تفسير الآية ٩ من سورة الضحى

الإسلام > القرآن > سور > سورة 93 الضحى > الآية ٩ من سورة الضحى

فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 6 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٩ من سورة الضحى من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٩ من سورة الضحى عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

ثم قال : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) أي : كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم ، أي : لا تذله وتنهره وتهنه ، ولكن أحسن إليه ، وتلطف به .

قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ ) يا محمد ( فَلا تَقْهَرْ ) يقول: فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافًا منك له.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا &; 24-489 &; تَقْهَرْ ) : أي لا تظلم.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) قال: تُغْمِصْه وَتحْقِره .

وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله ( فَلا تَكْهَرْ ).

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فأما اليتيم فلا تقهر أي لا تسلط عليه بالظلم ، ادفع إليه حقه ، واذكر يتمك قال الأخفش .

وقيل : هما لغتان : بمعنى .

وعن مجاهد فلا تقهر فلا تحتقر .

وقرأ النخعي والأشهب العقيلي ( تكهر ) بالكاف ، وكذا هو في مصحف ابن مسعود .

فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره ، بظلمه وأخذ ماله .

وخص اليتيم ; لأنه لا ناصر له غير الله تعالى فغلظ في أمره ، بتغليظ العقوبة على ظالمه .

والعرب تعاقب بين الكاف والقاف .

النحاس : وهذا غلط ، إنما يقال كهره : إذا اشتد عليه وغلظ .

وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي ، حين تكلم في الصلاة برد السلام ، قال : فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوالله ما كهرني ، ولا ضربني ، ولا شتمني .

.

.

الحديث .

وقيل : القهر الغلبة .

والكهر : الزجر .ودلت الآية على اللطف باليتيم ، وبره والإحسان إليه حتى قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم .

وروي عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قسوة قلبه فقال : " إن أردت أن يلين ، فامسح رأس اليتيم ، وأطعم المسكين " .

وفي الصحيح عن أبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين ، وأشار بالسبابة والوسطى .ومن [ ص: 89 ] حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن ، فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي ، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب ، فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم ، فيقول الله تعالى لملائكته : يا ملائكتي ، اشهدوا أن من أسكته وأرضاه ؟

أن أرضيه يوم القيامة " .

فكان ابن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه ، وأعطاه شيئا .

وعن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من ضم يتيما فكان في نفقته ، وكفاه مؤونته ، كان له حجابا من النار يوم القيامة ، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة .

وقال أكثم بن صيفي : الأذلاء أربعة : النمام ، والكذاب ، والمديون ، واليتيم .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

ثم أوصاه باليتامى والفقراء فقال: ( فأما اليتيم فلا تقهر ) قال مجاهد : لا تحقر اليتيم فقد كنت يتيما .

وقال الفراء والزجاج : لا تقهره على ماله فتذهب بحقه لضعفه ، وكذا كانت العرب تفعل في أمر اليتامى ، تأخذ أموالهم وتظلمهم حقوقهم .

أخبرنا أبو بكر محمد عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا [ عبد الله ] بن محمود ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن يحيى [ بن ] سليمان عن يزيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه " ، ثم قال بأصبعيه : " أنا وكافل اليتيم [ في الجنة ] هكذا [ وهو يشير ] بأصبعيه [ السبابة والوسطى ] " .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«فأما اليتيم فلا تقهر» بأخذ ماله أو غير ذلك.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته، وأما السائل فلا تزجره، بل أطعمه، واقض حاجته، وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وبعد أن عدد - سبحانه - هذه النعم لنبيه صلى الله عليه وسلم أمره بشكرها ، وأداء حقوقها .فقال - تعالى - : ( فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ .

.

) والقهر : التغلب على الغير والإِذلال له .أى : إذا كان الأمر كما أخبرتك من أنك كنت يتيما فآويناك ، وكنت ضالا فهديناك ، وكنت فقيرا فأغنيناك ، فتذكر هذه النعم ، واشكر ربك عليها ، ومن مظاهر هذا الشكر : أن تواسى اليتيم ، وأن تكرمه .

وأن تكون رفيقا به .

.

ولا تكن كأهل الجاهلية الذين كانوا يقهرون الأيتام ويذلونهم ويظلمونهم .

.ولقد استجاب النبى صلى الله عليه وسلم لما أمره ربه به ، فأكرم اليتامى ورعاهم ، وحض على ذلك فى أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : " " أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة " وأشار صلى الله عليه وسلم .

بأصبعيه السبابه والوسطى " .

ومن الآيات القرآنية التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - : ( وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ .

.

.

) وقد تكرر الأمر برعاية اليتيم ، وبالمحافظة على ماله فى مطلع سورة النساء خمس مرات قال - تعالى - : ( وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ .

.

.

) وقال - سبحانه - : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي اليتامى فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ .

.

.

) وقال - عز وجل - : ( وابتلوا اليتامى حتى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ .

.

.

) وقال سبحانه - : ( وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ .

.

.

)وقال - تعالى - : ( إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً .

.

.

)

مزيد من التفاسير لسورة الضحى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد