«تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٥٢

الحديث رقم ٢٢٥٢ من كتاب «كتاب السلم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الرهن في السلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف، فقال…

«تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.»

سند حديث: ٢٢٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ…

٢٢٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف، فقال…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦) (بابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ).

٢٢٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) بالحاء المهملة والمُوحَّدتين بينهما واوٌ ساكنةٌ، أبو عبد الله البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ) وقد أخرج الإسماعيليُّ من طريق ابن نُمَيرٍ عن الأعمش: أنَّ رجلًا قال لإبراهيم النَّخعيِّ: إنَّ سعيد بن جُبَيرٍ يقول: إنَّ الرَّهن في السَّلم هو الرِّبا المضمون، فردَّ عليه إبراهيم بهذا الحديث (فَقَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَسْوَدُ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) سقط لأبي ذرٍّ قوله «معلومٍ» (وَارْتَهَنَ) اليهوديُّ (مِنْهُ) (دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ) وقد قال الله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ إلى أن قال: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢ - ٢٨٣] وهو عامٌّ فيدخل فيه السَّلم، ولأنَّه أحد نوعي البيع، وقال المرداويُّ من الحنابلة في «تنقيحه»: ولا يصحُّ أخذ رهنٍ وكفيلٍ بمُسلَمٍ فيه، وعنه -أي: عن الإمام أحمد- يصحُّ، وهو أظهر. انتهى. واستدلَّ للقول بالمنع بحديث أبي داود عن أبي سعيدٍ: «من أسلم في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره»، وجه الدَّلالة منه أنَّه لا يأمن هلاك الرَّهن في يده بعدوانٍ فيصير مستوفيًا لحقِّه من غير المُسلَم فيه، وعن ابن عمر رفعه: «من أسلف (١) في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضائه» أخرجه الدَّارقُطنيُّ وإسناده ضعيفٌ، ولو صحَّ فهو محمولٌ (٢) على شرطٍ ينافي مقتضى العقد، وقال ابن بطَّالٍ: وجه احتجاج النَّخعيِّ بحديث عائشة أنَّ الرَّهن لمَّا جاز في الثَّمن جاز في المُثمن، وهو المُسلَم فيه إذ لا فرق بينهما.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الرَّهْن فِي السّلم.

٧ - (بابُ السَّلَمِ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم الْوَاقِع إِلَى أجل مَعْلُوم أَي: إِلَى مُدَّة مُعينَة. وَفِيه: الرَّد على من أجَاز السّلم الْحَال، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيَّة وَمن تَبِعَهُمْ.

وبِهِ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ وأبُو سَعِيدٍ والأسْوَدُ والحسَنُ

أَي: باختصاص السّلم بالأجل، قَالَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَالْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَتَعْلِيق ابْن عَبَّاس وَصله الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن قَتَادَة عَن أبي حسان بن مُسلم الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أشهد أَن السّلف الْمَضْمُون إِلَى أجل مُسَمّى قد أَجله الله فِي كِتَابه وَأذن فِيهِ. ثمَّ قَرَأَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه} (الْبَقَرَة: ٢٨٢) . وَأخرجه الْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَصَححهُ، وروى ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لَا تسلف إِلَى الْعَطاء وَلَا إِلَى الْحَصاد وَاضْرِبْ أَََجَلًا. وَتَعْلِيق أبي سعيد وَصله عبد الرازق من طَرِيق نُبيح الْعَنزي الْكُوفِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: السّلم بِمَا يقوم بِهِ السّعر رَبًّا، وَلَكِن أسلف فِي كيل مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم. قلت: نُبيح، بِضَم النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة، والعنزي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالنُّون وبالزاي، وَتَعْلِيق الْأسود وَصله ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَنهُ، قَالَ: سَأَلته عَن السّلم فِي الطَّعَام، قَالَ: لَا بَأْس بِهِ كيل مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم. وَلم أَقف على تَعْلِيق الْحسن.

وَقَالَ ابنُ عُمَرَ لَا بَأسَ فِي الطَّعَامِ المَوصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ مَا لَمْ يَكُ ذالِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن نَافِع عَنهُ قَالَ: لَا بَأْس أَن يسلف الرجل فِي الطَّعَام الْمَوْصُوف، فَذكر مثله، وَزَاد: وَثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا، وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع نَحوه. قَوْله: (مَا لم يَك) ، أَصله: مَا لم يكن، حذفت النُّون تَخْفِيفًا، ويروى على الأَصْل، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت أساطين الصَّحَابَة عبد الله بن عَبَّاس وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَعبد الله بن عمر

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦) (بابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ).

٢٢٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) بالحاء المهملة والمُوحَّدتين بينهما واوٌ ساكنةٌ، أبو عبد الله البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ) وقد أخرج الإسماعيليُّ من طريق ابن نُمَيرٍ عن الأعمش: أنَّ رجلًا قال لإبراهيم النَّخعيِّ: إنَّ سعيد بن جُبَيرٍ يقول: إنَّ الرَّهن في السَّلم هو الرِّبا المضمون، فردَّ عليه إبراهيم بهذا الحديث (فَقَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَسْوَدُ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) سقط لأبي ذرٍّ قوله «معلومٍ» (وَارْتَهَنَ) اليهوديُّ (مِنْهُ) (دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ) وقد قال الله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ إلى أن قال: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢ - ٢٨٣] وهو عامٌّ فيدخل فيه السَّلم، ولأنَّه أحد نوعي البيع، وقال المرداويُّ من الحنابلة في «تنقيحه»: ولا يصحُّ أخذ رهنٍ وكفيلٍ بمُسلَمٍ فيه، وعنه -أي: عن الإمام أحمد- يصحُّ، وهو أظهر. انتهى. واستدلَّ للقول بالمنع بحديث أبي داود عن أبي سعيدٍ: «من أسلم في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره»، وجه الدَّلالة منه أنَّه لا يأمن هلاك الرَّهن في يده بعدوانٍ فيصير مستوفيًا لحقِّه من غير المُسلَم فيه، وعن ابن عمر رفعه: «من أسلف (١) في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضائه» أخرجه الدَّارقُطنيُّ وإسناده ضعيفٌ، ولو صحَّ فهو محمولٌ (٢) على شرطٍ ينافي مقتضى العقد، وقال ابن بطَّالٍ: وجه احتجاج النَّخعيِّ بحديث عائشة أنَّ الرَّهن لمَّا جاز في الثَّمن جاز في المُثمن، وهو المُسلَم فيه إذ لا فرق بينهما.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦ - (بابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الرَّهْن فِي السّلم.

٧ - (بابُ السَّلَمِ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم الْوَاقِع إِلَى أجل مَعْلُوم أَي: إِلَى مُدَّة مُعينَة. وَفِيه: الرَّد على من أجَاز السّلم الْحَال، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيَّة وَمن تَبِعَهُمْ.

وبِهِ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ وأبُو سَعِيدٍ والأسْوَدُ والحسَنُ

أَي: باختصاص السّلم بالأجل، قَالَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَالْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَتَعْلِيق ابْن عَبَّاس وَصله الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن قَتَادَة عَن أبي حسان بن مُسلم الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أشهد أَن السّلف الْمَضْمُون إِلَى أجل مُسَمّى قد أَجله الله فِي كِتَابه وَأذن فِيهِ. ثمَّ قَرَأَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه} (الْبَقَرَة: ٢٨٢) . وَأخرجه الْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَصَححهُ، وروى ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لَا تسلف إِلَى الْعَطاء وَلَا إِلَى الْحَصاد وَاضْرِبْ أَََجَلًا. وَتَعْلِيق أبي سعيد وَصله عبد الرازق من طَرِيق نُبيح الْعَنزي الْكُوفِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: السّلم بِمَا يقوم بِهِ السّعر رَبًّا، وَلَكِن أسلف فِي كيل مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم. قلت: نُبيح، بِضَم النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة، والعنزي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالنُّون وبالزاي، وَتَعْلِيق الْأسود وَصله ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَنهُ، قَالَ: سَأَلته عَن السّلم فِي الطَّعَام، قَالَ: لَا بَأْس بِهِ كيل مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم. وَلم أَقف على تَعْلِيق الْحسن.

وَقَالَ ابنُ عُمَرَ لَا بَأسَ فِي الطَّعَامِ المَوصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ مَا لَمْ يَكُ ذالِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ

هَذَا التَّعْلِيق وَصله مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن نَافِع عَنهُ قَالَ: لَا بَأْس أَن يسلف الرجل فِي الطَّعَام الْمَوْصُوف، فَذكر مثله، وَزَاد: وَثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا، وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبيد الله بن عمر عَن نَافِع نَحوه. قَوْله: (مَا لم يَك) ، أَصله: مَا لم يكن، حذفت النُّون تَخْفِيفًا، ويروى على الأَصْل، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت أساطين الصَّحَابَة عبد الله بن عَبَّاس وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَعبد الله بن عمر

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.1 / 29.5
الإضاءة 61%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل