تفسير الآية ٣٤ من سورة الروم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 30 الروم > الآية ٣٤ من سورة الروم

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 3 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣٤ من سورة الروم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣٤ من سورة الروم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وقوله : ( ليكفروا بما آتيناهم ) ، هي لام العاقبة عند بعضهم ، ولام التعليل عند آخرين ، ولكنها تعليل لتقييض الله لهم ذلك .

ثم توعدهم بقوله : ( فسوف تعلمون ) ، قال بعضهم : والله لو توعدني حارس درب لخفت منه ، فكيف والمتوعد هاهنا [ هو ] الذي يقول للشيء : كن ، فيكون .

ثم قال منكرا على المشركين فيما اختلقوه من عبادة الأوثان بلا دليل ولا حجة ولا برهان .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) يقول تعالى ذكره متوعدا لهؤلاء المشركين الذين أخبر عنهم أنه إذا كشف الضرّ عنهم كفروا به: ليكفروا بما أعطيناهم، يقول: إذا هم بربهم يشركون، كي يكفروا: أي يجحدوا النعمة التي أنعمتها عليهم، بكشفي عنهم الضرّ الذي كانوا فيه، وإبدالي ذلك لهم بالرخاء والخصب والعافية، وذلك الرخاء والسعة هو الذي آتاهم تعالى ذكره: الذي قال: (بِمَا آتَيْنَاهُمْ) وقوله: (فَتَمَتَّعُوا) يقول: فتمتعوا أيها القوم، بالذي آتيناكم من الرخاء والسعة في هذه الدنيا(فَسَوْف تَعْلَمُونَ) إذا وردتم على ربكم ما تلقون من عذابه، وعظيم عقابه على كفركم به في الدنيا.

وقد قرأ بعضهم: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) بالياء، بمعنى: ليكفروا بما آتيناهم، فقد تمتعوا، على وجه الخبر، فسوف يعلمون.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون .قوله تعالى : ليكفروا بما آتيناهم قيل : هي لام كي .

وقيل : هي لام أمر فيه معنى التهديد ; كما قال جل وعز : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .

فتمتعوا فسوف تعلمون تهديد ووعيد .

وفي مصحف عبد الله ( وليتمتعوا ) ; أي مكناهم من ذلك لكي [ ص: 32 ] يتمتعوا ، فهو إخبار عن غائب ; مثل : ليكفروا .

وهو على خط المصحف خطاب بعد الإخبار عن غائب ; أي تمتعوا أيها الفاعلون لهذا .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

كل هذا كفر بما آتاهم اللّه ومَنَّ به عليهم حيث أنجاهم، وأنقذهم من الشدة وأزال عنهم المشقة، فهلا قابلوا هذه النعمة الجليلة بالشكر والدوام على الإخلاص له في جميع الأحوال؟.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

(ليكفروا بما آتيناهم ) ثم خاطب هؤلاء الذين فعلوا هذا خطاب تهديد فقال : ( فتمتعوا فسوف تعلمون ) حالكم في الآخرة .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ليكفروا بما آتيناهم» أريد به التهديد «فتمتعوا فسوف تعلمون» عاقبة تمتعكم، فيه التفات عن الغيبة.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

ليكفروا بما آتيناهم ومننَّا به عليهم من كشف الضر، وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

واللام فى قوله - تعالى - : ( لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ ) هى العاقبة .

أى : فعلوا ما فعلوا من الجزع عند الضر ، ومن البطر عند النعم ، ليكون مآل حالهم إلى الكفر والجحود لنعم الله ، وإلى سوء العاقبة والمصير .ثم التفت إليهم - سبحانه - بالخطاب مهددا ومتوعدا فقال : ( فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) أى : فتمتعوا - أيها الجاحدون لنعم الله - بهذا المتاع الزائل من متع الحياة الدنيا ، فسوف تعلمون ما يترتب على ذلك من عذاب مهين .

مزيد من التفاسير لسورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله