الإسلام > الأيمان والمواريث > مقدار الوصية
مسائلُ فقهيةٌ في مقدار الوصية على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 2 دقيقة قراءةمِقدارُ الوَصيةِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الوَصيةَ بالثُّلثِ لغيرِ الوارِثِ جائِزةٌ ولا تَحتاجُ إلى إذْنِ الوَرثةِ، بل تُنفَّذُ وإنْ لم يَأذَنوا.
قالَ الإِمامُ ابنُ بَطَّالٍ رحمة الله عليه: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الوَصيةَ بالثُّلثِ جائِزةٌ (١).
وقالَ الإِمامُ ابنُ هُبيرةَ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الوَصيةَ بالثُّلثِ لغيرِ وارِثٍ جائِزةٌ وأنَّها لا تَفتقِرُ إلى إِجازةِ الوَرثةِ (٢).
وقالَ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: وأَجمَعوا على أنَّ الوَصايا مَقصورةٌ على ثُلثِ مالِ العَبدِ (٣).
واستدَلُّوا على ذلك بما صَحَّ من طُرقٍ عن سَعدِ بنِ أَبي وَقاصٍ رضي الله عنه أنَّه قالَ: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَعودُني وأنا مَريضٌ بمَكةَ، فقُلتُ: لي مالٌ، أُوصي بمالي كلِّه؟ قالَ: لا. قُلتُ: فالشَّطرُ؟ قالَ: لا. قُلتُ: فالثُّلثُ؟ قالَ: «الثُّلثُ والثُّلثُ كَثيرٌ، أنْ تَدعَ وَرثتَك أَغنياءَ خَيرٌ من أنْ تَدعَهم عالةً يَتكفَّفونَ الناسَ في أَيديهم» (٤).
(١) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٨/ ١٤٧).
(٢) «الإفصاح» (٢/ ٧٠).
(٣) «الإجماع» (٣٣٧).
(٤) أخرجه البخاري (٥٠٣٩)، ومسلم (١٦٢٨).
ارجع إلى الأيمان والمواريث للاطلاع على جميع الأبواب.