الإسلام > القرآن > سور > سورة 71 نوح > الآية ١٤ من سورة نوح
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 5 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ١٤ من سورة نوح من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها.
( وقد خلقكم أطوارا ) قيل : معناه من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة .
قاله ابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة ، ويحيى بن رافع ، والسدي ، وابن زيد .
وقوله: ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) يقول: وقد خلقكم حالا بعد حال، طورا نُطْفة، وطورا عَلَقة، وطورا مضغة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) يقول: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) قال: من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم ما ذكر حتى يتمّ خلقه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا عظاما، ثم كسا العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت به الشعر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) قال: نطفة، ثم علقة، ثم خلقا طورا بعد طور.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) يقول: من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) قال: طورا النطفة، ثم طورا أمشاجا حين يمشج النطفة الدم، ثم يغلب الدم على النطفة، فتكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاما، ثم تكسى العظام لحما.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) قال: نطفة، ثم علقة، شيئا بعد شيء.
وقد خلقكم أطوارا أي جعل لكم في أنفسكم آية تدل على توحيده .
قال ابن عباس : أطوارا يعني نطفة ثم علقة ثم مضغة ; أي طورا بعد طور إلى تمام الخلق ، كما ذكر في سورة " المؤمنون " .
والطور في اللغة : المرة ; أي من فعل هذا وقدر عليه فهو أحق أن تعظموه .
وقيل : أطوارا صبيانا ، ثم شبابا ، ثم شيوخا وضعفاء ، ثم أقوياء .
وقيل : أطوارا أي أنواعا : صحيحا وسقيما ، وبصيرا وضريرا ، وغنيا وفقيرا .
وقيل : إن " أطوارا " اختلافهم في الأخلاق والأفعال .
{ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا } أي: خلقا [من] بعد خلق، في بطن الأم، ثم في الرضاع، ثم في سن الطفولية، ثم التمييز، ثم الشباب، إلى آخر ما وصل إليه الخلق ، فالذي انفرد بالخلق والتدبير البديع، متعين أن يفرد بالعبادة والتوحيد، وفي ذكر ابتداء خلقهم تنبيه لهم على الإقرار بالمعاد، وأن الذي أنشأهم من العدم قادر على أن يعيدهم بعد موتهم.
"وقد خلقكم أطواراً"، تارات، حالاً بعد حال، نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى تمام الخلق.
«وقد خلقكم أطوارا» جمع طور وهو الحال، فطورا نطفة وطورا علقة إلى تمام خلق الإنسان، والنظر في خلقه يوجب الإيمان بخالقه.
إن تتوبوا وتستغفروا يُنْزِلِ الله عليكم المطر غزيرًا متتابعًا، ويكثرْ أموالكم وأولادكم، ويجعلْ لكم حدائق تَنْعَمون بثمارها وجمالها، ويجعل لكم الأنهار التي تسقون منها زرعكم ومواشيكم.
مالكم -أيها القوم- لا تخافون عظمة الله وسلطانه، وقد خلقكم في أطوار متدرجة: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ولحمًا؟
ألم تنظروا كيف خلق الله سبع سموات متطابقة بعضها فوق بعض، وجعل القمر في هذه السموات نورًا، وجعل الشمس مصباحًا مضيئًا يستضيء به أهل الأرض؟
والحال أنه - سبحانه - هو الذى خلقكم وأوجدكم فى أطوار متعددة ، نطفة ، فعلقة ، فمضغة .كما قال - سبحانه - ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ .
ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ .
ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المضغة عِظَاماً فَكَسَوْنَا العظام لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين ) وكما قال - تعالى - ( الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ العليم القدير ) قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً ) قيل : الرجاء هنا بمعنى الخوف .أى : مالكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أخذكم بالعقوبة .وقيل : المعنى : ما لكم لا تعلمون لله عظمة .
.
أولا ترون لله عظمة .
.
أو لا تبالون أن لله عظمة ..
والوقار : العظمة ، والتوقير : التعظيم .
.