الإسلام > القرآن > سور > سورة 78 النبأ > الآية ٣٠ من سورة النبأ
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٣٠ من سورة النبأ من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) أي : يقال لأهل النار : ذوقوا ما أنتم فيه ، فلن نزيدكم إلا عذابا من جنسه ، ( وآخر من شكله أزواج ) .
قال قتادة : عن أبي أيوب الأزدي ، عن عبد الله بن عمرو قال : لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) قال : فهم في مزيد من العذاب أبدا .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدثنا جسر بن فرقد ، عن الحسن قال : سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار .
قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ : ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) فقال : " هلك القوم بمعاصيهم الله - عز وجل - " .
جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية.
وقوله: ( فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) يقول جلّ ثناؤه: يقال لهؤلاء الكفار في جهنم إذا شربوا الحميم والغَسَّاق: ذوقوا أيها القوم من عذاب الله الذي كنتم به في الدنيا تكذّبون، فلن نـزيدكم إلا عذابًا على العذاب الذي أنتم فيه، لا تخفيفا منه، ولا ترفُّها.
وقد حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنـزل على أهل النار آية أشد من هذه: ( فَذُوقُوا فَلَنْ نـزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَذُوقُوا فَلَنْ نـزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) ذُكر لنا أن عبد الله بن عمرو كان يقول: ما نـزلت على أهل النار آية أشدّ منها( فَذُوقُوا فَلَنْ نـزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) فهم في مزيد من الله أبدا.
قال أبو برزة : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أشد آية في القرآن ؟
فقال : قوله تعالى : " فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا " أي " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها " [ النساء : 56 ] و " كلما خبت زدناهم سعيرا " [ الإسراء : 97 ] .
{ فَذُوقُوا } أيها المكذبون هذا العذاب الأليم والخزي الدائم { فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا } وكل وقت وحين يزداد عذابهم [وهذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار أجارنا الله منها].
"فذوقوا"، أي يقال لهم: فذوقوا، "فلن نزيدكم إلا عذاباً".
«فذوقوا» أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم «فلن نزيدكم إلا عذابا» فوق عذابكم.
إنهم كانوا لا يخافون يوم الحساب فلم يعملوا له، وكذَّبوا بما جاءتهم به الرسل تكذيبا، وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ، فذوقوا -أيها الكافرون- جزاء أعمالكم، فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم.
والفاء فى قوله ( فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) للتفريع على ما تقدم من كون جهنم كانت مرصادا ، للطاغين مآبا .
.أى : إن جهنم كانت معدة ومهيأة لهؤلاء الطغاة بسبب أعمالهم القبيحة ، وسيقال لهم يوم القيامة على سبيل الإِذلال والإِهانة ، ذوقوا سوء عاقبة كفركم وفسوقكم وعصيانكم ، فلن نزيدكم إلا عذابا فوق العذاب الذى أنتم فيه .قال ابن كثير : قال قتادة ، عن أبى أيوب الأزدى ، عن عبد الله بن عمرو قال : لم ينزل فى شأن أهل النار آية أشد من هذه الآية ( فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) قال : فهم فى مزيد من العذاب أبدا .
.