أحكام المعابد والبيع والكنائس وأقسام المعابد

الإسلام > الجنايات والحدود > أحكام المعابد والبيع والكنائس وأقسام المعابد

مسائلُ فقهيةٌ في أحكام المعابد والبيع والكنائس وأقسام المعابد على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

تعريف أحكام المعابد والبيع والكنائس وأقسام المعابد وحكمها

فصل في أحكامِ المعابِدِ والبِيَعِ والكَنائسِ وأقسامِ المَعابِدِ

مَكانُ عِبادةِ المُسلِمينَ هو المَسجِدُ والجامِعُ والمُصلَّى والزاويةُ.

وأمَّا مَكانُ عِبادةِ غيرِ المُسلِمينَ فله أقسامٌ وتَسمياتٌ مُختلِفةٌ على النَّحوِ التالي:

أ- الكَنيسةُ:

تُطلَقُ الكَنيسةُ عندَ بعضِ اللُّغويِّين على مُتعبَّدِ اليَهودِ، وتُطلَقُ أيضًا على مُتعبَّدِ النَّصارى، وهي مُعرَّبةٌ (١).

ونَصَّ بعضُ الفُقهاءِ كقاضي زاده وغيرِه على أنَّ الكَنيسةَ اسمٌ لمَعبَدِ اليَهودِ والنَّصارى مُطلَقًا في الأصلِ، ثم غُلِّبَ استِعمالُ الكَنيسةِ لمَعبَدِ اليَهودِ، قالَ ابنُ عابدِين: وأهلُ مِصرَ يُطلِقون الكَنيسةَ على مُتعبَّدِهم (٢).

(١) «المصباح المنير».
(٢) «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٢٠٢).

وأورَد البَركتيُّ أوجُهًا أربَعةً فقالَ:

أ- الكَنيسةُ: مُتعبَّدُ اليَهودِ أو النَّصارى أو الكُفارِ، أو مَوضِعُ صَلاةِ اليَهودِ فقط (١).

ونَصَّ زَكريَّا الأنصاريُّ من الشافِعيةِ على أنَّ الكَنيسةَ مُتعبَّدُ النَّصارى (٢).

وقالَ الدُّسوقيُّ رحمة الله عليه: الكَنيسةُ: مُتعبَّدُ الكُفارِ، سَواءٌ كانَت بِيعةً أو بَيتَ نارٍ (٣).

وقالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: وأمَّا الكَنائسُ فجَمعُ كَنيسةٍ وهي لأهلِ الكِتابَينِ (٤).

ب- البِيعةُ: البِيعةُ -بكَسرِ الباءِ- مُفرَدٌ جَمعُه بِيَعٌ -بكَسرِ الباءِ- مِثلَ سِدرةٍ وسِدَرٍ، وهي مُتعبَّدُ النَّصارى (٥).

وقالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: إنَّ أهلَ اللُّغةِ والتَّفسيرِ على أنَّ البِيعةَ مَعبَدُ النَّصارى إلا ما حَكَيناه عن ابنِ عَباسٍ رضي الله عنهما أنَّه قالَ: «البِيَعُ مَساجِدُ اليَهودِ» (٦).

(١) «قواعد الفقه» للبرتكي ص (٤٩٩).
(٢) «حاشية الجمل» (٥/ ٢٢٣).
(٣) «حاشية الدسوقي» (١/ ١٨٩).
(٤) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).
(٥) «المصباح المنير»، و «المعجم الوسيط».
(٦) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).

ج - الصَّومعةُ:

قالَ ابنُ عابدِين رحمة الله عليه: الصَّومعةُ بَيتٌ يُبنى برأسٍ طَويلٍ ليَتعبَّدَ فيه بالانقِطاعِ عن الناسِ (١).

وقالَ ابنُ القَيمِ رحمة الله عليه: وأمَّا الصَّومعةُ فهي كالقَلَّايةِ تَكونُ للراهبِ وَحدَه.

قالَ الأزهَريُّ رحمة الله عليه: الصَّومعةُ من البِناءِ، سُمِّيت صَومعةً لتَلطُّفِ أعلاها، يُقالُ: صمَعَ الثَّريدةَ إذا رفَعَ رأسَها وحدَّدَه، وتُسمَّى الثَّريدةَ إذا كانَت كذلك صَومعةً، ومن هذا يُقالُ: رَجلٌ أصمَعُ القَلبِ إذا كانَ حادَّ الفِطنةِ.

ومنهم مَنْ فرَّقَ بينَ الصَّومعةِ والقَلَّايةِ، بأنَّ القَلَّايةَ تَكونُ مُنقطِعةً في فَلاةٍ من الأرضِ، وأنَّ الصَّومعةَ تَكونُ على الطُّرُقِ (٢).

د - الدِّيرُ: الدِّيرُ مَقامُ الرُّهبانِ والراهباتِ من النَّصارى، يَجتمِعونَ فيه للرَّهبانيةِ والتَّفرُّدِ عن الناسِ (٣).

قالَ ابنُ عابدِين رحمة الله عليه: وأهلُ مِصرَ والشامَ يَخصُّونَ الدِّيرَ بمَعبَدِ النَّصارى (٤).

(١) «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٢٠٢).
(٢) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).
(٣) «أحكام أهل الذمة» (١/ ١١٨).
(٤) «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٢٠٢).

مسائل أحكام المعابد والبيع والكنائس وأقسام المعابد الفقهية

ارجع إلى الجنايات والحدود للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر