الإسلام > القرآن > سور > سورة 80 عبس > الآية ٢٢ من سورة عبس
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢٢ من سورة عبس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله ( ثم إذا شاء أنشره ) أي بعثه بعد موته ومنه يقال البعث والنشور ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ) الروم 20 ) وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ) البقرة : 259 وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي ، حدثنا أصبغ بن الفرج أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح أخبره ، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه قيل وما هو يا رسول الله قال مثل حبة خردل منه ينشئون .
وهذا الحديث ثابت في الصحيح من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون هذه الزيادة ، ولفظه كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب ".
وقوله: ( ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ) يقول: ثم إذا شاء الله أنشره بعد مماته وأحياه، يقال: أنشر الله الميت بمعنى: أحياه، ونشر الميت بمعنى حيى هو بنفسه، ومنه قول الأعشى: حــتى يَقُــولَ النَّــاسُ مِمَّـا رأوْا يـــا عَجَبــا لِلْمَيِّــتِ النَّاشــرِ (4) --------------------------- الهوامش : (4) وهذا البيت أيضا للأعشى ، من تلك القصيدة ( ص 141 ) .
وبعد البيت السابق بلا فاصل بينهما .
وهو من شواهد أبي عبيدة في ( معاني القرآن ، الورقة 185 ) .
قال : أنشره : أحياه ، وأنشر الميت ( بالرفع على الفاعلية ) حيى نفسه ، وقال الأعشى : " حتى يقول الناس ...
" البيت .
ثم إذا شاء أنشره أي أحياه بعد موته .
وقراءة العامة أنشره بالألف .
وروى أبو حيوة عن نافع وشعيب بن أبي حمزة ( شاء نشره ) بغير ألف ، لغتان فصيحتان بمعنى ; يقال : أنشر الله الميت ونشره ; قال الأعشى :حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميت الناشر
{ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ } أي: بعثه بعد موته للجزاء، فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان وتصريفه بهذه التصاريف، لم يشاركه فيه مشارك،
"ثم إذا شاء أنشره"، أحياه بعد موته.
«ثم إذا شاء أنشره» للبعث.
لُعِنَ الإنسان الكافر وعُذِّب، ما أشدَّ كفره بربه!!
ألم ير مِن أيِّ شيء خلقه الله أول مرة؟
خلقه الله من ماء قليل- وهو المَنِيُّ- فقدَّره أطوارا، ثم بين له طريق الخير والشر، ثم أماته فجعل له مكانًا يُقبر فيه، ثم إذا شاء سبحانه أحياه، وبعثه بعد موته للحساب والجزاء.
ليس الأمر كما يقول الكافر ويفعل، فلم يُؤَدِّ ما أمره الله به من الإيمان والعمل بطاعته.
( ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ) أى : ثم بعد أن خلق الله خلق الله هذا الخلق البديع ، وهداه النجدين ، وأمر بستر جسده فى القبر بعد موته .
.
بعد كل ذلك إذا شاء أحياه بعد الموت ، للحساب والجزاء .
يقال : أنشر الله - تعالى - الموتى ونشرهم ، إذا بعثهم من قبورهم .وقال - سبحانه - ( إِذَا شَآءَ ) للإِشعار بأن هذا البعث إنما هو بإرادته ومشيئته ، وفى الوقت الذى يختاره ويريده ، مهما تعجله المتعجلون .