الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٢٣ من سورة الحجر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢٣ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( وإنا لنحن نحيي ونميت ) إخبار عن قدرته تعالى على بدء الخلق وإعادته ، وأنه هو الذي أحيا الخلق من العدم ، ثم يميتهم ثم يبعثهم كلهم ليوم الجمع .
وأخبر أنه - تعالى - يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجعون .
يقول تعالى ذكره: ( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي ) من كان ميتا إذا أردنا( ونُمِيتُ ) من كان حيا إذا شئنا( وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ) يقول: ونحن نرث الأرض ومن عليها بأن نميت جميعهم، فلا يبقى حيّ سوانا إذا جاء ذلك الأجل.
قوله تعالى : وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون أي الأرض ومن عليها ، ولا يبقى شيء سوانا .
نظيره إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون .
فملك كل شيء لله - تعالى - .
ولكن ملك عباده أملاكا فإذا ماتوا انقطعت الدعاوى ، فكان الله وارثا من هذا الوجه .
وقيل : الإحياء في هذه الآية إحياء النطفة في الأرحام .
فأما البعث فقد ذكره بعد هذا في قوله : وإن ربك هو يحشرهم .
أي: هو وحده لا شريك له الذي يحيي الخلق من العدم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا ويميتهم لآجالهم التي قدرها { وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } كقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } وليس ذلك بعزيز ولا ممتنع على الله
( وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ) بأن نميت جميع الخلائق ، فلا يبقى حي سوانا .
والوارث من صفات الله عز وجل .
قيل : الباقي بعد فناء الخلق .
وقيل : معناه إن مصير الخلق إليه .
«وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون» الباقون نرث جميع الخلق.
وإنَّا لنحن نحيي مَن كان ميتًا بخلقه من العدم، ونميت من كان حيًا بعد انقضاء أجله، ونحن الوارثون الأرض ومَن عليها.
ثم بين - سبحانه - أن الإِحياء والإِماتة بيده وحده ، فقال - تعالى - : ( وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارثون ) .أى : وإنا وحدنا القادرون على إيجاد الحياة فى المخلوقات ، والقادرون على سلبها عنها ، ونحن الوارثون لهذا الكون بعد فنائه ، الباقون بعد زواله .قال - تعالى - ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المصير ) وقال - تعالى - ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ) وشبه - سبحانه - بقاءه بعد زوال كل شئ سواه بالوارث ، لأن الوارث هو الذى يرث غيره بعد موته .