تفسير الآية ٤٣ من سورة الروم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 30 الروم > الآية ٤٣ من سورة الروم

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍۢ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٤٣ من سورة الروم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٤٣ من سورة الروم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

يقول تعالى آمرا عباده بالمبادرة إلى الاستقامة في طاعته ، والمبادرة إلى الخيرات : ( فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) أي : يوم القيامة ، إذا أراد كونه فلا راد له ، ( يومئذ يصدعون ) أي : يتفرقون ، ففريق في الجنة وفريق في السعير; ولهذا قال :

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) يقول تعالى ذكره: فوجِّه وجْهَك يا محمد، نحو الوجه الذي وجَّهك إليه ربك (للدّين القَيِّمِ) لطاعة ربك، والمِلةِ المستقيمةِ التي لا اعوجاج فيها عن الحقِّ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ) يقول تعالى ذكره: من قبل مجيء يوم من أيام الله لا مردّ له لمجيئه؛ لأن الله قد قضى بمجيئه فهو لا محالة جاء (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) يقول: يوم يجيء ذلك اليوم يصدّع الناسُ، يقول: يتفرّق الناس فرقتين من قولهم: صَدَعتُ الغنم صدعتين: إذا فرقتها فرقتين: فريق في الجنة، وفريق في السعير.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (فَأقِمْ وَجْهَكَ للدِينِ القَيِّمِ) الإسلام ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ) فريق في الجنة، وفريق في السعير.

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) يقول: يتفرّقون.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (يَصَّدَّعُونَ) قال: يتفرّقون إلى الجنة، وإلى النار.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون .قوله تعالى : فأقم وجهك للدين القيم قال الزجاج : أي أقم قصدك ، واجعل جهتك اتباع الدين القيم ; يعني الإسلام .

وقيل : المعنى أوضح الحق وبالغ في الإعذار ، واشتغل بما أنت فيه ولا تحزن عليهم .

من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله أي لا يرده الله عنهم ، فإذا لم يرده لم يتهيأ لأحد دفعه .

ويجوز عند غير سيبويه لا مرد له وذلك عند سيبويه بعيد ، إلا أن يكون في الكلام عطف .

والمراد يوم القيامة .

يومئذ يصدعون قال ابن عباس : معناه يتفرقون .

وقال الشاعر [ تميم بن نويرة ] :وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعاأي لن يتفرقا ; نظيره قوله تعالى : يومئذ يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير .

[ ص: 40 ] والأصل يتصدعون ; ويقال : تصدع القوم إذا تفرقوا ; ومنه اشتق الصداع ؛ لأنه يفرق شعب الرأس .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: أقبل بقلبك وتوجه بوجهك واسع ببدنك لإقامة الدين القيم المستقيم، فنفذ أوامره ونواهيه بجد واجتهاد وقم بوظائفه الظاهرة والباطنة.

وبادر زمانك وحياتك وشبابك، { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ } وهو يوم القيامة الذي إذا جاء لا يمكن رده ولا يرجأ العاملون أن يستأنفوا العمل بل فرغ من الأعمال لم يبق إلا جزاء العمال.

{ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } أي: يتفرقون عن ذلك اليوم ويصدرون أشتاتا متفاوتين لِيُرَوْا أعمالهم.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( فأقم وجهك للدين القيم ) المستقيم وهو دين الإسلام ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) يعني : يوم القيامة ، لا يقدر أحد على رده من الله ( يومئذ يصدعون ) أي : يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«فأقم وجهك للدين القيِّم» دين الإسلام «من قبل أن يأتي يوم لا مردَّ له من الله» هو يوم القيامة «يومئذ يصَّدَّعون» فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد: يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

فوجِّه وجهك -أيها الرسول- نحو الدين المستقيم، وهو الإسلام، منفذًا أوامره مجتنبًا نواهيه، واستمسك به من قبل مجيء يوم القيامة، فإذا جاء ذلك اليوم الذي لا يقدر أحد على ردِّه تفرقت الخلائق أشتاتًا متفاوتين؛ ليُروا أعمالهم.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم أكد - سبحانه ما سبق أن أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم من ثبات على الحق فقال : ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ القيم .

.

.

) أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لك - أيها الرسول الكريم - من سوء عاقبة الأشرار ، وحسن عاقبة الأخيار .

فاثبت على هذا الدين القويم ، الذى أوحيناه إليك ، ولا تتحول عن إلى جهة ما .( مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله ) أى : اثبت على هذا الدين القيم ، من قبل أن يأتى يوم القيامة ، الذى لا يقدر أحد على ردِّه أو دفع عذابه إلا الله - تعالى وحده .ثم بين - سبحانه - أحوال الناس فى هذا اليوم فقال : ( يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ) .أى : يتفرقون .

وأصله يتصدعون ، فقلبت تاؤه صاداً وأدغمت ، والتصدع التفرق : يقال : تصدع القوم إذا تفرقوا ، ومنه قول الشاعر :وكنا كندْمانَىْ جَذِيمةَ حقبة ...

من الدهر حتى قيل لن يتصدعاأى : لن يتفرقا .والمعنى : اثبت على هذا الدين ، من قبل أن يأى يوم القيامة ، الذى يتفرق فيه الناس إلى فريقين

مزيد من التفاسير لسورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 20%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده