تفسير الآية ٣٠ من سورة فاطر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 35 فاطر > الآية ٣٠ من سورة فاطر

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ غَفُورٌۭ شَكُورٌۭ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٣٠ من سورة فاطر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٣٠ من سورة فاطر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) أي : ليوفيهم ثواب ما فعلوه ويضاعفه لهم بزيادات لم تخطر لهم ، ( إنه غفور ) أي : لذنوبهم ، ( شكور ) للقليل من أعمالهم .

قال قتادة : كان مطرف رحمه الله إذا قرأ هذه الآية يقول : هذه آية القراء .

قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا حيوة ، حدثنا سالم بن غيلان أنه سمع دراجا أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تعالى إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الخير لم يعمله ، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الشر لم يعمله ، غريب جدا .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ) يقول: ويوفيهم الله على فعلهم ذلك ثواب أعمالهم التى عملوها في الدنيا(وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) يقول: وكي يزيدهم على الوفاء من فضله ما هو له أهل، وكان مطرف بن عبد الله يقول: هذه آية القراء.

حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا معتمر عن أبيه، عن قتادة قال: كان مطرف إذا مر بهذه الآية ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ) يقول: هذه آية القراء.

حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يزيد، عن مطرف بن عبد الله أنه قال في هذه الآية ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ...) إلى آخر الآية، قال: هذه آية القراء.

حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: هذه آية القراء (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ).

وقوله (إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) يقول: إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم شكور لحسناتهم.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله قيل : الزيادة الشفاعة في الآخرة .

وهذا مثل الآية الأخرى : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله إلى قوله ويزيدهم من فضله ، وقوله في آخر النساء : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وهناك بيناه .

إنه غفور للذنوب .

شكور يقبل القليل من العمل الخالص ، ويثيب عليه الجزيل من الثواب .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

وذكر أنهم حصل لهم ما رجوه فقال: { لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ } أي: أجور أعمالهم، على حسب قلتها وكثرتها، وحسنها وعدمه، { وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } زيادة عن أجورهم.

{ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } غفر لهم السيئات، وقبل منهم القليل من الحسنات.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( ليوفيهم أجورهم ) جزاء أعمالهم بالثواب ( ويزيدهم من فضله ) قال ابن عباس : يعني سوى الثواب مما لم تر عين ولم تسمع أذن ( إنه غفور شكور ) قال ابن عباس : يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ليوفيهم أجورهم» ثواب أعمالهم المذكورة «ويزيدهم من فضله إنه غفور» لذنوبهم «شكور» لطاعتهم.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

إن الذين يقرؤون القرآن، ويعملون به، وداوموا على الصلاة في أوقاتها، وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرًّا وجهرًا، هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه؛ ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص، ويضاعف لهم الحسنات من فضله، إن الله غفور لسيئاتهم، شكور لحسناتهم، يثيبهم عليها الجزيل من الثواب.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

واللام فى قوله : ( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ .

.

) متعلقة بقوله ( لَّن تَبُورَ ) على معنى ، يرجون تجارة لن تكسد لأجل أن يفويهم أجورهم التى وعدهم بها ، ويزيدهم فى الدنيا والآخرة من فضله ونعمه وعطائه .أو متعلقة بمحذوف ، والتقدير : فعلوا ما فعلوا ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( غَفُورٌ ) أى : واسع المغفرة ( شَكُورٌ ) أى : كثير العطاء لمن يطيعه ويؤدى ما كلفه به .

مزيد من التفاسير لسورة فاطر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله