الإسلام > القرآن > سور > سورة 11 هود > الآية ١٢١ من سورة هود
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ١٢١ من سورة هود من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
يقول تعالى آمرا رسوله أن يقول للذين لا يؤمنون بما جاء به من ربه على وجه التهديد : ( اعملوا على مكانتكم ) أي : على طريقتكم ومنهجكم ، ( إنا عاملون ) أي : على طريقتنا ومنهجنا
القول في تأويل قوله تعالى : وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل ، يا محمد ، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله ، ( اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه (10) فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها ، وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:-
تهديد ووعيد .
وأما من ليس من أهل الإيمان، فلا تنفعهم المواعظ، وأنواع التذكير، ولهذا قال: { وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ْ} بعد ما قامت عليهم الآيات، { اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ْ} أي: حالتكم التي أنتم عليها { إِنَّا عَامِلُونَ ْ} على ما كنا عليه.
( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) أمر تهديد ووعيد ( إنا عاملون ) .
«وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم» حالتكم «إنا عاملون» على حالتنا تهديد لهم.
وقل -أيها الرسول- للكافرين الذين لا يقرُّون بوحدانية الله: اعملوا ما أنتم عاملون على حالتكم وطريقتكم في مقاومة الدعوة وإيذاء الرسول والمستجيبين له، فإنَّا عاملون على مكانتنا وطريقتنا من الثبات على ديننا وتنفيذ أمر الله.
وانتظروا عاقبة أمرنا، فإنَّا منتظرون عاقبة أمركم.
وفي هذا تهديد ووعيد لهم.
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالسير فى طريق الحق بدون مبالاة بتهديد أعدائه فقال : ( وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ .
وانتظروا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) والأمر فى هذه الآية الكريمة للتهديد .ومكانتكم : مصدر مكن - بزنة كرم - مكانة ، إذا تمكن من الأمر أبلغ التمكن .أى : و قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يضعون العقبات فى طريق دعوتك ، قل لهم اعملوا ما تستطيعون عمله من الكيد لى ولدعوتى ، فإنى وأصحابى مستمرون على السير فى طريق الحق الذى هدانا الله إليه ، بدون التفات إلى كيدكم وقل لهم - أيضا - : انتظروا ما يأتى به الله من عقاب ، فإنا منتظرون معكم ذلك .