قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "سَلُونِي فَهَابُوهُ أَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٠

الحديث رقم ١٠ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (١) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: سلوني فهابوه أن يسألوه. فجاء رجل فجلس عند…

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "سَلُونِي فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ "لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ. وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ. وَتَصُومُ رَمَضَانَ" قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ الله! ما الإيمان؟ قال "أن تؤمن بالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ" قَالَ: صَدَقْتَ. قَال: يَا رَسُولَ الله! ما لإحسان؟ قَالَ "أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى تَقُومُ الساعة؟ قال" ما المسئول عنها بأعلم من السَّائِلِ. وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا. إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}. [٣١/ سورة لقمان، آية ٣٤]

قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "رُدُّوهُ عَلَيَّ" فَالْتُمِسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا. إذا لم تسألوا".

سند حديث: ٧ - (١٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ…

٧ - (١٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ.، عَنْ عُمَارَةَ (وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة؛ قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: سلوني فهابوه أن يسألوه. فجاء رجل فجلس عند…

الغيب عند الله لا يعلمه إلا هو، وأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن مفاتح الغيب وخزائنه خمسة:

الأول: لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، إشارة إلى علوم الآخرة، فإن يوم القيامة أولها، وإذا نفى علم الأقرب انتفى علم ما بعده.

الثاني: لا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، إشارة إلى أمور العالم العلوي، وخص المطر مع أن له أسبابًا قد تدل بجري العادة على وقوعه لكنه من غير تحقيق ويقين.

الثالث: ما يكون في الأرحام؛ من ذكر أو أنثى، أسود أو أبيض، كامل أو ناقص، شقي أو سعيد ونحوها، وخص الرحم بالذكر لكون الأكثر يعرفونها بالعادة، ومع ذلك فنفى أن يَعرف أحدٌ حقيقتها فغيرها بطريق الأولى.

الرابع: لا يعلم ما في غد إلا الله، إشارة إلى أنواع الزمان وما فيها من الحوادث، وعبر بلفظ "غد" لتكون حقيقته أقرب الأزمنة، وإذا كان مع قربه لا يعلم حقيقة ما يقع فيه، مع إمكان الأمارة والعلامة فما بعد عنه أولى.

الخامس: لا تدري نفس بأي أرض تموت، إشارة إلى أمور العالم السفلي، مع أن عادة أكثر الناس أن يموت ببلده ولكن ليس ذلك حقيقة، بل لو مات في بلده لا يعلم في أي بقعة يدفن منها، ولو كان هناك مقبرة لأسلافه، {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} محيط بالظواهر والبواطن، والخفايا والخبايا، والسرائر، فجمعت الآية أنواع الغيوب، وأزالت جميع الدعاوي الفاسدة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان خزائن الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
  • قال السندي: قوله (مفاتيح الغيب خمس)، سميت هذه الخمس: مفاتيح الغيب؛ لأن من عنده هذه الخمس فعنده الغيب كله، فصارت كأنها مما يستفتح بها خزائن الغيب.
  • قال ابن حجر: قال ابن أبي جمرة: عبَّر بالمفاتح لتقريب الأمر على السامع؛ لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك، والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب، فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح، فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب.
  • قال ابن أبي جمرة: الحكمة في جعلها خمسًا الإشارة إلى حصر العوالم فيها.
  • قد يُظهر الله عز وجل بعض الغيب للرسل، لحكمةٍ منه سبحانه.
  • إبطال تَخَرُّصَات المنجِّمين والكهنة في تعاطيهم علم الغيب، وأن من ادعى علم شيء مما انفرد الله سبحانه بعلمه، فقد كذَّب اللهَ تعالى ورسولَه صلى الله عليه وسلم والقرآنَ العظيم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: سلوني فهابوه أن يسألوه. فجاء رجل فجلس عند…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

أي: عدت ومرجت في الطِّوَل، وفرس سنين؛ أي نشيط، وقال أبو عبيدة (١): الاستنان: أن يحضر وليس عليه فارس، وقوله: (شَرَفًا، أَو شَرَفَين)؛ أي: طلَقا أو طلَقين (٢)، يقال: عدا طلَقا أو طلَقين، وقوله: (مَا أُنزِلَ عَلَيَّ فِي الحُمُرِ شَيءٌ، إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الفَاذَّةُ الجَامِعَةُ) يعني: المنفردة في معناها، الجامعة لأعمال البر كلِّها، دقيقها وجليلها، ولأعمال الشر دقيقها وجليلها.

و (الآثار): جمع الأثر، يعني: آثارَ سيرها في الأرض، و (الأَروَاث) جمع روث، وفي الحديث الآخر: (فَلَا تُغَيِّبُ شَيئًا فِي بُطُونِهَا) يعني: من الكلإ والماء، وقوله: (فِي عُسرِهَا وَيُسرِهَا) أي: في حال قلّتها وكثرتها، وهُزالها وسِمَنها، وقوله: (بَذَخًا): كِبرا ورِئاء؛ أي: مراءاة.

* * *

[١٠] وفي رواية جابر: (لَيسَ فِيهَا جَمَّاءُ) (٣) الجمَّاء: أي: التي لا قرن لها، و (الشُّجَاعُ): الحية الذَّكَر، و (الأَقرَعُ): الذي لا شعر على رأسه [لكثرة] (٤) السُّم فيه، (فَيَقضَمُهَا)؛ أي: يعضُّها، يقال: قضمت الدابة شعيرها تقضَمُه، (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا)؛ أضاف الدلو إليها لأنه يستقي به لها، أي: يُعير الدلو الذي يستقي به الماء، ليستقي هو به أيضا؛ فيسقي إبله، (وَإِعَارَةُ فَحَلِهَا): لينزو على الأنثى، (وَمَنِيحَتُهَا): هو أن يعيرَ غيرَه ناقتَه ليحلُبَها مدة، وينتفعَ بلبنها ثم يردُّها، (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله) أي يحمل عليها الغزاة في سبيل الله.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

أي: عدت ومرجت في الطِّوَل، وفرس سنين؛ أي نشيط، وقال أبو عبيدة (١): الاستنان: أن يحضر وليس عليه فارس، وقوله: (شَرَفًا، أَو شَرَفَين)؛ أي: طلَقا أو طلَقين (٢)، يقال: عدا طلَقا أو طلَقين، وقوله: (مَا أُنزِلَ عَلَيَّ فِي الحُمُرِ شَيءٌ، إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الفَاذَّةُ الجَامِعَةُ) يعني: المنفردة في معناها، الجامعة لأعمال البر كلِّها، دقيقها وجليلها، ولأعمال الشر دقيقها وجليلها.

و (الآثار): جمع الأثر، يعني: آثارَ سيرها في الأرض، و (الأَروَاث) جمع روث، وفي الحديث الآخر: (فَلَا تُغَيِّبُ شَيئًا فِي بُطُونِهَا) يعني: من الكلإ والماء، وقوله: (فِي عُسرِهَا وَيُسرِهَا) أي: في حال قلّتها وكثرتها، وهُزالها وسِمَنها، وقوله: (بَذَخًا): كِبرا ورِئاء؛ أي: مراءاة.

* * *

[١٠] وفي رواية جابر: (لَيسَ فِيهَا جَمَّاءُ) (٣) الجمَّاء: أي: التي لا قرن لها، و (الشُّجَاعُ): الحية الذَّكَر، و (الأَقرَعُ): الذي لا شعر على رأسه [لكثرة] (٤) السُّم فيه، (فَيَقضَمُهَا)؛ أي: يعضُّها، يقال: قضمت الدابة شعيرها تقضَمُه، (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا)؛ أضاف الدلو إليها لأنه يستقي به لها، أي: يُعير الدلو الذي يستقي به الماء، ليستقي هو به أيضا؛ فيسقي إبله، (وَإِعَارَةُ فَحَلِهَا): لينزو على الأنثى، (وَمَنِيحَتُهَا): هو أن يعيرَ غيرَه ناقتَه ليحلُبَها مدة، وينتفعَ بلبنها ثم يردُّها، (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله) أي يحمل عليها الغزاة في سبيل الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
اللهم صل على محمد