الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٤٨ من سورة الحجر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٤٨ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( لا يمسهم فيها نصب ) يعني : المشقة والأذى ، كما جاء في الصحيحين : " إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب " وقوله : ( وما هم منها بمخرجين ) كما جاء في الحديث : " يقال يا أهل الجنة ، إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبدا ، وإن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدا ، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تقيموا فلا تظعنوا أبدا " ، وقال الله تعالى : ( خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ) [ الكهف : 108 ]
يقول تعالى ذكره: لا يَمسّ هؤلاء المتقين الذين وصف صِفتهم في الجنات نَصَب، يعني تَعَب ( وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) يقول: وما هم من الجنة ونعيمها وما أعطاهم الله فيها بمخرجين، بل ذلك دائم أبدا.
لا يمسهم فيها نصب أي إعياء وتعب .وما هم منها بمخرجين دليل على أن نعيم الجنة دائم لا يزول ، وأن أهلها فيها باقون .
أكلها دائم إن هذا لرزقنا ما له من نفاد .
{ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ } لا ظاهر ولا باطن، وذلك لأن الله ينشئهم نشأة وحياة كاملة لا تقبل شيئا من الآفات، { وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ } على سائر الأوقات.
{لا يمسهم} ، لا يصيبهم ، {فيها نصب} ، أي : تعب ، وما هم منها بمخرجين ، هذه أنص آية في القرآن على الخلود .
«لا يمسهم فيها نَصَبٌ» تعب «وما هم منها بمخرجين» أبدا.
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب.
ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.