الإسلام > القرآن > تجويد > تنبيه هام - اهتمام الأمة الإسلامية بعلم التجويد
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 2 دقيقة قراءة[تنبيه هام] ...
تنبيهٌ مهمٌ: في الفَرْقِ بين نطقِ حرفي الضادِ والظاءِ.
إن بعض الناس ينطقون الضاد ظاء علمًا بأن هناك فرقًا بين الحرفين من ناحيتي المخرج والصفة: فمخرج الضاد من إحدى حافتي اللسان مع ما يليها من الأضراس العليا -كما تقدم ذكره في الكلام على المخارج- والظاء تخرج من ظهر طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليان وهذا فارق كبير بينهما.
وأما من ناحية الصفة فهما يشتركان في خمس صفات وهي: الجهر، والرِّخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات، وتنفرد الضاد بصفة الاستطالة.
وعلى هذا يتضح الفرق جليًّا بين الحرفين من ناحيتي المخرج والصفة ولولا هذا الفرق لكانت إحداهما عين الأخرى في النطق١.
ومن ثم يجب على القارئ أن يُميِّز بينهما بحيث ينطق الضاد مستطيلة فيظهر امتداد الصوت عند ضغط حافة اللسان على ما يليها من الأضراس العليا.
وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري بقوله: والضاد باستطالة ومخرج ...
ميز من الظاء...........
كما قال في التمهيد: "اعلم أن حرف الضاد ليس في الحروف حرف يعسر على اللسان غيره، وقَلَّ من يحسنه، فمنهم من يخرجه ظاء وهذا لا يجوز في كلام الله تعالى؛ لمخالفته المعنى الذي أراده الله، إذ لو قلنا في: الضالين، الظالين -بالظاء- لكان معناه الدائمين، وهذا خلاف مراد الله تعالى؛ لأن الضلال بالضاد هو ضد الهدى، والظلول بالظاء هو الصيرورة كقوله: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} ٢ وشبهه فمثال الذي يجعل الضاد ظاء في هذا وشبهه كالذي يبدل السين صادًا في نحو قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} ١، أو يبدل الصاد سينًا في نحو قوله تعالى: {وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا} ٢ فالأول من السر والثاني من الإصرار.
انتهى بتصرف واختصار٣.
ومن أجل هذا يجب الاحتراز من تغيير مخرج الحرف الحقيقي؛ لأن ذلك لحن جَلِيٌّ لا يجوز للقارئ أن يفعله حتى لا يغير المعنى الذي أراده الله سبحانه وتعالى.
١ من كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" بتصرف، ص٦٠.
٢ سورة النحل: ٥٨.
١ سورة الأنبياء: ٣.
٢ سورة نوح: ٧.
٣ انظر: "نهاية القول المفيد" ص٧٥.