التفسير البسيط سورة آل عمران

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة آل عمران

تفسيرُ سورةِ آل عمران كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1320 دقيقة قراءة

تفسير سورة آل عمران كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

الٓمٓ ١

﴿ الم ﴾ اجتمعت القرّاء على فتح الميم، وإدراج ألفِ اللهِ في الوصل (١) (٢) (٣) واختلفوا في عِلَّةِ فتح الميم: فقال الفراء (٤) (٥) ومذهب سيبويه (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا ﴾ (١٠) فكذلك (١١) ﴿ الم ﴾ ، إذا اتَّصَلَ بما قبلها لزم حذفُها، كما لزم إسقاطُها فيما (١٢) (١٣) وأمّا ما احتج به الفرّاءُ مِن أنّ هذه الحروف موضوعةٌ على الوقف، وإذا كان كذلك وجب أنْ تثبت الهمزةُ ولا تحذَف، كما تثبت في الابتداء، فإذا لزم أن لا (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) فقولك: (ألقيت حركته عليه) بمنزلة قولك: (وَصَلْتُه)، ألا ترى أنك إذا خفَّفْتَ (مَنْ أَبُوكَ)، قلتَ: (مَنَ بُوك) فَوَصَلْتَ، ولو (١٩) (٢٠) (٢١) ويقوي قولَ الفراء ما حكاه سيبويه (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) والساكن الذي حُرِّكت لَهُ الميمُ في ﴿ الم ﴾ ، الساكنُ الثالث، وهو (٢٧) ﴿ حم (1) عسق  ﴾ ، ولا يُحرَّك الساكنُ الثاني منها.

وجمعهم بين الساكِنَيْنِ في هذه الحروف، دليلٌ على أنها في ﴿ الم ﴾ ليس بمتحرك للساكن الثاني إذ لو كان للثاني (٢٨) (٢٩) قال الأخفش (٣٠) ﴿ الم ﴾ ، لَجَازَ.

قال أبو إسحاق (٣١) (٣٢) (٣٣) قال أبو علي (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) وقول أبي إسحاق: (إنَّ ما قبل الميم ياءً مكسورًا (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) وكما جاز الفتح بعد الياء؛ لقولهم (٤٤) (٤٥) ويدل على جواز التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين في ما (٤٦) (٤٧) (٤٨) وأما (٤٩) (٥٠) (٥١) قال محمد بن إسحاق (٥٢) (٥٣) (٥٤) نزلت هذه الآية، إلى (٥٥) (٥٦)  (٥٧) قال ابن عباس (٥٨) ﴿ الم ﴾ يريد بالألف: الله، واللام (٥٩)  (٦٠) ﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ  ﴾ .

(١) أي: بأن تُفتح الميمُ، ولا تظهر همزةُ اسم الجلالة في الوصل، حال النطق.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجّاج 1/ 373، "السبعة في القراءات" لابن مجاهد 200، "الحجة للقراء السبعة" لأبي علي الفارسي 3/ 8، وكتاب "التبصرة في القراءات السبع" لمكي بن أبي طالب 455، "إتحاف فضلاء البشر" لأحمد البَنّا ص 170.

ويجوز لكل القرّاء في "ميم" المدُّ والقصر؛ لتغير سبب المد، فيجوز الاعتداد بالعارض وعدمه.

انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 170، "البدور الزاهرة" لعبد الفتاح القاضي 58.

(٢) في (ج)، (د): (روي).

(٣) (قَطَع الألف) أي: ابتدأ بها.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 9، "السبعة" لابن مجاهد 200، "التبصرة" لمكي ص 455.

وهذه القراءة عن عاصم، رواها ابنُ مجاهد من طرق عدّة عن أبي بكر عنه، كما رُويت عن الحسن، وعمرو بن عبيد، وأبي جعفر الرؤاسي، والأعمش، والأعشى، والبرجمي، وابن القعقاع.

انظر: "السبعة" ص 200، "معاني القرآن" للفراء 1/ 9، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 307، "علل الوقوف" للسجاوندي: 1/ 220، "البحر المحيط" لأبي حيان: 2/ 374.

ولكنَّ المعروف والمضبوط عن عاصم هو الوصلُ وفتح الميم، وهي == روايةُ حفصٍ عنه.

ويقول الزجّاج: (والمضبوط عن عاصم في رواية أبي بكر بن عياش وأبي عمرو فتح الميم.

وفتح الميم إجماعٌ).

ويقول مكي: (والذي قرأت به في رواية يحيى بن آدم بالوصل، مثل الجماعة).

يعني: رواية يحيى عن أبي بكر.

انظر: "معاني القرآن" للزجّاج: 1/ 373، "التبصرة" لمكي 455، "السبعة" لابن مجاهد ص 200، "الحجة" للفارسي 3/ 5.

(٤) في "معاني القرآن" له 1/ 9.

نقله عنه بالمعنى.

وقد تقدمت ترجمته.

(٥) يعني بـ "الثبات": عدم سقوط الهمزة في الوصل.

وقد ذهب الزمخشريُّ مذهبَ الفرّاء، وناقشه أبو حيان ورَدَّ عليه.

انظر: "الكشاف" للزمخشري 1/ 410، "البحر المحيط" لأبي حيان 2/ 375 "الدر المصون" للسمين الحلبي 3/ 812.

(٦) في "الكتاب" له 4/ 152.

(٧) قال السمين الحلبي: (وهو مذهب سيبويه وجمهور الناس).

"الدر المصون" 3/ 6.

(٨) في (ج): (متحركة).

(٩) يقول أبو علي الفارسي: (فإن كان الحرف الثاني من الكلمة التي فيها الساكن الثاني مضمومًا ضمة لازمة، جاز فيه التحريكُ بالضم والكسر جميعًا) وأتى بهذه الآية ضمن الشواهد على ذلك.

ثم قال: وجميع هذا يجوز في الساكن الأول التحريك بالضم) أي أن تقرأ هكذا: ﴿عَذَابٍ (41) ارْكُضْ﴾ في حال الوصل.

"التكملة" للفارسي 177، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 153، "الكشف" لمكي 1/ 274.

وقد قرأ بكسر الباء مع التنوين في ﴿ عَذَابٌ ﴾ في حال الوصل: عاصم، وحمزة، وأبو عمرو بن العلاء، وقنبل، وابن ذكوان، ويعقوب.

وأجمعوا على ضم الهمزة في الابتداء.

وقرأ الباقون بضم الباء مع التنوين.

انظر: "الكشف" لمكي 1/ 274، 275، وقال: والضم في ذلك كلِّه الاختيارُ؛ لأن عليه أكثر القراء، ولأنه أخف.

والكسر حسن؛ لأنه الأصل في حركة التقاء الساكنين.

وانظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 372، "البدور الزاهرة" ص 272.

(١٠) وقد وردت كتابتها في جميع النسخ: (وأن لو) بفصل (أن) عن (لو).

وأثبتها وفق رسم المصحف.

(١١) في (ج): (فلذلك).

(١٢) في (ج): (في ما).

(١٣) في (ب)، (ج)، (د): (إذًا).

(١٤) (لا) ساقطة من: (ج)، (د).

(١٥) (كما لا تحذف): ساقط من (ج).

(١٦) في (ج): (الحرف).

(١٧) في (د): (يوجب).

(١٨) في (ج): (وإثباتها).

(١٩) (ولو) ساقطة من (د).

(٢٠) في (ب): (وإذا).

(٢١) يقول السمين الحلبي - بعد أن نقل ردّ الواحدي هذا على الفراء: (قلت: هذا الرد مردود؛ بأن ذلك معامل معاملة الموقوف عليه، والابتداء بما بعده، لا أنه موقوف عليه، ومبتدأ بما بعده حقيقةً، حتى يَرُدَّ عليه بما ذكر).

"الدر المصون" 3/ 8.

ورأي الفراء هذا رده آخرون غير المؤلف، ومنهم: أبو علي الفارسي، وابن جنِّي، وخطَّأه تاجُ القراء الكرماني، واستبعده العكبريُّ.

انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 9، "المحتسب" لابن جني: 240، "غرائب التفسير وعجائب التأويل" للكرماني 1/ 139، "التبيان" للعكبري 1/ 173.

قال الفارسي: (ولا يجوز أن تكون الفتحة لهمزة الوصل ألقيت على النون؛ لأن الهمزة إذا أوجب الإدراجُ إسقاطَها لم تبق لها حركة تلقى على شيء، فيما علمناه).

(٢٢) في "الكتاب" 3/ 265.

(٢٣) (ثلثهربعة): مطموسة في (د).

(٢٤) أي: أن أصلها (ثلاثة أربعة)، فلما وقفنا على (ثلاثة) أبدلنا التاء (هاءً) كما هو اللغة المشهورة، ثم أجرينا الوصل مجرى الوقف، فتركنا الهاءَ على حالها في الوصل، ثم نقلنا الهمزة إلى الهاء، فكذلك هذا.

وانظر: "الدر المصون" 3/ 8 (٢٥) (ثلثهربعة): مطموسة في (د).

(٢٦) ولكن يلاحظ أن الهمزةَ في (أربعة) همزة قطع، فهي ثابتة في الابتداء والدرج، وعليه نقلت حركتها.

أما همزة اسم الجلالة، فهي همزة وصل واجبة السقوط، فلا تنقل حركتها إلى ما قبلها.

وهذا هو الفرق.

انظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 240، "الدر المصون" 3/ 8.

(٢٧) في (د): (فهو).

(٢٨) في (ج): (الثاني).

(٢٩) انظر: "التكملة" للفارسي 179، "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 239.

(٣٠) في "معاني القرآن" له 1/ 22.

نقله عنه بمعناه.

وقد تقدمت ترجمته.

(٣١) قوله في "معاني القرآن وإعرابه" له 1/ 373.

نقله عنه بنصه.

(٣٢) في (ج): (مكسور).

(٣٣) في "معاني القرآن" (وذلك لثقل الكسرة مع الياء).

(٣٤) لم أقف على مصدر قوله فيما رجعت إليه من كتبه المطبوعة، وقد أورد قوله السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 14.

(٣٥) في (ب): (به).

(٣٦) في (ج): (الوصل).

(٣٧) في (ج): (القياس).

(٣٨) في (ج): (امتناع).

(٣٩) في (ج): (مكسورة).

(٤٠) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها من "الدر المصون" للسمين 3/ 14.

حيث أورد السمين هذه العبارة ناقلًا لها عن الواحدي، وكذلك هي في الأصل المنقول عنه وهو "معاني الزجاج" حيث إن الزجاج لا يعني كسر الياء، وإنما كسر ما قبل الياء.

(٤١) (جير وكان من الأمر): ساقط من (ج)، (جَيْر) بكسر الراء، وقد يُنَوَّن: يمينٌ، أي: حَقَّا.

أو بمعنى نعم، أو أجل.

انظر: "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 937، 944، "مجمل اللغة" لابن فارس: 1/ 204، "القاموس المحيط" ص370 (جير).

(٤٢) في (د): (ديت وديت).

(٤٣) (ذيت وذيت) بفتح التاء أو كسرها أو ضمها: اسم كناية، يكنى بها عن الحديث أو القصة أي: الحديث عن شيء حصل أو قول وقع.

ولا بد مع تكرارهما مع فصلهما بالواو، مع اعتبارهما كلمة واحدة في محل نصب أو جر أو رفع حسب حاجة الجملة.

ويقال في (كيت وكيت) ما قيل في (ذيت وذيت).

ولم أقف في المصادر التي رجعت إليها على كسر الذال من (ذيت) والكاف من (كيت).

انظر: "الخصائص" لابن جني 1/ 202، "سر صناعة الإعراب" له: 1/ 152 - 153، "لسان العرب" 3/ 1528 (ذيت) 7/ 3964 (كيت)، "النحو الوافي" 4/ 583.

(٤٤) في (ج)، (د): (كقولهم).

وفي "الدر المصون": (في قولهم).

(٤٥) في (ج): (خبر).

(٤٦) في (ب)، (ج)، (د)، "الدر المصون": (فيما).

(٤٧) في (د): (لقولهم).

وفي "الدر المصون" (نحو قولهم).

(٤٨) في (د): (إذا).

بدون واو.

(٤٩) من قوله: (وأما ..) إلى (..

للابتداء بها): نقله بنصه عن "الحجة" للفارسي: 3/ 9.

(٥٠) في "الحجة": (الوقوف).

(٥١) في (د): (وقطع).

(٥٢) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 175، "تفسير الطبري" 3/ 162، "المحرر الوجيز" 3/ 5، "تفسير ابن كثير" 1/ 368.

وهو: محمد بن إسحاق بن يَسَار، المُطَّلِبي بالولاء، من أهل المدينة، سكن العراق، إمام في المغازي والسيرة النبوية، رُمَي بالتشيع والقدر، صدوق يُدلِّس، مات ببغداد سنة (151 هـ)، وقيل بعدها.

انظر: "وفيات الأعيان" 4/ 276، "تذكرة الحفاظ" 1/ 172، "تهذيب التهذيب" 3/ 504.

(٥٣) قوله في "بحر العلوم" 2/ 8، "تفسير البغوي" 2/ 5.

(٥٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 163، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 585، "تفسير البغوي" 2/ 5، "المحرر الوجيز": 3/ 5.

(٥٥) في (ج): (في).

(٥٦) نجران: هي الآن في أرض الحجاز من المملكة العربية السعودية، وكانت قديمًا من مدن اليمن، من ناحية مكة.

انظر حولها "معجم ما استعجم" 4/ 1298، "معجم البلدان" 5/ 266.

(٥٧) انظر في خبر وفد نجران، وأنه سبب نزول هذه الآيات إضافة إلى المصادر السابقة: "أسباب النزول" للمؤلف ص 99، "امتناع الأسماع" للمقريزي 1/ 502، "وتفسيرات شيخ الإسلام ابن تيمية" جمع إقبال الأعظمي: 115، "زاد المعاد" لابن القيم: 3/ 629، "السيرة النبوية" لابن كثير: 1/ 367، "البداية والنهاية" له 5/ 52 - 56، "حدائق الأنوار" لابن الدَّيْبَع الشيباني 1/ 68، 2/ 709، "الدر== المنثور" للسيوطي: 2/ 66، "لباب النقول" له: 51، وزاد في نسبة إخراجه فيهما لابن المنذر، والبيهقي في "دلائل النبوة".

وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 395 - 398 فله توجيه لطيف حول قول محمد بن إسحاق هذا ومن معه في سبب نزول هذه الآية.

(٥٨) قوله في "تفسير الثعلبي" (مخطوط مصور في جامعة الإمام):1/ 23 ب.

(٥٩) في (ب): (والميم واللام).

(٦٠) أورد الأثر هذا عنه الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان" 1/ 23 ب.

<div class="verse-tafsir"

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ٢

<div class="verse-tafsir"

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣

قوله تعالى: ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ .

إنّما قال: ﴿ نَزَّلَ ﴾ ، وقال: ﴿ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ﴾ ؛ لأن التنزيل للتكثير.

والقرآن نزل نجومًا، شيء بعد شيء، والتوراة والإنجيل نزلتا دفعةً واحدةً (١) و ﴿ وَالكِتَابِ ﴾ ؛ يعني: القرآن (٢) وقوله تعالى: ﴿ بِاَلحَقِّ ﴾ .

أي: بالصدق في أخباره، وجميع دلالاته.

وقوله تعالى: ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ .

أي: موافقًا لِمَا تقدم الخبرُ به في سائر الكتب.

وفي ذلك دليل على صحة نبوة محمد  .

وقيل (٣) وقوله تعالى: ﴿ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ .

مِن مَجَازِ الكلام؛ وذلك أنَّ ما بينَ يَدَيْك، فهو أمَامَك.

فقيل لكل ما تقدم على الشيء: (هو بين يديه)؛ كما جاء في الحديث: "إنَّ بينَ يَدَي الساعة سنين خَدّاعَة" (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ﴾ .

قال الفراء (٥) (٦) (٧) قال الشاعر: بِحَرْبٍ كَنَاصاةِ الأغَرِّ المُشَهَّرِ (٨) فَمَا الدنيَا بِبَاقَاةٍ لِحَيٍّ ...

وما حَيٌّ على الدنيا بِبَاق (٩) وقال الخليل (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ولا إشكال في أن الحَمْل على الأكثر الأشْيع أولى، وأيضًا فإن التاء لم تكثر زائدةً أوّلًا، والواو إذا كانت أوّلًا فقد استمرّ البدل فيها؛ نحو: (وُجُوه)، و (أُجُوه) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقد أُبدِلت التاءُ من الواو، إذا (٢١) (٢٢) (٢٣) فإذا كثر (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) فأما باب (تَوْدِيَةٍ) فقليل؛ كما أن (تَفْعَلَة) كذلك، وباب (تَوْصِيَة) فيه اتساع؛ لكن إذا حملها على لُغَةِ طَيِّئٍ، فقد حملها على لغةٍ لم نعلم شيئًا منها في التنزيل.

فإذا لم يكن الوجهان اللّذان ذكرهما الفراءُ بالسّهلين، حَمَلْتَهُ على (فَوْعَلَةٍ) دونها؛ للكثرة؛ ألا ترى أنّ نحو: (صَومَعَة) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ونظير (التوراة) مِمّا قلبت الواوُ فيه تاءً (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) فأما اشتقاقها: فقال الفرّاءُ فيما حكاه ابنُ الأنباري: التوراة (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) ﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا  ﴾ ويقولونَ: (وَرِيتْ (٤٢) (٤٣) وزعم أبو عثمان (٤٤) ومعنى (وَرِيَت بك زِنَادِي)؛ أي: ظَهَر بك الخيرُ لي.

فالتوراة سُمِّيت [بذلك] (٤٥) ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً  ﴾ .

وقال المُؤَرّج (٤٦) (٤٧) وفي (التوراة) قراءتان: الإمالة، والتفخيم (٤٨) فَمَنْ فَخَّم؛ فلأن الراءَ (٤٩) (٥٠) (٥١) ومَنْ أمالَهَا؛ فَلأنّ الألف لَمّا كانت رابعةً، لم تخلُ مِنْ أن تشبه ألِفَ التأنيث، أو الألف المنقلبةَ عن الواو، وعن (٥٢) وألِفُ (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ رَمَى ﴾ (٦٠) ﴿ سَجى ﴾ (٦١) وقوله تعالى: ﴿ وَالْإِنْجِيلَ ﴾ .

قال الزجَّاجُ (٦٢) (٦٣) (٦٤) قال ابن الأنباري (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا (٦٩) أي: كان أصلًا له إذ وَلَدَاهُ.

وقال قومٌ (٧٠) (٧١) ويقال: (قد استَنْجَلَ الوادي): إذا أخرج الماء من النزِّ.

فسمّي الإنجيلُ إنجيلًا؛ لأن الله تعالى أظهره للناس بعد طموس الحق ودُرُوسِهِ.

قال: وفي (الإنجيل) قولٌ ثالث: وهو أن يكون سُمّيَ إنجيلًا؛ لأن الناس اختلفوا فيه، وتنازعوا.

قال أبو عمرو الشيباني (٧٢) (٧٣) وقال جماعة من أهل التحقيق: التوراة والإنجيل والزَّبُور، أسماء عُرِّبت مِنَ السريانية، وليس يُطّردُ فيها قياس الأسماء العربيّة؛ ألا تراهم يقَولون لها بالسريانية: (تُورَيْ)، (انْكِليُون) (٧٤) (٧٥) (١) وقد ذهب كثير من المفسرين، إلى ما ذهب إليه المؤلفُ، من تخصيص القرآن، هنا بلفظ التنزيل، الدال على التكثير؛ نظرًا لنزوله منجمًا، وأن التوراة والإنجيل خُصَّا بالإنزال؛ لأنهما نزلا دفعة واحدة ومن هؤلاء المفسرين: الثعلبي، والبغوي، والزمخشري، وبيان الحق النيسابوري، وابن الجوزي، والقرطبي، والنسفي، وأبو جعفر بن الزبير الغرناطي، وابن جماعة، والبيضاوي، والمهايمي، وأبو السعود.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ، "تفسير البغوي" 2/ 6، "الكشاف" للزمخشري: 1/ 238،412، "وضح البرهان" لبيان الحق: 1/ 233، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير القرطبي" 4/ 5، "تفسير النسفي" 1/ 141، "ملاك التأويل" لابن الزبير: 1/ 141، "كشف المعاني" لابن جماعة: 123، "تفسير اليضاوي" 1/ 62، "تفسير المهايمي" 1/ 102، "تفسير أبي السعود" 2/ 4.

ولكن رُدَّ هذا القول بالآتي: إن التضعيف الدال على الكثرة، شرطه أن يكون في الأفعال المتعدية قبل التضعيف غالبًا؛ نحو: (فتَّحت الباب)، وفعل (نَزَل) لم== يكن متعديًا قبل التضعيف.

وقولهم: (غالبًا): لأن التضعيف جاء دالًا على الكثرة في اللازم؛ نحو: (موَّت المالُ): إذا كثر.

إن التضعيف الدال على الكثرة، لا يجعل اللازم متعديًا كما في (مَوَّت المال).

ولما كان (نزل) لازما، وصار بالتضعيف متعديًا، دلَّ على أن تضعيفه للنقل لا للتكثير.

إنه لو كان (نَزَّل) للتكثير، لاحتاج قولُهُ تعالى: ﴿ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً  ﴾ إلى تأويل، إنه ورد فعل (نَزَّل) المضعَّف، في آيات كثيرة، ولا يمكن أن يدل على التكثير، إلا بتأويل بعيد جدًا، ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ  ﴾ وقوله: ﴿ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا  ﴾ .

كما أن (أنزل) قد ورد خاصًّا بالقرآن، فقال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ  ﴾ فلو كان أحدهما يدل على التنجيم، والآخر على النزول دفعة واحدة، لكان في ذلك تناقض في الإخبار، وهو محال.

انظر: "الحجة" للفارسي: 2/ 158 - 162، "البحر المحيط" 1/ 103، "الدر المصون" 3/ 198، 3/ 21.

ويرى ابن عاشور أن التضعيف في ﴿ نَزَّلَ ﴾ كالهمز فيه، إلا أن التضعيفَ يؤذن بقوة الفعل في كيفيته وكمِّيَتِه، وأن ﴿ نَزَّلَ ﴾ أهم من (أنزل)؛ حيث يدل على عِظَم شأن نزول القرآن.

ويرى بأنه لا دلالة على أن التوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة، بل نزلا مفرقَيْن؛ كحال كل ما نزل على الرسل في مدة الرسالة.

انظر تفسير "التحرير والتنوير" 3/ 147، 148.

(٢) ذهب سعيد بن جبير إلى أن الكتاب هنا: خواتيم سورة البقرة.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587.

أما جمهور المفسرين، فقد ذهبوا إلى أن المراد به القرآن، كما فَسَّره المؤلف.

يقول أبو حيان (الكتاب هنا: القرآن، باتفاق المفسرين).

"البحر المحيط" 2/ 377.

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 166، 167 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير ابن جزي" 73، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير ابن كثير" 1/ 369، "الدر المنثور" 2/ 5.

(٣) هو معنى قول: مجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع، ومقاتل، والطبري، والثعلبي، والبغوي.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 262، "تفسير الطبري" 3/ 166، 167، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ.

(٤) الحديث، أخرجه: البزار (انظر كشف الأستار عن زوائد البزار: رقم الحديث: (3373)، وأحمد في "المسند" 3/ 220.

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284، من رواية عمرو بن عوف، عن النبي  ، ومن رواية ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي  .

قال الهيثمي: (وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار، وبقية رجاله ثقات).

وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 14/ 229 رقم (38511) وعزاه للطبراني في "المعجم الكبير" والحاكم في "الكنى" وابن عساكر، عن عوف بن مالك الأشجعي.

وورد الحديث بلفظ آخر من رواية أنس بن مالك: "إن أمام الدجال سنين خدَّاعة ..

".

أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 220 (انظر: "الفتح الرباني" للبنا: 24/ 35).

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284: (رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وابن لهيعة، وهو لين).

وورد من رواية أبي هريرة بلفظ: "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة".

رواه أحمد في "المسند" 2/ 291.

وانظر: "المسند" بشرح شاكر: 15/ 37 رقم (8799)، وقال الشيخ أحمد شاكر: (إسناده حسن، ومتنه صحيح).

(٥) قوله: في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، وأورد الأزهريُ طرفا منه، وعزاه لكتاب (المصادر) للفراء.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3880.

(٦) في (ج): (ظبي).

(طيئ) هي القبيلة العربية المشهورة، التي تنسب إلى طيئ بن أدَد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، وهي من القبائل القحطانية، كانت مساكنهم في اليمن، ثم خرجوا منها، ونزلوا بنجد والحجاز، ثم انتشروا في الجزيرة العربية.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" 398، 399، 476، و"صبح الأعشى": 1/ 320، و"معجم قبائل العرب": 2/ 689 - 691، 5/ 345.

(٧) الناصية، أو الناصاة: قصاص الشعر في مقدم الرأس.

انظر: (نصا) في "اللسان" 7/ 4447، "القاموس المحيط" (1339).

قال الأزهري (والناصية عند العرب: منبت الشعر في مقدم الرأس ...

وسمي الشعرُ ناصيةً؛ لنباته في ذلك الموضع).

"تهذيب اللغة" 4/ 3581.

(٨) عجز بيت، وصدره: لقد آذَنَتْ أهلَ اليَمَامَةِ طيِّئٌ وهو لحُرَيْث بن عَنَاب الطائي.

وقد ورد منسوبًا له، في كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة: 2/ 1048، "اللسان" 7/ 4447 (نصا).

وورد غير منسوب، في "تهذيب اللغة" 4/ 3581، "الدر المصون" 3/ 18.

وردت كلمة (الحِصان) بدلًا من (الأغر) في كل المصادر السابقة، ما عدا "الدر المصون".

المُشَهَّر: المشهور.

انظر: (شهر) في "تهذيب اللغة" 4/ 1945، "اللسان" 4/ 2352.

(٩) في (د): (باقي).

أورده الزمخشري في "ربيع الأبرار" 1/ 38، ونسبه لخالد بن الطَّيِّفان الدارمي، وكذا نسبه الجاحظ له في: كتاب "الحيوان" 5/ 105، وسماه خالد بن علقمة بن الطيفان.

إلا أن الزمخشري في "ربيع الأبرار" في: 1/ 13 نسبه لنهشل بن حري النهشلي، وروايته فيه: وما الدنيا بباقية لحي ...

وما حي على الحَدَثان باقي وهو في الموضعين في "ربيع الأبرار" (بباقية لحي).

وورد البيت غير منسوب، في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، ورسالة الصاهل والشاحج، للمعري: 407، "الإنصاف في مسائل الخلاف" للأنباري: ص 69، "الدر المصون" 2/ 637، 3/ 19.

والشاهد فيه: قوله: (بباقاة)، وأراد: بباقية.

(١٠) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333.

(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب.

والبصريون، هم: أصحاب المدرسة النحوية بالبصرة، الذين نشأ النحو على أيديهم وتطور.

وقد وضعوا قواعدهم على الأعم الأغلب مما نقل عن العرب، ومن قواعدهم المنهجية في النحو: التشدد في السماع، فلا يأخذون إلا من ثقات العربية، ممن سلمت لغاتهم من التأثر بلغة أو بلهجة أجنبية، ولا يعتمدون الشاهد النحوي مقياسًا، إلا إذا جرى على ألسنة العرب، وكثر استعمالهم له، وغير ذلك من القواعد، وهم أسبق من أصحاب المدرسة الكوفية، وأكثر تشددًا منهم.

وهناك البغداديون، الذين ينتخبون من المدرستين.

ومن علماء المذهب البصري: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وسيبويه، وقطرب، والأخفش الأوسط، والمازني، والمبرد، وغيرهم.

انظر: "طبقات النحويين" للزبيدي: 21 - 211، والمدراس النحوية، لشوقي ضيف: 11 وما بعدها، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د.

محمود اللبدي: 21، 87، "موسوعة النحو والصرف" د.

أميل يعقوب: 362، 616.

(١٢) تَوْلَج: كِناس الوحش، وهو الموضع الذي يستتر فيه.

انظر: (ولج) في "أساس البلاغة" للزمخشري: 2/ 526، "القاموس المحيط" ص 209.

وانظر: (كنس) في "الصحاح" 3/ 971.

(١٣) في (د): (لحركتها).

(١٤) في (ج): (توراية).

(١٥) من قوله: (لأن ..) إلى (..

ولا إشكال): ساقط من: (د).

ومن قوله: (لأن ..) إلى (..

وعومرة قد كثر): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 1315.

(١٦) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 3/ 879، "الممتع في التصريف" لابن عصفور: 1/ 383، 384.

(١٧) في (ج): (وأوجه).

(١٨) الوشاح: شيء ينسج من أديم عريضًا، يرصع بالجوهر، وتشده المرأة بين عاتقيها.

يقال: (وِشاح، وإشاح، ووُشاح، وُأشاح).

الجمع: وُشُح، وأوْشِحة.

انظر: "الصحاح" للجوهري: 1/ 415 (وشح).

(١٩) (امرأة أناة، ووناة): فيها فتور.

و (نساءق أنَوات).

و (قد وَني في الأمر): ضعف وفتر.

انظر: "أساس البلاغة" 1/ 23 (أنى)، 2/ 529 (ونى).

(٢٠) في (د): (واق).

وقوله: (نحو أواق): ساقط من: ب.

انظر: "لسان العرب" 8/ 4903 (وقي).

(٢١) في (أ): (فإذا).

وفي (ب)، (ج): (وإذا) والمثبت من مصدر المؤلف؛ لأنه لا يستقيم الكلام إلا به.

ومن قوله: (إذا ..) إلى (..

من الواو) ساقط من: (د).

(٢٢) في (أ): (تَراث) بفتح التاء.

والصواب ما أثبت وهو ضمها.

انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 527، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 863 (ورث).

(٢٣) في (أ): (تُخْمَة) بسكون الخاء.

والصواب بفتحها.

انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس: ص 920، "المصباح المنير" للفيومي: ص 250 (وخم).

(٢٤) في (ج): (أكثر).

(٢٥) في (أ)، (ب): وهذه.

والمثبت من: (ج) (د).

وهو الصواب؛ حيث لا تستقيم العبارة إلا به، كما أنه هكذا في مصدر المؤلف، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 14.

(٢٦) في (د): (الكثير).

(٢٧) في (د): (تجعلها).

(٢٨) في (ب): (تردية).

والتودية: واحدة التوادي، وهي: الخشبات التي نشد على خِلْفِ الناقة إذا صُرَّت.

انظر: "غريب الحديث" للحربي: 1/ 263، "الصحاح" 6/ 21،25 (ودى)، "اللسان" 8/ 8804 (ودى).

(٢٩) الصومعة: منار الراهب، وبيت للنصارى.

انظر: (صمع) في "اللسان" 4/ 2498، "القاموس" ص 738.

(٣٠) الحوجلة: هي ما كان من القوارير الصغار واسعة الرأس وقيل: هي القارورة الغليظة الأسفل.

وقيل: هي القارورة فقط.

انظر: (حجل) في "تهذيب اللغة" 1/ 752، "اللسان" 2/ 789.

(٣١) الدَوْسَر: الجمل الضخم، ذو الهامة والمناكب.

ولا أنثى: دَوْسَرٌ، ودَوْسَرةٌ.

و (كتيبة دوسر، ودوسرة): مجتمعة.

وقيل: الدوسر: النوق العظيمة.

وقيل: الدوسر: القديم.

انظر: (دسر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1183، "اللسان" 3/ 1372، "القاموس" ص 391.

(٣٢) في (ب): (عوصرة).

والعَوْمَرة: الاختلاط.

يقال: (تركت الناس في عومرة)؛ أي: في صياح وجلبة.

"تهذيب اللغة" 3/ 2567، "اللسان" 5/ 3103.

(٣٣) في (ب): (الياء في ثاء).

(٣٤) من قوله: (قولهم ..) إلى (..

فكأن الطهر أخرجه): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 12.

(٣٥) "تهذيب اللغة" 2/ 1328 (رأى).

(٣٦) في (د): (فيعلة).

(٣٧) انظر مبحث إبدال التاء من الواو، وأصل كلمة (التوراة) في "المقتضب" للمبرد 1/ 63، "نزهة القلوب" للسجستاني 154، "مجالس العلماء" للزجاجي 95، وكتاب "التكملة" للفارسي 571، "سر صناعة الإعراب" لابن جني 1/ 145، "المنصف" له 1/ 226، "المشكل" لمكي: 1/ 149، "شرح المفصل" لابن يعيش: 9/ 142، 10/ 36، "نزهة الطرف في علم الصرف" لابن هشام: 160.

(٣٨) من قوله: (التوراة ..) إلى (قول العرب): نقله عن "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168.

(٣٩) من قوله: (وري الزند ..) إلى: (..

لم يجاوز به غيره): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 10 مع بعض التصرف.

(٤٠) يقال: (وَرِيَ الزَنْدُ يَرِي)، و (وَرَى يَرِي)، و (وَرِيَ يَوْرَى).

انظر: (وري) في: "كتاب العين" للخليل بن أحمد: 8/ 304، "تهذيب اللغة" 4/ 3880، "الصحاح" 6/ 2522.

والزَنْدُ: العود الذي تُقدَح به النارُ، وهو يكون في الأعلى، والزندة: السفلى.

انظر: "الصحاح" 2/ 481 (زند).

(٤١) في (أ): (يثب).

(ب): (يتب).

وفي (ج): ينب.

وفي (د) كما في النسخ السابقة، ولكن بدون إعجام، ولا وجه لجميعها.

والمثبت هو ما استصوبته؛ فقد جاء في "اللسان" (كبا الزَنْدُ): إذا لم يخرج ناره.

انظر 6/ 3814 (كبا).

وفي "مفردات ألفاظ القرآن" (ويقال: (فلانٌ واري الزند): إذا كان مُنْجِحا.

و (كابي الزند): إذا كان مُخفِقًا) 558 (وري).

(٤٢) في (ج): (وَريْتُ).

ووردت الكلمةُ كما أثبَتُّ، في "مجالس العلماء" للزجاجي: 82.

وجاء في "كتاب العين" للخليل: 8/ 304: (وتقول للرجل الكريم: (إنه لواري الزِّناد، وورَّيْتُ بك زِنادي)؛ أي: رأيت منك ما أحب، مِنَ النُّصْح والنجابة والسماحة).

(٤٣) في (ج): (شربت).

ومعنى (شَرِيَت)؛ أي: لجَّت، مِن: (شَرِيَ يَشرَى شرًى)،== و (استشرى فلان في غيِّه): إذا تَمَادَى ولَجَّ فيه.

و (شَرِيَ البَرْقُ): إذا تتابع لَمَعانُه.

و (شَرِيَتْ عينُه): إذا لجت وتابعت الهملان.

و (شَرِيَت)؛ بمعنى: أصابها الشَّرِي، وهو: مرض جلدي له لذع شديد.

انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: 228، 229، ومادة (شري) في "الصحاح" 6/ 2391، "اللسان" 4/ 2253.

(٤٤) في (ج): (ابن عثمان).

وهو: بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عديِّ بن حبيب.

أبو عثمان المازني.

من أهل البصرة، أستاذ المبرد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد.

قال عنه المبرد: (لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان).

قيل إنه توفي: (248 هـ)، وقيل: (249 هـ).

انظر: "أخبار النحويين البصريين" 85، و"معجم الأدباء" 7/ 107، و"الأعلام" 2/ 69.

(٤٥) زيادة يقتضيها السياق.

(٤٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب.

(٤٧) في (د): (التوراة).

(٤٨) الإمالة: أن تُمِيل الفتحةَ نحو الكسرةِ، وتُمِيل الألفَ نحو الياء، مِن غير قلْبٍ خالص، ولا إشباع مبالغ.

وهي كبرى وصغرى؛ فالكبرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر كثيرًا.

وُيعبَّر عنهابـ (الكسر) مجازًا، أو (البطح) أو (الإضجاع)، وعند سيبويه: (الإجناح).

والصغرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر قليلاً، ويسمى (بين اللفظين)؛ أي: بين الفتح وبين الإمالة الكبرى، أو يعبر عنها بـ (التقليل) و (التلطيف)، أو (بين بين).

والتفخيم، أو الفتح هو النطق بالألف مركبة على== فتحة خالصة غير مُمالة.

وهو شديد ومتوسط؛ فالشديد: فتح القاريء لِفِيهِ بلفظ الحرف الذي يأتي بعده ألف، وهو مكروهٌ.

والمتوسط: ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة، وهو المستعمل عند أصحاب الفتح من القراء.

انظر: "الرعاية" لمكي: 129، "جمال القراء" للسخاوي: 2/ 500، "التمهيد" لابن الجزري: 57.

ووردت الإمالة في قراءة ﴿ التَّوْرَاةَ ﴾ عن: أبي عمرو، والكسائي، وابن ذكوان، وخلف.

ووردت الإمالة بين اللفظين، والإمالة المحضة، عن: حمزة.

ووردت الإمالة بين اللفظين عن نافع.

أما التفخيم: فورد عن: ابن كثير، وعاصم، وابن عامر.

انظر: "السبعة" لابن مجاهد: 201، "الكشف" لمكي: 1/ 183، "التبصرة" لمكي:455، "التيسير" للداني: 86، "الإقناع" لابن الباذش: 1/ 282 - 284، "النشر" لابن الجزري: 2/ 61.

(٤٩) من قوله: (فلأن الراء ..) إلى (..

كذلك يميلون الراء): نقله بتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 15.

(٥٠) حروف الاستعلاء: الخاء، والصاد، والضاء، والطاء، والظاء، والغين، والقاف.

انظر: "الرعاية" لمكي: 123، "التمهيد" لابن الجزري: 9.

(٥١) في (أ): (مكان مكان).

(٥٢) في (د): (أو من).

(٥٣) في (د): (والألف).

(٥٤) في (د): (قال).

(٥٥) في (أ): (قوضى).

(ب): (قوضي).

(د) قوصي.

والمثبت من: (ج)؛ لموافقته للمصدر المنقول عنه، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 15؛ ولأن ما لم أثْبِتْهُ لم أقف عليه في معاجم اللغة التي بين يدي.

(٥٦) في (ب): (جوخي).

(د): (حوحي).

(٥٧) في (ج): (وهما مدينتان).

وجوْخى: قرية من أعمال واسط بالعراق.

انظر: "معجم ما استعجم" للبكري: 403، "القاموس المحيط" 250 (جاخ).

(٥٨) ما بين المعقوفين زيادة ليستقيم بها الكلام، وهي موجودة في "الحجة" 3/ 15.

(٥٩) قال الفارسي: (وإذا أمالوا مع المستعلي، كانت الإمالة مع الراء أجود؛ لأن الإمالة على الراء أغلب منها على المستعلي، ألا ترى أنه قد حكي الإمالة في نحو: (عمران)، ونحو: (فِراش)، و (جِراب).

ولو كان مكان الراء المستعلي، لم تكن فيه إمالة؟

..).

"الحجة" 3/ 16، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 141، 142.

(٦٠) من قوله تعالى: ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ﴾ سورة الأنفال: 17.

وقد أمالها: أبو بكر، وحمزة، والكسائي.

انظر: "الكشف" لمكي: 1/ 177، 184.

(٦١) الضحى: 2.

وقد أمالها الكسائي.

انظر: "الكشف" 1/ 189، "التيسير" للداني 49.

(٦٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 375.

(٦٣) في (د): (وهي).

(٦٤) (كان): ساقطة من: (ج).

(٦٥) في "الزاهر" 1/ 168.

نقله عنه، مع التصرف في بعض عباراته.

(٦٦) في (د): (القوم).

(٦٧) في (ج): (الذي).

(٦٨) في (ج): (ويقولون).

(٦٩) عجز بيت، وصدره: أنجب أيامَ والداه به وهو في: ديوانه: 171، وقد ورد منسوبًا له، في "مجالس ثعلب" 1/ 77، "الزاهر" 1/ 169، "البارع" لأبي علي القالي: 625، "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل)، "المحتسب" لابن جني: 1/ 153، "الإفصاح" للفارقي: 332، "اللسان" 7/ 4355 (نجل)، "أوضح المسالك" لابن هشام: ص153، "همع الهوامع" للسيوطي: 4/ 297.

ويروى البيت: (أنجب أيامُ والديه به)، و (أزمان) بدلًا من: (أيام).

والبيت من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش الحميري.

ومعنى البيت: ولدا ولدا نجيبا.

فيكون سياق البيت كالتالي: أنجب والداه به -أيام إذ نجلاه- فنعم ما نجلا.

(٧٠) ممن قال ذلك: ابن دريد في "جمهرة اللغة" 1/ 492 (نجل).

وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123.

(٧١) النَزُّ، والنِزُّ: ما تَحَلَّبَ من الأرض من الماء.

و (نَزَّت الأرض): صارت ذا نَزً.

انظر: (نزز) في "تهذيب اللغة" 4/ 3550، "مجمل اللغة" 843، "القاموس" 527.

(٧٢) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل).

(٧٣) انظر: اشتقاقات ومعاني الإنجيل في "نزهة القلوب" للسجستاني: 123، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي: 3/ 161، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 562، إضافة إلى بقية معاجم اللغة في مادة (نجل).

(٧٤) في (ج): (ان كليون).

قيل إنه معرب من الرومية وليس من السريانية أي الآرامية، وأصله: (إثانْجَليُوم)؛ أي: الخبر الطيب.

فمدلوله مدلول اسم الجنس؛ ولذ أدخلوا عليه كلمة التعريف في الرومية.

وعربه العرب فأدخلوا عليه لام التعريف.

ويرى ابن عاشور أن من ذهب إلى كونه منقول من السريانية، قد تكون العبارة اشتبهت عليه، وأن الصواب (اليونانية)؛ لأن فيها (أووَانَيْليُون) (أي: اللفظ الفصيح.

انظر: "التحرير والتنوير" لابن عاشور: 3/ 149.

(٧٥) وممن ذهب إلى أن (الإنجيل) و (التوراة) اسمان أعجميان: الزمخشري، والجواليقي، والنسفي، وابن جزي، والبيضاوي، وأبو السعود، والسمين الحلبي، والطاهر بن عاشور.

قال الزمخشري: (وتكلف اشتقاقهما من (الوَرْي) و (النَّجْل)، ووزنهما بـ (تفعلة)، و (إفعيل)، إنما يصح بعد كونهما عربيين).

"الكشاف" 1/ 410.

وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123، "تفسير النسفي" 1/ 141، "تفسير ابن جزي" 73، "تفسير البيضاوي" 1/ 62، "تفسير أبي السعود" 2/ 4، "عمدة الحفاظ" للسمين: 562، "التحرير والتنوير" 3/ 149.

وقد استدل بعضهم بقراءة الحسن: (والأَنجيل) بفتح الهمزة، على أنه أعجمي؛ لأنه ليس == في أبنية العرب (أفعيل).

انظر: "الزاهر" 1/ 169، "البحر المحيط" 2/ 378، "اللسان" 7/ 4356 (نجل).

<div class="verse-tafsir"

مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

وقوله تعالى: ﴿ وَأَنزَلَ اَلفُرْقَانَ ﴾ .

أي: ما فرق بين الحق والباطل (١) (٢) (٣) وقال السُّدِّي (٤) وقوله تعالى: ﴿ ذُو انْتِقَامٍ ﴾ أي: مِمَّن كَفَرَ به، (لأن) (٥) والانتقام: العقوبَة.

يقال: (انتقم منه انتقامًا)؛ أي: عاقبه (٦) وقال اللَّيْث (٧) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 375، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 343، "تفسير البغوي" 2/ 6.

(٢) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٣) إضافة إلى هذا القول، فقد وردت الأقوال التالية في (الفرقان): أنه القرآن، وهو قول: قتادة والربيع وعطاء ومجاهد ومِقْسم والجمهور.

أنه مصدر لكل ما يفرق بين الحق والباطل في أمر عيسى  ، وغير ذلك من أموره.

وهو قول محمد بن جعفر ابن الزبير، ورجحه الطبريُّ؛ محتَجًّا بتقدم ذِكْر القرآن في آية: 3.

من هذه السورة، فلا داعي لإعادته.

أنه التوراة، وهو قول أبي صالح، ورَدَّه ابن كثير؛ نظرًا لِتقدم ذِكْر التوراة أنه خواتيم سورة البقرة، قاله سعيد بن جبير.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 167، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 375، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 588، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 343، "تفسير البغوي" 2/ 6، "زاد المسير" 1/ 350، "تفسير ابن كثير" 1/ 369.

(٤) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 5، "تفسير البغوي" 2/ 6، "زاد المسير" 1/ 350.

(٥) في (أ): (لال).

والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٦) انظر: (نقم) في "تهذيب اللغة" 4/ 3654، "الصحاح" 5/ 2045، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (تحقيق عدنان داودي): 822.

(٧) قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3654 (نقم).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ٥

<div class="verse-tafsir"

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦

قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ ﴾ (١) (٢) وأصلها مِن: (صارَه، يَصُوره): إذا أماله (٣) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْأَرْحَامِ ﴾ .

جَمْعُ رَحِم.

وأصلها مِنَ: الرَّحْمَة (٤) وقوله تعالى: ﴿ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ .

أي: ذكرًا (و) (٥) ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ ﴾ في مُلْكه، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في خَلْقِه.

(١) لم يتعرض المؤلف لتفسير آية: 5.

(٢) في (أ): (تلون).

(ج) يلون.

والمثبت من: (ب)، (د).

(٣) يقال: (صارَهُ يَصُورُه، ويَصِيرُه) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1958 (صار)، "غريب الحديث" لأبي عبيد بن سلّام: 2/ 309، "اللسان" 4/ 2524.

(٤) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (تحقيق عدنان داودي): 347.

وورد في الحديث: (قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خَلَقْت الرَّحِمَ، وشَقَقْت لها اسمًا من اسمي، فَمَن وَصَلَها وصَلْتُه، ومَنْ قَطَعَها بَتَتُّه).

أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (1907) كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في قطيعة الرحم، وقال الترمذي: (حديث صحيح)، والحاكم في "المستدرك" 4/ 157.

وصححه، ووافقه الذهبي، وأحمد في "المسند" 1/ 194.

وعند البزار: (أنا الرحمن الرحيم، وإني شققت الرَّحِمَ من اسمي ..).

انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار": 2/ 379، تحقيق الأعظمي، وقال عنه الهيثمي: (وإسناده حسن).

"مجمع الزوائد" 8/ 151.

(٥) في (ج): (أو).

وكذا كُتِبت (أو) بدلا من (و) في (ج) فيما بعدها.

<div class="verse-tafsir"

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌۭ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ٧

قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ ﴾ إلى قوله: ﴿ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾ اختلف المفسرون في المُحْكَمِ والمُتَشابِه.

واختلفت (فيهما) (١) (٢) (٣) وقال في رواية عطاء: المُحْكَمَات: (هي) (٤) (٥) (٦) ﴿ قُلْ تَعَالَوْا  ﴾ ، إلى آخر الآيات الثلاث (٧) ﴿ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾ يريد: (التي) (٨) (٩) وهذا القول، اختيار الفرّاء (١٠) وقال في رواية الوالبي [[يريد المؤلف بـ (الوالبي) والله أعلم: علي بن أبي طلحة، الراوي عن ابن عباس، وهكذا سماه الثعلبي شيخ المؤلف في مقدمة تفسيره "الكشف والبيان" 1/ 5 أ، وساق سنده إليه، فقال: (..

أن معاوية بن صالح حدثه عن علي بن طلحة [هكذا في المخطوط، والصواب: ابن أبي طلحة] الوالبي، عن ابن عباس)، وهو نفس السند الذي روى به ابن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس، وهو نفس السند الذي جاءت به هذه الرواية عنه في هذا الموضع في "تفسير الطبري" "تفسير ابن أبي حاتم".

ولم أقف في المصادر التي رجعت إليها، على مَنْ سَمَّاه بـ (الوالبي) سوى الثعلبي والواحدي، والزركشي في "البرهان" 2/ 158.

وهو: علي بن أبي طلحة "سالم" بن المخارق الهاشمي، أبو الحسن.

أرسل عن ابن عباس ولم يره، عالم بالتفسير، رواه عن ابن عباس مرسلًا، والواسطة بينهما مجاهد، أو سعيد بن جبير.

وتُعَدُّ هذه الطريقة إلى ابن عباس في التفسير من أقوى== الطرق إليه.

واعتمد عليها البخاريُّ في صحيحه قال الإمام أحمد: (بمصر صحيفة تفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا، ما كان كثيرًا) مات سنة (143هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 191، و"المراسيل" 140، و"تاريخ بغداد" 11/ 428، و"ميزان الاعتدال" 3/ 143، و"تهذيب التهذيب" 7/ 339، و"الإتقان" 2/ 414 - 415.]]: محكمات القرآن: ما فيه من الحلال والحرام، والحُدُود والفرائض، مِمّا يُعمل به.

والمتشابهات: مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه، وأمثالُهُ وأقسامه، وما يُؤمَنُ به (ولا يُعمل به) (١١) وقال ابن كَيْسَان (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾ : أي: أُحكِمت في الإبانة، فإذا سمعها السامعُ لَمْ يَحْتَجْ إلى تأويلها؛ لأنها ظاهرة بَيِّنةٌ؛ نحو: ما قَصّ اللهُ تعالى مِنْ أقاصيص الأنبياء، مِمّا اعترف به أهلُ الكِتَاب، وما أخبر اللهُ جلّ وعزَّ به مِنْ إنشاءِ الخَلْقِ، في قوله: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً  ﴾ الآية.

ومِنْ خَلْقِهِ مِنَ الماءِ (كلَّ) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقد نَبَّهَ اللهُ تعالى بِقَوْلِهِ: ﴿ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا  ﴾ .

وقال محمد بن جعفر بن الزبير (٢٠) (٢١) (٢٢) [و] (٢٣) (٢٤) والعرب تقول (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الأصمعي (٢٨) أَحْكَمَ الجِنْثِيَّ مِنْ عَوْراتِها ...

كُلُّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلْ (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) ومِنْهُ حديثُ النَّخَعِيِّ: (حَكّمْ اليتيمَ كما تُحَكِّم وَلَدكَ) (٣٥) (٣٦) وقال جرير: ..

أَحْكِمُوا (٣٧) (٣٨) يقول: امنعوهم (٣٩) قال أبو بكر (٤٠) وقال بعضهم (٤١) ويُسْأَلُ (فيقال) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) وأصل التشابه (٤٩) (٥٠) ﴿ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا  ﴾ ؛ أي: مُتَّفِقَ المَنَاظِرِ، [و] (٥١) (٥٢) ثم يقال لكل ما غَمُضَ ودَقّ: (مُتشابهٌ)، وإنْ لم تقع الحَيْرَةُ فيه، مِنْ جِهَةِ (الشَّبَهِ) (٥٣) (٥٤) (٥٥) واعلَمْ (٥٦) (٥٧) (٥٨) ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ  ﴾ .

ومُتَشابِهٌ مِنْ وَجْهٍ؛ وهو أن يشبه بعضه بعضًا في الحُسْنِ، ويُصدّق بَعْضُه بعضًا (٥٩) ﴿ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ ﴾ (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ .

أي: أصل الكتاب الذي يُعْمَل عليه (٦١) ﴿ هُنَّ ﴾ ؛ لأن (٦٢) وقال أبو العباس (٦٣) وقال الأخفش (٦٤) ﴿ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ بالحكاية؛ على تقدير الجواب؛ كأنه قيل (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) قال أبو بكر (٦٩) (٧٠) ﴿ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً  ﴾ ؛ أي: كلُّ واحدٍ منهما آية (٧١) قال العلماءُ، وأصحابُ المعاني: معنى قوله: ﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ أي: أصلُ الكتاب الذي يُسْتَدَلُّ به على المتشابه وغيره مِنْ أمور الدين.

فإذا وردت الآية المتشابهة رُدَّت إلى المحْكَمَةِ، فكانت المُحْكَمَةُ (٧٢) فـ ﴿ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ معناه: أصل الكتاب الذي ترجع إليه التأويلات، وتضم جميع المعاني، لأن الأم يرجع إليها بنوها فتضمهم.

مثال ما ذكرنا: قوله تعالى: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ  ﴾ .

هذه آيةٌ (٧٣) (٧٤) (٧٥) وأما الآية المتشابهة: فقوله عزَّ ذِكْرُه: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ  ﴾ ؛ يقع هذا متنافيًا عند الجاهل؛ إذْ كان قالَ في ذلك الموضع: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ  ﴾ ، وَجَعَلَ في (٧٦) (٧٧) ووجدنا العربَ تجعل (الخَلْقَ) على مَعْنيَيْن: أحدهما: (الإنشاء)، والآخر: (التقدير).

(٧٨) (٧٩) ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا  ﴾ ، أي: ويُقَدِّرُون (٨٠) ومن هذا القَبِيل أيضًا، قولُه: ﴿ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى  ﴾ ؛ هذه مُحْكَمَةٌ لا تَحْتَمِل التأويلات.

ثم قال: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ  ﴾ ؛ فَأَثْبَتَ في المُتَشَابِهِ (٨١) (٨٢) فقلنا في قوله عز وجل: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ  ﴾ : تركوا (٨٣) (٨٤) ومن هذا: قولُ اللهِ عز وجل: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ (٨٥) ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ  ﴾ وهذا من المُحْكم، الذي هو أصلٌ يُردُّ إليه المتشابهُ، فقلنا: إنَّ استواءَهُ بمعنى: الاستيلاء (٨٦) وقوله تعالى: ﴿ وَأُخَرُ ﴾ زعم (٨٧) (٨٨) (٨٩) ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ (٩٠) قوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾ .

الزَّيْغُ: المَيْلُ.

يعني: مَيْلًا عن الحقِّ؛ (زاغ، يَزِيغ، زَيْغًا، وزَيْغُوغَةً، وزَيَغانًا، وزيوغًا (٩١) قال الفراء (٩٢) (٩٣) (٩٤) وكان ينبغي أن يكونَ -في القياس-: (كَوْنُونَة) بالواو [[ويرى الخليل بن أحمد أن (كيْنُونة): (فَيْعُولة)، هي في الأصل: (كَيْوَنُونَه)؛ التقت منها ياءٌ وواوٌ، والأولى منهما ساكنة، فَصُيِّرَتا ياءً مشدَّدَةً [أي: كيَّنُونة]، مثلما قالوا: (الهيِّن) من (هُنْت)، ثم خففوها فقالوا: (كيْنُونة)؛ كما قالوا: (هَيْنٌ، لَيْنٌ).

قال الفراء: وقد ذهب مذهبًا، إلا أن القول عندي هو الأول).

"تهذيب اللغة" 4/ 3084 (كان).]]، ولكنها لَمَّا قَلَّت في مصادر الواو، وكثرت في مصادر الياء، ألحقوها بالذي هو أكثر مجيئًا منهما؛ إذ كانت الواوُ والياءُ مُتَقارِبَتَينِ في المَخْرَج.

ومثل هذا: أنهم يقولون في ذوات الياء: (سَعَيْتُ به سِعَايةً)، و (رَمَيْتُهُمْ رِمَايَةً)، و (دَرَيْتُ بِهِ (٩٥) (٩٦) واختلفوا في هؤلاء الذي عُنُوا بقوله: ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾ : فقال الربِيع (٩٧) (٩٨)  ، في المَسِيح، فقالوا: أليسَ (٩٩) ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾ ، الآية.

ثمّ أنزل: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ ﴾ الآية.

وقال الكَلْبِيُّ (١٠٠) (١٠١) (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) وقيل: هم جميع المُبْتَدِعَةِ، وكلُّ من احتَجَّ لِباطِلِهِ بالمتشابه (١٠٥) (١٠٦) وقولُ الزَّجَّاج في هذه الآية، يَدُلُّ على أنّ هؤلاء، هم الكفار الذين يُنْكِرُون البَعْثَ، لأنه قال (١٠٧) وقوله تعالى: ﴿ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ﴾ .

قال عطاءٌ، عن ابن عباس (١٠٨) (١٠٩) (١١٠) (١١١) وقال مجاهد (١١٢) (١١٣) وقال أبو إسحاق (١١٤) (١١٥) (١١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾ .

التأويل: التفسير.

وأصلُهُ في اللغة: المرجِعُ والمَصِيرُ؛ مِنْ قولهم: (آل الأمْرُ إلى كذا): إذا (١١٧) (١١٨) قال الأعشى: على أَنَّها كانتْ تَأوُّلُ حُبِّها ...

تأؤُّلَ رِبْعيِّ السِّقابِ فَأَصْحَبَا (١١٩) (١٢٠) هذا معنى (التأويل) في اللغة (١٢١) ثم تُسَمَّى (العاقبةُ): (تأويلا)؛ لأنَّ الأمرَ يصيرُ إليها.

و (التفسير) يُسمَّى: (تأويلًا)، وهو قوله: ﴿ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا  ﴾ ؛ أي: بِعِلْمِهِ وتفسيره؛ لأن التَّأويل: إخبارٌ عَمَّا يَرْجِعُ إليه اللفظُ مِنَ المعنى.

وذكرنا معنى التَّأوِيل [بأبلغ] (١٢٢) ﴿ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا  ﴾ (١٢٣) قال ابن عباس في رواية عطاء (١٢٤) ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾ أي: طَلَبِ مُدَّةِ أُكْلِ مُحَمَّد  .

وفي قول الزجاج (١٢٥) (١٢٦) ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾ يريد: ما يَعلَمُ انقضاءَ مُلْكِ أُمَّة (١٢٧)  إلّا الله؛ لأن انقضاءَ مُلك هذه الأُمَّةِ مع قيام الساعَةِ، ولا (١٢٨) (١٢٩) ﴿ إِلَّا اللَّهُ ﴾ ، وكذلك على قول الزجاج؛ لأن وقت البعثِ لا يَعلَمُهُ إلا الله.

ثم ابتدأ، فقال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} أي: الثابتون فيه.

والرُّسُوخُ في اللغة (١٣٠) (١٣١) (١٣٢) ﴿ لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ  ﴾ .

قال ابن عباس (١٣٣) (١٣٤) (١٣٥) ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، سَمَّاهُم اللهُ (راسخينَ في العِلْم).

فَرُسُوخُهم (١٣٦) ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ أي: بالمُتَشَابِهِ.

﴿ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾ المُحْكَم والمُتشابه؛ الناسخُ والمنسوخ؛ وما عَلِمْناه وما لَمْ نعْلَمْه.

وقال الزجاج (١٣٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ .

قال عطاء (١٣٨) ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، معناه: ما يَتَّعِظُ [بما] (١٣٩) وقال الزَّجَّاج (١٤٠)  ، إلّا أوْلُوا الألباب.

والأظهر في تفسير هذه الآية: قولُ عطاء: إنَّ هذا في اليهود، حين طلبوا تفسيرَ الحروف المُقَطَّعَة، والقولُ الذي حكاه الزجَّاج: إن هذه في منكري البعث.

ويقال: هل يجوز أن يكون في القرآن شيءٌ، لا يعلمه إلا الله؟

فيقال: اختلف الصحابة والناسُ في هذا: فذهب الأكثرون: إلى أنَّ تَمَامَ الوَقْفِ على قوله: ﴿ إِلَّا اللَّهُ ﴾ ، وأن جميع المتشابه لا يعلمه إلا الله؛ مثل: وقت قيام الساعة، وطلوع الشمس من المغرب، ونزول عيسى، وخروج الدجَّال.

وقال قومٌ: في القرآن أشياء لا يَعْرِف حقيقَتَها إلا الله؛ كالحروف المُقَطَّعة، وقوله: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  ﴾ ، وقوله: ﴿ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ  ﴾ ، وقوله: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴾ ، وأشباه هذا.

والله تعالى مُخْتَصٌّ (١٤١) وهذا مذهب: عائشة، وابن مسعود، وابن عباس، وأُبَي، وكثير من التابعين، واختيار (١٤٢) (١٤٣) (١٤٤) (١٤٥) (١٤٦) ودليل هذا القول: قراءة عبد الله (١٤٧) (١٤٨) وفي (١٤٩) (١٥٠) (١٥١) ﴿ الرَّاسِخُونَ ﴾ عَطْفًا، لَقَال: ويقولون آمنّا به.

وفي قوله أيضًا: ﴿ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾ ، دليلٌ على أنهم لَمْ يَعْرِفوا البعضَ فآمَنُوا بظاهره، وقالوا: إنه من عند الله.

وقد رُوي عن ابن عباس، أنه قال: تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسيرٌ (١٥٢)  ، قال: "أنزل الله القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام، لا يُعذَر أحدٌ بالجهالة به،== وتفسير تفسره العرب، وتفسير تفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره ومن ادَّعَى علمَهُ سوى الله، فهو كاذب".

وقال الطبري: (في إسناده نظر)؛ وذلك أنه من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهي أوهى الأسانيد عن ابن عباس.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 34.

وانظر: الحُكْمَ على الكلبي، وأبي صالح، في "تهذيب التهذيب" 3/ 569، "تقريب التهذيب" ص 479 (5901)، "ميزان الاعتدال" 5/ 2 (7574)، "الاتقان" للسيوطي: 4/ 238.]].

وعلى هذا المذهب؛ إنما (١٥٣) (١٥٤) (١٥٥) (١٥٦) فإن (١٥٧) (١٥٨) (١٥٩) ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، فَلِمَ خَصَّ (١٦٠) (١٦١) قلنا: المراد بـ (الراسخين): كلُّ مَنْ يقول: ﴿ آمَنَّا ﴾ وليس المراد بهم الذين يدأبون في التَّعَلُّمِ (١٦٢) ﴿ آمَنَّا ﴾ .

وقال مجاهد (١٦٣) (١٦٤) (١٦٥) (١٦٦) (١٦٧) ﴿ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، على أنه حالٌ صُرِفَت إلى المُضَارَعَةِ؛ أي (١٦٨) (١٦٩) (١٧٠) قال: ومثله من (١٧١) (١٧٢) (١٧٣) واحتج لهذه الطريقة في كتابه (المُشْكل) بما يطول ذِكْرُه (١٧٤) (١) في (ج): (فيها).

(٢) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

وهذا الأثر عن ابن عباس من رواية عَطِية، في "تفسير الطبري" 3/ 172، "تفسير الثعلبي" 2/ 5/ ب، "الدر المنثور" للسيوطي: 3/ 8.

وسند هذا الأثر عن ابن عباس من طريق عطية قال عنه الشيخ أحمد شاكر: (إسنادٌ مُسَلْسَلٌ بالضعفاء).

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 263 هامش (1) (ط.

شاكر)، وقد تكلم على السَّنَدِ بإسهاب.

وانظر كذلك السندَ، في "تفسير الثعلبي" 1/ 4 أ.

وقد أخرج الطبريُ أثرًا آخرَ عن ابن عباس، في نفس المعنى من رواية السُّدِّي الكبير، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 172، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على سنده، في: 1/ 156 - 160 هامش (2) (ط.

شاكر).

(٣) انظر الأثر عنهما في "تفسير القرآن" لعبد الرزاق الصنعاني (تحقيق د.

مصطفى مسلم): 1/ 115، "تفسير الطبري" 3/ 172، "تفسير الثعلبي" 3/ 5 ب، "تفسير البغوي" 1/ 17، " المحرر الوجيز" 3/ 17 - 18.

(٤) (هي): ساقطة من: (ج).

(٥) في (ب): (آيات).

(٦) في (ج): (أواخر).

(٧) لم أجد هذا الأثر عن ابن عباس من رواية عطاء فيما رجعت إليه من مصادر، وإنما الوارد عنه هو من رواية أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن قيس.

وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 288، وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 592 كما أورده السيوطيُّ في "الدر المنثور" 2/ 6، وعزا إخراجه لسعيد بن منصور، وابن مردوية وورد من نفس الطريق بلفظ آخر: (قال: هي الثلاث الآيات، مِنْ ههنا: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا  ﴾ ، إلى ثلاث آيات، والتي في (بني إسرائيل): ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ  ﴾ إلى آخر الآيات).

أخرجه الطبريُّ في "تفسيره" 3/ 172، وابن أبي حاتم 2/ 592، والثعلبي 3/ 5/ ب، من رواية أبي إسحاق.

وأورده السيوطيُّ في "الدر المنثور" 2/ 6 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر.

وانظر: "الإتقان" له: 3/ 5.

وقال ابن عطية فى "المحرر الوجيز" 3/ 17 - 18: (وهذا عندي مِثالٌ أعطاه في المُحكَمَات).

(٨) في (ج): (الذي).

(٩) موقف اليهود من حروف أوائل السور، ورد في أثر طويل رواه محمد بن إسحاق، عن الكَلْبِيُّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله، وروايته له بصيغة التمريض؛ حيث قال: (..

فيما ذُكر لي عن عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله ..).

انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 170 - 171.

فسنده ضعيف لِمَا فيه مِنْ مجهول.

وأخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 174، وقال عنه الشيخ أحمد شاكر: (ضعيف الإسناد).

وقد أورد شاكر أسانيد هذا الأثر وبَيَّن اضطرابَها، ثم قال: (وعندي أن هذا الاضطراب، إنما هو من ابن إسحاق، أو لَعَلَّه رواهُ بهذه الأسانيد كمَا سَمِعَه، وكلها ضعيف مضطرب).

"تفسير الطبري" 1/ 179 (ط.

شاكر).

وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 6 ب، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 370، وقال عنه: (مداره== على محمد بن السائب الكلبي، وهو مِمَّن لا يُحتج بما انفرد به).

وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 8، وأشار إلى ضعفه، والشوكانى في "فتح القدير" 1/ 480 وَرَدَّه هذا وقد استدل الطبري بهذه الرواية على أن هذه الحروف هي من حساب الجُمّل، مع أن الرواية التي أوردها مدارها على الكلبي، الذي ضعفه الطبري نفسُهُ، وعدّه ممن لا يجوز الاحتجاج بنقله.

وقال عنه ابن تيمية: (فهذا نقلٌ باطلٌ)، وبيَّن بطلانَه من ثلاثة وجوه، منها: أنه من رواية الكلبي.

وقال ابن كثير: (وأمّا مَنْ زَعَم أنها دالَةٌ على معرفة المُدَدِ، وأنه يُستخرجُ من ذلك أوقاتُ الحوادث والفِتَنِ والمَلاحِمِ، فقد ادّعَى ما ليس له، وطار في غير مطاره)، ثم قال: (كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحًا أن يُحسب ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها، وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإنْ حُسِبت مع التكرار فأطم وأعظم).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 175، "تفسير سورة الإخلاص" لابن تيمية: 191.

"تفسير ابن كثير" 1/ 370.

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 190.

(١١) في (ج): (وما لم يُعمل به) والأثر أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 172، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 593، والبغوي في "تفسيره" 2/ 8.

وأورده السيوطى في "الدر" 2/ 9، وزاد نسبة إخراجه كذلك لابن المنذر، وأورده كذلك في: "الإتقان": 3/ 4.

(١٢) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 6 ب، وأورده بالمعنى النحاسُ في "معاني القرآن" له: 1/ 345.

وابن كسيان، أكثر من واحد، وهو هنا: عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم المعتزلي.

كان من أفصح الناس، وأورعهم، وأفقههم، وله تفسير للقرآن، وكتب كثيرة ذكرها ابن النديم.

قال ابن حجر: (هو من طبقة أبي الهذيل العلاف، وأقدم منه)، توفي سنة (200 هـ)، وقيل: (201 هـ).

وقد نَصّ الثعلبيُّ على اسمه في مقدمة تفسيره "الكشف والبيان" وجعله من مصادره، وعليه اعتمد الواحديُّ.

انظر: "الفهرست" لابن النديم: 120، "لسان الميزان" لابن حجر: 4/ 288، "طبقات المفسرين" للداودي: 1/ 274، "تفسير الثعلبي" (المقدمة) 1/ 10.

(١٣) في (ج): (ولا).

(١٤) في "معاني القرآن وإعرابه" له: 1/ 376.

نقله عنه باختصار وتصرف يسير.

(١٥) في (ج): (كل كل).

(١٦) (حي): ساقطة من: (د).

(١٧) في (ب): (مما).

(١٨) في (ج): (ولو أنكروا).

(١٩) (ولو نظروا وتدبروا): ساقطة من: (ج).

(٢٠) هو: محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني.

من أتباع التابعين، كان من فقهاء أهل المدينة، ثقة، مات ما بين (110 هـ و 12 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 221، "تهذيب التهذيب" 3/ 530، "تقريب التهذيب" ص 471 (5782).

(٢١) هذا معنى كلام محمد بن جعفر، ذكره: الطبري في "تفسيره" 3/ 173، ولفظه عنده من رواية محمد بن إسحاق: (قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾ : فيهن حُجَّةُ الرَّبِّ، وعصمةُ العباد، ودفعُ الخصوم والباطل؛ ليس لها تصريف ولا تحريف عما وُضِعت عليه.

﴿ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾ : في الصدق؛ لَهُنَّ تصريفٌ وتحريف وتأويل، ابتلى اللهُ فيهن العبادَ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام؛ لا يُصرَفْنَ إلى الباطل، ولا يُحرفن عن الحق).== وانظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 6 أ، "تفسير البغوي" 2/ 8، "تفسير القرطبي" 4/ 10، "الدر المنثور" 2/ 7.

وقال ابنُ عَطيَّة في "المحرر الوجيز" 3/ 18: (وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية).

(٢٢) ونسبه الماورديُّ، وابنُ الجوزي للشافعي رحمه الله.

انظر: "النكت والعيون" 1/ 369، "زاد المسير" 1/ 381.

(٢٣) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(٢٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٥) من قوله: (والعرب ..) إلى نهاية بيت الشعر: (..

أحكموا سفهاءكم): نقله بتصرف واختصار عن "تهذيب اللغة" للأزهري: 1/ 886.

(٢٦) في (أ): رَدّدت.

والمثبت من: بقية النسخ، ومن "التهذيب".

(٢٧) في (ج): (الظلم).

(٢٨) قوله: في "جمهرة اللغة" لابن دريد: 1/ 143 (أبواب النوادر)، وفي "تهذيب اللغة" كما سبق.

(٢٩) البيت في "ديوان لبيد" 192.

وقد ورد منسوبًا له، في: كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة: 2/ 1030، "جمهرة اللغة" لابن دريد: 1/ 143، "تهذيب اللغة" 1/ 886 (حكم)، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" للفارسي: 541، "الصحاح" 1/ 109 (حرب)، "مجمل اللغة" لابن فارس: 1/ 199 (جنث)، "اللسان" 1/ 306 == (حرب)، 12/ 141 (حكم).

وورد غير منسوب في "المخصص" لابن سيده: 12/ 240.

وللبيت رواية ثانية: برفع (الجِنْثِيُّ)، ونصب (كلَّ).

ومعنى (إذا أكرِهَ صَلّ): إذا أكره لِيُدْخَلَ في الحِلَقِ، سمعت له صليلًا.

وعلى الرواية الثانية، يكون معنى الإحكام في البيت: إحكام الصنعة، و (الجِنْثِي): الزَّرَّاد (الحداد)؛ أي: أحْكَمَ الزَّرَّادُ مساميرها.

انظر: "كتاب المعاني الكبير" 2/ 1030، "شرح الأبيات المشكلة" 541، "جمهرة اللغة" 3/ 1322.

(٣٠) في "القاموس" (الجُنْثي بالضم: السيف، والزَّرَّاد، وأجود الحديد، ويُكسر).

ص 166 (جنث)، وانظر: "مجمل اللغة" 1/ 199 (جنث).

(٣١) في (ب): (من).

(٣٢) في (ج): (الدروع).

(٣٣) في (ب): (وهو).

(٣٤) انظر: (حرب) في "الصحاح" 1/ 108، "اللسان" 2/ 818.

(٣٥) الأثر في "غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 240، وقال: (حدثنيه ابنُ مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ..)، "تهذيب اللغة" 1/ 886، "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري: 1/ 303، "غريب الحديث" لابن الجوزي: 1/ 231، "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير: 1/ 420.

(٣٦) وقيل: حكمه في ماله ومِلْكِهِ إذا صَلَح، كما تحَكِّم وَلدَكَ في مِلْكه.

ولم يرتض الأزهريُّ هذا المعنى، ورجح المعنى السابق.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 886 (حكم)، "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 503، "النهاية في غريب الحديث" 1/ 420، والمراجع السابقة.

(٣٧) في (ج): (حكموا).

(٣٨) البيت في: ديوانه: 47.

وتمامه: أَبنِي حَنِيفَةَ أحْكِمُوا سُفَهاءَكمْ ...

إنِّي أخافُ عليكُمُ أنْ أغْضَبَا وقد ورد منسوبًا له، في "غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 421، "الكامل" للمبرد: 3/ 26، "الزاهر" 1/ 503، ومادة (حكم) في "تهذيب اللغة" 1/ 886، "الصحاح" 5/ 1902، "مجمل اللغة" 1/ 246، "أساس البلاغة" للزمخشري: 1/ 191، "اللسان" 2/ 953.

وورد غير منسوب، في "غريب الحديث" للخطابي: 2/ 462، "الفائق" للزمخشري: 1/ 303.

وقد وردت روايته في "الكامل" (أبني حنيفة نَهْنِهُو).

(٣٩) في (ج): (امنعوا السفهاء).

(٤٠) هو ابن الأنباري، ولم أقف على مصدر قوله.

(٤١) من قوله: (وقال ..) إلى (..

وعلم الروح): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" 3/ 6 أ، كما أن هذا القول موجود في "تفسير الطبري" 3/ 173، مع اختلاف يسير جدًّا، إلا أن سياق المؤلف له أقرب إلى سياق الثعلبي.

(٤٢) في (د): (فيقول).

(٤٣) من قوله: (ماذا ..) إلى (..

يقع العجز والبلادة): نقله عن "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: 86.

(٤٤) في (د)، "وتأويل المشكل": (والاختصار).

(٤٥) في "تأويل المشكل": (والتوكيد).

(٤٦) في (د): (الكفر).

واللَّقِن، هو: سريع الفهم.

انظر: "القاموس" ص 12321 (لقن).

(٤٧) في (ج): (النكر).

(٤٨) انظر الحكمة في ورود المحكم والمتشابه في القرآن، في "الكشاف" 1/ 412، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 185 - 186، "البرهان في علوم القرآن" للزركشي: 2/ 75، "الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة" للرجراجي: 161، "أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات" للكرمي: 50، "نور من القرآن" لعبد الوهاب خلاف: 67، "علوم القرآن" د.

عدنان زرزور: 177، "الناسخ والمنسوخ بين الإثبات والنفي" لعبد المتعال الجبري: 135.

(٤٩) من قوله: (وأصل التشابه ..) إلى (..

وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة، مشكل): نقله بتصرف واختصار يسيرين عن "تأويل مشكل القرآن" 101 - 102.

(٥٠) (الظاهر): ساقطة من: (ج).

(٥١) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(٥٢) ممن قال هذا: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والحسن، والربيع، وغيرهم.== انظر: "تفسير الطبري" 1/ 173، "تفسير القرطبي" 1/ 206،"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 26، "تفسير المشكل" لمكي: 25، "تذكرة الأريب في تفسير الغريب" لابن الجوزي: 1/ 53، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 259.

(٥٣) في (ج): (الشيء).

(٥٤) في (ج): (ولبس).

(٥٥) قوله: (الشك ..) إلى (ومثل المتشابه): ساقط من: (ج).

(٥٦) من قوله: (واعلم ..) إلى (..

ويصدق بعضه بعضا) نقله عن "تفسير الثعلبي" 3/ 6ب.

(٥٧) (حق): ساقطة من: (ج).

(٥٨) تدور معاني الإحكام العام هنا على المعنى اللغوي للكلمة، أي: بمعنى الاتقان، والتدعيم، ومنع تطرق الخلل إلى ألفاظه وأساليبه ومعانيه؛ فهو محكم الألفاظ، لا يعتريها خلل ولا خطأ؛ ومحكم الأساليب، لا يعتورها رِكَّةٌ ولا تعقيد؛ ومحكم المعاني، فكلها حق ورسوخ، وثبات.

(٥٩) قوله: (في الحسن ويصدق بعضه بعضًا): ساقط من: (ج).

(٦٠) قال ابن العربي: (وأما كونه متشابها) فبمعنى واحد، وهو ما وصفناه من الأحكام الذي يجري في جميع سوره وآياته).

"قانون التأويل" له: 665.

ويقول: "والمعنى الذي صار به القرآن كله محكما، بذلك المعنى، صار كله متشابهًا).

المرجع السابق: 665.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (فالتشابه هنا: تماثل الكلام، وتناسبه؛ بحيث يصدق بعضه بعضًا.

فالإحكام العام في معنى التشابه العام، بخلاف الإحكام الخاص والتشابه الخاص؛ فإنهما متنافيان).

ذكره ابن الوزير في "إيثار الحق على الخلق" 92.

وانظر في هذا المعنى: "الرسالة التدميرية" لابن تيمية: 65، "القائد إلى تصحيح العقائد"، لعبد الرحمن المعلمي: 161، "ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان" لابن الوزير: 124، "أقاويل الثقات"، للكرمي: 48.

(٦١) والعرب تطلق (الأم) على كلِّ ما جُعِلَ مُقَدَّما لأمْرٍ، وله توابعُ تَتْبَعُه، وكلِّ جامعٍ لأمْرٍ؛ ومِنْ ذلك: رايَةُ الجيش، والجِلْدَة التي تجمع الدِّمَاغ، وتسمى: (أم الرأس)، ومكة المكرمة، وتسمى: (أم القرى)؛ لِتقدمها أمام جميعها، أو لأن الأرض دُحِيت منها، فصارت لجميعها أمَّا ..

وهكذا.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 170، "الصحاح" 5/ 1864 - 1865 (أمم)، "تفسير الثعلبي" 3/ 5 أ.

(٦٢) من قوله: (لأن ..) إلى (..

وكلام الله واحد): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 5 ب.

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 170.

(٦٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٦٤) في "معاني القرآن" له: 1/ 193.

نقله عنه بالمعنى.

(٦٥) في (ج): (قيل له).

(٦٦) العبارة في "معاني القرآن" للأخفش: (..

كما يقول الرجل: ما لي نصير.

فيقول: نحن نصيرك).

(٦٧) في (ج)، (د): (وعلى هذا قولهم).

(٦٨) في (ب): تمراتان.

(٦٩) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 26.

(٧٠) هو قول ابن كيسان.

انظر: "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 348.

(٧١) فعيسى  وأمَّه، مشتركان جميعا في الأمر العجيب الخارق للعادة، فهي قد جاءت به مِنْ غير زوج، وهو مِنْ غير أبٍ.

فلم تكن الآيةُ لها إلّا بِهِ، ولا لَهُ إلّا بها.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 171، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 348، "تفسير الفخر الرازي" 23/ 103.

(٧٢) (فكانت المحكمة): ساقطة من: (د).

(٧٣) في (ب): (الآية).

(٧٤) في (د): (غير ظاهر).

(٧٥) في (د): (الصورة).

(٧٦) (في) ساقطة من: (ج).

(٧٧) في (ج): (ليحكم)، وفي (د): (لنحكم).

(٧٨) انظر: "الأضداد" للأصمعي (ضمن ثلاثة كتب في الأضداد): 55، "تأويل مشكل القرآن " 507، "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج: 35، "الزاهر" 1/ 84، "تهذيب اللغة"1/ 1093، "قاموس القرآن" للدامغاني: 163، 164، "مفردات ألفاظ القرآن".

للراغب: 296 (خلق)، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 283، "اللسان" 2/ 1243 (خلق).

(٧٩) (الذي معناه): ساقط من: (ج).

(٨٠) في (د): (وتعبدون).

وفي "تهذيب اللغة" 1/ 1093: (وتقدرون).

وانظر: "تفسير الطبري"20/ 137، "تهذيب اللغة" 1/ 1093 (خلق)، "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج: 36، "تفسير القرطبي" 13/ 335، "لسان العرب" 2/ 1243 (خلق)، "تفسير أبي السعود" 7/ 34، "الدر المنثور" 6/ 457، "فتح القدير" 4/ 197.

وقد سبق أن ذكر المؤلف عند تفسير آية: 21 من سورة البقرة: أن الخلق المنسوب لغير الله، إنما هو قياس وتشبيه وافتراء ومحاكاة وتقدير، على قدر قدره غيره، فخلق الله ذاتي، وخلق غيره على سبيل الاستعارة والتقدير.

(٨١) في (د): (المتشابهة).

(٨٢) يعني أن النسيان، إما ترك الشيء عن غفلة وسهو وعدم ذكر، أو ترك الشيء مع التعمد.

انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: 399، "الأضداد" لأبي حاتم السجستاني (ضمن ثلاثة كتب في "الأضداد" 156، "قاموس القرآن" للدامغاني: 454، "نزهة الأعين النواظر" 579، "الوجوه والنظائر في القرآن" د.

سليمان القرعاوي: 614، "المصباح المنير" 231 (نسو).

(٨٣) في (ج): (ترك).

(٨٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 198، "تفسير الطبري" 10/ 175، "الأضداد" لابن الأنباري: 399، وتذكرة الأريب "في تفسير الغريب" لابن الجوزي: 1/ 220.

(٨٥) سورة الأعراف: 54، ويونس: 3، والرعد: 2، والفرقان: 59، والسجدة: 4، والحديد: 4.

(٨٦) لقد أبعد المؤلف -رحمه الله- النجعةَ، في حمل الاستواء على الاستيلاء، وجانبه الصواب في ذلك؛ حيث لم يرد عن العرب أنَّ مِنْ معاني (الاستواء): الاستيلاء.

وإنما الوارد عنهم في معاني الاستواء، التالي: الاستقرار، والقَصْدُ، والعُلُوّ، والإقبالُ على الشيء وإليه، والصُّعود.

وقد ذَكَرَ ابنُ القيِّم أن للسلف أربع تفسيرات للاستواء، وهي: الاستقرار، والعلو، والارتفاع، والصعود، وهو ما يتناسب مع المعنى اللغوي.

انظر: "توضيح المقاصد" في "شرح قصيدة الإمام ابن القيم" لأحمد بن عيسى: 1/ 440.

أما (الاستيلاء) فقد أورده الجوهري في "الصحاح" مستدلًا بقول الشاعر: قد استوى بِشْرٌ على العراق ...

من غير سيفٍ ودَمٍ مِهْراقِ وقد نسب الزبيديُ في "تاج العروس" البيتَ للأخطل.

وتبع الجوهريَّ في ذكر هذا المعنى، صاحبُ "لسان العرب" وصاحبُ "القاموس المحيط".

أما بيت الشعر السابق، فقد قال عنه ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" 5/ 146: (ولم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه، وقالوا: إنه بيت مصنوع لا يعرف في اللغة ..).

وقد رَدَّ ابن الأعرابي وهو من أئمة اللغة على مَنْ فَسَّر الاستواء بـ (الاستيلاء) هنا، بقوله: (..

لا يقال: استولى على الشيء، إلا أن يكون له مضادّ، فإذا غلب أحدُهما، قيل: استولى ..).

"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" لللالكائي: 3/ 442.

والله تعالى لا منازع له في مُلْكه.

ورَدَّه كذلك الخليل بن أحمد.

ذكَرَ ذلك الكرميُّ == في "أقاويل الثقات" 124.

فمعنى لفظ (الاستواء) من ناحية اللغة معروفٌ، وليس متشابها، ولا حرج في تفسيره بالألفاظ التي جاءت في اللغة، وليس في ذلك إيهام بالكيف، أو التجسيم ومشابهة الخلق؛ لأننا عندما نفسر هذه الصفة، إنما نذكر المعنى اللغوي، ونُجري هذه المعاني بما يليق بجلال الله تعالى وعظمته، ونقطع الطمع عن إدراك الكيفية، وذلك لعجز وقصور عقولنا عن إدراك ذلك.

ومنهج السلف الصالح إزاء صفة الاستواء، وغيرها من صفات الباري تعالى: أن تمر كما جاءت، من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تحريف، ولا تعطيل؛ فيثبتون له الأسماء والصفات، وينفون عنه مشابهة المخلوقات، إثباتًا منزهًا عن التشبيه، منزهًا عن التعطيل، فمن نفى حقيقة الاستواء فهو مُعطّل، ومَنْ شبهه باستواء المخلوق على المخلوق، فهو مُمَثِّل.

وقد قال الإمام مالك بن أنس، لَمَّا سُئل عن كيفية الاستواء، فقال: (الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، وقد وَرَدَ مثلُ ذلك عن أم سلمة  ا، وربيعة الرأي.

انظر: "شرح أصول الاعتقاد" 3/ 440 - 443.

وانظر مادة (سوا) في "تهذيب اللغة" 2/ 1794، "الصحاح" 6/ 2385 - 2386، "اللسان" 4/ 2160، "القاموس المحيط" 1297، "قاموس القرآن" للدامغاني: 255، "تاج العروس" للزبيدي: 1/ 179.

وانظر حول موضوع صفة الاستواء: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة: 394، "الرد على الجهمية" للدارمي: ص 40، "الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد" للبيهقي: ص 116، "الأسماء والصفات" للبيهقي: 2/ 303، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 5/ 146، 365 ،404، 519 - 520 "العقائد السلفية" لأحمد بن حجر: 1/ 124 - 125، 164 - 167، "رسائل في العقيدة" لمحمد بن عثيمين: 70.

(٨٧) من قوله: (زعم ..) إلى (..

إلا صفة منعت الصرف): نقله عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 377.

وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 224، 283.

(٨٨) في "معاني القرآن" (أن تكون صفة بالألف واللام).

(٨٩) في (د): (وهي لا تكون).

(٩٠) يريد المؤلف (والله أعلم) أن (أخَر) مُنِعت مِنَ الصَّرْفِ؛ لأنها جاءت صفة بغير الألف واللام، ولم تلحقها (مِنْ) كأفعل التفضيل (أفعل منك)؛ حيث إن (أُخَر) جمعٌ، ومفرده (أُخْرَى).

و (أخْرَى) مؤنث لِلَفْظٍ مُذَكَّرٍ، هو: (آخِر)؛ الذي أصله (أأخَر) بفتح الهمزة الأولى، وتسكين الثانية، على وزن (أفْعَل) الدال على التفضيل.

وهو مُجَرَّدٌ من (أل) والإضافة.

وحقُّه أنْ يكون مفردًا مذكرًا في جميع استعمالاته.

ولكنْ عَدَلَ العربُ عنه إلى لفظ (أُخَر) بصيغة الجمع، ومنعوه من الصرف؛ للوصفية والعَدْل.

انظر آراء النحويين حول منع (أخر) من الصرف، في "المقتضب" للمبرد: 3/ 246، 376، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 235، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري:1/ 143، "شرح المفصل" لابن يعيش: 6/ 99، "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري: 1/ 116، "شذور الذهب" لابن هشام (بشرح محمد محي الدين عبد الحميد): ص 537، "همع الهوامع" للسيوطي: 1/ 80، "النحو الوافي" لعباس حسن: 3/ 408، 4/ 224.

(٩١) انظر: (زيغ) في "تهذيب اللغة" 2/ 1502، "اللسان" 3/ 1890.

(٩٢) قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3083.

وأورده بمعناه ابن جني في "المنصف" 2/ 12.

(٩٣) مصدر (كان يكون كَوْنًا وكيْنُونة).

(٩٤) في "القاموس المحيط": (والهواع بالضم، والهيعوعة، والمِهْوع، والمهواع بكسرها: الصياح في الحرب).

ص 777 (هوع).

وجعلها في "لسان العرب" من مصادر ذوات الياء، فقال: (هاعَ، يَهاع، ويَهِيع، وهَيْعًا، وهَاعًا، وهُيُوعًا، وهَيعَة، وهَيَعانًا، وهَيْعُوعة: جَبُن وفَزع.

وقيل: استخف عند الجزع).

8/ 4721 (هيع).

والهُواع: القيءُ.

يقال: (هاع، يهوع هواعًا.

وهيعوتة): أي: قاء.

انظر: (هوع) في "الصحاح" 3/ 1309، "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى الأصفهاني:3/ 516، "اللسان" 8/ 4721، "المعجم الوسيط" 2/ 1010.

(٩٥) في (د): (بهم).

(٩٦) انظر في هذا الموضوع: "المنصف" لابن جني: 2/ 10، "الممتع في التصريف" لابن عصفور: 2/ 502، 504، "شرح شافية ابن الحاجب" للاستراباذي: 1/ 152.

(٩٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 177، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 596، "تفسير البغوي" 2/ 9، "زاد المسير" 1/ 353.

(٩٨) (هم): ساقطة من: (ج).

(٩٩) في (أ)، (ب): (ليس).

والمثبت من: (ج) و (د).

(١٠٠) قول الكلبي، أخرجه الطبري 1/ 92، 93 من رواية محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله، وأخرجه البخاري في: تاريخه: 1/ 2/ 208، والبغوي 2/ 9، وذكره بمعناه أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 247، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 353، والسيوطي في "الدر" 2/ 78.

(١٠١) في (ج): (طالبوا).

(١٠٢) في (ج): إقامة.

(د) أجل.

وحقيقة (الأُكْل) بضم الهمزة: التنَقّص.

ومعناها هنا: الرزق، والحظ من الدنيا.

يقال للميت: (قد انقطع أكْلُه)، أي: انقضت مدته في الدنيا.

فاليهود أرادوا معرفة == مدة بقاء أمة محمد  ، وأجلها.

انظر: (أكل) في "مجمل اللغة" 1/ 100، "القاموس المحيط" ص 961.

(١٠٣) انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 170، 171 فقد ذكره عن ابن إسحاق.

وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 595 عن مقاتل بن حيان، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 7 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر في "تفسيره" عن ابن جريج معضلا.

(١٠٤) لم أقف على رواية عطاء عن ابن عباس.

(١٠٥) روت عائشة  ا قائلة: (تلا رسول الله  ، ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ إلى ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ ، قالت: قال رسول الله  : "فإذا رأيت الذين بتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سَمَّى الله فاحذروهم".

أخرجه البخاريُّ (4547).

كتاب: التفسير.

سورة آل عمران باب: ﴿ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾ ، ومسلم رقم (2665).

كتاب: العلم.

باب: النهي عن اتباع متشابه القرآن.

وفي رواية الإمام أحمد: "فإذا رأيتم الذين يجادلون فيه، فهم الذين عنى الله فاحذروهم".

"المسند" 6/ 48، 256.

وأخرجه أبو داود رقم (47).

كتاب: السنة.

باب: النهي عن الجدال، والترمذي رقم (2993)، (2994).

كتاب: التفسير.

باب: ومن سورة آل عمران، وابن ماجة رقم (47).

في المقدمة، وابن حبان في "صحيحه" 1/ 274، 277 (73)، (76).

وأخرجه: عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 116، والطبري في "تفسيره" 6/ 189 - 195، والطيالسي في "المسند" 3/ 50 (1535)، والآجري في "الشريعة" 26، 27.

(١٠٦) كان قتادة إذا قرأ هذه الآية ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾ ، قال: (إنْ لم يكونوا الحَرُورِيَّة والسَّبَئِيَّة، فلا أدري مَن هم!

..).

و (الحرورية) هم: الخوارج، و (السبئية): نسبة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي غالى في الإمام عليٍّ، وادَّعى فيه الألوهية.

انظر الأثر، في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 115، "تفسير الطبري" 3/ 178، "تفسير == البغوي" 2/ 8، "المحرر الوجيز" 3/ 23.

وورد كذلك عن أبي أمامة  : أنهم الخوارج.

يرويه عن رسول الله  وقد رجح ابن كثيرٍ وقفَهُ على أبي أمامة.

انظر الأثر في: "مسند الإمام أحمد" 5/ 262، "مصنف عبد الرزاق" 10/ 152رقم (18663)، و"سنن البيهقي" 8/ 188، و"مسند الحميدي" 2/ 404 رقم (908)، "المعجم الكبير" للطبراني: 8/ 274 وما بعدها، "المعجم الصغير" له: 1/ 42 (33)، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 594، و"الشريعة" للآجرِّي: 36، "تفسير ابن كثير" 1/ 371.

(١٠٧) في "معاني القرآن" له:1/ 378.

(١٠٨) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "تنوير المقباس" المنسوب إلى ابن عباس: 43.

(١٠٩) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 180، "ابن أبي حاتم" 2/ 596، "الثعلبي" 3/ 7 ب، "البغوي" 2/ 10، "المحرر الوجيز" "زاد المسير" 1/ 354.

(١١٠) قوله في: المصادر السابقة، عدا "المحرر الوجيز".

والسُدِّيُّ هنا هو: السُدِّي الكبير (إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، ت: 182 هـ).

وليس هو السُدِّي الصغير (محمد بن مروان، ت: 186 هـ)؛ وذلك أن هذا الأثر ورد من رواية أسباط عن السدي، وأسباط إنما يروي عن السدي الكبير.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 596، " الطبقات الكبرى" لابن سعد: 6/ 376، "تهذيب التهذيب" لا بن حجر: 1/ 158في ترجمة أسباط، "معجم المفسرين" لعادل نويهض: 1/ 90، 2/ 635.

(١١١) وهو قول: مقاتل في "تفسيره" 1/ 264، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 101.

(١١٢) قوله في "تفسيره" 1/ 122، والمصادر السابقة.

(١١٣) هكذا وردت في الأصل بالكسر على تقدير: ابتغاء، أو طَلَبِ اللَّبْسِ.

== ونصُّ قول مجاهد كما في "تفسير الطبري" (الشبهات، مِمَّا أهلكوا به)، وفي تفسيره: (الهلكات التي أهلكوا بها).

(١١٤) هو الزجاج في "معاني القرآن" له: 1/ 377.

نقله عنه بتصرف يسير جدًا في بعض الألفاظ.

(١١٥) في (ج) و"معاني القرآن": (ذات).

(١١٦) في "معاني القرآن" للزجاج: (وتجاوز القُدْرة).

وانظر: "اللسان" 6/ 3345 (فتن)، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 189.

ويقول النحاس في هذا الموضع: (أي: ابتغاء الاختبار الذي فيه غُلوٌّ، وإفْسادُ ذاتِ البَيْن؛ ومنه: (فلانٌ مَفْتُونٌ بِفُلانة)؛ أي: قد غَلا في حبها).

"إعراب القرآن" له: 1/ 310.

(١١٧) في (ب): (أي).

(١١٨) في (ب): (فتأوله).

(١١٩) البيت، في: "ديوانه": ص 7.

وقد ورد منسوبًا له، في: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: 1/ 86، "تفسير الطبري" 3/ 184، "تهذيب اللغة" 2/ 1349 (ربع)، "الصحاح" 4/ 1627 (أول)، "الصاحبي" لابن فارس: 315، "اللسان" 3/ 1566 (ربع)، 1/ 172 (أول)، وفي: 4/ 2401 (صحب) أورد الشطر الثاني ولم ينسبه.

وورد == البيت في الديوان كالتالي: (..

تأوَّلُ حبَّها ..).

وورد في "التهذيب" 2/ 1349 (ربع)، "اللسان" 3/ 1566 (صحب)، كالتالي: ولكنها كانت نَوًى أجنبيَّةً ...

توالِيَ رِبْعِيِّ السِّقاب فأصحبا وينشد كما في "تفسير الطبري" 3/ 184: على أنها كانت تَوَابعُ حُبِّها ...

توالي رِبْعِيِّ السِّقاب فأصحبا ومعنى: (ربعي السقاب): ذلك أن الفصيل الذي يُنتَج في أول النتاج، يقال له: (رُبَع)، والجمع: (رِباع).

ورِبْعِيُّ كل شيء: أوله.

والسَّقْب: ولد الناقة، أو ساعة يولد، إذا كان ذكرًا.

والجمع: (سِقاب).

ويقال: (سقبٌ رِبْعِيٌّ)، و (سقاب رِبعية)، وهي: التي ولدت في أول النتاج.

و (أصحب): ذَلَّ وانقاد.

انظر: "كتاب الفرق" لقطرب: 100، "الفرق" لابن فارس: 87، "اللسان" 1/ 172 (أول)، "القاموس" ص 97 (سقب).

وسيأتي تفسير المؤلف للبيت على الرواية التي أوردها.

أما على الرواية الثانية، التي أوردها الأزهريُّ، وصاحب "اللسان" فمعنى (توالي ربعي السقاب) هنا: من (الموالاة).

وهي: تمييز شيء من شيء، وفصله عنه؛ أي: إن نَوَى صاحبته اشتَدَّ عليه، فحن إليها حنين ربعي السقاب، إذا فُصِل عن أمِّهِ ومُيِّز عنها.

وأن هذا الفصيل يستمر على الموالاة ويُصْحب، أما هو فقد دام على حنينه الأول، ولم يصحب إصحاب السقب.

انظر: "تهذيب اللغة" 1349.

(١٢٠) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 284؛ حيث قال في تفسيره: (ويعني بقوله: (تأوُّلُ حبِّها): تفسير حبِّها ومرجعه.

وإنما يريد بذلك أنَّ حبَّها كان صغيرًا في قلبه، فآلَ من الصِّغَرِ إلى العِظَم، فلَمْ يزلْ ينبت حتى أصْحَبَ فَصَارَ قديمًا، كالسَّقْبِ الصغير الذي لم يزل يشبُّ حتى أصحبَ فَصَارَ كبيرًا مثلَ أمِّهِ) ويبدو أن المؤلف نقل هذا المعنى عن الطبري، متصرفًا في عبارَتِه هذه (١٢١) انظر: (أول) في "الصحاح" 4/ 1626، 1628، "مجمل اللغة" 1/ 107، "اللسان" 1/ 172، "المصباح المنير" 12، "القاموس المحيط" 963.

(١٢٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٢٣) وقد تكلم ابنُ القيم عن معاني (التأويل) بإسهاب، وبَيَّن الصحيح منه والباطل.

انظر: "الصواعق المرسلة": 175 وما بعدها.

(١٢٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

وقد ورد هذا القول في: "تنوير المقباس": 43.

(١٢٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 378.

(١٢٦) في (ب): (المراد به الزج الكفار).

(١٢٧) (أمة): ساقطة من: (ج).

(١٢٨) في (ج): (لا) بدون واو.

(١٢٩) لم أقف على مصدر قوله.

(١٣٠) في (ج): (في العلم).

(١٣١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 378، "الصحاح" 421 (رسخ)، "تفسير القرطبي" 4/ 19.

(١٣٢) قول المؤلف أعلاه: (عند أكثر المفسرين)، غير مُسَلَّم؛ لأنني لم أجد من قال بهذا القول إلا مقاتل بن حيان، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 600.

ولو كان قال به أكثر المفسرين، لتناقلته كتب التفسير والحديث، مما أُلِّف قبل المؤلف وبعده.

وقد أورد هذا القولَ الثعلبيُّ وهو شيخ المصنف في "تفسيره" 1/ 280 بصيغة (قيل) ولم يذكر قائله.

وأورده أبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 385 بصيغة (قيل) ولم يذكر القائل، ولكنه استبعده بقوله: (وهذا فيه بعد).

(١٣٣) قوله في "تفسير الطبري" 6/ 208.

"تفسير الثعلبي" 3/ 10 أ، "تفسير البغوي" 1/ 280.

ومن قوله: (قال ابن عباس ..) إلى (..

وما لم نعلمه): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 10 أ.

(١٣٤) قوله في المصادر السابقة.

وهو من روايته عن ابن عباس.

(١٣٥) قوله في المصادر السابقة.

(١٣٦) في (د): فرسخهم.

(١٣٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 378.

نقله عنه بالنص.

(١٣٨) لم أقف على مصدر قوله.

(١٣٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(١٤٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 379.

نقله عنه بتصرف يسير.

(١٤١) في (أ)، (ب): (يختص).

والمثبت من: (ج)، (د)؛ لمناسبته لسياق العبارة.

(١٤٢) في (أ): (واختار).

والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

وهو الصواب.

(١٤٣) تقدمت ترجمته.

(١٤٤) هو: المُفَضَّل بن محمد بن يعلى الضَبِّي، الكوفي.

تقدم 2/ 119.

(١٤٥) في "الأضداد" لابن الأنباري: أبو عبيدة.

وورد في أكثر المصادر: أبو عبيد.

وهو: أبو عُبَيد، القاسم بن سَلّام الهَرَوي الأزدي الخزاعي.

(١٤٦) هو: أبو العباس، أحمد بن يحيى (ثعلب).

وقد بَيَّن النحاسُ أن نَيِّفًا وعشرين رجلًا من الصحابة والتابعين والقراء وأهل اللغة، ذهبوا إلى الوقف التام على لفظ الجلالة (الله)، وأن ما بعده منقطع منه، ثم ذكر إضافة إلى من ذكرهم المؤلف: الحسن، وأبانهيك، والضحاك، ومالك بن أنس، وسهل بن محمد، وعمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، والطبري، والزجاج، وابن كيسان، وأحمد بن جعفر بن الزبير، والسدي.

انظر: "القطع والائتناف" للنحاس: 212، "تفسير الطبري" 3/ 182 - 184، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 599 - 601، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 351، "تفسير الثعلبي" 3/ 8 ب، "المحرر الوجيز" 3/ 24، "تفسير القرطبي" 4/ 16، "البحر المحيط" 2/ 384، "الدر المنثور" 2/ 10، 11، "معترك الأقران" للسيوطي: 1/ 138، "فتح القدير" للشوكاني: 1/ 476، "فتح البيان" لصديق حسن خان: 2/ 15 - 16.

(١٤٧) يعني: عبد الله بن مسعود  .

(١٤٨) انظر هذه القراءة في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 191، "كتاب المصاحف" لأبي بكر بن أبي داود: 59، "تفسير الطبري" 3/ 184، "الأضداد" لابن الأنباري:== 426، "تفسير الثعلبي" 3/ 9 أ، "تفسير البغوي" 2/ 10، "البحر المحيط" 2/ 384، "الدر المنثور" 2/ 10، والإتقان، للسيوطي: 2/ 15.

وقد وردت القراءة في: كتاب المصاحف، لابن أبي داود، كالتالي: (وإنْ حقيقةُ تأويلِهِ إلا عند الله ..).

(١٤٩) من قوله: (وفي ..) إلى (..

آمنا به): ساقط من: (ج).

(١٥٠) في (ب): (ويقولون).

(١٥١) انظر هذه القراءة، في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 191، "الأضداد" لابن الأنباري: 426، "القطع والائتناف" للنحاس: 212، "المستدرك" للحاكم: 2/ 289 كتاب: التفسير، سورة آل عمران.

وقال: (صحيح) ووافقه الذهبي، "تفسير الثعلبي" 3/ 9 أ، "الدر المنثور" 2/ 10 وزاد نسبة إخراج الأثر لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

قال النحاس عن هذه القراءة: (وهي قراءة على التفسير).

(١٥٢) (تفسير): ساقطة من: (ج).

(١٥٣) في (د): (إن ما).

(١٥٤) (ما) ساقطة من: (د).

(١٥٥) : ساقطة من: (ج).

(١٥٦) في (د): (اختبار).

(١٥٧) في (أ)، (ب): (بان).

والمثبت من: (ج)، (ء).

(١٥٨) في (أ)، (ب): (وإلى).

والمثبت من: (ج)، (ء).

(١٥٩) في (د): (فإذا).

(١٦٠) في (أ): خُصَّ بالبناء للمجهول.

وفي (ب)، (ج).، (د) غير مضبوطة بالشكل.

وما أثبتُّه يتناسب مع ما بعده، من نصب (الراسخين).

(١٦١) في (د): (الراسخون).

(١٦٢) في (د): (التعليم).

(١٦٣) قوله في "تفسيره" 1/ 122، "تأويل مشكل القرآن" 100، "تفسير الطبري" 3/ 183، "الأضداد" لابن الأنباري: 424، "تفسير الثعلبي" 3/ 8 ب، "المحرر الوجيز" 3/ 24، "تفسير القرطبي" 4/ 16.

وقد رَدَّ ابن الأنباري رواية هذا القول عن مجاهد؛ زاعمًا بأن الراوي عن مجاهد هو ابن أبي نَجِيح، وهو لم يسمع التفسير عن مجاهد.

ولكن أئمة الجرح والتعديل على توثيق ابن أبي نجيح، وتصحيح تفسيره عن مجاهد، بل عدَّه ابنُ تيمية مِنْ أصح التفاسير.

انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: 427، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: 5/ 203، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 17/ 409، "سير أعلام النبلاء" للذهبي: 6/ 125، 126، "تهذيب التهذيب" 2/ 444، "تقريب التهذيب" ص 326 (3662).

(١٦٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 183، "القطع والائتناف" للنحاس: 215، "تفسير الثعلبي" 3/ 8 ب، "المحرر الوجيز" 3/ 25، "تفسير القرطبي" 4/ 17.

(١٦٥) قوله في المصادر السابقة.

(١٦٦) في (د): (لا يعلمه).

(١٦٧) في "تأويل مشكل القرآن" له: 98.

قال مرعي الكرمي: (ورجح هذا جماعات من المحققين؛ كابن فورك، والغزالي، والقاضي أبي بكر بن الطيب، وقال النووي: إنه الأصح، وابن الحاجب: إنه المختار ..).

"أقاويل الثقات" 53.

وانظر: "مشكل الحديث" لابن فورك: 522 - 525، وشرح صحيح مسلم، للنووي: 16/ 218، "معترك الأقران" للسيوطي: 1/ 138، "والإتقان" له: 3/ 3537.

(١٦٨) في (أ)، (ب): (إلى).

والمثبت من: (ج)، (ء).

(١٦٩) في (ج): (والراسخين).

(١٧٠) في (د): (قايلون).

(١٧١) في (ج): (في).

(١٧٢) من قوله: (تريد ..) إلى (..

بزيارتك): ساقط من: (ج)، (ء).

(١٧٣) أورد الشوكاني، والشنقيطي إشكالًا على من يمنع كون جملة ﴿ يَقُولُونَ ﴾ حالًا، وخلاصته: أن الحال قَيْدٌ لِعامِلِها.

ووصف لصاحبها، فتقييد عِلْمِهم بتأويله، بحال كونهم قائلين: ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، لا وجه له؛ لأن مفهومه: أنهم في حال عدم قولهم ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، لا يعلمون تأويله، وهو باطل؛ حيث إنهم يعلمونه في كل حال.

ويرى الشنقيطي أن جملة ﴿ وَالرَّاسِخُونَ ﴾ في حال كونها معطوفة، فإن ﴿ يَقُولُونَ ﴾ تكون معطوفة كذلك بحرف محذوف.

واستدل على ذلك بأقوال المحققين من أهل العربية، واستشهد عليه بآيات من القرآن؛ كقوله تعالى ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ﴾ فإنها معطوفة على قوله: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴾ بالواو.

انظر: "فتح القدير" للشوكاني: 1/ 482، "أضواء البيان" للشنقيطي: 1/ 131.

(١٧٤) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 86101.

إن الخلاف الواقع بين العلماء في تبني أحَدِ المذهبَيْنِ المذكورَيْن للسَّلَفِ؛ في الوقف أو العطف على لفظ الجلالة في هذه الآية، مرجعه وسببه: الاشتراك في لفظ التأويل؛ حيث إنَّ له معانٍ عِدَّة.

ولكنَّه إذا أطْلِقَ عند السَّلَفِ، إنَّما يُرادُ به أمران: == الأول: تفسيرُ الكلام وبيان معناه؛ كقوله تعالى: ﴿ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ  ﴾ ؛ أي: بتفسيره.

فيجوز بهذا المعنى عطفُ جُملَةِ ﴿ وَالرَّاسِخُونَ ﴾ على لفظ الجلالة؛ لأن الراسخين يعلمون تفسيره، ويفهمون ما أريد منهم بالخطاب القرآني.

الثاني: حقيقةُ الشيء، وما يؤول أمرُهُ إليه.

ومنه قوله تعالى: ﴿ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ  ﴾ ، و ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ  ﴾ ؛ أي: حقيقة ما أخبرهم الله به مِنْ أمر القيامة والبعث.

فيجوز بهذا الاعتبار الوقف على لفظ الجلالة؛ لأن حقائق الأشياء وكنهها، لا يعلمها إلا الله تعالى.

وهناك معنى ثالث للتأويل عند الأصوليين والفقهاء المتأخرين عن عصر السَّلَف، وهو: صَرْفُ اللفظ عن ظاهره المتبادرِ منه، إلى مُحتَمَلٍ مرجوح، بدليل يدل عليه.

وهذا المعنى ليس مُرادًا في إطلاقات السَّلَف، فهو خارجٌ عن دلالة الآية هنا.

فبسبب الاشتراك في لفظ التأويل، اعتَقَدَ كلُّ مَنْ فَهمَ مِنْهُ معنًى، أنَّ ذلك هو المذكور في القرآن.

ولا شكَّ أنَّ في القرآن أمورًا لا يعلمها إلا الله: كوقت قيام الساعة، وحقيقة الروح وغيرها ...

وهي الأمور المتشابهة في نفسها.

وهناك أمورٌ، العِلْمُ بها نِسْبيٌّ، يعلمها الراسخون في العلم دون غيرهم، وهو المتشابه الإضافي، الذي قد يَشْتَبِه على أناسٍ دون آخرين.

فلا مُنافاة بين الرأيَيْنِ عند التحقق.

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 443445 (شبه)، والإكليل في المتشابه والتأويل، لابن تيمية: 89، 2025، والرسالة كلها حول هذا المعنى، وتفسير سورة الإخلاص، لابن تيمية: 174، 179، 183، 188، 193، "الرسالة التدميرية" لابن تيمية:5963، "تفسير ابن كثير" 1/ 372، "بصائر ذوي التمييز" للفيروز آبادي: 3/ 296، "أقاويل الثقات" للكرمي: 5355، "فتح القدير" للشوكاني: 1/ 482، "فتح البيان" لصديق خان: 2/ 1517، و"مباحث في علوم القرآن" لمناع القطان: 218، 219.

<div class="verse-tafsir"

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٨

قوله (١) ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا ﴾ .

أي: ويقول الراسخون: ربنا، كقوله: ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا  ﴾ .

وقوله: ﴿ لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا ﴾ أي: لا تُمِلْنَا (٢) وروت أم سلمة (٣)  كان يُكثر في دعائه أن يقول: "اللهم مُقَلب (٤) (٥) (١) في (د): (وقوله).

(٢) في (د): (لا تملها).

(٣) هي: هند بنت أبي أمية المعروف بـ (زاد الراكب) بن المغيرة، القرشية المخزومية، زوج النبي  ، وهي ممن أسلم قديمًا، وهاجرت إلى الحبشة، ثم المدينة، وشهدت غزوة خيبر، ماتت سنة (61 هـ)، أو (62 هـ)، وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 493 (3594)، و"الإصابة" 4/ 458 (1309).

(٤) في (د): (مثبت).

وقد وردت هذه اللفظة في الحديث من رواية أنس عند ابن أبي شيبة في: "المصنف": 6/ 25.

(٥) الحديث من رواية أم سلمة  ا: أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 91، 294، 302، 315، والترمذي برقم (3522) كتاب الدعوات، وقال عنه: (حديث حسن).

وابن أبي شيبة في: "المصنف": 6/ 25 برقم (29197)، وابن أبي عاصم في: "السنة": 100 برقم (223)، وقال الألباني محقق الكتاب عنه: (حديث صحيح).

وابن خزيمة في: كتاب التوحيد: 1/ 191، والطبري في "تفسيره" 3/ 178، 179، وابن أبي حاتم 2/ 602، 603، والآجرِّي في "الشريعة" 316.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 13 وزاد نسبة إخراجه للطبراني، وابن مردويه، وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 1/ 391 برقم (1686).

وقد أوردت المصادر السابقة الحديث كذلك عن عائشة، والنواس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو،  م.

<div class="verse-tafsir"

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٩

قوله (١) ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ .

تقديره: جامع الناس للجزاء في يوم لا ريب فيه (٢) (٣) (٤) قال الزجّاج (٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [يجوز أن يكون إخبارًا عن المؤمنين أنهم قالوا ذلك، فيكون متصلًا بما قبله، لكنه على تلوين الخِطاب (٦) (٧) ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ  ﴾ .

الآية؛ لأن المراد بالميعاد (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال الأصمعي: جمعنا بين أبي عمرو بن العلاء، وبين محمد بن مسعود الفدكي (١٥) (١٦) (١٧) وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ ...

لَيَكذِبُ إيعادي ويصدقُ موعدي (١٨) ﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ  ﴾ .

(١) في (د): (وقوله).

(٢) وقيل: إن اللام بمعنى: (في)؛ أي: في يوم.

ويكون المجموع لأجله لم يُذكر.

فظاهره أن هذا الجمع للحشر من القبور للمجازاة وقيل: اللام بمعنى: (إلى)،== أي: جامعهم في القبور إلى يوم ...

انظر: "البحر المحيط" 2/ 387، "روح المعاني" للآلوسي: 3/ 91.

(٣) في (د): (فيه).

(٤) حروف الإضافة عند البصريين: هي حروف الجر، وسميت بذلك: (لأنها تضيف معنى الفعل الذي هي صلته إلى الإسماء المجرور بها) "شرح المفصل" لابن يعيش: 2/ 117، وانظر: "الإيضاح في علل النحو" للزجاجي: 93.

وفي تناوب حروف الجر وتآخيها، مذهبان للنحويين: أ- مذهب جمهرة البصريين: أنها لا تنوب عن بعضها البعض قياسًا، فإن لكل حرف معنى واحدًا أصليًا، يؤديه على سبيل الحقيقة لا المجاز، فإذا أدى معنى آخر، فيقال حينها: إنه أداه على سبيل المجاز أو التضمين.

ب- مذهب الكوفيين ومن وافقهم: أنها تنوب عن بعضها البعض؛ لأن الحرف إذا اشتهر معناه اللغوي الحقيقي، وشاعت دلالته بحيث تفهم بلا غموض، كان المعنى حقيقيًا لا مجازيًّا، ودلالته أصلية، وليست من قبيل المجاز أو التضمين.

قال ابن جنّي ويحسبه البعضُ على البصريين بعد أن خطّأ المذهب الثاني: (ولسنا ندفع أن يكون ذلك كما قالوا، لاكِنّا نقول: إنه يكون بمعناه في موضع دون موضع، على حسب الأحوال الداعية إليه، والمسوِّغة له، فأمّا في كل موضع، وعلى كل حال، فلا) "الخصائص" لابن جنّي: 2/ 308.

وقال المالقي: (والحروف لا يوضع بعضها موضع بعض قياسًا، إلّا إذا كان معنياهما واحدًا، ومعنى الكلام الذي يدخلان فيه واحدًا، أو راجعًا إليه، ولو على بعد) "رصف المباني" للمالقي: 297.

وانظر حول الموضوع "مغني اللبيب" لابن هشام: 656، "همع الهوامع" للسيوطي: 1/ 27، "النحو الوافي" لعباس حسن: 2/ 537، و"تناوب حروف الجر" د.

محمد عواد: 1310 وما بعدها، و"من أسرار حروف الجر في الذكر الكريم" د.

محمد الخضري: 12.

(٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 379.

نقله عنه بالمعنى.

(٦) يعني بتلوين الخطاب، أي: الانتقال من أسلوب الخطاب في قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ ﴾ إلى أسلوب الغيبة في قوله: ﴿ إنَّ الله ﴾ .

قال أبو حيان ذاكرًا الحكمة في تغيير الأسلوب، هنا: (لِمَا في ذكره باسمه الأعظم من التفخيم والتعظيم والهيبة ..) "البحر المحيط" 2/ 387.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٨) في (ب): (المعاد).

(٩) ومما يؤكد ذلك لغة أن الميعاد هو: وقت الوعد وموضعه، ففي "تهذيب اللغة" (والميعاد، لا يكون إلا وقتًا أو موضعًا) وفي "اللسان" (والموعد: موضع التواعد، وهو الميعاد).

انظر مادة (وعد) في "تهذيب اللغة" 4/ 3915، "الصحاح" 2/ 552، و"اللسان" 8/ 4871، و"القاموس المحيط" 326.

لكنَّ أبا عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 149، 189: ذكر أن الوعد والميعاد والوعيد، واحد.

وعلى الرغم من هذا، فإن سياق الآية وأقوال من سبق من أهل اللغة، يؤكد ما ذكره المؤلف من أن الآية لا دلالة فيها على تخليد مرتكبي الكبائر من المسلمين في النار.

(١٠) أي: على فرض التسليم بدلالة الآية على ما ذكر.

(١١) في (د): (لزم).

(١٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٣) (أنجز): غير مقروءة في: (أ).

(١٤) البيت، لأبي الحسن، السري بن أحمد بن السري الكندي الرفّاء الموصلي.

وهو في: "ديوانه" 2/ 368.

وورد منسوبًا له، في "يتيمة الدهر" 2/ 156.

وروايته في "الديوان" "واليتيمة": (..

وإن أوْعَدَ الضراء ..).

(١٥) ولكن في "الوسيط في التفسير" للمؤلف: 670 (رسالة ماجستير.

تحقيق بالطيور): ورد عمرو بن عبيد المعتزلي بدلًا من محمد بن مسعود الفدكي، وكذا بقية المصادر التي أوردت الحكاية والتي سأذكرها فيما بعد، أجمعت كلُّها على أن المُحاوِر لأبي عمرو بن العلاء، هو عمروُ بنُ عبيد المعتزلي، حتى إن الرازي في "تفسيره" 7/ 187 نقل الحكاية عن "تفسير البسيط" للواحدي، وذكر اسم عمرو بن عبيد، وليس محمد بن مسعود، والذي يبدو لي والله أعلم أنَّ اسم عمرو بن عبيد المعتزلي قد حوِّر إلى محمد بن مسعود الفدكي، وقد يرجع السبب إلى أن جميع النسخ التي بين يدي، قد تكون نقلت عن نسخة رئيسة واحدة لم يستبن فيها الاسم لسبب ما، فكان الخط أقرب إلى أن يقرأ هذه القراءة، أو لاجتهاد من الناسخ الأول في كتابة الاسم السابق.

وعمرو بن عبيد، هو شيخ المعتزلة في عصره، ولد سنة (80 هـ)، وتوفي سنة (144 هـ)، وقيل غير ذلك.

انظر ترجمته في "تاريخ بغداد" 12/ 166، "وفيات الأعيان" 3/ 460.

(١٦) (إيعادا): مطموسة في: (ج).

(١٧) : (لا) مطموسة في: (ج).

(١٨) البيت لعامر بن الطفيل، وهو في "ديوانه" 58.

وقد ورد منسوبًا له، في "العقد الفريد" لابن عبد ربه: 1/ 284، وأورده بنفس رواية المؤلف: "يتيمة الدهر" للثعالبي: 2/ 157، "لسان العرب" 2/ 1098 (ختأ)، 8/ 4871 (وعد)، 2/ 1103 (ختا)، "تاج العروس" 1/ 143 (ختأ)، 19/ 369 (ختا).

كما ورد غير معزوٍ، في "عيون الأخبار" لابن قتيبة: 2/ 142، "ضرورة الشعر" للسيرافي، تحقيق د.

رمضان عبد التواب: 138، "مجالس العلماء" للزجّاجي: 62، "تهذيب اللغة" 4/ 3915 (وعد)، "الصحاح" 2/ 551 (وعد) "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي: 39، "العمدة" لابن رشيق: 1/ 589، "الحماسة البصرية" لصدر الدين البصري: 2/ 30.

وروايته في "الديوان": وإنِّيَ إن أوعدتُه أو وعدتُه ...

لأخلِفُ إيعادي وأنجز موعدي وبرواية أخرى: لمخلِفُ إيعادي ومنجز موعدي كما ورد في "اللسان" 1/ 63 كالتالي: لَيأمَنُ ميعادي ومنجز موعدي وانظر الفرق بين (وعد) و (أوعد) في: "ما تلحن فيه العامة" للكسائي: 110، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: 2/ 189، "أدب الكاتب" لابن قتيبة: 1/ 272، "مجالس ثعلب" 1/ 227، "والخاطريات" لابن جني: 198، "خزانة الأدب" للبغدادي: 5/ 189، 190.

وانظر مادة (وعد) في "تهذيب اللغة" "الصحاح" "اللسان".

وقد وردت هذه المحاورة في "عيون الأخبار" 2/ 142، "مجالس العلماء" 62، "طبقات النحويين واللغويين" 39، "إنباه الرواة" 4/ 133، "مدارج السالكين" لابن القيم: 1/ 396، "ميزان الاعتدال" للذهبي: 4/ 198، 199، "لوامع الأنوار" للسفاريني: 1/ 371.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال ابن عباس: يعني: اليهود من قُريظة والنضير (١) ﴿ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ ﴾ أي: لن تنفع، ولن تدفع.

وإنما ذُكرَ (عن) مع الإغناء؛ لأنه يراد به الدفع، و (الغِنَى): ما يدفع عن صاحبه الفقر.

وقوله تعالى: ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ قال الكلبي (٢) (٣) وقال أبو عبيدة (٤) (٥) (مِنْ) بمعنى: (عند) وحروف الصفات تتعاقب (٦) (١) لم أهتد إلى قول ابن عباس هذا في المصادر التي رجعت إليها.

وقد ذهب ابن جرير الطبري إلى أن المراد بهم: (يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم) "تفسيره": 3/ 189.

وقال أبو السعود: (والمراد بالموصول: جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف).

تفسيره: 2/ 10.

وإلى عموم الآية وتناولها لكل كافر، ذهب كذلك أبو حيان في "تفسيره" 2/ 187.

(٢) من قوله: (قال الكلبي) إلى: (بمعنى: عند) نقله بالنص عن "الثعلبي" 3/ 11 ب.

(٣) قوله في "تفسيرالثعلبي" في الموضع السابق.

(٤) في "مجاز القرآن" 1/ 87.

(٥) وضعَّف أبو حيان، والسمينُ الحلبي قولَ أبي عبيدة.

انظر: "البحر المحيط" 2/ 388، "الدر المصون" 3/ 35.

ولكن ابن هشام وافق أبا عبيدة في جعل (مِن) موافقة لـ (عند) وكذلك جعلها بمعنى البدل؛ أي: بدل طاعة الله، أو بدل رحمة الله.

انظر: "المغني" 422، 424.

(٦) حروف الصفات هي حروف الجر.

قال عنها ابن يعيش في "شرح المفصل" 8/ 7: (وقد يسميها الكوفيون: حروف الصفات؛ لأنها تقع صفاتًا لما قبلها من النكرات).

وقد عقد لها ابن قتيبة بابًا في "تأويل المشكل" ص 565 فقال (باب دخول بعض حروف الصلات مكان بعض)، وانظر: "أدب الكاتب" له 1/ 392، "من أسرار حروف الجر في الذكر الحكيم" ص 12، وانظر التعليق السابق على حروف الإضافة في هامش تفسير قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ آية: 9.

<div class="verse-tafsir"

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١١

﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ .

الآية.

يقال: (دَأبتُ، أَدْأَبُ، دَأبًا) (١) (٢) قال الفراء (٣) (٤) (٥) كـ (النَعْلِ)، و (الصَخْرِ)، و (النَهْرِ)، و (الشأْمِ) (٦) قد سار شرقِيّهُمْ حتى أتى سبأَ ...

وانساحَ غربِيُّهُمْ حتى هو الشأَمُ (٧) ويقال: (سار فلان يومًا دائِبًا): إذا اجتهد في السير يومه كله.

هذا معناه في اللغة.

ثم يصير الدأْب عبارة عن: الحال، والشأن، والأمر، والعادة؛ لاشتمال العمل والجهد على هذا كله (٨) واختلفوا في معنى الكاف في قوله: ﴿ كَدَأْبِ ﴾ : فقال ابن عباس، وعكرمة (٩) (١٠) يريد: إن اليهود كفرت بمحمد  كعادة آل فرعون مع فرعون، عرفوا كَذِبَهُ وصِدْقَ موسى، وكذلك كفار الأمم الخالية.

وعلى هذا التقدير: دأبهم في الكفر، كدأب آل فرعون، فيكون الكافُ في موضع رفعٍ بخبر الابتداء (١١) و (الدأب) على هذا التفسير والتقدير إن شِئت قلت: معناه: الأمر والشأن.

وهو قول الأخفش (١٢) (١٣) (١٤) وأما الزجَّاج، فإنه أجرى (الدأب) على ما هو موضوع عليه في اللغة، فقال (١٥) (١٦)  ، كتظاهر آل فرعون على موسى  .

قال ابنُ الأنباري (١٧) (١٨) (١٩) كَدَأبِك من أُمِّ الحْوَيْرِث ....

البيت (٢٠) أي لَقِيتَ من هذه المنازل، كما لَقِيتَ من هاتين المرأتين (٢١) وقال بعض أهل المعاني (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وعلى هذا القول: شُبِّه حال كفار اليهود بحال آل فرعون في العقوبة، وقلة غناء أسوالهم عنهم، وفي القول الأول: التشبيه وقع بين الحالتين في الكفر والتكذيب.

قال النحويون: ولا يجوز أن تكون الكاف من صلة (كفروا) في قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ لما وقع بينهما من الفصل بخبر (إنَّ) (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ .

قال بعض أهل اللغة: معنى الذَّنْب: التُّلُوُّ للشيء.

(ذنَبَه، يذْنِبهُ، ذنْبًا): إذا تلاه.

و (الذَّنُوبُ): الدَّلْو؛ لأنها تالية للحبل في الجذب، وأصله من (الذَّنَبِ)؛ لأنه تالٍ لصاحبه (٢٧) فالذَّنْب: الجُرْم (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ .

إنما سُمِّي عقابًا؛ لأنه يعقب الذنب.

(١) في (ب): (داءبًا).

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 380، "تهذيب اللغة" 2/ 1127 (دأب).

(٣) قوله بمعناه في "معاني القرآن" له: 2/ 47.

وورد بمعناه في "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 313، ونسبه لكتاب (المصادر) للفراء.

وأورده السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 40.

(٤) في (أ): (تَثَقَّلُ).

ولم تضبط بالشكل في بقية النسخ، وصوبته من: "الدر المصون" 3/ 40.

(٥) حروف الحلق هي: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء.

انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 46 - 47، "الممتع في التصريف" 2/ 668 - 669، "التمهيد" لابن الجزري ص 83.وقد قال الفراء في "معاني القرآن" 2/ 47 عند قوله تعالى: (دأبا) آية: 47 من سورة يوسف بعد ذكر القراءتين فيها، بتسكين الهمزة وفتحها: (وكذلك كل حرف فُتِح أوله، وسُكِّن ثانيه، فتثقيله جائز إذا كان ثانيه همزةً أو عينًا أو غينًا أو حاءً أو خاءً أو هاءً).

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 191، "البيان" لأبي البركات الأنباري: 2/ 42.

(٦) في (ب)، (أ): (والشام) في (ج): (والسام).

وقصد المؤلف هنا أن هذه الكلمات تُنطق بتسكين الحرف الثاني، أو بفتحه.

(٧) لم أهتد إلى قائله، وقد نقله السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 40 عن "البسيط" للواحدي بالرواية التالية: قد سار شرقيهم حتى أتى سبأ ...

وانساح غربيهم حتى هوى الشأما.

(٨) انظر: "مجمل اللغة" 2/ 342، "اللسان" 3/ 1310.

(٩) تقدمت ترجمته.

(١٠) انظر أقوالهم في "تفسير الطبري" 3/ 690، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 603، "تفسير ابن كثير" 1/ 375.

(١١) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 380.

(١٢) في "معاني القرآن" له 1/ 194.

(١٣) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(١٤) في "الكامل" له 1/ 376.

(١٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 380.

نقله المؤلف عنه بتصرف يسير.

(١٦) (أي): ساقطة من: (ج).

(١٧) لم أقف على مصدر قوله.

(١٨) في (د): (تفعل).

(١٩) (به): ساقطة من: (ج).

(٢٠) البيت من معلقته، وهو في: "ديوانه": ص 111.

وروايته في "الديوان": كَدِينك من أمِّ الحوَيْرِثِ قَبْلَها ...

وجارَتِها أُمِّ الرَّباب بِمَأسَلِ وورد كذلك في "تفسير الطبري" 3/ 191، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 27، "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 569، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 314، "الأمالي" للقالي 2/ 295، "المنصف" لابن جني 1/ 150، "شرح المعلقات السبع" للزوزني ص 10، "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص 10، "خزانة الأدب" 3/ 223.

والدأب في البيت: العادة.

وكذا قوله: (كدينك) أي: كعادتك.

و (أم الحويرث) هي: أخت الحارث الكلبي، وهي امرأة أبي الشاعر، كما صَوَّبَ ذلك البغداديُّ في "خزانة الأدب" وقيل: هي أم الحارث الكلبي.

و (أم الرَّبَاب): امرأةٌ من بني كلب أيضًا، و (مَأسِل): إسم جبل.

(٢١) أي: لقيت من وقوفك على هذه الديار وتذكرك أهلها، كما لقيت من أم الحويرث وجارتها.

وقيل: أصابك من التعب من هذه المرأة، كما أصابك من هاتين المرأتين أي: أصبحت عادتك في حب هذه، كعادتك من تَيْنك في قلة حظك من وصالهما ومعاناتك الوجْد بهما.

(٢٢) ممن قال بذلك النحاس في "معاني القرآن" 1/ 359.

(٢٣) زيادة من: (ج)، (د).

(٢٤) في (ب): (طول).

(٢٥) من قوله: (عند حلول) إلى (أولدهم): ساقطة من: (ج)، (د).

(٢٦) ممن قال: إن الكاف متعلقة بـ ﴿ كَفَرُوا ﴾ الفرَّاء.

وممن أنكر هذا الوجه الزجَّاج، والنَّحاس.

انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 380، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 313.

وتعليل رأييِهما أن الخبر قد تم بقوله (لن تغني ..) فانقطع تعلق الفعل بالكاف، ولا يُعطَف على صلة الموصول بعد تمام الجملة.

وانظر: "البيان" لأبي البركات الأنباري 1/ 192، "التبيان" للعكبري 1/ 177.

"الكشاف" 1/ 414، "المحرر الوجيز" 3/ 32، "البحر المحيط" 1/ 389 وقد ذكر عشرة أقوال في إعراب الكاف.

(٢٧) انظر: (ذنب) في "تهذيب اللغة" 2/ 1295، "اللسان" (ذنب) 3/ 1520.

(٢٨) في (ج): (والحرم).

(٢٩) في (ج)، (د): (الدم).

<div class="verse-tafsir"

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٢

قوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .

قال ابن عباس في رواية عكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي صالح (١) (٢) (٣) وقال مقاتل (٤) ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ  ﴾ فَفَسَّرَ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالقبيلين، وكذلك قوله: ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ سَتُغْلَبُونَ ﴾ .

يقال: غَلَبَ، غَلَبةً، وغَلَبًا.

والغَلَبة أكثر (٥) قال الفرَّاء (٦) ﴿ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ  ﴾ ، حُذفت منها الهاء لمَّا أُضيفت (٧) ﴿ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ  ﴾ فحُذفت منها الهاء للإضافة.

وفيه قراءتان: الياء والتاء (٨) ﴿ تُحْشَرُونَ ﴾ .

فمن قرأ بالتاء: فللمخاطبة.

ويدل (٩) (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ  ﴾ .

ومن قرأ بالياء، فالمعنى: بلِّغهم أنهم سيُغلَبون.

ويدل على صحة الياء: قوله: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا  ﴾ ، وقوله: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ  ﴾ ، ولم يقل: (غُضُّوا).

قال الفرَّاء (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وفي حرف عبد الله (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ومن قرأ بالياء: فإنه ذهب إلى مخاطبة اليهود، وإلى أن الغلبة تقع على المشركين، كأنه قيل: (قل يا محمد لليهود: سَيُغلَبُ المُشركون، ويُحشَرون) فليس يجوز في هذا المعنى (٢١) وقال غير الفرَّاء (٢٢) (٢٣) وقال صاحب النظم (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال مقاتل (٢٧)  للكفار يوم بدر: "إن الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم".

وقوله تعالى: ﴿ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ قال مجاهد (٢٨) وقال الحسن (٢٩) وقيل (٣٠) (٣١) وقال أصحاب المعاني: ليس (٣٢) ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ (٣٣) (١) هو: باذام، أو باذان، مولى أم هانىء.

تقدمت ترجمته.

(٢) (عطاء): غير مقروءة في: (ج).

(٣) أثر ابن عباس هذا برواية عكرمة وسعيد بن جُبير في: "سنن أبي داود": برقم (3001) كتاب "الخراج" باب: كيف كان إخراج اليهود من المدينة "تفسير الطبري" 3/ 192، "سيرة ابن هشام" 2/ 179، "تفسير الثعلبي" 3/ 12 أ، "أسباب النزول" للواحدي: ص 100 - 101، "تفسير البغوي" 2/ 13، "لباب النقول" للسيوطي ص 51.

وورد من رواية الكلبي عن أبي صالح في "تفسير الثعلبي" 3/ 12 أ، "أسباب النزول" للواحدي ص 100، "تفسير البغوي" 2/ 13.

أما رواية عطاء عن ابن عباس، فلم أهتد إلى مصدرها.

ونص الأثر في: "سنن أبي داود": (لما أصاب رسولُ الله  قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جَمَع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: "يا معشَرَ يهودَ، أسلموا قبل أن يصيبكم مثلُ ما أصاب قريشا" قالوا: يا محمدُ، لا يغرَّنَّكَ من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفتَ أنَّا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله عز وجل في ذلك ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ﴾ (٤) قوله في "تفسيره" 1/ 265، "تفسير الثعلبي" 3/ 12 أ، "تفسير البغوي" 2/ 12.

(٥) انظر: (غلب) في: كتاب "العين": 4/ 420 "تهذيب اللغة" 3/ 2682، "اللسان" 6/ 3278.

(٦) في "معاني القرآن" 2/ 319.

(٧) في (ب)، (د): (أضيف).

(٨) في (د): (التاء والياء).

قرأ حمزة والكسائي من السبعة بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.

انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 17، "المبسوط" لابن مهران 140، "حجة القراءات" لابن زنجلة 154 - 155، وكتاب "الإقناع" لابن الباذش 2/ 618.

(٩) في (د): (يدل).

(١٠) في (ج): (صحة).

(١١) من قوله: (ويدل على ..) إلى (..

ولم يقل غضوا): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 18 بتصرف واختصار.

(١٢) من قوله: (تعالى ..) إلى (..

صحة الياء): ساقط من: (ج).

(١٣) في "معاني القرآن" 1/ 191.

(١٤) في (ج): (ومن).

(١٥) في (ج): (المشركين واليهود).

(١٦) (وإنك قائم): ساقط م: ن (ج).

(١٧) هو عبد الله بن مسعود  .

(١٨) في (ب): (تنتهوا).

(١٩) في (ج): (د): (لهم).

(٢٠) انظر هذه القراءة، في "المحرر الوجيز" 6/ 300، "البحر المحيط" 4/ 494، ووردت فيه: (تنتهوا).

والقراءة المتواترة: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ  ﴾ .

(٢١) في (ج): (الموضع).

(٢٢) القائل هو: أبو علي الفارسي في "الحجة" 3/ 19، ونقله المؤلف عنه بتصرف.

(٢٣) في (ج): (د): (الخزى) وفي "الحجة" الجِزَى، وما أثبته صحيح كذلك؛ لأن الجزي، والجِزى، جمعٌ للجزية وهي: خراج الأرض، وما يؤخذ من أهل الذمة من مال.

انظر: "اللسان" 2/ 621 (جزى).

(٢٤) هو: أبو علي، الحسن بن حييى بن نَصْر الجُرْجاني، وكتابه "نظم القرآن".

(٢٥) من قوله: (أي ..) إلى (..

هذه اللفظة بعينها) ساقطة من (د).

(٢٦) وانظر في توجيه القراءة بالتاء والياء: "الحجة في القراءات السبع" لابن خالويه ص 106، "الكشف" لمكي 1/ 335.

(٢٧) قوله في "تفسيره" 1/ 256، "تفسير الثعلبي" 3/ 12 أ.

(٢٨) انظر: "تفسير مجاهد": 1/ 122، "تفسير الطبري" 3/ 193، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 604.

(٢٩) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٣٠) ممن قال بذلك: الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 380.

(٣١) لم أقف على هذه الرواية عن ابن عباس، والذي في "الدر المنثور" 1/ 430 هو قوله: (بئس ما مهدوا لأنفسهم).

ونسب إخراجه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولم يذكر الرواي عنه.

(٣٢) في (ج): (وليس).

(٣٣) سورة آل عمران: 21، التوبة: 34، والانشقاق: 24.

وأصل المَهْد لغة: التوثير، ويقال: (مَهَدْت لنفسي مهدًا) و (مَهَّدت لنفسي) أي: جعلت لها مكانا وطيئًا سهلًا، و (مَهَد لمسه خيرًا)، و (امْتَهده): هيأه وتوطأه.

والمِهاد: الفراش، سمي بذلك لوثارته، و (مهدت الفراش مهدًا): بسطته ووطأته، والجمع: (أمهِدة) و (مُهُد)، و (مهْد الصبي): موضعه الذي يُهَيَّأ له لينام فيه، وجمعه: مُهود.

انظر: (مهد) في: "الجمهرة" لابن دريد ص 685، "اللسان" 7/ 4286.

<div class="verse-tafsir"

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ ١٣

قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ ﴾ قال الفراء (١) (٢) كَخُرْعُوبَةِ البانَةِ المنفطرْ (٣) (٤) ويجوز أن يكون التذكير للفصل [الواقع] (٥) إنَّ (٦) (٧) (٨) ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ وأراد بالآية عَلاَمَةً تدل على صدق النبي  .

وقوله تعالى: ﴿ فِي فِئَتَيْنِ ﴾ أراد بالفئتين: رسول الله  وأصحابه يوم بدر، ومشركي مكة حين خرجوا لقتاله، في قول جميع المفسرين.

وقوله تعالى: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ ﴾ الرفع (٩) (١٠) إذا مُتُّ كانَ الناسُ صِنْفَيْنِ (١١) (١٢) (١٣) ﴿ فِئَتَيْنِ ﴾ جاز؛ كما قال كُثَيِّر (١٤) وكنت كذي رِجلين: رجلٍ صحيحة ...

ورِجْلٍ رَمى فيها الزمانُ فَشَلَّت (١٥) (١٦) ومما فُسِّر به الأول، فتبعه في الإعراب، ما أنشده] (١٧) حتى إذا ما استقلَّ النجمُ (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ الرؤية (٢٢) ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ .

وإذا كان كذلك كان انتصاب ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ على الحال (٢٣) وقوله (مثليهم): المِثْل: يجوز إفراده في موضع التثنية والجمع؛ كقول الشاعر: وساقِيَيْنِ مثلِ زيدٍ وجُعَلْ (٢٤) ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ﴾ (٢٥) ﴿ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ .

يقال: (رَأَيْتُه (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ يجوز (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وفي قوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ قراءتان: التَّاءُ (٣٤) (٣٥) ونذكر بعد هذا كيف رأَوْهم مِثْلَيهم، وهم كانوا ثلاثةَ أمثالهم؟!

(٣٦) ومن قرأ بالياء؛ فَلِلْمُغايَبَةِ (٣٧) ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ .

فقوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ يعود إلى الإخبار عن إحدى الفِئتين: يجوز أن يكون خَبرًا عن الفئة المسلمة، ويجوز (٣٨) (٣٩) (٤٠) فإن قيل: المسلمون يوم بَدر كانوا ثلاثمائة وثلاثةَ عشر رجلًا، والكفار كانوا تسعمائة وخمسين رجلًا (٤١) (٤٢) فزعم الفرَّاءُ (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) قال الزجاج (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) والدليل على صحة هذا المعنى: قوله: ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ  ﴾ ، فرأى كلُّ واحدٍ من الفريقين الآخرَ أقلَّ مِمّا كانوا؛ لِيَطْمَعَ كلُّ واحد منهما في الآخر، فيتقدم ويُلابِسَ.

وهذا (٥٢) (٥٣) هذا إذا جعلنا قوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ إخبارًا عن المؤمنين، فإنْ جعلته إخبارًا عن الفئة الكافرة (٥٤) (٥٥) فإن قيل: كيف يصح تكثير الله المسلمينَ في أعينِ الكافرين، وقد قال: ﴿ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ  ﴾ .

فالجواب: ما قاله أبو عبيد (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) والقراءة الصحيحة الموافقة للآية التي في الأنفال من غير اختلاف حالين: قراءة العامة، وهي الياء المُعْجَمة، على المعنى الذي ذكره الزجَّاج.

على أنَّ الفرَّاء (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ نَصْرُ الله تعالى المسلمين على وجهين: نَصْرٌ بالغَلَبَةِ، كنصرهم يوم بدر.

ونَصْرٌ بالحُجَّة.

ولو هُزِمَ قومٌ مِنَ المؤمنين لجاز أن يقال: هم المنصورون بالحُجَّة، ومحمودِ العاقبة.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ﴾ العِبْرَة: الاعتبار (٦٥) (٦٦) وأصلُه من: (العُبُور)، وهو: النفوذ من أحد (٦٧) (٦٨) (٦٩) وقوله تعالى: ﴿ لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ أي: لأولي (٧٠) (٧١) (١) لم أهتد إلى مصدر قوله.

ومن قوله: (أراد بالآية ..) إلى (..

في الدنيا لمغرور): ورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 13أ، مع اختلاف في بعض عباراته.

(٢) أي قد كان لكم بيان.

(٣) عجز بيت، وصدره كما في "الديوان": بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخصَةٌ وهو لامرئ القيس، في: "ديوانه": ص 69، كما ورد منسوبًا له في "تهذيب == اللغة" 1/ 1014 (خرعبة)، "الصحاح" 1/ 119 (خرعب)، "والمخصص": 10/ 214، 3/ 11، "اللسان" 2/ 1138 (خرعب)،1/ 391 (بون)، 1/ 270 (بره).

ويروى كذلك: (..

رَخصَةٌ رُودَةٌ) في "تهذيب اللغة" وورد في "الصحاح": (رأدة) بدلًا من (رُؤدة)، ويروى: (رُودَةٌ).

والبرهرهة: الجارية البيضاء، وقيل: التي لها بريق من صفائها، وقيل: الرقيقة الجلد؛ كأن الماء يجري فيها من النعمة، وهي معان متقاربة.

والرخصة: الناعمة البَشرة.

والرُّؤْدَة، والرَّأدَة، والرَّؤودة: الشابة الحسنة السريعة الشباب مع حسن غذاء.

وسُمِّيت بذلك تشبيهًا لها بالغصن الرؤود، وهو الذي نبت من سنته أرطب ما يكون.

والخرْعُوبة، والخرْعُوب، والخرعب: الغصن الطري السامق المتثني، وبه شُبِّهت المرأة الرقيقة الحسنة القوام، الكثيرة اللحم.

والبانة: واحدة البان، وهو ضرب من الشجر.

انظر: "اللسان" 1/ 270 (بره) 3/ 1616 (رخص) 3/ 1532 (رأد) 2/ 1138 (خرعب) 1/ 391 (بون).

والشاهد فيه: أنه ذكَّر لفظ (المنفطرْ) مع أن الأصل فيه التأنيث.

لأنه صفة للفظ (خرعوبة) المؤنث لفظًا، إلا أنه لما أراد وقصد معنى (الغصن) أو (القضيب) ذكَّر الصفة لتتناسب مع مراده.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

وهي في "تفسير الثعلبي" كذلك 3/ 13أ.

(٥) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) و (د).

(٦) (إن): ساقطة من: (ج).

(٧) في (أ): (واحدةً) وبقية النسخ غير مضبوطة بالشكل، والصواب ما أثبت.

(٨) لم أهتد إلى قائله.

وهو في "معاني القرآن" للفراء: 2/ 308، "الخصائص" لابن جني 2/ 414، "واللمع" له ص 81، "الأمالي الشجرية" لابن الشجري 2/ 413، "الإنصاف" لأبي البركات الأنباري ص 152، "شرح المفصل" 5/ 93، "اللسان" 6/ 3232 (غرر)، "شرح شذور الذهب" ص 233، "وتخليص الشواهد" لابن == هشام 481، "المقاصد النحوية" للعيني 2/ 476، "منهج السالك إلى ألفية ابن مالك" شرح الأشموني 2/ 52، "همع الهوامع" 7/ 66، "الدرر اللوامع على همع الهوامع" للشنقيطي 2/ 225.

والشاهد فيه قوله: (غرَّه منكن واحدةٌ) حيث لم يؤنث الفعل (غرَّ) مع أن إسناده إلى اسم ظاهر حقيقي التأنيث، وهو (واحدة) نظرًا للفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول، وهو الضمير المتصل، وبالجار والمجرور، وهو (منكن).

(٩) من قوله: (الرفع ..) إلى (..

والنصب جائز): نقله عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 192، 193 بتصرف.

(١٠) في (د): (أنشد).

(١١) في (ج): (صنفان).

وفي "معاني القرآن" نصفين.

(١٢) البيت للعُجَيْر بن عبد الله السَّلُولي.

وقد ورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 1/ 70، "والنوادر" لأبي زيد 156، "والأزهية في علم الحروف" للهروي 199، "الإفصاح" للفارقي 281، "والبسيط في شرح جمل الزجّاجي" لابن أبي الربيع السبتي 2/ 760، "المقاصد النحوية" للعيني 2/ 85، "خزانة الأدب" 9/ 72، "الدرر اللوامع" 1/ 46.

وورد غير منسوب في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 10، "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ص 40، "أسرار العربية" لأبي البركات الأنباري== ص 136، "شرح المفصل" 1/ 77، 3/ 116، 7/ 100، "منهج السالك" للأشموني 1/ 239، "همع الهوامع" 1/ 235.

وقد انتهت قافية البيت في أكثر المصادر بكلمة (أصنعُ) بدلا من (أفعلُ) وقد جاءت رواياته مختلفة في بعض كلماتها، فورد (نصفين) و (نصفان) و (وصنفان) بدلًا من (صنفين) وورد (..

ومثنٍ بنِيرَيْ بعض)، و (النِيران): العَلَمان في الثوب.

انظر: "الخزانة" 9/ 73.

والشاهد فيه، قوله وفق رواية المؤلف: (شامتُ وآخر) بالرفع؛ ناويًا ابتداء الكلام بعد (صنفين)؛ ليفَسِّر؛ وأراد: بعضٌ شامتٌ، وآخر مثنٍ.

وعلى الرواية الثانية: (..

كان الناس صنفان: شامت ..)، الشاهد فيه: (صنفان: شامت ..) وأراد: كان الشأن والأمر: الناس صنفان.

(١٣) (من): ساقطة من: (د).

(١٤) هو: أبو صخر، كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن أبي جمعة.

من خزاعة، كان رافضيًّا مُغاليًا، عَدَّه ابنُ سلام من الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين.

عاش في العصر الأموي.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 534، "الشعر والشعراء" ص 334، "وفيات الأعيان" 1/ 547.

(١٥) البيت في: (ديوانه): 99، كما ورد منسوبًا له في كتاب "الجمل في النحو" للخليل ص207، "كتاب سيبويه" 1/ 433، "مجاز القرآن" 1/ 87، "الأمالي" للقالي 2/ 108، "أمالي المرتضى" للشريف المرتضى 1/ 46، "العمدة" لابن رشيق 2/ 1048، "والإيضاح" للفارقي 232، 282، و"نتاج الفكر" للسهيلي 315، "المقاصد النحوية" 4/ 204، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 1/ 398، "شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 814، ..

كما ورد غير منسوب في "المقتضب" 4/ 290، "المحلى" (وجوه النصب)، لأبي بكر بن شقير 163 و"إيضاح الوقف == والابتداء" لابن الأنباري 2/ 570، و"المخصص" ص 58، و"ارتشاف الضرب من لغة العرب" لأبي حيان 2/ 621، و"المغني" لابن هشام 2/ 143.

ومعنى البيت: أنه لما لم تثبت معشوقته عَزَّة على العهد، وثبت هو على عهدها؛ صار كذي رِجلين: رجلٍ صحيحة، ويعني بها: ثباته على عهدها، ورِجل مريضة، ويعني بها: خيانتها للعهد.

ومعنى (شَلَّت): أصابها الشلل، وأصل الفعل: (شَلِلَت، تَشَلُّ، شَلَلًا)، ويقال: (شَلت يدُه)، و (أشلها الله).

انظر: "الخزانة" 5/ 212.

والشاهد فيه قوله: (رِجْلٍ ..) كُسرت على البدل من (رِجلين) وهو ما يسمى: بدل المفضَّل من المُجْمل، ويجوز الخفض على النعت.

(١٦) أي: في (رِجْل) الوجه الأول: الخفض، كما سبق بيانه.

والوجه الثاني: الرفع، على أنه خبر مبتدأ محذوفٍ، وتقديره: هما: رِجلٌ صحيحةٌ، ورجلٌ أخرى ...

، أو: إحداهما رِجلٌ ..

انظر: "الخزانة" 5/ 211.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٨) في (ج): (استقل النجمَ).

(١٩) في (ج): (النفل).

(٢٠) البيت لذي الرمة، وهو في: "ديوانه": 1366، "والسمط" 1/ 354.

وأورده الفرَّاء في "معاني القرآن" 2/ 410 برواية أخرى: حتى إذا ما أضاء الصبح في غَلَسٍ وكذا نقله عن الفرَّاء بهذه الرواية النحاسُ في "إعراب القرآن" 2/ 801 وروايته في "الديوان" (..

وأحْصَدَ البقلُ أوْ مُلوٍ ومحصودُ).

ومعنى (استقل): ارتفع، و (النجم) أراد به هنا الثريا.

و (الغَلَس): ظلمة آخر الليل.

وقوله (ملويٌّ)؛ يقال: (ألوَى النبتُ إلواءً): إذا جف.

وقوله في رواية الديوان: (وأحْصَدَ البقلُ): أي: حان أن يحصد.

انظر: "ديوانه" بشرح الباهلي: 1367، "القاموس" 1049 (قلل)، 561 (غلس).

(٢١) أي على الحال؛ سواء كان يقصد جواز النصب من الناحية الإعرابية في قوله: ﴿ فِئَةٌ ﴾ أي: التقتا مختلفتَيْن، أو يقصد جواز النصب في قوله: (ملوي ومحصود) في البيت، فيكون المعنى: حال كونه ملويًا ومحصودًا.

(٢٢) من قوله: (الرؤية ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (ثم لا يكونوا أمثالكم) نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 9 - 20 بتصرف.

(٢٣) انظر: "المشكل" لمكي 1/ 150، "البيان" للأنباري 1/ 193.

(٢٤) صدر بيت من الرجز، وتمامه: سَقْبانِ ممشوقان مكنوزا العَضَلْ ولم أقف على قائله، وقد ورد غير منسوب في "كتاب سيبويه" 2/ 17، والفرق بين الحروف الخمسة، لابن السيد البطليُوسي ص 370، "اللسان" 4/ 2036 (سقب) 7/ 3937 (كنز)، "التاج" 2/ 78 (سقب).

وروي بلفظ: (..

صَقْبان) بدلًا من (سقبان).

و (السَّقْب): ولد الناقة الذكر ساعة يُولد، وقد سبق بيانه.

و (الصَّقْب، والصَّقَب): يُطلق على الطويل الممتلئ من كل شيء، ومنه الغصن الريَّان الغليظ الطويل، و (صَقْب الناقة): ولدها، وعمود يُعمد به البيت، و (رجل صقْب): ممتلئ الجسم ناعمه.

انظر: "كتاب العين" 5/ 68، "الفرق بين الحروف الخمسة" ص270، "اللسان" 4/ 2469 (صقب)، و (الممشوق): الذي فيه طول مع خفة لحم.

و (مكنوزًا العضل): مجتمعًا، وممتلئًا العَضَل باللحم.

انظر: "اللسان" 7/ 4211 (مشق)، 7/ 3937 (كنز).= والشاهد في البيت: إفراد (مثل) وهي في موضع التثنية.

(٢٥) فأفرِدَت (مثل) في الآية، وهي في موضع الجمع.

(٢٦) من قوله: (رأيته ..) إلى (..

مجراة): نقله عن "تفسير الطبري" 3/ 198 مع التصرف.

(٢٧) في (ج): (محزاة) ، (د): (مجزاة).

ومعنى: (غير مُحجْراة): أي أن كلمة (رُؤْيا)، غير مصروفة، والإجراء: المنع من الصرف.

وهو من اصطلاحات الكوفيين.

يقولون: (ما يجرى وما لا يجرى)، و (الجاري وغير الجاري).

قال ابن حجر: (وهذا اصطلاح قديم، يقولون للاسم المصروف: مُجْرى).

"فتح الباري" 8/ 684.

وقد وردت هذه اللفظة كثيرًا عند الفرَّاء.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 150، 214، 218، "والحروف" لأبي الحسين المزني 59، "النحو وكتب التفسير" 1/ 186، "دراسة في النحو الكوفي" ص 233.

(٢٨) في (د): (مصدرًا رأيت).

(٢٩) في (ج): (ويجوز).

(٣٠) والنصب هنا على المصدر: إمَّا المصدر التوكيدي، أو المصدر التشبيهي أي: رأيا مثلَ رأي العين أي: يشبه رأي العين.

(٣١) أي: يجوز نصبه لكونه ظرف مكانٍ.

(٣٢) انظر هذا المَثَل في "كتاب سيبويه" 1/ 413، 416، "الأصول" لابن السراج 1/ 199، "المسائل الحلبيات" للفارسي 59، "اللسان" 3/ 1813 (زجر).

والمَزْجَر: اسمٌ لمكان الزَجْر.

والزَّجْر: المنع والنهي والانتهار.

ومعنى هذا المثل: أنه مني في القرب بتلك المنزلة.

انظر: (زجر) في "اللسان" 3/ 1813، "المعجم الوسيط" 1/ 390.

(٣٣) المَناط: موضع التعليق.

والعيُّوق: نجم أحمرُ مضيءٌ في طرف المجرَّة الأيمن، يتلو الثريا، لا يتقدمها، ويطلع قبل الجوزاء.

ومعنى المَثَل: هو مني شديد البعد، كبعد مكان هذا النجم.

انظر: "القاموس" ص 913 (عوق)، "المعجم الوسيط" 2/ 643 (عاق) 2/ 972 (ناط).

وقد ورد المَثَل في "مجمع الأمثال" للميداني 1/ 201، "المستقصى في الأمثال" للزمخشري 1/ 24، "الدرة الفاخرة" لحمزة الأصفهاني 1/ 75، 76.

وورد بلفظ: (أبعد من العيوق) في "جمهرة الأمثال" للعسكري 1/ 204، 238.

وورد: (وهو مني مناط الثريا) في "الأصول" لابن السراج 1/ 199.

ولم يرتض السمينُ الحلبي رأيَ الواحدي بالنصب على الظرفية، فقال بعد أن نقل قول الواحدي السابق: (وهذا إخراجٌ للفظ عن موضوعه مع عدم المساعد معنًى وصناعةً).

انظر: "الدر المصون" 3/ 55.

(٣٤) قوله: (التاء والياء، فمن قرأ بالتاء) ساقط من: (ج).

(٣٥) قرأ نافع بالتاء، وقرأ باقي القرَّاء السبعة بالياء.

انظر: "السبعة" ص 201 - 202، "الحجة" للفارسي 3/ 17.

(٣٦) وهناك وجهٌ إذا كان الخطاب لليهود، إضافة إلى ما ذكره المؤلف، وهو: ترون أيها اليهودُ الكفارَ مثلي عدد الكفار، أي أن الله كثَّر الكفار في أعين اليهود، ومع ذلك كان النصر عليهم للمسلمين، وفيه دلالة على تأييد الله للمؤمنين.

ويرى السمينُ الحلبي، أن كون الخطاب هنا لليهود استتباعًا لخطابهم في قوله تعالى: ﴿ لَكُمْ ﴾ يرى أن (تكلفٌ لا حاجة إليه).

ويعلل ذلك بقوله: (لأن اليهود لم يكونوا حاضري الواقعة حتى يُخاطَبوا برؤيتهم لهم ذلك).

"الدر المصون" 3/ ص 50 - 51.

كما أن هناك وجوهًا أخرى وُجِّهَتْ بها القراءة بالتاء، وهي: أن الخطاب في قوله: ﴿ لَكُمْ ﴾ و ﴿ تَرَوْنَهُمْ ﴾ للمؤمنين، أي: كان لكم أيها المؤمنون آية ...

حيث ترون الكفارَ مِثْلَيْ ما أنتم عليه في العدد، واستُبعِدَ هذا بأنه خلاف ما ذكره الله في آية 44 من سورة الأنفال ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ ﴾ حيث قلل الله المشركين في أعين المؤمنين.

أن الخطاب في قوله: ﴿ تَرَوْنَهُمْ ﴾ للمؤمنين، أي: ترون أيها المؤمنون الكافرين مثلي عدد أنفسكم.

و ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ هنا انتقالٌ من الخطاب إلى الغيبة، والمعنى: ترونهم مثلي الفئة المقاتلة في سبيل الله.

أو ترون أيها المسلمون المسلمين، أي: ترون أنفسكم مثلي عددكم.

أن الخطاب في ﴿ لَكُمْ ﴾ و ﴿ تَرَونَهُمْ ﴾ للكفار، أي: قد كان لكم أيها المشركون آية ..

حيث ترون المؤمنين مثلي أنفسهم في العدد، ورُدَّ هذا بما رُدَّ به الوجه الأول.

ترون أيها المشركون المؤمنين مثلي فئتكم الكافرة و ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ هنا انتقال من الخطاب إلى الغيبة، وحول هذه الوجوه المذكورة نقاشات، تراجع في الكشف لحمكي 1/ 336.

"الحجة" للفارسي 3/ 20، "حجة القراءات" ص 154، "الدر المصون" 3/ 48 - 51.

(٣٧) في (ج)، (د): (فللمعاينة).

(٣٨) من قوله: (ويجوز) إلى (..

عن الفئة المسلمة) ساقط من: (د).

(٣٩) في (ج): (المسلمة).

(٤٠) فإن جعلته خبرًا عن الفئة المسلمة) ساقط من: (ج).

(٤١) انظر: "صحيح البخاري" (3957) كتاب المغازي، باب: عدة أصحاب بدر، "صحيح مسلم" برقم (1763): كتاب الجهاد.

باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، "زاد المعاد" 3/ 175، "حدائق الأنوار" لابن الديبع 2/ 498 - 499، "السيرة النبوية" لابن كثير 2/ 404، 422.

(٤٢) في (ج): (المسلمين).

(٤٣) في "معاني القرآن" 1/ 194.

نقله عنه بتصرف، واختصار.

(٤٤) من قوله: (ثلاثة ..) إلى (..

في المثل، كان) ساقط من: (ج).

(٤٥) في (د): (ألف).

(٤٦) في (د): (هذه).

(٤٧) الملابسة: المخالطة.

وهنا بمعنى: الاشتباك مع الكفار في ساحة المعركة.

انظر: "اللسان" 7/ 3987 (لبس).

(٤٨) في "معاني القرآن" له 1/ 381 نقله عنه بتصرف واختصار.

(٤٩) في (ج): (سماهم).

(٥٠) قوله (وكسر، وذلك): بياض في: (د).

(٥١) وذلك في قول الله تعالى: ﴿ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ﴾ آية: 66 من سورة الأنفال.

(٥٢) في (ب): (هذا).

(٥٣) ومما يدفع قول الفراء الآنف: أن (المِثل) في اللغة: شِبْه الشيء، والمعادل له في المثال والقَدْر والمعنى.

كتاب "العين": 8/ 228، وذيل كتاب "الأضداد" للصَّغاني: 245.

(٥٤) من (الكافرة ..) إلى (..

الفئة الكافرة): ساقط من (ج).

(٥٥) في (أ)، (ب): (و).

والتصويب من (ج) و (د).

(٥٦) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٥٧) في (د): (والله).

(٥٨) في (أ): (ليطعموا)، والمثبت من (ب)، (ج)، (د)، وهو الصواب.

(٥٩) في (د): (فكان).

(٦٠) (للمؤمنين): ساقطة من (ج) و (د).

(٦١) في "معاني القرآن" 1/ 195.

(٦٢) في (ج): (ذكره).

(٦٣) (لا): ساقطة من: (ج).

(٦٤) وقد دافع ابن الأنباري عن قول الفرَّاء هذا مبينًا أن الأعجوبة لم تكن في العَدَد، وإنما كانت في الجزع الذي أوقعه الله تعالى في قلوب المشركين على كثرتهم، وقلة المسلمين، ولِما قذفه الله من شجاعة في قلوب المسلمين، فهانت بها كثرة عدد المشركين عليهم، فكان احتقار المسلمين للكافرين على وفرة عددهم أعجب من احتقارهم لهم على نقصان عددهم.

انظر: "الأضداد" ص 133.

(٦٥) وفي "الصحاح": (العِبْرَة: الاسم من الاعتبار) 2/ 732 (عبر).

(٦٦) في (د): (يُعتبر).

(٦٧) في (د): (إحدى).

(٦٨) في (أ): (يُعْبَرُ).

وفي بقية النسخ غير مضبوطة بالشكل.

والصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.

(٦٩) وقد أخذت الكلمة من (العِبْر) وهو جانب النهر.

(وعبرت النهرَ والطريقَ): إذا قطعته من هذا الجانب إلى الجانب الآخر.

انظر: (عبر) في "التهذيب" 3/ 2305، "مجمل اللغة" 2/ 643، "مفردات ألفاظ القرآن" ص 543، "التوقيف على مهمات التعاريف" للمناوي ص 499.

(٧٠) في (ج): (أولي).

(٧١) في (ج): (فلان).

<div class="verse-tafsir"

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ١٤

قوله تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ﴾ .

يقال: مَن الذي زَيَّن للناس ذلك؟

فيقال: اللهُ تعالى زَيَّن للناس؛ بما جعل (١) ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ  ﴾ .

وقال بعضهم (٢) (٣) (٤) (٥) والشهوة: تَوَقان النفس إلى الشيء، وقد ذكرناها في سورة الأعراف، عند قوله: ﴿ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَالْقَنَاطِيرِ ﴾ .

جَمْعُ (قِنْطار)، وكثر الاختلاف في معنى (القنطار): فروى أبو هريرة (٦)  ، أنه قال: "القنطار: اثنا (٧) (٨) وروى أنس عنه أيضًا: أن القنطار: ألف دينار (٩) وروى أُبَيُّ بن كعب، أنه قال: القنطار (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال في رواية الوالبي: القنطار: اثنا (١٦) (١٧) وبه قال: الحسن (١٨) (١٩) وقال الكلبي (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) ويقال: إنَّه في التوراة كذا.

وبلسان أفريقية، وأندلس: ثمانية ألف (٢٤) (٢٥) قال الزجَّاج (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وهذا قول الربيع (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وحكى أبو عبيدة عن العرب: أنهم يقولون: هو وزن لا يُحَدُّ (٣٤) وقوله تعالى: ﴿ الْمُقَنْطَرَة ﴾ قال أهل اللغة: (٣٥) فمعنى: ﴿ الْمُقَنْطَرَة ﴾ : أنها جُمعت حتى صارت قناطير؛ كما يقال: (دراهم مُدَرْهَمَة)؛ أي: مجعولة كذلك.

وقال يَمَان (٣٦) (٣٧) وقال أبو العباس (٣٨) (٣٩) ﴿ الْمُقَنْطَرَة ﴾ ، يقال: (قد قنطر فلان): إذا مَلَكَ أربعةَ آلاف دينار] (٤٠) وقوله تعالى: ﴿ مِنَ اَلذَّهَبِ ﴾ الذهب: التِّبْر.

والقِطْعَةُ ذَهَبَة (٤١) ﴿ وَالْفِضَّةِ ﴾ الفَضُّ في اللغة معناه: التفريق، والكسر (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ الخيل: جَمْعٌ لا واحد له من لفظه، كـ (القَوْلِ)، و (النساءِ)، و (الرَّهْطِ) (٤٥) سُمِّيت الأفراسُ (خيلًا)؛ لاختيالها في مِشْيتها بطول أذنابها؛ ألا ترى إلى قول امرئ القيس: لها ذَنَبٌ مِثْلُ ذيلِ العروسِ ...

تَسُدُّ (٤٦) (٤٧) والاختيال: مأخوذ من (التَّخَيُّل)، والتخيُّل: التَّشَبُّه بالشيء (٤٨) (٤٩) والأخْيَلُ (٥٠) (٥١) واختلفوا في معنى ﴿ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ : فقال ابن عباس في رواية عطية (٥٢) (٥٣) ﴿ فِيهِ تُسِيمُونَ  ﴾ .

وقال في رواية الوالبي (٥٤) ومعنى العلامة ههنا: (الكَيُّ) في قول المؤرِّج (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال مجاهد (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) وقوله تعالى: ﴿ وَالْأَنْعَامِ ﴾ جمع (نَعَم)، والنَّعَم: الإبل والبقر والغنم.

ولا يُقال لجنس منها: (نَعَمٌ)، إلَّا للإبل خاصة؛ لأنه غلب عليها (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ المآب في اللغة: المرجعُ.

يقال: (آب الرَّجُلُ، إِيابًا)، و (أَوْبَةً)، و (أبيَةً) (٦٥) (٦٦) ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ  ﴾ .

قال الفرَّاء [[لم أهتد إلى مصدر قوله والذي في "معاني القرآن" 3/ 259: (سُئل الفراء عن (إيَّابهم) فقال: لا يجوز [أي: تشديد الياء] على جهة من الجهات)، وفي "تهذيب اللغة" 15/ 609 ينقل عن الفرَّاء، فيقول: (قال: هو بتخفيف الياء، والتشديد فيه خطأ).]]: ولا يجوز التشديد (٦٧) (٦٨) (٦٩) فلو أردت ذلك، قلتَ: (أَأَبْتهُ إآبَةً) (٧٠) (٧١) (١) في (ب): (بحب أجعل).

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 383 حيث اقتبس منه المؤلف بعض العبارات.

(٣) في (د): (والها).

(٤) (فيها): ساقطة من: (ج).

(٥) وممن قال بهذا القول: الحسن البصري  وممن قال بالقول الأول:== عمر بن الخطاب  .

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 607، "تفسير الطبري" 3/ 199، "المحرر الوجيز" 3/ 40، "الدر المنثور" 2/ 1718.

وقال الخازن في "تفسيره" 1/ 274: (قال أهل السنة: المُزيِّنُ: هو الله تعالى؛ لأنه تعالى خالق جميع أفعال العباد، ولأن الله تعالى خلق جميع ملاذ الدنيا، وأباحها لعبيده، وإباحتها للعبيد تزيين لها) ثم ذكر من الآيات ما يدل على ذلك، ثم قال: (ومما يؤيد ذلك: قراءةُ مجاهد: (زَيَّنَ) بفتح الزاي على تسمية الفاعل.

وقال الحسن: المزين: هو الشيطان.

وهو قول طائفة من المعتزلة، ويدل على ذلك: أن الله تعالى ...

أطلق حب الشهوات، فيدخل فيه الشهوات المحرمة، والمُزَيِّن لذلك هو الشيطان، ولأن الله تعالى ذكر هذه الأشياء في معرض الذم للدنيا، ويدل عليه آخر هذه الآية، وهو قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ ونقل عن أبي علي الجبَّائي من المعتزلة أن كل ما كان حرامًا، كان المزين له هو الشيطان، وكل ما كان مباحًا كان المزين له هو الله تعالى.

والصحيح: ما ذهب إليه أهل السنة، لأن الله تعالى خالق كل شيء، ولا شريك له في ملكه).

ولكن الآية هنا تحتمل الأمرين؛ لأن تزيين الله لها، حقيقة، كما سبق إيضاح المؤلف له، وكما ورد في قول الخازن، أما تزيين الشيطان لها فبالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجهها، والحض على تعاطي الشهوات المحضورة فيها، وعلى هذا الوجه يُحمل كلام الحسن  .

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 40، "البحر المحيط" 2/ 396، "تفسير الرازي" 7/ 209، "الإنصاف" فيما تضمنه "الكشاف" من الاعتزال، لابن المنير (مطبوع على هامش "الكشاف" 1/ 416، "روح المعاني" 3/ 99.

(٦) هو: أبو هريرة بن عامر الدوسي.

واختلف في اسمه كثيرًا، ولم يُختَلَف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه.

فقيل: عمير، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل غير ذلك.

وقيل: إن اسم والده: صخر.

وقيل: دومة، وقيل غير ذلك.

أسلم بين == الحديبية وخيبر، وهاجر وسكن الصُّفَّة، وكان من ألزم الصحابة للنبي  ، وأحفظهم للحديث عنه، وأكثرهم رواية.

توفي سنة (57 هـ).

انظر: "أسد الغابة" 6/ 318، "الإصابة" 4/ 202.

(٧) في (ب)، (ج)، (د): (اثني).

(٨) الحديث أخرجه: أحمد في "المسند" 2/ 363، وابن ماجه (3660) "كتاب الأدب" باب: (بر الوالدين)، وقال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" مما نقله محقق "السنن": (إسناده صحيح، رجاله ثقات) ولكن ضعفه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" 2/ 494 برقم (2953)، وأخرجه الدارمي في "السنن" 4/ 2177 (3507) باب: (كم يكون القنطار).

وأوقفه على أبي هريرة، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" انظر: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" 6/ 311 برقم: 2573، وقال محققه، شعيب الأرنؤوط: (إسناده حسن)، وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 233 وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 15 ب، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 377، ونسب إخراجه لوكيع في "تفسيره" وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 18، والمتقي الهندي، في "كنز العمال" 2/ 5 برقم (2892).

(٩) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 608، وقال محقق التفسير: إسناده ضعيف، ولم يصح رفعه.

وأورده ابن كثير في "تفسيره" 1/ 377 ونسب إخراجه للطبراني، وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" 3/ 15 ب، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 18، ونسب إخراجه كذلك لابن مردويه.

وقد ورد عن أنس  بلفظ آخر، يرفعه: (القنطار: ألفا أوقية).

رواه الحاكم في "المستدرك" 2/ 178 كتاب النكاح.

وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وأقرَّه الذهبيُّ، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 18، والمتقي الهندي في "كنز العمال" 2/ 5 برقم (2891).

(١٠) في (ج): (إن القنطار).

(١١) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" 3/ 200، وأورده ابن كثير في "تفسيره" 1/ 377،== وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 18، والمتقي الهندي في "كنز العمال" 2/ 5 برقم (2893)، وقال عنه ابن كثير: (وهذا حديث منكر أيضًا، والأقرب أن يكون موقوفًا على أبي بن كعب، كغيره من الصحابة).

(١٢) الأثر عنه، في "تفسير الطبري" 3/ 200، "تفسير الثعلبي" 13/ 15 ب، "المحرر الوجيز" 3/ 41، "زاد المسير" 1/ 359.

وورد عنه: أن القنطار سبعون ألفًا.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 201، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 609.

(١٣) الأثر عنه، في "سنن الدارمي" 4/ 2178 (3512) كتاب: فضائل القرآن، باب: (كم يكون القنطار)، "تفسير الطبري" 3/ 200، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 608، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 260، "تفسير الثعلبي" 3/ 15 ب، "سنن البيهقي": 7/ 233، كتاب الصداق، باب: (لا وقت في الصداق)، "تفسير البغوي" 2/ 15، "المحرر الوجيز" 3/ 41، "زاد المسير" 1/ 359، "الدر المنثور" 2/ 18، ونسب إخراجه لعبد بن حميد.

ومعاذ بن جبل، هو: أبو عبد الرحمن، الأنصاري الخزرجي.

من كبار الصحابة، شهد العقبة والمشاهد كلها، بعثه النبي  قاضيًا على منطقة (الجَنَدِ) من اليَمَن، وهو مُقَدَّمٌ في علم الحلال والحرام، وممن جمع القرآن على عهد النبي  ، توفي بالطاعون سنة (17هـ).

انظر: "الاستيعاب" 3/ 459، "الإصابة" 3/ 426.

(١٤) في (ج): (وفي).

(١٥) الأثر عنه، في "تفسير الطبري" 3/ 20، "تفسير الثعلبي" 3/ 15 ب، "سنن البيهقي" 7/ 233، "الدر المنثور" 2/ 18.

(١٦) في (ج): (د): (اثني).

(١٧) الأثر عنه، في "تفسير الطبري" 3/ 200، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 أ، "سنن البيهقي" 7/ 233، "الدر المنثور" 2/ 18.

(١٨) الأثر عنه، في "سنن الدرامي" 4/ 2174 (3501) كتاب: فضائل القرآن، باب: من قرأ من مائة آية إلى الألف، رواه مرة مرسلًا عنه، ومرة موقوفًا عليه.

وورد في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 608، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 أ، "تفسير البغوي" 2/ 15، "المحرر الوجيز" 3/ 41، "زاد المسير" 1/ 359.

(١٩) ما بين المعقوفين: زيادة من: د.

ولم أهتد إلى مصدر الأثر عنه، وإنما الوارد عنه في المعنى المذكور: روايته عن الحسن، وهي في "تفسير الطبري" 3/ 200.

أما الوارد عنه من قوله هو: أن المثقال: ثمانون ألفًا من الورق، وهي الفضة، أو مائة رطل من ذهب.

وقد ورد هذا الأثر في "تفسير الطبري" 3/ 199، "الزاهر" 1/ 432، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 أ، "زاد المسير" 1/ 359، "المحرر الوجيز" 3/ 42، "الدر المنثور" 2/ 18، ونسب روايته لعبد بن حميد.

(٢٠) أورد قوله: أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 89، وأورده نقلًا عن النقَّاش ابن عطية، في "المحرر الوجيز" 3/ 42، والقرطبي في "تفسيره" 4/ 31، وفي "الزاهر" 1/ 432، ينقل عن الكلبي، أن القنطار: ألف مثقال، ذهب أو فضة، وكذا في "زاد المسير" 1/ 359.

(٢١) في (ب): (ملاء)، وفي (ج): (ملو).

(٢٢) المَسْكُ: هو الجلد.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" 4/ 331.

(٢٣) في (ج) في (د) أبي (نصرة).

الأثر عنه، في "سنن الدارمي" 4/ 2177 (3508) كتاب: فضائل القرآن، باب: كم يكون القنطار، "تفسير الطبري" 3/ 201، "الزاهر" 1/ 432، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 أ، "المحرر الوجيز" 3/ 42، "ابن كثير" 1/ 377.

ولكن أبو منصور الثعلبي، في "فقه اللغة" 1/ 199، ذكر أن مقداره في لغة الروم: اثنا عشر ألف أوقية.

وأبو نضرة هو: المنذر بن ملك بن قُطَعة العبدي، العَوَقي، البصري.

عده ابن حجر من الطبقة الوسطى من التابعين، ثقة، توفي سنة (108هـ) أو (109هـ).

انظر: "سير أعلام النبلاء" 4/ 129، "تقريب التهذيب" (6890)، "تهذيب التهذيب" 4/ 154.

(٢٤) هكذا جاءت كتابتها في جميع النسخ.

وهي كذلك في "الزاهر" 1/ 432، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 أ، "المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب" للسيوطي: 132.

(٢٥) ممن قال بهذا القول أبو حمزة الثُّمالي.

انظر المصادر السابقة، "تفسير القرطبي" 4/ 31.

(٢٦) في "معاني القرآن" 1/ 383، نقله عنه بتضرف.

(٢٧) الطَّاق: ما عُطِف من الأبنية، والجمع: طاقات، أو عقد البناء حيث كان، والجمع: أطواق وطيقان.

انظر: "اللسان" 5/ 2725 (طوق).

(٢٨) (القنطار): ساقطة من: (د).

(٢٩) يعني: أن القنطار: الجملة من المال.

(٣٠) الأثر عنه، في "تفسير الطبري" 3/ 200، "تفسير الثعلبي" 3/ 15 أ، "زاد المسير" 1/ 359، "الدر المنثور" 2/ 18.

(٣١) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 15 أ.

(٣٢) في "مجاز القرآن" 1/ 88.

(٣٣) في (ج): (مال).

(٣٤) وقد رجح الطبري هذا في "تفسيره" 3/ 200.

(٣٥) من قوله: (قال ..) إلى (..

القنطار): ساقط من: (د).

والقائل هو أبو عبيدة، كما في "تفسير الثعلبي" 3/ 16ب.

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

ويمان، أكثر من واحد، إلا أن المؤلف قد صَرَّح باسمه في أكثر من موضع من تفسيره، وسماه: يَمَان بن رَبَاب.

انظر: "تفسير البسيط" تحقيق: د.

الفوزان 91، 402، 903، 1084.

وقد ورد في بعض النسخ (رياب)، وأثبَتَها المحققُ: (رباب)، وقال بأنه لم يقف على حاله، سوى ما ذكره عنه البغدادي في "هداية العارفين" 2/ 548، وقول البغدادي فيه: هو اليمان بن رباب البصري، من رؤساء الخوارج ...

له "إثبات إمامة أبي بكر الصديق"، "أحكام المؤمنين"، "الرد على المعتزلة في القدر"، "كتاب التوحيد"، "كتاب المخلوق"، "كتاب المقالات".

"التفسير البسيط" 402.

وقد وقفت عليه كذلك في "المغني في الضعفاء" للذهبي: 2/ 760، وسماه: (يَمَان بن رِئَاب)، وقال عنه: (خراساني.

قال الدارقطني: ضعيفٌ، من الخوارج).

وذكره ابن حجر في "لسان الميزان" 7/ 521، وسماه: (يَمَان بن رَبَاب)، وقال عنه مثل القول السابق.

(٣٧) في (د): (كثر).

(٣٨) هو أحمد بن يحيى (ثعلب).

وقد ورد قوله بأطول مما هنا في "اللسان" 6/ 3752 (قنطر)، وقد اختصره الواحدي قليلًا.

(٣٩) في (ج): (د): (الألف).

(٤٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(٤١) في "الصحاح": (التِّبْر: ما كان من الذهب غير مضروب ..

ولا يقال: (تِبْرٌ) إلَّا للذهب، وبعضهم بقوله للفظة، أيضًا) ص 600 (تبر).

(٤٢) انظر: "كتاب العين" 7/ 13، "تهذيب اللغة" 3/ 2799.

(٤٣) في (أ): يَفْضَضِ، بفتح الضاد الأولى.

ولم تضبط بالشكل في بقية النسخ.

(٤٤) فاك: ساقطة من: (ج).

وهذه العبارة، دعاء؛ بمعنى: لا يسقط الله أسنانَك، وتقديره: لا يكسر الله أسنان فيك، فحذف المضاف.

ويقال: لا يُفضِ الله ...

، من: (أفضيت)، والإفضاء: سقوط الثنايا من تحت ومن فوق.

انظر كتاب "العين" 7/ 13، "النهاية في غريب الحديث" 2/ 453، "تهذيب اللغة" 3/ 2799، "الفائق" للزمخشري: 2/ 382.

وقد رُوي أن النبي  قال: "لا يفضض الله فاك" للعباس؛ لَمَّا مدحه شعرًا، وللنابغة الجعدي؛ لما أنشده بعض شعره انظر المصادر السابقة، "غريب الحديث" للخطابي: 1/ 189، "الاستيعاب" لابن عبد البَر: 2/ 358، "غريب الحديث" لابن الجوزي: 2/ 197، "أسد الغابة" لابن الأثير: 4/ 164، "الإصابة" لابن حجر: 2/ 271، وعزاه للبزَّار، والحسن بن سفيان، في مسنديهما، وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" والشيرازي في "الألقاب" "المؤتلف == والمختلف" للدارقطني، "الصحابة" لابن السكن، وغيرهم.

وبَيَّن ابنُ حجر طرق روايتها عن النابغة.

وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 13/ 600 برقم (37541) ونسب إخراجه لابن عساكر، وابن النجار.

(٤٥) انظر: "جمهرة اللغة" 1056 (خيل)، وكتاب "فقه اللغة" للثعالبي: 252.

(٤٦) في (د): (تشد).

(٤٧) البيت، في: ديوانه: 164.

وورد منسوبًا له في "أدب الكاتب" 155، وكتاب "المعاني الكبير" 1/ 149، "شرح أدب الكاتب" للجواليقي: 151، "الاقتضاب" للبطليوسي:3/ 111، "خزانة الأدب" 9/ 176، 177.

وجاء في "الاقتضاب" (هذا البيت يروى لامرئ القيس، ويروى لرجل من النمر بن قاسط) 3/ 111.

والشاعر هنا يصف فرسه ويذكر محاسن صفاتها، ومنها طول ذنبها ووفرته.

وقال ابن قتيبة في "أدب الكاتب" 155: (لم يرد بالفرج هنا الرحم، وإنما أراد ما بين رجليها، تسدُّه بذنبها).

(٤٨) في "أدب الكاتب" 58، "المجمل" 1/ 309: (أفعل ذلك على ما خيَّلت، أي: على ما شبَّهت)، وفي "اللسان" 4/ 2299: (وتخيل الشيءُ له): تشبَّه.

و (وتخيَّل له أنه كذا)، أي: تشبَّه وتخايل).

(٤٩) في (د): (والمختال).

(٥٠) في (أ): (الأخيَّل).

والمثبت من كتب اللغة.

(٥١) في (ج): (السقراق)، في (د) الشفراق.

والشِّقِرَّاق: طائر، وهو مشئوم عند العرب، ويقولون: أشأم من أخيَل.

ونقل الأزهري عن الليث أنه طائر يكون في منابت النخيل، كقدر الهدهد، مرقَّط بحمرة وخضرة، وبمِاض وسواد.

ويقال له: الشِّرقْراق، والشَّقِراق.

ونقل صاحب "اللسان" عن ثعلب أنه يقع على دَبَر البعير، وينقُره، فيؤذي ظهره؛ ولهذا تشاءموا منه.

انظر كتاب "العين" 4/ 305، "أدب الكاتب" 191، "جمهرة اللغة" 1056، "تهذيب اللغة" 2/ 1905، "اللسان" 4/ 2299 (خيل).

(٥٢) هذه الرواية، في "تفسير الطبري" 6/ 252، "تفسير الثعلبي" 3/ 16 ب، "زاد المسير" 1/ 360.

(٥٣) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 98، "نزهة القلوب" للسجستاني: 419.

(٥٤) هذه الرواية، في "تفسير الطبري" 3/ 201، "زاد المسير" 1/ 360.

(٥٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.

(٥٦) البَلَقُ: سواد وبياض، وفي الفرس: أن يرتفع التحجيل وهو البياض في قوائمه إلى أن يتجاوز البطن، ويظهر في جسده دون رأسه وعنقه، ويكون في بياض بلقه استطالة وتَفَرُّق.

انظر: "المنتخب من غريب كلام العرب" لكراع النمل: 1/ 312، "القاموس" (869) (بلق).

(٥٧) انظر: قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.

(٥٨) في (أ)، (ب): (المشبه)، في (ج): (السه).

والتصويب من: (د).

و (الشِّيَة)، هي: اللون المخالف للون سائر الجسد، وأصلها من: (وشَى الثوبَ، وشْيا، وشِيَةً): إذا نسجه على لونين.

واستعير للحديث؛ فقيل: و (شَى كلامه)؛ أي: زَيَّنه ونمَّقه.

انظر: (وشى) في "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 872، "عمدة الحفاظ" 632.

(٥٩) انظر: قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 610، "الطبري" 3/ 202، "تفسير الثعلبي" 3/ 17 أ، "زاد المسير" 1/ 360.

(٦٠) انظر قوله في "تفسيره" 123، "تفسير سفيان الثوري" 75، "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، ورواه البخاري تعليقًا في "الصحيح" 6/ 165 كتاب التفسير، سورة آل عمران، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 610، والطبري في "تفسيره" 6/ 253، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 19، ونسب إخراجه كذلك لعبد بن حميد.

(٦١) انظر: قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 610، "تفسير الطبري" 3/ 201، "زاد المسير" 1/ 360، "الدر المنثور" 2/ 19، وزاد نسبة إخراجه كذلك لعبد بن حميد.

(٦٢) (المُطَهَّم) هنا: الحَسَنُ، الذي تمَّ كل شيء منه على حدته، فهو بارع الجمال، ويقال للناس والخيل.

انظر: (طهم) في "أساس البلاغة" 2/ 86، "اللسان" 5/ 2714.

(٦٣) (السَّيما): العلامة.

ويقال: (سيما فلان حسنةٌ)؛ أي: علامة.

وهي مأخوذة من: (وسَمْتُ، أسِمُ)، والأصل فيها: (وِسْمى)، فَحُوِّلت الواوُ من موضع الفاء إلى موضع العين، فصارت: (سِوْمى)، وجُعلت الواو ياءً؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، فصارت (سِيما).

ويقال كذلك: (سِيماء)، و (سيمياء).

انظر: "الزاهر" 2/ 144، "اللسان" 4/ 2157 (سوم).

قال الطبري في "تفسيره" 3/ 202: (وأولى هذه الأقوال بالصواب ..

المعلَمة بالشِّيات، الحسان، الرائعة حسْنًا من رآها.

لأن == (التسويم) في كلام العرب: هو الإعلام.

فالخيل الحسان مُعلَمةٌ بإعلام الله إياها بالحسن، من ألوانها وشِياتها وهيئاتها، وهي (المُطَهمة) أيضًا).

(٦٤) انظر: كتاب "العين" 2/ 162، "معاني القرآن" للزجّاج: 1/ 384، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري: 1428 - 429.

(٦٥) في (أ)، (ب): أبية، والمثبت من: (ج) د، وهو الصواب.

ويقال: أيْبَةً، وإيبَةً.

انظر: "اللسان" 1/ 166 (أوب).

(٦٦) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 205، "تهذيب اللغة" 1/ 94.

(٦٧) من قوله (التشديد ..) إلى (..

من أبت): ساقط من: (ج).

(٦٨) يعني بقارئه: أبا جعفر، يزيد بن القعقاع المدني.

أحد القراء العشرة، تابعي، توفي سنة (130 هـ).

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 72، "النشر" 1/ 187.

وقد قرأها: ﴿ إِيَابَهُمْ ﴾ في سورة الغاشية: 25.

انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 5/ 319، "إعراب القرآن" للنحاس: 3/ 691، "المحتسب" 2/ 357.

(٦٩) في (ج): (أن).

(٧٠) في (ج): (ابته ابه).

(٧١) في (أ): (المصدرُ).

<div class="verse-tafsir"

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ١٥

﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ﴾ الذي ذَكَرتُ (١) قوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (٢) قال العلماء: ويدخل تحت هذا الخطاب كلُّ (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ جَنَّاتٌ ﴾ يرتفع على وجهين: أحدهما: بخبر الصفة، ويكون تمام الكلام عند قوله: ﴿ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ﴾ .

والثاني: على تقدير الجواب، ويكون تمام الكلام عند قوله (٥) ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ ، فكأنه قيل: ما ذلك الخير؟

فقيل: هو جنَّات، ومثله: ﴿ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ  ﴾ ؛ أي: هو النار.

وقوله تعالى: ﴿ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ﴾ قد ذكرنا ما فيه عند قوله: ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ .

ويُقرأ (٦) (٧) (٨) قال الفراء (٩) (١٠) ومثل (الرِّضوانِ) بالكسر من المصادر: (الرِّئْمان) (١١) وبالضمِّ: (الطُّغْيان)، و (الرُّجْحان)، و (الكُفْران).

وقال (١٢) (١٣) (١) (الذي ذكرت): ساقطة من: (د).

(٢) لم أعثر على هذه الرواية فيما رجعت إليه من مراجع، إلَّا في "تفسير الخازن" 1/ 275، وعبارته قريبة جدًا من عبارة الواحدي.

وفي "تنوير المقباس" 44: (يعني: أبا بكر وأصحابه).

(٣) (كل): ساقطة من: (د).

(٤) وممن ذهب للعموم فيها: الإمام الطبري في "تفسيره" 3/ 206، حيث قال عن معنى: ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ (للذين خافوا الله فأطاعوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه).

(٥) من قوله: (بخير ..) إلى: (..

تمام الكلام عند قوله): ساقط من: (ج)، (د).

(٦) (ويُقرأ): ساقطة من: (ج).

(٧) هي قراءة عاصم برواية أبي بكر بن عيَّاش عنه، أمَّا رواية حفص عن عاصم فهي بالكسر كبقية السبعة.

انظر: "السبعة" 202، "الحجة" للفارسي: 3/ 21.

(٨) (وتميم): ساقطة من: (ج).

انظر: "تفسير الطبري" 6/ 206.

وقيس: قبيلة عظيمة من قبائل العرب، تنتسب إلى قيس بن غيلان بن مضر بن نِزار بن معد بن عدنان.

وغلب اسم قيس على سائر العدنانية.

انظر حولها "معجم قبائل العرب" 3/ 972.

وتميم: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنتسب إلى تميم بن مُر بن أدّ بن طابخة بن إلياس ابن مضر بن نزار بن معد عدنان.

وكانت منازلهم بنجد، دائرة من هنالك إلى البصرة واليمامة، حتى تتصل بالبحرين، وانتشروا في الكوفة، ثم تفرقوا في الحواضر.

انظر المرجع السابق 1/ 126.

(٩) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد يكون في كتابه (المصادر).

(١٠) (ورضوانًا): ساقطة من: (د).

(١١) الرِّئْمان: الالتئام، يقال: (رَئِمَ الجُرْح رَأمًا، ورِئْمانًا حسنًا): التأم.

انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1332 (ريم)، "اللسان" 3/ 1536 (رأم).

(١٢) في (ج): (قال).

(١٣) في "الكتاب" له: 4/ 11.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ ﴾ موضع ﴿ الَّذِينَ ﴾ (١) ﴿ الَّذِينَ اتَّقَوا ﴾ .

[و] (٢) (٣) (١) في (د): (الذين).

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(٣) ويجوز أن يكون كذلك في موضع جر، بدلًا من قوله: (للذين اتقوا).

وجوَّز أبو البركات الأنباري كونه نعتًا لـ (العباد) في قوله: ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ ، وضعَّف هذا الوجهَ العكبريُّ؛ لأن فيه تخصيصًا لعلم الله تعالى، ولكنه جوَّزه على ضعفه ويحتمل أن يكون في محل رفع؛ على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أو خبرٌ لمتبدأ محذوف.

ويحتمل أن يكون في محل نصب بإضمار: (أعني) أو (أمدح).

انظر: "البيان" لأبي البركات الأنباري: 1/ 194، "التبيان" للعكبري: ص 180، "الدر المصون" 3/ 69.

<div class="verse-tafsir"

ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ١٧

[و] (١) ﴿ الصَّابِرِينَ ﴾ قال ابن عباس (٢) (٣) ﴿ وَالصَّادِقِيَن ﴾ : قال قتادة (٤) ومعنى الصدق: الإخبار بالشيء على ما هو به (٥) ﴿ وَالْقَانِتِينَ ﴾ (٦) (٧) ﴿ وَالْمُنْفِقِينَ ﴾ قال ابن عباس (٨) (٩) ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ .

السَّحَر: الوقت الذي قبيل (١٠) (١١) (١٢) قال زهير (١٣) بَكَرْنَ بُكورًا، واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ (١٤) والمُسْتَحِرُ من الطَّيْرِ: ما يَصيحُ (١٥) (١٦) قال امرؤ القيس: إذا طَرَّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ونذكر كلام النحويين في ترك إجراء (سحر) عند قوله: ﴿ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ  ﴾ إن شاء الله.

قال ابن عباس (٢١) ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ : يريد: المصلين صلاة الصبح (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقال مجاهد (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الزجَّاج (٢٨) (٢٩) (١) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب)، (ج)، (د).

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 207 - 208، و"ابن أبي حاتم" 2/ 614، "الثعلبي" 3/ 20 أ، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 20، ونسب إخراجه لعبد بن حميد.

(٥) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 478 (صدق)، و"التوقيف على مهمات التعاريف" 450.

(٦) في (د): (والقانتين).

(٧) وبه قال: ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والشعبي، وجابر بن زيد، وعطاء، وابن جبير، والضحاك، والحسن البصري، وعطية، وطاوس، وغيرهم.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 507 - 508، 2/ 568 - 571.

ومن معاني (القنوت): السكوت، وبه فُسر قوله تعالى ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ  ﴾ .

ومنها: طول القيام، وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ الزمر: 9؛ أي: مصلٍّ، فسمى الصلاة قنوتًا؛ لأنها تكون بالقيام.

وقيل للدعاء: (قُنُوت)؛ لأنه يُفْعَل أثناء القيام في الصلاة.

ومن معانيه: الإقرار بالعبودية؛ كقوله: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ  ﴾ .

ولكن ابن قتيبة أرجع كل هذه الوجوه إلى معنى: (الطاعة)، وقال معللًا: الأن جميع هذه الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء، وغير ذلك يكون عنها).

وإليه ذهب الطبري، وجعل الطاعة هي أصل القنوت، وكل المعاني راجعة إليها.

انظر: "تأويل مشكل القرآن" 451 - 452، "تفسير الطبري" 5/ 571 - 572، "تحصيل نظائر القرآن" للحكيم الترمذي: 50، "مفردات ألفاظ القرآن" 684 - 685 (قنت)، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 483.

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(١٠) في (د): (قبل).

وهكذا وردت هذه العبارة في "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 385.

(١١) في (د): (إذا).

(١٢) انظر: (سحر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1641، "اللسان" 4/ 1952 - 1953.

(١٣) هو: زهير بن أبي سلمى (ربيعة) بن رباح.

شاعر جاهلي، تقدمت ترجمته.

(١٤) تمامه: فَهُنَّ ووادي الرَّسِّ كاليد للفَمِ وهو، في "ديوانه" ص 10، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 250، "تهذيب اللغة" 2/ 1640 (سحر)، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ص 76، "شرح القصائد العشر" للتبريزي: 109.

(١٥) في (أ): (يُصبح).

والمثبت من بقية النسخ، وهو ما استصوبته لموافقته للمعنى المساق.

(١٦) (فيه): ساقطة من: (ج).

وانظر هذا المعنى في "جمهرة اللغة" 511.

(١٧) عجز بيت، وصدره: يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابها وهو في (ديوانه) ص 69، "جمهرة اللغة" 511، "اللسان" 5/ 2649 (طرب)، 4/ 1953 (سحر)، 6/ 3670 (قطر) "خزانة الأدب" 9/ 231.

وورد في "الجمهرة" (..

إذا غَرَّد ..) وفي "اللسان" 5/ 2649 (كما طرَّبَ ..)، وفي: 6/ 3670 (يُعَلُّ بها ..)، ويروى: (إذا صوت الطائر ..).

وقوله: (يُعَلُّ)؛ من: (عَلَّه، يَعِلُّه، ويَعُلُّه، عَلَّا، وعلَلا)، وهو: السقيا بالخمر، مرةً بعد مرة.

انظر: "ديوانه" ص 69.

(١٨) في (أ): (داسحر)، (ب): (ذاسحر)، والمثبت من: (ج)، (د)، وهو الصواب.

(١٩) في (د): (رحل).

(٢٠) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1640.

وفي "جمهرة اللغة" 511 (وأسْحرَ القومُ إسْحارًا: إذا خرجوا في وقت السَّحر).

(٢١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٢) ويريد هنا المصلين صلاة الصبح في جماعة.

(٢٣) الأثر عنه في "مصنف ابن أبي شيبة" 7/ 193 (35176)، "تفسير الطبري" 3/ 209، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 615 - 616، "تفسير الثعلبي" 3/ 20 ب، "النكت والعيون" للماوردي: 1/ 378، "تفسير البغوي" 2/ 16.

وهو: أبو عبد الله، أو أبو أسامة، زيد بن أسلم العَدوي المدني، مولى عمر  ، ثقة عالم كثير الحديث، كانت له حلقة علم في مسجد النبي  ، وله تفسير يرويه ابنه عبد الرحمن، توفي سنة 136 هـ).

انظر: "الطبقات الكبرى" (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة.

تحقيق د.

زياد منصور) 314، "تقريب التهذيب" ص 222 (2117)، "طبقات المفسرين" للداودي: 1/ 182.

(٢٤) الأثر عنه في "تفسير الثعلبي" 3/ 20 ب.

ولكن يرد على هذ القول: أن صلاة الصبح يبدأ وقتها بعد انتهاء وقت السَّحر، فكيف تدخل في المعنى؟!

اللهم إلا أن يُراد أن التصاق وقت صلاة الصبح بوقت السحر وقربه المباشر له أدخل صلاة الصبح فيه استتباعًا، والعرب تقول: (لقيته بأعلى سَحرَين)، و (أعلى السَّحرَين)، لأنه أول تنفس الصبح.

انظر: "اللسان" 4/ 1953.

ولكن هذا التخريج أرى فيه تكلفًا، والله أعلم.

ولذا استغربَ الكرمانيُّ إيرادَ الواحدي لهذا القول، فقال: والعجيب: قول الواحدي: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ : المصلين صلاة الصبح، فإن == الإجماع على أن الصائم يتناول الطعام في السحر، فكيف تصح صلاة الصبح فيه؟).

"غرائب التفسير" 1/ 247.

ويقصد الكرماني: أن وقت السَّحر متميز ومختلف عن وقت صلاة الصبح، الذي يَحرُمُ فيه الأكلُ على الصائم، وتصح فيه صلاة الصبح، فجواز أكل الطعام للصائم في السحر، فيِه دلالة على عدم دخول وقت الصبح، فكيف تصح فيه صلاة الصبح؟!

فافترق وقت الصبح عن السحر، لغة، واصطلاحًا؛ بما ميَّز الشرعُ كلَّ وقت بحكم.

هذا والله أعلم.

(٢٥) الأثر عنه في "تفسير الثعلبي" 3/ 20 ب، "زاد المسير" 1/ 361.

(٢٦) الأثر عنه في "تفسير الطبري" 3/ 208، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 615، "تفسير الثعلبي" 3/ 20 ب، "النكت والعيون" 1/ 378، "تفسير البغوي" 2/ 16.

(٢٧) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 51 بعد أن ذكر بعض الوجوه في تفسير معنى الاستغفار هنا، ومنها ما سبق معنا: (وهذا كله يقترن به الاستغفار).

(٢٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 385 نقله عنه بتصرف واختصار.

(٢٩) في (ج): عز وجل.

<div class="verse-tafsir"

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٨

قوله تعالى: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ قال أبو إسحاق (١) (٢) ﴿ شَهِدَ اللَّهُ ﴾ : بيَّن وأظهر (٣) (٤) قال أبو العباس (٥) ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ  ﴾ ، معناه: مبيِّنين على أنفسهم الكفر؛ وذلك أنهم يؤمنون بأنبياء (٦)  بالصِّدق، فلما آمنوا بأنبياء (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ ﴾ أي: وشهدت الملائكة، بمعنى: أقرَّت بتوحيد الله -تعالى-؛ لما عاينت من عظيم قدرته؛ كقوله: ﴿ شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا  ﴾ ؛ أي: أقررنا.

فَنَسَق شهادة الملائكة وأولي العلم على شهادة الله سبحانه، والشهادتان مختلفتان معنًى لا لفظًا، كقوله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ  ﴾ ، والصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار والدعاء (٩) وقال ابن الأنباري (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾ أي: وشهد بتوحيده أولوا العلم؛ بما ثبت عندهم.

وشهادة أولي (١٤) (١٥) واختلفوا في المعنيين بـ (أولي العلم) ههنا: فقيل (١٦) (١٧) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ  ﴾ ، وقوله: ﴿ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ  ﴾ .

قال ابن كيسان (١٨) (١٩) وقال السدي والكلبي (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ﴾ .

ينتصب على الحال من اسم الله جل وعز، على تقدير: شهد الله قائمًا بالقسط.

ويجوز أن يكون حالًا من: هو؛ تقديره: لا إله إلَّا هو قائمًا بالقسط (٢٣) وقال الفراء (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) ومعنى قوله: ﴿ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ﴾ : قائمًا بالعدل (٢٩) (٣٠) (٣١) (١) هو الزجَّاج، في "معاني القرآن" له: 1/ 385.

(٢) هو أحمد بن يحيى (ثعلب): وقوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1942 - 1943، وبعضه في "الزاهر" 1/ 125.

(٣) هذه العبارة بنصها في "تهذيب اللغة".

ومما ذكره العلماء في معنى ﴿ شَهِدَ اللَّهُ ﴾ إضافة إلى ما ذكره المؤلف: قضى، وحكم، وأعلم، وأخبر.

وقد ردَّ الطبريُّ في "تفسيره" 3/ 209، وابنُ عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 52 من المعاني السابقة المذكورة، معنى (قضى) الذي قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 89 ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر الأقوال السابقة في معنى (شهد) قال: (وكل هذه == الأقوال وما في معناها، صحيحة، وذلك أن الشهادة تتضمن كلامَ الشاهد وقولَه وخبرَه عمَّا شهد به، ...

وإن لم يكن معْلِمًا به لغيره، ولا مُخْبِرًا به لسواه، فهذه أول مراتب الشهادة.

ثم قد يخبره ويُعْلِمه بذلك، فتكون الشهادة إعلامًا لغيره وإخبارًا له ..)، وتابع: (..

فمن قال: (حكم) و (قضى) فهذا من باب اللازم، فإن الحكم والقضاء هو إلزام وأمر؛ ولا ريب أن الله ألزم الخلق التوحيد وأمرهم به وقضى وحكم)، وتابع: (فإذا شهد الله أنه لا إله إلا هو، فقد حكم وقضى أن لا يعبد إلا إيَّاه).

"المسير الكبير" لابن تيمية: 3/ 137 - 142.

وانظر: "التفسير القيم" لابن القيم: 178.

(٤) من قوله: (لأن الشاهد ..) إلى (..

مما أنشأ): نقله بالنص عن الزجَّاج.

(٥) قوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1942 - 1934 نقله المؤلف بالمعنى.

(٦) في (ج): (بالأنبياء).

(٧) في (ج): (بالأنبياء).

(٨) هذا الوجه في تفسير شهادة المشركين على أنفسهم بالكفر المذكور في آية (17) من سورة التوبة، ذكره كذلك ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 3/ 408، ونسبه لابن الأنباري.

ومما قيل كذلك في تفسيرها: هو قول اليهودي: أنا يهودي، == والنصراني: أنا نصراني، والصابئ: أنا صابئ، والمشرك: أنا مشرك.

وقيل: إنَّ إظهار عبادتهم للأوثان، وتكذيب القرآن، وإنكار نبوة النبي محمد  ، كل هذا كفر يمارسونه، وهو إقرار منهم على أنفسهم به، وإن أبوا ذلك بألسنتهم.

وقيل: قولهم في الطواف: (لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك).

وقيل غير ذلك.

فكيف يستقيم زعمُهم بعمارة المساجد وهي من صفات المؤمنين وشأنهم، والشهادة على أنفسهم بالكفر؟!

وهما أمران متنافيان.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 16/ 9، "تفسير أبي السعود" 4/ 51، "فتح القدير" 2/ 500.

(٩) عن أبي العالية  قال: (صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء).

أخرجه البخاري في: "الصحيح" تعليقًا: "الفتح" 8/ 532 كتاب التفسير، سورة الأحزاب، وأخرجه إسماعيل القاضي في: "فضل الصلاة على النبي  ": 82، 83، وقال عنه الألباني: (إسناده موقوف حسن)، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 646، ونسب إخراجه لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

وقال ابن عباس: (يصلون: يُبَرِّكون).

أخرجه البخاري تعليقًا في: "الصحيح" في الموضع السابق، والطبري في "تفسيره" 22/ 43، وأورده السيوطي في " الدر" 6/ 647، ونسب إخراجه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردوية.

وقال الضحاك: (صلاة الله: رحمته، وصلاة الملائكة: الدعاء)، وفي رواية: (صلاة الله: مغفرته ..) أخرجه إسماعيل القاضي في: "فضل الصلاة على النبي" 82، 83 وقال محققه الألباني عن الروايتين: (إسناده موقوف ضعيف جدًا).

وعن ابن عباس قال: (صلاة الله على النبي: هي مغفرته ...

وأما صلاة الناس على النبي  فهي الاستغفار) أورده السيوطي في "الدر" 6/ 646 ونسبه لابن مردويه.

وقال الطبري: (وقد يحتمل أن يقال: إن معنى ذلك: أن الله يرحم النبي، وتدعو== له ملائكته ويستغفرون؛ وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء).

"تفسيره" 22/ 43.

وقال القاسمي: (وبالجملة، فالصلاة تكون بمعنى التمجيد والدعاء والرحمة، على حسب ما أضيفت إليه في التنزيل أو الأثر) "محاسن التأويل" 13/ 4901.

وانظر: "تفسير ابن كثير" 3/ 557، "فتح الباري" 8/ 533، "فتح القدير" للشوكاني 4/ 310.

(١٠) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(١١) في (ب): (وأولوا).

(١٢) (المعلوم): ساقط من (ج).

(١٣) زيادة من (ج)، (د).

(١٤) في ب، (د): (أولوا).

(١٥) قال ابن القيِّم رحمه الله بعد أن ذكر الوجهين: (والصحيح، أنها تتضمن الأمرين.

فشهادتهم إقرار وإظهار وإعلام، وهم شهداء الله على الناس إلى يوم القيامة ..).

"التفسير القيم" 199.

(١٦) ورد هذا القول في "تفسير الثعلبي" 3/ 23 ب، "تفسير البغوي" 2/ 19، "فتح القدير" 1/ 491، ولم ينسبوه لقائل.

(١٧) قوله في "تفسيره" 1/ 276، والمصادر السابقة.

(١٨) قوله: في: المصادر السابقة (١٩) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية.

(٢٠) انظر قوليهما في المصادر السابقة، والأثر عن السدي ورد كذلك في "تفسير الطبري" 3/ 210، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 617.

(٢١) في (أ)، (ب): (معنى).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٢٢) قال الشوكاني عن هذا القول: (وهو الحق، إذ لا وجه للتخصيص).

"فتح القدير" 1/ 491.

(٢٣) وقد رجح هذا ابن تيمية.

انظر: "التفسير القيم" لابن القيم 183.

(٢٤) في "معاني القرآن" 1/ 200.

(٢٥) في (ج): (نصب).

(٢٦) من قوله (كان ..) إلى (..

نُصِب) ينقله عن الثعلبي: 3/ 24 ب، باختصار يسير.

(٢٧) من قوله (فلما ..) إلى (..

قائمًا بالقسط): ساقط من: (ج).

(٢٨) ومعنى كلام الفرَّاء: أنَّ الأصل أن تكون (القائم ..) معرفة مرفوعة؛ لكونها نعتا للفظ الجلالة المرفوع، وهو معرفة، لكن، لمّا نكرت (القائم)، انقطعت تبعية النعت للمنعوت، فتُرِك الرفعُ إلى النصب.

وفي إعرابها وجوه أخر.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 199، "تفسير الطبري" 3/ 210، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 316، "التفسير القيم" 182 - 183، "الدر المصون" 3/ 75 وما بعدها.

(٢٩) القِسْطُ بكسر القاف: العدل، والنصيب.

ويقال: (أقسط، يُقْسِط، إقساطًا)، فـ (هو مُقْسِط).

والقَسْطُ بفتح القاف: الجَوْر.

ويقال قَسَطَ، يَقْسِطُ، قَسْطًا، وقُسوطًا، فهو قاسِط.

انظر: (قسط) في "تهذيب اللغة" 3/ 2959، و"المجمل" 752.

(٣٠) قوله: (فالله تعالى يجري التدبير على الاستقامة): ساقط من: (ج).

(٣١) انظر: "تفسير الرازي" 7/ 222 - 223.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٩

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ  ﴾ .

القُرَّاءُ على كسرِ (إنَّ)، إلَّا الكسائي؛ فإنه فتح (أنَّ) (١) والوجه (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ  ﴾ .

فأما وجه قراءة الكسائي، فإن النحويين ذكروا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون الشهادة واقعة على ﴿ إِنَّ الدِّينَ ﴾ (٦) ﴿ أَن ﴾ في قوله: ﴿ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ على تقدير: حذف حرف الجر؛ كأنه قيل: (شهد الله؛ لأنه (٧) (٨) (٩) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ .

وتكون ﴿ أَن ﴾ (١٠) الوجه الثاني: أنه فتحهما على أن الواو تُراد (١١) ﴿ إِنَّ الدِّينَ ﴾ ؛ كأنه قيل: (شهد الله أنه لا إله إلَّا هو: وأنَّ الدين عند الله الإسلام).

فيكون قوله (١٢) ﴿ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ  ﴾ ، ولو كانت (الواو) لكان ذلك حسنًا (١٣) ﴿ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ (١٤) الوجه الثالث: وهو مذهب البصريين: أن تجعل (أنَّ) الثانية بدلًا من الأولى، فكأنَّ (١٥) (١٦) وإن (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيءٌ (٢٢) (٢٣) فأما المعنى: فقال ابن عباس (٢٤) (٢٥) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ ، يعني الذي جاء به محمد  (٢٦) وأصل الدين في اللغة: الجزاء.

ثم الطاعة تسمى دينًا؛ لأنها (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠)  ، فهو دين الإسلام (٣١) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ ومعنى (الإسلام) في اللغة: الدخول (٣٢) ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ ﴾ (٣٣) (٣٤) وقيل: أصله: السِّلْم (٣٥) (٣٦) ثم من (٣٧) (٣٨) ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ﴾ (٣٩) (٤٠) ومنه، ما هو متابعة وانقياد باللسان والقلب، وهو قوله: ﴿ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ، فهذا معنى الإسلام.

وذكر ابن الأنباري (٤١) (٤٢) (٤٣) فعلى هذا الإسلام معناه: إخلاص الدين والعقيدة لله تعالى، وهو التبريء عن الشرك.

وأصله أيضًا من السلامة؛ لأنه يعود إلى أن يُسْلِم دينَه لله، حتى يكون له سالمًا من غير شريك.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ .

معنى الاختلاف في اللغة، هو: ذهابُ أحدِ النَفسَيْنِ إلى نقيض ما ذهب إليه الآخر (٤٤) والاختلاف في الأجناس: امتناعُ أحدِ الشيئين أن يَسُدَّ مَسَدَّ الآخر.

وأراد بـ ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : اليهود (٤٥) (٤٦) (٤٧)  لما كانوا يجدونه في كتابهم من نعته وصفته.

﴿ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾ قال ابن عباس (٤٨)  .

وعلى هذا؛ سَمَّى النبي  (العِلْمَ)، وهو يريد المعلوم.

والمصدر يقع على المفعول كثيرًا.

والمعنى: أنهم كانوا يصدقونه بنعته وصفته قبل بعثه (٤٩) (٥٠) ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ  ﴾ .

ويجوز أن يريد بـ (العِلْم): بيان ما جاء في التوراة من نعت محمد  وصفته، وبيان ما جاء في شأنه.

يعني: أنهم ما اختلفوا إلَّا بعد صحة علمهم بنبوَّتِه، وإذا كان الاختلاف بعد العِلْم، كان ذلك أبلغ في الكفر والعناد، ودليل هذا التأويل قوله في سورة البقرة: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ معنى البغي: طَلَبٌ للاستعلاء (٥١) (٥٢) ﴿ بَغْيًا ﴾ في قول الأخفش (٥٣) ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ (٥٤) وقال الزجَّاج (٥٥) ﴿ بَغْيًا ﴾ منصوبًا بما دلَّ عليه: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ ﴾ .

فيكون المعنى: اختلفوا بغيًا بينهم.

قال أبو علي (٥٦) ﴿ بَغْيًا ﴾ انتصب (٥٧) (٥٨) وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادِّخارَهُ (٥٩) ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ دلَّ (٦٠) (٦١) ﴿ بَغْيًا ﴾ عليه (٦٢) (٦٣) ﴿ صُنْعَ الله ﴾ (٦٤) فالقول: إنَّ الجميع وإن كانا يجتمعان في أنهما ينتصبان عن تمام الكلام؛ فالمفعول له؛ معناه: الإخبارُ بالغرض الذي من أجله فُعِل الفعلُ، والسبب له.

والعامل فيه؛ هو هذا الفعل (٦٥) وأما (٦٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ .

هذا شرطٌ وجوابُ، يتضمن وعيدًا لليهود الذين كفروا بمحمد  .

وذكرنا معنى ﴿ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ في سورة البقرة (٦٧) (١) انظر: "السبعة" 202 - 203، "الحجة" للفارسي 3/ 22.

(٢) من قوله: (الوجه ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (..

والصابرين): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 22 بتصرف يسير جدًّا.

(٣) (الكسر): ساقطة من (ج).

(٤) في (ج): (قديم).

(٥) في (ج): (البناء).

(٦) في (ب): (الذين).

(٧) في (ج): (أنه).

(٨) في "معاني القرآن": 1/ 199، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.

(٩) ويعني بقوله (على الشرط)، أي: على العلة، وسماه شرطًا؛ لأن المشروط متوقف عليه، كتوقف المعلول على علته، إلا أنه خلاف اصطلاح النحويين، ولما كان (أنه) على الشرط لم يقع عليه الفعل، وإنما وقع على (أن الدين).

انظر: "الدر المصون" 3/ 86.

(١٠) (أنَّ): ساقطة من: (ج).

(١١) في (ج)، (د): (تزاد).

(١٢) (قوله): ساقطة من: (ج)، (د).

(١٣) قول المؤلف: (ولو كانت (الواو) لكان ذلك حسنًا) قد يريد به: أن الواو لو كانت ظاهرة في الآية؛ لكان هذا الوجه والتخريج النحوي حسنًا، وقد يفهم كلام المؤلف أن الواو لو كانت في الآية لكان ذلك أفضل من حيث استقامة التركيب، وهذا لا يجوز لأنه يبدو كأنه اقتراح على الله، والقراءات الصحيحة المتواترة قرآن، ودورنا إزاءها أن نذكر الوجوه النحوية لها، لا أن نعترض أو نقترح أو نفضل أو نحبذ.

ولذا فإني أرجح أن قصد المؤلف هو الأول، لأنه حاشاه أن يقصد الثاني.

(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(١٥) ضعف ابن عطية هذا الوجه في "المحرر الوجيز" 3/ 53، وبين أبو حيان وجه الضعف في هذا التخريج، فقال: "وجه ضعفه أنه متنافر التركيب مع إضمار حرف العطف، فيفصل بين المتعاطفين المرفوعين بالمنصوب المفعول، وبين المتعاطفين المنصوبين بالمرفوع المشارك الفاعل في الفاعلية، وبجملتي الاعتراض، وصار في التركيب دون مراعاه الفصل نحو: (أكل زيد خبزًا وعمرو سمكًا) وأصل التركيب: (أكل زيد وعمرو خبزا وسمكًا ..

وإضمار حرف العطف لا يجوز على الأصح): "البحر المحيط" 2/ 408.

(١٦) وهو ما يسمى: البدل المطابق، أو بدل كلِّ من كل، وهو الذي يساوي المبدل منه في المعنى مساواة تامة.

(١٧) في (ج): (فإن).

(١٨) من قوله: (فكأن ..) إلى (..

يشتمل على التوحيد): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 23 بتصرف يسير.

(١٩) انظر هذه التوجيهات، وغيرها لقراءة الكسائي -إضافة إلى ما سبق من مراجع- في: "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 572، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 370، "القطع والائتناف" له:218، "الحجة" لابن خالويه:107، "المشكل" لمكي 1/ 152، "الكشف" له 1/ 338، "البيان" للأنباري 1/ 195، "الدر المصون" 3/ 83 - 88.

(٢٠) في (ج): (عند الله).

(٢١) يعني بـ (الكناية): (الضمير).

(٢٢) صدر بيت، وعجزه: نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا وهو لعدي بن زيد، في "ديوانه" 65.

وورد منسوبًا له في "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي: 1/ 36، "أمالي ابن الشجري" 1/ 379، 2/ 6، "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي: 8/ 30، "الخزانة" 1/ 378، 379، 6/ 90، 11/ 366.

وقيل: البيت لسوادة بن عدي، وورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 1/ 62، والنكت في تفسير "كتاب سيبويه" للشنتمري: 1/ 198، "شرح شواهد المغني" 2/ 876،== "الاقتضاب" 368، وقال في "لسان العرب": (لعدي أو سوادة بن عدي).

8/ 4488 (نغص).

وصحح البغداديُّ في "خزانة الأدب" 1/ 381 أن البيت لعدي بن زيد.

وورد غير منسوب في "الخصائص" 3/ 53، "إيضاح الوقف والابتداء" 1/ 320، 2/ 694، "شرح أبيات الكتاب" للنحاس: 67، " القطع والائتناف" له: 218، "ضرورة الشعر" للسيرافي 190، "العمدة" لابن رشيق: 686، "البيان" للأنباري: 1/ 63، 122، 144، 379، 2/ 44، 107، "مغني اللبيب"650.

والبيت دليل على جواز إعادة الظاهر موضع المضمرة حيث كرر (الموت) في جملة واحدة.

فـ (الموت) الأول مفعول لـ (أرى)، و (يسبق الموت) مفعول ثانٍ، وكان ينبغي أن يقول: يسبقه شيءٌ؛ لأن الاسم الظاهر متى احتيج إلى تكرير ذكره في جملة واحدة، كان الاختيار أن يُذكر ضميرُهُ، ولكن التكرير قد يراد به التعظيم والتفخيم.

انظر في هذ المعنى "القطع والائتناف" 218، "شرح ديوان الحماسة" 1/ 118، "النكت" للشنتمري: 1/ 197 - 198.

(٢٣) انظر: "الكتاب": 1/ 61 - 62.

(٢٤) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٢٥) (الله): ليست في: (ج).

(٢٦) (  ): ساقطة من: (ب).

(٢٧) (لأنها): ساقطة من: (د).

(٢٨) في (د): (كلما).

(٢٩) انظر المعاني السابقة لـ (الدين) وغيرها، في "تأويل مشكل القرآن" 455، "الكامل" للمبرد: 1/ 328، "تهذيب اللغة" 14/ 181، "الأمالي" للقالي: 2/ 295، "والوجوه والنظائر في القرآن الكريم" د.

سليمان القرعاوي: 323 - 328.

إلا أن ابن فارس جعل أصل (الدين): الانقياد والذل، وجعل كون الدين بمعنى (الطاعة)؛ أن مرد الطاعة إلى الانقياد.

وهكذا خرج بقية المعاني الواردة لـ (الدين).

انظر: "معجم المقاييس" 2/ 319 (دين).

(٣٠) في (ج): (د): (يطيعونه).

(٣١) في (د): (دين الله الإسلام).

(٣٢) من قوله: (الدخول ..) إلى (..

وتابعكم): نقله بنصه عن "تأويل مشكل القرآن" 479.

(٣٣) وفي: نسخة (د)، وتأويل المشكل: ورد (السلام) بدلا من: (السلم)، وكذلك هي في مصاحفنا.

وما أثبته، وردت به القراءة الصحيحة عن نافع، وابن عامر وحمزة، وكذلك وردت عن عاصم من رواية المفضل عنه، وعن ابن كثير من رواية عبيد عن شبل عنه، ويناسب مع إراده المؤلف من معنى بعده وقرأ بقية السبعة: السلام) بالألف الممدوة انظر: "السبعة" 236، "الكسف" لمكي 1/ 395، "حجة القراءات" لابن زنجلة 209.

(٣٤) انظر: "تفسير الطبري" 5/ 226.

وقال الخطابي في "غريب الحديث" 2/ 411: (السَّلَمُ: الاستسلام) وقال بعد أن أورد آية 94 من النساء بقرأءة (السَّلَم): (أي: من استسلم وأعطى المقادة، وكذلك (الإسلام)؛ إنما هو: الطاعة لله، والانقياد لأمره، وأحدهما مشتق من الآخر).

وانظر: "النهاية في غريب الحديث" 2/ 394، "اللسان" 4/ 2077 (سلم).

(٣٥) في "اللسان" 4/ 2077 (سلم): (والسَّلْمُ والسِّلْمُ: الصلح.

يُفتح ويكسَر وُيؤنَّث ...

والسَّلْمُ، والسلام: كالسِّلْم؛ وقد سالمه مُسالَمَة وسلامًا ...

والسِّلْم: المُسالِم ...

وقوم سِلْمٌ، وسَلْمٌ: مسالمون).

(٣٦) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 479، "تفسير الطبري" 3/ 212.

وقد يكون المؤلف نقله عنه مع اختصار وتصرف.

وأشتى أي: دخل في الشتاء، وأقحط: دخل في القحط، وأربع: دخل في الربيع.

انظر المرجع السابق.

(٣٧) من قوله: (من الإسلام ..) إلى (قال أسلمت لرب العالمين): نقله بتصرف واختصار عن "تأويل مشكل القرآن" 479.

(٣٨) في (ب): (أسلم).

(٣٩) الإسلام هنا: هو الإسلام بالمعنى اللغوي، وهو: الانقياد بالجوارح دون القلب.

وانقياد اللسان والجوارح في الظاهر يُعد إسلامًا لغةً، وفي نفس الوقت يُكتَفى به شرعًا عن البحث عن خبايا القلوب.

(وكل انقياد واستسلام واذعان، يسمى: إسلامًا لغةً) والأعراب المذكورون في الآية هم بعض الأعراب؛ لأنه تعالى قال: ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ  ﴾ انظر: "أضواء البيان" 7/ 636، 639.

(٤٠) في (د): (أنقذنا).

(٤١) في "الزاهر" 2/ 203.

ولكن المؤلف ينقل قول ابن الأنباري عن "تهذيب اللغة" 2/ 1742 نظرًا لتطابق العبارة مع "التهذيب".

وعبارة ابن الأنباري: (المسلم: المخلص لله العبادة، وقالوا: هو مأخوذ من قول العرب: (قد سَلم الشيءُ لفلان): إذا خلص له).

(٤٢) في (أ)، (ب): (خلَّفته).

والمثبت من: (ج)، (د).

نظرًا لموافقته لما في "الزاهر" و"التهذيب" ولموافقته للمعنى المراد وهو الإخلاص.

(٤٣) (الشيء): ساقطة من (ج).

(٤٤) قال الراغب: (والاختلاف والمخالفةُ: أن يأخذ كلُّ واحدٍ طريقًا غير طريق== الآخر، في حاله أو قوله) "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: ص 294 (خلف).

وانظر: "التوقيف" للمناوي 322.

(٤٥) وممن قال بأنهم اليهود: الربيع بن أنس، وسعيد بن جبير.

وقال محمد بن جعفر بن الزبير: إنهم النصارى.

وقال ابن السائب: إنهم اليهود والنصارى.

ولفظ ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ يعم الفريقين.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 212، "تفسير ابن أبي حاتم" 8/ 612، "النكت والعيون" 1/ 380، "زاد المسير" 1/ 363، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 226، "تفسير القرطبي" 4/ 44.

(٤٦) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٤٧) (اليهود): ساقطة من: (ب).

(٤٨) لم أهتد على مصدر قوله.

(٤٩) (قبل بعثه): ساقطة من: (د).

(٥٠) في (ج) و (د): (وعدنا به).

(٥١) هكذا ورد (أ).

وورد في: (ب)، (ج)، (د): (الاستعلاء).

وأثبَتُّ ما في نسخة الأصل؛ نظرًا لِمُوافقته لما سيأتي بعده من طلبهم للرئاسة.

وما ذكره المؤلف من معنى (البغي)، إنما هو في موضعه في هذه الآية؛ لأن لـ (البغي) معانٍ عدة، وأصله: مجاوزة الحد.

ومن وجوهه: الحسد، والظلم.

انظر: "اللسان" 1/ 321 (بغى)، "الوجوه والنظائر في القرآن الكريم" د.

القرعاوي 226.

(٥٢) في (ج)، (د): (وانتصب).

(٥٣) في "معاني القرآن" له:1/ 199.

(٥٤) من قوله: (إلا ..) إلى (..

اختلفوا بغيًا بينهم): ساقط من: (د).

(٥٥) في "معاني القرآن" له 1/ 387، نقله عنه بنصه.

(٥٦) في "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"، له: 1/ 573 - 575.

تَصَرّف في بعض عباراته، ونقل بعضَها بالمعنى.

(٥٧) قوله: (وجه قول الأخفش: أن بغيًا انتصب): ساقط من: (ج).

(٥٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (د).

(٥٩) صدر بيت.

وعجزه: وأصْفَح عن شتمِ اللئيمِ تَكَرُّما وهو لحاتم الطائي، وهو في: "ديوانه" (ن: دار مكتبة الهلال): 72، وورد منسوبًا له، في "كتاب سيبويه" 1/ 368، "الإفصاح" 279، "شرح المفصل" 2/ 54، "اللسان" 5/ 3165 (عور)، "التصريح بمضمون التوضيح" للأزهري: 1/ 392، "شرح شواهد المغنى" 2/ 952، "الخزانة" 3/ 115، 122.

"الجمل" للخليل: 95، "معاني القرآن" للفرَّاء: 2/ 5، "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 167، "الكامل" 1/ 291، "المقتضب" 2/ 348، "المحلى" (وجوه النصب)، لابن شقير: 69، "وأسرار العربية" للأنباري: 187، "الاقتضاب" 109.

وورد في بعض المصادر بالروايات التالية: (..

اصطناعه وأعرض عن ذات ..) و (..

اصطناعه وأصفح عن ذات ..) و (..

وأصفح عن شتم ..).

ومعنى (أغفر): استُر.

و (العَوْراء): الكلمة، أو الفعلة القبيحة، و (الادِّخار)، افتعال من (الذُّخر)، بمعنى: الاتخاذ والحفظ، وأصلها: (اذتخار)، فقلبت التاء ذالًا، وأدْغِمَت فيها الذالُ الأصليةُ، فصارت ذالًا مشدوةً، ثم أبدِلَت الذالُ دالًا.

انظر: "اللسان" 3/ 1490 (ذخر)، 5/ 3165 (عور)، 6/ 3274 (غفر).

ومعنى البيت: إذا جهل علي الكريمُ بكلمة أو فعلةٍ قبيحة، سترتها عليه، وسامحته، واحتملتها منه؛ للإبقاء على صداقته، ولادِّخاره ليوم احتاج إليه فيه.

وإن شتمني اللئيمُ أعرضت عن شتمه والرد عليه؛ إكرامًا لنفسي.

والشاهد في البيت: نصب (ادِّخارَه)، و (تكَرُّما) على المفعول لأجله، والأصل فيه: (لادخارِه)، و (للتكرمِ)، فلما حُذِف حرفُ الجرِّ، انتصب الاسمُ.

(٦٠) (دل): ساقطة من: (ج).

(٦١) في (أ)، (ج): (بغا).

والمثبت من: (ب)، (د).

(٦٢) أي أنَّ (بغيًا) مصدر مؤكِّد (مفعول مطلق)، ويكون التقدير: (وما بغى الذين أوتوا الكتاب ...

بغيًا).

والمعنى بناء على رأي الأخفش: أن الاختلاف بينهم حاصل قبل مجيء العلم وبعده، ولكن سببه بعد مجيء العلم هو البغي، فهو المفعول لأجله.

والمعنى على رأي الزجاج: أن الخلاف بينهم حصل بعد مجيء العلم فقط وسببه البغي.

هذا والله أعلم.

(٦٣) في (ب): (الفعل).

(٦٤) وقد انتصبت (صُنْعَ) بفعلٍ مضمرٍ دلَّ عليه ما قبله؛ لأن معنى الجملة: (صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعًا)، أو (صنع صنعًا، الله).

ثم أضاف المصدر إلى الفاعل.

ويجوز نصبها على الإغراء؛ أي: (انظروا صنع اللهِ).

ولكن ليس هذا الوجه محل الشاهد.

انظر: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 768، "إعراب القرآن" للنحاس: 2/ 536، "البيان" للأنباري: 2/ 228.

(٦٥) في (د): (السبب).

(٦٦) في (د): (فأما).

(٦٧) انظر تفسير آية: 202 من سورة البقرة.

<div class="verse-tafsir"

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ٢٠

قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ  ﴾ .

قال ابنُ عباس (١) قال الكلبي (٢) قال الزَّجَّاج (٣) (٤) ﴿ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ ﴾ الآية بأن يدعوهم إلى ما هو عليه من الإسلام.

قال أهل المعاني (٥)  أراهم الدلالة على صدقه ونبوَّته، ثم دعاهم إلى اتباع أمر من أقروا بأنه خالقهم، فإذا لم يطيعوه، صاروا محجوجين.

فهذا وجه الحجة للنبي  في قوله: ﴿ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ﴾ .

ومعنى ﴿ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ﴾ : أي: انقدت له بقلبي ولساني وجوارحي.

وذكرنا أن الإسلام معناه -في اللغة-: الانقياد (٦) (٧) وقال ابن عباس في هذه الآية (٨) ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ .

وقد ذكرنا هناك معنى (أسلم) و (أسلمْتُ).

وقال الفرَّاء (٩) (١٠) (١١) (١٢) قال: ومعنى (الوجه) ههنا: العمل، كقوله: ﴿ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ  ﴾ ، أي: قصده والعمل.

وقول الشاعر: ...

إليه الوجهُ والعَمَلُ (١٣) نسق بالعمل على الوجه، وهما واحدٌ؛ لاختلاف اللفْظَيْن.

ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ  ﴾ ، الآية.

وقوله تعالى: ﴿ وَمنِ اَتَّبَعَنِ ﴾ .

﴿ مَنِ ﴾ عطف على الضمير في ﴿ أَسْلَمْتُ ﴾ من غير أن يؤكده؛ لأن الكلام طال بقوله: ﴿ وَجْهِىَ للهِ ﴾ ، فصار عِوَضًا من تأكيد الضمير المُتَّصِل.

ولو قيل: (أسْلَمْتُ وزيدٌ)، لم يَحْسُن حتى يقول: (أسلمتُ أنا وزيدٌ).

فإن قال: (أسلمتُ اليوم (١٤) (١٥) [قال أبو إسحاق (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال الأعشى: ومن شانئٍ كاسِفٍ بالُهُ ...

إذا ما انتسَبْتُ له أنكَرَنْ (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال ابن عباس (٢٥) ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ﴾ : يريد: المهاجرين والأنصار.

وقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ ﴾ .

يعني: العرب (٢٦) ﴿ أَأَسْلَمْتُمْ ﴾ .

قال الفرَّاء (٢٧) (٢٨) (٢٩) ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ  ﴾ ؛ أي: انتهوا.

قال النحويون: إنما جاء الأمر في سورة الاستفهام؛ لأنه بمنزلته في طلب الفعل، والاستدعاء إليه، فذكر ذلك؛ للدلالة على الأمر، من غير تصريح به؛ ليُقِرَّ المأمورُ بما يلزمه من الأمر.

وقوله تعالى: ﴿ عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ﴾ .

البلاغُ: اسمٌ (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ .

قال ابن عباس (٣٢) (٣٣) (٣٤)  حين أُخبر أنه ليس عليه هداهم، إنما عليه التبليغ، فإذا بلَّغ فقد أدَّى ما عليه.

وقال بعض المفسرين: حكم هذه الآية قبل أن يُؤمر النبي  بالسيف (٣٥) (١) لم أهتد إلى مصدر قوله إلا ما ورد في "تنوير المقباس" 44، فقد قال بعد قوله تعالى: ﴿ حَاجُّوكَ ﴾ (يعني: اليهود والنصارى)، وقال بعد ﴿ وَالْأُمِّيِّينَ ﴾ : (يعني: العرب).

(٢) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 25 أ.

(٣) في "معاني القرآن" له 1/ 388، نقله عنه بتصرف.

(٤) في "معاني القرآن": (أجمعون).

(٥) لم أعثر على من نصَّ على هذا القول، ممن سبق المؤلف.

(٦) انظر ما سبق عند تفسير قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ من آية 19 من هذه السورة.

(٧) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 214، "تفسير الثعلبي" 3/ 25 ب.

(٨) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٩) لم أهتد إلى مصدر قوله وهو موجود في "تفسير الثعلبي" 3/ 25 ب.

(١٠) في (ج): (فقال).

(١١) ما بين المعقوفين ساقط من: (ج)، (د).

(١٢) في (ج): (فيه).

(١٣) عجز بيت، وتمامه: أستغفرُ الله ذنبًا لست مُحصِيَهُ ...

رب العباد إليه الوجه والعمل لم أهتد إلى قائله، وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية "كتاب سيبويه" 1/ 37، "معاني القرآن" للفرَّاء: 2/ 314، "تأويل مشكل القرآن" 177، "أدب الكاتب" 524، "المقتضب" 2/ 321، "الأصول في النحو" 1/ 178، "المحلى" لابن شقير: 68، "الخصائص" 3/ 247، "الصاحبي" 291، 339، "أمالي المرتضى" 1/ 591، "تفسير الثعلبي" 25/ 3 ب، "المخصص" 14/ 71، "الاقتضاب" 3/ 400، "شرح المفصل" 7/ 63، 8/ 51، "اللسان" 5/ 26 (غفر)، "شرح شذور الذهب" ص 445، "المقاصد النحوية" 3/ 226، "منهج السالك" (شرح الأشموني): 2/ 194، "التصريح" للأزهري: 1/ 394، "الهمع" 5/ 17، ورد فيه الشطر الأول فقط.

"خزانة الأدب" 3/ 111، "الدرر اللوامع" 2/ 106.

ومعنى البيت: أطلب المغفرة؛ أي: الستر على ذنوبي، ويريد بـ (الذنب) هنا اسم الجنس؛ أي: جميع الذنوب؛ لأنه قال بعده: (لست محصِيَهُ)؛ أي: لا أحصي عدد ذنوبي التي عملتها، وأستغفر الله من جميعها.

و (الوجه) هنا القصد، وهو بمعنى: التوجُّه؛ أي: إليه التوجه في الدعاء.

(١٤) (اليوم): ساقطة من (د).

(١٥) وفي إعراب ﴿ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ﴾ ، وجوهٌ أخرى، وهي: أنها مرفوعة على الابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: (ومن اتَّبعني أسلم وجهه لله).

أنها منصوبة على المعيَّة، والواو واو المعية؛ أي: (أسلمت وجهي لله مع من اتبعني)، أو (مصاحبًا لمن أسلم وجهه لله).

أنها في محل جر عطفا على اسم الله تعالى، على تأويل: (جعلت مقصدي لله بالإيمان به والطاعة له، ولمن اتَّبعني بالحفظ له والاحتفاء بعمله وبرأيه وبصحبته).

ويظهر على الوجه التكلف والتعسف.

انظر هذه الوجوه، في "الفريد في إعراب القرآن المجيد" للمنتجب الهمداني 1/ 555، "البحر المحيط" 2/ 421، "الدر المصون" 3/ 90 - 92، "الفتوحات الإلهية" 1/ 253.

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 389، نقله عنه بتصرف واختصار قليل.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٨) (حذفها): ساقطة من: (د).

(١٩) (تشبه): مطموسة في (ج).

(٢٠) البيت في "ديوانه" ص 207.

وورد منسوبًا له في "الكتاب" 4/ 187، "أمالي ابن الشجري" 2/ 291، و"مجاز القرآن" 2/ 195، و"الأمالي" للقالي 2/ 263، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 259، و"فقه اللغة" للثعالبي 218،== "شرح المفصل" 9/ 83، 86.

وورد غير منسوب في "غريب الحديث" للحربي: 2/ 874، "وشرح أبيات سيبويه" للنحاس: 189.

وروايته في الديوان وبعض المصادر: (..

كاسف وجهه ..)، وورد في بعض المصادر: (..

ومن كاشح ظاهِرٍ غِمْرُهُ ..).

و (الشانئ): المُبغِض، و (كاسف البال): سيِّء الحال، و (كاسف الوجه): عابِسُه؛ من سوء الحال، و (رجل كاسف): مهمومٌ، قد تغير لونه، وهزل من الحزن.

و (أنكرن): أنكرني بادِّعائه أنه لا يعرفني؛ لكراهيته لي.

أما في الرواية الثانية: فمعنى (كاشح)؛ أي عدو مبغض، وهو الذي يضمر لك العداوة في كَشْحه؛ أي: باطنه، أو يطوية عنك كشحُهُ وُيعرض عنك، و (الكشح): الخَصْر.

و (الغَمْرُ) بفتح الغين وكسرها: الحقد والغِل.

انظر: "اللسان" 4/ 2335 (شنأ)، 7/ 3877 (كسف)، 7/ 3880 (كشح)، 6/ 3294 - 3295 (غمر).

والشاهد في البيت: حذف الياء من (أنكرن) في الوقف عليها في القافية، وأصلها: (أنكرني).

(٢١) في (ب): (اتبعن).

(٢٢) في (أ)، (ب): (اتَّبعنن).

والمثبت من: (ج)، (د)، "معاني القرآن" للزجَّاج، "زاد المسير" 1/ 364.

(٢٣) في (د): (فالكسر).

(٢٤) في (ج): (إلا أن).

(٢٥) لم أعثر على مصدر قوله.

(٢٦) أي: إن الأميِّين هم العرب.

وسُمُّوا بذلك كما يقول ابن عطية: نسبة (على الأم،== أو إلى الأمَّة ...

أي: كما هي الأم، أو على حال خروج الإنسان عن الأم، أو على حال الأمة الساذجة قبل التعلم والتحذق) "المحرر الوجيز" 3/ 58؛ أي: سُمُّوا بذلك لعدم معرفتهم الكتابة والقراءة.

وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 204 - 205 (أمم).

وبهذا ورد الأثر عن ابن عباس، كما في "تفسير الطبري" 3/ 215، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 620.

ويعزز هذا قول النبي  : "إنَّا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب ..

".

أخرجه البخاري في "صحيحه" 2/ 230 كتاب الصوم، باب: 13، ومسلم في: "صحيحه": 2/ 761.

كتاب الصيام، باب: وجوب صوم رمضان، رقم: 15.

وقال محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن إسحاق: الذين لا كتاب لهم.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 215، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 619.

(٢٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 202.

(٢٨) في "معاني القرآن وإعرابه" له 1/ 390، وعنه نقل المؤلف العبارات التالية، بتصرف.

(٢٩) (قوله): ساقط من: (ج).

(٣٠) (اسم): ساقط من: (د).

(٣١) (السَّراح) اسم للمصدر، بمعنى: التسريح، وأصل (التسريح): إرسال الإبل في المرعى، ثم جُعِل للمطلق الإرسال، ثم استعير في الطلاق، فـ (تسبح المرأة): تطليقها، والاسم: (السَّراح)، قال تعالى: ﴿ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ الأحزاب: 49، وقال: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ  ﴾ .

ومن معاني (السَّراح): السهولة، والمصدر: (التسريح)؛ أي التسهيل.

انظر: (سرح)، في "اللسان" 4/ 1984 - 1985، "عمدة الحفاظ" 237.

(٣٢) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٣٣) في (ج): (من)، (د): (بمن).

(٣٤) والذي في: "تنوير المقباس" عنه: 44: (بمن يؤمن، وبمن لا يؤمن).

(٣٥) يعني أنها منسوخة، والمنسوخ منها عندهم هو قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ .

وممن قال بذلك ممن سبق المؤلف بالوفاة: أبو عبد الله، محمد بن حزم الأنصاري، المتوفى سنة (320 هـ) تقريبًا، في كتابه: "الناسخ والمنسوخ في القرآن": 30، وهبة الله بن سلامة، المتوفى سنة (410 هـ) في كتابه: "الناسخ والمنسوخ من كتاب الله عز وجل": 60.

والناسخ لها عندهم هي آية السيف، وهي في أصح أقوال العلماء: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ  ﴾ .

ومنشأ دعواهم بأنها منسوخة، هو أنَّ الآية بما تضمنته من أسلوب القصر حصرت مهمة النبي  ، في تبليغ الرسالة والموادعة دون قتال المخالفين، ثم جاءت آية == السيف بالإذن بقتالهم، فنسخت الاقتصارَ على التبليغ، وصارت المهمةُ بعدها: التبليغ والقتال في سبيل ما كُلِّفَ بتبليغه، ولكن دعوى النسخ هذه لا تُسلَّم؛ لأمور منها: أن هذه الآية خبَر، والأخبار لا تقبل النسخ.

أن القول بالنسخ يقتضي معرفة تاريخ نزول الآية؛ ليقال: إن اللاحق نسخ السابق، والتاريخ هنا غير معروف.

إن القصر هنا إضافيٌّ، يُراد به تقرير أن الرسول ليس مكَلَّفًا بإيجاد الإيمان في القلوب، وهو ما يُسمَّى بهداية القبول، فذلك من حق الله تعالى، أمَّا هداية البيان والإرشاد والتبليغ فذلك من وظيفة النبي  ، وهي المرادة في هذه الآية.

أن الآية كما يقول د.

مصطفى زيد: (لم تكن تقصد إلى إعفاء النبي  من واجب القتال في سبيل الدعوة، وإنما قصدت إلى تقرير أنه قد بَلَّغ عن الله فأدَّى ما عليه.

وشَرْعُ القتال قبلها، ثم بعدها بآية السيف وغيرها لم يغير شيئًا من حقيقة الوظيفة التي كُلِّفَ القيام بها، وإن كان قد زاد الوسائل إليها وسيلة جديدة، هي: مشروعية القتال في سبيلها؛ لتأمين الدعوة، وحماية أرواحهم من عدوان الكفار عليهم، لا لحملهم على الدخول في الإسلام بقوة السلاح).

"النسخ في القرآن" د.

مصطفى زيد: 1/ 425، وانظر: "المحرر الوجيز" 3/ 59.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ نزلت في اليهود (١) ﴿ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ﴾ .

روى أبو عبيدة بن الجرَّاح (٢)  قال: قَتَلَت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين (٣) (٤) (٥) وقرأ حمزةُ (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ يُقَاتِلُونَ ﴾ ، وهو يريد: (قاتَلُوا)، كما روي في حرف عبد الله.

ويجوز أن يكون المضارع، بمعنى الماضي؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ  ﴾ ، وقال في أخرى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ﴾ (١٠) (١١) (١٢) والمعنى في قراءة حمزة: أنهم لا يوالون الذي يأمرون بالقسط؛ ليقلَّ نهيُهم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ .

ذكرنا معنى التبشير، وجواز إطلاقه فيما [لا] (١٨) ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ .

وأما (١٩) ﴿ فَبَشِّرْهُمْ ﴾ وهو خبر الابتداء، فقد (٢٠) ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  ﴾ .

(١) وقال محمد بن جعفر، وقتادة، وأبو سليمان الدمشقي: إن المراد هنا هم اليهود والنصارى.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 215، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 621، "تفسير البغوي" 2/ 20، "زاد المسير" 1/ 365، "تفسير الخازن" 1/ 279، "البحر المحيط" 2/ 413 وقال ابن عطية، عن الآية بعد أن ذكر قول محمد بن جعفر: وتعم كلَّ من كان بهذه الحال، والآية توبيخ للمعاصرين لرسول الله  بمساوئ أسلافهم، وببقائهم أنفسهم على فعل ما أمكنهم من تلك المساوئ؛ لأنهم كانوا حرصى على قتل محمد  .

"المحرر الوجيز" 3/ 60.

(٢) هو: عامر بن عبد الله الجَرَّاح، الفِهْري القرشي.

من كبار الصحابة، والسابقين منهم، سماه رسول الله  (أمينَ هذه الأمة)، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، توفي بالأردن، سنة (18هـ).

انظر: "الاستيعاب" 2/ 341 - 343، "الإصابة" 2/ 252 - 254.

(٣) في (ب): (وأربعون).

(٤) في (د): (واثنى).

(٥) الأثر عن أبي عبيدة، أخرجه: الطبري في "تفسيره" 3/ 216، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 621 وفيه بلفظ (..

فقام مائة رجل وسبعون رجلًا ..)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 26 ب، وذكره (8) الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 381، والبغوي في "تفسيره" 1/ 20 - 21، والديلمي في: "مسند الفردوس": 5/ 361 رقم (8441) وأورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 46، ونسب إخرا جه للمهدوي، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 381، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 23.

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 272، وقال: (رواه البزار، وفيه ممن لم أعرفه اثنان).

وفيه عندهم جميعًا: أبو الحسن مولى بني أسد، وهو مجهول.

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 357، "ميزان الاعتدال" 6/ 188، "المغني في الضعفاء" للذهبي: 2/ 780.

(٦) هو: أبو عمارة، حمزة بن حبيب الزيات، تقدمت ترجمته.

(٧) من قوله: (لأنه ..) إلى (..

قتال المباين المشاق لهم): نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 24 بتصرف كثير.

(٨) هو ابن مسعود  .

وانظر قراءته، في "المصاحف" لابن أبي داود: == 59، "تفسير الثعلبي" 3/ 26 أ، "الحجة" للفارسي 3/ 24، "البحر المحيط" 2/ 414.

(٩) من قوله: (فقرأ ..) إلى (..

يريد قاتلوا): ساقط من: (ج).

(١٠) سورة النساء: 167، وورد هذا المقطع كذلك في: سورة النحل: 88، وسورة محمد: 32، 34.

(١١) من قوله: (كذلك ..) إلى (..

حكاية للحال): ساقط من: (د).

(١٢) في (ج): (ويجوز).

(١٣) في (أ)، (ب): (نبيهم)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "الحجة" للفارسي.

وورد في إحدى نسخ "الحجة" أشار إليها محققه: (لِثِقَلِ نَهْيِهِم).

(١٤) هكذا جاءت في جميع النسخ، وفي "الحجة" للفارسي: (مباينين)، وهي الأصْوَب، ولكني تركت ما في الأصل كما هو؛ لاتفاق جميع النسخ عليه.

(١٥) في (ج): (يقاتلوهم).

(١٦) فى (ج): (يقاتلوهم).

(١٧) قال النحاس في "معاني القرآن" 1/ 375: (فإن قال قائل: الذين وُعظوا بهذا لم يقتلوا نبيًا.

فالجواب عن هذا: أنهم رضوا فِعْلَ من قَتَل، فكانوا بمنزلته، وأيضًا فَإنهم قاتلوا النبي  وأصحابه وهمُّوا بقتلهم ..).

(١٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)؛ ليستقيم بها المعنى.

(١٩) من قوله: (وأما ..) إلى (..

ذكرنا ما فيه عند قوله): ساقط من (د).

(٢٠) في (ج): (وقد).

<div class="verse-tafsir"

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٢٢

قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ هو يريد بـ ﴿ أَعْمَالُهُمْ ﴾ : ما هم عليه من ادِّعائهم التمسك بالتوراة، وإقامة شريعة موسى.

وأراد ببطلانها في الدنيا: أنها لم تحقن دماءَهم، وأموالهم (١) (١) يعني المؤلف هنا والله أعلم: أنهم لم ينالوا بها محمدة الناس، وثناءَهم، ولم يرفع الله بها ذكرَهم؛ لأنهم كانوا على ضلال وباطل، ولعنهم وفضح ما كانوا يُخفُون من قبيح الأعمال على ألْسِنة رسله وأنبيائه في كتبه المنزلة، فأزال من قلوب الخلق محبَّتهم، وغرس فيها احتقارهم، وبقيت على مدى الدهر مذمَّتُهم؛ مما أدى لأن تُسفَك دماؤُهم، وتُسلَب أموالهم.

انظر "تفسير الطبري" 3/ 217، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 233.

<div class="verse-tafsir"

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ٢٣

قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ﴾ الآية إنما قال: ﴿ نَصِيبًا ﴾ ؛ لأنهم كانوا يعلمون بعض ما في الكتاب (١) وقوله تعالى: ﴿ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ﴾ .

قال ابن عباس في رواية الضحَّاك (٢) (٣)  (٤) فإن قيل: كيف دُعوا إلى حكم كتابٍ لا يؤمنون به؟

قيل: إنَّما دُعوا إليه بعد (٥) (٦) (٧) (٨)  قال لليهود: "أنا على ملَّة (٩)  : "فَهَلُمُّوا إلى التوراة".

فأبوا عليه.

فأنزل الله هذه الآية (١٠) وقال في رواية أبي صالح: أنكروا آية الرجْمِ من التوراة، وكان قد زنى منهم رجل (١١) (١٢) (١٣)  ما يلزمهما (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨)  وعلى اليهود الرجْمَ، فغضب اليهودُ لذلك (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ﴾ .

إن قيل: كيف خصَّ بالتولِّي فريقاً، ثم جمعهم في الإعراض، فقال: ﴿ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ ؟.

فالجواب، ما قال ابن الأنباري (٢١) قال (٢٢) (٢٣)  لتولي علمائهم.

ويجوز أن يكون الفريق اختصه الله (٢٤)  فكان (٢٥) (٢٦) (١) وقال الشوكاني في "فتح القدير" 1/ 495: (وتنكير النصيب؛ للتعظيم؛ أي: نصيبًا عظيمًا، كما يفيده مقام المبالغة.

ومن قال: إنَّ التنكير للتحقير فلم يصب، فلم ينتفعوا بذلك؛ وذلك بأنهم يدعون إلى كتاب الله الذي أوتوا نصيبًا منه، وهو التوراة).

وبهذا قال الزجَّاج في "معاني القرآن" 1/ 391، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 376، والزمخشري في "الكشاف" 1/ 420، وأبو السعود في "تفسيره" 2/ 20.

(٢) هذا الأثر، في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 أ، "تفسير البغوي" 2/ 21.

وهو كذلك من رواية أبي صالح عنه، وهو قول الحسن، وقتادة.

انظر: "النكت والعيون" 1/ 382، "زاد المسير" 1/ 367.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٤) في (ج)، (د): (رسوله).

(٥) (إليه بعد): ساقطة من (ج).

(٦) في (ج): (أنهم).

(٧) في (د): (ورصافته).

(٨) يعني بـ (قول قتادة) والله أعلم: ما سبق أن ذكره من أن المراد بـ (الكتاب)، هو: القرآن.

(٩) في (ج): (ما أنا على ملة)، (د): (ما علامكة).

(١٠) هذا الأثر في "سيرة ابن هشام" 2/ 179 - 180 "تفسير الطبري" 3/ 217، "ابن أبي حاتم" 2/ 622، "الثعلبي" 3/ 27 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 102، "تفسير البغوي" 2/ 21 - 22، "زاد المسير" 1/ 366، "تفسير القرطبي" 4/ 50، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 24، "لباب النقول" 50، ونسب إخراجه لابن المنذر.

(١١) في (ج): (د): (رجل منهم).

(١٢) في (ج): (وكرهوا).

(١٣) في (ج): (رجمها).

(١٤) في (أ): (يلزمها)، والمثبت من: (ب)، (ج) (ء).

(١٥) قوله: (فقالوا: جرت): ساقط من (ج).

(١٦) جاء في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 (ب) أن رسول الله  سأل اليهود، فقال: "فمن أعلمكم بالتوراة؟

" فقالوا: رجل أعور يسكن فدك، يقال له: ابن صوريا.

واسمه: عبد الله.

(١٧) في (ج): (فقال).

(١٨) في (ج): (ارفع كفك).

(١٩) (لذلك): ساقطة من (ج).

(٢٠) هذا الأثر في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 ب من رواية الكلبي عن أبي صالح.

كما ورد في "تفسير البغوي" 2/ 22، "زاد المسير" 1/ 366، "البحر المحيط" 2/ 416.

وقد ذكره المؤلف هنا مختصرًا وأورد طرفًا منه في "أسباب النزول" 102، وأشار إلى أنه سيأتي بيان ذلك في سورة المائدة، ولكنه عند إيراده لأسباب نزول سورة المائدة، لم يورد هذا الأثر عن ابن عباس، وإنما أورد آثارًا أخرى في نفس المعنى.

ولم أجد أحدًا من المفسرين ممن اطَّلعت على تفاسيرهم ذكر هذا السبب عند هذه الآية، إلَّا من سبق ذكره، وإنما أورد المفسرون هذا السبب عند الآية: 41، 43 من سورة المائدة، ولكن بروايات أخرى عن ابن عباس وغيره، وأقرب هذه الروايات إلى ما ذكره المؤلف: ما أخرجه البخاري عن ابن عمر  أنه قال: (إنَّ اليهود جاءوا إلى رسول الله  ، أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله  "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟

" فقالوا: نفضحهم ويُجلدون.

قال عبد الله بن سَلاَم: كذبتم!

إن فيها الرجم.

فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدُهم يَدَه على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك.

فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم.

قالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم.

فأمر بهما رسول الله  فَرُجِما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة).

"صحيح البخاري" (6841).

كتاب الحدود.

باب: أحكام أهل الذمة.

وأخرجه مسلم في "صحيحه" (1699) كتاب الحدود، باب: رجم اليهود، أهل الذمة.

وأخرجه أبو داود (4446).

كتاب: الرجم.

وليس في لفظ الحديث أنه سبب لنزول الآية.

وأما الوارد عن ابن عباس مما هو قريب من هذه الرواية فهو من رواية معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وأخرجها الطبري 6/ 232 عند آية 41 من المائدة، وليس فيها كذلك أنها سبب لنزول الآية.

انظر بقية الروايات، في "الدر المنثور" 2/ 498 - 500، "أسباب النزول" للواحدي: 197 - 200، "لباب النقول" للسيوطي: 91 - 92.

(٢١) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد أورد طرفًا منه ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 367.

(٢٢) (قال): ساقطة من (د).

(٢٣) في (د): (كانو قبل).

(٢٤) معنى عبارة المؤلف هنا: أن الله خصَّ بالتولي فريقًا منهم دون الكل، لأن منهم من لم يتولَّ، كابن سلام وغيره.

(٢٥) في (ج)، (د): (وكان).

(٢٦) في (ج): (أولى).

<div class="verse-tafsir"

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢٤

قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ﴾ .

(١) ﴿ ذَلِكَ ﴾ ، فقال بعضهم (٢) ﴿ ذَلِكَ ﴾ راجعة إلى قوله: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ  ﴾ ؛ يعني: ذلك الحُبُوطُ؛ بكذبهم على الله؛ وهو قولهم: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات ﴾ .

و (٣) (٤) (٥) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُم ﴾ أي: ذلك الاجتراء عليك، وعلى الإعراض عن حكمك يا محمد بسبب اغترارهم، ومقالتهم؛ حيث قالوا: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات ﴾ ، وظنوا (٦) (٧) (٨) وهذا معنى قول الزجَّاج (٩) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ﴾ (١٠) ﴿ ذَلِكَ ﴾ رفعٌ.

المعنى: شَأنُهُم ذلك، وأَمْرُهُم ذلك (١١) ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا ﴾ في سورة البقرة.

وقوله تعالى: ﴿ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ﴾ الغُرور: الإطماع (١٢) (١٣) ﴿ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ .

يعني قولهم: لن تَمَسَّنا النار.

(١) (بأنهم): ساقطة من (د).

(٢) لم أهتد إلى هذا القائل.

ولم أقف فيما رجعت إليه من مصادر على من قال برجوع ﴿ ذَلِكَ ﴾ إلى (الحبوط).

(٣) الواو زيادة من: (ج)، (د).

(٤) لم أعثر على مصدر قوله.

(٥) (قوله): ساقطة من (ج).

(٦) في (ب): (وطَّنوا)، وفي (د): (وطمنوا).

(٧) أي: أنهم ظنوا أنهم لا يعذبون إلا قليلًا، ولمدة قصيرة، كما زعموا.

(٨) وقد ذهب أكثر المفسرين إلى هذا الرأي، وهو أن ﴿ ذَلِكَ ﴾ تعود على التَّوَلِّي والإعراض المذكور في الآية قبلها.

انظر: "المحرر الوجيز" 1/ 355، "الكشاف" 1/ 421، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 236، "تفسير ابن كثير" 1/ 381، "تفسير أبي السعود" 2/ 21، "الفتوحات الإلهية" 1/ 255، "فتح القدير" 1/ 496، "روح المعاني" 3/ 111.

(٩) في "معاني القرآن" 1/ 391، نقله عنه بالمعنى.

(١٠) (قالوا): ساقطة من (ج).

(١١) أي: أنها مرفوعة على أنها خبرُ مبتدأ محذوف؛ المعنى: شأنهم وأمرهم ذلك.

ولكنِ هذا القول، ضعَّفه العكبري في "التبيان" 1/ 250؛ لأنه سيجعل قوله: ﴿ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ﴾ في موضع نصب على الحال، مما في (ذا) من معنى الإشارة؛ أي: ذلك الأمر مستحقًا بقولهم ..

، وقال السمين الحلبي، في "الدر المصون" 3/ 95:== (بل هذا لا يجوز البتة).

والقول الثاني: إن ﴿ ذَلِكَ ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ انظر المراجع السابقة، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" للمنتجب الهمداني: 1/ 557.

(١٢) في (د): (الأطواع).

(١٣) انظر: "تاج العروس" 7/ 299 (غرر).

<div class="verse-tafsir"

فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَـٰهُمْ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٥

قوله (١) ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ ﴾ .

الآية.

(كيف): معناه: السؤال عن الحال.

والحال المسئولة عنها محذوفة؛ وتقديره: فكيف حالهم إذا جمعناهم؟

وتحذف الحال كثيراً مع كيف؛ لدلالته عليها؛ نحو قولك: (كنت أكْرِمُه وهو لم يزرني؛ فكيف إذا زارني؟)؛ أي: كيف حالُهُ إذا زارني في عِظَمِ الإكرام؟.

ويُحذف أيضاً جوابُ هذا السؤال من الكلام؛ لأن في حذفه بلاغة تزيد على الإفصاح بذكره؛ لما فيه من تحريك النفس على استحضار كل نوع من أنواع الكرامة في قول القائل: فكيف إذا زارني؟

وكل نوع من أنواع العذاب في الآية.

وتأويل الكلام: أي حالة تكون (٢) (٣) ﴿ لِيَوْمٍ ﴾ (٤) (٥) وقال الفرَّاء (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ لِيَوْمٍ ﴾ .

أي: لما يكون في ذلك اليوم من الحساب والجزاء.

وهذا قريب من القول الأول، بل هو تفسير له (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ .

أي: جزاء ما كسبت (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ .

أي: لا يُنقص من حسناتهم، ولا يزاد على سيِّئاتهم.

(١) في (د): (وقوله).

(٢) في (ب): (يكون).

(٣) قال أبو حيان في: "البحر": 1/ 417: (هذا تعجيب من حالهم واستعظام لعظم مقالتهم حين اختلفت مطامعهم، وظهر كذب دعواهم، إذ صاروا إلى عذابٍ مالهم حيلة في دفعه ..).

(٤) في (ج): (ليوم لا ريب فيه).

(٥) في "معاني القرآن" 1/ 392، وعبارته: (أي: لحساب يوم لا شك فيه).

(٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 202.

نقله عنه بتصرف قليل.

(٧) انظر كذلك "تفسير الطبري" 3/ 220.

(٨) (له): ساقط من: (ب).

وقد يكون هذا من تتمة كلام الفرَّاء، ولكن المؤلف نقله بالمعنى، ونص قول الفرَّاء: (أي: للحساب والجزاء).

(٩) قوله: (أي جزاء ما كسبت): ساقط من (ج).

(١٠) (معنى): ساقط من (د).

(١١) في (ج): (بأعمال).

(١٢) قال الطبري في "تفسيره" 1/ 380: (وأصل (الكسب): العمل، فكل عامل عملًا، بمباشرة منه لما عمل، ومعاناة باحتراف، فهو كاسبٌ لما عمل ..).

<div class="verse-tafsir"

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٦

وقوله تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ ﴾ اختلف النحويون في إعراب (اللهمَّ)؛ فقال الخليل (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) وأنكر الفرَّاء هذا القول؛ فقال (٧) (٨) فلو (٩) وما عليكِ أنْ تَقُولي كُلَّمَا صَلَّيتِ أو سَبَّحتِ: يا اللَّهما اردُدْ علينا شَيخَنا مُسَلَّما (١٠) فقال: (يا اللهُمَّ).

ثم قال: ونرى أنها كانت في الأصل كلمةً ضُمَّ إليها (أُمَّ)؛ يريد: (يا الله؛ أُمَّنا بخير)، فكثرت في الكلام حتى اختلطت (١١) (١٢) قال الشاعر: لاهُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ ...

أوْذَمَ (١٣) (١٤) (١٥) وقال آخر: لاهُمَّ إن جُرْهُماً (١٦) (١٧) (١٨) قال (١٩) كحَلْفَةٍ من ابن (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وأنكر أبو إسحاق هذا القول إنكاراً شديداً، فقال (٢٥) (٢٦) (٢٧) فلمَّا لم (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ  ﴾ ، وقال: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ  ﴾ .

وما احتجَّ به الفرَّاء من قوله: (أنشدني بعضهم) (٣٣) وقال غير أبي إسحاق مِمَّن نصر مذهبَ الخليل (٣٤) (٣٥) وأجابَ الفرَّاءَ عن قوله: (هذه الميم، إنما تُزاد مُخفَّفةً)؛ بأن قال: إنما شُدِّدت الميمُ في (اللهمَّ)؛ لأنها عِوضٌ من حرفين (٣٦) وما ذَكَر من قوله: (فَمُ) (٣٧) (٣٨) وليس حكمُ قولِكَ: (الله)، حكمَ (الفمُ) و (الابنُ)؛ لأنهما ناقصان أُتمَّا بالميم، و (اللهُمَّ) ليس زيادتها (٣٩) وأمّا ما احتَجَّ به من البيت؛ فجاز إدخال (يا) مع الميم لضرورة الشعر (٤٠) فأما (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) وأمَّا البيت الذي ذكر أنه جاء في (اللهُمُ)، بتخفيف الميم، فهو خطأ فاحشٌّ خصوصا عنده (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ مَالِكَ الْمُلْكِ ﴾ .

في نصبه، وجهان: أحدهما: وهو قول سيبويه (٥٣) ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ  ﴾ ، ولا يجوز عنده أن يكون ﴿ مَالِكَ الْمُلْكِ ﴾ نصباً على النعت للنداء المفرد، الذي هو قوله: ﴿ اللَّهُمَّ ﴾ ؛ لأن هذا الاسم عنده لا يُوصَف.

الوجه الثاني: وهو قول أبي العباس (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) ونَصَر أبو علي الفارسي قولَ سيبويه، وقال (٦٠) (٦١) (٦٢) والأسماء المناداة المفردة المعرَّفة، القياس فيها: أن لا توصف، كما ذهب إليه بعض الناس؛ لأنها واقعة موقع ما لا يوصف؛ وكما (٦٣) (٦٤) فأما قوله: يا حَكَمُ الوارثُ عن عبد الملكْ (٦٥) يا حَكَمُ بن (٦٦) (٦٧) (٦٨) و: .......

يا عُمَرُ الجَوادَ (٦٩) فإن الأول، على: (أنت)، والثاني، على: نداء ثانٍ، والثالث، على: (أعني)، فلمَّا كان هذا الاسم، الأصل فيه: أن لا يُوصَف لِما ذكرنا، كان (اللهم) أولى أن لا يوصف؛ لأنه قبل ضم الميم إليه، واقعٌ موقع ما لا يوصف، فلمَّا ضُمَّت الميمُ إليه، وصيغ معه صياغة مخصوصة، صار حكمُهُ حكمَ الأصوات، وحكم الأصوات: أن لا يوصف (٧٠) (٧١) قال (٧٢) (٧٣) فأما التفسير: فقال ابن عباس (٧٤)  مكة، ووعد أمَّتَه مُلكَ فارسَ والرومَ، قالت المنافقون واليهودُ: هيهات، هيهات (٧٥) وقيل: إنَّ الله عز وجل أمر النبي  في هذه الآية، أن يسأله نقل عزِّ فارس إلى العرب، وذلِّ العرب إلى فارس (٧٦) وقوله تعالى: ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ .

قال ابن عباس (٧٧)  ، وتنزع الملكَ منه.

الكلبي (٧٨) ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ : محمداً وأصحابَه، ﴿ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ : أبي جهل (٧٩) وقال بعضهم: ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ : العرب، ﴿ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ : الروم، والعجمِ، وسائرَ الأمم (٨٠) وذكر أبو إسحاق (٨١) ﴿ الْمُلْكَ ﴾ المذكور ههنا، قولين: أحدهما: أن المراد بـ ﴿ الْمُلْكَ ﴾ ههنا: المال، والعبيد، والحَفَدَة (٨٢) الثاني: أن ﴿ الْمُلْكَ ﴾ ههنا: ظهور الدين، والغَلَبة.

فمعنى ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ أي ترزق الغَلَبةَ والظَّفَرَ الذين يطيعونك، ويعبدونك.

والله تعالى قد جعل كل ما (٨٣) (٨٤) (٨٥) (٨٦) وقال أهل المعاني (٨٧) ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ ؛ أي مَنْ تشاءُ أن تُؤْتِيَه، وكذلك (٨٨) ﴿ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ أي: ممن تشاء أن تنزعه، إلاَّ أنه حذف؛ لأن في الكلام ما يدل عليه.

قال الفرَّاء (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) ﴿ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ  ﴾ [فهذا بيَّن أنَّ] (٩٣) (٩٤) وقوله تعالى: ﴿ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ﴾ قال ابن عباس (٩٥) ﴿ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ﴾ ، يريد: الروم وفارس: وقيل (٩٦) ﴿ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ﴾ (٩٧) (٩٨) ﴿ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ﴾ : أبا جهل وأصحابه، حتى حُزَّت (٩٩) (١٠٠) وقوله تعالى: ﴿ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ﴾ أي: الخير والشر، فاكتفى بالخير؛ لأن الرغبة إليه فعل الخير بالعبد دون الشر (١٠١) ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ  ﴾ أي: [تقيكم] (١٠٢) وقال ابن عباس في تفسير ﴿ الْخَيْرُ ﴾ ههنا (١٠٣) (١) من قوله: (فقال الخليل ..) إلى (..

وسكون الميم التي قبلها): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 394.

(٢) في: (الكتاب)، له: 2/ 196، وانظر مذهبه ومذهب الخليل كذلك في "الأصول في النحو" لابن السراج 1/ 338.

(٣) (الميم): ساقطة من (د).

(٤) في (ب): (عوضًا).

(٥) في (ج): (أولها)، وكذا هي في "معاني القرآن" للزجاج، ولا وجه لها، والصواب ما أثبته.

(٦) ويبنى المنادى المفرد على ما كان يرفع به قبل النداء، في حالة كونه علمًا، أو نكرة مقصودة، على أن لا يكونا مضافين، أو شبيهين بالمضاف.

(٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 203، نقله عنه بتصرف.

(٨) قوله: (وهذا ابنم، وستهم): مطموسة في: (د).

و (هذا) لم ترد في "معاني القرآن".

و (ابنم): لغة في (ابن)، وتعرب إعرابها، وقيل إنَّ ميمها زائدة؛ للمبالغة، أو للعوض من لام الاسم المحذوفة، حيث إنَّ أصلها: (بَنَو)، وتعرب (ابنم) == بحسب موقعها في الجملة، وحركة النون فيها تتبع حركة الميم في جميع حالات الإعراب، وبعضهم يبقيها مفتوحة دائمًا، ويجوز إبقاء الميم وحذفها عند إضافتها إلى ياء المتكلم.

انظر: "موسوعة النحو والصرف والإعراب": 19، "معجم الشوارد النحوية" 65.

و (سُتْهُمُ)؛ غير موجودة في "معاني القرآن" المطبوع المتداول، وقد وردت في "تفسير الطبري" 3/ 221.

ومعنى (ستهم): هو الرجل الأسْتَهُ، إذا كان عظيم الاست، ويقال للمرأة: (سُتْهُم)، و (سَتْهاء).

انظر كتاب "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت: 306، "تهذيب اللغة" 2/ 1625 (ستة).

(٩) في (د): (ولو).

(١٠) ثلاثة أبيات من الرجز لم يعرف قائلها، وردت في: "المحلى" لابن شقير: 84 "اللَّامات" للزجاجي: 90، "تفسير الطبري" 3/ 221، "الإنصاف" للأنباري ص291، "رصف المباني" 373، "اللسان" 1/ 116 (أله) "ارتشاف الضرب" 3/ 285، 289، "الهمع" 5/ 347، "خزانة الأدب" 2/ 296، "الدرر اللوامع" 2/ 220.

وقد ورد في بعض المصادر: (..

صَلّيتِ أو هلَّلْت ..)، وفي الطبري: أو كبَّرتِ)، وفيه: (يا اللهُمَا)، وفي بعضها: تُفصَل (ما) عن (اللهُمَّ).

والشاعر هنا يأمر بُنيَّته أو زوجته بالدعاء له، إذا ما سافر أو غاب عنهم: أن يرده عليهم سالمًا.

و (التسبيح): تنزيه الله وتعظيمه وتقديسه، و (الصلاة) هنا قد تكون بمعنى الدعاء، أو الصلاة الشرعية، و (الشيخ) هنا الأب، أو الزوج.

والشاهد فيه: قوله: (يا اللهمَّما)؛ حيث جمع بين حرف النداء، والميم المشددة، ولم يكتف بذلك، بل وزادها ميمًا مفردة بعد الميم المشددة، دلالة على أن الميم ليست بدلًا من حرف النداء.

(١١) في (د): (اختلط).

ويعني بذلك: أنها اندمجت مع لفظ الجلالة.

(١٢) (فقيل: اللهم): ساقط من (ج).

(١٣) في جميع النسخ: (أودم).

والصواب ما أثبته، كما سيأتي في التعليق على البيت.

(١٤) في (أ)، (ب): (ثبات)، والمثبت من: (ج)، (د).

(١٥) بيت من الرجز، وقائله مجهول، ولم أقف عليه في "معاني القرآن" للفراء.

وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية: "غريب الحديث" لأبي عبيد: 1/ 347، "تأويل مشكل القرآن" 142، "كتاب المعاني الكبير" 1/ 480 "الصحاح" 5/ 2050 (وذم)، "أساس البلاغة" 1/ 271 (دسم)، "اللسان" 3/ 1375 (دسم)، 8/ 4806 (وذم)، "البحر المحيط" 2/ 416 وورد فيه: (..

أحرم جحا).

و (أوذم عليه الشيء)؛ أي: أوجبه وألزمه نفسه، و (ثيابٍ دُسْم)؛ أي: وَسِخة، و (الدَّسَمُ): الوَضَر والدَّنَس.

ويقال للرجل من قبيل المجَاز إذا تدنَّس بمَذامِّ الأخلاق: (إنَّه لَدَسِمُ الثوب).

ومعنى البيت: أنه أحرم بالحج وهو متدنِّسٌ بالذنوب.

انظر: مادة (دسم) و (وذم) في "أساس البلاغة" 1/ 271، "اللسان" 3/ 1375، 8/ 4806.

(١٦) في (ج): (أجرهما).

(١٧) في (د): (طرو).

(١٨) في (ج)، (د): (بلادكا).

ولم أقف عليه في "معاني القرآن" للفراء، والبيت لعامر ابن الحارث بن مُضاض، سيِّد جُرْهم في مكة وقد ورد منسوبًا له في "تاريخ الطبري" 2/ 285، وذكر قصته ومناسبته.

وتمامه كما عند الطبري: (..

بهم قديمًا == عَمِرَتْ بلادكْ).

وقافيته عند الطبري كلها بالسكون.

وورد في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: 1/ 574.

وروايته فيه: (اللهم إن جُرْهما عبادُك ..

الناس طُرْفٌ وهم تلادك).

وورد فيه برواية: (اللَّهم إن جرهما عبادكا ..

القوم طرف وهم تلادكا).

وقوله: (طرف): يعني به والله أعلم: أنها جمع (طارف) و (طريف)، وهو: المستحدث من المال.

ونقيضه: التليد والتالد، وهو: المال القديم الأصلي الذي وُلد عندك.

فيعني الشاعر هنا والله أعلم: أن جرهما هم أهل مكة وأهل الحرم، وأول من عمر بهم البلد الحرام، وأما الآخرون فهم حديثو عهد به.

انظر: "اللسان" 1/ 439 (تلد)، 5/ 2657 - 2658 (طرف).

(١٩) يعني: الفرَّاء كما سبق.

(٢٠) هكذا في: (أ)، (ب)، (ج)، (د).

وورد في الديوان وبقية مصادر البيت: (أبي).

(٢١) في (أ): اللهُمَّ.

ولم تضبط بالشكل في بقية النسخ.

وما أثبَتُّه هو الصواب؛ لوروده في مصادره بتخفيف الميم، ولأن تشديدها، خلاف ما أراده المؤلف من إيراده شاهدًا على التخفيف فيها.

(٢٢) البيت مطموس في: (د).

وهو للأعشى، في ديوانه: 82، وقد ورد منسوبًا له، في "سر صناعة الإعراب" 1/ 430، "أمالي ابن الشجري" 2/ 197، "اللسان" 1/ 116 (أله)، "الهمع" 3/ 64، "الخزانة" 2/ 266، 269، "الدرر اللوامع" 1/ 154.

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للفرَّاء: 1/ 204، 2/ 398، "تفسير الطبري" 3/ 221، والجمهرة: 1/ 327 (برك)، "تهذيب اللغة" 1/ 191 (أله)، "المسائل العضديات" 78، "شرح المفصل" 1/ 3، "شرح ما يقع فيه التصحيف" 310، "المقاصد النحوية" 4/ 238.

وقد وردت (أبي رياح) بدلا من: أبي رباح، في: الديوان، "معاني القرآن" والطبري، "التهذيب" "سر صناعة الإعراب" والجمهرة، "أمالي ابن الشجري" والخزانة، وقال صاحبها: (هو بمثناة تحتيَّة، لا بموحدة كما يزعم شُرَّاح الشواهد).== ووردت (لاهُهُ)، بدلًا من: (اللهُمُ) في: الديوان، والمسائل العضديات، "أمالي ابن الشجري" والخزانة.

وورد في "سر صناعة الإعراب" "اللسان" (لاهُمُ).

وورد في "معاني القرآن" 2/ 398 (..

الهمَّةُ الكبار)، وقال: (الهِمُّ، والهِمَّةُ: الشيخ الفاني)، وفي "معاني القرآن" 2/ 398 (..

الهمَّةُ الكبار)، وقال: (الهِمّ، والهِمَّةُ: الشيخ الفاني)، وفي: 1/ 204: (وإنشاد العامة: "لاهُهُ الكبار"، وأنشدني الكسائي: (يسمعها الله والله كبار).

وفي "الخزانة" 2/ 269 أن الأصمعي رواها: (يسمعها الواحد الكبار).

و (الحَلْفةُ): المرَّة من الحَلِفِ؛ بمعنى: القسم.

و (أبو رياح) وفق رواية المؤلف: رجل من بني ضُبَيعة، وكان قد قتل رجلا من بني سعد بن ثعلبة، فسألوه أن يحلف أو يعطي الدِّيَة، فحلف فقُتِل بعد حَلْفَته، فضربته العربُ مَثَلًا لِمَا لا يغني حِلفُه.

و (الكُبارُ): صيغة مبالغة لـ (الكبير).

والشاهد فيه هنا: تخفيف ميم (اللهم).

(٢٣) في (ج): (ويري).

(٢٤) ومعنى: (هلُمَّ): أقبل، أو أعط.

انظر: "اللسان" 8/ 4694 - 4695 (هلم).

ولكن لم يرتض ابنُ سيده رأيَ الفرَّاء هذا في (هلم)، وردَّه مستدلًا على ذلك: بأن رأي الفرَّاء لا يخلو من أحد أمرين: (إمَّا أن تكون (هل) بمعنى: (قد)، وهذا يدخل في الخبر، وإما تكون بمعنى الاستفهام، وليس لواحد متعلق بـ (هلم) ولا مدخل).

"المخصص": 14/ 88 ولكن هذا الردُّ لا يُسلَّم لابن سيده؛ حيث إن لـ (هل) استعمالات ومعاني أخرى غير ما ذكره ابن سيده، ومن ذلك: ما قاله ابنُ دريد في "الجمهرة" 2/ 988: (هلم) كلمتان جُعلتا كلمة واحدة؛ كأنهم أرادوا (هَلْ)، أي: أقبل، و (أمَّ)؛ أي: اقصد).

وقال الزبيدي في "التاج" 17/ 762 عن (هلم): (وقال الفراء: مركبة من (هل)، التي للزجر، و (أمَّ)، أي: اقصد، خفِّفت الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن، وحذفت).

وانظر في مجيء (هل) للزجر والتوبيخ والأمر والتنبيه وغيرها، في: "تهذيب اللغة" 4/ 3784 (هل)، "اللسان" 8/ 4689 (هلل).

(٢٥) في "معاني القرآن" له 1/ 393، ينقله عنه بتصرف كثير.

(٢٦) جاءت (ويل) في الموضعين برفع اللام، ولم تضبط في بقية النسخ بالشكل، وما أثبته هو الصواب؛ لأن (ويل) إذا أضيفت بغير اللام فالوجه فيها النصب؛ على أنها مفعول به لفعل محذوف، يقال: (ويل الظالمين)؛ أي: ألزمَ اللهُ الظالمين وَيلًا.

أما إذا أضيفت باللام، فتُرْفَع؛ مثل: (ويلٌ لأمِّه)، فهي مرفوعة بالابتداء.

و (ويل): بمعنى: عذاب.

وقد تُركَّب لفظة (ويل) مع (أمِّه)، فيقال للرجل: (وْيلُمِّه)، أو (ويْلِمِّه) بكسر اللام، من (ويلٌ لأمه): وتعني: أنه داهية، وأصلها: الدعاء عليه، ثم استعملت في التعجب.

انظر في أصلها وتركيبها: "المسائل الحلبيات" 43، 45، "سر صناعة الإعراب" 113، 235، 745، "معجم النحو" 437، "معجم الشوارد النحوية" 640.

(٢٧) في جميع النسخ: (أمم)، ولا وجه لها، والمثبت من "معاني القرآن" للفرَّاء: 1/ 393.

(٢٨) (لم): ساقطة من: (ب).

(٢٩) ما بيِن المعقوفين زيادة من (د).

(٣٠) في (ج): (ذكره).

(٣١) في (د): (نسمع).

(٣٢) في (أ): (أحدا)، والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٣٣) (بعضهم): ساقطة من (ج).

(٣٤) لم أهتد إلى هذا القائل، وقد يكون المبرد، كما في "الأصول في النحو" لابن السرَّاج: 1/ 338، حيث ورد موجز لهذا الرأي نقله عنه.

(٣٥) في (د): (اللهم).

(٣٦) (حرفين): ساقطة من (د).

(٣٧) في (د): (قم).

(٣٨) في (د): (وانتم).

(٣٩) أي: زيادة الميم في (اللهم).

(٤٠) (لضرورة الشعر): ساقط من (د).

(٤١) في (ج)، (د): (وأما).

(٤٢) انظر رأيه في: "الكتاب" 3/ 332، "تأويل مشكل القرآن" 557.

(٤٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤٤) في (ج): (وحلت).

(٤٥) وأصل (لَم)، من قولهم: (لَمَّ الله شعثه)؛ أي: جمعه.

كأنه أراد: لَمَّ نفسك إلينا؛ أي: اقْرُبْ.

انظر (هلم)، في "الصحاح" 5/ 2060، "اللسان" 8/ 4694.

(٤٦) في (ج): (كثرت).

(٤٧) انظر الأقوال في (هلم) في "إصلاح المنطق" 290، "الزاهر" 1/ 476، "تهذيب اللغة" 4/ 3788، "المسائل العضديات" للفارسي:221، "الصاحبي" لابن فارس: 279، "المسائل السفرية" لابن هشام: 34، "تنوير الحوالك شرح موطأ مالك" للسيوطي: 1/ 224 - 226، "تاج العروس" 17/ 762.

(٤٨) في (د): (عندهم).

(٤٩) في "معاني القرآن" له 1/ 393، نقله عنه بتصرف.

(٥٠) ما بين المعقوفين من: (ج)، (د)، وكذا هي في "معاني القرآن".

(٥١) أي: المنادى المفرد: مثل: يا الله.

(٥٢) (أم): ساقطة من (د).

(٥٣) "الكتاب" 2/ 196.

(٥٤) هو المبرد، في "المقتضب" 4/ 239.

(٥٥) في "معاني القرآن" 1/ 394، نقله عنه بتصرف يسير.

(٥٦) في (ب): (ومنه).

(٥٧) (ومعه يا): ساقط من (د).

(٥٨) في (د): (ومعه).

(٥٩) في (د) وردت هنا عبارة: (فلا تمتنع مع يا) مكررة.

(٦٠) قوله، في "الإغفال" 554 - 557.

نقله عنه باختصار وتصرف.

وقوله ينتهي إلى عند: (بمنزلة صوت مضموم إلى صوتٍ، نحو: حي هل).

(٦١) في (ج): (ذلك).

(٦٢) من قوله: (شيء ..) إلى (ما عليه الأسماء الموصوفة): ساقط من (ج).

(٦٣) في (ج): (كما).

ومن قوله: (وكما ..) إلى (..

موقع ما لا يوصف): ساقط من (د).

(٦٤) في (د): (توصف).

(٦٥) بيت شعر من الرجز لرؤبة بن العجاج، في: "ديوانه": 118.

كما ورد منسوبًا له في المصادر التالية: "المعاني الكبير" 2/ 870، "إعراب القرآن" "المنسوب" للزجّاج: 1/ 97، "شرح الأبيات المشكلة" للفارسي: 448، "أمالي ابن الشجري" 3/ 44، "شرح شواهد المغني" 1/ 52، 53.

وورد غير منسوب في "المقتضب" 4/ 208، "الخصائص" 2/ 389، 3/ 331، 332، "الإنصاف" للأنباري: ص 499، "مغني اللبيب" 28.

وبعده وفق رواية الديوان: ..

ميراثُ أحسابٍ وجُودٍ مُنسفِكْ.

وورد في بعض المصادر بنصب لفظ (الوارثَ).

والشاعر هنا يمدح الحكم بن عبد الملك بن بشر بن مروان.

والشاهد هنا أن قوله: (الوارث) على رأي سيبويه وأبي علي الفارسي ليس نعتًا للمنادى، وإنما هو خبر لمبتدأ؛ تقديره: (أنت).

بينما الوجه الآخر فيه أنه مرفوع؛ لأنه نعت للمنادى قبله، ونعت المنادى المفرد إذا كان مقترنا بـ (أل) يجوز رفعه تبعًا للفظ المنادى، ونصبه تبعًا لمحله، فإن المنادى المفرد العلم مبني على الضم في محل نصب.

انظر: "الانتصاف من الإنصاف" للشيخ: محمد محي الدين عبد الحميد (مطبوع مع الإنصاف، لأبي البركات الأنباري): 2/ 630.

(٦٦) في (ج)، (د): (ابن).

(٦٧) في (د): (ابن).

(٦٨) بيت من الرجز، وتكملته: أنت الجوادُ ابنُ الجوادِ المحمودْ.

قيل: هو لرؤبة بن العجاج، وقد ورد في: ملحق ديوانه: 172، وفيه أنه مما نُسب إليه، وقد نُسب إليه كذلك في "مجاز القرآن" 1/ 399، "الصحاح" 4/ 1496 (سردق).

وقيل: هو لعبد الله الأعور، المُسَمَّى بـ (الكذاب الحرمازي)، وقد ورد في: "كتاب سيبويه": 2/ 203، وفيه: (وقال الراجز من بني الحرماز).

ونسبه له ابن قتيبة في "الشعر والشعراء" 2/ 689.

كما ذكرته المصادر التالية، مع ذكر الاختلاف في نسبته إليهما "اللسان" 4/ 1988 (سردق)، "المقاصد النحوية" 4/ 210، "التصريح" 2/ 169، وورد غير منسوب، في "المقتضب" 4/ 232، "الأصول في النحو" 1/ 345، "شرح المفصل" 2/ 5، "أوضح المسالك" ص 200، "منهج السالك" 3/ 142.

والشاعر يمدح الحكمَ بن المنذر بن الجارود العَبْدي، أمير البصرة على عهد هشام ابن عبد الملك.

والشاهد فيه هنا: أن (ابن) تُعْرَب على أنها مُنادى مضاف، فحقها النصب، ولا تعرب على أنها تابعة للمنعوت، وهو (حكم).

و (حكم) يجوز فيها: النصب والرفع؛ لأنه العلم المفرد الموصوف بـ (ابن) المتصلة به، والمضاف إلى علم، يجوز فيه الأمران، إمَّا النصب فعلى الاتباع لحركة الصفة؛ لأنها جُعلت مع (ابن) كأنها اسم واحد لكثرة استعمالها، وكما أضيفت (ابن) إلى ما بعدها، فكذلك جعلوا (حكم) كأنها أضيفت إلى ما بعدها، فكانت كالمنادى المفرد المضاف في هذا البيت.

وإمَّا الرفع فعلى النداء؛ لأنها علم، مفرد، معرفة.

انظر: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس: 134، "شرح المفصل" 2/ 5، "هداية السالك" لمحمد محيي الدين عبد الحميد (مطبوع مع "أوضح المسالك" 3/ 80.

(٦٩) جزء من عجز بيت، وتمامه: ما كعبُ بنُ مامَةَ وابنُ سُعدى ...

بأجودَ منك يا عمرُ الجواد هو لجرير، في: "ديوانه": 107.

وقد ورد في المصادر التالية، ونسبه أكثرها إليه: "الكامل" 1/ 231، "المقتضب" 4/ 208، "الأصول في النحو" 1/ 369، "أمالي ابن الشجري" 2/ 40، 3/ 44، "أوضح المسالك" ص 201، "مغني اللبيب" 28، "المقاصد النحوية" 4/ 254، "منهج السالك" 3/ 143، "الهمع" 3/ 54، "شرح شواهد المغني" 1/ 56، "التصريح" 2/ 169، "الخزانة" 4/ 422، 9/ 399، "الدرر اللوامع" 1/ 153.

والشاعر يمدح عمر بن عبد العزيز رحمه الله.

و (كعب بن مامه) من إياد، يُضرب به المثلُ في الجود والإيثار، ومن ذلك: إيثاره رفيقه بالماء على نفسه، ومات هو عطشًا، و (ابن سُعدى): هو: أوس بن حارثة الطائي، يُضرب به المثلُ -كذلك- في الجود والشاهد في البيت -هنا-: أن (الجَوادَ) انتصبت على الاختصاص، بتقدير فعل: (أعني) أو (أخص).

وفي الديوان وبعض المصارد وردت (عمرَ) بالفتح، على أنها منادى مبني على الفتح؛ لأنه منعوت بـ (الجواد) المَنصوب.

أو مبني على ضم مقدر منع من ظهوره فتح الإتباع؛ أي: أن الموصوف هنا يتبع الصفة في فتح آخرها، وهو مما يجيز الكوفيون الفتح فيه، سواء أكان المنادى موصوفًا بلفظ (ابن) أم لم يكن.

انظر: "الأصول في النحو" 1/ 369، "أوضح المسالك" ص 201، "الهمع" 3/ 54.

والأصل فيه أن يكون في المخطوط: (عُمَرَ) بالفتح؛ ليتحقق الشاهد؛ لأن الفارسي أراد أن يقول: إن (الجوادَ) نصبت؛ لا لكونها صفةً لـ (عمرَ) المنصوب، فتبعتها في الإعراب -لأن عنده: المنادَى المعرَّف المفرَد، لا يوصف-، وانما جعلها -في البيت- منصوبة بفعلٍ مُقَدَّرٍ، هو: (أعني).

(٧٠) في (د): (لا توصف)، وفي (ج) غير منقوطة، وأثبتُّ ما في الأصل، ونسخة (ب) على تقدير: أن لا يوصف الصوت.

(٧١) غاق: حكاية صوت الغراب، فإن نكَرَ، نُوِّنَ يقال: سمعتُ (غاق غاق)، وسمعت (غاقٍ غاقٍ).

وسُمِّي الغُرَابُ: (غاقًا)، فيقال: (سمعت صوت الغاق).

انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 310، 2/ 494، 495، "اللسان" 6/ 3317 (غوق).

(٧٢) في (د): (مال).

(٧٣) في (ج): (جبهل).

و (حيَّهَلْ) و (حيَّهَلا) و (حيَّهَلًا) -مُنَوَّنًا وغير مُنَوَّنٍ-: كلمة يستحثُّ بها.

ويقال: (حَيَّ هَلْ بفلان)، و (حيَّ هَلَ)، و (حَيَّ هَلا).

ومعنى (حيَّ على كذا ..): هلمَّ وأقبِلْ، و (هلا) -كذلك- تقال للاستعجال والحَثِّ.

وبُنِيَت (حيَّ) مع (هل)، وجُعِلَتا اسمًا واحدًا، وسُمِّي به الفِعْلُ، ويستوي فيه الواحد والجمع المؤنث.

انظر: "الصحاح" 5/ 1853 (هلل)، "اللسان" 2/ 1082 (حيا)، "المسائل المشكلة" للفارسي: 152، "شرح الشافية" 2/ 294، "شرح المفصل" 9/ 84.

(٧٤) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 29 أ، "أسباب النزول" للواحدي: 102، "تفسير البغوي" 2/ 23، "تفسير القرطبي" 4/ 52، وعزوه -كذلك- لأنس بن مالك.

(٧٥) (هيهات): ساقطة من (د).

(٧٦) لم أهتد إلى قائل هذا القول، وقد ورد في "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 393 مصدرًا بلفظ (قيل)، وعقب عليه بقوله: (الله أعلم بحقيقة ذلك).

والذي في كتب التفسير عن قتادة رحمه الله أن نبي الله  سأل ربه جل ثناؤه أن يجعل ملك فارس والروم في أمته، فأنزل الله هذه الآية.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 222، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 624، "تفسير الثعلبي" 3/ 29/ أ، "النكت والعيون" 1/ 384، "أسباب النزول" للواحدي: 102103، "تفسير البغوي" 2/ 23، "زاد المسير" 1/ 368، وأورده السيوطي في " الدر" 2/ 25 ونسب إخراجه -كذلك- لعبد بن حميد.

(٧٧) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٧٨) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 31 أ، "تفسير البغوي" 2/ 23.

(٧٩) هو: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، تقدمت ترجمته.

(٨٠) وردت هذه العبارة بنصها في "تفسير الثعلبي" 3/ 32 أ، وهو بنفس معنى قول مقاتل ﴿ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ يعني: محمدًا وأمته، ﴿ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ ؛ يعني الروم وفارس).

تفسيره: 1/ 269.

وقد يكون الثعلبي حكاه بمعناه عن مقاتل ونقله المؤلف عن الثعلبي.

(٨١) هو الزجَّاج، في "معاني القرآن" 1/ 392، نقله عنه بالمعنى.

(٨٢) في "معاني القرآن" (والحضرة)، وفسَّرها المحقق، بأنها: التَّحضر والثراء، وقد تكون (الحفدة) -هكذا- في نسخة أخرى لمعاني القرآن، والذي يؤكد ما نقله المؤلف -هنا- عن الزجاج، هو أن ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 369 نقل هذا القول عن الزجاج وفيه (الحفَدَة) كما هي عند الواحدي.

و (الحفَدَةُ) و (الحفَدُ): الخدم، والأعواد.

والمفرد: حافد.

وحفدة الرجل: بناته، وقيل: أولاد أولاده، ومفردها، حفيد، وقيل: الأصهار.

وأصلها من: (حفَد، يَحفِدُ، حفْدًا، وحفَدانًا، واحتفد احتفادًا)؛ أي: خفَّ وأسرع في العمل.

انظر (حفد) في "اللسان" 2/ 922، "القاموس المحيط" ص 277.

(٨٣) في (ج): (كلما).

(٨٤) في (ج): (ملكه)، في (د): (مملكته).

(٨٥) في (ب): (المغلوب لوبه).

(٨٦) ولكن لفظ (الملك) -هنا- عام، ولا دليل على تخصصه، ولذا يقول ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 65: (والصحيح: أنَّه مالك الملك كله مطلقًا في جميع أنواعه)، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 7.

(٨٧) هذا قول الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 397، وانظر -في هذا المعنى-: "معاني القرآن" للفراء 1/ 204، "الطبري" 3/ 222، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 379.

(٨٨) في (د): (كذلك).

(٨٩) في "معاني القرآن" 1/ 204.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(٩٠) من قوله: (وكذلك ..) إلى (..

فلا تقم): ساقط من (ج).

(٩١) في (ب): (إن).

(٩٢) أي: إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن لا تقوم فلا تقم.

(٩٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ).

وفي (ب): (فهذا فيه).

والمُثْبت من: (ج)، (د) "معاني القرآن".

(٩٤) في (ج): (واقعان).

والمعنى: أي: من شاء الإيمان، فلْيُؤمِنْ، ومن شاء الكفُرْ.

فوقعت المشيئة على الإيمان والكفر، وتركا ولم يذكرا في الآية.

(٩٥) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد ورد هذا القول عن عطاء، كما في "تفسير الثعلبي" 3/ 32 ب، "تفسير البغوي" 2/ 23.

(٩٦) لم أهتد إلى قائل هذا القول، وقد ورد في المصادر السابقة مصدرًا بلفظ: (قيل).

(٩٧) شي (أ)، (ب)، (ج): (تعز) -بدون واو-.

والمثبت من (د).

(٩٨) في (أ): (محمد).

والمثبت من: (ب)، (د)، ومن المصادر السابقة.

(٩٩) في (د): (جرت).

(١٠٠) في (د): (وما أشبهها).

(١٠١) قال الحدَّادي: (وهذا من باب الاقتصار على أحد طرفي الكلام، وهذا مطرد في كلام العرب) انظر "المدخل لعلم تفسير كتاب الله" للحدادي: 306.

وقال الزمخشري -مبيّنًا العِلَّة في ذلك-: (قلت: لأن الكلام إنما وقع في الخير الذي يسوقه إلى المؤمنين، وهو الذي أنكرته الكفرة، فقال: ﴿ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ﴾ تؤتيه أولياءك على رغم أعدائك، ولأن كل أفعاله -تعالى- من نافع وضار، صادر عن الحكمة والمصلحة، فهو خير كله، كإيتاء الملك ونزعه) "الكشاف" 1/ 422، وانظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 249.

(١٠٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) و (د).

(١٠٣) لم أهتد على مصدر قوله: والذي في "تنوير المقباس" المنسوب إليه: 45: (بيدك الخير: العز والذل والملك والغنيمة والنصرة والدولة).

<div class="verse-tafsir"

تُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ٢٧

قوله تعالى: ﴿ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ﴾ الإيلاج في اللغة (١) (٢) (٣) قال الشاعر: فإنَّ القوافي يَتَّلِجنَ موالِجاً ...

تَضايَقُ عنه أن تَولَّجَهُ (٤) (٥) وفي التنزيل: ﴿ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ  ﴾ ، والوُليجَةُ: الدَّخيلَةُ، والبطانة (٦) ﴿ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ  ﴾ .

ومعنى الآية: تجعل ما نقص من أحدهما، زيادة في الآخر، في قول جميع المفسرين (٧) وذكر ابن الأنباري (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ﴾ .

أكثر المفسرين على أنَّ معناه: تخرج الحيوان من النطفة، وتخرج النطفة من الحيوان (١٤) وقال الكلبي (١٥) (١٦) وقال ابن عباس في رواية عطاء، والحسن (١٧) ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ (١٨) وفي (الميِّت) قراءتان: التشديدُ، والتخفيفُ (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقول من قال: إن (المَيْت) بالتخفيف: الذي قد مات، وبالتشديد: الذي لم يمت بعدُ (٢٧) (٢٨) أنشد أبو العباس (٢٩) (٣٠) (٣١) ليس من مات فاستراح بمَيْتٍ ...

إنَّما المَيْتُ ميِّتُ الأحْياءِ إنَّما المَيْتُ من يعيشُ كثيبا ...

كاسفاً بالُهُ (٣٢) (٣٣) فهذا بيَّن أنَّ الأمر فيهما سواء.

وقوله تعالى: ﴿ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ .

قال الزجَّاج (٣٤) وقال الحسن (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقيل معناه (٤١) (١) (في اللغة): ساقط من (د).

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) و (د).

(٣) انظر (ولج) في "تهذيب اللغة" 4/ 3949، "الصحاح" 1/ 347، "اللسان" 8/ 4913، "تاج العروس" 3/ 509.

والمصدر الذي ذكره المؤلف، وهو: (وَلْجًا)، لم أعثر عليه فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وورد في "تفسير الطبري" 3/ 223.

(٤) في (ب): (تلجه).

(٥) في (أ)، (ب): (الأبرار).

والمثبت من: (ج)، (د)؛ نظرًا لاتفاق مصادر البيت كلها عليه؛ ولاتفاقه مع الروي الذي قبله.

والبيت، لطَرفة بن العبد، وهو في: ديوانه: 47.

وورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" 1/ 254، 2/ 142، "البيان والتبين" 1/ 170، "الخصائص" 1/ 14، "سر صناعة الإعراب" 1/ 147، "الممتع" لابن عصفور: 1/ 386، "المقاصد النحوية" 4/ 581، "التصريح" 2/ 390.

وورد غير منسوب في المصادر التالية: "تفسير الطبري" 22/ 59، "تهذيب اللغة" 4/ 3949 (ولج)، "والمخصص":14/ 183، "شرح المفصل" 10/ 37، "اللسان" 8/ 4913 (ولج)، "تاج العروس" 3/ 510 (ولج).

وروايته في الديوان، "تفسير الطبري" (رأيت القوافي ..).

وفي الديوان: (تَضَيَّقُ).

وفي بعض المصادر: (تضايق عنها)، وفي "تهذيب اللغة" (أن تولجه الأمر).

و (القوافي): جمع قافية، وهي آخر حرف في بيت الشعر، الذي تبنى عليه القصيدة، وأراد هنا القصيدة.

و (تتَّلجْنَ)، أصلها: تَوْتِلجن، ثم قُلِبت الواوُ تاءً، وأدْغِمت في التاء التي بعدها، وهو صيغة افتعال من: (الولوج)، وهو: الدخول.

و (الموالج): جمع (مَوْلَج)، وهو: المَدْخل، و (تَوَلَّجَه): أصلها: تتولجه؛ أي: تدخل إلى مكانه.

والمعنى: أن قصائده وهي هنا، قصائد هجائه تبلغ من التأثير في نفس المهجوِّ، مواضِعَ عميقة ودقيقة، لدرجة أن رؤوس الإبر لا تستطيع أن تلجها، وتدخل إلى أماكنها.

والشاهد هنا: ورود كلمات (يتلجن) و (تَولَّجه)، فالأولى دلالة على ما ذكره المؤلف من ورود فعل (اتَّلج) والثانية على ما ذكره من ورود المصدر (التَّولُّج) وفعله (تَولَّج).

(٦) انظر (ولج)، في "الصحاح" 1/ 348، "القاموس" ص 209.

(٧) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 90، "تفسير الطبري" 3/ 223، "تفسير البغوي" 2/ 23.

(٨) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٩) (به): ساقطة من: (ج)، (د).

(١٠) في (ج): (وبدلًا).

(١١) في (ج): (لما).

(١٢) من قوله: (وكذلك ..) إلى (..

ومستترا تحته): ساقط من (د).

(١٣) وورد عن ابن مسعود -  - قولًا آخر، وهو: أنه يأخذ الصيف من الشتاء، ويأخذ الشتاء من الصيف.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 625، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 26، ونسب إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

وأورد عنه السيوطي في المصدر السابق رواية أخرى، هي: أنه قِصَر أيام الشتاء في طول ليله، وقِصَر ليل الصيف من طول نهاره ونسب السيوطي إخراجه كذلك لسعيد بن منصور، وابن المنذر.

"وانظر تفسير ابن مسعود" إعداد: محمد العيسوي: 2/ 158 - 159.

(١٤) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 224 ورجَّحه، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 626 - 627، "المحرر الوجيز" 3/ 68.

(١٥) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب، "تفسير البغوي" 2/ 24، وقال به عكرمة، كما في "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628، والمصادر السابقة.

(١٦) في (د): (الحيوان).

(١٧) لم تذكر المصادر التي رجعت إليها هذه الرواية عن ابن عباس، وإنما عزت القول للحسن وعطاء، فالرواية عن الحسن وردت في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب.

وعن الحسن وعطاء وردت في "تفسير البغوي" 2/ 24، "زاد المسير" 1/ 370.

وقال ابن الجوزي في "الزاد" بعد أن ذَكَر هذا القولَ: (رَوى نحو هذا الضحاك عن ابن عباس، وهو قول الحسن وعطاء).

(١٨) روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله: أنَّ خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على الرسول  ، وهو عند بعض نسائه، فقال: "من هذه؟

" قيل: إحدى خالاتك يا رسول الله.

قال: "إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب، فمن هي؟

" قيل: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث.

فقال: "سبحان الله!

يخرج الحيِّ مِن الميِّت".

أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 117، والطبري 3/ 226، وابن أبي حاتم 2/ 626، وابن سعد في "الطبقات" 8/ 248 من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة  ا، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 27، ونسب إخراجه لابن مردويه.

(١٩) القراءة بالتشديدة أي: ﴿ الْمَيِّتِ ﴾ ، قراءة: حفص عن عاصم، وحمزة، ونافع، والكسائي.

والقراءة بالتخفيف؛ أي: ﴿ الْمَيِّتِ ﴾ قراءة: أبي بكر عن عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.

انظر: "السبعة" 203، "الحجة" للفارسي: 3/ 25، "التبصرة" 457.

(٢٠) في (ج): (الياء والواو).

(٢١) في (ج): (سبقت).

(٢٢) ياء: ساقطة من (ج).

(٢٣) هذا مذهب البصريين، أما مذهب الكوفيين، فعندهم أن (ميت)، أصلها: (مَوِيت)، على وزن: (فَعِيل)، وذهب آخرون إلى أن أصلها: (فَيْعَل)، بفتح العين، وفي المسألة نقاش حول أصل هذه الكلمة.

انظر كتاب العين: 8/ 140، "تهذيب اللغة" 4/ 3321 (مات)، "الإنصاف" للأنباري: ص 639، "الكشف" لمكي: 1/ 340.

(٢٤) في (ج): (والتي).

(٢٥) قوله: (أعِلَّت)، من: (الإعلال)؛ وهو: تغيير حرف العلة للتخفيف؛ بالقلب، أو الحذف، أو الإسكان.

انظر: "شرح الشافية" 3/ 66.

(٢٦) من قوله: (فأعلت ..) إلى (..

في التشديد بالقلب): ساقط من (ج).

(٢٧) نُقِل هذا القول عن أبي حاتم السجستاني، كما في "الخزانة" 6/ 529، ولم أعثر على من قال به غيره، إلا ما نقله الجوهري عن الفراء: (يقال لمن لم يَمُت: (إنه مائت عن قليل)، و (ميِّت)، ولا يقولون لمن مات: (هذا مائت).

"الصحاح" 1/ 267 (موت).

(٢٨) في (ب): (وليس).

(٢٩) لم أهتد إلى مصدره، وهكذا ورد في "النكت والعيون" 1/ 385.

(٣٠) في جميع النسخ: (لأبي)، والمثبت هو الصواب.

(٣١) في (أ): غير واضحة.

وفي (ب): (لأبي يعلى الفسافي).

والمثبت من (ج)، (د).

وهو الصواب.

وهو: عَدِي بن الرَّعْلاء الغَسَّاني، والرَّعْلاء هي أُمَّهُ.

وهو شاعر جاهلي.

انظر: "معجم الشعراء" 86، "الخزانة" 9/ 586، "الأعلام" 4/ 220.

(٣٢) (باله): ساقط من (ج).

(٣٣) ورد منسوبًا له في: المصادر التالية: "الأصمعيات" للأصمعي 152، "معجم الشعراء" للمرزباني (ط 2، 1982م، ن: مكتبة القدسي) 252، "النكت والعيون" 1/ 385، ولكن فيه: (لابن الرعلاء القلابي)، "البيان" للأنباري 1/ 198، "اللسان" 7/ 4295 (موت)، "شرح شواهد المغني" 1/ 405، 2/ 858 "الخزانة" 6/ 530، 9/ 583.

كما ورد غير منسوب، في المصادر التالية: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 155، "البيان والتبيين" للجاحظ 1/ 132، "العقد الفريد" 5/ 491، "تهذيب اللغة" 4/ 3321 (موت)، "المنصف" 2/ 17، 3/ 62، "الصحاح" 1/ 267 (موت)، "أمالي ابن الشجري" 1/ 232، "ورسالة الصاهل والشاحج" 522، "شرح المفصل" 10/ 69، "البحر المحيط" 1/ 486، "والمغني" 601، "منهج السالك" 2/ 169.

وقد نسبا لصالح بن عبد القدوس، في "الحماسة" للبحتري (ضبط وتعليق: كمال مصطفى، ط 1، ن: المكتبة التجارية) 340، "معجم الأدباء" 3/ 420.

وردت روايته في "الأصمعيات" (..

ذليلا سيِّئا ..) ووردت (الرجاء) بالجيم، بدلًا من: (الرخاء) بالخاء، في كل المصادر ما عدا "معجم الشعراء" "خزانة الأدب" 9/ 583، وهي موافقة لما أورده المؤلف هنا و (الرخاء): اسم من: (رَخِيَ العيشُ)، و (رَخوَ): إذا اتّسع.

و (كاسِفًا بالُه)، من: (كسفت): إذا ساءت، والبال: الحال.

والشاعر يقول: بأن من لا يموت في الحرب، فإنه يعيش في ذلٍّ، وسوءِ حال، وخزي، فحياته في الحقيقة ليست إلا موتا.

والشاهد: استعمال (ميْت) و (ميِّت) بمعنى واحد.

(٣٤) في "معاني القرآن" 1/ 395، نقله عنه بتصرف يسير جدا.

وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 103.

(٣٥) لم أهتد إلى مصدر الأثر عنه.

(٣٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 227، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628.

(٣٧) في (ج): (تغير).

(٣٨) في (ج): (مثله).

(٣٩) في (ب): (ولا كذا).

(٤٠) (جزءًا): ساقطة من (ج).

(٤١) لم أهتد إلى قائل هذا القول.

<div class="verse-tafsir"

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةًۭ ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٢٨

قوله تعالى: ﴿ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال المُقاتِلان (٤) (٥) قال الفرَّاء (٦) ﴿ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ : نهيٌ؛ فجُزم على ذلك.

ولو رُفِع على الخبر كقراءة من قرأ: ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾ (٧) قال الزجَّاج (٨) ومعنى (الأولياء) ههنا: الأنصار، والأعوان، أو (٩) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

(مِنْ) ههنا معناه: ابتداء الغاية، على تقدير (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) والمعنى (١٥) ﴿ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، وتحقيق له.

والتأويل: أولياء من غير المؤمنين وسواهم؛ كقوله تعالى ﴿ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  ﴾ أي: غير الله.

وقد مرَّ.

وقد ثبت بهذه الآية تحريمُ موالاة الكافرين: والله تعالى قد قطع بيننا وبينهم أصلَ الموالاة.

قال ابن عباس في هذه الآية (١٦) ﴿ لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ  ﴾ وقوله: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ  ﴾ ، وقوله: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ﴾ (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ أي: اتِّخاذ الأولياء منهم (١٨) ﴿ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ﴾ .

أي: من دين الله، فحذف الدينَ اكتفاءً بالمضاف إليه، والمعنى: أنه قد برئ من الله، وفارق دينه، ثمَّ استثنى، فقال: ﴿ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾ .

ذكرنا معنى الاتقاء وحقيقته في قوله: ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ  ﴾ .

و (التُّقاة) ههنا مصدر، ووزنها: فُعَلَة، مثل: (تُخَمَة)، و (تُؤَدَة)، و (تُكَأَة)، و (تُهمَة).

والتَّاء في كل هذا مبدلة من الواو (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وإنما قال: (تتَّقوا)؛ من: الاتِّقاء، ثم قال: (تُقاةً)، ولم يقل: اتِّقاءً: لأن العرب قد تَذْكُر المصدرَ من غير لفظ الفعل، إذا كان ما ذُكِر من المصدر يوافق (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال أيضًا: ولاح بجانب (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال بعض النحويين (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) فأجراه مجْرَى الإعطاء (٣٣) قال: ويجوز أن تجعل (تُقاة) ههنا مثل: (رُماة)، فتكون حالاً مؤكدة (٣٤) قال المفسرون (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال ابن عباس في هذه الآية (٣٩) (٤٠) (٤١) وظاهر الآية يدل على أن التقيَّة إنما تَحلُّ مع الكفار الغالبين، غير أن مذهب الشافعي رحمه الله: [أنَّ الحالةَ بين] (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) [وأمال] (٤٦) ﴿ تُقَاةً ﴾ ههنا (٤٧) (٤٨) وحُجَّة (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ .

أي: يخوفكم الله على موالاة الكفار عذابَ نَفْسِهِ، وعقوبَتَه، فحذف المضاف، وهو قول ابن عباس (٥٤) (٥٥) قال الزجَّاج (٥٦) ﴿ نَفْسَهُ ﴾ : إيَّاه، كأنه قال: ويحذركم الله إيَّاه.

وقال بعضهم (٥٧) (٥٨) (٥٩) (١) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 228، "تفسير الثعلبي" 3/ 34 أ، "أسباب النزول" للواحدي ص104، "تفسير البغوي" 2/ 25، "زاد المسير" 1/ 371، "لباب النقول" للسيوطي 52.

(٢) (كانوا): ساقطة من (ج).

(٣) في (أ)، (ب)، (ج): (يتوالونهم)، والمثبت من (د).

وتفسير (الوسيط) للمؤلف (تح: بالطيور): 187.

(٤) في (أ)، (ب)، (د): (مقاتلان).

والمثبت من (ج) وهو الصواب؛ لموافقة لما في "تفسير الثعلبي" 3/ 34 أ، والمقاتلان؛ هما: مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وقد أخرج لهما الثعلبي في "تفسيره" وجعلهما من مصادره.

انظر: "تفسيره" 1/ 7 ب، وقول مقاتل بن سليمان في تفسيره 1/ 270.

ويبدو أن الواحدي نقل القول عنهما من "تفيسر الثعلبي" 34 أ، وقد أورد البغوي في "تفسيره" 2/ 25 قولَ مقاتل، ولم يُعَيِّن مَنْ منهما.

ونَصَّ على وروده عنهما ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 371، وقال: (هذا قول المقَاتِلَيْن: ابنِ سُليمان، وابن حَيان).

(٥) هو: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو اللَّخمي، صحابي، أصله من اليمن، وكان حليفًا للزبير، شهد بدرًا، وهو الذي كاتب أهل مكة يخبرهم بتجهز رسول الله  لغزوهم، مُريدًا بذلك أن يتخذ عند الكفار يدا يحمي بها أهله الذين في مكة، حيث لا عشيرة له بها تحميهم، وقد قبل النبي  عذره.

وقد أنزل الله فيه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ  ﴾ ، توفي سنة (30هـ).

انظر: "صحيح البخاري" 8/ 633.

كتاب التفسير.

سورة الممتحنة، "الاستيعاب" 1/ 374، "الإصابة" 1/ 300.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 205 نقله عنه بالمعنى.

(٧) وهي قراءة: ابن كثير، وأبي عمرو، وقرأ الباقون: ﴿ تُضَارَّ ﴾ ، بفتح الرَّاء المشددة.

انظر: "الحجة" لابن زنجلة: 136، "اتحاف فضلاء البشر" 1/ 440.

والقراءة بجزم ﴿ لاَ يَتَّخِذِ ﴾ ، قراءة الجمهور، وقرأ المفضل الضبِّي برفع الذال، وأجاز الكسائي الرفعَ على الخبر، والمراد به النهي.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 320، "التبيان" للعكبري: 1/ 183، "البحر المحيط" 1/ 422.

(٨) في "معاني القرآن" له 1/ 395، نقله عنه نصًّا.

(٩) (أو): ساقطة من (ج).

وفي (د)، (و).

(١٠) (تقدير): ساقطة من (ب).

(١١) والتقدير بعبارة أوضح: لا تجعلوا ابتداء الولاية من مكان دون مكان المؤمنين.

وكون (مِن) لابتداء الغاية، هو الوجه الأظهر، والوجه الآخر: أن (مِن) في موضع نصب، صفة للأولياء.

وقال سليمان الجمل: (إنها في محل الحال من الفاعل).

انظر: "التبيان" للعكبري 1/ 183، "البحر المحيط" 2/ 423، "الدر المصون" 3/ 107، "الفتوحات الإلهية" للجمل 1/ 258.

(١٢) من قوله: (وهذا ..) إلى (..

مكان المؤمنين): نقله عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 396 مع اختلافٍ يسير جدًّا بين النصين.

(١٣) (مستفل): وردت في "معاني القرآن" مستقل، وما أورده المؤلف هنا هو الصواب؛ لمناسبتها لسياق الكلام.

و (التَّسفُّلُ)، نقيض التَّعلِّي، انظر: "التاج" 14/ 347 (سفل).

(١٤) كالاستفال: وردت في "معاني القرآن" (كالاستقبال)؛ ولا وجه لها، والصواب ما أثبته المؤلفُ.

(١٥) في (ج): (فالمعنى)، وفي (د): (والمكانى).

(١٦) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 227، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 28ونسب إخراجه كذلك لابن المنذر.

ونهاية قول ابن عباس إلى (..

الكفار)، أما الآيات القرآنية، فهي من إلحاق المؤلف الواحدي تفسيرًا لقول ابن عباس.

(١٧) وقال ابن عطية: (ولفظ الآية عام في جميع الأعصار)، وقال أبو حيان: (وظاهر الآية تقتضي النهي عن موالاتهم إلا ما فُسح لنا فيه من اتِّخاذهم عبيدًا، والاستعانة بهم استعانة العزيز بالذليل، والأرفع بالأوضع، والنكاح فيهم).

"المحرر الوجيز" 3/ 71.

وذكر سلميان الجمل أن ترك موالاة المؤمنين يصدق بصورتين: إما أن تقصر الموالاة على الكافرين، أو أن يُشرك بينهم وبين المؤمنين في الموالة، وكلا الصورتين داخلتان في منطوق النهي، فموالاة الكافرين ممنوعة، استقلالًا أو اشتراكًا مع المؤمنين.

انظر: "الفتوحات الإلهية" 1/ 258.

وانظر: "البحر المحيط" 2/ 422.

(١٨) (اتخاذ الأولياء منهم): ساقط من (د).

(١٩) انظر: "تفسير البسيط" (تح: د.

الفوزان): 2/ 48، "كتاب سيبويه" 4/ 333، "سر صناعة الإعراب" 1/ 145 - 148، "شرح الشافية" 3/ 80 - 83، "الممتع في التصريف" 1/ 383.

ومعنى (تُخمَة): ما يصيب الإنسان من الطعام، إذا استثقله ولم يستمرئه.

وهي مأخوذة من: (الوَخامة).

و (تُؤَدَة) بالتسكين والفتح: التأني والتمهل، واصلها: (وُأدَةٌ).

و (تُكَأة): ما يُتَّكأ عليه، و (رجل تُكَأة): كثير الإتِّكاء، وأصلها: (وُكَأة).

و (تُهَمَة): الظنُّ، أصلها: (الوُهَمَة)، من: الوهم، وهو: الظَّن.

"اللسان" 8/ 4791 (وخم)، 8/ 4745 (وأد)، 8/ 4904 (وكأ)، 8/ 4933 (وهم).

(٢٠) من قوله: (ويقال ..) إلى نهاية بيت الشعر (..

احتقارًا): نقله بتصرف عن "تفسير الثعلبي" 3/ 34 ب.

(٢١) في (ج): (قلبت).

(٢٢) انظر: "إصلاح المنطق" 24، ومادة (وقى)، في "تهذيب اللغة" 4/ 3941، "الصحاح" 6/ 2527، "اللسان" 8/ 4901.

(٢٣) في (ج): (موافق).

(٢٤) هو: عمير بن شُيَيْم التَّغْلبي، تقدمت ترجمته.

(٢٥) عجز بيت، وصدره: وخير الأمر ما استقبلت منه وهو في: "ديوانه" 35، "كتاب سيبويه" 4/ 82، "أدب الكاتب" 630، "الشعر والشعراء" 2/ 728، "المقتضب" 3/ 205، "الأصول في النحو" 3/ 134، "شرح المفضليات" لابن الأنباري 352، "الخصائص" 2/ 309، "الاقتضاب" 477، "شرح أدب الكاتب" 305، "أمالي ابن الشجري" 2/ 141، "وضح البرهان" 1/ 239، "شرح المفصل" 1/ 111، "خزانة الأدب" 2/ 369.

ومعنى البيت: أن خير الأمور ما تدبرته في أوله فعرفت إلام تنتهي عاقبته، وشر الأمور ما تُرك النظرُ في أوله، وتُتُبِّعت أواخرُه بالنظر.

والشاهد فيه: أنه أتى بـ"اتِّباعًا" مصدرًا لـ"تتبع"، لأن معناهما واحد.

(٢٦) (د): (من جانب).

(٢٧) (د): (الثوب).

(٢٨) لم أقف عليه في ديوان القطامي، وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 34 ب، ونسبه للقطامي، وبين أنه يصف غَيْثًا، وأورده أبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 424.

(٢٩) لم أهتد إلى القائل، وقد ذكره أبو حيان في "البحر" 2/ 424، والحلبي في "الدر" 3/ 111 عند بيان نصب ﴿ تقاه ﴾ على الحال كما سيأتي.

(٣٠) أي على تقدير: إلا أن تتقوا منهم اتقاءً، فيكون مفعولًا مطلقًا.

(٣١) "جَلْسَة": اسم للمرَّة، و"جِلْسَة": اسم للهيئة، وهكذا "رِكْبة" و"رَكْبَة".

يقول ابن مالك - في صياغة اسم المرَّة والهيئة من الثلاثي: و"فَعْلَةٌ" لمرَّةٍ كجَلْسَهْ ...

و"فِعْلَةٌ" لهيئة كجِلْسَهْ (٣٢) عجز بيت، وصدره: أكُفْرًا بعد ردِّ الموتِ عني وهو للقطامي، في "ديوانه" 37، كما ورد في "الشعر والشعراء" 2/ 727، و"الخصائص" 2/ 221، و"الأصول في النحو" 1/ 149، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 396، و"اللسان" 8/ 163 (سمع)، 9/ 141 (زهف)، 15/ 69 (عطا)، 138 (غنا)، و"شرح شذور الذهب" 412، و"المقاصد النحوية" 3/ 505، 4/ 295، "منهج السالك" 2/ 288، و"شرح شواهد المغني" 2/ 849، و"الهمع" 3/ 103، "معاهد التنصيص" 1/ 179، و"التصريح" 2/ 64، "الخزانة" 8/ 136، 137، "الدرر" 1/ 161.

والشاعر يمدح في البيت زُفَر بن الحارث الكِلاَبي، بعد أن مَنَّ عليه بإطلاق أساره من قبيلة قيس، التي كانت تنوي قتله، وأعطاه مائة من الإبل.

وقوله: (أكفرًا) استفهام إنكاري؛ أي: لا أخونك بعد أن أنقذتني من الموت، وأعطيتني مائة من الإبل (الرِّتاع)؛ أي: الراعية.

والشاهد فيه: إعمال اسم المصدر: وهو (عطاء) عملَ المصدر، وهو (إعطاء)، ولذا نصب به المفعول، وهو (المائة).

(٣٣) اسم المصدر المأخوذ من حدث لغيره، كـ (الثواب، والكلام، والعطاء)، منع البصريون إعمالَه، إلَّا في الضرورة، وأجاز إعمالَه الكوفيُّون والبغداديُّون قياسًا؛ إلحاقًا له بالمصدر.

واستثنى الكسائي إمام الكوفيين ثلاثةَ ألفاظ، هي: (الخبز) و (الدهن) و (القوت)، فإنها لا تعمل، فلا يقال: (عجبت من خبزكَ الخبزَ)، ولا (من دهنكَ رأسكَ)، ولا (من قوتِكَ عيالَكَ)، وأجاز ذلك الفرَّاءُ، لما حكاه عن العرب مثل: (أعجبني دهنَ زيدٍ لحيَتَه).

انظر: "همع الهوامع" 2/ 94 - 95.

(٣٤) أي: إنَّ (تقاة) هنا جمعٌ، حالها حال (رُماة) التي مفردها: (رامٍ)، وإن لم يأت من (تقاة) لفظ (فاعل)؛ لأن (فُعَلَة) تأتي جمعًا لفاعل الوصف المعتل اللَّام.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3940 (وقى)، "البحر المحيط" 2/ 424، "الدر المصون" 3/ 111، "التبيان" للعكبري: (184).

(٣٥) من قوله: (قال المفسرون ..) إلى (..

عورة المسلمين): نقله بتصرف عن "تفسير الثعلبي" 3/ 35 أ.

(٣٦) في (د): (يحالفهم)، وفي "تفسير الثعلبي" (يتحالفهم)، وقد أثبَتُّ (يخالفهم)؛ لورودها في النسخ الثلاث، ولأنها تحتمل المخالفة القلبية، وإلا فإني أرجِّح أن تكون (يخالقهم)، بمعنى: يصانعهم، ويعاشرهم على أخلاقهم، وهكذا وردت عن مجاهد في تفسير الآية، حيث قال: (إلَّا مصانعة في الدنيا، ومُخالقة).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 229، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 629.

(٣٧) (دفعا عن نفسه): ساقط من: (ب).

(٣٨) في (د): (عورات).

(٣٩) الوارد عن ابن عباس في المصادر التي بين يدي ما يفيد هذا المعنى، وليس بهذا اللفظ.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 228، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 229، "المستدرك" للحاكم 2/ 291، "الدر المنثور" 2/ 29.

(٤٠) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وهو مثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٤١) قال ابن العربي: (لا خلاف في ذلك) "أحكام القرآن" 3/ 1179، وانظر: "أحكام القرآن" للجصاص: 1/ 9، 3/ 192، "تفسير القرطبي" 10/ 188.

(٤٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وهو بياض في (ب)، والمثبت من (ج)، (د).

(٤٣) (المسلمين): مكانها بياض في: (ب).

(٤٤) (شاكلت): أي: شابهت، ووافقت.

انظر: "القاموس" (1019) (شكل).

(٤٥) انظر: "أحكام القرآن" للكيا الهراسي: 2/ 285، 4/ 246، "الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية" للسيوطي: 206، "حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب" 2/ 390.

(٤٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ).

وفي (ب)، (ج)، وأما المثبت من (د).

(٤٧) انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 27، وقال: (وأمال حمزة منهم (تقاة) إشمامًا من غير مبالغة)، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 159.

(٤٨) الحروف المستعلية، هي: الخاء، والطاء، والظاء، والصاد، والضاد، والغين، والقاف.

انظر: "الرعاية" لمكي 123، "التمهيد" لابن الجزري 90.

(٤٩) من قوله: (وحجة ..) إلى (..

أميلت التي في تقاة): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 30 - 31 بتصرف واختصار.

(٥٠) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 132، و 4/ 134.

(٥١) هكذا جاءت في جميع النسخ.

والذي في "الحجة" للفارسي، "كتاب سيبويه" (عِرْقا) بالعين المكسورة، من: العِرقاة، وهي: أصل الشيء، وما يقوم عليه.

وهي في الشَّجَر: أرُومُه الأوسط الذي تتشعب منه العروق.

انظر: "اللسان" 5/ 2903 (عرق).

أما (غَرقى)، فهي جمع: غريق.

ويلاحظ أن سيبويه قد ذكر أن العلة في إمالة (عِرقا) هي وجود الكسرة في أولها، وليس ذاك في (غرقى).

انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 134، "الدر المصون" 3/ 112 - 113.

(٥٢) (سقى)، (وصغى): ساقطتان من (د).

(٥٣) (أميلت): ساقطة من (ج).

(٥٤) لم أهتد إلى مصدر قوله، اللهم إلا ما ورد في "المحرر الوجيز" 3/ 77 من قوله هو والحسَنَ: (ويحذركم الله عقابه)، وانظر: "البحر المحيط" 2/ 425.

(٥٥) انظر (نفس) في "تهذيب اللغة" 4/ 3629.

(٥٦) في "معاني القرآن" له 1/ 397، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 384، "المحرر الوجيز" 3/ 76، "القاموس المحيط" (577).

(٥٧) لم أهتد إلى هذا القائل.

(٥٨) ما بين المعقوفين في (أ): غير واضح، وفي (ب): (أن)، والمثبت من (ج)، (د).

(٥٩) والآية من الأدلة على أن لله تعالى نفسًا، وهي صفة من صفاته العلية، تليق بكماله وجلاله سبحانه.

انظر: "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر" لصديق خان: 65.

<div class="verse-tafsir"

قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٩

قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ ﴾ .

أي: مِن مودة الكفار، وموالاتهم.

هذا قول أكثر المفسرين (١) وقال الكلبي (٢)  ، يقول: إن أخفيتموه أو أظهرتم تكذيبه، بحربه وقتاله، يعلمه الله.

وقال عطاء (٣) قال أهل المعاني: لَمّا نَهَى اللهُ في الآية الأولى عن موالاة الكفار، خوَّفَ وحذَّر في هذه الآية (٤) (٥) [فإن قيل: لِمَ جاء] (٦) ﴿ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾ بالجَزْم؛ على جواب (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ .

رفع (١٣) ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ  ﴾ ، جزم الأفاعيل (١٤) ﴿ وَيَتُوُبُ اَللَّهُ  ﴾ ، فرفع.

ومثله، قوله: ﴿ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ  ﴾ ، ورفعاً (١٥) وفي قوله: ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ ، إتمامٌ؛ للتحذير؛ لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيءٌ منهما، فكيف يخفى عليه الضميرُ؟.

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .

تحذيرٌ مِنْ عِقَابِ مَن لا يعْجِزَهُ شىءٌ.

(١) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 230، "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26، "زاد المسير" 1/ 372.

(٢) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "تفسير البغوي" 2/ 26.

(٣) لم اهتد إلى مصدر قوله.

(٤) (في هذه الآية): ساقطة من (ج).

(٥) في (ج): (انظار).

(٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٧) في (ج): (جواز).

(٨) في (ج): (وجوب).

(٩) (الله تعالى): ليس في (أ)، (ب)، (د).

والمثبت من (ج).

(١٠) في (د): (وقيل)، والمثبت من (ج).

(١١) في (ج): (لأنه)، والمثبت من (د).

(١٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٣) من قوله: (رفع ..) إلى (..

رفعا): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 206.

(١٤) (الأفاعيل): ساقطة من (د).

ومعناه: جُزِمت الأفعال التالية في الآية: (يُعذِّبْهمْ)، (يُخزِهِمْ)، (يَشْفِ)، (يُذْهِبْ).

(١٥) أي: هي في نيَّةِ رفع، مستأنفةٌ، غير داخلة في جزاء الشرط؛ لأنه تعالى يمحو الباطل مطلقًا.

وسقوط الواو لفظًا، لالتقاء الساكنين في الدرج، وسقوطها خطًّا، حملًا للخطِّ على اللفظ.

انظر: "منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" للأشموني: 249.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًۭا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًۭا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ ٣٠

قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ اختلفوا في العامل في ﴿ يَوْمَ ﴾ ، فقال ابن الأنباري (١) ﴿ الْمَصِيرُ ﴾ (٢) وقال الزجَّاج (٣) ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ ، في الآية (٤) (٥) قال أبو بكر: ولا يجوز أن يكون (اليوم) منصوباً بـ ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ ﴾ ، المذكور في هذه الآية، لأن واو النَّسَقِ (٦) قال: ويجوز أن يكون (اليوم) متَصلًا بـ ﴿ قَدِيرٌ ﴾ (٧) وخصَّ هذا [اليوم] (٨) ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ (٩) وقوله تعالى: ﴿ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴾ .

يريد: بيان ما عملت؛ بما يرى من صحائف الحسنات.

ويجوز أن يكون المعنى: جزاء ما عملت؛ بما يرى من الثواب.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ ﴾ .

الأظهر: أن تجعل ﴿ مَا ﴾ ههنا بمنزلة (الذي)، فيكون معطوفاً على ﴿ مَا ﴾ الأولى، ويكون ﴿ عَمِلَتْ ﴾ صلةً لها.

ويصلح أن تكون بمعنى: الجزاء فتكون مُسْتَأنَفَةً.

وكان الأجود؛ إذا جعلت ﴿ مَا ﴾ بمعنى الجزاء، أن تنصب ﴿ تَوَدُّ ﴾ ، أو تخفضه، ولَمْ يقرأ أحدٌ إلا رفعاً، فكان هذا دليلاً [على] (١٠) ﴿ مَا ﴾ بمعنى (الذي) (١١) وقوله تعالى: ﴿ أَمَدًا بَعِيدًا ﴾ .

معنى (الأمد): الغاية التي يُنتَهى إليها (١٢) قال مقاتل (١٣) وقال الحسن (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ .

قد ذكرنا ما فيه (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ .

قال الحسن (١٦) (١) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٢) في (د): (متعلق بالضمير).

يعني بـ ﴿ الْمَصِيرُ ﴾ : ما ورد في قوله تعالى: ﴿ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ آية: 28 من نفس السورة.

(٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 397.

(٤) من قوله: (في الآية ..) إلى (..

نفسه): ساقط من (ج).

(٥) ضعَّف أبو حيان نصب ﴿ يَوْمَ ﴾ بـ ﴿ الْمَصِيرُ ﴾ ، وبـ ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ ﴾ في الآية التي قبلها؛ وذلك لأن الفاصل قد طال بين العامل والمعمول، ويضاف إليه في النصب بـ ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ ﴾ ، أن التحذير موجود، واليوم موعود، فلا يلتقيان، فلا يصح عمل الفعل هنا.

انظر: "البحر المحيط" 2/ 426، "التبيان" للعكبري: 1/ 252.

(٦) أي: واو العطف.

(٧) في (ج): (تقديره).

ويعني بـ ﴿ قَدِيرٌ ﴾ الواردة في قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ آية: 29.

(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د).

(٩) وقيل إنَّ ﴿ يَوْمَ ﴾ في آية سورة آل عمران، منصوب بفعل مضمرٍ، هو (اذكر) أو (اتَّقوا)، وقال الزمخشري: إنَّ ناصبه هو فعل ﴿ تَوَدُّ ﴾ الآتي بعده.

وحول هذه الوجوه نقاش، انظره في "تفسير الطبري" 3/ 231، "الكشاف" 1/ 423، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 560، "البحر المحيط" 2/ 426، "الدر المصون" 1/ 114.

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب)، (ج).

(١١) انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 206،"إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 321، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 155، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 561.

(١٢) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 231، "القاموس المحيط" 339 (أمد).

(١٣) قوله في "تفسيره" 1/ 270.

ونصه عنده: (يعني: أجلًا بعيدًا بين المشرق والمغرب).

(١٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 231، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 631، "تفسير الثعلبي" 3/ 36 ب، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 29، ونسب إخراجه لابن المنذر كذلك.

(١٥) ذكر ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ من آية: 28.

(١٦) قوله في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 118، "تفسير الطبري" 3/ 231، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 631، وأورده ابن كثير في "تفسيره" 1/ 384.

<div class="verse-tafsir"

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٣١

قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ قال ابن عباس في رواية الضحاك (١)  على قريش وهم في المسجد الحرام يسجدون للأصنام، فقال: "يا معشرَ قريش: والله لقد خالفتم ملَّة أبيكم إبراهيم!

".

فقالت قريش: إنما نعبد هَّذه حبًا لله؛ ليقربونا إلى الله.

فقال الله: قل يا محمد: إن كنتم تُحبُّون الله وتعبدون الأصنامَ لِتُقَرِّبكم إلى الله فاتَّبعوني، يُحْبِبْكم اللهُ، فأنا رسوله إليكم، وحجَّتُه عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم (٢) وقال في رواية أبي صالح (٣)  فأَبَوا أن يقبلوها (٤) قال أهل العلم: معنى (مَحبَّة العبدِ لله): إرادته طاعته، وإيثاره أمره، ورضاه بشرائعه.

ومعنى (مَحبَّة الله للعبد): إرادته لِثَوَابِهِ، وعفوه عنه، وانعامه عليه (٥) (١) قول ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" 3/ 36 أ، "أسباب النزول" للواحدي: 105، "تفسير البغوي" 2/ 27، "زاد المسير" 1/ 373.

(٢) هذه الرواية عن ابن عباس، من طريق جُويبر عن الضحاك عنه، كما في "تفسير الثعلبي" "أسباب النزول" للواحدي وجُويبر، هو: ابن سعيد، أبو القاسم البلخي: ضعيف جدًّا.

انظر: "المجروحين" لابن حبان: 1/ 217، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم 2/ 540، "تقريب التهذيب" (987).

(٣) هذه الرواية في "تفسير الثعلبي" 3/ 37 أ "أسباب النزول" للواحدي 105.

(٤) هذه الرواية من طريق الكلبي عن أبي صالح.

والكلبي -كما سبق- متَّهم بالكذب، وقد رُمي بالرفض، وقد قال لسفيان الثوري (كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب).

انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 2 (7574)، "تقريب التهذيب" (5901)، وقد ورد في سبب نزول الآية سببان آخران: الأول: ادِّعاء أقوام في عهد النبي  أنهم يحبون الله تعالى، فأنزل الله هذه الآية؛ ليبين لهم أن علامة حُبِّه هي: اتباع النبي  .

وهو قول الحسن، وابن جريج.

الثاني: أنها نزلت رَدًّا على مزاعم النصارى في ادِّعائهم: أنَّ ما يقولونه عن عيسى  إنما هو محبة لله وتعظيم له.

فأخبرهم أن محبة الله تكون باتباع النبي  وهو قول محمد بن جعفر بن الزبير.

ورجَّح الطبري هذا القول، قائلًا: (لأنه لم يجر لغير وفد نجران في هذه السورة، ولا قبل هذه الآية ذكْرُ قوم ادَّعوا أنهم يحبُّون الله، ولا أنهم يُعَظِّمُونه)، ولم يجزم الطبري بصحة قول الحسن السابق، وبيَّن أنه ليس في السورة ما يدل عليه، إلا أن يراد بالقوم الذين ادَّعوا ذلك هم وفد نصارى نجران، فيكون القولان متَّفقين.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 232.

وقال ابن عطية: (وُيحتمل أن تكون الآية عامة لأهل الكتاب: اليهود والنصارى؛ لأنهم كانو يدَّعون أنهم يحبون الله، ويُحبهم، ألا ترى أنهم جميعًا قالوا: ﴿ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ  ﴾ ، ولفظ ﴿ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾ إنما يعطي أن الله يحبهم، لكن يعلم أن مراده "ويحبوه").

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 80.

(٥) نقل القرطبي في تفسيره قريبًا من هذا القول عن الأزهري.

انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 60، "فتح القدير" 1/ 501، "فتح البيان" 2/ 42.

وما ذكره المؤلف هنا في محبة الله تعالى هو ما عليه مذهب الأشاعرة؛ حيث ينفون هذه الصفة، وغيرها من الصفات، عن الله تعالى ويعطلونها، ويفسِّرونها إذا وردت في القرآن والسنَّة بلوازمها ومقتضياتها، من إرادة الثواب للعبد والعفو عنه والإنعام عليه كما فعل المؤلف، فينفون حقيقة صفة الله، ويحرفونها ويؤوِّلونها، بدعوى أنها توهم النقص في الذات العلية؛ لأن المحبة عندهم، هي: ميل القلب إلى ما يلائم الطبع، وهذا من صفات المخلوق، والله منزَّه عن ذلك الأمر الذي دعاهم إلى تأويل صفة المحبة، وحملها على الإرادة كما فعل المؤلف.

والذي أوقع الأشاعرة في هذا الخطأ العقدي، هو قياسهم صفات الخالق على صفات المخلوق.

ومن قواعد منهج السلف الصالح: أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فكما أن ذات الحق لا تشبه ذوات الخلق، فكذلك صفاته.

ومن قواعدهم: أن القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر، فيثبت السلف جميع صفات الله، ويمرُّونها كما جاءت بما يليق بذاته العلِيَّة، ولا يُؤوِّلونها، ومنها: صفة المحبة.

ويثبتون كذلك لوازمها من إرادة الله إكرام من يحبه وإثابته، فالله تعالى يُحِبُّ، ويُحَبُّ لذاته، وليس فقط لثوابه، كما قال: ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ  ﴾ .

وتأويل الأشاعرة ومنهم المؤلف لصفة المحبة بالإرادة، إنما هو حرْفٌ لحقيقة الصفة، وصرف لها عن وجهها الصحيح، ويقال لهم: إنَّ المعنى الذي صرفتم اللفظ إليه، هو نفس المعنى الذي صرفتموه عنه، فالإرادة، هي: ميل الإنسان إلى ما يلائمه، أو إلى ما ينفعه، ودفع ما يضره، وهي من صفات المخلوقين، والله منزَّه عن ذلك، فإن قال الأشاعرة: إرادة تليق به، قيل لهم: وكذلك له محبة، وصفات تليق به، فالسلامة والحكمة في منهج السلف.

انظر: "لوامع الأنوار البهية" للسفاريني 1/ 221 وما بعدها، "شرح العقيدة الواسطية" محمد هراس 45، "التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية" لفالح آل مهدي: 1/ 47، "الكواشف الجلية عن معاني الواسطية" للسلمان 183.

<div class="verse-tafsir"

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٣٢

قوله تعالى ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ قيل: لمّا نزل (١) ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، الآية، قال عبد الله بن أُبَي (٢) (٣)  : كل أمرٍ أو نهيِ، ثبت عن رسول الله  ، جرى ذلك في الفريضة واللزوم، مجرى ما أمر الله به في كتابه، ونهى عنه (٤) قال عطاء، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ ، يريد: محمداً  فإن طاعتكم [لمحمدٍ طاعةٌ (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ .

قال الزجَّاج (٨) (٩) (١٠)  ، فقد تَوَلَّى عن الله عز وجل.

ومعنى ﴿ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ : لا يغفر لهم، ولا يُثْنِي عليهم خيراً (١١) (١) في (ب): (نزلت).

(٢) هو: عبد الله بن أبَيِّ بن سَلُول، العَوْفي الخزرجي.

رأس المنافقين بالمدينة، وكان سَيِّد أهل المدينة قبل هجرة النبي  إليها، وقد اجتمعت الأوس والخزرج على أن يُتَوِّجوه عليهم مَلِكًا، فجاء الإسلامُ وهدى الله الحَيِّيْن له، ففَرَطَ منه هذا الشرفُ، فدخل في الإسلام مُكرَها، وأبطن النفاق والضَّغينة.

انظر أخباره في "سيرة ابن هشام" 2/ 173، 234، 236 - 238، 3/ 51 - 53، 68، 200، 303.

(٣) ورد هذا الأثر في "تفسير الثعلبي" 3/ 37 ب، "تفسير البغوي" 2/ 27، "زاد المسير" 1/ 373 - 374، وقال: (هذا قول ابن عباس)، كما ذكره الرازي 8/ 20.

(٤) لم أجد نصَّ قول الشافعي، فيما اطلعت عليه من مصادر، ولكن وردت أقوال كثيرة له تدل على هذا المعنى.

انظر: "الرسالة" للشافعي 73، 76، 78، 84، 85، 88، "أحكام القرآن" للشافعي، (جامع البيهقي): 1/ 28.

(٥) في (ج): (طاعتكم).

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٧) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية (٨) في "معاني القرآن" له 1/ 398.

(٩) (أي): ساقطة من (د).

(١٠) في (ج): (لا يحبكم).

(١١) هذا من تمام قول الزجاج، وقد سبق أن بيَّنت أن عدم المغفرة، وعدم الثناء بالخير عليهم، إنَّما هو من لوازم، ومُقتضيات عدم المحبة، وليس هو حقيقة عدم المحبة، وحقيقة ذلك وكنهه وكيفيَّته، لا تحيط بها عقولنا، ونكلها إلى الحق عز وجل.

<div class="verse-tafsir"

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحًۭا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ٣٣

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا ﴾ معنى (اصطفى) في اللغة: اختار.

وتأويله: جعلهم صفوة خَلْقِه (١) قال أهل المعاني (٢) (٣) أحدهما: اصطفى دينهم على سائر الأديان؛ لأن دين الجماعة الإسلامُ، وقد قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ  ﴾ ، وهذا اختيار الفرَّاء، قال (٤) ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ  ﴾ .

القول الثاني: أنه اصطفاهم بالنبوَّة والرسالة، على عالمي زمانهم.

وأراد بـ ﴿ آلَ إِبْرَاهِيمَ ﴾ إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط (٥) وبـ ﴿ وَآلَ عِمْرَانَ ﴾ : موسى وهارون (٦) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ .

قال صاحب "النَّظْمِ": ظاهر هذا اللفظ على العموم، وتأويله على الخصوص؛ لأنه يتضمَّنُ أخباراً منفصلاً بعضها من بعض، وأُجْمِلَت في الإخبار عنها؛ لأنه عز وجل إنْ كان عنى بالاصطفاء: أولادَ آدم، فمن سواه من العالمين الذين فُضِّل عليهم قد خرجوا من أن يكون لهم على العالمين فضل؛ لأن آدم من جملة العالمين، وكذلك نوحٌ، وإبراهيم، وآل عمران، إذا دخل أحد هؤلاء في التفضيل خرج الآخرون منه (٧) فتأويل ذلك: أنَّ الله اصطفى كلاً منهم على عالَم لا يدخله من قد فُضِّل منهم على عالَم آخر، كما جاء في التفسير: على عالَمي زمانهم.

(١) نقله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 399، وأنظر: "تهذيب اللغة" 12/ 249 (صفو).

(٢) ممن قال بذلك الزجاج في المصدر السابق.

ومن قوله: (هذا تمثيل ..) إلى (..

والرسالة على عالمي زمانهم): نقله بالمعنى من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 399.

(٣) في (ج) و (د): (الخلوص).

(٤) في "معاني القرآن" 2/ 207، وهو اختيار الطبري كذلك في "تفسيره" 3/ 232.

(٥) هذا قول ابن عباس ومقاتل، وفي روايةٍ عن ابن عباس والحسن: أنه من كان على دينه.

قال البخاري: (قال ابن عباس: ﴿ وَآلَ عِمْرَانَ ﴾ المؤمنين من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد  ، يقول: ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ  ﴾ ، وهم المؤمنون).

"الصحيح" 4/ 138 كتاب الأنبياء.

باب: 44.

وقيل: هو نفسه.

انظر: "وضح البرهان" للنيسابوري: 1/ 238، "زاد المسير" 1/ 374، "تفسير القرطبي" 4/ 62، "كشف المعاني" لابن جماعة: 127، "الدر المنثور" 2/ 30، وتفسير ابن عباس ومروياته من كتب السنة: 1/ 165.

ومردُّ الخلاف: في ذلك إلى الـ (آل)، وهل هي تعني: الأهل والقرابة؟

أم الأتباع سواءً كانوا قرابة أو غيرهم؟

أم تعني: الرجل نفسه؟

والمسألة فيها خلاف، ولكلِّ قولٍ دليله.

انظر: "اللسان" 1/ 171 (أول).

(٦) وهو قول ابن عباس ومقاتل، وممن ذهب إليه الكرماني وابن جماعة وقيل: عيسى وأمه.

و (عمران) والد مريم أم عيسى  ، وقال به الحسن وابن وهب.

وقيل: هو نفسه، ورجَّح ابن جزي أن المعنيَّ بـ (عمران) هو: والد مريم؛ لِذِكْر قصَّتِها بعد ذلك في السورة، وممن ذهب إلى ذلك: أبو حيان، والسهيلي، والبلنسي، وابن كثير، والآلوسي، والقاسمي.

انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 63، "تفسير ابن جزي" 78، "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 251، "وضح البرهان" 1/ 238، "كشف المعاني" 127، "تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 1/ 279، "البحر المحيط" لأبي حيان 2/ 434، "تفسير ابن كثير" 1/ 384، "روح المعاني" 3/ 131، "محاسن التأويل" 4/ 289.

(٧) في (ب): (منهم).

<div class="verse-tafsir"

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

قوله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ قال أبو إسحاق (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله: ﴿ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ فيه قولان: أحدهما: بعضها من ولد بعض؛ لأنَّ الجميع (٦) (٧) الثاني: (بعضها [من بعض)] (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) فقوله: ﴿ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ﴾ ، أي: هم على غير صفة الكافرين؛ لأنهم إخوان متوالون (١٣) ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ  ﴾ ؛ أي: بعضهم يُلابس (١٤) (١٥) (١٦) فَقلتُ ما أنا مِمَّن لا يُواصِلُنِي ...

ولا ثَوائِيَ (١٧) (١٨) أي: لا [أُلابس مَنْ لا] (١٩) والعرب تقول: (هو مِنْ بني فلان)؛ إذا كان يواليهم ويُلابسهم، وإن لم يكن من نسلهم.

وهذا القول يُحكى معناه عن أبي رَوْق (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس (٢١) (٢٢) ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، الآيات إلى قوله: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ، ويريد: ﴿ سَمِيعٌ ﴾ لقولكم الذي تقولون: إنكم من ولد إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ومن آل عمران.

وإنَّما فضَّلت أولئك، ورفعتهم واصطفيتهم؛ بطاعتهم، ولو عصوني، لأنزلتهم منازل العاصين.

﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوبكم من تكذيب محمد، وعصيانه، بعد إقراركم بالتوراة، وتصديقكم بما فيها من صفته.

وذكر أهل المعاني في هذا قولين آخرين: أحدهما: أنَّ المعنى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لما تقوله (الذرية) المصطفاة ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما تضمره (٢٣) (٢٤) القول الثاني: أنَّ هذه الآية تتصل بما بعدها، تقديرها: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لما تقوله امرأة عمران، ﴿ عَلِيُمٌ ﴾ بما تضمره، إذْ قالتْ: ﴿ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ  ﴾ ، الآية، وفيه إشارة إلى أنه لا يضيع لها شيء من جزاء عملها (٢٥) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 399.

(٢) والمُبدَل منه، فيه ثلاثة أقوال: قيل: مُبدَل من (آدم).

ولم يرتض هذا العكبري، قائلا: (لأنه ليس بذرية).

وقيل: مبدل من (نوح).

وإليه ذهب العكبري.

وقيل: مبدل من (آل إبراهيم وآل عمران).

وبه قال الزمخشري.

انظر: "الكشاف" 1/ 424، "التبيان" للعكبري: 1/ 184.

(٣) في (ب): (وجاز)، وفي "معاني القرآن" (وجائزًا).

(٤) في (ج): (ينصب)، وهكذا هي في "معاني القرآن".

(٥) وجوز الهمداني رفعها، على تقدير: تلك ذرية.

انظر: "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 563.

(٦) في (ب): (الأول).

(٧) أورد هذا القول الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 386، وعزاه لبعض المتأخرين دون أن يُعيِّنْ، وأورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 375 وقال: (ذكره بعض أهل التفسير).

(٨) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(٩) في (ب): (التباصر).

(١٠) وهو قول ابن عباس، والحسن، وقتادة.

انظر المصادر السابقة (١١) في (ب): (توافي).

(١٢) (ألا تراه): ساقط من (ج).

(١٣) في (ب): (لما يتوالون)، بدلًا من إخوان متوالون.

(١٤) أي: يخالط، وقد سبق بيانها.

(١٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، والمثبت من بقية النسخ.

(١٦) هو: أبو جندل، عبيد بن حُصين بن معاوية النُّمَيْري، تقدم 2/ 318.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 502، "الشعر والشعراء" ص 265، "شرح شواهد المغني" 1/ 336.

(١٧) في (ب): (رأي).

(أ)، (ج) ثواي.

والمثبت من: الديوان، ومصادر البيت.

(١٨) الييت في: "ديوانه" 197.

وقد ورد منسوبًا له في "الحجة" للفارسي 1/ 173، إلا أنه لم يجزم بنسبته إليه، بل قال: (أظنه الراعي).

و"أساس البلاغة" 1/ 388، و"المقاصد النحوية" للعيني 2/ 336.

وورد في "المقاصد النحوية" (يوافقني) بدلًا من: (يواصلني)، وورد في "أساس البلاغة" (وما) بدلًا من: (ولا).

وورد في الديوان، وبقية المصادر: (أرتحل) بدلًا من: (أحتمل).

(١٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (أنا ممن لا)، والمثبت من: (ج)، (د)، لأنها أقرب لما ذكره المؤلف من قبل.

(٢٠) الذي في "تفسير الثعلبي" 3/ 38 أ: (وقال أبو روق: بعضها على دين بعض).

وأبو رَوْق، هو: عَطِيّة بن الحارث الهَمْداني الكوفي تقدم.

(٢١) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء، والذي عثرت عليه هو ما سبق من رواية أبي صالح عنه في هذا المعنى عند قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، آية: 31، وقد سبق الكلام على هذه الرواية.

(٢٢) في (ب): (وأما).

(٢٣) والذُرِّيَّة: تأتي مذكرًا ومؤنثًا ومفردًا وجمعًا، ولذا جاء هنا تذكير الضمائر.

انظر تفسير قوله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا ﴾ من آية: 38.

من هذه السورة.

(٢٤) لم أهتد إلى قائل هذا القول ولكن ورد مثل هذا القول في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 636 عن ابن إسحاق، حيث قال: (أي: سميع لما يقولون، ..

عليم بما يخفون).

(٢٥) وهذا قول الطبري في "تفسيره" 3/ 235.

<div class="verse-tafsir"

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٣٥

قوله تعالى (١) ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ .

اختلف النحويون في وجه ﴿ إِذْ ﴾ ههنا: فزعم أبو عبيدة (٢) (٣) قال الزَّجاج (٤) وقال ابن الأنباري (٥) (٦) (٧) قال الأخفش، والمبرِّد (٨) (٩) وقال أبو إسحاق (١٠) ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ ) (١١) ﴿ إِذْ ﴾ : معنى الاصطفاء (١٢) وأنكر أبو بكر هذا، وقال: الله تعالى قَرَنَ اصطفاءه [آل عمران] (١٣) ﴿ وَآلَ عِمْرَانَ ﴾ ، لأنه (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وذكرنا أيضاً عن بعض أهل المعاني أن هذه الآية متصلة بما قبلها، فيكون العاملُ في ﴿ إِذْ ﴾ على هذا القول: معنى قوله ﴿ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

وقوله: ﴿ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ هي: حَنَّةُ (١٨)  ، دعت الله أنْ يَهَبَ لها ولداً، وقالت: الَّلهم لك عَلَيَّ إن رزقتني ولداً، أن أتصدق به على بيت المقدس، فيكون من (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا ﴾ معنى ﴿ نَذَرْتُ ﴾ : [أَوْجَبتُ] (٢٢) والنذر: ما يوجبه الإنسان على نفسه بِشَرِيطة كان، أو بغير شَرِيطة (٢٣) قال أهل اللغة: معنى النَّذْر: استدفاع المَخُوفِ، بما يُعقَد على النفس من عمل البِّر.

وأصله، من: الإنذار، وهو: الإعلام بموضع المخافة (٢٤) وانتصب ﴿ مُحَرَّرًا ﴾ على الحال من ﴿ مَا ﴾ تقديره: نذرت لك الذي في بطني محرراً (٢٥) وقال ابن قتيبة (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) و (رجل حُرٌّ): إذا كان خالصاً لنفسه، ليس لأحد عليه مُتَعَلَّق.

و (الطينُ الحُرُّ): الذي خَلَصَ من الرملِ والحَمْأَةِ (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ فَتَقَبَّلْ مِنِّي ﴾ .

معنى التَّقَبُّلِ (٣١) (٣٢) (٣٣) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ ﴾ .

أي: لدعاي (٣٤) ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بما في قلبي.

(١) في (د): (عز وجل).

(٢) في "مجاز القرآن" 1/ 90.

(٣) وكذا قال ابن قتيبة بأنها زائدة.

انظر: "تفسير غريب القرآن" له 103.

(٤) في "معاني القرآن" له 1/ 400، نقله عنه بتصرف يسير.

(٥) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٦) (أيضًا): ساقطة من (د).

(٧) اختلف أهل النحو والتفسير في وقوع الزوائد في القرآن؛ بين مانع لذلك، وبين مُجوِّز.

فمن (8) المانعين: المبرد، وثعلب، وداود الظاهري، وابن السَّرّاج، الذي رفض أن يكون في لغة العرب زوائد.

وهناك من جوز ذلك، فرأى أن وجود هذه الزوائد كعدمها، وقال الزركشي عن هذا الرأي: (وهذا أفسد الطرق) "البرهان" 3/ 73.

وأكثر النحويين على أن في القرآن حروفًا زوائد، ولكن من جهة الإعراب، لا من جهة المعنى؛ حيث إن لهذه الزوائد فوائد كثيرة منها: فصاحة اللفظ وحسنه، وتوكيد المعنى، وتمييز مدلوله عن غيره، إلى غير ذلك.

وهذا ما تميل إليه النفس.

قال السمين الحلبي عن القائلين بزيادة بعض الحروف: (لا يعنون أنه يجوز سقوطه، ولا أنه مُهْمَل لا معنى له.

بل يقولون: زائد للتوكيد.

فله أسوة بسائر ألفاظ التوكيد الواقعة في القرآن).

"الدر المصون" 3/ 462.

ولقد تَحرَّجَ كثيرٌ من العلماء من القائلين بوقوع الزيادة في القرآن من إطلاق لفظ (زائد) أو (مكرر)، لما له من مدلول لا يتفق وإحكام كتاب الله، واستخدموا محله لفظ (الصلة) و (الإقحام) و (التأكيد).

انظر للتوسع في معرفة آراء العلماء في ذلك "البرهان" 2/ 178، 3/ 72 - 73، 1/ 305، "التأويل النحوي في القرآن" د.

عبد الفتاح الحموز:2/ 1277 - 1279، "لطائف المنان وروائع البيان في دعوى الزيادة في القرآن" د.

فضل عباس: 57 وما بعدها.

(٨) قولهما، في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 400، "الإغفال" للفارسي 566.

(٩) من قوله: (وقد ..) إلى: (..

إذ قالت امرأة عمران): ساقط من (د).

(١٠) هو الزجاج، في: المصدر السابق: نقله عنه باختصار.

(١١) (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ): ساقط من (ج).

(١٢) يعني: أنَّ قولها ذلك، ونذرها ما في بطنها لله، وقبول الله لنذرها، كل هذا يُعَدُّ اصطفاءً وتفضيلًا لآل عمران.

(١٣) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ).

والمثبت من بقية النُّسخ.

(١٤) في (ج) و (د): (لأن).

(١٥) في (ب)، (ج): (مانان).

وفي (د): (ماثان).

وكذا ورد في "المعارف" لابن قتيبة: 52، وفي "تاريخ الطبري" 1/ 785.

وينقل الطبري في "تفسيره" 3/ 235، و"تاريخه" 1/ 585 عن ابن إسحاق أن اسمه: (عمران بن ياشهم)، وفي "تفسير الثعلبي" 3/ 38 (أ)، (ب) (عمران بن أشهم)، ينقله عن الحسن وابن وهب وابن إسحاق، وكذا في "تفسير البغوي" 2/ 28.

(١٦) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 38 ب، "زاد المسير" 1/ 376، "الدر المنثور" 2/ 32، ونسب إخراجه لإسحاق بن بشر، وابن عساكر.

(١٧) قوله، في "تفسيره" 1/ 271.

(١٨) بنت فاقود وقيل: فاقوذ بن قبيل.

انظر: "تاريخ الطبري" 1/ 585، وتفسير مبهات القرآن، للبلنسي 1/ 279.

(١٩) في (ج): (عن).

(٢٠) السَّدَنة، جمع: سادِن، وهو: الذي يقوم على خدمة بيت العبادة.

انظر: "القاموس" 1555 (سدن).

(٢١) انظر قصتها في: "تفسير الطبري" 3/ 235، "تفسير الفخر الرازي" 8/ 25، "الدر المنثور" 2/ 32.

(٢٢) ما بين المعقوفين في جميع النسخ: (أوفيت)، ولم أر لها وجهًا، وما أثبته هو ما رجَّحتُ صوابه؛ لدلالة المعنى اللغوي للكلمة، كما ذكره المؤلف بعدها، وهو: ما يوجبه الإنسان على نفسه ..

، وفي "تهذيب اللغة" (إنما قيل له نذر؛ لأنه نُذِر فيه؛ أي: أوجِبَ، من قولك: (نذرت على نفسي)؛ أي: أوْجَبْتُ) 4/ 3546 (نذر).

وكذا في "تفسير الثعلبي" 3/ 39 أ؛ حيث فسرها بـ (أوجبت)، وكذا في بقية كتب اللغة.

انظر (نذر) في "مفردات ألفاظ القرآن" 797، والتعريفات، للجرجاني: 420، "اللسان" (نذر) 7/ 4390، "عمدة الحفاظ" 569، "التوقيف على مهمات التعارف" 694 - 695.

وقد يكون مرد الخطأ، إلى اللبس في قراءة الأصل الذي انتُسِخت منه النسخ؛ نظرًا لتقارب الكلمتين في الرسم.

(٢٣) هذا التعريف ذكره الثعلبي في: "تفسيره": 3/ 39 أ.

وقوله: (بشَريطة)؛ أي: أنْ يكون النذرُ مُعلَّقًا على شرط؛ كأن يقول: (إن شفى الله مريضي، فعلي أن أتصدق).

وأما قوله: (بغير شَرِيطة)، فيعني به النذرَ المُطلَق غير المشروط، كأن يقول: (لله علي أن أتصدق بدينار).

وبهذين النَّوْعَيْن من النذر، قال الشافعيةُ والمؤلف منهم، والحنابلة، وأهل العراق، وأكثر أهل العلم، وأوجبوا الكفارة عند عدم الالتزام.

انظر: "فتح الوهاب" للنووي: 204، "مغني المحتاج" للشربيني 4/ 356، "المغني" لابن قدامة: 13/ 622 - 623.

ويرى ابن عرفة أن النذر: هو ما كان وعدًا بِشرْط، وما ليس وعدًا بشرطٍ، فليس بنذر.

وهو قولُ أبي عمرو (غلام ثعلب)، وبه قال: أبو البقاء، وفي (الكليات)، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي.

إلا أن الراجح هو الأول.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3546 - 3547 (نذر)، "الكليات" لأبي البقاء (نذر): 912، "المغني" لابن قدامة 13/ 623.

(٢٤) وفي "مقاييس اللغة" 5/ 414 ويقول عن (نذر): (..

كلمة تدل على تخويف، أو تخوُّف، ومنه الإنذار: الإبلاغ، ولا يكاد يكون إلا في التخويف).

وفي "تهذيب اللغة" (الإنذار: الإعلام بالشيء الذي يُحذر منه) 4/ 3547 (نذر).

(٢٥) وقيل في علة النصب: إنه حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور، ﴿ فِي بَطْنِي ﴾ ، والعامل فيه، هو: (استقر)، وبه قال الطبري.

وقيل: انتصب على المصدر، ويكون فيه حينها حذفُ مضاف، تقديره: (نذرت ..

نذرَ تحرير)، أو انتصابه على ما تضمنه ﴿ نَذَرْتُ لَكَ ﴾ من معنًى، وهو: (حرَّرْتُ لك ما في بطني تحريرًا).

وقيل: نصب على أنه نعت مفعول محذوف؛ أي: (..

غلامًا محررًا).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 235، "الدر المصون" 3/ 130، "الفريد في إعراب القرآن" 1/ 564، "روح المعاني" 3/ 134.

(٢٦) في "تفسير غريب القرآن" له: 103.

(٢٧) في (د): (نجعل).

(٢٨) من قوله: (عتيقا ..) إلى (..

والحمأة والعيوب): نقله مع اختصار قليل عن "تفسير الثعلبي" 3/ 39 أ.

(٢٩) في (ج)، (د) (إصلاح).

(٣٠) في (د): الحمأ.

والحَمْأة، والحَمَأ: الطين الأسود المنتن.

انظر (حمأ) في "الصحاح" 45، "اللسان" 2/ 986.

(٣١) (معنى التقبل): ساقط من (ج).

(٣٢) في (ج)، (د): (الرضا).

والأصل في كتابتها أن ترسم بالألف الممدودة؛ لأنها اسم ثلاثي منقلب ألفه عن واو، وهو مذهب البصريين، وما أثْبَتُّه صحيح على رأي الكوفيين الذين يكتبون ما كان على وزن (فعَل) بالياء، سواء كان أصل الألف ياءً أم واوًا.

قال الفراء: (الحِمَا والرِّضَا، يكتبان بالألف والياء؛ لأن الكسائي سمع العرب تقول: حِمَوان ورِضَوان، وحِمَيان، ورِضَيان).

انظر: "المنقوص والممدود" للفراء (تح: عبد العزيز الميمني): 33.

وفي "إصلاح المنطق" 139: (ويقال: كان مَرضِيًا ومَرضُوَّا).

وانظر: "باب الهجاء" لابن الدهان: 29.

(٣٣) انظر: "اللسان" 6/ 3516 (قبل).

(٣٤) في (د): (دعائي).

<div class="verse-tafsir"

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا وَضَعَتهَا ﴾ .

قال المفسرون (١) (٢) ﴿ فَلَمَّا وَضَعَتهَا ﴾ أي: ولدتها.

و (الهاء): راجعة إلى ﴿ مَا ﴾ ، في قوله: ﴿ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ﴾ ، و (ما) يقع على المؤنث، وقوعُهُ على المُذَكَّر (٣) وقوله تعالى: ﴿ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى ﴾ .

اعتذار منها إلى الله حين فعلت ما لا يجوز من تحرير الأنثى للكنيسة (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ﴾ .

قُرئ بإسكان التَّاء وضمها (٥) (٦) (٧) ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ﴾ (٨) ﴿ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى ﴾ ، إخبارًا لله تعالى.

ومن قرأ بإسكان التَّاء وهو أَجْوَدُ القراءتين، كان قوله: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ﴾ ، مِن (٩) (١٠) ﴿ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى ﴾ \[فليست\] (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾ .

أي: في خِدْمَة الكنيسة والعِبِّادِ الذين فيها؛ لما يلحقها من الحَيْضِ والنفاس، والصيانة عن التَّبَرُّجِ [للناس] (١٥) قال عبد الله بن مُسْلِم (١٦) ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾ ، مؤخَّرٌ، معناه التقديم على قراءة العامة كأنه قال: إنِّي وضَعتها أُنثى وليس الذكر كالأنثى؛ لأنه من قول أمِّ مريم (١٧) قوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ ﴾ .

يقال: (عاذ فلانٌ بالله)؛ أي: التجأ إليه، وامتنع به، فأعاذه؛ أي: أجارَهُ، ومنعه (١٨) ﴿ أُعِيذُهَا بِكَ ﴾ أي: أمنعها، وأجيرها بك.

وذكرنا معنى (العوذ) في قوله: ﴿ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ .

أي: المطرود، المَرْمِيِّ (٢١) ﴿ الرَّجِيمِ ﴾ : الملعون (٢٢) ﴿ الرَّجِيمِ ﴾ بمعنى: المسبوب المشتوم [[من معاني الرَّجْمِ في اللغة: الرمي بالحجارة، والقتل، والسب والشتم، واللعن.

وينقل الأزهري عن ابن الأنباري، قوله: (والرجيم في نعت الشيطان: المرجوم بالنجوم، فصُرِف إلى (فَعِيل) من (مفعول).

قال: ويكون الرجيم، بمعنى: المشتوم المسبوب، من قوله: ﴿ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ﴾ \[46 سورة مريم\]؛ أي: لأسبنَّك.

قال: ويكون الرجيم، بمعنى: المطرود.

قال: وهو قول أهل التفسير).

"تهذيب اللغة" 2/ 1375 (رجم)، وانظر: "القاموس المحيط" 1111 (رجم).]].

وذكرنا معاني (الرَّجْمِ) في سورة الحِجْر عند قوله: ﴿ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ  ﴾ .

ومعنى هذه الإعاذة، وإجابة الله تعالى إيَّاها إلى ما سألت؛ هو: ما رواه أبو هريرة: أنَّ النبي  قال: "ما من مولود، إلاَّ والشيطان يَمَسُّهُ حين يُولَد، فيستَهِلُ صارخاً من مَسِّ الشيطان إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها"، ثمَّ يقول أبو هريرة: (اقرأوا إنْ شِئْتُم: ﴿ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ (٢٣) (١) ممن ذكر ذلك: الطبري في "تفسيره" 3/ 235 يرويه عن ابن إسحاق، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 39 ب، والبغوي في "تفسيره" 1/ 30، ونسبه للكلبي عن ابن إسحاق.

(٢) في (ب): (كامل).

(٣) وقيل: إن (الهاء) تعود على: النذيرة، أو النسمة، أو النفس، وهي ألفاظ مؤنثة، ولذا أنَّث الضمير.

وهو رأي الطبري في "تفسيره" 3/ 237، والثعلبي: 3/ 39 ب، وانظر: "الكشاف" 1/ 425.

(٤) هذا قول السدي؛ كما في "تفسير الطبري" 3/ 238، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 637، "زاد المسير" 1/ 377.

وقيل: إنها قالته على سبيل التَّحسُّر، والتلهف على ما فاتها من رجائها وتقديرها.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 88، "الكشاف" 1/ 425، "البحر" 2/ 438.

وإليه مال الطبري في "تفسيره" 3/ 237، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 39 ب، والبغوي في "تفسيره" 2/ 30.

(٥) وردت القراءة بإسكان التاء وفتح العين في (وَضَعَتْ)، عن: عاصم برواية حفص والمفضل عنه، وابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي.

أما القراءة بضم التاء وإسكان العين: (وَضَعْتُ)، فقد وردت عن: عاصم برواية أبي بكر، وعن ابن عامر، ويعقوب، وأبي رجاء، وإبراهيم النخعي.

انظر: "السبعة" 204، "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 575، "القطع والائتناف" للنحاس: 221، "التيسير" 87، "النشر" 2/ 239.

(٦) من قوله: (فمن ..) إلى: (..

بما وضعت): نقله بتصرف واختصار عن "الحجة" للفارسي: 3/ 34.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).

(٨) في (أ): وضَعَتْ، وفي بقية النسخ، غير مضبوطة بالشكل، والصواب ما أثبته لتناسبها مع سياق الكلام.

(٩) من قوله: (كلام ..) إلى (وأنت أعلم بما وضعتُ): ساقط من: (ج)، (د).

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).

(١١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)، "الحجة" للفارسي.

(١٢) في (ب): (يحتاج).

(١٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، وليست موجودة في "الحجة" للفارسي.

(١٤) انظر: "الحجة" لابن خالويه 108، "الكشف" لمكي 1/ 340.

(١٥) ما بين المعقوفين من: (ج)، (د).

(١٦) هو ابن قتيبة، في "تفسير غريب القرآن" 104، نقله المؤلف عنه بالمعنى.

(١٧) أما على القراءة الأخرى (..

وضَعْتُ) بضم التاء، فليس فيه تقديم ولا تأخير.

انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 387.

(١٨) انظر (عوذ) في: "العين " 229، "الصحاح" 2/ 566، "مقاييس اللغة" 4/ 183، 184.

(١٩) (قال): ساقطة من (د) (٢٠) وانظر: "تفسير البسيط" 3/ 10.

(٢١) في (ب): (الرمي).

(٢٢) لم أهتد إلى مصدر هذا القول عن ابن عباس، والذي عثرت عليه، أنه من قول قتادة، كما في "زاد المسير" 1/ 337، "الدر المنثور" 5/ 69 ونسب إخراجه لعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٢٣) الحديث، أخرجه البخاري في: الصحيح: 5/ 166 كتاب التفسير سورة آل عمران، 4/ 138 كتاب الأنبياء، باب:44.

ومسلم في "الصحيح" 4/ 1838رقمه (2366) كتاب الفضائل، باب: فضائل عيسى  .

وأحمد في "المسند" 2/ 274 (وانظر: "الفتح الرباني" 20/ 132، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 119، والطبري في "تفسيره" 3/ 240، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 638، والبغوي في "تفسيره" 2/ 30، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 32.

وورد الحديثُ بألفاظ أخرى من طرق أخرى عن أبي هريرة -  -، انظر: "تفسير الطبري" 6/ 336 - 340، " الدر المنثور" 2/ 32.

واستهلال الصبي: رفع صوته بالبكاء عند ولادته.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" 5/ 271، "القاموس" (1072) (هلل).

<div class="verse-tafsir"

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًۭا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٧

قوله تعالى: ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ ﴾ التَّقَبلُ، والقَبُولُ، معناهما سواء، وهو: أن ترضى بالشيء، وتأخذه؛ ولهذا قال: ﴿ بِقَبُولٍ ﴾ ، ولم يقل: (بتَقَبُّلٍ)؛ لأن معناهما واحدٌ.

قال الفراء (١) وذكرنا هذا عند قوله: ﴿ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً  ﴾ .

والقَبُول: مصدر قولهم: (قَبِلَ فلانٌ الشيءَ): إذا رضِيَهُ.

قال أبو عمرو بن العَلاء (٢) وقال سيبويه (٣) خمسة (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) ثَعْلَب، عن ابن الأعرابي (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال المفسِّرون (١٦) ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ ﴾ أي: رَضِيَها مكان المُحَرَّرِ الذي نذَرتْه (حَنَّةُ)، ولم يقبل قبلها أنثى في ذلك المعنى.

وقال ابن عباس في رواية الضحَّاك: معناه: سَلَك بها طريقَ السُّعداء.

وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ .

قال الزجَّاج (١٧) (١٨) ﴿ نَبَاتًا ﴾ على غير لفظِ (أَنْبَتَ)، على معنى: نبتت نباتاً حَسنَاً.

وقال ابن الأنباري (١٩) (٢٠) (٢١) [ورُضْتُ] (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال ابن عباس في رواية عطاء (٢٨) ﴿ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ ؛ يريد: في صلاحٍ ومعرفةٍ بالله، وطاعةٍ له، وخدمةٍ للمسجد.

وقال في رواية الضحَّاك (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ﴾ (٣٠) (٣١) قال الزجَّاج (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) و ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ ، رُفعَ بفعله (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقرأ حمزةُ والكسائيُ: (وكَفَّلَها) مشَدَّدا، ومصدره: التَّكْفِيلُ، والتَّكْفِلةُ (٤٧) ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢)  .

ونذكر ما فيه عند قوله: ﴿ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ  ﴾ .

فمعنى قوله: ﴿ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ﴾ (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) وقوله تعالى: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ﴾ .

قال المفسرون (٥٨) و (المِحْرابُ) في اللغة: أشرف المجالس.

وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدَهم (٥٩) و (المِحْراب): الغُرْفَة أيضاً، قال عمر (٦٠) (٦١) رَبَّةُ مِحْرابٍ إذا جِئْتها ...

لم أَدْنُ حتى أرْتَقي سُلَّما (٦٢) أي: رَبَّة غُرفةٍ.

وقال الأصمعي (٦٣) ﴿ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ  ﴾ .

وقال الزجاج (٦٤) (٦٥) وقال أبو عبيدة (٦٦) (٦٧) قال امرؤ (٦٨) كغزلان وَحْشٍ في محاريبِ أَقْوال (٦٩) (٧٠) (٧١) وقوله تعالى: ﴿ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ﴾ .

قال (٧٢) (٧٣) (٧٤) قال محمد بن إسحاق (٧٥) وقال الحَسَنُ (٧٦) (٧٧) ﴿ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ (٧٨) قال أبو إسحاق (٧٩) ﴿ كُلَّمَا ﴾ بقوله: ﴿ وَجَدَ ﴾ (٨٠) (٨١) (٨٢) وقوله تعالى: ﴿ أَنَّى لَكِ هَذَا ﴾ .

قال ابن عباس (٨٣) (٨٤) وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ .

قد فَسَّرنا هذا في موضعين: من (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) (٨٩) (١) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٢) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 241، وفي مادة (قبل) في "الصحاح" 5/ 1795، "تفسير الثعلبي" 3/ 40 ب، "اللسان" 11/ 540، ونصه كما في "الصحاح": (وحكى اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء: (القَبُول) بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره.

(٣) في "الكتاب" 4/ 42 نقله عنه بالمعنى، وقد ذكرها سيبويه في باب ما جاء من المصادر على فعول، ونصه: (..

توضَّأت وَضُوءًا حسنًا، وأولِعْتُ به وَلُوعًا، وسمعنا من العرب من يقول: وَقَدَت النارُ وَقُودًا عاليًا، وقَبِلَه قَبولًا، والوُقُود أكثر، والوَقود: الحطب).

وفي نسخة أخرى لـ"كتاب سيبويه" أشار إليها محققُ الكتاب في الهامش: (وتطهَّر طَهورًا حسنًا، وَأُولِعت وَلوعا).

(٤) في (د): (خمس).

(٥) في (ج): (ووضو)، وفي (د): (ووصول).

(٦) في (ب): قود.

(٧) في (د): مصدر.

(٨) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد يكون في كتابه (المصادر) وهو مفقود.

(٩) في "معاني القرآن وإعرابه" 1/ 401، قال: (ويجوز قُبولًا: إذا رضيته.).

(١٠) أورد قولَه الأزهري في "تهذيب اللغة" 9/ 169.

وابن الأعرابي، هو: أبو عبد الله، محمد بن زياد.

كوفيٌّ، تقدمت ترجمته.

(١١) (وقبولًا): ساقطة من (ج).

(١٢) هكذا جاءت (قَبول) بالفتح في مصدرها في "التهذيب" وكذا ضبطها في "لسان العرب" 6/ 3516 بالفتح، وفي "القاموس المحيط" (1045) (قبل) أجاز فيها الأمرين، قال: (والقَبُول، وقد يُضم: الحُسْنُ والشَّارَةُ)، وانظر: "التاج" == 15/ 595 (قبل).

وأما (وَضوء) بالفتح، فقيل: الماء الذي يُتوضأ به، وقيل: هو المصدر، من: (توضأت للصلاة)، وقيل: إنَّ المصدر هو: (الوُضوء) بالضم.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 51، "اللسان" 8/ 4854 (وضأ).

أما (طَهور) بالفتح، فقيل: هو الماء الطاهر، المُطَهِّر، وهو أعم من الطاهر، حيث إنَّ كل طَهور طاهر، وليس كل طاهر طَهور، وقيل إنَّ (طُهور) بالضم مصدر، بمعنى: التَّطَهُّر.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" 3/ 147، "اللسان" 5/ 2712 (طهر).

أما (وَلُوع) بالفتح، فهي: العلاقة، وهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي، يقال: (وَلعَ به وَلَعًا، و (وَلُوعا)، و (أولِعَ به إيلاعًا)، و (أوْلَعَه به): إذا أغراه، و (مُولَعٌ به): مُغْرًى به.

انظر: "اللسان" 8/ 410.

أما الـ (وَقود) بالفتح، فقيل: الحطب، والـ (وُقود) بالضم: المصدر.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 51، "اللسان" 8/ 4888.

(١٣) في (ج)، (د): (يحمد).

(١٤) في (د): (يبل).

(١٥) لم أهتد إلى قائله.

(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 241، يرويه عن ابن جريج، وقال به، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 638، يرويه عن شرحبيل بن سعد، "تفسير الثعلبي" 3/ 40 ب، "النكت والعيون" 1/ 388، "تفسير البغوي" 2/ 31، "الدر المنثور" 2/ 35.

(١٧) في "معاني القرآن وإعرابه" له 1/ 403، نقله عنه بالنص.

(١٨) (لفظ): ساقط من (د).

(١٩) لم أقف على مصدره، وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 377.

(٢٠) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ)، ومثبت من بقية النسخ.

(٢١) في (ب): (عمل).

(٢٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (ونبتت)، والمثبت من: (ج)، (د)؛ نظرًا لموافقتها "الديوان" وللسياق.

(٢٣) في (د): (فدلت).

(٢٤) في (د): (إدلال).

عجز بيت، وصدره: فَصِرْنا إلى الحسْنى ورَقَّ كلامُنا وهو في "ديوانه" 32، كما ورد في "المقتضب" 1/ 74، "معاني القرآن" للزجاج: 2/ 36 ولم ينسبه، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 326، "تهذيب اللغة" 3/ 2875، "وليس في كلام العرب" لابن خالويه: 227، "المحتسب" 2/ 260، "والمخصص": 14/ 187، "زاد المسير" 1/ 378، "اللسان" 3/ 1775 (روض)، "شرح شواهد المغني" 1/ 341، "خزانة الأدب" 9/ 187.

ورد في بعض المصادر: (..

فَذَلَّتْ صَعْبَةٌ) بالضَمِّ.

ومعنى (فَصِرنا): فَرَجعنا وانتقلنا، على أن (صار) هنا تامة.

و (الحسْنى): قد تكون اسم مصدر، بمعنى: الإحسان، أو تكون صيغة مؤنث (أحسن)؛ أي: الحالة الحسنة.

و (رَقَّ): لطُف.

و (رُضْتُ)؛ أي: سَهلت وانقادت، فهي (ذلُول)، ويقال لتعدية الفعل: (ذلَّلْتها وأذْلَلْتها).

و (صعبة)؛ أي: غير ذلول.

والشاهد فيه: أنَّ (رُضت) تتضمن معنى: (أذللت)؛ ولذا جاء المصدر بعدها: (إذلالًا)؛ أي: أذلَلْت ..

إذلالًا، وأقام (الإذلال) مقام (الرياضة).

انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1319 (راض)، "اللسان" 3/ 1775 (روض)، "الخزانة" 9/ 187.

(٢٥) في (د): (دللت).

(٢٦) في (ب): (جاء).

(٢٧) في (أ)، (ب)، (د): (وخلا)، وفي (ج): (وحلى)، وما أثبَتُه يوافق القاعدة الإملائية؛ حيث إنه فعل يزيد على ثلاثة أحرف، ولم يكن قبل الألف ياءٌ، كما إنه يوافق ما جاء في نسخة (ج) وإن خلت الكلمة فيها من النقط.

ومعنى (خلَّى الأمرَ): تركه.

انظر: "اللسان" 2/ 1254 (خلا).

(٢٨) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية.

(٢٩) الرواية في "تفسير الثعلبي" 3/ 41 أ، "تفسير البغوي" 1/ 31، وهذه الرواية من طريق جويبر بن سعيد، وسبق أنه ضعيف جدًا.

(٣٠) حديث المؤلف التالي عن هذا المقطع، بالنظر إلى قراءة من قرأ: (وَكَفَلَهَا) بتخفيف الفاء وفتحها، و ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ بالمد والرفع.

هي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر.

وقد أثبتُّ رسم الآية كما جاء في جميع النسخ، وهي مطابقة لقراءة حفص عن عاصم.

أما بقية قراءات "السبعة" فهي: قراءة عاصم في رواية أبي== بكر: (وكَفَّلَها) بتشديد الفاء، و ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ ممدودة منصوبة، وكان يمدها في جميع القرآن.

أما قراءة عاصم برواية حفص، وقراءة حمزة والكسائي، فهي: ﴿ وَكَفَّلَهَا ﴾ بتشديد الفاء، و ﴿ زَكَرِيَّا ﴾ مقصورة في جميع القرآن.

انظر: "السبعة" 204، "الحجة" للفارسي: 3/ 33، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 161.

"إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 3/ 869.

(٣١) في (ب): (ضمنها).

(٣٢) في "معاني القرآن" له 1/ 403.

(٣٣) من قوله: (يقال ..) إلى (..

وينفق عليه): نقله عن "تهذيب اللغة" للأزهري: 4/ 3166 (كفل)، وانظر: "اللسان" 7/ 3905 (كفل).

(٣٤) في "التهذيب" (كفل به).

(٣٥) (وكفلا): غير موجودة في "التهذيب".

(٣٦) في (ب): (يقول من).

(٣٧) على أن (زكرياءُ) هنا ممدودة مرفوعة، وهي فاعل لـ (كَفَلَ) المتعدي لمفعول واحد، بناء على قراءة من قرأ بالتخفيف فيها.

(٣٨) في (ب)، (د) (زكريا).

(٣٩) في (ج)، (د): (حمرا، وسودا).

(٤٠) في (ب): (حتى).

و (الحُبْلى): المرأة الحامل، وجمعها: (حَبَالى) و (حُبْلَيات).

انظر: "القاموس" 1269 (حبل).

(٤١) يقال: (هي سَكِرَة، وسَكْرَى، وسَكْرانة) للمؤنث.

انظر: "القاموس" 524 (سكر).

(٤٢) في (ب): (دفري).

و (الذِفْرى)، هو: العظم الشاخص خلف الأذن.

وهما ذِفريَان.

والجمع: ذِفرَيات، وذَفارى.

انظر: "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت: 54، "القاموس" 396 (ذفر)، "المعجم الوسيط" 1/ 312 (ذفر).

(٤٣) في (ج): (اللام).

(٤٤) في (ب): (لزمت).

(٤٥) يعني: قامت ألفُ التأنيث، مقامَ العلميةِ والعجمةِ في المنع من الصرف.

انظر في علَّة منعها من الصرف "الحجة" للفارسي: 3/ 34، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 157، "البيان" للأنباري: 1/ 201.

(٤٦) في (د): (تنصرف).

(٤٧) لم أقف في معاجم اللغة التي رجعت إليها، على أنَّ (التكفلة) مصدر لـ (كَفَّل).

وهي على خلاف القياس في مصدر (فَعَّلَ) الرباعي المضاعف العين؛ الصحيح اللام.

وتأتي (تفْعِلَة) مصدرًا للرُّباعي المعتل اللام، المُضاعَف العين؛ مثل: (رضَّى تَرْضيَةً)، و (ورَّى تورِيَةً).

وأشار الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد إلى مجيء (تفْعِلَة) مصدرًا لـ (فَعَّلَ) الصحيح اللام، وذلك في النادر، ومَثَّلَ لها بـ (قَدَّمَ== تَقْدِمَةً جَرَّبَ تَجْرِبَةً).

انظر: "منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل" مطبوع بهامش "شرح ابن عقيل": 3/ 128، "النحو الوافي" 3/ 198.

وانظر (كفل) في "الصحاح" 5/ 1811، "اللسان" 7/ 3905 - 3906، "التاج" 15/ 658.

(٤٨) في (ج)، (د): (وزكريا).

(٤٩) (أ)، (ب): (وزكريا)، والمثبت من: (ج)، (د)، وهو الصواب؛ لأنه لا وجه لحرف العطف هنا.

(٥٠) النذيرة هنا: الابن الذي يجعله أبواه قَيِّما أو خادمًا للكنيسة أو للمُتَعَبَّد؛ من ذكر أو أنثى.

انظر: "اللسان" 7/ 4390 (نذر).

(٥١) الأحبار: جمعُ (حَبْر) أو (حِبْر)، وهو: واحد أحبار اليهود، وهو: العالم أو الرجل الصالح، وُيجمع كذلك على (حُبُور).

انظر: "الصحاح" 2/ 620، "اللسان" 2/ 748 (حبر).

(٥٢) في (ج): زكريا.

(٥٣) في (ب)، (ج)، (د): (وكفلها زكريا).

(٥٤) في (أ)، (ب) (إن شاء الله تعالى)، والمثبت من: (ج)، (د)؛ نظرًا لمناسبته لسياق الكلام، ولا وجه لما في (أ)، (ب).

(٥٥) في (ب): (ضمنها).

(٥٦) في (د): (زكرياء).

(٥٧) في (ب): اقترعها.

ومعنى (قرعها): أصابته القرعةُ دونهم.

يقال: (كانت له == القرعة): إذا قَرَع أصحابه، و (قارعه فَقَرَعَه، يَقرَعه): إذا أصابته القرعة دونه.

"اللسان" 6/ 3596 (قرع)، وانظر: "المعجم الوسيط" 735 (قرع).

وانظر القصة في "تفسير الطبري" 3/ 239 - 240، "وسنن البيهقي": 10/ 286، "الدر المنثور" 2/ 35.

(٥٨) من قوله: (قال ..) إلى (..

أي: ربة غرفة): نقله مع الاختصار والتصرف من "تفسير الثعلبي" 3/ 42 أ، وانظر: "تفسير البغوي" 2/ 31.

(٥٩) قوله: (وكانت محاريب بني إسرائيل مساجدهم): ليسست عند الثعلبي، وإنما هي في "تهذيب اللغة" 1/ 772.

(٦٠) في (د): (عمرو).

(٦١) هو: أبو الخطاب، عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المُغِيري المخزومي تقدمت ترجمته.

(٦٢) البيت ليس لعمر بن أبي ربيعة، ولم أقف عليه في "ديوانه" وإنما نسبته المصادر لوضَّاح اليمن، والمؤلف تبع الثعلبي في نسبته لعمر.

وقد ورد منسوبًا لوضَّاح، في "مجاز القرآن" 2/ 144، 180، "جمهرة اللغة" 276 (حرب)، "الصحاح" 1/ 109 (حرب)، "والأغاني" (نسخة مصورة من طبعة دار الكتب مصر): 6/ 237، "تفسير القرطبي" 4/ 71، "اللسان" 2/ 817 (حرب).

كما ورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 403، 4/ 325،== "الاشتقاق" لابن دريد: 75، "الزاهر" 1/ 541، "التهذيب" 1/ 772، "مقاييس اللغة" 2/ 49.

وهذه الرواية للبيت وردت في: الجمهرة، "الزاهر" "تفسير الثعلبي" وورد في بقية المصادر: (...

لم ألقها أو أرتقى سلما).

(٦٣) نقل المؤلف قوله باختصار عن "الزاهر" 1/ 541.

كما ورد هذا القول عن الأصمعي في: الاشتقاق: 75، قال: (وقال أبو حاتم وعبد الرحمن، عن الأصمعي) وذكره.

(٦٤) في "معاني القرآن" له 4/ 325.

(٦٥) قوله: (وأنشد بيت عمر) ساقط من (د).

(٦٦) في قوله: (وقال أبو عبيدة ..) إلى (..

أراد بالمحاريب القصور) نقله بنصه عن "الزاهر" 1/ 540.

أما قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 91 عن المحاريب، فنصه: (سيد المجالس، ومقدمها وأشرفها، وكذلك هو من المساجد)، وفي 2/ 144، 180 ورد عنه هذا المعنى بألفاظ مختلفة قليلًا، أما بقية الكلام فهو من قول ابن الأنباري.

(٦٧) في "الزاهر" (أشرف المنازل).

(٦٨) في (أ): (امرئ)، والمثبت من بقة النسخ.

(٦٩) عجز بيت، وصدره: == وماذا عليه أنْ ذكرتُ أوانسًا وقد ورد البيت في "ديوانه": 34، "مجاز القرآن" 2/ 180، حيث ورد في هامش إحدى نسخ المجاز، كما أشار إلى ذلك المحقق، وفي "الزاهر": 1/ 540، "اللسان" 2/ 817 (حرب).

وورد غير منسوب في "تهذيب اللغة" 1/ 772، "والمخصص": 3/ 135، "البحر المحيط" 3/ 249.

وورد في كل المصادر السابقة: (كغزلان رَمْلٍ ..)، وورد في الديوان، وبعض المصادر: (..

محاريب أقيال)، وفي "الزاهر" (وماذا عليه أن أروضَ نجائبًا ..).

و (الأقوال) و (الأقيال): ملوك اليمن، وقيل: هم مَنْ دون الملك الأعظم.

ومفردها: (قَيْل).

انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2859 (قال).

وقوله: (كغزلان وَحشٍ)، الوَحشُ: حيوان البَرِّ؛ مثل: حمارُ وَحشٍ، وحمارٌ وحشِيٌّ.

انظر: "القاموس" 609 (وحش).

(٧٠) انظر معاني الـ (محراب) السابقة، في: مادة (حرب)، في "التهذيب" 1/ 772، "الصحاح" 1/ 108، "اللسان" 2/ 817.

(٧١) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٧٢) من قوله: (قال ..) إلى (..

غرفتها، وجد عندها رزقًا): ساقط من: (ج)، (د).

(٧٣) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 244، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 229، "المحرر الوجيز" 3/ 94، "زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 380.

قال ابن الجوزي: (وهذا قول الجماعة).

(٧٤) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 245، "تفسير الثعلبي" 3/ 42 ب.

وهو قول مجاهد، وعكرمة، وابن جبير، وأبي الشعثاء، والنخعي، والضحاك، وقتادة، وعطيَّة العوفي، والسُّدِّي.

انظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 386.

(٧٥) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 42 أ.

(٧٦) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "تفسير البغوي" 2/ 32، وفيه: (قال أبو الحسن)، وهو خطأ، والصواب: الحسن.

كما ورد في "زاد المسير" 1/ 380.

(٧٧) (بل): ساقطة من (د).

(٧٨) انظر حول الذين تكلموا في المهد صغارًا: "مصنف ابن أبي شيبة": 6/ 342 (31864)، "المستدرك" للحاكم 2/ 595، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 652، "القرطبي" 4/ 91، "البحر المحيط" 2/ 442 - 443، "روح المعاني" 3/ 140.

(٧٩) في "معاني القرآن" له 1/ 403، نقله عنه بنصه.

(٨٠) لأن (كلَّ) عندما تضاف إلى (ما) المصدرية الظرفية، تصبح ظرفًا متضمنًا معنى الشرط، ويكون لها فعل وجواب، وتتعلق بجوابها، وتنتصب به، وجوابها هنا (وَجَدَ).

أمَّا (ما) فهي حرف مصدري ظرفي، مبني على السكون، لا محل لها من الإعراب.

(٨١) لأن (ما) وما بعدها تُؤَؤَّل بمصدر، وهو هنا: الدخول.

(٨٢) انظر في إعرابها "مشكل إعراب القرآن" 1/ 157، "التبيان" للعكبري ص 34، "الفريد" للهمداني 1/ 566.

(٨٣) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٨٤) ممن قال بأن (أنَّى) بمعنى (أين): أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 91، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 99.

بينما يرى الإمام الطبري في تفسيره: 1/ 397 - 398: أنَّ هناك اختلافًا بين (أنى) و (أين) و (كيف)، ويرى أنه نظرا لتقارب معنى (أنَّى) من هذه الحروف فقد تداخلت معانيها وحصل اللَّبْسُ، فتُؤُؤِّلت بـ (أين) و (كيف) و (متى) مع مخالفة معناها لهذه الحروف، ومخالفة هذه الحروف لها، ويرى أنَّ (أين) سؤال عن الأماكن، و (كيف) سؤال عن الأحوال، أمَّا (أنَّى) فهي سؤال عن المذاهب والوجوه، وقد بيَّن الطبري هذا الأمر بإسهاب مستدلًّا عليه بأمثلة من القرآن وشعر العرب.

وبهذا قال النحاس كذلك، رادًا على أبي عبيدة في "معاني القرآن" 1/ 389.

وانظر حول هذا الموضوع: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري: 96، "البحر المحيط" 2/ 443، "الدر المصون" 2/ 423.

(٨٥) في (د): (في).

(٨٦) عند آية: 27.

(٨٧) في (ب): (أن يكون على).

(٨٨) وبه قال الطبري في "تفسيره" 3/ 247.

(٨٩) في (ج): (ليس).

<div class="verse-tafsir"

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

قوله تعالى: ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ﴾ قال أهل اللغة (١) (٢) ومعنى (هنالك)؛ أي: عند ذلك.

و (وهنالك): مَحَلٌّ ومَوْضِعٌّ؛ كما أنَّ (حيث): مَحَلٌّ، و (عِنْدَ)، و (حِينَ): وقتان.

فلو قال عز وجل: (عند ذلك دعا زكريا) لكان جائزاً (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ هُنَالِكَ ﴾ ، و (هناك)، و (هنالك) لأصلُ فيهما: [هنا] (٩) (١٠) (١١) ومن قال: (هنالك) فتقديره تقدير (ذلك)، والكاف فيهما للخطاب (١٢) هنالك إنْ تُسْتَخبَلُوا (١٣) (١٤) (١٥) و (هنالك)، و (هناك) و (هنا) (١٦) (١٧) قال الزجَّاج (١٨) (١٩) [ومعنى قوله: ﴿ هُنَاِلكَ دَعَا ﴾ ؛ أي: في ذلك المكان من الزمان والحال] (٢٠) قال أهل التفسير: لمَّا رأى زكريا ما أوتي (٢١) ﴿ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ﴾ .

أي: من عندك (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ﴾ .

أي (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) والمراد بـ (الذُّرِّيَّة) ههنا: ولدٌ واحدٌ؛ لقوله: ﴿ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا  ﴾ .

قال الفرَّاء (٢٨) أبوك خليفةُ وَلَدَتْهُ أخرى ...

وأنت خليفةٌ، ذاك الكمال (٢٩) فأنَّثَ فعل الخليفة؛ لتأنيث لفظهِ (٣٠) (٣١) (٣٢) فجمع التأنيث، والتذكير: مرَّة على اللفظ، ومرةً على المعنى.

قال: وهذا يجوز في أسماء الأجناس، دون التي معناها: فلانٌ؛ نحو: (طَلْحَة)، و (حَمْزَة)، و (مُغِيرَة).

لا يجوز (جاءت طلحة)؛ من قِبَل أنَّ التذكيرَ الحقيقي يغلب على تأنيث اللفظ.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ .

قيل (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) ﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ يريد: لأنبيائك، وأهل طاعتك (٣٧) وهذا يدل على أنه أراد بالسمع: الإجابة؛ لأن دعاء غير هؤلاء مسموع لله تعالى على الحقيقة.

(١) انظر مادة: (هنا) في "الصحاح" 6/ 2561، "اللسان" 8/ 4715، "تاج العروس" 20/ 432.

(٢) (ثَمَّ) بفتح الثاء، وتشديد الميم: اسم إشارة إلى المكان البعيد، وهو ظرف مكان، لا يتصرف، مبني على الفتح، في محل نصب على الظرفية، ويقال: (ثَمَّةَ) والتاء فيه لتأنيث اللفظ فقط.

انظر: "معجم الشوارد النحوية" لمحمد شراب 227، "معجم النحو" للدقر: 124.

أما (هنا) و (هناك) فيقول عنهما الجوهري: (للتقريب، إذا أشرت إلى مكان، و (هناك) و (هنالك): للتبعيد).

"الصحاح" 6/ 2561 (هنا).

(٣) قول المؤلف: (فلو قال ..

لكان جائزًا)، أقول: غفر الله للمؤلف، ليته لم يقل هذه العبارة، فإنها كلمةٌ فيما أرى عظيمةٌ، يجب أن لا تقال في حق الله تعالى، وهل يجوز أن نقترح على الله تعالى.؟!

ومتى كان الحق عز وجل لا يقول الأفضل من القول، والأبلغ من الكلام، والفَصْلَ في الخطاب، حتى نقول نحن البشر القاصرون مثل تلك المقولة العظيمة.؟!

فالله تعالى يضع الكَلِمَ وفق حكمته وعلمه، وهو الأحكم الأعلم.

(٤) في (د): (مثل).

(٥) في (ج): (موضع).

(٦) في (ج)، (د): (بوقت).

(٧) (ب): (إلا أن يكون).

(٨) إلا: ساقطة من (ب)، (ج).

(٩) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي غير موجودة في جميع النسخ.

(١٠) (ثم): ساقطة من (ج).

(١١) (ذا): ساقطة من (ج).

(١٢) انظر في زيادة الكاف في هذه الأسماء "المسائل العسكرية" للفارسي: 140، "المسائل الحلبيات" له: 7576، "سر صناعة الإعراب" 1/ 309، 321 - 322، 2/ 571، "مغني اللبيب" 240.

(١٣) في (د): (يستجلبوا).

(١٤) صدر بيت، وقد وردت روايته في "الديوان" بضمير الغائب، كالتالي: هنالك إنْ يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخبِلوا ...

وإنْ يُسألوا يُعْطوا وإن يَيْسِروا يُغْلُوا انظر: "ديوانه" ص 112.

كما ورد منسوبًا له في "الخصائص" 1/ 1097، "اللسان" 2/ 109 (خبل)، و3/ 1293 (خول).

وروايته في "الخصائص" "اللسان" 3/ 1293 (خول) (هنالك إن يُسْتَخوَلوا المال يُخوِلوا ..).

وفي "اللسان" 3/ 1293 (خول: (..

وإن يُسألُوا يُعْصوا ..).

و (يُستَخبَلوا)؛ من قولهم: (أخبَلْتُ الرجلَ، أُخبِلُه، إخبالًا)،== و (اسْتَخبَلَه إبِلًا وغنمًا، فأخبله)، و (يُسْتَخوَلُوا) بمعناها؛ أي: إن تُطلَب منهم إبلُهم أو غنمُهم على سبيل الاستعارة؛ ليُنتفَعَ بألبانها وأوبارها، أو تستعار منهم خيلهم للغزو، فإنهم (يُخبلوا)؛ أي: يتكرموا ويتفضلوا بإعارتها.

ومعنى (يَيْسَروا): من (يَسَر، يَيْسَر، يَسْرًا)، وهو: المقامر بالمَيْسر، أو هو: تجزئة الجَزُور، واقتسام أعضائها؛ يقال: (يَسَرَ القومُ الجزورَ)، وهو المراد في البيت هنا -والله أعلم- نظرًا لمناسبته لما سبقه من أبيات يمدح فيها الشاعرُ سنان بن أبي حارثة المُرِّي، والمعنى: إنهم يأخذون سِمان الجزُرِ والغاليَة منها وينحرونها، ويقسمونها على ذوي الحاجات.

ومعنى: (يعْصوا) كما في رواية "اللسان" -: أي- والله أعلم-: يجمعونهم، من قولهم؛ (عصوت القومَ): إذا جمعتهم على الخير أو الشر؛ أي: إنهم إذا سُئلوا الخيرَ، جمعوا الناس على خيرهم وزادهم.

وقبله: إذا السنةُ الشهباءُ بالناس أجحفت رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ...

قطينًا بها حتى إذا نبت البقل والذي دعاني لسوق الأبيات، أن المُعَلِّق على الديوان، فسَّر (ييسروا) بقوله: (يقامروا بالميسر)، وإن كان المعنى صحيحًا لغة، إلا أن المعنى الآخر الذي ذكرته أصح في رأيي لمناسبته لسياق الأبيات.

انظر: "اللسان" 2/ 1097 (خبل)، 3/ 1293 (خول)، 5/ 2980 (عصا)، 8/ 4959 - 4960 (يسر).

والشاهد في البيت: قوله: (هنالك) المحتملة أن تكون لوقت ومكان.

(١٥) في (ب): (يحتمل أن يكون هنالك).

(١٦) (وهنا): ساقطة من (ج).

(١٧) (ج): (المحل).

(١٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 404، نقله بتصرف يسير جدًّا.

(١٩) (ج) (وأحوال الزمان)، بدلًا من: (من الزمان والحال).

(٢٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د) ومن "معاني القرآن" للزجاج.

(٢١) في (د): (أولي).

(٢٢) ممن قال بذلك: ابن عباس، والسُّدِّي، وابن جبير، والحسن.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 249، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 641، "الدر المنثور" 2/ 37.

(٢٣) الاسم غير المتمكن، هو الاسم المبني، الذي لا يتغير آخره بتغير العوامل في أوله؛ أي: لا يتمكن من تحمل الحركات المختلفة.

انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د.

محمد اللبدي: 213.

و (لَدُنْ): اسم جامد يُعرب ظرفًا للمكان أو الزمان، مبني على السكون، في محل نصب مفعول فيه، وهي تلازم الإضافة الاسم، أو الضمير، أو الجملة، وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم اتصلت بها نون الوقاية، فيقال: (لَدُنِّي) ويقل تجريدها منها، فيقال: (لَدُنِي) وهي في المعنى والإضافة كـ (عند)، إلا أنها أقرب مكانًا من (عند) وأخصُّ منها.

انظر: "معجم الأدوات النحوية" د.

محمد التونجي: (101)، "معجم النحو" د.

الدقر: 309، "موسوعة النحو والصرف" د.

أميل يعقوب: 576.

(٢٤) من قوله: (أي ..) إلى (فهب لي من لدنك وليا): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" 3/ 44 أ.

(٢٥) عند الثعلبي: (نقيا).

(٢٦) في (ب)، (د)، وعند الثعلبي: (تكون)، وفي: (ج) غير منقوطة.

(٢٧) انظر: "معاني القرآن" للفرَّاء: 1/ 208، "تفسير الطبري" 3/ 249، "تهذيب اللغة" 2/ 1274.

(٢٨) في "معاني القرآن" له 1/ 208.

نقله عنه بالمعنى.

(٢٩) البيت نسبه ابن الأنباري لنُصَيْب بن رباح.

انظر: "المذكر والمؤنث" 2/ 163.

وقال محقق الكتاب: بأن البيت ليس في مجموع شعره.

وقد ورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 208، "تفسير الطبري" 3/ 248، "الزاهر" 2/ 242، "تفسير الثعلبي" 3/ 44 أ، "المحرر الوجيز" 3/ 96، "اللسان" 6/ 3459 (فلح)، 2/ 1235 (خلف).

(٣٠) أي: قال: (ولدته أخرى)؛ نظرًا لأن لفظ الخليفة مؤنث، والوجه: أن يقول: ولده آخر.

قال ابن الأنباري: (ويقال: (قال الخليفة)، و (قالت الخليفة)، ويقال: (قال الخليفة الآخر)، و (الخليفة الأخرى)؛ فمن ذكَّر، قال: (الخليفة)، معناه: فلان؛ ومن أنَّثَ، قال: هو وصف قد دخلته علامة التأنيث، فحمل الفعل على لفظ المؤنث ..

ومن استعمل لفظ المؤنث، قال في الجمع: (خلائف)، ومن استعمل == المعنى المذكَّر، قال في الجمع: (خلفاء ..).

"الزاهر" 2/ 242، وانظر: "المذكر والمؤنث" له 2/ 163.

(٣١) في جميع النسخ: سُكابٌ، ولم أر لها وجهًا، والتصويب من المصادر التي أوردت البيت، وسيأتي بيانها.

(٣٢) لم أهتد إلى قائله، وقد ورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للفراء 1/ 208، "تفسير الطبري" 3/ 248، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 1/ 125، "تهذيب اللغة" 2/ 1718 (سكت)، "الصحاح" 1/ 253 (سكت)، "تفسير الثعلبي" 3/ 44 أ، "المحرر الوجيز" 3/ 96، "اللسان" 4/ 2046 (سكت).

وقوله: (سُكاتٌ): وصف للحيَّة، يقال: (حيَّة سُكاتٌ، وسَكُوتٌ)،: إذا لم يشعر بها الملسوع حتى تلسعه وقوله: (أدردا)؛ أي: ليس في فمه سِنٌ، و (الدَّرَدُ): هو ذهاب الأسنان، والأنثى: دَرْداء.

انظر: "الصحاح" 2/ 470 (درد)، "اللسان" 4/ 2046 (سكت)، "القاموس" ص 153 (سكت).

والبيت في وصف رجل داهية يقول عنه: كيف تستخف به، وهو كالحية الجبلية الفاتكة، التي لا يشعر الملسوع بعضها حتى تعضه بناب لم يسقط، ولم يذهب سُمُّه.

والشاهد فيه كونه أنَّث (جبلية)؛ نظرًا لورود الموصوف مؤنثًا في اللفظ، وهو (حيَّة)، وذكَّرَ (عضَّ)؛ لأنه أراد المعنى؛ أي: حيَّة ذكَرًا.

(٣٣) لم أقف على صاحب هذا القول، وقد حكاه الثعلبي في "تفسيره" 3/ 44أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 33، وابن الجوزي، في "الزاد" 1/ 380.

(٣٤) في (أ)، (ب): (الإيجاب)، والمثبت من: (ج)، (د).

(٣٥) في (أ)، (ب): (يَسمع)، والمثبت من: (ج)، (د).

(٣٦) في (أ): قولك، والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٣٧) لم أقف على مصدر قول ابن عباس هذا.

<div class="verse-tafsir"

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٣٩

قوله تعالى: ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ يقال: نادى، مُناداةً، ونِداءً.

فالكسر: مصدرٌ (١) (٢) (٣) (٤) وفي قوله: ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ ﴾ ، قراءتان: التذكير، والتأنيث (٥) قال الفرَّاء (٦) وقرأت القُرَّاءُ: ﴿ يَعرُجُ الملائكة ﴾ ، و ﴿ تَعرُجُ ﴾ (٧) ﴿ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ و ﴿ ويَتَوفَّاهم الملائكة ﴾ (٨) (٩) قال الزجَّاج (١٠) ﴿ وَقَالَ نِسْوُةُ  ﴾ .

وقال أهل المعاني (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال الزجَّاج (١٦) (١٧) ومثل (١٨) ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ  ﴾ ، وهو نعيْمُ بن مَسعود (١٩) ﴿ إِنَّ النَّاسَ ﴾ ، يعني: أبا سُفيان (٢٠) قال المفضَّل: إذا كان القائل رئيسًا، فيجوز الإخبار عنه بالجمعِ؛ لاجتماع أصحابه معه، فلمَّا كان جبريل  رئيس الملائكة، وقلَّما يُبْعثُ إلاَّ ومعه جَمعٌ منهم، جُرِيَ على هذا.

وهذا قول ابن عباس (٢١) (٢٢) وقال غيره: ناداه جماعةٌ من الملائكة (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنَّ اللهَ يُبَشِرُكَ ﴾ يُقْرأ بـ ﴿ إِنَّ ﴾ (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ومن كَسَرَ، أضمر القولَ؛ كأنه: (ناداه، فقال: إنَّ الله) فحذف القولَ.

وإضمار القول كثير في هذا النحو، كما قال: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ  ﴾ ، ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا  ﴾ ، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ  ﴾ ، فأضمر القول في ذلك كلِّه (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ قد (٣٣) ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ .

وقرأ حمزةُ والكسائيُّ [[انظر: "السبعة" 502، "الحجة" للفارسي: 3/ 41.

وقد قرأ حمزة: (يَبْشُرُ) بالتخفيف في كل القرآن، إلا في قوله: ﴿ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴾ \[آية 54 من سورة الحجر\]، فقرأها بالتشديد (يُبَشِّرون).

أما الكسائي: فقد قرأها بالتخفيف في خمسة مواضع: (آل عمران: 39، 45) و (الإسراء: 9) == و (الكهف: 2) و (الشورى: 23).

أمَّا نافع، وابن عامر، وعاصم، فقد قرأوها بالتشديد في كل القرآن.

وكذا قرأها ابن كثير، وأبو عمرو في كل المواضع، إلا في آية (23 من الشورى).

انظر: "السبعة" 205، "الحجة" للفارسي: 3/ 239، "الغاية" لابن مهران:125، "التيسير" للداني: 87، "النشر" 2/ 239، "اتحاف فضلاء البشر" ص 174.]]: ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال أبو زيد: يقال: (بَشَّرَ، يُبَشِّرُ)، [و (أبْشَرَ يُبْشِرُ] (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقال أهل اللغة (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وقال الزجَّاج (٤٦) معنى ﴿ يُبَشِّرُكَ ﴾ (٤٧) (٤٨) وقال ابن الأعرابي (٤٩) (٥٠) ﴿ وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ بِيَحْيَى ﴾ .

(يحيى) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) قال المفسرون: سمَّاه الله تعالى بهذا الاسم قبل مولده (٥٥) قال الحسين (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ  ﴾ ، قيل في تفسيره: ضالاً فهديناه (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ .

نصب على الحال؛ لأنه نكرة، و (يَحيى) معرفة.

قال ابن عباس (٦١) وسُمِّيَ (عيسى) كلمةُ الله؛ لأنه حدث عند قوله: ﴿ كُن ﴾ ، فوقع عليه اسم (الكلمة)؛ لأنه بها كان.

قال المفسرون: وكان (يحيى) أول من آمن بـ (عيسى) عليهما السلام، وصدَّقه، وكان (يحيى) أكبر من (عيسى) (٦٢) قوله تعالى: ﴿ وَسَيِّدًا ﴾ .

(السَّيِّد) من باب: (الصَّيِّب)، و (المَيِّت).

وقد ذكرنا ما فيهما (٦٣) (٦٤) (٦٥) قال أبو (٦٦) (٦٧) وقال بعض أهل اللغة: (السيد): المالك الذي (٦٨) (٦٩) سَلَمَة (٧٠) (٧١) (٧٢) ﴿ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا  ﴾ ، [أي: زوجها] (٧٣) وقال أبو خيرة (٧٤) (٧٥) فأما أهل (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) وقوله تعالى: ﴿ وَحَصُورًا ﴾ (الحَصْرُ) في اللغة: الحَبْسُ (٨٠) (٨١) (٨٢) والحَصُورُ: الضَّيِّقُ (٨٣) (٨٤) (٨٥) لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ (٨٦) قال جرير: ولقَدْ تَسَقَطني الوُشاةُ فصادفوا ...

حَصِرًا بِسِرِّكِ (٨٧) (٨٨) (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) وجميع المفسرين: على أن (الحَصُور) ههنا: الذي لا يأتي النساءَ، ولا يقربهن (٩٥) قال ابن عباس: هو الذي لا يجامع النساءَ، إنما له فَرْجٌ كفَرْجِ الصَّبِيِّ الصغير (٩٦) (٩٧) وروي عن النبي  ، أنه ذكر يحيى بن زكريا ثم أهوى بيده إلى قَذَاةٍ (٩٨)  ، أو بكفاية من الله تعالى كـ (يحيى)  فضيلة زائدة؛ لكونها مُشْغلةً في كثير من الأوقات، حاطَّةً إلى الدنيا؛ ثم هي في حقِّ من أقْدِر عليها، ومُلِّكَها، وقام بالواجب فيها، ولم يشغله عن ربه درجةٌ علياء، وهي درجة نبينا  الذي لم تشغله كثرتُهُنَّ عن عبادة ربِّه؛ بل زاده ذلك عبادة؛ لتحصينهنَّ، وقيامه بحقوقهنَّ، واكتسابه لهنَّ، وهدايته إيَّاهن؛ بل صرَّح أنها ليست من حظوظ دنياه هو، وإن كانت من حظوظ دنيا غيره) ثم ساق القاضي عياض الأدلة على ذلك.

انظر: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض: ص 88.

ثم يقول ابن كثير: (والمقصود، أنه مَدْح ليحيى بأنه حَصُورٌ، ليس أنه لا يأتي النساء؛ بل معناه: ..

أنه حصور عن الفواحش والقاذورات، ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال، وغشيانهنَّ، وإيلادهنَّ، بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا المتقدم، حيث قال: ﴿ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ﴾ كأنه قال: ولدا لهُ ذرية ونسل وعَقِب.

والله سبحانه وتعالى أعلم).

"تفسير ابن كثير" 1/ 388.

وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 40 وقال بأنه (اختيار المحققين)، "غرائب القرآن" للنيسابوري 3/ 183، "تفسير الخازن" 1/ 289.]].

فعلى هذا القول: (الحَصور)، بمعنى: (المحصور)، وهو الذي حُصر عنهن، على (٩٩) ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ  ﴾ .

(١) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 1061 (ندى).

(٢) ويردُ الاسمُ منه كذلك بالكسر؛ فيقال: (نِداء)، و (نُداء).

وجعل الجوهريُّ الكسرَ هو الأصل، فقال: (النِّداء: الصوت، وقد يُضم).

"الصحاح" 6/ 2505.

وانظر (ندى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3545، "اللسان" 7/ 4388، "التاج" 20/ 233.

(٣) في (ج)، (د): (الدعا).

والرُّغاء: صوت البعير، والضبع، والنَّعام.

انظر: "القاموس" ص 1289 (رغى).

(٤) في جميع النسخ: (والهتات)، ولم أجدها في معاجم اللغة التي رجعت إليها، ولم أر لها وجهَا، وما أثبته هو ما رجَّحتُه؛ لأن (الهُتاف)، و (الهَتْف): هو الصوت الجافي العالي، أو الصوت الشديد.

انظر: "المنتخب من غريب كلام العرب" لكراع النمل: 1/ 294، "اللسان" 8/ 4612 (هتف).

(٥) قرأ حمزة والكسائي من السبعة وخلف من العشرة (فناداه)، بإمالة الدال، وتروى هذه القراءة عن (علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد بن زيد وابنيه، وجعفر بن محمد).

"القطع والائتناف" ص 222.

والباقون: (فنادته).

انظر: "السبعة" 205، و"الحجة" للفارسي 3/ 37، و"النشر" 2/ 239.

(٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 209، نقله بنصه.

(٧) والقراءة بالياء: للكسائي، وبالتاء: للباقين.

انظر كتاب "الإقناع"، لابن مهران: 297، "حجة القراءات"، لابن زنجلة 721، "التبصرة" 708.

(٨) الملائكة: ليست في: (ج) و (د).

(٩) القراءة في الموضعين بالياء: لحمزة، وبالتاء: للباقين.

انظر: "الكشف" 2/ 36، "حجة القراءات" 388.

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 405.

نقله عنه بتصرف يسير.

(١١) نقل المؤلف هنا عبارة الفراء باختصار عن "معاني القرآن" 1/ 210، وممن قال بذلك: الطبري في "تفسيره" 3/ 250، والزجاج في "المعاني" 1/ 405، والنحاس في "المعاني" 1/ 390، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 45 أ.

(١٢) قوله: (المعاني أراد بالملائكة): مكانها بياض في: (د).

(١٣) ممن قال بأن المنادي: جبريل وحده: عبد الله بن مسعود -  -، والسدي، ومقاتل.== انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 274، "تفسير الطبري" 2/ 449 - 450، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 641، "القطع والائتناف" للنحاس 222، "زاد المسير" 1/ 381، "الدر المنثور" 2/ 37.

(١٤) (ج) (وهو).

(١٥) في (أ)، (ب): (وقصد)، والمثبت من: (ج) (د)، ومن "معاني القرآن".

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 405، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.

(١٧) في (ج): (ملائكة).

وقوله: (الذين هم ملائكة): ليس في "معاني القرآن".

(١٨) من قوله: (ومثل ..) إلى (..

جرى على هذا): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" 3/ 45 أ.

(١٩) هو أبو سلمة، نُعَيم بن مسعود بن عامر الأشجعي.

صحابي مشهور، هاجر إلى الرسول يوم الخندق، وهو الذي خذَل المشركين واليهود حتى صرف الله المشركين، سكن المدينة، قتل في وقعة الجمل في أوّلِ خلافة علي، وقيل: مات في خلافة عثمان  .

انظر: "الاسيعاب" 4/ 70 (2658)، "الإصابة" 3/ 568 (8779).

(٢٠) سيأتي بيان قصة الآية في موضعها من هذه السورة، عند تفسير آية: 173 إن شاء الله تعالى.

(٢١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٢) قوله: (والأكثرين)، سبق أن بينت أنه لم يقل بهذا القول غير ابن مسعود  والسدي، ومقاتل، بناءً على المصادر التي رجعت إليها.

(٢٣) ورَجَّح هذا الطبري؛ حملًا لتأويل القرآن على الأظهر الأكثر من كلام العرب، دون الأقل، ما وُجِد إلى ذلك سبيل.

وبيَّن أنَّه لا حاجة هنا لصرفه إلا أنه بمعنى واحد.

وبيَّن أنَّ هذا قول جماعة من أهل العلم، ومنهم: قتادة، والربيع، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم.

"تفسير الطبري" 3/ 250، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 120، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 641، "الدر المنثور" 2/ 37، ورجحه كذلك النحاس في "القطع والائتناف" (223).

(٢٤) في (ج)، (د): (إن).

وفي (د) بدلًا من: (بإن).

(٢٥) قرأ ابن عامر، وحمزة: ﴿ إِنَّ ﴾ بالكسر، وقرأ الباقون: ﴿ أَن ﴾ بالفتح.

انظر: "السبعة" 205، "الحجة" للفارسي: 3/ 38، "الكشف" لمكي: 1/ 343.

(٢٦) من قوله: (فمن ..) إلى (..

فأضمر القول في ذلك كله): نقله باختصار وتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 39، 38 (٢٧) (منها): ساقطة من (ج).

(٢٨) في (ج): (بأن).

(٢٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، ومن "الحجة".

ويقتضيها السياق.

(٣٠) (في موضع): مكانها بياض في: (د).

(٣١) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي، يقتضيها السياق.

وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 126 - 129، 1/ 92، 37 - 39، "المحلى ووجوه النصب" لابن شقير: 76، "سر صناعة الإعراب" 130، "الكشف" لمكي 1/ 343.

وانظر تفسير آية19 من هذه السورة، وما سيذكره عند تفسير ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ آية: 73 من هذه السورة.

(٣٢) هذا على مذهب البصريين القائلين بإضمار القول، أما على مذهب الكوفيين، فإنهم أجروا النداء مُجرى القول.

انظر: "البحر المحيط" 2/ 446، "الدر المصون" 3/ 152، "إتحاف فضلاء البشر" للبنا ص 174.

(٣٣) من قوله: (قد ..) إلى (..

وقرأ حمزة والكسائي: يبشرك): ساقط من (د).

(٣٤) وردت في: (أ) يَبْشِرُكَ بكسر الشين المخففة، وأهملت حركاتها في بقية النسخ، ولم ترد بها قراءة، والصواب من قراءتها ما أثبته، وما سبق الإشارة إليه، وقد ورد في قراءة مجاهد، وحميد بن قيس الأعرج: (يُبْشِرُكَ) بضم الياء، وتسكين الباء، وكسر الشين المخففة.

انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج: 1/ 405، "المحتسب" 1/ 161، "تفسير الثعلبي" 3/ 45 ب.

انظر ترجمة حميد بن قيس في "غاية النهاية" 1/ 265 برقم (1200).

(٣٥) في (أ): البَشرَ، ولم أر لها وجهًا، وأهملت حركاتها في بقية النسخ، وما أثبته، هو ما استصوبته.

قال في "اللسان" 4/ 61 (بشر): (وقد بَشَرَه بالأمر، يَبْشُرُه بالضم بَشْرًا، وبُشُورا، وبِشْرًا، وبَشَرَهُ به بَشْرًا ..

وبَشرَ يَبْشُرُ بَشْرًا وبُشُورًا) وانظر: "الصحاح" 2/ 590 (بشر).

(٣٦) قال الفرَّاء في "معاني القرآن" 1/ 212: (وكأن المشَدَّد على: بِشارات البُشَراء، وكأن التخفيف من وجهة الإفراح والسرور، وهذا شيء كان المشيخة يقولونه).

(٣٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د)، ومن "الحجة" للفارسي.

(٣٨) لم أقف على قول ابن زيد فيما رجعت إليه من مصادر، ويبدو أن هذا قول أبي الحسن (الأخفش)، كما في "الحجة" للفارسي 3/ 37، ونصه: (قال أبو الحسن: في (يبشر) ثلاث لغات: ..) وذكر ما دُوِّنَ أعلاه، ثم بعدها نقل الفارسي قولًا آخر لأبي زيد مغاير لما هنا، فقال: (قال أبو زيد ..).

(٣٩) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 338 (بشر).

(٤٠) انظر (بشر) في "إصلاح المنطق" ص21 - 22، 41، 277، و"الجمهرة" ص310، "تهذيب اللغة" 1/ 338، "الصحاح" 2/ 590، "مقاييس اللغة" 1/ 251.

(٤١) الأديم هنا: الجلد.

انظر القاموس (أدم) ص 1074.

(٤٢) أخذ بشرتها؛ أي: أكل ما ظهر من نباتها، فجعل ظاهر الأرض كأنه بشرة لها.

(٤٣) في (د): هذا إيراد في الخبر.

(٤٤) الهَشَاشة والهَشَاشُ: الارتياح، والخفَّةُ، والنشاط، يقال: (هَشِشْتُ إليه، أهَشُ، هَشاشة): إذا خففت إليه، وارتحت له.

انظر: "إصلاح المنطق" 200، "القاموس المحيط" 610 (هش).

(٤٥) ما بين المعقوفين زياد من: (ج) (د).

(٤٦) في "معاني القرآن" له 1/ 405.

ولكن النصَّ في "معاني القرآن" المطبوع المتداول يختلف بعض اختلافٍ في ضبط الكلمات عمَّا أورده الواحدي، ونصه في "معاني القرآن" (ومعنى: يُبْشرك: يسرك ويفرحك، يقال: بَشَّرتُ الرجلَ أبَشِّرُه، وأبْشُرُه: إذا أفرحته، ويقال: بَشُرَ الرجل يَبْشرُ)، وما أورده المؤلف مطابق لما فى "تهذيب اللغة" 1/ 338 (بشر)، وأورده كذلك ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 382، وصاحب "اللسان" 1/ 287 (بشر) مما يعني أن يكون الأزهري، والواحدي، قد نقلا من نسخة أخرى غير المعتمدة في المطبوعة، أو يكون الواحدي، نقل النص عن الأزهري، وهو ما أرجحه؛ نظرًا لأن "التهذيب" من مصادره الأساسية، التي اعتمد عليها كثيرًا.

(٤٧) في (أ): يَبْشِرُكَ أما بقية النسخ فقد أهملت حركاتها.

وفي "معاني القرآن" المطبوع == يُبشرك.

وما أثبتُه هو ما استصوبته، وهو موافق لما في "زاد المسير" حيث ضبط الحركات بالحروف، "اللسان"؛ لأن الواحدي أراد أن يبين معنى القراءة بالتخفيف (يَبْشُرُكَ)، وما في "معاني القرآن" المطبوع لا استبعد الخطأ المطبعي في ضبط حركتها.

(٤٨) في (أ): (فبَشُرَ) وهو موافق لما في "معاني القرآن".

وما أثبتُّه يوافق ما في "تهذيب اللغة"، "اللسان" وبقية مصادر اللغة، ولم أعثر على (بَشُرَ) في معاجم اللغة.

(٤٩) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 338، وهو ما أشار إليه المؤلف سابقًا.

(٥٠) نقله المؤلف باختصار، ونصه: (يقال: (بَشَرْتُهُ، وبَشَّرْتُهُ، وبَشِرْتُهُ، وأبْشَرته).

قال: (وبَشِرْتُ بكذا، وبَشرْت وأبشرْت): إذا فرحتَ به.

(٥١) من قوله: (يحيى ..) إلى (..

وأنه معرفة): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للزجَّاج 1/ 406.

(٥٢) في (ج)، و"معاني القرآن": (أعجميا).

(٥٣) في (ج)، "معاني القرآن": (لم).

(٥٤) في (د): لتشبيهه.

(٥٥) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 252، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 642، "النكت والعيون" 1/ 389 - 390.

(٥٦) في (ج): (الحسن).

(٥٧) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 46 أ، وانظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 269 - 270.

وهو: أبو علي، الحسين بن الفضل بن عمير بن كَيْسان البجَلِي، تقدم.

(٥٨) في (د): (بيحيى).

(٥٩) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٦٠) وهذا قول: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدِّي، وابن زيد، وعكرمة، وغيرهم.

انظر: "تفسير الطبري" 8/ 21 - 24، "الدر المنثور" 3/ 81.

(٦١) الأثر عنه في "تفسير الطبري" 3/ 253، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 651، "تفسير ابن كثير" 1/ 387، "الدر المنثور" 2/ 38، ونسب إخراجه كذلك للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وهو قول مجاهد، والرقاشي، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك.

انظر المصادر السابقة.

وذهب أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 91 إلى أن (كلمة الله): كتاب الله، كما تقول العرب للرجل: (أنشدني كلمة كذا وكذا)؛ أي: قصيدة فلان، وإن طالت.

وأنكر عليه الطبري ذلك إنكارًا شديدًا، وردَّه انظر: "تفسير الطبري" 3/ 254.

(٦٢) قال به ابن عباس، والربيع، والضحاك.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 250 - 253، "تفسير الثعلبي" 3/ 46 ب.

(٦٣) في (ج): فيها.

وانظر: "تفسير البسيط" تح: د.

الفوزان، عند آية: 19 من سورة البقرة وانظر ما سبق عند تفسير آية: 27 من سورة آل عمران.

ويعني: أن (سَيِّد)، أصلها: (سَيْوِد)، مثل: (صَيِّب)، و (مَيّيت) حيث إنَّا أصلهما: (صيْوِب) و (مَيْوِت).

انظر بيان هذه المسألة، والخلاف فيها، في "كتاب سيبويه" 4/ 365، "سر صناعة الإعراب" 153، 585، "الإنصاف" ص 624 - 625، وقد سبق الإشارة إلى ذلك عند تفسير آية: 27 من سورة آل عمران.

(٦٤) (ويقال): ساقطة من (ج).

(٦٥) وفي لغة طيىء: (سُؤْود) بضم الدال، وورد من مصادره: (سَيْدُودَة).

انظر (سود) في: العين، للخليل: 7/ 281، "الصحاح" 2/ 490، "اللسان" 4/ 2144.

(٦٦) في (ب): ابن.

(٦٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 406.

(٦٨) من قوله: (الذي ..) إلى (..

والسيد الرئيس): ساقط من (د).

(٦٩) في (ج): (تجب).

(٧٠) هو: أبو محمد، سَلَمَة بن عاصم.

تقدم.

(٧١) قوله في "تهذيب اللغة" 13/ 35.

(٧٢) في "التهذيب" "اللسان" (سود): الملك.

(٧٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) (د)، ومن "تهذيب اللغة" 2/ 1590.

وانظر في تفسير (سيِّدها) بـ (زوجها) "تفسير البيضاوي" ص 243، "تفسير أبي السعود" 4/ 267، "فتح القدير" 3/ 27.

(٧٤) في (د): أبو حيوة.

وقوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "اللسان" 4/ 2144 - 2145.

وأبو خيرة، هو: نهشل بن زيد البصري.

أعرابي بَدَوي من بني عَدِيّ، دخل الحاضرة، وأخذ عنه الناس، وصنف في الغريب كتبا.

انظر: "الفهرست" ص 72، "إنباه الرواة" 4/ 117، "معجم الأدباء" 19/ 243، "بغية الوعاة" 2/ 317.

(٧٥) في "تهذيب اللغة" معظمهم.

و (عُظْمهم): أكثرهم، ومعظمهم.

انظر: "الصحاح" 5/ 1987 (عظم).

(٧٦) (أهل): ساقطة من: (ب).

(٧٧) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد أورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 383، وهو قول مجاهد، والرقاشي.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 254، "ابن أبي حاتم" 2/ 643، "البغوي" 2/ 34، "الدر المنثور" 2/ 38 أورده عن مجاهد ونسب إخراجه كذلك إلى عبد بن حميد.

والوارد عن ابن عباس، تفسيره بـ (الحليم النقي)؛ كما في "تفسير الطبري" 3/ 254، "ابن أبي حاتم" 2/ 642، "زاد المسير" 1/ 383، "الدر المنثور" 2/ 39، ونسب إخراجه كذلك لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن عساكر.

(٧٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 254، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 642، "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "تفسير الثعلبي" 3/ 47 أ، "تفسير البغوي" 2/ 34.

(٧٩) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 255، "ابن أبي حاتم" 2/ 642، "تهذيب اللغة" 2/ 1590، "الدر المنثور" 2/ 39، وزاد نسبته لابن أبي الدنيا في "ذم الغضب".

(٨٠) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة": (الحاء، والصاد، والراء؛ أصل واحدة وهو: الجمع والحبس والمنع 2/ 72 (حصر).

وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي: 34، "الصحاح" 2/ 630 - 632، وما سيأتي من مراجع.

(٨١) في "الصحاح" (والحُصْرُ بالضم: اعتقال البطن، تقول فيه: (حُصِرَ الرجل)، وَ (أُحْصِرَ)، على ما لم يُسمَّ فاعِلُه) 2/ 362 (حصر).

(٨٢) ورد ضبطها في "تهذيب اللغة" (حُصِرَ)، حيث قال: (ورجل حَصُورٌ: إذا حُصِرَ عن النساء ..) 1/ 838، وانظر 1/ 839، وكذا ورد في "اللسان" 2/ 896 (حصر).

ولكن ورد في "الصحاح" (وكل من امتنع عن شيء، فلم يقدر عليه، فقد حَصِرَ عنه، ولهذا قيِل: (حَصِرَ في القراءة)، و (حَصِرَ عن أهله) 2/ 631 (حصر).

(٨٣) من قوله: (الضيق ..) إلى (..

ولا فيها بسوار): ساقط من: (ب).

(٨٤) النَّدامى هنا: هم الذي يجتمعون على الشراب، وهذا هو الأصل فيها، ثم استعملت في كل اجتماع للمسامرة.

يقال: (نادمه على الشراب، مُنادمة، ونِدامًا).

والمفرد: نَدِيم، ونَدْمان.

والجمع: نَدامى، ونُدَماء، ونِدام.

انظر (ندم) في "أساس البلاغة" 2/ 432، "التاج" 17/ 683.

(٨٥) انظر: "التهذيب" 1/ 838 (حصر).

وقال ابن سيده في: "المخصص": 14/ 25: (والحَصير ..

الذي لا يشرب مع القوم لبخله، وهو الحَصور)، وكذا ورد في "مجالس ثعلب" 509.

(٨٦) قوله: (فيها بسوار): بياض في: (د).

وهذا عجز بيت وصدره: وشاربٍ مُربح بالكأس نادمني= وهو للأخطل، في شعره 168، كما ورد منسوبًا له في أغلب المصادر التالية: "مجاز القرآن" 1/ 92، "طبقات فحول الشعراء" 501، "مجالس ثعلب" 315، 509، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 407، "تفسير الطبري" 3/ 255، "القطع والاستئناف" للنحاس: 223، "جمهرة أشعار العرب" ص 328، "تهذيب اللغة" 1/ 838 (حصر)، "المحتسب" 2/ 241، "الصحاح" 2/ 631 (حصر)، "مقاييس اللغة" 3/ 115 (حصر)، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، "والمخصص": 14/ 25، "تفسير القرطبي" 3/ 158، "اللسان" 2/ 896 (حصر)، 4/ 2147 (سور).

وورد في "مجالس ثعلب" برواية أخرى، وذكرها ابن جني في "المحتسب" (..

ولا فيها بسآر) بتشديد الألف الممدودة، وقال ابن جني: (وأجود الروايتين: (بسَوَّار)؛ أي: بمعربد)، وفي "القطع والائتناف" (وصاحب مربح ..).

ومعنى (مُرْبح)؛ أي: يصف نديمه في الشراب، بأنه يُربح بائعها، ولا يبالي بأن يشتريها بثمن غالٍ، وهو هنا يمدحه بحب اللهْو والكرم، أو تكون (مربح) من: أرْبَح الرجلُ: إذا نحر لأضيافه (الرَّبَح)، وهي الفصلان الصغار.

وقوله: (لا بالحصور)؛ أي: ليس بخيلا ممسكا.

ومعنى: (ولا فيها بسوَّار)؛ السَّوَّار: الذي تَسُورُ وتدبُّ الخمرُ في رأسه سريعًا، فتثب به وثْبَ المُعَرْبِد على من يُشارِبُه.

أما الرواية الثانية (ولا فيها بسآر)؛ أي: لا يبقى في الإناء سُؤْرًا، أي: بقية، بل يشتفُّهُ كلَّه.

انظر: "اللسان" 3/ 1553 (ربح)، 2/ 896 (حصر)، 4/ 2147 (سور).

(٨٧) في (ج)، (د): (يسرك).

(٨٨) في نسخة (ب) دمج بيت الأخطل مع بيت جرير، كالتالي: لا بالحصر ولا عنها بسوار ...

بسرك يا أميم ضنينا وقد ورد بيت جرير، في "ديوانه": 476.

كما ورد منسوبًا له في: "مجاز القرآن" 1/ 92، "تفسير الطبري" 3/ 255، "معاني القرآن" للزجَّاج1/ 407، "تهذيب اللغة" 1/ 839، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 73، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، == "والمخصص": 3/ 20، "اللسان" 2/ 896 (حصر)، 4/ 2038 (سقط).

وورد عند الطبري: (تَساقَطَني)، وفي "اللسان" 4/ 2038: (..

حَجِئًا بسِرِّك).

و (تَسَقَّطه)، و (استسقطه)، و (تساقطه)؛ بمعنى: طلب سَقَطَه، أي: خطأه وعثرته، وعالجه على أن يخطئ، وفي البيت: عالجه على أن يسقط فيخطئ أو يبوح بما عنده.

أما في الرواية الثانية: (..

حجئا بسرك)؛ أي: مستمسكًا به، من قولهم: (حَجِئَ بالشيء، وحَجَأ به، حَجْأ)؛ أي: تمسك به ولزمه.

ومعنى (الضَّنِين): البخيل، الحريص على الشيء.

انظر: "اللسان" 4/ 2038 (سقط)، 2/ 777 (حجأ)، "القاموس" 1212 (ضنن).

(٨٩) في "تفسير غريب القرآن" له 99، نقله مع اختصار قليل.

(٩٠) في (ج): (فكأنه)، وفي (د): (وكأنه).

(٩١) في (د): (أحود).

(٩٢) قال ابن قتيبة بعدها: (وأصل الحصر: الحبس).

(٩٣) (بمعنى مركوب): ساقط من: (ج) (د).

(٩٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 394.

(٩٥) وهو قول: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وابن جبير، وقتادة، وعطاء، وأبي الشعثاء، والحسن، والسدي، وابن زيد، وعطية العوفي انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 643، 644، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ، "تفسير ابن كثير" 1/ 387، "تفسير القرطبي" 4/ 78.

(٩٦) الذي في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 643: (عن ابن عباس، قال: الحصور: الذي لا يأتي النساء.)، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 39، ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن عساكر.

(٩٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 255، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 أ.

وقد تقدمت ترجمته.

(٩٨) القذاة: هي الشيء الصغير جدًّا، مما يقع على العين والماء والشراب؛ من تراب، أو تُبْن، أو وسخ، أو غير ذلك.

وجمعها: (قَذُى)، وجمع الجمع: (أقْذاء).

انظر: "اللسان" 6/ 3562 (قذى).

(٩٩) في (ج): (وعلى).

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌۭ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ ﴾ ذهب كثير من المفسرين إلى أن زكريَّا خاطب بهذا جبريل  ، فقال: (رَبِّ)؛ أي: يا سيِّدي (١) (٢) وقوله: ﴿ أَنَّى يَكُونُ ﴾ إنْ قيل: كيف أنكر زكريَّا الولدَ مع تبشير الملائكة إيَّاه به؟

وما معنى هذه المراجعة؟

ولِمَ عجب (٣) ﴿ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى ﴾ ؟

فالقول في ذلك: ﴿ أَنَّى يَكُونُ لِي ﴾ (٤) ﴿ أَنَّى يَكُونُ ﴾ على أيِّ حالٍ يكون ذلك؛ أيَرُدُّني إلى حال الشباب، وامرأتي؟

أم من حال الكِبَرِ؟.

فقال ما قال من هذا مستثْبِتاً، ومستعْلِماً، لا متعجباً، ولا منكِراً (٥) والغُلامُ: الشابُّ من الناس.

وأصله من (الغُلْمَةِ).

و (الاغتلام)؛ وهو: شِدَّة طَلبِ النِّكاح.

ويقال: (غُلامٌ بّيِّن (٦) (٧) قال الفرَّاء (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ﴾ .

(الكِبَرُ)، مصدرُ: (كَبِرَ الرجلُ، يَكْبَرُ): إذا أسَنَّ (١٣) قال أهل المعاني (١٤) ﴿ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ﴾ : وقد بَلَغتُ الكِبَرَ؛ وذلك أن كلَّ (١٥) (١٦) (١٧) فإن قيل: أيجوز (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) قال ابن عباس في رواية الضحاك (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ﴾ .

العاقِر (٢٧) (٢٨) أنشد الفراء: إرْزامَ نابٍ عقُرت أعواماً ...

فَعَلِقَتْ بُنَيَّها (٢٩) (٣٠) ويقال أيضًا: (عَقُرَ الرجلُ، وعَقَرَ، وعَقِرَ) (٣١) (٣٢) قال عامرُ بن الطُّفَيْل (٣٣) (٣٤) قال أبو إسحاق (٣٥) ﴿ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ﴾ ، في هذا دليل على أن (عاقرًا) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ويقال: (أعقَر اللهُ [رحِمَها]) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وذَكر (٤٦)  عُقْرَ زوجته مع كِبَر نفسه؛ لزيادة ترجيحٍ في الاستبعاد، فلمَّا استفهم عن (٤٧) ﴿ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾ ؛ أي: مثل ذلك من الأمر، وهو: هبة الله الولدَ على الكِبَر، يفعل الله (٤٨) (١) وهذا قول الكلبي، كما في "تفسير الثعلبي" 3/ 48 ب، وقال الثعلبي بأنه قول أكثر المفسرين، "تفسير القرطبي" 4/ 79، وانظر: "الخازن" 1/ 290.

(٢) وهو الظاهر من الآية.

(٣) في (ج): (اعجب).

(٤) (لي): ساقطة من (ج)، (د).

(٥) وممن قال بهذا: الحسن، وابن كيسان، وابن الأنباري.

انظر: "زاد المسير" 1/ 384.

وقيل: بأي منزلة أستَوْجِبُ هذا؟

قاله على سبيل التواضع لله، والشكر له، والاستعظام لقدرته تعالى التي لا يعجزها شيء.

انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 395، "النكت والعيون" 1/ 391، "غرائب القرآن" 3/ 184، و"أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة من غرائب آي التنزيل" للرازي 61.

(٦) في (د): (من).

(٧) انظر كتاب "خلق الإنسان" 11، "تهذيب اللغة" 3/ 2691 (غلم)، "الصحاح" 5/ 1797 (غلم).

(٨) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد ورد بعضه في "تهذيب اللغة" 3/ 2301 (عبد) ونصُّه: (وقال الفرَّاء: يقال: فلان عبدٌ بيِّن العبودة، والعبودية، والعبدية).

(٩) (فعل): ساقط من: (ب).

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١١) في (أ)، (ب): (من)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "تهذيب اللغة" 3/ 2301.

(١٢) (والعبدية): ساقط من: (ج)، (د).

(١٣) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 257، "القاموس المحيط" ص 468 (كبر).

والقياس أنَّ (فَعِلَ) من الثلاثي المجرد، يأتي مضارعها على (يَفْعَلُ).

انظر: "المزهر" 2/ 37.

أما (كَبُرَ، يَكْبُرُ)، فهي إذا ما أردت عِظَمَ الشيءِ والأمرِ، فهي مثل: (عَظُمَ، يعظُمُ).

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3090 - 3091 (كبر).

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 408، "مجاز القرآن" 1/ 92، "تفسير الثعلبي" 3/ 48 ب.

(١٥) من قوله: (كل ..) إلى (..

وبلغك): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 408.

(١٦) في (أ): (كنسبة)، والمثبت من بقية النسخ.

(١٧) في (ج): (فتلقاني).

(١٨) في (ج): (تحوز)، وفي: (د) (لا يجوز).

(١٩) من قوله: (بحدوثه ..) على: (..

أيضًا يأتيه): ساقط من (ج).

(٢٠) في (د): (والإنصاف).

(٢١) في (د): (والاتصال).

(٢٢) في (ج): (زيد).

(٢٣) (أن يكون): ساقط من (ج).

(٢٤) في (أ)، (ب): (منصوبًا)، والمثبت من: (ج)، (د).

(٢٥) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 193 - 198، فقد جعل هذا من المقلوب، وهو أن يقدم ما يوضحه التأخير، ويؤخر ما يوضحه التقديم.

(٢٦) الأثر في "تفسير الثعلبي" 3/ 48 ب، "تفسير البغوي" 2/ 35، "زاد المسير" 1/ 385.

(٢٧) (العاقر): ساقطة من (د).

(٢٨) في (ب): (وعقارا).

(٢٩) في (د): (فعقرت بنتها).

(٣٠) في (ج): (تسماما).

لم أقف على قائله، وقد أورد الثعلبي في "تفسيره" 3/ 48 ب، قائلًا: (وأنشد الفراء) وذكره، وأورده السمين الحلبي في "الدر المصون" وقال: (وأنشد الفراء) وذكره.

وروايته في "الدر المصون".

أرزامُ باب عقُرت أعواما ...

فعلقت بُنَيَّها تسماما ومعنى (الإرزام): الصوت الذي لا يُفْتَح به الفمُ، ومنه: (الرَّزَمة)، وهو: ضرب من حنِين الناقة على ولدها حين تَرأمُهُ، يقولون: (أرْزَمَت الناقةُ إرْزامًا).

وقيل: هو دون الحنِين، والحنِينُ أشدُّ من الرَّزَمَةِ.

و (النابُ)، و (النَّيُوب): الناقة المسنة، سُمِّيت بذلك حين طال نابها وعظُمَ.

انظر: "اللسان" 3/ 1637 (رزم)، 8/ 4591 (نيب).

أي: أنَّ هذه الناقة المسنَّة، والتي نُتِجَتْ بعد أن كان عاقرًا لمدة أعوام، فإنها تحن على وليدها، مصدرة صوتًا يدل على رحمتها، وشغفها وتعلقِّها به، ولا تنشب تَشَمُّ هذا الوليد تَشْماما المرة بعد الأخرى.

(٣١) (وعقر): ساقط من (د).

(٣٢) انظر (عقر)، في "تهذيب اللغة" 3/ 2514، "اللسان" 5/ 3034.

والقياس في (فَعُلَ) الثلاثي المجرد، أن يكون مضارعه (يَفْعُل).

أما (فَعَلَ) من المجرد الثلاثي الصحيح، الذي عينه أو لامه ليست من حروف الحلق، فمضارعه يأتي على (يَفْعِل) و (يَفْعُل).

انظر: "المزهر" 2/ 37 - 38.

(٣٣) هو: عامر بن الطفيل بن مالك العامري.

أحد فرسان العرب المشهورين، وابن عم لَبِيد الشاعر، أدرك النبي  ، ولم يُسْلِم، وهو الذي غدر بالصحابة عند بئر معونة سنة (4هـ)، وحاول قتل النبي فعصمه الله منه، ودعا عليه النبي  ، فأهلكه الله.

انظر: "الشعر والشعراء" ص207، "معجم الشعراء" 37، "الأعلام" 3/ 252.

(٣٤) البيت في: "ديوانه": 64، كما ورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" 2/ 92، "تفسير الطبري" 3/ 257، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري: 1/ 203، "تفسير الثعلبي" 3/ 48ب، "المحرر الوجيز" 3/ 107، "تفسير القرطبي" 11/ 79، "الدر المصون" 3/ 162.

وورد غير منسوب في "الزاهر" 2/ 582.

وروايته في الديوان: (فبئس ..)، وفي "الزاهر" (..

فما أغني لدي كل مشهد)، وفي "المذكر والمؤنث" (..

فما أغني لدي كل محضر).

قال الشاعر هذا البيت ضمن أبيات في وقْعَةٍ دارت في موضع يُسمَّى (فَيْفَ الريح)، وقد ذهبت عَيْنُه في هذه المعركة، فاجتمع له العَورُ والعُقْمُ، فيقول هنا: إنه بئس الفتى إن كان يجمع إلى العور والعقم، الجُبنَ، والمهابَةَ من العدو، حيث لا يُعذَر بعدها.

(٣٥) في "معاني القرآن" له 1/ 408، نقله عنه بنصه.

(٣٦) في (ب): (عاقر).

(٣٧) أي مما جاءت النسبة فيه على صيغة (فاعل)، مثل: تامِر، ولا بِن، وحائِك، وكاسٍ؛ بمعنى: صاحب تمْرٍ، وصاحب لبنٍ، وصاحب حياكة، وصاحب كساء.

فعاقر، بمعنى: ذات عُقْر.

(٣٨) في (ج): (اسما)، وفي (د): (اسم).

(٣٩) في (أ)، (ب): (طريقة)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "معاني القرآن" للزجاج؛ لأن (طريقة) من: (طَرَقَ) وليست من.

(طَرُقَ)، كما أن (طريقة) تأتي على (مفعولة) بمعنى (مطروقة).

(٤٠) في (أ): (عُقَر).

وفي بقية النسخ، مهملة من الشكل.

وما أثبَتُّه هو ما استصوبته.

والعُقْر: العُقْم.

يقول السمين الحلبي بعد أن نقل كلام الزجاج السابق: (وهذا نصٌّ من أن الفعل == المسند للمرأة، لا يقال فيه إلّا (عقرت) بضمِّ القاف، إذ لو جاز فتحها أو كسرها لجاز منها (فاعِل) من غير تأويل على النسب).

"الدر المصون" 3/ 162.

ولكن ورد في "اللسان" (وقد عَقُرَت المرأة عَقارةً، وعِقارة، وعَقَرت تَعْقِر عَقْرا، وعُقْرا، وعَقِرت عَقارًا، وهي عاقر) 5/ 3033 (عقر).

وعليه فإنه يصح أن يأتي منها صفة مشبهة باسم الفاعل.

(٤١) عقر: ساقطة من (ج).

و (عُقُر)، و (عُقَّر) و (عواقر)، جمع: عاقر.

انظر العين: 1/ 150، "النهاية في "غريب الحديث" 3/ 186، "اللسان" 5/ 3033 (عقر).

(٤٢) العُجُز: جمع (عَجوز).

ولم أهتد إلى مصدر الحديث بهذا اللفظ في كتب السنة.

وقد أورده الخليل في: "كتاب العين" 1/ 150، وقال: وفي الحديث: "عُجْزٌ عُقُرٌ" بتسكين العَيْن في (عجز)، وورد في "النهاية في "غريب الحديث" 3/ 186، بلفظ: "إيَّاكم والعُجُز والعُقُر"، ولم يخرِّجه.

وقد وقفت على حديث آخر قريب من معنى هذا الحديث، وهو: عن عياض بن غنم الفهري، عن النبي  ، قال: "يا عياض لا تَزَوَجَّن عجوزًا ولا عاقرا، فإني مكاثر بكم الأمم".

أخرجه الحاكم في "المستدرك" 3/ 290 - 291.

كتاب معرفة الصحابة، وصححه، وتعقبه الذهبي بأن في سنده معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 17/ 368 رقم (1008).

قال الهيثمي: (وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف) "مجمع الزوائد" 4/ 258، وأورده ابن حجر في "الإصابة" 3/ 50 وضعَّفه؛ لأن في سنده عمرو بن الوليد الأغضف، وزاد نسبة إخراجه لأبي نعيم، وأورده ابن حجر الهيثمي المكي في كتاب "الإفصاح" عن أحاديث النكاح): 160.

(٤٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (امرأته)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "اللسان" 5/ 3034 (عقر).

والعبارة في (ج): (أعقرها الله رحمها)، وفي (د): (أعقر رحمها).

(٤٤) في (ج): (ورجل).

(٤٥) انظر: "اللسان" (عقر) 5/ 3034.

(٤٦) في (ج): (وذكرنا).

(٤٧) في (أ): غير مقروء، وفي (ب): (استبعد من).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٤٨) (الله): ليس في: (ج).

<div class="verse-tafsir"

قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًۭا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًۭا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَـٰرِ ٤١

قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ﴾ قال المفسرون: إنَّ زكريا  لمَّا بُشِّر بالولد، سأل الله تعالى علامةً يعرف بها وقت حمل امرأته؛ ليزيد في العبادة؛ شكراً (١) (٢) ﴿ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ﴾ .

أي (٣) (٤) ﴿ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا  ﴾ ؛ أي: وأنت سَوِي.

قال الحسنُ (٥) (٦) (٧) و (الرَّمْزُ): الإيماء بالشَّفَتين، والحاجِبَيْن، والعينين؛ يقال: (رَمَزَ، يَرمُزُ، وَيرْمِزُ)، ومنه قيل للفاجرة: (رامِزَةٌ)، و (رمَّازَةٌ) (٨) (٩) (١٠) قوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا ﴾ .

إن (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ أي: صَلِّ لله تعالى.

والصلاة تُسَمَّى تسبيحا (١٧) (١٨) و (العَشيُّ): آخر النهار، جمع (عَشِيَّة) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) أمِنْ آل نُعْمٍ أنت غادٍ (٢٤) (٢٥) وقال أيضًا: أيُّها الرائِحُ المُجِدُّ ابتكارا (٢٦) بَكَرَنَ بُكوراً واسْتحَرْنَ بِسُحْرةٍ (٢٧) و (باكرت الشيء): إذا بكَّرت له، قال لَبيد: [باكرْتُ حاجَتَها الدجاجَ بسُحرةٍ (٢٨) هذا معنى (الإبكار)، ثمَّ يُسَمَّى ما بين طُلوعِ] (٢٩) إبكاراً، كما يُسَمَّى: إصباحاً (٣٠) (١) في (ب): (ذكرا).

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 49 أ، "تفسير البغوي" 2/ 36، "زاد المسير" 1/ 386.

(٣) من قوله: (أي ..) إلى: (أي: وأنت سوي): نقله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409.

(٤) في "معاني القرآن" للزجاج: (يُمْسَك لسانُك)، وهي الأصوب؛ لأن قوله بعدها: (وأنت صحيح سوي) لا تتناسب مع فعل (تمسك)، المبني للمعلوم، كما أن الآثار بعدها تدل على ذلك، وكذلك ما رواه الحاكم عن ابن عباس قال: (يُعتقَلُ لسانُك من غير مرض وأنت سوي) "المستدرك" 2/ 291 كتاب التفسير.

وصححه، ووافقه الذهبي.

وروى عن نوف البكالي: (فختم على لسانه ثلاثة أيام ولياليهن، وهو صحيح لا يتكلم).

المرجع السابق: 2/ 591 كتاب التاريخ، وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 388.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 12، "تفسير الطبري" 3/ 259، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 646، "تفسير البغوي" 2/ 34، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 40، ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٧) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 259، "المحرر الوجيز" 3/ 108.

(٨) (ورمازة): ساقطة من (د).

(٩) انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 213، "تأويل مشكل القرآن" 489، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409، "تفسير الطبري" 3/ 260، "تهذيب اللغة" 2/ 1467 (رمز)، "الصحاح" 3/ 880 (رمز).

(١٠) الحديث ورد بلفظ آخر، أخرجه البيهقي في "السنن" 6/ 126.

ولفظه عنده: (عن أبي هريرة  قال: نهى رسول الله  عن ثمن الكلب، ومهر الزَّمّارة).

وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 8/ 22 - 23 رقم (2038)، عن أبي هريرة بنحوه إلا أنه فيه (..

وكسب الزمّارة).

وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 204 بنحوه وذكر محقِّقُ الكتاب في الهامش سندَ الحديث، من نسخة أخرى لكتاب "الغريب".

وأورده اليزيدي في "ما اتفق لفظه واختلف معناه": 155، والأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1468 (زمر)، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 20/ 312.

وفي كل المصادر السابقة ورد (الزَّمّارة) بدلا من: الرَّمّازة).

وأشار البغوي، وأبو عبيد، وابن الأثير، والأزهري إلى أن الحديث رواه البعض بلفظ: (الرمّازة).

وقال أبو عبيد: (قال الحجاج: (الزمّارة): الزانية ..

وقال بعضهم: (الرمّازة).

وهو عندي خطأ في هذا الموضع.

== أما (الرَّمَازة) في حديث آخر؛ وذلك أن معناها مأخوذ من (الرَّمْز)، وهي التي تومئ بشفتيها أو عينيها، فأي كسب لها ههنا ينهى عنه؟

ولا وجه للحديث إلا ما قال الحجاج: (الزمارة).

وعقب ابنُ قتيبة على هذا الكلام بقوله: (الصواب (الرَّمازة)؛ لأن من شأن البَغِيَّ أن ترمز بعينها أو حاجبها).

"تهذيب اللغة" 13/ 207.

وصوب الأزهريُّ قول أبي عبيد، وكذا قال البغوي: (والأصح تقديم الزاي).

"شرح السنة": 8/ 23.

ومن الناحية اللغوية، فإن (الزمارة) و (الرمازة) كلامها هنا بمعنى الفاجرة، إلا أن (الزَّمّارة) يُحتمل أن تكون كذلك بمعنى المرأة المُغَنِّيَة.

انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1467، 1555 (رمز، زمر)، وانظر قول ابن قتيبة في هامش "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 342 نقله المحقق عن كتابه "إصلاح الغلط" مخطوط: ص 3، فقد أسهب في بيان هذا المعنى.

وورد الحديث بلفظ: (الزمارة) في كتاب "أحاديث ذم الغناء في الميزان" لعبد الله الجديع: 50 - 51 وعزا تخريجه للمحاملي في "الأمالي" وابن عدي، وابن طاهر في: كتاب السماع.

وأورده في ص: 155 بلفظ: (أخبث الكسب كسب الزمارة)، وعزا إخراجه لابن أبي الدنيا في: "ذم الملاهي".

وذكر الجديعُ إسنادَه، وحكم عليه بأنه ضعيف جدًّا.

(١١) في (ج): (أي).

(١٢) (من): ساقطة من: (ب).

(١٣) في (ج)، (د) (فيقال).

(١٤) في (ب): (بكلام).

(١٥) في (د): (عن).

(١٦) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 44، 21/ 191، "غرائب القرآن" 3/ 185، "أضواء البيان" 1/ 341.

(١٧) في (ج)، (د): (سبحة).

(١٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409، فقد نقل عنه المؤلفُ بعض العبارات في تفسيرالتسبيح.

قال الراغبُ: (والتسبيح تنزيه الله تعالى.

وأصله: المرُّ السريع في عبادة الله تعالى ..

وجُعِل التسبيح عامًّا في العبادات، قولًا كان، أو فعلًا، أو نِيَّة).

"مفردات ألفاظ القرآن" 392 (سبح).

وتفسير التسبيح هنا بالصلاة، قال به مجاهد، ومقاتل.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 646، "زاد المسير" 1/ 386.

(١٩) قال الخليل: (العَشيُّ: آخر النهار.

فإذا قلت: (عَشيَّة) فهي ليوم واحد، تقول: (لقيته عَشِيَّة يوم كذا)، و (عشِيَّة من العشيَّات".

كتاب "العين": 2/ 188 (عشى).

وفي "القاموس" (والعشيُّ، والعَشيَّة: آخر النهار، والجمع: عَشايا، وعَشِيَّات) ص 1311 (عشا).

وعند الراغب: أنَّ العشي من زوال الشمس إلى الصباح.

وعند الطبري: أن العشي من زوال الشمس إلى المغيب.

وقال السمين الحلبي عن هذا القول: (هو المعروف).

وعند الجوهري: أن العشي (من صلاة المغرب إلى العتمة، تقول: أتيته عشيَّ أمس، وعشيَّة أمس).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 262، "الصحاح" للجوهري 6/ 2426 (عشا)، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 567 (عشا)، "الدر المصون" 3/ 167، "تاج العروس" 19/ 677 (عشا).

(٢٠) البكرة: هي أول النهار.

انظر: "عمدة الحفاظ" للحلبي 59 (بكر) وقال: (وقد اشتُق منها لفظ الفعل، فقيل: (بكر فلان في حاجته)؛ أي: خرج بُكرَة والبُكور: الخروج بُكرة، والبَكور بالفتح: المبالغ في البكور.

ولتَقَدُّمِها على سائر أوقات النهار؛ استعمل منها كلّ متعجل، وإن لم يكن في ذلك الوقت، فقيل: بَكر فلان في حاجته، وابتكر، وباكر مُباكرةً).

(٢١) في (ب): (صار).

(٢٢) في (د): (فابتكر).

(٢٣) في (د): (عمرو ابن).

(٢٤) في (أ)، (ب): (حا)، في (د): (عاد).

والمثبت من: (ج) لموافقته للديوان، وبقية المصادر.

(٢٥) في (ج): (فمنكر)، وفي (د): (فمسكر).

البيت في: "ديوانه" 92.

وورد في "تفسير الطبري" 3/ 262، "المحرر الوجيز" 3/ 111.

وتمامه: غَداةَ غدٍ أمْ رائحٌ فَمُهَجِّرُ و (نُعْم): امرأة من قريش من بني جمَح.

و (غادٍ)؛ أي: سائر في وقت الغَداة، وهو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، وأراد أول النهار.

و (مُبْكِر)، من (التبكير)، وهو: الخروج بُكرةً، وهو: أول النهار.

و (مُهَجِّرُ)، من التهجيِر؛ أي: السير في وقت الهاجرة، وهو: نصف النهار، عند زوال الشمس، حال اشتداد الحرِّ.

انظر: "القاموس" ص 352 (بكر)، ص 1317 (غدو)، ص 495 (هجر).

(٢٦) من الشعر المنسوب لعمر بن أبي ربيعة.

انظر: "ديوانه" 493 وتمامه: قَدْ قَضى مِن تِهامة الأوطارا (٢٧) في (أ): حرة (بدلا من بسحرة)، والمثبت من بقية النسخ، ومن "ديوانه": ص 10، وقد سبق ورود البيت عند قوله تعالى: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ  ﴾ .

(٢٨) (باكرت حاجتها الدجاج بسحرة): ساقط من (د).

وهذا شطر بيت، وتمامه: لأُعِلَّ منها حين هبَّ نيامُها وهو في: "ديوانه": 315.

وقد ورد البيت منسوبا له، في "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 577، "تهذيب اللغة" 1/ 376 (بكر)، "شرح القصائد العشر" للتبريزي 163، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: 244، "اللسان" 3/ 1328 (دجج)، 1/ 332 (بكر)، 3/ 1879 (زهف).

وروايته في "الديوان": (بادرت حاجتها)، ويروى: (بادرت لذتها)، و (أن يهب نيامها).

قال الأزهري في معناه: (أي: بادرت صقيع الديك سحرًا إلى حاجتي)، أي: حاجتي في الخمر، وأضاف الحاجة إلى الخمر اتِّساعًا؛ أي: بادرت بشربها صياح الدَّيَكة.

و (لأعِلَّ منها)؛ أي: أشرب مرَّة بعد مرَّة، من (العَلَل)، وهو: الشرب مرَّة ثانية.

و (حين هبَّ نيامها)؛ أي: وقت استيقاظ النيام بالسَّحَرِ، يعني: أنه ذهب بليل.

(٢٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٣٠) انظر المعاني السابقة، في "تفسير الطبري" 3/ 262، "اللسان" 1/ 332.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٢

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ ﴾ .

هذا عطف على قوله: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ (١) ﴿ إذْ ﴾ هناك.

وأراد بـ ﴿ الْمَلَائِكَةِ ﴾ : جبريل وحده كما ذكرنا (٢) ﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ  ﴾ ، يعني: جبريل وحده (٣) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ ﴾ .

أي: بما لطف لكِ [حتى] (٤) (٥) ﴿ وَطَهَّرَكِ ﴾ .

قال ابن عباس (٦) (٧) ﴿ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾ .

قال الأكثرون (٨) (٩) قال أبو إسحاق (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١) فيكون العامل في ﴿ إِذْ ﴾ ، هو: ﴿ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ من آية 34، وإليه ذهب الطبري في "تفسيره" 3/ 263.

== وقيل العامل فيها: فعلٌ مُضْمَرٌ تقديره: (واذكر) ورجَّح هذا ابن عطية.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 112، "التبيان" للعكبري ص 188.

(٢) (ذكرنا): ساقط من (د)، وانظر تفسير قوله تعالى: ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ من آية 39 من سورة آل عمران.

(٣) وهذا قول ابن عباس -  -، كما في "المحرر الوجيز" 8/ 367، "غرائب القرآن" 3/ 190، "تفسير أبي السعود" 5/ 95.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٥) في (ب): (متفرغة).

(٦) لم أهتد إلى مصدر قوله، وهو مذكور في "زاد المسير" 1/ 387.

(٧) هذا قول السدي، وعكرمة، وهو في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 647، "تفسير الثعلبي" 3/ 49ب.

وفي "زاد المسير" 1/ 387 أنه قولٌ لابن عباس.

وقال مجاهد: (جعلك طيبة إيمانًا)؛ أي: طهَّرَ دينك من الرّيَب والدَّنَسِ.

انظر: "تفسير مجاهد" 1/ 127، "تفسير الطبري" 3/ 264، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 647، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 42 وعزا إخراجه كذلك لعبد بن حميد، وابن المنذر.

قال الآلوسي: (والأوْلى: الحمْلُ على العموم؛ أي: طهَّرك من الأقذار الحسِّيَّة والمعنوية والقَلْبِيَّة والقالبية).

"روح المعاني" 3/ 155.

(٨) ممن قال بذلك ابن عباس، والحسن، وابن جريج، والسدِّي، واختاره ابن جرير في "تفسيره" 3/ 262، وانظر: "تفسيره" كذلك 3/ 263، "زاد المسير" 1/ 387،== وقال: (قال ابن الأنباري: وهذا قول الأكثرين)، وقال الشوكاني عن هذا القول: (وهذا هو الحق).

"فتح القدير" 1/ 510.

(٩) في (ج): (عليهم).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 410.

(١١) في (د) شطب على كلمة (أب) وكتب عليها: (زوج).

وُيراد هنا: أنها ولدت عيسى من غير أبٍ.

(١٢) في (ج): (لأنها).

(١٣) في (ج)، (د): (في التحرير للمسجد).

(١٤) وقد رجَّح هذا الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 48، والقرطبي في "تفسيره" 4/ 82.

(١٥) في (د): (وذكر الاصطفاء عموم).

(١٦) في (أ)، (ب)، (د): (كلي)، والمثبت من: (ج) ومن "الدر المصون" 3/ 170 حيث نقل عبارة الواحدي.

(١٧) في (ج)، (د): (يختلف).

<div class="verse-tafsir"

يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

قوله تعالى: ﴿ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴾ .

ذكرنا معنى القنوت فيما تقدم (١) (٢) وقال ابن عباس: يريد: قومي للصلاة بين يدي ربِّكِ (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي ﴾ .

يقال: لم قدَّم الأمرَ بالسجود على الركوع، وهو قبل السجود؟

قيل: (الواو) عند النحويين للجمع لا للترتيب (٤) قال أبو الفتح الموصلي (٥) واوُ العطفِ (٦) أُغْلي السِّباءَ (٧) (٨) (٩) وإنما يُفتح ويفض: الختم قبل الغَرْف (١٠) (١١) ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا  ﴾ الآية.

قال (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ .

ولم يقل مع الراكعات؛ لأن الراكعين أعمُّ؛ لوقوعه على الرجال والنساء إذا اجتمعوا، والراكعات يختصُّ بالنساء، فكان (١٥) ومعنى قوله: ﴿ مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ أي: افعلي كفعلهم.

وقيل: المراد به: الصلاة في الجماعة (١٦) قال المفسرون (١٧) (١) انظر تفسير آية:116، 238 من سورة البقرة، و 17 من سورة آل عمران.

(٢) قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 265، ولكن لفظه: (قال: أطيلي الرُّكود؛ يعني:== القنوت).

وأورد الأثر عنه السيوطي في "الدر" 2/ 195 ونسب إخراجه كذلك إلى عبد بن حميد.

ومعنى الرُّكود: السكون والثبات.

انظر: "القاموس المحيط" 283 (ركد).

وعند الطبري، عن الربيع: (قال القنوت: الركود.

يقول: قومي لربك في الصلاة، يقول: اركدي لربك؛ أي انتصبي له في الصلاة) "تفسير الطبري" 3/ 265، وكذا رواه الربيع عن أبي العالية كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 648.

وقال ابن عطية: (معناه: أطيلي القيام في الصلاة وهذا هو قول الجمهور ..

وبه قال مجاهد وابن جريج والربيع).

"المحرر الوجيز" 3/ 115.

(٣) الذي وقفت عليه عن ابن عباس، قوله في الآية: (يعني: صلِّي لربِك) من رواية إسحاق بن بشر، وابن عساكر، أوردها السيوطي في "الدر" 2/ 43.

وقد ورد عن سعيد بن جبير في معنى ﴿ اقْنُتِي ﴾ : قوله: (أخلصي لربك).

وعن قتادة، والسدِّي، وابن زيد: (أطيعي ربَّكِ)، وعن الحسن: (اعبدي ربكِ).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 265، "زاد المسير" 1/ 387.

وقد جمع بينهما الطبري، فقال: (فتأويل الآية، إذًا: يا مريم أخلصي عبادةَ ربِّكِ لوجهه خالصًا، واخشعي لطاعته وعبادته مع من خشع له مِن خلقه؛ شكرًا له على ما أَكرَمَكِ به من الاصطفاء والتطهير من الأدناس، والتفضيل على نساء عالَم دهرِكِ) تفسيره: 3/ 266.

وانظر ما سبق من تعليق على قوله تعالى: ﴿ وَالْقَانِتِينَ ﴾ في آية 17.

(٤) هذا هو مذهب جمهور النحويين وأئمة الأصول والفقه.

وذهب آخرون إلى إفادتها للترتيب، ومن هؤلاء: قطرب (ت: 209 هـ)، وهشام بن معاوية الضرير (ت: 209 هـ)، وأبو جعفر الدينوري (ت: 289 هـ)، والرَّبعي (ت: 420 هـ)، وقد عزاه بعض المؤلفين إلى الإمام الشافعي.

إلا أن صلاح الدين العلائي قال: (والحق أن ذلك ليس قولًا له، بل هو وجه في المذهب، قال به جماعة من الأصحاب).

"الفصول المفيدة في الواو المزيدة" للعلائي 69.

انظر بيان هذا الأمر في == "المقتضب" للمبرد 1/ 10، "الكامل" له 2/ 18، 3/ 185، "الأصول في النحو" لابن السراج: 2/ 55، وكتاب "المعاني الحروف" للرماني 6059، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 334 - 335، "رصف المباني" 474 - 475، "ارتشاف الضرب" لأبي حيان: 2/ 633، "الجنى الداني" للمرادي: 160158، "مغني اللبيب" 463 - 464، "البرهان" للزركشي 4/ 436، "همع الهوامع" 2/ 129.

(٥) في "سر صناعة الإعراب" 632، نقله عنه باختصار وتصرف.

وأبو الفتح الموصلي، هو: عثمان بن جِنِّي.

من أئمة النحو والأدب والتصريف، تتلمذ على أبي علي الفارسي وصحبه أربعين سنة، استوطن بغداد، ودرّس بها إلى أن مات، من كتبه "الخصائص"، "المنصف" وغيرها.

توفي ببغداد سنة (392 هـ).

انظر: "نزهة الألباء" 244، "إنباه الرواة" 2/ 335 ، "معجم الأدباء" 3/ 461.

(٦) في (ج): (الفتح).

(٧) في (أ)، (ب): (أعلى السب).

(ج): (أعلى النسا).

والمثبت من: (د)، ومن "سر صناعة الإعراب" والديوان.

(٨) في (ج): (عايق).

(٩) البيت في: "ديوان لبيد" 314.

وقد ورد في "سر صناعة الإعراب" 632، "شرح القصائد العشر" للتبريزي 162، "شرح المفصل" 8/ 92، "شرح المعلقات السبع" للزوزني ص109، "رصف المباني" 474، " الفصول المفيدة" للعلائي 77، "اللسان" 6/ 35452 (قدح)، 5/ 2800 (عتق)، 3/ 1406 (دكن).

ومعنى قوله: (السِّباء): شراء الخمر، من: (سَبَأ الخمرَ): إذا اشتراها للشرب.

ومعنى قوله: (أغْلِي)؛ أي: أشتريها غالية.

== وقوله: (أدْكَنَ عاتِقٍ): العاتق: زِقُّ الخمر الواسع.

والأدْكَن: الأغبر اللون بين الحمْرَةِ والسَّوادِ، أو أراد: بكلِّ أدكنَ عاتقٍ خمرُهُ التي فيه.

و (الجَوْنَة): الزِّقُّ الأسود المَطْلِيُّ بالقار.

وقوله: (قُدِحت): (غُرِفَت).

وقوله: (فُضَّ ختامُها)؛ أي: كُسِرَ خاتَمُها، وهو الطينُ الذي خُتِمَ به فوهُها.

والشاهد فيه قوله: (قُدِحت وفُضَّ ختامُها)، على أنَّ واو العطف هنا لا تعني ترتيب الفضّ بعد القدح وهو الغرف، حيث إنها تُفَضُّ أولًا ثمَّ تُغرَف.

(١٠) في (ج): (الغرق).

(١١) في (ب): (نذكر).

وفي (ج): (نذكره).

(١٢) في (ج)، (د): (وقال).

(١٣) لم أهتد إلى مصدر قوله.

وقد أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 388.

(١٤) وقال أبو سليمان الدمشقي: إنه كذلك كان في شريعتهم، يُقدَّمُ السجود على الركوع.

ويرى الفخر الرازي أنه قُدِّم لرتبته وفضيلته؛ حيث إنَّ غاية قرب العبد من الله أن يكون ساجدًّا.

انظر: "زاد المسير" 1/ 388، "تفسير الفخر الرازي" 4/ 48.

(١٥) في (ج): (وكان).

(١٦) وهو قول ابن عباس ومقاتل.

ولفظ ابن عباس: (مع المصلِّين، مع قرَّاء بيت المقدس).

أورده السيوطي في "الدر" 2/ 43 - 44 ونسب إخراجه لإسحاق بن بشر وابن عساكر.

ولفظ مقاتل: (يعني مع المصلين في بيت المقدس).

"تفسير مقاتل" 1/ 276.

(١٧) هو قول ابن إسحاق، والأوزاعي.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 265، "تفسير الثعلبي" 3/ 49 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 84.

<div class="verse-tafsir"

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَـٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٤٤

قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ ﴾ .

أشار إلى ما قصَّ من حديث زكريا، ومريم، ويحيى.

وقوله تعالى: ﴿ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ﴾ \[أي\] (١) (٢) (٣) ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ ﴾ (٤) ومن الإلهام: قوله: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ  ﴾ ، ومن الإشارة: قوله: ﴿ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا  ﴾ ، أي: أشار إليهم، وقوله: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ  ﴾ ، أي: يُلْقون إليهم بالوَسْوَسَة (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ ﴾ .

الأقلام: جمع (القَلَم)، و (القَلَم) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قال ابن عباس في رواية عطاء (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقال الزجَّاج (١٨) وقوله تعالى: ﴿ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ﴾ .

مختصر (١٩) (٢٠) (١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٢) (إليك): ساقطة من (د).

(٣) انظر: "مقاييس اللغة": 6/ 93 (وحى)، "اللسان" 8/ 4787 (وحى).

(٤) في (ج) ورد بدلًا من هذه الآية، قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ .

(٥) جعل ابن قتيبة والثعلبي، وابن الجوزي (الإعلام بالوسوسة من الشيطان) وجهًا مستقلًّا من وجوه الوحي، وأوردوا هذه الآية دليلًا عليه، ويشهد لقولهم: أن الوحي لغة هو: إعلام في خفاء، كما أن إيحاء الجن والشياطين يكون عن طريق الوسوسة، كما قال تعالى: ﴿ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ  ﴾ .

أما مقاتل، وهارون بن موسى، وابن العماد فجعلوا هذه الآية شاهدا على أنَّ الوحي هنا يعني: الأمر.

انظر: "تأويل مشكل القرآن" 489 - 490، "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى: 166.

"الزاهر" 2/ 353، "تهذيب اللغة" 4/ 3852 (وحى)، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 267، "ونزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 622، "والوجوه والنظائر في القرآن" د.

القرعاوي: 649 - 651.

(٦) (والقلم): ساقطة من (ب).

(٧) في (ب): (الظفر).

(٨) ويقال كذلك: قَلَّمْتُ الظُفُر.

انظر: "القاموس" 1151 (قلم).

(٩) القِدْح بالكسر: السهم قبل أن يُراش ويُنصل، والجمع: قِدَاح، وأقْدَاح، وأقْدُح، وأقاديح، وهي جمع الجمع.

انظر: "تاج العروس" 4/ 164 (قدح).

(١٠) انظر (قلم) في "تهذيب اللغة" 3/ 3037، "مقاييس اللغة" 5/ 15.

(١١) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(١٢) في (أ)، (ب): (فتغالوا حتى نسيتهم)، والمثبت من: (ج)، (د).

(١٣) في (ج): (وتغرق).

(١٤) في (ب): (فارتد).

وفي (ج): (فأدبر).

وفي (د) مكانها بياض.

(١٥) في (ب): (واتحدرت).

(١٦) في (ب): (الباقين).

(١٧) وقد وردت رواية قريبة من هذه الرواية عن ابن عباس، من طريق أبي مالك، وأبي صالح عنه، أخرجها البيهقي، وفيها: أنَّ هؤلاء المستهمين كانوا ممن يكتبون التوراة، ولم يرد فيها أنهم كانوا جماعة من الأنبياء.

وورد فيها أنهم ألقوا أقلامهم التي يكتبون فيها في نهر الأردن، فجَرَت أقلامهم، وقام قلم زكريا كأنه مرتزُّ في طين.

انظر: "سنن البيهقي": 10/ 286 - 287.

كما ورد عن ابن عباس من طريق عطية العوفي، أنه: (اقترع عليها أهل المُصلَّى، وهم يكتبون الوحي، فاقترعوا بأقلامهم أيُّهم يكفلها).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 268، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 649.

(١٨) في "معاني القرآن" 1/ 410، نقله بنصه.

(١٩) في (د): (مختص).

(٢٠) نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 411.

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 269، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 400.

<div class="verse-tafsir"

إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ٤٥

قوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ ﴾ قال ابن عباس: يريد: جبريل (١) ﴿ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ﴾ .

يعني: عيسى، لأنه في ابتداء أمره كان كلِمَةً من الله ألقاها إلى مريم، ثمَّ كوَّن تلك الكلمة بَشَراً.

قال الحسنُ (٢) (٣) (٤) ﴿ كُنْ ﴾ ، ومعنى هذا: أنه أوجده بالكلمة، وكونه بها، وهي قوله: ﴿ كُنْ ﴾ من غير توليد من فَحْلٍ، أو تنسيل من ذَكَرٍ، وهو معنى قوله: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ  ﴾ ، ولم يُردْ -والله أعلم- أنَّ عيسى هو الكلمة نفسها، ألا تراه يقول: ﴿ اسمُهُ المَسِيحُ ﴾ ، ولو أراد الكلمة لقال (٥) (٦) وقيل: إنما سمَّاه كلمةً؛ لأن الله تعالى بشَّر به في الكتب السالفة، فلمَّا أوجده سمَّاه كلمة، كما يقول الذي يُخْبِرُنا بأمر كائن -إذا وُجِدَ ذلك الأمر-: (قد جاء قولي (٧) (٨) وقيل: لأنه كان (يُكلِّم) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ﴾ .

ذَكَر (١١) (١٢) فإن قيل: كيف أخبر أن اسمه المسيح، وقدمه على اسمه المعروف، وهو: عيسى، وإنما لُقِّب بـ (المسيح) بعد نفاذ التسمية له بـ (عيسى)؟

قيل: إنَّ الأسماء ألقاب عُلِّقت على المُسمَّيات؛ للفصل بين الأعيان فإذا عُلِّق الاسم على المولود في وقت ولادته، ثمَّ شُهر بعد عُلُوِّ سنِّه (١٣) (١٤) فأما معنى المسيح؛ فقال أبو عبيد (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) قال ابن عباس في رواية عطاء والضحاك (٢٢) (٢٣)  مسيحاً؛ لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برئ (٢٤) وقال أحمد بن يحيى (٢٥) فعلى قول هؤلاء، هو: (فعيل) بمعنى: (فاعل)، وقيل: إنه (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقيل: لأنه خرج من بطن أمِّه ممسوحاً بالدهن (٢٩) وقال الحسن (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال أبو الهيثم (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) قال [المنذري] (٤٣) (٤٤)  ] (٤٥) (٤٦) (٤٧) وكان إبراهيم النخعي يذهب أيضاً (٤٨) (٤٩) قال ابن الأنباري (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) ﴿ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ .

معنى (الوجيه): ذو الجاه والشرف والقدْر، يقال: (وجُهَ الرجلُ، يَوْجُهُ، وَجاهةً)، فـ (هو وَجِيْهٌ): إذا صارت له منزلة رفيعة عند السلطان والناس (٥٥) وقال بعض أهل اللغة (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) قال الزجَّاج (٦١) ﴿ وَجِيهًا ﴾ ، منصوب على الحال، المعنى: إنَّ الله يبشِّرك بهذا الولد، وجيهاً في الدنيا والآخرة.

والفرَّاء (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ .

أي: إلى ثواب الله وكرامته.

(١) لم أقف على مصدر قوله، وقد ورد في "زاد المسير" 4/ 428، "غرائب القرآن" 3/ 190، 4/ 44، وانظر: "المحرر الوجيز" 8/ 367.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 269 - 270، وأورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 389.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).

(٥) في (أ)، (ب): (يقال).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٦) وهذا ما رجحه في "تفسيره" 3/ 270، ثم قال بعده: (ومعنى ذلك: أنَّ الله يبشِّركِ ببشْرى، ثم بيَّن عن البشرى أنها ولد اسمه المسيح).

(٧) في (أ)، (ب): (في قولي).

والمثبت من: (ج)، (د).

وهو الصواب؛ لأن المؤلف يريد أنَّ الأمر الكائن المتحقق هو نفس الكلام والقول الذي قاله.

(٨) كما يهدي: ساقط من (د).

(٩) في (ج): (تكلم).

(١٠) لم أهتد إلى أصحاب الأقوال السابقة المصدر بقوله: (قيل)، ولا إلى مصادرها.

(١١) (ذكر): ساقطة من (د).

(١٢) الكناية: الضمير.

(١٣) في (أ)، (ب): (سته).

والمثبت من: (ج)، (د).

(١٤) نقل هذا القول ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 389، ونسبه لابن الأنباري.

(١٥) قوله في "الزاهر" 1/ 493، "تهذيب اللغة" 4/ 3389 (مسح).

(١٦) قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3388 (مسح).

(١٧) في (د): (قال).

والمثبت من (ج).

(١٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٩) في (ج)، (د): (عرُّبوه).

ويجوز لغة: عربوه، وأعربوه.

انظر: "اللسان" 5/ 2865 (عرب).

(٢٠) في (د): (وغيَّروه).

(٢١) في (ج): (الاشتقاق).

(٢٢) ورد قوله هذا في "الزاهر" 1/ 394، "تهذيب اللغة" 4/ 3388 (مسح)، "تفسير البغوي" 2/ 38، "زاد المسير" 1/ 389، قال: (رواه الضحاك عن ابن عباس).

(٢٣) في (د): (إنما).

(٢٤) في (ج): (برأ).

(٢٥) هو ثعلب، وقوله في "الزاهر" 1/ 493، "تهذيب اللغة" 4/ 3388، "زاد المسير" 1/ 389.

(٢٦) (إنه): ساقطة من (د).

(٢٧) في (أ) وردت عبارة مكرَّرة هي: (وقيل: إنه فعيل بمعنى فاعل).

(٢٨) ممن قال بذلك الطبري في "تفسيره" 3/ 270 ونص قوله: (إنما هو ممسوح؛ يعني: مسحه الله فطهَّره من الذنوب؛ ولذلك قال إبراهيم: المسيح: الصدِّيق) فجعل الطبري من لوازم معنى الصدِّيق.

ويعني بـ (إبراهيم)، هو: النخعي كما سيأتي معنا.

(٢٩) قال ابن الجوزي عن هذا القول: (قاله أبو سليمان الدمشقي، وحكاه ابن القاسم).

"زاد المسير" 1/ 389.

(٣٠) لم أقف على مصدر قوله، وهو مذكور في "النكت والعيون" 1/ 394، "زاد المسير" 1/ 389.

(٣١) "تفسير الطبري" 3/ 270، وذكره ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 389.

(٣٢) في (ب): (بهذا).

(٣٣) (من): ساقطة من (د).

(٣٤) "تهذيب اللغة" 4/ 3389.

(٣٥) في (د): الأعرابي.

قوله، في "تهذيب اللغة" 4/ 33889 (مسح).

(٣٦) في (ج): أبو الهيثم، بدون واو العطف.

وقوله في: المصدر السابق.

وأبو الهيثم، هو خالد بن يزيد الرازي.

(٣٧) قوله في "التهذيب" 4/ 348.

(٣٨) في (ج): (وكان).

(٣٩) الأكْمَه: هو الذي يولد أعمى.

وقد يقال لمن لم تذهب عينه.

انظر: "معجم المفردات" للراغب: 459 (كمه).= والبَرَصُ: مرض جلدي معروف، يصيب الجلد ببياض.

انظر: "القاموس" 613 (برص).

(٤٠) في (د)، "تهذيب اللغة" السحاب.

(٤١) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ) ومثبت من بقية النسخ، ومن "تهذيب اللغة".

(٤٢) في (ج)، (د)، "التهذيب": فهما مسيحان.

(٤٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ).

ومثبت من بقية النسخ، ومن "تهذيب اللغة".

وقول المنذري في "التهذيب" 4/ 3389.

وقد تقدمت ترجمته.

(٤٤) في (ب): (قلت).

(٤٥) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٤٦) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)، ومن "التهذيب".

وقول المنذري في "التهذيب" 4/ 348.

(٤٧) في (ب): (ومسخه).

(٤٨) (أيضًا): ساقطة من (ج).

(٤٩) "تفسير الطبري" 3/ 270، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 651، "الزاهر" 1/ 493، "التهذيب" 4/ 3389 (مسح)، "الدر المنثور" 2/ 45، وعزاه كذلك لابن المنذر.

(٥٠) قوله، في "تهذيب اللغة" 4/ 3389 (مسح).

(٥١) في (ج): (لا يعرفه).

(٥٢) في (أ)، (ب): (إذا).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٥٣) في (ج): "التهذيب" ولعل هذا كان مستعملًا، (د) ولعل هذا مستعملًا.

(٥٤) قوله، في "تهذيب اللغة" 4/ 3389 (مسح)، وقوله من تتمة كلام ابن الأنباري.

(٥٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 412، "اللسان" 8/ 3776 (وجه).

(٥٦) لم أقف على هذا القائل.

(٥٧) في (أ)، (ب): (الكرم).

والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "البحر المحيط" 2/ 461، وهو أنسب لسياق الكلام.

(٥٨) في (ج): عند.

قال الفخر الرازي: (الوجيه، هو: الكريم؛ لأن أشرف أعضاء الإنسان وجهه، فجعل الوجه استعارة عن الكرم والكمال).

تفسيره: 8/ 55.

وقال الطبري عن قوله تعالى عن موسى  : ﴿ وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا  ﴾ : (الوجيه في كلام العرب: المُحَبُّ المقبول).

تفسيره 22/ 51.

(٥٩) في (ج): (للمسلمة).

(٦٠) في (ج)، (د): (فيرد).

ولم أقف على هذا الذي ذكره المؤلف في معنى (الوجيه) فيما رجعت إليه من مراجع.

(٦١) في "معاني القرآن" 1/ 412.

(٦٢) في "معاني القرآن" 1/ 213.

(٦٣) في (ج): (قال).

وكذا في "الدر المصون" 3/ 179، حيث نقل عبارة الواحدي هذه.

(٦٤) وقد علَّق السمينُ على قول الفراء هذا، بعد أن نقله عن الواحدي، بقوله: (فظاهر هذا يُوذِن بأن (وجيها) من صفة عيسى في الأصل، فقُطِعَ عنه، والحالُ وصْفٌ في المعنى).

"الدر المصون" 3/ 179.

وانظر ما سبق من تعليق على إعراب قوله تعالى ﴿ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ﴾ من آية 18 من سورة آل عمران.

<div class="verse-tafsir"

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ٤٦

قوله تعالى: ﴿ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ﴾ موضع ﴿ وَيُكَلِّمُ ﴾ منصوب؛ في التأويل بالنَّسَقِ (١) (٢) ﴿ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي  ﴾ ، في قراءة مَنْ رَفَعَ (٣) وأنشد النحويُّون على هذا: بتُ أُعَشِّيها (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْمَهْدِ ﴾ .

أي: صغيراً.

والمَهْدُ: الموضع الذي مُهِّدَ لنوم الصبي (٨) قال ابن عباس في رواية عطاء (٩) (١٠) ﴿ فِي الْمَهْدِ ﴾ : تبرئة أمِّهِ ممَّا قُرِفَت (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَكَهْلاً ﴾ .

هو عطف على الظرف من قوله: ﴿ فِي الْمَهْدِ ﴾ ، كأنه قيل: (ويكلِّم الناس صغيراً وكهلاً) (١٣) و (الكَهْلُ) في اللغة: الذي اجتمع [فيه] (١٤) (١٥) (١٦) قال الأعشى: يُضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ ...

مُؤَزَّرٌ، بعَميمِ النَبْتِ مُكْتَهِلُ (١٧) أراد بـ (المكْتَهِل): المتناهي في الحسن والكمال.

واختلفوا في كهولة عيسى  ، فقال بعضهم: إنه رفع إلى السماء حين (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال بعضهم: المراد بقوله: ﴿ وَكَهْلاً ﴾ (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ اَلصَّالِحِينَ ﴾ .

قال عطاء (٣١) (٣٢) (٣٣) (١) النسق، هو عطف اللفظ على نسقِ الأول وطريقته.

ويسمَّى في النحو بـ (عطف النسق)، وهو: التابع الذي يتوسط بينه وبين متبوعه أحدُ حروف العطف.

انظر: "معجم المصطلحات النحوية" د.

اللبدي: 224.

(٢) (ولا ينكر وضع): ساقط من (ج).

(٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة: ﴿ يَرِثُنِى وَيَرِثُ ﴾ برفعهما.

والتقدير: (وليًّا وارثًا)، على أنَ (يرِثُني) صفة لـ (وليًّا).

قال مكي: (وهو الاختيار؛ لأنَّ الجماعة عليه، ويقوِّي الرفع: أنَّ (وليًّا) رأس آية، فاستغنى الكلام عن الجواب).

"الكشف" 2/ 84.

وقرأ أبو عمرو، والكسائي: (يَرِثْنِي وَيَرِثْ) بجزمهما؛ على أنها جواب للأمر، والتقدير: (هب لي من لدنك وليًّا فإنك إنْ وهبته لي ورثَني).

انظر: "الحجة" لابن خالويه: 234، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 438.

(٤) في (ج): (أغسيها)، وفي (د): (أغشيها).

(٥) يعصله.

(٦) البيت في نسخة (ب) ورد هكذا: سبت اميتها بقضيب باتر ...

بقصد في اسوفها وجاير ولم أقف على قائل هذا البيت.

وقد ورد في: "معاني القرآن" للفراء 1/ 213، 2/ 198، "تفسير الطبري" 6/ 416، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 414، "تهذيب اللغة" 4/ 3199 (كهل)، "شرح الأبيات المشكلة" للفارسي 465، " المحرر الوجيز" 3/ 121، "أمالي ابن الشجري" 2/ 437، 3/ 205، "وضح البرهان" للنيسابوري: 243، "اللسان" 5/ 2963 (عشا)، "وشرح ابن عقيل" 3/ 245، "المقاصد النحوية" للعيني 4/ 174، "منهج السالك" للأشموني 3/ 120، "خزانة الأدب" 5/ 140 - 143.

وقد ورد البيت بألفاظ أخرى، هي: (بات يعشِّيها)، و (بات يغشِّيها) و (بات يعيَشها)، و (أسؤقها)، و (أسواقها).

ومعنى (أعشِّيها)؛ أي: أطعمها العشاءَ، وأما رواية (يغشِّيها) بالغين المعجمة، فهي من الغشاء، كالغطاء؛ أي: يشْملها ويعمُّها.

و (عَضْب باتر)؛ (العَضْب) هنا: السَّيف.

والكلمة، أصلها: صفة، بمعنى: قاطع؛ من: عضَبَه؛ أي: قطعه.

و (باتر): قاطع.

و (يَقْصِد): يتوسط، ولا يتجاوز الحد في القطع.

و (أسْوُقِها) جمع: ساق، وتجمع كذلك على (سُوْق) و (سِيْقان) (وأسْؤُق)، والساق: ما بين الكعب والركبة.

و (جائر): ظالم، مجاوز للْحدِّ.

والشاعر هنا على هذه الرواية: يمدح نفسه بأنه رجل كريم مضياف، يقول: بأنه بات يعشِّي إبِلَه عقْرًا لها بسيف قاطع، فأقام الشاعرُ السيفَ مقام العشاء، وعلى الرواية الثانية (يغَشِّيها)؛ أي: يشْملها بسيفه القاطع؛ أي: يضربها به، فهو يقصد ويتوسط في عقر سيقان إبِل تستحق العقر، ويجور ويتجاوز الحدَّ في عقر سيقان إبِل لا تستحق العقر، كالحوامل، وذوات الفصال.

وعلى رواية (بات يعشِّيها) يصف به رجلًا آخر بالكرم.

انظر: "القاموس" (116) (عضب)، (345) (بتر)، (895) (سوق)، "الخزانة" 145141، "ومنحة الجليل" لمحمد محيي الدين عبد الحميد (مطبوع مع شرح ابن عقيل): 245 - 246.

والشاهد فيه كما قال الأزهري: (والعرب تجعل (يفعل) في موضع (فاعل)، إذا كان في عُطوف مجتَمِعيْنِ).

"التهذيب" (3199).

(٧) في (د): (قصد).

(٨) سبق بيان معاني (المهد) في التعليق على قوله تعالى: ﴿ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ آية 12 من هذه السورة وانظر (مهد) في: "الجمهرة" لابن دريد 685، "القاموس" (320).

(٩) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء.

والذي في "تفسير الطبري" 3/ 271 من طريق ابن جرير عن ابن عباس، قال: (مضجع الصبي في رَضاعه).

وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 45 ونسب إخراجها كذلك لابن المنذر.

(١٠) الحَجْر بفتح الحاء وقد يقال بكسرها، وهو: الحضن، وما بين يديك من ثوبك.

والجمع: حُجُور.

انظر (حجر) في "اللسان" 2/ 782، "القاموس" (371)، "عمدة الحفاظ" للسمين (111).

(١١) في (ب)، (ج): (قذفت).

وفي (د): مكانها بياض.

ومعنى (قُرِفَت به)، أي: قُذِفت به واتُّهِمت، من: (قرَفَه بكذا)، أي: اتَّهمه به وأضافه إليه.

انظر (قرف) في "اللسان" 6/ 3600، "القاموس" 844، "تفسير الطبري" 3/ 272.

(١٢) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 272.

(١٣) أي: أنه حال من الضمير في ﴿ وَيُكَلِّمُ ﴾ .

وقد يكون معطوفًا على ﴿ وَجِيهًا ﴾ ، فيكون في الآية خمسة أحوال، هي: ﴿ وَجِيهًا ﴾ و ﴿ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ و ﴿ وَيُكَلِّمُ ﴾ و ﴿ وَكَهْلاً ﴾ و ﴿ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ .

انظر: "البيان" للأنباري: 1/ 203 - 204، "التبيان" للعكبري: ص 189.

(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٥) في (ج): (وثَم).

(١٦) في (ج): (وعم).

انظر: "خلق الإنسان" 21، "الزاهر" 2/ 269 - 270.

(١٧) البيت في: "ديوانه" ص145.

وقد ورد منسوبا له في: "العين" للخليل 3/ 278 (كهل)، وتأويل المشكل، لابن قتيبة 136، "الزاهر" 2/ 270، "تهذيب اللغة" 4/ 3199 (كهل)، "أمالي الزجاجي" 135، "شرح القصائد العشر" للتبريزي: 292، "اللسان" 7/ 3957 (كوكب)، 1/ 72 (أزر)، 4/ 2244 (شرق)، 7/ 3948 (كهل)، 5/ 3112 (عمم).

والشاعر هنا يصف روضةً.

وقوله: (يضاحكُ الشمسَ)؛ أي: يدور معها، ومضاحكته إيَّاها: حسنٌ لها نَضْرَةٌ.

و (كوكبٌ شَرِقٌ): (الكوكب): معظم النبات، و (الشَّرِقُ): الريَّانُ الممتليءُ ماءً.

و (مؤَزَّر)؛ أي: صار النبات كالإزار للكوكب، فهو يغطِّيه.

و (عَمِيم النبت): النبات الكثير الحسَنُ، ويقال: (نبات عَمِيم، ومُعتَمٌ، وعَمَمٌ): إذا كان بالغًا حسنًا كثيرًا.

و (المكتهل): التامُّ الحسَنُ.

انظر: "الزاهر" 2/ 270، "تهذيب اللغة" 4/ 3199 (كهل).

(١٨) في (ج): (أنه).

(١٩) في (ج): (أرمى).

ومن قوله: (أربى ..) إلى (..

ومن أربى): ساقط من (د).

(٢٠) في (ج): (أرمى).

(٢١) وردت عن علماء اللغة أقوال في بيان عُمُرِ الكَهْلِ: فقيل: إنَّه من وَخطَهُ الشيبُ، ورأيت له بَجَالَة.

قاله الخليل، والليث بن المظفر.

وقيل: هو ما بين الأربعين إلى الخمسين.

قاله ابن أبي ثابت.

وقيل: إذا بلغ الخمسين.

قاله الأزهري.

وقيل: ابن ثلاث وثلاثين سنة.

قاله ابن الأعرابي.

وقيل: هو من جاوز الثلاثين.

قاله ابن الأنباري.

وقيل: منتهى الحُلُم؛ أي: منتهى سن البلوغ.

قاله يزيد بن أبي حبيب.

انظر: "العين" 3/ 378 (كهل)، "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت: 29، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 401، "تهذيب اللغة" 6/ 19 (كهل)، "الصحاح" 5/ 1813 (كهل)، "اللسان" 7/ 3947 (كهل).

(٢٢) قوله: في "تفسيره" 1/ 276.

وما نقله المؤلف هو نص كلام مقاتل.

(٢٣) لم أقف على مصدر هذه الرواية والذي في "زاد المسير" 1/ 390 خلاف هذه الرواية، قال: (وقد روي عن ابن عباس، أنه قال: ﴿ وَكَهْلاً ﴾ ، قال: ذلك بعد نزوله من السماء).

(٢٤) في (ب): (وقال).

(٢٥) الواو زيادة من: (ج)، (د).

(٢٦) في (ب): (كهلا).

(٢٧) في (ب): (من السماء كهلًا إلى الأرض كهلا).

(٢٨) انظر قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 50، "تفسير البغوي" 2/ 38.

(٢٩) (قال): ساقطة من (د).

(٣٠) وهذا كذلك قول ابن زيد، كما في "تفسير الطبري" 3/ 273، "المحرر الوجيز" 3/ 122، وقول أحمد بن يحيى، ثعلب، كما في "تهذيب اللغة" 6/ 18 (كهل).

وقال محمد بن جعفر بن الزبير، وقتادة، والربيع، والحسن، وابن إسحاق: إنه == يكلِّمهم صغيرًا أو كبيرًا، وهو إخبارٌ لِمريمَ عليها السلام أنه يعيش إلى سِنِّ الكهولة.

وبيَّن الطبري رحمه الله أن كلام هؤلاء الأئمة يعني: أن عيسى  كسائر بني آدم، يتقلب في الأحداث، ويتغير بمرور الأزمنة عليه، من صِغَرٍ إلى كِبَر، ومن حال إلى حال، وفي هذا احتجاج على النصارى القائلين بألوهية عيسى  .

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 272، "ابن أبي حاتم" 2/ 653، "القطع والائتناف" للنحاس 224.

(٣١) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٢) إسرائيل، هو: يعقوب  .

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 248، "فتح القدير" 1/ 117.

(٣٣) في (ج): (ويعقوب).

قال الطبري في تفسير هذه الآية: (يعني: من عدادهم وأوليائهم؛ لأن أهل الصلاح بعضهم من بعض في الدين والفضل) تفسيره: 3/ 273.

<div class="verse-tafsir"

قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

قوله تعالى (١) ﴿ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾ قال أهل المعاني (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وأصله من (البَشَرَة) التي هي ظاهر الجِلْدِ؛ لأنه الذي من شأنه أن يَظْهَرَ الفرحُ والغمُّ في بشَرَته (٨) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾ .

أي: يخلق الله (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا ﴾ .

إلى آخر الآية.

ذكرنا ما فيه في سورة البقرة، عند قوله: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا  ﴾ .

الآية.

(١) في (د): (عزَّ وجل).

(٢) لم أقف عليه.

وقد أورد هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 390، ونسبه للجمهور.

(٣) (بشر): ساقطة من (ج).

(٤) انظر (بشر) في "تهذيب اللغة" 1/ 338.

(٥) من قوله: (نحو ..) إلى (..

في المصدر): ساقط من (د).

(٦) في (ج): (يقول).

(٧) (وهؤلا خلق): ساقط من (ج).

(٨) انظر (مادة: بشر) في: "التهذيب" 1/ 338، "اللسان" 1/ 286.

(٩) لفظ الجلالة (الله): ليس في: (ج)، (د).

<div class="verse-tafsir"

وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٤٨

قوله (١) ﴿ وَيعَلِمُهُ الكِتَابَ ﴾ .

الآية.

قال ابن جُرَيج، وغيره: أراد: الكتابة والخط (٢) (٣) (١) في (د): (وقوله).

(٢) قول ابن جريج، في "تفسير الطبري" 3/ 274، ولفظه: (قال: بيده).

وقد ورد هذا التفسير عن عكرمة، يرويه عن ابن عباس، ولفظه: (الخطُّ بالقَلَم)، وقد ورد كذلك عن: يحيى بن أبي كثير، ومقاتل، وعثمان بن عطاء.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 653، وممن رجَّح هذا: البغويُ في "تفسيره" 2/ 39، والفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 59، واستظهره ابن كثير في "تفسيره" 1/ 391.

(٣) لم أهتد إلى قائل هذا القول.

وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 653 عن الحسن قوله: (الكتاب: القرآن).

وفي "زاد المسير" 1/ 391 ذكر في المراد بـ ﴿ الْكِتَابَ ﴾ قولَ ابن جريج، وقولًا آخر، وهو: (أنه كُتُب النَّبِيِّين، وعلمُهم)، وقال: (قاله ابن عباس).

وذكرَ ابنُ عَطِيَّةَ هذا القولَ الذي أورده الواحديُّ، وقال عنه: (وهو دَعْوًى لا حُجّةَ عليها).

"المحرر الوجيز" 3/ 125.

<div class="verse-tafsir"

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٤٩

[و] (١) ﴿ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ .

قال أبو إسحاق (٢) (٣) ﴿ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ ﴾ ؛ والمعنى: يكلِّمُهم رسولاً بأني (٤) (٥) وقال الأخفش (٦) ﴿ وَرَسُولًا ﴾ مُقْحَمَةً (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ هو ذكر آية واحدة، وإنما جاءهم (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ ﴾ مَنْ (١٤) ﴿ أَنِّي ﴾ (١٥) ﴿ آيَةٍ ﴾ (١٦) ﴿ أَنِّي ﴾ خفضاً على البدل من ﴿ آيَةٍ ﴾ (١٧) (١٨) (١٩) والوجه الآخر: أنه (٢٠) (٢١) ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  ﴾ ، ثمَّ فسَّر الموعود بقوله: ﴿ لَهُم مَّغفِرَةٌ ﴾ (٢٢) ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ﴾ (٢٣) ﴿ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾ .

وهذا الوجه أحسن؛ لأنه في المعنى كقراءة مَنْ فتح (أنِّي)، وأبدل من آية (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ ﴾ أي: أقَدِّر، وأصوِّر.

والخلْقُ، معناه: التقدير في اللغة (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ﴾ الهيئةُ: الصورة المُهَيَّأة؛ من قولهم: (هيَّأتُ الشيءَ): إذا قدَّرُته (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ فَأَنْفُخُ فِيهِ ﴾ أي: في الطَّيْر.

و (الطَّيْر): يجوز تذكيره، على معنى الجمع، وتأنيثه، على معنى الجماعة.

ولا يجوز أن تعود (٢٧) (٢٨) (٢٩) ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ  ﴾ لأنه قال: ﴿ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ﴾ (٣٠) ﴿ مِنْهُ ﴾ يعود على القسمة.

ولمَّا كان الضمير مذَكَّرا، والقسمة مؤنثة، دلَّ على أن المراد بالقسمة هنا المقسوم == وهذا رأي في مرجع الضمير هنا.

وقيل: إنه يعود على المال؛ لأن القسمة تدلُّ عليه بطريق الالتزام.

وقيل: إنه يعود على (ما) في قوله: ﴿ مِّمَّا تَرَكَ ﴾ من آية 7 في سورة النساء.

انظر "مشكل إعراب القرآن" 1/ 190، "تفسير البيضاوي" 1/ 85، "البحر المحيط" 3/ 176، "الدر المصون" 3/ 589.]].

كذلك أراد بـ (الهيئة): المُهيَّأ، وذا (٣١) و (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ فَأَنْفُخُ فِيهِ ﴾ ؛ أي: في الخَلْقِ، ويكون الخلق بمنزلة المخلوق.

ويجوز أن تعود إلى ما دلَّ عليه الكافُ من معنى المِثْل؛ لأن المعنى: أخلق من الطين مِثْلَ هيئة الطير، ويكون الكافُ في موضع نصب على أنه صفة (٣٥) (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ وقرأ (٣٧) (٣٨) ﴿ طائراً ﴾ (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً  ﴾ أي: كلَّ واحد منهم.

وقال بعضهم (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) قال وَهْبٌ: كان يطير ما دامَ الناسُ ينظرون، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا (٤٧) قوله تعالى: ﴿ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ﴾ .

قال الأصمعي (٤٨) (٤٩) وقال أبو زيد (٥٠) (٥١) والأكمَهُ (٥٢) (٥٣) (٥٤) يقال: كَمِهَ الرجلُ، يَكْمَهُ، كَمَهًا (٥٥) (٥٦) وقوله تعالى: ﴿ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ قال الكلبي (٥٧) (٥٨)  يحيي الأموات بـ (يا حيُّ يا قَيُّوم)، أحيا عازَرَ (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ .

(ما) بمعنى: الذي؛ أي: بالذي تأكلونه، والذي تدَّخِرونه (٦١) وجاء (٦٢) (٦٣) (٦٤) يقال: (ذَخَر، يَذْخَر، ذُخْراً)، و (اذَّخَرَ اذِّخِارا): وأصله: (اذْتَخَرَ) (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٦٩) (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) (٧٥) (٧٦) (٧٧) قال الخليل (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) (١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب.) (٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 413، نقله عنه بتصرف واختصار.

(٣) في (د): (ونجعله).

(٤) في (د): (أني).

(٥) أي: أنَّ الوجه الأول، تقديره: (ويجعلهُ رسولًا) فـ ﴿ رَسُولًا ﴾ منصوب على المفعولية.

والتقدير الثاني وهو اختيار الزجاج: (ويكلمُ الناسَ رَسُولًا)، على أنَّ ﴿ رَسُولًا ﴾ حالٌ.

(٦) من قوله: (قال الأخفش ..) إلى (..

ونعلِّمه الكتاب رسولًا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 51 ب.

والوارد في "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 205 في قوله تعالى: ﴿ ونعلَّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ ، كالتالي: (موضع نصب على ﴿ وَجِيهًا ﴾ .

و ﴿ رَسُولاً ﴾ معطوف على ﴿ وَجِيهًا ﴾ ؛ أي: أنها عنده حال منتصبة عن قوله تعالى: ﴿ بِكَلِمَةٍ ﴾ في آية: 45.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 204.

(٧) أي: (زائدة أو (لغو)، وهي عبارة البصريين، وتسمى (صلة) أو (حشو) عند الكوفيين.

انظر: "البرهان" 3/ 72.

(٨) في (ج): (ورسولًا).

(٩) في (ب): (لها).

وقوله: (للهاء)؛ أي: في ﴿ ونعلِّمُهُ ﴾ .

(١٠) وللآية توجيهات نحوية أخرى، انظرها: في "البحر المحيط" 2/ 464، "الدر المصون" 3/ 186 - 189.

(١١) في (د): (جاههم).

(١٢) في (ج)، (د): (والأنباء).

(١٣) في (ج): (وإبراء).

(١٤) من قوله: (من ..) إلى (أني أخلق لكم من الطين): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "الحجة" للفارسي 3/ 43.

وقد قرأ الجميع بفتح الهمزة في ﴿ أَنِّي ﴾ ، إلَّا نافعًا وأبا جعفر، فقد كسرا ﴿ أَنِّي ﴾ .

انظر "النشر" 2/ 240، "إتحاف فضلاء البشر" 174 - 175.

(١٥) في (ج): (أنا).

(١٦) (من آية): ساقط من (د).

(١٧) في (ج): (أنه).

(١٨) أي هي خبر لمبتدأ مضمر، تقديره: (هي أنِّي أخلق)؛ أي: الآية التي جئت بها أني أخلق.

انظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 334.

(١٩) من قوله: (ومن كسر ..) إلى (..

وأبدل من آية): نقله بتصرف عن "الحجة" للفارسي 3/ 4344.

(٢٠) (أنه): ساقط من: (ج).

(٢١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ومن "الحجة".

(٢٢) ومن قوله: (لهم مغفرة ..) إلى (..

فسَّر المثل بقوله): ساقط من: (ج).

(٢٣) (كمثل آدم): ساقط من: (ب).

(٢٤) وهناك وجه ثالث، وهو: كسْرُها على إضمار القول؛ أي: فقلت: إنِّي أخلق.

انظر هذه الوجوه في: "البحر المحيط" 2/ 465، "الدر المصون" 3/ 191.

(٢٥) وقد قال ابن قتيبة أنَّ الأصل في (الخَلْق)، هو: التقدير.

وفي "تهذيب اللغة" أنَّ (الخَلْقَ) في كلام العرب على ضربين: الأول: ابتداع الشيء على مثال لم يُسبَق إليه.

والآخر: التقدير.

وقد ذكر أصحاب الوجوه والنظائر أنَّ من وجوه (الخلق) في القرآن: الإيجاد، والبعث، والتصوير، وذكروا هذه الآية (49 من آل عمران) شاهدًا على هذا المعنى، والكذب، والجعل، والنطق، والدين، والموت، والبناء.

وهذان الوجهان الأخيران، ذكرهما الثعلبي، وابن الجوزي.

انظر "تأويل مشكل القرآن" 507، "تهذيب اللغة" 1/ 1093 (خلق)، "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى 281، "قاموس القرآن" للدامغاني 162، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 131.

(٢٦) قال الثعلبي: (هيأت الشيء: إذا قدَّرته، وأصلحته).

تفسيره: 3/ 52 أ، وانظر (هيأ) في "الصحاح" 1/ 85، "اللسان" 8/ 4730.

(٢٧) في (ج): (يعود).

(٢٨) يعني بـ (الكناية) هنا: الضمير؛ لأنه يُكْنى به أي: يرمز عن الظاهر، اختصارا، وتسميته بـ (الكناية) من إلطلاقات الكوفيين عليه.

انظر "النحو الوافي" 1/ 217، "معجم المصطلحات النحوية" د.

اللبدي: 74.

(٢٩) قال السمين الحلبي، بعد أن ذكر قول الواحدي هذا: (وفي هذا الردِّ نَظَرٌ؛ إذ لقائل أن يقول: لا نسلِّم عموم الطِّينِ المتقدِّم، بل المراد بعضه؛ ولذلك أدخل عليه (مِنْ) التي تقْتضي التبعيض.

وإذا صار المعنى: (أني أخلق بعض الطين) عاد الضمير عليه من غير إشكال، ولكن الواحدي جعل (مِن) في ﴿ مِنَ الطِّينِ ﴾ لابتداء الغاية، وهو الظاهر).

"الدر المصون" 3/ 194.

(٣٠) (منه): ساقط من: (ج).

(٣١) في (د): (وذو).

(٣٢) الواو زيادة من: (ج).

(٣٣) في (ب): (الكناية الدلالة).

(٣٤) من قوله: (هو ..) إلى (..

أي: في الخلق): ساقط من (د).

(٣٥) (صفة): ساقطة من (ج).

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٧) في (ج): (وقرئ).

(٣٨) هو: أبو رُوَيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم، تقدمت ترجمته.

(٣٩) وقرأ بها كذلك: أبو جعفر، ويعقوب.

وقرأ باقي القرَّاء العشرة: (طَيْرًا).

انظر "المبسوط في القراءات العشر" 143.

(٤٠) من قوله: (يكون ..) إلى (..

أي: كل واحد منهم): نقله بتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 44.

(٤١) في (د): (و).

(٤٢) ساقطة من (د).

(٤٣) هو الثعلبي في "تفسيره" 3/ 52 أ.

(٤٤) عبارة الثعلبي: (وقرأ أهل المدينة (طائرا) بالألف على الواحدة ذهبوا إلى نوع ..)، وبقية العبارة كما هي عند الواحدي.

(٤٥) وإنما خص الخفاش: ساقط من: ج.

ورد خَلْقُه للخفاش، عن ابن جريج، كما في "تفسير الطبري" 3/ 276.

وعن ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، كما في "زاد المسير" 1/ 392.

وأورده السيوطي في الدر: 2/ 575 عن ابن عباس، ونسب إخراجه لأبي الشيخ.

(٤٦) قول المؤلف فيما سبق عن توجيه قراءة نافع: (أو أراد أن يكون ..)، وقوله: (ذهب نافع ..)، قد تشعر هذه العبارات أن قراءة نافع، وغيرها من القراءات الصحيحة، إنَّما هي مذهب اجتهادي في القراءة يذهبه القارئُ بناء على موازنات ذوقية، ومقاييس منهجية، لا علاقة لها بالتلقي عن طريق الرواية الصحيحة.

وليس الأمر كذلك؛ فالذي يعرفه الجميع أن القراءات القرآنية إنَّما هي متلقّاة عن النبي  عن طريق التواتر، فهي موقوفة لا مجال فيها للاجتهاد، وإنما للإمام القارئ فقط أن يختار مما رُوي، وعُلم وجهه من القراءات.

ولذا يقول ابن الجزري عن نسبة القراءة إلى القارئ، بأنها: (إضافة اختيار ودوام == ولزوم، لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد).

أي: إنَّ إضافة القراءات إلى أئمة القراءة ورُواتِهم، يُرادُ بها فقط أن الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة، حسبما قرأ به، فآثره على غيره ودوام عليه، ولزمه حتى اشتهر وعرف به.

فللإمام أن يختار من القراءات ما وافق العربية، سواء أكان ذلك الوجه فصيحًا أم أفْصَح، حسبما يترجح عنده، إذا تحققت بقية الشروط، وهي: صحة السند، وموافقة المصحف الإمام ولو احتمالًا.

وهذا المجال الاختياري فيما يبدو لي، والله أعلم، هو الذي يعنيه الواحدي، ومَنْ نقلَ عنهم عباراته السابقة.

انظر "النشر" 1/ 52، "القراءت القرآنية".

د.

عبد الهادي الفضلي: 105 - 106، "دفاع عن القراءات المتواترة".

د.

لبيب السعيد: 13 - 14.

(٤٧) ورد هذا الأثر في "تفسير الثعلبى" 3/ 52 أ، "زاد المسير" 1/ 392، "تفسير القرطبي" 4/ 94.

(٤٨) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).

(٤٩) في "تهذيب اللغة" (وقال الأصمعي: (بَرَأت من المرض بُروءًا)، لغة تميم، وأهل الحجاز يقولون: (بَرْأت من المرض بَرْءًا)، و (أبرأه الله من مرضه إبراءً).

ويبدو أن هذا النص من النسخة المطبوعة من "التهذيب" فيها خطأ مطبعي؛ لأنها لم تفرِّق بين برأ وبرئ.

وقد أورد السمين الحلبي نفس النص في "الدر المصون" 3/ 198 موافقًا لما أورده الواحدي.

(٥٠) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).

(٥١) قال في "اللسان" 1/ 240 (برأ): (وبَرِئت من المرض، وبَرَأ المريض، يَبْرأ، ويبرُؤ، بَرءًا، وبُروءًا ..

وأصبح بارئًا من مرضه، وبريئًا، من قومٍ بِراءٍ).

وانظر: "العين" 8/ 289 (برأ)، "المقاييس" 1/ 236 (برأ).

(٥٢) في (ج): الأكمه (بدون واو).

(٥٣) قولهما في "تفسير الطبري" 3/ 276، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 655، وأخرجه في 2/ 655 بلفظ: (الأعمى: الممسوح العين)، "تفسير الثعلبي" 3/ 52 أ.

وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 121 عن مقاتل قوله: (الأكمه: الأعمى).

وأورد السيوطي في "الدر" 2/ 57 قول ابن عباس، وعزاه كذلك لابن المنذر.

(٥٤) وفي معنى (الأكمه) أقوال أخرى، وهي: إن الأكمه هو: الأعمى، أو الأعمش، أو الأعش الذي يبصر بالنهار لا بالليل.

ولكن المعنى الذي ذكره الواحدي هو الأرجح، وقد قال به أبو عبيدة، والطبري، وغيرهم، وهو الذي عليه الجمهور، كما يقول ابن حجر في فتح الباري؛ لأن إبراء الذي يولد أعمى هو الذي فيه المعجزة، أما من يُصيب عينيه مرض عارض، فهذا قد يُعالجه الطب البشري.

انظر: "صحيح البخاري" 4/ 138 كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ ﴾ "تفسير الطبري" 3/ 276 - 278، "فتح الباري" 6/ 472، "الدر المنثور" 2/ 57.

(٥٥) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 276، "الصحاح" 6/ 2247 (كمه).

(٥٦) الوَضَح، هو: البياض من كلِّ شيء، والضوء، ويكنى بالوضح عن البرص، وهو المرض الجلدي المعروف؛ لأنه يصيب الجلدَ ببياض.

انظر "اللسان" 8/ 4855.

(٥٧) ورد قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 53 أ، ونهاية قوله إلى: (بيا حي يا قيوم).

(٥٨) في (ب): (إن).

(٥٩) هكذا ضُبطت في "القاموس المحيط" 439 (عزر)، وورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 52 ب (عازِر).

(٦٠) أورد هذا الثعلبيّ في "تفسيره" 3/ 52 أ، وذكره البغوي 2/ 40 عن ابن عباس.

وانظر روايات أخرى في هذا المعنى، في "الدر المنثور" 2/ 58.

وهذه الأخبار بصرف النظر عن إمكان وقوع ما ورد فيها، فإنها لا تعدو أن تكون من الإسرائيليات، التي وإن لم يكن عندنا ما ينفيها، فليس عندنا ما يصدقها من خبر صحيح عن الصادق المعصوم  .

والاكتفاء بإجمال القرآن في مثل هذه المواطن، أولى من السير وراء تفصيلات أخبار، الله أعلم بصحتها ووقوعها.

(٦١) وقد استحسن هذا الوجه الزجَّاج، وقال: (ويجوز أن يكون (ما)، وما وقع بعدها، بمنزلة المصدر، المعنى: (أنبِّئكم بأكلِكم، وادِّخاركم).

"معاني القرآن" 1/ 414.

(٦٢) من قوله: (جاء) إلى (غدُوِّكم): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 414.

(٦٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

وقوله: (في غُدُوِّكم)؛ أي: في وقت البكرة، أو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.

انظر: "القاموس" 1317 (غدا).

(٦٤) أي: أن أصل (تدَّخرونَ): تذْتَخرون.

(٦٥) في (ب): (اتدخر).

(٦٦) في (ب): فأبدلت.

(٦٧) في (أ)، (ب): (ذالا).

والمثبت من: (ج)، (د)، وهو الصواب.

انظر: "اللسان" 3/ 1490 (ذخر).

(٦٨) في (ج): (مجهورة).

(٦٩) الحروف المهموسة، عشرة أحرف، هي: الهاء، والحاء، والخاء، والكاف،== والشين، والصاد، والتاء، والسين، والثاء، والفاء.

ويجمعها قولك: (سَتَشْحثُك خصَفَه).

وباقي الحروف مجهورة.

انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 60، وقد ذكر كذلك سبب تسْمِيتها بذلك، "الممتع" لابن عصفور 2/ 671.

(٧٠) في (ج): (الدال).

وفي (د): (الجهر).

(٧١) في (أ)، (ب): (الدال).

والمثبت من: (ج)، (د).

وهو الصواب.

(٧٢) ويرى العكبري أن أصل الكلمة: (تذتَخرون)، إلا أن التاء أبدلت دالًا لتقارب مخرجها مع الذال، ثم أبدلت الذال دالًا، ثم أدْغِمت الدال في الدال.

انظر "التبيان في إعراب القرآن" 1/ 191.

(٧٣) في (ج) و (د): (تدغم).

(٧٤) في (د): (ومثال).

(٧٥) في (ج): (الحرفين).

وقوله: (التعديل بين الحروف)، يعني به: الإبدال الصرفي، وهو جعل حرف مكان حرف غيره؛ لتسهيل اللفظ، وتيسيره.

انظر "شرح الشافية" 3/ 197، "موسوعة النحو والصرف" د.

أميل يعقوب 17.

(٧٦) (ازدجر): ساقط من (د).

(٧٧) (ازدُجِر) وردت في قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ  ﴾ ، وأصلها: (ازتجر)، فقلبت فيها التاءُ دالًا.

و (اضطُرَّ) وردت في قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ  ﴾ ، وانظر آية 3 من سورة المائدة وأصلها: (اضتُرَّ).

و (اصطَبِر) وردت في قوله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا  ﴾ ، وأصلها: (اصتَبِر) فقلبت التاءُ طاءً في الكلمتين.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 215216، "سر صناعة الإعراب" 1/ 185، 217، و"الوجيز في علم التصريف" للأنباري 55، "الممتع في التصريف" 1/ 356، 360، و"شرح شافية ابن الحاجب" 3/ 226، 227.

(٧٨) قوله في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 414، وقد ورد: هذا النص في "كتاب سيبويه" 4/ 434، ولم يعزه للخليل، كما ورد في "سر صناعة الإعراب" 1/ 60 ولم يعزه كذلك للخيل.

(٧٩) في (ج): (والحرف).

(٨٠) في (ب): (اتسع).

(٨١) في (ب): (للإعتماد).

(٨٢) من قوله: (ومنع ..) إلى (..

في موضعه): ساقط من: (ج).

(٨٣) وقد شرح ذلك سيبويه، وابن جني، وبيَّنَا أن المهموس يعرف بترديد الحرف مع جَرْي النفس، ويصعب ذلك في المجهور، فيمكن تكرير المهموس مع جري الصوت، نحو: (سَسَسَسَ، كَكَكَكَ، هَهَهَهَ)، ولو تكلفت ذلك في المجهور لما أمكن.

انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 434، "سر صناعة الإعراب" 1/ 60.

<div class="verse-tafsir"

وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

قوله تعالى: ﴿ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ ﴾ .

[قال الفرَّاءُ (١) (٢) ﴿ مُصَدِّقًا ﴾ على الحال، المعنى: (وجئتكم مصدِّقاً لِما بين يَدَيَّ)] (٣) ﴿ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ  ﴾ .

ومثله في الكلام: (جئتُه بما يُحِب، ومُكْرِماً لهُ) (٤) قال الفرَّاء (٥) ﴿ مُصَدِّقًا ﴾ عطفاً على ﴿ وَجِيهًا ﴾ ؛ لأنه لو كان كذلك، لقال: (ومُصدِّقاً لِمَا بين يَدَيْهِ) (٦) ﴿ وَرَسُولًا ﴾ (٧) (٨) ومعنى ﴿ لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ ﴾ : أي: للكتاب (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلِأحِلَّ لَكُمْ ﴾ قال الفرَّاء (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وأهل التحقيق من النحويين قالوا: الواو لا تُقْحَمُ إلا معَ (حتى إذا)، ومع (لَمَّا) (١٥) قالوا: أو، والواو ههنا للعطف على معنى الكلام الأول (١٦) (١٧) وقال ابن الأنباري (١٨) ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ ﴾ (١٩) ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ ، تقديره: ولِيكون من الموقنين نُرِيهِ (٢٠) (٢١) - قوله تعالى: ﴿ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ .

قال المفسرون (٢٢) (٢٣)  .

قال الله تعالى: ﴿ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ﴾ (٢٤) (٢٥) ﴿ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ ؛ لأن عيسى لم يأتهم بتحليل الفواحش من: القتل، والسَّرِقِ، والزِّنا.

وذهب أبو عبيدة (٢٦) أو يعتَلِقْ (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وسنستقصي الكلام في (بعض) عند قوله: ﴿ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ  ﴾ ، وأنه هل يجوز أن يكون بمعنى الكلِّ، أم لا؟.

إنْ شاء الله.

وقوله تعالى: ﴿ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ قال أبو إسحاق (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) وإنَّما وحَّد (٣٥) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 216.

ونسب النحاسُ كذلك القول بهذا لأحمد بن يحيى (ثعلب).

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 335.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 415.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٤) في (ب): (ومكر حاله).

(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 216، نقله عنه بتصرف.

(٦) (أي): إنه لو كان معطوفًا على ﴿ وَجِيهًا ﴾ لجاء بضمير الغيبة، لا بضمير المتكلِّم.

(٧) (أي): يمتنع أن يتبع ﴿ وَرَسُولًا ﴾ في الإعراب.

(٨) قال أبو حيان في "البحر" 1/ 468: (وقد ذكرنا أنه يجوز في قوله ﴿ وَرَسُولًا ﴾ ، أن يكون منصوبًا بإضمار فعل؛ أي: (وأرسلت رسولا)، فعلى هذا التقدير، يكون ﴿ وَمُصَدِّقًا ﴾ معطوفًا على ﴿ وَرَسُولًا ﴾ ).

(٩) في (ج): الكتاب.

(١٠) في (ب): قيل.

في (ج): قيل.

(د) من قبلي.

(١١) في "معاني القرآن" له: 1/ 216.

نقله عنه بالمعنى.

(١٢) سورة الأنعام: 75.

وما بين المعقوفين زيادة من: (ب)، وكذا وردت في "معاني القرآن".

وانظر مذهب الفراء في زيادة الواو، في "معاني القرآن" 1/ 107، 238، 2/ 50، 211، 390، 3/ 249.

(١٣) في (ج): نريد.

ب، (د) نريه.

(١٤) قيل في قوله تعالى: ﴿ وَلِيَكُونَ ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: إن الواو زائدة.

الثاني: إنها عِلَّةٌ لمحذوف؛ أي: ولِيكون ..

أريناه ذلك.

الثالث: إنها عطف على عِلَّةٍ محذوفة؛ أي: ليستدل وليكون، أو ليقيم الحجة على قومه.

وقال صلاح الدين العلائي: (تقديره: لِنبصِّره أو لِنُرْشده.

ونحو ذلك.

ثم عطف عليه ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ .

الفصول المفيدة في الواو المزيدة، للعلائي: 147.

وانظر: "التبيان" للعكبري 1/ 342، "الفريد" للهمداني 2/ 177، "الدر المصون" 5/ 7.

(١٥) قال الفراء في "معاني القرآن" 1/ 238 عن الواو في قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ ...

﴾ آل عمران: 152: (وهو في (حتى إذا) و (فَلَمَّا أن) مقول، لم يأتِ في غير هذين).

وقال في 2/ 390: (والعرب تدخل الواو في جواب (فلما) و (حتى إذا)، وتلقيها).

وفي 3/ 249 بَيَّنَ أن العرب لم تجاوز هذين الموضعين.

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 282.

وبيان هذا الأمر: إن مذهب الكوفيِّيِنَ هو: جواز وقوع الواوِ زائدةً لغير معنى.

وشاركهم من البصريين في هذا المذهب: الأخفشُ، وأبو القاسم بن بَرهان، وتبعهم ابنُ مالك.

ونَسَب الرمَّانيُّ في كتابه "معاني الحروف" 63، وأبو البركات الأنباري في كتابه "الإنصاف" ص 366 القولَ بهذا الرأي للمبرد وهو من البصريين.

ولكن المبرد في كتابه "المقتضب" 2/ 80 قال عن مذهب القائلين بزيادة الواو لغير معنى: (وهو أبدع الأقاويل؛ أعني زيادة الواو) مما يؤكد أنه لم يشذ عن مذهب البصريين.

واستدل الكوفيُّون على مذهبهم هذا بأدلة من القرآن ولغة العرب، منها: زيادة الواو في ﴿ وَفُتِحَتْ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا  ﴾ وزيادتها في ﴿ وَاقْتَرَبَ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ﴾ الأنبياء: 97.

وزيادته في ﴿ وَنَادَيْنَاهُ ﴾ في قوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ سورة الصافات: 103، وغيرها من الآيات.

ومن شعر العرب، قول امريء القيس: فلَمَّا أجَزنا ساحةَ الحيِّ وانْتَحى ...

بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَل وغيرها من الأدلة.

أمَّا البصريون فلا يُجيزون وقوع الواو مزيدةً، لأن الحروف عندهم (وضعت للمعاني، فذكرها بدون معنى يقتضي مخالفة الوضع، ويورثُ اللَّبْسَ.

وأيضًا فإن الحروف وضعت للاختصار نائبة عن الجمل، كالهمزة فإنها نائبة عن (أستَفْهِم)، وزيادتها يُنقِصُ المعنى).

الفصول المفيدة، للعلائي: 147.

وتأول البصريون أدلة الكوفيين، وقالوا بأن الواو فيها عاطفة، وأن الجواب محذوفٌ مقدَّرٌ.

يقول ابن جني: (فأما أصحابنا فيدفعون هذا التأويل البتَّة، ولا يجِيزون زيادةَ هذه الواو، ويرون أن أجوبة هذه الأشياء محذوفة للعلم بها == والاعتياد في مثلها).

"سر صناعة الإعراب" 2/ 646.

فمثلًا قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾ قال البصريون: إن الواو فيها عاطفة، وجواب (إذا) محذوف، والتقدير فيه: حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها، فازوا ونَعِموا.

وهكذا ردُّوا على بقية الأدلة.

انظر هذه المسألة، إضافة إلى المراجع التي ذكرت في "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 124 - 125، "تأويل مشكل القرآن" 252254، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 55، "الإنصاف" للأنباري ص 366، "شرح المفصل" 8/ 93، "رصف المباني" 487، و"الجني الداني" 164، "المغني" 473، "الحروف" لأبي الحسين المزني 110.

(١٦) أي: للعطف على معنى ﴿ مُصَدِّقًا ﴾ .

(١٧) في (ج): لاجتلب (بدون واو).

(١٨) لم أقف على مصدر قوله.

(١٩) (لكم): ساقطة من (د).

(٢٠) في (ج): (بربه).

(٢١) وفي التوجيه الإعرابي لقوله ﴿ وَلِأُحِلَّ ﴾ أقوال أخرى، هي: إنها مردودة على قوله: ﴿ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ من آية 49؛ أي: جئتكم بآية من ربكم، ولأحل لكم.

أو معطوفة على عِلَّةٍ مقدَّرةٍ؛ أي: جئتكم بآية لأوسِّعَ عليكم ولأحل لكم، أو نحوها.

أو إنها متعلقة بقوله: ﴿ وَأَطِيعُونِ ﴾ في آخر آية 50؛ أي.

اتَّبِعوني لأحلَّ لكم.

وقد استبعد هذا الوجهَ السمينُ الحلبيُّ وجعله ممتنعًا.

أو إنها معمولة لفعل مضمر بعد الواو؛ أي: وجئتكم لأحل ..

انظر هذه الوجوه، في "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 335، "الكشاف" 1/ 431، "التبيان" للعكبري: 1/ 191، "البحر المحيط" 2/ 268 - 269، "الدر المصون" 3/ 202 - 203، "روح المعاني" 3/ 171.

(٢٢) ممن قال بذلك: قتادة، والربيع، وابن جريج.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 282، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 657، "زاد المسير" 1/ 393، " الدر المنثور" 2/ 62.

(٢٣) في (ب): الشروب.

و (الثُّروب): شحم رقيق يُغَشِّي الكرشَ والأمعاء، والمفرد: ثَرْب.

انظر: "القاموس المحيط" ص 62 (ثرب).

(٢٤) سورة النساء:160.

وبقيتها: ﴿ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴾ .

(٢٥) في (ج): (قيل).

(٢٦) في "مجاز القرآن" 1/ 94.

(٢٧) في (د): (وتعليق).

(٢٨) عجز بيت، وأوله: تَرَّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لم أرضها وهو من معلقته، وقد ورد في "ديوانه" 313.

كما ورد في "مجاز القرآن" 1/ 94، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 415، "الزاهر" 2/ 237، ولم ينسبه، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 573، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 403، "تهذيب اللغة" 1/ 360، "الخصائص" 1/ 74، "المحتسب" 1/ 111، "تفسير الثعلبي" 3/ 52 ب، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ص 109، "شرح القصائد العشر" للتبريزي: 160، "تفسير البغوي" 2/ 41، "اللسان" 1/ 312 (بعض).

== وورد غير منسوب في "الموضح في التفسير" للحدادي: 37، "المخصص" 17/ 131.

ويروي (منزلةٍ) بدلًا من: (أمكنةٍ)، و (أو يَرْتَبِط)، و (أو يَعْتَقِي) بدلًا من: (أو يعتلق).

و (يرتبط)، و (يعتقي)، معناهما: يَحتَبِس.

و (يعتلق): من (اعتلقه)؛ أي: أحبَّهُ، ويقال: (عَلِقَ بقلبه): أي: تشبَّث به.

وعليه يكون معناها هنا معنى: يرتبط، ويعتقي.

و (والحِمَام): الموت.

انظر: "شرح القصائد السبع" 573، "اللسان" 5/ 3053 (عقا).

ومعنى البيت: إني أترك الأماكن التي أجتويها، إذا رأيت فيها ما أكره إلا أن يربط الموتُ نفسي فلا يمكنها البراح.

وتحرير المعنى: إني لا أترك الأماكن التي أجتويها إلا أن أموت.

انظر: "شرح المعلقات السبع" 242، "شرح القصائد العشر" 160.

والشاهد فيه عند أبي عبيدة: أنَّ (بعض) هنا تعني (كلَّ).

وقد خالفه آخرون كما ذكر المؤلف، حيث إنَّه في هذا البيت لا داعي لإخراج لفظ (بعض) عن مدلوله مع إمكان صحةِ معناه؛ لأن لبيد يريد بـ (بعض) هنا نفسَهُ هُوَ، من بين نفوس الناس.

(٢٩) في (ج): (ابتدا).

(٣٠) وممن أنكر عليه ذلك الزجاجُ، حيث قال: (وأنشد أبو عبيدة في ذلك بيتًا غلط في معناه) ثم قال: (وهذا كلام تستعمله الناس، يقول القائل: (بعضنا يعرفك)؛ يريد: أنا أعرفك، فهذا إنما هو تبعيض صحيح) "معاني القرآن" 1/ 415.

أي: إن (بعض) هنا مستعملة في موضعها.

لأن المتكلم بعض الناس.

وقال ثعلب: (أجمع أهل النحو على أنَّ البعض شيء من أشياء، أو شيء من شيء) ثم ردَّ على من زعم أن المراد بـ (بعض) في بيت لبيد تعني: (كل) فقال عنه: (فادَّعى وأخطأ أنَّ (البعض) ههنا جمعٌ ..

وانما أراد لبيد بـ (بعض النفوس): نفسَه).

"تهذيب اللغة" 1/ 360.

وكذا ردَّه النحاس، في "معاني القرآن" 1/ 403، وابن سيده، كما في "اللسان" 1/ 312، والزوزني في "شرح المعلقات السبع" ص 109.

(٣١) في "معاني القرآن" له: 1/ 415، نقله عنه بنصه.

(٣٢) في "معاني القرآن" (حق).

(٣٣) في "معاني القرآن" (أنبئكم).

(٣٤) (كانت): ساقطة من (د).

(٣٥) من قوله: (وحد ..) إلى (..

رسالة): نقله بتصرف عن "تفسير الثعلبي" 3/ 54 أ.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَـٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ ٥١

وقوله تعالى: ﴿ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ .

أي: طريق من طرق الدين مستوي.

ومضى الكلام في معنى (الصراط المستقيم) (١) (١) انظر تفسير آية: 6 من الفاتحة، في "تفسير البسيط" (تح د/ الفوزان).

<div class="verse-tafsir"

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٥٢

قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ﴾ .

معنى (الإحْساس) في اللغة: وُجودُ الشيء بالحاسة، من جهة المُلابَسة.

هذا أصله ثم يختلف في الفرع، والأصل واحد (١) قال الفرَّاء (٢) ﴿ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ﴾ (٣) والإحساس (٤) وقال ابن المُظَفَّر (٥) ﴿ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ﴾ : أي رأى.

يقال: أحسَسْتُ من فلان أمرًا؛ أي: رأيت.

وقال معْمَر (٦) وقال الزجَّاج (٧) (٨) (٩) وقال ابن عباس في رواية عطاء: أحسَّ: عَلِمَ (١٠) وقال مقاتل (١١) (١٢) (١٣) ﴿ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ مِنْهُمُ الْكُفْرَ ﴾ .

يريد: القتل؛ وذلك أنَّهم أرادوا قتلَهُ حين دعاهم إلى الله (١٤) (١٥) ﴿ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ﴾ .

و (الأنصارُ): جمع (نَصِير)، مثل: (شَرِيف)، و (أشراف) (١٦) قال الحسن (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ إِلَى اللَّهِ ﴾ .

أكثر أهل التفسير على أن المعنى: مع الله (١٩) قال الفرَّاء (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ  ﴾ معناه: لا (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال أبو إسحاق (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ  ﴾ ؛ أي: على.

وأصل (في): إنما هو للوعاء (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وجاز ﴿ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾ ، بمعنى: على، لأن الجِذْع مشتمل على المصلوب، ولو قلت: (زيدٌ في الجبل)، و (على الجبل).

[يصلح] (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ﴾ اختلفوا في (الحواريِّين): فقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (٤٥) قال السُدِّي (٤٦)  ] (٤٧) (٤٨) قال ابن الأنباري (٤٩) (٥٠) (٥١) ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارى نقِيَّةٌ (٥٢) وقال [ابن عباس] (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وهو قول مصعب (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) وروى جُوَيْبِر (٦٨) (٦٩)  بغسَّالين، يغسلون الثياب، فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل، فآمنوا، فسمَّاهم الله: حواريين.

قال: وهي (٧٠) (٧١) (٧٢) قال أبو بكر (٧٣) (٧٤) (٧٥) (٧٦) (٧٧) حواريين؛ لمجاهدتهم معه، وصبرهم على منازعة أهل الكفر، وأنشد: ونحن أناسٌ يملأُ البَيْضَ هامُنا ...

ونحنُ حَواريُّون حينَ نُزاحِفُ.

جماجمُنا يومَ اللقاءِ تِراسُنا ...

إلى الموت نمشي (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) قال الفرزدق (٨٢) فقلت إنَّ الحوارِيَّات مَعْطَبَةٌ ...

إذا تَفَتَّلْنَ (٨٣) (٨٤) يعني: النساء (٨٥) ورُوي عن النبي  أنه قال: "الزُّبَير (٨٦) (٨٧) (٨٨) قال أبو عبيد (٨٩) (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) وروى (٩٤) (٩٥) (٩٦) (٩٧) (٩٨) (٩٩) (١٠٠) وروى شَمِر عن ابن الأعرابي، أنه قال (١٠١) قال أبو عبيدة (١٠٢) فَقُلْ للحواريَّات يَبكِينَ غيرَنا ...

ولا يبْكِينا إلاَّ الكلابُ النَّوابِحُ (١٠٣) واختار الزجَّاج هذا القول، وقال (١٠٤) (١٠٥) (١٠٦) وقوله تعالى: ﴿ نَحْنُ أَنصَارُ الله ﴾ .

أي: أنصار دين الله، آمنَّا بالله، واشهد يا عيسى بأنَّا مسلمون.

(١) قال السمين الحلبي: (وأصله من (الحاسة)، وهي: القوة التي تُدرك الأعراض الحسِّيَّة.

و (الحواس): المشاعر ..

ويقال: (حَسَسْتُ)، بمعنى: فهمت وعلمت، ولكن لا يقال إلا فيما كان من جهة الحاسة، وأما (أحسَسْت)، فحقيقته: أدركته بحاستي.

قوله: ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ﴾ ، تنبيه: أنه قد ظهر منهم الكفر، ظهورًا بأن للحسِّ، فضلًا عن التفهم ..) "عمدة الحفاظ" 123 (حسس).

(٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 216.

(٣) (منهم الكفر): ساقطة من (د).

(٤) في (د): الإحساس (بدون واو).

(٥) هو الليث بن المظفر، وقد سبقت ترجمته.

ولم أقف على مصدر قوله هذا.

(٦) هو أبو عبيدة، مَعْمر بن المُثَنَّى.

وقوله في "مجاز القرآن" 1/ 94.

(٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 416.

(٨) (ورأى) غير مذكورة في "معاني القرآن" للزجاج.

وقد أورد الأزهري في "التهذيب" 1/ 817 قولَ الزجاج هذا، ولم يذكر فيه (رأى).

(٩) من قوله: (يقال ..) إلى (..

رأيته): غير موجود في "معاني القرآن" للزجاج، ولكن ذكره الأزهري في "التهذيب" 1/ 817 وعزاه للزجاج، مما يعني أن قولَ الزجاجِ هذا نقله المؤلف إما عن "تهذيب اللغة" أو عن نسخة أخرى لمعاني القرآن، لم يعتَمدها محقق الكتاب.

(١٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية عن أبي عباس.

(١١) قوله في "تفسيره" 1/ 278.

ويبدو أن المؤلف نقل قوله عن "تفسير الثعلبي" 3/ 54 أ؛ نظرًا لاتفاق عبارته معه.

(١٢) في (ب)، (ج)، (د)، "تفسير الثعلبي": نظيره.

(١٣) في (ج): (وقوله).

وعن ثعلب، قال في معنى هذه الآية: (معناه: هل تبصر، هل ترى؟).

"تهذيب اللغة" 1/ 817 (حسس).

== وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 331: (معناه: هل تجد منهم من أحد.).

(١٤) الكفر هنا بمعناه الأصلي الحقيقي، وإنما قال المؤلف: القتل؛ لأنهم أرادوا قتله، نظرًا لكفرهم وجحودهم دعوته، فكانت إرادة القتل من دوافع كفرهم وتكذيبهم به.

هذا، والله تعالى أعلم.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، "تفسير الطبري" 3/ 283، "تفسير القرطبي" 4/ 97.

(١٥) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 92، 286، "الصحاح" 2/ 829 (نصر).

(١٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 286، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، ولفظه عندهما: (استنصر، فنصره الحواريون، وظهر عليهم.)، وورد قوله كذلك في "النكت والعيون" 1/ 396.

(١٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 286، "النكت والعيون" 1/ 396، "زاد المسير" 1/ 394، ولفظه عند الطبري: (قال: كفروا وأرادوا قتله؛ فذلك استنصر قومه).

(١٩) هو قول: السدِّي، ومقاتل، وابن جريج، وسفيان بن عيينه، والكسائي، وابن قتيبة، والطبري، ومكِّي بن أبي طالب.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 278، "تأويل مشكل القرآن" 571، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 106، "تفسير الطبري" 3/ 284، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 405، "تفسير الثعلبي" 3/ 55 أ، وتفسير== المشكل من غريب القرآن: 49.

ويبدو أن المؤلف نقل هذه العبارة عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 218، ونصُّها عند الفراء: (المفسرون يقولون: من أنصاري مع الله).

(٢٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 218.

نقله عنه مع تصرف يسير جدًّا.

(٢١) (إلى الشيء): ساقطة من: (ج).

(٢٢) في (ج): الدود إلى الدود.

وفي "معاني القرآن" إنَّ الذود إلى الذود.

و (الذَّوْدُ) من الإبل من الثلاثة إلى العشرة، أو من الثلاثة إلى التسع، وقيل غير ذلك.

ولفظ (الذود) مؤنث.

انظر: "المذكر والمؤنث" للفراء: 77، "المنتخب" لكراع النمل: 1/ 291، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري: 1/ 522، "المجمل" 362 (ذود)، "اللسان" 3/ 1525 (ذود).

وهذا القول مَثَلٌ من أمثال العرب، وهو في كتاب الأمثال، لأبي عبيد بن سلام: 190، "تأويل مشكل القرآن" 571، وجمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكري: 1/ 458، 462، 2/ 226، 289، والمخصص: 7/ 129، 14/ 67، 17/ 9، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال، لأبي عبيد البكري: 282، ومجمع الأمثال، للميداني: 1/ 288.

والمستقصى من أمثال العرب، للزمخشري: 1/ 422، "اللسان" 3/ 1525 (ذود).

(٢٣) من قوله: (أي ..) إلى (..

الذود): ساقط من (د).

(٢٤) في (ج): (الدود إلى الدود).

(٢٥) (إلى): ساقطة من (د).

(٢٦) في "معاني القرآن": قدم فلان وإليه مال كثير.

(٢٧) في (أ): (قولهم).

والمثبت من بقية النسخ، ومن "معاني القرآن".

(٢٨) في (ج)، (د)، "معاني القرآن": (ولا).

(٢٩) في (ب): (لا تضيعوا).

(٣٠) في الأكل: غير موجودة في "معاني القرآن".

(٣١) في "معاني القرآن" له: 1/ 416 نقله عنه بالمعنى.

(٣٢) في (د): (إذ).

(٣٣) في (ب): (مع)، بدون الباء.

(٣٤) (مع): ساقطة من: (ج).

(٣٥) في (ج)، (د): (وفي).

(٣٦) في (ج): (والحروف).

(٣٧) في (ج): (لأن) بدلًا من (: لا أن).

(٣٨) في (ب): (الدعاء).

(٣٩) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

وفي "معاني القرآن" 1/ 417: (وأصل (على) لما مع الشيء).

(٤٠) في (ج): (لو بدون واو).

(٤١) (لم يصلح): ساقطة من: (ج).

(٤٢) ما بين المعقوفين: زيادة من "معاني القرآن" ليتم بها المعنى.

(٤٣) في (ج): (أن).

(٤٤) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 284، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 405.

وقد سبق الحديث عن تناوب حروف الجر في التعليق على تفسير المؤلف لقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ ، آية: 9 من آل عمران.

وانظر كذلك في هذا المعنى "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 806، "الخصائص" لابن جني: 2/ 306315.

وقد قال ابن الأنباري كما نقل عنه ابن الجوزي في "زاد المسير": 1/ 393: (ويجوز أن يكون المعنى: من أنصاري إلى أن أبين أمر الله).

وذكر الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 395 بقية الأقوال في الآية إضافة إلى ما سبق، وهي: من أنصاري في السبيل إلى الله.

وقيل: من ينصرني إلى نصر الله.

وقيل: من ينقطع معي إلى الله.

(٤٥) هذه الرواية في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، "تفسير الثعلبي" 3/ 55 أ، "النكت والعيون" 1/ 395، "زاد المسير" 1/ 394، وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 62، وزاد نسبة إخراجها للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وأخرجها البخاري تعليقًا، فقال: (وقال ابن عباس: ..

وسُمَّيَ الحواريُّون لبياض ثيابهم) 7/ 79 "الفتح" كتاب فضائل أصحاب النبي، باب: مناقب الزبير بن العوام.

(٤٦) قوله هذا جزء من أثر طويل أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 284 - 286.

(٤٧) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٤٨) في (ج): (قالوا بدون فاء).

(٤٩) في " الزاهر" 1/ 121 - 122، ونقله عنه بالمعنى، ولكن قوله: (وإنما يراد ..) وما بعده، غير موجود في كتابه "الزاهر" في هذا الموضع، وإنما ورد معناه في نفس الكتاب في 1/ 539، فإما أن يكون المؤلف نقل بالمعنى من الموضعين ولَفَّق بينهما، أو يكون نقله من كتاب آخر لابن الأنباري.

(٥٠) في (ج): (الكوفيين).

وقد عزا ابن الأنباري هذا القول لقطرب، وهو محمد بن المستنير.

(٥١) في (ج)، (د): (أو).

(٥٢) في (ج): (نظيفة).

وهذا صدر بيت، وعجزه: وأوْجهُهُم عند المشاهد غُرَّانُ= وقد ورد في ديوانه: ص 167، كما ورد منسوبًا له، في "الزاهر" 1/ 539، "تهذيب اللغة" 3/ 2226 (طهر)، 3/ 2652 (غرر)، "الصحاح" 2/ 767 (غرر)، "اللسان" 5/ 2712 (طهر)، 6/ 3234 غرر)، "التاج" 7/ 301.

وترويه بعض المصادر السابقة: (..

وأوجُهُهُم بِيضُ المَسافِرِ غُرَّان).

و (طَهارى) و (أطهار): جمع طاهر، وترد (طهارى) نادرة.

و (غُرَّان): جمعٌ، ومفردها: (أغَرُّ).

و (رجل أغرُّ الوجه): إذا كان أبيض الوجه، و (هو من قومٍ غُرِّ، وغُرَّان).

و (مَسَافِر الوجه): ما يظهر منه.

انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2652 (غرر)، "اللسان" 5/ 2712 (طهر)، و4/ 2024 (سفر).

قال ابن الأنباري: (وهم يكنون بالثياب عن النفس والقلب ..)، ثم قال عن البيت: (معناه: هم في أنفسهم طاهرون).

"الزاهر" 1/ 539.

وقال عنه الزبيدي: (أي: إذا اجتمعوا لغرْم حَمَالةٍ، أو لإدارة حرب، وجدت وجوههم مستبشرة، غير منكرة).

"التاج" 7/ 301.

(٥٣) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٥٤) ورد معنى هذه الرواية عن عطاء دون رفع إلى ابن عباس في "تفسير الثعلبي" 3/ 55 أ، وفي "تفسير البغوي" 2/ 42.

وورد هذا القول عن أبي أرطأة يرويه عن ابن أبي نجيح، كما في "تفسير الطبري" 3/ 287، "تفسير الثعلبي" 3/ 55 أ.

وورد عن الضحاك ومقاتل، كما في "زاد المسير" 1/ 494، "غرائب القرآن" 3/ 501، "البحر المحيط" 2/ 471.

(٥٥) قَصَرَ الثوبَ قِصَارةً: حَوَّره ودقَّهُ.

وقصَّره تقصيرًا، مثله.

والقصَّار، والمُقَصِّرُ: المُحَوِّرُ للثياب، لأنه يدُقُّها بالقَصَرَةِ، وهي قطعة من الخشب، وحرفته: القِصارَةُ.

والمِقْصَرَةُ: خشبة القصَّار.

انظر: "اللسان" 6/ 3649 (قصر).

(٥٦) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد: 1/ 217، "تهذيب اللغة" 1/ 696 (حور)، "مقاييس اللغة" 2/ 116 (حور)، "اللسان" 2/ 1044 (حور).

(٥٧) هو: مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، تابعي، ثقة كثير الحديث.

توفي سنة (103هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 8/ 303، "المراسيل" 206، "تهذيب التهذيب" 4/ 84.

(٥٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 55 ب.

(٥٩) في (ب): (وصل وقوه).

(٦٠) في (ب)، (د): (و).

(٦١) في (ج): (ليخرج).

(٦٢) في (ب): (أيا الـ) بدلًا من: (له).

(٦٣) (من): ساقطة من: (ب).

(٦٤) في (أ)، (ب): (يال)، والمثبت من: (ج)، (د).

(٦٥) ما بين المعقوفين غير مقروءة في (أ).

والمثبت من: بقية النسخ، ومن "تفسير الثعلبي".

(٦٦) في (ب): (أشباههم).

(٦٧) (بانبيائهم): ساقطة من (ج)، (د).

(٦٨) هو: أبو القاسم، جويبر بن سعيد الأزدي البلخي.

تقدمت ترجمته.

(٦٩) الأثر في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، "الدر المنثور" 2/ 63، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.

(٧٠) (وهي): ساقطة من (د).

(٧١) في (ب): (وهي بلغة القيطي).

و (النَّبَطُ): جِيْل ينزلون سواد العراق، ويقال: النَّبيط، والأنباط.

والمفرد: نَبَطي، ونُباطي، ونَباط، ويقال كذلك: بَناطي.

انظر (نبط) في "تهذيب اللغة" 4/ 3497، "التاج" 10/ 425.

وفي الموسوعة العربية الميسرة: أنهم قبائل بدوية كانت تعيش في الصحراء في شرق الأردن، وقامت لهم دولة قديمًا، سنة (169 ق.

م)، وعاصمتهم البتراء، ولغتهم العربية.

ص: 231 - 232.

(٧٢) انظر: "المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب" للسيوطي: 86، وقد أورد هذا الأثر عن الضحاك، وأورد عن ابن جريج فيما يرويه عنه ابن المنذر: (الحواريون: الغسَّالون للثياب، وهي بالنبطية: الحوار)، وأشار محقق الكتاب الدكتور التهامي الهاشمي إلى أن هذه اللفظة في اللغة الحبشية تعني: (رسول)، ولها أصل في الآرامية، وتعني عندهم: (الأبيض).

(٧٣) هو ابن الأنباري، وقد ورد التصريح باسمه في "الدر المصون" 3/ 210.

ولم أقف على مصدر قوله.

(٧٤) في (ب): (واللغة).

(٧٥) قوله في "تفسيره" 1/ 278.

قال: (فمرَّ عيسى  على الحواريين، يعني: على القصارين.

غسَّالي الثياب).

(٧٦) في (ج): قال أبو بكر ومقاتل.

ولكن لم أجد هذا القول لمقاتل في تفسيره، ولا في بقية المصادر التي رجعت إليها، ولم يعزه أحد منها إليه، ولم تذكره بقية النسخ؛ لذا أهملته، ولم أثبته في الأصل؛ لما ترجح عندي أنه سبق قلم من الناسخ.

وقول أبي بكر بن الأنباري، في "الزاهر" 1/ 121، ونصُّه: (وقال آخرون: الحواريون: المجاهدون، واحتجوا بقول الشاعر: ..)، ثم ذكر الشعر، وبقية العبارات غير موجودة في "الزاهر" فقد يكون المؤلف نقل قوله هذا عن كتاب آخر له، أو أنه أضاف هذه العبارات من عنده، توضيحًا وشرحًا.

والله أعلم.

(٧٧) في (ج): (يقال بدون واو).

(٧٨) في (ج): (تمشي).

(٧٩) لم أهتد إلى قائله.

وهما في "الزاهر" 1/ 121، "زاد المسير" 1/ 394 وقد ورد البيت الثاني فيهما برواية: (..

ليس فينا ..).

ومعنى (البَيْضَ) هنا: الحديد الذي يوضع على الرأس لحمايته في العرب، وهي: الخُوذَة، ومفردها: بَيْضَة.

وقوله: (هامُنا): جمع (هامة)، وهي: الرأس.

وقوله: (نزاحف) من (الزَّحْفِ)، وهو: المشي قليلًا، قليلًا.

ويراد به هنا الزحف لقتال العدو.

و (الجماجم)، جمع: جُمْجُمَة، وقد يريد بها هنا جمجمة الرأس، أو يريد: جماجم القوم؛ أي: ساداتهم ورؤساؤهم، ويكون معنى البيت في هذه الحال: أن سادتهم يتقدمونهم للحرب، ويكونون لهم كالترس الواقي.

و (التِراسُ)، جمع: (تُرْس)، وتجمع كذلك على (أتراس) و (تِرَسة) و (تُروس)، وهو: ما يُتَوقَّى به في الحرب.

و (تَجانُف): تمايل.

وهي مصدر: (تَجانَفَ)، أي: مال.

وقد وردت في المخطوطة (تجانف) بكسر النون، وأثْبَثُّ ما رأيته صوابًا؛ لأن (تَفاعَلَ) يأتي مصدرها على (تَفاعُل) بضم العين.

انظر: "المزهر" للسيوطي: 2/ 81 وانظر: "اللسان" 8/ 4723 (هوم)، 3/ 1816 (زحف)، 2/ 686 (جمم)، 1/ 428 (ترس)، 2/ 700 (جنف)، "المعجم الوسيط" 1/ 78 (بيض)، (1011) (هوم).

(٨٠) من قوله: (قال ..) إلى (..

هم خاصة الصحابة): نقله بتصرف قليل واختصار في بعض المواضع عن "تهذيب اللغة" 1/ 696.

(٨١) قوله في "غريب الحديث" 1/ 217، وقد نقله عنه الأزهري بمعناه، ونقله الواحدي عن الأزهري.

(٨٢) هو: أبو فراس، هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي.

تقدمت ترجمته.

(٨٣) في (د): (تقتلن).

(٨٤) البيت، في ديوانه: 25.

كما ورد في "تهذيب اللغة" 1/ 696 (حور)، "تفسير الثعلبي" 3/ 56 أ، "اللسان" 2/ 1043 (حور)، "الدر المصون" 3/ 209.

ومعنى (مَعْطَبَة): مَهْلَكَة؛ من: (عَطِبَ)، أي: هلك.

و (تفَتَّلْنَ): تمايلن، وتلَوَّيْنَ، وأصلها من: (فَتَلَ الحبلَ، وفتَّله): إذا لواه و (الجلابيب): جمع (جِلْباب): القميص أو الثوب الواسع.

انظر (عطب) في "القاموس" ص 116، و (فتل) في "اللسان" 6/ 3344، "القاموس" ص1041، و (جلب) في "القاموس" ص 68.

(٨٥) انظر هذا المعنى في: "جمهرة اللغة" لابن دريد: 258 (حور)، "تهذيب اللغة" 1/ 696 (حور).

قال ابن دريد: (الحَواريَّات: النساء الحَضَرِيَّات؛ سُمِّين بذلك لنقائهن، وبياضهنَّ).

(٨٦) في (ب): (النصر).

(٨٧) في (ب): (بين بن).

(٨٨) الحديث بهذا اللفظ: أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 3/ 314 (وانظر: "الفتح الرباني" للبنا: 22/ 240)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 6/ 379 (32154).

وورد في "غريب الحديث" 1/ 217، وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 11/ 682، وعزاه لأحمد.

وورد بلفظ: "إن لكل نبي حواريَّ، وإن حواريَّ الزبير بن العوام".

أخرجه البخاري (3719)، كتاب: فضائل أصحاب النبي  ، باب: مناقب الزبير بن العوام (4113) كتاب: المغازي، باب، غزوة الخندق (2846) باب: فضل الطيعة، (2847) باب: هل يبعث الطليعة وحده، (2997) باب: السير وحده من كتاب: الجهاد.

وأخرجته الكتب التالية بنصه أو قريبًا منه: صحيح مسلم: (2415) كتاب فضائل الصحابة، باب (من فضائل طلحة والزبير).

وسنن الترمذي: (3744)، (3745) كتاب المناقب، باب، 24، 25، "مسند أحمد" 1/ 89، 3/ 307.

(وانظر: "المسند" بشرح: أحمد شاكر: 2/ 79).

"سنن ابن ماجه" (122)، المقدمة، باب: فضل الزبير.

وانظر: "صحيح سنن ابن ماجه" للألباني: 1/ 27).

"المستدرك" 3/ 362 كتاب معرفة الصحابة، "الحلية" لأبي نعيم: 4/ 186، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 151، والمتقي الهندي في "كنز العمال" 11/ 682.

والزبير، هو: ابن العوّام بن خويلد الأسدي القرشي، تقدمت ترجمته.

(٨٩) قوله في "غريب الحديث" 1/ 217، وقد نقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/ 696 بمعناه، ونقله الواحدي عن الأزهري.

(٩٠) في (د): (يكون).

(٩١) في (ب): (بد).

وفي "تهذيب اللغة" بَدْؤُهُ، وليس موجودة في "غريب الحديث" وأثبتُّها كما هي أعلاه؛ لاتفاق النسخ عليها، ولصحة معناها؛ لأن (البُدُوَّ)، يعني: الظهور، من: (بدا)؛ أي: ظهر، (يبدو، بَدْوًّا، وبَدًا).

أما (بَدْؤُهُ)، فهي من: (بَدَأ، يبدَأ، بَدْأ)، و (البَدْءُ): فعلُ الشيءِ أوَّلُ.

انظر: "اللسان" 1/ 234 (بدا)، و1/ 223 (بدأ).

(٩٢) في (ب): (الحواريين).

(٩٣) في (ج): (وهي).

(٩٤) في (ج): (روي بدون واو).

(٩٥) في "تهذيب اللغة" أصحابه.

وأشار محققه في الهامش إلى ورود (الصحابة) في نسخة أخرى للتهذيب.

(٩٦) قوله في "تفسير الطبري" 6/ 450، "تفسير الثعلبي" 3/ 56 ب، "تفسير البغوي" 2/ 43.

(٩٧) قوله في "تفسير البغوي" 2/ 43.

(٩٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 287، يروي عن الضحاك.

(٩٩) في (ج): (وأصفيائه).

(١٠٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 218.

(١٠١) لم أهتد إلى مصدر رواية شمر عن ابن الأعرابي.

(١٠٢) من قوله: (قال أبو عبيدة ..) إلى نهاية بيت الشعر.

نقله عن "تهذيب اللغة" 1/ 697، والأزهري في "التهذيب" ذكر معنى قول أبي عبيدة.

ونص قوله كما في "مجاز القرآن" 1/ 95: (و (الحواريات) من النساء: الاتي لا ينزلن البادية، وينزلن القرى.

قال الحادي: (لمَّا تضمَّنت الحواريات).

وقال أبو جلدة اليشكري: ..) وذكر بيت الشعر.

(١٠٣) البيت لأبي جِلْدة بن عبيد اليشكري.

وقد ورد منسوبًا له، في "مجاز القرآن" 1/ 95، "تفسير الطبري" 3/ 278، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 418،"معاني القرآن" للنحاس 1/ 407، "المؤتلف والمختلف" للآمدي: 106، 107، "الصحاح" 2/ 640 (حور)، "تفسير الثعلبي" 3/ 56 أ، وفيه (ابن حلزة)، "المحرر الوجيز" 3/ 139، "اللسان" 2/ 1044 (حور)، " البحر المحيط" 2/ 470.

وورد غير منسوب، في غريب لحديث، لأبي عبيد: 1/ 217، "الجمهرة" لابن دريد: 285 (نبح)، "الزاهر" 1/ 121، "تهذيب اللغة" 1/ 697 (حور)، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 116 (حور)، "أساس البلاغة" 1/ 205 (حور)، "تفسير القرطبي" 4/ 98.

وقد ورد البيت في أكثر المصادر بلفظ: (..

ولا تبكنا.)، وفي "التهذيب".

(ولا يَبكِينَ)، وفي المؤتلف والمختلف: (فقل لنساء المصر ..).

ومعنى البيت: قل للنساء الحضريات، المترفهات، البيضاوات، يبكين غيرنا، أما نحن، فغير مترفين ولا مرفهين، بل من أهل البدو، فلا تبكي علينا إلا الكلاب النوابح التي تخرج معنا للصيد.

(١٠٤) "معاني القرآن" له: 1/ 417، نقله عنه بتصرف يسير.

(١٠٥) في (د): (أخلصوا).

(١٠٦) هذا الذي قاله الزجاج، إنما هو من إطرادات كلمة (حواري)، وتقرير حال أولئك الذي أطلِقت عليهم هذه الكلمة، وليس تفسيرًا لفظيًا لها، لأن أصل كلمة (حَوَرَ) هو: شدة البياض، وكما بيَّن المؤلف أن أصحاب عيسى  وخاصته، سُمُّوا بذلك؛ لتبييضهم الثياب، فجرى هذا الاسم لهم، ثم أطلق على خاصَّة الأنبياء وناصريهم.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 287، "المحرر الوجيز" 3/ 138.

<div class="verse-tafsir"

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٥٣

وقوله تعالى: ﴿ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ قال عطاء، عن ابن عبَّاس (١) (٢) قال: فنبَّأهم الله -تعالى- أجمعين، إجابة (٣) (٤) وقال أكثر أهل التفسير (٥) (٦) (٧) (١) ورد الأثر عن عطاء دون أن يُرفع إلى ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" 3/ 57أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "زاد المسير" 1/ 395.

وورد من رواية عكرمة من ابن عباس: (قال: مع محمد وأمَّتِهِ، فإنهم قد شهدوا أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل على أنهم قد بَلَّغوا) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 279، رقم (11732).

(٢) هكذا جاءت في جميع النسخ (من النبيين)، وعند الثعلبي: (مع النبيين).

وقد ورد عن ابن عباس في هذا المعنى قولَه: (من محمد  وأمته أنهم قد شهدوا له أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا).

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 660، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 407، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "تفسير ابن كثير" 1/ 392، "الدر المنثور" 2/ 63، وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردوية.

(٣) في (ج): (أجابهم).

(٤) من قوله: (قال: فنبأهم ..) إلى (..

ما صنع عيسى): هذه الزيادة لم أقف عليها فيما رجعت إليه من مصادر.

(٥) ممن قال بهذا الطبري، في تفسيره: 3/ 288، والزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 418، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 407.

(٦) ما بين المعقوفين: زيادة من: (د).

(٧) في (د): (مثل).

<div class="verse-tafsir"

وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ ٥٤

[و] (١) ﴿ وَمَكَرُواْ ﴾ .

أصل (المَكْر) في اللغة: السعي في الفساد (٢) (٣) قال الزجاج (٤) (٥) قال ابن عباس (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَكَرَ اللَّهُ ﴾ .

قال أهل المعاني (٧) (٨) (٩) ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ (١٠) قال ابن عباس في تفسيره (١١) (١٢) (١٣) ﴿ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ﴾ ، وقد مرَّ [[انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: [البقرة: 15].

والواحديُّ عند تفسيره لهذه الآية أوَّلَ الاستهزاء الوارد في الآية بالمجازاة؛ أي: يجازيهم جزاء استهزائهم، وأجراه على المجاز، لا على الحقيقة، وما ذكره المؤلف حول معنى الاستهزاء، والمكر الوارد في هذه الآيات إنما هو من لوازم معانيها، والواجب في مثل هذه الألفاظ الاستهزاء، والمكر، والخديعة، والسخرية الواجب فيها أن تُثبت على الحقيقة، كما أثبتها الله لنفسه، دون تأويل.

وتُجرى وفق ما يليق به تعالى ولكن لا يُشتَق من هذه الأفعال التي أطلقها الله على نفسه أسماءٌ منها، فلا يقال: ماكر، ولا مستهزيء، حاشاه عن ذلك؛ وذلك أن هذه الأفعال في إطلاقاتها، أوسع من== إطلاقات الأسماء.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 132 - 133، "مجموع فتاوى ابن تيمية" 7/ 111 - 112، "إعلام الموقعين" لابن القيم: 3/ 217 - 218، "مدارج السالكين" 3/ 415.]] قال المفسرون: ومكْرُ اللهِ بهم في هذه القصَّه: إلقاءُ شَبَهِ عيسى على (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ .

أي: أفضل المُجازين بالسيِّئَة العقوبة.

(١) ما بين المعقوفين: زيادة من (د).

(٢) في (ج)، (د): (بالفساد).

(٣) انظر (مادة: مكر) في "كتاب العين" 5/ 370، "تهذيب اللغة" 4/ 3434، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "اللسان" 7/ 4247، "التاج" 7/ 493494.

و (المُداجاة): من: (داجى الرجلَ): ساتره بالعداوة، وأخفاها عنه، فكأنه أتاه في الظلمة.

و (المداجاة): المداراة، و (داجَيتة): داريته، وكأنك ساترته العداوة انظر: "اللسان" 3/ 1332 (دجا).

(٤) لم أقف على مصدر قوله وقد ذكره كذلك السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 212، ولم يبين مصدره.

(٥) لم أعثر على هذا المعنى فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 57 أقائلًا: (قال أهل المعاني: المكر: السعي بالفساد في سَتر ومُداجاة، وأصله من قول العرب: (مكَرَ الليلُ): إذا أظلم).

(٦) لم أقف على مصدر قوله وقد أورد معناه ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 395.

(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 218، "معاني القرآن" للزجاج، 1/ 419، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 408، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ.

(٨) في (د): (في).

(٩) في (د): (خبث).

(الخِبُّ) بكسر الخاء: الخِداع، والخُبْثُ، والغِشُّ.

و (الخَبُّ) بفتح الخاء، وقد تكسر: الخدَّاع، الذي يسعى بين الناس بالفساد، والفعل منه: (خَبَّ)؛ أي: خَدَعَ وغشَّ غشًا منكرًا، و (خبَّبَهُ تخبيبًا): خدعه وأفسده.

انظر (مادة: خبب) في "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث": 1/ 541، "القاموس" 77.

(١٠) سورة الأعراف: 182، والقلم: 44.

(١١) في (ج): (تفسير).

وقوله أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 57 أ، وذكره المؤلف في تفسيره "البسيط"، تح (د).

الفوزان) 2/ 541، والقرطبي في "تفسيره" 4/ 98.

(١٢) في (ج): (حددنا).

(١٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 419، نقله عنه باختصار.

(١٤) من قوله: (على ..) إلى (..

في سورة عيسى): ساقط من: (ج).

(١٥) في (د): (أصحابه).

(١٦) في (ج): (يدل).

(١٧) (أ)، (ب): (جعل)، وهي ساقطة من: (ج).

والمثبت من (د).

(١٨) الذي وقفت عليه مما ورد عن ابن عباس: أن اليهود لمَّا أرادوا قتل عيسى  حاصروه، وحوارييه، ثم بعث رأسُ اليهود رجلًا خبيثًا ليدخل ويقتل عيسى  ، فرفع اللهُ عيسى، وألقى شبهَهُ على هذا الرجل، فلمَّا خرج الرجلُ إلى أصحابه بعد أن لم يرَ عيسى، ظنَّه أصحابُه أنه عيسى، فقتلوه وصلبوه.

وقد أورد هذه القصة عن ابن عباس: الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 57 ب، والبغوي في "تفسيره" 2/ 4445، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 395، وأوردها القرطبي في "تفسيره" ولم يعزها إلى ابن عباس.

وكذا ورد عن السدِّي بمعناه كما في "تفسير البغوي" 2/ 45، وعن مقاتل في "تفسيره" 1/ 278.

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس من طريق سعيد بن جُبير قصَّةً، مُلَخصها: أن عيسى  لما خرج على أصحابه، وهم اثنا عشر رجلًا، قال لهم: (أيُّكم سيُلقى عليه شَبَهي، فيُقتَل مكاني، فيكون معي في الجنة؟) فتطوع أحدهم، فألقِيَ عليه شَبَه عيسى  ، ثم رفع عيسى إلى السماء، ولما جاء طلبُ اليهود، أخذوا الشبيه، فقتلوه وصلبوه.

انظر: "مصنف ابن أبي شيبة": 6/ 342.

وكذا ورد بهذا المعنى عن السُدِّي، كما في "تفسير الطبري" 3/ 289، وورد مثله عن قتادة في "تفسير البغوي" 2/ 45 == فليس في هذه الروايات عن ابن عباس وغيره، أن الذي دلَّ عليه كان ممن نافق من أصحابه، ولكن ورد ذلك عن وهب، وهو: أن الذي دلَّ اليهود عليه أحدُ الحواريين من أصحاب عيسى  بعد أن أخذ رشْوَةً من اليهود، فلما دخل هذا الرجل إلى البيت الذي فيه عيسى، رفع اللهُ عيسى  ، وألقي شبَهَهُ على الرجل، فأخذه بعدها اليهود وقتلوه وصلبوه، ظنًا منهم أنه عيسى  .

انظر هذه الرواية عن وهب في "تفسير الثعلبي" 3/ 57 ب، "تفسير البغوي" 2/ 46.

<div class="verse-tafsir"

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٥٥

قوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ﴾ .

الآية.

العامل في (إذ): قوله: ﴿ وَمَكَرَ اللَّهُ ﴾ (١) واختلف أهل التأويل في هذه الآية على طريقين: أحدهما: إجراء الآية (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ مُتَوَفِّيكَ ﴾ : قابضك من غير موت.

و (التَّوَفِّي): أخذُ الشيء وافيًا (٨) (٩) يدل على هذا القول: قوله: ﴿ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي  ﴾ ، أي: قبضتني إلى السماء (١٠) فعلى هذا، معنى قوله: ﴿ مُتَوَفِّيكَ ﴾ : قابضك وافيا، لم ينالوا منك شيئًا (١١) وقال (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ  ﴾ .

قال ابن عباس في رواية الوالبي (١٦) (١٧) (١٨) وقال الواسطي (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال ابن عباس في رواية عطاء (٢٥) (٢٦)  ، فيقوم أبو بكر وعمر يوم القيامة بين رسولين: محمد وعيسى عليهما السلام [[حديث أبي هريرة  في نزول عيسى  ، ورد عنه من طرق وألفاظ مختلفة، فقد أخرجه البخاري في "الصحيح" (3448) كتاب الأنبياء، باب: 49، و (2476) كتاب المظالم، باب: 31.

ومسلم في الصحيح: (انظر: "صحيح مسلم" (155) كتاب: الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكمًا).

والترمذي (2233) كتاب الفتن، باب: 54.

وأحمد في "المسند" انظر: "الفتح الرباني" للبنا: 24/ 87، 88 كتاب الفتن أبواب ظهور العلامات الكبرى)، والحاكم في "المستدرك" 2/ 595 كتاب التواريخ، والطبري في "تفسيره" 3/ 292.

وقد ورد == فيها أنه يُتَوفَّى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه، ولكن لم أقف فيها على كونه يتزوج، ويولد له، أو كونه يُدفن في حجرة النبي  ..

إلخ، إلا في رواية أوردها الثعلبي في "تفسيره" 3/ 59 ب، عن أبي هريرة، ولم يسندها، قال: (..

ثم يتزوج ويولد له، ثم يتوفى، ويصلي المسلمون عليه، ويدفنونه في حجرة النبي  .

وفي سنن الترمذي، عن عبد الله بن سلام: (مكتوب في التوراة صفة محمد وصفة عيسى بن مريم يدفن معه، قال: فقال أبو داود [أحد الرواة في السند]: وقد بقي في البيت موضع قبر) وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب).

"السنن" (3611) كتاب المناقب، باب: 1.

وفي "الدر المنثور" 2/ 65 قال: (وأخرج البخاري في تاريخه، والطبراني، عن عبد الله بن سلام، قال: (يدفن عيسى بن مريم مع رسول الله  وصاحبيه، فيكون قبره رابعا).

وقد جمع ابن كثير والسيوطي روايات كثيرة في نزول عيسى  آخر الزمان، انظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 393، "الدر المنثور" 2/ 65.]].

قال الفرَّاء (٢٧) (٢٨) (٢٩) ومثله من المقدَّم والمؤخر، قوله: ﴿ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ  ﴾ (٣٠) (٣١) ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ﴾ (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴾ \[أي\] (٣٣) (٣٤) (٣٥) ﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي  ﴾ ، وإنما ذهب إبراهيم  من العراق إلى الشام، والتقدير: إلى أمر ربي، لأنه أمره بذلك المكان.

وقوله تعالى: ﴿ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .

أي: مُخرِجُك مِن بينهم؛ لأن كونه في جملتهم، بمنزلة التنجيس له بهم.

وقوله تعالى: ﴿ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ .

قال ابن عباس في رواية عطاء (٣٦) وقال قتادة (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠)  ، اتَّبعوا دين المسيح، وصدَّقوه بأنَّه (٤١) (٤٢) (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .

يحتمل أن يكونوا فوقهم بالبرهان والحُجَّة، ويحتمل بالعِزِّ والغَلَبَةِ.

وقال ابن زيد (٤٤) و (الاتِّباعُ) على هذا القول، بمعنى: الادِّعاءُ والمحبَّة، لا بمعنى: اتِّباع الدين والمِلِّة (٤٥) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ﴾ .

عَدَل عن الغَيْبَة إلى الخطاب؛ لتَغليب الحاضر على الغائب، لمَّا دخل معه في المعنى، وهو محمد  .

ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله من المعنى: كأنَّه قيل: أمَّا الدنيا: فالحال فيها ما ذكرنا، وأما الآخرة: فيقع فيها الحكم في (٤٦) (١) أي إنها منصوبة بقوله: ﴿ وَمَكَرَ اللَّهُ ﴾ أي ت ومكر الله بهم في هذا الوقت.

وقيِل: إن الناصب لها، قوله: ﴿ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ .

وقيل: إن الناصب لها، فعل مقدَّر، هو: (اذكر).

انظر تفسير "الكشاف" 1/ 432، "غرائب القرآن" 3/ 203، "الدر المصون" 3/ 213.

(٢) في (ج): (الإجراء).

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 289 - 290، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "زاد المسير" 1/ 396، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 64.

(٤) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير البغوي" 2/ 45.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "زاد المسير" 1/ 396.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397.

(٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 410، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير ابن كثير" 1/ 393.

ومطر، هو: ابن طَهْمان الوَرّاق،== أبو رجاء، السّلمي مولاهم، الخراساني، سكن البصرة، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف).

مات سنة (125هـ)، وقيل: (129هـ).

انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 251 - 252، "تقريب التهذيب" 534 (6699).

(٨) انظر (مادة: وفى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3924 - 3925، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 878، "التاج" 20/ 300.

(٩) انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: 3/ 804 - 805، وانظر في موضع آخر عند تفسير آية: 281 من البقرة.

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 139، "أبي السعود" 3/ 101، "البيضاوي" (68).

(١١) وهذا الذي رجحه الطبري في "تفسيره" 3/ 289 - 290، حيث قال: (وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قول من قال: (معنى ذلك: أني قابضك من الأرض، ورافعك إليَّ)؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله  ، أنه قال: (ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدَّة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه" ثم ذكر ابن جرير روايات في ذلك.

(١٢) في (ج): (قال).

(١٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 289، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 409، والنكت العيون: 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "تفسير ابن كثير" 1/ 393.

(١٤) (نوم): ساقطة من: (ج).

وقد وردت في جميع النسخ (يوم) بدلًا من: (نوم)، وما أثبتُّه هو الصواب؛ لأن المقصود بها أن الله رفعه إليه بعد أن نام، وقد سمَّى الله النوم وفاة، كما جاء في الدليل بعدها، وهو ما تدل عليه روايات الأثر في مصادره المذكورة سابقًا.

(١٥) في (د): (الرفع).

(١٦) هذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا: 6/ 190 كتاب "تفسير القرآن" سورة المائدة، باب: 13.

وهي كذلك في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير البغوي" 2/ 45، "تفسير ابن كثير" 1/ 393.

وأورَدَها السيوطى في "الدر المنثور" 2/ 64، وزاد نسبت إخراجها لابن المنذر.

وانظر: "تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير" 1/ 169.

(١٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "مستدرك الحاكم" 2/ 596، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير البغوي" 2/ 45، "المحرر الوجيز" 3/ 143، "تفسير ابن كثير" 1/ 393.

(١٨) أخرج الحاكم عن وهب، قوله: (توفى الله عيسى ثلاث ساعات من نهار، ثم رفعه إليه، والنصارى تزعم أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ..).

وقال الذهبي عن هذه الرواية: (رواه عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عنه، قلت: وعبد المنعم، ساقط).

"المستدرك" 2/ 596، كتاب: تواريخ المتقدمين.

وأورد السيوطي عن وَهْب، قوله: (أماته الله ثلاثة أيام، ثم بعثه ورفعه).

"الدر المنثور" 2/ 64، ونسب إخراجه لابن عساكر.

قال الطبري رادًا على من قال بأن الله أماته في الدنيا ثم رفعه: (ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل، لم يكن بالذي يميته مِيتةً أخرى، فيجمع عليه ميتتين، لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم ثم يحيهم ..).

تفسيره: 3/ 292.

(١٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 59 ب.

وسماه الثعلبي: (أبو بكر الواسطي).

وهو: أبو بكر، يوسف بن يعقوب بن الحسين الأصم، الواسطي.

الإمام المُجوِّد، مقرئ واسط، وإمام جامعها، إمام جليل القدر، ثقة، محقق كبير، توفي سنة (313 هـ)، وقيل: (314 هـ).

انظر: "تاريخ بغداد" 14/ 319، "معرفة القراء الكبار" 1/ 250، "سير أعلام النبلاء" 15/ 218، "غاية النهاية" 2/ 404.

(٢٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٢١) من قوله: (وذلك ..) إلى (..

كحال الملائكة)، هذا التعليل ذكره الثعلبي تعليقًا على قول الواسطي، ولفظ الثعلبي في "تفسيره" 3/ 59ب، بعد أن ذكر قول الواسطي: (ولقد أحسن فيما قال؛ لأن عيسى ..)، ثم ذكره (٢٢) في (ج): (حالته).

(٢٣) ورد هذا في "تفسير البغوي" 2/ 45، عن قتادة بدون سند قال: (ورفعه إليه، وكساه الريش، وألبسه النور، وقطع عنه لذَّة المطعم والمشرب، وطار مع الملائكة، فهو معهم حول العرش ..) وقد أورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 100، عن الضحاك ولم يسنده.

(٢٤) في (ج): (الطريق) بدون واو.

(٢٥) لم أقف على مصدر هذه الرواية (٢٦) ورد هذا القول عن الضحاك.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 59 أ.

(٢٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 219.

نقله عنه بنصه (٢٨) في "معاني القرآن": المعنى فيه.

(٢٩) في "معاني القرآن": في.

(٣٠) ويعني المؤلف بالتقديم والتأخير في الآية، على أن معناها.

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قَيِّما، ولم يجعل له عِوَجًا.

وهو مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، واليه ذهب الطبري، والفراء، والزجاج.

وقيل: ليس فيه تقديم ولا تأخير، والمعنى: ولم يجعل له عوجا، ولكن جعله قيِّما.

وهو مروي عن قتادة.

وكذلك ذهب إليه الفخر الرازي، وقال: ﴿ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ يدل على كونه كاملًا في ذاته، وقوله ﴿ قِيَمًا ﴾ يدل على كونه مكملا لغيره، وكونه كاملًا في ذاته، متقدم بالطبع على كونه مكملًا لغيره، فثبت بالبرهان العقلي أن الترتيب الصحيح == هو: الذي ذكره الله تعالى، وهو قوله ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قِيَمًا﴾، فظهر أن ما ذكروه من التقديم والتأخير فاسد، يمتنع العقل من الذهاب إليه) "تفسير الفخر الرازي" 21/ 76 انظر: "تفسير الطبري" (ط: دار الفكر): 15/ 190191، "معاني القرآن" للفراء: 2/ 133، "معاني القرآن" للزجاج: 3/ 267، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 211212، "تفسير القرطبي" 10/ 351.

(٣١) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٣٢) سورة طه: 129.

والمعنى على التقديم والتأخير فيها: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسَمَّى لكان لزاما ..

وهو قول قتادة، وأبي زيد، وأهل التفسير.

انظر: "تفسير الطبري" (ط.

دار الفكر): 22/ 232، "تفسير الفخر الرازي" 22/ 133، "تفسير البيضاوي" 2/ 65.

(٣٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج، (د).

(٣٤) الواو: ساقطة من: (ج)، (د).

(٣٥) في (ب): (إلى التفخيم).

(٣٦) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

وورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "تفسير البغوي" 2/ 46: أن الضحاك، ومحمد بن أبَّان، قالا: (يعني: الحواريون فوق الذين كفروا).

(٣٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 292، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 411، "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "النكت والعيون" 1/ 398، "تفسير البغوي" 2/ 46، "زاد المسير" 1/ 397، "الدر المنثور" 2/ 64 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد.

(٣٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 292، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "النكت والعيون" 1/ 398، "تفسير البغوي" 2/ 46، "زاد المسير" 1/ 379.

(٣٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "تفسير البغوي" 2/ 46، "زاد المسير" 1/ 379.

(٤٠) قوله في "تفسيره" 1/ 279، "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "تفسير البغوي" 2/ 46.

(٤١) في (ب): (أنه).

(٤٢) في (ب): (وربما).

(٤٣) في (د): (ادعاه).

(٤٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 292، "تفسير الثعلبي" 3/ 60 أ، "تفسير ابن عطية" 3/ 144، "زاد المسير" 1/ 379.

(٤٥) يعني: أنه بناء على قول ابن زيد، يكون معنى اتباع النصارى لعيسى الوارد في الآية إنَّما هو: ادِّعاؤهم اتِّباعه ومحبته، وليس المراد به الالتزام الحقيقي باتباع دينه وملته؛ لأن واقع النصارى يخالف ذلك.

(٤٦) في (ج): (على).

<div class="verse-tafsir"

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٥٦

قوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ ﴾ الآية.

العذاب (١) (٢) (٣) ﴿ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ .

أي: مالهم مَن يمنعهم مِن عذاب الله.

(١) من قوله: (العذاب ..) إلى (..

الجزية): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 420.

(٢) في (ب): (أصابهم).

(٣) في (ب): (ونالهم).

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٥٧

قوله تعالى: ﴿ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ﴾ التَوْفِيَةُ: التكميلُ (١) وقوله: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ .

أي (٢)  وهي من صفاته تعالى الاختيارية المتعلقة بمشيئته.

ومنهج السلف الكرام: وجوب اثبات ما أثبته الله لنفسه من صفات، وفق ما يليق به تعالى، دون تأويل، ولا تكييف، ولا تمثيل، ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه منها.

وقد وردت صفة المحبة في آيات كثيرة منها ما ورد بالإيجاب، كقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ \[195من سورة البقرة\] ومنها ما ورد بالسلب، كالآية السابقة في الأصل، والتي هي موضوع هذا التعليق.

والمؤلف هنا أثبت لازم الصفة، وثمرتها وفق مذهب الأشاعرة، وإثبات الَّازم غير إثبات الصفة، فالله تعالى لا يحب الظالمين على الحقيقة، ومن نتيجةِ ولازِمِ وعدم محبتهم: أن يعذبهم، ولا يرحمهم، ولا يثني عليهم.

والأشاعرة والمعتزلة ينفون هذه الصفة بدعوى إيهامها النقص في الخلق؛ لأنها عندهم: مَيْلُ المخلوق إلى ما يناسبه أو يستلذه، ويرجعها الأشاعرة إلى صفة الإرادة، فيقولون بأن محبَّة اللهِ للعبد: هي إرادة إكرامه ومثوبته.

والمعتزلة بما أنهم لا يثبتون إرادة قائمة، به فإنهم يفسرون المحبة بأنها نفس الثواب الواجب عندهم على الله.

وكلا المذهبين خالف الحقَّ وجانب الصواب والعدل.

والصراط السوي، هو: مذهب السلف الكرام الذي أثبت هذه الصفة وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة لله، على الحقيقة ويثبت معها نتائجها ولوازمها.

انظر: "مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 2/ 354، "شرح العقيدة الواسطية" 44 - 46، "المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات" 1/ 396 - 399.]].

(١) في (ج): (التمليك).

(٢) من قوله: (أي ..) إلى (..

ولا يثني عليهم): نقله بتصرف يسير عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 421.

<div class="verse-tafsir"

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ٥٨

قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ﴾ ﴿ ذَلِكَ ﴾ : إشارة إلى ما تقدَّم من النبأ عن (١) وقوله تعالى: ﴿ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ﴾ .

قال ابن عباس (٢) (٣) (٤) (٥) ويجوز أيضًا أن تكون (٦) (٧)  ، والله تعالى يضيفها إلى نفسه (٨) (٩) ومثله: ﴿نَحْنُ (١٠) (١١) ﴿ مِنَ الْآيَاتِ ﴾ : أي (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ﴾ .

يعني: القرآن.

ولـ ﴿ الْحَكِيمِ ﴾ (١٤) أحدهما: أنه بمعنى: الحاكم، مثل: القدير، والعليم، ومعناه: ذو الحِكْمَةِ (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) الثاني: أنَّه بمعنى: المُحكَم، (فَعِيل) بمعنى: (مُفعَل).

قال الأزهري (١٩) (٢٠) ومعنى (المُحْكَم) في القرآن: أنه أُحكِم بالأمر والنهي، وبيان الحلال والحرام.

قال الله تعالى: ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ  ﴾ .

وهذا قول مقاتل (٢١) (٢٢) (٢٣) وغَرِيبَةٍ تأتي المُلوكَ حكيمةٍ ...

قد قُلتُها ليُقالَ مَنْ ذا قالَها (٢٤) (١) في (د): من.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) (به): ساقطة من (د).

(٤) (له): ساقطة من: (ج).

(٥) وإخبار: ساقطة من (د).

قال ابن فارس: (التاء، واللام، والواو، أصل واحد،== وهو: الاتباع.

يقال: (تَلَوته)؛ إذا تَبِعْتَه.

ومنه: تلاوة القرآن؛ لأنه يُتبع آية بعد آية).

"معجم مقاييس اللغة" 1/ 351 (تلو).

وقال الراغب: والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة؛ تارة بالقرآن، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخصُّ من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة.

ولا يقال: (تلوت رُقْعتك)، وإنما يقال في القرآن، في شيء إذا قرأته وجب عليك اتِّباعه).

"مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 167 (تلو)، وانظر: "اللسان" 1/ 444 (تلو).

(٦) في (ب): (يكون).

(٧) (التلاوة): ساقطة من: (ب).

(٨) (إلى نفسه): ساقطة من: (ب).

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(١٠) (نحن): ساقطة من: (ج).

(١١) مقطع من آية 3 في سورة يوسف، وأية 13 من الكهف.

وسياقها في سورة يوسف: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ .

(١٢) من قوله: (أي ..) إلى (..

لا تقرأ): نقله بتصرف واختصار عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 421.

(١٣) انظر هذا المعنى لـ ﴿ الْآيَاتِ ﴾ ، في "الصحاح" 6/ 2275 (أيا)، "اللسان" 1/ 182 (أيا).

(١٤) في (ج): (والحكيم).

(١٥) في (ج): (ذو القدرة).

(١٦) في (ج): (وآياته).

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د).

قال الزجاج: (وأصل (ح، ك، م) في الكلام: المَنْعُ.

وسُمِّيَ الحاكمُ حاكمًا؛ لأنه يمنع الخصمين من التظالم.

و (حَكَمَة الدابَّة)، سُمِّيت (حَكَمَةً)؛ لأنها تمنعه من الجِماح.

وفي كتب السلاطين القديمة: (واحكُم فلانًا عن ذلك الأمر)؛ بمعنى: امنعهُ).

تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج: 43.

وانظر: "مقاييس اللغة" 2/ 91 (حكم)، "الزاهر" 1/ 207.

(١٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 421.

وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 413.

(١٩) في "تهذيب اللغة"1/ 885 (حكم)، نقله عنه بالمعنى.

(٢٠) في (د): (شائع).

(٢١) في "تفسيره" 1/ 279.

(٢٢) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم).

(٢٣) في (ج): (وقال).

(٢٤) البيت، في ديوانه: 144، "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم)، "اللسان" 2/ 951 (حكم).

وأراد بـ (الغريبة): القصيدة.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

و (١) ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ﴾ (٢) نزلت في وَفْدِ نجران، حين قالوا للنبي  : (وهل رأيت ولدًا من غير ذكرٍ؟)؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣) فالله تعالى قد ذكر في القرآن قصَّهَ آدَمَ، وإنشاءه إيَّاه من غير والدٍ، ثم دلَّ في هذه الآية على أنَّ سبيلَ الثاني (٤) وفي هذه الآية حجةٌ على من أنكر القياس؛ لأن الله تعالى احتجَّ فيها على المشركين، ولا يجوز أن يدلَّهم إلاَّ بما فيه دليلٌ.

فقياس (٥) وقوله تعالى: ﴿ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ .

أي: في الخَلْق والإنشاء.

خَلَقَ عيسى من غير أب، كما خَلَقَ آدمَ من غير أبٍ ولا أُمٍ.

وتمَّ الكلام عند قوله: ﴿ كَمَثَلِ آدَمَ ﴾ (٦) ﴿ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾ وهذا ليس بِصِلَه لـ ﴿ آدَمَ ﴾ ، ولا صِفَةٍ، لأن الصلة للمبهمات (٧) (٨) (٩) قال الزجَّاج (١٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ .

اختلفوا في المَقُولِ له ﴿ كُنْ ﴾ : فالأكثرون (١١) ﴿ خَلَقَهُ ﴾ ، ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ ﴾ .

والجواب: إنَّ الله تعالى أخبرنا أوَّلًا أنه خلق آدم من غير ذَكَر ولا أنثى، ثم ابتدأ خبرًا آخَرَ، أراد أَنْ يُخبرنا به، فقال: ثم (١٢) ﴿ كُنْ ﴾ ، فكان، [فجاء] (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ كُنْ ﴾ ، وهذا كما تقول للرجل: أخبرك أني أعطيتك اليوم ألفا، ثم إني أخبرك [أني] (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا  ﴾ ، وقد خُلِقت (٢٢) (٢٣) قُلْ لِمَن سادَ ثمَّ سادَ أبوهُ ...

ثم قد سادَ قبلَ ذلك جدُّهْ (٢٤) (٢٥) ﴿ كُنْ ﴾ : عيسى  (٢٦) وفي قوله: ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ ﴾ ، وجهان من التأويل: أحدهما: أن هذا دلالة على أنه تعالى يخلق الشيء من غير نصب ولا تعب؛ لا أنَّه يختلقه بقوله ﴿ كُنْ ﴾ ؛ لأنه لو أراد خلق شيء وُجد ذلك الشيء، وإن لم يقل له: (كن).

والثاني: أن قولَه: ﴿ كُنْ ﴾ ، علامةٌ لما يريد خلقه وإنشاءه.

وقوله تعالى: ﴿ فَيَكُونُ ﴾ .

قال بعض النحويين (٢٧) (٢٨) ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ ﴾ ، فَكانَ، فجرى عليه (٢٩) ﴿ تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ ﴾ (٣٠) وقال آخرون (٣١) ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ ﴾ ، فيكون كما يأمر الله تعالى.

وقوله: ﴿ فَيَكوُنُ ﴾ ، حكاية لتلك الحالة التي يكون فيها آدمُ كما شاءَ اللهُ.

(١) الواو: زيادة من (د).

(٢) (كمثل آدم): ليست في (ب)، (د).

(٣) ورد هذا السبب بألفاظ مختلفة في "تفسير الطبري" 3/ 295، 471، يرويه عن قتادة، والسدِّي، وابن زيد، ولفظه عن قتادة: (ذُكِر لنا أن سيِّديْ أهل نجران وأسْقُفَّيهم: السيد، والعاقب، لقيا نبي الله  فسألاه عن عيسى، فقالا: كل آدمي له أب، فما شأن عيسى لا أب له؟

فأنزل الله عز وجل فيه الآية (إنَّ مثل عيسى ..).

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 66 وزاد في نسبته إلى عبد بن حميد.

ووردت روايات أخرى من طرق أخرى في سبب نزول هذه الآية، قريبة من السابقة، انظرها في "تفسير الطبري" 6/ 468 - 471، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 665، "أسباب النزول" للواحدي: 99، "لباب النقول" للسيوطي 52، "الدر المنثور" 2/ 67.

(٤) (الثاني): ساقطة من: (ج).

(٥) في (ب): (فيقاس).

(٦) ممن قال بأن الوقف تامٌّ: يعقوب، وقال أبو بكر بن الأنباري: إن الوقف هنا: حسنٌ، وليس بتامٍّ ولا كافٍ.

انظر كتاب "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري: 2/ 578، "القطع والائتناف" للنحاس 226، "منار الهدى" للأشموني: 63.

(٧) لأن (آدم) معرفة، والمعارف لا تُوصل، وإنما الصلات للنكرات.

انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 219، "تفسير الطبري" 3/ 296.

(٨) لأن الجُمَل بعد النكرات صفات، و (آدم) مَعْرِفة، ولذا لا تكون الجملة بعده صفة له، لأن الجمل لا تكون إلا نكرة، فلا توصف بها معرفة.

(٩) أي: إنها جملة مفسرة لوجه التشبيه، فلا وجه لها من الإعراب، وهذا الوجه هو الأظهر.

وقيل: إنها في محل نصب على الحال من (آدم)، مع تقدير (قَدْ) معها لتقربه من الحال؛ لأن الفعل الماضي لا تصل بالأعلام إلا إذا أضمر معه (قَدْ)، والعامل فيها معنى التشبيه.

وقال أبو البركات بن الأنباري في كتابه "البيان": إنها جملة مفسرة للمَثَلِ، وهي في موضع رفع؛ لأنها خبر لمبتدأ محذوفٍ؛ كأنه قيل: ما == المثل؟

فقال: خلقه من تراب.

أي: المَثَلُ خلَقَهُ من تراب ..).

انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 219، "تفسير الطبري" 3/ 296، "البيان" للأنباري: 1/ 206، "الدر المصون" 3/ 218، "منار الهدى" 63.

(١٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 422، نقله عنه بتصرف يسير.

والزجَّاج هنا يوضح كيف كانت ﴿ خَلَقَهُ ﴾ جملة مفسرة.

(١١) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 96، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 665 وقد رواه عن ابن إسحاق، "المحرر الوجيز" 3/ 148.

(١٢) (ثم): ساقطة من: (ج) و (د).

(١٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، وهي كذلك في "الدر المصون" 3/ 220؛ حيث نقل السمينُ الحلبيُّ قولَ الواحدي كاملًا.

(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)، وكذلك هي في "الدر المصون" 3/ 220، ولكن وردت فيه: (بثم).

(١٥) في (ج)، (د): (بمعنى).

(١٦) في (ب)، (ج)، (د): (لأن) بدلًا من: (لا أن) وكذلك وردت في "الدر المصون" == 3/ 220: (لأن).

وما في هذه النسخ له وجاهته؛ حيث يعني أنه جيء بـ (ثم) لأن الإخبار عن قوله (كن) تأخر عن الإخبار عن الخلق.

وما أثبته في الأصل من نسخة (أ)، يتناسب كذلك مع الكلام السابق واللاحق.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب)، (ج)، (د)، "الدر المصون".

(١٨) أعطيتك: ساقطة من (د).

(١٩) في (د): (متقدما).

(٢٠) (خبر): ساقطة من: ب.

(٢١) في (ب): (فأخبر أمس بفعل مضى).

(٢٢) في (ج)، (د): (خلقتا).

(٢٣) في (ب): (أني قد).

(٢٤) البيت لأبي نواس، وهو في ديوانه: 493.

وورد البيت غير منسوب، في "غرائب التفسير" للكرماني: 1/ 260، "رصف المباني" 250، والجني الداني: 428، "مغني اللبيب" 159، "منهج السالك" 3/ 94، "همع الهوامع" 5/ 236 (1605)، "خزانة الأدب" 11/ 37، 40، "الدرر اللوامع" 2/ 173.

وقد وردت روايته في == المصادر السابقة: (إنَّ من ساد ..).

وروايته في الديوان: قل لمن ساد ثم ساد أبوه ...

قبلَهُ ثم قبل ذلك جدُّه وقال البغدادي في "خزانة الأدب" 11/ 40: (وهذا البيت من شعرٍ مولَّدٍ لا يوثق به، وأوله مغيَّر اشتهر به، وهو أول أبيات سبعة مدح بها العباس بن عبيد الله بن أبي جعفر) وهو عم هارون الرشيد.

(٢٥) يعني المؤلف بقوله (فيصح النظم) والله أعلى: أن الذهاب في تفسير الآية إلى هذا الوجه الأخير الذي ذكره يغني عن تمحل إجابة كالتي سبقت في تفسيرها بالوجه الأول، وأنه لا إشكال في لفظ الآية.

(٢٦) روى أسباط عن السدِّي عن أبي مالك (غزوان الغفاري) أنه قال عن المَعنِيِّ بالآية: (فهو أمر عيسى والقيامة).

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 666، وبه قال البغوي في "تفسيره" 2/ 47، وهذا القول مذكور في "تنوير المقباس" 48.

قال الآلوسي: (والضمير المجرور عائد على ما عاد عليه الضمير المنصوب، والقول بأنه عائد على عيسى، ليس بشيء؛ لما فيه من التفكيك الذي لا داعي إليه، ولا قرينة تدل عليه).

"روح المعاني" 3/ 187.

ويعني بـ (الضمير المجرور): الضميرَ في ﴿ لَهُ ﴾ ، ويعني بـ (الضمير المنصوب): الضميرَ في ﴿ خَلَقَهُ ﴾ .

وانظر: "البحر المحيط" 2/ 478.

(٢٧) ومنهم الأخفش في "معاني القرآن" له: 1/ 206، وقال: (ومعناه: (كن فكان)، كأنه قال: فإذا هو كائن).

والنحاس، في "إعراب القرآن" 1/ 338.

(٢٨) لم أقف على مصدر قولة، وأورده الخازن في "تفسيره" 1/ 302.

(٢٩) في (ج)، (د): (فيه).

(٣٠) سورة البقرة: 102.

﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ﴾ .

قال النحاس: (والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عُرفَ المعنى) "إعراب القرآن" له: 1/ 338.

وذكر الحدَّاديُّ أنَّ الماضي يذكر بلفظ المستقبل في موضعين: أحدهما: إذا كان حالاً.

والثاني: إذا كان الفاعل يدوم على الفعل، وكان من سبيله إتيان ذلك الفعل.

انظر: "المدخل لعلم تفسير كتاب الله" له: 228.

(٣١) لم أقف عليهم.

<div class="verse-tafsir"

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ٦٠

قوله تعالى: ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾ ارتفع ﴿ الْحَقُّ ﴾ عند الفراء (١) (٢) (٣) وقال أبو عبيدة (٤) (٥) ﴿ مِنْ رَبِّكَ ﴾ \[و\] (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾ الخطاب للنبي  ، والمراد: نهي غيره عن الشكِّ، كما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ (٩) والامْتِراءُ: الشكُّ (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١) انظر: "معاني القرآن" له: 1/ 220.

(٢) انظر: "معاني القرآن" له: 1/ 422.

(٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

ومُثْبت من بقية النسخ.

(٤) في "مجاز القرآن" له: 1/ 95.

نقله عنه.

(٥) في (ب)، (ج)، (د): (قوله).

(٦) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، (د).

(٧) تعالى: ساقطة من: (ج)، (د).

(٨) وقيل: هو فاعل؛ أي: جاءك الحقُّ.

انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 103.

(٩) سورة الطلاق: 1.

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ قال الزجاج: (والخطاب للنبي خطاب للخلق؛ لأن النبي لم يشكك في قصَّة عيسى) "معاني القرآن" له: 1/ 422.

(١٠) في (ب): (الشاك).

(١١) في "الزاهر" 1/ 455 نقله عنه بالمعنى.

(١٢) في (ج): (حلبتها).

(١٣) من قوله: (بشكه ..) إلى (يجتذب): ساقط من (د).

(١٤) في (أ): (كاللين).

والمثبت من بقية النسخ.

(١٥) في (ج): (يجتلب).

(١٦) ونصُّ قول ابن الأنباري: (وقولهم: "قد مارى فلان فلانًا"، قال أبو بكر: معناه: قد استخرج ما عنده من الكلام "الحجة" وهو مأخوذ من قولهم: "مَرَيْتُ الناقةَ والشاة، أمْريهما مَرْيًا": إذا مسحت ضروعهما لتَدُرّا).

<div class="verse-tafsir"

فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰذِبِينَ ٦١

قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ﴾ أي: في عيسى  .

وقيل (١) ﴿ الْحَقُّ ﴾ ، في قوله: ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾ .

﴿ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ .

أنَّ عيسى عبد الله ورسوله.

﴿ فَقُل تَعَالَواْ ﴾ .

أصله: (تعالَيُوا)؛ لأنه (تَفاعَلُوا)؛ من: (العُلُوِّ)، فاستُثْقِلت الضمة على الياء، فسُكِّنت، ثم حُذِفَت لاجتماع الساكِنَيْن.

وأصله: العُلُوُّ والارتفاع.

فمعنى (تعالَ): ارتفع.

إلاَّ أنه أكثر (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ﴾ .

فقال المفسرون (٤) ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى  ﴾ ، الآية؛ أمر (٥)  ، أن يحتجَّ عليهم من طريق الإعجاز وهو: المباهلة.

ومعنى المباهلة: الدعاء على الظالم من الفريقين (٦)  وفد نجران إلى المباهلة، وخرج رسول الله  محتضنًا الحسينَ (٧) (٨) (٩) (١٠)  : "والذي نفسي بيده، إنَّ العذاب قد تدلَّى على أهل نجران، ولو تلاعنوا، لمُسِخوا قِرَدَةً وخنازيرَ، ولا ضطَرَبَ عليهم الوادي نارًا، ولاستأصل الله نجرانَ وأهلَهُ، حتى الطيرَ على الشجر، ولَمَا حالَ الحولُ على النصارى حتى هلكوا" (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ﴾ .

قال أهل المعاني: يعني بـ (الأنفس): بني العم.

والعرب لا تستنكر أن تخبر عن ابن العم بأنه نفسُ ابن عمِّهِ، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ﴾ الابتهال في اللغة يكون على معنيين: أحدهما: التضرع إلى الله.

والثاني: الالتعان، والدعاء بـ (البَهْلَةِ)، وهي: اللَّعْنَةُ.

يقال: (عليه بَهْلَةُ اللهِ)؛ وبَهلتهُ؛ أي: لعنته (١٩) قال لَبِيد: في قُرومٍ سادةٍ مِن قومِهم ...

نَظَرَ الدهرُ إليهم فابْتَهَلْ (٢٠) أي: دعا عليهم بالهلاك، وكلا (٢١) قال (٢٢) (٢٣) ﴿ نَبْتَهِلْ ﴾ أي: نجتهد في الدعاء.

وقال في رواية عطاء (٢٤) (٢٥) (١) لم أقف على القائل، وقد حكى المفسرون القولين دون بيان الذاهب إلى القول الثاني.

وقد ذهب الطبري إلى الأول، وأجاز الثاني.

انظر: "تفسيره" 3/ 298، "تفسير البغوي" 1/ 48، "زاد المسير" 1/ 399.

(٢) في (ب)، (د): (كثر).

(٣) انظر: "الزاهر" 3/ 277، "مفردات ألفاظ القرآن" 584 (علا).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 423.

(٥) (أمر): ساقطة من (د).

(٦) انظر: "تأويل مشكل القرآن" 556، "الزاهر" 1/ 219، "مقاييس اللغة" 1/ 311 (بهل).

وقد ذكر ابن فارس أن (بهل) أصل لثلاثة معانٍ: الابتهال، والتضرع، والدعاء، ثم قال: (والمباهلة يرجع إلى هذه، فإن المتباهِلَيْن يدعو كل واحد منهما على صاحبه، قال تعالى: ﴿ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ  ﴾ .

(٧) هو: أبو عبد الله، الحسين بن علي بن أبي طالب  ما، حفيد رسول الله  ابن بنته فاطمة  ا، اختلف في سنة ولادته ما بين سنة (4 هـ - 6 هـ)، وكان رحمه الله دَيِّنا فاضِلا كثيرَ الصيام والصلاة والحج، وقُتِل  بكربلاء من الكوفة سنة (61 هـ)، إثر خروجه على بني أمية  .

انظر: "الاستيعاب" 1/ 442، "الإصابة" 1/ 332.

(٨) هو: أبو محمد، الحسن بن علي بن أبي طالب  ما، حفيد رسول الله  ، ابن بنته فاطمة  ا وُلِد سنة (3 هـ)، كان حليمًا ورعًا فاضلًا، ترك المُلْك والدنيا حرصًا على دماء المسلمين، ورغبة فيما عند الله، اختلف في سنة وفاته ما بين (49 هـ - 51 هـ)، ودفن بالبقيع.

 .

انظر: "الاستيعاب" 1/ 436، "الإصابة" 1/ 328.

(٩) هي: الزهراء، بنت رسول الله  ، وزوج علي بن أبي طالب  ابن عم رسول الله  ، وأم الحسن والحسين  ما.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 447، "الإصابة" 4/ 377.

(١٠) الأُسقُفُّ بتشديد الفاء، وتخفيفها: لقب ديني لأحبار النصارى، فوق القسِّيس، == ودون المطران.

ويقال: سُقْفٌ.

والجمع: أساقفة، وأساقف.

انظر (سقف) في "القاموس المحيط" ص 820، "المصباح المنير" 106، "المعجم الوسيط" ص 438.

وقد سَمَّى ابنُ إسحاق هذا الأسقُفَّ، وهو: أبو حارثة بن عَلْقَمة، أحد بني بكر بن وائل، ووصفه بأنه أسقفُّهم وحَبْرُهم وإمامُهم، وصاحبُ مِدْرَاسِهم.

وذكر في موضع آخر أن الذي قال ذلك هو العاقب، واسمه عبد المسيح، ووصفه بأنه أميرُهم، وذو رأيهم وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه.

وفي "دلائل النبوة" لأبي نُعيم: أن الذي نصحهم، هو: السَّيِّد، واسمه: الأيهم، وهو صاحب رحلهم ومجتمعهم والذي يقوم بأمورهم.

انظر: "السيرة" لابن هشام: 2/ 215، "دلائل النبوة" 355.

(١١) وردت قصة المباهلة في كتب السنة، والتفسير بالمأثور، بروايات وألفاظ مختلفة تتفق في مضمونها مع ما ذكره المؤلف، ولكن لم أجد الرواية بهذا اللفظ الذي ساقه المؤلف إلا عند البغوي في "تفسيره" 2/ 48، وذكرها الزمخشري في "الكشاف" 1/ 434.

وتتفق بعض ألفاظ رواية المؤلف مع بعض الروايات الواردة في كتب السنة، وتقرب من بعضها، كما أن بعض ألفاظها بالمعنى.

انظر: "روايات المباهلة" في "صحيح البخاري" (4380) كتاب: المغازي، باب: (قصة أهل نجران).

"صحيح مسلم" (2404) كتاب: فضائل الصحابة، باب (من فضائل علي)، "سنن الترمذي" (2999)، كتاب: التفسير، باب: من سورة آل عمران، وقال عنه: (حسن صحيح).

"مسند أحمد" 1/ 248، "مستدرك الحاكم" 2/ 594 وصححه، ووافقه الذهبي.

"مصنَّف ابن أبي شيبة" 6/ 381 رقم الحديث (32175)، "سيرة ابن هشام" 2/ 215، "تفسير الطبري" 3/ 299 - 301، "تفسير == ابن أبي حاتم" 2/ 667 - 668، "دلائل النبوة" لأبي نعيم: 353 - 354، "أسباب النزول" للواحدي: 107 - 108.

وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 67 - 70، ونسب إخراج بعض رواياتها للبيهقي في الدلائل، وابن مردويه، وعبد بن حميد، وسعيد ابن منصور.

وأوردها ابن كثير في "تفسيره" 1/ 395 من لفظ ابن إسحاق في "سيرة ابن هشام" ومن رواية البيهقي في الدلائل، ومن غيرها من كتب السنة.

(١٢) سورة الحجرات: 11 وبعدها: ﴿ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ .

(١٣) في (ج)، (د): (من المؤمين).

(١٤) في (ج): (وأجرى).

(١٥) في (ب): (من).

(١٦) في (ب): (من).

(١٧) وقد ذكر ابن خالويه أن من معاني (النفس): الأخ.

ثم استدل له بقوله تعالى في آية 29 من النساء: ﴿ وَلَا تَقتُلُوا أَنفُسَكُم ﴾ ، وقال: (أي: إخوانكم).

وقد نقل صاحب "اللسان" قوله ابن خالويه، واستدل له بقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ آية: 61 سورة النور.

انظر ليس في كلام العرب، لابن خالويه: 196، "لسان العرب" 6/ 234 (نفس).

وكذا فسرها ابن قتيبة، فقال: (أي: إخواننا وإخوانكم).

"تفسير غريب القرآن" 106.

(١٨) في (ج): (إذا) بدون واو.

(١٩) ما ذكره المؤلف من معاني الابتهال، ترجع إلى (البَهْل)، وهو: اللعن.

والبَهْلَهُ بفتح الباء وبضمها تعني: اللغنة.

و (باهَلَ القَومُ بعضهم بعضا)، و (تباهلوا، وابتهلوا)؛ أي: تلاعنوا، وذلك أن جتمعوا ويقولوا: لعنة الله على الظالم مِنَّا؛ وذلك إذا ما اختلفوا في شيء.

ومن معاني (بَهَلَ): التخلية.

ويقولون: (بَهَلْتُه)؛ إذا خلَّيته وإرادَته، و (أبهل الراعي إبِلَهُ): إذا تركها ترعى، أو تركها من الحلب.

و (الباهل من الإبل): التي لا صِرَارَ على ضَرْعِها.

و (أبْهَلَ الوالي رعيَّتَه): إذا أهملها.

والمعنيان من وادٍ واحد؛ لأن اللعن في حقيقته: إهمال وإبعاد، فـ (بهَلَه اللهُ): لعنه وأبعده من رحمته.

وهذا هو أصل الابتهال، ثم استعمل في كل دعاء يُجتهد فيه، وُيستَرسَل، وُيتضرع، وإن لم يكن التعانا.

و (البَهْلُ) كذلك: الشيء الحقير اليسير، ومنه المال القليل، والماء القليل.

و (التَّبَهُّلُ): العناء في الطلب.

انظر: "مجاز القرآن" 1/ 96، وغريب القرآن، لليزيدي: 42، "الزاهر" 1/ 219، "الصحاح" 4/ 1642 - 1643 (بهل)، "مقاييس اللغة" 1/ 310 - 311 (بهل)، "الفائق" للزمخشري: 1/ 140، "الكشاف" 1/ 434، "اللسان" 1/ 375 (بهل).

(٢٠) البيت، في ديوانه: 197، وقد ورد منسوبًا له، في "تفسير الطبري" 3/ 298، "الزاهر" 1/ 219، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 415، "النكت والعيون" للماوردي: 1/ 398، "أساس البلاغة" 1/ 71 (بهل)، "تفسير القرطبي" 4/ 104.

وقد وردت روايته في بعض المصادر السابقة: (في كهول سادة)، وورد في كل المصادر السابقة: (..

من قومه) بدلًا من: (..

من قومهم).

و (قُروم) مفردها: (قَرْم)، وهو: السيِّد المقدَّم في الرأي والمعرفة وتجارب الأمور.

ويقال كذلك للسيد الرئيس: (مُقرَم).

انظر: "أساس البلاغة" 2/ 248 == (قرم)، "النهاية في غريب الحديث" 4/ 49، 50 (قرم).

وقد فسر الزمخشري في "أساس البلاغة" (ابتهل) الواردة في البيت، فقال: فاجتهد في إهلاكهم.

وفسرها د.

إحسان عباس محقق الديوان: (سبح، أوقف متضرعًا؛ أي أنه وقف معجبًا وهو ينظر إليهم، أو استشعر ذلة حاله بالنسبة إليهم ..).

(٢١) في (ب): (وكان)، وفي (ج)، (د): (وكلي).

(٢٢) (قال): ساقطة من: (ج).

(٢٣) أخرج هذه الرواية: أبو نعيم في "دلائل النبوة" 354، وهي في "تفسير البغوي" 2/ 48 من قول الكلبي دون أن يرفعها لابن عباس، وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 69 ونسب إخراجها لأبي نعيم.

وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 668 عن ابن عباس من رواية ابن جربج عنه: ( ﴿ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ﴾ : نجتهد).

(٢٤) أوردها السيوطي في "الدر" 2/ 69 من طريق الكلبي عن ابن عباس، وعزاها لأبي نعيم في الدلائل، ولم أجدها فيه، وقال البغوي في "تفسيره" 2/ 48 (قال إبن عباس  ما: أي: يتضرع في الدعاء).

(٢٥) في (د): (ندعوا).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦٢

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ﴾ الآية.

أي (١) فـ ﴿ هُوَ ﴾ (٢) (٣) ﴿ الْقَصَصُ ﴾ خَبَرَ ﴿ إِنَّ ﴾ .

ويصلح أن يكون ﴿ هُوَ ﴾ ابتداءً، وخَبرُه: ﴿ الْقَصَصُ ﴾ .

وهما جميعًا خبرُ إنَّ (٤) والقَصَصُ: مصدر قولهم: (قَصَّ فلانٌ الحديثَ، يقصُّه قَصًّا، وقَصَصًا) (٥) (٦) (٧) ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ  ﴾ .

وقيل للقاصِّ يقصُّ (٨) (٩) فمعنى (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ﴾ .

(مِن) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ .

معناه ههنا (١٧) (١٨) (١) من قوله: (أي ..) إلى (..

وهما جميعا خبر إنَّ): نقله بتصرف عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 424.

(٢) في (ب)، (ج): (وهو).

وفي (د): (هو) بدون واو.

(٣) أي: ضمير زائد لا محل له من الإعراب، وضمير الفصل ويسمِّيه الكوفيُّون: == (العماد)، ويُسمَّى كذلك (الدعامة) هو: أحد ضمائر الرفع المنفصلة، يأتي لإزالة اللبس في الكلام، فيفصل بين ما أصله مبتدأ وخبر؛ ليُعلم أن ما بعده خبر عمَّا قبله، وليس نعتا له، وهو يفيد الكلام ضربًا من التوكيد، ويغلب على الاسم الواقع بعده أن يكون معرفة.

انظر: "النحو الوافي" 1/ 242 - 250، "معجم الشوارد النحوية" 355، "معجم المصطلحات النحوية" 173.

(٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 339، "التبيان" للعكبري: (194)، "الفريد في إعراب القرآن" 1/ 583.

(٥) قال في "اللسان" 6/ 3650 (قصص): (والقِصَّهُ: الخبر، وهو (القَصَصُ).

و (قصَّ عليَّ خبره، يقصُّهُ قَصَّا، وقصَصًا): أورده.

و (القَصَص): الخبر المقصوص بالفتح وضع موضع المصدر، حتى صار أغلب عليه.

و (القِصَصُ) بكسر القاف: جمع (القِصَّة) التي تكتب).

(٦) من قوله: (وأصله) إلى (سوقا): نقله بتصرف عن "تهذيب اللغة" 3/ 2977 (قصَّ).

(٧) في (د): (وقصصا).

(٨) في (د): (يقص).

والمثبت من: (ج).

وفي (تهذيب الغة): (يقُصُّ القَصَصَ).

(٩) ما بين المعقوفين: زيادة لازمة لتمام المعنى، من: (ج)، (د)، "تهذيب اللغة".

(١٠) في (ب): (لمعنى).

(١١) في (ب): (شايع).

(١٢) من قوله: (من ..) إلى (..

كما زعموا): نقله باختصار وتصرف من "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 424.

(١٣) في (ب): توكيد.

(١٤) في (د):إله.

(١٥) (فدلت على استغراق النفي لابتداء الغاية): ساقط من (د).

(١٦) فـ (من) هنا جارَّةٌ، صلةٌ (أي: زائدة) تفيد استغراق نفي الجنس، أو توكيد العموم، انظر: كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 56، "الجنى الداني" 316317.

(١٧) في (ب): هنا.

(١٨) في (ج): القصة.

<div class="verse-tafsir"

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ ٦٣

قوله تعالى: ﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾ الآية.

أي (١) (٢) (١) من قوله: (أي ..) إلى (..

على إفساده): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 424.

(٢) في "معاني القرآن": (يفسد من خلقه).

<div class="verse-tafsir"

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٦٤

قوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ﴾ الآية (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وليهود المدينة؛ عند قتادة (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ إِلَى كَلِمَةٍ ﴾ .

معنى (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ .

[يريد بـ (السواء): العدل، وكذلك في قراءة عبد الله (إلى كلمة عدل بيننا وبينكم)] (١٤) قال ابن قتيبة (١٥) ﴿ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ ؛ أي: نَصَفٍ.

يقال: (دعا إلى السواء)؛ أي: إلى النَّصَفَةِ؛ وإنَّما قيل و (النَّصَفَة): (سواءٌ)؛ لأنَّ أعدل الأمور أوساطها (١٦) وقال الزجاج (١٧) ﴿ سَوَاءٍ ﴾ : نعتٌ للكلمة، يريد: ذات سواء.

وذكرنا الكلام في معنى ﴿ سَوَاءٌ ﴾ في ابتداء سورة البقرة.

والمعنى: إلى كلمة عادلة مستقيمة مستوية، إذا أتيناها نحن وأنتم كنَّا على السواء والاستقامة.

ثمَّ قال: ﴿ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ﴾ .

موضع (١٨) ﴿ أَنْ ﴾ : خَفْضٌ على البدل من ﴿ كَلِمَةٍ ﴾ المعنى: تعالوا إلى أن لا نعبد إلاَّ الله.

وهذا تفسير للكلمة (١٩) قال الزجاج (٢٠) ﴿ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ﴾ (٢١) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ﴾ .

أي: لا نعبد معه غيره.

يقال: أشرك معه فلانًا: أي: جعله شريكه، وأشرك باللهِ غيره؛ أي: عبده معه عبادة الله؛ فمعنى الباء، معنى (مع) (٢٢) (٢٣) ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس (٢٤) قال الزَّجاج (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال بعضهم (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [[[سورة التوبة: 31] ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .

انظر في تفسيرها "تفسير الطبري" 10/ 114.]].

وفي الخبر: (من أطاع مخلوقًا في معصية الله، فكأنما سجد سجدة لغير الله) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ .

أي: إنْ أعرضوا عن الإجابة (٣٣) ﴿ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ .

أي: مقرون بالتوحيد مستسلمون لما أتتنا به الأنبياءُ.

(١) الآية: ساقطة من (د).

(٢) قوله في "النكت والعيون" 1/ 399، "تفسير القرطبي" 4/ 105.

(٣) قوله: في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "القرطبي" 4/ 105، "الدر المنثور" 2/ 71.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "تفسير القرطبي" 4/ 105.

(٥) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 215 من رواية ابن إسحاق عنه، "تفسير الطبري" 3/ 302، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "الدر المنثور" 2/ 71.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "تفسير القرطبي" 4/ 105، "الدر المنثور" 2/ 71 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد.

(٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "الدر المنثور" 2/ 71.

(٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "ابن أبي حاتم" 2/ 669، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، " الدر المنثور" 2/ 71.

(٩) ومنهم: عمر بن عبد العزيز، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 669، ونُسِب القولُ به إلى الحسن، كما في "زاد المسير" 1/ 400، وكذلك جعلها الطبري عامَّةً لأهل الكتابين.

انظر: "تفسيره" 3/ 302 - 303، وإليه ذهب المؤلف الواحدي في تفسيره (الوجيز) (مطبوع بهامش تفسير مراح لبيد): 1/ 102.

(١٠) رجح الطبري هذا الرأي، مستدلًّا بعدم مخصص من أثر صحيح لأحد الفريقين دون الآخر، وليس أحدهما أولى بأن يُقصَد دون الآخر، وقال: (فالواجب أن يكون كل كتابي معنيًا به لأن إفراد العبادة لله وحده وإخلاص التوحيد له، واجب على كل مأمور منهي من خلق الله، واسم أهل الكتاب يلزم أهل التوراة والإِنجيل، فكان معلومًا بذلك أنه عني به الفريقان جميعًا).

"تفسيره" 3/ 302 - 303.

وإليه ذهب ابن كثير في "تفسيره" 1/ 398، والشوكاني في "فتح القدير" 1/ 525.

واستظهر ابن عطية أن الآية نزلت في وفد نجران إلا أن لفظ (أهل الكتاب) == يعمهم، ويعم سواهم من النصارى واليهود.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 154.

(١١) من قوله: (معنى) إلى (الكلمة): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 424.

(١٢) في (ج)، (د): تقول.

(١٣) وهو من باب إطلاق الجزء، ويراد به الكُلُّ، وسُمِّيت القصيدةُ بذلك؛ لأنها بمجموعها وارتباط بعضها ببعض، صارت في قوة الكلمة الواحدة.

وقد تطلق الكلمة وهي واحد (الكَلِم)، ويراد بها الكلام، وذلك على سبيل المجاز.

يقول ابن مالك: كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم ...

اسمٌ وفعلٌ ثم حرف الكَلِم واحدُه كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَم ...

وكِلْمَةٌ بها كلام قد يُؤم فالكلمة قد يُؤَمُّ بها الكلام؛ أي: قد تطلق على الكلام، وهو اللفظ المفيد المتركب من كلمتين أو أكثر.

انظر: "شرح ابن عقيل" 1/ 16، "النحو الوافي" 1/ 17.

ومن ذلك قول النبي  : "أصدق كلمة قالها الشاعر؛ كلمة لَبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".

أخرجه: البخاري في "صحيحه" (3841)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية، وأخرجه ابن ماجه في سننه: (3757)، كتاب: الأدب، باب: الشعر.

(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

وانظر قراءة عبد الله بن مسعود وهي قراءة تفسيرية في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 220، "تفسير الطبري" 3/ 303، "المحرر الوجيز" 3/ 155، "البحر المحيط" 2/ 483.

(١٥) في "تفسير غريب القرآن" له: 106، نقله عنه بتصرف واختصار.

(١٦) وعبارة ابن قتيبة أوضح، وهي: (وسواء كل شيء): وسطه.

ومنه يقال للنَّصَفَة: (سَواء)؛ لأنها عَدْلٌ.

وأعدل الأمور: أوساطها.

والنَّصَفَة، والنَّصَفُ: العدل.

والمصدر: الإنصاف.

انظر: "القاموس" (856) (نصف).

(١٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 425، نقله عنه بالمعنى.

(١٨) من قوله: (موضع ..) إلى (..

فقيل.

هي أن لا نعبد إلا الله): نقله بنصه مع تصرف يسير عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 425.

(١٩) قوله: (وهذا تفسير للكلمة): من قول المؤلف وليس من قول الزجاج.

(٢٠) في المصدر السابق.

(٢١) وهناك توجيهات إعرابية أخرى لها، انظرها في "الدر المصون" 3/ 233 - 234.

(٢٢) انظر في إتيان الباء بمعنى (مع) "رصف المباني" 222، "مغني اللبيب" 140، "تناوب حروف الجر" 94.

(٢٣) في (د): (ذكرناه).

(٢٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٢٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 426.

نقله عنه بنصه.

(٢٦) أن: ساقطة من (د).

(٢٧) في (ج): تتخذوه.

(٢٨) ومنهم ابن جريج، كما في "تفسير الطبري" 3/ 304 وإليه ذهب الطبري، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 670، "النكت والعيون" 1/ 399، "زاد المسير" 1/ 402، "الدر المنثور" 2/ 71، وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٢٩) في (د): (بما).

(٣٠) في (ج): (في معصية الله).

(٣١) اتخذوا: غير مقروءة في (أ)، ومثبتة من: بقية النسخ.

(٣٢) لم أقف على مصادر هذا الخبر.

(٣٣) في (أ): (عن الآية).

وفي (ب): (عن الحق)، والمثبت من: (ج)، (د): "التفسير الوسيط" للمؤلف.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٥

قوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴾ .

الآية (١) قال ابن عباس (٢) (٣) (٤) ونصارى نجران عند رسول الله  ، فتنازعوا في إبراهيم، فقالت اليهود: ما كان إلا يهوديا، وقالت النصارى: ما كان إلا نصرانيًّا، فنزلت هذه الآية.

وقوله (٥) ﴿ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ﴾ .

يريد: إنَّ اليهودية حدثت بعد نزول التوراة، والنصرانية، بعد نزول الإنجيل.

وإنما أنزلت التوراة والإنجليل بعد مهلك إبراهيم بزمان طويل، وليس في الكتابين اسمه بواحد من [دين] (٦) وقوله تعالى: ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ .

أي: فساد هذه الدعوى؛ إذ العقل يزجر عن الإقامة على دعوى بغير حُجَّة، فكيف بما ظهر فساده بالمناقضة؟.

(١) الآية: ساقطة من (د).

(٢) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 175، "تفسير الطبري" 3/ 305، "زاد المسير" 1/ 402، "تفسير ابن كثير" 1/ 399، "الدر المنثور" 2/ 72، وزاد نسبة إخراجه إلى البيهقي في الدلائل، وأورده السيوطي في "لباب النقول" 53.

(٣) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 671، "زاد المسير" 1/ 402، "الدر المنثور" 2/ 72.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 305، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 671.

(٥) (قوله): ساقطة من: (ج).

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

<div class="verse-tafsir"

هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٦٦

وقوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ .

اختلفوا فيه: فقرأ ابن كثير (١) (٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وهذا كإبدالهم من الباء (١٠) (١١) ولا (١٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ ، و (ها) للتنبيه، ثم حَذَف الألفَ، فصار: (هأنتم)، كما حذف الألف من (ها) في (هَلُمَّ)؛ لأن الحروف لا يحذف منها إلَّا إذا كان فيها تضعيف، وليس ذلك في (ها)، وإنَّما حُذِف من (هَلُمَّ)؛ لأن الَّلام التي هي فاءٌ، في تقدير السكون، لأن (تَلُمَّ)؛ (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ومعنى الاستفهام في (أنتم) (٢١) (٢٢) وقرأ نافع وأبو عمرو (ها انتم) (٢٣) (٢٤) و (ها) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) ﴿ أَأَنْتُمْ ﴾ (٣١) ﴿ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ ﴾ (٣٢) (٣٣) فإن قيل: إن الألف إنما تدخل للفصل بين المِثْلين، واجتماع المِثْلين قد زال ههنا بإبدال الهاء من الهمزة (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقرأ أهل الكوفة (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) فإن قيل: ما وجه التنبيه (٤٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ مع أنه لا يُنبَّهُ الإنسان على نفسه، وإنما يُنبَّه على ما أغفله؟.

قيل: إنَّ التنبيه (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ هَؤُلَاءِ ﴾ .

في موضع النداء؛ يعني: يا هؤلاء (٤٤) ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ حَاجَجْتُمْ ﴾ .

أي: جادلتم، وخاصمتم (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ .

قال السدِّي (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقال آخرون (٥٠)  (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ .

أي: لِمَ تجادلون في شأن إبراهيم، وليس في كتابكم أنَّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، والله يعلم شأن إبراهيم، وأنه لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وأنتم لا تعلمون.

فينبغي أن [تلتمسوا] (٥٣) (١) هو: أبو معبد، عبد الله بن كثير الداري المكي.

إمام المكِّيِّين في القراءة، وأحد القُرّاء السبعة المشهورين، توفي سنة (120هـ).

انظر: "الفهرست" 48، "معرفة القراء الكبار" 1/ 86، "النشر" 1/ 120.

(٢) في (أ): (قتيل).

والمُثبَت من بقية النسخ.

وقُنْبُل، هو: أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن، المخزومي مولاهم، المكي.

ولد سنة (195هـ)، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، أحد رواة قراءة ابن كثير، توفي سنة (291 هـ).

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 230، "النشر" 1/ 120 - 121، "البدور الزاهرة" 8.

(٣) في (ج)، (د): (هانتم).

(٤) انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 46، "الكشف" لمكي: 1/ 346.

(٥) من قوله: (أبدل ..) إلى (..

الاستفام في أنتم تقرير): نقله عن "الحجة" للفارسي 1/ 4647، نقل بعض عباراته بالنص، وبعضها بالمعنى، وتصرف وزاد في بعضها.

(٦) في (د): (أنتم).

(٧) في (ج): (نبدلها).

(٨) في (ج): (وأهرقته).

(٩) (أ)، (ب): (إيريه، وهيريه).

وفي (ج): (ابره وهبره)، وفي (د): (اره وهيريه).

وما أثبته هو ما استصوبته، نظرًا لقربه من رسم الكلمتين في نسخة ج.

أما (إيريه == وهيريه) فلم أقف عليها في كتب اللغة التي رجعت إليها، ولم ترد مثالًا فيما رجعت إليه من كتب الاختصاص في باب الإبدال، إلا ما ورد في "سر صناعة الإعراب" لابن جني: 553، من تمثيله لهذا الإبدال بـ (هيْر، وهِيْر) و (أيْر وإيْر) وهي من أسماء الصَّبا، وقيل: من أسماء ريح الشمال.

ولكني استبعدتُها، وأثبتُّ ما هو أقرب إلى رسم الكلمة المثبتة، وهي: الـ (إبْرِيَة) والـ (هبْرِيَة)، وهي: ما تعلق بأسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأس، أو ما طار من الريش ونحوه.

وقد تكون الكلمة المرادة، هي: (أبرْتُهُ)، و (هبَرْتُهُ)، فكتب الناسخ النقط تحت التاء فكانت ياءً.

ومعناها: قطعتُهُ، من (هَبر، يَهْبُرُ، هَبْرًا): قطع قِطَعا كبارا.

والهَبْرُ: قطْعُ اللحم، و (هَبرتُ له من اللحم هَبْرَةً): قطعت له قِطعَةً ومنه: (هَبَره بالسيف)؛ أي: ضربه وقطعه.

انظر: "اللسان" 8/ 4603 (هبر)، 8/ 4735 (هير)، "الممتع" 1/ 399، "ارتشاف الضرب" 1/ 130، "نزهة الطرف" لابن هشام: 158.

(١٠) في (ب)، (د): (التاء).

(١١) الأصل فيها (بالله) ثم أبدلت الواو من الباء، ثم أبدلت التاء من الواو، ويدل على ذلك: أولا: أن الباء توصل القسم إلى المقسم به؛ كقولنا: (أحلف بالله).

ثانيًا: أن الباء تدخل على المُضمَر كما تدخل على المُظهَر، كقولنا: (بالله لأقومَنَّ)، و (به لأقعدنَّ).

والواو لا تدخل على المضمر البتة، فقتول: (والله لأضربنَّك).

فإذا رجعنا إلى المضمر قلنا: (به لأضربنَّك).

وهذا هو رأي الجمهور.

ونقل ابن هشام عن قطرب وغيره أن التاء غير مبدلة من الواو، وإنما هي حرف مستقل.

انظر: "سر صناعة الإعراب"121، 143، 144، 645، "الممتع في التصريف" 1/ 384، "ارتشاف الضرب" 1/ 156، "نزهة الطرف" لابن هشام: 161.

(١٢) في (ج): (لا) بدون واو.

(١٣) في (د): (لم).

(١٤) في (د): (لمم).

(١٥) في (ج): (بصله).

(١٦) يعني: اللام.

الذي هو فاءُ الكلمة (لمَّ).

(١٧) (الحمر): ساقطة من (د).

وضبطها في "الحجة" بضم الراء.

(١٨) في (د): (اللام) بدون واو.

(١٩) (تقدير): ساقطة من (د).

(٢٠) في (ب): (ها أنتم).

(٢١) هكذا وردت في جميع السنخ.

وفي "الحجة": (أأنتم)، وهي الأصوب.

(٢٢) (أ)، (ب)، (ج): (تقدير).

وفي (د): (تقديره).

والمثبت من "الحجة" وهو الصواب.

(٢٣) في (ج): (هانتم).

(٢٤) الذي أوردته كتب القراءات من قراءة نافع وأبي عمرو: أنهما كانا يقرآنها ممدودة، من غير همز، على الاستفهام.

وقول المؤلف: (بلا مدٍّ)؛ يعني: بلا مدٍّ كثير.

فقد == كانا يمدان قليلًا بقدر خروج الألف الساكنة.

فهذا هو توجيه قول المؤلف والله أعلم.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" للفارسي: 3/ 46، "حجة القراءات" 165، "الكشف" لمكي: 1/ 346، "تفسير الفخر الرازي" 4/ 98.

وقال ابن مجاهد في "السبعة" 207: (وروى علي بن نصر عن أبي عمرو استفهامًا مُخفَّفًا بلا همز.

وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع: ممدودًا غير مهموز).

(٢٥) من قوله (و (ها) ..) إلى (وكذلك في كثير من المواضع البدل يكون في حكم المبدل منه): نقله عن "الحجة" للفارسي: 1/ 47 - 50 نقل بعض عباراته بالنص وبعضها بالمعنى، وتصرف في بعضها بالاختصار والزيادة.

(٢٦) في (ج): (فخففت).

(٢٧) (هباية): مطموسة في (أ).

وفي "الحجة": (هباةٌ).

والمثبت من بقية النسخ.

والهباءة: القطعة من الهباء.

والهباء: التراب الذي تطيره الريح ويلزق على الأشياء، ويرى في ضوء الشمس.

انظر: "اللسان" 8/ 4609 (هبا)، "المعجم الوسيط" 980 (هبأ).

(٢٨) (المسائل): ساقطة من: (ج).

(٢٩) في (ج): (من).

(٣٠) في (د): (تكون).

وفي (ج): مهملة في النقط.

(٣١) في (د): (اانتم).

وقد وردت هذه المفردة في الآية 140 من سورة البقرة، و17 من الفرقان، و59، 64، 69، 72، من الواقعة، و27 من النازعات.

(٣٢) في (ب): (آاالذكرين)، (د): (الذكرين).

وهي مقطع من الآيتين 143، 144 من سورة الأنعام.

(٣٣) انظر: "حجة القراءات" 165، "الكشف" 1/ 346، "النشر" 1/ 364.

(٣٤) في (د): (الهمز).

(٣٥) (ب)، (ج): (تحذف).

(٣٦) في (ب): (تحذف).

(٣٧) يعني بهم: عاصم، وحمزة، والكسائي، وهم من أهل الكوفة، وقرأ بها كذلك ابن عامر.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" للفارسي: 3/ 46.

(٣٨) في (د): (هانتم).

(٣٩) من قوله: (ويكون ..) إلى (..

إدخال الألف بين الهمزتين): نقله مع التصرف عن "الحجة" للفارسي: 3/ 51.

(٤٠) في (ج): (لا يجوز).

(٤١) في (ج): (لأنهم) بدون واو.

(٤٢) في (د): (التثنية).

(٤٣) في (ج): (قيل خرج التنبيه).

(٤٤) لا يجوز عند البصريين حذف حرف النداء من أسماء الإشارة، وأجازه الكوفيون.

انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 229، "المقتضب" 1/ 258، "شرح المفصل" 2/ 15، "التبيان" (195)، في الآية وجوه أخرى من الإعراب، استوعبها السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 240 - 242، وانظر نفس المرجع: 1/ 474 - 478.

(٤٥) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 283، "تفسير الطبري" 3/ 306.

(٤٦) في (ب): (المشبهة).

(٤٧) قوله في "تفسير الطبري" 6/ 303 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 672.

(٤٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (خبره).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٤٩) ونص قول السدي، كما في "تفسير الطبري" (أما الذي لهم به علم: فما حُرِّم عليهم، وما أمروا به، وأما الذي ليس لهم به علم: فشأن إبراهيم).

ولعل المؤلف ساقه هنا بمعناه؛ أي: ما وجدوه محرما، وما أمروا له في كتبهم ...

الخ.

(٥٠) قد يعني بهم: قتادة، وأبي العالية، والربيع، فقد ورد عنهم في معناها: (فبما شهدتم ورأيتم وعاينتم).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 306، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 672، والذي شهدوه ورأوه وعاينوه هو أمر النبي  ورسالته.

(٥١) في (د): (  ).

(٥٢) في (ج)، (د): (فحاجوا).

(٥٣) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

ومثبت من بقية النسخ.

<div class="verse-tafsir"

مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّۭا وَلَا نَصْرَانِيًّۭا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًۭا مُّسْلِمًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٦٧

﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ﴾ الآية.

نزَّهه وبرأه من الدِّينَينِ، ووصفه بدين الإسلام.

واليهودية والنصرانية صفتا ذَمِّ، ما تعبَّد (١) (٢) (٣) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ  ﴾ .

فاليهودية (٤) فإن قيل: الله تعالى أخبر (٥) (٦) (٧)  (٨)  كانوا مسلمين في الابتداء قبل استكمال الشريعة (٩) (١) في (ج): (لم يتعبد).

(٢) (لم يكن يهوديا): ساقطة من (ب).

(٣) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ)، ومثبت من بقية النسخ.

(٤) في (ج): (واليهودية).

(٥) في (ب): (أخبر الله تعالى).

(٦) في (ج): (عن).

(٧) في (ج): (أنه كان).

(٨) يعني المؤلف بقوله هذا: أن إبراهيم  كان مسلما، وإن لم توافق فروع شريعته جميع فروع شريعتنا، حيث لا يمكن ذلك بوجه أصلا، فَمِنْ فروع شريعتنا: وجوب تلاوة القرآن في صلاتنا، ولم يكن ذلك من فروع شريعته؛ لأن معروف بديهة أن القرآن نزل على النبي محمد  ، ولم ينزل على نبي غيره.

(٩) انظر بيان ذلك في "روح المعاني" 3/ 196.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٦٨

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ .

أَوْلَى: أفْعَل؛ من (الوَلْي)؛ الذي هو: القُرْبُ (١) (٢) ﴿ وَهَذَا النَّبِيُّ ﴾ .

يعني: محمدًا  .

﴿ وَالَّذِينَءَامَنُوا ﴾ يعني: بمحمد (٣)  .

من المهاجرين والأنصار والتابعين.

قال الزجاج (٤) وفي هذا بيان أنَّ (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

ذكرنا ما فيه عند قوله: ﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ (٧) (٨) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 448 (ولي)، "المجمل" 936 (ولي).

(٢) في (ب)، (ج)، (د): (للذين).

(٣) في (ج)، (د): (لمحمد).

(٤) في "معاني القرآن" له 1/ 427، نقله عنه بنصه.

(٥) أن: ساقطة من: (ج).

(٦) في (ج) (د): (لئلا يعتبر).

(٧) سورة البقرة: 257.

﴿ ...

يخرجهم من ...

﴾ (٨) (الآية): ساقطة من (د).

<div class="verse-tafsir"

وَدَّت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ٦٩

قوله تعالى: ﴿ وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ .

أي: تَمَنَّت (١) ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُم ﴾ (٢) (٣) ﴿ طَائِفَةٌ ﴾ ؛ الطائفةُ، معناها في اللغة: القطعة من كل شيء.

يقال: (طائفةٌ من الناس)، (وطائفة من الليل) (٤) قال بعض أهل اللغة: الطائفة: الفِرْقَة؛ سُمِّيَت بها لتصرفها في الإقبال والإدبار؛ كأنها تطوف (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ﴾ .

ولم يقل: أنْ يُضِلُّونكم، لأن (لو) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ  ﴾ ، وقد مرَّ.

والإضلال (١٤) نزلت هذه الآية في نَفَرٍ من اليهود.

قال ابن عباس (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أي: وما يعلمون أن هذا يضرهم، وما يضر المؤمنين.

(١) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 500، "مفردات ألفاظ القرآن" 860 (ودد).

(٢) سورة البقرة: 96.

﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ .

(٣) (الآية): ساقطة من: (ج)، (د).

(٤) انظر (مادة: طوف) في "تهذيب اللغة" 3/ 2154، "اللسان" 5/ 2722.

قال الراغب: (والطائفة من الناس: جماعة منهم، ومن الشيء: القطعة منه ..

وقال بعضهم: قد يقع ذلك على واحدٍ فصاعدا).

"مفردات ألفاظ القرآن" 532 (طوف).

وبيَّن ابن فارس (أن كل جماعة يمكن أن تحفَّ بشيء فهي عندهم طائفة.

ولا يكاد هذا يكون إلا في اليسير ثم يتوسعون في ذلك من طريق المجاز، فيقولون: أخذتُ== طائفةً من الثوب؛ أي: قطعة منه.

وهذا على معنى المجاز؛ لأن الطائفة من الناس، كالفرقة والقطعة منهم) "مقاييس اللغة" 3/ 433 (طوف).

(٥) لم أقف على من قال بهذا القول، ولكن معناه صحيح، قال ابن فارس: (الطاء والواو والفاء، أصلٌ واحدٌ صحيح، يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحفَّ به) ثم قال: (فأما الطائفة من الناس، فكأنها جماعة تطيف بالواحد أو بالشيء).

"المقاييس" 3/ 432 (طرف).

(٦) في (ج)، (د): (للإنسان).

(٧) في (ب): (مداراته).

وفي "اللسان" (..

وما بالدَّار دُوريٌّ ولا ديَّار، ولا دَيُّورٌ على إبدال الواو من الياء، أي: ما بها أحدٌ، لا يُستعمل إلا في النفي، وجمع الدَّيَّار، والدَّيُّور لو كُسِّرَ: دواويرُ) 3/ 1450 (دور).

وانظر: "الزاهر" 1/ 366، "الصحاح" 2/ 660 (دور).

ومنه قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا  ﴾ .

وانظر: "تفسير أبي السعود" 9/ 41.

(٨) في (ج): (أو).

(٩) في (ج): (المتمني).

(١٠) في (ب): (وإن).

(١١) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، (د).

(١٢) (تمنيته): ساقطة من: (ج)، (د).

(١٣) انظر: "رصف المباني" 360، "الجنى الداني" 288.

(١٤) من قوله: (والإضلال ..) إلى (..

عن الطريق): نقله بنصه عن "تهذيب اللغة" 3/ 2128 (ضلل).

وقال الطبري: (والإضلال في هذا الموضع: الإهلاك)، ولم يختلف المعنى؛ لأن الإهلاك من نتائج الإضلال ولوازمه.

وقد بيَّن الطبري نفسه هذا الأمر فقال في نفس الصفحة: (..

لو يصدُّونكم أيها المؤمنون عن الإسلام، ويصدونكم عنه إلى ما هم عليه من الكفر، فيهلونكم بذلك).

"تفسيره" 3/ 304.

ولذا قال ابن عطية عن تفسير الطبري لهذه اللفظة بـ (الهلاك): (وهذا تفسير غير خاص باللفظة، وإنما اطَّرد له؛ لأن هذا الضلال في الآية اقترن به الهلاك، وأما أن تفسر لفظة الضلال بالهلاك فغير قويم).

"المحرر الوجيز" 3/ 163.

(١٥) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

وقد أورد ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 404، وأبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 488 عن ابن عباس أنَّ المقصود بالطائفة هم اليهود حين دعوا معاذ بن جبل، وعمار بن ياسر إلى دينهم.

(١٦) في (د): (يستزلوا).

(١٧) قيل: إن المقصود بـ ﴿ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ : هم النصارى، وبه قال سفيان بن عيينة، فقد ورد عنه قوله: (كل شيء في آل عمران من ذكر أهل الكتاب، فهو في النصارى).

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 671، وأورده السيوطي في " الدر" 2/ 239، وزاد في نسبته إلى ابن المنذر.

ودفع هذا القول الشوكاني في "الفتح" 1/ 352، وقال: (ويدفع هذا أن كثيرًا من خطابات أهل الكتاب المذكورة في هذه السورة، لا يصح حملها على النصارى == البتة، ومن ذلك هذه الآيات)، ثم بين أن المقصود بالطائفة هم: اليهود خاصة.

وقيل: هم اليهود كما سبق أن رُوي عن ابن عباس، وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 283.

وذكر هذا القول بعض المفسرين دون عزو إلى قائل، ومنهم: البغوي في "تفسيره" 2/ 50، والواحدي في "أسباب النزول" (110).

وقال أبو حيان: بأن عليه إجماع المفسرين.

انظر: "البحر المحيط" 2/ 488.

وعلى هذين القولين تكون ﴿ مِّن ﴾ في الآية تبعيضية.

وقيل: هم اليهود والنصارى، ولفظ ﴿ أَهْلِ الكِتَابِ ﴾ يعمهم، وتكون حينها ﴿ مِّن ﴾ في الآية لبيان الجنس.

وبه قال أبو سليمان الدمشقي، كما في "زاد المسير" 1/ 404.

وإليه ذهب الطبري في "تفسيره" 3/ 304، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 419.

ونقل ابن عطية عن مكي: أنهم يهود بني قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع، ونصارى نجران.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 164.

(١٨) إلى هنا انتهى ما وقفت عليه من نسخة (د).

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٧٠

قوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ﴾ الخطاب لليهود (١) ﴿ لِمَ ﴾ أصلها: (لِمَا)؛ لأنها (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ  ﴾ ، و {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54].

والوقف على هذه الحروفِ يكون بالهاء (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وزعم الكسائيُّ (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ .

يعني: القرآن (١٨) ﴿ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ ، قال قتادة (١٩) (٢٠) (٢١) وقيل (٢٢) ﴿ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ بمثلها من آيات الأنبياء التي تقرون بها.

فحذف من الكلام ما يشهدون به ويقرون؛ لأن الكلام كان توبيخًا، فَدَلَّ على: (وأنتم تشهدون بما عليكم فيه الحجة)، فحُذِف؛ للإيجاز، مع الإستغناء عنه بالتوبيخ.

والحجة عليهم: إقرارهم بالبشارة لمحمد ثم الكفر به، والإقرار بمثل آياته للأنبياء، ثم كفرهم بما جاء به محمد وجحدهم؛ فكان (٢٣) (١) وذهب الطبري: إلى أن الخطاب لليهود والنصارى.

انظر: "تفسيره" 3/ 309، "المحرر الوجيز" 3/ 164.

(٢) في (ج): (أنها).

(٣) في (ب): (ظرفا).

(٤) في (ج): (يدل).

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 427 - 428.== ويجب حذفُ ألف (ما) بعد دخول حرف الجر عليها، مع إبقاء الفتحة دليلا عليها، إلا في الشعر، حال الضرورة الشعرية.

انظر: "المغني" لابن هشام: 393.

وذكر أبو حيَّان أن قوما يحذفون الألف من (ما) الاستفهامية في الوصل، فيقولون: (مَ صنعت؟).

وذكر كذلك أن من العرب من يثبت الألف إذا دخل عليها حرف الجر، وقال: (وذلك قليل وقبيح).

"ارتشاف الضرب" 1/ 544، وانظر: "شرح المفصل" 4/ 8.

(٦) في (ج): (كأنها).

انظر في هذا المعنى: "شرح المفصل" 4/ 6، "ارتشاف الضرب" 1/ 544.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).

(٨) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).

(٩) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).

(١٠) (لا تم) ساقطة من: (ج).

(١١) في (ب): (والظرف).

(١٢) بالإعراب: في (أ) غير واضحة، وفي (ب): (للإقراب).

والمثبت من: (ج).

(١٣) في (ب): (وللتنوين).

انظر في هذا المعنى "شرح المفصل" 4/ 9.

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 428، "الجنى الداني" 261 ونسب هذا الرأي للكسائي والفراء.

(١٥) أي: إن (كم) مركبة من: كاف التشبيه، و (ما) الاستفهامية محذوفة الألف، وسُكِّنت ميمُها لكثرة الاستعمال.

(١٦) (لمخالفة): غير واضحة كاملًا في (أ)، وفي (ب): (لمحل أداة).

والمثبت من: (ج).

(١٧) في (ج): (العدد الفتحة).

(١٨) ممن قال بهذا: مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 1/ 283.

وفسر السدي (آيات الله) بـ (محمد  ).

وفسرها مقاتل بن حيان بالحجج.

أما الطبري، فقد فسرها بما أنزِل عليهم من كتب الله على ألسن أنبيائه.

انظر: "تفسير الطبري" 6/ 503، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 676.

(١٩) قوله في "الطبري" 3/ 309، "ابن أبي حاتم" 2/ 676.

(٢٠) السابق.

(٢١) السابق.

(٢٢) لم أقف على هذا القائل.

وقد أورده الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 854، ولم يعزه إلى قائل.

(٢٣) في (ج): (وكان).

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٧١

قوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾ ذكرنا معنى (اللَّبْس) فيما تقدم (١) و (الحَق) ههنا: التوراة التي أنزل على موسى، و (الباطِلُ): ما كتبوه بأيديهم وغيروه وحرفوه من نعت محمد  ، وخبره (٢) (٣) (٤) وقال قتادة (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ ﴾ يعني أمر محمد  .

قاله [قتادة] (٧) (٨) وقال عطاء (٩) ﴿ الْحَقَّ ﴾ : النبي  .

وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ يعني: تعلمون الحق، وأنه رسول الله، وأن الإسلام دين الله.

ونظير هذه الآية: قوله في البقرة: ﴿ وَلَا تَلبِسُواْ اَلحَقَّ بِالبَاطِلِ ﴾ (١٠) (١) عند تفسير الآية 42 من سورة البقرة.

(٢) في (ب)، (ج): (وغيره).

(٣) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "النكت والعيون" 2/ 401 "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 310، "النكت والعيون" 2/ 401، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.

(٥) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 491.

(٦) في (ب): (تختلطون).

(٧) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

وقوله في "تفسير الطبري" 3/ 310، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677، "زاد المسير" 1/ 405.

(٨) قوله في "تفسيره" 1/ 284.

وهو مروي كذلك عن: الحسن والربيع ومقاتل بن حيان انظر: "تفسير الطبري" 3/ 310 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 677.

(٩) لم أقف على مصدر قوله.

وهو مروي كذلك عن: مجاهد والسدي، كما في "تفسير الطبري" 3/ 309، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 676، ولا أرى فرقًا بين القولين، وقد جعلهما ابن أبي حاتم في "تفسيره" بمعنًى واحدٍ.

(١٠) سورة البقرة: 42 ﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٧٢

قوله تعالى: ﴿ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ الآية، قال الحسنُ (١) (٢)  ، في أول النهار، وارجعوا عنه في آخر النهار؛ فإنه أحرى أن ينقلب أصحابه عن دينهم ويشكوا فيه؛ إذا قلتم: نظرنا في كتبنا فوجدنا محمدًا ليس بذاك، وقال مجاهد (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَجْهَ النَّهَارِ ﴾ قال ابن عباس (٩) (١٠) روى (١١) (١٢) مَنْ كان مسرورًا بِمَقتَلِ مالِكٍ ...

فَلْيَأتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نهارِ (١٣) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ أي: عن دينهم (١٤) (١٥) (١) قوله في "تفسير البغوي" 2/ 53، "زاد المسير" 1/ 405 "البحر المحيط" 1/ 493.

(٢) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 311، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 678، "تفسير البغوي" 2/ 53، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 493.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 2/ 313، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 679، "تفسير البغوي" 2/ 53، "البحر المحيط" 1/ 493، "الدر المنثور" 2/ 75 وزاد انسبة إخراجه لعبد بن حميد وابن المنذر.

(٤) قوله في "تفسيره" 1/ 284، ولكن ليس فيه أن مرادهم بفعلهم هذا: التشكيك في أمر القبلة، بل جعله للتشكيك في نعت النبي  في التوراة، فقال: (وإذا كان العشى: قولوا لهم: نظرنا في التوراة فإذا النعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد  ..).

وفي "تفسير البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493 بنحو الذي عند المؤلف.

(٥) أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 123عن قتادة والكلبي، أنهما قالا: (قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضى بدينهم أول النهار، واكفروا آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أن قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم).

فليس في هذا الأثر ما يتعلق بأمر القبلة، وفي "تفسير البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493، بنحو الذي عند المؤلف.

(٦) في (ب): (الذي).

(٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من: (ب، ج).

(٨) (ثم اكفروا به آخر النهار): ساقطة من: (ج).

(٩) أخرج قوله ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 679 بمعناه، ولفظه عنده: (قال: يكونون معهم أول النهار يمارونهم ويكلمونهم).

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 76 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء في "المختارة".

وكذا ورد عنه في حديث آخر أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 312 حيث ورد ضمنًا تفسيره لـ (وجه النهار): بأوله، وقد فسره بذلك قتادة، والربيع، ومجاهد.

(١٠) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه).

(١١) في (ج): (وروي).

ومن قوله: (روي ..) إلى نهاية بيت الشعر: نقله باختصار وتصرف عن "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه).

(١٢) هو: الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان العَبْسي، شاعر جاهلي، وفارسٌ، وسيد من سادات قومه، يقال له الكامل، مات سنة (30) قبل الهجرة.

انظر: "العمدة" لابن رشيق: 1/ 128، 2/ 881، 891، "الأعلام" 3/ 14.

(١٣) ورد البيت منسوبًا له في "مجاز القرآن" 1/ 97، "الحماسة" لأبي تمام: 1/ 494، "الفاخر" للمفضل الضبي: 223، "الطبري" 3/ 312، "الدر المصون" 3/ 248، "خزانة الأدب" 8/ 369.

وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 249، "مجالس العلماء" 234، "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه)، "الموضح في التفسير" 38، "تذكرة النحاة" 139، "اللسان" 13/ 556 (وجه)، "التاج" 9/ 418 (وجه).

والبيت ضمن أبيات قالها في مالك بن زهير العبسي الذي قتلته بنو فزارة، وبعده: يَجِدِ النساءَ حواسِرًا يندُبُنَه ...

يَلْطمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسحارِ.

ومعناه: إن من سرَّه قتل مالك، فلْيأت لنا في أول النهار، ليَجدنا قد أخذنا بثأره مباشرة، وعلامة ذلك أن يجد النساء حواسرًا يندُبنه ويلطمن وجوههن بالأسحار، وذلك أن العرب لا تندب قتلاها إلا بعد أن تأخذ ثأرها.

(١٤) وهو قول قتادة، والربيع، وابن عباس ومجاهد، وغيرهم.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 313، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 680.

(١٥) لم أقف على مصدره.

وقد ورد في "البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493.

والذي في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 123 عنه وعن قتادة قالا: (..

وهو أن يرجعوا عن دينهم).

<div class="verse-tafsir"

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٧٣

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ الآية.

قتادةُ (١) (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ﴾ من: العلم، والحكمة، والكتاب، والحجة، والمَنِّ والسَّلْوَى، والفضائل والكرامات.

والتقدير: (٦) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ ﴾ اعتراضٌ بين المفعول وفعله، وهو من كلام الله تعالى.

قال ابن عباس (٧) ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ﴾ (٨) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ التقدير: (بأن يُؤتى)؛ لأن الإيمان يتعدَّى بالجارِّ، فلمَّا حذفَ الجار من ﴿ أَنْ ﴾ ، كان موضع ﴿ أَنْ ﴾ على ما ذكرنا من الخلاف؛ في قول الخليل: يكون جَرًّا (٩) (١٠) فأما الَّلام في ﴿ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ ، فقال أكثر النحويين (١١) (١٢) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ [[[سورة النمل: 72].

﴿ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ .

وممن قال بزيادتها: الفراء في "معاني القرآن" 1/ 222، والطبري في "تفسيره" 3/ 314، وابن شقير في "المحلى" 238، والزجاجي في "اللامات" 147.]]؛ والمعنى: رَدِفَكم.

وأنشد ابن الأنباري (١٣) ما كنتُ أَخدَعُ للخليلِ بِخُلَّةٍ ...

حتى يكونَ ليَ الخليلُ خَدوعا (١٤) قال: أراد: ما كنت أَخدَعُ الخليلَ، فزاد الَّلام.

وقال الآخر: يَذمُّونَ للدنيا (١٥) (١٦) (١٧) أراد: يذمون [الدنيا.

فأكَّدَ الكلامَ بالَّلام.

وُيروى: (يَذُمُّونَ لِي الدنيا) بالياء.

وقال] (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ أَنْ يُؤْتَى ﴾ فلا يتعلق بالَّلام من (٢١) ﴿ لَمَنْ ﴾ ، إلا أن يُحمَل (الإيمان) على معناه، فيَتَعدَّى إلى مفعولين، ويكون المعنى: ولا تقرُّوا بأنْ يؤتَى أحدٌ مثلَ ما أوتيتم، إلا لِمَن تبع دينكم؛ كما تقول: (أقررت لِزيدٍ بألف)، فيكون اللامُ متعلقًا بالمعنى، ولا تكون زائدةً (٢٢) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ (٢٣) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ (أحَدٌ) (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا ﴾ ؛ كما دخلت (٢٨) ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ  ﴾ .

فكما دخلت (مِنْ) في صلة (أنْ يُنَزَّلَ)؛ لأنه مفعول للنَّفي الَّلاحق لأوَّلِ الكلام (٢٩) (٣٠) ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ؛ لدخول النفي في أول الكلام.

والكلام في معنى (أحد)، قد تقدم عند قوله: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ ﴾ عطف على قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ؛ المعنى: ولا تؤمنوا بأن يحاجُّوكم عند ربكم؛ لأنكم أصح دينًا منهم، فلا يكون لهم الحجة عليكم عند الله.

قوله: ﴿ يُحَاجُوكُمْ ﴾ ، الضمير (٣١) ﴿ أحدٌ ﴾ في قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ، وجاز ذلك؛ لأن الأسماء المنفردة قد تقع للشياع (٣٢) ﴿ يُخرِجُكم طِفْلاً ﴾ (٣٣) ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ (٣٤) ﴿ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ (٣٥) وقد مضى مثل هذا في قوله: ﴿ لَا نُفَرقُ بَينَ أَحَدٍ ﴾ (٣٦) وقرأ ابن كثير: ﴿ أَنْ يُؤْتَى ﴾ (٣٧) (٣٨) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ ؛ معناه على هذه القراءة: ما ذكره الزجَّاجُ، قال (٣٩) قالت اليهود بعضهم لبعض: لا تجعلوا تصديقكم للنبي  في شيء مما جاء به، إلا لليهود؛ أي: لا تخبروا أحدًا بصدق ما أتى به، إلا أن يكونَ منكم؛ فإنكم (٤٠) (٤١) (٤٢) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ ﴾ هو من كلام الله، معترض من كلام اليهود على ما ذكرنا.

وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ﴿ أَنْ ﴾ (٤٣) (٤٤) (٤٥) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ .

وهذا في قول من قال: (أزيدٌ ضربته) (٤٦) ومن قال: (أزيدًا ضربته؟)، كان (أنْ) عنده في موضع نصب (٤٧) ومِثْلُ حَذْفِ خبر المبتدأ لدلالة ما قبل الاستفهام عليه: حَذْفُ الفعل في قوله: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ  ﴾ التقدير (٤٨) ﴿ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ  ﴾ ، وبَّخ بعضهم بعضًا بالحديث بما علموه من أمر النبي  ، وعرفوه من صفته.

ولعل ابن كثير اعتبر هذه الآية في قراءته (٤٩) فإن قيل: فكيف وجْهُ دخول ﴿ أحدٌ ﴾ في هذه القراءة، وقد انقطع من النفي [بِلحاقِ] (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ أحدٌ ﴾ ؟

قيل: يجوز أن يكون ﴿ أحدٌ ﴾ في هذا الموضع (أحدًا) الذي في نحو: (أحدٌ وعشرون)، وهذا يقع في الإيجاب، ألا ترى أنه بمعنى واحد؟.

وقال أبو العباس (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُحَاجُوكُمْ ﴾ (أو) في هذه القراءة (٥٤) (٥٥) (٥٦) قال الفرَّاء (٥٧) فقلتُ له لا تَبْكِ عينُكَ إنَّما ...

نُحاوِلُ (٥٨) (٥٩) أي: حتى تموت.

ومن هذا قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ  ﴾ ، وسنذكره إن شاء الله.

فهذا (٦٠) (٦١) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس (٦٢) (١) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 313.

(٢) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 681 "النكت والعيون" 1/ 400.

(٤) لم أقف على مصدر قوله وهو في "زاد المسير" 406/ 1، "النكت والعيون" 1/ 400.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "النكت والعيون" 1/ 401.

(٦) في (ج): (ولا).

(٧) لم أقف على مصدر قوله، وفي "تنوير المقباس" 1/ 50 (إنَّ دينَ الله هو الإسلام، وقبلة الله هي الكعبة).

(٨) في (ج): (قل إن الهدى هدى الله).

(٩) في (ج): (خبرا).

(١٠) انظر ما ذكره عند تفسير: ﴿ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ ﴾ آية: 39 من آل عمران.

(١١) منهم: الفراء في "معاني القرآن" 1/ 222، وابن شقير في "المحلى" 238، والزجاجي، في "اللامات" 147.

(١٢) حروف الصلة، هي حروف الزيادة، وأشهرها: الباء، الكاف، اللام، مِن.

وتستعمل هذه الحروف أصلية، وأحيانًا زائدة؛ وهي لا تجلب معنى جديدًا، وإنَّما تؤكد وتقوي المعنى العام في الجملة كلها، سواء أكان المعنى العام إيجابًا أم سلبًا.

انظر: "النحو الوافي" 2/ 449 - 450، وانظر للتوسع في نقاش هذا الأمر في "سر صناعة الإعراب"120 وما بعدها، "شرح المفصل" 8/ 128.

(١٣) لم أقف على مصدره.

وقد أورده ابنُ الجوزي في "الزاد" 1/ 407.

(١٤) لم أقف على قائله فيما رجعت إليه من مصادر.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 407، "البحر المحيط" 1/ 494.

(١٥) في (ج): (لي الدنيا).

(١٦) في (أ)، (ب): فاويق.

والمثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

(١٧) في (أ): (نَعل).

وفي (ب): (حتى لا يدرها نعل)، والمثبت من: (ج) ومصادر البيت.

والبيت لعبد الله بن همام السلُولي.

وقد ورد منسوبًا له، في "إصلاح المنطق" 213، " الكامل" 1/ 55، "الصحاح" 1646 (ثعل)، والمخصص: 15/ 59، "اللسان" 8/ 4857 (وضع)، 6/ 3487 (فوق)، 1/ 484 (ثعل).

وورد في "المخصص" 1/ 25 ونسبه لهمام بن مرة.

وورد غير منسوب، في "مجالس ثعلب" 447، "جمهرة اللغة" 746 (وضع)، "التهذيب" 2/ 1418 (رضع)، 1/ 482 (ثعل)، "معجم المقاييس" 2/ 401 (رضع)، و"المجمل" 380 (رضع)، "زاد المسير" 1/ 407، "الدر المصون" 3/ 250.

وفي كل المصادر السابقة ما عدا "زاد المسير" ورد: (وذمُّوا لنا الدنيا وهم يرضِعُونها ..)، وفي "معجم المقاييس" (..

الثُّعْلُ)، وفي "الدر المصون" (ويروى: (بالدنيا) بالباء.

و (الثُعْل)، و (الثَّعْل)، و (الثَّعَل): زيادة في حَلَمات الناقة والشاء والبقر.

وقيل: هو خِلْفٌ زائد في أخلاف الناقة وضرِع الشاة.

انظر: "اللسان" 6/ 3487 (فوق)، 1/ 484 (ثعل).

(١٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(١٩) في "الحجة" له: 3/ 53.

نقله عنه بالمعنى.

(٢٠) في (ج): (تعلق).

(٢١) في (ج): (في).

(٢٢) في (ج): (زيادة).

قال أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 494: (والأجود أن لا تكون اللام زائدة، بل ضُمِّن (آمَن) معنى أقَرَّ، واعترف، فتعدى باللام).

(٢٣) سورة النمل: 72 ﴿ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ .

(٢٤) سورة يوسف: 43.

وقبلها: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ .

قال العكبري: في "التبيان" (472) (للرؤيا): اللام فيه زائدة، تقوية للفعل لمَّا تقدم مفعوله عليه، ويجوز حذفها في غير القرآن؛ لأنه يقال: عبَّرت الرؤيا).

(٢٥) (أحد): ساقطة من: (ج).

وفي (أ)، (ب): (أحدًا بما).

ومن قوله: (أحد ..) إلى (..

لدخول النفي في أول الكلام): نقله بتصرف من "الحجة" للفارسي: 3/ 54 - 55.

(٢٦) في (ج): (استعمل).

(٢٧) (أحدٌ) الذي يلازم النفي، تكون همزته أصلية، وهو وإن كان لفظه مفردا، إلا أنه يدل على الجمع ويفيد العموم.

أما (أحد) الذي بمعنى واحد، فهمزته بدل من واو.

(٢٨) (دخلت): ساقطة من: (ج).

(٢٩) (الكلام): ساقطة من: (ج).

(٣٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣١) من قوله: (الضمير ..) إلى: (..

للمتَّقين إماما): نقله بالمعنى من "الحجة" للفارسي: 3/ 57.

(٣٢) يريد بالشياع: الجمع والعموم، وشمول اللفظ المفرد لأكثر من فرد.

(٣٣) سورة غافر: 67.

وقد وردت في (أ)، (ب)، (ج): (ويخرجكم).

والشاهد في الآية: أن (طفلا) بمعنى أطفال، وأفرد اللفظ وأراد به الجنس.

انظر: "تفسير أبي السعود" 7/ 283، "تفسير البيضاوي" 2/ 345.

(٣٤) الشاهد هنا إفراد لفظ (إمام) ليدل على الجنس.

انظر: "تفسير أبي السعود" 6/ 231، "تفسير البيضاوي" 2/ 75.

(٣٥) سورة الحاقة: 47.

والشاهد هنا: أن حاجزين جمع، وهو وصف لـ (أحد) الذي يدل على جماعة.

انظر: "الكشاف" 4/ 55.

(٣٦) مقطع من آية 136 ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ ، وآية 285 ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ .

سورة البقرة.

(٣٧) في (ج): (أن يؤتى).

(٣٨) أي على الاستفهام.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" 3/ 52، "التيسير" 89.

(٣٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 430.

نقله عنه بتصرف.

(٤٠) في (ج): (وإنكم).

(٤١) في (ج): (كانوا).

(٤٢) في (ج): (اليهود).

(٤٣) من قوله: (أن في موضع ..) إلى (..

إن أحدًا ووحدا وواحدا بمعنى): نقله عن== "الحجة" للفارسي: 3/ 55 - 57، نقل بعض عباراته بالنص، وتصرف في بعضها، واختصر في بعض المواضع.

(٤٤) هذا التوجيه النحوي بناء على قراءة ابن كثير.

(٤٥) في (أ)، (ب): (آأن).

وفي (ج): (ان).

وما أثبتُّهُ هو الصواب.

(٤٦) فالاسم هنا واقع بعد همزة الاستفهام، وقد قال عنه السمين الحلبي: (وهو وجه مرجوح).

"الدر المصون" 3/ 257.

(٤٧) فالفعل هنا مضمر بعد حرف الاستفهام، وقد استحسن هذا، وقال بوجوب اختياره، مكيُّ في "الكشف" 1/ 348 وقال: (فهو أقوى في العربية؛ لأن الاستفهام بالفعل أولى؛ لأنك عنه تستفهم، لست تستفهم عن شخص زيد، إنما تستفهم عن الفعل، هل وقع بزيد).

وانظر: "الدر المصون" 3/ 257 - 258.

(٤٨) (التقدير): ساقط م: (ج).

(٤٩) أي: اعتبر الآية السالفة 76 من البقرة، حيث إنها في معنى قراءة ابن كثير.

وقد سبق أن بينت أن القراءات المتواترة، لا تقوم على مقايسات ذوقية، ولا على اعتبارات لغوية، أو نظر عقلي، إنما هي سنَّةٌ متَّبعة، متلقاة بالسند الصحيح عن النبي  .

وابن كثير أحد أئمة القراء، الذين تلقت الأمة قراءتهم بالقبول، بعد أن تلقاها هو بالسند الصحيح عمن قبله من القراء المعتبرين، إلى النبي  .

فهم اعتبروا السند الصحيح للقراءة قبل كل شيء؛ لأن الإسناد الصحيح في القراءات هو (الأصل الأعظم والركن الأقوم) كما قال ابن الجزري في "النشر" 1/ 10.

(٥٠) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي: 3/ 56 ليتم ويصح بها المعنى.

(٥١) في (ج): (والاستفهام).

(٥٢) (كان): ساقطة من: (ج).

(٥٣) هو أحمد بن يحيى، ثعلب.

كما في "الحجة" للفارسي: 3/ 57.

(٥٤) أي: في قراءة ابن كثير.

(٥٥) قال الرماني: (وتضمر مع (أو) (أن)؛ وذلك إذا كان معناها معنى "حتى".

كتاب "معاني الحروف" له: 79.

وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 47، "المقتضب" 2/ 28، و"حروف المعاني والصفات" للزجاجي: 58.

(٥٦) في (ج): (أن).

(٥٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 223.

نقله عنه بالمعنى.

وانظر نفس المصدر 2/ 70 - 71.

(٥٨) في (ب): نجادل.

(٥٩) البيت في ديوانه: 66.

وقد نسبته إليه أكثر المصادر التالية: "كتاب سيبويه" 3/ 48، "معاني القرآن" للفراء: 2/ 71، "المقتضب" 2/ 28، "الزاهر" 2/ 183، "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 584، "القطع والائتناف" للنحاس 233، "معاني القرآن" له: 1/ 243، وكتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 58، "اللامات" للزجاجي: 68، "معاني الحروف" للرماني: 79، "الخصائص" 1/ 263، "الموضح في التفسير" 38، "أمالي ابن الشجري" 3/ 78، "شرح المفصل" 7/ 22، 33، "تفسير القرطبي" 4/ 113، "رصف المباني" 212، "منهج السالك" 558، "الخزانة" 8/ 543.

وقد ورد في كل المصادر السابقة: (..

أو نموتَ فنُعذَرا).

والبيت من قصيدة له، وقبله: بَكَى صاحبي لمَّا رأى الدربَ دونه ...

وأيقن أنَّا لاحقان بقيصرا وصاحبه هو عمرو بن قميئة الذي استصحبه معه في ذهابه إلى القيصر، لاستنصاره على قتلة أبيه واستعادة ملكه، فلما توسطوا الدرب بين بلاد العرب وبلاد الروم، وأيقن صاحبه أنهما لاحقان بقيصر، حنَّ إلى بلاده فبكى، فقال له الشاعر هذا القول.

والشاهد فيه: قوله: (أو نموت ..)؛ بمعنى: حتى نموت.

(٦٠) في (ب): (وهذا).

(٦١) في (ب): (يحاجوكم).

(٦٢) لم أقف على مصدره وفي "زاد المسير" 1/ 408: (قال ابن عباس: يعني النبوَّة، والكتاب، والهدى).

وهو بمعنى ما ذكره المؤلف عنه.

<div class="verse-tafsir"

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٧٤

قوله تعالى: ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ﴾ قال الحسن (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال ابن جريج (٦) [و] (٧) (٨) ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ ﴾ .

(٩) ﴿ الْعَظِيمِ ﴾ .

لأنه لا شيء أعظم عند الله من الإسلام.

والفَضْلُ في اللغة: الزيادة.

وأكثر ما يُستعمل في زيادة الإحسان (١٠) والفاضل: الزائد على غيره في خصال الخير.

ثم كثر استعمال الفضل حتى صار لكل نفعٍ قَصَد به فاعلُهُ أن ينفع صاحبَهُ.

(١) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "النكت والعيون" 2/ 857، "تفسير القرطبي" 4/ 115، "البحر المحيط" 2/ 497.

والذي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 345 عن الحسن قوله: (برحمته: الإسلام، يختص بها من يشاء).

(٢) قوله في "تفسيره" 129، "تفسير الطبري" 6/ 517، 518، "ابن أبي حاتم" 2/ 345، "النكت والعيون" 2/ 857، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 423، "زاد المسير" 1/ 408، "الدر المنثور" 2/ 76 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 316، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 682، "النكت والعيون" 1/ 402.

(٤) في (ج): (قال).

(٥) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

والذي في "زاد المسير" 1/ 408، "البحر المحيط" 2/ 497 قوله: (إنها الإسلام).

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 316، "النكت والعيون" 1/ 402، "زاد المسير" 1/ 408، "تفسير القرطبي" 4/ 115، "البحر المحيط" 1/ 497.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

(٩) (والله): ليس في (ج).

(١٠) انظر (فضل) في "مقاييس اللغة" 4/ 108، "اللسان" 6/ 3428.

<div class="verse-tafsir"

۞ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍۢ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍۢ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًۭا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٌۭ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٥

قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ ﴾ الآية.

قال عُظْمُ (١) (٢) قال (٣) (٤) وقال ابن عباس في رواية الضحاك (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ ﴾ .

يقال: (أمنتهُ بكذا، وعلى كذا)، كما يقال: (مررت به، وعليه) (٨) (٩) (١٠) (١١) وفي قوله: ﴿ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ﴾ وجوه من القراءة: تسكين الهاء (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقال الفراء (١٨) لمَّا رَأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ (١٩) (٢٠) (٢١) أنا ابنُ كلابٍ (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ﴾ .

أي: بالإلحاح (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال ابن قتيبة (٢٩) (٣٠) ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ  ﴾ ؛ أي: عاملة بأمر الله، غير تاركة.

ثم قيل لكل من واظب على مطالبة أمر: (قامَ به)، وإن لم يكن ثَمَّ (٣١) (٣٢) (٣٣) يقومُ (٣٤) (٣٥) أراد: يحققه ويتمسك بالمطالبة به، وليس ثَمَّ قيامٌ على الرِّجْل.

وقال أبو علي الفارسي (٣٦) ﴿ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ  ﴾ .

ومِنْ هذا قولُه: ﴿ دِينًا قِيَمًا ﴾ (٣٧) ﴿ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ﴾ ؛ أي: دائمًا ثابتًا في اقتضائك له، ومطالبتك إياه.

ومن المفسرين من يجعل القيام ههنا حقيقةً.

قال السدِّي (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقوله (٤٥) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ﴾ أي: ذلك الاستحلال والخيانة، بأنهم يقولون: ليس علينا فيما اؤتُمِنَّا (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) وكانت اليهود تستحل ظلم من خالفهم في دينهم، وتقول (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) و (٥٥) (٥٦)  : " [كذَّب اللهُ أعداءَ اللهِ] (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال ابن عباس في رواية عطاء (٦٠)  ، والمسلمون.

وهو قول: الحسن (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) ﴿ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ .

أنهم يكذبون.

(١) (عُظْمُ الشيء، ومُعْظمهُ): جُلُهُ وأكثرُه.

انظر: "اللسان" 5/ 304 (عظم).

(٢) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 317.

(٣) في (ج): (وقال).

(٤) في "تفسيره" 1/ 285 نقله عنه بالمعنى.

(٥) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

وقد وردت في "تفسير البغوي" 2/ 56، "زاد المسير" 1/ 408، "الخازن" 1/ 309.

(٦) في (ب): (فيحاص).

(٧) وردت في المصادر التي رجعت إليها: (عازوراء) بمد وهمز.

انظر: "تفسير البغوي" 2/ 56، "زاد المسير" 1/ 408، "تفسير القرطبي" 4/ 115.

وفنحاص، سَيِّد بني قَيْنُقاع اليهود، ومن أحبارهم، وعلمائهم.

انظر: "سيرة ابن هشام" 137، 187، 201، "تفسير الطبري" 7/ 455.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" (520).

(٩) انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 123، "مغني اللبيب" 137.

(١٠) انظر: كتاب "معاني الحروف" للرماني: 108، "مغني اللبيب" 190.

(١١) في (ج): (متعاقبان).

(١٢) وهي قراءة أبي عمرو من رواية عبد الوارث واليزيدي عنه، وقراعة حمزة، وعاصم من رواية أبي بكر عنه.

انظر: "السبعة" 207 - 212، "التبصرة" 461، "اتحاف فضلاء البشر" ص 176.

والخلاف هنا في حال الوصل، أما في حال الوقف فلا خلاف على الإسكان.

(١٣) انظر: "معاني القرآن" له: 1/ 234.

(١٤) في (ج): (الحرفر).

(١٥) في (ج): (الاسم).

(١٦) (المكني): ساقطة من: (ج).

(١٧) ما ذكره المؤلف من كون هذه القراءة غير مرضية عند أهل النحو، وخطَّأوها، فإنه لا يؤثر في صحة هذه القراءة، لأن القراءات المعتمدة قرآنٌ، فهي حجة على النحو واللغة، وليس النحو واللغة حجة عليها.

وما النحو واللغة إلا أدوات خادمة لكتاب الله تعالى.

يقول أبو عمرو الداني: (وأئمة القرَّاء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل.

والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياسُ عربية ولا فشوُّ لغة؛ لأن القراءة سنَّة متَّبعة، يلزم قبولها والمصير إليها).

"النشر" 1/ 10 - 11.

ويقول الفرَّاء: (والقُّرَّاء لا تقرأ بكل ما يجوز في العربية، فلا يقبحنَّ عندك تشنيعُ مشَنِّع مما لم يقرأه القراء مما يجوز).

"معاني القرآن" 1/ 245.

فالقراءات (ما دام سندها الرواية، ودعامتها السماع، فهي من أجل هذا أقوى من المصادر الأخرى كالشعر وغيره؛ لأن رواة القراءات يتحرجُّون من عدم الدقة فيها، على حين لا يبالون بالحرج في غيرها؛ حينما تخون الحافظة، أو يستبد النسيان، أو يقع على الألسنة التحريف).

"أثر القراءات القرآنية في الدراسات النحوية" 58.

أما ما يتعلق بهذه القراءة، وتخطئة الزجاج لها، فقد دفع هذا أبو حيَّان، فقال: (وما ذهب إليه أبو إسحاق من أن الإسكان غلط، ليس بشيءٍ؛ إذ هي قراءة في "السبعة" وهي متواترة.

وكفى أنها منقولة عن إمام البصريين أبي عمرو بن العلاء، فإنه عربي صريح، وسامع لغة، وإمام في النحو، ولم يكن ليذهب عنه جوازُ مثل هذا، وقد أجاز ذلك الفرَّاء، وهو إمام في النحو واللغة، وحكى ذلك لغةً لبعض العرب، تجزِمُ في الوصل والقطع.

وقد روى الكسائي أن لغة عقيل وكلاب أنهم == يختلسون الحركة في هذه الهاء، إذا كانت بعد متحرك، وأنهم يسكنون أيضًا ..).

"البحر المحيط" 2/ 499، وانظر: "الكشف" 1/ 349.

وانظر ما سبق بيانه عند التعليق على توجيه المؤلف لقراءة نافع الواردة في قوله تعالى: ﴿ فيكون طائرًا بإذن الله ﴾ من آية: 49، وعن تعليقي على توجيه المؤلف لقراءة ابن كثير لقوله تعالى: ﴿ آن يؤتى ﴾ من آية: 73، والتعليق على كلام المؤلف حول القراءة الواردة بتسكين الهاء في قوله: ﴿ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ﴾ من آية: 75.

(١٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 223، نقله عنه بتصرف.

وليس في هذا الموضع من كتابه بيتُ الشعر الآتي، وإنما ذكره الفراء في 1/ 388 عند قوله: ﴿ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ﴾ .

الأعراف: 111.

(١٩) صدر بيت من الرجز لمنظور بن حبة الأسدي، وقبله: يا رُبَّ أبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ ...

تقَبَّضَ الذِئبُ إليهِ فاجتَمعْ.

لما رأى أنْ لا دعه ولا شبع ...

مالَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ فاضطجعْ.

وقد ورد في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 388، "إصلاح المنطق" 95، "المحتسب" 1/ 107، "الخصائص" 1/ 63، 263، 3/ 163، "المنصف" 2/ 329، والمخصص: 8/ 24، "شرح المفصل" 9/ 82، 10/ 46، "اللسان" 1/ 6 (أبز)، 1/ 63 (أرط)، 5/ 2554 (ضجع)، 3/ 1664 (رطا)، "أوضح المسالك" 3/ 313، "المقاصد النحوية" 4/ 854، "التصريح" 2/ 367، "منهج السالك" 4/ 280، 332، "الأشباه والنظائر" للسيوطي: 2/ 340، و"شرح شواهد الشافية"، للبغدادي (مطبوع في آخر "شرح الشافية"): 4/ 274.

والأبَّاز: القفَّاز، مِنَ (القَفْزِ).

و (العُفر)، جمع: (عفْراء) أو (أعْفَر)، وهي مِن الظباء: التي يعلو بياضها حُمرة.

و (الصَّدَعُ): الوسط من الوعول، ليس بالعظيم ولا الصغير.

وقيل: هو الشيء بين == الشيئين من أي نوع كان.

يصف الذئب بأنَّهُ تقَبَّضَ؛ أي: جمع قوائمه ليثب على الظبي.

فلمَّا رأى الذئبُ أن لا مجال لإدراك الظبي والشبع منه ولا مجال للدَّعةِ -وهي الخفض ولين العيش-، فحينها مال إلى أرْطاةِ حِقْفٍ فاضطجع.

و (الأرطاة): شجر ينبت في الرمل وجمعها: (أرْطَى).

و (الحِقْف) بكسر الحاء وسكون القاف، وهو: المعوجُّ من الرمل، وجمعه: (أحقاف)، و (حُقوف)، و (حِقاف)، و (حِقَفَة).

انظر: "اللسان" 1/ 6 (أبز)، 4/ 2414 (صدع)، 2/ 939 (حقف)، "شرح شواهد الشافية" 4/ 275 - 276.

والشاهد فيه هنا: إبدال تاء التأنيث في (دعه) هاءً، ومعاملة الكلمة في الوصل كما تعامل في الوقف.

واعترض السمين الحلبي على الفراء في إيراده هذا البيت شاهدًا في هذا الموضع؛ لأن الهاء في البيت هي هاء التأنيث، والكلام هنا عن هاء الضمير، وهاء التأنيث لاحظ لها من الحركة البتةَ.

انظر: "الدر المصون" 3/ 264.

(٢٠) اختلاس الحركة: الإسراع بها إسراعًا يحكم السامع له أن الحركة قد ذهبت، وهي كاملة في الوزن.

انظر: "التمهيد" لابن الجزري: 59.

فالقارئ لا يكمل الحركة، بل يأتي بثلثيها فقط.

(٢١) وهي قراءة نافع برواية الحلواني عن قالون عنه، وقراءة يعقوب وأبي جعفر من العشرة.

انظر: "المبسوط" لابن مهران: 145، "حجة القراءات" 167، "إتحاف فضلاء البشر" ص 176.

(٢٢) جاءت في (أ)، (ب)، (ج): (حلاب).

والمثبت من مصادر البيت.

(٢٣) لم أقف على قائله، وقد ورد في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 223، "تهذيب اللغة" 3/ 2678 (غطى)، "الصحاح" 2447 (غطا)، "الإنصاف" 407، "اللسان" == 6/ 3273 (غطى)، "الدر المصون" 3/ 264.

وقوله: (لمجتلي) وردت في "الإنصاف"، "اللسان": (مجتَلى)، وفي "معاني القرآن": (لمجتلَى) بفتح اللام وفي "الإنصاف" "اللسان" لم تضبط اللام وما بعدها بالشكل.

وما في المخطوط موافق لما في "التهذيب"، "الصحاح"، "الدر المصون".

وقوله: (مَغْطِيًا)؛ من: (غَطَيتُ الشيءَ): سترته، (أغْطِيهِ غَطْيًا)، فـ (هو مُغْطِيٌّ)، وهي بمعنى: (غطَّى يُغَطِّي).

ويقال: (فلانٌ مَغْطيُّ القِناعِ): إذا كان خامل الذِّكرِ.

وقوله: (مُجتلي)؛ أي: نابه الذكْرِ محمود الأثر.

انظر: "اللسان" 6/ 3273 (غِطى).

والشاهد في البيت: اختلاس ضمةِ الهاء في (قناعُهُ)، وعدم إشباعها حتى تنشأ عنها واو.

(٢٤) وهي قراءة عاصم برواية حفص، وقراءة ابن كثير، والكسائي، ونافع من رواية ورش عنه، ورواية الكسائي عن إسماعيل بن جعفر عنه، وقراءة ابن عامر.

انظر: "السبعة" 207 - 212، "المبسوط" لابن مهران: 145.

(٢٥) في (ج): (باالالجاج).

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "تفسير البغوي" 2/ 92.

(٢٧) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 123، "الطبري" 3/ 317، "ابن أبي حاتم" 2/ 683، "زاد المسير" 1/ 409.

(٢٨) قوله في "تفسيره" 129، "تفسير الطبري" 3/ 317، "ابن أبي حاتم" 2/ 683، "زاد المسير" 1/ 409.

(٢٩) في "تأويل مشكل القرآن" 181.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(٣٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣١) في (ج): (تم).

(٣٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٣) قد يكون الضمير في (أنشد) يعود على ابن الأنباري.

لأنه أقرب متَحَدَّث عنه، وقد يرجع إلى ابن قيبة؛ لأن المؤلف هنا ينقل كلامه، وابن قتيبة قد أنشد هذا البيت في هذا الموضع استدلالًا على المعنى الذي ذهب إليه، وحينها يكون قول المؤلف: (ومثله قال ابن الأنباري) جملةً معترِضَةً، وهو الذي أرَجِّحه.

(٣٤) في (ج): (نقوم).

(٣٥) البيت في ديوانه: 198، "تأويل مشكل القرآن" 181، "النكت والعيون" 2/ 859.

وقد ورد في "النكت": (على الرَّغْمِ).

والشاعر يمدح قيس بن معد يكرب.

و (الوَغْم): الحقد الثابت في الصدر، والثأر، والقهر.

انظر (وغم) في "العين" 4/ 456، "اللسان" 8/ 4880، "القاموس" (1167).

ومعناه: يقوم مطالبًا بالثأر لقومه، ولا يقعد ولا يتوانى عن ذلك.

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٧) سورة الأنعام: 61.

فُسِّر (قِيَما)، بمعنى: مستقيمًا.

ولا منافاة بين التفسيرين.

قال الآلوسي: (ولا فرق بين (القيم) و (المستقيم) في أصل المعنى، عند الكثير.

وفسروا (القِيَم) بالثابت المقوم لأمر المعاش والمعاد، وجعلوا المستقيم) من:== استقام الأمر؛ بمعنى: ثبت ..

وقيل: (المستقيم) مقابل (المعوج).

والقِيَم: الثابت الذي لا ينسخ).

"روح المعاني" 8/ 70.

وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 111، "تهذيب اللغة" 3/ 2862 (قام).

(٣٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 683.

(٣٩) في (ب): (على مطالبته).

(٤٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٤١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (بعته ما).

والمثبت من (ج).

(٤٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٤٣) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 224.

(٤٤) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 433.

(٤٥) في (ب): (قوله).

(٤٦) في (ج): (أصبنا).

(٤٧) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وساقط من: (ب).

والمثبت من: (ج).

(٤٨) في (ب): (وهذا).

(٤٩) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 117، و"ابن أبي حاتم" 2/ 683، "الدر المنثور" 2/ 77 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.

(٥٠) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 117، "ابن أبي حاتم" 2/ 683.

(٥١) في (ب): (فتقول).

(٥٢) في (ب): (أخذ).

(٥٣) قد: ساقطة من (ب).

(٥٤) في (ب): (دين).

(٥٥) في (ب): (لما).

(٥٦) (أنه): ساقطة من: (ج).

(٥٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وبياض في (ب).

والمثبت من (ج).

إلا أن الحديث في كل مصادره التالية، ورد بلفظ: (كذب أعداء الله).

(٥٨) ما بين المعقوفين: غير مقروء تمامًا في (أ)، وبياض في (ب)، والمثبت من: (ج) ومصادر الخبر.

(٥٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 117، وابن أبي حاتم 2/ 683، والثعلبي 3/ 60 ب، وابن كثير 1/ 401، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 77 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

وقد أخرجه كلهم عن سعيد بن جبير مرسلا.

وقال الشيخ أحمد شاكر عن إسناده إلى سعيد بن جبير: (وإسناده إليه إسناد جيد).

هامش "تفسير الطبري" 1/ 473.

(٦٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٦١) قوله في "النكت والعيون" 1/ 403، "تفسير البغوي" 2/ 56.

(٦٢) قوله في "تفسيره" 1/ 285.

(٦٣) قوله في "الطبري" 3/ 117، "ابن أبي حاتم" 2/ 683، "النكت والعيون" 1/ 403.

(٦٤) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(٦٥) في (ب): (نقضوهم).

<div class="verse-tafsir"

بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٧٦

قوله تعالى: ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ ﴾ في ﴿ بَلَى ﴾ وجهان: أحدهما: أنه جواب متصل بالجَحْدِ المتقدم، وهو قوله: ﴿ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ﴾ ، فقال الله عز وجل رادًّا عليهم (١) ﴿ بَلَى ﴾ \[أي: بَلَى\] (٢) (٣) ﴿ بَلَى ﴾ .

وما بعده استئناف (٤) والوجه الثاني: أن ﴿ بَلَى ﴾ ابتداء كلامٍ، أتى به بيانا [وتصديقًا لما بعده] (٥) (٦) ﴿ بَلَى ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ ﴾ .

مضى الكلام في معنى (الوفاء)، و (العهد) (٧) قال المفسرون: أي: بما (٨) (٩) (١٠) والهاء (١١) ﴿ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾ .

ويجوز أن تعود على ﴿ مِّن ﴾ لأن العهد مصدر يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَاَتَّقَى ﴾ أي: الكفر (١٣) ﴿ فَإِنَ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلمُتَّقِينَ ﴾ .

يريد: مَن كانت هذه صفته.

(١) عليهم: ساقطة من (ج).

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣) في "معاني القرآن" له 1/ 434.

نقله عنه بالمعنى.

(٤) في (ب): (وما بعدها مستأنف).

(٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وفي (ب): (وفيت لما بعده).

والمثبت من (ج).

(٦) في (ج): (هو).

(٧) انظر: "تفسير البسيط" البقرة: 40.

(٨) في (ج): إنما.

ومن قوله: (أي بما) إلى (..

الأمانة): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 60 ب.

(٩) في (أ)، (ب): (عاهد)، والمثبت من: (ج)، "تفسير الثعلبي".

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 320.

(١١) في (ج): (والفاء).

(١٢) انظر: "تفسير الثعلبى" 3/ 60 ب، "الدر المصون" 3/ 270271.

(١٣) من قوله: (الكفر ..) إلى (..

هذه صفته): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "تفسير الثعلبي" 3/ 60 ب.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًۭا قَلِيلًا أُو۟لَـٰٓئِكَ لَا خَلَـٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٧٧

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ﴾ الآية.

أكثر أهل التفسير على أن هذه الآية نزلت في اليهود (١) قال عكرمة (٢) (٣)  ، وبدَّلُوه، وكتبوا غيره بأيديهم من عندهم، فيما ادَّعوه أنه ليس عليهم في الأميين سبيل، وحلفوا أنه من عند الله؛ لئلا تفوتهم الرِّشَى (٤) ودليل هذا: قوله في سورة البقرة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ (٥) وقال ابن عباس في رواية باذان (٦)  في ضَيْعَةٍ، فَهَمَّ المدَّعَى عليه أن يحلف، فنزلت هذه الآية، فَنَكَلَ المدَّعَى عليه عن اليمين، وأقر للمدَّعِي بحقه، ودفعه إليه [[ورد عن ابن جربج أثر قريب من هذا القول أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 322: (قال [يعني أن جريج]: قال آخرون ..) ثم ذكره.

وملخصه: أن الأشعث بن قيس اختصم مع رجل في أرض، فطلب الرسول  من الرجل البيِّنة، فقال: ليس يشهد لي أحدٌ على الأشعث، قال: فلك يمينه فقام الأشعث ليحلف، فأنزل الله هذه الآية، فنكل الأشعثُ، وقال: إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق.

فردَّ إليه أرضه، وزاده من نفسه زيادة كثيرة ..

قال الشيخ أحمد شاكر: (هذا حديث مرسل، لم يذكر ابن جريج من حدَّثه به، فهو ضعيف الإسناد).

المرجع السابق.

وورد في نزول هذه الآية أسباب أخرى، أصح من هذا الأثر، فقد ورد أنها نزلت في السبب التالي: (قال رسول الله  : "من حلف يمين صبر؛ ليقتطع بها مال امريء مسلم، لقيَ الله وهو عليه غضبان".

فأنزل الله تصديق ذلك ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ...

﴾ إلى آخر الآية.

قال فدخل الأشعث بن قيس، وقال: فيَّ أنزِلَت، كانت لي بئر في أرض ابن عمِّ لي، قال النبي  : "بيِّنَتك أو يمينه".

فقلت إذًا يحلفُ يا رسول الله!

فقال النبي  من حلف على يمين صبر ..).

إلى آخره.

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ...

﴾ ، واللفظ له، انظر: "فتح الباري" 8/ 212.

وأخرجه مسلم في "صحيحه" (138) كتاب الإيمان، باب: (وعيد من اقتطع حق مسلم).

وأبو داود في "السنن" (3243) كتاب الأيمان والنذور، باب: (فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا).

والترمذي في "السنن" (2669) كتاب التفسير، باب: (ومن سورة آل عمران).

وابن ماجه في "السنن" (2322) كتاب الأحكام، باب: (البيِّنة على المدعي).

وأحمد في "المسند" 5/ 211، 212 وانظر: "المسند" شرح شاكر ==5/ 210 رقم (3597)، 6/ 58 رقم (4049).

والبيهقي في "السنن" 10/ 178، وأبو داود الطيالسي في مسنده: 35 رقم (262)، 141 رقم (1050، 1051)، والطبراني في "المعجم الكبير" 1/ 234، والحميدي في مسنده: 1/ 53 رقم (95)، والنسائي في "تفسيره" 1/ 299، والطبري في "تفسيره" 3/ 220 وفيه أن الخصومة كانت بين الأشعث وبين رجل من اليهود، وأخرجه ابن أبي حاتم في 2/ 686.

وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ...

﴾ سببًا آخر عن عبد الله بن أبي أوفى  ما: (أن رجلًا أقام سلعة في السوق، فحلف فيها: لقد أعطِيَ بها ما لم يُعطَه؛ ليوقع فيها رجلًا من المسلين.

فنزلت ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ...

﴾ ).

انظر: "فتح الباري" 8/ 213، وأخرجه كذلك الطبري 6/ 533، وابن أبي حاتم 2/ 686.

وقد وردت روايات أخرى، ولكنْ هاتان الروايتان أصح ما ورد، وعليهما الاعتماد، وهما نصَّان في السببيَّة، ولا يمتنع أن يتعدد السبب والنازل واحد.

وقال الكرماني: (لعل الآية لم تبلغ ابن أبي أوفى إلا عند إقامته السلعة، فظنَّ أنها نزلت في ذلك، أو أن القصتين وقعتا في وقت واحد، فنزلت الآية).

"فتح الباري" 11/ 560.

ولكن هذا لا يمنع أن يدخل اليهود فيها؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معروف.

وانظر بقية الروايات في "تفسير الطبري" 6/ 530 - 534.]].

ومعنى ﴿ يَشْتَرُونَ ﴾ : يستبدلون (٧) ﴿ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ ﴾ (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ﴾ .

جاز (٩) (١٠) وجائز أن يكون معنى] (١١) ﴿ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ﴾ أي: لا يكلمهم بكلامٍ يَسُرُّهم.

ونفى الكلامَ أصلًا لأنه يتضمن (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ﴾ .

أراد: نظر الرحمة؛ كما يقال: (نظر فلان لفلان)، و (نظر الأمير لرعيته): إذا رحمهم، وبهذا فسره ابن عباس، فقال (١٣) (١٤) وروى جعفر بن سليمان الضُّبَعِي (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١) ممن قال بذلك: عكرمة كما سيأتي، ومقاتل، والكلبي، والحسن.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 285، "تفسير الثعلبي" 3/ 61 ب، "أسباب النزول" للمؤلف (112)، "النكت والعيون" 1/ 404.

ولم أقف على غيرهم قال بهذا القول.

وفي الآية روايات أخرى صحيحة، تخالف هذا القول ذكرها المفسرون، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 320، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 686، "ابن كثير" 1/ 401، "الدر المنثور" 2/ 77.

(٢) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 321، 6/ 528، "تفسير الثعلبي" 3/ 61 ب، "أسباب النزول" للمؤلف (112)، "تفسير البغوي" 2/ 56، "زاد المسير" 1/ 411.

(٣) هم: أبو رافع، وكنانة بن أبي الحُقَيق، وكعب بن الأشرف، وحُيي بن أخطب.

كما في المراجع السابقة.

(٤) الرِّشى بكسر الراء، وبضمها: جمع رَشْوة بفتح الراء وبضمها وبكسرها: وهي الجُعْل الذي يُتوصل به إلى الحاجة، وأصلها من الرِّشاء، وهو: الحبل الذي يتوصل به إلى الماء، والمصدر: الرَّشْوُ.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" 2/ 226، "اللسان" 3/ 1648 (رشا).

(٥) سورة البقرة: 174.

وهذه الآية نزلت في اليهود.

انظر: "تفسير الطبري" 2/ 89.

(٦) في (ب): بانوان.

ولم أقف على مصدر هذه الرواية.

وباذان، هو: أبو صالح، مولى أم هانئ، يقال: باذان، وباذام.

وقد سبق، ورواية باذان عن ابن عباس وردت في "تفسير الثعلبي" من طرق كلها عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.

(٧) في (ب): يسترون: يستدلون.

(٨) في (ج): (واشتروا).

سورة البقرة: 16.

(٩) في (ب): (فإما).

(١٠) من قوله: (أن يكون) إلى (لم ينقض ذلك) نقله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 434 نقل بعض عباراته بالنص، وتصرف في بعض عباراته بالزيادة والاختصار.

(١١) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(١٢) في (ج): (يضمن).

(١٣) لم أقف على مصدر قوله.

(١٤) في (ب): (ولا).

(١٥) هو: أبو سليمان الحرشي البصري.

قال عنه ابن حجر: (صدوق زاهد، لكنه كان يَتَشيَّع)، وعَدَّه من الطبقة الوسطى من أتباع التابعين، توفي سنة (178 هـ).

انظر الجرح والتعديل: 2/ 481، "ميزان الاعتدال" 1/ 408، "تقريب التهذيب" (942).

(١٦) في (ج): (أبي عمر).

(١٧) في (ب): الجرني.

وهو: أبو عمران، عبد الملك بن حبيب، البصري، الأزدي، الجَوْني.

ثقةٌ، من التابعين، توفي سنة (128هـ) وقيل: بعدها.

انظر: "الأنساب" 2/ 125، "تقريب التهذيب" (4172).

(١٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 63 أ، وقد أورده بسنده عنه.

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٨

قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا ﴾ .

يعني: من اليهود (١) (٢) (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ ﴾ .

قال مجاهد (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وأصل (اللَّيِّ): [الفَتْلُ؛ من قولك: (لَوَيْتُ يدَهُ): إذا فتلتها (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ويحتمل أن يكون المعنى: يَلْوُونَ بألسنتهم الكتابَ (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ لِتَحْسَبُوهُ ﴾ .

أي: لتحسبوا ما لَوَوا ألسنتَهم به، وما حرفوه من الكتاب.

فرجعت (٢٠) (٢١) ﴿ يَلْوُونَ ﴾ ، وهو غير مذكور (٢٢) (٢٣) (١) وهذا قول ابن عباس في رواية عطية، والربيع، وقتادة، وإليه ذهب الطبري، وابن كثير.

وذهب الحسن، وابن عباس في رواية الضحاك: إلى أنهم أهل الكتاب كلهم.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 323، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 688، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "تفسير البغوي" 2/ 59، "زاد المسير" 1/ 411، "تفسير ابن كثير" 1/ 404.

(٢) في (ب): (أولا).

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).

(٤) في (ب): (أنها).

(٥) قوله في "تفسيره" 129، "تفسير الطبري" 3/ 323، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 689.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 323، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 689.

(٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 324، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 689.

(٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 324.

(٩) في (ب): (يحرفون).

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 324، قال: (وأصل (الليِّ): الفَتْل، والقلب، من قول القائل: لوى فلانٌ يدَ فلان: إذا فتلها وقلبها).

(١١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وساقط من: (ب).

والمثبت من: (ج).

(١٢) في (ب): وتقلبه.

وقد جاءت في النسخ الثلاث: (وتقلبه).

وما أثبتُّه من "تفسير الخازن" 1/ 311؛ حيث نقل عبارة الواحدي، وفيها: (تقليبه) وهي الأليق بسياق الكلام.

(١٣) ما بين المعقوفين زيادة لازمة ليستقيم بها الكلام.

(١٤) في (ب): (الحرف).

(١٥) (لسانه): ساقطة من (ج).

(١٦) في (ب): (حسن).

(١٧) بما يأتي به من عند نفسه: ساقط من (ب).

(١٨) (بألسنتهم الكتاب): الكتاب: غير مقروء في (أ).

وفي (ب)، (ج): (السنتهم بالكتاب)، ولا يستقيم بها المعنى.

وما أثبتُّه من "تفسير الخازن" 1/ 311؛ حيث نقل عبارة الواحدي هذه، وهي الأصح والأليق بسياق الكلام.

(١٩) في (ب): (أي).

(٢٠) في (ب): (ورجعت).

(٢١) الكناية، هي: الضمير؛ لأنه يكنى به أي: يرمز به عن الظاهر.

(٢٢) في (ج): (منكور).

(٢٣) (وهو غير مذكور ولكن الفعل يدل عليه): ساقط من (ب).

<div class="verse-tafsir"

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ٧٩

قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ ﴾ الآية.

لمَّا ادعت اليهود والنصارى أنهم على دين إبراهيم، أخبرهم النبي  أنهم ليسوا على دينه، غضبوا، وقالوا: ما يرضيك منا يا محمد إلا أن نتخذك ربًّا ونعبدَك؟.

فقال رسول الله  : "معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غير الله، ما بذلك بعثني ربي".

فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

هذا قول ابن عباس (١) وقال الضحاك (٢) (٣) فقوله (٤) ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ ﴾ (٥)  على قول ابن عباس.

وعلى قول مقاتل، يعني: عيسى.

و (الحُكْم) (٦) ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا  ﴾ ، يعني: العلم والفقه.

و (الحُكْم): القضاء بالعدل (٧) واحْكُم كحُكْمِ فتاةِ (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَقُولَ للِنَّاسِ ﴾ .

عطف على قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ ﴾ أي: ما كان لبشرٍ أن يجمع بين هذين: بين النُّبُوَّة، وبين دعاء الخلق إلى عبادة غير الله.

قال الزجاج (١٠) (١١) (١٢) ﴿ ثُمَّ يَقُولُ ﴾ على الاشتراك (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ كُونُوا عِبَادًا لِي ﴾ .

وقال صاحبُ النَّظْمِ: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ ﴾ : نفيٌ، والنفي واقع غير موقعه؛ لأن التأويل ما كان لبشر يُؤتِيَه الله الكتابَ والحكمَ والنبوةَ.

وقوله تعالى (١٦) ﴿ يُؤتِيَهُ اَللَّهُ ﴾ (١٧) (١٨) فالمنفي (١٩) (٢٠) ﴿ أَنْ ﴾ في غير موقعه، نسق (٢١) ﴿ ثُمَّ ﴾ .

ففي الآية تقديم حرف حقُّهُ أن يُؤَخَّرَ، ومثله من تقديم ما وجب أن يؤخر في النظم: قوله تعالى (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ كُونُوا عِبَادًا لِي ﴾ .

قال ابن عباس (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ .

أي: ولكن تقول: كُونُوا، فحذف القول؛ لدلالة الأولى عليه.

و (الرَّبّانِي): العالم، في قول كلهم.

أخبرني العَرُوضِيُّ، عن الأزهري، قال (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال سيبويه: زادوا ألِفًا ونونًا في (الرَّبّاني)، إذا (٣١) (٣٢) وقال ابنُ الأعرابي: الرباني: العالم المُعَلِّم، الذي يَغْدُوا الناسَ (٣٣) وقال المبرد (٣٤) (٣٥) والأَلِف والنُّونُ: للمبالغة؛ كما قالوا: (رَيّان) (٣٦) (٣٧) (٣٨) فعلى قول سيبويه؛ الرَّبّاني: منسوب إلى الرَّبِّ؛ على معنى التخصيص بعلم الرَّبِّ، أي: يَعْلَم الشريعة، وصفات الرب.

وعلى قول ابن الأعرابي، والمبرد؛ الرّبّانِي: من الرَّبِّ، الذي هو بمعنى: التربية، على البيان الذي ذكر.

وقال أبو عبيدة (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ .

فـ (الرَّبّانيُّون) إذًا، هم عمادُ الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا.

ولذلك قال مجاهد: (وهم فوق الأحبار)؛ لأن (الأحبار): هم العلماء، و (الرَّبّانِي): الجامع إلى العلم والفقه، البصرَ بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم).

تفسيره: 3/ 296.]].

وقوله تعالى: ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ﴾ (٤٧) ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ (٤٨) (٤٩) ﴿ بِمَا ﴾ ، متعلقة بقوله: ﴿ كُونُوا ﴾ .

و (ما) في القراءتين، هي التي بمعنى المصدر مع الفعل، والتقدير: كونوا رَبَّانِيِّين، بكونكم عالمين؛ [أو: معلِّمين] (٥٠) وعلى هذا التقدير أيضًا قوله تعالى (٥١) ﴿ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ .

ومثل هذا مِنْ كَوْن (٥٢) (٥٣) (٥٤) ﴿ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ  ﴾ ؛ أي: كنسيانهم لقاء يومهم، وككونهم (٥٥) فأما قوله: ﴿ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ ﴾ ، من قرأه (٥٦) (٥٧) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ  ﴾ ، وحجته: ما رُوي عن عمرو (٥٨) ﴿ تَدْرُسُونَ ﴾ ولم يقل: (تُدَرِّسُون)، وأيضًا فإن التشديد يقتضي مفعولين، والمفعول ههنا واحد، فالتخفيف أولى.

ومن قرأ بالتشديد: فالمفعول الثاني محذوف، تقديره: بماكنتم تُعَلِّمونَ الناسَ الكتابَ، أو غيرَكم الكتابَ.

وحُذِف؛ لأن المفعول به قد يُحذَف من الكلام كثيرًا.

وحجته في التشديد: أن التعليم (٥٩) (٦٠) قال الزجاج (٦١) ﴿ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ﴾ : كونوا معلِّمِي الناس بعِلْمِكم ودَرْسِكم، عَلِّموا الناسَ وبَيِّنوا لهم؛ كما تقول: انفعوهم بمالِكم.

وقيل (٦٢) (٦٣) وقوله تعالى: ﴿ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ .

أي: تقرأون (٦٤) ﴿ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ  ﴾ .

وشَرْحُ معنى الدَّرسِ والدراسة، يُذكر عند قوله: ﴿ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ  ﴾ .

(١) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: (116)، "تفسير ابن كثير" 1/ 404، "لباب النقول" 54، "الدر المنثور" 2/ 82 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".

(٢) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 116، "تفسير البغوي" 2/ 59، "زاد المسير" 1/ 413.

(٣) قوله في "تفسيره" 1/ 286، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "تفسير البغوي" 2/ 59 "زاد المسير" 1/ 413.

(٤) (فقوله): ساقط من: (ج).

(٥) في (أ): (وما).

(٦) من قوله: (والحكم ..) إلى نهاية بيت الشعر: من قول الليث بن المظفر، نقله المؤلف بتصرف من "تهذيب اللغة" 4/ 111.

(٧) في (ب): والعدل.

في (ج): (بالعذاب).

(٨) في (ب): قناة.

في (ج): (فتادة).

(٩) صدر بيت، وتمامه: == واحكم كحكم فتاةِ الحي إذْ نَظَرَتْ ...

إلى حَمامٍ شِراع واردِ الثَّمَدِ وهو في ديوانه: 34، وورد منسوبًا له، في "كتاب سيويه" 1/ 168، والحيوان، للجاحظ: 3/ 221، "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم)، "الصحاح" 5/ 1902 (حكم)، "أمالي ابن الشجري" 3/ 29، "اللسان" 2/ 951 (حكم)، (1006) (حمم)، "التصريح" 1/ 225، "شرح شواهد المغني" 1/ 75.

ويروى: (..

سِراع) بدلًا من (شراع).

والشاعر هنا يخاطب النعمان بن المنذر، ويعتذر إليه، ويطلب منه أن يحكم بالعدل في أمره، كما حكمت فتاةُ الحيِّ، وهي زرقاء اليمامة، المشهورة بحدَّةِ النظر، حيث نظرت إلى سرب حمام في الجو، فأحصتها، ولم تخطيء في عددها.

و (شِراع): مقبلة على شِرعةِ الماء؛ أي: مَوْرِدهِ.

و (الثَّمَدِ): الماء القليل.

انظر: "اللسان" 4/ 2238 (شرع)، "القاموس" 270 (ثمد)، "شرح شواهد المغني" 1/ 76 - 77.

وقيل: إن معنى قوله: (احكم كحكم ..)؛ أي: كن حكيمًا كفتاة الحي؛ أي: إذا قلت فأصِبْ كما أصابت هذه المرأة في حكمها.

انظر: "التهذيب" 1/ 885.

(١٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 435، نقله عنه بتصرف.

(١١) في (ب): (مثل ذ) ابدلا من (الكذبة).

(١٢) الواو ساقطة من: (أ)، (ب).

والمثبت من (ج)، و"معاني القرآن".

(١٣) في (ج): (الإشراك).

(١٤) في "معاني القرآن": (يقول) بدون واو.

(١٥) الأوْلى أن تكون (إيتاء النبوة) بدلًا من (إتيان)؛ لأن الإتيان: المجيء، وهو == مصدر: (أتى يأتي)، ومن مصادره أيضًا: (أتْيًا، وأُتِيَّا، وإتِياَّ، ومأتاة).

أما قوله تعالى: ﴿ يُؤْتِيَهُ ﴾ ، فهو من: (آتاه، يُؤْتيه)؛ أي: أعطاه، يعطيه.

والمصدر: إيتاء.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 115 (أتى)، والسان: 1/ 21 (أتي).

(١٦) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(١٧) في (ب): ﴿ يَقُولَ للِنَّاسِ ﴾ .

(١٨) (صفة للنكرة): ساقطة من (ب).

(١٩) في (ب): (والمنفي).

(٢٠) في (ب): (وإنما).

(٢١) أي: عطف.

وحروف النسق، هي: حروف العطف.

(٢٢) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٢٣) (أن تطؤوهم): ساقطة من: (ج).

(٢٤) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ.

(٢٥) قبيلة عربية مُضَرية عدنانية، كانت مساكنهم بين المدينة ووادي القرى.

وقد قاتلت مُزينة مع النبي  في غزوة حنين، واشتركوا في فتح مكة مع خالد بن الوليد  .

انظر: "معجم قبائل العرب" 3/ 1083.

(٢٦) فرق الراغب بينهما، فجعل (العبد) بمعنى (العابد)، وجعل (العبيد) جمع (العبد) الذي هو مسترقٌّ.

أي: أن (العباد) من العبادة، و (العبيد) من العبودية، وهي لا تمتنع أن تكون لغير الله.

ثم قال: (فـ (العبيد) إذا أضيف إلى الله، أعم من (العباد)؛ ولهذا قال: ﴿ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ  ﴾ ، فنبه إلى أنه لا يظلم من يختص بعبادته، ومن انتسب إلى غيره من الذي تسموا بـ (عبد الشمس)، و (عبد اللات)، ونحو ذلك).

"المفردات" 543 (عبد).

ويرى ابن عطية أن (العباد) (جمع (عبد)؛ متى سيقت اللفظةُ في مضمار الترفيع والدلالة على الطاعة، دون أن يقترن بها معنى التحقير وتصغير الشأن)، وضرب لذلك أمثلة، منها: ﴿ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ  ﴾ ، و ﴿ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ  ﴾ .

"المحرر الوجيز" 3/ 187، وانظر: "روح المعاني" 3/ 207.

(٢٧) قوله هذا في "تهذيب اللغة" 2/ 1336.

ومن قوله: (قال ..) إلى (..

بصغار العلوم قبل كبارها): موجود مع اختلاف يسير في "التهذيب" 15/ 179.

(٢٨) هو: المفضَّل بن سَلمة بن عاصم، أبو طالب الضَّبِّي، تقدمت ترجمته.

(٢٩) في (ب): (للجماعة).

(٣٠) هو ثعلب كما في "تهذيب اللغة" قوله: (الربّاني: العالم.

والجماعة: الربَّانيون).

(٣١) (إذا): ساقطة من (ج).

(٣٢) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 380.

"المقتضب" 3/ 144.

(٣٣) في (ج): (للناس).

(٣٤) قوله بنصه، في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 122.

(٣٥) انظر: "الزاهر" 1/ 576، "تهذيب اللغة" 2/ 1336 (ربَّ)، "تاج" 2/ 10 (ربب).

(٣٦) في (أ)، (ب)، (ج): (ربَّان).

والمثبت من "تفسير الثعلبي".

(٣٧) في (ب): (وعرقان)، في (ج): (وعرثان).

(٣٨) يقال: (وَسِنَ، يَوْسَنُ، وَسَنًا)، و (سِنَةً)، و (وَسْنَةً)، أي: أخذ في النُّعاس، فهو: (وَسِنٌ)، و (وَسْنان)، و (مِيْسان).

والاسم: (الوَسَن)، وهو: النعاس.

انظر (وسن) في "المجمل" 925، "القاموس" (1238)، "المعجم الوسيط" 1033.

(٣٩) قوله في "مجاز القرآن" 1/ 97.

(٤٠) ونص قول أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" (لم يعرفوا ربّانيِّين).

وفي "تهذيب اللغة" 2/ 1336: (قال أبو عبيدة: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هي عبرانية أو سريانية: وذلك أن أبا عبيدة زعم أن العرب لا تعرف الربّانيين.

قال أبو عبيد: وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم).

(٤١) (معنى): ساقطة من: (ب).

(٤٢) (هذا): مطموسة في (أ).

ومثبتة من: (ب)، (ج).

(٤٣) الرواية في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 691، "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ.

(٤٤) في (ب): (مسلمين).

واختلفت ألفاظ هذه الرواية عن ابن عباس في مصادرها، فعند الطبري، ورد: (حكماء فقهاء)، وعند ابن أبي حاتم: (الفقهاء المعلمون)، ومثله عند الثعلبي.

وورد عن ابن عباس من رواية عطية العوفي: (حكماء فقهاء)، هكذا عند الطبري.

وعند الثعلبي: (حكماء علماء).

ومن رواية الضحاك عنه: (الفقهاء العلماء).

انظر المراجع السابقة.

(٤٥) هو: أبو إسماعيل، مُرَّة بن شَرَاحِيل، الكوفي، البكيلي الهَمْداني، تقدم 2/ 77 (٤٦) هو ابن قتيبة وقوله في "تفسير غريب القرآن" له: 107.

(٤٧) (الكتاب): ساقطة من (ج).

(٤٨) في (أ): (تُعَلمون).

وفي (ب)، (ج) مهمل، لم يضبط بالشكل.

وما أثبته هو الصواب.

وهذه القراءة بفتح التاء، وإسكان العين وفتح اللّام، قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو.

وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ بضم التاء وتشديد اللام المكسورة.

انظر: "السبعة" 213، "الكشف" 1/ 351.

(٤٩) من قوله: (الباء ..) إلى (..

أبلغ في هذا الوضع): نقله باختصار وتصرف من "الحجة" للفارسي: 3/ 59 - 61.

(٥٠) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ)، وساقط من (ب).

ومثبت من (ج).

إلّا أنه ورد في (ج): (أي: معلمين)، بدلًا من: (أو معلمين)، ولم أرَ لها وجهًا.

والصواب ما أثبته؛ لأن المؤلف هنا يذكر التقدير في القراءتين باعتبار أنَّ (ما) مصدرية فيهما.

ففي القراءة الأولى ﴿ تَعلمون ﴾ ، يكون التقدير: (بكونكم عالمين)، أو يكون التقدير: (بكونكم مُعَلِّمين) على اعتبار القراءة الثانية ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ .

ويعزز هذا ما ورد في "التفسير الوسيط" للمؤلف؛ حيث أورد في هذا الموضع القراءتين، فقال عن قراءة: ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ (أي: بكونكم عالمين).

وقال عن قراءة ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ بالتشديد: (بكونكم معلمين).

"الوسيط" تحقيق بالطيور: 255.

(٥١) لفظة (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٥٢) في (ب): (ممن تكون فيه).

(٥٣) في (ب): (بمعنى).

(٥٤) ما بين المعقوفين زيادة من: ب.

(٥٥) في (ج): (ولكونهم).

(٥٦) في (ج): (قرأ).

(٥٧) في (ج): (يريد).

(٥٨) هو أبو عمرو بن العلاء، ممن قرأ ﴿ تَعْلَمون ﴾ .

(٥٩) في (ج): (العلم).

(٦٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ، "حلية الأولياء" 2/ 98، "صفة الصفوة" 2/ 16.

(٦١) في "معاني القرآن" له: 1/ 435.

نقله عنه بالمعنى.

(٦٢) هذا القول يدخل ضمن معنى قول الزجاج في المصدر السابق.

(٦٣) في (ب): (تطلق).

(٦٤) في (ج): (تقرون).

<div class="verse-tafsir"

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ٨٠

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَأْمُرَكُمْ ﴾ .

الآية.

أكثر القراء على رفع ﴿ ولا يأمُرُكُم ﴾ (١) قال سيبويه (٢) ﴿ وَلَا يَأَمُرُكم ﴾ : منقطعة مما قبلها؛ لأن المعنى: ولا (٣) وقال ابن جريج (٤) (٥) (٦) قال الفراء (٧) (٨) ومَن نَصَبَ ﴿ وَلَا يَأْمُرَكُمْ ﴾ كان (٩) ﴿ أَنْ يُؤْتِيَهُ ﴾ .

ويقوي هذا الوجه ما ذكرنا: أن اليهود قالت للنبي  : أتريد يا محمدُ أن نتخذك ربًّا؟!

فقال الله سبحانه: ما كان لِبَشَرٍ أن يأمر بذلك (١٠) قال الزجاج (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ ﴾ .

استفهام معناه: الإنكار؛ أي: لا يفعل (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ .

أي: بعد إسلامكم.

(١) القراءة برفع الراء، هي لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي، وأبي جعفر، وعاصم برواية الأعشى والبرجمي عن أبي بكر.

وكان أبو عمرو يختلس حركة الراء تخفيفًا.

والقراءة بالفتح، لعاصم برواية حفص وحماد ويحيى عن أبي بكر، وهي كذلك قراءة ابن عامر، وحمزة، ويعقوب، وخلف.

انظر: "السبعة" 213، "المبسوط" لابن مهران: 145 - 146، "حجة القراءات" 168، "الإقناع" 621، "إتحاف فضلاء البشر" (177).

(٢) في "الكتاب" 3/ 52.

(٣) من قوله: (ولا ..) إلى (..

ابن جريج وجماعة): ساقط من: (ج).

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 329.

(٥) لم أقف على المراد بهم.

وقد وردت هذه العبارة بنصها في "تفسير الثعلبي" 3/ 66 أ.

قال: (وقال ابن جريج وجماعة).

(٦) ذكر هذه القراءة: الطبري في "تفسيره" 3/ 329، والفارسي في "الحجة" 3/ 58، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 66 أ.

وقال الطبري: عن سند هذه القراءة: (فذلك خبر غير صحيح سنده).

"تفسيره" 3/ 329.

(٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 225.

نقله عنه بنصه.

(٨) انظر هذه القراءة في "تفسير الطبري" 1/ 516، "المحرر الوجيز" 1/ 469.

(٩) من قوله: (كان ..) على (..

لبشر أن يأمركم): ساقط من: (ج).

(١٠) سبق تخريج هذا الأثر في التعليق على تفسير آية 79 من هذه السورة.

(١١) في "معاني القرآن" له: 1/ 436، نقل عنه بنصه.

(١٢) في "معاني القرآن": أي.

(١٣) في (ج): (أربابا).

(١٤) في "المعاني": (ويقال).

(١٥) (الصابئ) هو الذي خرج من دينه ودخل في دين آخر.

ولذا سَمَّ كفارُ قريش النبيَ  وصحابته بذلك -بزعمهم- لأنهم تركوا دينهم ودخلوا في دين آخر.

و (الصابئة) هنا لفظة قديمة من لغة عرب ما بين النهرين من العراق، وهو دين قديم ظهر في بلاد الكلدانيين في العراق، واشتهر في (حرّان) من بلاد الجزيرة الفراتية، ويُسَمَّون لذلك بـ (الحرْنانِيّة) على غير قياس.

ودينهم من أقدم الأديان، ولما بعث الله إبراهيم  كان الناس على دين الصابئة.

وقد ترك هؤلاء دين التوحيد وعبدوا النجوم والكواكب وعظموها، مدعين أن البشر عاجزون عن الوصول إلى جلال الخالق == فلزم التقرب إليه بواسطة مخلوقات مقربة لديه، وهي الأرواح الطاهرة المقدسة، وزعموا أن هذه الأرواح تسكن الكواكب، وأنها تنزل إلى النفوس الإنسانية بمقدار تقرب النفوس إليها، فعبدوا الكواكب بقصد الاتجاه إلى رُوحانياتها.

وبنوا للكواكب هياكل وجعلوا لها تماثيل.

انظر حول تفصيل معتقدهم "الملل والنحل" للشهرستاني: 2/ 5 وما بعدها، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين، للفخر الرازي:143، "لسان العرب" 4/ 2398 (صبأ)، "المختصر في أخبار البشر" 1/ 81، "التحرير والتنوير" لابن عاشور: 1/ 533.

(١٦) في (ج): (نفعل).

(١٧) الواو: زيادة لازمة ليستقيم بها المعنى.

(١٨) في (ج): (فكذلك).

<div class="verse-tafsir"

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٨١

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ﴾ قال أبو إسحاق (١) وقوله تعالى: ﴿ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ﴾ قرأ (٢) ﴿ لِمَا ﴾ بكسر اللاَّم (٣) (٤) ﴿ لِمَا ﴾ متعلق بالأخذ؛ كأنَّ (٥) (٦) (٧) ﴿ أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا  ﴾ .

ونحو ذلك.

فإن قيل] (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ [لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ] (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ لِمَا مَعَكُمْ ﴾ ، هو في المعنى: ما أُوتوهُ (١٦) (١٧) (١٨) والصلة المُظهَرَة تقوم مقام المُضمَرَة (١٩) ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  ﴾ ، المعنى: كأنه قال: لا يضيع أجرهم؛ لأن الذي يتقي (٢٠) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴾ (٢١) (٢٢) ووجه آخر، وهو: أنَّ الراجعَ ههنا محذوفٌ، وحَسُن الحذف للطول، كما حكاه الخليل (٢٣) كذلك ههنا يكون التقدير: ثم جاءكم رسولٌ به؛ أي: بتصديقه، أي: بتصديق ما أتيتكم.

وأما من قرأ ﴿ لَمَا ﴾ بفتح اللام (٢٤) (٢٥) (٢٦) أحدهما: أن تكون موصولة.

والآخر: أن تكون للجزاء (٢٧) واللاّم في (لَمَا)، لام الابتداء، وهي المتلقية (٢٨) ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ﴾ ، بمنزلة القَسَم، كأنَّ المعنى: استحلفهم.

وموضع (ما) رفع بالابتداء.

والخَبَرُ: ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ﴾ .

و ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ ﴾ (٢٩) ﴿ آتَيْتُكُمْ ﴾ .

و ﴿ جَاءَكُمْ ﴾ في موضع جزمٍ بالعطف على ﴿ آتَيْتُكُمْ ﴾ ، واللاّم الداخلةُ على (ما) لا تكون المتلقية (٣٠) ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ  ﴾ [والمتلقية للقسم؛ قوله (٣١) ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ﴾ ، كما أنها في قوله ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ ﴾ ] (٣٢) (٣٣) ﴿ لَنُغْرِيَنَّكَ  ﴾ .

وهذه اللاّم الداخلة على (إنْ) في ﴿ لَئِنْ ﴾ ، لا يعتمد القَسَمُ عليها؛ فلذلك جاء حذفها تارةً، وإثباتها تارة؛ كما قال (٣٤) ﴿ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ  ﴾ ، فَتَلْحَقُ هذه اللاّم مرة [(إنْ)] (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ .

فقال: (ما) ههنا بمنزلة (الذي)، ودخلتها اللام؛ كما دخلت على (إنْ) حين قلت: (واللهِ لئن فعلتَ لأفعلن)، واللام التي في (ما) كهذه التي في (إنْ)، واللام التي في الفعل، كهذه التي في الفعل هنا ..).

وذكر الفارسي في "الحجة" 3/ 66 أنَّ المازني قال: (زعم سيبويه أن (ما) بمنزلة (الذي)، ثم فسّر تفسير الجزاء).

ثم بيَّن الفارسي وجه قول سيبويه، فقال: (والقول فيما قاله من أن (لَما) بمنزلة (الذي): أنه أراد أنه اسم، كما أن (الذي) اسم، وليس بحرف، كما كان حرفًا في قوله: ﴿ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ  ﴾ ، ﴿ وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  ﴾ ، فهذا المعنى أراد بقوله: أنه بمنزلة الذي، ولم == يرد أنها موصولة كـ (الذي).

وبهذا يتضح كلامَ المؤلف الذي اختصره من "الحجة" للفارسي.

انظر في هذا كذلك "الإغفال" لفارسي: 1/ 579 - 586 فقد نقل هنا قول سيبويه والمازني، وناقش هذه المسألة.]]، وانما لم يحمله على أن (ما) موصولة، بمنزلة الذي؛ لأنه لو حمله على ذلك، للزم أن يكون في الجملة المعطوفة على الصلة، ذِكرٌ يعود على الموصول، فلما لم ير (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) وأبو عثمان المازني أيضًا اختار هذا الوجه، فقال (٤٤) (٤٥) والدليل على أن ﴿ آتَيْتُكُمْ ﴾ ، ﴿ ثُمَّ جَاءَكُمْ ﴾ ، معناه مستقبل: قوله: ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ ، وإذا كان جزاءً كانت اللاّمُ توكيدا.

وقد قال سيبويه (٤٦) ﴿ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ  ﴾ ، فهذا جزاء، والفعل (٤٧) ﴿ لَأَمْلَأَنَّ ﴾ وهي وإن كانت مؤخرة فمعناها التقديم.

وقوله تعالى: ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ﴾ تقديره (٤٨) (٤٩) فإن قيل: ميثاق الإيمان بمحمد  ، وسائر الرسل، مأخوذ على جميع النبيين ما (٥٠) (٥١) قيل: هذا على التغليب؛ فالذكر ذكر الأنبياء الذين أوتوا الكتاب، والمراد: هم، وغيرهم ممن لم يُؤتَ الكتاب، ودخلوا في جملتهم؛ لأنهم بمنزلة من أوتى الكتاب بما أوتوا من الحُكْم والنبوة، وأيضًا فإن الذين لم ينزل عليهم الكتاب أمروا بأن يأخذوا بكتاب نَبِيٍّ (٥٢) وقرأ (٥٣) ﴿ آتَيْنَاكُم ﴾ (٥٤) ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا  ﴾ ، ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا  ﴾ ، ﴿ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ  ﴾ .

ومن قرأ: ﴿ آتَيْتُكُم ﴾ ، فحجته قوله: ﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ  ﴾ ، و ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ  ﴾ ، و ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ  ﴾ .

والقراءة الأولى: أشبه بكلام البلغاء والملوك، ومن الفصاحة تغيير العبارة عن الواحد إلى الجمع، وعن الجمع إلى الواحد، كقوله: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} (٥٥) ﴿ وَجَعَلْنَاهُ ﴾ .

والقراءة الثانية: أشبه بما قبله مِنْ قولِهِ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ ﴾ ، وبما بعده من قوله: ﴿ إِصْرِى ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ قال ابن الأنباري (٥٦) ﴿ آتَيْتُكُمْ ﴾ بعد أن ذكر النبيين وهم غيب؛ لأن في الكلام معنى قول وحكاية، يراد: واذ أخذ الله ميثاق النبيين، فقال مخاطبًا لهم: ﴿ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ﴾ .

قال (٥٧) (٥٨) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ﴾ .

دخلت ﴿ مِنْ ﴾ تبيينًا لـ (ما)؛ كقولك: (ما عندي من الوَرِقِ (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ ﴾ .

يقال: ما وَجْه (٦١) ﴿ ثُمَّ جَاءَكُمْ ﴾ ، والنَّبِيُّون لم يأتهم الرسولُ، وإنما يُبْعَثُ الرُّسُلُ إلى الأمم، لا إلى الرُّسُلِ؟.

قيل: يجوز أن يُعْنى بذلك أهل الكتاب في المعنى (٦٢) (٦٣) وعامَّة ما يُشْرع للأنبياء (٦٤) (٦٥) (٦٦)  ؛ وإذا كان كذلك؛ فأخذ (٦٧) ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ  ﴾ ، فجُمع النبي  ومن تبعه في الخطاب الواحد، وهذا من جهة المعنى.

قال ابن الأنباري (٦٨) (٦٩) وجواب آخر من طريق اللفظ (٧٠) ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ﴾ ، وهو يريد: ميثاقَ تُبّاع النَّبيين، فحَذَف المضاف.

وقال صاحب النظم: معنى النَّبِيِّين ههنا: معنى أُمَمِهم، وصار ذكرهم كالقبيلة للأمم، كما يقال: قَيْس، وتَمِيم، وبَكْر، وهي أسماء رجال بأعيانهم، نُسِب أولادهم إليهم، فصاروا قبائل.

ومنه قول الشاعر: أتَسأَلُني السويَّةَ وَسْطَ زَيْدٍ ...

ألا إنَّ السَّوِيَّةَ أنْ تُضامُوا (٧١) فـ (زيد) ههنا قبيلة لأصحابه؛ لذلك قال: (وَسْطَ زيد).

وقوله تعالى: ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ .

إن قيل: ما معنى: أخْذَ ميثاق النبيين بِنُصْرَةِ مَن لم يَلْقَوْهُ، ولم يدركوا زمانَه؟.

قلنا: قد بَيَّنّا (٧٢) ﴿ النَّبِيِّينَ ﴾ : أتباعهم وأممهم.

فعلى هذا؛ لا كلام.

وإن (٧٣) (٧٤) قال المفسرون في هذه الآية: إن الله تعالى أخذ الميثاق على الأنبياء بتصديق بعضهم بعضًا.

وهذا قول: سعيد بن جبير (٧٥) (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) وقال علي بن أبي طالب  (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) وقال ابن عباس: يريد بـ ﴿ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ﴾ : عَهْدَهُم؛ ليشهدوا بمحمد  ، بأنه رسول الله.

وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ﴾ .

يريد: محمدًا  .

﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ ، يريد: إن أدركتموه.

فالآية (٨٤)  ، على قول: عَلِيٍّ، وابن عباس  ما.

وهذا هو الأصح؛ لأن المراد بالآية: التَنْوِيه بذكر محمد  بما أُخِذ على النبيين مِن التصديق به، واعتماد النصرة له، مع الاحتجاج على أهل الكتاب باتِّبَاع سبيلِ النبيبن فيه (٨٥) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ﴾ أي: قال الله تعالى للنبيين: أأقررتم بالإيمان به والنصرة له.

و (الإقرار) في اللغة منقول بالألف (٨٦) (٨٧) (٨٨) وقوله تعالى: ﴿ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ﴾ أي: قبلتم عهدي (٨٩) (٩٠) ﴿ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ  ﴾ ؛ أي: لا يُقبل فِدْيَةٌ (٩١) ﴿ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ  ﴾ ، أي: يقبلها.

ومضى الكلام في معنى (الإصْر) (٩٢) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ فَاشْهَدُوا ﴾ أي (٩٣) (٩٤)  (٩٥) وقال الزجاج (٩٦) ﴿ فَاَشْهَدُوا ﴾ أي: فبينوا (٩٧) (٩٨) (٩٩) وحكي عن سعيد بن المُسَيّب أنه قال (١٠٠) (١٠١) (١٠٢) (١) في "معاني القرآن" لم: 1/ 436.

نقله عنه بنصه.

(٢) في (ج): (وقرأ).

(٣) انظر: "السبعة" 213، "حجة القراءات" 3/ 62، "المبسوط" لابن مهران: 146.

(٤) من قوله: (ووجه ..) إلى (..

والمفعول لا يحتاج إلى عائد ذكر): نقله باختصار وتصرف عن "الحجة" للفارسي: 3/ 62.

(٥) (أ)، (ب)، (ج): (كان).

والمثبت من "الحجة".

(٦) (أ)، (ب)، (ج): (أتوه).

والمثبت من "الحجة".

(٧) في (ب): (وأفاضل).

(٨) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج).

(٩) في (ب): (الموصولة).

(١٠) في (ب): (أثره بدلًا من أبوه).

(١١) (إليك) بدلًا من (ذاهب).

(١٢) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج) "الحجة".

(١٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).

(١٤) ليس فيه: ساقط من: (ب).

(١٥) في (ب): ورجوعه بدلا من: (قيل يجوز).

(١٦) (أ)، (ب): (أتوه).

والمثبت من: (ج)، و"الحجة".

(١٧) في (ج): (وكأنه).

(١٨) له أي: ساقط من: (ج).

(١٩) في (ج): (المضمر).

(٢٠) في (ب): (يتق).

(٢١) من (إنا لا نضيع ..) إلى (الذين آمنوا وعملوا الصالحات): ساقط من: (ج).

(٢٢) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 396.

(٢٣) انظر قوله في "كتاب سيبويه" 2/ 404.

(٢٤) هم باقي القراء، ما عدا حمزة الذي قرأ بكسرها كما سبق.

انظر: "السبعة" 213، "المبسوط" لابن مهران: 146، "الكشف" 1/ 351.

(٢٥) في (أ)، (ب): (فيما).

والمثبت من: (ج).

وفي "الحجة": فإن ما.

(٢٦) في (ب)، (ج)، "الحجة": (تحتمل).

(٢٧) الجزاء: هو الجواب في أسلوب الشرط؛ لأنه جزاء مترتب على حصول الشرط.

(٢٨) في (ب)، (ج): (المنقلبة).

(٢٩) ولتؤمنن: ساقط من: (ج).

(٣٠) في (ج): (المنقلبة).

(٣١) (قوله): ساقط من: (أ)، (ب).

وفي (ج): (وقوله).

والمثبت من "الحجة" للفارسي.

(٣٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ومن "الحجة" للفارسي.

(٣٣) في (ب): (وقوله).

(٣٤) قال: ساقطة من (ج).

(٣٥) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي؛ ليتضح بها المعنى.

(٣٦) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة".

(٣٧) (والله لو فعلت لفعلت): ساقطة من: (ج).

(٣٨) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 107.

(٣٩) في (ج): (نر).

(٤٠) في (ب): (موضع)، (ج): (لموضع).

(٤١) في "معاني القرآن" له: 1/ 436.

نقله عنه بتصرف.

(٤٢) في (ب)، (ج): (تكون).

(٤٣) في (ج): "معاني القرآن" الرسل.

أما (الرسول) فقد وردت في كتاب "الإغفال" للفارسي: 1/ 579 حيث نقل قول الزجاج هذا.

ويبدو أن المؤلف نقل العبارة عن "الإغفال" أو عن نسخة أخرى لـ "معاني القرآن" ورد فيها لفظ (الرسول).

(٤٤) قوله في "الإغفال" 1/ 585.

وقد نقله المؤلف بنصه.

(٤٥) في (ب)، (ج): "الإغفال" تكون.

(٤٦) في "الكتاب" له: 3/ 108.

ونص قوله: (ومثل ذلك: ﴿ لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لَأَمْلَأَنَّ ﴾ ، إنما دخلت اللام على نِيَّة اليمين).

وقول سيبويه هنا من تتمة نقل المؤلف لكلام المازني من "الإغفال".

(٤٧) من قوله (والفعل ..) إلى (..

فمعناها التقديم): نقل المؤلف هذه العبارات بالمعنى، وهي من تتمة كلامِ المازني في "الإغفال".

(٤٨) من قوله: (وتقديره ..) إلى (..

لآتينك إن أتيتني كذلك): نقله بتصرف عن "الإغفال" للفارسي: 1/ 587.

(٤٩) في (ب): (كما) بدلًا من: (على ما).

(٥٠) في (ج): (مما).

(٥١) في (ج): (أولى).

(٥٢) (بأن يأخذوا بكتاب نبي): مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٥٣) من قوله: (وقرأ ..) إلى نهاية قوله: ﴿ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾ : نقله بتصرف عن "الحجة" للفارسي: 3/ 69.

(٥٤) في (ب): (أتيتكم).

وهذه القراءة لجعفر -كذلك-، وقرأ الباقون ﴿ آتَيْتُكُم ﴾ .

انظر: "المبسوط" لابن مهران: 146، "الكشف" لمكي 1/ 351.

(٥٥) كُتِبت ﴿ ألّا يَتّخذوا ﴾ -بضمير الغائب- وهي قراءة أبي عمرو.

وقرأ الباقون: ﴿ الَّا تَتَّخِذُوا ﴾ -بضمير الخطاب- على الالتفات.

انظر: "إتحاف فضلاء البشر": (281).

(٥٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٥٧) في (ج): (وقال).

(٥٨) في (ج): (وتظاهر هذا كثرة).

(٥٩) الوَرِق، والوِرْق، والوَرْق، والرِّقَة: الدراهم المضروبة وقيل: الفضة، أكانت مضروبة أم لا.

وقيل: المال بعمومه.

وجمع الورق: أوراق.

وجمع الرِّقَة: رِقُون.

انظر (ورق)، في "الصحاح" 4/ 1564، "اللسان" 8/ 4816، "التاج" 13/ 476.

(٦٠) في (ج): (والحبر).

و (العين): من معانيها في اللغة -مما يصلح في هذا الموضع-: المال العتيد: الحاضر، والنّقد، والدينار، والذهب عامّة.

انظر (عين)، في "اللسان" 6/ 3198، "القاموس" (1218).

(٦١) من قوله: (ما وجه ..) إلى (وهذا من جهة المعنى): نقله -بتصرف- عن "الحجة" للفارسي: 3/ 67 - 68.

(٦٢) ممن قال بذلك: طاوس، وقتادة.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 124، "تفسير الطبري" 3/ 333، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 694.

(٦٣) في (ب): أتوا.

والمثبت من: (ج)، "الحجة".

(٦٤) في (أ)، (ب): الأنبياء.

والمثبت من: (ج)، "الحجة".

(٦٥) في (ب)، (ج): (فقد).

(٦٦) في (ج): (نبيهم).

(٦٧) في (أ)، (ب)، (ج): (وأخذ).

والمثبت من "الحجة" للفارسي؛ لأنه الأليق بالعبارة، ودخول الواو يخل بالمعنى.

(٦٨) لم أقف على مصدر قوله.

(٦٩) في (ج): (الميثاق على النبيين).

(٧٠) وهذا الجواب قد ذكره الفارسي في "الحجة" 3/ 68، وإنما ذكر المؤلف معناه هنا.

(٧١) البيت ورد في "اللسان" 4/ 2162 (سوا)، ونسبه إلى البراء بن عازب الضَّبِّي.

و (السَّويِّة، والسواء): العدل، والنَّصفَة.

وقوله: (تُضامُوا) من: (ضامَهُ حقَّهُ)، (يَضيمُه، ضَيْما)؛ أي: انتقصه حقه، وظلمه.

انظر: "اللسان" 4/ 2162 (سوا)، 5/ 2629 (ضيم).

(٧٢) (قد بينا): ساقط من: (ج).

(٧٣) في (ج): (فإن).

(٧٤) (ثم): ساقط من: (ج).

(٧٥) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 331 - يرويه عن ابن عباس- وفي "الثعلبي" 3/ 67 أ.

(٧٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 332، "تفسير الثعلبى" 3/ 67 أ، "الدر المنثور" 2/ 84، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.

(٧٧) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 124، "تفسير الطبري" 3/ 331، "تفسير الثعلبي" 3/ 67 أ.

(٧٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 331، "تفسير الثعلبي" 3/ 67 أ، "تفسير ابن كثير" 1/ 405، وانظر: "تفسيره" 1/ 219.

(٧٩) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 332، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 694، "تفسير الثعلبي" 3/ 67 أ.

(٨٠) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 332، "تفسير الثعلبى" 3/ 67 أ.

(٨١) : ساقطة من: (ج).

(٨٢) في (أ): (خذ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"تفسير الطبري" و"الثعلبي".

(٨٣) في (ب): وإمره.

وهكذا جاءت العبارة: (...

وأمره، وأخذ العهد ...) عند المؤلف، والثعلبي، الذي نقل قول الإمام علي، ومن سبق من التابعين، عن كتاب "نظم القرآن" - كما أشار هو إلى ذلك.

ولكن عبارة الطبري أصح في المعنى وهي: (ويأمره فيأخذ العهد على قومه).

(٨٤) في (أ)، (ب): بالآية.

والمثبت من: (ج).

(٨٥) وقد رجح الطبري القول الآخر؛ أن الآية عامَّة في جميع النبيين بأن يصدِّق بعضهم بعضًا، وأخذ على الأنبياء الميثاق على أممهم وأتباعهم بنحو الذي أخذ عليهم ربهم بتصديق أنبيائه ورسله.

انظر: "تفسيره" 3/ 333.

(٨٦) أي: منقول بالهمزة؛ للتعدية.

(٨٧) في (أ)، (ب): (يقرو).

في (ج): (يفرا).

وما أثبته هو ما رجحت صوابه.

يقال: (قَرَّ بالمكان، يَقَرُّ، ويَقِرُّ) -بالكسر والفتح- وبالكسر أكثر.

انظر المصادر التالية.

(٨٨) انظر (مادة: قرر) في "اللسان" 6/ 3579، و"التاج" 7/ 380.

(٨٩) تفسير (الإصر) بـ (العهد)، قال به ابن عباس، ومحمد بن إسحاق، ومجاهد، والربيع، والسدي، وابن جريج، وقتادة.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 334، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 695.

(٩٠) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 334.

(٩١) انظر: "تفسير البسيط" 863، "تفسير الثعلبي" 3/ 67 أ.

انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 192، 83، "تفسير الثعلبي" 3/ 76 ب.

(٩٢) انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: عند تفسير آية: 286 من سورة البقرة (٩٣) من قوله: (أي: ..) إلى (عليكم وعليهم): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 76 ب.

(٩٤) (أي قال الله عز وجل للنبيين فاشهدوا): ساقط من: (ج).

(٩٥) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 334، "زاد المسير" 1/ 416.

(٩٦) في "معاني القرآن" له، 437.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٩٧) في "معاني القرآن" فتبينوا.

وما كتبه المؤلف أصح من ناحية المعنى، وأنسب لما بعده من كلام.

(٩٨) في (ب)، (ج): (تبينه).

(٩٩) في (ب): (والمعجزات).

(١٠٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 76ب، "تفسير البغوي" 3/ 62، "زاد المسير" 1/ 416، "تفسير القرطبي" 4/ 126.

(١٠١) (قال الله -تعالى- للملائكة): ساقط من: (ج).

(١٠٢) في (ج): (لم يتقدم).

<div class="verse-tafsir"

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ٨٢

قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ هذا شرط (١) (٢) قال ابن عباس (٣) وقال الزجاج (٤)  .

وقوله تعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ دخلت الفاء في (أولئك)؛ لأنه جواب الشرط؛ وإنما تدخل (٥) و ﴿ أُولَئِكَ ﴾ : ابتداء؛ و (٦) ﴿ هُمُ ﴾ : ابتداءً ثانٍ، و ﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ : خبره، و ﴿ هُمُ ﴾ (٧) ﴿ أُولَئِكَ ﴾ ، ويصلح أن يكون ﴿ أُولَئِكَ ﴾ : ابتداء؛ و ﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ : خبرَهُ، و ﴿ هُمُ ﴾ : عِمَاد وفَصْلٌ؛ لا موضع له.

ومعنى (الفاسقين) ههنا؛ أي: الذين خرجوا عن القصد، وعن جملة الإيمان.

قاله الزجاج (٨) (١) ويجوز أن تكون ﴿ مَنْ ﴾ موصولة، وتكون ﴿ تَوَلَّى ﴾ : صلة، لا محل لها.

ويكون ﴿ فَأُولَئِكَ ﴾ -في هذه الحالة-: في محل رفع؛ لوقوعها خبرًا.

انظر: "الدار المصون" 3/ 395.

(٢) في (ج): (حروف).

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) في "معاني القرآن" له 1/ 438.

نقله عنه بتصرف (٥) في (ج): (يدخل).

(٦) (الوا) و: زيادة من (ج).

(٧) من قوله: (وهم ..) إلى (والفاسقون خبره): ساقط من (ج).

(٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 438.

<div class="verse-tafsir"

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٨٣

قوله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ دخلت الفاءُ في ﴿ أَفَغَيْرَ ﴾ لأنه عطف جملة على جملة (١) (٢) (٣) واختلفوا في الياءِ والتّاءِ، من قوله: ﴿ تَبغُون ﴾ : فمن قرأ بالتاء (٤) ﴿ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ ﴾ .

ومن قرأ بالياء (٥) (٦) ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ .

وقرأ أبو عمرو: ﴿ يَبْغُونَ ﴾ بالياء، و ﴿ تُرجَعُونَ ﴾ بالتاء (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ .

روى (١١)  ، قال في هذه الآية: "الملائكة، أطاعوه في السماء؛ وعبد القيس في الأرض" (١٢) وبهذا (١٣) (١٤) (١٥) وقال قتادة (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا  ﴾ .

وقال ابن كَيْسان (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ لأن المعنى: أنه بدأكم على إرادته، شئتم أو أبيتم، وهو يبعثكم كما بدأكم، والتأويل: أتبغون دينا غير دين (٢٢) وفي قوله: ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ وعيد لهم؛ أي: أتبغون غير دين الله، وتزيغون عن الله، مع أن مرجعهم إليه، فيجازيهم على رفضهم دينه، وأخذهم سواه.

وقوله: ﴿ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ الطَّوْعُ: الانقياد؛ يقال: (طاعَهُ، يَطُوعُه، طوعًا) (٢٣) (٢٤) وقال ابنُ السِّكِّيت (٢٥) وانتصب ﴿ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ ؛ على أنه مصدرٌ وقع موقع الحال؛ وتقديره: طائعًا (٢٦) (٢٧) (١) على جملة: ساقط من: (ج).

(٢) في (ج): (ولذلك).

(٣) في (ج): (نزلت).

(٤) القراءة بالتاء في ﴿ تبغون ﴾ ، لابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-، وحمزة، والكسائي.== انظر: "علل القراءات" للأزهري: 1/ 122 - 123، "الحجة" للفارسي: 3/ 69، "التيسير" 89، "التبصرة" 462.

(٥) القراءة بالياء في ﴿ يَبْغُونَ ﴾ ، لأبي عمرو، وعاصم -برواية حفص-، ويعقوب.

انظر المصادر السابقة.

(٦) في (ج): (قال).

(٧) قرأ عاصم -برواية حفص-: ﴿ يُرجَعُونَ ﴾ -بالياء المضمومة-، وقرأ الباقون: ﴿ تُرجَعُونَ ﴾ -بالتاء المضمومة-.

انظر المصادر السابقة.

(٨) في (ب): (باليهود).

(٩) (باليهود وغيرهم): ساقط من: (ج).

(١٠) انظر توجيه هذه القراءة في "علل القراءات" للأزهري: 1/ 123، "الحجة" للفارسي: 3/ 69 - 70، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 170، "الكشف" لمكي: 1/ 353.

(١١) في (ج): (وروي).

(١٢) الحديث: أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس": 4/ 407، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 68 أ، وأورده -بدون سند- القرطبيُّ في "تفسيره" 4/ 128.

وفيه زيادة عندهم "والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض".

وفي سنده عند الديلمي والثعلبي: == الكُدَيْمي، وهو: محمد بن يونس القرشي.

قال عنه ابن حبان: (كان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث).

وقال عنه الذهبي في "الميزان": (أحد المتروكين)، وقال عنه -في "المغني في الضعفاء"-: (هالك).

وعند ابن حجر -في "التقريب"-: (ضعيف).

انظر: "المجروحين" لابن حبان: 2/ 313، "ميزان الاعتدال" 5/ 199، "المغني في الضعفاء" له: 2/ 283، "تقريب التهذيب" ص 515 (6419).

وعبد القيس، قبيلة عربية كبيرة، تنسب إلى عبد القيس بن أفصى بن دُعْمي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان.

وكان موطنهم بتهامة، ثم خرجوا إلى البحرين واستوطنوها، وقدم وفدهم على النبي  عام (9 هـ)، وثبتت عبد القيس على إسلامها عندما ارتدت قبائل البحرين عام (11 هـ).

انظر: "جمهرة أنساب العرب" 295 - 296، 469، و"صبح الأعشى" 1/ 337، "معجم قبائل العرب" لكحالة: 2/ 276.

(١٣) في (ب): (وعلى هذا).

(١٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(١٥) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 6961، وورد نفس المعنى عن مطر الوراق، أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 337.

(١٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 337، "تفسير الثعلبي" 3/ 69 أ.

(١٧) في (ب): ففقه.

(١٨) (حين): ساقطة من: (ج).

(١٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 69 أ، "البحر المحيط" 2/ 515.

(٢٠) في "معاني القرآن"، له: 1/ 438.

وهذا النص -هنا- له، من: (أي خضعوا ..) إلى (الذي هذه صفته).

(٢١) الجِبِلَّةُ: الخليقة، والطبيعة، والغريزة ويقال للخلق: (الجِبِلّة، والجِبِلّ، والجِبُلّ، والجُبُلُ، والجُبُلّ، والجِبْلُ).

و (جَبَلَه الله على كذا)؛ أي: فطره عليه.

انظر: "الزاهر" 1/ 321، "المجمل" 206 (جبل)، "المصباح المنير" 35 (جبل).

(٢٢) في "معاني القرآن": الدين.

(٢٣) (طوعا): ساقطة من: (ج).

(٢٤) انظر: (طوع) في "تهذيب اللغة" 3/ 2153، "الصحاح" 3/ 1255، "المقاييس" 3/ 431.

(٢٥) في "إصلاح المنطق" 257 - 258 مع اختلاف في العبارة.

والعبارة -هنا- تتفق مع ما في "تهذيب اللغة" 3/ 2152 عن ابن السكيت؛ مما يدل على أن المؤلف نقل النص عن "التهذيب".

(٢٦) (طائعًا): ساقطة من: (ب).

(٢٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس: 3/ 29، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 167.

<div class="verse-tafsir"

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ٨٤

قوله تعالى ﴿ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ الآية.

في هذه الآية إنكارٌ (١) (٢)  ، وأمته، أن يقول: آمنا بالله وبجميع الرسل، وما أنزل عليهم: لا نفرق بين جميع الرسل في الإيمان (٣) وأجرى أوَّلَ الآية على التوحيد، وآخِرَها على الجمع، في قوله: ﴿ لَا نُفَرِّقُ ﴾ ، ﴿ وَنَحْنُ ﴾ لدخول أمة محمد  في هذا الإقرار معه.

(١) في (ج): (ان كان).

(٢) إليه: ساقطة من: (ب).

(٣) في (ب): (بالإيمان).

<div class="verse-tafsir"

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٨٥

قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) وقال الزجاج (٣) (٤) (١) من قوله: (قال ابن عباس ..) إلى نهاية (كفروا بعد إيمانهم): ساقطة من: (ج).

ولم أقف على مصدر قول ابن عباس.

(٢) في (ب): (حسن).

(٣) في "معاني القرآن" له 1/ 439.

(٤) في (أ)، (ب): (يجازيه).

وأثبتُّ ما رأيته صوابًا.

<div class="verse-tafsir"

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٨٦

قوله تعالى: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ .

قال ابن عباس (١) (٢)  بعد أن كانوا قبل مَبْعَثِهِ مؤمنين، وكانوا يَشهَدُون له بالنبوة، فلما بُعِثَ، وجاءهم بالآيات المعجزات، كفروا بغيًا وحَسَدًا (٣) وأصل (كيف): أنها للاستفهام والاستخبار عن الحال.

ودخلت ههنا للإنكار؛ وذلك أن المسئول يُسألُ لأغراضٍ مختلفة، فقد يُسأل للتعجيز عن إقامة البرهان، وقد يُسأل لتوبيخ، بما يظهر من معنى الجواب.

وقد ذكرنا فيما مضى (٤) (٥) (٦) أي: لا نوم لي، ولا أنام.

ومثله قوله: ﴿ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ  ﴾ أي: لا يكون لهم عهد.

قال (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ ﴾ .

عطف بالفعل على المصدر؛ لأنه أراد بالمصدر الفعل؛ تقديره: (كفروا بالله بعد أن آمنوا).

فهو عطفٌ على المعنى؛ كما قال: لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي ...

أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسِ الشُّفُوفِ (٩) معناه: لأن ألبس عباءة، وتَقَرَّ عيني (١٠) وزاد (١١) (١٢) قوله: ﴿ وَشَهِدُوا ﴾ منسوق على ما يمكن في التقدير؛ وذلك أن قوله: ﴿ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ يمكن أن يكون: (بعد أن آمنوا)، و (أَنْ) الخفيفة مع الفعل، بمنزلة المصدر، كقوله: ﴿ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ  ﴾ ، أي: والصوم.

ومثل هذا ممّا حُمِلَ عَلَى الإمكان (١٣) ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ ﴾ [[[سورة الشورى:51].

وبقيتها: ﴿ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ .]]، فهو (١٤) ﴿ إِلَّا وَحْيًا ﴾ ، ويمكن فيه: إلا أَنْ يوحى إليه.

فلمّا كان قوله (١٥) ﴿ إِلَّا وَحْيًا ﴾ بمعنى: يوحى إليه، حمله على ذلك.

ومثله من الشعر، قوله: فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ ...

صَفِيفَ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقوله (٢١) ﴿ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ .

يجوز أن يريد بـ ﴿ الْبَيِّنَاتُ ﴾ : ما بُينَ في التوراة والإنجيل.

وهو قول ابن عباس (٢٢) ويجوز أن يريد: ما أتى به (٢٣)  من الكتاب والآيات المعجزات.

وفي هذا تبعيد لهم من حال الهداية، وبيان لاستحقاقهم الكفر بفعلهم.

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال ابن عباس (٢٤) (٢٥) وهذا خاص فيمن (٢٦) (١) ورد قوله في "تفسير الطبري" 3/ 341، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 699، "زاد المسير" 1/ 418.

(٢) الذي وقفت عليه عنه: أنها نزلت في أهل الكتاب، ولم يجعل نزولها في اليهود فقط.

(٣) وقد ورد في سبب نزولها -إضافة إلى ما ذكره المؤلف-: أن رجلًا من الأنصار، أسلم، ثم ارتَدَّ ولحق بالمشركين، ثم ندم فأرسل إلى قومه؛ ليسألوا رسول الله  ، هل له من توبة؟

فلما سألوا الرسول  ، نزلت هذه الآية إلى قوله: ﴿ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ، فأرسل إليه فأسلم.

وقد ورد هذا الأثر بسندٍ صحيح عن ابن عباس -من رواية عكرمة عنه-، قد أخرجه: النسائي في سننه: 7/ 107.

كتاب تحريم الدم.

باب: (توبة المرتد)، وأخرجه -كذلك- النسائي في "تفسيره" 1/ 308.

وأحمد في "المسند" 1/ 247، وابن حبان في "صحيحه" (انظر: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان"): 10/ 329، (4477)، "موارد الظمآن" 427،== والحاكم في "المستدرك" 2/ 142، 4/ 366، وقال: (صحيح)، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البيهقيُّ في "السنن" 8/ 197.

والطبري في "تفسيره" 3/ 340، وابن أبي حاتم 2/ 699، والواحدي في "أسباب النزول" ص116 - 117.

وقد ذكر مجاهد والسدي أن المرتد هو الحارث بن سويد.

وعن عكرمة أنهم أثنا عشر رجلًا، منهم أبو عامر الراهب، والحارث بن سويد، وَوضحْوَح بن الأسلت.

وقيل: إنها نزلت في أهل الكتاب، عرفوا نعت النبي  في كتبهم، ثم كفروا به بعد بعثته.

وقد روي هذا عن ابن عباس والحسن.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 125، "تفسير الطبري" 3/ 340، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 699، "أسباب النزول" للمؤلف (118)، "تفسير الحسن" 1/ 221، "الدر المنثور" 2/ 88.

ومما سبق تبين أن الأثر الأول في كونها نزلت في الحارث بن سويد أصح؛ ولذا يُقَدم ويُعتَمد سببًا لنزول الآية، مع عموم حكمها لكل من عَرفَ الحقَّ وارتد عنه، ثم تاب ورجع إليه، فيدخل في حكمها أهل الكتاب الذين شهدوا بأن النبي  حق، ثم كفروا به بعد بعثته؛ حسدًا منهم.

(٤) من هذه المواضع: ما ذكره عند تفسيره لقوله -تعالى-: ﴿ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  ﴾ .

(٥) هو: عبيد الله بن قيس الرُّقَيَّات.

أحد بني عامر بن لؤي، من الشعراء الإسلاميين، كان يوالي مصعب بن الزبير، ضد بني أمية.

انظر: "الشعر والشعراء" ص 361، "خزانة الأدب" 7/ 280.

(٦) البيت في "ديوانه" 95.

وورد منسوبًا له، في أكثر المصادر التالية: "إصلاح المنطق" 211، "المنصف" 2/ 231، "العقد الفريد" 4/ 406، "الأمالي" للقالي: 1/ 95، "اللسان" 4/ 2282، "مقاييس المقاييس" 3/ 190 (شعى)، "تفسير الثعلبي" 3/ 69 أ، "أساس البلاغة" 1/ 495 (شعو)، "أمالي ابن الشجري" 2/ 163، "شرح المفصل" 9/ 36، "اللسان" 11/ 368 (شامل)، 14/ 435 (شعا)، "خزانة الأدب" 7/ 287، 11/ 377.

ونسبه في "معجم الشعراء" (تحقيق: عبد الستار فراج): 406 إلى محمد بن الجهم بن هارون السمري، صاحب الفراء.

والشعواء، الفاشية المتفرقة يقال: (أشعى القومُ الغارةَ إشعاءً): إذا أشعلوها.

و (شَعِيَت الغارةُ، تَشْعَى شَعًا): إذ انتشرت.

انظر: "معجم المقاييس" 3/ 190 (شعى)، "اللسان" 4/ 2282 (شعا).

والبيت من قصيدة يمدح فيها الشاعر مصعبَ بن الزبير، ويعرِّض ببني أمية أعداء ابن الزبير، ويقول بأنه لا يمكن أن ينام، ولن يأتيه النوم حتى تَعُمَّ الشامَ -وهي معقل بني أمية- غارةٌ فاشية مكتسحة.

وبعد هذا البيت: تُذهِلُ الشيخ عن بنيه وتُبْدِي ...

عن بُراها العَقيلَةُ العذراءُ و (بُراها)؛ أي: خلاخيلها.

يريد: أن النساء يكشفن عن خلاخيلهن وسيقانهن، حال الهروب من شدة الفزع من الغارة.

(٧) في (ج): (وقال).

(٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 439.

نقله عنه بنصه.

(٩) البيت لميسون بنت بحدل الكلبية.

زوج معاوية بن أبي سفيان، وأم ولده يزيد.

وقد ورد في "كتاب سيبويه" 3/ 45، "المقتضب" 2/ 27، "الأصول في النحو" 2/ 150، "المحتسب" 1/ 326، "سر صناعة الإعراب" 1/ 273، "الإيضاح العضدي" 321، "الصاحبي" 146، "شرح المفصل" 7/ 25، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 1/ 233، "شرح شذور الذهب" ص 381، "شرح بن عقيل" 4/ 20، "المقاصد النحوية" 4/ 397، "منهج السالك" 3/ 313، "التصريح" 2/ 242، "شرح شواهد المغني" 653، 778، "همع الهوامع" 4/ 141، "الخزانة" 8/ 503، 574، "الدرر اللوامع" 2/ 10.

الشفوف: الثياب الرِّقاق.

وسميت بذلك؛ لأنها تشف عما تحتها، وواحدها: (شَفَّ) - بفتح الشين وبكسرها.

وقد قالته ميسون ضمن أبيات، تحنُّ فيها إلى وطنها البادية، وتُفَضِّل فيها حياةَ البداوة وشَظَفَ العيش، على نعيم المدينة وعيشَةِ القصور.

(١٠) ذكر النحويون البيت السابق شاهدا على انتصاب الفعل المضارع بـ (أنْ) المضمرة جوازا، بعد واو عاطفة على اسم صريح؛ أي: (وأنْ تقرَّ عيني) بمعنى: قرة عيني.

فهذا المصدر، معطوف على المصدر الأول، فيكون: (ولبس عباءة وقرة عيني) وهذا خلاف ما ذكره المؤلف حيث أوَّلَ الاسم الوارد في الآية: ﴿ إِيمَانِهِمْ ﴾ ، وفي البيت: (لبس)، من أجل الفعل، فقال: (أن آمنوا)، و (أن ألبس) والأوْلَى أن نتأول الفعل باسم ليصح عطفه على الاسم الصريح قبله، فيكون التقدير في الآية: (بعد إيمانهم، وأن شهدوا ..)؛ أي: وشهادتهم.

فعطف الشهادة على الإيمان.

وكذا في البيت، يكون التقدير: (ولبس عباءة وأن تقر عيني) أي: وقرة عيني.

انظر المصادر النحوية السابقة التي أوردت البيت، "الدر المصون" 3/ 303.

(١١) في (ج): (وأراد).

(١٢) أورد هذا النص عنه السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 303.

(١٣) في "الدر المصون": (المعنى).

(١٤) من قوله: (فهو ..) إلى (إلا وحيا): ساقط من: (ج).

(١٥) في (ب): ما كان يوحى.

بدلًا من: (فلما كان قوله).

(١٦) في (أ)، (ب): (ضعيف).

والمثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

(١٧) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وساقط من: (ب).

ومثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

والبيت لامرئ القيس، من معلقته، وقد ورد في "ديوانه" 120، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 97، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: 36، "شرح القصائد العشر" للتبريزي: 46، "اللسان" 4/ 2463 (صفف)، 4/ 2715 (طها)، "مغني اللبيب" 600، 617، "المقاصد النحوية" 4/ 146، "منهج السالك" 3/ 107، "همع الهوامع" 5/ 278، "شرح شواهد المغني" 857.== الصفيف: هو اللحم المصفوف على الجمر على شكل شرائح مُرَقَّقَة؛ ليُشوَى.

وقدير: أي: المطبوخ في القدور، فصرفه من (مفعول) إلى (فعيل).

ومعنى البيت: أنه نظرًا لكثرة الصيد، فقد ظل الطبَّاخون ما بين من يقوم بإنضاج اللحم بشوائه على الجمر، وما بين من يقوم بطبخه في القدور.

وقوله: (معجل)؛ لأنهم كانوا يستحبون تعجيل كل ما كان من الصيد يُستظرف.

(١٨) (خفض قوله قدير) غير مقروء في (أ).

وساقط من: (ب).

ومثبت من: (ج)، و"الدر المصون".

(١٩) في (ب): (الخفيف).

(٢٠) أي: حَمَلَ (قدير) على (صفيف)؛ لأنه أمكن أن يكون (صفيف) مجرورًا بالإضافة إلى (منضج).

(٢١) من قوله: (وقوله ..) إلى (الكفر بفعلهم): ساقط من: (ب).

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٣) (أتى به): غير مقروء في (أ).

ومثبت من (ج).

(٢٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٥) في (ج): (عهد).

(٢٦) في (ب): (بمن).

<div class="verse-tafsir"

أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ٨٧

قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ  ﴾ .

قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ النَّاسِ ﴾ ، خاصٌ؛ ولكنَّه لمَّا ذكر الثلاثة، قيل: ﴿ أَجْمَعِينَ ﴾ .

وقال الزجاج (٣) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) ورد هذا -كذلك- عن قتادة، والربيع.

وقيل: اللفظ على إطلاقه، وأن الكافرَ يلعنه الناسُ جميعًا يوم القيامة.

وهو قول أبي العالية.

وكذا قال مقاتل بالعموم.

وقيل: هي قول القائل: (لعنة الله على الظالم)، فتجب تلك اللعنة للكافر؛ لأنه ظالم، فكل أحد من الخلق يلعنه.

وهو مروي عن السدي.

ورجح هذا الطبري، وجعل بمعناه قول أبي العالية السابق.

واستدل له بقوله -تعالى-: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ  ﴾ .

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 288، "تفسير الطبري" 3/ 343، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 434، "المحرر الوجيز" 3/ 206، "الدر المنثور" 2/ 87، "روح المعاني" 2/ 29، عند تفسير آية: 161 من سورة البقرة، وهي نظير هذه الآية.

(٣) في "معاني القرآن" له 1/ 440.

نقله عنه بنصه.

<div class="verse-tafsir"

خَـٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٨٨

قوله تعالى: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ نصبٌ على الحال مما قبله، وهو قوله: ﴿ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿ فِيهَا ﴾ قال ابن عباس (٢) فعلى هذا؛ الكنايةُ (٣) (٤) (٥) وقال الزجاج (٦) (٧) وقال بعضهم (٨) ومعنى (خلودهم في اللعنة): استحقاقهم دائمًا لها، مع ما (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ معنى (الإنظار): تأخير العبد، ليُنظَرَ في أمره (١٠) (١١) (١٢) (١) انظر: "المشكل" لمكي 1/ 169، "التبيان" للعكبري: 200.

(٢) لم أقف على مصدر قوله، وقد ذكره الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 142.

(٣) الكناية؛ هي: الضمير.

(٤) في (ج): (من).

(٥) قال ابن عطية: (وقرائن الآية تقتضي أن هذه اللعنة مخلدة لهم في جهنم، فالضمير عائد على النار، وإن كان لم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى يفهمها في هذا الموضع.).

"المحرر الوجيز" 3/ 207.

(٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 440.

نقله عنه بتصرف.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٨) ممن قال بذلك: مقاتل، في "تفسيره" 1/ 288.

(٩) في (أ)، (ب)، (ج): (معما).

وما أثبتُّه هو الموافق للرسم الإملائي؛ لأن (ما) اسمية موصولة، ولا توصل بـ (مع)، وإنما قيل: إن (ما) الحرفية الزائدة توصل بـ (مع).

انظر: "كتاب الإملاء".

لحسين والي: 106، 110.

(١٠) الإنظار -لغة-: التأخير والإمهال.

يقال: (أنْظَرتُه، أُنْظِرُه).

وتقول: (أنْظِرْني): أمهلني.

انظر: "نزهة القلوب" للسجستاني: 72، "العمدة في غريب القرآن" لمكي: 81، "اللسان" 7/ 4467 (نظر).

قال ابن عطية: (ولا يجوز أن يكون ﴿ يُنْظَرون ﴾ -هنا- نظر العين، إلا على توجيه غير فصيح، لا يليق بكتاب الله -تعالى-).

"المحرر الوجيز" 3/ 207.

(١١) في (ب): (ما).

(١٢) في (ب): (الوقت).

<div class="verse-tafsir"

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ٨٩

قوله تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ موضع ﴿ الَّذِينَ ﴾ : نصبٌ، استثناء من قوله: ﴿ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ ﴾ ، ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ والتوبةُ لا تكون إلا بعد الذنْبِ، ولكنْ فيه دلالةٌ على معنًى تابوا منه؛ وذلك أن التوبة مِن غير الرِّدَّةِ لا ينفع (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ قال ابن عباس (٤) وقال الزجاج (٥) ﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ : أظهروا للناس أنهم كانوا على ضلال، وأصلحوا ما كانوا أفسدوهُ مِن تَغْرِيرِهم مَن تَبِعَهم (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ ﴾ دخلت الفاءُ في: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ ﴾ ؛ لِشَبَهِ الجزاء، إذ (١٣) وقوله تعالى: ﴿ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وقال الزجاج (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١) في (ب)، (ج): (لا تنفع).

(٢) أي: من الردة.

ومن قوله: (منها ..) إلى (من ذنب آخر): ساقط من: (ج).

(٣) انظر: "لوامع الأنوار" 1/ 384.

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 440.

نقله عنه بتصرف.

(٦) (تبعهم): غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (بعدهم).

وفي "معاني القرآن": (اتَّبعهم).

والمثبت من: (ج).

(٧) في (ب): (شرائع).

بدلًا من: (شرط مع).

(٨) زيادة لازمة من (ج).

(٩) (قال): ساقطة من (ب).

(١٠) مقطع من: سورة الشعراء: 227، وص: 24، والانشقاق: 25، والبروج: 11، والتين: 6، والبينة: 7، والعصر: 3.

(١١) (مؤمنا): غير مقروء في (ج).

(١٢) في (ب): (لا).

(١٣) في (ج): (إذا).

(١٤) في "معاني القرآن" له: 1/ 440.

نقله عنه بتصرف.

(١٥) في (ب): (منه).

(١٦) (الذي): غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (الذين).

والمثبت من: (ج).

(١٧) (بعد): ساقطة من: (ج).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) ﴿ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا ﴾ بالإقامة على كفرهم حتى هلكوا عليه.

قاله مجاهد (٤) وقال الحسن (٥) ﴿ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا ﴾ أي: كلَّما نزلت آية على محمد  ، كفروا بها.

وقال قتادة (٦) ﴿ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ﴾ .

قال الحسن (٧) (٨) (٩) ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [[[سورة النساء: 18]، وتمامها: ﴿ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ .]]، الآية.

وقال ابن الأنباري (١٠)  لأن الله عز وجل لا يَقبَلُ مع الإقامة على الشرك توبَةً متقادمةً (١١) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) في (ج): (وقيل).

(٣) أورد ابن كثير عن ابن عباس -من رواية الكلبي- أن سبب نزول الآية، هو: أن== قومًا أسلموا ثم ارتدُّوا عن الإسلام، فأرسلوا إلى قومهم يسألون إن كان لهم من توبة، فذكروا ذلك لرسول الله  ، فنزلت هذه الآية ونسب ابنُ كثير إخراجَه إلى البزار -مسندا-، وقال: (هكذا رواه، واسناده جيد).

"تفسيره" 1/ 408.

ولكن السيوطي قال -بعد أن أورد هذه الرواية عن البزار-: (هذا خطأ من البزار)؛ وذلك أن ابن عباس ورد عنه بنفس السند الذي عند البزار: أن هذا كان سببًا لنزول قوله -تعالى-: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا ﴾ آية: 86.

وقد مر بيانه عند تفسيرها.

وورد عن الحسن وأبي العالية أنها نزلت في اليهود والنصارى؛ كفروا بعد إيمانهم.

ثم ازدادوا كفرًا بذنوب عملوها، ثم يتوبون من تلك الذنوب بعد كفرهم.

وفي أثر لأبي العالية أضاف لهم المجوس.

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 343، "ابن أبي حاتم" 2/ 701، "أسباب النزول" للواحدي: ص 118، "الدر المنثور" 2/ 88.

(٤) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 701، "الثعلبي" 3/ 70 أ، "البغوي" 2/ 65، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 88، ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد والطبري.

(٥) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 70 أ، "تفسير البغوي" 1/ 65، "زاد المسير" 1/ 419.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 343، "ابن أبي حاتم" 1/ 701، "الثعلبي" 3/ 70 أ، "النكت والعيون" 1/ 408، "تفسير البغوي" 2/ 65، "زاد المسير" 1/ 419.

(٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 344، "ابن أبي حاتم" 1/ 702، " الثعلبي" 3/ 70 ب، "زاد المسير" 1/ 419، و"تفسير الحسن البصري" 1/ 222.

(٨) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 125، "تفسير الطبري" 3/ 343، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 702، "تفسير الثعلبي" 3/ 70 أ، "النكت والعيون" 1/ 408، "زاد المسير" 1/ 419.

(٩) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 125، "تفسير الطبري" 3/ 343، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 702، "تفسير الثعلبي" 3/ 70 ب، "زاد المسير" 1/ 419.

وعطاء -هنا- هو: أبو عثمان، عطاء بن أبي مسلم - (اسمه: مَيْسرة) -، البَلْخي الخراساني.

تابعي، مشهور بالعبادة والفتوى والجهاد، والتفسير، صاحب رِحْلَة، قال ابن حجر: (صَدوق، يَهم كثيرا، ويرسل ويدلس).

مات سنة (135 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 334، "حلية الأولياء" 5/ 193، "الميزان" 3/ 470، "تقريب التهذيب" 392 (4600).

(١٠) لم أقف على مصدر قوله.

(١١) في (ب): (مقادمة).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٩١

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا ﴾ إلى قوله: ﴿ مِلْءُ الْأَرْضِ ﴾ (مِلْءُ (١) (٢) (٣) (٤) وانتصب ﴿ ذَهَبًا ﴾ على التفسير (٥) قال المُفضَّل (٦) (٧) (٨) فإذا قلت: (درهمًا) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال سيبويه (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ مِلْءُ الْأَرْضِ ﴾ (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوِ افْتَدَى بِهِ ﴾ .

قال الفرّاء (١٩) ﴿ وَلِيَكوُنَ مِنَ المُوقِنِينَ  ﴾ ؛ المعنى: لن يُقَبلَ مِن أحَدِهم مِلْءُ الأرضِ ذهبًا، لو افتدى به.

وغَلّطَهُ الزجاجُ وغيرُه (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال ابن الأنباري: وهذا آكَدُ في التغليظ عليهم، إذْ كانوا لا يُقبل منهم [مِلْء الأرضِ ذَهَبًا، على جهة الصَّدَقَةِ والتَّقْرُّبِ إلى الله جل وعز، ولا يُقبل منهم] (٢٤) (٢٥) وقد أشار الفراء إلى هذا القول أيضًا، فقال (٢٦) (٢٧) وقال بعض النحويين (٢٨) (٢٩) ﴿ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا ﴾ \[قد عمَّ وجوهَ القَبول\] (٣٠) (٣١) (١) في (ب): (بمثل).

(٢) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 776 (ملأ)، "اللسان" 7/ 4252 (ملأ).

(٣) في (ب): الملاء والملاء.

وهكذا رسمت (مل) في نسخة (ب) فيما سيأتي.

المِلْءُ -بالكسر-: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ.

والمَلْءُ -بالفتح-: المصدر.

(ملأ الشيء، يملؤه مَلْأً).

انظر: (ملأ) في "اللسان" 7/ 4252، "القاموس" (1335).

(٤) في (ب): (والري).

الرِّعي -بالكسر-: الكلأ، والجمع: أرْعاء.

والرعي -بالفتح-: المصدر.

انظر: (رعى) في "اللسان" 3/ 1676 - 1677، "القاموس" (1289).

(٥) التفسير -هنا- بمعنى: التمييز، ويقال له - كذلك: التبيين.

وكونه منصوبًا على التمييز، هو قول عامة أهل النحو.

انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 225، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 442.

وذهب الكسائي إلى انه منصوب بنزع الخافض.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير القرطبي" 4/ 131.

وقال السمين الحلبي -عن هذا القول-: (وهذا كالأول؛ لأن التمييز مقدر بـ"مِن").

"الدر المصون" 3/ 206.

(٦) من قوله: (قال المفضل ..) إلى (ما لا عامل فيه): نقله -بنصه- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 70 ب.

وأورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 131.

(٧) في (ب): (العدد)، وفي (ج): (والعدد).

(٨) في (ج): (والمعدوم).

(٩) في (ج): (درهم).

وعند الثعلبي: (عشرون درهما).

(١٠) في (ب)، (ج)، "تفسير الثعلبي": (تبين).

(١١) ما بين المعقوفين: غير مقروءة في (أ).

وفي (ب): فضلًا.

والمثبت من: (ج)، "تفسير الثعلبي".

(١٢) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، "تفسير الثعلبي".

(١٣) في (ب): (أحد).

(١٤) لم أقف على موضع قوله في كتابه، وقد ذكره الزجاج في "معانيه" 1/ 442.

(١٥) في (ب): (خبرا).

(١٦) في (ب): (الملاء).

(١٧) أي: إننا شغلنا الإضافة بالاسم الذي قبل ﴿ ذَهَبًا ﴾ ، وهو ﴿ الأَرْضِ ﴾ ، فانجرت ﴿ الأَرْضِ ﴾ بالإضافة، ثم جاء ﴿ ذَهَبًا ﴾ فانتصب كما ينتصب الحالُ، أو المفعول إذا جاء من بعد الفاعل.

(١٨) في (ج): (لصاحبها).

أي: بصاحب الحال، كقولنا: (جاء عبدُ الله راكبًا) فشغلنا الفعل بـ (عبد الله) وهو صاحب الحال فرفعه، فبقيت (راكبًا) ليس لها ما يرفعها ولا ما يجرها، فانتصبت.

(١٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 226.

(٢٠) انظر: "معاني القرآن" للزجاج:1/ 441، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 437.

(٢١) في (ب): (ولو).

(٢٢) هو: بياض في (ج).

(٢٣) انظر: "الكامل" للمبرد: 1/ 277، "تفسير الطبري" 3/ 346، "المحرر الوجيز" 3/ 211.

(٢٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٢٥) قال رسول الله  : "يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا، أكنت تفتدي به؟

فيقول: نعم.

فيقال له: قد كنت سُئلت ما هو أيسر من ذلك".

رواه البخاري في "صحيحه" (6538).

كتاب الرقاق، باب: من نوقش الحساب فقد عُذب، ومسلم في "صحيحه" (2805) كتاب: صفات المنافقين، باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا، رقم (2805) وفي لفظه عنده: "قد == أردت منك أهون من هذا وأنت في صُلْبِ آدم: أن لا تشركَ -وأحسبه قال- ولا أدخِلكَ النار، فأبيت إلا الشرك".

(٢٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 226.

(٢٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

ومثبت من: (ب)، (ج)، "معاني القرآن".

(٢٨) لم أقف عليهم.

(٢٩) (وذلك): ساقطة من: (ج).

(٣٠) ما بين المعقوفين: غير مقروء تمامًا في (أ).

وفي (ب): قد أجمل القبول.

والمثبت من: (ج).

(٣١) أي: أنه نفى جميع وجوه القبول، ثم خص من تلك الوجوه: أليقها وأحراها بالقبول، وهو: الافتداء، فنفاه كذلك.

<div class="verse-tafsir"

لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ ٩٢

قوله تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ ﴾ قال شَمِر (١) ﴿ الْبِرَّ ﴾ : فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح.

وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] (٢) قال: وجعل لَبِيد (٣) (٤) وقول الشاعر: تُحَزُّ رُؤوسُهم في غَيْرِ بِرِّ (٥) معناه: في غير طاعة وخير.

وعلى هذا دار كلام المفسرين.

قال عطاء (٦) (٧) (٨) ورُوِيَ عن ابن عباس، ومجاهد، والسدِّي، أنهم قالوا (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ قال ابن عباس في رواية الضحاك (١٢) وقال الحسن (١٣) ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ ، حتى التَّمْرَةَ.

وقال مجاهد، والكلبي (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ .

[تأويلها (١٦) ﴿ تُنْفِقُوا ﴾ ، والفاء في ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ ] (١٧) وتأويل الآية: وما تنفقوا من شيء فإنَّ اللهَ يجازيكم به قَلَّ أو كَثُرَ، فإنه عليم به، لا يخفى عليه شيء منه.

نَظِير هذه الآية (١٨) ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ  ﴾ ، وقوله تعالى (١٩) ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ  ﴾ [[[سورة البقرة: 270] وبقيتها: ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ .]].

(١) من قوله (قال شمر) إلى (في غير طاعة وخير): نقله عن "تهذيب اللغة" 1/ 307 (برر).

(٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): أجمع سيرة لأنه.

والمثبت من (ج)، "تهذيب اللغة".

(٣) في (ب): (لنيل).

(٤) صدر بيت، وبقيته: وما المال إلا مُعْمَراتٌ ودائِع وهو في ديوانه: 169.

وورد في "تهذيب اللغة" 1/ 307 (بر)، "اللسان" 1/ 252 (برر).

والمُضْمَر: الهزيل.

من: (ضَمَرَ، يضمُرُ، ضمورًا)، و (الضُمْرُ، والضُمُرُ): الهزال.

والمعمرات: من قول العرب: (هذه الدار لك عُمْرَى)؛ أي: لك ما عمرت، فإذا مت، فلا شيء.

(ضمر) "التهذيب" 3/ 2133، "القاموس" (429).

(٥) صدر بيت، وبقيته: فما يدرون ماذا يَتَّقونا وهو لعمرو بن كلثوم، من معلقته.

انظر: "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: 397، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ص 126، "شرح القصائد العشر" للتبريزي:230.

وورد غير منسوب في "تهذيب اللغة" 1/ 307 (برر)، "اللسان" 1/ 252 (برر).

وورد (تَحُزُّ)، و (نَجُذُّ)، و (نَحُذُّ)، و (تَخر).

(٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "زاد المسير" 1/ 420، "تفسير القرطبي" 4/ 133.

ونص قوله: (لن تنالوا شرف الدين والتقوى، حتى تتصدقوا، وأنتم أصحاء أشحَّاء، تأملون العيش، وتخشون الفقر).

(٧) ورد هذا القول عن مقاتل بن سليمان، وهو في "تفسيره" 1/ 290.

وورد عن مقاتل بن حيان، وهو في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 703، "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 2/ 66، "زاد المسير" 1/ 420.

(٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "زاد المسير" 1/ 420.

(٩) قول ابن عباس، ومجاهد، في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 3/ 66، "تفسير القرطبي" 4/ 133.

وقول السدي، في "تفسير الطبري" 3/ 347، "ابن أبي حاتم" 3/ 703، "الثعلبي" 3/ 71أ، "البغوي" 3/ 66، "القرطبي" 4/ 133.

(١٠) لم أقف عليهم.

(١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٢) هذه الرواية عنه، في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 3/ 66، "زاد المسير" 1/ 421.

(١٣) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 71 أ، "تفسير البغوي" 2/ 66.

(١٤) انظر المصادر السابقة.

(١٥) آية الزكاة، هي: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  ﴾ .

قال الفخر الرازي -رادًّا على من قال إن هذه الآية منسوخة-: (وهذا في غاية البعدة لأن إيجاب الزكاة؛ كيف ينافي الترغيب في بذل المحبوب لوجه الله سبحانه وتعالى؟).

"تفسيره" 8/ 148.

(١٦) من قوله: (تأويلها ..) إلى (جواب المجازاة): نقله بتصرف عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 443.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(١٨) في (ج): (وهذا) - بدلًا من: (وهذه الآية).

(١٩) (تعالى): ساقطة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٩٣

قوله تعالى: ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ الآية.

قال أهل التفسير: لما ادَّعى النبي  أنه على مِلَّةِ إبراهيم؛ قالت اليهود: كيف وأنت تأكل لُحومَ الإبِلِ وألبانها؟

فقال النبي  : "كان ذلك حلالاً (١) فقالت اليهود: كلُّ شيءٍ أصبحنا اليوم نُحرِّمُهُ، فإنه كان مُحرَّمًا على نوح وإبراهيم؛ فأنزل الله عز وجل تكذيبًا لهم: ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وروى ابن عباس [[هذه رواية شهر بن حوشب عنه، أخرجها: أحمد في "المسند" 1/ 247.

والطيالسي في "المسند" 4/ 450 (2854)، والطبري في "تفسيره" 1/ 431، 4/ 5، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 704، والطبراني في "المعجم الكبير" 12/ 246 برقم (13012)، وأوردها الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 242، وقال: (رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات).

وورد بنحوه من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس، أخرجها: أحمد في "المسند" 1/ 274، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 114، والترمذي في "سننه" (3117) كتاب التفسير، باب: سورة الرعد، والحاكم في "المستدرك" 2/ 292، وصححه ووافقه الذهبي.

والطبري 4/ 4، وابن أبي حاتم 3/ 705، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 304، وقال: غريب من حديث سعيد، تفرد به بكير [بن شهاب].]]: أن النبي  قال: "إنَّ يعقوبَ مرض مرضًا شديدًا (٨) وهذا قول: أبي العالية (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قالت العلماء (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وللنبي (٢٢) (٢٣) (٢٤) وإن (٢٥) وقال الحَسَنُ (٢٦) وقال عَطِيَّةُ (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقال الضَّحّاك (٣٠) (٣١) ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا ﴾ .

وقال السُدِّي (٣٢) (٣٣)  .

فالمفسرون مختلفون كما ترى في أن هذا التحريم: هل ثبت عليهم من الله تعالى في التوراة، أم لا؟.

وكيفما (٣٤)  .

والنبي  كان يَدَّعي دين إبراهيم.

(١) (حلالًا): ساقطة من: (ج).

(٢) ورد هذا القول عن أبي رَوْق، والكلبي -بدون سند- كما في "تفسير الثعلبي" 3/ 73 أ، "أسباب النزول" للواحدي: ص118، "زاد المسير" 1/ 326، وأورده البغوي -كذلك - دون عزوٍ لقائل-، في "تفسيره" 2/ 67.

(٣) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٤) هذه الرواية عنه، في "تهذيب اللغة" 1/ 905 (حل).

(٥) قال في "اللسان" 1/ 349 (بلل): (والبِلَّة: الخير والرزق.

والبِلّ: الشفاء والبِلَّة: العافية والبِلّ: المباح.

وقالوا: (هو لك حلٌّ وبِلٌّ)، فـ (بل): شفاء ويقال: (بِلٌّ): مباحٌ مُطلقٌ، يمانِيَّة حِميَرِيَّة).

(٦) تقدمت ترجمته.

(٧) في "التهذيب": ما حل وبل.

(٨) وفي المروي عن ابن عباس في المراجع السابقة: أن الألم الشديد هو: عِرْق النَسَّا.

(٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 73 ب، "البغوي" 2/ 68، "زاد المسير" 1/ 422.

(١٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 4، والمصادر السابقة.

(١١) قوله في "تفسيره" 1/ 260، "تفسير الثعلبي" 3/ 73ب، "تفسير البغوي" 2/ 68.

(١٢) قوله في "بحر العلوم" 2/ 109، "تفسير الثعلبي" 3/ 73 ب، "البغوي" 2/ 68.

(١٣) إسرائيل، هو: يعقوب  .

(١٤) من قوله: (كان ..) إلى (ذلك على نفسه): ساقط من (ج).

(١٥) وورد -كذلك- أنه حرم عروق اللحم.

وهذا مروي -كذلك- عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي والضحاك وأبي مجلز.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 2 - 4.

وعن ابن عباس: أنه حرم زائدتي الكبد والكليتين والشحم، إلا ما كان على الظهر.

وعن مجاهد: أنه حرم الأنعام.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 705.

ورجح الطبريُ أنه حرم العروق ولحوم الإبل، وقال: (لأن اليهود مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمهما، كما كان عليه أوائلها).

"تفسيره" 4/ 5.

(١٦) لم أقف على من قال ذلك ممن سبق المؤلف.

(١٧) (عز وجل): ليس في (ج).

(١٨) (له): ساقطة من: (ب).

(١٩) ما بين المعقوفين غير مقروء تمامًا في (أ).

وساقط من (ب)، (ج).

والمثبت هو ما رجحته.

(٢٠) (كما جاز): ساقطة من: (ب).

(٢١) يَرِدُ على كلام المؤلف -هنا- التالي: إذا كان التحريمُ بإذن الله، فأين مجال الاجتهاد هنا؟.

ولذا عَرَضَ الماورديُّ تحريمَ إسرائيل ذلك على نفسه، كالتالي: (هل كان بإذن الله -تعالى- أم لا؟

على اختلافهم في اجتهاد الأنبياء على قولين: أحدهما: لم يكن إلا بإذنه، وهو قول مَن زعم أنه ليس لِنَبِي أن يجتهد.

== الثاني: بغير إذنٍ، بل باجتهاده، وهو قول مَن قال إنَ للنبِيِّ أن يجتهد).

"النكت والعيون" 1/ 409 - 410.

(٢٢) في (ج): (للنبي) بدون واو.

(٢٣) في (ج): (ثم لا).

(٢٤) وهذه مسألة وقع فيها خلاف بين الأصوليين: هل كان النبي  مُتَعبَّدًا بالاجتهاد فيما لا نَصَّ فيه؟

قال بذلك الإمام أحمد وأبو يوسف، وجوزه الشافعي من غير قطع، وبه قال بعضُ أصحابه، واختاره الآمديُّ.

انظر: "المحصول" للرازي: 2/ 43/ 184 وما بعدها، وأفعال الرسول  ، د.

محمد الأشقر: 1/ 118 وما بعدها.

وهناك مسألة أخرى، هي: هل يجوز أن يَكِلَ الله (يفوض) إلى نَبِيِّه أن يَحْكُمَ في بعض الأمور بما يَرَاه، دون نَصٍّ ولا قياسٍ على منصوص، وُيعَدُّ ذلك شَرْعَ الله، ويكون مُكَلَّفًا به؟

ترددت هذه المسألة عند الأصوليين بين المنع والجواز؛ فمنعها أكثر المعتزلة، والجَصَّاص من الحنفية.

وممن أجازها الآمديُّ، وابنُ السمعاني، والشيرازي.

وكانت هذه الآية من أدلتهم على الجواز.

ولم يَقطَعْ بذلك الشافعيُّ.

انظر: "أفعال الرسول  " 1/ 123 - 126.

(٢٥) في (أ)، (ب): فإن "بالفاء".

ولم أر لها وجهًا، ولا يستقيم بها المعنى المراد.

والمثبت من: (ج)، لاستقامة المعنى وصحة السياق.

(٢٦) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 4 بمعناه.

وبنصه في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ.

(٢٧) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ، كما ورد في "تفسير الطبري" 4/ 2 من رواية عطية عن ابن عباس.

(٢٨) في (ب): (لأنه).

(٢٩) نص قوله عند الثعلبي والطبري، يفيد أن يعقوب  حرم على نفسه العروق؛ حيث قال عطيّةُ -كما عند الثعلبي-: (وذلك أن إسرائيل قال حين أصابه عرق النسا: والله!

لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولدٌ، ولم يكن ذلك محرمًا عليهم في التوراة).

أي: أصابه عرق النسا، والضمير في (لا يأكله) يعود على العرق.

(٣٠) قوله بمعناه، في "تفسير الطبري" 4/ 2، "بحر العلوم" 2/ 110.

(٣١) (عليهم): ساقطة من: (ج).

(٣٢) قوله بمعناه، في "تفسير الطبري" 4/ 1.

وبهذا النص في "تفسير الثعلبي" 3/ 74 أ.

(٣٣) لفظة (تعالى): ساقطة من: (ب).

(٣٤) في (أ)، (ب)، (ج): (كيف ما).

وأثبتها وفق الرسم الإملائي الحديث.

<div class="verse-tafsir"

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٩٤

قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾ الافتراء: اختلاق الكذب (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ أي: من بعد ظهور الحُجَّة: بأنَّ التحريم إنما كان من جهة يعقوب، ولم يكن محرمًا قبله.

﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ أنفسهم ومن يدعونهم إلى مذهبهم.

(١) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 103، "غريب القرآن" لليزيدي: 40، "نزهة القلوب" للسجستاني 124، 125، "التاج" 20/ 47 (فري).

(٢) انظر: "الصحاح" 6/ 2454 (فرا)، "التاج" 20/ 47 (فري).

(٣) وهو قطعة: ساقطة من: (ب).

انظر هذا المعنى، في "جمهرة اللغة" 879 (فري)، "المقاييس" 496 (فرى).

<div class="verse-tafsir"

قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٥

قوله تعالى: ﴿ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ﴾ أي: في جميع ما أخبر به، وفيما أخبر (١) ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ .

[الآية] (٢) (١) (به وفيما أخبر): ساقط من (ج).

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَـٰلَمِينَ ٩٦

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ﴾ .

الآية.

قال أبو إسحاق (١) (٢) ومضى الكلامُ في معنى (الأول) واشتقاقه، عند قوله: ﴿ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ  ﴾ .

واختلفوا في تأويل قوله: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ ﴾ فقرأت على الشيخ أبي حسَّان، محمد بن أحمد بن جعفر، فقلت: أخبركم أبو سَهْل، هارون بن محمد (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وبه عن الأزرقي، قال: حدثني يحيى بن سعيد (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وبه عن الأزرقي، ثنا علي بن هارون العجلي (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال ابن عباس (٢٦) وقال علي بن أبي طالب  (٢٧) (٢٨) (٢٩) وروي عن ابن عباس أيضًا قال (٣٠) (٣١) وأخبرنا أبو الحسين بن أبي عبد الله الفَسَوي (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١)  (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ﴾ .

بَكّة: هي (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) وقال [ابن الأنباري (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) وقال الآخرون (٦٤) (٦٥) وقال الليث (٦٦) (٦٧) (٦٨) وقوله تعالى: ﴿ مُبَارَكًا ﴾ معناه (٦٩) وقال بعض أهل المعاني: أصل البَرَكَة: الثُّبُوت، من قولك: (بَرَكَ بَرْكًا، وبُرُوكًا): إذا ثبت على حاله (٧٠) ومنه: (البَراكاء) في القتال (٧١) (٧٢) وقال اللِّحْياني (٧٣) (٧٤) وانتصب ﴿ مُبَارَكًا ﴾ على الحال.

قال الزجاج (٧٥) (٧٦) (٧٧) ﴿ وُضِعَ ﴾ ، أي: وُضِعَ مباركًا.

وقوله تعالى: ﴿ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ قال أبو إسحاق (٧٨) (٧٩) ﴿ وَهُدًى ﴾ في موضع رفع، على معنى: وهو هُدَى.

ومعنى كونه ﴿ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ : أنه قِبْلةُ صلاتهم، ودلالة على الله تعالى من حيث هو المدبر له (٨٠) (٨١) (١) في "معاني القرآن" له: 1/ 445.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(٢) في (ج): (ما).

(٣) في مصادر ترجمته التالية: (هارون بن أحمد) بدلا من: (محمد).

(٤) هو: أبو سهل، هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن حريش -أو خداش- بن الحكم، والإستراباذي.

شيخ فاضل، مكثر من الحديث، ارتحل إلى العراق والحجاز، وحدث سنين في نيسابور وبخاري ونسف وسمرقند، مات سنة (364 ص).

انظر: "الأنساب" 1/ 216، "تاريخ الإسلام" للذهبي: 26/ 331 وفيات (351 - 380 ص).

(٥) في (ج): (أخبرنا).

قال السيوطي: (ويكتبون مِن (أخبرنا): (أنا)؛ أي: الهمزة والضمير.

ولا تحسن زيادة الباء قبل النون؛ وإن فعله البيهقي وغيره؛ لئلا يلتبس برمز حدَّثنا).

"تدريب الراوي" 2/ 87.

(٦) في (ب): أبو محمد إسحاق بن محمد بن أحمد.

وهو: أبو محمد، إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، شيخ الحرم، من كبار أهل القرآن، وأحد فصحاء مكة، ثقة حجة، توفى سنة (307 هـ).

انظر: "سير أعلام النبلاء" 14/ 289، ومقدمة محقق "أخبار مكة" للأزرقي: 1/ 16 - 17.

(٧) في (ج): (أخبرنا).

(٨) مؤرِّخ، من أهل مكة، أصله من اليمن، له كتاب: "أخبار مكة"، اختلف في سنة وفاته، ورجح محقق "أخبار مكة" القولَ بأنه كان حَيًّا في عهد الخليفة العباسي، المنتصر، الذي حكم سنة (247 - 248 هـ).

انظر: "الفهرست" (158)، ومقدمة محقق "أخبار مكة": 1/ 13 - 15، "الأعلام" 6/ 222، "معجم المؤلفين" 3/ 429.

(٩) هو: مهدي بن حرب العبدي، الهَجَري، قال أبو حاتم: (شيخ ليس بمنكر الحديث).

وقال ابن حجر: (مقبول).

انظر: "الجرح والتعديل" 8/ 335، "تقريب التهذيب" 548 (6928).

(١٠) لم أقف على ترجمته.

(١١) هو: أبو عبد الله، هشام بن حسان القُرْدُوسي البصري.

ثقة، إمام كبير الشأن، توفي سنة (147 هـ)، أو (148 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 54، "تهذيب الكمال" 30/ 181، "ميزان الأعتدال" 5/ 420، "تقريب التهذيب" 572 (7289).

(١٢) هو: أبو صفوان، حميد بن قيس الأعرج، المكي، القارئ، تقدمت ترجمته.

(١٣) أخرجه الأزرقي، في "أخبار مكة": 1/ 31 - 32، وانظر معناه، في "تفسير الطبري" 7/ 20 - 21، "تفسير البغوي" 1/ 328، "زاد المسير" 1/ 424.

(١٤) لم أقف على ترجمته.

(١٥) في "أخبار مكة": (محمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري).

ولم أقف على ترجمته.

(١٦) لم أقف على ترجمته.

(١٧) أخرجه الأزرقي، في "أخبار مكة" 1/ 32، والطبري في "تفسيره" 1/ 548، وأورده السيوطي في "الدر" 1/ 236، وزاد نسبة إخراجه إلى الحميدي، وعبد الرزاق - ولم أقف عليه في مُصنَّفِه، ولا في تفسيره.

(١٨) لم أقف على ترجمته.

(١٩) ما بين المعقوفين زيادة من "أخبار مكة" 1/ 32.

وهو: هارون بن مسلم بن هُرْمُز العجْلي، أبو الحسين البصري، صاحب الحِنّاء.

من أتباع التابعين، قال ابن حجر: (صدوق)، وقال أبو حاتم: (فيه لين)، ووثقه الحاكم، وابن حبان، مات بعد المائتين.

انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 411، "لسان الميزان" 7/ 241، "تقريب التهذيب" 569 (7240).

(٢٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، وأخبار مكة.

(٢٢) قال عنه ابن معين: (ضعيف جدًا)، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، مضطرب الحديث).

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 14 - 15، "لسان الميزان" 5/ 500 - 501.

(٢٣) هو: أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من فقهاء المدينة، وكان يتولى الشيخين: أبا بكر وعمر، ويبرأ من عدوهما، ويقول: (فإنهما كانا إمامي هدى) وقال: (ما أدركت أحدًا من أهل بيتي، إلا وهو يتولاهما)، توفي سنة مائة وبضع عشرة.

انظر: "تهذيب التهذيب" 3/ 650، "التقريب" 497 (6151).

(٢٤) هو: الملقب بـ (زين العابدين)، الثقة الثبت العابد الفاضل، المتفق على جلالته.

قال الزهري: ما رأيت قرشيًّا أفضل منه، توفي سنة (193هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 178، "التقريب"400 (4715).

(٢٥) جزء من أثر طويل، أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" 1/ 32 - 34، وورد في "تفسير البغوي" 2/ 70.

(٢٦) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 75 ب، "البغوي" 2/ 70، "زاد المسير" 1/ 424.

(٢٧) قوله: في "أخبار مكة" 1/ 61، "تفسير الطبري" 4/ 7، "الثعلبي" 3/ 75 ب، و"المطالب العالية" 14/ 539 (3556) - ونسب إخراجه لابن راهويه في مسنده.

(٢٨) وضع: ساقطة من: (ب).

(٢٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 75 ب، "تفسير البغوي" 2/ 70.

(٣٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 75 ب.

