أركان الحج

الإسلام > الحج والعمرة > أركان الحج

مسائلُ فقهيةٌ في أركان الحج على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

تعريف أركان الحج وحكمها

أركانُ الحَجِّ:

أركانُ الحَجِّ فيما اتَّجَه إليه جُمهورُ الفُقهاءِ أربَعةٌ:

الإحرامُ، والوُقوفُ بعَرفةَ، والطَّوافُ -وهو طَوافُ الزِّيارةِ، ويُسمَّى أيضًا طَوافَ الإفاضةِ-، والسَّعيُ.

أمَّا عندَ الحَنفيةِ فرُكنانِ فقط: الوُقوفُ بعَرفةَ، وطَوافُ الزِّيارةِ، وزادَ الشافِعيةُ في الصَّحيحِ عندَهم الحَلقَ أو التَّقصيرَ، والتَّرتيبَ بينَ مُعظَمِ الأركانِ (١).

الرُّكنُ الأولُ: الإحرامُ:

الإحرامُ عندَ الحَنفيةِ: هو الدُّخولُ في حُرُماتٍ مَخصوصةٍ؛ غيرَ أنَّه لا يَتحقَّقُ شَرعًا إلا بالنِّيةِ مع الذِّكرِ أو الخُصوصيَّةِ.

والمُرادُ بالدُّخولِ في حُرماتٍ: التِزامُ الحُرماتِ، والمُرادُ بالذِّكرِ التَّلبيةُ ونحوُها مما فيه تَعظيمُ اللهِ تَعالى.

والمُرادُ بالخُصوصيَّةِ: ما يَقومُ مَقامَها من سَوقِ الهَديِ أو تَقليدِ البُدنِ (٢).

أمَّا تَعريفُ الإحرامِ عندَ المَذاهِبِ الثَّلاثةِ المالِكيةِ على الراجِحِ عندَهم والشافِعيةِ والحَنابلةِ: فهو الدُّخولُ في حُرماتِ الحَجِّ والعُمرةِ (٣).

(١) «المجموع» (٨/ ١٩٤).
(٢) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٢٧).
(٣) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٢٢٩)، و «مواهب الجليل» (٣/ ١٣، ١٥)، و «شرح المنهاج» للمحلي (٢/ ١٢٦)، و «نهاية المحتاج» للرملي (٢/ ٣٩٤، ٤٤١)، و «الكافي» (١/ ٥٣٠) ط المكتب الإسلامي.

والإحرامُ رُكنٌ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ، وشَرطٌ من شُروطِ صِحتِه عندَ الحَنفيةِ؛ وهو عندَهم شَرطٌ من وَجهٍ ورُكنٌ من وَجهٍ (١)، أو: «هو شَرطٌ ابتِداءً، وله حُكمُ الرُّكنِ انتِهاءً» (٢).

ويَتفرَّعُ عن كَونِ الإحرامِ شَرطًا عندَ الحَنفيةِ وكَونِه يُشبِهُ الرُّكنَ فُروعٌ، منها:

١ - أجازَ الحَنفيةُ الإحرامَ بالحَجِّ قبلَ أشهُرِ الحَجِّ، مع الكَراهةِ؛ لكَونِ الإحرامِ شَرطًا عندَهم، فجازَ تَقديمُه على الوقتِ (٣).

٢ - لو أحرَم المُتمتِّعُ بالعُمرةِ قبلَ أشهُرِ الحَجِّ، وأتى بأفعالِها، أو برُكنِها، أو أكثرِ الرُّكنِ -يَعني: أربَعةَ أشواطٍ من الطَّوافِ- في أشهُرِ الحَجِّ يَكونُ مُتمتِّعًا عندَ الحَنفيةِ.

٣ - تَفرَّعَ على شَبَهِ الإحرامِ بالرُّكنِ عندَ الحَنفيةِ أنَّه لو أحرَم الصَّبيُّ، ثم بلَغ بعدَما أحرَم، فإنَّه إذا مَضى في إحرامِه لم يُجزِئْه عن حَجةِ الإسلامِ، لكنْ لو جدَّد الإحرامَ قبلَ الوُقوفِ ونَوى حجَّةَ الإسلامِ، جازَ عن حَجةِ الإسلامِ عندَ الحَنفيةِ، اعتِبارًا لشَبهِ الرُّكنِ في هذه الصُّورةِ احتياطًا في العِبادةِ (٤).

(١) كما هي عِبارَة «شرح اللباب» ص (٤٥).
(٢) وهذه عِبارَة «الدر المختار» (٢/ ٥١٣).
(٣) انظر المَصدَرينِ السابِقينِ.
(٤) «فتح القدير» (٢/ ٣٠)، و «بدائع الصنائع» (٢/ ١٦٨، ١٦٩) ط المطبوعات العلمية ويُنظر: المَصدَرينِ السابِقينِ.

مسائل أركان الحج الفقهية

ارجع إلى الحج والعمرة للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد