تفسير الآية ٤٥ من سورة طه

الإسلام > القرآن > سور > سورة 20 طه > الآية ٤٥ من سورة طه

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٤٥ من سورة طه من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٤٥ من سورة طه عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

يقول تعالى إخبارا عن موسى وهارون ، عليهما السلام ، أنهما قالا مستجيرين بالله تعالى شاكيين إليه : ( إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) يعنيان أن يبدر إليهما بعقوبة ، أو يعتدي عليهما فيعاقبهما وهما لا يستحقان منه ذلك .

قال عبد الرحمن بن زيد : ( أن يفرط ) يعجل .

وقال مجاهد : يبسط علينا .

وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ( أو أن يطغى ) : يعتدي .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا ) يقول تعالى ذكره: قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف فرعون إن نحن دعوناه إلى ما أمرتنا أن ندعوه إليه، أن يعجل علينا بالعقوبة، وهو من قولهم: فرط مني إلى فلان أمر: إذا سبق منه ذلك إليه، ومنه: فارط القوم، وهو المتعجل المتقدّم أمامهم إلى الماء أو المنـزل كما قال الراجز: قَدْ فَرَط العِلْجُ عَلَيْنَا وَعَجِلْ (3) وأما الإفراط: فهو الإسراف والإشطاط والتعدّي ، يقال منه: أفرطت في قولك: إذا أسرف فيه وتعدّى.

وأما التفريط: فإنه التواني ، يقال منه: فرطت في هذا الأمر حتى فات: إذا توانى فيه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا ) قال: عقوبة منه.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ) قال: نخاف أن يعجل علينا إذ نبلغه كلامك أو أمرك، يفرط ويعجل.

وقرأ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى .

--------------- الهوامش: (3) في ( اللسان : فرط ) عليه يفرط : عجل عليه وعدى وأذاه .

وقال الفراء في قوله تعالى : ( إننا نخاف أن يفرط علينا ) قال : يعجل إلى عقوبتنا .

والعلج : الرجل القوي الضخم .

ولم أعرف قائل الرجز .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغىقوله تعالى : قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغىقال الضحاك : يفرط يعجل .

قال : ويطغى يعتدي .

النحاس : التقدير نخاف أن يفرط علينا منه أمر ، قال الفراء : فرط منه أمر أي بدر ؛ قال : وأفرط أسرف .

قال : وفرط ترك وقراءة الجمهور يفرط بفتح الياء وضم الراء ، ومعناه : يعجل ويبادر بعقوبتنا .

يقال : فرط مني أمر أي بدر ؛ ومنه الفارط في الماء الذي يتقدم القوم إلى الماء .

أي يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه ؛ قاله المبرد .

وقرأت فرقة منهم ابن محيصن ( يفرط ) بفتح الياء والراء ؛ قال المهدوي : ولعلها لغة .

وعنه أيضا بضم الياء وفتح الراء ومعناها أن يحمله حامل التسرع إلينا .

وقرأت طائفة ( يفرط ) بضم الياء وكسر الراء ؛ وبها قرأ ابن عباس ومجاهد عكرمة وابن محيصن أيضا .

ومعناه : يشطط في أذيتنا ؛ قال الراجز :قد أفرط العلج علينا وعجل

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا } أي: يبادرنا بالعقوبة والإيقاع بنا، قبل أن تبلغه رسالاتك، ونقيم عليه الحجة { أَوْ أَنْ يَطْغَى } أي: يتمرد عن الحق، ويطغى بملكه وسلطانه وجنده وأعوانه.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( قالا ) يعني موسى وهارون : ( ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعجل علينا بالقتل والعقوبة ، يقال : فرط عليه فلان إذا عجل بمكروه ، وفرط منه أمر أي : بدر وسبق ، ( أو أن يطغى ) أي : يجاوز الحد في الإساءة إلينا .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا» أي يعجل بالعقوبة «أو أن يطغى» علينا أي يتكبر.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف أن يعاجلنا بالعقوبة، أو أن يتمرد على الحق فلا يقبله.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم حكى - سبحانه - ما قاله موسى وهارون عندما أمرهما - جل جلاله - بذلك فقال : ( قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى ) .أى : قال موسى وهارون بعد أن أمرهما ربهما بالذهاب إلى فرعون لتبليغه دعوة الحق : يا ربنا إننا نخاف ( أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ ) أى يعاجلنا بالعقوبة قبل أن ننتهى من الحديث معه فى الأمر .يقال : فرط فلان على فلان يفرط إذا عاجله بالعقوبة وأذاه بدون تمهل ، ومنه قولهم : فرس فارط ، أى سابق لغيره من الخيل .( أَوْ أَن يطغى ) أى يزداد طغيانه ، فيقول فى حقك يا ربنا مالا نريد أن نسمعه ، ويقول فى حقنا ما نحن برءاء منه ، ويفعل معنا ما يؤذينا .وقد جمع - سبحانه - بين القولين اللذين حكاهما عنهما ، لأن الطغيان اشمل من الإفراط ، إذ الجملة الأولى تدل على الإسراع بالأذى لأول وهلة ، أما الثانية فتشمل الإسراع بالأذى ، وتشمل غيره من ألوان الاعتداء سواء أكان فى الحال أم فى الاستقبال .

مزيد من التفاسير لسورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده