معنى عسر وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عسر»: عسَرَ يَعسُر، عَسْرًا وعُسْرًا، فهو عسير، والمفعول معسور (للمتعدِّي) • عسَر الزَّمانُ ونحوُه: اشتدَّ "عسَرتِ الأيَّامُ- عسَرت معاملتُه للعُمّال- {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْ…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| عسَرَ | يَعسُر | عَسْرًا وعُسْرًا | عسير | معسور |
| عسُرَ | يَعسُر | عُسْرًا | عَسِر | — |
| عسِرَ | يَعسَر | عَسَرًا | عَسِر | — |
| أعسرَ | يُعسر | إعسارًا | مُعْسِر | مُعْسَرٌ |
| تعاسرَ | يتعاسر | تعاسُرًا | مُتعاسِر | — |
عسَرَ يَعسُر، عَسْرًا وعُسْرًا، فهو عسير، والمفعول معسور (للمتعدِّي) • عسَر الزَّمانُ ونحوُه: اشتدَّ "عسَرتِ الأيَّامُ- عسَرت معاملتُه للعُمّال- {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} ".
• عسَرتِ المرأةُ: صَعُبَتْ ولادَتُها "ولادةٌ عسيرةٌ".
• عسَر المدينَ: طلب منه الدَّيْنَ على ضيقِ ذات اليد.
عسُرَ يَعسُر، عُسْرًا، فهو عَسِر وعسير • عسُر الأمرُ: اشتدَّ وصَعُب، عكْس يَسُرَ "عُسْر القراءة/ الكلام/ الكتابة/ تَبَوُّل- عسُر عليه الامتحانُ- أمرٌ عسيرٌ- {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} - {وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} ".
• عسُر فلانٌ: قلّ سماحُه في الأمور، ضاق خلقُه، ضدَّ يَسُر وسهُل "عسُر التَّاجرُ بعد أن أفلس".
عسِرَ يَعسَر، عَسَرًا، فهو عَسِر • عسِر الأمرُ: عسُر؛
اشتدَّ وصَعُب، عكس يسُر "عسِرت قضيَّتُه- {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} ".
استعسرَ/ استعسرَ على يستعسر، استعسارًا، فهو مُستعسِر، والمفعول مُستعسَر (للمتعدِّي) • استعسر الأمرُ: صعُب.
• استعسر فلانٌ الأمرَ: وجده عسيرًا.
• استعسر الأمرُ عليه: اشتدّ عليه وصعُب "استعسرت عليَّ حاجتي".
أعسرَ يُعسر، إعسارًا، فهو مُعْسِر، والمفعول مُعْسَرٌ (للمتعدِّي) • أعسرَ الشَّخصُ: افتقر وضاق حالُه "أعْسَرَ بعد يُسْرٍ- تاجرٌ مُعْسِرٌ".
• أعسرتِ المرأةُ: عسَرت؛
صَعُبت ولادتُها "ولادة مُعسِرة".
• أعسر الغريمَ: عسَره؛
طلب منه الدَّين على ضيق ذات اليد.
تعاسرَ يتعاسر، تعاسُرًا، فهو مُتعاسِر • تعاسر الأمرُ/ تعاسر الشَّخصُ: اشتدّ وقوِي "تعاسر الأبُ في معاملة ابنه".
• تعاسر البيِّعان أو الزَّوجان: تشاكسَا وتشاحنا، لم يتَّفقا " {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} ".
عسَّرَ/ عسَّرَ على يعسِّر، تعسيرًا، فهو مُعسِّر، والمفعول مُعسَّر • عسَّرَ الأمرَ: صعَّبه وعقَّده "عسَّرَ المشروع- يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا [حديث] ".
• عسَّر على فلان: ضيَّق عليه "لا عسَّر اللهُ عليك- لا تكن معسِّرًا على أهلك".
تعسَّرَ/ تعسَّرَ على يَتعسَّر، تَعَسُّرًا، فهو مُتعسِّر، والمفعول مُتعسَّر عليه • تعسَّر الأمرُ/ تعسَّر عليه الأمرُ: مُطاوع عسَّرَ/ عسَّرَ على: عسُر؛
صَعُبَ واشتدَّ، عكس تيسَّر "تعسَّر عليه القولُ- كان الامتحان مُتعسِّرًا علينا- تعسَّرت ولادتُها".
عَسْر [مفرد]: مصدر عسَرَ.
عَسِر [مفرد]: ١ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من عسُرَ وعسِرَ.
٢ - فقير، ضيِّق اليد "فلانٌ عسِر منذ فترة".
• الماء العَسِر: (كم) ماءٌ لا يُحِدث رغوة مع الصابون بسهولة، لاحتوائه على أملاح الكالسيوم والماغنسيوم ذائبة فيه.
عَسَر [مفرد]: مصدر عسِرَ.
عُسْر [مفرد]: ١ - مصدر عسَرَ وعسُرَ: نقيض يُسْر.
٢ - فقر وضيق وشِدَّة " {سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} " ° عُسْر التّعبير: صعوبة التَّعبير عن الأفكار بالكلام بسبب خلل في القدرة على التفكير- عُسْر الكتابة: ضعف في قدرة الكتابة بسبب خلل أو مرض في الدِّماغ- عُسْر الكلام: صعوبة في الحديث وفهمه- عُسْر الهَضْم: صعوبة الهضْم، تخمة.
• عُسْر الطَّمْث: (طب) دورة شهريّة مؤلمة عند النِّساء.
• عُسْر القراءة: اضطراب مرضيّ في القدرة على القراءة يحدث نتيجة خلل عصبيّ ويؤدِّي إلى صعوبة في القراءة والفهم.
أعْسَرُ [مفرد]: ج عُسْر، مؤ عَسْراءُ، ج مؤ عَسْراوات وعُسْر • شخصٌ أَعْسَرُ: أيسر؛
يعتمد على يده اليُسْرَى في عمله أكثرَ من اليُمنَى "طِفلٌ أعْسَرُ- فتيات عَسْراوات" ° حمامٌ أعْسَرُ: بجناحه الأيسر بياضٌ- شخص أعْسَرُ يَسَرٌ/ شخص أعْسَرُ أيسر: يعمل بيديه معًا.
• يوم أعْسَرُ: صعبٌ شديد.
عُسْرَى [مفرد]: أمرٌ صعبٌ شديد، عكسه يُسْرَى " {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى.
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى.
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}: للخَصْلة المؤدّية إلى العذاب والأمر العسير".
عسير [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من عسَرَ وعسُرَ.
عُسْرة [مفرد]: ج عُسُرَات وعُسْرَات: ١ - فقرٌ، ضيقُ ذات اليدّ، عكْسه مَيْسَرة "عانى كثيرًا من العُسْرة- أصابته عُسْرة- {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ".
٢ - ضيق وشِدَّة وأزمة "كان بجانبه عند عُسْرته- {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} " ° جيش العُسْرَة: جيش المسلمين في غزوة تبوك- ساعة العُسْرَة: ساعة الشِّدَّة.
عسر عَلَيْهِ إِخْرَاجه من قعرها وَفُلَان الْأَمر كرهه(عقى) الْمَوْلُود عقيا أخرج عقيه وَفُلَان الْأَمر عقاه(أعقى) الشَّيْء صَار مرا وَفُلَان الشَّيْء أخرجه من فِيهِ لمرارته(عقى) الطَّائِر ارْتَفع فِي طيرانه والمولود سقَاهُ دَوَاء يسْقط عقيه(اعتقى) الرجل حفر الْبِئْر فأنبط المَاء من جَانبهَا إِذا تعسر عَلَيْهِ إِخْرَاجه من قعرها وَفُلَان أَخذ فِي شعب الْكَلَام وصلهما وَالْبناء ألصق بعض حجارته بِبَعْض بِمَا يمْسِكهَا فأحكم إلصاقها وبناه مقوسا والتاج فَوق رَأسه عصبه بِهِ وَالْبيع وَالْيَمِين والعهد أكده وَقَلبه على الشَّيْء لزمَه(عقد) الشَّيْء عقدا التوى كَأَن فِيهِ عقدَة وَالرجل كَانَ فِي لِسَانه حبسة وعقدة وَاللِّسَان احْتبسَ فَهُوَ أعقد وَعقد وَهِي عقدَة وعقداء(أعقد) السَّائِل غلظه أَو جمده بالتسخين أَو بالتبريد(عاقده) عاهده(عقده) عقده يُقَال عقد البيع وَعقد الْيَمين وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان} وَالْعَسَل وَنَحْوه أعقده وَالْكَلَام لم يَأْتِ بِهِ على وَجهه فِي الْأَدَاء(اعْتقد) الشَّيْء اشْتَدَّ وصلب يُقَال اعْتقد الإخاء بَينهمَا صدق وَثَبت وَالْحَبل وَنَحْوه عقده والتاج فَوق رَأسه عقده والدر وَنَحْوه اتخذ مِنْهُ عقدا وَفُلَان الْأَمر صدقه وَعقد عَلَيْهِ قلبه وضميره وضيعه وعقارا ومتاعا اقتناها(انْعَقَد) مُطَاوع عقده يُقَال انْعَقَد الْحَبل أَو الْبناء أَو الْيَمين(تعاقد) الْقَوْم تَعَاهَدُوا(تعقد) الْخَيط وَنَحْوه انْعَقَد والسائل عقد والرمل تراكم والسحاب وقوس قزَح فِي السَّمَاء صَارا كعقد الْبناء المقوس وَالثَّرَى جعد والإخاء استحكم وَالْكَلَام أ
(الْعُسُرُ) بِسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْيُسْرِ.
قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ وَأَوْسَطُهُ سَاكِنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُهُ.
مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَرُحْمٍ وَرُحُمٍ وَحُلْمٍ وَحُلُمٍ.
وَقَدْ (عَسُرَ) الْأَمْرُ بِالضَّمِّ (عُسْرًا) فَهُوَ (عَسِيرٌ) .
وَ (عَسِرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيِ الْتَاثَ فَهُوَ (عَسِرٌ) .
وَ (عَسَرَ) غَرِيمَهُ طَلَبَ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى (عُسْرَتِهِ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ.
وَرَجُلٌ (أَعْسَرُ) بَيِّنُ (الْعَسَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ.
وَأَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ (أَعْسَرُ) يَسَرٌ وَلَا تَقُلْ: أَعْسَرُ أَيْسَرُ.
وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْسَرَ يَسَرًا.
وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ أَضَاقَ.
وَ (الْمُعَاسَرَةُ) ضِدُّ الْمُيَاسَرَةِ.
وَ (التَّعَاسُرُ) ضِدُّ التَّيَاسُرِ.
وَ (الْمَعْسُورُ) ضِدُّ الْمَيْسُورِ.
وَهُمَا مَصْدَرَانِ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا صِفَتَانِ.
وَلَا يَجِيءُ عِنْدَهُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ.
وَ (الْعُسْرَى) ضِدُّ الْيُسْرَى.
عسر.
وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ.
وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه.
قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ.
وقال الشاعر (١) : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ (٢) - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ.
و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف.
فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ.
فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالاوذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها (١) * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ (٢) - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها.
قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم.
والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر.
وقد جاء في الشعر مخفَّفاً.
وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ (٣) - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق.
قال الشاعر (٤) : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ (٥) - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف.
واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر.
قال لبيد (١) : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس.
قال الشاعر (٢) : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ (٣) - والاعْتذارُ: الاقتضاض (٤) .
وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك.
قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم.
وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة.
والعذار: سمة في موضع العِذارِ.
ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها (١) *: حَبْلان (٢) مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان.
وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ.
قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما.
وكذلك أعْذَرْتُهُما.
والأكثر خَفَضْت الجارية.
وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم.
قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه.
وكذلك أعْذَرَ.
وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم.
وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ.
وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر.
وأنشد لأبي النَّجم:مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن.
والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة.
والعذرة: البكارة.
والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى.
ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها.
وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه.
والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية.
قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة.
ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك!
ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى.
قال الشاعر (١) : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت (٢) ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ (٣) - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة.
قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ (٤) - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها.
والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ.
وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ.
تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ.
وكذلك أعذرته بالالف.
ومنهم من يخففه، مثل عسر وعسر، ورحم ورحم، وحلم وحلم.
وقد عسر الامر بالضم يَعسُرُ عُسْراً، فهو عَسيرٌ: وعسر عليه الامر بالكسر يعسر عسرا، أي التاثَ، فهو عَسِرٌ.
وعَسَرتِ الناقة بذنبها تعسر عسرانا، مثل ضربت تضرب ضربانا، إذا شالت به.
قال ذو الرمة: إذا هي لم تعسر به ذببت (١) به * تحاكي به سدو (٢) النجاء الهمرجل - وعسرت الغريم أعسره وأعسِرُهُ عَسْراً، إذا طلبتَ منه الدين على عُسْرَتِهِ.
وعَسَرَتِ المرأةُ، إذا عَسُرَ ولادها.
وعَسَرَني فلانٌ، أي جاء على يساري.
ويقال: رجلٌ أعْسَرُ بَيِّن العَسَرِ، للذي يعمل بيساره، وأمَّا الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعْسَرُ يَسَرٌ، ولا تقل أعسر أيسر.
وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعسر يسرا.
وعقاب عسْراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثر من الايمن.
وحمام أعسر: بجناحِهِ من يساره بياض.
وأعْسَرَ الرجل: أضاق.
المعاسرة: ضد المياسرة.
والتعاسُرُ: ضدُّ التياسُر والمعْسورُ: ضدُّ الميسور، وهما مصدران.
وقال سيبويه: هما صفتان.
ولا يجئ عنده المصدر على وزن المفعول البتة، ويتأول قولهم: دعه إلى ميسوره وإلى معسوره، ويقول: كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه، وإلى أمر يعسر فيه ويتأول المعقول أيضا.
والعسرى: نقيض اليسرى.
والعَسَرَةُ، بالتحريك: القادِمةُ البيضاء.
ويقال عقابٌ عَسْراءُ: في يدها قوادم بِيض.
والعَسيرُ: الناقة إذا اعتاطَتْ عامَها فلم تَحمِل.
والعسير: الناقة التي لم تُرَضْ.
وقد اعْتَسَرْتها إذا ركبتها قبل أن تراض.
واعْتَسَرَهُ: مثل اقتَسره.
قال ذو الرمة: أناس أهكلوا الرؤساء قتلا * وقادوا الناس طوعاً واعْتِسارا - واعْتَسَرَ الرجلُ من مال ولدِه، إذا أخذَ من ماله وهو كارهٌ.
وناقة عوسرانية: ركبت قبل أن تراض.
وجمل عوسرانى.
والعراعر أيضا: السيِّد، والجمع عَراعِرُ بالفتح.
قال الكُميت: ما أنتَ من شَجَر العُرى * عند الأُمور ولا العَراعِرْ - وقال مهلهل: خلعَ الملوكَ وصار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ - والعَراعِرُ أيضاً: أطراف الأسنِمة، في قول الكميت: سَلَفَى نزارٍ إذ تحولت المناسم كالعراعر[
عسرت عليّ حاجتي عسراً وتعسرت واستعسرت: التاثت.
وعسر عليّ فلان: خالفني.
ورجل عسر وهو نقيض السهل، وأمر عسير.
ولا تعسر غريمك: لا تأخذه على عسرة ولا تطالبه إلا برفق.
وخذ ميسوره، ودع معسوره، ويسّره الله للعسرى، ولا وفقه لليسرى.
ويقال في الدعاء للمطلوقة: أيسرت وأذكرت، وعليها: أعسرت وانثت.
واعتسرت الكلام إذا تكلمت به قبل أن تروزه.
قال الجعديّ:فدع ذا وعدّ إلى غيره .
وشر المقالة ما يعتسروهو مستعار: من اعتسار الناقة وهو ركوبها عسيراً غير مروضة.
عُسْرُ، بالضم وبضمتينِ وبالتحريكِ: ضِدُّ اليُسْرِ،كالمَعْسُورِ.
والعُسْرَةُ والمَعْسَرَةُ والمَعْسُرَةُ والعُسْرَى: خِلافُ المَيْسَرَةِ، عسِرَ، كفَرِحَ، فهو عَسِرٌ، وعَسُرَ، ككَرُمَ، عُسْراً وعَسارَةً، فهو عَسِيْرٌ.
ويومٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأعْسَرُ: شَديدٌ، أو شُؤمٌ.
وحاجةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ: مُتَعَسِّرَةٌ.
وتَعَسَّرَ عليَّ الأمرُ وتَعاسَرَ واسْتَعْسَرَ: اشْتَدَّ والْتَوَى.
وأعْسَرَ: افْتَقَرَ.
واسْتَعْسَرَهُ: طَلَبَ مَعْسُورَهُ.
وعَسَرَ الغريمَ يَعْسُرُهُ ويَعْسِرُهُ: طَلَبَ مِنه على عُسْرَةٍ، كأعْسَرَهُ.
وعَسِرٌ، بَيِّنُ العَسَرِ، محركةً: شَكِسٌ، وقد عاسَرَهُ.
وأعْسَرَتْ: عَسُرَ عليها وِلادُها.
وعَسَرَ الزمانُ: اشْتَدَّ،وـ ما في البَطْنِ: لم يَخْرُجْ،وـ عليه: خالَفَهُ،كعَسَّرَ.
وتَعَسَّرَ القولُ: الْتَبَسَ.
وأعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَل بيدَيْهِ جميعاً، فإن عَمِلَ بالشِّمالِ، فهو أعْسَرٌ، وهي عَسْراءُ، وقد عَسَرَتْ عَسَراً.
وعَسَرَنِي وعَسَّرَنِي: جاءَ عن يَسارِي.
واعْتَسَرَ الناقةَ: أخَذَها رَيِّضاً، فَخَطَمَها، وركِبَها.
وناقةٌ عَسِيرٌ وعَوْسَرانَةٌ وعَيْسَرَانَةٌ: فُعِلَ بها ذلك.
والبعيرُ: عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ وعَيْسَرانِيٌّ.
والعَسِيرُ: الناقةُ قَدِ اعْتَاطَتْ في عامِها، ولم تَحْمِلْ، وقد أعْسَرَتْ.
وعَسَرَتِ الناقةُ تَعْسِرُ عَسْراً وعَسَراناً، وهي عاسِرٌ وعَسِيرٌ: رَفَعَتْ ذَنَبَها في عَدْوِها.
والعَسْرَاءُ من العِقْبانِ: التي في جَناحها قَوادِمُ بِيضٌ، والتي ريشُها من الأَيْسَرِ أكثَرُ، والقادِمَةُ البَيْضاءُ،كالعَسَرَةِ، محركةً، وأمُّ عليِّ بنِ محمدِ ابنِ عيسى الخَيَّاطِ: ضعيفٌ.
والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمُّ: بَقْلَةٌ.
وجيشُ العُسْرَةِ، بالضم: جيشُ تَبوكَ، لأَنهم نُدِبوا إليها في حَمارَّةِ القَيْظِ، فَعَسُرَ عليهم.
والعِسْرُ، بالكسر: قَبيلَةٌ من الجِنِّ، أو أرضٌ يَسكنونها، وقد تفتحُ.
والعَيْسَرانُ: نَبْتٌ.
وجاؤُوا عُسارَيَاتٍ وعُسارَى: بعضُهم في إِثْرِ بعضٍ.
والعَسِيرُ: كانتْ بِئْراً، فَسَمَّاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، اليَسيرَةَ.
وناقةٌ عَوْسَرَانِيَّةٌ: من دَأْبِها تَعسيرُ ذَنَبِها إذا عَدَتْ ورَفْعُه.
وذَهَبوا عُسَارَيَاتٍ، أي: مُتَفَرِّقِينَ في كل وجهٍ.
ورجُلٌ مِعْسَرٌ، كمِنْبَرٍ: مُقَعِّطٌ على غَريمِه.
واعْتَسَرَ من مالِ ولدِهِ: أخَذَ منه كَرْهاً.
وغَزْوَةُ ذي العُسَيْرَةِ: بالشين أعْرَفُ.
• ال
عسر:العُسْرُ والعُسْرى: نَقِيْضُ اليُسْر واليُسْرى.
وأعْسَرَ الرَّجُلُ.
والعُسْرَةُ: قِلَّةُ ذات اليَد.
والعَسَرُ: خِلافٌ والْتِواءٌ.
وقد عَسِرْتُ (٢٤) عليه.
وأمْرٌ و {يَوْمٌ عَسِرٌ} عَسِيْرٌ، والفِعْلُ: عَسِرَ وعَسُرَ جَميعاً.
واسْتَعْسَرَ الأمْر وتَعَسَّرَ.
عسر: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (الْبَقَرَة: ٢٨٠) ، وَقَالَ الله جلّ وَ
(عسر):{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥]"العسير: الناقة قد اعتاطت في عامها لم تَحْمِل (اعتاطت: لم تحمل سنين من غير عُقر)، والناقة التي لم تُرَضْ.
عَسُر ما في البطن: لم يخرج.
وقد أَعْسَرَتْ: عَسُر عليها وِلادُها [ق] ".
° المعنى المحوري صعوبة النفاذ في الباطن أو منه.
كالناقة المعتاطة وكأنها مُصْمَتَة - لا ينفذ فيها اللقاح، والتي لم تُرَضْ صلبة الباطن لم تُعَوَّد أن تُركب فهي تنفر وتمتنع من السير إذا رُكبت، وهم يعدون السيرَ بذْلًا، ومن ماديه أيضًا "العَسَران أن تشول الناقة بذنبها لتُرِى الفحل أنها لاقح أي لَقِحَتْ فلا سبيل إليها (أي لا تمكنه من نفسها).
وأما "العاسرة: التي إذا عَدَت رفعت ذنبها "فهي تشبيه بتلك.
ومنه "عَسُرت عليه حاجته: الْتاثَتْ " [الأساس] (الالتياث اشتداد وعدم جريان كالاعتياص والاعتياط) ومن هذا "العُسْر -بالضم وبضمتين الضيق والشدة والصعوبة (كما نقول أحيانًا: وقف حال).
والأصل أنه عام في جريان الأمور على وجهها، لكن يبدو أنه ينصرف كثيرًا إلى ضيق النفقة أي قلة
٣٧٨ - أَعْسَرُ أَيْسَرُالجذر:ع س رمثال:فلان أَعْسَرُ أَيْسَرُالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد بهذا اللفظ في المعاجم.
المعنى:يعمل بكلتا يديهالصواب والرتبة:-فلانٌ أَعْسَرُ أَيْسَرُ [مقبولة]-فلانٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ [فصيحة مهملة] التعليق:المعروف في لغة العرب أنه يقال: «أعسر يسر» لمن يعمل بكلتا يديه كما ذكر اللسان، وقد ورد فيه: وكان عمر بن الخطاب (ض): أعْسَر يَسَرًا.
ويمكن قبول المثال المرفوض لوروده في بعض المعاجم الحديثة كالوسيط (وإن كان قد ذكر أنه الذي يعمل بيده اليسرى).
٣٥٤٦ - عَسَرَالجذر:ع س رمثال:عَسَرَ عليَّ الأمرُالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأن الفعل لم يرد بهذا الضبط في المعاجم لهذا المعنى.
المعنى:صَعُبَ واشتدَّالصواب والرتبة:-عَسُرَ عليَّ الأمْرُ [فصيحة]-عَسِرَ عليَّ الأمْرُ [فصيحة] التعليق:جاء في التاج: «وقد عَسِر الأمرُ، كفَرِح .
، وعَسُر ككَرُم» فالفعل يأتي من بابي فَرِح وكَرُم.
عَسَّرَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يتعَذَّر فِي مَرَضِهِ؛
أَي يَتَمَنَّعُ وَيَتَعَسَّرُ.
وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذُنُوبُهُ وَعُيُوبُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ:قَالُوا مَعْذِرةٌ إِلى رَبِّكُمْ؛
نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ بَنِي إِسرائيلَ وعَظُوا الَّذِينَ اعتدَوْا فِي السَّبْتِ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ؟
فَقَالُوا، يَعْنِي الْوَاعِظِينَ:مَعْذِرةٌ إِلى رَبِّكُمْ، فَالْمَعْنَى أَنهم قَالُوا: الأَمرُ بِالْمَعْرُوفِ واجبٌ عَلَيْنَا فَعَلَيْنَا موعظةُ هَؤُلَاءِ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِي مَعْذِرة فَيَكُونُ الْمَعْنَى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى رَبِّنَا؛
والمَعْذِرةُ: اسمٌ عَلَى مَفْعِلة مِنْ عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام الِاعْتِذَارِ؛
وَقَوْلُ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمَى:عَلَى رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم، .
فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَرقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وأَنشد: سَتَمْنَعُكُمْ، وَصَوَابُهُ: فَتَمْنَعُكُمْ، بِالْفَاءِ، وَهَذَا الشِّعْرُ يُخَاطِبُ بِهِ آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان»وَسُلَيْمٌ هُوَ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ، وَهَوَازِنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفة بْنِ قَيْس عَيْلان، وَغَطَفَانُ هُوَ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَكَانَ بَلَغَ زُهَيْرًا أَن هَوَازِنَ وَبَنِي سُلَيْمٍ يُرِيدُونَ غَزْوَ غَطَفَانَ، فذكَّرهم مَا بَيْنَ غَطَفَانَ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الرَّحِم، وأَنهم يَجْتَمِعُونَ فِي النَّسَبِ إِلى قَيْسٍ؛
وَقَبْلَ الْبَيْتِ:خُذُوا حظَّكم يَا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا .
أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ يُذْكَرُفإِنَّا وإِيَّاكم إِلى مَا نَسُومُكم .
لَمِثْلانِ، بَلْ أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى رِسْلِكم أَي عَلَى مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قَلِيلًا.
وَقَوْلُهُ: سَنُعْدِي وَرَاءَكُمْ أَي سَنُعْدِي الْخَيْلَ وَرَاءَكُمْ.
وَقَوْلُهُ: أَو سَنُعْذَرُ أَي نأْتي بالعُذْر فِي الذبِّ عَنْكُمْ وَنَصْنَعُ مَا نُعْذَر فِيهِ.
والأَوَاصِرُ: الْقَرَابَاتُ.
والعِذَارُ مِنَ اللِّجَامِ: مَا سَالَ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ مَا وَقَعَ مِنْهُ عَلَى خَدي الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: عذَارُ اللِّجَامِ السَّيْرانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْدَ القَفا، وَالْجَمْعُ عُذُرٌ.
وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وَقِيلَ: عَذَّره جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لا غير؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:فإِني إِذا مَا خُلّةٌ رَثَّ وصلُها، .
وجَدَّتْ لصَرْمٍ وَاسْتَمَرَّ عِذارُهالَمْ يُفَسِّرْهُ الأَصمعي، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ عِذَار اللِّجَامِ، وأَن يَكُونَ مِنَ التَعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاعُ؛
وَفَرَسٌ قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان.
وَفِي الْحَدِيثِ:الفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ؛
العِذَارانِ مِنَ الْفَرَسِ: كالعارِضَين مِنْ وَجْهِ الإِنسان، ثُمَّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّجَامِ عِذاراً بِاسْمِ مَوْضِعِهِ.
وعَذَرْت الفرس بالعِذَار وَكَذَلِكَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:حَتَّى كأَنَّ رِياض القُفِّ أَلْبَسَها، .
مِنْ وشْيِ عَبْقَر، تَجْليلٌ وتَنْجِيدُقَالَ ابْنُ الأَثير: عَبْقَر قَرْيَةٌ تَسْكُنُهَا الْجِنُّ فِيمَا زَعَمُوا، فكلَّما رأَوا شَيئاً فَائِقًا غَرِيبًا مِمَّا يَصْعُبُ عملُه ويَدِقُّ أَو شَيْئًا عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ نَسَبُوهُ إِليها فَقَالُوا: عَبْقَرِيٌّ، اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ السَّيِّدُ وَالْكَبِيرُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍ؛
وَهِيَ هَذِهِ البُسُط الَّتِي فِيهَا الأَصْباغ والنُّقوش، حَتَّى قَالُوا ظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ، وَهَذَا عبقريُّ قَوْمٌ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ، ثُمَّ خَاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا تعارَفوه: فقال عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ؛
وقرأَه بَعْضُهُمْ: عَباقِريّ، وَقَالَ: أَراد جَمْعَ عَبْقَرِيٍّ، وَهَذَا خطأٌ لأَن الْمَنْسُوبَ لَا يُجْمَعُ عَلَى نِسْبَتِهِ ولا سيما الرُّبَاعِيُّ، لَا يُجْمَع الخَثْعَمِيُّ بالخَثاعِمِيّ وَلَا المُهَلَّبِيُّ بالمَهالِبِيّ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَن يَكُونَ نُسِب إِلى اسْمٍ عَلَى بِنَاءِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ تَمَامِ الِاسْمِ نَحْوَ شَيْءٍ تَنْسُبُهُ إِلى حَضاجِر فَتَقُولُ حضاجِرِيّ، فَيُنْسَبُ كَذَلِكَ إِلى عباقِر فَيُقَالُ عباقِرِيّ، والسراويلُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْكِسَائِيِّ؛
قَالَ الأَزهري: وَقَالَ شِمْرٌ قُرِئَعباقَريّ، بِنَصْبِ الْقَافِ، وكأَنه مَنْسُوبٌ إِلى عباقِر.
قَالَ الْفَرَّاءُ: العَبْقَرِيّ الطنافِس الثخانُ، وَاحِدَتُهَا عَبقريّة، والعَبْقَرِيّ الدِّيبَاجُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِعُمَرَ: أَنه كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيّ.
قِيلَ: هُوَ الدِّيبَاجُ، وَقِيلَ: البسُط المَوْشِيّة، وَقِيلَ: الطَّنَافِسُ الثِّخَانُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ الزَّرابيّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هِيَ عِتاقُ الزَّرَابِيِّ، وَقَدْ قَالُوا عَباقِر مَاءٌ لِبَنِي فَزَارَةَ؛
وأَنشد لِابْنِ عَنمة:أَهْلي بِنَجْدٍ ورحْلي فِي بيوتكمُ، .
عَلَى عباقِرَ مِنْ غَوْريّة العلَمقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَبْقَرِيّ والعَباقري ضَرْبٌ مِنَ الْبُسُطِ، الْوَاحِدَةُ عَبْقَرِيّة.
قَالَ: وعَبْقَر قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ تُوَشَّى فِيهَا الثِّيَابُ وَالْبُسُطُ، فَثِيَابُهَا أَجود الثِّيَابِ فَصَارَتْ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيعٍ، فَكُلَّمَا بَالَغُوا فِي نَعْتِ شَيْءٍ مُتَناهٍ نَسَبُوهُ إِليه، وَقِيلَ: إِنما يُنْسَب إِلى عَبْقَر الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْجِنِّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَا وَجَدْنَا أَحداً يَدْرِي أَين هَذِهِ الْبِلَادُ وَلَا مَتَى كَانَتْ.
وَيُقَالُ: ظُلْمٌ عَبْقَرِيّ ومالٌ عَبْقَرِيّ وَرَجُلٌ عَبْقَرِيّ كَامِلٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قصَّ رُؤيا رَآهَا وَذَكَرَ عمرَ فِيهَا فَقَالَ: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛
قَالَ الأَصمعي: سأَلت أَبا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنِ العَبْقَرِيّ، فَقَالَ: يُقَالُ هَذَا عَبْقَرِيُّ قومٍ، كَقَوْلِكَ هَذَا سيدُ قَوْمٍ وَكَبِيرُهُمْ وَشَدِيدُهُمْ وقويُّهم وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما أَصل هَذَا فِيمَا يُقَالُ أَنه نُسِبَ إِلى عَبْقَر، وَهِيَ أَرض يَسْكُنُهَا الجنُّ، فَصَارَتْ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيعٍ؛
وَقَالَ زُهَيْرٌ:بِخَيْلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَريةٌ، .
جَديرون يَوْمًا أَن يَنالوا فيَسْتَعْلُواوَقَالَ: أَصل العَبْقَرِيّ صفةٌ لِكُلِّ مَا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ، وأَصله أَن عَبْقَرَ بَلَدٌ يُوشَّى فِيهِ البسُط وغيرُها، فنُسب كُلُّ شَيْءٍ جَيِّدٍ إِلى عَبْقَر.
وعَبْقَريُّ القومِ: سيدُهم، وَقِيلَ: العَبْقَريّ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، والعَبْقَريّ: الشَّدِيدُ، والعَبْقَرِيُّ: السَّيِّدُ مِنَ الرِّجَالِ، وَهُوَ الْفَاخِرُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْجَوْهَرِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما عَبَقُرٌ فَقِيلَ أَصله عَبَيْقُرٌ، وَقِيلَ: عَبَقُور فَحُذِفَتِ الْوَاوُ، وَقَالَ: وَهُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ نَفْسُهُ.
وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لَوْ سَفَحْتُهاالأَصمعي: وَمِنْ أَمثالهم فِي عِنَايَةِ الرَّجُلِ بأَخيه وإِيثارِه إِياه عَلَى نَفْسِهِ قَوْلُهُمْ: لَكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي؛
يُضْرَب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَشْتَدُّ اهْتِمَامُهُ بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: وَلَا عَبْرَة لِي، أَي أَبكي مِنْ أَجْلِك وَلَا حُزْن لِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي، وَالْجَمْعُ عَبَرات وعِبَر؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي.
وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه.
وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ.
وعَبَر عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وَحَزِنَ.
وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: عَبِر الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حَزِنَ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه ذكَرَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَعْبَر فَبَكَى؛
هُوَ استفْعل مِنَ العَبْرة، وَهِيَ تحلُّب الدَّمْعِ.
وَمِنْ دُعاء الْعَرَبِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ سَهِر وعَبِر.
وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حَزِينَةٌ، والجمع عَبارى؛
قال الحرث بْنُ وعْلةَ الجَرْمي، وَيُقَالُ هُوَ لِابْنِ عَابِسٍ الْجَرْمِيِّ:يَقُولُ لِيَ النَّهْديُّ: هَلْ أَنتَ مُرْدِفي؟
وَكَيْفَ ردافُ الفَرِّ؟
أُمُّك عابرُأَي ثَاكِلٌيُذَكّرُني بالرُّحْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، .
وَقَدْ كَانَ فِي نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُأَي تُقَاطَعُنجوْت نَجَاءً لَمْ يَرَ الناسُ مثلَه، .
كأَني عُقابٌ عِنْدَ تَيْمَنَ كاسِرُوالنَّهْديّ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَهْد يُقَالُ لَهُ سَلِيط، سأَل الحرث أَن يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ بِهِ فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بَنُو سَعْدٍ النَّهْدِيّ فَقَتَلُوهُ.
وعينٌ عَبْرى أَي بَاكِيَةٌ.
وَرَجُلٌ عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.
والعُبْرُ: الثَّكْلى.
والعُبْرُ: الْبُكَاءُ بالحُزْن؛
يُقَالُ: لأُمِّه العُبْرُ والعَبَرُ.
والعَبِرُ والعَبْرانُ: الْبَاكِي.
والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ الْعَيْنِ مِنْ ذَلِكَ كأَنه يَبْكي لِمَا بِهِ.
والعَبَر، بِالتَّحْرِيكِ: سُخنة فِي الْعَيْنِ تُبكيها.
ورأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنِهِ فِي ذَلِكَ الأَمر وأَراه عُبْرَ عَيْنِهِ أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنها.
وعَبَّر بِهِ: أَراه عُبْرَ عَيْنِهِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها .
عَلَى مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْروَفِي حَدِيثِأُمْ زَرْعٍ: وعُبْر جارتِهاأَي أَن ضَرَّتَها تَرَى مِنْ عِفَّتِها مَا تَعْتَبِرُ بِهِ، وَقِيلَ: إِنها تَرَى مِنْ جَمالِها مَا يُعَبِّرُ عَيْنَهَا أَي يُبكيها.
وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غَيْرُ حَظِيَّةٍ؛
قَالَ القُطامي:لَهَا روْضة فِي الْقَلْبِ لَمْ تَرْعَ مِثْلَها .
فَرُوكٌ، وَلَا المُسْتَعْبِرات الصَّلائفوالعُبْر، بِالضَّمِّ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ.
والعُبْر: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ؛
هُذَلِيَّةٌ عَنْ كُرَاعٍ.
وَمَجْلِسٌ عِبْر وعَبْر: كَثِيرُ الأَهل.
وَقَوْمٌ عَبِير: كَثِيرٌ.
والعُبْر: السَّحَائِبُ الَّتِي تَسِيرُ سَيْرًا شَدِيدًا.
يُقَالُ: عَبَّرَ بِفُلَانٍ هَذَا الأَمرُ أَي اشْتَدَّ عَلَيْهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:مَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ، .
يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِطوَيُقَالُ: عَبَرَ فُلَانٌ إِذا مَاتَ، فَهُوَ عَابِرٌ، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الْحَيَاةِ.
وعبَرَ القومُ أَي مَاتُوا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فإِنْ نَعْبُرْ فإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ، .
وإِنْ نَعْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُور وَهُوَ غَيْرُ العَثَرِي الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مخففَ الثَّاءِ، وَهَذَا مُشَدَّدُ الثَّاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بأَرض تُسَمَّى عَثِرةً فَسَمَّاهَا خَضِرةً؛
العَثِرةُ مِنَ العِثْيَرِ، وَهُوَ الغُبار، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّعِيدُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ.
وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:هِيَ أَرض عِثْيَرةٌ.
وعَثَّر: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: هِيَ أَرض مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ تَبَالَةَ عَلَى فَعَّل، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ؛
وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ .
بِبَطْنِ عَثَّرَ، غِيلٌ دونَه غِيلُوَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمى:لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ، إِذا .
مَا الليثُ كَذّبَ عَنْ أَقرانه صَدَقاوعَثْر، مُخَفَّفَةٌ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ؛
وأَنشد الأَزهري فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ للأَعشى:فبَاتَتْ، وَقَدْ أَوْرَثَتْ في الفُؤاد .
صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها «٤».
عجر: العَجَر، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجْم والنُّتُوُّ.
يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَرُ بَيِّن العَجَر أَي عَظِيمُ الْبَطْنِ.
وعَجِر الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يعْجَر عَجَراً أَي غلُظ وسَمِن.
وتَعَجَّر بطنُه: تَعَكَّنَ.
وعَجِر عَجَراً: ضَخُم بطنُه.
والعُجْرةُ: مَوْضِعُ العَجَر.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه طَافَ ليلةَ وقعةِ الْجَمَلِ عَلَى القَتْلى مَعَ مَوْلاه قَنْبَرٍ فَوَقَفَ عَلَى طلحةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ صَريع، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: عَزَّ عَلَيَّ أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراك مُعَفَّراً تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ؛
إِلى اللَّهِ أَشكو عُجَرِي وبُجَرِيقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَعْنَاهُ هُمُومِي وأَحزاني، وَقِيلَ: مَا أُبْدِي وأُخْفِي، وَكُلُّهُ عَلَى المَثَل.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ أَفضيت إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه مِنْ ثِقتي بِهِ عَلَى مَعَايِبي.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِن مِنَ النَّاسِ مَنْ أُحَدِّثه بعُجَرِي وبُجَري أَي أُحدثه بمَساوِيَّ، يُقَالُ هَذَا فِي إِفشاء السِّرِّ.
قَالَ: وأَصل العُجَر العُرُوق الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْجَسَدِ، والبُجَر الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً.
وَقَالَ الأَصمعي: العُجْرَة الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة، والبُجْرة نَحْوُهَا، فَيُرَادُ: أَخْبرته بِكُلِّ شَيْءٍ عِنْدِي لَمْ أَستر عَنْهُ شَيْئًا مِنْ أَمري.
وَفِي حَدِيثِأُم زَرْعٍ: إِن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه؛
الْمَعْنَى إِنْ أَذكُرْه أَذكر مَعايِبَه الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَن خَبَرَه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: العُجَر جمع عُجْرة، هو الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة والعُقْدة، وَقِيلَ: هُوَ خَرَز الظَّهْرِ، قَالَ: أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وَمَا يُظْهِرُه ويُخفيه.
والعُجْرَة: نَفْخَة فِي الظَّهْرِ، فإِذا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرة، ثُمَّ يُنْقَلانِ إِلى الْهُمُومِ والأَحزان.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: العُجَر فِي الظَّهْرِ والبُجر فِي الْبَطْنِ.
وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذَنَبَهُ نَحْوَ عَجُزِه فِي العَدْو؛
وقال أَبو زيد:وهَبَّتْ مَطاياهُمْ، فَمِنْ بَيْنِ عاتبٍ، .
ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُأَي هَالِكٌ قَدْ مَدَّ ذَنَبَهُ.
وعَجَر الفرسُ يَعْجِرُ عَجْراً وعَجَرَاناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعًا مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ.
وَيُقَالُ: فَرَسٌ عاجِر، وَهُوَ الَّذِي يَعْجِر بِرِجْلَيْهِ كقِماص الحِمار، وَالْمَصْدَرُ العَجَران؛
وعَجَرَ الحمارُ يَعْجِر عَجْراً: قَمصَ؛
وأَما قول لَوْ جادَلَ عَنْهَا وَلَوْ أَدْلى بِكُلِ حُجَّةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا؛
وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: المَعاذير السُّتور بِلُغَةِ الْيَمَنِ، وَاحِدُهَا مِعْذارٌ، أَي وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ.
وَيُقَالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ أَي فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ.
وَقَالَ أَبو مَالِكٍ عَمْرُو ابن كِرْكِرَة: يُقَالُ ضَرَبُوهُ فأَعْذَروه أَي ضَرَبُوهُ فأَثْقَلُوه.
وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي أُشْرف بِهِ عَلَى الْهَلَاكِ.
وَيُقَالُ: أَعْذَرَ فُلَانٌ فِي ظَهْرِ فُلَانٍ بالسيَاط إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فِيهِ، وشَتَمه فبالغَ فِيهِ حَتَّى أَثَّر بِهِ فِي سبِّه؛
وَقَالَ الأَخطل:وَقَدْ أَعْذَرْن فِي وَضَحِ العِجَانِوالعَذْراء: جامِعةٌ تُوضَعُ فِي حَلْق الإِنسان لَمْ تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحد قَبْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يعذَّب بِهِ الإِنسانُ لِاسْتِخْرَاجِ مَالٍ أَو لإِقرارٍ بأَمر.
قَالَ الأَزهري: والعَذَارى هِيَ الْجَوَامِعُ كالأَغْلال تُجْمَع بِهَا الأَيدي إِلى الأَعناق.
والعَذْراء: الرَّمْلَةُ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ.
ورَمْلة عَذْراء: لَمْ يَرْكَبْها أَحدٌ لِارْتِفَاعِهَا.
ودُرَّة عَذْراءُ.
لَمْ تُثْقب.
وأَصابعُ العَذارَى: صِنْف مِنَ العِنَب أَسود طِوَالٌ كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع العَذارى المُخَضَّبَةِ.
والعَذْراء: اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُراها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها لَمْ تُنْكَ.
والعَذْراءُ: برْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ.
وَقَالَ النَّجَّامون: هِيَ السّنْبُلة، وَقِيلَ: هِيَ الجَوْزاء.
وعَذْراء: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مَعْرُوفَةٌ؛
وَقِيلَ: هِيَ أَرض بِنَاحِيَةِ دِمَشْقَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها لَمْ تُنْكَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛
قال الأَخطل:ويا مَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ .
بنَا العِيسُ عَنْ عَذْراءَ دارِ بَنِي الشَّجْبوالعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشْتَدَّ غَمُّ الْحَرِّ، وَهِيَ تَطْلُعُ بَعْدَ الشِّعْرى، وَلَهَا وَقْدة وَلَا رِيحَ لَهَا وتأْخذ بالنفَس، ثُمَّ يطلُع سُهَيلٌ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: العُذْرة كواكبُ فِي آخِرِ المَجَرَّة خَمْسَةٌ.
والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ فِي الْحَلْقِ؛
وَرَجُلٌ مَعْذورٌ: أَصابَه ذَلِكَ؛
قَالَ جَرِيرٌ:غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها، .
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِالكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ.
والعُذْرة: وَجَعُ الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَيضاً يُسَمَّى عُذْرة، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهاةِ.
وعُذِرَ، فَهُوَ مَعْذورٌ: هاجَ بِهِ وجعُ الحلقِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رأَى صَبِيًّا أُعْلِقَ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرةِ؛
هُوَ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يهيجُ مِنَ الدَّمِ، وَقِيلَ: هِيَ قُرْحة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الْحَلْقِ والأَنف يَعْرِض لِلصِّبْيَانِ عِنْدَ طُلُوعِ العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فَتْلًا شَدِيدًا، وتُدْخِلُها فِي أَنْفِه فتطعَن ذَلِكَ الموضعَ، فينفجرُ مِنْهُ دمٌ أَسْودُ رُبَّمَا أَقْرحَه، وَذَلِكَ الطعنُ يُسَمَّى الدَّغْر.
يُقَالُ: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه مِنَ العُذْرة، إِن فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ، وَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ يُعَلِّقون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذة.
وَقَوْلُهُ: عِنْدَ طُلُوعِ العُذْرة؛
هِيَ خمسةُ كواكبَ تَحْتَ الشِّعْرى العَبُور، وَتُسَمَّى العَذارى، وَتَطْلُعُ فِي وَسَطِ الْحَرِّ، وَقَوْلُهُ: مِنَ العُذْرة أَي مِنْ أَجْلِها.
والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:أُزاحِمُهم بِالْبَابِ إِذ يَدْفَعُونَني، .
وبالظهرِ، مِنِّي مِنْ قَرَا الْبَابِ عاذِرُتَقُولُ مِنْهُ: أَعْذَرَ بِهِ أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مِثْلُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وَهُوَ الإِبداء.
يُقَالُ: قَدْ ظَهَرَ عاذِره، وَهُوَ دَبُوقاؤه.
وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.
والعاذِرُ والعَذِرةُ: الْغَائِطُ الَّذِي هُوَ السَّلح.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه كَرِهَ السُّلْت الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛
يُرِيدُ الغائطَ الَّذِي يُلْقِيهِ الإِنسان.
والعَذِرةُ: فِنَاءُ الدَّارِ.
وَفِي حَدِيثِعليٍّ: أَنه عاتَب قَوْمًا فَقَالَ: مَا لَكَمَ لَا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟
أَي أَفْنِيَتكم.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبّ النَّظافةَ فَنَظِّفُوا عَذِراتكم وَلَا تَشَبَّهوا بِالْيَهُودِ.
وَفِي حَدِيثِرُقَيقة: وَهَذِهِ عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وَقِيلَ: العَذِرةُ أَصلها فِناءُ الدَّارِ، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِقَوْلِهِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما سُمِّيَتْ عَذِراتُ النَّاسِ بِهَذَا لأَنها كَانَتْ تُلْقَى بالأَفْنِية، فكُنِيَ عَنْهَا بِاسْمِ الْفَنَاءِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ وَهِيَ الأَرض الْمُطْمَئِنَّةُ عَنْهَا؛
وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو قَوْمَهُ وَيَذْكُرُ الأَفنية:لعَمْرِي لَقَدْ جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم .
قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِأَراد: سَيِّئِينَ فَحَذَفَ النُّونَ للإِضافة؛
وَمَدَحَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ إِبِلَهُ فَقَالَ:مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها، .
إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِفَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بِئْسَ الرَّجُلُ أَنت تَمْدَحُ إبِلَكَ وَتَهْجُو قومَك وَفِي الْحَدِيثِ:اليهودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرةً؛
يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ وأَن يَعْنِيَ بِهِ ذَا بطونِهم، وَالْجَمْعُ عَذِرات؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَّرْتُهَا لأَن الْعَذِرَةَ لَا تُكَسَّرُ؛
وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة مِنْ ذَلِكَ عَلَى المثَل، كَقَوْلِهِمْ بَرِيءُ الساحةِ.
وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فِيهَا العَذِرةُ.
وتعَذَّرَ مِنَ العَذِرَة أَي تلَطَّخ.
وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.
والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ الْقَوْمُ.
وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فيُرْمَى بِهِ؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرة والعَذِبة.
والعُذْرُ: النُّجْحُ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ:ومُخاصِم خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ، .
مِثْلِ الدِّهان، فَكَانَ لِيَ العُذْرُأَي قاوَمْتُه فِي مزلّةٍ فَثَبَتَتْ قَدَمِي وَلَمْ تَثْبُتْ قدمُه فَكَانَ النُّجْحُ لِي.
وَيُقَالُ فِي الْحَرْبِ: لِمَنِ العُذْرُ؟
أَي النَّجْحُ وَالْغَلَبَةُ.
الأَصمعي: لَقِيتُ مِنْهُ عاذُوراً أَي شَرًّا، وَهُوَ لُغَةٌ فِي العاثُور أَو لُثْغَةٍ.
وَتَرَكَ المطرُ بِهِ عاذِراً أَي أَثراً.
والعواذِيرُ: جَمْعُ العاذِرِ، وَهُوَ الأَثر.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَبْقَ لَهُمْ عاذِرٌأَي أَثر.
والعاذِرُ: العِرْقُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ دمُ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَاللَّامُ أَعرف «٣».
والعاذِرةُ: المرأَة الْمُسْتَحَاضَةُ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِنْ إِقامة العُذْر؛
وَلَوْ قَالَ إِن العاذِرَ هُوَ الْعِرْقُ نَفْسُهُ لأَنه يَقُومُ بِعُذْرِ المرأَة لَكَانَ وَجْهًا، وَالْمَحْفُوظُ الْعَاذِلُ، بِاللَّامِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً؛
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْر وَاحِدٌ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يُثَقِّل، قَالَ أَبو جَعْفَرٍ: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كَمَا تَقُولُ رُسُل فِي رُسْل؛
وَقَالَ الأَزهري فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: عُذْراً أَوْ نُذْراً، فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنهما نُصِبَا عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ ذِكْراً، وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَن تنصِبَهما بِقَوْلِهِ ذِكْراً؛
الْمَعْنَى فَالْمُلْقِيَاتِ إِن ذَكَرَتْ عُذْرًا أَو نُذْرًا، وَهُمَا اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذار والإِنْذار، وَيَجُوزُ تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.
جَرّه لِالتقاء السَّاكِنَيْنِ، قَالَ: وَلَمْ يُقْرَأْ بِهَذَا، قَالَ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ المُعَذِّرُون الَّذِينَ يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لَهُمْ عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُمْ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ: فَفِي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كَانَ المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُعَذِّر، فَهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُون أَصلهم المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التَّاءِ عَلَى العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت فِي الذَّالِ الَّتِي بَعْدَهَا فَلَهُمْ عُذْرٌ؛
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الجُمَحِي: سأَلت يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: المُعْذِرُون، مُخَفَّفَةً، كأَنها أَقْيَسُ لأَن المُعْذِرَ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعَذِّر الَّذِي يَعْتَذِر وَلَا عُذْر لَهُ، فَقَالَ يُونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسيِئاً جَاءَ قَوْمٌ فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخَرُونَ فَقَعَدُوا.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ، قَالَ: مَعْنَاهُ المُعْتَذِرُون.
يُقَالُ: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً فِي مَعْنَى اعْتَذَرَ، وَيَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجُلُ يَعِذِّر، فَهُوَ مُعِذِّر، وَاللُّغَةُ الأُولى أَجودهما.
قَالَ: وَمِثْلُهُ هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي؛
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى؛
وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَيَخَصِّمُون، بِفَتْحِ الْخَاءِ، قَالَ الأَزهري: وَيَكُونُ المُعَذِّرُون بِمَعْنَى المُقَصِّرِينَ عَلَى مُفَعِّليِن مِنَ التَّعْذير وَهُوَ التَّقْصِيرُ.
يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه إِذا لَمْ يُبالغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْحَدِيثُ:أَن بَنِي إِسرائيل كَانُوا إِذا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم اللَّهُ بالعِقاب، وَذَلِكَ إِذا لَمْ يُبالِغُوا فِي نَهْيِهم عَنِ الْمَعَاصِي، وداهَنُوهم وَلَمْ يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بِالْمَعَاصِي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً قَصَّروا فِيهِ وَلَمْ يُبالغُوا؛
وضَعَ المصدرَ مَوْضِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ حَالًا، كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ مَشْياً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ:وتَعاطى مَا نَهَيْتُ عَنْهُ تَعْذِيراً.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حَتَّى يُعذِرُوا مِنْ أَنفسهم؛
يُقَالُ: أَعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ إِذا أَمْكَن مِنْهَا، يَعْنِي أَنهم لَا يَهْلِكون حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ، فيُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهم وَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ وَيَكُونَ لِمَنْ يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قَامُوا بعُذْرِه فِي ذَلِكَ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنْ عَذَرْته، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَحَقِيقَةُ عَذَرْت مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وَفِيهِ لُغَتَانِ؛
يُقَالُ أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا كَثُرَتْ عيوبُه وَذُنُوبُهُ وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
قَالَ الأَزهري: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَذَر يَعْذِرُ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَعْرفه الأَصمعي؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الأَخطل:فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ، .
فَقَدْ عَذَرَتْنا فِي كِلاب وَفِي كَعَبِ «١».
وَيُرْوَى: أَعْذَرَتْنا أَي جَعَلَتْ لَنَا عُذْراً فِيمَا صَنَعْنَاهُ؛
وَهَذَا كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ:لَنْ يَهْلِك عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَن يَعْذِرُني مِنْ فُلَانٍ؛
قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوانيّ:عَذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَانَ، .
كانُوا حَيَّةَ الأَرضِبَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضِ، .
فَلَمْ يَرْعَوْا عَلَى بَعْضِفَقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ، .
بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِيَقُولُ: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَل بعضُهم بِبَعْضٍ مِنَ التباعُد والتباغُض وَالْقَتْلِ وَلَمْ يَرْعَ بعضُهم عَلَى بَعْضٍ، بَعْدِ ما كَانُوا حيَّةَ الأَرض الَّتِي يَحْذَرُها كلُّ أَحد، فَقَدْ صَارُوا أَحاديثَ لِلنَّاسِ يَرْفَعُونَهَا ويخفضونها، ومعنى يَخْفِضُونَهَا يُسِرّونها، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هاتِ مَن يَعْذِرُني؛
وَمِنْهُ قَوْلُعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْنِ مُلْجَم:عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِيُقَالُ: عَذِيرَك مِن فُلَانٍ، بِالنَّصْبِ، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ، يُقَالُ: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه عَلَى إِضمار هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛
وَيُقَالُ: مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرةٌ أَي لَا يَعْذِرون، وَمَا عِنْدَهُمْ غفيرةٌ أَي لَا يَغْفِرُون.
والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛
يُقَالُ: مَن عَذِيرِي مِن فُلَانٍ أَي مَن نَصِيرِي.
وعَذِيرُ الرَّجُلِ: مَا يَرُومُ وَمَا يُحاوِلُ مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فَعَلَه؛
قَالَ الْعَجَّاجُ يُخَاطِبُ امرأَته:جارِيَ لَا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي، .
سَيْرِي، وإِشْفاقي عَلَى بَعِيرِييُرِيدُ يَا جَارِيَةُ فَرَخَّمَ، وَيُرْوَى: سَعْيِي، وَذَلِكَ أَنه عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ فكانَ يرُمُّ رَحْل نَاقَتِهِ لِسَفَرِهِ فَقَالَتْ لَهُ امرأَته: مَا هَذَا الَّذِي ترُمُّ؟
فَخَاطَبَهَا بِهَذَا الشِّعْرِ، أَي لَا تُنْكِري مَا أُحاوِلُ.
والعَذِيرُ: الْحَالُ؛
وأَنشد:لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِيوَجَمْعُهُ عُذُرٌ مِثْلُ سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خُفِّفَ فَقِيلَ عُذْر؛
وَقَالَ حَاتِمٌ:أَماوِيَّ قَدْ طَالَ التجنُّبُ والهجْرُ، .
وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُأَماوِيَّ إِن الْمَالَ غادٍ ورائحٌ، .
ويَبْقَى مِنَ الْمَالِ الأَحاديثُ والذِّكْرُوَقَدْ عَلِمَ الأَقوامُ لَوْ أَن حَاتِمًا .
أَرادَ ثَراءَ المالِ، كَانَ لَهُ وَفْرُوَفِي الصِّحَاحِ:وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلَابِكُمُ عُذْرُقَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيين تَمِيمِيًّا وَقَيْسِيًّا يَقُولَانِ: تَعَذَّرْت إِلى الرَّجُلِ تَعَذُّراً، فِي مَعْنَى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛
قَالَ الأَحْوَص بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنصاري:طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ، .
فَلَمْ يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُأَي يَعْتَذر؛
يَقُولُ: أَنعم عَلَيْهِ نِعْمَةً لَمْ يَحْتَجْ إِلى أَن يَعْتذر مِنْهَا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ يَتَعَذَّر أَي يَذْهَبُ عَنْهَا.
وتَعَذَّر: تأَخَّر؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ، يَمُنّه .
أَخُو الجَهْدِ، لَا يَلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّراوالعَذِيرُ: العاذرُ.
وعَذَرْته مِنْ فُلَانٍ أَي لُمْت فُلَانًا وَلَمْ أَلُمْه؛
وعَذِيرَك إِيَّايَ مِنْهُ أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: يُقَالُ أَما تُعذرني مِنْ هَذَا؟
بِمَعْنَى أَما تُنْصِفُني مِنْهُ.
يُقَالُ: أَعْذِرْني مِنْ هَذَا أَي أَنْصِفْني مِنْهُ.
وَيُقَالُ: لَا يُعْذِرُك مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَحدٌ؛
مَعْنَاهُ لَا يُلْزِمُه الذَّنْبَ فِيمَا تُضِيفُ إِليه وَتَشْكُوهُ مِنْهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ فُلَانٍ أَي مَنْ يَقُومُ بعُذْرِي إِن أَنا جَازَيْتُهُ بسُوءِ صَنِيعِهِ، وَلَا يُلْزِمُني لوْماً عَلَى مَا يَكُونُ مِنِّي إِليه؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الإِفك:فاسْتَعْذَرَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيّ وَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا وَكَذَا؟
فَقَالَ سَعْدٌ: أَنا أَعْذِرُك مِنْهُ، أَي مَنْ يَقُومُ بعُذري إِن كافأْته عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ فَلَا يلومُني؟
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استعذرَ أَبا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ، كَانَ أَي أَتى بعُذْرٍ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ، قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ؛
قُلْ لَا تَعْتَذِرُوايَعْنِي أَنه لَا عُذْرَ لَهُمْ، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها الكذبُ.
واعتذرَ رجلٌ إِلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ: عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرٍ؛
يَقُولُ: عَذَرْتُك دُونَ أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يَكُونُ مُحِقّاً وَغَيْرَ مُحِقٍّ؛
والمُعَذِّر أَيضاً: كَذَلِكَ.
واعْتَذَرَ منْ ذَنْبِهِ وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فإِنك منها والتعَذّر بعد ما .
لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُهاوَتَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ واحتجَّ لِنَفْسِهِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:كأَنّ يَدَيْها، حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها، .
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِوعَذَّرَ فِي الأَمر: قَصَّر بَعْدَ جُهْد.
والتَّعْذِيرُ فِي الأَمر: التقصيرُ فِيهِ.
وأَعْذَرَ: قَصَّر وَلَمْ يُبالِغ وَهُوَ يُرِي أَنه مُبالِغٌ.
وأَعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً؛
أَي لَمْ يُبْقِ فِيهِ مَوْضِعًا للاعْتِذارِ، حَيْثُ أَمْهَلَه طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْتَذِر.
يُقَالُ: أَعْذَرَ الرَّجُلُ إِذا بَلَغ أَقْصى الغايةِ فِي العُذْر.
وَفِي حَدِيثِالمِقْداد: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِليكأَي عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عَنْكَ الْجِهَادَ ورَخّصَ لَكَ فِي تَرْكِهِ لأَنه كَانَ قَدْ تَناهَى فِي السِّمَنِ وعَجَزَ عَنِ الْقِتَالِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مِمَّا عِنْدَهُ وَلَا يَرْفَعْ يَدَهُ وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذَلِكَ يُخَجِّلُ جَلِيسَه؛
الإِعْذارُ: الْمُبَالَغَةُ فِي الأَمر، أَي ليُبالِغْ فِي الأَكل؛
مِثْلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:إِنه كَانَ إِذا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كانَ آخرَهم أَكْلًا؛
وَقِيلَ: إِنما هُوَوليُعَذِّرْمِنَ التَّعْذِيرِ التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ فِي الأَكل لِيَتَوفَّرَ عَلَى الْبَاقِينَ ولْيُرِ أَنه بالغَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فَكُنَّا نُعَذِّرُ؛
أَي نُقَصِّر ونُرِي أَننا مُجْتَهِدُونَ.
وعَذّرَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ وَلَمْ يأْت بِعُذرٍ.
وعَذَّرَ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ.
وأَعْذَرَ: ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ، بِالتَّثْقِيلِ؛
هُمُ الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ وَلَكِنْ يتكلَّفُون عُذْراً.
وَقُرِئَ:المُعْذِرونبِالتَّخْفِيفِ، وَهُمُ الَّذِينَ لَهُمْ عُذْرٌ، قرأَها ابْنُ عَبَّاسٍ ساكنةَ الْعَيْنِ وَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَكَذَا أُنْزِلَت.
وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ.
قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلى أَن المُعْذِرينَ الَّذِينَ لَهُمُ العُذْر؛
والمُعَذِّرِينَ، بِالتَّشْدِيدِ: الَّذِينَ يَعْتذِرون بِلَا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فكأَنَّ الأَمرَ عِنْدَهُ أَن المُعَذِّرَ، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْر وَهُوَ لَا عُذْرَ لَهُ، والمُعْذِر الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الَّذِي لَيْسَ بمُحقٍّ عَلَى جِهَةِ المُفَعِّل لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ.
قَالَ الأَزهري: وقرأَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ وَحْدَهُ:وَجَاءَ المُعْذِرُون، سَاكِنَةَ الْعَيْنِ، وقرأَ سائرُ قُرّاء الأَمْصارِ: الْمُعَذِّرُونَ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ، قَالَ: فَمَنْ قرأَ الْمُعَذِّرُونَفَهُوَ فِي الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التَّاءُ فِي الذَّالِ لِقُرْب المَخْرَجين، وَمَعْنَى المُعْتَذِرُون الَّذِينَ يَعْتَذِرُون، كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ أَو لَمْ يَكُنْ، وَهُوَ هَاهُنَا شَبِيهٌ بأَنْ يَكُونَ لَهم عُذْرٌ، وَيَجُوزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المُعِذِّرُون، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت التَّاءُ وأُبدل مِنْهَا ذَالٌ وأُدغمت فِي الذَّالِ ونُقِلَت حَرَكَتُهَا إِلى الْعَيْنِ فَصَارَ الْفَتْحُ فِي الْعَيْنِ أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ الْعَيْنَ عَلَى الإِسلام، لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وخابَ عَمَلي؛
تُ
والعُسْرَةُ، بالضمّ، والمَعْسَرَةُ، بِفَتْح السِّين، والمَعْسُرَة، بضمّ السِّين، والعُسْرَى، كبُشْرَى: خِلافُ المَيْسَرةِ وَهِي الأُمورُ الَّتِي تَعْسُر وَلَا تَتَيَسَّرُ.
واليُسْرَى: مَا اسْتَيْسَر مِنْهَا.
والعُسْرَىِ: تأْنِيثُ الأَعْسَرِ من الأُمور.
وَفِي التَّنْزِيل: وإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة.
والعُسْرَةُ: قِلَّةُ ذاتِ اليَدِ، وَكَذَلِكَ الإِعْسَارُ.
وَقَوله عزّ وجلّ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى.
قَالُوا: العُسْرى العَذاب والأَمْرُ العَسِير.
قَالَ الفرّاءُ: وإِطلاقُ التَّيْسير فِيهِ من بَاب قَوْله تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَليمٍ.
وَقد عَسِرَ الأَمرُ، كفَرِحَ، عَسَراً فَهُوَ عَسِرٌ، وعَسُرَ، ككَرُمَ، يَعْسُرُ عُسْراً، بالضَّمّ، وعَسَارَةً، بالفَتْح، فَهُوَ عَسِيٌ ر: الْتاثُ.
ويَومٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأَعْسَرُ: شَدِيدٌ ذُو عُسْرٍ.
قَالَ الله تَعالَى فِي صِفَة يَوْم القِيَامة: فَذلِكَ يَوْمَئذ يَوْمٌ عَسِير.
عَلَى الكَافِرينَ غَيْرُ يَسِيرٍ.
أَو يَوْمٌ أَعْسَر: شُؤْمٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصولِ: مَشْؤُوم، بِزِيَادَة الْمِيم.
قَالَ مَعْقِلٌ الهُذَلِىُّ:(ورُحْنا بقوْمٍ من بَدَالَة قُرِّنُوا .
وظَلَّ لَهُمْ يَومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ)أَراد أَنّه مَشْؤومٌ، هَكَذَا فَسَّروه.
وحاجَةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ: مُتَعَسِّرَةُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وحاجةٌ عَسِيرٌ وعَسِيرَةٌ: مُتَعَسِّرَةٌ.
وأَنشد ثَعْلب:(قد أَنْتَحِى للحاجَةِ العَسِير .
إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الكُسُورِ)قَالَ: مَعْنَاهُ: للحاجَةِ الَّتِي تَعْسَرُ على غَيْرِي.
وتَعَسَّرَ علىَّ الأَمْرُ، وتَعَاسَر، واسْتَعْسَر: اشْتَدَّ والْتَوَى وَصَارَ عَسيراً.
للصاغانيّ قَالَ: واسْتَعْسَر الأَمْرُ وتَعَسَّر، إِذا صارَ عَسِيراً، فأَمّا الغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه فيُقَالُ فِيهِ: تَغسَّر، بالغَيْن الْمُعْجَمَة، وَلَا يُقال بالعَيْن المُهْمَلَة إِلا تجشُّماً.
ورَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جمِيعاً.
فإِنْ عَمِل بالشِّمَالِ خاصَّة: فَهُوَ أَعسَرُ بَيِّنُ العَسَرِ، وَهِي عَسْرَاءُ، وَقد عَسَرَتْ، بالفَتْح عَسَراً، بالتَّحْرِيك، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ.
قَالَ(لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ المَحارَةِ خُفُّهُ .
كَأَنَّ الحَصَى مِنْ خَلْفِه خَذْفُ أَعْسَرَا)وَيُقَال: رَجُلٌ أَعْسَرُ، وامرأَةٌ عَسْراءُ، إِذا كانَتْ قُوَّتُهُما فِي أَشْمُلِهِما، ويَعْمَلُ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا بشِمَالِه مَا يَعْمَلُه غيرُه بيَمِينِه.
وَيُقَال للمرأَة: عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ: إِذا كَانَت تَعْمَل بِيَدَيْهَا جَمِيعًا، وَلَا يُقَال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ، وَلَا عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ للأُنْثَى، وعَلى هَذَا كلامُ العَرَب.
وَفِي حديثِ رافِعِ بنِ سالِم، وَفينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُون نَزْعاً شَدِيداً: وَهُوَ جمعُ أَعْسَرَ: الَّذِي يَعْمَل بيَده اليسْرَى، كأَسْوَدَ وسُودانٍ.
يُقَال: لَيْسَ شئٌ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ.
وَمِنْه حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ كَانَ يَدَّعِم على عَسْرَائهِ العَسْرَاءُ، تأْنِيثُ الأَعْسَر: اليَدُ العَسْرَاءُ وَيحْتَمل أَنّه كانَ أَعسَرَ.
وعَسَرَنِي فلانٌ، بالفَتْح، وعَسَّرَنِي، بالتَّشْدِيد، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَوَّلُ من بَاب عَلِم وَالثَّانِي من كَتَبَ يَعْسِرُني عَسْراً، إِذا جاءَ عَن يَسارِي.
ويُقَال: اعْتَسَرَ فلانٌ النَّاقَةَ، إِذا أَخَذَها رَيْضاً قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ فخَطَهَما ورَكِبَها.
ونَاقَةٌ عَسِيرٌ: اعْتُسِرَت من الإِبِلِ فرُكِبَتْ، أَو حُمِلَ عَلَيْهَا وَلم تُلَيَّنْ قَبْلُ.
وَهَذَا على حَذْفِ الزَّائِد.
وَكَذَلِكَ ناقَةٌ عَيْسَرٌ وعَوْسَرَانَةٌ وأَعْسَرَ فَهُوَ مُعْسِرٌ: صَار ذَا عُسْرَةٍ وقِلَّةِ ذَات يَدٍ.
وقيلَ: افْتَقَرَ.
وحكَى كُرَاع: أَعْسَرَ إِعْسَاراً وعُسْراً، وَالصَّحِيح أَنّ الإِعْسَارَ المَصْدَر، وأَنَّ العُسْرَةَ الاسْمُ.
وَيُقَال: اسْتَعْسَرَهُ، إِذا طَلَبَ مَعْسُورَه.
وعَسَرَ الغَرِيمَ يَعْسُرُهُ، بالضمّ ويَعْسِرُهُ، بِالْكَسْرِ، عَسْراً، بالفَتْح: طَلَبَ مِنْه الدِّيْنَ على عُسْرَةٍ وأَخَذَه على عُسْرَةٍ وَلم يَرْفُق بِهِ إِلَى مَيْسَرَتِه، كأَعْسَرَهُ إِعْسَاراً، إِذا طَالبه كَذَلِك.
ورَجُلٌ عَسِرٌ، ككَتِف، بَيِّنُ العَسَرِ، مُحَرَّكةً: شَكِسٌ، وَقد عاسَرَهُ قَالَ:(بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِنْ عاسَرْتَهُ .
عَسِرٌ وعِنْد يَسَارِه مَيْسُورُ)وأَعْسَرَتِ المَرْأَةُ: عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادُهَا، كعَسَرَتْ، وَكَذَا الناقَةُ إِذا نَشِبَ وَلَدُهَا عِنْد الوِلَادَةِ، وإِذا دُعِىَ عَلَيْهَا قيل: أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ، وإِذا دُعِىَ لَهَا قيل: أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ، أَي وَضَعَتْ ذَكَراً وتَيَسَّرَ عَلَيْهَا الوِلادُ قَالَه اللَّيْث: وعَسَرَ الزَّمانُ اشْتَدَّ علينا.
وعَسَرَ عَلَيْهِ: ضَيَّق، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
وعَسَر عَلَيْهِ مَا فِي البَطْنِ: لَمْ يَخْرُجْ.
وعَسَرَ عَلَيْهِ عُسْراً: خالَفَه، كعَسَّر تَعْسِيراً.
وتَعسَّر القَوْلُ،)هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ بِالْقَافِ وَالْوَاو وَاللَّام، والصَّواب: وتَعسَّر الغَزْلُ بالغين وَالزَّاي: التَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِهِ، والغين المُعْجَمة لُغَة فِيهِ، كَذَا فِي كِتَاب اللَّيْث، ونَقَلَه الأَزهريّ، وسَلَّمَه وصَحَّحَهُ من كلامِ الْعَرَب، ثمَّ رأَيتُ فِي التكملة غَرِيمه، كَذَا فِي التَّهْذِيب والتّكْمِلَةِ.
واعْتسَرَ الرجُلُ من مالِ وَلَدِه: أَخَذَ مِنْهُ كَرْهاً، من الإْعْتِسَار، وَهُوَ الاقتِصَارُ والقَهْرُ، ويُرْوَى بالصَّادِ.
وَفِي حَدِيث عُمَر يَعْتَسِرُ الوالِدُ من مَال وَلَدِه، أَي يَأْخُذُه وَهُوَ كارِهٌ.
هَكَذَا رَواه النَّضْرُ فِي هَذَا الحَدِيث بالسينِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: وهُوَ كارِهٌ، وأَنشد: مُعْتَسِر الصُّرْمِ أَو مذِلّ.
وغَزْوَةُ ذِي العُسَيْرَة معروفَة، رُوِى بِالسِّين وبالشّين، وبِالأَخير أَعْرَفُ، وَقَالَ الصاغانيّ: أَصَحّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: بَلَغْت مَعْسُورَ فُلانٍ، إِذا لم تَرْفُقْ بِهِ.
واعْتسَرْتُ الكلَامَ، إِذا اقْتَضَبْتَه قَبْلَ أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئه، وَقَالَ الجَعْدِيُّ:(فذَرْ ذَا وعَدِّ إِلى غيرِه .
فشَرُّ المَقالةِ مَا يُعْتَسَرْ)قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من اعْتِسَارِ البعِير ورُكوبِه قبل تَذْليلهِ.
وَمثله قولُ الزمخشريّ، وَهُوَ مجَاز.
وتَعاسَرَ البَيِّعَانِ: لَمْ يَتَّفِقَا.
وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ.
وَفِي التَّنْزيل: وإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ) أُخْرَى.
وحَمَامٌ أَعْسَرُ: بجَناحِه من يَسَارِه بَياضٌ.
والمعاسَرَةُ والتعَاسُر: ضِدّ المُيَاسَرَةِ والتَّيَاسُر.
وعَسَرْتُ الناقَةَ عَسْراً، إِذا أَخَذْتَها من الإِبِل.
والعَوَاسِرُ: الذِّئاب الَّتِي تَعْسِرُ فِي عَدْوهَا وتكْسِرُ أَذْنابَهَا من النَّشَاط.
وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:(إِلاّ عَواسِرُ كالقِدَاحِ مُعِيدَةٌ .
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّبِ)والعَسْرْاءُ: بنتُ جَرِيرِ بنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِيّ.
جَناحِها قَوادِم بِيضٌ.
وقِيل: عُقَابٌ عَسْراءُ، هِيَ الَّتِي رِيشُهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْسَرِ أَكْثَرُ من الأَيْمنِ.
وقِيل: العَسْراءُ: القَادِمَةُ البَيْضاءُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيّة:(وعَمَّى عَلَيْه المَوْتُ يَأْتي طرِيقَهُ .
سِنَانٌ كعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ)هَكَذَا أَنْشدَهُ ابنُ دُرَيْد، كالعَسَرةِ، مُحَرَّكةً.
وَمِنْه يُقَالُ: عُقَابٌ عَسْراءُ، إِذا كَانَ فِي يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ.
والعَسْرَاءُ: أُمّ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عِيسى الخَيّاط المِصْرِيّ المُرَادِيّ، يُعرَفُ بهَا، قَالَ ابنُ الجَوْزِيّ: هُوَ موْلىً لِبَنِي مُعاوِيَةَ ابنِ خديج، حدّثَ عَن محمّد بن هِشَامِ بنِ أَبي خَيْرَة، ضعِيفٌ.
وَقَالَ الذَّهبيّ فِي الدِّيوان: واهٍ.
وَقَالَ ابنُ ماكُولَا: لَيْسَ بشَيْءٍ وَلَا تجُوزُ الرِّوايَةُ عَنهُ.
وَقَالَ الحافِظُ: ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة.
والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمّ: بَقْلَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً، ثمَّ تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت، ثمَّ تَكُونُ عَسْرَى وعُسْرَى إِذا يَبِسَتْ، قَالَ الشاعِرُ:(وَمَا مَنَعاهَا الماءَ إِلَاّ ضَنَانَةً .
بأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا)قَالَ الصاغانيّ: يَقُول: مَنعاها الماءَ بُخْلاً بالكَلإِ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت، وإِذا كَانَت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إِلَى المَرْعَى وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يُمْنَع فَضْلُ المَاءِ ليُمْنَعَ بِهِ فَضْلٌ الكَلإِ.
وَفِي الحَدِيث: مَنْ جَهَّز جَيْش العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّة: هُوَ بالضمّ، جَيْشُ تَبُوكَ.
قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: سُمِّىَ بِهِ لأَنَّهم نُدِبُوا إِليها فِي حَمَارَّة القَيْظِ، فعَسُر ذَلِك عَلَيْهم وغَلُظ، وَكَانَ إِبّانَ إِيناعِ الثَّمَرَة.
قَالَ: وإِنَّما ضُربَ المَثَلُ بجَيْش العُسْرَة لأَنّ النبيّ مُخْتَلَف فِي نُبوَّته، يَنصرِفُ لِخِفَّته وإِنْ كَانَ أَعْجَمِيّاً، مثل لُوط ونُوح، لأَنَّه تصْغِير عَزر.
وقيْس بنُ العَيْزَارَةِ، وَهِي أَي العَيْزَارَةُ اسْم أُمّه: شاعِرٌ من شُعَرَاءِ هُذَيْل، وَهُوَ قيْسُ بنُ خُوَيْلِد.
وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: عَزَرْتُ البَعِيرَ عَزْراً: شَدَدْتُ على خَياشِيمهِ خَيْطاً ثمَّ أَوْجَرْتُه.
وعَزَّرْتُ الحِمَارَ: أَوْقرْتُه.
ومُحَمّدُ بنُ عَزّارِ بن أَوْسِ بن ثعْلبة، ككتّان، قَتله مَنْصُورُ بنُ جُمْهُورٍ بالسِّند.
ويَحْيَى بن عُقْبَة بن أَبي العَيْزَارِ، عَن محَمّد بن جحادة، ضَعَّفه يحيى بن مُعين.
ومُحَمّد بن أَبي الْقَاسِم)بن عَزْرة الأَزْدِيّ، راويةٌ مَشْهُور.
وعُزَيرُ بنُ سُلَيْم العامِرِيّ النَّسَفي، وعُزَيرُ بن الفَضْل وعُزَيْرُ بنُ عبدِ الصَّمَد.
وحِمَارُ العُزَيْر هُوَ أَحْمَدُ بن عُبَيْد الله الأَخْبَاريّ.
وعَبْدُ الله بنُ عُزَيْر السَّمَرقَنْدِيّ.
وعَبّاسُ بن عُزَيْرٍ، وعُزَيْرُ بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانيّ، وحَفيده عُزَيْرُ بن الرَّبِيع بنِ عُزَيْر، ونافِلَتُه مَحْفُوظُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ المُنْعِم بن عُزَيْر: مُحَدِّثون.
واسْتَدْرَك شَيْخُنَا عِزْرائِيلَ، ضَبَطُوه بالكَسْر والفَتْح: مَلَكٌ مشهورٌ، عَلَيْهِ السَّلَام.
قلتُ: والعَيَازِرَةُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا القاضِي العَلاّمةُ أُستاذُ الشُّيُوخِ الحَسَنُ بنُ سَعِيد العَيْزَريِنِيّ، من قُضَاة الحَضْرَة الشَّرِيفَة أَبي طالِب أَحْمَدَ بنِ القَاسمِ مَلِكِ اليَمَنِ، تُوُفِّى بالعَيازِرَة سنة.
[ع س ر]العُسْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن، قَالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ: كُلُّ اسمٍ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ، أَوَّلُه مضموم وأَوْسَطُه ساكِنٌ، فمِنَ العَرَب مَنْ يُثَقِّلُه، وَمِنْهُم من يُخَفِّفه، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، وحُلْم وحُلُمٍ، وبالتَّحْرِيك: ضِدُّ اليُسْرِ وَهُوَ الضِّيقُ والشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ.
قَالَ وعَيْسَرَانَةٌ: قد فُعلَ بهَا ذَلِك.
والبعِيرُ عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ، بضمّ السِّين، وعَيْسُرانيٌّ، بفَتْح السِّين وضَمّها.
وَقَالَ اللّيث: العَيْسَرانِيّة والعَيْسُرَانِيّة من النُوقِ: الَّتِي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ.
قَالَ: والذَّكَرُ عَيْسَرانٌ وعَيْسُرانٌ.
قَالَ الأَزْهَريّ: وَكَلَام العَرَب على غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيِّفي التَّكْمِلة.
والّذي فِي اللّسان: قَالَ الأَزْهرِيّ: وزَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ العَوْسَرانِيَّةَ والعَيْسَرانِيَّةَ من النُّوقِ.
إِلَى آخر مَا ذكرَه كَمَا قَدَّمْنا.
قلت: وَفِي الصّحاح: وجمَلٌ عَوْسَرانيّ.
والعَسِيرُ: الناقَةُ الَّتي قد اعْتاطَتْ فِي عامِها فَلم تَحْمِلْ سَنَتَها، هَكَذَا قَالَ اللَّيْث، ومِثْلُه نَقَلَ الأَزْهريّ، وَفِي بعض الأُصُولِ: هِيَ العَسِيرَة، بالهاءِ.
وَقد أَعْسَرَتْ إِعْساراً، وعُسِرَتْ، مَبنياً للمَجْهُولِ، قَالَ الأَعْشَى:)(وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ .
نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ)قَالَ الأَزهريّ: وتفسيرُ اللَّيْثُ للعَسِير بِمَا تَقَدَّم غيرُ صحِيح، والعَسير مِنَ الإِبِلِ عِنْد الْعَرَب: الَّتِي اعتُسِرَتْ فرُكِبَتْ وَلم تكنْ ذُلِّلتْ قَبْلَ ذَلِك وَلَا رِيضَتْ: وَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصمعيّ.
وَكَذَلِكَ قَالَه ابنُ السِّكِّيت.
وعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، عَسْراً، بالفَتْح، وعَسَراناً، مُحَرَّكةً، وَهِي عاسِرٌ وعَسِيرٌ، إِذا رَفَعَتْ ذَنَبَها فِي عَدْوِهَا.
قَالَ الأَعْشَى:(بناجِيَةٍ كأَتانِ الثَّمِيلِ .
تُقَضِّى السُّرَى بَعدَ أَيْنٍ عَسِيرَا)وعَسَرَتْ، وَهِي عاسِرٌ: رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللِّقَاحِ.
والعَسْرُ: أَنْ تَعْسِرَ النَّاقةُ بذنَبِهَا، أَي تَشُولَ بِهِ، يُقالُ: عسَرَتُ بِهِ تَعْسِرُ عَسْراً.
والعَسَرانُ: أَنْ تَشُولَ النّاقةُ بذَنبِهَا لتُرِىَ الفَحْلَ أَنَّهَا لاقِحٌ، وإِذَا لَمْ تعْسِر وذَنَّبَتْ بِهِ فهِي غَيْرُ لاقِح.
والعَسْرَاءُ من العِقْبَانِ: الَّتي فِي صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم لم يَغْزُ) قَبْلَه فِي عَدَدِ مِثْلِه، لأَنَّ أَصحابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَانُوا ثلاثمَائة وبِضْعَةَ عَشَر، ويومَ أُحُدٍ سَبْعَمائة، ويَوْمَ خَيْبَر أَلْفاً وخَمْسَمائةِ، ويَوْمَ الفَتْح عَشَرَةَ آلافٍ، ويَوْمَ حُنَيْن اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، ويَوْمَ تَبُوك ثلاثينَ أَلْفاً.
والعِسْر، بالكَسْر: قَبِيلة من الجنّ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ بنِ أَحْمَرَ:(وفِتيانٍ كجِنَّةِ آلِ عِسْرٍ .
إِذا لَمْ يَعْدِلِ المِسْكُ القُتَارَا)أَو العِسْرُ أَرضٌ يسْكُنُونَهَا، وَقد تُفْتح، نَقله الصاغانيّ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَيْسُرانُ مِثَال هَيْجُمان: نَبْتٌ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: جاؤُوا عُسَارَيَاتٍ وعُسَارَى، مِثَال سُكَارَى، أَي بَعْضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
قَالَ الصاغانيّ: وواحِدُ العُسَارَيَات عُسَارَى مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات.
والعَسِيرُ، كأَمِير، هَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ وصاحِبُ اللّسَان، فَلَا يُلْتَفَت إِلَى ضبط النُّسخ كُلّها مصغَّراً: كانَت بئْراً بالمَدِينَة، على ساكِنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، لأَبي أُمَيَّةَ المَخْزُوميّ، فَسَمَّاها النبيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَليْه وسَلَّم اليَسِيرَةَ، بِفَتْح التَّحتيَّة وكسْر السِّين، تَفَاؤُلاً.
ونَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّة، إِذا كَانَ مِنْ دَأْبِهَا تَعْسِيرُ ذَنَبِهَا، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي نُسْخَة اللّسَان: تَكْسِيرُ ذَنَبِهَا إِذَا عَدَتْ ورَفْعُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح:(عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا انْتَفَضَ الخِمْ .
سُ نِطَافَ الفَضِيضِ أَيَّ انْتِفاضِ)الفَضِيضُ: المَاءُ السائلُ، أَراد أَنَّهَا تَرْفَع ذَنَبَهَا من النَّشَاط، وتَعْدُو بعد عَطَشِهَا وآخِرِ ظِمْئِها فِي الخَمْسِ.
وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِّكِّيت: ذهَبُوا عُسَارَيَاتٍ وعُشَارَياتٍ، أَي ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِين فِي كُلّ وَجْهٍ.
ورجلٌ مِعْسَرٌ، كمِنْبَرٍ: مُقَعِّطٌ على الله تَعَالَى: سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً.
وَقَالَ: فإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً.
إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً.
رُوِىَ عَن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ أَنَّه قَرَأَ ذَلِك، وَقَالَ: لنْ يَغْلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.
وسُئِل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير قَوْل ابْن مَسْعُود ومُرَاده من هَذَا القَوْلِ: فَقَالَ: قَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ إِذا ذَكَرَتْ نكِرَةً ثمَّ أَعَادَتْهَا بنَكرَة مِثْلِها صارَتا اثْنَتَيْنِ، وإِذا أَعادَتْهَا بمَعْرِفَة فهِي هِيَ، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْتَ دِرْهَماً فأَنْفِق دِرْهَماً، فالثَّاني غَيْر الأَوَّل، وإِذا أَعَدْتَه بالأَلْفِ والّلام فهِي هِي، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْت دِرْهَماً فأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ، فالثّاني هُوَ الأَوَّل.
قَالَ أَبو العَبّاس: فَهَذَا مَعْنَى قوْلِ ابنِ مَسْعُودِ، لأَنّ الله تعالَى لَمّا ذكرَ العُسْرَ ثمَّ أَعادَه بالأَلف واللاّم عُلمَ أَنَّه هُوَ، ولمّا ذكرَ يُسْراً ثمَّ أَعَادَه بِلَا أَلف ولامٍ عُلمَ أَنّ الثانِيَ غير الأَوّلِ، فَصَارَ العُسْرُ الثانِي العُسْرَ الأَوَلَ، وَصَارَ يُسْرٌ ثانٍ غَيْر يُسْر بَدَأَ بذِكْرِه.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ أَنّه كتب إِلى أَبي عُبَيْدَة وَهُوَ مَحْصُورٌ: مَهْمَا نَزَل بامْرِئٍ شَدِيدةٌ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَها فَرَجاً، فإِنَّه لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.
وَقيل: لَو دَخَل العُسْر جُحْراً لَدَخل اليُسْرُ عَلَيْهِ.
كالمَعْسُور، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جاءَ من المَصَادِر على وزن مَفْعُول.
وَقَالَ غيرُه: والعَرَب تَضع المَعْسُورَ مَوْضِعَ العُسْرِ، والمَيْسُور موضعَ اليُسْر، وتجعلُ المَفْعُولَ فِي الحَرْفَيْن كالمَصْدَر.
ونَقَل شَيْخُنَا الإِنْكَارَ عَن سِيْبَوَيْه فِي ذَلِك، وأَنّه قَالَ: الصّوابُ أَنّهُمَا صفَتَانِ وَلَهُمَا نَظَائِر.
انْتهى.
قلتُ: فَهُوَ يَتَأَوَّل قولَهم: دَعْهُ إِلى ميْسُورِه وإِلى مَعْسُورِه، يَقُول: كأَنّه قَالَ: دَعْهُ إِلى أَمْر) يُوسر فِيهِ، وإِلى أَمر يُعْسِرُ فِيهِ، ويتأَوَّلُ المَعْقُول أَيضاً.
عسَرَ يَعسُر، عَسْرًا وعُسْرًا، فهو عسير، والمفعول معسور (للمتعدِّي) • عسَر الزَّمانُ ونحوُه: اشتدَّ "عسَرتِ الأيَّامُ- عسَرت معاملتُه للعُمّال- {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} ". • عسَرتِ المرأةُ: صَعُبَتْ ولادَتُها "ولادةٌ عسيرةٌ". • عسَر المدينَ: طلب منه الدَّيْنَ على ضيقِ ذات اليد. عسُرَ يَ
جذر «عسر» هو (عسر)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: عسَرَ، المضارع: يَعسُر، المصدر: عَسْرًا وعُسْرًا، اسم الفاعل: عسير، اسم المفعول: معسور.
جمع «أعْسَرُ»: عُسْر.