(٣١) في "معاني القرآن" له: 1/ 446، وهو قوله: (فجائز أن يكون أول بيت، هو البيت الذي لم يكن الحج إلى غيره).

(٣٢) هو: أبو الحسين، عبد الغافر بن محمد (أبي عبد الله) بن عبد الغافر بن أحمد الفارسي، الفسوي.

أحد رواة صحيح مسلم، وأحد رواة "غريب الحديث" للخطابي، يرويه عن مؤلفه.

كان عَدْلا جليلَ القَدْر.

قال عنه حفيدُه عبد الغافر الفارسي صاحب كتاب (السياق لتاريخ نيسابور): (الثقة الأمين الصالح الديِّن).

توفي سنة (448 هـ).

انظر: "المنتخب من السياق" 361، "سير أعلام النبلاء" 18/ 19، "شذرات الذهب" 3/ 277.

وقد أثبت محقق تفسير (الوسيط، من أول آل عمران- على آخر المائدة) اسمه كالتالي: (أبو الحسن الفسوي)، وأشار إلى وروده في نسخة أخرى لـ (الوسيط): (أبو الحسين القشيري)، وقد وهم المحققُ فَعَرَّف الفَسَوِيَ -هذا- بأنه: (أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الفارسي)، وهو خطأ ظاهر.

انظر: "تفسير الوسيط" من أول آل عمران إلى آخر المائدة: 275.

(٣٣) في (ب): (أبنا).

(٣٤) نقل الحافظ العراقي قول ابن حزم فيه: إنه (مجهول)، ودفع هذا ابن حجر، وسَمَّاه: (الثقة، الإمام النحوي المشهور)، وذكر أنه حدَّث عن الكبار، وانتهى إليه عُلُوُّ الإسناد، وأنه روى عنه الدارقطني، وابنِ مَنْدَه، والحاكم، ووثقوه، صَحب المبرِّد وأخذ عنه.

قال الدارقطني: (وكان متعصبًا للسُّنَّة)، مات سنة (341 هـ)، وله 94 سنة.

انظر: "تاريخ بغداد" 6/ 302، و"إنباه الرواة" 1/ 246، وذيل "ميزان الاعتدال" 140، "لسان الميزان" 1/ 666.

(٣٥) في (ب): (أبنا).

(٣٦) هو: أبو عثمان، سعدان بن نصر بن منصور البغدادي، الثقفي، البزار.

ثقة صدوق، توفي سنة (265 ص)، وقد جاوز التسعين.

انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 290، "تاريخ بغداد" 9/ 205، "سير أعلام النبلاء" 12/ 357.

(٣٧) في (ب): (أبنا).

(٣٨) هو: محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم، الضرير، الكوفي.

ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وحديثه عنه فيه اضطراب، اتهم بالإرجاء، والتدليس، مات سنة (195هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 246، "سير أعلام النبلاء" 9/ 73، "تهذيب التهذيب" 3/ 551.

(٣٩) هو: إبراهيم بن يزيد بن شَرِيك التيمي الكوفي، أبو أسماء.

ثقة عابد، ولكنه يرسل ويدلس، قتله الحجاج سنة (92 هـ)، وله أربعون سنة.

انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 145، "الميزان" 1/ 74، "التقريب" 95 (269).

(٤٠) هو: يزيد بن شَريك بن طارق التَيْمي الكوفي.

ثقة، عَدَّه ابنُ حجر مِن طبقة كبار التابعين، وكان عريف قومه، يقال: إنه أدرك الجاهلية، مات في خلافة عبد الملك.

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 271، "التهذيب" 4/ 417، "التقريب" 602 (7729).

(٤١) اختلف في اسمه، وأصح ما قيل فيه: جُنْدُب بن جُنادة، الغِفَاري.

من كبار الصحابة، قديم الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة، وتوفي بـ (الرَّبَذة) سنة (31 هـ) أو (32 هـ) وليس له عقب.

انظر: "المعارف" لابن قتيبة: 252، "الاستيعاب" 4/ 216، "صفة الصفوة" 1/ 298، "الإصابة" 4/ 62.

(٤٢) (  ): ليس في (ج).

(٤٣) في (ج): (ثم قلت).

(٤٤) فأينما: كتبت في (أ)، (ب)، (ج): (فأين ما).

وكذا رسمت في صحيح البخاري: 4/ 117، وأثبَتُّها وفق الرسم الإملائي الحديث.

(٤٥) في (ب): (فصلي).

(٤٦) أخرجه البخاري في "الصحيح" (3366)، كتاب: الأنبياء باب: (10)، ومسلم في "الصحيح" (520).

كتاب: المساجد ومواضع الصلاة.

وأحمد في "المسند" 5/ 150، 156، 157، 160، 161، والطبري في "تفسيره" 4/ 8 - 9، والبغوي في "تفسيره" 2/ 70، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 76 أ، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 93، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب".

(٤٧) في (ج): (قال هي).

(٤٨) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 10، "تفسير الثعلبي" 3/ 76 أ، "زاد المسير" 3/ 425.

(٤٩) قوله في مصنف ابن أبي شيبة 3/ 262 (14125)، "تفسير الطبري" 4/ 8، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 709، "النكت والعيون" 1/ 410، "تفسير القرطبي" 4/ 318، "الدر المنثور" 2/ 94، وزاد نسبة إخراجه إلى سعيد بن منصور، والبيهقي في "الشعب" وعبد بن حميد.

وأورد السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 94 عن مجاهد، أن (بكة) هي: الكعبة، ومكة: ما حولها.

ونسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.

ونَصُّ قولِ مجاهد -كما في الطبري-: (إنما سميت (بكة)؛ لأن الناس يتباكُونَ فيها، الرجال والنساء)؛ أي: يزدحمون.

إلّا أن الطبري أتى بقول مجاهد شاهدًا على أن المراد بـ (بكة) موضع مُزدَحَمِ الناس للطواف، وأن ما كان خارج المسجد فـ (مكة) لا (بكة)؛ لأن ما كان خارج المسجد لا يوجب على الناس التّباك فيه؛ أي: التزاحم.

(٥٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 76 أ.

(٥١) في (ج): (كقولك).

(٥٢) في (ب): (وشهد).

(٥٣) (رأسه، وسمد رأسه): ساقط من: (ب).

التسبيد أو التسميد -هنا-: ترك التدهن، وغسل الرأس، وقيل: هو الحلق واستئصال الشعر حتى يلصق بالجلد، وقيل: تطويل الشعر وتكثيره.

فهو حرف من الأضداد.

ويقال: (سَبَدَ شعرَه وسَبَتَه) -بالتخفيف-: إذا حلقه، ويقال: (سبَّد شعرُهُ): إذا نبت بعد الحلق، أول ما يظهر.

انظر: "الأضداد" لقطرب: 144، "الأضداد" للسجستاني: 91، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 1/ 162، "الأضداد" لابن الأنباري: 309، "تهذيب اللغة" 2/ 1612، "ذيل كتاب الأضداد" للصغاني: 232.

(٥٤) في (ب): (وأغطش).

ومعنى: (أغْبَطَت الحمَّى وأغْمَطَت)؛ أي: لزمته الحُمَّى ولم تفارقه.

وهو مأخوذ من وَضْع (الغَبِيط) على الجَمَلِ، و (الغَبيط): ما يوطَّأ للمرأة من هودج وغيره، ويقال: (أغْبَطْتُ الرَّحْلَ على الدابة إقباطا): إذأ ألزمته إيّاه.

انظر: "غريب الحديث" لابن سلام: 1/ 99، "تهذيب اللغة" 3/ 2631 (غبط)، "الفائق" 3/ 47، "النهاية في غريب الحديث" 3/ 341.

(٥٥) اللُّزوب: اللصوق، والثبوت.

و (طين لازب)؛ أي: لاصق وثابت.

و (الَّلازب واللاتب واللاصق)، واحد.

وتقول العرب: (صار الأمر ضربة لازب)؛ أي: شديدًا لازمًا ثابتًا.

ويقولون: (ليس هذا بضربة لازب) و (لازم)؛ بمعنى: ما هذا بواجب لازم؛ أي: (ما هذا بضربة سيف لازب)، وهو مَثَل.

انظر: "إصلاح المنطق" 288، "التاج" 2/ 402 (لزب).

(٥٦) (من قولهم): ساقط من: (ج).

(٥٧) في (ج): (زرع).

(٥٨) (وامتكه): ساقطة من: (ج).

(٥٩) قوله في "الزاهر" 2/ 112.

نقله عنه بالمعنى.

(٦٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٦١) في (ب): (حديه)، في (ج): (حذبه).

وفي "الزاهر": (تمككت العظمَ: إذا أجديت ما عليه من اللحم).

وما أثبته صواب لغة؛ لأن (جِذْي كلِّ شيءٍ، وجِذْمهُ): أصله.

انظر: "اللسان" 1/ 581 (جذا).

(٦٢) في (ج): (امتكاك).== والتَّمَكُّك، مصدر (تَمَكُّك)؛ أي: امتصَّ ما في الضرع.

أما (مَكَّ)، فمصدرها: (المَكُّ).

انظر: "اللسان" 7/ 4248 (مك).

(٦٣) في (ب): (الدرع).

انظر المعاني السابقة، في "غريب الحديث" لابن سلام: 1/ 432، "تهذيب اللغة" 4/ 3435 (مك)، "معجم البلدان" 5/ 181، "اللسان" 7/ 4248 - 4249 (مكك).

(٦٤) في (ب)، (ج)، "تفسير الثعلبي" (آخرون).

ومن قوله: (وقال الآخرون ..) إلى (لا يصلح ذلك إلا هناك): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 67 أ.

ومن هؤلاء الآخرين القائلين بهذا القول: مالك بن أنس، وعكرمة، وزيد بن أسلم، وعطية الحوفي، وضمرة بن ربيعة، وإبراهيم النخعي، ومقاتل بن حيان، والطبري.

انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 261 - 262 "تفسير الطبري" 4/ 7 - 10، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 708 - 709، "تفسير الثعلبي" 3/ 76 أ، "تفسير القرطبي" 4/ 138، "معجم البلدان" 5/ 181.

(٦٥) في (ب): (اسم البيت).

(٦٦) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 377.

(٦٧) (بكة): ساقطة من: (ج).

(٦٨) انظر: "مجاز القرآن" 97، "تفسير الطبري" 4/ 9، "الصحاح" 4/ 1576 (بكك)، "معجم البلدان" 1/ 475، "اللسان" 1/ 335 (بكك).

(٦٩) (معناه): ساقطة من: (ج).

(٧٠) قال ابن فارس: (الباء، والراء، والكاف، أصل واحد، وهو: ثبات الشيء ثم يتفرع فروعًا يقارب بعضها بعضا).

"مقاييس اللغة" 1/ 227 (برك).

(٧١) البراكاء: الثبات في العرب، والجدّ، ويقال -كذلك- لساحة العرب، وأصله من البُرُوك.

انظر: (برك) في "الصحاح" 4/ 1575، "اللسان" 1/ 267.

(٧٢) قال ابن الأنباري: (قال قوم: معنى (تبارك): تَقَدَّس؛ أي: تطهر وقال قوم: معنى (تبارك اسمك): تفاعل من (البَرَكة)؛ أي: البركة تُكتسب وتنال بذكر اسمك).

"الزاهر" 1/ 148.

وفي "تهذيب اللغة" 1/ 318 أن (تبارك): ارتفع.

والمتبارك: المرتفع.

وينقل عن الزجاج: أنه (تفاعل) من (البركة).

انظر المعاني السابقة لـ (البركة)، في مادة (برك) في "تهذيب اللغة" 1/ 319، "الصحاح" 4/ 1574، 1575، "اللسان" 1/ 266.

(٧٣) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 319.

(٧٤) وفي "مقاييس اللغة" 1/ 229، ينقل عن ابن السكيت قوله: (بَرَك فلانٌ على الأمر، وبارك، جميعًا: إذا واظب عليه).

(٧٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 445.

(٧٦) في (ج)، "معاني القرآن" الذي.

(٧٧) هذا القول ليس في "معاني القرآن" عند الموضع السابق، وقد يكون نقله المؤلف من موضع آخر في كتاب المعاني، لم أقف عليه، وقد يكون المؤلف حكى معنى قول الزجاج.

(٧٨) في "معاني القرآن" له 1/ 445.

نقله عنه بتصرف قليل.

(٧٩) هذه العبارة غير موجودة في "معاني القرآن" في الموضع السابق.

(٨٠) في (ب): (الذي) بدلًا من: (له بما).

(٨١) في (ج): (والصبي).

فِيهِ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٩٧

قوله تعالى: ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) فعلى (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) ﴿ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ أي: هي: مقامُ إبراهيم؛ يعني: الآيات.

وقال بعضهم (١٢) فإن قيل: (الآيات) جماعة، ولا يصح تفسيرُها بشيء واحد.

قلنا: يجوز ذلك؛ كما يقول القائل: (في بلدة كذا، لي أصدقاء وقرابات)، ثم يقتصر على ذكر واحدٍ منهم، على معنى تخصيص له.

وعند الزجاج: أن قوله: ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ ، مِن تفسير الآيات؛ لأنه قال (١٣) (١٤)  سأل الله عز وجل أَنْ يُؤَمِّنَ سكانَ مكةَ، قال: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا  ﴾ ، فجعل [عز وجل] (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ ، قال (١٨) (١٩) وقد ذكرنا الحُكمَ في هذا عند قوله: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا  ﴾ .

وقال الضحاك في قوله: ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ قال (٢٠) وعن يحيى بن جعدة (٢١) ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ قال: مِنَ النَّارِ.

وقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ﴾ \[ويقرأ ﴿ حِج البيت ﴾ \] (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال سيبويه (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ .

قال الزجّاج (٢٦) ﴿ مَنِ ﴾ : خفض على البدل من ﴿ النَّاسِ ﴾ ؛ المعنى هو (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال الفرّاء (٣١) ﴿ مَن ﴾ ، كان جزاء، وكان الفعل به بعدها جزمًا، واكتفيتَ بما جاء قبله من جوابه، [والتأويل] (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال ابن الأنباري (٣٦) (٣٧) وأما معنى الاستطاعة في اللغة: فالاستطاعة مأخوذة مِن: (طاع له (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) وأما التفسير: فقال ابن عباس في رواية عطاء (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) [وروى جماعة من الصحابة] (٥٨)  أنه فسَّر استطاعة السبيل إلى الحَجِّ، بوجود الزاد والراحلة (٥٩) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ ﴾ قال ابن عباس (٦٠) (٦١) (٦٢) وقال الضحّاك (٦٣)  ، أهلَ الأديان كلَّهم، فخطبهم، وقال: "إن الله عز وجل كتب عليكم الحجَّ فحُجُّوا".

فآمَنَ بِهِ المسلمون، وكفر [بِهِ] (٦٤) ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ .

(١) الذي وقفت عليه عن ابن عباس -من رواية عطية- أنه فسره بمقام إبراهيم والمشعر.

إلا أنه ورد عنه -من رواية عطاء بن أبي رباح، عنه- أنه قرأ ﴿ فيه آيةٌ بيِّنَةٌ ﴾ ، وفسره بـ (مقام إبراهيم)، وفسر مقام إبراهيم بأنه الحج كله.== انظر: "الطبري" 1/ 535، 4/ 10، "ابن أبي حاتم" 3/ 710، "الدر المنثور" 2/ 96.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 444 - 445، "النكت والعيون" 1/ 411، "تفسير البغوي" 2/ 71.

(٣) في (ب): الجبار.

(٤) قال ابن عطية: (وهذا كله عندي ضعيف، والطير تُعايَن تعلوه).

"المحرر الوجيز" 3/ 228.

(٥) في (ب): (حرمة فيه).

(٦) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ)، وفي (ج): (الإحراقه)، والمثبت من: (ب).

(٧) في (ب): (وعلى).

(٨) في (ج): (الآية).

(٩) من قوله: (وبيانها ..) إلى (الآيات مذكورة): ساقط من (ج).

(١٠) في (أ)، (ب): (منكور).

وفي (ج): ساقطة وما أثبتُّه هو الصواب.

(١١) ومنهم: مجاهد، والسدي، ومقاتل، وقول ابنِ عباس على حسب القراءة المروية عنه ﴿ فيه آية بيِّنة ﴾ ؛ حيث فسرها بـ ﴿ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ .

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 11، "ابن أبي حاتم" 3/ 710، "تفسير مقاتل" 1/ 291.

(١٢) منهم: مجاهد، وقتادة، والطبري.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 127، "تفسير الطبري" 4/ 11، "الدر المنثور" 2/ 96.

(١٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 446.

(١٤) في (ج): (ومن تفسير الآيات).

وكلمة (تفسير) غير موجودة في "معاني القرآن".

(١٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وساقط من (ب).

والمثبت من (ج)، "معاني القرآن".

(١٦) في (ج): (فيها).

(١٧) في (ج): (يؤمنوه).

(١٨) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 127، "تفسير الطبري" 4/ 11، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 712، والأزرقي، في "أخبار مكة" 2/ 139، "الدر المنثور" 2/ 93 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١٩) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

وهي موجودة في رواية الأثر في المصادر السابقة، وورد في "تفسير عبد الرزاق": (وأخذَ قطِع).

(٢٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 77 ب.

وقوله: (من حجه فدخله كان آمنا): ساقط من: (ج).

(٢١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 14، و"ابن أبي حاتم" 3/ 712، "تفسير الثعلبي" 3/ 77 ب، "النكت والعيون" 1/ 411، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 98، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

ويحى بن جَعْدة بن هُبَيرة، بن أبي وَهْب المخزومي القرشي.

تابعي، ابن أخت علي ابن أبي طالب  ، قال عنه أبو حاتم: (حجازي ثقة)، روى عن بعض الصحابة، وأرسل عن ابن مسعود وأبي بكر.

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 133، "المراسيل" 245، "تقريب التهذيب" ص 588 (7520).

(٢٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٣) قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: ﴿ حِجَّ ﴾ -بالكسر-، وقرأ الباقون: ﴿ حَجَّ ﴾ -بالفتح-.

انظر: "علل القراءات" للأزهري 1/ 123، "الحجة" للفارسي 3/ 69، "الكشف" لمكي 1/ 353.

(٢٤) في (ج): (للعمل).

قال أبو زرعة بن زنجلة.

(الفتح، لأهل الحجاز، وبني أسد، والكسر، لغة أهل نجد وقيل: إن الفتح مصدر، والكسر اسم).

"حجة القراءات" 170.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 18، "الصحاح" 1/ 303 (حجج)، "القاموس" (183) (حج).

(٢٥) في "الكتاب" له 4/ 10، نقله عنه بمعناه.

ونصُّ سيبويه: (وقالوا: حجَّ حِجَّا، كما قالوا: ذكر ذِكرا).

(٢٦) في "معاني القرآن" له 1/ 447، نقله عنه بنصه.

وانظر: "الكامل" للمبرد 3/ 18.

(٢٧) (هو): ساقطة من (ج).

وليست في "معاني القرآن".

(٢٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، "معاني القرآن".

(٢٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وهي ليست في "معاني القرآن".

(٣٠) من الناس حج البيت: ساقطة من: (ج).

وهذا التوجيه النحوي، هو قول أكثر النحويين.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 353.

(٣١) لم أقف على مصدر قوله، وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 166، ونصه عنده: (إن نويت الاستئناف بـ (مَنْ) كانت شرطًا، وأسقط الجزاء؛ لدلالة ما قبله عليه).

وبقية العبارة كما هي عند المؤلف.

(٣٢) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وساقط من: (ب).

والمثبت من (ج).

(٣٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وفي (ب): (كالمستطاع).

والمثبت من (ج).

(٣٤) في (ج): (ولله).

(٣٥) ونسب هذا الرأي للكسائي، كما في "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 353 - 254، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 169.

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 166.

(٣٧) في (أ)، (ب): (بهم).

والمثبت من (ج).

(٣٨) (له): ساقط من (ج).

(٣٩) وردت في معاجم اللغة التي رجعت إليها: (طاعَ له يطوع طوْعًا): إذا انقاد.

أما (طاع يُطيع)، فلم أجدها.

وإنما الذي وقفت عليه، ما ورد في "تهذيب اللغة" عن ابن السكيت: (يقال: (طاع له وأطاع)، سواء.

فمن قال: (طاع)، قال: (يَطاع).

ومن قال: (أطاع)، قال: (يُطيع).

"تهذيب اللغة" 3/ 2152 (طوع).

وكذا نقله ابن دريد عن أبي زيد.

انظر: "الجمهرة" (طوع): 917، 1310.

وانظر مادة (طوع) في "العين" 2/ 209، "الصحاح" 3/ 1255، "المقاييس" 3/ 431.

وانظر تفسير قوله تعالى: ﴿ طَوعًا وَكَرهًا ﴾ من الآية: 83 من هذه السورة.

(٤٠) في (ب): (القتال).

وعِنان اللجام: السير الذي تمسك به الدابة.

وجمعه: (أعِّنة).

انظر: "اللسان" 5/ 3141 (عنن).

يقال: و (طَوْعة العنان).

ويقال: (ناقةٌ طَوْع القِياد، وطَيِّعة القياد، وطَوْعة القياد)، أي: ليِّنة لا تنازع قائدها.

انظر: (طوع)، في "تهذيب اللغة" 3/ 2153، "اللسان" 5/ 2720.

(٤١) في (ب): (له).

(٤٢) في (ج): (وأطاعه).

والعرب تحذف التاءَ مِن (استطاع)، فتقول: (اسطاع)، ومن (يستطيع)، فتقول: (يسطيع)؛ لأن التاء والطاء من مخرج واحد، فيحذفون التاء استثقالًا لها مع الطاء.

وبعض العرب يقول: (استاع يَسْتيع)؛ أي: (استطاع يستطيع).

وبعضهم يقول: (أسْطاع يُسْطِيع) -بهمزة قطع-، يريدون: أطاع يُطيع، فيزيدون السين.

انظر: (طوع) في "التهذيب" 3/ 2153، "الصحاح" 3/ 1255.

(٤٣) في (ج): (الإطاعة).

(٤٤) لم أقف على مصدر، هذه الرواية، وفي "المحلى" لابن حزم: 7/ 54: (قد روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس، قال في الحج: (سبيله: من وجد له سعة، ولم يُحَلْ بينه وبينه).

(٤٥) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٤٦) في (ب): (وإذا).

(٤٧) في (ج): (فوجود).= والوجود: مصدر (وَجِدَ) -بفتح الجيم وكسرها-.

ومن مصادرها -كذلك-: (جِدَة، و (وُجْد)، و (وِجْدان)، و (إجْدان).

انظر: "القاموس" (324) (وجد).

(٤٨) هذا مع مراعاة انتفاء عوائق أخرى من مرض مقعد، أو خوف طريق، أو غيره من الأعذار التي تُعد مانعًا من الاستطاعة ذكرها وفصَّلها الفقهاء في كتبهم.

انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 149.

(٤٩) في (ج): (وعلى قول ابن عباس، وعمر بن الخطاب).

وقول عمر -  -، في "تفسير الطبري" 4/ 15، "المحلى" لابن حزم: 7/ 54، "سنن البيهقي" 4/ 331، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة.

(٥٠) قول ابن عمر هذا أورده ابنُ حزم في "المحلى" 7/ 54، من طريق إسرائيل عن مجاهد عن ابن عمر، قال: ( ﴿ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ ، قال: ملء بطنه، وراحلة يركبها).

وقد أخرج عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 715، قوله: (من كان يَجِد -وهو موسرٌ صحيح- لم يَحج، كان سيماه بين عَيْنَيه: كافر، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ .

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99 وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد.

وفيه بيان أنَّ الغِنَى، والسَّعَة مِن موجبات الحج عنده.

كما وردت روايته المشهورة لحديث النبي  ، الذي فَسَّر فيه (السبيل) بالزاد والراحلة، وسيأتي التنبيه عليها.

(٥١) (ابن عباس): ساقط من: (ج).

وقوله في "تفسير الطبري" 4/ 15، "المحلى" 7/ 54، "سنن البيهقي" 4/ 331، "تفسير ابن كثير" 1/ 414، "الدر المنثور" 2/ 100، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة.

وورد من رواية علي بن أبي طلحة عنه: (السيبل: أن يصح بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يجحف به).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 15، "سنن البيهقي" 4/ 331، "الدر المنثور" 2/ 100 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

وفي رواية سعيد بن جبير عنه: (من ملك ثلاثمائة درهم فهو السبيل).

"الطبري" 4/ 16.

(٥٢) قوله في "تفسير سفيان الثوري" 79، "تفسير الطبري" 4/ 16، "ابن أبي حاتم" 3/ 713، "المحلى" 7/ 54، "الدر المنثور" 2/ 100 ونسب إخراجه لابن أبي شيبة.

(٥٣) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 713، "المحلى" 7/ 54، " الدر المنثور" 2/ 100 ونسب إخراجه لابن أبي شيبة.

(٥٤) انظر: "أحكام القرآن" للشافعي (جمع البيهقي): 1/ 113، "الأم" 2/ 126، 127،132 - 133، "الرسالة" 197، "المجموع" للنووي: 7/ 63، "أحكام القرآن" للهراسي: 1/ 294، "مغني المحتاج" للشربيني: 1/ 463.

(٥٥) انظر: "فتح القدير" لابن الهمام: 2/ 415 وما بعدها، "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" للزيلعى: 3/ 3.

(٥٦) انظر: "مسائل الإمام أحمد" لأبي داود: 97، 106، "المغني" لابن قدامة: 3/ 169، "المقنع" لابن قدامة: 1/ 389، "حاشية الروض المربع" (جمع: عبد الرحمن العاصمي): 3/ 514.

(٥٧) انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 147، "المغني" لابن قدامة: 3/ 169.

(٥٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (وروى بعض الصحابة).

والمثبت من: (ج).

(٥٩) ورد في ذلك أحاديث رواها ابن عمر، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وغيرهم.

فحديث عبد الله بن عمر -  ما- وهو أشهرها-: أن رجلًا سأل النبي  ، فقال: ما السبيل؟

فقال  : "الزادُ والراحلة".

أخرجه الترمذي في "السنن" (2998) كتاب: التفسير، باب: (4) من سورة آل عمران (813)، كتاب: الحج، باب: (4)، وقال فيه: (هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم، أن الرجل إذا ملك زادًا وراحلة وجب عليه الحج).

وأخرجه الإمام الشافعي في "الأم" 2/ 126 - 127، وفي مسنده (بترتيب == السندي): 1/ 284، وسفيان الثوري في "تفسيره" 78، وابن ماجه في "السنن" (2896) كتاب: المناسك، باب: (6)، والدارقطني في "السنن" 2/ 218، والطبري في "تفسيره" 7/ 39، 40، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 422، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 14، والبيهقي في "السنن" 4/ 327.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99، وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن عدي، وابن مردويه.

إلا أن الحديث في سنده إبراهيم بن يزيد الحوزي، وقد تكلم فيه أهل العلم.

انظر سنن الترمذي في المواضع السابقة، و"نصب الراية" 8/ 3، و"التلخيص الحبير" 2/ 221، "تفسير ابن كثير" 1/ 415.

كما ورد من رواية الإمام علي  ، عن رسول الله  : (من ملك زادا وراحلة، حتى تبلغه إلى بيت الله؛ فلم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، إن الله يقول في كتابه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ ).

أخرجه الترمذي في "سننه" (812) كتاب المناسك، باب (3).

وفي سنده هلال بن عبد الله، والحارث الأعور.

قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال).

وقال عن هلال: (مجهول)، وعن الحارث: (يُضَعَّف في الحديث).

وانظر: "تقريب التهذيب" 1/ 345، 2/ 324.

وأخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 16، وابن أبي حاتم 3/ 713، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 209، والسيوطي، في "الدر" 2/ 100 وزاد نسبة إخراجه للبيهقي في "الشعب" وابن مردويه.

كما ورد الحديث من رواية الحسن البصري، أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 15 - 16، والدارقطني في "السنن" 2/ 218، والبيهقي في "السنن" 4/ 330، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 99، وزاد نسبة إخراجه لسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

قال عنه ابن حجر: (وسنده صحيح إلى الحسن، ولا أرى الموصول إلا وهْمًا).

"التلخيص الحبير" 2/ 221.

أي: أن سند الحديث إلى الحسن صحيح، إلا أنه منقطعٌ وليس موصولًا.

كما ورد الحديث من رواية ابن عباس  ما، عند ابن ماجه في "سننه" = (٦٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 19، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 715، "تفسير الثعلبي" 3/ 82 ب، "النكت والعيون" 1/ 411، "الدر المنثور" 4/ 101 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر، والبيهقي.

(٦١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 19، "ابن أبي حاتم" 3/ 715، "الثعلبي" 3/ 82 ب.

(٦٢) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 19، "تفسير الثعلبي" 3/ 82 ب، وعنه رواية أخرى، قال: (قال: ومن كفر بالبيت).

في "الطبري" 4/ 21، "الثعلبي" 3/ 83 أ.

(٦٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 20، "تفسير الثعلبي" 82 ب، "الدر المنثور" 2/ 101 وزاد نسبة إخراجه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٦٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ٩٨

قوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴾ .

وقال في هذه السورة: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ] (١) (٢) هناك خاطبهم تَلَطُّفًا في استدعائهم (٣) فإن قيل: لم جاز أن يقال لليهود والنصارى (أهل الكتاب)، وهم لا يعملون (٤) (٥) قيل: إن القرآن [اسمٌ] (٦)  ، فأما الكِتاب فيجوز أن يذهب به إلى معنى: يا أهل الكتاب المحرف عن جهته!.

وأيضًا فإنهم نُسبوا إلى الكتاب، احتجاجًا عليهم بالكتاب لإقرارهم به كأنه قيل يا من يُقِرُّ بأنه من أهل الكتاب لم تكفرونَ بآيات الله؟.

وقوله تعالى: ﴿ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ توبيخٌ (٧) (٨) والمراد بـ (الآيات) ههنا: الآياتُ التي أنزلها على نبيه محمد  ، والمعجزات التي كانت له، والعلامات التي وافقت في صفته ما تقدمت البشارة به (٩) ﴿ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴾ قال ابن عباس (١٠) ومعنى الآية يؤول إلى أن (١١) (١٢) (١٣) (١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢) (وأنتم تشهدون): ساقطة من (ب).

(٣) في (ب): (اسم تداعيهم).

(٤) في (أ)، (ب): (يعلمون).

والمثبت من (ج).

(٥) في (ج): (نجز).

(٦) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (انتم).

والمثبت من (ج).

(٧) في (ب): (توبيخًا).

(٨) انظر: "تفسير البسيط" آية: 28 من سورة البقرة.

وانظر تفسير الآية: 75 من سورة آل عمران: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ ، والآية: 80 ﴿ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ ، والآية: 86 ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ .

(٩) ورد عن ابن عباس، تفسيره لـ (الآيات) بأنها القرآن، ومحمد  .

انظر: "زاد المسير" 1/ 429.

وجعلها ابن عطية محتملة للقرائن وللعلامات الظاهرة على يدي النبي  .

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 240.

(١٠) لم أقف على مصدر قوله.

(١١) أن: ساقطة من: (ج).

(١٢) في (ج): الكافرين.

(١٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (الأخرابية).

والمثبت من: (ج).

<div class="verse-tafsir"

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٩

قوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

قال الفرّاء (١) (٢) (٣) أُناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيف عنهمُ ...

صُدُودَ السَّواقِي عن أُنُوفَ الحَوائِمِ (٤) (٥) قال المفسرون (٦)  ، وأنَّ صفَتَهُ ليست في كتابهم، ولا البِشَارَة به متقدِّمَةٌ عندهم.

وقوله تعالى: ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ قال اللِّحْيانِي (٧) (٨) وقال الفرّاء (٩) (١٠) (١١) و (العِوَجُ) (١٢) (١٣) يقال: (عَوِجَ الشيءُ، يَعوَجُ، عَوَجًا)، فهو (أَعْوَجُ) لكل ما يُرى، [و (عِوَجًا)] (١٤) وأما المعنى، فقال ابن الأنباري (١٥) ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ ، (البَغْيُ): يُقتَصَرُ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) فَتَولَّى غلامُهم ثُمّ نادَى (٢١) (٢٢) (٢٣) والهاء في قوله: ﴿ تَبْغُونَهَا ﴾ عائدةٌ على السبيل؛ لأن السبيلَ يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ (٢٤) (٢٥) (٢٦) ويجوز أن يكون ﴿ عِوَجًا ﴾ في موضع الحال؛ والمعنى: تبغونها ضالِّين؛ وذلك (٢٧) (٢٨) ﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ [[[سورة إبراهيم: 3].

﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ .

وفي حالة إعرابها حالًا يكون معنى (تبغون): تتَعدَّوْن.

و (البغي): التعدي.

انظر: "الدر المصون" 3/ 326، "اللسان" 1/ 323.]].

وعلى هذا القول، لا يحتاج إلى إضمار اللّام في ﴿ تَبْغُونَهَا ﴾ .

وقال بعض أهل المعاني (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ قال ابن عباس (٣٣) (٣٤) وقال الزجاج (٣٥)  حقٌ.

وقيل (٣٦) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣) قال الجوهري: (صدَّ عنه، يَصِدُّ، صُدُودًا): أعرض و (صده عن الأمر صدًّا): منعه وصرف عنه.

و (أصَدَّهُ)، لُغة).

"الصحاح" 2/ 495 (صدد)، وانظر: "اللسان" 4/ 2409 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14.

وقال الزمخشري عن قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ ﴾ القصص: 87: (وقرئ (يُصِدُّنَّك) من: أصَدَّه بمعنى: صَدَّه، وهي لُغة كلب).

"الكشاف" 3/ 194.

(٤) البيت لذي الرُمَّة، وهو في ديوانه: 771.

وورد في "الصحاح" 2/ 495 (صدد)، "الكشاف" 2/ 366، 3/ 194، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 608، "اللسان" 4/ 2410 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14.

وروايته في "الديوان": == أناس أصدوا الناس بالضرب عنهم ...

صدودَ السواقي عن رؤوس المخارِم ويروى: (السوافي) -بالفاء- وهي الرياح التي تسفي، التراب.

و (الحوائم)، جمع: (حائم).

من: (حام حول الشيء، يَحُوم حَوْما وَحَوَمانا): دار.

وكلُّ مَن رام أمرًا فقد (حام عليه حَوْمًا، وحِياما، وحُؤُوما، وحَوَمانا).

وكلُّ عطشان: (حائم).

و (إبِلٌ حوائم وحُوَّمٌ): عطاش جدا، وهي: التي تحوم حول الماء من شدَّة العطش.

انظر: (حوم) في "اللسان" 2/ 1061، "القاموس" (1098).

وقيل: الحوائم: الإبل الغرائب، انظر: "شرح شواهد الكشاف" لمحب الدين أفندي 4/ 528.

وعليه يكون معنى البيت: أنهم صدوا أعداءهم كما يصد السقاةُ الإبلَ الغرائبَ عن إبِلهم.

أما على رواية "الديوان"، فقد قال في "اللسان" 4/ 2410 (صدد): (قال ابن برِّي، وصواب إنشاده: (صدود السواقي عن رؤوس المخارم).

و (السواقي): مجاري الماء.

و (المَخرِم)، منقطع أنف الجبل.

يقول: صدُّوا الناسَ عنهم بالسيف، كما صُدَّت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترتفع إليها).

قال الزمخشري -مبينًا الشاهد في البيت-: (والهمزة فيه داخلة على (صد صدودًا)؛ لتنقله من غير التعدِّي إلى التعدِّي).

"الكشاف" 2/ 366.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 83 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 154، "البحر المحيط" 3/ 14، "فتح القدير" 1/ 553.

(٦) منهم: السدي، وقتادة، والربيع.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 717، "فتح القدير" 1/ 555.

(٧) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 367.

وفيه (وبِغْيةً، وبِغًى مصدر).

وقد نقله المؤلف عنه بتصرف.

(٨) ويقال: (بِغْيَة، وبُغْيَة، وبَغَى، وبُغايَة).

انظر: "اللسان" 1/ 321 - 322 (بغا).

(٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 227.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(١٠) فسَّرها الفراء في سوقه لهذا القول فقال: (فقوله: احلبني؛ يريد: احلب لي، أي: اكفني الحَلَب.

وأحلِبني: أعني عليه.

وأتبعها قائلا: (وبقيته مثل هذا).

أي: بقية الكلمات التي ذكرها.

"معاني القرآن" 1/ 228.

وانظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 447.

(١١) في (ب)، (ج): (واعلمني، وأعلمني).

وقوله: اعكُمني -بضم الكاف-، ويجوز بسكرها.

يقال: (عَكَم المتاعَ، يعْكِمُه عَكْمًا): وهو أن يبسط ثوبًا ويجعل فيه المتاعَ، ويشدَّه، ويسمى بعدها: (العِكْمُ)، والجمع: (أعكام) و (عُكوم).

انظر: (عكم) في "المجمل" 623، "اللسان" 5/ 3060 - 3061.

(١٢) من قوله: (العوج ..) إلى (فهو أعوج لكل ما يرى): نقله بتصرف واختصار من "تهذيب اللغة" 3/ 2264 - 2265.

(١٣) القناة -هنا-: الرمح، وكل عصا مستوية، وقيل: ولو مُعْوَجَّة.

انظر: "القاموس" 1710 (قنى).

(١٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): وهوجًا.

والمثبت من: (ج).

وهذه الكلمة ليست في "تهذيب اللغة" وإنما فيه: (والأنثى: عوجاء).

وقيل: إن الكسر يقال في الأمرين: الأجسام المرئية وغير المرئية، كالرأي والقول.

انظر: "مجاز القرآن" 1/ 98، "النهاية" لابن الأثير: 3/ 315.

"اللسان" 5/ 3154 - 3155 (عوج).

ولكن الراغب ذكر أن (العِوَج) -بالكسر- (يقال: فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرضٍ بسيطٍ يُعرف تفاوتُه بالبصيرة، والدين والمعاش).

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 592 (عوج).

(١٥) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده -كذلك- الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.

(١٦) في (ب): (يقتدر).

(١٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (وارى أصله).

والمثبت من (ج)، و"تفسير الفخر الرازي".

(١٨) في (ب): (أوهبتك).

(١٩) في (ب): (أوهبتك.) (٢٠) (قد): ساقطة من: (ج).

(٢١) في (ب): (الذي).

(٢٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (أظبيا صيدكم).

والمثبت من (ج).

(٢٣) لم أقف على قائله.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 430، "تفسير الفخر الرازي" 8/ 172، "مغني اللبيب" 291، "شرح شواهد المغني" 596، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 426.

(الظَّليم): ذَكَرُ النَّعَام.

(٢٤) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 319، "تفسير الطبري" 4/ 22، "الزاهر" لابن الأنباري: 2/ 108، "المذكر والمؤنث" له: 1/ 394.

(٢٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22.

(٢٦) فإعراب ﴿ عِوَجًا ﴾ على هذا القول: مفعول به.

انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 47، "تفسير الطبري" 4/ 22.

(٢٧) في (ب): (والمعنى).

(٢٨) في "معاني القرآن" له: 3/ 154.

(٢٩) لم أقف عليهم.

(٣٠) في (ب): (أصل).

(٣١) في (ج): (تطلبون أن تعوجوا).

(٣٢) في (ب): (الموصلة).

(٣٣) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.

(٣٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ) وساقط من: (ب).

والمثبت من (ج).

وممن قال بهذا: قتادة، والربيع، وابو جعفر الرازي، وقريبًا منه قال مقاتل.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 24، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 718، "تفسير مقاتل" 1/ 292، "الدر المنثور" 2/ 104.

(٣٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 447.

نقله عنه بنصه.

(٣٦) لم أقف على القائل.

وأورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 173.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ ١٠٠

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا ﴾ الآية.

قال المفسرون: نزلت في الأوس والخزرج، حين أَغْرَى قومٌ من اليهود بينهم؛ ليفتنوهم (١) (٢) (١) في (ب): (ليغشوهم).

(٢) ورد ذلك في روايات عدة تتفق في مضمونها، وأكثرها تفصيلًا، ما أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 24 - 25، عن زيد بن أسلم، وخلاصتها: أن شاس بن قيس اليهودي -وكان عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين والحسد لهم، وقد كبر في الجاهلية وأسَنَّ -مرَّ يومًا على نفر من المسلمين- من الأوس والخزرج-، فغاظه ما رآهم عليه من الألفة وصلاح ذات البين، فأوعز إلى شاب من اليهود أن يجلس بينهم، ويُذَكِّرهم يوم بُعاث - وقد اقتتل فيه الأوس والخزرج في الجاهلية، وكان الظفر فيه للأوس، وما كان قبله من معارك بين الحيِّيْنِ، وينشدهم بعض ما قالوا فيه من أشعار، ففعل الشاب، فتنازع الحيَّان، ووثب كلٌّ مِن أوْس بن قيظى، من الأوس، وجبَّار بن صخر من الخزرج، فتقاولا، وغضب الفريقان، وأخذتهم حميَّةُ الجاهلية، ورَبَا الأمرُ بينهم وتداعوا إلى حمل السلاح وتواعدوا للقتال، وخرجوا إلى ظاهر المدينة، وانحاز الأوس إلى بعضهم، وكذلك الخزرج، فبلغ ذلك رسول الله  ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين، ووعظهم، فعرف القوم أنها نَزْغةٌ من الشيطان، وكَيْدٌ من عدوهم، فألقوا السلاح، وبكوا، وتعانقوا، وانصرفوا مع الرسول  سامعين مطيعين، فأنزل الله قوله: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ إلى قوله: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ .

وانظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 183 - 184، "أسباب النزول" للواحدي: 119 - 120، "تفسير الثعلبي" 3/ 83 - ب، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 102 - 103 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر، وأبي الشيخ.

وأورده السيوطي في لباب النقول: 55.

وقد روى الواحدي بسنده إلى عكرمة نحو هذه الحادثة مع الاختصار.

انظر: "أسباب النزول" له: (120)، وأوردها عنه -كذلك- السيوطي في "الدر" 2/ 103 ونسب إخراجها لابن المنذر.

كما ورد عن ابن عباس ومجاهد نحو ذلك.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 128، "تفسير الطبري" 4/ 24 - 25، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 719، "مجمع الزوائد" 6/ 326، "الدر المنثور" 2/ 103.

<div class="verse-tafsir"

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ١٠١

وقوله تعالى: ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ هذا خطاب للمسلمين (١) (٢) ﴿ وَكَيْفَ ﴾ ههنا [استفهام في معنى] (٣) (٤) قال الزجاج (٥) (٦)  تتلى عليكم.

وقوله تعالى: ﴿ وَفِيكُمْ رَسُولُه ﴾ قال الزجاج (٧)  شاهد، وهذا مختصٌّ بأيَّامه.

وجائزٌ أن يقال لنا] (٨) وقال الحسن (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ﴾ خطاب لهم، وهو توبيخٌ لهم على الكفر بعد نصب الحُجَّةِ، وبعثة الرسول.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ﴾ الاعتصام في اللغة: الاستمساك بالشيء، وأَصله مِن: (العِصمة).

و (العِصْمَةُ): المَنْع في كلام العَرب.

و (العاصِمُ): المانع.

و (اعتصم فلانٌ بالشيء): إذا امتنع به (١٠) قال ابن عباس (١١) ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ﴾ ، يريد (١٢) (١٣) وقال ابن جريج (١٤) ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ﴾ ؛ أي: يؤمن بالله.

(١) في (ب): (للمؤمنين).

(٢) انظر قول ابن عباس في "تفسير الطبري" 4/ 24 - 25، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 719.

وانظر أقوال بقية المفسرين في المصادر السابقة.

(٣) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (استفهام بمعنى)، والمثبت من (ج).

(٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (تضمنت كيف الاستفهام ومعنى).

والمثبت من: (ج).

(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 448.

نقله عنه بتصرف.

(٦) (نبيه): ساقطة من: (ب).

(٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 448.

نقله عنه بتصرف.

(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٩) لم أقف على مصدر قوله.

(١٠) (العِصْمة) الاسم.

أما المصدر، فهو: (العَصْمُ).

واعتصم، قد يتعدّى بالباء، فيقال: (اعتصمت به)، وهي الأفصح، وقد يقال: (اعتصمته).

انظر مادة (عصم) في "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 108، "معاني القرآن" للفراء: 1/ 228، "تفسير الطبري" 4/ 26 - 27، "الزاهر" 1/ 579، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 569، "اللسان" 5/ 2976.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

(١٢) من قوله: (يريد ..) إلى (ومن يعتصم بالله): ساقط من: (ج).

(١٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 448.

نقله عنه بنصه.

(١٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 26، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 720، "تفسير البغوي" 2/ 77، "الدر المنثور" 2/ 104 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٢

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ قد ذكرنا ما في (التُقاة) عند قوله: ﴿ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً  ﴾ .

ومعنى ﴿ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ ، هو: أنْ يُطاعَ فلا يُعصى، ويذكَرَ فلا يُنْسى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر.

وهذا يروى عن عبد الله مرفوعًا، ورُوي موقوفًا عليه (١) واختلفوا في هذه الآية: فقال ابن عباس في رواية الوالِبي (٢) ﴿ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ : أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا تأخذهم (٣) (٤) (٥) واختار الزجاج هذا الوجه، وهو أن الآية مُحكَمَةٌ غير منسوخة؛ لأنه قال (٦) ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ : أي: اتَّقُوهُ فيما يحقُّ عليكم أن تتَّقُوهُ فيه.

وقال (٧) (٨) (٩) ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ  ﴾ .

وإلى هذا القول، ذهب: قتادة (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وقوله تعالى: ﴿ ولَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ لفظ (١٧) (١٨) المعنى: كونوا على الإسلام فإذا أورد (١٩) (٢٠) وقال بعض أهل المعاني (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّين  ﴾ ، الآية.

(١) أكثر الذين رووا الأثر عن عبد الله بن مسعود، رووه موقوفًا.

انظر: "الزهد" لابن المبارك 8، "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد 265، "تفسير سفيان الثوري" 79، "تفسير عبد الرزاق" 1/ 129، "تفسير الطبري" 4/ 27 "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722، "الناسخ والمنسوخ" للنحاس ص 84 - 85، "المعجم الكبير" للطبراني 9/ 93 رقم (8501)، "المستدرك" للحاكم 2/ 294، وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي.

وأورد البغويُّ طرفا منه -موقوفًا- في "تفسيره" 2/ 77، وأورده ابن كثير 1/ 416 من رواية ابن أبي حاتم موقوفًا، وقال: (وهذا إسناد صحيح موقوف).

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 105 وزاد نسبة إخراجه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.

أما المرفوع، فقد أخرجه: الثعلبي في "تفسيره" 3/ 86 أبسنده إلى عبد الله بن مسعود مرفوعًا إلى النبي  .

كما أورده القرطبي 4/ 157 مرفوعًا، ونسب إخراجه للبخاري، وهو تصحيف؛ لأن البخاري لم يرو هذا الأثر، والصواب نسبته للنحاس، حيث ورد ذلك في نسخة أخرى لـ "تفسير القرطبي" أشار إليها محقق التفسير.

وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 431، وقال رواه ابن مسعود عن النبي  .

وأورده ابن كثير في "تفسيره" 1/ 416 مرفوعًا من رواية ابن مردويه، وذكر أن الحاكم رواه مرفوعًا في "المستدرك" -كذلك-، وعَقَّب ابنُ كثير قائلًا: (والأظهر أنه موقوف.

والله أعلم).

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 105 ونسب إخراجه للحاكم، وابن مردويه.

ولم أقف على المرفوع في مستدرك الحاكم.

وورد من رواية ابن عباس، أخرجها البيهقي في كتاب "الزهد الكبير" 344 رقم (873).

(٢) هذه الرواية، في "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد: 260، "تفسير الطبري" 4/ 29، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722، "الناسخ والمنسوخ" للنحاس: (85) "الدر المنثور" 2/ 106 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٣) في (ج): (يأخذهم).

(٤) في (ب): (ويفرحوا).

(٥) ورد في الأثر عند أبي عبيد، والطبري، وابن أبي حاتم، زيادة في آخره: (وأبنائهم).

ولا توجد لفظة (أنفسهم) عند النحاس.

وفي "الدر": (وأمهاتهم) بدلًا من: (أبنائهم).

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 448.

نقله بنصه.

(٧) أي: ابن عباس.

(٨) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

ولكن ورد عن ابن عباس بنحوه، أخرجه ابن مردويه، كما ورد عنه من طريق عكرمة، أخرجه عبد بن حميد.

انظر: "الدر المنثور" 2/ 106.

(٩) في (ب): (وحتى).

(١٠) قوله في كتاب "الناسخ والمنسوخ" له: 38، "تفسير الطبري" 4/ 29، 28/ 227، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722 "الناسخ والمنسوخ" للنحاس: (85)، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 105، ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.

(١١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 29، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 722.

(١٢) قوله في المصادر السابقة.

(١٣) قوله في "الطبري" 4/ 29، "زاد المسير" 1/ 432، "المحرر الوجيز" 3/ 246.

(١٤) لم أقف على نص قوله هذا في تفسيره، وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 86 أ.

وقد نص مقاتل في تفسيره على نسخها بآية التغابن.

انظر: "تفسيره" 1/ 292.

(١٥) في (ب): (آيتين).

بدلًا من: (ليس).

(١٦) ممن قال بنسخها من الذين كتبوا في النسخ: هبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" له: 62، 181، وأبو عبد الله محمد بن حزم في "الناسخ والمنسوخ" له: 31، والبازري في "ناسخ القرآن ومنسوخه" له: 28، وعبد القاهر البغدادي في "الناسخ والمنسوخ" له: 92.

والكرمي في "قلائد المرجان" 81.

ولكن ذهب آخرون إلى إحكام هذه الآية وعدم نسخها -وهو الراجح-؛ لأنه لا تعارض بين الآيتين؛ حيث إن آية سورة التغابن من قبيل المفسِّر والمبيِّن للمُبْهَم الوارد في آية سورة آل عمران؛ وذلك أنَّ (حقّ تُقاته) إنما هو بقدر الاستطاعة؛ لأنه ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ -286 البقرة-، فمعنى الآية: أن نتَّقي اللهَ حقَّ تقاته، ما استطعنا، وُيبَين النَّحاسُ هذا بقوله: (محال أن يقع في هذا ناسخ ولا منسوخ، إلا على حيلة؛ وذلك أن معنى (نسخ الشيء): إزالته بضدِّه، فمحال أن يقال: ﴿ اتَّقُوا اللهَ ﴾ منسوخ، ولا سيما مع قول رسول الله  ، مما فيه بيان الآية) ثم ذكر رواية معاذ بن جبل عن رسول الله  : (قال لي رسول الله  : (يا معاذ أتدري ما حق الله -عز وجل- على العباد؟) قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: (أن يعبدوه، فلا يشركوا به شيئًا).

أفلا ترى أنه محال أن يقع في هذا نسخ؟).

ثم ذكر رواية ابن عباس من طريق الوالبي التي أوردها المؤلف سابقًا، وقال: (فكل ما ذكر في الآية، واجب على المسلمين أن يستعملوه، ولا يقع فيه نسخ.

وهذا هو قول النبي  : أن تعبدوه لا تشركوا به شيئًا، وكذا على المسلمين، كما قال ابن مسعود: أن تطيعوه فلا تعصوه، وتذكروه فلا تنسوه، وتشكروه ولا تكفروه، وأن تجاهدوا فيه حق جهاده فأما قول قتادة -مع محله من العلم-: إنها نسخت.== فيجوز أن يكون معناه نزلت ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ بنسخ: ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ ، وأنها مثلها؛ لأنه لا يُكلَّفُ أحدٌ إلا طاقته).

"الناسخ والمنسوخ" له: 282 - 284.

وقال مكي بن أبي طالب -مؤكدًا القول بإحكام الآية وعدم نسخها-: (وهذا القول حسن؛ لأن معنى ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ : اتَّقوه بغاية الطاقة، فهو قوله: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ إذ لا جائز أن يكلِّفَ اللهُ أحدًا ما لا يطيق، وتقوى الله بغاية الطاقة واجب فرض لا يجوز نسخه؛ لأن في نسخه إجاة التقصير من الطاقة في التقوى، وهذا لا يجوز).

"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" 171.

ويؤكد هذا ما ورد عن طاوس بن كيسان في تفسير هذه الآية، وهو قوله: (وهو أن يُطاع فلا يُعصَى، فإن لم تفعلوا، ولن تستطيعوا، ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ ، قال: على الإسلام، وعلى حرمة الإسلام).

أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 30، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 723 واللفظ له.

ويرجح هذا المعنى: أن معنى النسخ عند السلف أعم وأشمل من المعنى الإصطلاحي، وهو: (رفع حكم شرعي متقدم بدليل شرعي متأخر عنه)، بل يشمله ويشمل غيره، وقد بين الشاطبي هذا الأمر فقال: (الذي يظهر من كلام المتقدمين، أن النسخ عندهم في الإطلاق، أعم منه في كلام الأصولين: فقد يطلقون على تقييد المطلق نسخًا، وعلى تخصيص العموم بدليل متصل أو منفصل نسخًا، كما يطلقون على رفع الحكم الشرعي بدليل متأخر نسخا؛ لأن جميع ذلك مشترك في معنى واحد، وهو أن النسخ في الإصطلاح المتأخر اقتضى أن الأمر المتقدم غير مراد في التكليف، وإنما المراد: ما جيء به آخرًا، فالأول غير معمول به، والثاني هو المعمول به).

الموافقات: 3/ 108.

وبمثله قال ابن القيم في إعلام الموقعين: 1/ 35.

وممن رجح كون الآية محكمة غير منسوخة، وأن المراد بها هو: تقوى الله قدر الاستطاعة: الطبري في "تفسيره" 4/ 29، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 246، وابن الجوزي في المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم "الناسخ والمنسوخ" 122، والكيا الهراسي في "أحكام القرآن" 1/ 298، والفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 167.

ومن المعاصرين: د.

مصطفى زيد في "النسخ في القرآن" 2/ 614 - 615.

(١٧) من قوله: (لفظ ..) إلى (صادفكم على ذلك): نقله -بنصه- عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 449.

(١٨) في (ب): (والإقامة).

(١٩) في (ب): (اود).

وفي "معاني القرآن": (ورد).

(٢٠) في (ب): (الإسلام): بدلًا من (ذلك).

(٢١) لم أقف عليهم.

وقد نقل هذا القول، بتصرف: الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 177.

ونقله -بنصه- الخازن في "تفسيره" 1/ 328 دون أن ينسباه لقائل.

(٢٢) في (ب): (التي).

(٢٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

و"تفسير الفخر الرازي"، و"تفسير الخازن".

(٢٤) في (ب): (من).

(٢٥) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب)، (ج): (دخله).

ولكن لم أر لها وجهًا، وأثبتُّها من تفسير الفخر الرازي، وتفسير الخازن.

<div class="verse-tafsir"

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٠٣

وقوله تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ﴾ .

الآية.

ذكرنا معنى (الاعتصام) (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) و (٨) (٩) وإذا تُجَوِّزُها حِبَالُ قَبِيلةٍ ...

أَخَذَتْ مِنَ الأخْرَى إليكَ حِبَالَها (١٠) (١١) (١٢) (١٣) قال ابن الأنباري (١٤) قال الشاعر: مازلتُ معتَصِمًا بِحَبْلٍ منكُمُ ...

مَن حَلَّ ساحَتَكم بأسبابٍ نَجَا (١٥) أي: بعهد وذِمَّةٍ.

فَسُمَي عهدُ الله حبلًا؛ لأنه سبب النجاة، كالحبل الذي يُتمسك به للنجاة من [سبي] (١٦) (١٧) قال ابن عباس (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

والخطاب في هذه الآية للأوس والخزرج (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ جَمِيعًا ﴾ منصوب (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ قال ابن عباس (٢٦) وقال قتادة (٢٧) وقال الزجاج (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ قال ابن عباس (٣٠) ﴿ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً ﴾ يريد: ما كان بين الأوس والخزرج من الحرب التي (٣١) (٣٢) (٣٣) قال الزجاج (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) قال أبو حاتم (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ  ﴾ ، ولم يعْنِ (٤٤) وقال عز وجل: ﴿ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ  ﴾ ، وهذا في النَّسَبِ.

وقوله تعالى: ﴿ وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ﴾ (شَفَا الشيءِ): حَرْفُهُ، مقصورٌ (٤٥) قال الراجز: أدركتُهُ قَبْلَ شَفًا أو بِشَفَا ...

والشمسُ (٤٦) (٤٧) ومِن هذا، يقال: (أشفى على الشيء): إذا أشرف عليه؛ كأنه بلغ شَفَاهُ؛ أي: حَدَّهُ وَحَرْفَه (٤٨) قال ابن عباس (٤٩) وقوله تعالى: ﴿ فَأَنْقَذَكُمْ ﴾ قال الأزهري (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) ﴿ مِنْهَا ﴾ .

الكناية (٥٤) (٥٥) وقال غيره (٥٦) (٥٧) [أَرَى مَرَّ] (٥٨) (٥٩) وكذلك قول العَجَّاج: طُولُ اللَّيالي أسرعت في نَقْضِي ...

طَوَيْنَ طُولِي وطَوَيْنَ عَرْضِي (٦٠) (٦١) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ﴾ الكاف (٦٢) (٦٣) (١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ﴾ .

الآية: 101 من هذه السورة.

(٢) في "غريب الحديث" له: 2/ 219 نقله عنه بتصرف.

وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 730 (حبل).

(٣) انظر: "ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي: 121 - 122.

(٤) في (ج): (وكان).

(٥) في (ب): (على).

(٦) في (ب)، (ج): (القبيل).

(٧) في (ب): (أن سهل).

بدلًا من: (حبلًا أو سهامًا).

وقوله: (وربما أو سهما): غير موجودة في "غريب الحديث".

وقال السمين الحلبي معلقًا على هذا القول: (وهذا معنى غير طائل، بل سُمِّي العهد حبلًا للتوصل به إلى الغرض).

"الدر المصون" 3/ 332.

(٨) في (ب): (في).

(٩) في "غريب الحديث": (يذكر مسيرًا له، وأنه كان يأخذ الأمان من قبيلة إلى قبيلة، فقال لرجل يمتدحه) وذَكَرَ البيتَ.

(١٠) البيت، في ديوانه: (151).

كما ورد منسوبًا له، في "غريب الحديث" لأبي عبيد:== 2/ 219، "تأويل مشكل القرآن" 465، "المعاني الكبير" 1120، "تفسير الطبري" 4/ 30، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 450، "الزاهر" 2/ 307، "تهذيب اللغة" 1/ 730 (حبل)، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 453، "مقاييس اللغة" 2/ 131، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب، "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى المديني: 1/ 394، "اللسان" 2/ 760 (حبل)، "التاج" 14/ 134 (حبل)، وغيرها.

وورد غير منسوب في الموضع في " التفسير" 38.

وروايته في الديوان: (فإذا تجوزها ..)، وعند الزجاج: (وإذا أجوز بها ..).

وهذا بيت من قصيدة يمدح فيها الشاعر قيس بن معد يكرب، ويقول فيها مخاطبًا له، وذاكرًا ناقته -أي: ناقة الشاعر-: إنها -وهي تمر في أراضي القبائل، قاصدةً إليك-، لا يُسَوِّغ لها هذا المرور، ولا يُسَهِّل لها قطعَ هذه الطرق، إلا ما تأخذه من عهود الأمان من هذه القبائل، وهكذا من قبيلة إلى قبيلة حتى تصل إليك.

انظر: "المعاني الكبير" 1120، "المقاييس" 2/ 131.

(١١) في "غريب الحديث" له 2/ 219.

نقله عنه بالمعنى.

(١٢) في (ب): (العرب).

(١٣) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (عن).

والمثبت من (ج).

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

(١٥) لم أقف على قائله.

وقد ورد في مادة (حبل) في "تهذيب اللغة" 1/ 731، "اللسان" 2/ 759.

(١٦) هنا كلمة غير مقروءة في (أ)، (ج).

وفي (ب): (شيء)، ولم أر لها وجهًا.

(١٧) في (ب): (ونحوهما).

قال ابن الأنباري: (والحبل توقعه العرب على السبب تشبيهًا له بالحبل المعروف والسبب المذكور في القرآن هو الحبل، سمَّاه الله -عز وجل- سببًا؛ لأنه يوصل من تمسك به إلى الأمر الذي يَؤُمُّهُ.

وكذلك الأسباب المعروفة هي وُصلات وأسباب تصل شيئًا بشيء ..).

"الزاهر" 2/ 307، وانظر: "تأويل مشكل القرآن" 464 - 469، "تفسير الطبري" 4/ 30.

(١٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب، "زاد المسير" 1/ 433.

(١٩) وقد ورد نفى هذا المعنى عن ابن زيد، في "تفسير الطبري" 4/ 30، "النكت والعيون" 1/ 414، "زاد المسير" 1/ 433.

(٢٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 - ب، "النكت والعيون" 1/ 413، "زاد المسير" 1/ 33.

وفي رواية أخرى عنه، فسره بـ (عهد الله وأمره).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 724.

(٢١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، والمصادر السابقة.

(٢٢) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير الثعلبي" 3/ 86 ب.

(٢٣) ورد عنه  تفسير (حبل الله)، بقوله: (كتاب الله، حبل الله ممدود من السماء إلى الأرض).

ورد ذلك من رواية أبي سعيد الخدري، أخرجها: أحمد، في "المسند" == 3/ 14، 17، 26، 59.

والترمذي، في "السنن" 5/ 663 رقم (3788) كتاب المناقب، باب: (مناقب أهل البيت).

وأورده من طريقين: الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد.

والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم.

وقال: (هذا حديث حسن غريب).

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 134 (30072)، والطبري في "تفسيره" 4/ 31، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 87 ب، وابن أبي عاصم في "السنة"630 (1554).

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 163 ونسب إخراجه إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: (وفي سنده رجال مختلف فيهم)، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 107.

ومدار سنده عندهم على عطية العوفي، وهو ضعيف، ويخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلِّسًا.

انظر: "ميزان الاعتدال" 3/ 476، "تقريب التهذيب" 393 (4616).

وورد بلفظ: (إني تارك فيكم كتاب الله، هو حبل الله ..)، من رواية يزيد بن حبان، عن زيد بن أرقم.

أخرجه: ابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 134 (30069)، وابن حبان في "صحيحه" 1/ 330 - 331 (123)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 87 ب.

وورد بنفس السند وبنحو لفظه، إلا أنه ليس فيه تفسيره بأنه حبل الله، وإنما ورد فيه: (وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن: أولهما كتاب الله ..).

أخرجه: مسلم في "الصحيح" (2408) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب.

وأحمد في "المسند" 4/ 366 - 367، وابن أبي عاصم في "السنة" 629 (1551)، والبيهقي في "السنن" 4/ 2090 (3359)، والدارمي في "السنن" 2/ 431 كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن.

ووردت تفسيراتٌ أخرى لـ (حبل الله) عن بعض السلف، منها: أنه: طاعة الله، وقيل: إخلاص التوحيد، وقيل: الجماعة، وقيل: عهد الله.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 31، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 723، 724.

والاختلاف -هنا- من قبيل اختلاف التّنَوُّع، وليس التَّضاد، فإن من التزم القرآن فقد التزم الإسلام -أصلا-، وبالتالي، فقد أطاع الله، واستقام على عهده، وهو ما عليه جماعة المسلمين.

(٢٤) ويدخل فيه المسلمون عمومًا؛ لأن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، كما هو مقرر فى أصول هذا الفن.

(٢٥) من قوله: (منصوب ..) إلى (الاعتصام به): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 450.

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٧) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 32 بنحوه، "النكت والعيون" 1/ 414.

(٢٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 450 نقله عنه بنصه.

وقد فسره الزجاج بلازمه؛ لأن التناصر من لوازم الوحدة وعدم التفرق.

(٢٩) (ولا تتفرقوا): غير موجودة في "معاني القرآن".

(٣٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٣١) في (ج): (الذي).

(٣٢) في (ج): (عشرون).

(٣٣) انظر حول ذلك: "تفسير الطبري" 4/ 33، "الكامل" لابن الأثير 1/ 402 - 420.

(٣٤) في "معاني القرآن" له: 1/ 451.

نقله عنه بتصرف.

(٣٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

ولكنه بعد التمعن والتدقيق قد يقرأ (من) كما أثبتُه.

وقد وجدته كذلك في تفسير الفخر الرازي:8/ 179؛ حيث نقل عبارة الزجاج كما هي عند المؤلف- هنا-.

(٣٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وقوله: (من التوخي، وهو الطلب) ليس في "معاني القرآن" وإنما حكى المؤلف المعنى، ونصها عند الزجاج -في آخر كلامه-، كالتالي: (والعرب تقول: (فلان يَتَوَخَّى مَسَارَّ فلانٍ)؛ أي: يقصد ما يسره).

(٣٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (مقصد فمقصد).

والمثبت من (ج).

(٣٨) في (ج): (مفارقة).

(٣٩) قال الأزهري: (وأصله من: (وَخَى، يَخِي): إذا قصد.

فقلبت الواو همزة).

"تهذيب اللغة" 1/ 128 (أخو).

ونقل عن أبي عمرو: (وَخى فلان يَخي وخيْا: إذا توجه لأمر).

المصدر السابق: 4/ 3856 (وخى).

وانظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 95 (وخى)، 1/ 70 (أخو).

وجمع (أخ): (أخُون، وإخْوان، وإخْوَة، وأخْوَة، وآخاء).

ويرى سيبويه أن (إخوة) اسم جمع.

انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 625، "الصحاح" 6/ 2264 (أخا)، "اللسان" 1/ 40 (أخا).

(٤٠) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 128 (أخ)، نقله باختصار وتصرف يسير.

وقد تقدمت ترجمته.

(٤١) في "التهذيب"، وهذا خطأ وتخليط.

(٤٢) في (ج): (فقال).

(٤٣) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ).

وفي "تهذيب اللغة" وغير الأصدقاء.

والمثبت من (ب)، (ج).

(٤٤) في (ب): (يقل).

(٤٥) في (ج): (مقصورة).

(٤٦) في (ج): (فالشمس).

(٤٧) البيت، للعجاج، وهو في ديوانه (تح: د.

عزة حسن): 493.

كما ورد في "مجاز القرآن" 1/ 388، "العين" 6/ 288، 8/ 48، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 427، "إصلاح المنطق" 409، "الجمهرة" 274، 679، "الخصائص" 2/ 119، "المخصص" 9/ 25، 17/ 31، "المقاييس" 2/ 304، "اللسان" 3/ 1432 - 1433 (دنف)،14/ 437 (شفى).

== وورد في الديوان: (أشرفته قبل شفا).

وفي "إصلاح المنطق"، "المخصص"، "اللسان": (أشرفته بلا شفى).

وقال في "اللسان" -في تفسير البيت-: (بلا شفى)؛ أي: وقد غابت الشمس، (أو بشفى)؛ أي: وقد بقيت منها بقية) 4/ 2294 (شفى).

يقال: (شَفَت الشمسُ، تشفو، وتشفي)، و (شفيت شَفًى)، فالكلمة واوية ويائية.

انظر المصدر السابق: 4/ 2294 (شفى).

و (الدَّنَف): هو المرض اللازم، وقيل: مطلق المرض.

ويقال: (رجلٌ دَنَفٌ، ودنِف، ومُدْنَف، ومدْنِف)؛ أي: براه المرضُ حتى أشفى على الموت.

ويقال: (دِنفَت الشمس وأدْنَفَت): إذا دنت للمغيب أو أصفَّرَتْ.

وأراد في البيت: مداناة الشمس للغروب، فكأنها حينئذ كالشخص الدَّنِفِ، وهو استعارة انظر: "اللسان" 3/ 1432 - 1433 (دنف).

(٤٨) انظر المعاني السابقة في مادة (شفا)، في "تهذيب اللغة" 2/ 1902، "تفسير الطبري" 4/ 36 - 37، "المخصص" 9/ 25، "اللسان" 4/ 2294 - 2295.

(٤٩) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد بنحوه عن السدي، في "تفسير الطبري" 4/ 38، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726.

(٥٠) في "تهذيب اللغة" 4/ 4643 (نقذ).

نقله عنه بنصه.

(٥١) هذا قول أبي عبيد، كما في المصدر السابق: 4/ 4643 (نقذ).

(٥٢) في (ب): (الذي) (٥٣) قال ابن دريد: (وكل شيء استرجعته من عدوك من بعير أو فرس، فهو: (نقِيذ)، والجمع: (نقائذ).

"الجمهرة" 700.

(٥٤) أي: الضمير.

(٥٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 451.

وهو معنى قوله.

(٥٦) ممن قال بذلك: أبو عبيد، في "مجاز القرآن" 1/ 98، والطبري، في "تفسيره" 4/ 37 - 38.

(٥٧) من قوله: (كقول ..) إلى (وكذلك شفا الحفرة): ساقط من: (ب).

(٥٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٥٩) البيت في ديوانه: 341.

وقد ورد منسوبًا له، في "مجاز القرآن" 1/ 98، 2/ 83، "الكامل" للمبرد: 2/ 141، "تفسير الطبري" 4/ 37، "الأصول في النحو" 3/ 478، "البحر المحيط" 3/ 19، "الدر المصون" 3/ 337، "الدر اللوامع" 1/ 20.

وورد غير منسوب، في "معاني القرآن" للفراء 2/ 37، "المقتضب" 4/ 200، "تهذيب اللغة" 1/ 1049، "الصاحبي" 423، "اللسان" 2/ 1187 (خضع)، "همع الهوامع" 1/ 47.

== وروايته في الديوان وأكثر المصادر: (رأت مرَّ السنين ..).

والسِّرَارُ: هي آخر ليلة من الشهر.

ويقال: (سَرَرُ الشهر، وسَرارُه، وسِراره)، وهو مشتق من: (استسر القمرُ)؛ أي: خفي ليلة السرار، وقد يكون ذلك ليلةً، أو ليلتين.

انظر: "الصحاح" 682 (سرر).

قال الأستاذ محمود شاكر: (وأراد جرير بـ (السرار) -في هذا البيت-: نقصان القمر حتى يبلغ آخر ما يكون هلالًا، حتى يخفى في آخر ليلة، فهذا النقصان هو الذي يأخذ منه ليلة بعد ليلة، أما (السِّرَار) الذي شرحه أصحاب اللغة، فهو ليلة اختفاء القمر، وذلك لا يتفق في معنى هذا البيت).

هامش "تفسير الطبري" 7/ 86 (ط.

شاكر).

قال ابن السراج: (فقال (أخَذْنَ)، فردَه إلى السنين، ولم يرده إلى (مَرّ)؛ لأنه لا معنى للسنين إلّا مرُّها).

"الأصول في النحو" 3/ 478.

(٦٠) البيت من الرجز، في ملحق ديوانه (بعناية: وليم بن الورد، نشر ليبسك 1903 م): 80، مما نسب له.

وقد ورد منسوبًا له، في "كتاب سيبويه" 1/ 53، "مجاز القرآن" 1/ 99، "تفسير الطبري" 4/ 37، "المخصص" 17/ 78.

وقد نسبته بعض المصادر للأغلب العجلي، ومنها: "المُعمِّرون" لأبي حاتم السجستاني (تح: عبد المنعم عامر، ط: البابي الحلبي - مصر 1961م) 108، و"الأغاني" 21/ 28، "المقاصد النحوية" 3/ 395، "التصريح" للأزهري 2/ 31، "خزانة الأدب" 4/ 224 - 226.

وورد غير منسوب، في "البيان والتبيين" للجاحظ: 4/ 60، وقال فيه: (ورأى معاويةُ هُزالَه وهو مُتَعر، فقال: ..) وذَكَرَه.

ولا يدلُّ هذا على أنه لمعاوية، بل قد يكون مما استشهد به من حفظه، وورده في "المقتضب" 4/ 199، "الخصائص" 2/ 418، "الأصول في النحو" 3/ 480، "الصاحبي" 423، "مغني اللبيب" 666== (وانظر:"شرح شواهد المغني" 881)، "منهج السالك" 2/ 284.

وقد ورد برواية: (إن الليالي ..) و (أرى الليالي ..)، ولا شاهد فيه -هنا- على هاتين الروايتين.

وورد: (مرُّ الليالي ..).

وورد الشطر الثاني برواية: (نَقَّضن كلِّي ونقضن بعضي)، و (أخَذْنَ بعضي وتَرَكْنَ بعضي).

والشاهد فيه: أنه تكلم عن (طول الليالي)، ولكن أخبر عن الليالي، حيث أنَّثَ (أسرعت)، و (طَوَيْنَ) مع أنه يعود على (طول) وهو مذكر؛ وذلك لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه، وهو (الليالي)، وليس الطول شيئًا غيرها، فأخبر عنها، دون الطول.

(٦١) (إليه): ساقطة من: (ج).

(٦٢) من قوله: (الكاف) إلى (هدايته): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 451.

(٦٣) وفي هذه الحالة إما أن تكون نعتًا لمصدر محذوف، أو تكون حالًا؛ أي: (يبيِّن بيانًا مثل ذلك البيان).

أو: (يبيِّن لكم تبيينًا مثل تبيينه لكم الآيات الواضحة).

انظر: "الفريد في إعراب القرآن" 1/ 612، "الدر المصون" 3/ 338.

<div class="verse-tafsir"

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤

قوله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ﴾ .

الآية.

(مِنْ) دخلت لتخص المُخاطَبِين مِن سائر الأجناس، و [ليس المُراد] (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ  ﴾ ، ليس (٥) (٦) (٧) أخُو رغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ...

يأبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزُّفَرُ (٨) (٩) وفيه قول آخر، وهو: إنَّ المراد: تخصيص للعلماء والأمراء، والذين هم أعلامٌ، في الأمر بالمعروف، فهو أمر لجماعة من جملة المسلمين، على الكفاية؛ كأنه قيل: لِيَقُمْ بذلك بعضكم، فأيُّ بعضٍ قام به سقط عن الآخر.

ولو كان الأمر للجميع على غير الكفاية لم (١٠) (١١) (١٢) (١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (ومن يراد).

والمثبت من (ج).

(٢) قال المالقي: (وكثيرًا ما تَقْرُب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يُفرق بينهما إلا بمعنى خفي؛ وهو: أن التي للتبعيض تُقَدَّرُ بـ (بعض)، والتي لبيان الجنس تُقدَّر بتخصيص الشيء دون غيره).

"رصف المباني" 389.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٤) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٥) من قوله: (ليس ..) إلى (اجتنبوا الأوثان): ساقط من: (ج).

(٦) ذكر ابن هشام أن بعض العلماء ذهب إلى أن (من) في قوله -تعالى-: ﴿ مِنَ اَلأوْثَانِ ﴾ للابتداء، والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس؛ أي: عبادتها.

وقال -معقِّبًّا على هذا القول-: (وهذا تكلف).

"مغني اللبيب" 420 - 421.

(٧) هو: أعشى باهلة، أبو القُحفان، عامر، وقيل: عمر بن الحارث بن رياح الباهلي، من همدان، شاعر جاهلي.

انظر: "المزهر" 2/ 457، "الخزانة" 1/ 187، "الأعلام" 1/ 250.

(٨) ورد البيت منسوبًا له في أكثر المصادر التالية: "الأصمعيات" 90، "الكامل" للمبرد: 1/ 57، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452، "جمهرة أشعار العرب" ص255، "الأضداد" لابن الأنباري:252، "تهذيب اللغة" 4/ 3637 (نفل)،== "شرح الأبيات المشكلة" 521، "أمالي المرتضى" 2/ 21، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 665، 666، "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192، "زاد المسير" 1/ 434، "اللسان" 3/ 1842 (زفر)، 6/ 3701 (قفر)، 8/ 4510 (نفل)، "خزانة الأدب" 1/ 185، 186، 1195 وردت روايته في "الأضداد": (يعطاها) بدلًا من: (يعطيها)، كما وردت روايته كذلك: (ويَسْلُبُها) -بالبناء للمعلوم-، من: (السلب) بدلًا من: (وُيسألُها).

والبيت من قصيدة قالها الشاعر في رثاء أخيه من أمه: المنتشر بن وهب الباهلي.

والرغائب: هي العطايا الكثيرة.

والمفرد: (رَغِيبة)، وهي: ما يُرغَب فيه من أشياء.

والظُّلامَة: هي ما تطلبه عند الظالم، وهي: اسمٌ لما أُخِذَ من الإنسان ظلما.

ويقال -كذلك-: (الظليمة)، و (المظلِمة) - بكسر اللام وضمها.

والنوفل: السيد من الرجال الكثير الإعطاء للنوافل، وهي: العطايا.

وفي "اللسان" 8/ 4510 (نفل) ينقل عن ابن الأعرابي: (للنوافل: من ينفي عنه الظلم من قومه؛ أي: يدفعه)؛ من (انتفل من الشيء): انتفى وتبرأ منه، و (انتفل)، و (انتفى) بمعنى واحد، كأنه إبدال منه.

انظر المرجع السابق.

والزُّفَر: السيد الذي يتحمل بالأموال في الحَمَالات من دَيْن، أو دِيَة، مطيقًا لها.

وأصلها من: (ازْدَفَر)؛ أي: حَمَل.

والزَّفْرُ: الحَمْل من قولك: (زفَرَ الحِمل، يزفِرُهُ، زفْرا)، و (ازدفَرَهُ) -أيضًا-؛ أي: حمله.

ويقال -كذلك- (زُفَر) للأسد، والجمل الضخم، والرجل الشجاع، والجواد.

انظر: (زفر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1538، "اللسان" 3/ 1841.

(٩) قال ابن الأنباري: (ومستحيل أن تكون (مِن) -ههنا- تبعيضًا، إذ دخلت على ما لا يتبعض، والعرب تقول: قطعت من الثوب قميصًا، وهم لا ينوون أن القميص قطع من بعض الثوب دون بعض، إنما يدُلُّون بـ (مِن) على التجنيس ..).

"الأضداد" 252 - 253.

وانظر: "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192.

وممن ذهب إلى ذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 452، ولكنه جوَّز أن تكون (مِن) في الآية تبعيضية.

وممن ذهب إلى أنها لبيان الجنس: النحاس، في "معاني القرآن" 1/ 456.

وانظر في هذا الموضوع: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 644.== وممن ذهب -كذلك- إلى أن الأمر في هذه الآية عام لكل الأمة: أبو بكر الجصاص، في "أحكام القرآن" 2/ 29 - 34، وأطال النفس في بيان ذلك والاستدلال له، وانتصر لهذا الرأي الشيخ محمد عبده، وأسهب في بيان ذلك.

انظر: "تفسير المنار" 4/ 23 وما بعدها.

(١٠) في (ب): (ثم).

(١١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (تكون).

والمثبت من (ج).

(١٢) ممن قال بأن المراد -هنا- بعض الأمة، وهم العلماء: الضحاك، كما في "تفسير الطبري" 4/ 38، ومقاتل بن حيان، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726، وبكفائية هذا الفرض قال: الطبري، والماوردي، وأبو يعلى الفراء، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن تيمية، وابن كثير، وهو رأي جمهور العلماء.

وانظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي: 240، "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى: 284، "الكشف" 1/ 452، "تفسير القرطبي" 4/ 165، "الحسبة في الإسلام" لابن تيمية 6، 20، "تفسير ابن كثير" 1/ 419، "البحر المحيط" 3/ 20.

قال ابن تيمية: (ويصير فرضَ عَيْن على القادرة إذا لم يقم به غيره).

الحسبة: 6.

<div class="verse-tafsir"

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ١٠٥

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا ﴾ يعني: اليهود والنصارى في قول أكثر المفسرين (١) ﴿ تَفَرَّقُوا ﴾ ، أي: بالعداوة وقوله تعالى: ﴿ وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ يعني: اختلفوا في الديانة.

ولاختلافهم وجوهٌ: أحدها: أن اليهود اختلفوا مِن بعد موسى، فصاروا فِرَقًا، والنصارى اختلفوا من بعد عيسى، فصارت (٢) (٣) والثاني: أن المراد بالاختلاف ههنا: اختلاف (٤) (٥)  (٦) والثالث: أنَّ الاختلاف ههنا: اختلاف اليهود والنصارى، و (٧) (٨) (٩) فإن قيل (١٠) (١١) قلنا: ذاك اختلافٌ في المُجْتَهَدَاتِ، وجميع ذلك مدلولٌ على صحته، فيصير كاختلاف الأحكام المنصوص عليها، مثل: حُكْم المقيم والمسافر، في الصلاة والصيام، ونحو ذلك من الأحكام، في أنَّ كلًّا منها مأذون فيه بالشرع.

وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ ولم يقل (جاءت)؛ لجوازِ حذفِ علامَةِ التأنيث من الفعل في التقديم؛ تشبيهًا بعلامة التثنية والجمع (١٢) وقد فسَّرنا ﴿ الْبَيِّنَاتُ ﴾ في مواضع (١٣) (١) منهم: ابن عباس، الربيع، والحسن، ومقاتل بن حيان، ومقاتل بن سليمان، == والطبري، والزجاج.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 293، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 453، "تفسير الطبري" 7/ 92 - 93، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 728، "زاد المسير" 435.

وقد روى أبو هريرة  ، قائلًا: قال النبي  : (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).

أخرجه: أبو داود كتاب: السنة (4596)، باب شرح السنة، والترمذي (2640) كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: (حديث حسن صحيح).

وابن ماجه (3991) كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، وقال عنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 364 (حسن صحيح).

والحاكم في "المستدرك" 1/ 6، 1/ 128، وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه أحمد في "المسند" 2/ 332، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" 14/ 140 رقم (6247)، والآجري في الشريعة: 15.

وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (190)، وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم الحديث (203).

وورد بنحوه بروايات أخرى فيها زيادات، أخرجها: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والآجري، والحاكم، كلهم في المواضع السابقة وانظر: "الدر المنثور" 2/ 110 - 111، "كشف الخفاء" للعجلوني: 1/ 369، "الفوائد المجموعة" للشوكاني: 502، "فتح القدير" له: 1/ 559، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (203، 204).

(٢) في (ب): (فصاروا).

(٣) في (ب): (التفريق).

(٤) في (ب): (اختلفوا).

(٥) في الإيمان: ساقطة من: (ج).

(٦) في (ج): (  ).

(٧) في (ب): (في).

(٨) جميعًا: ساقطة من: (ب).

(٩) في (ب): (حرفة).

(١٠) فإن قيل: ساقطة من: (ب).

(١١) في (ب): (إذا).

(١٢) وقال العكبري: (إنما حذف التاء؛ لأن تأنيث البيِّنةِ غير حقيقي، ولأنها بمعنى الدليل).

"التبيان" ص 203.

(١٣) انظر تفسير قوله تعالى: ﴿ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ من الآية: 86.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌۭ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۭ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦

قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ ﴾ انتصاب اليوم على الظرف، والعامل فيه معنى قوله: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ أي: يثبت لهم العذاب يوم تبيض وجوه، و (١) (٢) ومعنى ابيضاض الوجوه: إشراقها (٣) (٤) ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ  ﴾ .

ومعنى اسْوِدادِها: حزنها، وكآبتها، وكسوفها؛ لما تصير إليه من العذاب؛ كقوله: ﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ  ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ  ﴾ .

قال ابن عباس في رواية عطاء (٥)  .

وقال في رواية سعيد بن جبير (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ ﴾ قال الفرَّاء (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (فيقال لهم: اكفرتم بعد إيمانكم؟)، وحَذَف القولَ؛ لأن في الكلام دليلًا عليه.

ومثله كثير في التنزيل؛ كقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (١٣) (١٤) ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا ﴾ (١٥) وقوله تعالى ﴿ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (١٦)  (١٧) (١٨) (١٩) وقال قتادة: هم أهل البدع كلهم (٢٠) وقد روي عن النبي  مرفوعًا في قوله: ﴿ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ ؛ أي: بعد الإقرار بالميثاق الأول (٢١) أخبرنا أبو علي ابن أبي القاسم المذكِّر (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) قال أُبَيُّ بن كعب (٣٣) (٣٤) (٣٥)  في قوله، فذكره (٣٦) (١) في (ج): (أو).

بدلا من: (و).

و (أو) أولى هنا من (و)؛ لما تتضمنه من معنى المغايرة.

(٢) أو يكون منصوبًا بفعل محذوف، تقديره: اذكر يوم ...

انظر: "البيان" للأنباري 1/ 214، "التبيان" (203)، "محاسن التأويل" للقاسمي 4/ 933.

(٣) في (ج): (وإشراقها).

ومن قوله: (إشراقها ..) إلى (عليها غبرة): موجود بمعناه في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452.

(٤) (سرورها واستبشارها): ساقط من (ج).

(٥) لم أقف على مصدر هذه الرواية وقد أورد الثعلبي والقرطبي هذا القول وعزواه لعطاء دون رفع لابن عباس.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 96 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 167.

(٦) أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 729، والثعلبي -بسنده- في "تفسيره" 3/ 96 ب.

وأوردها البغوي في "تفسيره" 2/ 87، والسيوطي في "الدر" 2/ 111 - 112 ونسب إخراجها لأبي نصر في الإبانة، والخطيب في تاريخه، واللالكائي في "السنة".

(٧) في (ج): (وتبيض).

(٨) في "معاني القرآن" له:1/ 228.

(٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 454.

وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 211، "تفسير الطبري" 4/ 40، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 1/ 38، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 457.

"الصاحبي" 390، "الإكسير في علم التفسير" للطوفي 185،193، "ارتشاف الضرب" 2/ 63، 570، 3/ 151.

(١٠) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وفي (ب): ساقط.

والمثبت من: (ج).

(١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وفي "معاني القرآن" للفراء: سقطت.

(١٢) انظر: "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 834.

(١٣) سورة الرعد: 24.

وتمامها: ﴿ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ .

والمعنى: يقولون: سلامٌ عليكم.

(١٤) سورة البقرة: 127.

وتمامها: ﴿ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ .

والمعنى: يقولان: ربَّنا ..

(١٥) سورة السجدة: 12.

وتمامها: ﴿ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾ .

والمعنى: يقولون: ربنا ..

(١٦) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(١٧) في (ب): (  ).

(١٨) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 97 - ب، "تفسير القرطبي" 4/ 167، وأروده السيوطي في "الدر" 2/ 112 ونسب إخراجه للفريابي، وابن المنذر.

(١٩) في "معاني القرآن" له 1/ 455.

(٢٠) أورده بهذا النص الثعلبي في "تفسيره" 3/ 97 ب.

وهو معنى قول قتادة الذي أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 40، ونصه عنه -بعد أن قرأ الآية-: (لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون، ولقد ذكر لنا أن النبي  كان يقول: "والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدنَّ عليَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إليَّ ورأيتهم، اختُلِجوا مِن دوني، فلأقولن: ربِّ!

أصحابي!

أصحابي!

فليقالنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".

وقد ذكر الثعلبي هذا النص الذي أخرجه الطبري مستدلًا به على معنى قول قتادة الذي ذكره، قائلًا: (ودليل هذه التأويلات) ثم أورد الخبر السابق.

وأورد -كذلك- قول قتادة -كما هو عند المؤلف-: البغوي في "تفسيره" 2/ 88 وابن الجوزي في الزاد: 1/ 436.

وانظر هذا الخبر وأحاديث أخرى نحوه في "لوامع الأنوار" للسفاريني: 2/ 197.

(٢١) أي المذكور في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ  ﴾ .

(٢٢) لم أقف على ترجمته.

(٢٣) هو: أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعَيم الضَّبِّي الطهماني، الحاكم النيسابوري، المعروف بـ (ابن البَيِّع).

ولد سنة (321 هـ)، الإمام الجليل الحافظ المتفق على جلالة قدره، صاحب "المستدرك على الصحيحين"، و"معرفة علوم الحديث" وغيرها من التصانيف الكثيرة.

توفي سنة (405 هـ).

انظر: "تاريخ بغداد" 5/ 473، "سير أعلام النبلاء" 17/ 162، "طبقات الفقهاء الشافعية" 1/ 198، "لسان الميزان" 6/ 250.

(٢٤) هو: أبو الحسن، علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر النيسابوري.

ولد سنة (285 هـ)، إمام عدل ثقة حافظ عابد.

قال عنه الحاكم: (ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ).

توفي سنة (338 هـ).

انظر: "تاريخ الإسلام" 25/ 165وفيات (331 - 350 هـ)، "سير أعلام النبلاء" 15/ 398، "تذكرة الحفاظ" 3/ 855، "شذرات الذهب" 2/ 348.

(٢٥) لم أقف له على ترجمة، إلّا ما ورد في (ذيل ميزان الاعتدال)، للحافظ العراقي، حيث قال: (حُمَيد بن حَكِيم.

حديثه في سنن الدارقطني، قال ابن القطان: لا تُعرف حاله).

الذيل: 203.

(٢٦) هو: أبو الفضل، عباس بن الوليد بن صُبْح الخلال السُلَمي الدمشقي.

قال ابن حجر: (صدوق)، ووثقه ابن حبان، قال أبو داود: كان عالما بالرجال والأخبار، لكنه لم يحدث عنه.

توفي سنة (248 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 215، "الميزان" 3/ 100، "تهذيب التهذيب" 2/ 295، (٢٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٢٨) ما بين المعقوفين ليس في (أ)، وجاء فيه: (ثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد العامري، ثنا يحيى بن كثير أبو النضر، ثنا عاصم.

(٢٩) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وساقط من: (ب).

ومثبت من: (ج).

وقد وردت رواية القاسم -هذا- عن يحيى بن كثير، في "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 77، 109 باسم أبي صفوان، القاسم بن يزيد بن عوانة.

ولم أقف له على ترجمة.

(٣٠) في (ب): ثنا أبو النصر.

في (ج): أبو النصر.

عَدّه ابنُ حجر مِن الطبقة الصغرى من أتباع التابعين، شيعي، قال ابن حجر: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: (ضعيف ذاهب الحديث جدًا)، وقال الدارقطني: (متروك).

انظر: "المجروحين" لابن حبان:3/ 130، "ميزان الاعتدال" 6/ 77، "المغني في الضعفاء" 2/ 410"التقريب" ص595 (7631).

(٣١) هو: أبو عبد الرحمن، عاصم بن سليمان الأحول، البصري.

تابعي، ثقة حافظ، توفي بعد سنة (140 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 6/ 343، "تهذيب التهذيب" 2/ 252.

(٣٢) هو: أبو بكر أو أبو محمد، داود بن أبي هند - (دينار) - القُشَيري بالولاء، البصري- تابعي، ثقة متقن، إلا أنه يهم إذا حدّث مِن حِفْظِه، توفي سنة (140هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 411، "ميزان الاعتدال" 2/ 201، "تهذيب التهذيب" 1/ 572، "التقريب" ص200 (1817).

(٣٣) هو: أبو المنذر، أبَيُّ بن كعب بن قيس، الأنصاري الخزرجي.

ويكنى بـ (أبي الطفيل) -أيضًا-، من فضلاء الصحابة، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، سيد القراء، وأحد كتَّاب النبي  ، توفي سنة (22 هـ)، وقيل: (30 هـ) ورجحه ابن الأثير.

انظر: "المعارف" لابن قتيبة: 261، و"أسد الغابة" 1/ 61، "صفة الصفوة" 1/ 245، "الإصابة" 1/ 19.

(٣٤) في (أ): (قال قال).

(٣٥) في (ج): (رسول الله).

(٣٦) الأثر: أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 40، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 730، وأورده الثعلبي في "تفسيره" 2/ 88 أ، والبغوي في "تفسيره" 1/ 340، والماوردي في "النكت والعيون" 1/ 415، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 436، والسيوطي في "الدر" 2/ 112 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

وقد أوردوه كلهم موقوفًا على أبي بن كعب  (ولم أر من رفعه سوى المؤلف.

ونصه كما عند الطبري: (قال صاروا يوم القيامة فريقين: فقال لمن أسوَدَّ وجهُه، وعيَّرَهم: ﴿ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ ، قال: هو الإيمان الذي كان قبل الاختلاف في زمان آدم، حين أخذ منهم عهدهم وميثاقهم، وأقرُّوا كلهم بالعبودية، وفطرهم على الإسلام، فكانوا أمة واحدة مسلمين.

يقول: ﴿ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ ، يقول: بعد ذلك الذي كان في زمان آدم ..).

وعلى هذا فالآية عامَّةٌ في جميع الكفار، ورجَّح هذا الطبري.

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ١٠٧

قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس (١) قال أهل المعاني (٢) (٣) (٤) وقال آخرون (٥) وقوله تعالى: ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ قال أبو إسحاق (٦) وقال غيره (٧) (٨) (١) لم أقف على مصدر قوله وقد أورده ابن الجوزي في الزاد:1/ 437.

(٢) ممن قال ذلك: ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 145.

وانظر: "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى: 53، "تفسير الطبري" 4/ 40، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 162، "قاموس القرآن" للدامغاني: 199، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 331، "تفسير الكريم المنان" للسعدي: 1/ 194، "محاسن التأويل" 4/ 932.

حيث فسروها جميعًا بالجنة.

(٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٤) في (ج): (رحمة الله).

(٥) ممن قال بذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 455، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 458.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 455.

وعبارته -هنا- بالمعنى.

(٧) لم أقف على هذا القائل.

(٨) في (ج): (البيان عن الصفين).

<div class="verse-tafsir"

تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًۭا لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٠٨

قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ﴾ أي (١) وصَلح ﴿ تِلْكَ ﴾ ههنا في موضع (هذه)؛ لانقضاء الآيات؛ فلمَّا انقضت، صارت كأنها بَعُدَت، فقيل فيها: ﴿ تِلْكَ ﴾ (٢) وقال ابن عباس (٣) ﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ﴾ ، يعنى: القرآن (٤) وقوله تعالى: ﴿ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ ﴾ أي: نُعرِّفُك إيَّاها.

قال ابن عباس (٥) وقوله تعالى: ﴿ بِالْحَقّ ﴾ أي: بأنَّها (٦) ويجوز أنْ يكون المعنى: نتلوها بالمعنى الحق؛ لأن معنى المَتْلُوِّ حقٌّ.

﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ﴾ فيعاقبهم بلا جُرْمٍ.

(قاله) (٧) (٨) (٩) [وحَسُنَ] (١٠) (١١) فإنْ قيل: أليس لو فعل ذلك، لم يكن ظالمًا عندكم؟

فلِمَ (١٢) ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ  ﴾ ؟

ولو أراده لم يكن ظُلمًا؟

(١٣) قلنا: سمَّاه ظلمًا؛ لأنه في سورة الظُّلْم (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) من قوله: (أي ..) إلى (وعلاماته): نقله بنصه عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 454.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 10، 229، "تفسير الطبري" 1/ 96.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

وهو مذكور في (تنوير المقباس)، المنسوب له: 53.

وقد قال بهذا القول: قتادة انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 468.

(٤) (القرآن): مطموسة في (ج).

وقد اختار المؤلف هذا القول في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113).

وذهب إليه القرطبي.

انظر: "تفسيره" 4/ 169.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

واختاره المؤلف في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113).

(٦) في (ب): (بيانها).

(٧) من (أ)، وفي باقي النسخ: (قال).

(٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 455.

نقله عنه بمعناه (٩) في (ج): (أنَّ).

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١١) في (أ)، (ب): أحد.

والمثبت من: (ج).

وهي أليق بالعبارة -هنا- وأوجه.

(١٢) في (ج): فلما.

(١٣) في (ب): (ظالمًا).

(١٤) انظر حول هذا الموضوع: "شرح العقيدة الطحاوية" 453 - 455.

(١٥) في (ج): (غيره).

(١٦) في (ج): (مستحقًا).

(١٧) كقوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  ﴾ .

(١٨) في (ج): (سمي).

(١٩) يعني المؤلف قولَه -تعالى-: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ  ﴾ .

وقد ذكر الطبريُّ هذا المعنى في تفسيره، ورَدَّهُ، فـ (الاستهزاء) في هذه الآية صفة من صفات الله على الحقيقة، تليق بجلال الله -تعالى-، وليس المقصود بـ (الاستهزاء) هنا مجازاتهم في الآخرة على استهزائهم بأوليائه في الدنيا، فهذا صرفٌ للصفة عن حقيقتها.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 132 - 134.

وانظر ما سبق من تعليق على تفسير المؤلف لقول الله -تعالى-: ﴿ وَمَكَرَ اَللهُ ﴾ من الآية: 54.

<div class="verse-tafsir"

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ١٠٩

<div class="verse-tafsir"

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ١١٠

قوله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ اختلف قول أهل المعاني في هذا: فقال الفرَّاء (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ : أنتم خير أمة؛ كقوله: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ  ﴾ ، وقال في موضع آخر: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ  ﴾ .

وإضمارُ (كان) (٥) قال ابن الأنباري (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال بعضُ النحويين (١١) ﴿ كُنْتُمْ ﴾ ، ولم يقل: (أنتم)؛ لتَقَدُّمِ (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال بعضهم (١٦) ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ : حَدَثْتم خَيْرَ أُمَّةٍ، ووُجِدْتُم وخُلِقْتُم خَيرَ أمَةٍ، فيكون ﴿ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ حينئذ بمعنى الحَالِ.

وهذا معنى قولِ [ابن] (١٧) (١٨) وحكى الزجاجُ (١٩) (٢٠) (٢١) فأمَّا المُخاطَبون بهذا: فقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (٢٢)  إلى المدينة.

وعلى هذا (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧)  .

يدل على هذا القول: ما روي عن عمر  ، أنه قال في هذه الآية (٢٨) وقال (٢٩) (٣٠)  .

فعلى هذا: هم جميع المؤمنين من هذه الأمَّة.

قال الزجاج (٣١)  ، وهو يَعُمُّ سائرَ أُمَّتِهِ.

وقوله تعالى: ﴿ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ يُحتَمَلُ أنْ يكون ﴿ للِنَّاسِ ﴾ ، مِنْ صِلَةِ ﴿ أُمَّةٍ ﴾ ، أي: كنتم خير أمةٍ للنَّاسِ أُخْرِجَت، يعني: أفهم (٣٢) (٣٣) وقال قتادة (٣٤) ويُحتَمَلُ (٣٥) ﴿ للِنَّاسِ ﴾ (٣٦) (٣٧) ﴿ أُخْرِجَتْ ﴾ ؛ ومعناه: ما أَخرَجَ (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ الظاهرُ أنَّ (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) والمَعْرُوفُ: كلُّ حَسَنٍ جميل، يُعرَفُ بجلالته، وعُلُوِّ قَدْرهِ (٤٨) (١) في "معاني القرآن" له: 1/ 229.

(٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 456.

وقد أورده الزجاج بلفظ (قيل: ..).

(٣) ممن جوز هذا القول: النحاس، في "إعراب القرآن" 1/ 357.

(٤) قائل هذا القول، هو: الفراء، في المرجع السابق.

والعبارات التالية له نقلها == المؤلف بتصرف يسير.

أما الزجاج فلم يذكر هذا المعنى في هذا الموضع.

وممن قال بهذا: ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 295.

وجعله من باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه، قال: (ومنه أن يأتي الفعلُ على بِنْيَةِ الماضي وهو دائمٌ أو مُستَقبَل) وذكره.

وقال به الطبري، في "تفسيره" 4/ 45 - 46، وابن فارس، في "الصاحبي" 364، ويرويه أبو العباس عن ابن الأعرابي، كما في "تهذيب اللغة" 4/ 3084 (كون)، وجوزه النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 357.

(٥) في (ج): (كل).

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) في (ب)، (ج): (تلغى).

(٨) في (ب)، (ج): (تلغى).

(٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج).

(١٠) في (أ): (عمل).

(١١) لم أقف عليهم.

(١٢) في (ج): (فتقدم).

(١٣) في (أ)، (ب): (قدم).

والمثبت من (ج).

(١٤) في (ج): (وكأنه).

(١٥) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 45، "النكت والعيون" 1/ 416.

(١٦) منهم الطبري، كما سيأتي.

(١٧) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(١٨) في "تفسيره" 7/ 106.

(١٩) في "معاني القرآن" له 1/ 456.

أورد هذا القول وصدَّره بلفظ (قيل ..).

(٢٠) في (أ)، (ب)، (ج): (قد).

ولم أر لها وجهًا.

وأثبتُّها من: "معاني القرآن" للزجاج.

وقد تكون (مُذ) فحرِّفت إلى (قد).

(٢١) قد يكون القائل ابن الأنباري؛ حيث أورد ابن الجوزي في الزاد نحو هذا القول، وقال: (ذكره ابن الأنباري) ونصه: (مذ كنتم).

انظر: "زاد المسير" 1/ 439.

(٢٢) هذه الرواية، في "مصنف ابن أبي شيبة" 6/ 398 رقم (32349)، و"مسند أحمد" (شرح الشيخ أحمد شاكر): 4/ 153 رقم (2463)، 335 (1928)، 355 (3989)، 5/ 112 (3321)، وصححه الشيخ شاكر، وتفسير النسائي: 1/ 319، "تفسير الطبري" 4/ 45، "تفسير عبد الرزاق" 130، "تفسير ابن أبي حاتم" == 3/ 732، "المعجم الكبير" للطبراني: 12/ 6 رقم (12303)، ومستدرك الحاكم: 2/ 294.

وصححه ووافقه الذهبي، "تفسير الثعلبي" 3/ 98 أ، وذكرها ابن حجر في "المطالب العالية" 3/ 315 رقم (3570) وعزاها للحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن عباس، وذكرها الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 327 وقال: (رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح)، وأوردها ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 225 وعزاها لمن سبق وقال عن إسنادها: (جيد)، وأوردها السيوطي في "الدر" 2/ 113، وزاد نسبة إخراجها لعبد بن حميد، والفريابي، وابن المنذر، عن ابن عباس موقوفًا.

(٢٣) في (ج): (ذلك).

(٢٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 43، "تفسير الثعلبي" 3/ 98 أ، "أسباب النزول" للواحدي: (121)، "تفسير البغوي" 2/ 89، "زاد المسير" 1/ 438، "الدر المنثور" 2/ 113 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٢٥) قوله في "تفسيره" 1/ 295، والمصادر السابقة ما عدا الطبري.

وقد ورد قول مقاتل وعكرمة في معرض بيانهما لسبب نزول الآية، فقد قال مقاتل في تفسيره (وذلك أن مالك بن الصَّيف، ووهب بن يهوذا، قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة: إن ديننا خيرٌ مِمَّا تدعوننا إليه فأنزل الله عز وجل - فيهم: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ في زمانكم، كما فضل بني إسرائيل في زمانهم).

وانظر المصادر السابقة.

(٢٦) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 44، "تفسير الثعلبي" 3/ 98 أ، ولكنه فيه: (عن الضحاك عن ابن عباس)، "تفسير البغوي" 2/ 89 (٢٧) في (ب): (النبي).

(٢٨) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 43، وابن أبي حاتم: 3/ 732، "تفسير الثعلبي" 3/ 98 أ، "تفسير البغوي" 2/ 89.

(٢٩) أي: ابن عباس  .

(٣٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٣١) في "معاني القرآن" له: 1/ 456، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.

(٣٢) في (ج): (أنتم).

(٣٣) ورد هذا عنه مرفوعا وموقوفًا، أما المرفوع فقد أخرجه: البخاري في "الصحيح" (3010) في الجهاد، باب الأسارى في السلاسل، ولفظه عنده من رواية أبي هريرة  عن النبي  قال: "عجب ربنا من قوم يدخلون الجنة في السلاسل".

وأخرجه أحمد مرفوعًا بنحو لفظ البخاري.

انظر: "المسند" (شرح الشيخ شاكر): 15/ 168 (8000)، 18/ 48 (9260)، 19/ 33 (9781)، 66 (9890)، وأبو داود في "السنن" (2677) كتاب الجهاد، باب: (في الأسير يوثق).

وابن حبان في "صحيحه" "الإحسان" 1/ 343 رقم (134).

أما الموقوف، فقد أخرجه: البخاري (4557) في التفسير، سورة آل عمران، باب (7) ولفظه: ( ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام).

وأخرجه عنه كذلك: النسائي في "تفسيره" 1/ 318، والطبري في "تفسيره" == 4/ 44، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 732، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 98ب، وأورده البغوي في "تفسيره" 2/ 90، والسيوطي في "الدر" 2/ 113 وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم.

ولكنيِّ لم أجده في مستدركه.

قال ابن حبان في معناه: (والقصد في هذا الخبر: السَّبْيُ الذين يسبيهم المسلمون من دار الشرك مكتَّفِين في السلاسل يُقادون بها إلى دور الإسلام، حتى يُسْلِمُوا، فيدخلوا الجنة).

"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" 1/ 343 - 344.

وقد نقل ابنُ حجر أقوال أهل العلم في شرحه.

انظر: "فتح الباري" 6/ 145، 8/ 225.

(٣٤) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 99 أ، "تفسير البغوي" 2/ 89.

(٣٥) من قوله: (ويحتمل ..) إلى- (أخرجت للناس): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" 3/ 99 أ.

(٣٦) في (ج): (من الناس).

(٣٧) من: ساقطة من (ج).

(٣٨) في (ب): (فلا تخرج).

(٣٩) ما بين المعقوفين: في في (أ)، (ب): إليه.

وهي ساقطة من: (ج).

وليست في "تفسير الثعلبي".

ورجَّحتُ أن أصلها كما أثبتُّه، وقد حُرِّفت إلى (إليه).

(٤٠) في (ج): (خير).

(٤١) في (ج): (محمد).

(٤٢) (من أمة أحمد فهم): ساقطة من: (ب).

(٤٣) في (ج): (ظهرت).

(٤٤) في (ج): (من).

(٤٥) قوله في "الطبري" 4/ 44، "الدر المنثور" 2/ 113 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٤٦) في (ب): (الطريقة).

(٤٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 456.

(٤٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 44، "اللسان" 5/ 2899 - 2900 (عرف)، و"التعريفات" للجرجاني: 221، و"التوقيف على مهمات التعاريف" 666.

<div class="verse-tafsir"

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَـٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

قوله تعالى: ﴿ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ﴾ هذا وعْد مِنَ الله تعالى (١) ﴿ إِلَّا أَذًى ﴾ ؛ أي: أذًى باللِّسانِ، مثل (٢) (٣) وقال الحسن (٤) (٥) وموضع ﴿ إِلَّا أَذًى ﴾ نصبٌ بالاستثناء المتصل؛ المعنى: لن يضروكم إلا ضَرَرًا يسيرًا.

فـ (الأذى) وقع موقع الضَّرَر (٦) والأذى: مصدر (أَذِيْتُ بالشيء أذًى) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ قال أبو على (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ  ﴾ ، إلّا أنّ المفعول الثاني الزائِد في نَقل (فَعِلَ) (١٥) ﴿ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ (١٦) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ محمول (١٧) (١٨) وإنَّما لم يُحتملْ (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  ﴾ (٢٤) قال المفسرون: صدق الله وعْدَه بالنصر، فلم يقاتل يهودُ (٢٥)  والمسلمين (٢٦) (٢٧) (٢٨)  .

(١) تعالى: ساقطة من: (ب)، (ج).

(٢) في (ج): (ثم).

(٣) البُهْت -بضم الباء-، والبَهِيتة، والبهتان: الكذب والافتراء.

والبَهت -بفتح الباء-: أن يقول المرء في غيره ما لم يفعله.

يقال: (بَهَته، يَبهَتُه، بَهْتًا، وبَهَتا، وبُهْتانًا).

والبَهْتُ: الانقطاع والحَيْرة، يقال: (بَهَتَ، وبَهِتَ، وبُهِتَ): إذا تَحيَرّ.

وهو أصل== معنى الكلمة.

فـ (البُهتان): هو الباطل الذي يُتحير من بطلانه.

انظر: (بهت) في.

"مقاييس اللغة" 1/ 308، والنهاية في "غريب الحديث" 1/ 165، "اللسان" 1/ 367 - 368.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 47، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 734، "زاد المسير" 1/ 240.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 46 ونصه عنده: (لن يضروكم إلا أذى تسمعونه منهم).

"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 734.

(٦) وقيل: هو استثناء منقطع؛ أي: لن يضروكم بقتال أو غلبة، ولكن بكلمة أذى أو نحوها.

وممن قال بهذا: الأخفش، والطبري، والنحاس، ومكي، وأبو بكر الأنباري.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 213، "تفسير الطبري" 4/ 41، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 358، "البيان" للأنباري: 1/ 285، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 352، "مشكل إعراب القرآن" لمكي: 1/ 170.

(٧) الأذى: هو ما تسمعه من مكروه.

يقال: (أذِيتُ بالشيء، آذَى أذًى وأذاة وأذِيَّة)، فـ (أنا أذٍ).

أمَّا (آذى)، فمصدرها: إيذاء، وأذيّة.

وتأذَّيْت به تأذِّيا.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 140 (أذا)، "الصحاح" 6/ 2266 (أذا)، "اللسان" 1/ 54.

(٨) هو: الفارسي، ولم أقف على مصدر قوله فيما رجحت إليه من مؤلفاته، وقد وجدته -مع اختلاف يسير جدًا- في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 447 في كلام طويل نقله عن أبي علي في تعليقه على قوله -تعالى-: ﴿ فَلَنُوَليَنَّكَ قِبْلَة تَرضَاهَا  ﴾ .

(٩) في (ب): (ووليته).

(١٠) في (ج): (وإذا).

(١١) في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: نقلته.

(١٢) في (أ)، (ب): (ما آخيره).

والمثبت من: (ب)، (ج)، "إعراب القرآن".

وفي "إعراب القرآن": (قلت: وَلِيتُ مآخيره، وولّاني مآخيره).

والمآخير: لم أقف على المراد بها في معاجم اللغة التي رجعت إليها، وقد ورد فيها (المئخار)، وهي النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصِّرام، أو يبقى إلى آخر الشتاء، وجمعها: مآخير.

انظر: "كتاب النخل"، لأبي حاتم السجستاني: 92، وانظر مادة (أخر) في "اللسان" 1/ 45، "التاج" 6/ 17.

ولكن هذا المعنى ليس هو - المراد هنا، وإنما يراد بها هنا -والله أعلم- جهة الخلف من الإنسان: الظهر وما يليه.

ويعزز هذا قوله بعده: (وولاني ميامنه).

(١٣) ورد في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: (ووليت ميامنه، وولاني ميامنه).

والميامن: جمع (مَيمَنه)، وهي خلاف الميسرة في الإنسان.

انظر: "اللسان" 8/ 4967 (يمن).

(١٤) في "إعراب القرآن" السابق، أضاف بعدها: (وليس مثل: لقي وألقيته ولقَّيْته).

(١٥) في (أ): (فعِّل).

وفي (ب)، (ج): (غير مشكولة).

وما أثبته هو الصواب.

(١٦) فـ (الأدبار) مفعول ثانٍ.

انظر: "التبيان" للعكبري: ص 204، "الدر المصون" 3/ 352.

(١٧) من قوله: (محمول ..) إلى (ثم لا ينصرون): ساقط من (ج).

(١٨) انظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري: 172.

(١٩) في (ج): (يحمل).

(٢٠) في (ج): (لأنه).

(٢١) أي: لو قلنا بعطفه على جواب الشرط، للزم تقييد عدم نصرهم في حالة مقاتلتهم لنا فقط.

ولكن -في الحقيقة- هم غير منصورين مطلقًا؛ لكفرهم، سواءً أقاتلوا أم لم يقاتلوا.

(٢٢) في (ج): (لتشاكل).

(٢٣) في (ب): (والنون).

(٢٤) في رفع ﴿ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ -هنا- وجهان: أ- أنها معطوفة على ما قبلها ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ ﴾ فهي نفي؛ أي: فلا يعتذرون فلم يجعل الاعتذار متسببًا عن الإذن؛ إذ لو كان كذلك لنُصب وحذف النون.

وذهب الفرَّاء إلى أن الرفع فيها لمراعاة الفواصل.

ب- أنها مستأنفة؛ أي: فهم يعتذرونه ومعناها: أنهم ينطقون في مواقف دون أخرى.

انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 229، 3/ 226، "التبيان" للعكبري: ص 204، "البيان" للأنباري: 2/ 488، "البحر المحيط" 8/ 408.

(٢٥) في (ب): (بعد) بدلًا من (يهود).

(٢٦) (والمسلمين): ساقطة من: (ج).

(٢٧) في (ج): (الدائرة).= الدَّبْرَة: العاقبة، والهزيمة في القتال.

أمَّا الدِّبْرة -بكسر الدال المشددة- فهي خلاف القِبلة.

انظر: "القاموس المحيط" ص 389 (دبر).

(٢٨) زيادة من (أ).

<div class="verse-tafsir"

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ١١٢

قوله تعالى: ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾ قد مضى الكلام في معنى ضَرْبِ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ على اليهود، في سورة البقرة (١) وقوله تعالى: ﴿ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ﴾ أي: وُجِدوا، وصُودِفوا (٢) ﴿ حَيثُ ثَقفتُمُوهُم  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ قال الفرّاء (٣) رأتني بحَبْلَيْها فَصدّتْ مَخَافَةً ...

وفي الحَبْلِ رْوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ (٤) (٥) (٦) وقد نُعي هذا عليه، فقيل: لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته (٧) (٨) (٩) (١٠) وقد أخبرني العَرُوضي رحمه الله، عن الأزهري، قال (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال: وقول الشاعر: (رأتني بحبليها)؛ هو كما تقول: (أنا بالله، وبك) (١٥) (١٦) (١٧) قال الأزهري: والقول، ما قال أبو العباس (١٨) وقال الأخفش (١٩) ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ استثناء خارج عن (٢٠) (٢١) (٢٢) واختار الزَّجَّاج هذا الوجه، فقال (٢٣) (٢٤) (٢٥) ونَصَرَ محمدُ بن جَرِير هذه الطريقة أيضًا، فقال (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال (٢٩) ﴿ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ﴾ ، ثم قال: ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ أراد (٣٠) ﴿ وَمَا كاَنَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤْمَنًا إِلا خَطأ  ﴾ ، فـ (الخَطَأ) وإن كان منصوبًا بما عمل فيِه ما قبل الاستثناء، فليس باستثناء مُتَّصل حتى يَدُلَّ على أنَّ قتلَه خطأ مباحٌ (٣١) (٣٢) ومَن نَصرَ طريقة أبي العباس، قال (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وأما التفسير: فقد ذكرنا معضى (الحبل) عند قوله: ﴿ وَاعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ  ﴾ وبعض المفسرين يذهب إلى أن حبلَ الله ههنا الإسلام (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وباقي الآية مشروح في سورة البقرة [[انظر: "تفسير البسيط" [البقرة: 61].]].

(١) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير آية: 61 من سورة البقرة.

(٢) انظر: (ثقف) في "اللسان" 1/ 492، "القاموس" ص 795.

(٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 230.

نقله عنه بنصه.

(٤) البيت لحميد بن ثور، وهو في ديوانه: 35.

وورد في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 230، "تفسير الطبري" (49)، "تهذيب اللغة" 1/ 731، "تفسير الثعلبي" 3/ 101 أ، "أساس البلاغة" 1/ 381، "اللسان" 2/ 761، 7/ 4410، 6/ 3401.

"البحر المحيط" 3/ 32.

وروايته في الديوان: فجئت بحبليها فردَّت مخافةً ...

إلى النفس روعاءُ الجَنان فَرُوق ووردت روايته في "اللسان" 7/ 4410 رأتني بنِسْعَيها فردت مخافتي ...

إلى الصدر روْعاءُ الفؤادِ فَرُوق وفي "اللسان" 6/ 3401: رأتني مُجَلِّيها فصدت مخافةً ...

وفي الخيل روعاء الفؤاد فروق و (الروعاء): الناقة الحديدة الفؤاد.

"القاموس" 724 (روع).

و (الفَرُوق): == الشديدة الفزع.

من (الفَرَق): وهو الخوف.

"اللسان" 6/ 3397 (فرق).

قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على البيت في هامش "تفسير الطبري" 7/ 113 (ط.

شاكر): (مدح ناقته بحدة الفؤاد، تفزع لكل نبأة؛ من يقظتها؛ كما قالوا: (مجنونة)، يقول ذلك في ناقته: رأتني أقبلت بالحبلين لأشد عليها راحلي، فصدَّت خائفة.

يصفها بأنها كريمة لم تبتذلها الأسفار.

ثم قال: فلما شددت عليها الرحل، كانت في الحبل ذكية شهمة، تتوجس لكل نبأة؛ من يقظتها وتوقدها).

(٥) في (ب): (قبلت).

(٦) في (ج): (بحبلها).

(٧) وهي -هنا- الجار والمجرور.

ففي الآية ﴿ بِحَبْلٍ ﴾ ، وفي البيت (بحبليها).

(٨) في (ج): (ذكر ما شد).

(٩) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(١٠) ما بين المعقوفين: في (أ)، (ب): (لا يتبع).

والمثبت من (ج).

(١١) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 731 - 732 (حبل) إلى نهاية: (ومعنى (ألا): (لكن).

وقد نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.

(١٢) (الفراء): ساقطة من: (ج).

(١٣) وفي "تهذيب اللغة": (بعيد أن تحذف (أن) وتُبقِي صلتها).

(١٤) ثم حذف المضاف: ليس في "تهذيب اللغة".

وقد ذهب إلى هذا الزمخشري، وأيَّد كون الاستثناء متصلًا هنا، وقال: (وهو استثناء من أتم الأحوال؛ المعنى: ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال إلا في حالة اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس ..).

"الكشاف" 1/ 455.

(١٥) وبك: ليس في "تهذيب اللغة".

بالنسبة لهذه الألفاظ مثل (أنا بالله، وبك) وأمثالها، وبغض النظر عن مجال الاستدلال النحوي بها، فإن الآثار الشرعية قد وردت بالنهي عن استعمالها بهذه الصورة.

فقد قال  : "إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله، ثم شئت".

أخرجه ابن ماجه (2117) كتاب الكفارات، باب (13)، وصححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه":1/ 362.

وورد في الحديث عنه  : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان".

رواه أبو داود في "السنن" (4980)، كتاب الأدب، والبيهقي في "السنن" 3/ 216، وأحمد في "المسند" 5/ 384، 394، 398.

وعن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي  ، فراجعه في بعض الكلام، فقال: ما شاء الله وشئت.

فقال  : "أجعلتني والله عِدْلاً، بل ما شاء الله وحده".

أخرجه البيهقي في "السنن" 3/ 217، والبخاري في الأدب المفرد: 344 رقم (783)، وغيرهما.

انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1/ حديث رقم (136 - 139).

وقد ذكر العلماء أن قول الإنسان (ما لى غير الله وأنت)، و (توكلت على الله == وعليك)، وأنا بالله وبك) وأمثالها من عبارات، تعد من ألفاظ الشرك التي يجب أن تُجتَنَب، كما دلت على ذلك الآثار السابقة.

انظر تيسير العزيز الحميد: 598 - 602 (١٦) في (ج): (بحبلها).

(١٧) في (ب): (بالراية).

(١٨) هو ثعلب.

(١٩) قوله في "معاني القرآن" له 1/ 213، ولكنه هنا من، تتمة قول الأزهري السابق في "التهذيب".

(٢٠) في (ب)، "معاني القرآن"، "تهذيب اللغة": (من).

(٢١) أي إنه استثناء منقطع.

(٢٢) في "معاني القرآن"، "تهذيب اللغة": (في معنى لكن).

(٢٣) في "معاني القرآن" له 1/ 457 نقله عنه بنصه.

(٢٤) في (ج): (الا استثناء).

(٢٥) المعنى: ليست في "معاني القرآن".

(٢٦) في "تفسيره" 4/ 50.

نقله عنه بالمعنى.

(٢٧) زيادة من (أ).

(٢٨) في (ج): (بالاستغناء).

(٢٩) في المرجع السابق.

نقله بالمعنى.

(٣٠) من قوله: (أراد ..) إلى (بحبل من الله): مكرر في (أ).

(٣١) في (ج): (ماح).

(٣٢) (خطأ): ساقطة من: (ب).

(٣٣) لم أقف على هذا القائل.

وممن ذهب إلى أن الاستثناء منقطع ونصر هذا الرأي: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 270.

(٣٤) في (ج): (إن الله عز).

(٣٥) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٣٦) وهو اختيار ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 270 - 271.

(٣٧) ممن قال بذلك: ابن زيد، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 293، "تفسير الطبري" 7/ 73.

(٣٨) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).

(٣٩) في (أ)، (ب)، (ج): كلي.

(٤٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 48، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 735، وأورده السيوطي في " الدر" 2/ 115 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٤١) في (ج): أخذونه.

<div class="verse-tafsir"

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ١١٣

قوله تعالى: ﴿ لَيْسُوا سَوَآءً ﴾ قال أبو الهيثم (١) (٢) (٣) قال ابن الأنباري (٤) (٥) ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ إنقطع الكلامُ عند (سواءً)، ورفع (الأُمة) بـ (مِنْ) (٦) (٧) (٨) عَصاني إليها القَلْبُ إِنّي لأمرها ...

مطيعٌ فما أدري أَرُشْدٌ طِلابُها؟

(٩) (١٠) وقال آخر: وما أدري إذا يَمَّمْتُ أرضًا ...

أُريدُ الخيرَ أيُّهُما يَلِيني (١١) (١٢) (١٣) ويجوز أن يرتفع (الأُمَّة) (١٤) وهذا الذي ذكر (١٥) (١٦) قال [أبو إسحاق] (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣)  .

فّذَكَرَ مَنْ كان منهم مباينًا لهؤلاء.

فعند الزجّاج: لا يحتاج إلى إضمار الأمَّةِ المذمومة؛ لأن ذِكْرَ أهلِ الكتاب قد جرى، ثُمّ أخبر الله تعالى أنهم غير متساوين، بقوله: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ، وههنا وقف التمام.

ثُمّ أنبأ بافتراقهم، فقال: ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ (٢٤) قال أبو بكر (٢٥) (٢٦) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ  ﴾ من إضمار الأُمَّة الكافرة بعد ذِكْرِ الأُمَّة المؤمنة، لاكتفى بقوله عز وجل: ﴿ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ  ﴾ ، مِن ذِكْر الأُمَّتين جميعًا؛ فلما لم يكتفِ بالمؤمنين من الأُمَّة القائمة، لم يكتفِ بالفاسقين من الأُمَّة الكافرة، إذْ كان الله جل وعلا أتى بإخبار بعد إخبار، وَوَصْفٍ لهم إثْرَ وَصْفٍ؛ للزيادة (٢٧) وكان أبو عبيدة يذهب مذهب الفرّاء: من إضمار الأُمَّة المذمومة، إلّا أنه لا يجعل تمامَ الوقف عند قوله: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ، ويقول (٢٨) ﴿ لَيْسُوا ﴾ .

قال: وجُمِعت (ليس) وهي مُقَدَّمة، على لغة مَن يجمع الفعلَ وإن يقدم، كقولهم: (أكلوني البراغيثُ) (٢٩) ولكنْ دِيافِيٌّ أَبُوهُ وأُمُّهُ ...

بِحَوْرانَ (٣٠) (٣١) أما القياس؛ فلأن الجمعَ عارِضٌ، والعارِضُ لا تُؤكَّد عَلامَتُه؛ لأنه بمنزلة ما لا يُعتَدُّ بِه، وليس كالتأنيث؛ للزومه، فَتُقَدَّم [له] (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) وأما الاستعمال؛ فإن أكثر العرب تَرَك هذه اللغة، وهي من لغة من لا يُرتَضى لغتُه، ولم ينزل الله عز وجل كتابَه إلا بأعرب اللغات، وأقربها من البيان.

ومتى جُمع الفعلُ مُقدَّمًا [أوْهَمَ] (٣٨) (٣٩) (٤٠) ومعنى ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ : قال ابن عباس (٤١) وقال مجاهد (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ ﴾ .

أي: يقرأون كتاب الله.

﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ .

ساعاته.

والواحد: (إنًى)، مقصورٌ؛ مثل: (مِعًى) (٤٥) لله درُّ جعفرٍ أيَّ فتًى ...

مُشَمِّرٍ عن ساقه كُلَّ إنًى (٤٦) ويجوز: (إنْيٌ)، مثل: (نِحْيٌ) (٤٧) (٤٨) قال الأعشى: في كلِّ إنْيٍ حَذَاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴾ قال الفرَّاء (٥٣) (٥٤) (٥٥) فعلى ما ذكروا (٥٦) وقال غيرهما (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال ابن مسعود (٦٠) (١) قوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1794 (سوى).

(٢) في "تهذيب اللغة": (سواعد) -بدلًا من: (سوى) - ويبدو أنها تصحيف.

(٣) عند آية 6 من سورة البقرة.

انظر حول (سواء): "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى 36، و"تحصيل نظائر == القرآن" للحكيم الترمذي 27، "الأضداد" لابن الأنباري 40، "الحجة" للفارسي 1/ 245، "الصحاح" 6/ 2384 (سواء)، و"قاموس القرآن" للدامغاني ص 252، و"التصاريف" لمكي 111، و"نزهة الأعين النواظر" 359، "المغني" لابن هشام 187 - 189.

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد بعضُ قوله في "إيضاح الوقف والابتداء" له: 2/ 582.

(٥) فقال: ساقطة من: (ب).

(٦) ممن قال بالوقف التام -هنا- أكثر أهل العلم، ومنهم: نافع، ويعقوب، والأخفش، والزجاج، وأبو حاتم.

انظر: "القطع والائتناف" للنحاس: 232، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 213، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 458، و"منار الهدى" للأشموني 68 وقال: (وهو الأصح).

وإعراب ﴿ أُمَّةٌ ﴾ على هذا الوجه: مبتدأ مؤخر، و ﴿ مِن أَهلِ الكِتَابِ ﴾ خبر مقدم.

انظر: "التبيان" للعكبري: ص 205.

(٧) في (ج): (فأضمر).

(٨) في (ج): (ذيب).

وهو: خويلد بن خالد بن مُحرِّث الهُذَلي.

تقدم.

(٩) ورد البيت منسوبًا له في "شرح أشعار الهذليين" 1/ 43، "تأويل مشكل القرآن" ==215، "تفسير الثعلبي" 3/ 101 - ب، "مغني اللبيب" 18، 59، 820، وانظر: "شرح شواهد المغني" 27، 142، 672)، "الدرر اللوامع" 2/ 172.

كما ورد غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 230، "منهج السالك" 3/ 116، "همع الهوامع" 5/ 241.

وقد ورد في بعض المصادر: (دعاني إليها القلب) وفي معاني الفراء، وتأويل المشكل، وتفسير الثعلبي: (عصيت إليها القلب) كما ورد في جميع المصادر المذكورة: (إني لأمره * سميع ..).

قال الأصمعي: (عصاني القلب): جعل لا يقبل مني؛ أي: ذهب إليها قلبي سفها، فأنا أتبع ما يأمرني به، فما أدري أرُشدٌ الذي وقع فيه أم غيٌّ).

"شرح أشعار الهذليين" 1/ 43.

(١٠) وقد تطرق المؤلف لهذا المعنى عند الآية: 6 من سورة البقرة.

(١١) في (ج): (أيهما أريد).

والبيت للمثقب العبدي، وهو في ديوانه: 212.

وورد منسوبًا له، في "المفضليات" 574، "الشعر والشعراء" 1/ 403، و"الصناعتين" 205، و"الحماسة البصرية" 1/ 40، "شرح شواهد المغني" 191، "خزانة الأدب" 11/ 80 وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء: 231.

وروايته في "المفضليات": (يممت أمرًا ..)، وعند الفراء: (يممت وجها ..) وفي "الحماسة البصرية" كما عند المؤلف، وفي "شرح شواهد المغني" "الخزانة": (وجهت وجهًا ..).

وبعد هذا البيت: أألخير الذي أنا أبتغيه ...

أم الشر الذي هو يبتغيني ومعنى (يميت): قصدت، و (يليني): من (الوَلْي)، وهو: القرب.

(١٢) في (ج): (المعنى: لا يستوي أراد).

ولم أثبت هذه الزيادة؛ لأنه لا وجه لها، ويبدو أنها سبق قلم من الناسخ.

(١٣) انظر المصادر السابقة التي أوردت البيتين؛ حيث تطرقت إلى موضوع الحذف الوارد في الآية.

(١٤) في (ج): (الأمر).

(١٥) في (ج): (ذكره).

(١٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 230.

(١٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج).

وقوله في "معاني القرآن" له: 1/ 460.

نقله عنه بنصه.

(١٨) في (ج): (قال).

(١٩) في "معاني القرآن" في مثل هذا المكان.

(٢٠) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ).

ومثبت من (ب)، (ج)، "معاني القرآن".

(٢١) هم: ساقطة من (ب).

(٢٢) ما بين المعقوفين: في (أ): البدو.

والمثبت من (ب)، (ج)، "معاني القرآن".

(٢٣) في (ب): (مما).

(٢٤) في (أ)، (ب): ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ .

وما أثبته من: (ج)؛ لأنه الأولى والأنسب بسياق الكلام.

وما ورد في (أ)، (ب) مما سبق به الفكر والقلب عادة في مثل هذه المواطن.

(٢٥) هو ابن الأنباري، كما سبق، ولم أقف على مصدر قوله وهو من تتمة النقل السابق عنه.

(٢٦) في (ج): (محتمل).

(٢٧) في (ج): (الزيادة).

(٢٨) لم أقف على مصدر قوله وليس موجودًا في "مجاز القرآن" بهذا النص؛ ونَصُّهُ == في (المجاز) هو: (العرب تُجوِّزُ في كلامهم مثل هذا أن يقولوا: (أكلوني البراغيثُ)، قال أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي في منطقه، وكان وجه الكلام أن يقول: (أكلني البراغيث).

وفي القرآن: ﴿ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ  ﴾ ، وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ ، ثم قلت: ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ .) "المجاز" 1/ 101 - 102.

(٢٩) هذا مثل وضع عَلَما على لغة (طيئ)، وقيل لغة (أزد شنوءة)، أو (بلحارث)، وكما ورد في الهامش السابق عن أبي عبيدة أنه نطق بها بعض (هذيل).

وقد ألحقوا في هذه اللغة علامة الجمع أو التثنية بالفعل، مع ظهور الفاعل، فجمع في (أكلوني البراغيث) واو الجماعة والاسم الظاهر.

والأصل المتبع أن يقال: (أكلني البراغيث).

انظر الكلام عن هذه اللغة في "كتاب سيبويه" 2/ 40 - 41، "معاني القرآن" للفراء: 1/ 316، "المسائل المشكلة" للفارسي: 109، "سر صناعة الإعراب" 629، "نتائج الفكر" للسهيلي:166، "إعراب الحديث النبوي" للعكبري: 125، 137 - 138، "رصف المباني" 111، "الجنى الداني" 150، 170، "البحر المحيط" 3/ 24، "مغني اللبيب" 478، "أوضح المسالك" ص 82، "همع الهوامع" 2/ 256، "الاقتراح في علم أصول النحو" للسيوطي: 43، "معجم الشوارد النحوية" 108.

(٣٠) في (أ)، (ب)، (ج): (بحوزان).

والمثبت من: الديوان ومصادر البيت.

(٣١) البيت في ديوانه: 44.

وقد ورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 2/ 40 (وانظر شرح أبيات سيبويه، للنحاس: 113)، "أمالي بن الشجري" 1/ 201، "شرح المفصل" 3/ 89، 7/ 7، "معجم البلدان" 2/ 494، "خزانة الأدب" 5/ 63، 234، 7/ 346، 446، 11/ 372، "اللسان" 2/ 1193 (خطأ)، 4/ 2065 (سلط)،== 3/ 1455 (دوف)، "الدر اللوامع" 1/ 142.

وورد غير منسوب في "الحجة" للفارسي: 1/ 132، "الخصائص" 2/ 194، و"إعراب الحديث النبوي" 125، 138، "رصف المباني" 112، "الجنى الداني" 150، "همع الهوامع" 2/ 256.

والبيت من قصيدة قالها في هجاء عمرو بن عفراء الضبِّي.

و (دِيافيّ) نسبة إلى (دِياف) وهي من قرى الشام، وأهلها نَبَط، و (حوران): من قرى الشام.

انظر: "معجم البلدان" 2/ 494، "الخزانة" 5/ 235.

و (السليط): الزيت.

وقيل: كل دهن عصر من حب.

انظر: "اللسان" 4/ 2065 (سلط).

يقول الشاعر -هنا- عن المهجو: إنَّ أهله من النَّبطِ، وليسوا من العرب الخلَّص، أصحاب الانتجاع والشجاعة والحروب، بل هم من أهل (دِياف)، ممن يعيشون على عصر الزيت.

وزاده هجاءً بقوله: (يعصرن) -بنون النسوة- يشبههم بالنساء ذوات الخدمة والتبذل، وليسوا كالرجال ممن شأنهم الحروب.

