الإسلام > القرآن > سور > سورة 67 الملك > الآية ٢٥ من سورة الملك
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢٥ من سورة الملك من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
ثم قال مخبرا عن الكفار المنكرين للمعاد المستبعدين وقوعه : ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أي : متى يقع هذا الذي تخبرنا بكونه من الاجتماع بعد هذا التفرق ؟
(وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول جلّ ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله إن كنتم صادقين في وعدكم إيانا ما تعدوننا.
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين أي متى يوم القيامة ومتى هذا العذاب الذي تعدوننا به وهذا استهزاء منهم .
وقد تقدم .
ولكن هذا الوعد بالجزاء، ينكره هؤلاء المعاندون { وَيَقُولُونَ } تكذيبًا: { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } جعلوا علامة صدقهم أن يخبروا بوقت مجيئه، وهذا ظلم وعناد فإنما العلم عند الله لا عند أحد من الخلق، ولا ملازمة بين صدق هذا الخبر وبين الإخبار بوقته، فإن الصدق يعرف بأدلته، وقد أقام الله من الأدلة والبراهين على صحته ما لا يبقى معه أدنى شك لمن ألقى السمع وهو شهيد.
"ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين".
.
«ويقولون» للمؤمنين «متى هذا الوعد» وعد الحشر «إن كنتم صادقين» فيه.
ويقول الكافرون: متى يتحقق هذا الوعد بالحشر يا محمد؟
أخبرونا بزمانه أيها المؤمنون، إن كنتم صادقين فيما تدَّعون، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: إن العلم بوقت قيام الساعة اختصَّ الله به، وإنما أنا نذير لكم أخوِّفكم عاقبة كفركم، وأبيِّن لكم ما أمرني الله ببيانه غاية البيان.
ثم حكى - سبحانه - أقوالهم التى تدل على طغيانهم وجهالاتهم فقال : ( وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .والوعد : مصدر بمعى الموعود ، والمقصود به ما أخبرهم به صلى الله عليه وسلم من أن هناك بعثا وحسابا وجزاء .
.
ومن أن العاقبة والنصر للمؤمنين .أى : ويقول هؤلاء الجاحدون للرسول صلى الله عليه وسلم ولأصحابه ، على سبيل التهكم والاستهزاء : متى يقع هذا الذى تخبروننا عنه من البعث والحساب والجزاء ، ومن النصر لكم لا لنا .
.
؟وجواب الشرط محذوف والتقدير : إن كنتم صادقين فيما تقولونه لنا ، فأين هو؟
إننا لا نراه ولا نحسه .