تفسير الآية ١١٥ من سورة النحل

الإسلام > القرآن > سور > سورة 16 النحل > الآية ١١٥ من سورة النحل

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 6 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ١١٥ من سورة النحل من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ١١٥ من سورة النحل عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

ثم ذكر ما حرمه عليهم مما فيه مضرة لهم في دينهم ودنياهم من الميتة والدم ولحم الخنزير .

( وما أهل لغير الله به ) أي : ذبح على غير اسم الله ، ومع هذا ( فمن اضطر ) أي : احتاج في غير بغي ولا عدوان ، ( فإن الله غفور رحيم ) وقد تقدم الكلام على مثل هذه الآية في سورة " البقرة " بما فيه كفاية عن إعادته ، ولله الحمد [ والمنة ] .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره مكذّبًا المشركين الذين كانوا يحرّمون ما ذكرنا من البحائر وغير ذلك: ما حرّم الله عليكم أيها الناس إلا الميتة والدم ولحم الخنـزير ، وما ذبح للأنصاب ، فسمي عليه غير الله ، لأن ذلك من ذبائح من لا يحلّ أكل ذبيحته، فمن اضطرّ إلى ذلك أو إلى شيء منه لمجاعة حلَّت فأكله ( غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) يقول: ذو ستر عليه أن يؤاخذه بأكله ذلك في حال الضرورة، رحيم به أن يعاقبه عليه.

وقد بيَّنا اختلاف المختلفين في قوله ( غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) والصواب عندنا من القول في ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ) ...

الآية قال: وإن الإسلام دين يطهره الله من كلّ سوء، وجعل لك فيه يا ابن آدم سعة إذا اضطرت إلى شيء من ذلك.

قوله ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) غير باغ في أكله ولا عاد أن يتعدّى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم تقدم في ( البقرة ) القول فيها مستوفي .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ } الأشياء المضرة تنزيها لكم، وذلك: كـ { الْمَيْتَةَ } ويدخل في ذلك كل ما كان موته على غير ذكاة مشروعة، ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك.

{ والدم } المسفوح وأما ما يبقى في العروق واللحم فلا يضر.

{ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ } لقذارته وخبثه وذلك شامل للحمه وشحمه وجميع أجزائه.

{ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } كالذي يذبح للأصنام والقبور ونحوها لأنه مقصود به الشرك.

{ فَمَنِ اضْطُرَّ } إلى شيء من المحرمات -بأن حملته الضرورة وخاف إن لم يأكل أن يهلك- فلا جناح عليه إذا لم يكن باغيا أو عاديا، أي: إذا لم يرد أكل المحرم وهو غير مضطر، ولا متعد الحلال إلى الحرام، أو متجاوز لما زاد على قدر الضرورة، فهذا الذي حرمه الله من المباحات.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

" إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم "

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

إنما حرَّم الله عليكم الميتة من الحيوان، والدم المسفوح من الذبيح عند ذبحه، ولحم الخنزير، وما ذبح لغير الله، لكن مَن ألجأته ضرورة الخوف من الموت إلى أَكْلِ شيء مِن هذه المحرمات وهو غير ظالم، ولا متجاوزٍ حدَّ الضرورة، فإن الله غفور له، رحيم به، لا يعاقبه على ما فعل.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم بين - سبحانه - ما حرمه على عباده رعاية لمصالحهم فقال : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمَ الخنزير وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ .

.

) .والميتة فى عرف الشرع : ما مات حتف أنفه ، أو قتل على هيئة غير مشروعة ، فيدخل فيها المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ، وما عدا عليها السبع .وكان الأكل من الميتة محرما ، لفساد جسمها بسبب ذبول أجزائه وتعفنها ، ولأنها أصبحت بحالة تعافها الطباع السليمة لقذارتها وضررها .والدم المحرم : هو ما يسيل من الحيوان الحى كثيرا كان أم قليلا وكذلك يحرم من دم الحيوان ماجرى منه بعد ذبحه ، وهو الذى عبر عنه القرآن بالمسفوح .

.والحكمة فى تحريم الدم المسفوح ، أنه تستقذره النفوس الكريمة ، ويفضى شربه أو أكله إلى الإِضرار بالنفس .وحرمة الخنزير شاملة للحمه ودمه وشحمه وجلده .

وإنما خص لحمه بالذكر لأنه المقصود بالأكل ، ولأن سائر أجزائه كالتابعة للحمه .

.

.ومن الحكم فى تحريم لحم الخنزير : قذارته ، واشتماله على دودة تضر بآكله ، كما أثبت ذلك العلم الحديث .وقوله : ( وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ ) معطوف على ما قبله من المحرمات .والفعل ( أهل ) مأخوذ من الإِهلال بمعنى رفع الصوت ، وكانوا فى الجاهلية إذا أرادوا ذبح ما قربوه إلى آلهتهم ، سموا عليها أسماءها فيقولون : باسم اللات أو باسم العزى ، رافعين بذلك أصواتهم .فأنت ترى أن تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير كان لعله ذاتية فى تلك الأشياء ، أما تحريم ما أهل لغير الله به ، بسبب التوجه بالمذبوح إلى غير الله - عز وجل - .وقوله - تعالى - : ( فَمَنِ اضطر غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) بيان لحالات الضرورة التى يباح للإِنسان فيها أن يأكل من تلك المحرمات .واضطر : من الاضطرار وهو الاحتياج إلى الشئ بشدة .والمعنى : فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شئ من هذه المحرمات ، حالة كونه ( غير باغ ) ، أى : غير طالب للمحرم وهو يجد غيره ، أو غير طالب له على جهة الاستئثار به على مضطر آخر ، ( ولا عاد ) أى : ولا متجاوز فى أكله ما يسد الجوع ويحفظ الحياة ( فإن الله ) - تعالى - ( غفور ) واسع المغفرة لعبادة ( رحيم ) كثير الرحمة بهم .ثم نهى - سبحانه - عن القول على الله - تعالى - بغير علم اتباعا للظن والأوهام ، فقال : ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب هذا حَلاَلٌ وهذا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ على الله الكذب إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ على الله الكذب لاَ يُفْلِحُونَ .

.

.

)

مزيد من التفاسير لسورة النحل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله