الإسلام > القرآن > تجويد > النوع الأول: الكلمات التي اتفقت المصاحف على قطعها في كل موضع
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 4 دقيقة قراءة[النوع الأول: الكلمات التي اتفقت المصاحف على قطعها في كل موضع] وهي تنحصر في ست كلمات بيانها كالآتي: الكلمة الأولى: "أَنْ" مفتوحة الهمزة مخففة النون مع "لم" فهي مقطوعة باتفاق المصاحف، حيث وقعت في القرآن نحو: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} ١ بالأنعام، {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْس} ٢ بيونس، {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} ١ بالبلد وغير ذلك من المواضع.
الكلمة الثانية: "عن" مع "من" الموصولة فهي مقطوعة باتفاق المصاحف وذلك في موضعين: ١- قول تعالى: {فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} ٢ بالنور.
٢- قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا} ٣ بالنجم، وليس في القرآن غيرهما.
الكلمة الثالثة: "حيث" مع "ما" فهي مقطوعة باتفاق المصاحف وذلك في موضعين: ١- قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٤ الموضع الأول بسورة البقرة.
٢- قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ} ٥ الموضع الثاني بها أيضًا، وليس في القرآن غيرهما.
الكلمة الرابعة: "أَيًّا" مع "ما" فهي مقطوعة باتفاق المصاحف، ولا توجد إلا في موضع واحد هو قوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ٦ بالإسراء، وفيها خلاف: هل الوقف على "أيَّا" أم على "ما" والمشهور أنه يجوز الوقف على "أيًّا" أو على "ما" في حالة الاضطرار أو الاختبار كما اختاره الإمام ابن الجزري في النَّشْر٧، ولكن يتعين البدء بأَيَّا، وإلى ذلك يشير صاحب لآلئ البيان بقوله: ..................................
...
كوقف أَيًّا مَا بأيا أو بما الكلمة الخامسة: "ابن" مع "أم" فقد أجمعت المصاحف على قطع كلمة: "ابن" عن "أم" من قوله تعالى: {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي} ٨ بالأعراف، وعلى هذا يجوز الوقف الاضطراري أو الاختباري على كل من "ابن" أو "أم"، ولكن يتعين الابتداء بكلمة "ابن" دون "أم" جوازًا.
الكلمة السادسة: "إِلْ" مع "ياسين" من قوله تعالى: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ١ بالصافات، فقد قرأ حفص ومن وافقه بكسر الهمزة من غير مدٍّ مع سكون اللام فهي حينئذ كلمة واحدة وإن انفصلت رسمًا فلا يجوز قطع إحداها عن الأخرى، كما لا يجوز اتباع الرسم فيها وقفًا إجماعًا، ولم يقع لهذه الكلمة نظير في القرآن٢.
وأما من قرأها "ءَالِ" بفتح الهمزة وكسر اللام وألف بينهما وفصلها عما بعدها فيجوز قطعها وقفًا؛ لأجل الاضطرار أو الاختبار، والمراد بها حينئذ ولد ياسين وأصحابه٣.
وإلى هذه الأحكام يشير صاحب لآلئ البيان بقوله: وجاء إل ياسين بانفصال ...
وصح وقف من تلاها آل
١ الآية: ١٣١.
٢ الآية: ٢٤.
١ الآية: ٧.
٢ الآية: ٤٣.
٣ الآية: ٢٩.
٤ الآية: ١٤٤.
٥ الآية: ١٥٠.
٦ الآية: ١١٠.
٧ انظر: "النشر" "ج: ٢، ص٣١٢ " تحقيق د.
محمد سالم محيسن.
٨ الآية: ١٥٠.
١ الآية: ١٣٠.
٢ من كتاب "النشر" للإمام ابن الجزري، "ج: ٢، ص٣١٤" تحقيق د.
محمد سالم محيسن، بتصرف.
٣ من كتاب "إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" ص٣٧٠ بتصرف.