَوُّ كلُّ بَطْن غامضٍ، والبَرُّ المَتْنُ الظَّاهِرُ، فَهَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ عَلَى النِّسْبَةِ إِليهما بالأَلف وَالنُّونِ.

وَوَرَدَ:مَنْ أَصْلحَ جُوَّانيَّهُ أَصْلح اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ.

قَالُوا: البَرَّانيُّ الْعَلَانِيَةُ والأَلف وَالنُّونُ مِنْ زياداتِ النَّسبِ، كَمَا قَالُوا فِي صَنْعَاءَ صَنْعَانِيُّ، وأَصله مِنْ قَوْلِهِمْ: خَرَجَ فلانٌ بَرًّا إِذا خَرَجَ إِلى البَرِّ وَالصَّحْرَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ قَدِيمِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ.

والبِرُّ: الْفُؤَادُ، يُقَالُ هُوَ مُطْمَئِنُّ البِرِّ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:أَكُونُ مَكانَ البِرِّ مِنْهُ ودونَهُ، .

وأَجْعَلُ مَالِي دُونَه وأُؤَامِرُهْوأَبَرَّ الرجُلُ: كَثُرَ ولَدهُ.

وأَبَرّ القومُ: كَثُرُوا وَكَذَلِكَ أَعَرُّوا، فَأَبَرُّوا فِي الْخَيْرِ وأَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وَسَنَذْكُرُ أَعَرُّوا فِي مَوْضِعِهِ.

والبَرُّ، بِالْفَتْحِ: خِلَافُ البَحْرِ.

والبَرِّيَّة مِنَ الأَرَضِين، بِفَتْحِ الْبَاءِ: خِلَافُ الرِّيفِيَّة.

والبَرِّيَّةُ: الصحراءُ نُسِبَتْ إِلى البَرِّ، كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي، بِالْفَتْحِ، كَالَّذِي قَبْلَهُ.

والبَرُّ: نَقِيضُ الكِنّ؛

قَالَ اللَّيْثُ: وَالْعَرَبُ تستعمِله فِي النَّكِرَةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: جَلَسْتُ بَرًّا وخَرَجْتُ بَرًّا؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مِنْ كَلَامِ المولَّدين وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ الْبَادِيَةِ.

وَيُقَالُ: أَفْصَحُ الْعَرَبِ أَبَرُّهم.

مَعْنَاهُ أَبعدهم فِي البَرِّ والبَدْوِ دَارًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ظَهَرَ الْفَسادُوالبَقَّار: اسْمُ وَادٍ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَبَاتَ السَّيلُ يَرْكبُ جانِبَيْهِ .

مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالوالبَقَّارُ: مَوْضِعٌ.

والبَيْقَرَةُ: إِسْرَاعٌ يطأْطئ الرَّجُلُ فِيهِ رأْسه؛

قَالَ المثَقِّبُ العَبْدِيّ، وَيُرْوَى لِعَدِيِّ بْنِ وَدَاع:فَباتَ يَجْتَابُ شُقارَى، كَمَا .

بَيْقَرَ منْ يَمْشِي إِلى الجَلْسَدِوشُقارَى، مُخَفَّفٌ مِنْ شُقَّارَى: نَبْتٌ، خَفَّفَهُ لِلضَّرُورَةِ، وَرَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِهِ النَّبَاتِ: مَنْ يَمْشِي إِلَى الخَلَصَة، قَالَ: والخَلَصَةُ الوَثَنُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ جَسَدَ.

والبَيْقَرانُ: نَبْتٌ.

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ.

وبَيْقُور: مَوْضِعٌ، وَذُو بَقَرٍ: مَوْضِعٌ.

وَجَاءَ بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى أَي الداهية.

بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛

نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا.

التَّهْذِيبُ: والبُكْرَةُ مِنَ الْغَدِ، وَيُجْمَعُ بُكَراً وأَبْكاراً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ؛

بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كَانَتَا نَكِرَتَيْنِ نُوِّنَتَا وَصُرِفَتَا، وَإِذَا أَرادوا بِهِمَا بُكْرَةَ يَوْمِكَ وَغَدَاةَ يَوْمِكَ لَمْ تصرفهما، فبكرة هاهنا نَكِرَةٌ.

والبُكُور والتَّبْكيرُ: الْخُرُوجُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

والإِبْكارُ: الدُّخُولُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

الجوهري: وسِيرَ عَلَى فَرَسِكَ بُكْرَةً وبَكَراً كَمَا تَقُولُ سَحَراً.

والبَكَرُ: البُكْرَةُ.

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا.

والإِبْكارُ: اسْمُ البُكْرَةِ كالإِصباح، هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، وَعِنْدِي أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ.

وبَكَرَ عَلَى الشَّيْءِ وإِليه يَبْكُرُ بُكُوراً وبكَّرَ تَبْكِيراً وابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وباكَرَهُ: أَتاهُ بُكْرةً، كُلُّهُ بِمَعْنًى.

وَيُقَالُ: باكَرْتُ الشَّيْءَ إِذا بكَّرْت لَهُ؛

قال لبيد:باكَرْتُ جاجَتَها الدجاجَ بِسُحْرَةٍمَعْنَاهُ بَادَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَرًا إِلى حَاجَتِي.

وَيُقَالُ: أَتيته بَاكِرًا، فَمَنْ جَعَلَ الْبَاكِرَ نَعْتاً قَالَ للأُنثى باكِرَةٌ، وَلَا يقال بَكُرَ ولا بَكِرَ إِذا بَكَّرَ، وَيُقَالُ: أَتيته بُكرة، بِالضَّمِّ، أَي باكِراً، فإِن أَردت بِهِ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، قُلْتَ: أَتيته بُكْرَةَ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ، وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ.

وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ، فَقَدَ أَبكر عَلَيْهِ وبَكَّرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ.

يُقَالُ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَي صَلُّوها عِنْدَ سُقُوطِ القُرْص.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ*؛

جَعَلَ الإِبكار وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ البُكْرَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ*؛

جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ.

وَرَجُلٌ بَكُرٌ فِي حَاجَتِهِ وبَكِرٌ، مِثْلَ حَذُرٍ وحَذِرٍ، وبَكِيرٌ؛

صَاحِبُ بُكُورٍ قَوِيٌّ عَلَى ذَلِكَ؛

وبَكِرٌ وبَكِيرٌ: كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ إِذ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلَاثِيًّا بَسِيطًا.

وبَكَرَ الرجلُ: بَكَّرَ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: جِيرانُك باكِرٌ؛

وأَنشد:يَا عَمْرُو جِيرانُكُمُ باكِرُ، .

فالقلبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراهم يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلى مَعْنَى الْقَوْمِ وَالْجَمْعِ لأَن لَفْظَ الْجَمْعِ وَاحِدٌ، إِلَّا أَن هَذَا إِنما يُسْتَعْمَلُ إِذا كَانَ الْمَوْصُوفُ مَعْرِفَةً لَا يَقُولُونَ جِيرانٌ باكِرٌ؛

هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ؛

قَالَ: وَعِنْدِي أَنه لَاوَحَكَى الزمَخْشري بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وَهِيَ الَّتِي صُرِمَتْ أُذنها أَي قُطِعَتْ.

واسْتَبْحَرَ الرَّجُلُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَالِ وتَبَحَّرَ: اتَّسَعَ وَكَثُرَ مَالُهُ.

وتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ: اتَّسَعَ.

واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ فِي القولِ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو الْمَدِيحُ، .

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنُ المادِحَهْوَفِي حَدِيثِمَازِنٍ: كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ باحَر، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعْيٍ كَثِيرٍ: اتَّسَعَ، وكلُّه مِنَ البَحْرِ لِسِعَتِهِ.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى الْبَحْرَ فَفَرِقَ حَتَّى دَهِشَ، وَكَذَلِكَ بَرِقَ إِذا رأَى سَنا البَرْقِ فَتَحَيَّرَ، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، وَمِثْلُهُ خَرِقَ وعَقِرَ.

ابْنُ سِيدَهْ: أَبْحَرَ القومُ رَكِبُوا البَحْرَ.

وَيُقَالُ للبَحْرِ الصَّغِيرِ: بُحَيْرَةٌ كأَنهم تَوَهَّمُوا بَحْرَةً وإِلا فَلَا وَجْهَ لِلْهَاءِ، وأَما البُحَيْرَةُ الَّتِي فِي طَبَرِيَّةَ وَفِي الأَزهري الَّتِي بِالطَّبَرِيَّةِ فإِنها بَحْرٌ عَظِيمٌ نَحْوَ عَشَرَةِ أَميال فِي سِتَّةِ أَميال وغَوْرُ مَائِهَا، وأَنه».

عَلَامَةٌ لِخُرُوجِ الدَّجَّالِ تَيْبَس حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةُ مَاءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَا قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَقَوْلُهُ: يَا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هُوَ البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: إِنما هُوَ الْهَلَاكُ أَو تَرَى الْفَجْرَ، شَبَّهَ اللَّيْلَ بِالْبَحْرِ.

وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنما هُوَ الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛

وَقَالَ: مَعْنَاهُ إِن انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ أَبصرت الطريق، وإِن خبطت الظلماء أَفضت بِكَ إِلى الْمَكْرُوهِ.

قَالَ: وَيُرْوَى الْبَحْرُ، بِالْحَاءِ، يُرِيدُ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا شَبَّهَهَا بِالْبَحْرِ لِتَحَيُّرِ أَهلها فِيهَا.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ الْمَعْرُوفُ.

وفَرسٌ بَحْرٌ: كَثِيرُ العَدوِ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيفُ، وَبِهِ فَسَّرَ أَبو عَلِيٍّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؛

لأَن الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ لَا يَظْهَرُ فِيهِ فَسَادٌ وَلَا صَلَاحٌ؛

وَقَالَ الأَزهري: مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ أَجدب الْبَرُّ وَانْقَطَعَتْ مَادَّةُ الْبَحْرِ بِذُنُوبِهِمْ، كَانَ ذَلِكَ لِيَذُوقُوا الشدَّة بِذُنُوبِهِمْ فِي الْعَاجِلِ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ ظَهَرَ الْجَدْبُ فِي الْبِرِّ وَالْقَحْطُ في مُدُنِ الْبَحْرِ الَّتِي عَلَى الأَنهار؛

وَقَوْلُ بَعْضِ الأَغفال:وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ، .

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِقَالَ: يَجُوزُ أَن يَعْني بالبُحَيْرِ الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ الرِّيفُ فَصَغَّرَهُ لِلْوَزْنِ وَإِقَامَةِ الْقَافِيَةِ.

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قَصَدَ البُحَيْرَةَ فَرَخَّمَ اضْطِرَارًا.

وَقَوْلُهُ: مِنْ صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ صِيرِ بَدَلًا مِنْ صُيَيْر، بإِعادة حَرْفِ الْجَرِّ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ كأَنه أَراد مِنْ صُيَيْر كَائِنٍ مَنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ قَرْيَةٍ: هَذِهِ بَحْرَتُنا.

والبَحْرَةُ: الأَرض وَالْبَلْدَةُ؛

يُقَالُ: هَذِهِ بَحْرَتُنا أَي أَرضنا.

وَفِي حَدِيثِ القَسَامَةِ:قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ: البَلْدَةُ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ أَن يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛

البُحَيْرَةُ: مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ تَصْغِيرُ البَحْرَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مُكَبَّرًا.

والعربُ تُسَمِّي المُدُنَ وَالْقُرَى: البحارَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِم؛

أَي بِبَلَدِهِمْ وأَرضهم.

وأَما حَدِيثُعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيّ فَرَوَاهُ الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ عُرْوَةَ أَن أُسامة بْنَ زَيْدٍ أَخبره: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكافٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَالْقَوَادِمُ، ولأَربع تَلِيهِنَّ الْمَنَاكِبُ، ولأَربع بَعْدَ الْمَنَاكِبِ الْخَوَافِي، ولأَربع بَعْدَ الْخَوَافِي الأَباهر.

وَيُقَالُ: رأَيت فُلَانًا بَهْرَةً أَي جَهْرَةً عَلَانِيَةً؛

وأَنشد:وكَمْ مِنْ شُجاع بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً، .

يَمُوتُ عَلَى ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُوتَبَهَّر الإِناءُ: امْتَلأَ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:مُتَبَهّراتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها، .

يَخْرُجْنَ مِنْ لَجَفٍ لهَا مُتَلَقَّمِوالبُهار: الحِمْلُ، وقيل: هو ثلاثمائة رِطْلٍ بِالْقِبْطِيَّةِ، وَقِيلَ: أَربعمائة رِطْلٍ، وَقِيلَ: سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ، عَنْ أَبي عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَلف رِطْلٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبُهَارُ، بِالضَّمِّ، شَيْءٌ يُوزَنُ به وهو ثلاثمائة رِطْلٍ.

وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنه قَالَ: إِنّ ابْنَ الصَّعْبَةِ، يَعْنِي طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، كَانَ يُقَالُ لأُمه الصَّعْبَةُ؛

قَالَ: إِنّ ابْنَ الصَّعْبَةِ تَرَكَ مِائَةَ بُهار فِي كُلِّ بُهار ثَلَاثَةُ قَنَاطِيرَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَجَعَلَهُ وِعَاءً؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: بُهار أَحسبها كَلِمَةً غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَأُرَاهَا قِبْطِيَّةً.

الْفَرَّاءُ: البُهارُ ثُلُثُمِائَةِ رِطْلِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ: والمُجَلَّدُ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن البُهار عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ وَهُوَ مَا يُحْمَلُ عَلَى الْبَعِيرِ بِلُغَةِ أَهل الشأْم؛

قَالَ بُرَيْقٌ الهُذَليّ يَصِفُ سَحَابًا ثَقِيلًا:بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ عَلَى ذُرَاهُ .

رِكاب الشَّأْمِ، يَحْمِلْنَ البُهاراقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: كَيْفَ يُخْلفُ فِي كُلِّ ثُلُثِمِائَةِ رِطْلٍ ثَلَاثَةَ قَنَاطِيرَ؟

وَلَكِنَّ البُهار الحِمْلُ؛

وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ.

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ يَحْمِلْنَ الْبُهَارَا: يَحْمِلْنَ الأَحمال مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ؛

قَالَ: وأَراد أَنه تَرَكَ مِائَةَ حِمْلٍ.

قَالَ: مِقْدَارُ الْحِمْلِ مِنْهَا ثَلَاثَةُ قَنَاطِيرَ، قَالَ: وَالْقِنْطَارُ مِائَةُ رِطْلٍ فَكَانَ كُلُّ حِمْلٍ مِنْهَا ثُلُثُمِائَةِ رِطْلٍ.

والبُهارُ: إِناءٌ كالإِبْريق؛

وأَنشد:عَلَى العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهارُقَالَ الأَزهري: لَا أَعرف البُهارَ بِهَذَا الْمَعْنَى.

ابْنُ سِيدَهْ: والبَهارُ كُلُّ شَيْءٍ حَسَنٍ مُنِيرٍ.

والبَهارُ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ.

الْجَوْهَرِيُّ: البَهارُ العَرارُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَيْنُ الْبَقَرِ وَهُوَ بَهارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ جَعْدٌ لَهُ فُقَّاحَةٌ صَفْرَاءُ يَنْبُتُ أَيام الرَّبِيعِ يُقَالُ لَهُ الْعَرَارَةُ.

الأَصمعي: العَرارُ بَهارُ الْبَرِّ.

قَالَ الأَزهري: الْعَرَارَةُ الحَنْوَةُ، قَالَ: وأُرى البَهار فَارِسِيَّةً.

والبَهارُ: الْبَيَاضُ فِي لَبَبِ الْفَرَسِ.

والبُهارُ: الخُطَّاف الَّذِي يَطِيرُ تَدْعُوهُ الْعَامَّةُ عُصْفُورُ الْجَنَّةِ.

وامرأَة بَهِيرَةٌ: صَغِيرَةُ الخَلْقِ ضَعِيفَةٌ.

قَالَ اللَّيْثُ: وامرأَةٌ بَهِيرَةٌ وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الذَّلِيلَةُ الْخِلْقَةِ، وَيُقَالُ: هِيَ الضَّعِيفَةُ الْمَشْيِ.

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا خطأٌ وَالَّذِي أَراد اللَّيْثُ البُهْتُرَةُ بِمَعْنَى الْقَصِيرَةِ، وأَما البَهِيرَةُ مِنَ النِّسَاءِ فَهِيَ السَّيِّدَةُ الشَّرِيفَةُ؛

وَيُقَالُ للمرأَة إِذا ثَقُلَتْ أَردافها فإِذا مَشَتْ وَقْعَ عَلَيْهَا البَهْرُ والرَّبْوُ: بَهِيرَةٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:تَهادَى كَمَا قَدْ رأَيتَ البَهِيرَاوبَهَرَها بِبُهْتانٍ: قَذَفَهَا بِهِ.

وَالِابْتِهَارُ: أَن تَرْمِيَ المرأَة بِنَفْسِكَ وأَنت كَاذِبٌ، وَقِيلَ: الابْتِهارُ أَن تَرْمِيَ الرَّجُلَ بِمَا فِيهِ، والابْتِيارُ أَن تَرْمِيَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رُفِعَ إِليه غُلَامٌ ابْتَهَرَ جَارِيَةً فِي شِعْرِهِ فَلَمْ يُوجَدِ الثَّبَتُ فدرأَ عَنْهُ الْحَدَّ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الِابْتِهَارُ أَن يَقْذِفَهَا بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ فَعَلْتُ بِهَا كَاذِبًا، فإِن كَانَ صَادِقًا قَدْ فَعَلَ فَهُوَ الِابْتِيَارُ عَلَى قَلْبِ الْهَاءِ يَاءً؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:فَوَجْهُهُ أَنه اضْطُرَّ فَاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَصل وَضْعِهِ الأَول فِي اللُّغَةِ، وَتَرَكَ مَا وَرَدَ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ الْآنَ مِنَ الِاقْتِصَارِ بِهِ عَلَى أَول النَّهَارِ دُونَ آخِرِهِ، وإِنما يَفْعَلُ الشَّاعِرُ ذَلِكَ تَعَمُّدًا لَهُ أَو اتِّفَاقًا وَبَدِيهَةَ تَهَجُّمٍ عَلَى طَبْعِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ؛

لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ؛

مَعْنَاهُ مَا صلَّوها فِي أَول وَقْتِهَا؛

وَفِي رِوَايَةٍ:مَا تَزَالُ أُمتي عَلَى سُنَّتي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فإِنه مَن تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَمَلُهُ؛

أَي حَافِظُوا عَلَيْهَا وَقَدِّمُوهَا.

والبِكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ مِنَ النَّخْلِ، مِثْلُ البَكِيرَةِ: الَّتِي تُدْرَكُ فِي أَول النَّخْلِ، وَجَمْعُ البَكُورِ بُكُرٌ؛

قَالَ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:ذَلِكَ مَا دِينُك، إِذ جُنِّبَتْ .

أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِوَصَفَ الْجَمْعَ بِالْوَاحِدِ كأَنه أَراد المُبْتِلَةَ فَحُذِفَ لأَن الْبِنَاءَ قَدِ انْتَهَى، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ المُبْتِل جَمْعَ مُبْتِلَة، وإِن قَلَّ نَظِيرُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُكُرِ هاهنا الْوَاحِدَةَ لأَنه إِنما نَعَتَ حُدوجاً كَثِيرَةً فَشَبَّهَهَا بِنَخِيلٍ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ المِبْكارُ؛

وأَرْضٌ مِبْكار: سَرِيعَةُ الإِنبات؛

وَسَحَابَةٌ مِبكار وبَكُورٌ: مِدْلاجٌ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ؛

وَقَوْلُهُ:إِذا وَلَدَتْ قَرَائبُ أُمِّ نَبْلٍ، .

فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ ([نبل] بالنون والباء الموحدة كذا في الأَصل).

أَي إِنما عَجَّلَتْ بِجَمْعِ اللؤْم كَمَا تُعَجِّلُ النَّخْلَةُ وَالسَّحَابَةُ.

وبِكرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَوّله؛

وكُلُّ فَعْلَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا مِثْلُهَا، بِكْرٌ.

والبِكْرُ: أَوَّل وَلَدِ الرَّجُلِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً.

وَهَذَا بِكْرُ أَبويه أَي أَول وَلَدٍ يُولَدُ لَهُمَا، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛

وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا أَبكار.

وكِبْرَةُ وَلَدِ أَبويه: أَكبرهم.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُعَلِّمُوا أَبْكارَ أَولادكم كُتُبَ النَّصَارَى؛

يَعْنِي أَحداثكم.

وبِكْرُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ: أَوّل وَلَدِهِ، وَقَدْ يَكُونُ البِكْرُ مِنَ الأَولاد فِي غَيْرِ النَّاسِ كَقَوْلِهِمْ بِكْرُ الحَيَّةِ.

وَقَالُوا: أَشدّ النَّاسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْن، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِكْرُ بِكْرَيْن؛

قَالَ:يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ، .

أَصبَحتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدْوالبِكْرُ: الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ تُفْتَضَّ، وَجَمْعُهَا أَبْكارٌ.

والبِكْرُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا رَجُلٌ، وَمِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَمْ يَقْرُبِ امرأَة بَعْدُ؛

وَالْجَمْعُ أَبْكارٌ.

ومَرَةٌ بِكْرٌ: حَمَلَتْ بَطْنًا وَاحِدًا.

والبِكْرُ: العَذْراءُ، وَالْمَصْدَرُ البَكارَةُ، بِالْفَتْحِ.

والبِكْرُ: المرأَة الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وبِكْرُها وَلَدُهَا، وَالذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ؛

وَكَذَلِكَ البِكْرُ مِنَ الإِبل.

أَبو الْهَيْثَمِ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الَّتِي وَلِدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا بِكْراً بِوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكرُ بِهِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً بِكْرٌ مَا لَمْ تَلِدْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الأَصمعي: إِذا كَانَ أَوّل وَلَدٍ وَلَدَتْهُ النَّاقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ.

وَبَقَرَةٌ بِكْرٌ: فَتِيَّةٌ لَمْ تَحْمِلْ.

وَيُقَالُ: مَا هَذَا الأَمر مِنْكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً؛

عَلَى مَعْنَى مَا هُوَ بأَوّل وَلَا ثَانٍ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وقُوفاً لَدَى الأَبْوابِ، طُلابَ حاجَةٍ، .

عَوانٍ مِنَ الحاجاتِ، أَو حاجَةً بِكْرَاأَبو الْبَيْدَاءِ: ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثنت فِي الثَّانِي، وثَلَّثَتْ فِي الثَّالِثِ، وَرَبَّعَتْ وَخَمَّسَتْ وَعَشَّرَتْ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَسبعت وأَعشرت وأَثمنت فِي الثَّامِنِ وَالسَّابِعِ وَالْعَاشِرِ.

وَفِي نَوَادِرِبَحْرًا لِسِعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الِانْبِسَاطُ والسَّعة.

وَسُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وَهُوَ انْبِسَاطُهُ وَسِعَتُهُ.

وَيُقَالُ: إِنما سُمِّيَ البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ فِي الأَرض شَقًّا وَجَعَلَ ذَلِكَ الشَّقَّ لِمَائِهِ قَرَارًا.

والبَحْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الشَّقُّ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَحَفَرَ زَمْزَمَ ثُمَّ بَحَرَها بَحراًأَي شقَّها ووسَّعها حَتَّى لَا تُنْزَفَ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّاقَةِ الَّتِي كَانُوا يَشُقُّونَ فِي أُذنها شَقًّا: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ النَّاقَةِ بَحْرًا: شَقَّقْتُهَا وَخَرَقْتُهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: بَحَرَ الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وَقِيلَ: بِنِصْفَيْنِ طُولًا، وَهِيَ البَحِيرَةُ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ بِهِمَا ذَلِكَ إِذا نُتِجَتا عشرةَ أَبْطن فَلَا يُنْتَفَع مِنْهُمَا بِلَبَنٍ وَلَا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ تَرْعَى وَتَرِدُ الْمَاءَ ويُحَرَّمُ لَحْمُهَا عَلَى النِّسَاءِ، ويُحَلَّلُ لِلرِّجَالِ، فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ؛

قَالَ: وَقِيلَ البَحِيرَة مِنَ الإِبل الَّتِي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت طُولًا، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي خُلِّيَتْ بِلَا رَاعٍ، وَهِيَ أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْعُها بُحُرٌ، كأَنه يُوهِمُ حَذْفَ الْهَاءِ.

قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: أَثْبَتُ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَهل اللُّغَةِ فِي البَحِيرَة أَنها النَّاقَةُ كَانَتْ إِذا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فَكَانَ آخِرُهَا ذَكَرًا، بَحَرُوا أُذنها أَي شَقُّوهَا وأَعْفَوا ظَهْرَهَا مِنَ الرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ وَالذَّبْحِ، وَلَا تُحلأُ عَنْ مَاءٍ تَرِدُهُ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى، وإِذا لَقِيَهَا المُعْيي المُنْقَطَعُ بِهِ لَمْ يَرْكَبْهَا.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ:أَن أَوَّل مَنْ بَحَرَ البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسماعيل عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛

وَقِيلَ: البَحِيرَةُ الشَّاةُ إِذا وَلَدَتْ خَمْسَةَ أَبطُن فَكَانَ آخِرُهَا ذَكَرًا بَحَرُوا أُذنها أَي شَقُّوهَا وتُرِكَت فَلَا يَمَسُّها أَحدٌ.

قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ هُوَ الأَوَّل لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِأَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عَنْ أَبيه أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟

فَقَالَ: مِنْ كلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ فأَكْثَرَ، فَقَالَ: هَلْ تُنْتَجُ إِبلُك وَافِيَةً آذانُها فَتَشُقُّ فِيهَا وَتَقُولُ بُحُرٌ؟

يُرِيدُ بِهِ جَمْعَ البَحِيرة.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: البَحِيرَةُ هِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ، وَقَدْ فَسَّرْتُ السَّائِبَةَ فِي مَكَانِهَا؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمها.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ: البَحيرة النَّاقَةُ إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبطن وَالْخَامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوهُ فأَكله الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وإِن كَانَ الْخَامِسُ أُنثى بَحَروا أُذنها أَي شَقُّوهَا فَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ لَحْمُهَا وَلَبَنُهَا وَرُكُوبُهَا، فإِذا مَاتَتْ حَلَّتْ لِلنِّسَاءِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَتَقْطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛

وأَنشد شَمِرٌ لِابْنِ مُقْبِلٍ:فِيهِ مِنَ الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ، .

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِالبُحُرُ: الغِزارُ.

والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ.

وَوَرَدَ ذِكْرُ البَحِيرة فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: كَانُوا إِذا وَلَدَتْ إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شَقُّوهَا، وَقَالُوا: اللَّهُمَّ إِن عَاشَ فَقَنِيٌّ، وإِن مَاتَ فَذَكيٌّ؛

فإِذا مَاتَ أَكلوه وَسَمَّوْهُ الْبَحِيرَةَ، وَكَانُوا إِذا تَابَعَتِ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِناث لَمْ يُرْكب ظهرُها، وَلَمْ يُجَزّ وَبَرُها، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فَتَرَكُوهَا مُسَيَّبَةً لِسَبِيلِهَا وسمُّوها السَّائِبَةَ، فَمَا وُلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنثى شَقُّوا أُذنها وخلَّوا سَبِيلَهَا، وَحَرُمَ مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ، وجمعُ البَحِيرَةِ عَلَى بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ إِلا أَن يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكِّرِ، نَحْوَ نَذِيرٍ ونُذُرٍ، عَلَى أَن بَحِيرَةً فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ نَحْوَ قَتِيلَةٍ؛

قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعٍ مِثْلِهِ فُعُلٌ،وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ: أَي أَتَوْا مَا أَتوه وَهُمْ قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ أَن عَاقِبَتَهُ عَذَابُهُمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ؛

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ عَاقِبَةُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ كَانَ مَا فَعَلَ بِهِمْ عَدْلًا وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ؛

وَقِيلَ أَي كَانُوا فِي دِينِهِمْ ذَوِي بَصَائِرَ، وَقِيلَ: كَانُوا مُعْجَبِينَ بِضَلَالَتِهِمْ.

وبَصُرَ بَصارَةً: صَارَ ذَا بَصِيرَةٍ.

وبَصَّرَهُ الأَمْرَ تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً: فَهَّمَهُ إِياه.

وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ؛

أَي عَلِمْتُ مَا لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ مِنَ الْبَصِيرَةِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَصُرْتُ أَي أَبصرت، قَالَ: وَلُغَةٌ أُخرى بَصِرْتُ بِهِ أَبْصَرْته.

وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: أَبْصِرْ إِليَّ أَي انْظر إِليّ، وَقِيلَ: أَبْصِرْ إِليَّ أَي التفتْ إِليَّ.

وَالْبَصِيرَةُ: الشاهدُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَحُكِيَ: اجْعَلْنِي بَصِيرَةً عَلَيْهِمْ؛

بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ.

قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَهُ مَعْنَيَانِ: إِن شِئْتَ كَانَ الإِنسان هُوَ البَصيرة عَلَى نَفْسِهِ أَي الشَّاهِدَ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ الْبَصِيرَةَ هُنَا غَيْرَهُ فَعَنَيْتَ بِهِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ لأَن كُلَّ ذَلِكَ شَاهِدٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛

وَقَالَ الأَخفش: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، جَعَلَهُ هُوَ الْبَصِيرَةَ كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنت حُجة عَلَى نَفْسِكَ؛

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، أَي عَلَيْهَا شَاهِدٌ بِعَمَلِهَا وَلَوِ اعْتَذَرَ بِكُلِّ عُذْرٍ، يَقُولُ: جوارحُه بَصيرةٌ عَلَيْهِ أَي شُهُودٌ؛

قَالَ الأَزهري: يَقُولُ بَلِ الإِنسان يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَفْسِهِ جوارحُه بَصِيرَةٌ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ؛

قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَصِيرَةٌ عَلَيْهِ بِمَا جَنَى عَلَيْهَا، وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ؛

أَي وَلَوْ أَدْلى بِكُلِ حُجَّةٍ.

وَقِيلَ: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ، سُتُورَه.

والمِعْذَارُ: السِّتْرُ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ عَلَى الإِنسان مِنْ نَفْسِهِ شُهُودٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعَيْنَانِ وَالذَّكَرُ؛

وأَنشد:كأَنَّ عَلَى ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً .

بِمَقْعَدِهِ، أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْيُحاذِرُ حَتَّى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، .

مِنَ الخَوْفِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ سَرائرُهْوَقَوْلُهُ:قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثَلَاثًا فَلَمْ تَزُغْ .

عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ قُوِّيَتْ أَي لَمَّا هَمَّ هَذَا الرِّيشُ بِالزَّوَالِ عَنِ السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ بِهِ أَلزقه بالغِراء فَثَبَتَ.

والباصِرُ: المُلَفِّقُ بَيْنَ شُقَّتين أَو خِرْقَتَين.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ: يَعْنِي طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بالبَصِيرَةِ وَهِيَ الدَّمُ.

والبَصِيرَةُ: مَا بَيْنَ شُقَّتَي البيتِ وَهِيَ الْبَصَائِرُ.

والبَصْرُ: أَن تُضَمَّ حَاشِيَتَا أَديمين يُخَاطَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ.

وَيُقَالُ: رأَيت عَلَيْهِ بَصِيرَةً مِنَ الْفَقْرِ أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً.

الْجَوْهَرِيُّ: والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم، فَيُخْرَزَانِ كَمَا تُخَاطُ حَاشِيَتَا الثَّوْبِ فَتُوضَعُ إِحداهما فَوْقَ الأُخرى، وَهُوَ خِلَافُ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ قَبْلَ أَن يُكَفَّ.

والبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْخِبَاءِ.

وأَبْصَر إِذا عَلَّق عَلَى بَابِ رَحْلِهِ بَصِيرَةً، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنْ قُطْنٍ أَو غَيْرِهِ؛

وَقَوْلُ تَوْبَةَ:وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي .

أَرَى نارَ لَيْلَى، أَو يَراني بَصِيرُهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَعْنِي كَلْبَهَا لأَن الْكَلْبَ مِنْ أَحَدّ العيونِ بَصَراً.

والبُصْرُ: الناحيةُ مَقْلُوبٌ عَنِ الصُّبْرِ.

وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها: حُمْرَتُها؛

قَالَ:ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْوبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأَرض: غِلَظُها، وبُصْرُ كُلّ شَيْءٍ: غِلَظُهُ.

وبُصْرُه وبَصْرُه: جِلْدُهُ؛

مُبْصِراً*؛

أَي مُضِيئًا.

وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لَهُمْ، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة، وَمَنْ قرأَ مُبْصَرَةً فَالْمَعْنَى مُتَبَيَّنَةً فَظَلَمُوا بِهَا أَي ظَلَمُوا بِتَكْذِيبِهَا.

وَقَالَ الأَخفش: مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بِهَا؛

قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْفَرَّاءُ أَراد آتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَة أَي مُضِيئَةً.

الْجَوْهَرِيُّ: المُبْصِرَةُ الْمُضِيئَةُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً؛

قَالَ الأَخفش: إِنها تُبَصِّرهم أَي تَجْعَلُهُمْ بُصَراء.

والمَبْصَرَةُ، بِالْفَتْحِ: الحُجَّة.

والبَصِيرَةُ: الحجةُ وَالِاسْتِبْصَارُ فِي الشَّيْءِ.

وبَصَّرَ الجَرْوُ تَبْصِيرًا: فَتَحَ عَيْنَيْهِ.

وَلَقِيَهُ بَصَراً أَي حِينَ تَبَاصَرَتِ الأَعْيانُ ورأَى بعضها بَعْضًا، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَوَّل الظَّلَامِ إِذا بَقِيَ مِنَ الضَّوْءِ قَدْرُ مَا تَتَبَايَنُ بِهِ الأَشباح، لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فَأُرْسِلَتْ إِليه شَاةٌ فرأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ؛

يُرِيدُ أَثراً قَلِيلًا يُبْصِرُه الناظرُ إِليه، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:كَانَ يُصَلِّي بِنَا صلاةَ البَصَرِ حَتَّى لَوْ أَن إِنساناً رَمَى بنَبْلَةٍ أَبصرها؛

قِيلَ: هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: الْفَجْرُ لأَنهما تؤَدَّيان وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ.

والبَصَر هَاهُنَا: بِمَعْنَى الإِبصار، يُقَالُ بَصِرَ بِهِ بَصَراً.

وَفِي الْحَدِيثِ:بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذني، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَرُوِيَ بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ عَلَى أَنهما اسْمَانِ.

والبَصَرُ: نَفاذٌ فِي الْقَلْبِ.

وبَصرُ الْقَلْبِ: نَظَرَهُ وَخَاطِرُهُ.

والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ الْقَلْبِ.

قَالَ اللَّيْثُ: البَصيرة اسْمٌ لِمَا اعْتُقِدَ فِي الْقَلْبِ مِنَ الدِّينِ وَتَحْقِيقِ الأَمر؛

وَقِيلَ: البَصيرة الْفِطْنَةُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَعمى اللَّهُ بَصَائِرَهُ أَي فِطَنَه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَن مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي هَاشِمٍ تُصابون فِي أَبصاركم، قَالُوا لَهُ: وأَنتم يَا بَنِي أُمية تُصَابُونَ فِي بَصَائِرِكُمْ.

وفَعَلَ ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍأَي عَلَى عَمْدٍ.

وَعَلَى غَيْرِ بَصيرة أَي عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: ولتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍأَي عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمركم وَيَقِينٍ.

وَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ: أَليس الطريقُ يَجْمَعُ التاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَأَي المُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ؛

يَعْنِي أَنهم كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ، أَرادت أَن تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الأَخيار والأَشرار.

وإِنه لَذُو بَصَرٍ وَبَصِيرَةٍ فِي الْعِبَادَةِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عَالِمٌ بِهَا؛

عَنْهُ أَيضاً.

وَيُقَالُ للفِراسَةِ الصَّادِقَةِ: فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة.

وَالْبَصِيرَةُ: العِبْرَةُ؛

يُقَالُ: أَمَا لَكَ بَصِيرةٌ فِي هَذَا؟

أَي عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بِهَا؛

وأَنشد:فِي الذَّاهِبِين الأَوَّلِينَ .

مِن القُرُونِ، لَنا بَصائرْأَي عِبَرٌ: والبَصَرُ: الْعِلْمُ.

وبَصُرْتُ بِالشَّيْءِ: عَلِمْتُهُ؛

قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ.

وَالْبَصِيرُ: الْعَالِمُ، وَقَدْ بَصُرَ بَصارَةً.

والتَّبَصُّر: التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ.

والتَّبْصِيرُ: التَّعْرِيفُ والإِيضاح.

ورجلٌ بَصِيرٌ بِالْعِلْمِ: عَالِمٌ بِهِ.

وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذهبْ بِنَا إِلى فلانٍ البصيرِ، وَكَانَ أَعمى؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِهِ الْمُؤْمِنَ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنما ذَهَبَ إِلى التَّفؤل (قَوْلُهُ [إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى التَّفَؤُّلِ إلخ] كذا بالأصل).

إِلى لَفْظِ الْبَصَرُ أَحسن مِنْ لَفْظِ الْعَمَى، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ مُعَاوِيَةَ: وَالْبَصِيرُ خَيْرٌ مِنَ الأَعمى؟

وتَبَصَّرَ فِي رأْيِه واسْتَبْصَرَ: تَبَيَّنَ مَا يأْتيه مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.

وَاسْتَبْصَرَ فِي أَمره وَدِينِهِ إِذا كَانَ ذَا بَصيرة.

والبَصيرة: الثَّبَاتُ فِي الدِّينِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:

معنى ثجر في تاج العروس

جَعَلَه إسْماً للبُقْعَةِ فتَرَكَ صَرْفَه، مِن مِياه بَلْقَيْنِ بجَوْشَن، ثمَّ بإِقبالِ العَلَم بينَ جَمَل وأَعْفَرَ.

عَن الأَصْمعيِّ: جماعاتٌ متفرِّقةٌ) ، جمعُ ثُجْرَة.

الثُّجَرُ أَيضاً: (و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجُرْحُ و ، إِذا سَالَ بِمَا فِيهِ.

وَفِي الصّحاح: انْثَجرَ الدَّمُ لغةٌ فِي انْفَجَرَ، مِنْهُ انْثَجَرَ .

وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصف أَسَداً:كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَهإِذَا حَنَّ فِيهِ الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُوَقيل: أَي المُعَرَّض.

ضَّبِّيُّ بنِ عَطِيَّة الخَطَفِيِّ، وَهُوَ من أَشْرَاف أَهلِ البَصْرة، رَوَى عَن عبدِ اللهِ بن الصّامِت يُقَال: ، أَي .

وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:الثَّجِرُ، ككَتِفٍ: المُجْتَمِعُ.

وثُجار، ككِتابٍ وغُرابً: ماءٌ لبَلْقَيْنِ.

وبِرَاقُ ثَجْرٍ: قُرْبَ وادِي القُرَى، ذَكَرَه ياقوت.

والثَّجَرُ، بالتَّحْرِيك: العِرَضُ، يُقَال: ثَجِرَ بِالْكَسْرِ إِذا عَرُضَ، قَالَ ابْن مُقبِل:والعَيْرُ يَنْفُخُ فِي المَكْنَانِ قد كَتِنَتْمِنْهُ جَحَافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِوالمَثْجَرَةُ والمَثْجَرُ بفتحهما من الحَشَا: مُجْتَمَعُ أَعْلَى السَّحْرِ بقَصَب الرِّئَةِ ثُجْرَةُ النَّحْرِ: هُوَ ، وَهِي الوَهْدة فِي اللَّبَّة من أَدنَى الحَلْقِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: اخْرُجْ، أَنَا محمّدٌ) .

الثُّجْرَةُ ، وَهِي ثُغْرَةُ نَحْرِه.

الثُّجْرَةُ: .

وَعَن أَبي عَمْرٍ و: ثُجْرَةٌ مِن نَجْمٍ، أَي قِطْعَةٌ.

قَالَ اللَّيْث: الثَّجِيرُ مَا عُصِرَ من العِنَبِ، فَجَرَتْ سُلافَتُه، وبَقِيَتْ عُصارَتُه.

وَيُقَال: هُوَ ثُفْلُ البُسْرِ يُخْلَطُ بالتَّرِ فيُنْتَبَذُ.

وَفِي حَدِيث الأَشَجِّ: ؛

أَي لَا تَخْلِطُوا ثَجِيرَ التَّمْرِ مَعَ غيرِه فِي النَّبِيذ، فنَهَاهم عَن انْتِباذ.

والثَّير: ث فْلُكلِّ شيْءٍ يُعْصَرُ، والعامَّةُ تقولُه بالتّاءِ.

بفتحٍ فسكونٍ، ككَتِفٍ، يُقَال: وَرَقٌ ثَجْرٌ بالفتحِ، أَي عرِيضٌ، وَقَالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِل:والعَيْرُ يَنْفُخُ يالمَكْنَانِ قد كَتِنَتْمِنْهُ جَحافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ الأَثْجَرُ: ، العَرِيضُ واسِعُ الجُرْحِ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ.

وَقد ثَجَّرَه فَهُوَ مُثَجَّرٌ.

، بِفَتْح فَسُكُون؛

لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ، وأَنشدَ:هَيْهَاتَ حَتَّى غَدَوْا مِن ثَجْرَ مَنْهَلُهمْحِسْيٌ بنَجْرَانَ صَاح الدِّيكُ فاحْتَمَلُوا وثَبْرَرَةُ، فِيمَا أَنشدَه ابنُ دُرَيد:أَيُّ فَتى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْقيل إِنما أَراد: بِثَبْرةَ، فَزَاد رَاء ثَانِيَة للوَزْنِ.

ويَثْبِرَةُ: إسمُ أَرضٍ، قَالَ الرّاعِي:أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فيْحانَ حَلَّأَهَاعَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُهاكذا فِي اللِّسَان.

وَالَّذِي فِي مُعجَم ياقُوت: يَثْرِبَةُ، وأَنشدَ قَول الرَّاعِي، فلْيُنْظَرْ.

وثِبَارٌ، ككِتَابٍ: موضعٌ على ستّةِ أَميالٍ مِن خَيْبَرَ، هُنَالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْر بنَ رازمٍ اليهوديَّ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه، وَقيل بِفَتْح الثّاءِ، وَلَيْسَ بشيْءٍ.

والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ، والمَحْرُومُ.

وامرأَةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى، أَي غَيْرَى.

وثَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ، لغةٌ فِي تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغانيُّ.

[ثجر]: الوَهْدَةُ) المُنْخَفِضَةُ .

قالَه ابنُ الأَعرابيِّ.

قيل: الثُّجْرَةُ: ومُتَّسَعُه، وَقيل: وَسَطُهُ.

وَعَن الأَصمعيِّ: الثُّجَرُ: الأَوْساطُ، واحدتُه ثُجْرَةٌ، وَقيل: ثُجْرَةُ الوادِي: أَوّلُ مَا تَنْفَرِجُ عَنهُ المَضَايِقُ قبلَ أَن يَنْبَسِطَ فِي السَّعَة، وَهُوَ مَجازٌ، يُشَبَّهُ ذالك الموضعُ من الإِنسانِ بثُجْرَةِ النَّحْرِ.

الثُّجْرَةُ: ، ونَصُّ عبارةِ اللَّيْثِ: ثُجْرَةُ : (الثُّجْرَةُ، بالضمّ: الوَهْدَةُ) المُنْخَفِضَةُ (مِن الأَرض) .

قالَه ابنُ الأَعرابيِّ.

(و) قيل: الثُّجْرَةُ: (مُعْظَمُ الوادِي) ومُتَّسَعُه، وَقيل: وَسَطُهُ.

وَعَن الأَصمعيِّ: الثُّجَرُ: الأَوْساطُ، واحدتُه ثُجْرَةٌ، وَقيل: ثُجْرَةُ الوادِي: أَوّلُ مَا تَنْفَرِجُ عَنهُ المَضَايِقُ قبلَ أَن يَنْبَسِطَ فِي السَّعَة، وَهُوَ مَجازٌ، يُشَبَّهُ ذالك الموضعُ من الإِنسانِ بثُجْرَةِ النَّحْرِ.

(و) الثُّجْرَةُ: (مُجْتَمعُ أَعْلَى الحَشَا) ، ونَصُّ عبارةِ اللَّيْثِ: ثُجْرَةُوهم الَّذين يُكثِرُون الكلامَ تكلُّفاً خُرُوجاً عَن الحقّ.

(و) الثَّرْثارُ أَيضاً: (الصَّيّاحُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.

(و) الثَّرْثَارُ: (نَهْرٌ) بعَيْنِه، وَقَالَ المبرّد فِي أَوّل الْكَامِل: سُمِّيَ بِهِ لكثرةِ مائِه، قَالَ الأَخطل مِن قصيدةٍ أَوّلُها:لَعَمْرِي لقد لاقَتْ سُلَيْمٌ وعامِرٌعلى جانبِ الثَّرثْارِ راغِيَةَ البَكْرِ(و) الثَّرْثَارُ: (وادٍ كبيرٌ) بالجزيرة يَمدُّ إِذا كثرت الأَمطارُ، وأَمّا فِي الصَّيف فَلَيْسَ فِيهِ إلّا مناقِعُ، ومياهٌ جامدة، وعيونٌ قليلٌ مِلحةٌ، وَهُوَ فِي البَرِّيَّة ينحدرُ (بَين سِنْجارَ وتَكْرِيتَ) ، وَكَانَت عَلَيْهِ قُرىً كثيرةٌ عامرةً قد خَرِبت الْآن، وإِيّاه عَنَى الأَخطلُ فِي قَوْله وَقد جَمَعَه:وأَحْمَى علينا ابْنَا زُمَيْعٍ وهَيْثَمٍمُشَاشَ المَراضِ اعْتَادَهَا مِن ثَرَاثِرِوَفِي أَنساب البلاذريِّ: الثَّرْثارُ: نهرٌ يَنْزِعُ من هِرْماس نَصِيبِينَ، ويُفَرّغُ فِي دِجْلَةَ بَين الكُحَيْلِ ورَأْسه الإِيَّلِ، وَله يومٌ معروفٌ، قَالَ الأَخطل:لَعَمْرِي لقد لاقَتْ سُلَيْمٌ وعامِرٌإِلى جَانب الثَّرْثارِ رَاغِيَةَ البَكْرِ( {والأَثْرَارَةُ، بِالْكَسْرِ: الأَنْبِرْبَارِيسُ) ، ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة الزّريكَ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، نقلا عَن بعض الأَعراب.

(} والثُّرْثُورُ الكبيرُ والصّغيرُ: نَهْرانِ بإِرْمِينِيَةَ) ، نقلَه الصّغانيُّ.

( {وثَرَّرَ بِالْمَكَانِ تَثْرِيراً نَدَّاه) .

وَالَّذِي فِي الأُصول المعتَمَدة: ثَرَّرْتُ المكانَ مثل ثَرَّيْتُه، أَي نَدَّيْتُه.

(} والثَّرْثَرَةُ: كثْرةُ الكلامِ وتَرْدِيدُه) فِي تَخْلِيطٍ، وَقد ثَرْثَرَ الرجلُ، فَهُوَ {ثَرْثَارٌ، مِهْذارٌ.

(و) } الثَّرْثَرَةُ: (الإِكثارُ من الأَكلِ وتَخْلِيطُه) .

بالضمّ، ( {وثَرَارَةً) بِالْفَتْح (} وثُرُوراً) بالضَّمّ، (فِي الكلّ) ، أَي ممّا ذَكَرَ من الْمعَانِي السَّابِقَة.

قَالَ شَيخنَا: الضَّمُّ والكسرُ لغتانِ وَارِدَتانِ، الأُولَى شاذَّة، والثانيةُ على الْقيَاس، وَقد عَدَّه ابنُ مالكٍ وغيرُه ممّا جَاءَ فِيهِ الوَجْهان وذَكَرَهما الجوهريُّ وأَربابُ الأَفعالِ والتَّصْرِيف، وأَما الفتحُ فَلَا وَجْهَ لذِكْرِه لَا سَماعاً وَلَا قِيَاساً؛

لأَنّ الفتحَ إِنما يكونُ فِي الماضِي المفتوحِ الحَلْقِيِّ العَيْنِ أَو اللَّامِ، وذالك هُنَا مُنْتَفٍ كَمَا لَا يَخْفَى.

قلتُ: وَمَا أَنْكَرَه شيخُنَا فقد ذكرَه صاحبِ اللِّسَان عَن بعضِ الْعَرَب، والمصنِّفُ مِن عادَتِه أَنه لم يزلْ يَتَتَبَّعُ النَّوادِرَ والغَرَائِبَ؛

لأَنه البحرُ المُحِيطُ الجامعُ للعجائب.

(و) {الثَّرَّةُ أَيضاً: (المرأَةُ الكثيرةُ الكلامِ،} كالثّارَّةِ {والثَّرْثَارَةِ) ، يُقَال: رجلٌ} ثَرْثَارٌ إِذا كَانَ مُتَشَدِّقاً كثيرَ الكلامِ.

( {والثَّرُّ: التَّفْرِيقُ والتَّبْدِيدُ) ، يُقَال: ثَرَّ الشَّيْءِ مِن يَدِه} يَثُرُّه {ثَرًّا؛

بَدَّدَه، (.

} كالثَّرْثَرَةِ) ، حَكَاه ابنُ دُرَيْدٍ وَلم يَخُصَّ اليَدَ ونَصُّ ابنُ دُرَيْد: {ثَرَرْتُ الشَّيْءَ} أَثُرُّه {ثَرًّا، إِذا بَدَدْتَه.

قَالَ الصغانيُّ: وأَحْجِ بِهِ أَن يكونَ تصْحِيفَ نَدَّيْتَه، وأَما} ثَرْثَرْتُه بَدَّدْتُه فصَحِيحٌ.

(و) {الثَّرُّ: (الواسِعُ) .

يُقَال؛

عَيْنٌ} ثَرّةٌ، أَي واسِعةٌ وكذالك إِحْيلٌ ثَرٌّ.

(و) الثَّرُّ: (المِكْثارُ) المُتَشَدِّقُ، يُقال: رجلٌ ثَرٌّ، أَي كثيرُ الكلامِ.

(و) الثَّرُّ (مِن السّحابِ: الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سحابٌ ثَرٌّ.

وثَرَّتِ السَّحَابَةُ مَاءَها {تَثُرّه} ثَرًّا.

(و) مِنَ المَجَازِ: ( {الثَّرْثَارُ) بِالْفَتْح (المِهْذَارُ) المُتَشَدِّقُ.

ورُوِيَ عَن النّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلّم أَنه قَالَ: (أَبْغَضُكُم إِليَّ} الثَرْثارُونَ المُتَفَيْهِقُون) الوادِي: ثُجْرَتُه، قَالَ حُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبعيّ:رَكِبْتُ مِن قَصْدِ الطَّرِيقِ مَثْجَرَهْهاكذا قَالَه الصّاغانيُّ وصحَّحه ورَواه الأَزهريُّ بالنُّون والحاءِ المهملةِ، وسيأْتي فِي مَوْضِعه.

جذور ذات صلة بـ ثجر

جذورٌ تشترك مع «ثجر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن ثجر

ما معنى ثجر؟

ثجر)التَّمْر ثجرا خلطه بثجير الْبُسْر وَفِي الحَدِيث (لَا تثجروا وَلَا تبسروا)(ثجر) الشَّيْء ثجرا غلظ وَعرض فَهُوَ ثجر وأثجر(ثجر) الشَّيْء عرضه ووسعه وَيُقَال فِي لَحْمه تثجير رخاوة(الأثجر) السهْم الغليظ الأَصْل الْقصير (ج) ثجر(الثجر) الغليظ العريض(الثجرة) وسط الشَّيْء والوهدة المنخفضة من الأَرْض وَ

ما جذر كلمة ثجر؟

جذر ثجر هو (ثجر)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف ثجر؟

ثجر تتكوّن من 3 أحرف: ث، ج، ر؛ تبدأ بحرف ث وتنتهي بحرف ر.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله