الذي يجوز في العقيقة وسنها وما لا يجوز

الإسلام > الأضحية والعقيقة > الذي يجوز في العقيقة وسنها وما لا يجوز

مسائلُ فقهيةٌ في الذي يجوز في العقيقة وسنها وما لا يجوز على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

تعريف الذي يجوز في العقيقة وسنها وما لا يجوز وحكمها

عن أحدٍ من فُقهاءِ الأمصارِ خِلافًا في ذلك، واللهُ أعلمُ (١).

وقال ابنُ المَوَّازِ والدُّسوقيُّ: لو ولَد تَوأمانِ في بَطنٍ واحِدةٍ عقَّ عن كلِّ واحدٍ منهما بواحِدةٍ (٢).

وقال النَّوويُّ رحمة الله عليه: ولو وُلِد له وَلدان فذبَح عنهما شاةً لم تَحصُلِ العَقيقةُ، ولو ذبَح بَقرةً أو بَدنةً عن سَبعةِ أولادٍ أو اشتَرك فيها جَماعةٌ جازَ، سَواءٌ أرادوا كلُّهم العَقيقةَ أو أراد بعضُهم العَقيقةَ وبعضُهم اللَّحمَ كما سبَق في الأُضحيَّةِ (٣).

الذي يَجوزُ في العَقيقةِ وسِنِّها وما لا يَجوزُ:

اتَّفَق الفُقهاءُ على أنَّ الذي يُجزِئُ في العَقيقةِ هو نَفسُه الذي يُجزِئُ في الأُضحيَّةِ من السِّنِّ ومما يُذبحُ ولا تَكونُ إلا من بَهيمةِ الأنعامِ: الإبِلِ والبَقرِ -والجاموسِ- والغَنمِ والمَعزِ، ولا تُجزِئُ إلا مُسنَّةٌ إلا الغَنمَ تُجزِئُ الجَذعُ منها كما في الأُضحيَّةِ، ويُشترطُ فيها سَلامَتُها من العُيوبِ.

قال الإمامُ ابنُ عَبدِ البرِّ رحمة الله عليه: أجمَع العُلماءُ على أنَّه لا يَجوزُ في العَقيقةِ إلا ما يَجوزُ في الضَّحايا من الأزواج الثَّمانيةِ إلا مَنْ شذَّ ممَّن لا يُعدُّ خِلافًا.

(١) «التمهيد» (٤/ ٣١٣)، و «الاستذكار» (٥/ ٣١٧).
(٢) «التاج والإكليل» (٢/ ٢٧٠)، و «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (٢/ ٣٩٧).
(٣) «المجموع» (٨/ ٣٢١)، و «مغني المحتاج» (٦/ ١٥١).

قال مالكٌ: من عقَّ عن وَلدِه فإنَّما هي بمَنزلةِ النُّسكِ والضَّحايا لا يَجوزُ فيها عَوراءُ ولا عَجفاءُ ولا مَكسورةٌ ولا مَريضةٌ، ولا يُباعُ من لَحمِها شيءٌ، ولا من جلدِها، وتُكسرُ عِظامُها، ويَأكلُ أهلُها من لَحمِها ويَتصدَّقون منها، ولا يُمسُّ الصَّبيُّ بشيءٍ من دَمِها.

قال أبو عُمرَ: على هذا جُمهورُ الفُقهاءِ أنَّه يُجتنَبُ في العَقيقةِ من العُيوبِ ما يُجتنبُ في الأُضحيَّةِ، ويُؤكلُ منها ويُتصدقُ ويُهدَى إلى الجِيرانِ (١).

وقال الإمامُ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: وأمَّا مَحلُّها فإنَّ جُمهورَ العُلماءِ على أنَّه لا يَجوزُ في العَقيقةِ إلا ما يَجوزُ في الضَّحايا من الأزواج الثَّمانيةِ.

وأمَّا سنُّ هذا النُّسكِ وصِفتُه فسنُّ الضَّحايا وصِفتُها الجائزةُ، أعني أنَّه يُتقَى فيها من العُيوبِ ما يُتقَى في الضَّحايا، ولا أَعلمُ في هذا خِلافًا في المَذهبِ ولا خارجًا منه (٢).

وقال الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: يُشترَطُ سَلامتُها من العُيوبِ التي يُشترطُ سَلامةُ الأُضحيَّةِ منها اتِّفاقًا واختِلافًا، ولا اختِلافَ في اشتِراطِ هذا، إلا أنَّ الرافِعيَّ قال: أشار صاحِبُ العُدةِ إلى وَجهٍ مُسامحٍ بالعَيبِ هنا (٣).

(١) «الاستذكار» (٥/ ٣٢١).
(٢) «بداية المجتهد» (١/ ٣٣٩، ٣٤٠).
(٣) «المجموع» (٨/ ٣٢١).

مسائل الذي يجوز في العقيقة وسنها وما لا يجوز الفقهية

ارجع إلى الأضحية والعقيقة للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد