معنى «كلل»

الإسلام > قاموس > كلل

معنى كلل وتعريفُها مجموعةً من 8 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كلل»: كَلَّ١/ كَلَّ عن كَلَلْتُ، يَكِلّ، اكْلِلْ/ كِلَّ، كَلاًّ وكَلالاً وكَلاَلةً، فهو كالّ، والمفعول مكلول عنه • كلَّ العاملُ: تعِب وأعيا وضعُف "كلَّ مُحمَّد من المشي- بدون ك…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
كلَّلَيكلِّلتَكْلِيلاًمُكلِّلمُكلَّل
الأسماء والمشتقّات
إكليل مفرد ج أكاليلُإكليليّ مفردإكليليَّة مفردكَلال مصدركَلالة مفردكَلّ مفردكَلَل مفردكُلّ مفردكُلِّيّ مفردكُلِّيَّانيَّة مفردكُلِّيَّة مفرد ج كُلِّيّاتكَليل مفردكُلول مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «كلل» (11)

تكللالإكليلالكلالةكلالةتكللهكلالاكلولاكليلالكلكلالكلكالمكللة

معنى «كلل» في معجم اللغة العربية المعاصرة

كَلَّ١/ كَلَّ عن كَلَلْتُ، يَكِلّ، اكْلِلْ/ كِلَّ، كَلاًّ وكَلالاً وكَلاَلةً، فهو كالّ، والمفعول مكلول عنه • كلَّ العاملُ: تعِب وأعيا وضعُف "كلَّ مُحمَّد من المشي- بدون كلل" ° لا يَكلّ ولا يملّ: دائم النشاط.

• كلَّ عن الأمر: ١ - ثقُل وتكاسَل عنه "كلَّ عن السّفَر- كلَّ عن تحمُّل العبء الملقى على كاهله".

٢ - جبُن وأحجم.

كَلَّ٢ كَلَلْتُ، يَكِلّ، اكْلِلْ/ كِلَّ، كُلُولاً وكَلالَةً، فهو كليل وكَلّ • كلَّت عزيمتُه: ضَعُفت "كلَّ بَصَرُه من كثرة القراءة- كلَّ لسانُه من مناقشته: ثقل وصار يصعب عليه النُّطقُ الصحيح- إذا قلّ الإمكان كَلَّ اللسان [مثل]: يضرب في الفقر والعجز".

• كلّ السَّيفُ: فقد رهافةَ الحدّ فصار غير قاطع "كلَّتِ الشَّفْرَةُ".

انكلَّ ينكلّ، انْكَلِلْ/ انْكَلَّ، انكلالاً، فهو مُنكلّ • انكلَّ السَّيْفُ: ذهَب حَدُّه.

إكليل [مفرد]: ج أكاليلُ: ١ - تاج، ما يكَّلل به الرأسُ من ذهب ونحوه "إكليلُ الملك".

٢ - باقة أو طاقة من الوَرْد والأزهار على هيئة التّاج تستعمل للتّزيين "وضع على رأسه إكليلاً من الورد".

٣ - هالة تظهر حول قرص الشمس في حالة الكسوف الكُلّيّ.

٤ - (فك) منزل من منازل القمر.

٥ - (نت) جنس أعشاب للتزيين من الفصيلة الورديَّة.

٦ - (نت) مجموع أوراق الزهرة.

• إكليل الجبل: (نت) نبات عشبيّ يستعمل في الطبّ ويُعدّ من الأفاويه.

• إكليل الشَّهادة: علامة الانتصار.

كَلَّ٣ كَلَلْتُ، يَكِلّ، اكْلِلْ/ كِلَّ، كَلاًّ وكَلالةً، فهو كَلّ • كلَّ الشَّخصُ: كان أبتر، لم يترك والدًا ولا ولدًا يرثه " {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ".

إكليليّ [مفرد]: اسم منسوب إلى إكليل.

• الشِّريان الإكليليّ: (شر) أحد الشَّرايين، ويسمَّى أيضًا الشِّريان التاجيّ.

تكلَّلَ/ تكلَّلَ بـ يتكلَّل، تكَلُّلاً، فهو مُتَكَلِّل، والمفعول مُتَكَلَّل به • تكلَّل القائدُ: مُطاوع كلَّلَ: لبس الإكليلَ، وهو التَّاج.

• تكلَّل الشَّيءُ: تَزَيَّن بالجوهر.

• تكلَّل العروسان: عُقد زواجُهما على يد الكاهن عند المسيحيين.

• تكلَّلت مساعيه بالنجاح: انتهت إلى نتيجة حسنة.

إكليليَّة [مفرد]: (نت) جنس أعشاب للتزيين من الفصيلة الورديَّة.

• إكليلِيَّة المروج: (نت) نوع من الشجيرات، لها أزهار تشبه الخيمةَ، ولونها أبيض.

كلَّلَ يكلِّل، تَكْلِيلاً، فهو مُكلِّل، والمفعول مُكلَّل • كلَّلوا القائدَ: ألبسوه الإكليلَ، وهو التَّاج "كَلِّل الرئيسُ القائدَ المنتصرَ" ° كلِّل عملُه بالنجاح: بلغ مُرادَه.

• كلَّل الشّيءَ: زيَّنه بالجوهر.

• كلَّل الكاهنُ العروسين: بارك زواجَهما.

• كلَّل الثلجُ القِمَمَ: أحاط بها كالإكليل أو التَّاج "كلَّل السحابُ السّماءَ- أعمال مكلّلة بالخزي والعار: مغطّاة".

كَلال [مفرد]: مصدر كَلَّ١/ كَلَّ عن.

كَلالة [مفرد]: ١ - مصدر كَلَّ١/ كَلَّ عن وكَلَّ٢ وكَلَّ٣.

٢ - قرابة من ليس له أب ولا ولد " {قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} ".

كَلّ [مفرد]: ١ - مصدر كَلَّ١/ كَلَّ عن وكَلَّ٣.

٢ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من كَلَّ٢ وكَلَّ٣.

٣ - مَنْ يعتمد على غيره في معيشته " {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَهُ} ".

كَلَل [مفرد]: ١ - إعياء وتعب "له هِمّة لا تعرف الكَلَلَ".

٢ - (حي) نقْص مُؤقَّت في قدرة الكائن الحيّ أو بعض أجزائه على العمل في كفاية بعد إجهاد طويل أو شديد أو تنبيه مفرط.

كُلّ [مفرد]: ١ - جميع؛

كلمة تدلّ على الشُّمول والاستغراق والتَّمام لأفراد ما تضاف إليه أو أجزائه.

والغالب استعمالها مضافة لفظًا أو تقديرًا.

وحكمها الإفراد والتذكير، ومعناها بحسب ما تضاف إليه، وقد تدخل (أل) عليها "حضر الكُلُّ الاجتماعَ- قطع كلّ علاقة- سهر كلَّ الليل: طَواله- أوصى بكلِّ أمواله للجمعيّات الخيريّة: بكاملها- كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ [حديث]- {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} " ° الكُلّ في الكُلّ- بكُلِّ معنى الكلمة: بكلّ ما في الكلمة من تعبير- على كلِّ حالٍ: في جميع الأحوال- على كلِّ لسان: مشهور ومعروف.

٢ - تقع توكيدًا "قبضتُ المالَ كُلّه- {فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} ".

٣ - تستعمل وصفًا مؤكّدًا مفيدًا للكمال "هو العالِم كُلُّ العالم".

كُلِّيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى كُلّ: عكسه جزئيّ "هناك تشابهٌ كُلِّيّ بين الأخوين- كُلِّيّ القدرة".

• كُلّيّ المعرفة: ذو معرفة غير محدودة.

• العلم الكُلِّيّ: العلم الإلهيّ.

• العجز الكلِّيّ: استحالة قيام المصاب بكافَّة مُقتضيات العمل الذي من المفروض أن يقوم به بسبب إصابات العمل أو المرض.

• الحجم الكلِّيّ: (فز) الحجم الحقيقيّ للكتلة مضافًا إليه حجم ما قد تحويه من المسامّ والفراغات المتَّصلة والمغلقة.

كُلِّيَّانيَّة [مفرد]: ١ - نظام سياسي ذو حزب واحد لا يقبل أيَّة معارضة سياسيّة "كليانيّة حُكْم/ سُلْطة- تفتقد الدولة الكليانيّة لحرية الرأي والفكر".

٢ - شموليّة، كُلِّيّة "قدّم الباحث رؤية كليانيّة عن المجتمع".

كُلِّيَّة [مفرد]: ج كُلِّيّات: ١ - مصدر صناعيّ من كُلّ.

٢ - شمول، مجموع من الأوّل إلى الآخر "طرح الفكرة كُلّيَّةً: بمجموعها- أخذه بكليته: أجمعه- طرق الموضوعَ بجزئيّاته وكُلِّيّاته: بجوانبه الخاصّة والعامّة".

٣ - معهد تعليم عال، أو قسم من أقسام الجامعة اختصّ بفرع من فروع العلم "كُلّيّة الآداب/ الطبّ- الكُلّيّات الحربيّة".

• الكُلِّيَّات: (سف) الحقائق المجرَّدة التي لا تقع تحت حُكم الحَواسّ، بل تُدرك بالعقل وهي خمس: الجنس كالحيوان، والنَّوع كالإنسان، والفصل كالنُّطق للإنسان، والخاصّة كالضَّاحك للإنسان، والعرض العامّ كالماشي له أيضًا.

كَليل [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من كَلَّ٢.

كُلول [مفرد]: مصدر كَلَّ٢.

معنى «كلل» في المعجم الوسيط

كلل) السَّيْف وَغَيره مُبَالغَة فِي كل وَفُلَان ذهب وَترك عِيَاله وَأَهله بمضيعة وَفِي الْأَمر جد فِيهِ وَمضى وَعَن الْأَمر أحجم وَجبن وَعَلِيهِ بِالسَّيْفِ حمل وَفُلَانًا ألبسهُ الإكليل وَالشَّيْء زينه بالجوهر(اكتل) الْغَمَام بالبرق لمع وَيُقَال اكتل السَّحَاب عَن الْبَرْق(انكل) السَّيْف ذهب حَده وَفُلَان ضحك وَتَبَسم والبرق لمع لمعا خَفِيفا وَيُقَال انكل السَّحَاب عَن الْبَرْق(تكلل) الشَّيْء بالشَّيْء اسْتَدَارَ بِهِ وأحدق كالإكليل وَيُقَال تكلل الشَّيْء الشَّيْء(الإكليل) التَّاج وعصابة تزين بالجوهر وَمَا أحَاط بالظفر وطاقة من الْوُرُود والأزهار على هَيْئَة التَّاج تكلل الرَّأْس أَو تطوق الْعُنُق للتزيين (ج) أكاليل (محدثة)و (إكليل الْجَبَل) نَبَات عشبي من الفصيلة الشفوية يسْتَعْمل فِي الطِّبّ ويعد من الأفاويه وَيعرف فِي الشَّام بحصى لبان(الْكَلَالَة) أَن يَمُوت الْمَرْء وَلَيْسَ لَهُ وَالِد أَو ولد يَرِثهُ بل يَرِثهُ ذَوُو قرَابَته وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة إِن امْرُؤ هلك لَيْسَ لَهُ ولد وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك}(كل)

معنى «كلل» في مختار الصحاح

(الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: ٧٦] .

وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ.

وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ.

وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ.

وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا.

وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) .

وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ.

وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ.

وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى.

وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ.

وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ.

وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.

وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ.

وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ.

وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ.

وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ.

وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ.

وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ.

معنى «كلل» في الصحاح للجوهري

(*) والكفل بالتحريك للدابة وغيرها.

يقال: اكْتَفَلْتُ بكذا، إذا وليته كفلك والكنفليلة: اللحية الضخمة.

[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ.

قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ.

والكلُّ: اليتيمُ.

والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد.

يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً.

والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ.

قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ.

وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم.

ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر.

والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ.

وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ.

وكذلك البعير إذا أعْيا.

وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، وإكليل الملك: نبت يتداوى به.

والكلكل والكلكال: الصدر.

وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً.

وقال (١) : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة.

وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ.

وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه.

وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ.

وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن.

واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ.

وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ.

وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ.

والمُكَلَّلُ: الجادُّ.

يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ.

وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ.

تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذا اللَّيْثُ وَثَبْ.

وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ.

يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً.

وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ.

وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه.

والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ.

قال رؤبة:يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ (١) * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ.

وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ.

فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى.

وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف.

والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر.

ويسمَّى التاجُ إكْليلاً.

والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ.

والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه.

كَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ.

قال الأعشى: وتَنْكَلُّ (١) عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان.

وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.

[ كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ.

قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ.

والكلُّ: اليتيمُ.

والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد.

يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً.

والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ.

قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ.

وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم.

ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر.

والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ.

وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ.

وكذلك البعير إذا أعْيا.

وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان،يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً.

وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ.

وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه.

والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ.

قال رؤبة:يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ (١) * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ.

وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ.

فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى.

وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف.

والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر.

ويسمَّى التاجُ إكْليلاً.

والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ.

والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه.

وإكليل الملك: نبت يتداوى به.

وال

معنى «كلل» في أساس البلاغة

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته.

وكلّ السيف كلولاً وكلّةً.

وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر.

وانكلّت المرأة: ضحكت.

قال الأعشى:وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ .

كشوك السّيال أسفّ النؤوراوهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان.

وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه.

وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة.

قال الطرمّاح يصف الثور:يهز سلاحاً لم يرثه كلالة .

يشك به منها غموض المغابنوكلّل عن القتال: نكل.

وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه.

وكلّل على القوم: حمل عليهم.

يقال: كلّل تكليلة السبع.

وقال أبو زبيد الطائيّ:فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية .

وأيقنت أنه إذ كلل السبعأي أنه وقت تكليله.

وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات.

وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور.

وتكلّلوه: أحدقوا به.

وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.

معنى «كلل» في معجم الصواب اللغوي

١٠٠٢ - الكُلّالجذر:ك ل لمثال:الكُلُّ موافقالرأي:مرفوضةالسبب:لدخول «أل» التعريف على «كل»، وهو غير جائز.

الصواب والرتبة:-الكُلُّ موافق [فصيحة]-كُلٌّ موافق [فصيحة] التعليق:الأفصح استخدام كلمتي «كل» و «بعض» مجردتين من الألف واللام لورودهما كذلك في القرآن الكريم، وقد ورد عن العرب تعريفهما بأل، كقول ابن المقفع: «أخذ البعض خير من ترك الكلّ»، وأكثر ابن جني من استخدامهما بالألف واللام.

وذكر صاحب المصباح في مادة «بعض» نقلاً عن الأزهري ما نصّه: «وأجاز النحويون إدخال الألف واللام على بعض وكل إلا الأصمعي»، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا - في الدورة الحادية والخمسين- بجواز دخول الألف واللام على كل وبعض، (وانظر: البعض).

٤٧٩٩ - مُكَلَّلةالجذر:ك ل لمثال:مكلَّلة بالخزي والعارالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورودها بهذا المعنى في المعاجم.

المعنى:مُغَطَّاةالصواب والرتبة:-مُجَلَّلة بالخزي والعار [فصيحة]-مكلَّلة بالخزي والعار [صحيحة] التعليق:رفض بعض اللغويين الاستعمال المرفوض باعتباره من قبيل الخلط بين الجذور، فالتجليل هو المستعمل بمعنى التغطية ومنه «مجلَّلة بالسواد»، وفي المصباح: جَلَّلت الشيءَ: إذا غطيته ولكن يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض لإثبات المعاجم القديمة معنى الإحاطة ونحوها للفظ التكليل، وهو قريب من معنى التغطية، ففي اللسان: تكلَّله الشيء: أحاط به وروضة مكلَّلة محفوفة بالنَّور.

٤١١٣ - كَلَلالجذر:ك ل لمثال:لَه هِمَّة لا تعرف الكَلَلالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لعدم ورود الكلمة في المعاجم.

المعنى:الإعياء والتعبالصواب والرتبة:-له هِمَّة لا تعرف الكَلَال [فصيحة]-له هِمَّة لا تعرف الكَلَل [صحيحة] التعليق:لم يَرِد اللفظ المرفوض بمعناه المذكور في المعاجم القديمة، وذكرت المعاجم أن من مصادر الفعل «كَلَّ» بمعنى «تَعِب»: كَلال وكلالة، ولكن مجمع اللغة المصري صحَّح هذا الاستعمال اعتمادًا على سندين أولهما: أنَّ مصادر الثلاثي أغلبها سماعي، وثانيهما: عَمَلاً بقرار مجمعي سابق بإجازة تكملة فروع مادة لغوية لم تذكر بقيتها في المعاجم.

٤١١٤ - كَلِلْتُالجذر:ك ل لمثال:كَلِلْتُ من كثرة العملالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:للخطأ في ضبط عين الكلمة «اللام الأولى» بالكسر.

المعنى:تَعِبْتُالصواب والرتبة:-كَلَلْتُ من كثرة العمل [فصيحة] التعليق:ذكرت المعاجم أنَّ الباب الصرفي للفعل «كَلَّ» بالمعنى المذكور هو «ضرب»، ومن ثم تكون عينه مفتوحة في الماضي.

٤١٢١ - كُلِّيَّةالجذر:ك ل لمثال:يختلف عن أبية كُلِّيَّةالرأي:مرفوضةالسبب:لأن النسب إلى «كلّ» لم يأتِ على القواعد المقررة.

الصواب والرتبة:-يختلف عن أبيه كُلِّيًّا [فصيحة]-يختلف عن أبيه كُلِّيَّة [صحيحة] التعليق:يمكن تصحيح المثال المرفوض بحمله على المصدر الصناعي، وهو بناء قياسي كما قرر مجمع اللغة المصري، وقد ورد في بعض المعاجم الحديثة بمعنى: «بمجموعه»، أو «من أوله إلى آخره».

معنى «كلل» في لسان العرب

كَلُّل، وَهُوَ الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يُجْعَلُ كالحَلْقة وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعلى الرأْس.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:فَنَظَرْتُ إِلى الْمَدِينَةِ وإِنها لَفِي مثْل الإِكْلِيل؛

يُرِيدُ أَن الغَيْم تَقَشَّع عَنْهَا وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا.

والإِكْلِيل: منزِل مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَهُوَ أَربعة أَنجُم مصطفَّة.

قَالَ الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج الْعَقْرَبِ، ورقيبُ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْواء هُوَ الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع بِغُيُوبها.

والإِكْلِيل: مَا أَحاط بالظُّفُر مِنَ اللَّحْمِ.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط بِهِ.

وَرَوْضَةٌ مُكَلَّلة: مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر.

وَغَمَامٌ مُكَلَّل: مَحْفُوفٌ بقِطَع مِنَ السَّحَابِ كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضَحِكَ.

وانْكَلَّت المرأَة فَهِيَ تَنْكَلُّ انْكِلالًا إِذا مَا تبسَّمت؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ:وتَنْكَلُّ عَنْ عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه، .

لَهُ أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّروانْكَلَّ الرَّجُلُ انْكِلالًا: تبسَّم؛

قَالَ الأَعشى:ويَنْكَلُّ عَنْ غُرٍّ عِذابٍ كأَنها .

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِميُقَالُ: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كُلُّ ذَلِكَ تَبْدُو مِنْهُ الأَسنان.

وانْكِلال الغَيْم بالبَرْق: هُوَ قَدْرُ مَا يُرِيك سَوَادَ الْغَيْمِ مِنْ بَيَاضِهِ.

وانْكَلَّ السَّحَابُ بِالْبَرْقِ إِذا مَا تبسَّم بِالْبَرْقِ.

والإِكْلِيل: السحابُ الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه.

وَسَحَابٌ مُكَلَّل أَي ملمَّع بِالْبَرْقِ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي حَوْلَهُ قِطع مِنَ السَّحَابِ.

واكْتَلَّ الغمامُ بِالْبَرْقِ أَي لَمَعَ.

وانكَلَّ السَّحَابُ عَنِ الْبَرْقِ واكْتَلَّ: تَبَسَّمَ؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ .

كَمَا اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُوَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:تَكَلَّلَ فِي الغِماد فأَرْضِ لَيْلَى .

ثَلَاثًا، مَا أَبين لَهُ انْفِراجَاقِيلَ: تَكَلَّل تَبَسَّمَ بِالْبَرْقِ، وَقِيلَ: تنطَّق وَاسْتَدَارَ.

وانكلَّ البرقُ نَفْسُهُ: لَمَعَ لَمَعًا خَفِيفًا.

أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عَمْرٍو: الْغَمَامُ المُكَلَّل هُوَ السَّحَابَةُ يَكُونُ حَوْلَهَا قِطَع مِنَ السَّحَابِ فَهِيَ مكَلَّلة بهنَّ؛

وأَنشد غَيْرُهُ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه، .

كَلَمْع اليَدَيْن فِي حَبيٍّ مُكَلَّلِوإِكْلِيل المَلِك: نَبْتٌ يُتداوَى بِهِ.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصَّدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ التَّرْقُوَتَيْن، وَقِيلَ: هُوَ بَاطِنُ الزَّوْرِ؛

قَالَ:أَقول، إِذْ خَرَّتْ عَلَى الكَلْكَالِلِلْمَيِّتِ وَلَا ولدٍ لَهُ فَهُوَ كلالةُ مَوْرُوثِه، وَهَذَا مُشْتَقٌّ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ مُوَافِقٌ لِلتَّنْزِيلِ والسُّنة، وَيَجِبُ عَلَى أَهل الْعِلْمِ مَعْرِفَتُهُ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَيْهِمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِليه مِنْهُ؛

وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الكَلالة قَوْلُهُ: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ مَا تَرَكَ(الْآيَةَ)؛

فَجَعَلَ الكَلالة هَاهُنَا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم، فَجَعَلَ للأُخت الْوَاحِدَةِ نصفَ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ، وللأُختين الثُّلُثَيْنِ، وللإِخوة والأَخوات جَمِيعَ الْمَالِ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثيين، وَجَعَلَ للأَخ والأُخت مِنَ الأُم، فِي الْآيَةِ الأُولى، الثُّلُثَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَبَيَّنَ بسِياق الْآيَتَيْنِ أَن الكَلالة تَشْتَمِلُ عَلَى الإِخوة للأُم مرَّة، وَمَرَّةً عَلَى الإِخوة والأَخوات للأَب والأُم؛

وَدَلَّ قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنَّ الأَب لَيْسَ بكَلالة، وأَنَّ سَائِرَ الأَولياء مِنَ العَصَبة بَعْدَ الْوَلَدِ كَلالة؛

وَهُوَ قَوْلُهُ:فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى لَهُ، .

ومَوْلَى الكَلالة لَا يغضَبأَراد: أَن أَبا الْمَرْءِ أَغضب لَهُ إِذا ظُلِم، وَمَوَالِي الْكَلَالَةِ، وَهُمُ الإِخوة والأَعمام وَبَنُو الأَعمام وَسَائِرُ الْقِرَابَاتِ، لَا يغضَبون لِلْمَرْءِ غَضَب الأَب.

ابن الْجَرَّاحِ: إِذا لَمْ يَكُنِ ابْنُ الْعَمِّ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابْنُ عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فَافْهَمْهُ؛

قَالَ: وَقَدْ فسَّرت لَكَ مِنْ آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما مَا تَشْتَفِي بِهِ ويُزيل اللَّبْسَ عَنْكَ، فَتَدَبَّرْهُ تَجِدْهُ كَذَلِكَ؛

قَالَ: قَدْ ثَبَّجَ اللَّيْثُ مَا فَسَّرَهُ مِنَ الكَلالة فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمُرَادَ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اعْلَمْ أَن الكَلالة فِي الأَصل هِيَ مَصْدَرُ كَلَّ الميتُ يَكِلُّ كَلًّا وكَلالة، فَهُوَ كَلٌّ إِذا لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا يرِثانه، هَذَا أَصلها، قَالَ: ثُمَّ قَدْ تَقَعُ الكَلالة عَلَى الْعَيْنِ دُونَ الحدَث، فَتَكُونُ اسْمًا لِلْمَيِّتِ المَوْروث، وإِن كَانَتْ فِي الأَصل اسْمًا للحَدَث عَلَى حدِّ قَوْلِهِمْ: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ أَي مَخْلُوقُ اللَّهِ؛

قَالَ: وَجَازَ أَن تَكُونَ اسْمًا لِلْوَارِثِ عَلَى حدِّ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَدْل أَي عَادِلٌ، وماءٌ غَوْر أَي غَائِرٌ؛

قَالَ: والأَول هُوَ اخْتِيَارُ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ أَن الكَلالة اسْمٌ لِلْمَوْرُوثِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ جاء التَّفْسِيرِ فِي الْآيَةِ: إِن الكَلالة الَّذِي لَمْ يخلِّف وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، فإِذا جَعَلْتَهَا لِلْمَيِّتِ كَانَ انْتِصَابُهَا فِي الْآيَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن تَكُونَ خَبَرَ كَانَ تَقْدِيرُهُ: وإِن كَانَ الْمَوْرُوثُ كَلالةً أَي كَلًّا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَن يَكُونَ انْتِصَابُهَا عَلَى الْحَالِ من الضمير في يُورَث أَي يورَث وَهُوَ كَلالة، وَتَكُونُ كَانَ هِيَ التَّامَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ مُفْتَقِرَةً إِلى خَبَرٍ، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَن تَكُونَ النَّاقِصَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَوْفِيُّ لأَن خَبَرَهَا لَا يَكُونُ إِلا الكَلالة، وَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِهِ يورَث، وَالتَّقْدِيرُ إِن وقَع أَو حضَر رَجُلٌ يَمُوتُ كَلالة أَي يورَث وَهُوَ كَلالة أَي كَلّ، وإِن جَعَلْتَهَا للحدَث دُونَ الْعَيْنِ جَازَ انْتِصَابُهَا عَلَى ثَلَاثَةُ أَوجه: أَحدها أَن يَكُونَ انْتِصَابُهَا عَلَى الْمَصْدَرِ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ يورَث وِراثة كَلالةٍ كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ:ورِثْتُم قَناة المُلْك لَا عَنْ كَلالةٍأَي وَرِثْتُمُوهَا وِراثة قُرْب لَا وِراثة بُعْد؛

وَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْل:وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَنْ كَلالةٍ، .

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ وَلَا أَبوَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ ابْنُ عَمٍّ كَلالةً أَي بَعِيدَ النِّسَبِ،مَنْ كاهَلَأَي مَنْ دَخَلَ حدَّ الكُهُولة وَقَدْ تزوَّج، وَقَدْ حَكَى أَبو زَيْدٍ: كاهَلَ الرجلُ تزوَّج.

وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه سأَل رَجُلًا أَراد الجهادَ مَعَهُ فَقَالَ: هَلْ فِي أَهلِك مِنْ كاهِلٍ؟

يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى أَنه اسْمٌ، وَيُرْوَىمَنْ كَاهَلَبِفَتْحِ الْهَاءِ عَلَى أَنه فِعْل، بِوَزْنِ ضارِبٍ وضارَبَ، وَهُمَا مِنَ الكُهُولة؛

يَقُولُ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ أَسَنَّ وَصَارَ كَهْلًا؟

وَذُكِرَ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ أَنه ردَّ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ هَذَا التَّفْسِيرَ وَزَعَمَ أَنه خطأٌ، قَدْ يخلُف الرجلُ الرجلَ فِي أَهله كَهْلًا وَغَيْرَ كَهْلٍ، قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِ مسأَلة أَن الرَّجُلَ الَّذِي يخلُف الرجلَ فِي أَهله يُقَالُ لَهُ الكاهِن، وَقَدْ كَهَنَ يَكْهَن كُهُوناً، قَالَ: وَلَا يَخْلُو هَذَا الْحَرْفُ مِنْ شَيْئَيْنِ، أَحدهما أَن يَكُونَ المحدَّث ساءَ سمعُه فظَنَّ أَنه كاهِلٌ وإِنما هُوَ كاهِنٌ، أَو يَكُونَ الْحَرْفُ تَعَاقَبَ فِيهِ بَيْنَ اللَّامِ وَالنُّونِ كَمَا يُقَالُ هَتَنَتِ السماءُ وهَتَلَتْ، والغِرْيَنُ والغِرْيَلُ وَهُوَ مَا يَرْسُب أَسفل قَارُورَةِ الدُّهْن مِنْ ثُفْلِه، ويرسُب مِنَ الطِّينِ أَسفل الغَدير وَفِي أَسفل القِدْر مِنْ مَرَقه؛

عَنِ الأَصمعي، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو سَعِيدٍ لَهُ وَجْهٌ غَيْرَ أَنه بَعِيدٌ، وَمَعْنَى قَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:هل في أَهلِك من كَاهِلٍأَي فِي أَهلك مَنْ تعْتَمِده لِلْقِيَامِ بشأْن عِيَالِكَ الصِّغَارِ وَمَنْ تُخلِّفه مِمَّن يَلْزَمُكَ عَوْلُه،فَلَمَّا قَالَ لَهُ: مَا هُمْ إِلَّا أُصَيْبِيَةٌ صِغار، أَجابه فَقَالَ: تَخَلَّف وجاهِد فِيهِمْ وَلَا تضيِّعهم.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مُضَر كاهِلُ الْعَرَبِ وسَعْد كاهِل تَمِيمٍ، وَفِي النِّهَايَةِ: وتَمِيم كاهِلُ مُضَر، وَهُوَ مأْخوذ مِنْ كَاهِل الْبَعِيرِ وَهُوَ مقدَّم ظَهْرِهِ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ المَحْمِل، قَالَ: وإِنما أَراد بِقَوْلِهِ هل في أَهلك من تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بأَمر مَنْ تُخَلِّف مِنْ صِغار وَلَدِكَ لِئَلَّا يُضَيِّعُوا، أَلا تَرَاهُ قَالَ لَهُ:مَا هُمْ إِلَّا أُصَيْبِية صِغَارٌ، فأَجابه وَقَالَ:فَفِيهِمْ فجاهِد، قَالَ: وأَنكر أَبو سَعِيدٍ الكاهِل وَقَالَ: هُوَ كاهِن كَمَا تَقَدَّمَ؛

وَقَوْلُ أَبي خِراش الْهُذَلِيِّ:فَلَوْ كَانَ سَلْمى جارَهُ أَو أَجارَهُ .

رِماحُ ابنِ سَعْدٍ، رَدَّه طَائِرٌ كَهْلُ «٢»قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحد، قَالَ: وَقَدْ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ جَعَلَهُ كَهْلًا مُبَالَغَةً بِهِ فِي الشِّدَّةِ.

الأَزهري: يُقَالُ طَارَ لِفُلَانٍ طَائِرٌ كَهْلٌ إِذا كَانَ لَهُ جَدّ وحَظّ فِي الدُّنْيَا.

ونَبْت كَهْل: مُتناهٍ.

واكْتَهَلَ النبتُ: طَالَ وَانْتَهَى مُنْتَهَاهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: تَمَّ طولُه وَظَهَرَ نَوْرُه؛

قَالَ الأَعشى:يُضاحِكُ الشمسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ، .

مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْت مُكْتَهِلوَلَيْسَ بَعْدَ اكْتِهال النَّبْت إِلَّا التَّوَلِّي؛

وَقَوْلُ الأَعشى يُضاحِك الشمسَ مَعْنَاهُ يدُور مَعَهَا، ومُضاحَكَتُه إِياها حُسْن لَهُ ونُضْرة، والكَوْكب: مُعْظَم النَّبَاتِ، والشَّرِقُ: الرَّيَّان المُمْتلئ مَاءً، والمُؤَزَّر: الَّذِي صَارَ النَّبْتُ كالإِزار لَهُ، والعَمِيمُ: النبتُ الْكَثِيفُ الحسَن، وَهُوَ أَكثر مِنَ الجَمِيم؛

يُقَالُ نَبْت عَمِيم ومُعْتَمٌّ وعَمَمٌ.

واكْتَهَلَت الرَّوْضَةُ إِذا عَمَّها نبتُها، وَفِي التَّهْذِيبِ: نَوْرُها.

وَنَعْجَةٌ مُكْتَهِلةٌ إِذا انْتَهَى سِنُّها.

الْمُحْكَمُ: وَنَعْجَةٌ مُكْتَهِلةٌ مُخْتَمِرةُ الرأْس بِالْبَيَاضِ، وأَنكر بَعْضُهُمْ ذَلِكَ.

والكاهِلُ: مقَدَّم أَعلى الظَّهْرِ مِمَّا يَلي العنُق وَهُوَ الثُلث الأَعلى فِيهِ سِتُّ فِقَر؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِبأَظفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ، .

وأَنيابٍ له كَانَتْ كِلالاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ كالٍّ كَجَائِعٍ وجِياع وَنَائِمٍ ونِيام، وأَن يَكُونَ جَمْعَ كَلِيل كَشَدِيدٍ وشِداد وحَديد وحِداد.

اللَّيْثُ: الكَلِيل السَّيْفُ الَّذِي لَا حدَّ لَهُ.

وَلِسَانٌ كَلِيل: ذُو كَلالة وكِلَّة، وَسَيْفٌ كَلِيل الحدِّ، وَرَجُلٌ كَلِيل اللِّسَانِ، وكَلِيل الطرْف.

قَالَ: وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ كَلَّاءَ للبَصْرة اسْمًا مِنْ كَلَّ، عَلَى فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفُونَهُ، وَالْمَعْنَى أَنه مَوْضِعٌ تَكِلُّ فِيهِ الريحُ عَنْ عمَلها فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ، .

يكِلُّ وَفْد الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ انْخَرَقْوالكَلُّ: الْمُصِيبَةُ تحدث، والأَصل مِنْ كَلَّ عَنْهُ أَي نَبَا وضعُف.

والكَلالة: الرَّجُلُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الكَلُّ الرَّجُلُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ كَلالة، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّسَبِ لَحًّا فَهُوَ كَلالةٌ.

وَقَالُوا: هُوَ ابْنُ عمِّ الكَلالَةِ، وابنُ عمِّ كَلالةٍ وكَلالةٌ، وَابْنُ عَمِّي كَلالةً، وَقِيلَ: الكَلالَةُ مِنْ تَكَلَّل نسبُه بِنَسَبِكَ كَابْنِ الْعَمِّ وَمَنْ أَشبهه، وَقِيلَ: هُمُ الإِخْوة للأُمّ وَهُوَ الْمُسْتَعْمَلُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الكَلالة مِنَ العصَبة مَنْ ورِث مَعَهُ الإِخوة مِنَ الأُم، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَمْ يَرِثه كَلالةً أَي لَمْ يَرِثْهُ عَنْ عُرُض بَلْ عَنْ قرْب وَاسْتِحْقَاقٍ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ، .

عَنِ ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وَهَاشِمِابْنُ الأَعرابي: الكَلالةُ بَنُو الْعَمِّ الأَباعد.

وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة مُتَرَاخٍ نسبُهم؛

وَيُقَالُ: هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تكَلَّله النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه مِنْ جِهَةِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحد، فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً(الْآيَةَ)؛

وَاخْتَلَفَ أَهل الْعَرَبِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ الكَلالة فَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ أَنه قَالَ: الكَلالة كُلُّ مَنْ لَمْ يرِثه وَلَدٌ أَو أَب أَو أَخ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛

قَالَ الأَخفش: وَقَالَ الْفَرَّاءُ الكَلالة مِنَ الْقَرَابَةِ مَا خلا الوالد والولد، سموا كَلالة لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الأَقرب، فالأَقرب مِنْ تكَلله النَّسَبُ إِذا اسْتَدَارَ بِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ الكَلالة مَنْ سَقَطَ عَنْهُ طَرَفاه، وَهُمَا أَبوه وَوَلَدُهُ، فَصَارَ كَلًّا وكَلالة أَي عِيالًا عَلَى الأَصل، يَقُولُ: سَقَطَ مِنَ الطَّرَفين فَصَارَ عِيالًا عَلَيْهِمْ؛

قَالَ: كَتَبْتُهُ حِفْظًا عَنْهُ؛

قَالَ الأَزهري: وَحَدِيثُ جَابِرٍ يُفَسِّرُ لَكَ الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يَقُولُ مَرِضْت مَرَضًا أَشفيت مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فأَتيت النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِني رَجُلٌ ليس يرثني إِلا كَلالةٌ؛

أَراد أَنه لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ، فَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الكَلالة فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحدهما قَوْلُهُ: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ؛

فَقَوْلُهُ يُورَثُ مِنْ وُرِث يُورَث لَا مِنْ أُورِث يُورَث، وَنَصَبَ كَلالة عَلَى الْحَالِ، الْمَعْنَى أَن مَنْ مَاتَ رَجُلًا أَو امرأَة فِي حَالِ تكَلُّلِه نَسَبَ ورثِته أَي لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ وَلَهُ أَخ أَو أُخت مِنْ أُم فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَجَعَلَ الميت هاهنا كَلالة وَهُوَ المورِّث، وَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْوَارِثُ: فَكُلُّ مَن مَاتَ وَلَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ فَهَوَ كلالةُ ورثتِه، وكلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍالْخَالِقِ جَلَّ جَلَالُهُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ: هُوَ أُسيد بْنُ أَبي الْعِيصِ وَهُوَ الأَبْكم، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ ورأْس الكَلّ رَئِيسُ الْيَهُودِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الكَلُّ العِيال والثِّقْل.

وَفِي حَدِيثِخَدِيجَةَ: كَلَّا إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَ؛

هُوَ، بِالْفَتْحِ: الثِّقْل مِنْ كُلِّ مَا يُتكلَّف.

والكَلُّ: العِيال؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَنْ تَرك كَلًّا فَإِلَيَّ وعليَّ.

وَفِي حَدِيثِطَهْفة: وَلَا يُوكَل كَلُّكمأَي لَا يوكَل إِليكم عِيالكم وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ، ويُروى:أُكْلُكمأَي لَا يُفْتات عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذَهَبَ وَتَرَكَ أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ.

وكَلَّلَ عَنِ الأَمر: أَحْجَم.

وكَلَّلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وكَلَّلَ السبعُ: حَمَلَ.

ابْنُ الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وَهِيَ البِكْلَة؛

يُقَالُ: بَاتَ فُلَانٌ بكِلَّة سُوءٍ أَي بِحَالِ سُوءٍ قَالَ: والكِلَّة مَصْدَرُ قَوْلِكَ سَيْفٌ كَلِيل بَيِّنُ الكِلَّة.

وَيُقَالُ: ثقُل سَمْعُهُ وكَلَّ بَصَرُهُ وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يُقَالُ: حَمَل وكَلَّلَ أَي مَضَى قُدُماً وَلَمْ يَخِم؛

وأَنشد الأَصمعي:حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فقَضَبْ، .

تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْقَالَ: وَقَدْ يَكُونُ كَلَّلَ بِمَعْنَى جَبُن، يُقَالُ: حَمَلَ فَمَا كَلَّلَ أَي فَمَا كذَب وَمَا جبُن كأَنه مِنَ الأَضداد؛

وأَنشد أَبو زَيْدٍ لجَهْم بْنِ سَبَل:وَلَا أُكَلِّلُ عَنْ حَرْبٍ مُجَلِّحةٍ، .

وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِوَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه يُقَالُ: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّلُ، وإِن النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الَّذِي يحمِل فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يَحْمِلُ عَلَى قِرْنه ثُمَّ يُحْجِم فَيَرْجِعُ؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:بَكَرَتْ تَلُومُ، وأَمْسِ مَا كَلَّلْتها، .

وَلَقَدْ ضَلَلْت بِذَاكَ أَيَّ ضَلَالِما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها.

يُقَالُ: كَلَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا أَي لَمْ يُطِعه.

وكَلَلْتُه بِالْحِجَارَةِ أَي عَلَوْتُهُ بِهَا؛

وقال:وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ «٤».

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وَهِيَ صُوفة حَمْرَاءُ فِي رأْس الهَوْدَج.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛

قِيلَ: التّكْلِيل رفعُها تُبْنَى مِثْلَ الكِلَل، وَهِيَ الصَّوامع والقِباب الَّتِي تُبْنَى عَلَى الْقُبُورِ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْب الكِلَّة عَلَيْهَا وَهِيَ سِتْر مربَّع يضرَب عَلَى الْقُبُورِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكِلَّة مِنَ السُّتور مَا خِيطَ فَصَارَ كَالْبَيْتِ؛

وأَنشد «٥»:مِنْ كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ .

زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُهاوالكِلَّة: السِّتر الرَّقِيقُ يُخاط كَالْبَيْتِ يُتَوَقّى فِيهِ مِنَ البَقِّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الكِلَّة السِّتر الرَّقِيقُ، قَالَ: والكِلَّة غشاءٌ مِنْ ثَوْبٍ رَقِيقٍ يُتوقَّى بِهِ مِنَ البَعُوض.

والإِكْلِيل: شِبْهُ عِصابة مزيَّنة بِالْجَوَاهِرِ، وَالْجَمْعُ أَكالِيل عَلَى الْقِيَاسِ، وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.

وكَلَّلَه أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛

فأَما قَوْلُهُ «٦» أَنشده ابْنُ جِنِّي:قَدْ دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْنَ .

سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِلأَن الوافِر تَوَفَّرتْ حَرَكَاتُهُ وَنَقَصَتْ أَجزاؤه.

وَقَالَ.

ابْنُ الأَعرابي: المِ

معنى «كلل» في تاج العروس

وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ!

وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ .

أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَي الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ!

بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)وَهُوَ قَوْلُه:(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ .

وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ.

أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم.

أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.

أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه.

فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، السُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ.

وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة.

الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.

)والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا!

كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم.

والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ (أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ .

إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ.

أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ.

أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه.

وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء.

الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ.

أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.

وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.

} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.

وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ!

كَليلُ اللِّسان.

الكلامِ، كقولِكَ: كُلٌّ يَقومُ، {وكُلاًّ ضرَبْتُ،} وبِكُلٍّ مرَرْتُ، ويَقْبُحُ أَنْ تقولَ: ضرَبْتُ كُلاًّ، ومرَرْتُ {بكُلٍّ، قَالَه السُّهَيْلِيُّ، فَهَذَا مَا اخْتصَرْت من كَلَام الشيخِ تَقِيّ الدينِ رَحمَه الله تَعَالَى، ومَحَلُّه مُصَنَّفاتُ النَّحْوِ.

قَالَ ابنُ الأَثير: مَوضِعُ كُلٍّ، الإحاطَةُ بالجَميعِ، وَقد جَاءَ استِعمالُه بِمَعْنى بَعْضٍ، وَعَلِيهِ حُمِلَ قولُ عُثمانَ رَضِي الله عَنهُ حينَ دُخِلَ عَلَيْهِ فَقيل لَهُ: أَبأَمرِكَ هَذَا فَقَالَ: كُلُّ ذلكَ أَي بعضُه عَن أَمري، وبعضُه بِغَيْر أَمري، قَالَ: وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ: قَالَ لَهَا وقولُهُ مَوْعِيُّ إنَّ الشِّواءَ خيرُه الطَّرِيّ} وكلُّ ذاكَ يفعَلُ الوَصِيُّ أَي قد يَفعَلُ وَقد لَا يَفعَلُ، فَهُوَ ضِدُّ، قَالَ شيخُنا: وَجعلُوا مِنْهُ أَيضاً قولُه تَعَالَى: ثُمَّ كُلي من كُلِّ الثَّمَراتِ وأُوْتِيَتْ من كُلِّ شيءٍ، قَالَ: وَقد أَوردَ بعضَ ذلكَ الفَيُّومِيُّ فِي مِصباحِه، وأَشارَ إِلَيْهِ ابنُ السَّيِّدِ فِي الإنصافِ.

ويُقال: كُلٌّ وبَعْضٌ مَعرِفتانِ، وَلم يَجئْ عَن العربِ بالأَلِفِ واللامِ، وَهُوَ جائزٌ، لأَنَّ فيهمَا معنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أَو لمْ تُضِفْ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيّ فِي الصحاحِ، وَفِي العُبابِ: قَالَ أَبو حاتِمٍ: قلتُ للأَصْمَعِيِّ فِي كتابِ ابنِ المُقَفَّعِ: العِلْمُ كثيرٌ، ولكنَّ أَخْذَ البعضِ) أَوْلَى من تَرْكِ الكُلِّ، فأَنكَرَهُ أَشَدَّ الإنكارِ، وَقَالَ: الأَلِفُ واللاّمُ لَا تَدخُلانِ فِي بعضٍ وكُلٍّ، لأَنَّهما مَعرِفَةٌ بِغَيْر أَلِفٍ ولامٍ، قَالَ أَبو حاتِمٍ: وَقد استعملَه النّاسُ حتّى سيبويهِ والأَخْفَشُ فِي كتابيهِما لِقِلَّةِ كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.

} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.

{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً.

قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ.

أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ.

أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل.

والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ .

عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم.

وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً.

وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ.

{وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ.

(و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ.

منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الليثِ إِذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.

كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ .

وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا.

{والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء.

(و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء.

أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً.

(و) !

الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن علمِهما بِهَذَا النَّحْوِ، فاجْتَنِبْ ذلكَ، فإنَّه لَيْسَ من كَلَام العرَبِ، وَكَانَ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ يُجَوِّزُ ذَلِك، فخالَفَهُ جميعُ نُحاةِ عصرِهِ، وَقد ذُكِرَ فِي بعض، قَالَ: وَالَّذِي يُسامِحُ فِي ذلكَ من المُتأَخِّرينَ يَقُول: فيهمَا معنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أَو لم تُضِفْ، قَالَ شيخُنا نَقلاً عَن أَبي حَيّانَ، قَالَ: وَمن غريبِ المَنقولِ مَا ذهبَ إِلَيْهِ محمَّد بن الْوَلِيد من جَوازِ حَذْفِ تَنوينِ كُلٍّ، جعلَه غايَةً كقَبْلُ وبَعْدُ، حَكَاهُ عَنهُ أَبو جعفَرٍ النّحّاسُ، وأَنكَرَ عَلَيْهِ علِيُّ بنُ سُلَيمانَ، لأَنَّ الظُّروفَ خُصَّتْ بعِلَّةٍ لَيست فِي غيرِها، وَفِيه كلامٌ فِي همْع الهَوامِعِ.

حَكى سيبَوَيْهِ: هُوَ العالِمُ كُلُّ العالِمِ، قَالَ: المُرادُ بذلكَ التَّناهِي، وأَنَّه قد بلغَ الغايَةَ فِيمَا يصِفُهُ بهِ من الخِصالِ.

الكَلُّ، بالفتحِ: قَفا السِّكِّينِ الَّذِي لَيْسَ بحادٍّ.

وقَفا السَّيْفِ أَيْضاً.

قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: {الكَلُّ: الوكيلُ.

أَيضاً: الصَّنَمُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ بذلكَ قولَه تَعَالَى: ضرَبَ اللهُ مثلا عَبداً مَملوكاً ضربَه مثَلاً للصَّنَمِ الَّذِي عبَدوه، وَهُوَ لَا يقدرُ على شيءٍ، فَهُوَ كَلٌّ على مَولاهُ، لأَنَّه يحمِلُهُ إِذا ظَعَنَ فيُحَوِّلُهُ من مكانٍ إِلَى مكانٍ، فَقَالَ الله تَعَالَى: هَل يَستوي هَذَا الصَّنَمُ} الكَلُّ ومَنْ يأْمُرُ بالعَدْلِ اسْتِفهامٌ مَعناهُ التَّوبيخُ، كأَنَّه قَالَ: لَا تُسَوُّوا بينَ الصَّنَمِ الكَلِّ وبينَ الخالِقِ جَلَّ جَلالُه.

أَيضاً: المُصيبَةُ تَحْدُثُ، والأَصْلُ من!

كَلَّ عنهُ: أَي نَبا وضَعُفَ.

أَيضاً: اليتيمُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وأَنشدَ: التِّين، وَنَوْرُه أصفرُ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.

وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.

} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ.

{وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز.

منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر.

{وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها .

جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه .

لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ.

(و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.

منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،!

كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا.

{وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها .

أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها){والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط.

{والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ .

وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ .

كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى .

ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.

} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه.

(و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم.

{والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ.

أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:(ألْقى عليهِ الدهرُ!

كَلْكَلَهُ .

مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) بعيدُ النسَبِ، فَإِذا أَرَادوا القُربَ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمٍّ دِنْيَةً، والوجهُ الثَّانِي: أَن تكون الكلالَةُ مصدرا واقِعاً موقِعَ الحالِ على حدِّ قولِهم: جاءَ زيدٌ رَكْضَاً أَي راكِضاً، وَهُوَ ابنُ عمِّي دِنْيَةً أَي دانِياً، وابنُ عمِّي كَلالَةً أَي بَعيدا فِي النسَبِ، والوجهُ الثَّالِث: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ على تقديرِ حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: وَإِن كَانَ المَوروثُ ذَا كَلالَةٍ، قَالَ: فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ فِي نَصْبِ الكَلالَةِ، أحدُها: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، الثَّانِي: أَن تكونَ حَالا، الثَّالِث: أَن تكونَ مصدرا على تقديرِ حَذْفِ مضافٍ، الرَّابِع: أَن تكونَ مَصْدَراً فِي موضِعِ الْحَال، الْخَامِس: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ على تقديرِ حذفِ مضافٍ، فَهَذَا هُوَ الوجهُ الَّذِي عَلَيْهِ أهلُ البَصرةِ والعُلماءُ باللُّغَة، يَعْنِي أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للمَوروثِ دونَ الوارِثِ، قَالَ: وَقد أجازَ قومٌ من أهلِ اللُّغَة وهم أهلُ الكُوفَةِ أَن تكونَ الكَلالَةُ اسْما للوارِثِ، واحتَجُّوا فِي ذَلِك بأشياءَ مِنْهَا: قراءةُ الحسَنِ: وَإِن كانَ رجُلاً يُوَرِّثُ كَلالَةً، بكسرِ الراءِ،!

فالكَلالَةُ على ظاهرِ هَذِه القراءةِ هِيَ وَرَثَةُ الميِّتِ، وهم الإخوةُ للأمِّ، واحتَجُّوا أَيْضا بقولِ جابرٍ إنّه قَالَ: يَا رسولَ اللهِ إنّما يَرِثُني كَلالَة، فَإِذا ثَبَتَ حُجَّةُ هَذَا الوجهِ كَانَ انتصابُ كَلالَةٍ أَيْضا على مثلِ مَا انتصبَتْ فِي الوجهِ الخامسِ من الوجهِ الأوّل، وَهُوَ أَن تكونَ خبرَ كَانَ، ويُقَدَّرُ حَذْفُ مضافٍ ليكونَ الثَّانِي هُوَ الأوّل، تقديرُه: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورِثُ ذَا كَلالَةٍ، كَمَا تَقول: ذَا قَرابَةٍ، لَيْسَ فيهم ولَدٌ وَلَا والِدٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا جَعَلْتَه حَالا من الضميرِ فِي يُورِثُ تقديرُه ذَا كَلالَةٍ، قَالَ: وذهبَ ابنُ جِنِّي فِي قراءةِ من قرأَ: يُورِثُ كَلالَةً، ويُوَرِّثُ كَلالَةً، أَن مَفْعُولَيْ يُورِثُ وارِثَه مالَه، قَالَ: فعلى هَذَا يبْقى كَلالَة على حالِه الأُولى الَّتِي ذَكَرْتُها فيكونُ نَصْبُه على خبَرِ كَانَ، أَو على المصدرِ، وتكونُ الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ.

أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ .

زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)والجمعُ {كِلَلٌ.

قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً .

وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج.

أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها.

الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها.

الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.

أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.

} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.

} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.

ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه.

{وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)النابغةُ الجَعدِيُّ:(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها .

ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ){وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ.

ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور.

وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور.

وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ .

نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ.

وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق.

وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس.

وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ.

وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه.

قانِتُونَ، أَو يُقال: كلُّ رَجُلٍ {وكُلَّةُ امرأَةٍ، قَالَ شيخُنا: أَنكرَه المُحَقِّقونَ، وَقَالُوا: إنَّه وقعَ فِي كَلَام بعضَهم ازْدِواجاً فَلَا يَثبُتُ لُغَةً،} وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقٌ، و {كُلَّتُهُنَّ مُنطلِقَةٌ، وَهَذِه حَكَاهَا سيبويهِ، وقالَ أَبو بَكر بن السِّيرافِيّ: إنَّما الكُلُّ عِبارَةٌ عَن أَجزاءِ الشيءِ، فَكَمَا جازَ أَنْ يُضافَ الجُزءُ إِلَى الجملَةِ جازَ أَنْ تُضافَ الأَجزاءُ كلُّها إِلَيْهِ، فأَمّا قولُه تَعَالَى:} وكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ، وَكُلٌّ لهُ قانِتُونَ فمَحمولٌ على المَعنى دونَ اللَّفْظِ، وكأَنَّه إنَّما حُمِلَ عَلَيْهِ هُنَا لأَنَّ {كُلاًّ فِيهِ غيرُ مُضافَةٍ، فلَمّا لَمْ تُضَفْ إِلَى جَماعَةٍ عُوِّضَ من ذلكَ ذِكْرُ الجماعةِ فِي الخبَرِ، أَلا تَرى أَنَّه لَو قالَ: لَهُ قانِتٌ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظُ الجَمعِ البَتَّةَ، ولَمّا قَالَ سبحانَهُ:} وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَومَ القِيامَةِ فَرْداً فجاءَ بلفظِ الجماعَةِ مُضافاً إِلَيْهَا اسْتغنى عَن ذِكرِ الجَماعَةِ فِي الْخَبَر.

وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَبو الهَيثَم، فِيمَا أَفادَني عَنهُ المُنذِرِيُّ: تقعُ كُلٌّ على اسْمٍ مَنكورٍ مُوَحَّدٍ فتُؤَدِّي مَعنى الجماعَةِ، كقولِهِم: مَا كُلُّ بَيضاءَ شَحْمَةً، وَلَا كلُّ سَوداءَ تَمْرَةً، وسُئلَ أَحمدُ بنُ يَحيى عَن قولِه تَعَالَى: فَسَجَدَ الملائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعونَ وَعَن توكيدِه!

بكُلِّهِم ثُمَّ بأَجْمَعون، فَقَالَ: لمّا كَانَت كلُّهُم تَحتمِلُ شَيْئَيْنِ تكونُ مرَّةً اسْماً، ومرَّةً توكيداً جاءَ بالتوكيدِ الَّذِي لَا يكونُ إلاّ توكيداً حَسْبُ، وسُئلَ المُبَرِّدُ عَنْهَا فَقَالَ: جاءَ بقوله كلّهُم لإحاطَةِ الأَجزاءِ، فَقيل لَهُ: فأَجْمَعونَ فَقَالَ: لَو جاءَتْ كُلُّهُم لاحْتَمَلَ أَن يكونَ سَجَدوا كلُّهُم فِي أَوقاتٍ مُختلِفاتٍ فجاءَتْ أَجمعونَ لِتَدُلَّ أَنَّ السُّجودَ كَانَ مِنْهُم كلُّهم فِي وقتٍ واحدٍ، فدَخَلَتْ كلُّهُم للإحاطَةِ، ودخَلَتْ أَجمعونَ لسُرْعَةِ الطّاعَةِ.

قلتُ: وللشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ وَفِي حديثِ إبراهيمَ: لَا تَشرِبْ من ثُلْمَةِ الإناءِ وَلَا عُرْوَتِهِ فإنَّها كِفْلُ الشَّيطانِ، أَي مَرْكَبُه ومَقعَدُه، أَي لِما يَكونُ فِي الثُّلْمَةِ من الأَوساخِ.

والمَكافِلُ: جمعُ مُكْتَفَل، أَي الكِفْل من الأَكسِيَةِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ.

وَالْكَفِيل: الَّذِي لَا يَثبُتُ على ظَهر الدَّابّةِ.

والاسمُ: الكُفُولَةُ، بالضَّمِّ.

وَفِي حديثِ وَفدِ هَوازِنَ: وأَنتَ خَيرُ المَكفولينَ.

يَعني رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ، أَي خيرُ مَن كُفِلَ فِي صِغَرِهِ وأُرْضِعَ ورُبِّيَ حتّى نشأَ.

وتَكَفَّلَ البعيرَ مثل اكْتفلَ، إِذا أَدارَ حولَ سَنامِهِ كِساءً ثُمَّ ركِبَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: مُتَكَفِّلانِ على بعيرٍ.

ويُقال: جاءَ مُتَكَفِّلاً حِماراً: إِذا حَلَّقَ ثَوْباً على ظهرِه وركِبَهُ.

وباتَ كافِلاً: إِذا لَمْ يُصِبْ غَداءً وَلَا عَشاءً.

وَقد كَفَلَ كُفولاً: أَكلَ خُبزاً كَفْتاً، أَي بغيرِ إدامٍ.

ورأَيتُهُ كِفْلاً لِفُلانٍ، بالكسرِ أَي رَديفاً.

واكْتَفَلَ بِهِ: ارْتَدَفَهُ.

وجعلَني كافِلَهُ: أَي القائمَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.

وكفل حارِس: من قُرى نابُلُسَ.

[كلل]{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُ {الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُوَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكامِليُّ، عَن المُستَغْفريِّ وغيرِه، نُسِبَ إِلَى جدِّه كامِلِ بنِ حاتِمٍ.

ويُجمَعُ الكامِلُ على الكُمَّلِ، كسُكَّرٍ، وعَلى كَمَلَةٍ، كَكَتَبةٍ.

[كمتل]الكَمْتَل، كَجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ الصُّلبُ الشديدُ، وَكَذَلِكَ كَمْتَرٌ وكُماتِرٌ.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ أعرابِيّاً يَقُول: ناقةٌ مُكَمْتَلَةُ الخَلْقِ: أَي مُتَداخِلَةٌ مُجتَمِعةٌ، أَوْرَدَه هُنَا فِي العُباب، وأمّا صاحبُ اللِّسان فأوردَه فِي الَّتِي بعْدهَا.

كَمثلالكَمَيْثَل، كَعَمَيْثَلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، والصَّاغانِيّ، وَفِي اللِّسان: هُوَ الْقصير.

ورجلٌ كَمْثَلٌ وكُماثِلٌ: صُلبٌ شديدٌ، وناقةٌ مُكَمْثلَةُ الخَلقِ.

[كمهل]كَمْهَلَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَي جَمَعَ ثيابَه وَحَزَمها للسفَر.

قَالَ: كَمْهَلَ فلانٌ علينا: مَنَعَنا حقَّنا.

قَالَ أَبُو زيدٍ: كَمْهَلَ الحديثَ: أَخْفَاه وعَمّاه، كَذَا فِي التَّهْذِيب.

فِي النَّوادر: كَمْهَلَ المالَ وحَبْكَرَه، ودَبْكَلَه، وكَرْكَره: جَمَعَه ورَدَّ أَطْرَافَ مَا انتشرَ مِنْهُ.

واكْمَهَلَّ الرجلُ: انقبضَ.

أَيْضا: قَعَدَ.

أَيْضا: اقْرَنْبَعَ.

وَتَكَمْهَلَ: اجتمعَ.

والمُكَمْهَلُ، بالفَتْح أَي على صِيغةِ المَفعول: القُطنُ مَا دامَ فِيهِ الحَبُّ.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:الكَمْهَلةُ: الظُّلْم، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.

أسئلة شائعة عن «كلل»

ما معنى «كلل»؟

كَلَّ١/ كَلَّ عن كَلَلْتُ، يَكِلّ، اكْلِلْ/ كِلَّ، كَلاًّ وكَلالاً وكَلاَلةً، فهو كالّ، والمفعول مكلول عنه • كلَّ العاملُ: تعِب وأعيا وضعُف "كلَّ مُحمَّد من المشي- بدون كلل" ° لا يَكلّ ولا يملّ: دائم النشاط. • كلَّ عن الأمر: ١ - ثقُل وتكاسَل عنه "كلَّ عن السّفَر- كلَّ عن تحمُّل العبء الملقى على كاهل

ما جذر كلمة «كلل»؟

جذر «كلل» هو (كلل)، وقد ورد في 8 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «كلل»؟

الماضي: كلَّلَ، المضارع: يكلِّل، المصدر: تَكْلِيلاً، اسم الفاعل: مُكلِّل، اسم المفعول: مُكلَّل.

ما جمع «إكليل»؟

جمع «إكليل»: أكاليلُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله