الإسلام > القرآن > سور > سورة 12 يوسف > الآية ٩٥ من سورة يوسف
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 4 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٩٥ من سورة يوسف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقولهم : ( إنك لفي ضلالك القديم ) قال ابن عباس : لفي خطئك القديم .
وقال قتادة : أي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه ، قالوا لوالدهم كلمة غليظة ، لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ، ولا لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا قال السدي ، وغيره .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (95) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال الذين قال لهم يعقوب من ولده إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ : تالله، أيها الرجل ، إنك من حبّ يوسف وذكره لفي خطئك وزللك القديم (37) لا تنساه ، ولا تتسلى عنه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
*ذكر من قال ذلك: 19849- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله: ( إنك لفي ضلالك القديم ) ، يقول: خطائك القديم.
19850- حدثنا بشر ، قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة: ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) أي :من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه.
قالوا لوالدهم كلمةً غليظة، لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبيّ الله صلى الله عليه وسلم.
19851- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي: ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) ، قال: في شأن يوسف.
19852- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد ، قال، قال سفيان: ( تالله إنك لفي ضلالك القديم ) ، قال:من حبك ليوسف.
19853- حدثنا ابن وكيع.
قال، حدثنا عمرو ، عن سفيان ، نحوه .
19854- حدثنا القاسم ، قال، حدثنا الحسين ، قال:حدثني حجاج ، عن ابن جريج: ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) ، قال:في حبك القديم.
19855- حدثنا ابن حميد ، قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق: ( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) ، أي إنك لمن ذكر يوسف في الباطل الذي أنت عليه.
19856- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب ، قال، قال ابن زيد في قوله: ( تالله إنك لفي ضلالك القديم ) ، قال:يعنون:حزنه القديم على يوسف ، " وفي ضلالك القديم ": لفي خطائك القديم.
---------------------- الهوامش: (37) في المخطوطة :" لفي حطامك في ذلك القديم" غير منقوطة ، والصواب ما في المطبوعة .
ولكنه كتب هناك :" خطئك" مكان" خطائك" ، وهما بمعنى واحد .
وسيأتي في مواضع أخرى ، سأصححها على رسم المخطوطة .
قوله تعالى : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي لفي ذهاب عن طريق الصواب .
وقال ابن عباس وابن زيد : لفي خطئك الماضي من حب يوسف لا تنساه .
وقال سعيد بن جبير : لفي جنونك القديم .
قال الحسن : وهذا عقوق .
وقال قتادة وسفيان : لفي محبتك القديمة .
وقيل : إنما قالوا هذا ; لأن يوسف عندهم كان قد مات .
وقيل : إن الذي قال له ذلك من بقي معه من ولده ولم يكن عندهم الخبر .
وقيل : قال له ذلك من كان معه من أهله وقرابته .
وقيل : بنو بنيه وكانوا صغارا ; فالله أعلم .
فوقع ما ظنه بهم فقالوا: { تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ } أي: لا تزال تائها في بحر الحبّ لا تدري ما تقول.
( قالوا ) يعني : أولاد أولاده ( تالله إنك لفي ضلالك القديم ) أي : خطئك القديم من ذكر يوسف لا تنساه ، والضلال هو الذهاب عن طريق الصواب ، فإن عندهم أن يوسف قد مات ويرون يعقوب قد لهج بذكره .
«قالوا» له «تالله إنك لفي ضلالك» خطئك «القديم» من إفراطك في محبته ورجاء لقائه على بعد العهد.
قال الحاضرون عنده: تالله إنك لا تزال في خطئك القديم مِن حب يوسف، وأنك لا تنساه.
ولكن المحيطين بيعقوب الذين قال لهم هذا القول ، لم يشموا ما شمه ، ولم يجدوا ما وجده ، فردوا عليه بقولهم : ( قَالُواْ تالله إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القديم ) .قالوا له على سبيل التسلية : إنك يا يعقوب مازلت غارقاً فى خطئك القديم الذى لا تريد أن يفارقك .
وهو حبك ليوسف وأملك فى لقائه والإِكثار من ذكره .