تفسير الآية ٧٥ من سورة يوسف

الإسلام > القرآن > سور > سورة 12 يوسف > الآية ٧٥ من سورة يوسف

قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ٧٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 6 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٧٥ من سورة يوسف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٧٥ من سورة يوسف عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين ) وهكذا كانت شريعة إبراهيم : أن السارق يدفع إلى المسروق منه .

وهذا هو الذي أراد يوسف ، عليه السلام

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

(قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) .

، يقول جل ثناؤه: وقال إخوة يوسف: ثواب السرق من وجد في متاعه السرق (فهو جزاؤه) , (14) يقول: فالذي وجد ذلك في رحله ثوابه بأن يسلم بسَرِقته إلى من سرق منه حتى يستَرِقّه ، (كذلك نجزي الظالمين) ، يقول: كذلك نفعل بمن ظلم ففعل ما ليس له فعله من أخذه مال غيره سَرَقًا .

* * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

*ذكر من قال ذلك: 19556- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (فهو جزاؤه) ، أي: سُلِّم به ، (كذلك نجزي الظالمين) ، أي: كذلك نصنع بمن سرقَ منَّا.

19557- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق , عن معمر قال، بلغنا في قوله: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين) ، أخبروا يوسف بما يحكم في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدًا , فقالوا: (جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه).

19558- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو , عن أسباط , عن السدي: (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) ، تأخذونه فهو لكم.

* * * قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: قالوا: ثوابُ السَّرَق الموجودُ في رحله ، كأنه قيل: " ثوابه استرقاق الموجود في رحله "، ثم حذف " استرقاق ", إذ كان معروفًا معناه.

ثم ابتدئ الكلام فقيل: ( هو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين) .

* * * وقد يحتمل وجهًا آخر: أن يكون معناه: قالوا ثوابُ السَّرق، الذي يوجدُ السَّرق في رحله , فالسارق جزاؤه ، فيكون " جزاؤه " الأول مرفوعًا بجملة الخبر بعده , ويكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في" هو ", و " هو " مرافع " جزاؤه " الثاني .

(15) * * * ويحتمل وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون " مَنْ" جزاءً (16) وتكون مرفوعة بالعائد من ذكره في" الهاء " التي في" رحله ", و " الجزاء " الأول مرفوعًا بالعائد من ذكره في" وجد ", ويكون جواب الجزاء " الفاء " في" فهو ".

و " الجزاء " الثاني مرفوع ب " هو ", فيكون معنى الكلام حينئذ: قالوا: جزاء السَّرق، من وجد السرق في رحله فهو ثوابه، يُستَرَقُّ ويُستعبَد .

(17) * * * ---------------------- الهوامش: (14) " السرق" ( بفتحتين ) ، ومصدره فعل السارق .

وسوف يسمى" المسروق"" سرقًا" ، بعد قليل ، وهو صحيح في العربية جيد .

وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء .

(15) في المطبوعة :" رافع" ، وأثبت ما في المخطوطة .

وهذا الوجه الثاني مكرر في المخطوطة ، كتب مرتين .

(16) في المطبوعة :" جزائية" ، وهو تصرف معيب .

(17) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية ، فقد ذكر هذه الوجوه بغير هذا اللفظ .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

فأجاب إخوة يوسف : جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه أي يستعبد ويسترق .

فجزاؤه مبتدأ ، و من وجد في رحله خبره ; والتقدير : جزاؤه استعباد من وجد في رحله ; فهو كناية عن الاستعباد ; وفي الجملة معنى التوكيد ، كما تقول : جزاء من سرق القطع فهذا جزاؤه .كذلك نجزي الظالمين أي كذلك نفعل في الظالمين إذا سرقوا أن يسترقوا ، وكان هذا من دين يعقوب - عليه السلام - وحكمه .

وقولهم هذا قول من لم يسترب نفسه ; لأنهم التزموا استرقاق من وجد في رحله ، وكان حكم السارق عند أهل مصر أن يغرم ضعفي ما أخذ ; قاله الحسن والسدي وغيرهما .

مسألة : قد تقدم في سورة " المائدة " أن القطع في السرقة ناسخ لما تقدم من الشرائع ، أو لما كان في شرع يعقوب من استرقاق السارق ، والله أعلم .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ } أي: الموجود في رحله { جَزَاؤُهُ } بأن يتملكه صاحب السرقة، وكان هذا في دينهم أن السارق إذا ثبتت عليه السرقة كان ملكا لصاحب المال المسروق، ولهذا قالوا: { كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ }

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( قالوا ) [ يعني : إخوة يوسف ] ( جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ) أي : فالسارق جزاؤه أن يسلم السارق بسرقته إلى المسروق منه فيسترقه سنة ، وكان ذلك سنة آل يعقوب في حكم السارق وكان حكم ملك مصر أن يضرب السارق ويغرم ضعفي قيمة المسروق ، فأراد يوسف أن يحبس أخاه عنده ، فرد الحكم إليهم ليتمكن من حبسه عنده على حكمهم .

( وكذلك نجزي الظالمين ) الفاعلين ما ليس لهم فعله من سرقة مال الغير .

فقال الرسول عند ذلك : لا بد من تفتيش أمتعتكم .

فأخذ في تفتيشها .

وروي أنه ردهم إلى يوسف فأمر بتفتيش أوعيتهم بين يديه .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«قالوا جزاؤه» مبتدأ خبره «من وجد في رحله» يُسْتَرق ثم أكد بقوله «فهو» أي السارق «جزاؤه» أي المسروق لا غير وكانت سنة آل يعقوب «كذلك» الجزاء «نجزي الظالمين» بالسرقة فصرحوا ليوسف بتفتيش أوعيتهم.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

قال إخوة يوسف: جزاء السارق مَن وُجِد المسروق في رحله فهو جزاؤه.

أي يسلَّم بسرقته إلى مَن سرق منه حتى يكون عبدًا عنده، مثل هذا الجزاء -وهو الاسترقاق- نجزي الظالمين بالسرقة، وهذا ديننا وسنتنا في أهل السرقة.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

فرد عليهم إخوة يوسف ببيان حكم هذا السارق فى شريعتهم بقولهم : ( قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كذلك نَجْزِي الظالمين ) .والمراد بالجزاء : العقاب الذى يعاقب به السارق فى شريعتهم ، والضمير فى قوله ( جزاءه ) يعود إلى السارق .أى : قال إخوة يوسف : جزاء السارق الذى يوجد صواع المكل فى رحله ومتاعه أن يسترق لمدة سنة ، هذا هو جزاؤه فى شريعتنا .قال الشوكانى ما ملخصه : وقوله : ( جزاؤه ) مبتدأ ، وقوله ( مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ ) خبر المبتدأ .والتقدير : جزاء السرقة للصواع أخذ من وجد فى رحله - أى استرقاقه لمدة سنة - وتكون جملة ( فَهُوَ جَزَاؤُهُ ) لتأكيد الجملة الأولى وتقريرها .

قال الزجاج وقوله ( فَهُوَ جَزَاؤُهُ ) زيادة فى البيان .

" أى : جزاؤه أخذ السارق فهو جزاؤه لا غيره " .وقالوا ( جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ ) ولم يقولوا جزاء السارق أو جزاء سرقته ، للإِشارة إلى كمال نزاهتهم ، وبراءة ساحتهم من السرقة ، حتى لكأن ألسنتهم لا تطاوعهم بأن ينطقو بها فى هذا المقام .وقوله : ( كذلك نَجْزِي الظالمين ) مؤكد لما قبله ، أى مثل هذا الجزاء العادل ، وهو الاسترقاق لمدة سنة ، نجازى الظالمين الذين يعتدون على أموال غيرهم .

مزيد من التفاسير لسورة يوسف

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله