تفسير الآية ٣ من سورة طه

الإسلام > القرآن > سور > سورة 20 طه > الآية ٣ من سورة طه

إِلَّا تَذْكِرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣ من سورة طه من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣ من سورة طه عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( إلا تذكرة لمن يخشى ) : إن الله أنزل كتابه ، وبعث رسله رحمة ، رحم بها العباد ، ليتذكر ذاكر ، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله ، وهو ذكر أنزل الله فيه حلاله وحرامه .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى ) يقول تعالى ذكره: ما أنـزلنا عليك هذا القرآن إلا تذكرة لمن يخشى عقاب الله، فيتقيه بأداء فرائض ربه واجتناب محارمه.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى ) وإن الله أنـزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنـزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال تَنْـزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا .

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى ) قال: الذي أنـزلناه عليك تذكرة لمن يخشى.

فمعنى الكلام إذن: يا رجل ما أنـزلنا عليك هذا القرآن لتشقى به، ما أنـزلناه إلا تذكرة لمن يخشى.

وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب تذكرة، فكان بعض نحويي البصرة يقول: قال: إلا تذكرة بدلا من قوله لتشقى، فجعله: ما أنـزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصبت على قوله: ما أنـزلناه إلا تذكرة، وكان بعضهم ينكر قول القائل: نصبت بدلا من قوله (لِتَشْقَى) ويقول: ذلك غير جائز، لأن (لِتَشْقَى) في الجحد، و ( إِلا تَذْكِرَةً ) في التحقيق، ولكنه تكرير، وكان بعضهم يقول: معنى الكلام: ما أنـزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى، لا لتشقى.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : إلا تذكرة لمن يخشى قال أبو إسحاق الزجاج : هو بدل من ( تشقى ) أي ما أنزلناه إلا تذكرة .

النحاس وهذا وجه بعيد وأنكره أبو علي من أجل أن التذكرة ليست بشقاء ، وإنما هو منصوب على المصدر أي أنزلناه لتذكر به تذكرة أو على المفعول من أجله ، أي ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به ، ما أنزلناه إلا للتذكرة ، وقال الحسن بن الفضل : فيه تقديم وتأخير مجازه ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا تشقى .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } إلا ليتذكر به من يخشى الله تعالى، فيتذكر ما فيه من الترغيب إلى أجل المطالب، فيعمل بذلك، ومن الترهيب عن الشقاء والخسران، فيرهب منه، ويتذكر به الأحكام الحسنة الشرعية المفصلة، التي كان مستقرا في عقله حسنها مجملا، فوافق التفصيل ما يجده في فطرته وعقله، ولهذا سماه الله { تَذْكِرَةً } والتذكرة لشيء كان موجودا، إلا أن صاحبه غافل عنه، أو غير مستحضر لتفصيله، وخص بالتذكرة { مَن يَخْشَى } لأن غيره لا ينتفع به، وكيف ينتفع به من لم يؤمن بجنة ولا نار، ولا في قلبه من خشية الله مثقال ذرة؟

هذا ما لا يكون، { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى* وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى* الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى }

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( إلا تذكرة لمن يخشى ) [ أي : لكن أنزلناه عظة لمن يخشى .

وقيل : تقديره ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى ] .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«إلا» لكن أنزلناه «تذكرة» به «لمن يخشى» يخاف الله.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

لكن أنزلناه موعظة؛ ليتذكر به مَن يخاف عقاب الله، فيتقيه بأداء الفرائض واجتناب المحارم.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

فإن قوله - تعالى - بعد ذلك : ( إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يخشى ) بيان للحكمة التى من أجلها أنزل الله - تعالى - هذا القرآن .أى : ما أنزلنا عليك يا محمد هذا القرآن لتتعب من فرط تأسفك على كفر الكافرين ، وإنما أنزلناه من أجل أن يكون ( تَذْكِرَةً ) أى موعظة تلين لها قلوب من يخشى عقابنا ، ويخاف عذابنا ، ويرجو ثوابنا .وما دام الأمر كذلك فامض فى طريقك ، وبلغ رسالة ربكظ ، ثم بعد ذلك لا تتعب نفسك بسبب كفر الكافرين ، فإنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء .وخص - سبحانه - التذكرة بمن يخشى دون غيره ، لأن الخائف من عذاب الله - تعالى - هو وحده الذى ينتفع بهدايات القرآن الكريم وآدابه وتوجيهاته وأحكامه ووعده ووعيده .

.

كما قال - تعالى - : ( فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) وكما قال - سبحانه - : ( إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ) أى : الساعة .

مزيد من التفاسير لسورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله