الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة القيامة
تفسيرُ سورةِ القيامة كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 85 دقيقة قراءة﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)﴾ لا اختلاف بين المفسرين (١) (٢) أحدهما: أن (لا) صلة (٣) ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) ﴾ ، جاء جوابه في سورة أخرى، وهو قوله: ﴿ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) ﴾ .
وإذا كان الأمر على هذا جاز أن تكون (لا) صلة لقوله: ﴿ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ﴾ ، و ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ .
هذا قول أبى إسحاق (٤) (٥) وقال الفراء: ولا يبتدأ بجحد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) ويدل على أن المعنى إثبات القسم قراءة من قرأ: (لأقسم) يجعلها (لامًا) دخلت على: (أقسم) [وهي] (١١) (١٢) والثانية: متفقة على: (لا أقسم) (١٣) (١٤) واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأنها لو كانت على قسم (١٥) (١٦) (١٧) وكما لم تلحق (النون) مع (اللام) في هذه القراءة، كذلك يجوز أن لا تلحق (اللام) مع (النون) كما قال الشاعر (١٨) (١٩) (٢٠) وقال الفراء في هذه القراءة: هو صواب؛ لأن العرب تقول: لأحلف بالله ليكونن كذا، يجعلونها (لامًا)، بغير معنى (لا) (٢١) قال ابن عباس: يريد أقسم بالقيامة (٢٢) (٢٣) قال الكلبي: كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم أن يقسم قال: (لا أقسم) (٢٤) (١) حكى الإجماع كل من السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 425، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 132، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 90، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 332.
كما نقل الإجماع الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 335، وذكر الطبري في "تفسيره" 29/ 174 إجماع "الحجة" على أن معنى الآية: أقسم.
وهناك من خالف الإجماع بالقول إن (لا) لنفي القسم، وهذا قول أبي مسلم، ورجحه الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 30/ 215، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 163، والألوسي في "روح المعاني" 29/ 135.
وقد استبعد الواحدي هذا القول، ولم يلق له اعتبارًا لضعفه، ولمخالفته للحجة من جمهور المفسرين.
كما رده أيضًا أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 375، واستبعده الشنقيطي في كتابه: "دفع إيهام الاضطراب" 325، و"الملحق بأضواء البيان" 10.
كما أن للضحاك أيضًا قولًا في معنى: (لا أقسم) قال: إن الله لا يقسم بشيء من خلقه، ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه.
وقد ضعف ابن كثير هذا القول الذي لا يقوم على دليل، ولا ينهض بحجة.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 319 في تفسير سورة الواقعة، الآية: 75.
وبذكر المخالف للإجماع يتبين منهج الإمام الواحدي في حكاية الإجماع كما بينته وقررته سابقًا في سورة الحاقة.
وقد قال د.
محمد الخضيري في == رسالته للماجستير: "الإجماع في التفسير" 501: القول بالإجماع في هذه الآية، وإن كان له حظ من النظر، للأدلة، أمر يصعب الجزم به، لوجود المخالف.
نقلته بتصرف قلت: وهذا القول منه عن حكايته الإجماع، وهل هو إجماع أو لا، وذلك على اعتبارات وضوابط ذكرها، وليس إلى المنهج الذي سار عليه الإمام الواحدي في حكايته للإجماع، والله أعلم.
وأما أهل المعاني فقال بذلك أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 277، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251.
(٢) كما جاء في سورة الواقعة: 75، وسورة القلم: 17، وسورة الحاقة: 38.
(٣) أي: حرف زائد، والقول بأن (لا) صلة من اصطلاح الكوفيين.
انظر.
"نحو القراء الكوفيين" 341.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251، نقل عنه الواحدي بتصرف، وأكثر تفصيلًا.
(٥) "الحجة" 6/ 343، 344 بتصرف.
(٦) يراد به النفي، ولفظ الجحد من مصطلحات الكوفيين.
"نحو القراء الكوفيين" 345.
(٧) حرف زائد.
(٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وما أثبته فمن "معاني القرآن" للفراء 3/ 207، ولا يستقيم الكلام بدونه.
(٩) نحو ما جاء في سور: الواقعة 75، والقلم: 17، والحاقة: 38.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 207 بيسير من التصرف.
(١١) في كلا النسختين: هو.
(١٢) انظر: "الحجة" 6/ 345، و"المحتسب" 2/ 341، و"المبسوط" 388، و"حجة القراءات" 735 ، و"الكشف" 2/ 349، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 207.
وقراءة: (لأقسم) قراءة سبعية صحيحة قرأ بها ابن كثير بخلف عن البزي، كما قرأ بها قنبل.
انظر المراجع السابقة عدا "المحتسب"، وانظر: كتاب السبعة: 661، و"البدور == الزاهرة" 329.
وقرأ الباقون: (لا أقسم).
انظر: المراجع السابقة (١٣) لا خلاف بين القراء في إثبات الألف في الموضع الثاني، وهو: (ولا أقسم بالنفس).
انظر المراجع السابقة.
(١٤) لم أعثر على نصه فيما بين يدي من كنبه، وقد ورد في "جامع البيان" 29/ 173، و"النكت والعيون" 6/ 151، و"المحرر الوجيز" 5/ 402، و"زاد المسير" 8/ 133، و"البحر المحيط" 8/ 384، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 477، و"فتح القدير" 5/ 335.
وانظر: "تفسير الحسن البصري"، تح: د.
محمد عبد الرحيم: 2: 377.
(١٥) في (ع): قسيم.
(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "الأمالي الشجرية" 1/ 369.
(١٧) انظر: "كتاب سيبويه" 3: 104/ 105 (١٨) هو: عامر بن الطفيل، وهو من أشهر فرسان العرب بأسًا وشدة ونجدة.
(١٩) ورد البيت في "ديوانه" 56: دار بيروت.
وفي "مغني اللبيب" 2/ 387 برواية: (وإن أخاكم لم يُثأرِ) منسوبًا، و"الحجة" 6/ 344 برواية: (وإن أخاهم لم يثأر).
انظر: "الأمالي الشجرية" لابن الشجري 1/ 369 بمثل رواية المغني: 2/ 221 برواية: (وإن أخاهم لم يثأر)، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 349 (لم يثأر)، و"الدر المصون" 6/ 425 برواية: (وإن أخاكم لم يثأر).
ومعناه: يقول: إنه سيثأر بقتيل مرة، ويريد به أخاه حنظلة الذي قتله المريون، وفرغ: أي هدر لم يثأر له، ولم يقصد: لم يقتل.
انظر: "ديوانه" 56، و"الأمالي الشجرية" 1/ 369.
(٢٠) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي في "الحجة" 6/ 344 بتصرف يسير.
(٢١) "معاني القرآن" 3/ 207 بنصه.
(٢٢) "النكت والعيون" 6/ 105.
(٢٣) قال بذلك سعيد بن جبير كما في "جامع البيان" 29/ 173، و"تفسير سعيد بن جبير" 361.
(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)﴾ هذا على قول الحسن: نفي.
كما ذكرنا عنه، وعلى قول الآخرين معناه: أقسم، واختلفوا في النفس اللوامة، فقال ابن عباس في رواية عطاء: إن كل نفس تلومها نفسها يوم القيامة، يلوم المحسن نفسه أن لا يكون ازداد إحسانا، ويلوم المسيء نفسه أن لا يكون رجع من إساءته (١) (٢) (٣) وقال الحسن: هي النفس المؤمنة (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقال مقاتل (٩) (١٠) (١١) وأما معنى القسم بالنفس اللوامة، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: يقسم ربك بما شاء من خلقه (١٢) وجواب القسم في قوله: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ ﴾ إلى قوله: ﴿ قَادِرِينَ ﴾ .
وقال (١٣) (١٤) يدل عليه: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى﴾.
(قال) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) قال الله تعالى: ﴿ بَلَى ﴾ (١٩) (٢٠) قال الفراء: وقول الناس: بلى نقدر، فلما صرف (٢١) علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ...
ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ (٢٢) فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب (٢٣) قوله تعالى: ﴿ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير (٢٤) وقال مقاتل (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وشرحه أبو علي (الفارسي) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) قال أحمد بن يحيى: ومن أيمانهم: لا والذي شقهن خمسًا من واحدة (٣٦) وقال المبرد: أي يجعلها على هيئة واحدة، فيكون على خلاف ما تقول العرب: وما يستوي في الراحتين الأصابع (٣٧) ولأهل المعاني قول آخر، قال أبو إسحاق: والذي هو أشكل بجمع العظام.
بلى نجمعها، قادرين على تسوية بنانه على ما كانت، وإن قل عظامها وصغرت وبلغ منها البلى (٣٨) وذكر أبو علي هذا القول، فقال: أي: يردها كما كانت (٣٩) وشرح ابن قتيبة هذا القول فقال: هذا رد من الله عليهم، وذلك أنهم ظنوا أن الله لا ينشر الموتى، ولا يقدر على جمع العظام البالية فقال: (بلى) فاعلموا أنا نقدر على أن نعيد السُّلاميات على صغرها ونؤلف بينها حتى يستوي البنان، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار (العظام) (٤٠) (٤١) (١) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 425، و"التفسير الكبير" 30/ 215.
(٢) في كلا النسختين: سوء.
(٣) "معاني القرآن الكريم" 3/ 208 بنصه.
(٤) قوله النفس المؤمنة: بياض في (ع).
(٥) قوله: إلا يلوم إلى حالاته: بياض (ع).
(٦) قوله: فيندم ويلوم نفسه: بياض (ع).
(٧) قوله: لا يعاتب نفسه: بياض (ع).
(٨) ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"زاد المسير" 8/ 133، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 477، و"الدر المنثور" 8/ 343 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس.
وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: د.
محمد عبد الرحيم: 2/ 377.
(٩) "الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91، و"لباب التأويل" 4/ 333، و"فتح القدير" 5/ 335.
(١٠) بمعناه في "البحر المحيط" 8/ 384.
(١١) في (أ): قتادة ومقاتل.
(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٣) في (أ): قال.
(١٤) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91.
(١٥) ساقطة من (أ).
(١٦) بياض في (ع).
(١٧) "تفسير مقاتل" 217/ ب، و"الوسيط" 4/ 391.
(١٨) "الكشف والبيان" 13: 4/ أ، و"زاد المسير" 8/ 134، وهو عدي بن ربيعة بن أبي سلمة حليف بني زهرة ختن الأخنس بن شريق الثقفي.
ذكر ذلك ابن الجوزي من النسخة الأزهرية.
انظر: "زاد المسير" المرجع السابق.
(١٩) ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4)﴾.
(٢٠) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 346، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 270، و"معاني القرآن وإعرابه" الزجاج 5/ 251.
(٢١) في (أ): قصرت.
(٢٢) ورد قوله في "ديوانه" 3/ 212: دار صادر، و"كتاب سيبويه" 1/ 346، كتاب: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس 1/ 346، و"الكامل" 1/ 155 و 464، و"الخزانة" 1/ 108، 2/ 270، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 957 جميعها برواية: عليّ حِلْفَةٍ (بدلاً من عليّ قسم) عدا الإيضاح.
(٢٣) ورد قوله في "معاني القرآن" 3/ 208 بيسير من التصرف.
(٢٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 175 من غير ذكر أو كظلف خنزير، وبمعناه في "بحر العلوم" 3/ 425.
(٢٥) "تفسير مقاتل" 217/ ب.
(٢٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333 مختصرًا، و"جامع البيان" 29/ 176، و"النكت والعيون" 6/ 152 وعبارته فيهما: (بلى قادرين على أن نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل، حافر حمار أو خف بعير.
فلا يأكل إلا بفيه ولا يعمل بيده شيئًا).
(٢٨) بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الدر المنثور" 8/ 343، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٢٩) ساقط من (أ).
(٣٠) بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 92 - 93، وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: محمد عبد الرحيم 2/ 378.
(٣١) ساقطة من (أ).
(٣٢) ساقطة من (أ).
(٣٣) الخرز: خياطة الأدَم.
وكلُّ كُتْبَةٍ من الأدم: خُرْزَة -على التشبيه بذلك- يعني كل ثقبة وخيطها.
والخراز صانع ذلك، وحرفته الْخِرازة.
"لسان العرب" 5/ 344 (خرز).
(٣٤) ساقط من (أ).
(٣٥) لم أعثر علي مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "التفسير الكبير" 30/ 218.
(٣٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد عن الأحوص بنحو ذلك قال: وقد ثبتت في الصدر منها مودة ...
كما ثبتت بالراحتين الأصابع "شعر الأحوص بن محمد الأنصاري" تح: د.
إبراهيم السامرائي: 117.
(٣٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251 بنصه.
(٣٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٠) ساقطة من (أ) (٤١) "تأويل مشكل القرآن" 346 بيسير من التصرف.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ ﴾ يعني الكافر.
﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: سوف أتوب (١) وقال في رواية عطاء (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مجاهد: راكبًا رأسه إلى المعاصي (٦) وقال قتادة (٧) (٨) (٩) (١٠) وهذه الأقوال معناها واحد، أي (يسوف التوبة، ويقدم الأعمال السيئة) (١١) ومعنى (يفجر): يعصي ويخالف.
ومنه الدعاء: (ونَتْرُكُ من يَفْجرك) (١٢) و (أمامه)، أي: فيما يستقبل.
والمعنى: يريد أن يعصي ويكفر أبدًا ما عاش.
قال الأنباري: يريد أن يفجر ما امتد عمره، وليس في نيته أن يرتد عن ذنب يرتكبه (١٣) (١٤) وقال المؤرج: فجر: إذا ركب رأسه غير مكترث (١٥) ومعنى ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ ليمضي أمامه راكب رأسه.
وفي الآية قول آخر: يكذب بما (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال أبو إسحاق: ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ ليكفر، ويكذب بما قدامه (من البعث، قال) (٢٠) (٢١) وقال ابن قتيبة: والفجور هاهنا بمعنى التكذيب بيوم القيامة، ومن كذب بحق فقد كذب، والكاذب المكذب، والفاسق فاجر؛ لأنه مائل عن الحق، قال: وهذا وجه حسن؛ لأن الفجور اعتراض بين كلامين من أسباب يوم القيامة، أولهما: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3)﴾، والآخر: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)﴾.
وكأنه قال: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه يوم القيامة، بلى نقدر على أن نجمع ما صغر منها، ونؤلف بينه، ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)﴾، أي: ليكذب (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)﴾ وقرئ: (برَق) بفتح الراء (٢٥) وقال الفراء: (برق) بفتح الراء من البريق، أي شخص، ومن قرأ (برَق) فمعناه (٢٦) (٢٧) (٢٨) يقول: لا تفزع من هذه الجراح التي بي (٢٩) (٣٠) (٣١) وقال أبو الحسن الأخفش: المكسور أكثر في كلامهم، والمفتوحة لغة (٣٢) (٣٣) (٣٤) لما أتاني ابن (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال قتادة: برق البصر: شخص البصر (٣٩) وقول مقاتل: وذلك لما يرى من العجائب التي يكذب بها فيبرق بصره، ولا يكاد يطرق (٤٠) وقال عطاء: يريد عند الموت (٤١) وقال الكلبي: ذلك عند رؤية جهنم تبرق أبصار الكفار (٤٢) (١) تفسير الإمام مجاهد: 686، و"جامع البيان" 29/ 177 بمعناه، و"بحر العلوم" 3/ 425، و"الدر المنثور" 8/ 344 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، وانظر: "المستدرك" 2/ 509: كتاب:== التفسير تفسير سورة القيامة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقد وردت هذه الرواية: أيضًا عن سعيد بن جبير في "تأويل مشكل القرآن" 346، و"جامع البيان".
مرجع سابق، و"الكشف والبيان" 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"زاد المسير" 8/ 134، و"التفسير الكبير" 30/ 218، و"الجامع لأحكام لقرآن" 19/ 93، و"لباب التأويل" 4/ 334.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله (٣) "تأويل مشكل القرآن" 346، و"بحر العلوم" 3/ 425.
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" 217/ ب.
(٦) "جامع البيان" 29/ 177، و"الكشف والبيان" ج 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"المحرر الوجيز" 5/ 402.
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) "جامع البيان" 29/ 177، و"الكشف والبيان" 13: 4/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"المحرر الوجيز" 5/: 402.
(٩) ساقطة من (أ).
(١٠) ساقطة من (أ).
(١١) ما بين القوسين نقله عن الزجاج بنصه من "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.
وسبب التسويف وتقديم عمل السوء لأنه مال عن الحق.
قاله ابن قتيبة: "تأويل مشكل القرآن" 347.
(١٢) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 695 في آخره بعد سورة الناس، وهو في فضائل ابن الضريس، وقيام الليل لابن نصر، و"غريب الحديث" لابن الجرزي 2/ 177، و"الفائق" 3/ 90 (فجر)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 3.
ومعناه: أي يعطيك ويخالفك.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 3، 144.
(١٣) "الوسيط" 4/ 391، و"فتح القدير" 5/ 336.
(١٤) ساقطة من (أ).
(١٥) انظر قوله في (فجر): "تهذيب اللغة" 11/ 50، و"لسان العرب" 5/ 47.
(١٦) في (أ): بها.
(١٧) "جامع البيان" 29/ 178، و"الكشف والبيان" 13/ 4/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 152 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"القرطبي" 19/ 93، و"ابن كثير" 4/ 478.
(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.
(١٩) "تأويل مشكل القرآن" 347.
(٢٠) ساقطة من (أ).
(٢١) قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252 بتصرف.
(٢٢) في (أ): يكذب.
(٢٣) ساقطة من (أ).
(٢٤) "تأويل مشكل القرآن" 347 بتصرف.
(٢٥) قرأ بذلك: نافع، وأبو جعفر، وعاصم في رواية أبان، وقرأ الباقون: (بَرِق) بكسر الراء.
انظر: "القراءات وعلل النحويين" 2/ 730، و"الحجة" 6/ 345، و"إتحاف القراءات" 736، و"كتاب التبصرة" 715، و"تحبير التيسير" 194، و"إتحاف فضلاء البشر" 428.
(٢٦) في (أ): ومعناه.
(٢٧) في كلا النسختين: وداوي.
(٢٨) "ديوانه" 70، و"جامع البيان" 29/ 178، و"النكت والعيون" 6/ 153، و"زاد المسير" 8/ 135 "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، وشرح أبيات "معاني القرآن" 252 ش: 566.
موضع الشاهد: (تبرق) (برق) بفتح الراء: فزع.
ومضى البيت يقول: لا تفزع من هول الجراح التي بك، (برق): فتح عينيه من الفزع، وبرق بصره أيضًا كذلك، أما برق فمعناه تحير.
شرح "معاني القرآن" مرجع سابق.
(٢٩) "معاني القرآن" 3/ 209 بيسير من التصرف.
(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.
(٣١) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 178، و"الكشف والبيان" 13/ 5/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، و"فتح القدير" 5/ 336.
(٣٢) لم أعثر على نص قوله في المعاني، وإنما ورد في "الحجة" 6/ 345، و"التفسير الكبير" 30/ 219.
(٣٣) "مجاز القرآن" 2/ 277.
(٣٤) ساقطة من (أ).
(٣٥) في (أ): أبو.
(٣٦) البيت للكلابي، وقد ورد عند أبي عبيدة على النحو الآتي: لما أتاني ابن صبيح راغبًا ...
أعطيته عيسًا صهابًا فبرق كما ورد في "جامع البيان" 29/ 179، و"الكشف والبيان" 13/ 5 / ب، و"النكت والعيون" 6/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94.
(٣٧) ساقطة من (أ).
(٣٨) "التفسير الكبير" 30/ 219، ونسبه إلى الزجاج، غير أني لم أجده عند الزجاج، فلعله تصحيف، والمراد به الزجاجي، كما هو في الأصل عند الواحدي، ولم أعثر على مصدر قول الزجاجي فيما بين يدي من مراجعه.
(٣٩) "جامع البيان" 29/ 180، و"الكشف والبيان" 13: 5/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"الدر المنثور" 8/ 344 وعزاه إلى عبد الرزاق -ولم أجده عنده-، وعبد ابن حميد، وابن المنذر.
(٤٠) "تفسير مقاتل" 217/ ب، و"الكشف والبيان" 13/ 5/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422.
(٤١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 94، و"فتح القدير" 5/ 337 وهو مروي عن مجاهد وغيره في كلا المرجعين.
(٤٢) "معالم التنزيل" 4/ 422.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)﴾.
أي ذهب ضوءه.
قاله ابن عباس (١) (٢) ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)﴾ كالبعيرين القرينين.
قاله مقاتل (٣) وقال الكلبي: كالثورين العقيرين (٤) (٥) وقال الفراء (٦) (٧) وقال الفراء: وإنما قال (جُمع) ولم يقل: جمعت لهذا؛ لأن المعنى: جمع بينهما (٨) وقال الكلبي (٩) (١٠) وقال أبو عبيدة: لتذكير القمر (١١) ولم يرتض الفراء هذا القول، وقال: قيل لمن قال هذا: كيف تقولون: الشمس جُمَع والقمر؟
فقالوا: جُمِعت، ورجعوا عن ذلك القول (١٢) قوله: ﴿ يَقُولُ الْإِنْسَانُ ﴾ ، يعني: المكذب بيوم القيامة.
﴿ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾ أي الفرار.
قال الأخفش (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) والمفسرون يقولون في تفسيره: المهرب، والملجأ (١٧) (١٨) قال الفراء - (فيما حكى عنه ابن السكيت) (١٩) (وقال في المعاني: هما لغتان: المفِر، والمفَرُّ) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) وهو قول: قتادة، والحسن.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 180، و"تفسير الحسن البصري" 379.
وإلى هذا القول ذهب: أبو عبيدة، والفراء، والسمرقندي، والزجاج، والماوردي.
وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 277، و"معاني القرآن" 3/ 209، و"بحر العلوم" 3/ 426، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.
"النكت والعيون" 6/ 153.
وإليه ذهب البغوي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير.
انظر: "معالم التنزيل" 4/ 422، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 95، و"لباب التأويل" 4/ 334، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 478.
والخسف في اللغة: أجل يدل على غموض وغُؤُور، وإليه يرجع فروع الكلام.
"معجم مقاييس اللغة" 2/ 180 (خسف).
(٣) "تفسير مقاتل" 218/ أبمعناه، وعبارته: كالبقرتين المقرونتين.
(٤) العقيرين: العقر عند العرب: كَسْف عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقرًا؛ لأن العَقْر سبب لنحره "تهذيب اللغة" 1/ 215: مادة: (عقر)، وقد ورد في "بحر العلوم" كالثورين المقرنين - من غير عزو: 3/ 426.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وبنحوه قال ابن مسعود، قال: جمعا كالبعيرين القرينين.
"زاد المسير" 8/ 135.
(٦) "معاني القرآن" 3/ 209.
(٧) "معانى القرآن وإعرابه" 5/ 252 (٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252 بنصه.
(٩) بياض في (ع).
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١١) "مجاز القرآن" 2/ 277 بنصه.
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 210 بيسير من التصرف.
(١٣) "معاني القرآن" 2/ 720 - 721 نقله عنه بالمعنى.
(١٤) "معاني القرآن" 5/ 252 نقله عنه بالمعنى.
(١٥) ساقطة من (أ).
(١٦) لم أجد قراءة العامة في الكتب التي تعني بذكر القراءات المتواترة.
وإنما وجدتها في كتب التفسير: "جامع البيان" 29/ 180، و"بحر العلوم" 3/ 426، و"الكشف والبيان" 13: 5/ ب، و"زاد المسير" 8/ 135، و"البحر المحيط" 8/ 386.
(١٧) وهو قول الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 5/ ب، وزاد الواحدي لفظة: (الملجأ)، والمارودي في "النكت والعيون" 6/ 153.
(١٨) قرأ بذلك: ابن عباس، وعكرمة، وأيوب السختياني، والحسن، وآخرون.
انظر: "المحتسب" لابن جني: 2/ 341، و"إتحاف فضلاء البشر" للبنا: 428، و"بحر العلوم" 3/ 426.
وهذه القراءة شاذة، لعدم صحة سندها ، ولعدم ذكرها في كتب القراءات، ووجودها ضمن الشواذ في كتب الشواذ، ولقراءة الحسن البصري، وهو مما اشتهر عنه الشاذ، والله أعلم.
(١٩) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(٢٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٢) "معاني القرآن" 3/ 210 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قال الله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ (11)﴾ قال الليث: الوزر: جبل حصين يلجأ إليه القوم فيمنعهم يقال: مَا حصن ولا وزر (١) (٢) وقال أبو عبيدة: (الوزر) الجبل، (لا وزر) لا جبل، وأنشد (٣) لَعَمْرُكَ ما لِلْفَتَى مِنْ وَزَرْ ...
مِنَ الموتِ يلحقه والْكِبَرْ (٤) (٥) قال المبرد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) - (١٢) الناس ألْبٌ علَيْنا فيكَ لَيْسَ لَنا ...
إلا السُّيوفَ وَأطْرافَ القَنَا وَزَرُ (١٣) والمعنى: لا شيء يعتصم به من أمر الله.
قال عطاء عن ابن عباس: لا جبل يوم القيامة يستندون إليه (١٤) وقال الكلبي: لا جبل، ولا [شجر] (١٥) (١٦) وجميع المفسرين يقولون: لا جبل، ولا حصن، ولا ملجأ من الله (١٧) قال الحسن: كانت العرب تغير بعضها على بعض، فكان الرجلان يكونان في ماشيتهما، ولا يشعران حتى يأتيهما الخيل، فيقول الرجل لصاحبه: الوزر، الوزر، الجبل، الجبل (١٨) (١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد جاء في "الصحاح" الوَزَر: الملجأ، وأصل الوزر: الجبل المنيع، وكل معقل وزر: 2/ 845: مادة: (وزر)، وانظر: "لسان العرب" 5/ 282: مادة: (وزر).
(٢) "ديوانه" 6 تح: عزة حسن، برواية: وعهدًا من عمر.
ومعنى الوزر: الملجأ.
(٣) البيت لابن الذئبة.
(٤) وقد ورد في "المجاز" (ينجيه) بدلًا من: (يلحقه) 2/ 277.
(٥) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 277 بتصرف يسير.
(٦) "التفسير الكبير" 30/ 221.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252.
(٨) انظر: "الكامل" 2/ 614، و"المقتضب" 4/ 397.
(٩) ساقطة من (أ).
(١٠) في (ع): قول كعب.
(١١) في (ع): للنبي.
(١٢) في (أ): قوله تعالى، وهو خطأ.
(١٣) وقد ورد البيت أيضًا غير منسوب في: "كتاب سيبويه" 2/ 336، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس 148: ش: 524، و"الإنصاف" 2/ 276 ش: 164، و"المفصل" 2/ 79 منسوب، و"التفسير الكبير" 30/ 221 برواية (ألت) بدلا من (ألب).
ومعنى البيت: ألب: أي مجتمعون متألبون قد تضافروا على خصومتنا، وإرادة النيل منا، الوزر: بفتع الواو والزاي جميعًا: الحصن والملجأ، وأصل معناه: الجبل - حاشية "الإنصاف" 1/ 276.
(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٥) في كلا النسختين: حمر، ولا معنى له، وقد ورد لفظة الشجر في "بحر العلوم" 3/ 426 من غير عزو.
(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٧) قال بذلك: ابن عباس، ومُطرف بن الشخير، والحسن، ومجاهد، وأبو قلابة، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وابن زيد، والسدي.
وابن مسعود ومقاتل.
انظر: "تفسير مقاتل" 218/ أ، و "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 181 - 282، و"بحر العلوم" 3/ 426، و"الكشف والبيان" 13: 5/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"النكت والعيون" 6/ 154.
وممن قال بذلك أيضًا: أبو عبيدة في "غريب القرآن" 142، واليزيدي في "غريب القرآن" 401، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 499، والسجستاني في "نزهة القلوب" 468، مكي بن أبي طالب في "العمدة في غريب القرآن" 325، والخزرجي في "نص الصباح" 2/ 748 كما ذهب إليه الطبري: "جامع البيان" 29/ 181، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 426، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 154، وقد رواه البخاري معلقًا: 3/ 318: كتاب التفسير 75، ولم أجد من خالف هذا القول من جميع المفسرين.
(١٨) "جامع البيان" 29/ 182، و"الدر المنثور" 8/ 345، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 379.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)﴾ قال ابن عباس: يريد المصير (١) يعني أن كل أحد يرجع إليه، وأمره يصير إليه، كما قال: ﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) ﴾ ، ﴿ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) ﴾ ، وقال: ﴿ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) ﴾ ، وقال مقاتل: يقول: ﴿ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) ﴾ (٢) (٣) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) في كلا النسختين: المنتهى، وهو خطأ.
(٣) "تفسير مقاتل" 218/ أ، و"الكشف والبيان" 13: 6/ أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)﴾ اختلفوا في معنى هذا التقديم والتأخير، فذهب قوم إلى أن التقديم هو لما عمله في حياته، أيَّ عمل كان من طاعة أو معصية، والتأخير لما آخره بعد موته من سنة صالحة أو سيئة يقتدى بها بعده.
وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال زيد بن أسلم: بما قدَّم من أحواله لنفسه، وما تأخر خلفه للورثة (٤) ومنهم من جعلهما جميعًا في حال حياته.
وهو قول إبراهيم (٥) (٦) ﴿ بِما قَدَّم ﴾ أي بأقل عمله في أول عمره، وبما أخر، بما عمل في آخر عمله.
وهو قول عطاء، ونحو هذا قال قتادة (٧) وقال ابن زيد: بما قدم من عمل من خير أو شر، وما أخر من طاعة فلم يعمل بها (٨) ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) ﴾ .
(١) "جامع البيان" 29/ 183 بمعناه، و"الكشف والبيان" 13: 6/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 154، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"زاد المسير" 8/ 136، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 97، و"التفسير الكبير" 30/ 222، و"لباب التأويل" 4/ 334.
(٢) المراجع السابقة عدا "لباب التأويل".
(٣) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(٤) "الكشاف والبيان" 13/ 6/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"زاد المسير" 8/ 136، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 97، و"البحر المحيط" 8/ 386.
(٥) "جامع البيان" 29/ 184، و"الدر المنثور" 8/ 346، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد.
(٦) "جامع البيان" 29/ 184، و"الكشف والبيان" 13/ 6/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 154، و"معالم التنزيل" 4/ 422، و"زاد المسير" 8/ 136، و"التفسير الكبير" 30/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 97، و"البحر المحيط" 8/ 386.
(٧) "الكشف والبيان" 13/ 6/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 422.
(٨) المرجعان السابقان، و"جامع البيان" 29/ 184، و"النكت والعيون" 6/ 154.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)﴾ أي شاهد.
يعني: أن جوارحه تشهد عليه بما عمل، فهو شاهد على نفسه شهادة جوارحه.
وهذا قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ﴾ ، وقوله: ﴿ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ ﴾ .
فأعلم الله أن هذه الجوارح شواهد على الإنسان) (٩) قال الفراء: يقول على الإنسان من نفسه بصيرة -يعني- رقباء يشهدون عليه بعمله: اليدان، والرجلان، والعينان، والذكر (١٠) فأمَّا تأنيث (البصيرة) فيجوز أن يكون؛ لأن المراد بالإنسان -هاهنا - الجوارح؛ لأنها شاهدة على نفس الإنسان، كأنه قيل: بل الجوارح على نفس الإنسان بصيرة.
وقال أبو عبيدة: جاءت هذه الهاء في صفة الذكر، كما جاءت: رجل راوية، وعلامة، وطاغية (١١) وقال الأخفش: جعله هو البصيرة، كما تقول للرجل: أنْتَ حُجَّةٌ عَلى نَفْسِكَ (١٢) (١٣) وقد أخبر الله -تعالى- في الآية الأولى أن الإنسان يخبر يوم القيامة بأعماله، ثم ذكر في هذه الآية أنه شاهد على نفسه بما عمل، ويكون هذا من صفة الكفار، فإنهم ينكرون ما عملوا، فيختم الله على أفواههم، وتنطق جوارحهم.
(١) "جامع البيان" 29/ 284.
(٢) "جامع البيان" 29/ 185، و"الكشف والبيان" 13: 6/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 154، و"لباب التأويل" 4/ 334، و"الدر المنثور" 8/ 347 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) "الكشف والبيان" 13/ 6/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 423.
(٤) المرجعان السابقان.
(٥) "تفسير مقاتل" 218/ أ، وانظر السابق، وانظر: "التفسير الكبير" 30/ 222.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 185، و"ابن كثير" 4/ 478.
(٨) وإلي هذا ذهب أيضا ابن قتيبة.
انظر: "تفسير غريب القرآن" 500، وذكر الطبري وغيره قولًا آخر في معنى: (بصيرة) قال: معناه بصير بعيوب الناس غافل عن عيب نفسه فيما يستحقه لها وعليها من ثواب وعقاب.
وهذا قول الحسن، وقتادة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 185، و"النكت والعيون" 6/ 154، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 99.
كما ذكر القرطبي قولًا ثالثًا، قال: وقيل: المراد بالبصيرة: الكاتبان اللذان يكتبان ما يكون فيه من خير وشر.
قاله ابن عباس.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 98، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 404، وبهذين القولين يتبين أن ليس الجميع قال بما ذكره الواحدي، وإن كان القول الثالث يدخل ضمن شهادة الجوارح والنفس عليه، وهذا من منهج الواحدي في تقريره للإجماع أو العزو إلى المفسرين أو الجميع، فما خالف الجمع فإنه لا يعتبره مخالفًا بل قول منفرد لا يؤثر على الإجماع، والله أعلم.
(٩) ما بين القوسين نقله بتصرف عن الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 252 - 253.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 311 بنصه.
(١١) "مجاز القرآن" 2/ 277 بزيادة: رجل.
(١٢) بياض في (ع).
(١٣) "معاني القرآن" 2/ 721 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾ جمع معذرة، يقال: معذرة، ومعاذر، ومعاذير.
قال المفسرون: يعني لو اعتذر.
وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال الفراء: أي وإن اعتذر فعليه من يكذب عذره (٦) وقال الزجاج: ولو أدلى بكل حجة عنده (٧) وقال (الضحاك) (٨) (٩) (١٠) وذكر الفراء والزجاج والمبرد (١١) (١٢) وقال الزجاج: المَعاذير: السُّتُور، واحِدُها: مِعْذار (١٣) وقال المبرد هي: لغة يمانية (١٤) والمعنى على هذا القول: أنه وإن أُسبل الستر لتخفى ما يعمل فإن نفسه شاهد عليه.
(١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 185، و"زاد المسير" 8/ 136 حكاه عن الأكثرون، و"الدر المنثور" 8/ 347 وعزاه إلى ابن المنذر.
(٢) "جامع البيان" 29/ 186، و"النكت والعيون" 6/ 155 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 423، و"زاد المسير" 8/ 136 حكاه عن الأكثرين، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 99، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 478 بمعناه، و"الدر المنثور" 8/ 347 وعزاه إلى عبد الرزاق -ولم أجد عنده-، وعبد حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 338.
(٣) المراجع السابقة عدا النكت، والدر.
انظر كشف البيان: 13: 7/ أ.
(٤) "تفسير مقاتل" 218/ أ، و"الكشف والبيان" 13: 7/ أبمعناه، و"زاد المسير" 8/ 136 حكاه عن الأكثرين، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 99، و"فتح القدير" 5/ 338.
(٥) المراجع السابقة، و"الدر المنثور" 8/ 347 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" 362.
(٦) "معاني القرآن" 3/ 211 بنصه.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 بنصه.
(٨) "جامع البيان" 29/ 186، و"الكشف والبيان" 13: 7/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 404 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 136، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 99.
(٩) ساقطة من (أ).
(١٠) "الكشف والبيان" 13: 7/ أ، بمعناه، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"زاد المسير" 8/ 136، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 99، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 478، وانظر: "تفسير السدي" 468.
(١١) في (أ): بهذا.
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 211 بنصه.
(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 بنصه (١٤) لم أعثر عليه في "الكامل" ولا "المقتضب"، وقد ورد عنه منسوبًا إليه في "التفسير الكبير" 30/ 222، و"فتح القدير" 5/ 338.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)﴾.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كان رسول الله - - يعالج من التنزيل شدة (١) (٢) ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ﴾ يعني بالقراءة (٣) ﴿ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ أي بالقرآن، كما قال: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ .
والمعنى لتعجل بأخذه.
﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ﴾ ، أي نجمعه في صدرك، وقراءته (٤) (٥) (٦) وقال عطاء: (أي) (٧) (٨) وقال مقاتل (وقرآنه): يعني: ونقرئكه حتى تحفظه (٩) قال الزجاج: إن علينا أن نقرئكه فلا تنسى (١٠) ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) ﴾ .
وعلى هذا معنى قوله: (قرآنه) أي وقراءتك إياه بأن نقرئكه، والقارئ هو النبي - -، وعلى القول الأول: القارئ هو جبريل.
وهذا الذي ذكرنا في قوله: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ﴾ هو قول مقاتل (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال قتادة في قوله: (جمعه وقرآنه) حفظه (١٧) (١٨) (وقد ذكرنا ذلك عند تفسير القُرء [[[البقرة: 228] وما جاء في معنى (القروء) جمع قرء، وجمعه القليل أقرؤ، وأقراء، والكثير: قروء، وهذا الحرف من الأضداد؛ لأن أصل القرء اسم للوقت، والقروء الأوقات، واحدها قرء.
وقال قوم: أصل القرء: الجمع، يقال: ما قرأت الناقة سلا قط، أي ما جمعت في رحمها ولدًا قط.]]) (١٩) قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ﴾ .
قال ابن عباس: فإذا قرأه جبريل (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وهذا معنى قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال: يقول: إنا أنزلناه فاتبع له، فكان النبي - - إذا نزل عليه جبريل بعد هذا أطرق، فإذا ذهب فرأه كما وعده الله (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وذكر أبو علي في "المسائل الحلبية" هذه الآية فقال: (قوله تعالى: ﴿ لَا تُحَرك بِهِ لِسَانَكَ ﴾ ، إنا سنحفظه عليك.
وهذا في المعنى مثل قوله: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ ، وليس المراد بقوله: ﴿ جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ القرآن الذي هو اسم التنزيل، وإنما أضمر [في قوله: ﴿ لَا تُحَرِك بِهِ لِسَانَكَ ﴾ ، وإن لم يجر له ذكر لدلالة الحال عليه، كما أضمر] (٣١) ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) ﴾ ، وإن كان أول سورة، ولم يجر له ذكر، وإذا كان الذكر المضاف إليه المصدر في قوله: (وقرآنه) راجعًا إلى التنزيل ثبت أن المصدر ليس عبارة عنه؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ألا ترى أنك لا تقول: رجلُ زيدٍ، وأنت تعني بـ: (رجل) زيدًا (٣٢) ﴿ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ ، ومجاز الآية على قول أبي عبيدة: جمعه وتأليف بعضه إلى بعض (٣٣) (٣٤) لم تَقْرَأ جَنِينا (٣٥) (٣٦) (٣٧) (١) قوله: التنزيل شدة: بياض في (ع).
(٢) في (ع): يحفظ.
(٣) أخرج هذا الأثر البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 318: ح: 4927، 4928، 4929 بمعناه كتاب: التفسير: باب (75) سورة القيامة، ومسلم في "صحيحه" 1/ 330: ح: 147، 148: كتاب: الصلاة باب: الاستماع للقراءة، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" 10/ 342: ح 2628، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 343، والترمذي في "سننه" 5/ 430: ح 3329: كتاب: تفسير القرآن باب 721 ومن سورة القيامة.
وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "سننه" 2/ 487: ح 934: كتاب الافتتاح باب 37 جامع ما جاء في القرآن، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 458: ح: 12297، كما ورد في الأثر عن ابن عباس في "جامع البيان" 29/ 187 بمعناه، و"النكت والعيون" 6/ 155، و"معالم التنزيل" 4/ 423 ، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 104، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 479، و"الدر المنثور" 8/ 348 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، والطبراني وابن مردويه، وأبي نعيم، و"لباب القول" للسيوطي 225، وانظر: "دلائل النبوة" للبيهقي 7/ 56.
(٤) بياض في (ع).
(٥) قراءته: كررت في نسخة: (ع).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثله في "الوسيط" غير منسوب 4/ 392.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) ساقطة من (أ).
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 برواية: (نقريك) بدلًا من: (نقريكه).
(١٢) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٦) قال بذلك أيضًا سيد بن جبير، والشعبى، وابن زيد، والضحاك.
انظر: "جامع البيان" 29/ 187 - 188.
وبه قال الفراء، والزجاج، وعزاه ابن عطية إلى كثير من == المفسرين، وقال به أيضًا ابن كثير.
انظر: "معاني القرآن" 3/ 211، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 479.
وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك: أنه كان يكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له: لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه، فلا تنسى.
وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك.
انظر: "جامع البيان" 29/ 188، و"المحرر الوجيز" 5/ 404.
وقال آخرون -وهو قول الشعبي- كان رسول الله - - لحرصه على أداء الرسالة والاجتهاد في ذات الله تعالى، ربما أراد النطق ببعض ما أوحى إليه قبل كمال إيراد الوحي، فأمر ألا يعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليه وحيه.
انظر: "المحرر" 5/ 404.
(١٧) غير مقروءة في نسخة: (ع).
(١٨) السلا: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، يكون ذلك في الدواب والإبل وفي الناس: المشيمة، والمعنى ما حملت ملقوحًا.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 396.
(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٠) "الوسيط" 4/ 393.
(٢١) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(٢٢) بياض في (ع).
(٢٣) "تفسير مقاتل" 218/ أ، وقد ورد بمعناه في "الوسيط" ع: 393 من غير عزو.
(٢٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 190، و"المحرر الوجيز" 5/ 405، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الدر المنثور" 8/ 348 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٥) بياض في (ع).
(٢٦) الأثر أخرجه البخاري 3/ 318: ح: 4929 كتاب: التفسير باب 75 سورة القيامة، ومسلم 1/ 330: ح: 147 - 148: "كتاب الصلاة" باب الاستماع للقراءة، كما أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" 10/ 342: ح 2628، والنسائي في "سننه" 2/ 487: ح: 934: كتاب: الافتتاح باب: 37 جامع ما جاء في القرآن.
(٢٧) أي ابن عباس.
(٢٨) سبق تخريجه.
(٢٩) في (أ): قرة.
(٣٠) قوله: جبريل بالاتباع: بياض في (ع).
(٣١) ساقط من النسختين، وأثبته من المسائل الحلبية لاكتمال واتضاح المعنى بوجوده.
(٣٢) في كلا النسختين: زيد.
(٣٣) "مجاز القرآن" 2/ 278، وذكر بيت عمرو بن كلثوم.
(٣٤) في (أ): أن.
(٣٥) البيت كاملاً: ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ...
هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنِينا ورد البيت في "شعر عمرو بن كلثوم" إعداد: طلال حرب: 25، "شرح المعلقات السبع" للزوزني 169، و"شرح المعلقات العشر" للشنقيطي 139، و"مجاز القرآن" 2/ 278، و"المحرر الوجيز" 5/ 404، و"روح المعاني" 29/ 142.
== ومعنى البيت: العيطل: الطويلة العنق من النوق.
الأدماء: البيضاء منها، والأدمة البياض في الإبل.
البكر: الناقة التي حملت بطنًا واحداً، الهجان: الأبيض الخالص البياض.
لم تقرأ جنينًا، أي: لم تضم في رحمها ولدًا.
شرح المعلقات السبع.
مرجع سابق، انظر: "ديوانه" 25 والذي ورد في ديوانه برواية: ذِرَاعَا عِيْطَلٍ أدْمَاءَ بكرٍ ...
تَرَبَّعَتِ الأجَارعَ والْمُتُونَا أما ما روي عنه في شرح المعلقات وغيرها ووضح ذلك في ديوانه، فهي رواية: ذراعي عيطل أدماء بكر ...
هجان اللون لم تقرأ جنينا (٣٦) في (أ): الأخرا.
(٣٧) ما بين القوسين من "المسائل الحلبية" باختصار: 290 - 293.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)﴾، قال عطاء عن ابن عباس: ثم إن علينا تفسير ذلك (١) (٢) (٣) أي علينا أن [نحفظه] عليك حتى تبين للناس بتلاوتك وقراءتك عليهم.
وهذا أولى من بيان الحلال والحرام؛ لأن بيان ذلك (كان) (٤) - عند قراءة جبريل، واستماعه منه، وما كان يتأخر البيان عن ذلك الوقت.
وقد ذكر الكلبي المراد بهذا البيان، بيان ما أُجملَ (٥) (٦) - من مكة إلى المدينة بسنة للظهر أربعًا، وكذلك العصر والعشاء، والمغرب ثلاثًا (٧) والبيان (٨) وذكر أبو إسحاق معنى آخر فقال: أي (٩) (١٠) قوله: ﴿ كَلَّا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: أي: لا يؤمن أبو جهل بتفسير ذلك (١١) وقال مقاتل: كلا لا يصلون، ولا يزكون (١٢) ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) (وَتَذَرُونَ) الْآخِرَةَ (١٣) (١٤) (١٥) (وقرئ: تحبون وتذرون) (١٦) (١٧) قال الفراء: والقرآن يأتي على أن يخاطب المنزل عليهم أحيانًا، وحينًا يُجعلون كالغيب، كقوله: ﴿ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ ﴾ (١٨) وقال أبو علي: الياء على ما تقدم من ذكر الإنسان.
والمراد بالإنسان الكثرة، وليس المراد به واحداً، إنما المراد الكثرة والعموم؛ لقوله: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) ﴾ ثم قال: ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) ﴾ ، فـ (الياء) حسن لتقدم (١٩) (٢٠) وذكرنا تفسير: (العاجلة) عند قوله: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ ﴾ [[[الإسراء: 18] وقد جاء في تفسير الآية: (قال المفسرون: أي الدنيا، والعاجلة نقيض الآجلة، وهي الدنيا عجلت، وكانت قبل الآخرة).]].
قوله: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ يعني: يوم القيامة، وقد سبق ذكره في مواطن (٢١) (٢٢) (وقوله) (٢٣) ﴿ نَّاضِرَةٌ ﴾ قال الليث: نَضَر اللوْنُ، والشجر، والورق، يَنْضُر نَضْرة (٢٤) والنضرة: النعمة، والناضر (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (وأنشد أبو عبيدة (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (قال شَمِر: سمعت) (٣٥) -: "نَضَّرَ الله امرأ (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) ومنضور (لا) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (وقال الكلبي: حسنة، بهجة، يعرف فيها النعمة (٤٨) (٤٩) وقال مقاتل: يعني الحسن والبياض ويعلوها (٥٠) (٥١) وألفاظهم مختلفة في تفسير (الناضرة)، ومعناها واحد.
قالوا (٥٢) (٥٣) (٥٤) (وقال أبو إسحاق: نُضِّرَت بنعيم الجنة، كما قال: ﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) ﴾ (٥٥) (٥٦) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(٣) "جامع البيان" 29/ 191، و"النكت والعيون" 6/ 156، و"معالم التنزيل" 4/ 423، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الدر المنثور" 8/ 348.
(٤) في كلا النسختين: نحفظ، وما أثبته من "الوسيط"، وبه تستقيم العبارة (٥) ساقطة من (أ).
(٦) في (أ): احتمل.
(٧) بياض في (ع).
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) في (أ): أن.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235 بنصه.
(١١) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 105.
(١٢) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(١٣) ساقطة من (ع).
(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٧) قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب، (بل تحبون)، (وتذرون) بالتاء جميعًا.
وقرأ الباقون بالياء جميعًا.
انظر: "الحجة" 6/ 345 - 346، و"المبسوط" 388، و"حجة القراءات" 736، و"البدور الزاهرة" 330.
(١٨) "معاني القرآن" 3/ 211 - 212 بنصه.
(١٩) في (ع): للتقدم.
(٢٠) "الحجة" 6/ 346 بتصرف يسير.
(٢١) في (ع): مواضع.
(٢٢) انظر الآيتين: 10، 12 من هذه السورة.
(٢٣) ساقطة من (أ).
(٢٤) "تهذيب اللغة" 12/ 9: مادة: (نضر).
(٢٥) في (ع): الناظر.
(٢٦) في (أ): للون.
(٢٧) في (ع): ناظر.
(٢٨) في (ع): ناظر.
(٢٩) انظر مادة: (نضر) في "لسان العرب" 5/ 212، و"القاموس المحيط" للفيروزأبادي: 2/ 143.
(٣٠) لم أجده في "المجاز".
(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٢) في (أ): لا راك، وبياض في (ع)، وأثبت الصواب من ديوان جرير.
(٣٣) في (ع): ناظر.
(٣٤) "ديوانه" 236: دار بيروت برواية: (فهاجني)، و (لا زِلتَ).
الغَلَلُ: ما تَغَلَّل من الماء الجاري بين الشجر.
والأيك: الشجر الملتف.
انظر شرح "ديوانه" 304: دار الأندلس.
(٣٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٦) في (ع): عبدًا.
(٣٧) الحديث أخرجه: أبو داود في "سننه" 2/ 315: باب فضل نشر العلم، ونص الحديث كما هو عنده: (نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه.
فرب حامل حقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)، والدارمي 1/ 80 ح: 233، 234: المقدمة، والإمام أحمد 1/ 437، 3/ 225، 4/ 80، 82، وابن ماجه 1/ 49 ح: 243 - 244 - 246: المقدمة: باب من بلغ علمًا 21، 2/ 188 ح: 3091 - 3092: في المناسك: باب الخطبة يوم النحر، والترمذي 5/ 33 - 34 ح: 2656 كتاب العلم باب ما جاء في الحديث عن تبليغ السماع 7، وقال عنه: حديث حسن، وانظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي: 1/ 137 - 138: باب في سماع الحديث وتبليغه: وقال: رواه الطبراني في "الكبير" 2/ 127: ح: 1543 - 1544، ورجاله موثقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني في الأوسط والحديث صحيح عند الألباني، انظر: "صحيح ابن ماجه" 1/ 44 - 45 ح 187: باب 18، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" 1/ 145 ح 404.
(٣٨) وجدت في المراجع السابقة عن مراجع الحديث رواية (نَضَّر) بالتشديد، أما "المسند"، و (سنن الدارمي) ، و (الزوائد) فإنه لم تشكل فيها الأحاديث.
(٣٩) في (ع): منظورً.
(٤٠) تمام البيت: وكأنما بَصقَ الْجَرَادُ بِليتِهَا ...
فالوجه لا حسنًا ولا منضورا وقد ورد في "ديوانه" 225: ط: دار بيروت؛ وفي مادة: (نضر) في "تهذيب اللغة" 12/ 8 - 9، و"لسان العرب" 5/ 213.
ومعنى ليتها: صفحة عنقها.
"ديوانه".
(٤١) ساقطة من (أ).
(٤٢) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(٤٣) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وكتبت في نسخة: (ع) كلها بالظاء.
(٤٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٥) ما بين القوسين المزدوجين نقله الإمام الواحدي عن الأزهري بتصرف.
انظر مادة: (نضر) "تهذيب اللغة" 12/ 8 - 9، و"لسان العرب" 5/ 213.
(٤٦) في (أ): ناضر.
(٤٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٠) في (أ): يعلوها.
(٥١) "تفسير مقاتل" 218/ ب، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424.
(٥٢) أي المفسرون، وممن قال بذلك: ابن زيد، ومجاهد، والسدي، وابن عباس، وعكرمة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 191، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"النكت والعيون" 6/ 156، و "الدر المنثور" 8/ 349.
(٥٣) ساقط من (أ).
(٥٤) ساقط من (أ).
(٥٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 مختصرًا.
(٥٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.
ذكرنا معاني النظر في سورة البقرة (١) قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد إلى الله ناظرة (٢) وقال الكلبي: تنظر إلى الله يومئذ لا تحجب عنه (٣) وقال مقاتل: تنظر إلى ربها معاينة (٤) (وقال: عكرمة (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وروي عن مجاهد، وأبي صالح (١٢) (١٣) قال مجاهد: تنتظر من ربها ما أمر لها به (١٤) وقال أبو صالح: تنتظر الثواب من ربها (١٥) قال الأزهري -وهو الحكم في اللغة-: من قال: إن معنى قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ من الانتظار، فقد أخطأ؛ لأن العرب لا تقول: نظرت إلى الشيء بمعنى (١٦) (١٧) وقد نظرتكم أبناء صادرة (١٨) فإذا قلت: نظرتُ إلى الشيء، فلا يكون إلا بالعين، وإذا قلت: نظرتُ في أمر كذا احتمل أن يكون تفكرًا فيه، وتدبرًا بالقلب (١٩) ويشهد لصحة أن (النظر) (٢٠) ﴿ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ﴾ ، وقوله: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ﴾ (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله (والملائكة) (٢١) (والوجه) إذا وصف بالنظر، وعدي بـ (إلى) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وسنذكرها في مسند التفسير (٢٥) (١) سورة البقرة: 55.
(٢) "الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"زاد المسير" 8/ 138، و"لباب التأويل" 4/ 335، و"الدر المنثور" 8/ 350 بمعناه وعزاه إلى ابن مردويه، وانظر: "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" للالكائي 3/ 463.
(٣) "الوسيط" 4/ 394.
(٤) "تفسير مقاتل" 218/ أ.
(٥) "جامع البيان" 29/ 192، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"زاد المسير" 8/ 138، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 106، و"الدر المنثور" 8/ 349 وعزاه == إلى ابن المنذر، والآجري، واللالكائي، والبيهقي.
"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" لللالكائي 3/ 464.
(٦) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 192، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) ورد قوله في المرجعين السابقين، و"تفسير الإمام مجاهد" 687، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 405، و"زاد المسير" 8/ 138، و"لباب التأويل" 4/ 335، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 480، و"الدر المنثور" 8/ 350، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 381.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) أبو صالح: هو: باذام، ويقال: باذان أبو صالح الكلبي، مولى أم هانئ بنت أبي طالب، روى عن ابن عباس، وعكرمة، وهو تابعي، وعامة ما يرويه تفسير ضعيف يدلس.
انظر كتاب: الضعفاء والمتروكين للنسائي 61: ت: 74، كتاب: المجروحين لابن حبان 1/ 185، و"تهذيب الكمال" 4/ 6: ت: 636، و"تقريب التهذيب" 1/ 93: ت: 2.
(١٣) قال ابن كثير: ومن تأول ذلك -أي الرؤية إلى الله- بأن المراد بـ: (إلى) مفرد الآلاء وهي النعم، كما قال مجاهد: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ قال: تنتظر الثواب من ربها، وكذا قال أبو صالح، فقد أبعد هذا الناظر النجعة، وأبطل فيما ذهب إليه، وأين هو من قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾، قال الشافعي -رحمه الله-: ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عز وجل ثم قد تواترت الأخبار عن == رسول الله - - بما دل عليه سياق الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 480.
كما بين ابن الجوزي عند عرضه أنواع التأويل الباطل من أنه يستحيل تأويل النظر في قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ بانتظار الثواب، قال: فإنه أضاف النظر إلى الوجوه بالنظرة التي لا يحصل إلا مع حضور ما يتنعم به، لا مع التنغيص بانتظاره، ويستحيل مع هذا التركيب تأويل النظر بغير الرؤيا، وإن كان النظر بمعنى الانتظار في قوله تعالى: ﴿ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ﴾ ، وقوله: ﴿ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ .
"مختصر الصواعق المرسلة" 1/ 14 - 15.
(١٤) "جامع البيان" 29/ 192، و"الكشف والبيان" 13: 8/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 156، و"لباب التأويل" 4/ 335، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 380.
(١٥) المراجع السابقة عدا "الكشف والبيان"، و"النكت والعيون".
(١٦) في (أ): معنى.
(١٧) ساقطة من (أ).
(١٨) "ديوانه" 106: دار صادر، برواية: وقد نظرتكم عشاء صادرة ...
للخمس طال حبسي وتنساسي (١٩) "تهذيب اللغة" 4/ 371 بتصرف يسير.
(٢٠) غير مقروء في (ع).
(٢١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢٢) في (أ): عدي إلى.
(٢٣) قال شارح الطحاوية: وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية وتعديته بأداة (إلى) الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على خلافه حقيقة موضوعة صريحة في أن الله أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى الرب - -.
انتهى كلامه.
كما عد هذه الآية ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ من أظهر الأدلة على رؤية الله سبحانه وتعالى.
انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 146 - 148.
(٢٤) ومن الأحاديث في ذلك: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" 1/ 163: ح 297: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، والحديث عن صهيب عن النبي - - قال: (إذا دخل أهل الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم، فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟
ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟
قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل".
وانظر: == "سنن الترمذي" 1/ 687: ح: 2552: كتاب صفة الجنة: باب 16، ومن الأحاديث: عن جرير قال: كنا جلوسًا عند النبي - - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، قال: سترون ربكم كم ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا).
أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" 4/ 390: ح: 7434: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.
ومن الأحاديث أيضًا انظر: "الجامع الصحيح" للبخاري، المرجع السابق، و"صحيح مسلم" 1/ 64 - 166 كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، و"سنن أبي داود" 2/ 584: كتاب السنة باب في الرؤية، و"المسند" للإمام أحمد 2/ 275 - 293 - 368، و"سنن الترمذي" 4/ 688 - 689: ح: 2554: كتاب صفة الجنة: باب 17، وغيرها من الأحاديث، ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح، والحسان، والمسانيد، والسنن، وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين، وسلف هذه الأمة، كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام، وهداة الأنام.
قاله في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 480.
(٢٥) وهو أحد مؤلفاته في التفسير، وقد نص عليه الإمام الواحدي مع كتب أخرى في هذا المجال في مقدمة "تفسير الوسيط".
مقدمة "الوسيط" 1/ 6، ومقدمة هذا التفسير.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)﴾ (قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) وذكرنا تفسير البسور عند قوله: ﴿ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴾ ، وإنما كانت بهذه الصفة لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل (٥) (٦) (٧) (٨) قال الأصمعي: (الفقر، أي: يُحَزُّ أنف العبير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يُكوى عليه جرير (٩) (١٠) (١١) (١٢) قال المبرد: وترى أن أصلها من الفقرة، والفقارة، وهما واحدها، وجمعها فقار، وفقر، وكأن فاقرة داهية تقطع الظهر (١٣) وقال ابن قتيبة: يقال: فَقَرْتُ الرجل (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) قال ابن عباس: تستيقن أن يفعل بها عظيم (١٨) وقال مجاهد: داهية (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) منهم الحسن، وقتادة، وابن زيد، والسدي، والكلبي.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 193، و"النكت والعيون" 6/ 157.
(٣) الكلمات بين الأقواس ساقطة من (أ).
(٤) مقطبة: قطب بين عينيه جمع، وقطب وجهه تقطيبًا: عبس.
"مختار الصحاح" للرازي: 541.
قطب.
(٥) في (أ): نائل.
(٦) ساقط من (أ).
(٧) في كلا النسختين: أبو عبيد، ولعله سهو عن التاء المربوطة، إذ القول ورد عن أبي عبيدة في "المجاز"، ووجدت أيضًا نسبة القول إلى عبيدة في "الكشف والبيان" 13/ 8/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 230، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"تهذيب اللغة" 9/ 116 مادة: (فقر).
(٨) "مجاز القرآن" 2/ 278 ولم يذكر (به)، وقد ورد المعنى عنه، كما هو عند الواحدي في "تهذيب اللغة".
المرجع السابق.
(٩) جرير: الجَرير: حَبْل من أدم نحو الزمام، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" 1/ 259.
(١٠) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني: 2/ 372 رقم: 2540، ويراد به: أي عَمِلَ به عملاً كسر فقاره (١١) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري في "تهذيب اللغة" 9/ 116 مادة: (فقر)، وانظر (اللسان) 5/ 62: مادة: (فقر).
(١٢) "تهذيب اللغة": الموضع السابق.
(١٣) "التفسير الكبير" 30/ 230.
(١٤) يقال ذلك إذا كسرت فقاره "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 500.
(١٥) وذلك إذا ضربت رأسه.
المرجع السابق.
(١٦) أي إذا ضربت بطنه.
المرجع السابق.
(١٧) "تفسير غريب القرآن" 500.
(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 394.
(١٩) "جامع البيان" 29/ 194، و"الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 157، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 480.
(٢٠) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
(٢١) "جامع البيان" 29/ 194، و"الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 157، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 108، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 480، و"فتح القدير" 5/ 339.
(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٣) في (أ): (ابن قتيبة) بدلًا من (ابن زيد)، والصحيح ما جاء في نسخة: ع، إذ لم يرد القول عن ابن قتيبة، وإنما ورد عن ابن زيد كما دلت عليه المراجع، ولم أجده عند ابن قتيبة لا في الغريب، ولا في المشكل.
(٢٤) "جامع البيان" 29/ 194، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 157، و"زاد المسير" 8/ 138، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 108، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 480، و"فتح القدير" 5/ 339.
(٢٥) ورد مختصرًا عنه في "معالم التنزيل" 4/ 424، و"زاد المسير" 8/ 138، و"التفسير الكبير" 30/ 230.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قال الله تعالى: ﴿ كَلَّا ﴾ قال أبو إسحاق: هو ردع وتنبيه (١) وقال مقاتل: (كلا) أي لا يؤمن الكافر بما ذكر من أمر القيامة (٢) ﴿ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ﴾ ، وهي جمع ترقوة، يعني: بلغت النفس أو الروح، أخبر عما لم يجر له ذكر لعلم المخاطب بذلك، كقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴾ ، (قاله المبرد (٣) (٤) (٥) (٦) قال الليث: وهي عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين (٧) (٨) قال مقاتل: يعني بلغت النفس الحلقوم (٩) (وقال الزجاج: ذكرهم الله صُعُوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النفس التَّرْقوة (١٠) (١١) وقال الفراء: يقول إذا بلغت نفس الرجل عند الموت تراقيه، وقال من حوله: (من راق) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ويجوز أن يكون من رقى يرقي رقيًّا (١٨) ﴿ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ﴾ ، وكلا القولين قد ذكر في التفسير.
قال أبو قلابة: هل من طبيب شاف (١٩) وقال الكلبي: هل من طبيب يرقي (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وقائل هذا القول من حول ذلك الإنسان أشفى (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الكلبي: يحضر العبد عند الموت سبعة أملاك من ملائكة الرحمة، وسبعة أملاك من ملائكة العذاب مع ملك الموت، فإذا بلغت نفس العبد التراقي نظر بعضهم إلى بعض أيهم يرقى بروحه إلى السماء فهو قوله: (وقيل من راق) (٢٨) وهذا قول مقاتل (٢٩) (٣٠) (٣١) وذكرنا قديمًا (٣٢) (٣٣) (٣٤) وروى حفص عن عاصم: إظهار (النون)، و (٣٥) (٣٦) (٣٧) قال أبو علي الفارسي: ولا أعرف وجه ذلك (٣٨) وسمعت شيخنا أبا الحسن الضرير النحوي -رحمه الله- يقول: إنما أظهر النون؛ لأنه خاف الالتباس تتابع المرق؛ لأنه يقال له: مراق، وأظهر اللام؛ لأنه خاف الالتباس بتثنية (بر) بمعنى الأرض الفضاء، وهذا ضعيف؛ لأن كسرة القاف في (من راق)، وفتحة النون في (بل ران) مع الإدغام يمنعان هذا الالتباس عند الوصل، والوجه أن يقال: قصد الوقف على (من)، و (بل) فأظهرهما، ثم ابتدأ بما بعدهما، وهذا غير مرضي من القراء) (٣٩) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254.
(٢) "تفسير مقاتل" 218/ ب، و"الرازي" 30/ 230، وانظر: "زاد المسير" 8/ 139.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) قال بذلك: الثعلبي في "لكشف والبيان" 13: 8/ ب، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 424، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 166، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 139، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" 30/ 230، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 336.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) قال بذلك: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 212، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254، والطبري، وعزاه إلى ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 194، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 8/ ب، وانظر أيضًا المراجع السابقة.
(٧) "تهذيب اللغة" 9/ 54: مادة: (ترق).
(٨) ورد البيت في "الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 230، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 382، و"روح المعاني" 29/ 146، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(٩) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254 بنصه، وفيه: (بصعوبة) بدلاً من: (صعوبة).
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 212 بنصه.
(١٣) ساقطة من (أ).
(١٤) الرُّقْيَة: العُوذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة كالحمى، والصرع، وغير ذلك من الآفات.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 254: مادة: (رقى).
(١٥) ساقط من (أ).
(١٦) في (ع): عوذة.
(١٧) نص الحديث كما في "صحيح مسلم" أن جبريل أتى النبي - - فقال: يا محمد اشتكيت؟
فقال: "نعم"، قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك.
4/ 1718 - 1719: ح: 40: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى كما أخرج: الإمام أحمد في "المسند" 3/ 28 - 56 - 58 - 75 - 151، 6/ 332 ، وابن ماجه في "سننه" 2/ 284: == ح: 3568 - 3573: أبواب الطب: باب 37، و36، والترمذي في "سننه" 3/ 294: ح: 972: كتاب الجنائز: باب 4.
(١٨) الرقي: الصعود والارتفاع، يقال: رَقِيَ يَرْقَى رُقِيًّا، ورقَّى: شُدِّدَ للتعدية إلى المفعول.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 256: مادة: (رقى).
(١٩) "جامع البيان" 29/ 194، و"النكت والعيون" 6/ 157، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139 بمعناه، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) "جامع البيان" 29/ 195، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢٢) ورد بمعناه في "جامع البيان" 29/ 194، و"زاد المسير" 8/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"الدر المنثور" 8/ 361.
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٤) في (أ): أشفا.
(٢٥) "جامع البيان" 29/ 195، و"الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"فتح القدير" 5/ 341.
(٢٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254 بنحوه.
(٢٧) "التفسير الكبير" 30/ 231.
(٢٨) المرجع السابق.
(٢٩) "معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، ولم أعثر على قوله في "تفسيره".
(٣٠) انظر قوله في "معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"البحر المحيط" 8/ 389.
(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
وانظر هذه الرواية في: "جامع البيان" 29/ 195، و"الكشف والبيان" 13: 9/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 158، و "زاد المسير" == 8/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 110، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣٢) لم أتوصل إلى موضعه من "التفسير البسيط".
(٣٣) في (أ): حرف.
(٣٤) حروف الفم المراد بها: اثنا عشر حرفًا: التاء، والثاء، والدال، والظاء، والذال، والطاء، والصاد، والضاد، والسين، والزاي، والراء، واللام.
انظر: "المدخل" 500.
(٣٥) في (أ): (في) بدلًا من الواو.
(٣٦) "الحجة" 6/ 346، وانظر كتاب (السبعة) 661، و"حجة القراءات" 737، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 55 - 56 من سورة الكهف، و"المبسوط" 97.
وقرأ الباقون بالإدغام؛ لقرب النون من الراء.
المراجع السابقة.
(٣٧) وكان حفص يقف على النون واللام وقفة خفيفة في وصله، ليبين إظهار اللام والنون؛ لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام والنون.
انظر: "الكشف" 2/ 55، و"المبسوط" 97.
(٣٨) "الحجة" 6/ 346.
(٣٩) قراءة القطع، وكذا قراءة بلا وقف بينهما، كلاهما قراءة صحيحة، وهي سنة متبعة، فلا عبرة لما ذكره أبو الحسن الضرير.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28)﴾.
قال (ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) وقال مجاهد: أيقن أنه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة (٥) (١) "المحرر الوجيز" 5/ 406 مختصرًا.
(٢) ما بين القوسين: ساقط من (أ).
(٣) وإليه ذهب الثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 9/ أ، قال: (وظن، وأيقن)، وبه قال الماوردي في "النكت والعيون" 6/ 158، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 424، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 406، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 139، وحكاه الفخر عن المفسرين في "التفسير الكبير" 30/ 231، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 110، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 337.
(٤) في (أ): التراقي.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)﴾.
قال ابن عباس (في رواية عطاء) (١) (٢) وهو قول الكلبي (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (قال أهل اللغة: قيل للأمر الشديد: ساق؛ لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن) (١٢) (١٣) (١٤) أراد: أنه: مشمر جاد، ولم يرد خروج الساق بعينها) (١٥) وهذا القول اختيار المبرد (١٦) (١٧) قال المبرد في هذه الآية أي: الشدة بالشدة، تقول العرب: قامت الحرب على ساق (١٨) أخُو الْحَرْبِ إنْ عَضَّتِ الْحَرْبُ عَضَّها ...
وَإنْ شَمَّرَتْ عنْ سَاقِها الْحَرْبُ شَمَّرا (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وروى السدي عن أبي مالك قال: ساقاه التفتا عند الموت (٢٣) وفي الآية قول ثالث: قال الحسن: هما ساقاه إذا لُفَّتا (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال زيد بن أسلم: يعني ساق الكفن بساق الميت (٢٧) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ورد بمعناه، وبطرق غير طريق عطاء في "جامع البيان" 29/ 195 - 196، == و"الكشف والبيان" 13: 9/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 158، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 110، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "تفسير مقاتل" 218/ ب، و"زاد المسير" 8/ 129.
(٥) ورد مختصرًا في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 334، و"جامع البيان" 29/ 196، وبمعناه في "الكشف والبيان" 13/ 5/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"زاد المسير" 8/ 140.
(٦) ساقطة من (أ).
(٧) بمعناه في "الكشف والبيان" 13: 9/ ب، ومختصرًا في "معالم التنزيل" 4/ 424.
(٨) بمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 424.
(٩) ساقطة من (أ).
(١٠) وهذا المعنى من المفسرين جاء من لفظ: الْمُسَاوَقَة، أي: المتابعة، كأن بعضها يسوق بعضًا.
انظر: "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى الأصفهاني 2/ 152.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) في (أ): قوله.
ولم يذكر دريدًا.
(١٤) وعجزه: صَبُورٌ على العَزَّاءِ طَلاع أنْجُدٍ وقد ورد أيضًا في ديوان دريد بن الصمة: 49 يرثي عبد الله أخاه وقتله بنو عبس، و"لسان العرب" 10/ 168، و"الأصمعيات" 108.
ومعناه: الكميش: الماضي العزوم السريع في أموره.
العزاء: الشدة.
طلاع أنجد: ركاب لصعاب الأمور، أو هو السامي لمعالي الأمور.
الأنجد: جمع نجد، وهو ما ارتفع وغلظ من الأرض، أو الطريق في الجبل.
انظر: "الأصمعيات" 108، و"ديوانه" 49، حاشية.
(١٥) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري بنصه من "تهذيب اللغة" 9/ 233: سوق، وانظر مادة: (سوق) في "لسان العرب" 10/ 168، و"المخصص" لابن سيده: 1/ 2/ 53: مادة (الساق)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 422.
(١٦) "الكامل" 3/ 1147.
(١٧) "مجاز القرآن" 2/ 278.
(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٩) ورد في ديوان حاتم الطائي: 82، و"الكامل" 3/ 1147: منسوبًا إلى حاتم الطائي، ولم أجده في ديوان الجعدي، كما ورد الشطر الثاني في ديوان جرير: 185: دار بيروت: أما شطره الأول فهو: ألا رُبَّ سامي الطرف من آل زمان (٢٠) ما بين القوسين نقلاً عن "الكامل" 3/ 1147 بيسير من التصرف.
(٢١) "جامع البيان" 29/ 197، و"معالم التنزيل" 4/ 425، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 140، و"الجامع" 19/ 110، و"البحر المحيط" 8/ 390.
(٢٢) "جامع البيان" 29/ 198، و"الكشف والبيان" 13: 9/ ب؛ بمعناه في "المحرر الوجيز" 5/ 406، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 110، و"البحر المحيط" 8/ 390، و"الدر المنثور" 8/ 362 وعزاه إلى ابن المنذر.
(٢٣) "جامع البيان" 29/ 197، بمعناه في "المحرر الوجيز" 5/ 406، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 362 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٢٤) في (أ): ألقيا.
(٢٥) "جامع البيان" 29/ 197، و"الكشف والبيان" 13/ 9/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 425، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"التفسير الكبير" 30/ 232، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، وفي "الدر" 8/ 362 معزوًّا إلى ابن المنذر، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 382.
(٢٦) ورد قوله في "الكشف والبيان" 13: 9/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، و"التفسير الكبير" 30/ 332.
(٢٧) "الكشف والبيان" 13: 9/ ب، وذكر أنه يزيد بن أسلم، وهو تصحيف.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)﴾.
قال ابن عباس: مرجع العباد (١) وقال مقاتل: إلى الله المنتهى يساقون إليه ليس عنه مرحل (٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في "الوسيط" من غير عزو: 4/ 395.
(٢) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31)﴾ قال ابن عباس (١) (٢) قال الكلبي: يقول: لم [يصدق] (٣) ﴿ وَلَا صَلَّى ﴾ يعني: ولم يسلم (٤) قال مقاتل: [لم يصدق] (٥) (٦) قال أبو عبيدة (٧) (٨) ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) ﴾ ، أي: فلم يقتحم.
وكذلك ما روي في الحديث: (أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا اسْتَهَلَّ) (٩) وأيُّ خَمِيسٍ لا أَفَأْنَا نِهَابَه (١٠) بمعنى: لَمْ نُفَأْ، وذكرنا الكلام في هذا في قوله: ﴿ مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ﴾ عند حكاية كلام أبي بكر بن السَّرَّاج (١١) (١٢) قوله: ﴿ وَلَكِنْ كَذَّبَ ﴾ ، أي: بالقرآن.
﴿ وَتَوَلَّى ﴾ عن الإيمان.
﴿ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ ﴾ رجع إليهم.
﴿ يَتَمَطَّى ﴾ : يتبختر ويختال في مشيته، (قاله ابن عباس (١٣) (١٤) (١٥) وقال مقاتل (١٦) (١٧) (١٨) وفي (يتمطى) قولان: أحدهما: أنه (من المَطْو، وهو المد.
ومنه حديث أبي بكر - - أنه مرَّ ببلال، وقد مُطِىَ في الشمس) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) القول [الثاني] (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال ابن قتيبة: وأصله (يتمطط) فقلبت (التاء) فيه (ياء) كما قيل: يَتَظَنَّى، ويَتَقَصَّى، قال: وأصل (الطاء) في هذا كله (قال) يقال: مططت ومددت (٢٧) (١) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 111.
(٢) قال بذلك: مقاتل في "تفسيره" 218/ ب، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 347، والثعلبي في "الكشف والبيان" 10: 13/ أ، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 158، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 425، كما حكاه ابن الجوزي عن المفسرين في "زاد المسير" 8/ 140، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 111.
(٣) في كلا النسختين: أصدق، ولا تستقيم العبارة بذلك، فأثبت ما يقيم المعنى.
(٤) "النكت والعيون" 6/ 158 بمعناه (٥) وردت في كلا النسختين: صدق، وأثبت لم، وبإضافة الياء لتستقيم العبارة.
(٦) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
(٧) "مجاز القرآن" 2/ 278 بنحوه.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) الحديث أخرجه مسلم 3/ 1310 ح: 36 - 37 - 38: كتاب القسامة: باب صحة == الإقرار بالقتل، وتمكين ولي القتيل من القصاص، ونص الحديث: أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - -، فقضى رسول الله - - أن دية جنينها غرة عبد، أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
وورثها ولدها ومن معهم فقال: حمل ابن النابغة الهذلي: يا رسول الله: كيف أغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهلّ، فمثل ذلك يُطَل؟، فقال رسول الله - -: "إنما هذا من إخوان الكهان"، من أجل سجعه الذي سجع.
ومعنى (استهلّ)، أي: ولا صاح عند الولادة ليعرف به أنه مات بعد أن كان، ومعنى (يطل) أي يهدر، ولا يطالب بديته حيًّا.
كما أخرجه: أبو داود في "سننه" 2/ 542 - 543: كتاب الديات: باب دية الجنين، والدارمي 2/ 641 ح: 2293، والإمام أحمد في "المسند" 2/ 274، 438، 498، 535، 4/ 245، 246، 249، 5/ 327، وابن ماجه في "سننه" 2/ 103: ح: 2671: أبواب الديات: باب دية الجنين، والترمذي في "سننه" 4/ 23 - 24: ح: 141: كتاب الديات: باب 15 ما جاء في دية الجنين، والنسائي في "سننه" 8/ 418 - 419: ح: 4833: كتاب القسامة: باب 39 - 40.
(١٠) لم أعثر عليه في ديوانه، وقد ورد في "مجاز القرآن" 2/ 278 برواية: (خيس) بدلًا من (خميس)، وعجز البيت: وأسيافُنا يَقْطِرنَ مِنْ كَبْشِهِ دَمَا كما ورد غير منسوب في: "تأويل مشكل القرآن" 548، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 228، و"البحر المحيط" 8/ 390 برواية (جميس) غير منسوب، و"الكامل" 2/ 1044 منسوب.
الخميس الجيش.
أفأنا: رددنا.
انظر: "تأويل مشكل القرآن"، و"الكامل"؛ مرجعان سابقان.
(١١) ابن السراج: بياض في (أ).
(١٢) ومما جاء في كلامه الذي بين فيه أن (لا) حرف نفي، ينفي المستقبل؛ قال: (الأفعال جنس واحد، فكان يجب أن يكون على بناء واحد، لكنها غيرت بتغيير الأزمنة، وقسمت بتقاسيمها، لما كان ذلك في الإيضاح أبلغ، فخص كل قسم من ذلك بمثال، لا يقع واحد منها في موضع الآخر إلا أن يضم إليه حرف يكون دليلًا على ما أريد به، فيصير الحرف كأنه يقوم مقام البناء المراد، إذا كان يدل عليه كما يدل البناء نحو: والله لا فعلت، فقولك: فعلت، فعل ماض وقع في موضع مستقبل، فلما كانت قبلها (لا) علم أنه يراد به الاستقبال؛ لأن (لا) إنما يكون نفيًا لما يستقبل، فلما كانت نفيًا للمستقبل، ووقع بعدها ماض، علمت أنه يراد به الاستقبال.
(١٣) "النكت والعيون" 6/ 159 بنحوه، و"تفسيرالقرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 363 عزاه إلى بن أبي حاتم.
(١٤) قال بذلك: قتادة، وزيد بن أسلم، ومجاهد.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 3/ 334 - 335، و"جامع البيان" 29/ 199، و"الدر المنثور" 8/ 363.
(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٦) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
(١٧) "جامع البيان" 29/ 199، و"النكت والعيون" 6/ 159، و"المحرر الوجيز" 5/ 407.
(١٨) بنو مخزوم: بطن من لؤي بن غالب بن قريش، ينتسب إليهم خالد بن الوليد، وأبو جهل -عدو رسول الله - - ، وسعيد بن المسيب.
انظر: "نهاية الأرب" 371.
(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٠) ما بين القوسين نقله الواحدي عن "تهذيب اللغة" 14/ 43 (مطو)، وانظر (مطا): "الصحاح" 6/ 2494، و"لسان العرب" 15/ 284.
(٢١) "معاني القرآن" 3/ 212 واللفظ له.
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254.
(٢٣) في النسختين: الثالث، ولعله سهو.
(٢٤) في (ع): المطيطيا.
(٢٥) "مجاز القرآن" 2/ 278، وعبارته: جاء يمشي الْمُطيطا، وهو أن يلقي بيديه ويتكفأ.
(٢٦) "تفسير غريب القرآن" 501.
(٢٧) المرجع السابق بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34)﴾ قال جماعة المفسرين (١) -.
(٢) (٣) قال قتادة (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) -.
ونحو ذلك قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله - - قالها لأبي جهل، ثم أنزلها الله [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 482، وانظر: "مجمع الزوائد" 7/ 132، وقال: رواه الطبراني: [11/ 458: ح: 12298]، ورجاله ثقات.]].
قوله تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ ﴾ (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ سُدًى ﴾ ، أي: مهملًا لا يبعث.
يدل عليه قوله في الدلالة على البعث: ﴿ أَلَمْ يَكُ ﴾ ، أي: هذا الإنسان.
﴿ نُطْفَةً ﴾ ، أي: ماءً قليلاً، يعني في ابتداء خلقه.
﴿ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ﴾ أي تصب في الرحم، وذكر الكلام في ﴿ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ﴾ عند قوله: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) ﴾ ، وقوله (١٤) ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) ﴾ .
وفي (يُمنى) قراءتان (١٥) (١٦) ﴿ ثُمَّ كَانَ ﴾ الإنسان ﴿ عَلَقَةً ﴾ بعد النطفة.
﴿ فَخَلَقَ ﴾ يعني: فنفخ فيه الروح، وسوّى خلقه.
قاله ابن عباس (١٧) (١٨) ﴿ فَجَعَلَ مِنْهُ ﴾ من الإنسان بعد ما سواه خلقًا سويًّا، خلق من مائه أولادًا (له) (١٩) ﴿ الزَّوْجَيْنِ ﴾ يعني: الصنفين.
ثم فسرهما فقال: ﴿ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ .
(قوله) (٢٠) ﴿ أَلَيْسَ ذَلِكَ ﴾ الذي فعل هذا.
﴿ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾ ، وهذا تقدير لهم أن (٢١) ﴿ فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴾ وهو الله تعالى، وكان النبي - - إذا قرأ هذه الآية قال: "سبحانك اللهم فبلى" (٢٢) وقال ابن عباس: إذا قرأت هذه السورة (فقلت) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (١) قال بذلك مقاتل في "تفسيره" 218/ ب، وقتادة في: "تفسير عبد الرزاق" 3/ 335، و"جامع البيان" 29/ 200، وإليه ذهب: ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 501،== والثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 10/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 425، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 337.
(٢) سورة محمد: 2، ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: (ومعنى: أولى، أي وعيد لهم، من قولهم في التهديد: أولى لك وليك وقاربك ما يكره.
وقال آخرون: أي وليهم المكروه.
وقال غيرهم: أولى يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك.
وقال صاحب النظم: أولى مأخوذ من الويل).
(٣) نقله عن الزجاج بنص العبارة.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254.
(٤) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 335، و"جامع البيان" 29/ 200، و"الكشف والبيان" 13: 11/ أ، وانظر أيضًا قوله: في "معالم التزيل" 4/ 425، و"التفسير الكبير" 30/ 233، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 337، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 482.
(٥) "النكت والعيون" 6/ 159 بمعناه، و"التفسير الكبير" 30/ 233.
(٦) ساقطة من (أ).
(٧) "تفسير مقاتل" 218/ ب، المرجعان السابقان.
(٨) في (أ): توعدني.
(٩) لم أعثر على من قال بذلك، ولعله عني بهم جماعة المفسرين السابق ذكرهم في الآية السابقة.
وانظر السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 396، وقال القرطبي: إن الخطاب لابن آدم: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 114.
(١٠) في (أ): سدا.
(١١) أبو عبيدة، هكذا ورد في كلا النسختين، والصواب أنه أبو عبيد كما في "التهذيب".
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري.
"تهذيب اللغة" 13/ 40 (سدا).
(١٤) بياض في (ع).
(١٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: (مِنْ مني تمنى) على أن الضمير: للنطفة.
وقرأ حفص، ويعقوب، وهشام بخلف عنه: بالياء (من مني يمنى) جعل الضمير عائدا على (مني) انظر كتاب السبعة: 662 ، و"الحجة" 6/ 346، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 351، و"حجة القراءات" 737، و"المبسوط" 388، (المهذب) 2/ 314.
(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٧) "التفسير الكبير" 30/ 234.
(١٨) "تفسير مقاتل" 218/ ب، وانظر المرجع السابق.
(١٩) ساقطة من (ع).
(٢٠) ساقطة من (ع).
(٢١) في (أ): أي.
(٢٢) الحديث أخرجه: أبو داود 1/ 225 - 226: كتاب الصلاة: باب الدعاء في الصلاة، وباب مقدار الركوع والسجود من طريق أبي هريرة - - وغيره، والإمام أحمد في "المسند" 2/ 249، والحاكم 2/ 510 في التفسير، سورة القيامة، وقال عنه: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي؛ وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 132، وقال: رواه أبو داود وغيره، ورواه أحمد وفيه رجلان لم أعرفهما.
قال ابن حجر: رواية عن إسماعيل عند الحاكم يزيد بن عياض متروك، ولكن أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل، عن رجل، عن أبي هريرة، واختلف فيه على إسماعيل على أوجه == أخرى ذكرتها في حاشية الأطراف.
انظر: "الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" 180، ملحق بـ"الكشاف" 4.
والحديث ضعفه الألباني.
انظر: "ضعيف سنن أبي داود" 86 - 87: ح: 188 - 887، و"ضعيف الجامع الصغير وزيادته" 1/ 238: ح: 5796.
(٢٣) ساقطة من (أ).
(٢٤) في كلا النسختين: فقال، ولا يستقيم المعنى بهما.
(٢٥) أخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" 12: 11/ ب، وابن كثير في "تفسيره"، وساق إسناده: 4/ 482، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 364: ابن المنذر.
(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (ع).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"