والشاهد فيه: قوله: (يعصرن السليط أقاربه) ولم يقل (يعصر)، على الأصل، حيث إنه فعل مقدمة، وفاعله (أقاربه)، والنون في الفعل علامة لكون الفاعل جمعًا.

(٣٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣٣) في (ج): مع.

(٣٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): هذا الحيز.

والمثبت من: (ج).

(٣٥) في (ج): (وكيف).

(٣٦) في (ب): (العارض).

(٣٧) في (ب): ولزومه.

في (ج): (ولزم).

(٣٨) في (أ)، (ب)، (ج): وهم.

وما أثبته هو كما رجحت صوابه؛ لأني لم أجد في معاجم اللغة التي رجعت إليها، أن (وهم) يتعدى بدون الهمزة، أو بالتضعيف.

وما يؤكد هذا أن الواو في (وهم) لصقت بالألف في (مقدما) في (أ)، (ج).

(٣٩) في (ب): (إنهاء).

(٤٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٤١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 54، "ابن أبي حاتم" 3/ 738، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 462، "تفسير البغوي" 2/ 93، وقد رجح هذا الطبري في تفسيره في الموضع السابق، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 427.

(٤٢) قوله في "تفسيره" 133، "تفسير الطبري" 4/ 53، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 738، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 462، "تفسير البغوي" 2/ 93، "الدر المنثور" 2/ 116 وزاد نسبته لعبد بن حميد.

(٤٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 53، "ابن أبي حاتم" 3/ 737، "البغوي" 2/ 93.

(٤٤) في "تفسير غريب القرآن" له 108.

(٤٥) في (أ)، (ب)، (ج): (معًا).

والمثبت من كتب اللغة.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 225 (أنى).

(٤٦) في (ب): (أنى).

ولم أقف على قائله، وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 102 أ، ولم يعزه لقائل، ولم أقف على مصادر أخرى له.

(٤٧) في (ب): (محي).

والنِحْيُ: الزِّقُّ -وهو السقاء الذي يُتَّخذ للشراب، أو ما كان للسمن خاصة-، أو نوع من الرُّطَب، أو سهم عريض النصل.

ويقال -كذلك-: (النِّحْي، والنَّحَى).

والجمع: (أنحاء، ونُحِيٌّ، ونِحاءٌ).

انظر: (نحا) في "اللسان" 7/ 4372، "القاموس" ص 1337.

(٤٨) الحِسْيُ: سهل من الأرض يستنقع فيه الماء.

وقيل: غِلَظٌ فوقه رمل يجتمع فيه ماء المطر، فكلما نَزحتَ دلوا جمَّت أخرى.

والجمع: أحساء.

انظر: "الصحاح" 1313 (حسا)، "المجمل" 233 (حسو)، "اللسان" 2/ 880 (حسا)، "القاموس" ص 1274 (حسا).

(٤٩) في (أ)، (ب)، (ج): ورد البيت كالتالي: (في كل إنيٌ جداه الليل شغل).

وما أثبته فمن مصادر البيت.

والبيت ليس للأعشى كما ذكر المؤلف، بل هو لأبي أُثَيْلَة، المُتَنَخِّل، مالك بن عويمر بن عثمان الهُذَلي.

وقد ورد منسوبًا له في "سيرة بن هشام" 2/ 186، "مجاز القرآن" 1/ 102، 2/ 33، "شرح أشعار الهذليين" 3/ 1283، "الشعر والشعراء" ص 439، "الصحاح" 2273 (أنا)، "اللسان" 1/ 162 (أنى).= وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 4/ 54، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 459، "المنتخب" لكراع النمل: 2/ 608، "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 214، وكتاب "حروف الممدود والمقصور" للكسائي: 64، "المنصف" 2/ 107، "تهذيب اللغة" 1/ 3614 (نعل)، 1/ 225 (أنى)، "تفسير الثعلبي" 3/ 102 أ.

وأول البيت: حلْوٌ ومُرٌّ كَعَطْفِ القِدْح مِرَّتُهُ وقد ورد في بعض المصادر: (بكل إني ..)، وورد: (قضاه الله ..)، و (قضاه الليل ..) بدلًا من: (حذاه الليل)، وفي المنتخب، لكراع النمل: (حَدَاهُ الليل)، وورد: (كعطف القدح شيمتُهُ ..).

الشاعر -هنا- يرثي ابنه أثَيْلَة، ويصفه بأنه (حلو ومر)؛ أي: حلو وسهل لمن يستحق المعاملة الحسنة، ومرٌّ وشديد على من يستحق الشدة والخشونة.

وقوله: (كعطف القدح)، (القِدْح): السهم قبل أن يُراش ويُنْصل.

و (المِرَّة): الشِّدّة، والقوة.

يريد: أنه يُطوَى كما يُطوَى القِدح، ثم يعود إلى شدَّته واستقامته.

قوله: (حذاه الليل): أي: قطعة اليل حِذاءً.

و (ينتعل)، أي: يتخذه نعلًا.

أي: إنه يسري في كل ساعة من ساعات الليل، لا يتأَخر ولا يهاب.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" 2/ 1283، وتعليق الأستاذ محمود شاكر على البيت في هامش "تفسير الطبري" 7/ 125 - 126.

وفسر كراع النمل: (حداه الليل)؛ أي: ساقه وقال: (أي: ينتعل كل إنيٍ حداه؛ أي: ساقه، و (في) زائدة) المنتخب: 608.

(٥٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 52، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 737، "الدر المنثور" 2/ 115، وزاد نسبة إخراجه لابن إسحاق، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر.

(٥١) لم أقف على مصدر قوله وقد أورده ابن الجوزي في الزاد: 1/ 442.

والذي في تفسير الطبري عنه: (ليس كل القوم هلك، قد كان لله فيهم بقية) 4/ 52.

(٥٢) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 52.

(٥٣) في "معاني القرآن" له 1/ 231.

(٥٤) في "معاني القرآن" له 1/ 459.

المؤلف -هنا- دمج بين عبارات الفراء والزجاج، ولفَّقَ بينها.

(٥٥) زيادة من (أ).

(٥٦) في (أ) و (ج): (ذكر).

(٥٧) ممن قال ذلك: الطبري في "تفسيره" 4/ 56، رادًّا على الفراء رأيَه السابق.

والعبارة التالية قريبة من عبارته في تفسيره.

(٥٨) (آناء الليل): ساقطة من: (ج).

(٥٩) أي: أنها معطوفة على قوله تعالى ﴿ يَتْلُونَ ﴾ ، في موضع رفع نعت لـ ﴿ أُمَّةٌ ﴾ .

وقد تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

واستحسن هذا مكِّي بن أبي طالب.

(٦٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 55، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 739، "التاريخ == الكبير" للبخاري 1/ 2/ 308، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 116 وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وقد وردت في رواية أخرى للطبري عن ابن مسعود عبارةٌ مُدرَجة، تبيِّن أن صلاة العتمة هي صلاة العشاء، ونصها: (خرج علينا رسول الله  ونحن ننتظر العشاء- يريد: العتمة- فقال لنا: ما على الأرض أحدٌ من أهل الأديان ينتظر هذه الصلاة في هذا الوقت غيركم.

قال: فنزلت: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ).

وقد يكون الإدراج من الطبري أو من أحد رواة الأثر عن ابن مسعود.

أخرج هذه الرواية: أحمد 1/ 396، والطبري في "تفسيره" 4/ 55، وابن أبي حاتم 3/ 738، والنسائي في "تفسيره" 1/ 320، وابن حبان (الإحسان) 4/ 397 رقم: 1530)، والبزار (انظر: "كشف الأستار" 1/ 190 رقم: 375)، والواحدي في "أسباب النزول" ص123، وانظر: "تفسير ابن مسعود" 1/ 176 - 178.

وقد ورد عن ابن عباس، والسُدِّي تفسير ﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ بجوف الليل.

وعن الثوري، عن منصور بن المعتمر السلمي: أنها بين المغرب والعشاء.

وهي معان متقاربة، لأن كلًّا منها يصدق عليه أنه من آناء الليل.

إلا أن الطبري يرى أن أَوْلاها، هو قول من قال: هي تلاوة القرآن في صلاة العشاء، لأنه صلاة لا يصليها أحد من أهل الكتاب.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 54 - 56، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 738 - 739.

<div class="verse-tafsir"

يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ١١٤

قوله تعالى ﴿ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ قال ابن عباس (١) ﴿ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ : يريد: عن الشرك بالله.

وقال الزجاج (٢) (٣)  ، وينهون عن الإقامة على مُشَاقَّتِه.

وقوله تعالى: ﴿ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ فيه وجهان لأصحاب المعاني: أحدهما: أنهم يبادرونها خوف الفَوْتِ بالموت (٤) (٥) (٦) (٧) والسُّرْعة محمودةٌ، بخلاف العَجَلَة؛ وذلك أنَّ (السرعة): التقدم فيما ينبغي أن تتقدم (٨) (٩) و (العَجَلَة) مذمومة، وهي: التقدم فيما لا ينبغي أن تتقدم (١٠) (١١) (١٢) (١) لم أقف على مصدر قوله.

وفي "النكت والعيون" 2/ 881 أورد عن ابن عباس، أن (المعروف: اتباع الرسول.

والمنكر: عبادة الأصنام).

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 460.

نقله عنه بنصه.

(٣) في (ب): (يأمرون بتوحيد الله باتباع النبي).

(٤) ممن قال بذلك: الطبري في "تفسيره" 4/ 56.

وهو المتبادر من معنى الآية.

(٥) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (يعلمونها).

والمثبت من: (ج).

(٦) في (ب): (متشاقين).

(٧) لم أقف على من قال بهذا القول، ممن سبق المؤلف.

(٨) في (ب): (يتقدم).

(٩) انظر: "اللسان" 4/ 1994 (سرع)، "بصائر ذوي التمييز" 3/ 214.

(١٠) في (ب): يتقدم.

(١١) قال الفيروز آبادي: (والعجلة من مقتضيات الشهوة؛ فلذلك ذُمَّت في جميع القرآن، حتى قيل: إن العجلة من الشيطان.

وقوله -تعالى-: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى  ﴾ ، ذُكر أن عجلته -وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمرٌ محمود، وهو: طلب رضا الله).

"بصائر ذوي التمييز" 4/ 23.

(١٢) في (ب): (الإناء).

<div class="verse-tafsir"

وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ١١٥

قوله تعالى: ﴿ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ﴾ موضع ﴿ يَفْعَلُوا ﴾ : جزم بالشرط، وجوابه: ﴿ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ﴾ .

وفيهما قراءتان (١) ومن قرأ بالتَّاء؛ فلأن نظائره جاءت بالتَّاء؛ مخاطبة لجميع الخلائق، من غير تخصيص قوم دون قوم؛ كقوله: ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ  ﴾ ، ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ﴾ (٢) ومعنى ﴿ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ﴾ : فلن تعدموا (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) ومعنى (٩) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ أي: لا يُضيع شيئًا من أعمالهم (١٠) (١) قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم بالياء في ﴿ يَفعَلُوا ﴾ و ﴿ يُكفَرُوهُ ﴾ .

وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبي بكر عن عاصم، وابن عامر، بالتاء فيهما.

وورد عن أبي عمرو القراءة بالياء، والتاء.

انظر: "السبعة" 215، "الحجة" للفارسي: 3/ 73، "النشر" 2/ 241.

(٢) ورد في (أ)، (ب)، (ج): (وما تفعلوا من خير يوف غليكم) وليست هذه آية قرآنية.

والصواب ما أثبته.

وقد أورد هذه الآية في هذا الموضع -في سياق بيان وجه القراءة بالتاء- الفارسيُّ في "الحجة" 3/ 73 - وهو من مصادر المؤلف في كتابه هذا-، وكذا أوردها مكيُّ في "الكشف" 1/ 354.

(٣) في (ب): (تقدموا).

وقوله: (ولن تعدموا ثوابه ولن تجحدوا جزاءه): بنصها في "تفسير الثعلبي" 3/ 103أ.

(٤) في (ج): (جزاه).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 57.

(٥) أصل معنى كلمة (كفر): السَّتْر والتغطية.

انظر: (كفر) في "تهذيب اللغة" 4/ 3160.

"مقاييس اللغة" 5/ 191.

وعبارة الطبري في بيان معنى الآية: (فلن يغطي على ما فعلوا من خير، فيتركوا بغير مجازاة، ولكنهم يشكرون على ما فعلوا من ذلك فيجزل لهم الثواب).

"تفسيره" 4/ 57، وانظر: "المحرر الوجيز" 3/ 280.

(٦) في (ج): (مع).

(٧) في (ج): (يثبت).

(٨) قال الزجاج: (فكأن الشكر من الله -تعالى- هو: إثابتة الشاكر على شكره، وقبوله للطاعة شكرا على طريقة المقابلة؛ كما قال عز اسمه: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم  ﴾ ).

"تفسير أسماء الله الحسنى" 48.

ونقل الأزهري عن الزجاج -كذلك- قوله: (والشكور من أسماء الله -جل وعز- معناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد، فيضاعف لهم به الجزاء).

"تهذيب اللغة" 2/ 1913.

(٩) ومعنى: ساقطة من: (ج).

(١٠) في (أ) و (ج): (عملهم).

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ١١٦

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ ﴾ أي: لن تدفع عنهم الضَّررَ إذا نزل بهم أموالُهم ولا أولادُهم.

خُصَّا بالذكر؛ لأنهما مُعتَمَد ما يقع به الاغترارُ، فإذا لم يغنيا، فغناء مَن دونهما أبعد.

وقال الزجّاج (٣)  ، وإنما قامت لهم الرياسة، واكتسبوا الأموالَ بمعاندته.

والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ  ﴾ الآية.

وخص الأولاد؛ لأنهم أقرب أنسبائهم (٤) وقال بعض المفسرين (٥) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) قال الطبري: (وهذا وعيد من الله عز وجل للأمَّة الأخرى الفاسقة من أهل الكتاب ...

ولمن كان من نظرائهم من أهل الكفر بالله ورسوله ..).

"تفسيره" 4/ 58.

(٣) في "معاني القرآن" له 1/ 460.

نقله عنه بالمعنى.

(٤) في (ب)، (ج): أنسابهم.

(٥) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١١٧

قوله تعالى: ﴿ مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ الآية.

قال يَمَان (١)  .

وقال مقاتل (٢) (٣) وقال مجاهد (٤) الزجّاج (٥) ومعنى (المَثَل): الشَّبَهُ الذي يصير كالعَلَمِ؛ لكثرة استعماله فيما يُشَبَّه به (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ﴾ اختلفوا في (الصّر): فقال أكثر المفسرين، وأهل اللغة (٩) وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ومعنى الآية: أن إنفاقهم في الدنيا على عداوة الدين، أفسد عليهم أعمالَهم في الآخرة، كما أفسدت هذه الريحُ -التي فيها الصِّرُّ- الزرعَ الذي وقعت به [[قال ابن القيم: (هذا مثل ضربه الله -تعالى- لمن أنفق ماله في غير طاعته == ومرضاته، فشبَّه سبحانه ما ينفقه هؤلاء من أموالهم في المكارم والمفاخر، وكسب الثناء، وحسن الذكر، لا يبتغون به وجه [الآخرة]، وما ينفقونه ليصدوا به عن سبيل الله واتباع رسله -عليهم الصلاة والسلام-، بالزرع الذي زرعه صاحبه يرجو نفعه وخيره، فأصابه ريح شديدة البرد جدًا، يحرق بردها ما يمر عليه من الزرع والثمار، فأهلكت ذلك الزرع وأيبسته).

أمثال القرآن: 52.]].

وقال الزّجاج (١٥) (١٦) وقال ابن عباس (١٧) (١٨) وإلى قريبٍ من هذا القول ذهب ابنُ كيسان، وابن الأنباري (١٩) (٢٠) (٢١) قال ابن الأنباري (٢٢) (٢٣) قال الزجاج (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ ﴾ (٢٩) فَعُجْنَا على رَبْعٍ بِرَبْعٍ تَعُودُهُ ...

مِنْ الصَّيفِ جَشَّاءُ الحَنِينِ نَؤُوجُ (٣٠) ﴿ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ﴾ أي: سَمُوم؛ كالنار أحرقت الزرع، أو نارٌ لها صوت (٣١) وروى ابن الأنباري -بإسناده- عن السُّدِّيّ، عن أبي مالك (٣٢) ﴿ فِيهَا صِرٌّ ﴾ ، قال: فيها نار (٣٣) وقوله تعالى: ﴿ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ قال ابن عباس (٣٤) (٣٥) ﴿ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ﴾ لأنَّ كلَّ ما فعله بخلقه فهو منه عدلٌ، ومَن تَصَرَّف في حقيقة مُلْكِهِ، لا يُوصَفُ تصرفُهُ بأنه ظلم.

﴿ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ لأنَّ الإنسان -بالكفر والعصيان- هو الذي يَظلِمُ نفْسَه.

قال أهل المعاني: وفي هذا حسرة شديدة لهؤلاء المنفقين، ومصيبة عظيمة؛ لأنهم رجوا (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (١) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 103 ب، وقد أورد الماوردي هذا القول في "النكت والعيون" 1/ 418 ولم يعزه لقائل.

(٢) قوله في "تفسيره" 1/ 296، "تفسير بحر العلوم" 2/ 135، "الثعلبي" 3/ 103 ب.

(٣) بيَّن مقاتل أن نفقة سفلة اليهود على علمائهم، يبتغون بها الآخرة، ثم أردف مقاتل قائلًا: (فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود ومنهم كفار مكة التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتهم).

"تفسيره" 297.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 59، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 741، وتفسير مسلم بن خالد الزنجي: 77 (ضمن الجزء الذي فيه تفسير القرآن ليحيى بن اليمان وغيره == رواية أبي جعفر الرملي).

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 117 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 461.

(٦) انظر: (مثل) في "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 759، "اللسان" 7/ 4132.

وانظر الوجوه المختلفة لكلمة (مثل) في القرآن، في "التصاريف" 253، "الوجوه والنظائر" في القرآن، د.

القرعاوي: 588.

(٧) وذلك أن الظاهر -هنا-: تشبيه الشيء المُنفَق بالريح، وفي ذلك إشكال؛ لأنه ليس هو المقصود من معنى المثل هنا، لذا لزم التقدير.

(٨) وقيل: هو من باب التشبيه المركب، شبَّه هيئة حاصلة من أشياء، بهيئة أخرى.

وبه قال الزمخشري في "الكشاف" 1/ 457.

وقيل: هو من باب التشبيه بين شيئين وشيئين، فذكر الله أحد الشيئين المشبَّهين وترك الآخر، وذكر أحد الشيئين المشبَّه بهما -وليس هو مما يقابل المذكور الأول- وترك ذكر الآخر، ودلَّ المذكوران على المتروكَيْنِ.

وبه قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 281 وقال: (وهذا غاية البلاغة والإعجاز).

وانظر: "البحر المحيط" 3/ 37، "الدر المصون" 3/ 358 - 359.

قال ناصر الدين بن المنير: (أصل الكلام-والله أعلم-: مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا، كمثل حرث قوم ظلموا أنفسهم، فأصابته ريح فيها صِرٌّ فأهلكته، ولكن خولف هذا النظم في المثل المذكور؛ لفائدة جليلة، وهو: تقديم ما هو أهم؛ لأن الريح التي هي مثل العذاب، ذِكْرها في سياق الوعيد والتهديد أهم من ذكر الحرث، فقدمت عناية بذكرها، واعتمادًا على أن الأفهام الصحيحة تستخرج المطابقة بردِّ الكلام إلى أصله على أيسر وجه ..).

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال (مطبوع مع "الكشاف" (1/ 458).

(٩) (أهل اللغة) ساقط من: (ج).

(١٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء، ولكن ورد عنه ذلك من طرق أخرى أخرجها الطبري 4/ 59، وابن أبي حاتم 3/ 741، وذكر هذا القول عنه الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 418، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 117 وزاد نسبة إخراجه لسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 59، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 741، "النكت والعيون" 1/ 418.

(١٢) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 59، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 741.

(١٣) قوله في المراجع السابقة، "النكت والعيون" 1/ 418.

(١٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 60، ونصه: (قال: (صر): باردة، أهلكت حرثهم، وقال: والعرب تدعوها (الضريب)، تأتي الريح باردة فتصبح ضريبا قد أحرق الزرع).

و (الضريب) هنا معناها: الثلج والجليد والصقيع.

انظر: "القاموس" ص 107 (ضرب).

وممن فسر (الصر) بـ (الريح الباردة): أبو عبيدة، وأبو عبيد بن سلام، وابن السكيت، والمبرد، والطبري، والزجاج، والنحاس.

انظر: "مجاز القرآن" 1/ 102، "غريب الحديث" لأبي عبيد: 4/ 472، "إصلاح المنطق" 21، "الكامل" للمبرد: 1/ 25، "تفسير الطبري" 4/ 60، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 461، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 464.

(١٥) في: "معاني القرآن"، له 1/ 461.

نقله بنصه.

(١٦) في "معاني القرآن": في.

(١٧) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده البغوي 2/ 94، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 444.

وذكر هذا القول عنه: ابن القيم في "أمثال القرآن": 53، وابن كثير في: "تفسيره": 1/ 427.

(١٨) في (ج): (تقبل).

والسَّمُوم: ريح حارَّة تكون غالبًا في النهار.

والجمع: سمائم.

انظر: "القاموس": ص 1124 (سمم).

(١٩) لم أقف على مصدر قوليهما.

وفي تفسير الفخر الرازي: (الصِّر: هو السموم الحارة، والنار التي تغلي، وهو اختيار أبي بكر الأصم، وأبي بكر بن الأنباري) 8/ 213.

ثم ذكر بقية قول ابن الأنباري الآتي.

(٢٠) من (أ) وفي باقي النسخ: (فقال).

(٢١) أخرج عنه ذلك ابن أبي حاتم في: "تفسيره": 3/ 741 قائلًا: (وروي عن مجاهد في إحدى الروايات نحو ذلك)؛ أي: نحو قول ابن عباس في تفسير (الصِّرِّ) == بـ (النار)، ولم يُبَيِّن ابنُ أبي حاتم السندَ إلى مجاهد.

وابنُ أبي نَجِيح، هو: أبو يَسَار، عبد الله، بن أبي نجيح - (يسار) -، المَكِّي، الثقفي بالولاء.

من الأئمة الثقات، إلا أنه رُمي بالقدر والاعتزال، وربَّما دَلَّس.

قال ابن تيمية: (تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، من أصح التفاسير، وليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير، أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، إلا أن يكون نظيره في الصحة)، مات (131 هـ)، وقيل: بعدها.

انظر: "تفسير سورة الإخلاص"، لابن تيمية: 201، و"ميزان الاعتدال": 3/ 229، و"تقريب التهذيب": ص 326 (3662).

(٢٢) لم أقف على مصدره.

وقد أورد قوله هذا ابن الجوزي في: الزاد: 1/ 445، وابن القيم في: أمثال القرآن: 53، والفخر الرازي في: "تفسيره": 8/ 213.

وكذا نقل صاحب "اللسان" هذا المعنى، فقال: (وقال ابن الأنباري في قوله -تعالى-: ﴿ كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ﴾ ، قال: فيها ثلاثة أقوال: أحدها: فيها برد، والثاني: فيها تصويت وحركة، وروي عن ابن عباس قوله آخر: ﴿ فِيهَا صِرٌّ ﴾ ، قال: فيها نار) 4/ 2429 (صرر).

(٢٣) في "زاد المسير"، و"تفسير الفخر الرازي" لتصويتها.

وورد في "أمثال القرآن" لابن القيم: (لتصريتها) -كما هي عند المؤلف-.

(٢٤) في: "معاني القرآن"، له: 1/ 461.

(٢٥) ونص عبارة الزجاج: (وجعل فيها صِر؛ أي: صوت، وهذا يخرج في اللغة، وإنما جعل فيها صوتًا؛ لأنه جعل فيها نارًا، كأنها نار أحرقت الزرع.

فالصر -على هذا القول-: صوت لهيب النار، وهذا كله غير ممتنع).

(٢٦) الأخطب: من نوع الطيور، قيل: هو الشِّقِرَّاق، وهو طائرٌ مُرَقَّط، وقيل: هو الصُّرَد.

وسُمِّيا بذلك، لأن فيهما سوادًا وبياضًا.

انظر: "تاج العروس": 1/ 469 (خطب).

(٢٧) تقول العرب: (صَرَّ الجُنْدبُ صَرِيرًا)، و (صرصر الأخطبُ صَرْصَرَةً)، و (صَرَّ البابُ يَصِرُّ).

(وكل صوت شِبْه ذلك فهو صرير؛ إذا امتد، فإذا كان فيه تخفيف وترجيع في إعادة ضُوعِف).

"العين": 7/ 82 (صرّ)، وانظر: "الصحاح":712 (صرر).

(٢٨) انظر: "اللسان": 4/ 2429 (صرر).

(٢٩) تفسير (الصرَّة) بـ (الصيحة) هو ما عليه أكثر أهل التفسير.

انظر: "تفسير الطبري" 26/ 209، و"العمدة في غريب القرآن" لمكي 282، و"تفسير أبي المسعود" 8/ 140، و"الدر المنثور": 2/ 117.

وقال السمين الحلبي في تفسيرها: (قيل: جماعة من النساء.

سميت صرة؛ لانضمام بعضها إلى بعض، كأنهم جُمِعوا وصُرُّوا في وعاء واحد ..).

"عمدة الحفاظ" 292 (صرر)، ثم ذكر المعنى الآخر.

وما ذكره الحلبي صحيح من ناحية اللغة.

انظر هذا المعنى في: "الصحاح": 2/ 170 (صرر)، و"اللسان": 4/ 2429.

(٣٠) البيت في: ديوانه: 22.

وورد منسوبًا له في: "تهذيب اللغة": 2/ 1347 (ربع)، و"اللسان": 3/ 1563.

وروايته في الديوان: فعجنا على رَسْمٍ بربْعٍ تَجُرُّهُ وفي "اللسان": (تُؤَرِّجُ) بدلًا من: (نَؤُوُج).

وقوله: (فعُجْنا)، من (عاج بالمكان، وعاج عليه، عَوْجًا)؛ أي: عَطَفَ عليه، ومالَ، وألَمَّ به، ومرَّ عليه.

والرَّبْع: هو المنزل، وأهل المنزل.

والرَّبع الثاني الذي ذكره في البيت، يريد به: طَرَف الجَبَل.

== وقوله: (جشَّاء الحنين): (الأجش): الغليظ الصوت، والمؤنث: (جَشَّاء)؛ أي: لها صوت أجش.

يقال للريح التي لها حنين يشبه حنين الإبل: (الحَنُون).

وقوله: (نؤوج) من (نَأجَ، ينأجُ، نأجًا) وهو من الإنسان أحزن ما يكون من الدعاء وأضرعه وأخشعه.

و (النَّأج، والنئيج)، بمعنى: الصوت والسرعة، ويقال عن الريح: (نَأجَتْ، تَنْأجُ، نَئِيجًا): تحركت، فهي (ريح نؤوج)، و (لها نَئيج)؛ أي: مَرٌّ سريع مع صوت.

انظر: "تهذيب اللغة": 2/ 1347 (ربع)، و"اللسان": 5/ 3156 (عوج)، 7/ 4312 (نأج)، 2/ 1029 (حنن)، 2/ 628 (جشش).

(٣١) قال ابن القيم: (وأقوال الثلاثة متلازمة، فهو برد شديد محرق بِيبُسْه للحرث، كما تحرق النار، وفيه صوت شديد).

"أمثال القرآن": 53.

وانظر: "تفسير ابن كثير": 1/ 427.

(٣٢) هو: غَزْوان الغِفاري الكوفي، مشهور بكنيته (أبي مالك).

ثقة، عده ابن حجر من الطبقة الوسطى من التابعين، توفي بعد المائة.

انظر: "الجرح والتعديل": 7/ 55، و"التقريب": ص 442 (5354).

(٣٣) وقد أخرج هذا القول عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره": 3/ 741 من رواية عنترة بن عبد الرحمن الكوفي عنه.

(٣٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٥) منهم السدي، وهو ما يفهم من قوله في الآية: (فكذلك أنفقوا، فأهلكهم شركهم).

"تفسير الطبري": 4/ 60.

و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 742.

وهو قول الطبري في "تفسيره".

وهو قول الكلبي.

انظر: "بحر العلوم" 2/ 135، وقول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 103 ب.

(٣٦) في (أ)، (ب): ربحوا.

ولا وجه لها.

والمثبت من: ج؛ نظرًا لمناسبته لما بعده من قوله: (كما رجا أصحاب الزرع ..)، ولمناسبته للمعنى المراد.

وقد وردت هذه الكلمة في: "تفسير الطبري": 4/ 60 عند تفسير هذه الآية.

(٣٧) في (ب): (المضرة).

(٣٨) في (ج): (فضربتها).

(٣٩) انظر معنى هذا القول في: "تفسير الطبري" 4/ 60.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ١١٨

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾ الآية.

قال المفسرون: نزلت في النهي عن مداخلة اليهود والمنافقين [[ورد ذلك عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والربيع، وغيرهم.

انظر: "سيرة ابن هشام": 2/ 186، و"تفسير الطبري":4/ 61، و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 742 - 743، و"تفسير الثعلبي": 3/ 104 أ، و"أسباب النزول" للواحدي: ص 124، و"الدر المنثور": 2/ 118.

ولا يمنع كونها نازلة في اليهود والمنافقين، أن يدخل في النهي اتِّخاذ جميع أصناف الكافرين بطانة؛ لأن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، وقد قال الله -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ .

[سورة الممتحنة:1].

== وقد قيل لعمر بن الخطاب -  -: (إن ههنا غلامًا من أهل الحيرة، حافظًا كاتبًا، فلو اتّخذته كاتبًا.

قال: قد اتّخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين).

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 743، وأورده ابن كثير 1/ 428، والسيوطي في "الدر": 2/ 118، وزاد عزوه لعبد بن حميد، وابن أبي شيبة.

قال ابن كثير -معلقًا في هذا الموضع-: (ففي هذا الأثر مع هذه الآية [أي: آية سورة آل عمران 118] دليل على أن أهل الذمة لا يجوز استعمالهم في الكتابة التي فيها استطالة على المسلمين، وإطلاع على دواخل أمورهم، التي يخشى أن يفشوها إلى الأعداء من أهل العرب؛ ولهذا قال: ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾ ).

"تفسيره": 1/ 428.

وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 215.]].

و (البِطَانَة): قال أبو حاتم، عن الأصمعي (١) (٢) (٣) قال الشاعر: أولئك خُلْصاني نَعَمْ وبِطانَتِي ...

وهُمْ عَيْبَتِي (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ دُونِكُمْ ﴾ أي: مِن دون المسلمين، ومِن غير أهل ملَّتكم، وظاهر هذا للمخاطَبِين، وهو يريد: جميع المسلمين.

يعني لا تتخذوا بطانة مِن دون (٩) (١٠) وصلح أن يُعَبَرَ ﴿ مِنْ دُونِكُمْ ﴾ عن هذا.

كما يقول الرجل: (قد قتلتمونا [وهزمتُمُونا] (١١) ﴿ فَأقتُلُوَا أَنفُسَكُم ﴾ \[من سورة البقرة: 54\].

لا يعني بها أن يقتل كل واحد منهم نفسه بيده، بل يعني ليقتل بعضكم بعضًا، أو ليقتل البريء منكم المجرم.

ومنها قوله: ﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ \[من سورة البقرة: 61\].

والمعنِيِّين في الآية لم يقتلوا النبيين، وإنما الذي قتل النبيين آباؤهم، وإنما هم تولوا القتلة.

وانظر: الآية: 21 من سورة آل عمران، والآية: 61 من سورة النور.

وانظر: "معاني القرآن"، للنحاس: 1/ 465، و"تفسير الفخر الرازي": 8/ 216.]].

وقوله تعالى: ﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾ يقال (١٢) (١٣) قال امرؤ (١٤) وما المَرْءُ ما دامت حُشَاشَةُ (١٥) (١٦) قال أبو الهيثم (١٧) يقال: (أَلاَ، يَألُوا): إذا فَتَرَ (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) أي: ما قصَّروا (٢٢) قال امرؤ القيس: أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ ...

نَصِيحٍ على تَعْذالِهِ غيرِ مُؤْتَلِي (٢٣) أي: غير مقصر.

و (الخَبَالُ) -في اللغة-: الفساد والشر.

ومنه قوله تعالى: ﴿ مَّا زَادُوكُم إِلَّا خَبَالًا ﴾ [[[سورة التوبة: 47]، وتمامها: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ .]]؛ أي (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) ويقال: (في قوائم الدابَّة خَبَالٌ)، و (في عَقْلِهِ خبالٌ)؛ أي: و (رجلٌ مُخَبَّلُ الرأي): فاسدُهُ، [و] (٢٨) (٢٩) (٣٠) ومعنى قوله: ﴿ لَا يَأْلُونَكُم خَبَالًا ﴾ أي: لا يَدَعُونَ جهدَهم في مضرَّتِكم، وفسادكم (٣١) يقال: (ما أَلَوْتُهُ نُصْحًا)؛ ما قصَّرت في نصيحته (٣٢) (٣٣) ﴿ لَا يألُونَكُم خَبَالًا ﴾ أي: لا يُبْقون (٣٤) (٣٥) ومحل قوله: ﴿ لَا يأْلُونَكُمْ ﴾ : النَّصْبُ، لأنه صفة البطانة (٣٦) وانتصب (٣٧) (٣٨) (٣٩) ﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾ : يُخبلونكم خَبَالًا (٤٠) وقوله تعالى: ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾ .

قال المفسرون (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) و (ما) (٤٥) ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾ [[[سورة التوبة: 128].

﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ .]]؛ أي (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقيل (٤٩) ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾ ، أي: ما أعنتكم من مكروه، وضُرٍّ (٥٠) وقال السُّدِّي (٥١) ومضى الكلام في (العَنَتِ)، و (الإعْنَاتِ) عند قوله: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ  ﴾ .

ولا محل لقوله: ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾ ؛ لأنه استئنافٌ بالجملة.

وقيل (٥٢) ﴿ لَا يألُونَكُم خَبَالًا ﴾ .

فلو رجع هذا إلى البطانة، لأدخل حرف العطف؛ لأنك لا تقول في الكلام: (لا تَتَّخذ صاحبًا يَشْتِمُكَ، أحبَّ مُفارقَتَكَ) (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ قَد بَدَتِ اَلبغضَاَءُ مِن أَفوَاهِهِم ﴾ البَغْضاءُ: شِدَّةُ البُغْضِ (٥٤) (٥٥) ومعنى الآية: قد ظهرت العداوةُ من أفواههم، بالشتِيمَةِ والوَقِيعَةِ في المسلمين، وإطلاع المشركين على أسرارهم (٥٦) وواحد (الأفواه): فَمٌ.

وأصله (٥٧) لَيْسَتْ (٥٨) (٥٩) و (عملت (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) والدليل على أن أصله (فَوْه): جمعه على (أفواه)، نحو: (سَوْطٍ، وأسواط)، و (حَوْضٍ، وأحواض)، و (طَوْقٍ، وأطواق).

وقال أُمَيَّةُ (٦٨) وما فَاهُوا بِهِ أبدًا مُقِيمُ (٦٩) وقالوا: (رجلٌ مُفَوَّهٌ): إذا أجادَ (٧٠) (٧١) قال الشَّنْفَرَى (٧٢) مُهَرَّتَةٌ (٧٣) (٧٤) (٧٥) (٧٦) ذكر ذلك أبو الفتح الموصلي (٧٧) قوله تعالى: ﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ (٧٨) (٧٩) (٨٠)  .

وقوله تعالى: ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ قال عَطَاء (٨١) وقال السُّدِّي (٨٢) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون ﴾ قيل (٨٣) (٨٤) (٨٥) وقيل (٨٦) (١) قوله، في: "تهذيب اللغة": 1/ 350 (بطن).

وهو من قوله: (أبو حاتم ..) إلى (في أمره).

نقله عنه بنصه.

(٢) وبطانة: ليست في: "تهذيب اللغة".

وهي في: "اللسان": 1/ 304 (بطن) حيث أورد نفس النص، ولكن دون عزو.

(٣) في (أ): (بالبطانة).

وفي (ب): (في البطانة).

والمثبت من (ج).

(٤) في (ب): (عينتي).

(٥) لم أقف على قائله.

وقد ورد غير منسوب في: "تفسير الثعلبي" 3/ 104 أ، و"البحر المحيط" 3/ 33، و"الدر المصون" 3/ 363، و"فتح القدير" للشوكاني 1/ 566.

وفي "فتح القدير": (وهم خلصاني كلهم وبطانتي).

وقوله: (خُلْصاني)؛ أي: خُلَصائي.

ويستوي فيه الواحد والجماعة.

== و (عَيْبَة الرجل): موضعُ سِرِّه والجمع: (عِيَبٌ)، و (عِياب)، و (عَيْبات).

انظر: "اللسان": 5/ 3184 (عيب)، 2/ 1228 (خلص).

(٦) في (أ)، (ب): (يستنبطون).

ولا وجه لها.

والمثبت من (ج)، ومصادر اللغة.

(٧) منه: ساقطة من (ج).

(٨) انظر: (بطن) في: "الصحاح" 2079 - 2080، و"مقاييس اللغة" 1/ 259.

(٩) في (ب): من دونكم من دون المسلمين.

(١٠) انظر: "تفسير غريب القرآن"، لابن قتيبة 1/ 103، و"تفسير الطبري" 4/ 61، و"تفسير أبي السعود" 2/ 76، و"فتح القدير" 1/ 566.

(١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٢) في (أ)، (ب): (لا يقال).

وهو خطأ واضح.

والمثبت من (ج).

(١٣) في (أ): (آلوا).

وهي خطأ.

والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر اللغة.

(١٤) في (ب): (امرئ).

(١٥) في (أ): (حَشاشة) -بفتح الحاء-.

ولم أرها في معاجم اللغة التي رجعت إليها.

وأهملت حركاتها في: (ب)، (ج).

وما أثبتُّه، فمن مصادر البيت وكتب اللغة.

(١٦) في (ج): (ولا ألي).

والبيت في: ديوانه: ص 129.

كما ورد منسوبًا له في: كتاب "المعاني الكبير": 3/ 1255، و"الزاهر": 1/ 268.

وورد غير منسوب في: "اللسان": 2/ 886 (حشش)، 1/ 176 (ألا).

والحُشاشة: الروح ورمق الحياة، وبقية الروح في المريض، وكل بَقِيَّة: (حشاشة).

انظر: "اللسان": 2/ 886 (حشش).

ومعناه: إن المرء ما بقيت فيه بقية من روح، فإنه يبذل قصارى جهده في سبيل تحقيق ما يريد، ومع هذا فإنه لن يحصل على كل شيء، ولن يدر أواخر الأمور.

(١٧) قوله، في: "تهذيب اللغة": 1/ 179، و"اللسان": 1/ 117.

(١٨) في (أ)، (ب): (أفتر).

والمثبت من: (ج)، و"تهذيب اللغة"، و"اللسان".

(١٩) وقصَّر: غير موجودة في (التهذيب)، "اللسان".

(٢٠) في (أ)، (ب): (آلى).

وفي (ج): (الا).

وقد أثبتُها (ألَّى)؛ لأنه بدا لي -والله أعلم- أن المؤلف هكذا أرادها؛ والدليل على ذلك: أنها جاءت بهذه الصورة في: "التهذيب" و"اللسان"، وبقية مصادر اللغة التي رجعت إليها.

إضافة إلى أن == المؤلف أورد الشاهد الشعري بعدها دليلًا على ورودها في اللغة بهذه الصورة، وقد وردت فيه (ألَّى) كما سيأتي.

مع ملاحظة أن (آلى) صحيحةٌ لغةً، وقد أوردها ابنُ فارس في: "مقاييس اللغة": 1/ 128 (ألوى)، وأورد بعدها الشاهد الشعري الآتي دليلًا عليها، وفيه (آلى) بدلًا من (ألَّى).

ومن معاني (آلى): حَلَفَ.

يقال: (آلَى، يُؤلي، إيلاءً).

وتأتي: (يَتَألَّى تألِّيًا)، و (ائْتَلَى يأتَلي ائْتِلاءً).

كلها بمعنى: اليمين.

انظر: "مقاييس اللغة": 1/ 128 (ألوى)، و"اللسان": 1/ 117 (ألا).

(٢١) في (ب)، (ج): وردت (ألَّى) في البيت مهملة بدون همز ولا تشكيل.

وهذا شطر بيت للرَّبيع بن ضبُع الفَزَاري.

وأول البيت: وإنَّ كَنَائِني لَنِساءُ صِدْقٍ وقد ورد منسوبًا له في: كتاب " المعاني الكبير" 1/ 532، و"تهذيب اللغة" 1/ 179 (ألى)، و"غريب الحديث"، للخطابي 1/ 58، و"الصحاح" 6/ 2270 (ألا)، و"أمالي المرتضى" 1/ 255، و"الإفصاح" للفارقي 270 و"الفائق" للزمخشري 1/ 65، و"اللسان" 1/ 117 (ألا)، و"خزانة الأدب" 7/ 381، 382.

وورد غير منسوب في: "مقاييس اللغة" 1/ 128 (ألوى).

وقد ورد في كل المصادر السابقة -إلا في: "المقاييس"، و"أمالي المرتضى" كالتالي: (وما ألَّى بَنِيَّ).

أما في: "المقاييس"، و"الأمالي"، فورد: (..

آلَى ..)، وورد في بعض المصادر: (وما أساؤوا).

الكَنائن: جمع: كَنَّة.

وهي امرأة الابن والأخ.

انظر: "القاموس": 1585 (كنن).

و (ألَّى) فعَّلَ، من: (ألَوت)؛ أي: أبطأت.

أو من: (الألُوِّ)؛ أي: التقصير.

انظر: كتاب "المعاني الكبير": 1/ 532، و"التهذيب": 1/ 179 (ألى).

ويعني الشاعر: أن كنائنه نِعْم النساء، وأن بنيه ما أبطؤوا عن فعل المكارم، وما يجب عليهم من القيام بأمره، وما قصَّروا في ذلك.

(٢٢) نقل في "خزانة الأدب" قول أبي حاتم السجستاني، معلقًا على البيت: (والتألية: == التقصير، ومن قال: (وما آلى) بالمد؛ فمعناه ما أقسموا؛ أي لا يَبرُّوني) 7/ 382.

وذكر محقق "أمالي المرتضى" 1/ 255: أنه في حاشية نسخة أخرى للأمالي، ورد التالي: (ألّى) - بتشديد اللام.

قال: وهو الصحيح، ومعنى (ألّى): قصر، في قول بعضهم.

واللغة الأخرى: (ألا) -مخففًا-؛ يقال: (ألا الرجلُ)، (يألوا): إذا قصر وفَتَر.

فأما (آلى) في البيت، فلا وجه له؛ لأنه بمعنى: حلف، ولا معنى له -ههنا-).

وانظر: "الخزانة"، في الموضع السابق.

(٢٣) البيت في: ديوانه: (116).

و"شرح القصائد السبع"، لابن الأنباري: 73، و"شرح المعلقات السبع"، للزوزني: 25، و"شرح القصائد العشر"، للتبريزي: 35.

(الألوى): الشديد الخصومة، الجَدِل.

و (النصيح): الناصح.

و (التَّعْذال): هو العَذْل؛ أي: اللوم.

و (غير مؤتلي): غير مقصر.

ومعنى البيت: ألا رُبَّ خصم؛ شديد في خصومته؛ جَدِلٍ في كلامه، كان ينصحني، غير مقصر في نصيحته لي، ولومه إيّاي على حبي لكِ، قد رددته، ولم أرجع عن هواك بلومه ونصحه.

أي: إنه بلغ من شدة حبه لها الغاية القصوى، لدرجة أنه لا يؤثر فيه، ولا يثنيه عن ذلك نصح ناصح، ولا لومُ لائم.

انظر: المراجع السابقة.

(٢٤) (أي): ساقطة من (ب)، (ج).

(٢٥) في (أ): (لا يريد).

(٢٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).

(٢٧) انظر: "مجاز القرآن": 1/ 103، 261 و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 187،== و"نزهة القلوب" للسجستاني 217، و"بحر العلوم" لأبي الليث 1/ 294، و"تفسير الثعلبي" 3/ 104 ب، و"تحفة الأريب" لأبي حيان 113.

(٢٨) ما بين المعقوفين: زيادة من (ب).

(٢٩) في (ج): (ختله).

(٣٠) انظر: (خبل) في: "إصلاح المنطق": 52، و"تهذيب اللغة": 1/ 981، و"مقاييس اللغة": 2/ 242.

(٣١) انظر: "بحر العلوم" لأبي الليث: 1/ 294.

(٣٢) في (ج): (نصيحة).

(٣٣) في: "معاني القرآن"، له: 1/ 462.

(٣٤) في (ج): (لا يتقون).

(٣٥) في "معاني القرآن": في إلقائهم فيما يضرهم.

(٣٦) انظر: "البيان"، للأنباري 1/ 217، و"التبيان" للعكبري (206).

وقيل: هي حال من الضمير في قوله تعالى: ﴿ مِنْ دُونِكُمْ ﴾ على أن يكون الجارُّ صفة لـ (بطانة).

وقد جوز كونها -والجمل التي بعدها- صفة، الزمخشريُّ، ولكنه جعل الأَوْلَى من ذلك أن تكون مستأنفة على وجه التحليل للنهي عن اتِّخاذهم بطانة.

وأيد ذلك ابن هشام.

== انظر: "الكشف": 1/ 458، و"المغني"، لابن هشام: 503 - 504.

أما أبو حيان فلا يرى أن تكون هذه الجمل صفة للبطانة أو حالًا، ولا يجيز ذلك، ويرى لها وجهًا واحدًا فقط، هى أن تكون استئنافية، لا محل لها من الإعراب (جاءت بيانًا لحال البطانة الكافرة؛ لتنفير المؤمنين عن اتخاذهم بطانة).

ويرى أن من قال عنها أنها صفة للبطانة أو حال مما تعلقت به (مِن) (فبعيد عن فهم الكلام الفصيح؛ لأنهم نُهوا عن اتخاذ بطانة كافرة، ثم نبَّه على أشياء مما هم عليه من ابتغاء الغوائل للمؤمنين، ووداد مشقتهم، وظهور بغضهم، والتقييد بالوصف أو بالحال يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما).

"البحر المحيط": 3/ 38.

(٣٧) من قوله: (وانتصب) إلى (يخبلونكم خبالًا): نقله بتصرف عن "الثعلبي" 3/ 104 ب.

(٣٨) أي هو مفعول ثانٍ.

قال الزمخشري عن تعدِّي فِعْلِ (ألا) الذي بمعنى قصَّر: (يقال: (ألاَ في الأمر، يألو): إذا قَصَّرَ فيه، ثم استعمل فعدِّيَ إلى مفعولين في قولهم: (لا آلُوكَ نُصْحًا)، و (لا آلوك جهدًا)؛ على التضمين؛ والمعنى: لا أمنعك نصحًا، ولا أنقصكه).

"الكشاف": 1/ 458.

(٣٩) في (ج): (نصبت).

(٤٠) في (أ): لا يختلونكم خبالًا.

ب: لا يخبلونكم خبالًا.

والجملة ساقطة من (ج).

وأثبتُّها بحذف حرف النفي (لا) كما جاءت في: "تفسير الثعلبي"، ولأنها لا وجه لها بوجود حرف النفي.

وأثبتُ (يخبلونكم) من: ب، و"تفسير الثعلبي".

وقد ذُكر في نصب (خبالًا) أقوالٌ أخرى، منها: - إنها منصوبة على إسقاط حرف الجر، والتقدير: لا يألونكم في خبال؛ أي: في تخبيلكم، ويكون حينها فعل (ألاَ) يتعدى إلى مفعول واحد بغير حرف الجر.

- وقيل: إنها مصدر في موضع الحال.

أي: مُتَخبلين.

انظر: "التبيان" للعكبري (206)، و"الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 620.

(٤١) منهم: ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن": 109، والزجاج في: "معاني القرآن" 1/ 462، والطبري في: "تفسيره": 4/ 61.

(٤٢) في (ج): (ودُّوا ما عنتم).

(٤٣) في (ج): (فالعنت).

(٤٤) انظر هذا المعنى في: كتاب "العين": 2/ 72، و"مجاز القرآن": 1/ 73،123، و"تفسير الطبري": 2/ 375، و"معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 362، و"جمهرة اللغة": 1/ 403 (عنت)، و"الزاهر": 1/ 436، و"تهذيب اللغة": 3/ 2584، و"مقاييس اللغة" 2/ 150 (عنت).

(٤٥) (ما): ساقطة من (ج).

(٤٦) (عزيز عليه ما عنتم أي): ساقط من (ج).

(٤٧) انظر: "المغني" لابن هشام 399.

(٤٨) قوله: (لقاء الشدة والمشقة): هو نص قول الأزهري في: "تهذيب اللغة" 3/ 2584 (عنت).

(٤٩) القائل هو ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 109.

(٥٠) ونصه قول ابن قتيبة: (أي: ودُّوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر).

وبه قال مكي في: "تفسير المشكل" 51، وأبو الليث في: "بحر العلوم" 1/ 294.

(٥١) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 62، و"تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 743 و"النكت والعيون" 1/ 419.

(٥٢) ممن قال ذلك: الأخفش في: "معاني القرآن"، له: 1/ 214، والطبري في: "تفسيره": 4/ 62.

(٥٣) أورد قولَ الواحديِّ -هذا- ابنُ هشام في: "المغني": 504، وفيه: (يؤذيك) بدلًا من (يشتمك) وقد علق ابن هشام على قول الواحدي هذا بقوله: (الذي يظهر، أنَّ الصفةَ تتعدد بغير عاطف، وإن كانت جملة، كما في الخبر، نحو: ﴿ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)  ﴾ ).

(٥٤) انظر: "القاموس المحيط" (637) (بغض).

(٥٥) قوله، في: "معاني القرآن" له: 1/ 231، نقله عنه بالمعنى.

(٥٦) قال القرطبي: (وخص الله -تعالى- الأفواهَ بالذكر، دون الألسنة؛ إشارة إلى تشدُّقهم، وثرثرتهم في أقوالهم هذه، فهم فوق المتستر الذي تبدو البغضاء في عينيه).

"تفسيره": 4/ 180.

(٥٧) من قوله: (وأصله ..) إلى (كالحات وبسل): نقله بتصرف واختصار عن: "سر صناعة الإعراب": 1/ 414.

(٥٨) في (ب): (لست).

(٥٩) قطعة من بيت، لِسُوَيد بن الصامت الأنصاري.

وتمامه: ليست بِسَنْهاءٍ ولا رُجَبيَّةٍ ...

ولكنْ عَرَايا في السِّنينَ الجَوائِح وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب النخل" لأبي حاتم السجستاني: 88، 93، و"اللسان": 3/ 1583 (رجب)، 6/ 3571 (قرح)، 2/ 719 (جوح)، 4/ 2127 (سنة)، (عرا).

وأورده أبو عبيد بن سلام في: "غريب الحديث": 1/ 141، وابن فارس في: "المقاييس": 4/ 299، ونسباه لشاعر الأنصار، ولم يصرحا باسمه.

وورد غير منسوب في: "مجالس ثعلب": 76، و"جمهرة اللغة": 1/ 266، و"الأمالي"، للقالي: 1/ 121، و"تهذيب اللغة": 6/ 129 (سنه)، و"المخصص": 16/ 54.

وقد وردت (سنهاء) في مصادر البيت بفتح الهمزة، وبكسرها مُنوُّنَةً، ووردت (رُجَبِيَّةٍ) بفتح الجيم مع التشديد فيها وبدونه.

يصف الشاعر -هنا- نخلةً بالجودة و (السنهاء): إما هي التي تحمل سنة ولا تحمل أخرى، أو تلك التي أصابتها السنة المجدبة فأضرت بها.

و (الرُّجَبِيَّة): هي النخلة التي تكون كريمة على صاحبها، فتميل، فيسندها == بِـ (رُجْبة)، أي: بخشبة ذات شعبتين، وقيل: الترجيب، هو: أن يُجعَل حولها شوكٌ حتى لا يرقى لها راقٍ فيجني ثمرها.

وأرى -والله أعلم- أن القول الثاني هو المراد في البيت؛ لأنه يصفها أنها ليست من تلك التي يُمنع ثمرها من الناس، بل هي مبذولة لهم، لأنه قال بعدها: (عرايا)، أي: التي يوهب ثمرها لناس، ومفردها (عَرِيَّة).

و (الجوائح): هي السنون الشداد التي تجتاح المال.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 141، و"اللسان" 3/ 1583 (رجب)، 4/ 2127 (سنه).

(٦٠) في (ج): (علمت).

(٦١) المسانهة: أن يعامله إلى مدَّة سنة يقال: (سانَهَهُ مسانهةً وسِناهًا).

انظر (سنه) في: "اللسان":4/ 2127، و"المعجم الوسيط" 1/ 459.

ويجوز أن يكون المحذوف من (سنة) واوًا أو هاءً؛ لأنها في الجمع: (سنوات)، و (سنهات).

انظر حولها: "كتاب سيبويه" 3/ 360، 452، و"اللسان" 4/ 287 (سنة)، و"نزهة الطرف" 172.

(٦٢) أصل (شاة): (شَوْهَةٌ) ويقال في تصغيرها: (شُوَيهة)، وفي جمعها تكسيرًا: (شياه)، ويقولون: (شَوَّهتُ شاةً)، أي: اصطدتها.

انظر: "الممتع في التصريف" 2/ 626.

(٦٣) أصل (شَفَة): (شَفَهَة) فيقال في تصغيرها: (شُفَيهة)، وفي جمعها: (شِفاه) والفعل منها: (شافهتُ فلانا)، والمصدر: (المُشافهة).

انظر: "كتاب سيبويه": 3/ 358 - 359، 451، و"الوجيز في علم التصريف" 41، و"الممتع" 2/ 625، و"نزهة الطرف" 173.

(٦٤) في (أ)، (ب)، (ج): (فوه).

والمثبت من: "سر صناعة الإعراب"، وهي الصواب.

(٦٥) في (ج): (منها).

(٦٦) في (ب): (ولأنهما).

(٦٧) في: "سر صناعة الإعراب": شفهيتان.

(٦٨) تقدمت ترجمته.

(٦٩) شطر بيت، وتمامه - كما في الديوان: وفيها لحم ساهرة وبَحرٍ ...

وما فاهوا به لهم مقيمُ وهو في "ديوانه" 68.

وورد منسوبا له في "معاني القرآن"، للفراء 1/ 121، و"اللسان": 1/ 29 (أثم)، 6/ 3492 (فوه)، و"المقاصد النحوية" 2/ 346، و"شرح التصريح" 1/ 241، و"الدرر اللوامع" 2/ 199.

وورد غير منسوب في: "اللسان" 4/ 2132 (سهر)، 6/ 3492 (فوه)، و"شرح شذور الذهب" (123)، و"شرح ابن عقيل" 2/ 15، و"منهج السالك" للأشموني 2/ 11.

وأكثر المصادر -ومنها "سر صناعة الإعراب"- تورد الشطر الأول كالتالي: (فلا لغوٌ ولا تأثيم فيها ..) وهذا إنما هو صدر بيت آخر وعجزه: (ولا غَوْلٌ ولا فيها ملُيِمُ).

وهو في القصيدة بعد البيت المستشهد به بأبيات.

و (الساهرة): الأرض.

و (مقيم): ثابت.

انظر: "اللسان" 4/ 2132 (سهر).

(٧٠) في (ب): (جاد).

(٧١) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 264، 365 - 366، و"المسائل المشكلة"، للفارسي 149 - 163،504، و"المخصص" 1/ 134 - 137، و"شرح المفصل" == 10/ 33، و"الوجيز في علم التصريف" 50، و"الممتع" 391، 625، و"نزهة الطرف" 173، و"أوضح المسالك" 3/ 341.

ويرى الأخفش أن الميم في (فم) بدل من الهاء؛ حيث إن أصله عنده (فَوْه)، ثم قلب، فصار (فَهْو)، ثم حذفت الواو، وجعلت الهاء ميما.

انظر "شرح الشافية" 3/ 215.

(٧٢) هو: ثابت بن أوس الأزدي.

شاعر جاهلي، من عَدّائي العرب المعدودين، وصعاليكهم، وأكثرهم جرأة ودهاءً، أَسَرَتْه بنو سَلامَان صغيرًا، ونشأ فيهم، فلما شبَّ وعرف بقصة أسره، قَتَل منهم كثيرًا، فقتلوه ثأرا وانتقامًا.

انظر: "خزانة الأدب": 3/ 343، و"الأعلام": 3/ 177.

(٧٣) (أ)، (ب): (مبوته).

وفي (ج): (مهونه).

والمثبت من: سر الصناعة، ومصادر البيت.

(٧٤) في (ب): (العصا).

(٧٥) (أ)، (ب): (الحاق).

والمثبت من (ج)، وسر الصناعة، ومصادر البيت.

(٧٦) البيت من لامِيَّتِهِ المسماة بـ (لامية العرب).

انظر: "بلوغ الأرب في شرح لامية العرب" 152.

المُهَرَّتَة: الواسعة الأشداق.

و (فُوْهٌ): جمع: (أفْوَه) و (فوهاء)، يقال للواسع الفم، أو من تخرج أسنانه من شفتيه من طولها.

و (الشدوق): جمع كثرة، وأما جمع القلة، فـ (أشداق)، والمفرد: شِدْق، وهو جانب الفم.

و (الكالحات): المكشرات في عُبوس.

و (بُسَّل): الكريهة المنظر، المفرد: باسل.

ويقال للأسد، وللرجل الشجاع.

الشاعر -هنا- يعين بهذه الأوصاف: الذئابَ وقوله: (كالحات وبسل) نعت لـ (فُوُهٌ).

انظر: المرجع السابق 152 - 154.

(٧٧) في "سر صناعة الإعراب" 1/ 413 - 416.

(٧٨) في (ج): (وما تخفي الصدور).

(٧٩) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 297، و"تفسير الثعلبي" 3/ 104ب.

(٨٠) لم أهتد إلى القائل، ولا فرق بين القولين لأنهما متلازمان.

(٨١) لم أقف على مصدر قوله.

(٨٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٨٣) قاله -بمعناه- الطبري في "تفسيره" 4/ 64.

(٨٤) هكذا في: (أ)، (ب).

وفي (ج): مهملة من النقط وأرى أن الأصوب أن تقرأ (نفع)؛ لأنها تتناسب مع عبارة الطّبَري التالية.

(٨٥) ونص قول الطبري: (إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم، ومبلغ عائدته عليكم).

(٨٦) لم أهتد للقائل.

<div class="verse-tafsir"

هَـٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩

قوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ ﴾ الآية.

مضى الكلام في (ها) مع (أنتم) عند قوله: ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ  ﴾ .

قال الفراء (١) (٢) (ها أنا ذا) (٣) (٤) (٥) ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ ﴾ ، وربَّما أعادوا (ها) فوصلوها بـ (ذا)، و (ذان)، و (أولاء) (٦) ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ  ﴾ .

قال (٧) (٨) (٩) (١٠) وإذا (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) لَبَّيْكُما لَبَّيْكُما ها (١٨) (١٩) وقال الزَّجاجُ (٢٠) (٢١) (٢٢) ﴿ تُحِبُّونَهُمْ ﴾ صِلَةً (٢٣) قال (٢٤) وسنذكر الفرقَ بين (أولاء) و (أولئك) عند قوله: ﴿ فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ  ﴾ .

قال المفسرون: هذا خطاب للمؤمنين، أُعلِموا فيه أن منافقي أهلِ الكتابِ (٢٥) قال المُفَضَّلُ (٢٦) ﴿ تُحِبُّونَهُمْ ﴾ : تريدون لهم الإسلام، وهو خير الأشياء.

﴿ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴾ ؛ لأنهم يريدونكم على الكفر، وهو الهلاك.

قوله تعالى: ﴿ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ﴾ أي: بالكتب كلها، وهو اسم جنس؛ كقولهم: كثر الدرهم في أيدي الناس، أو لأن الكتاب مصدر، فيجوز أن يسمى (٢٧) قال ابن عباس (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ يقال: عَضَّ، يَعَضُّ، عَضًّا، وعَضِيضًا) (٣٢) قال امرؤ القَيس: كَفَحْلِ الهِجَانِ يَنْتَحِي لِلعَضِيض (٣٣) والأنامِل: جمع أَنْمُلَة (٣٤) (٣٥) [والغَيْظُ: الإغضابُ (٣٦) (٣٧) وعَضُّ الأصابع] (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) قَدَ أَفْنَى أنامِلَهُ أَزْمُهُ ...

فأَضْحى يَعَضُّ عَلَيَّ الوَظِيفا (٤٥) (٤٦) يَعَضُّونَ غَيْظًا خلفَنا بالأَنَامِلِ (٤٧) قال المفسرون (٤٨) وفي الآية تقديم وتأخير؛ لأن التقدير: وإذا خَلَوْا عَضُّوا الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ عليكم.

وقوله تعالى: ﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ﴾ خرج هذا مخرج الأمر، وليس معناه الأمرَ، لكنَّه دعاء عليهم، أمر اللهُ نَبِيَّهُ  بأن يَدْعُوَ عليهم بهذا (٤٩) ومعنى موتِهم بِغَيْظِهم: هو أن يَدُوم غيظُهم إلى أن يموتوا، أو (٥٠) (٥١) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ أي: بما فيها من خير وشر.

قال (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) وقال ابن الأنباري (٥٦) ﴿ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ ، أي: بما فيها (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ  ﴾ ، فَأَنَّثَ؛ لمعنى (الطائفة)؛ كما يقال: (لقيته ذات يوم)، فيؤنثون؛ لأن مقصدهم: لقيته مرَّةً في يوم.

وقد ذكرنا زيادة في الشرح والبيان عند قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ  ﴾ .

(١) في: "معاني القرآن"، له 1/ 231.

نقله عنه بنصه.

(٢) "التقريب" هو: أن تجعل (هذا)، و (هذه) بمثابة الأفعال الناقصة كـ (كان) وأخواتها التي تحتاج إلى تمام الخبر، وهذا من اصطلاحات الكوفيين، وقد بَيَّنَه السيوطي في: "همع الهوامع": 1/ 264 فقال: ذهب الكوفيون إلى أن (هذا) و (هذه)، إذا أريد بهما التقريب، كانا من أخوات (كان)، في احتياجهما إلى اسمٍ مرفوعٍ وخبر منصوب، نحو: (كيف أخاف من الظلم، وهذا الخليفة قادمًا؟)، و (كيف أخاف البرد، وهذه الشمس طالعة؟)، وكذلك كل ما كان فيه الاسم الواقع بعد أسماء الإشارة لا ثاني له في الوجود، نحو: (هذا ابنُ صياد أشقى الناس)، فيعربون (هذا): (تَقْريبا)، والمرفوع اسم التقريب، والمنصوب خبر التقريب؛ لأن المعنى إنما هو عن الخليفة بالقدوم، وعن الشمس بالطلوع، وأتى باسم الإشارة تقريبًا للقدوم والطلوع.

ألا ترى أنك لم تشر إليهم وهما حاضران؟

و-أيضا-، فالخليفة والشمس معلومان، فلا يحتاج تبيينهما بالإشارة إليهما.

وتبين أن المرفوع بعد اسم الإشارة يخبر عنه بالمنصوب؛ لأنك لو أسقطت الإشارة لم يختل المعنى، كما لو أسقطت (كان) من: (كان زيدٌ قادمًا).

وانظر في هذا المعنى: "معاني القرآن" للفراء 1/ 12، و"تفسير الطبري" 4/ 64 - 66، 15/ 416، و"دراسة في النحو الكوفي" 237، و"النحو وكتب التفسير" 1/ 185.

(٣) هكذا جاء رسمها في (أ)، (ب)، وكذا وردت في "تفسير الطبري" 4/ 65، ووردت في (ج): (هاناذا).

أما في الرسم الإملائي فقد اصطلح على كتابتها كالتالي: هأنذا.

(٤) في (ج): (ها أنا).

(٥) في (ج): (منه) بدون واو.

(٦) في "معاني القرآن": فوصلوها بذا وهذا وهذان وهؤلاء.

(٧) من قوله: (قال ..) إلى (فيقولون هذا زيد): هو نص قول الزجاج في "معاني القرآن" له 1/ 463، يحكي به معنى قول الفراء في "معاني القرآن" له 1/ 231 - 232.

(٨) في "معاني القرآن"، للزجاج الخبر.

بدلًا من: (أن تخبر).

(٩) في "معاني القرآن"، للزجاج (الخبر عن هذا الاسم).

وقوله: (بالاسم)؛ أي: بالاسم الظاهر، غير المكنيِّ عنه.

(١٠) في (ج) و"معاني القرآن" للزجاج: (فتقول).

(١١) من قوله: (وإذا ..) إلى (بلا فعل): من تتمة كلام الفراء في "معاني القرآن" 1/ 232 نقله عنه ببعض التصرف.

(١٢) في "معاني الفراء": أو كان.

(١٣) في (ب) و"معاني الفراء": (فيقولون).

(١٤) في "معاني القرآن": هذا هو، وهذان هما.

(١٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"معاني القرآن".

وبقية عبارة الفراء: (والتقريب لابد فيه من فعل؛ لنقصانه، وأحبوا أن يفرقوا بذلك بين معنى التقريب وبين معنى الاسم الصحيح).

(١٦) (فقد): ساقطة من (ج).

(١٧) في: "الزاهر" 1/ 279.

(١٨) : ساقطة من (ج).

(١٩) بيت من الرجز، ورد منسوبًا لأمية في "طبقات فحول الشعراء" 1/ 266، و"الزاهر" 2/ 279.

(٢٠) في: "معاني القرآن" 1/ 463.

نقله عنه بمعناه (٢١) في (ج): (ها تنبيه ههنا).

(٢٢) (و): ساقطة من (ب).

(٢٣) وفي "البسيط في شرح جمل الزجاجي": 1/ 310 قال عن هذه الآية: (فيحتمل أن يكون الأصل: (أنتم هؤلاء)، فاعْتُني بحرف التنبيه فقُدِّم، وأن تكون (ها) التنبيه، ولا تكون المقرونة بالإشارة؛ كما تقول: (ها زيد قائمٌ) ولكون هذا بمنزلة قوله سبحانه ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ  ﴾ ).

(٢٤) أي: الزجاج، في المصدر السابق.

نقله عنه معناه.

(٢٥) لم أقف على من خص المراد هنا بمنافقي أهل الكتاب، وإنما قيل في المراد: هم المنافقون، أو اليهود.

وقد سبق أن ذكر المؤلف أن المعنِيَّ في هذه الآيات: اليهود والمنافقون معًا، وهو قول لابن عباس ومجاهد، وغيرهم.

وقد سبق بيان مصادر هذا القول عند التعليق على شرح المؤلف لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا  ﴾ .

== وممن قال بأنهم اليهود: ابن عباس -في رواية عنه- والحسن، وقتادة، ومجاهد، وابن جريج، والنحاس، والقرطبي، وابن كثير.

انظر: "تفسير مجاهد" 134، و"تفسير مقاتل" 1/ 298، و"تفسير الطبري" 4/ 60 - 64، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 742، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 466، و"تفسير الثعلبي" 3/ 105 أ، و"تفسير البغوي": 2/ 95، و"تفسير القرطبي" 4/ 181، و"تفسير ابن كثير" 1/ 428، و"الدر المنثور" 2/ 118 - 119.

(٢٦) قوله، في: "تفسير الثعلبي": 3/ 105 ب.

(٢٧) في (ج): (نسمي).

(٢٨) لم أقف عليه بهذا اللفظ عنه، والذي في: "تفسير الطبري" 4/ 65 قوله: (أي: بكتابكم وكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك، وهم يكفرون بكتابكم، فأنتم أحق بالبغضاء منهم لكم).

وأورده السيوطي في: "الدر المنثور" 2/ 120 وزاد نسبة إخراجه لابن إسحاق، وابن المنذر.

وانظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 186.

(٢٩) (لأنهم): ساقطة من (ب).

(٣٠) يقال: (انتحل كذا): أي: دان به.

و (انتحل فلانٌ شِعْرَ غيره): ادَّعاه ونسبه لنفسه.

و (انتحل مذهبا): انتسب إليه.

انظر: "لسان العرب" 7/ 4369 - 4370 (نحل).

(٣١) في (ج): (ما).

(٣٢) في (ج): (يغض غضًا وغضضا).

(٣٣) في (ج): (العضيض).

وهذا عجز بيت، وأوله: له قُصْرَيا عَيْرٍ وساقا نعامةٍ وهو في "ديوانه" 97.

والقُصْرَيان: مفردهما: (قُصْرى).

وهما الضلعان اللذان يليان الخصر بين الجنب والبطن، وهما آخر الضلوع.

و (العَيْر): الحمار، ويغلب إطلاقه على الوحشي منه.

و (فحل الهجان)؛ أي: فَحل الإبل الكريمة البيضاء، ولا يكون فحلها إلا كريمًا مثلها.

و (الانتحاء): القصد، والاعتماد، والجد، وقوله: (ينتحي للعضيض)؛ أي: يعتمد ويعترض للعض.

انظر: "تهذيب اللغة" (2974) (قصر)، و"القاموس" (1337 - 1338) (نحا).

(٣٤) يقال: (أنْمُلَة) -بفتح الهمزة وضم الميم-، و (أنمَلَة) -بفتح الهمزة وفتح الميم-.

انظر: (نمل) في "الصحاح" 1836، و"القاموس" (1065)، و"المجمل" 886، و"اللسان" 8/ 4550.

(٣٥) انظر المصادر السابقة (٣٦) (الإغضاب): ساقطة من (أ)، (ب).

وفي (ج): (الأعصاب).

وما أثبَتُّهُ هو الصواب.

(٣٧) يقال: (غاظه، وأغاظه، وغيَّظه): بمعنى واحد، والمصدر: الغيظ.

انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2622 (غيظ).

قال الراغب: (الغيظ: أشد الغضب، وهو: الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه).

"مفردات ألفاظ القرآن": 619 (غيظ).

(٣٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٣٩) في (ب): (ولليد).

(٤٠) في (ج): (الغضب).

(٤١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤٢) في (ج): (استعماله).

(٤٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤٤) قال -تعالى- عن حال من يعض على يديه ندمًا وأسفًا يوم القيامة: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا  ﴾ .

(٤٥) البيت لصخر الغَيّ بن عبد الله الخُثَمِي الهذلي.

وقد ورد منسوبًا له في: "شرح أشعار الهذليين" 1/ 299، وورد في "تهذيب اللغة" 4/ 3977 (يدي)، و"اللسان" 8/ 4953 (يدي)، وقالا فيه: (قال الهذلى).

وروايته في هذه المصادر: (فأمسى يَعَضُّ ..).

وقوله: (أزْمُهُ): عَضُّهُ.

من: (أزَمَ يأزِم أزْما) و (أُزوما)، فهو (آزم وأزُوم): إذا عَضَّ بالفم كلِّه عَضًّا شديدًا.

و (الوظيفة): أصل استعمالها لذوات الأربع من الخيل والإبل، وهي ما استدَقَّ من الذراع أو الساقين، ففي البعير هي: ما بين الرسغ والذراع، أو بين الرسغ والساق، وجعلها الشاعر هنا للإنسان.

انظر: "الصحاح" 1439 (وظف)، و"الفرق" لابن فارس 61، و"زينة الفضلاء" للأنباري 91، و"القاموس المحيط" (1075) (أزم).

قال الأزهري عن معنى البيت: (أكل أصابعه حتى أفناها بالعض، فصار يعض وظيف الذراع).

"تهذيب اللغة" 1/ 156 (أزم).

(٤٦) واسمه: عبد مَناف -بن عبد المُطَّلِب بن هاشم، عَمُّ النبي  ، الذي كفله بعد موت جده عبد المطلب، وكان حدِبًا على أمر النبي  ، عطوفًا عليه، منع عنه أذى قريش، إلا اْنه لم يُسْلِم، ومات على الشرك، قبل الهجرة بثلاث سنين.

انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 193 - 194، 2/ 25 - 26.

(٤٧) عجز بيت، وصدره: وقد حالفوا قوما علينا أظنَّةً وقد ورد منسوبًا له في: "سيرة ابن هشام" 1/ 286، و"تفسير الثعلبي" 3/ 105 ب، و"البحر المحيط" 3/ 41، و"الدر المصون" 3/ 370.

وأول البيت في: "تفسير الثعلبي"، والبحر: (وقد صالحوا قومًا عليهم أشحة)، ولكن في: "البحر المحيط": (علينا أشحة).

والبيت من قصيدة طويلة يخاطب فيها أشراف قومه لَمّا خافهم على النبي  ، بعد أن علا ذِكرُه وظهر أمرُه، ووقفوا منه موقف العداء، وفيها كذلك مدح للنبي  .

انظر حول هذه القصيدة: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 244.

(٤٨) ممن قال ذلك: قتادة، والربيع، والطبري.

والعبارة -هنا- عبارة الطبري.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 66 - 67، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 746.

(٤٩) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 67.

وقال أبو الليث: (يقول: موتوا بحنقكم على وجه الدعاء والطرد واللعن، لا على وجه الأمر والإيجاب؛ لأنه لو كان على وجه الإيجاب لماتوا من ساعتهم.

كما == قال في موضع آخر: ﴿ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا  ﴾ ، فماتوا من ساعتهم، وههنا لم يرد به الإيجاب).

"بحر العلوم": 1/ 294 - 295.

وذهب الضحاك إلى أن هذا يراد به الخبَر؛ أي: يخبر عنهم أنهم يخرجون من الدنيا بالموت وهم بهذه الحسرة والغيظ.

انظر: المرجع السابق.

(٥٠) في (ب): (و).

(٥١) أي: أن الباء -هنا- في ﴿ بِغَيْظِكُمْ ﴾ ، إما للحال، أو للسببية.

(٥٢) من قوله (قال ..) إلى (عليم بذات الصدور): مكرر مرتين في (أ).

(٥٣) هذا قول الليث في: "تهذيب اللغة" 2/ 1299 (ذو)، نقله عنه المؤلف بتصرف يسير.

وانظر: "اللسان" 3/ 1477 - 1478 (ذو).

(٥٤) في (ب)، (ج): (وقعت).

(٥٥) في (ب): (تاء).

(٥٦) قوله، في: "تهذيب اللغة" 2/ 1300.

نقله عنه بتصرف يسير وانظر: "المذكر والمؤنث" لابن الإنباري 2/ 367 - 368، و"اللسان" 3/ 1478 (ذو).

(٥٧) (أي بما فيها): ساقط من (ج).

(٥٨) (من خير وشر): ساقط من (ج).

(٥٩) في (ج): (ذا).

<div class="verse-tafsir"

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌۭ يَفْرَحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ ١٢٠

قوله تعالى: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾ الآية.

(المَسُّ)، أصله باليد، ثم يُسَمَّى المُقارِبُ والمخالِطُ: (ماسًّا)؛ تشبيهًا بالمتناوِلِ للشيء، فيقال: (أمْرُكَ يَمَسُّنِي)؛ أي: يَكْرِثُني (١) (٢) ومعنى (الحسنة) -ههنا-: النصر (٣) (٤) و (تسؤْهم)، أي: تُخْزِيْهم، يقال: (ساءَهُ، يَسُوءُهُ، مَسَاءَةً (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ ﴾ أي: نالكم ضد ذلك.

ويقال: (ساء (٩) (١٠) (١١) ﴿ سَاَءَ مَا يَعمَلُونَ  ﴾ .

و (سَوَّأتُ على الرجل (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا ﴾ .

أي: على ما تسمعون منهم، وعلى أذاهم.

﴿ وَتَتَّقُوا ﴾ .

قال ابنُ عباس (١٦) (١٧) ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾ يقال: (ضارَهْ، يَضِيرُهُ، ضَيْرًا)، و (يَضُورُهْ ضَوْرا): إذا ضرَّهُ (١٨) وقرئ: ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ ﴾ مُشَدَّدا (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) واعلم أنه إذا كان قبل الحرف المُدْغم (٢٣) (٢٤) قال جرير: فَغُضّ الطَرْفَ إنك مِن نُمَيْرٍ (٢٥) يُنشَد باللغات الثلاث (٢٦) (٢٧) قال أبو إسحاق (٢٨) (٢٩) والكَيْدُ -في اللغة-: الاحتيال بغير ما يبدي (٣٠) (٣١) (٣٢) [ورُدَّ على الفرَّاء] (٣٣) أحدهما: أنه قال (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال الزجاج (٣٩) والآخر: أنه قال (٤٠) ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ ﴾ -على قراءة من قرأ بالتشديد-: يجوز أن يكون جواب الشرط: فَاء مُضْمَرَة (٤١) وأنشد (٤٢) (٤٣) قال النحويون: وهذا غلطٌ، مَن حَذَفَ الفاءَ، إنما (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) ﴿ يَضُرُّكُمْ ﴾ وجهٌ حسن.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ أي: عالم به؛ على معنى: أنه باقتداره عليه، وعلمه به (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (١) يقال: (كَرَثَه، وأكرَثَه الغَمُّ)، (يكرِثُهْ ويَكرُثه): اشتد عليه، وأقلقه، وحرَّكَه.

و (الاكتراث): الاعتناء.

و (لا تكترث بالأمر): لا تعبأ به، ولا تبالي.

وذكر ابن الأثير أنها لا تستعمل إلا في النفي، وقد جاءت في الإثبات وهو شاذ.

انظر: (كرث) في: "أساس البلاغة" 2/ 302، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير 4/ 161، و"التاج" 3/ 252.

(٢) يقال: (مَسَسْتُ) -بفتح السين الأولى وبكسرها-، (أمَسُّ مَسًّا ومَسِيسا، ومِسِّيسَى): وهو ما كان باليد.

و (المَسُّ، والمَسِيس) يُكنى به عن النكاح -كذلك-.

ويقال: (مِسْتُ) - يحذفون السين الأولى، ويحولون كسرتها إلى الميم، أو تترك الميمُ مفتوحة.

انظر: "العين"، للخليل 7/ 208، 209 (مسس)، و"إصلاح المنطق" 211، و"المقاييس" 5/ 271، و"الفرق بين الحروف الخمسة" 408، 409، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 498.

(٣) في (ج): (النصرة).

(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 103، و"تفسير الطبري" 4/ 67، و"بحر العلوم" 1/ 295، و"تفسير ابن كثير" 1/ 429.

لفظ الآية في (الحسنة) و (السيئة) عامٌّ، لم يخصص نوعًا منها دون نوع، فيدخل فيها كل ما يحسن ويسوء.

وما ذكره المؤلف من النصر والغنيمة والخصب، إنما هو على سبيل التمثيل لها.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 292.

(٥) في (ج): (ساه يسوه مساه).

(٦) في (أ)، (ب)، (ج): مسايبة والمثبت من كتب اللغة.

وفي "القاموس المحيط" 43 (سوء): قال: (ومسائية مقلوبًا، وأصله: مساوِئة).

(٧) في (أ): فاستَاءً، والمثبت من: (ب)، (ج)، وكتب اللغة.

(٨) انظر: (سوء) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1795 - 1796، و"القاموس" 43.

(٩) في (ج): (أسى).

(١٠) يسوء: ساقطة من (ج).

(١١) في (ب): (قبح).

(١٢) في (ب): (الوجه).

(١٣) في (ج): (السوى).

(١٤) في (ب): (السؤا).

وفي (ج): (السوا).

(١٥) انظر: المصادر السابقة.

قال ابن عطية: (وذكر تعالى المسَّ في (الحسنة)؛ ليُبَيِّن أن بأدنى طروء الحسنة تقع المساءةُ بنفوس المبغِضِين، ثم عادل ذلك بالسيئة بلفظ الإصابة، وهي: عبارة عن التمكن؛ لأن الشيء المصيب لشيء، فهو متمكن منه أو فيه، فدلَّ هذا المنزعُ البليغُ على شدة العداوة، إذ هو حقد لا يذهب عند الشدائد، بل يفرحون بنزول الشدائد بالمؤمنين، وهكذا هي عداوة الحسد في الأغلب، ولا سيما في هذا الأمر الجسيم الذي هو ملاك الدنيا والآخرة).

"المحرر الوجيز" 3/ 292 - 293.

(١٦) لم أقف على مصدر قوله.

والذي في: "زاد المسير" 1/ 448 من قول ابن عباس: (الشرك).

(١٧) لم أهتد لقائل هذا القول.

وقد يفهم ذلك من عبارة الطبري في "تفسيره" 4/ 68، حيث قال: (وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على طاعة الله، واتباع أمره فيما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه: من اتخاذ بطانة لأنفسكم من هؤلاء اليهود -الذين وصف الله صفتهم- من دون المؤمنين وغير ذلك من سائر ما نهاكم ..).

(١٨) انظر: "الزاهر" 2/ 174، و"تهذيب اللغة" 3/ 2078 (ضور)، و"اللسان" 5/ 2619 (ضور)، 5/ 2623 (ضير).

(١٩) هي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي -بضم الصاد، وتشديد الراء المرفوعة-.

انظر: "السبعة" 215، و"الحجة" للفارسي 3/ 74.

(٢٠) انظر: "الحجة"، لابن خالويه 113.

وورد في: "اللسان": (الضَّرُّ، والضَّرُّ): ضد النفع.

و (الضَّرُّ): المصدر، و (الضُّرُّ): الاسم.

وقيل: إذا جمعت بين الضَّرِّ والنفع: فتحتَ الضاد، وإذا أفردت الضُّرَّ: ضممت الضاد: إذا لم تجعله مصدرًا.

وقال: (وضَرَّه يضُرُّه ضَرًّا)، و (ضَرَّ به وأضَرَّ به)، و (ضارَّه مُضَارَّة، وضِرَارًا) والاسم: (الضَّرر).

"اللسان" 5/ 2573 (ضرر)، وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 68.

(٢١) في (ج): (فأدغمت).

(٢٢) انظر: "المغني" لابن هشام 717 - 718؛ حيث لم ير في إعرابها إلا أنها مجزومة، وأن الضم اتباع، كالضمة في قولك: (لم يَشُذُّ ولم يَرُدُّ).

(٢٣) (المدغم): ساقطة من (ب).

(٢٤) في (ب): (التأنيث).

بدلًا من: (ما يجب).

(٢٥) صدر بيت، وتمامه: فلا كَعْبَا بَلَغتَ ولا كِلابا وهو في: ديوانه: 63، وورد في: "كتاب سيبويه" 3/ 533، و"المقتضب" 1/ 158، و"المصون في الأدب" 19، و"العمدة" 126، 127، 844، 1053، و"شرح المفصل" 9/ 128، و"المقاصد النحوية" 4/ 494، و"منهج السالك" 1/ 252، و"التصريح" 2/ 401، و"همع الهوامع" 6/ 288، و"خزانة الأدب" 1/ 72، 6/ 531، 9/ 306، 542، و"شرح شواهد شرح الشافية" 4/ 163.

والبيت من قصيدة طويلة له، يهجو فيها الراعي النميري، وُيعَرِّض بقومه.

(٢٦) أي يقال: (فَغُضَّ) -بضم الضاد المشددة، وفتحها، وكسرها.

انظر فيما ذكره المؤلف سابقًا: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 232، و"الطبري" 4/ 68.

(٢٧) أي: لا يجوز في قراءة: ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ ﴾ إلا الرفع في الراء، من ناحية القراءة القرآنية، مع صحة قراءتها بالفتح والكسر من ناحية اللغة كما ذكر المؤلف؛ لأن == الراء الثانية مُدغَمَة في الراء الأولى، مع سبقها بحرف مضموم.

وقد وردت قراءة أخرى صحيحة، متواترة، وهي: ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ ﴾ على التخفيف -بتسكين الراء وكسر الضاد المخففة- وقد قرأ بها: ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، ويعقوب، ورواية أخرى عن حمزة.

انظر: "السبعة" 215.

قال الفارسي: (فكلتا القراءتين حسنة؛ لمجيئهما جميعًا في التنزيل).

"الحجة" 3/ 75.

وانظر: "المحلى" لابن شغير 17.

ووردت قراءات أخرى شاذة، وهي: قراءة عاصم برواية أبي زيد عن المفضل عنه: (لا يَضُرَّكم) بضم الضاد وفتح الراء المشددة.

وقرأ الضحاك: (يَضُرِّكم) -بضم الضاد، وكسر الراء المشددة-.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 361، و"تفسير القرطبي" 4/ 184، و"البحر المحيط" 3/ 43.

(٢٨) في "معاني القرآن" له 1/ 465.

نقله عنه بنصه.

(٢٩) في "معاني القرآن": عدوانهم.

(٣٠) في (ج): (ما مدى).

(٣١) أصل (كَيَدَ) -في اللغة- يدل على معالجة شيء بشدة، ثم يتسع بابه ويدخل فيه المعنى المراد -هنا- الذي ذكره المؤلف وهو: الاحتيال لإيقاع مكروه بالغير؛ لأنه فيه معالجة وبذل وُسْع، واجتهاد للمكر والإضرار بالآخرين.

انظر: "المقاييس" 5/ 149 (كيد).

وعَرَّف الجرجانيُّ (الكيد)، فقال: (إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة).

التعريفات: 189.

وانظر: "اللسان": 7/ 3966 (كيد)، و"التوقيف على مهمات التعاريف" 614.

(٣٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، وساقط من (ب)، والمثبت من (ج).

(٣٤) في: "معاني القرآن" له 1/ 232.

نقله عنه بمعناه.

(٣٥) ما بين المعقوفين مطموس في: (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٦) العالية: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة إلى تهامة، وهي عالية الحجاز، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة.

وقيل: هي ما جاوز الرُّمَّة -وهي أرض واسعة بنجد تنصب فيها عدَّة أودية- إلى مكة.

انظر: "معجم البلدان" 4/ 71.

(٣٧) (ذاك) مطموس في (أ).

وساقط من (ب).

ومثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة": 3/ 2078.

وفي "معاني القرآن": ذلك.

(٣٨) (يضورني): مطموسة في (أ).

وفي (ب): (يضرني).

والمثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة" 3/ 2078، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 232، و"تفسير الطبري" 4/ 68.

(٣٩) في: "معاني القرآن" له 1/ 465.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٤٠) في: "معاني القرآن" له 1/ 232.

نقله عنه بمعناه (٤١) (فاء مضمرة): مطموس في (أ)، وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٤٢) من قوله: (وأنشد ..) إلى (من حذف الفاء): مطموس في (أ).

وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٤٣) البيت هو: فإن كان لا يُرضيكَ حتى تَرُدُّني ...

إلى قَطَريِّ لا إخالُكَ راضيا.

وقائله، هو: سوَّار بن المُضَرِّب السعدي التميمي.

وقد ورد البيت في: "النوادر" لأبي زيد 54، و"الكامل" للمبرد 2/ 102، و"الطبري" 4/ 68، و"القراءات" للأزهري 1/ 124، و"الخصائص" 2/ 433، و"المحتسب" 2/ 192، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 185، و"شرح المفصل" 1/ 80، و"المقاصد النحوية" 2/ 451، و"منهج السالك" 2/ 45، و"التصريح" 1/ 272.

والشاعر يخاطب الحجاجَ لمَّا أراد بعثَه وقومَه بني تميم لقتال الخوارج وزعيمِهم قَطَرِي بن الفجاءة.

ويعبر الشاعر عن رفضه لهذا الأمر.

والشاهد في البيت قوله: (لا إخالُك)، أي: فلست إخالُك) -برفعها-.

(٤٤) في (ب): وإنما.

والمثبت من (ج).

وهو الصواب.

(٤٥) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 64 - 65، و"المقتضب" 2/ 71، و"المغني" لابن هشام: 80، 133، 218، 311، 832.

وذكر ابن هشام أن المبرّدَ منع حذف الفاء حتى في الشعر.

انظر: "المغني" 219.

إلا أن الظاهر من كلام المبرّد في كتابه "المقتضب": 2/ 72 خلاف ما ذكره ابن هشام.

وانظر تعليق محقق "المقتضب" في هامش 2/ 72 - 73.

وأجاز الأخفشُ حذفَ الفاء في جواب الشرط في القرآن.

انظر: "معاني القرآن" له 1/ 158 عند تفسيره لآية (180) من سورة البقرة ﴿ إِن تَرَكَ خَيرًا الوَصِيَّةُ ﴾ .

ورُدّ بأن ﴿ الوَصِيَّةُ ﴾ نائب فاعل لـ ﴿ كُتِبَ ﴾ ، وجواب الشرط محذوف، وهو (فَلْيُوصِ).

انظر: "المغني" 133، 219.

(٤٦) في (ج): (لا يحمل).

(٤٧) في (ب): (الشاعر).

(٤٨) أنه باقتداره عليه وعلمه به: مطموس في (أ).

وساقط من (ب).

ومثبت من (ج).

(٤٩) في (ج): (ود).

والمثبت من (ب).

(٥٠) في (ج): (في).

والمثبت من (ب).

(٥١) في (ج): (يحصره)، والمثبت من (ب).

(٥٢) في (ج): (الأجسام)، والمثبت من (ب).

(٥٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

<div class="verse-tafsir"

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَـٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١

قوله تعالى (١) ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) قال ابن عباس (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١)  من منزل عائشة إلى أُحُد (١٢) قال ابن عباس (١٣) ﴿ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ ؛ يريد: مِن (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ يقال: (بَوَّأتُه مَنْزِلًا)، و (بَوَّأتُ له منزلًا)؛ أي: أنزلته إيَّاهُ (١٦) قال ابن هَرْمَة (١٧) وبُوِّئَتْ في صَميمِ مَعْشَرِها ...

فَتَمَّ في قومِها مُبَوَّؤُها (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) قال أبو علي (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ﴾ أي (٣٠) (٣١) وقد بيّنّا أن معنى القُعُود -في أصل اللغة-: الثُّبُوت، على أي حال كانت، عند قوله: ﴿ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ  ﴾ .

فمعنى: ﴿ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ﴾ مراكز (٣٢) (٣٣) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ .

قال ابن عباس (٣٤)  استشار أصحابه في ذلك الحرب (٣٥) ﴿ سَمِيعٌ ﴾ لِمَا يقوله المُشيرون عليك (٣٦) ﴿ عَلِيُمٌ ﴾ (٣٧) (١) (قوله تعالى): ساقط من (ج).

(٢) ﴿ مِن أَهلِكَ ﴾ : ليس في (ب).

(٣) (مضى): مطموسة في (ج).

(٤) منها: عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ  ﴾ .

(٥) ليست في (أ)، (ج).

ومثبتة من (ب).

(٦) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ)، ومثبت من (ب)، (ج).

(٧) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 70، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 748، و"النكت والعيون" 1/ 420.

(٨) انظر المصادر السابقة.

(٩) انظر المصادر السابقة.

(١٠) انظر المصادر السابقة.

(١١) ممن قال بذلك: ابن مسعود  ، ومجاهد، والكلبي، والزهري، وابن إسحاق، والطبري.

انظر: المراجع السابقة، و"سيرة ابن هشام" 3/ 58، و"بحر العلوم" 1/ 295، و"زاد المسير" 1/ 884 و"الدر المنثور" 2/ 120 وما بعدها.

(١٢) المصادر التي أشرت إليها، وقد ذكرت أقوال من سبق ذكره، ولكن لم تذكر أنه  خرج من منزل عائشة  ا.

(١٣) لم أقف على مصدر قوله.

(١٤) (من): ساقطة من (ج).

(١٥) وممن ذكر أن المنزل الذي خرج منه  هو منزل عائشة: أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 295، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 107 أ، والبغوي في "تفسيره" 4/ 96، وقد نسباه لمجاهد والكلبي والواقدي، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 449، وابن الديبع في "حدائق الأنوار" 521.

(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 72، و"الصحاح" 1/ 37 (بوأ)، و"اللسان" 1/ 382.

(١٧) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن سَلَمَة بن عامر بن هَرْمَة القرشي، من الخُلْج، وهم من قيس بن الحارث بن فِهْر.

سكن المدينة، وهو من آخر الشعراء الذين يُحتَجُّ بشعرهم، قال الأصمعي: (خُتِم الشعرُ بابن هَرْمة)، عاصر الدولة الأموية والعباسية، مات بعد سنة (150هـ) تقريبا.

انظر: "طبقات الشعراء" لابن المعتز 20، و"تاريخ بغداد" 6/ 127، و"خزانة الأدب" 1/ 424.

(١٨) البيت ورد منسوبًا له في: "مقاييس اللغة" 1/ 312 (بوأ)، وورد غير منسوب في: "اللسان" 1/ 382 (بوأ).

(١٩) انظر: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 233، و"تفسير الطبري" 4/ 72، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 362.

(٢٠) في (ج): (والمباه).

(٢١) في (ج): (والمباه).

(٢٢) انظر: "تهذيب اللغة": 1/ 246 (بوأ).

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) في (ب): (لفلان).

(٢٥) في (ج): (المباه).

(٢٦) تضبط (المُراح) بضم الميم، إذا كانت من (أراح) الرباعي، وهو: حيث تأوي الماشية بالليل.

أما (المَراح) بفتح الميم، إذا كانت من (راح) الثلاثي.

وقد ضبطت بالضم في: "تفسير الطبري" 4/ 72، و"التهذيب" 2/ 1309 (راح)، و"القاموس": 272 (روح)، و"اللسان" 3/ 1769 (روح)، و"المصباح المنير" 93 (روح).

(٢٧) في (ج): (الغنم).

(٢٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٩) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 246 (بوأ)، و"مقاييس اللغة" 1/ 312 (بوأ)، و"المصباح المنير" 93 (روح).

ولم أعثر في كتب اللغة -التي رجعت إليها- على: (باء فلان منزله) بمعنى: لزمه، وإنما تأتي (باء) بمعنى الرجوع، واللزوم، والإقرار إذا عُدِّيت بالباء أو بـ (إلى) ومنه.

(باء بإثمه، يَبُوء بَوْءا) و (أبوء بذنبي)؛ أي: ألتزم وأرجع وأقر.

و (باء بالشيء): رجع.

ويقا- كذلك: باء فلانٌ لفلان، بَوْءا، وبَوَاءً): إذا كان مكافئًا له، يقتل به.

== أما (المَباءة) فهي من: (أبَأتُ الإبلَ مَباءَةً): أنخت بعضها إلى بعض.

فيتعدى الفعل هنا بالهمزة.

انظر: (بوأ) في: "تهذيب اللغة" 15/ 594، و"الصحاح" 1/ 37، و"اللسان" 1/ 382.

(٣٠) من قوله: (أي ..) إلى (..

مقاعد للقتال): ساقط من (ج).

(٣١) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٢) في (ج): (مراكب).

(٣٣) قال ابن دريد: والمقاعد: موضع القعود في الحرب وغيرها.

"الجمهرة" 2/ 661 (قعد).

(٣٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٥) هكذا جاءت (ذلك الحرب) على التذكير.

والمعروف أن الحرب مؤنثة، لكن حكى ابن الأعرابي والمبرد فيها التذكير، ولكنها نادرة، وقد تُذكَّر إذا ضُمِّنت معنى القتال.

انظر: (حرب) في: "الصحاح" 1/ 108، و"اللسان" 2/ 815.

(٣٦) في (ج): (عليكم).

(٣٧) (عليم): ساقطة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٢٢

قوله تعالى: ﴿ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ قال الزّجاج (١) (٢) ﴿ هَمَّتْ ﴾ ؛ أي: قَصَدَت وأرادت.

يقال: (هَمَمْتَ بالشيء)، (أَهَمُّ به هَمًّا) (٣) (٤) (٥) (٦) وكان سبب ذلك أن (٧) (٨)  (٩) والفَشَل: الجُبْنُ، والخَوَرُ (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ﴾ قال ابن عباس (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ التَوَكُّل: تَفَعُّل، مِن: (وَكَلَ أمْرَهُ إلى فلان): إذا اعتمد في كفايته عليه، ولم يَتَوَلَّهُ بنفسه (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 465.

نقله عنه بنصه.

(٢) في (ب): (إذا).

(٣) انظر: "اللسان": 8/ 4702 (همم).

(٤) قول ابن عباس في: "تفسير الطبري": 4/ 72، و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 749.

وهو قول جابر بن عبد الله  ، ومجاهد، وقتادة، والربيع، والسدي، والشعبي.

انظر: "صحيح البخاري": (4051)، كتاب: المغازي، باب: (إذ همت طائفتان ...)، (4558) كتاب التفسير.

سورة آل عمران.

باب: (إذ همت طائفتان ..)، و"تفسير الطبري" 4/ 72، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 749.

(٥) في (ب): (بنو أسلمة).

و (سَلِمة) -بفتح السين وكسر اللام-، وترد في بعض المراجع بفتح اللام، وهو خطأ.

قال الأستاذ محمود شاكر: (بنو سَلِمة -بفتح السين وكسر اللام- وليس في العرب (سَلِمة) -بكسر اللام- غيرها، وسائرها بفتح اللام.

وهم: بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج).

هامش "تفسير الطبري" 7/ 161.

(ط.

شاكر).

ويذكر ابن الأثير أن النسبة إلى سَلِمة بن سعد المذكور سابقًا: (السَّلَمي) عند النحويين، وينطقونها بفتح اللام، وأما المُحدِّثون فينطقونها (السَّلِمي) بكسر اللام.

انظر: اللباب في "تهذيب الأنساب" 2/ 129.

وقد ورد ضبطها بالكسر في: "المغازي" للواقدي 1/ 319، و"المعارف" لابن قتيبة 109، 159، و"تاريخ الطبري" 2/ 354، 356، و"الاشتقاق"، لابن دريد 566، و"عيون الأثر" 2/ 9، و"فتح الباري" 7/ 357.

(٦) هم بنو حارثة بن النَّبت، أو النبيت، من الأوس.

انظر: "سيرة ابن هشام": 3/ 58، و"المعارف" 110، 159، و"تفسير الطبري" 4/ 72، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 469، و"التعريف والإعلام" للسهيلي 77.

(٧) أن: ساقطة من (ج).

(٨) انخزل؛ أي: انفرد وانقطع.

و (الخَزْلُ، والاختزال، والانخزال): القطع والتقطع.

انظر: "المجموع المغيث في غريب القرآن والحديث" 1/ 574، و"النهاية في غريب الحديث": 2/ 29 (خزل).

(٩) وبقي من المجاهدين مع رسول الله  سبعمائة  أجمعين- بعد رجوع ابنِ أُبَي ومن معه من الثلاثمائة، وكان عدد المشركين: ثلاثة آلاف.

انظر خبر هذه الغزوة في "سيرة ابن هشام" 3/ 3 وما بعدها، "طبقات ابن سعد" 2/ 36، و"تاريخ الطبري" 2/ 499 وما بعدها، و"المنتظم" لابن الجوزي 3/ 161، و"الكامل في التاريخ" 2/ 103، و"عيون الأثر" 2/ 5، و"البداية والنهاية" 3/ 10، و"حدائق الأنوار" لابن الديبع: 2/ 518.

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 74، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 465، و"تفسير المشكل من غريب القرآن" لمكي 51، و"تذكرة الأريب" لابن الجوزي 1/ 98، و"تحفة الأريب" لأبي حيان 247.

قال ابن عباس: ﴿ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ يعني: أن تَجْبُنا، بلغة حِمْيَر).

"اللغات في القرآن": 20.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

(١٢) وقد فسرها ابن إسحاق بقوله: (المدافع عنهما ما همَّتا به من فشلهما؛ وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما، غير شك في دينهما، فتَولَّى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا من وهونهما وضعفهما، ولحقتا بالنبي  ).

"سيرة ابن هشام": 3/ 58.

وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 749.

(١٣) (والتوكل: إظهار العجز، والاعتماد على الغير، والاسم: التُّكلان).

"القاموس": (1069) (وكل).

وانظر: "مقاييس اللغة": 6/ 136 (وكل).

(١٤) في (ب): (يدفع).

(١٥) في (ج): (حرب).

وما في نسخة (ج) له وجاهته، ومناسبته التامة هنا؛ لأن المقام هنا مقام حديث عن الحرب، إلا أن ما أثبته وهو في نسخة الأصل (أ)، (ب)، له وجهه كذلك؛ لأن (الحرف) من (حَرَفَ الشيء، يحرف حَرْفا)، و (انحرف، وتَحرَّف): عَدَلَ.

ومال عن الشيء، و (حَرَف الشيءَ عن وجهه): صرفه.

فيكون معناها في هذا الموضع هو الصرف والميل والعدول عن الأمر السوي.

وهو ما كان من أمر الطائفتين اللتين همَّتا بالميل والانصراف عن القتال مع النبي  ، مما يستدعي أن يدفع الإنسان هذا الوهم الشيطاني عن نفسه بالتوكل.

انظر: (حرف) في: "اللسان" 2/ 839، و"القاموس" (799).

(١٦) في (ج): (أن).

(١٧) في (ب): (الجذع).

الجَزَع: نقيض الصبر.

وهو أبلغ الحزن، الذي يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه.

يقال: (جَزع جَزَعًا، وجُزُوعا).

انظر: (جزع) في: "مفردات ألفاظ القرآن" 194، و"القاموس" (709).

<div class="verse-tafsir"

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍۢ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌۭ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ﴾ .

الآية (١) النَّصْرُ: حُسْنُ المَعُونة (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) يدل على هذا قولُ حَسَّان (٧) وبِبِئْرٍ إذْ يَرُدُّ وجوهَهُم ...

جبريلُ تحت لِوائِنا ومُحَمَّدُّ (٨) وقال الواقِدِيُّ (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقيل: هو ماءٌ (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنتُم أَذِلَّةٌ ﴾ في موضع الحالِ، وإنّما كانوا أذلةً؛ لقلة العَدَدِ، وضعف الحال (١٦) (١٧) (١٨) ومعنى الذلِّ: الضَّعْف عن المقاومة.

ونقيضه: العِزُّ، وهو: القوة والغَلَبَة (١٩) و ﴿ أَذِلَّةٌ ﴾ (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال أبو إسحاق (٣١) (٣٢)  ، فجعل ذلك عقوبة.

وقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ أي: اتقوا معاصي الله بالعمل بطاعته، أو اتَّقوا عقابَ اللهِ بالعمل بطاعته؛ لتقوموا بشكر نعمته.

وهذا (٣٣) (٣٤) (٣٥) (١) (الآية): ساقطة من (ب).

(٢) انظر: (نصر) في: "المجمل" 870، و"مفردات ألفاظ القرآن" 808 (٣) (بئر): ساقطة من (ب)، (ج).

(٤) ما بين المعقوفين: غير واضح في (أ).

وفي (ب): اسمه -بدلًا من: (يقال له) -.

وأثبَتُّه من (ج).

وهكذا جاءت العبارة في "تفسير الثعلبي" 3/ 108 - ب.

ويبدو أن المؤلف نقلها عنه.

(٥) في (ب): وبدر كان رجل اسمه بدر.

(٦) بيَّن الشعبي أن هذا الرجل من جهينة.

انظر قوله في: "مصنف ابن أبي شيبة" 7/ 353 رقم (36646)، و"الطبقات الكبرى" 2/ 27، و"المعارف" 152، "تفسير الطبري" 4/ 74 - 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 750، و"تفسير الثعلبي" 3/ 108 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 231، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 123 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وذكر ابن قتيبة والسهيلي أن بدرًا -هذا- رجل من غفار، من بطن يقال لهم: بنو النار.

وقيل: إن بدرا -هذا- هو ابن قريش بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة.

انظر: "المعارف":152، و"التعريف والإعلام"، للسهيلي 77 - 78.

(٧) تقدمت ترجمته.

(٨) البيت لكعب بن مالك الأنصاري، وليس لحسّان، ولم أقف عليه في ديوانه، ولم أجد من نسبه له.

 ما.

وهو في: "ديوان كعب" 191، وورد منسوبًا له في: "العمدة" لابن رشيق 799، و"معجم ما استعجم" 232.

وفي المعجم: (..

نَرُدُّ ..) بدلًا من: (..

يَرُدُّ ..).

والبيت من قصيدة يرثي فيها حمزة بن عبد المطلب  عم النبي  .

والضمير في (وجوههم) يعود على المشركين الذين قُتِلوا وغيِّبوا في قليب بدر بعد المعركة.

(٩) لم أهتد إلى قوله هذا في كتابه "المغازي"، وقد ورد في: "الطبقات الكبرى" 2/ 27، و"تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير الثعلبي" 3/ 108 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 231.

والواقدي، هو: محمد بن عمر بن واقد السَّهْمي، تقدمت ترجمته.

(١٠) عن شيوخه: ساقطة من (ب).

(١١) بدر: زيادة من (ب).

(١٢) وفي هذا الخبر عنه، أن الواقدي ذكر قول شيوخه -هذا- ليحيى بن النعمان == الغفاري، فقال: (سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما مكه أحدٌ قطُّ يقال له بدر، وما هو من بلاد جهينة، إنما هو من بلاد غفار.

قال الواقدي: وهو المعروف عندنا) "معجم ما استعجم" 1/ 231.

(١٣) (ماء): ساقط من (ب).

(١٤) في (ب): (لبني عفان).

(١٥) ورد عن الربيع، والضحاك، وقتادة أنه ماء بين مكة والمدينة.

وليس فيه أن هذا الماء لبني غفار.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 750، و"تفسير الثعلبي" 3/ 107 ب، و"معجم ما استعجم" 1/ 307، و"الدر المنثور" 2/ 123.

(١٦) وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والحسن، والربيع، وابن إسحاق.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 75، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 751.

(١٧) في (ب): ولقلة.

(١٨) بلغ عدد المسلمين في هذه المعركة: ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وهذا قول عامة السلف، كما يقول الطبري في تاريخه: 2/ 432.

على اختلاف الأقوال في العدد بعد الثلاثمائة: فقيل: (305)، وقيل: (307)، وقيل: (313)، وقيل: (314)، وقيل: (318)، وقيل: (319).

ومعهم: فرسان، وستون درعًا، وسبعون بعيرا.

أما المشركون: فقيل: عددهم: تسعمائة وخمسون رجلًا، وقيل: ألف رجل.

ومعهم: ستمائة درع، ومائتا فرس، وقيل: مائة، وقيل: ثمانون، وقيل: ستون.

انظر: "صحيح البخاري": كتاب: المغازي.

باب: عدة أصحاب بدر، و"صحيح مسلم": كتاب: الجهاد والسير، باب: الامداد بالملائكة في غزوة بدر، و"طبقات ابن سعد" 2/ 21 - 22، و"سيرة ابن هشام" 2/ 354، و"تاريخ الطبري" 2/ 423، 431 - 432، و"المنتظم" 3/ 98، 100، 102، و"البداية والنهاية": 3/ 259،==260، و"حدائق الأنوار" 2/ 498، 499، و"عيون الأثر" 1/ 381، 383، وانظر: تفسير المصنف لقوله تعالى: ﴿ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ من آية 13 سورة آل عمران.

(١٩) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" (330) (ذلل)، "اللسان" 5/ 2925 (عزز) 3/ 1513 (ذلل)، "القاموس" 517 (عزز).

(٢٠) من قوله: (وأذلة ..) إلى (..

وأقفزة): نقله بتصرف يسير من "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 466، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 405.

(٢١) (لفظ): في (أ) غير واضحة وفي (ب): (لفظت)، وليست في "معاني القرآن".

والمثبت من (ج).

(٢٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (خففت).

وفي "معاني القرآن" (اجتنب).

والمثبت من (ج).

(٢٣) في "معاني القرآن": (جللاء).

(٢٤) في "معاني القرآن": (جليل).

(٢٥) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج) ومن "معاني القرآن".

(٢٦) في (ب): (فعل).

(٢٧) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وفي (ب): (نحو جريت).

والمثبت من (ج) و"معاني القرآن".

(٢٨) في (ب): (أجريت).

(٢٩) في (ب): (وقفز).

(٣٠) الجريب: من الأرض والطعام، مقدار معلوم الذراع والمساحة.

وهو عشرة == أقفزة وقيل: قدر أربعة أقفزة.

وقيل: يختلف باختلاف البلدان، كالاختلاف في الرطل والمد والذراع وغير ذلك.

وقيل: ثلاثمائة وستون ذراعًا.

ويطلق -كذلك- على المزرعة، والوادي.

وجمعه: أجربة وجُربان.

والقفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق - والمكّوك: مكيال يسع صاعًا ونصف، وقيل: غير ذلك.

وقيل: القفيز: مقدار مساحة من الأرض.

وقيل: مكيال يتواضع الناس عليه.

ويجمع على أقفزة، وقُفْزان -بكسر القاف وضمها-.

انظر: "التاج": 1/ 361 (جرب)، 8/ 129 (قفز)، و"القاموس": ص 954 (مكك).

(٣١) في "معاني القرآن"، له: 1/ 466.

نقله عنه باختصار قليل وتصرف.

(٣٢) (في هذه الآية): ساقط من (ج).

(٣٣) في (ج): (هذا) بدون واو.

(٣٤) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 59، و"تفسير الطبري" 4/ 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 751.

(٣٥) في (ب): (لنعمتي).

<div class="verse-tafsir"

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَـٰثَةِ ءَالَـٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

قوله تعالى: ﴿ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ الآية.

قال الشَّعْبيُّ (١) (٢) (٣) ﴿ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ ﴾ .

ومعنى الكِفَايَةِ، هو: سَدُّ الخَلَّةِ (٤) (٥) (٦) ومعنى الإمْدَاد: إعطاء الشيء حالًا بعد حال (٧) قال المُفَضَّلُ (٨) (٩) (١٠) ﴿ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ ﴾ (١١) (١) قوله في: "مصنف ابن أبي شيبة" رقم (36659) كتاب: المغازي.

غزوة بدر الكبرى، و"تفسير الطبري" 4/ 76، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 752، و"تفسير الثعلبي" 3/ 110 ب، و"تفسير ابن كثير" 1/ 432، و"الدر المنثور" 2/ 123، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.

(٢) هو كرز بن جابر بن حُسيل بن لاحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فِهْر القُرَشي الفهري.

كان من رؤساء المشركين قبل أن يسلم، وهو الذي أغار على سَرْح المدينة مرَّةً، وفات النبي  ، ولم يدركه، وهي المسماة: (غزوة بدر الأولى)، ثم أسلم وحسن إسلامه، ولاه رسول الله  الجيش الذي بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه، واستشهد يوم في فتح مكة سنة (8 هـ).

انظر: "أسد الغابة" 4/ 468، و"الإصابة" 3/ 290.

(٣) في (ب): (أن هذا).

بدلًا من (أن يمد).

(٤) الخَلَّةُ -هنا-: الحاجة، والفقر.

انظر: "القاموس" (994) (خلل).

(٥) في (أ)، (ب): (أقام).

والمثبت من (ج).

(٦) انظر: "النكت والعيون" 1/ 421، و"اللسان" 15/ 225 (كفي)، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 368.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3361 (مدد)، و"النكت والعيون" 1/ 421.

(٨) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 111 ب.

(٩) في (ب): (المد مده).

وفي "تفسير الثعلبي": أمدَّه يُمِدُّه إمدادًا.

(١٠) في "تفسير الثعلبي": (مدَّه يمده مدادًا).

ذكر الرَّاغبُ أن أكثر ما جاء (الإمداد) في المحبوب، و (المد) في المكروه.

فمن (الإمداد) قوله تعالى: ﴿ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ  ﴾ ، و ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ  ﴾ .

ومن (المد) قوله تعالى: ﴿ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّ  ﴾ .

وقد نقل الطبري عن يونس الجرْمي ذلك، وبيَّن أن ما كان منها متعلقًا بالشر وبمعنى أنك تركته، فهو: (مددت)، وما كان في الخير، وبمعنى أنك أعطيته، فهو: (أمددت).

ونقل عن بعض نحوي الكوفة -ولم يسم أحدا منهم-: أنَّ كل زيادة أحدثت في الشيء من نفسه، فهي: (مَدَدت)؛ كقولنا: (مدَّ النهر، ومدَّه نهرٌ آخر غيرُه) حيث يتصل به، فيصير منه.

وكل زيادة أحدثت في الشيء من غيره، فهي: (أمدَدْت)؛ كقولنا: (أمددت الجيش بمدد).

انظر: "تفسيرالطبري" 1/ 135، و"مفردات ألفاظ القرآن" 763 (مدد)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 111 ب، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 489.

(١١) سورة لقمان: 27.

وتمامها: ﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

قوله تعالى: ﴿ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ الآية.

﴿ بَلَى ﴾ : تصديق لوعد الله.

ومضى الكلامُ فيه (١) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَصْبِرُوا ﴾ (٢) ﴿ وَتَتَّقُوا ﴾ معصية الله، ومخالفة النبي  (٣) ﴿ وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ﴾ قال ابنُ عبَّاس -في رواية العَوْفي- (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقال (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وأصل الفَوْرِ: غَلَيانُ القِدْرِ.

يقال: (فارت القِدْرُ، تَفُورُ فَوْرًا)، وهو غليانها عند شدة الحَمْي (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ مَنْ فَتَحَ الواو (١٦) والسُّوْمَة: العَلاَمَةُ يُفْرَقُ بها الشيءُ مِن غَيْرِه.

ومضى شيءٌ من هذا في قوله: ﴿ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ [[[سورة آل عمران: 14].

وانظر: "تهذيب اللغة": 2/ 1601 (سوم).]].

وهذه (١٧) قال عنترة (١٨) فَتَعَرَّفوني إنَّنِي أنا ذِلكُم ...

شاكٍ سِلاحي في الحوادِثِ مُعْلَمُ (١٩) (٢٠)  قال يوم بدر: "سَوَمُوا، فإن الملائكة قد سَوَّمَتْ" (٢١) قال ابن عباس: كانت الملائكة قد سَوَّمت يوم بدر بالصُّوف الأبيض في نواصي الخيل، وأذنابها [[في (ب): (وأذناها).

وفي (ج): (وأذانها).

ولم أقف على قول ابن عباس بهذا اللفظ، وإنما الذي ورد عنه، قوله: (فإنهم [أي: الملائكة] أتوا محمدًا النبي  مسومين بالصوف، فسوَّم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف).

أخرجه الطبري 4/ 83، وابن أبي حاتم 3/ 754، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 422.]].

وقال الربيعُ (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) قال المفسرون: فصبر المسلمون يوم بَدْرٍ، واتَّقوا اللهَ، فأَمَدَّهم (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال ابن عباس (٣١) (٣٢) (١) في (ج): (في).

(٢) في (ج): ﴿ إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ .

(٣) انظر: "بحر العلوم": 1/ 296، و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 753 ولفظه عندهما: (من سفرهم هذا)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(٥) قوله في المصادر السابقة.

(٦) قوله في المصادر السابقة.

(٧) قوله في: "الطبري" 4/ 80، و"ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"الثعلبي" 3/ 112 ب.

(٨) قوله في المصادر السابقة.

(٩) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112ب.

(١٠) أي: ابن عباس.

(١١) ورد هذا القول في "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"النكت والعيون" 1/ 421، ولكن هذه المصادر نسبت هذا القول لأبي صالح باذان، وليس في الأثر أنه رفعه لابن عباس.

(١٢) قوله، في "تفسيره" 135، و"تفسير الطبري" 4/ 81، و"ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"الثعلبي" 3/ 112 أ، و"البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(١٣) قوله في المصادر السابقة، عدا الأول.

(١٤) انظر: (فور) في: "مقاييس اللغة" 4/ 458، و"مفردات ألفاظ القرآن" 647.

(١٥) انظر: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري" 4/ 81، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ.

(١٦) هي قراءة: نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ .

انظر: "السبعة": 216، و"حجة القراءات": 173.

(١٧) من قوله: (هذه) إلى نهاية بيت الشعر الآتي: نقله بنصه عن "الحجة" للفارسي 3/ 76.

غير أنه ليس في "الحجة": (قال عنترة) وإنما: (قال) فقط دون نسبة لقائل.

(١٨) تقدمت ترجمته.

(١٩) البيت: ليس لعنترة، وإنما هو لطريف بن تميم العنبري.

وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" 3/ 466، 4/ 378، و"الأصمعيات" 128، و"البيان والتبيين" 3/ 93، و"الاختيارين" 189، و"العقد الفريد" 3/ 208، و"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب" 3/ 408، و"شرح أدب الكاتب"، للجواليقي 284، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 367، و"معاهد التنصيص" 1/ 204، و"شرح شواهد شرح الشافية" (مطبوع مع شرح الشافية) 4/ 368.

== كما ورد غير منسوب في: "المقتضب" 1/ 116، و"المنصف" 2/ 53، 3/ 66، و"الحجة" للفارسي 3/ 77.

وقد روي البيت في بعض المصادر بـ (فتوسَّموني) بدلا من: (فتعرفوني)، و (ذاكم) بدلًا من (ذلكم) وفي بعضها: (شاكي السلاح)، وفي "الكامل"، لابن الأثير: (لا تنكروني إنني داء لكم ..).

وقبل هذا البيت: أوَ كلما وردت عكاظ قبيلةٌ ...

بعثوا إليَّ عريفهم يَتَوَسَّمُ لقد كان من عادة الفرسان في الجاهلية -نظرا لما عليهم من ثارات كثيرة- أنهم إذا ما وردوا عكاظ في الموسم، يتقنعون لئلا يُعرَفوا، فيُقصدوا في الحروب؛ لأخذِ الثأرِ منهم، إلا الشاعر، فإنه لشجاعته يلقي القناع عن وجهه على خلاف العادة، فكان بعضُ من لهم ثأر عنده يمر به ويتفرس في وجهه، فخاطبهم الشاعرُ بقوله: تعرفوا عليَّ جيدًا، وتفرسوا فيَّ، فإنني لا أخشاكم، ولا أهابكم.

وقوله: (شاك سلاحي)؛ أي: لسلاحي شوكة وله حد.

وأصله: (شائك)، فقُلِب إلى: شاكٍ وقيل: أصله: (شاككٌ) من: الشكَّة، وهي: السلاح.

وقيل غير ذلك.

وينطق (شاكٍ) -في البيت- بالضم، أو بالكسر، مع التنوين.

وقوله: (مُعْلَم)، أي: يُعلِم نفسه بعلامة في الحرب؛ ليُعرَف بها.

انظر: "الاقتضاب": 3/ 409.

(٢٠) هي قراءة: ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ .

انظر: "السبعة" 216، و"حجة القراءات" 173.

(٢١) الحديث أخرجه: ابن أبي شيبة في: "المصنف" 7/ 355 رقم (36657) وأبو عمرو الدوري في "جزء فيه قراءات النبي  " 80، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 82.

وأوردته الكتب التالية، غير مسند: "تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 99، 100، و"زاد المسير" 1/ 452، و"الدر المنثور" 2/ 125.

والحديث مرسل؛ لأنه من رواية عمير بن إسحاق، قال: (..

قال رسول الله  ) وذكره.

== قال الشيخ أحمد شاكر: (وعمير بن إسحاق، أبو محمد مولى بني هاشم، روى عن المقداد بن الأسود، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، كان قليل الحديث.

قال أبو حاتم: لا نعلم روى عنه غير ابن عون.

قال ابن معين: ثقة.

وقال -ايضًا-: لا يساوي حديثه شيئًا، ولكن يكتب حديثه) ثم تابع الشيخ شاكر قائلًا: (فهذا الحديث مرسل -كما ترى-، وعن رجل يكتب حديثه ولا يحتج به).

هامش "تفسير الطبري" 7/ 186.

(ط.

شاكر).

وانظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 216.

وأخرج الواقدي في "المغازي": 1/ 75 - 76 عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله  : "إن الملائكة قد سَوَّمت فسَوِّموا، فأعْلَموا بالصوت في مغافرهم وقلانسهم".

وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/ 16 ولم يسنده، وأورده المتقي الهندي في: "كنز العمال": 10/ 403 رقم (29964) وزاد نسبة إخراجه لابن النجار.

ومحمود بن لييد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني.

قال عنه ابن حجر: (صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة، مات سنة 96، وقيل: 97، وله تسع وتسعون سنة).

"تقريب التهذيب": 522 (6517).

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله هذا.

والذي في "تفسير الطبري" 4/ 83 قوله: (كانوا يومئذ على خيل بُلْق) وكذا ورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب.

(٢٣) قوله في: "مصنف ابن أبي شيبة" 7/ 361 رقم (36692)، و"تفسير الطبري" 4/ 83، و"ابن أبي حاتم" 3/ 755، و"المستدرك" 3/ 361، و"تفسير الثعلبي" == 3/ 112ب، و"النكت والعيون" 1/ 422، و"تفسير البغوي" 2/ 101، و"زاد المسير" 1/ 452، و"تفسير ابن كثير" 1/ 432، وقال: (رواه ابن مردويه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير).

وهشام، هو: أبو المنذر، ابن عُرْوة بن الزبير بن العوام الأسدي.

إمام ثقة حافظ حجة، مشهور بالورع والصلاح.

توفي بغداد سنة (145هـ) أو (146هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 63، و"الميزان" 5/ 426، 427، و"التهذيب" 4/ 275، و"شذرات الذهب" 1/ 218.

(٢٤) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 274 ولفظه عنده: (العمائم تيجان العرب، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضاء، أرخوها على ظهورهم، إلا جبريل فإنه كانت عليه عمامة صفراء).

وأخرج ابن أبي حاتم عنه قوله: (كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض)، وفي رواية أخرى عنده: (كان سيما الملائكة أهل بدر الصوف الأبيض، وكان سيما الملائكة -أيضًا- في نواصي الخيل).

"تفسيره" 2/ 525.

وورد في "مصنف ابن أبي شيبة" بنفس السند الذي عند ابن أبي حاتم، ولكن لفظه: (كان سيما أصحاب رسول الله  ..) وذكره وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 112 ب، بنفس لفظ المؤلف، حيث قال: (وقال علي ابن أبي طالب وابن عباس ..) وذكره، وكذا أورده البغوي في "تفسيره": 2/ 101، وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 2/ 378 رقم (4299) بنفس لفظ ابن أبي حاتم، وزاد نسبته لابن المنذر.

(٢٥) قوله في: "سيرة ابن هشام" 2/ 274، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 101، و"تفسير ابن كثير" 1/ 432، وورد في "الدر المنثور" 2/ 125، وزاد نسبة إخراجه للطبراني.

(٢٦) في (ب): (فأيديهم).

(٢٧) في (ج): الملائكة.

(٢٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (وهم).

والمثبت من (ج).

وممن قال بهذا: ابن عباس، وقتادة، والربيع.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 77.

(٢٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٠) الرِّدْءُ -هنا-: العَوْنُ.

انظر: "القاموس المحيط" 41 (ردأ).

(٣١) قوله في "المغازي" 1/ 79، و"سيرة ابن هشام" 2/ 274، "تفسير الطبري" 4/ 77، "النكت والعيون" 1/ 422، و"ابن كثير" 1/ 432، ونسب إخراجه إلى ابن مردويه.

(٣٢) قوله في "تفسيره" 135، و"تفسير الطبري" 4/ 78.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١٢٦

قوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى ﴾ الكناية (١) ﴿ يُمْدِدْكُمْ ﴾ على الإمداد، فَكَنَى عنه (٢) ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ  ﴾ ؛ معناه (٣) ﴿ تَأْكُلُوا ﴾ على الأكل، فكنى عنه، والعرب تقول: (مَنْ صَدَقَ؛ كان خيرًا له، ومَن كَذَبَ؛ كان شرًا له).

فدل الفعلان على المَصْدَرَيْنِ (٤) (٥) (٦) (٧) والبُشْرى: اسم من (الإبشار)، و (التبشير) (٨) ومضى الكلام في معنى التبشير (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ ﴾ فلا تجزع من كثرة العَدُوِّ (١١) ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ ﴾ ، ولم يقل: واطْمِئْنانًا، كما قال ﴿ بُشْرَى ﴾ ، لأن ذِكْر المَدَدِ سببٌ لاطمئنان القلوب، ولم يكن نفس الاطمئنان، وكان ذكر المَدَدِ نفس البُشْرَى.

وقال صاحب النظم (١٢) (١٣) ومن أجاز إقحام الواو -وهو مذهب الكوفيِّين [[سبق بيان مذهب الكوفيين والبصريين في موضوع زيادة الواو العاطفة.

انظر: التعليق على تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ ﴾ \[الآية 50 من سورة آل عمران\].]] - جعلها مقحمةً في ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ ﴾ فيكون التقدير: وما جعله الله إلا بُشْرَى لكم؛ لِتَطمئنَّ قلوبكم به.

قال: وزعم بعضهم أنَّ الواو لإضمارٍ بعده، على تأويل: (ولتطمئن قلوبكم به، جَعَل ذلك).

واحتج بقوله: ﴿ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا  ﴾ ، على تأويل: (وحفظًا لها، جَعَل ذلك).

ومثله: قوله: ﴿ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا  ﴾ ، على (١٤) ونحو هذا قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)﴾ (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ قال المفسرون: أرادَ الله تعالى: أنْ لا يَرْكَن المؤمنون إلى الملائكة، وأَعْلَمَ أنهم وإنْ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (١) سبق بيان أن الكناية يُراد بها: الضمير.

(٢) وقيل: الضمير يعود على النصر، وقيل: يعود على التسويم، وقيل: على التنزيل، وقيل: على العدد، وقيل: على الوعد.

انظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 268، و"الدر المصون" 3/ 389 - 390.

(٣) (معناه وان أكله لفسق): ساقط من (ج).

(٤) وهما الصدق والكذب.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 467.

(٧) ومن قال بهذا: أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 296، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 471، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 454.

(٨) انظر: "القاموس المحيط" 744 (بشر).

(٩) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير ﴿ إِنَ اَللَّهَ يُبَشِرُكِ ﴾ الآية: 39.

(١٠) وردت لفظة (بشرى) في سورة يوسف: 19 ﴿ قَالَ يَابُشرَى هَذَا غُلاَمٌ ﴾ .

(١١) في (ج): (العدد).

(١٢) قد أورد قوله هذا بنصه السمينُ الحلبي في "الدر المصون" 3/ 389.

(١٣) في (ب): (إلا بشرى لكم).

(١٤) من قوله: (على ..) إلى (..

مفعولًا): ساقط من (ج).

(١٥) والتأويل هنا، على هذا الرأي: أي: وليكون من الموقنين أريناه انظر: "الدر المصون" 5/ 7.

(١٦) في (ج): (إن) بدون واو.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (بطمأنينة).

والمثبت من (ج).

(١٩) في (ب): (قلوبهم) بدون اللام.

(٢٠) انظر هذا المعنى في: "تفسير الطبري" 4/ 84 <div class="verse-tafsir"

لِيَقْطَعَ طَرَفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧

قوله تعالى: ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ اللّام تعود إلى قوله: ﴿ وَلَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدرٍ ﴾ (١) ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا ﴾ ؛ أي: لِيُهلك طائفةً، ولِيَقْتُلَ قِطْعَةً.

قال السُّدِّي (٢) (٣) وقال بعضهم (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ﴾ ، و ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا ﴾ ، ولكنه ذُكِر بغير حرفِ العطف؛ لأنَّ الكلامَ إذا كان بعضُه ملتبسًا ببعضٍ، جاز حذفُ العاطف؛ كقوله: ﴿ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ  ﴾ .

وإنما قال: ﴿ طَرَفًا ﴾ ولم يقل: (وَسَطًا)؛ لأنه لا يُوصَلُ إلى الوَسَطِ الا بعد قطع الطَّرَفِ، وهذا القَطْعُ إنما هو بأيدي المؤمنين، وإنما يقطعون الطَّرَفَ الذي يليهم مَنَ الكافرين، وهذا يوافق قوله: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ  ﴾ ، وعلى هذا -أيضًا- قولُه: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَكْبِتَهُمْ ﴾ الكَبْتُ -في اللغة-: صَرْعُ الشيء على وجهه؛ يُقال: (كَبَتَهُ، فانْكَبَتَ) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ خَائِبِينَ ﴾ الخَيْبَةُ: حِرْمانُ البُغْيَة (١٢) وقد أنجز الله وَعْدَهُ يوم بَدْرٍ؛ بِقَطْع (١٣) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"الثعلبي" 3/ 113 أ، و"البغوي" 2/ 101.

وعزا السمين الحلبي هذا القول -كذلك- للحوفي.

انظر: "الدر المصون" 3/ 390، واستبعده السمين؛ لطول الفصل بين اللام ومتعلقه.

(٢) قوله هذا -بنصه- في: "تفسير الثعلبي" 3/ 113 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 101.

(٣) الذي وقفت عليه من قول السدي: أن المَعني بالآية: مَن قُتِل من الكفار يوم أحد، وهم ثمانية عشر رجلًا.

وقد ورد قوله هذا في: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"النكت والعيون" 1/ 422، و"زاد المسير" 1/ 454.

وممن قال بأن المراد بها مَن قتل يوم بدر: قتادة، والربيع، والحسن، وابن إسحاق، والجمهور.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 85، و"زاد المسير" 1/ 454.

أما ما ذكره المؤلف من عدد قتلى وأسرى المشركين في معركة بدر، فانظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 362، و"تاريخ الطبري" 2/ 474.

(٤) لم أقف على القائل.

(٥) قال السمين: (وفيه نظر من حيث إنه قد فُصل بين المصدر ومُتَعَلَّقه بأجنبي، وهو: الخبر).

"الدر المصون" 3/ 390.

(٦) ممن قال بهذا: أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 297.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وعلى هذا الوجه يكون قوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه.

== وهناك أقوال أخرى في عود الللام في ﴿ لِيَقْطَعَ ﴾ .

انظر: "تفسير ابن عطية" 3/ 313، و"الدر المصون" 3/ 390.

(٨) انظر: كتاب "العين" 5/ 342 (كبت)، و"مجاز القرآن" 1/ 103، و"تهذيب اللغة" 10/ 152 (كبت).

(٩) (قد): ساقطة من (ب).

(١٠) (يُذْكَرُ): وردت في (أ)، (ج): (يذكرو).

وفي (ب): (يذكروا).

وما أثبتُّهُ هو ما استصوبته، لأن في (أ)، (ج) قد تكون الضمة التي على الواو كتبها الناسخ بحجم أكبر من حجمها الطبيعي، وتزحلقت قليلًا إلى ما بعد الرَّاء.

أما الذي في نسخة (ب) فلا وجه له، لأن الفعل كُتِب فيها في حالة الجمع، وحذفت منه النون التي هي علامة رفعه، والصواب إثباتها، لأنه من الأفعال الخمسة.

(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 299، و"سيرة ابن هشام" 3/ 61، و"غريب القرآن" لابن اليزيدي 44، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 110، و"تفسير الطبري" 4/ 86، == و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 467، و"ابن أبي حاتم" 3/ 756، و"نزهة القلوب" للسجستاني 485، و"بحر العلوم" 1/ 297، و"زاد المسير" 1/ 454.

قال ابن قتيبة: (لأن أهل النظر يَرَوْن أن التاء فيه منقلبة عن دال؛ كأن الأصل فيه: (يكبدُهُم)، أي: يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة.

ومنه يقال: (فلان قد أحرق الحزنُ كبِدَهُ).

و (أحرقت العداوة كبده).

والعرب تقول للعدو: (أسود الكبد) ..) ثم أتبع قائلاً: (والتاء والدال متقاربتان المَخرَجَيْن.

والعرب تدغم إحداهما في الأخرى، وتبدل إحداهما من الأخرى).

"تفسير غريب القرآن" 110.

وانظر (كبت) في "تهذيب اللغة" 4/ 3088، "اللسان" 6/ 3805، "عمدة الحفاظ" 477.

(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 957 (خاب)، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 472، و"اللسان" 3/ 1297 (خيب).

(١٣) في (ج): (فقطع).

<div class="verse-tafsir"

لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ ١٢٨

قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ الآية.

ذَكَرَ النحويون -الفرّاء (١) (٢) (٣) ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ عَطْفٌ عَلَى قوله: ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ ﴾ ، ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ ، ويكون قولُه: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ اعتراضًا بين المعطوف والمعطوف عليه؛ كما تقول: (ضَرَبْتُ زيدًا -فاعْلَمْ ذلك- وعَمْرًا) (٤) القول الثاني: وهو أنَّ الموافق لِمَا ذُكِرَ في تفسير هذه الآية: أنَّ معنى (أو) -ههنا- معنى (حتَّى) و (إلّا أنْ)؛ وذلك أنَّ أكثر المُفَسِّرِين -ابنَ عباس (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠)  ، وشَجِّهِ حتَّى جَرَت الدِّماءُ على وجهه، قال: "كيف يُفْلِحُ قومٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!

" (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ مختَصَرُ معناه: ليس لَكَ مِنَ الأمْرِ في عقابهم، أو (١٣) (١٤) قال الفرّاء (١٥) (١٦) (١٧) وأنشد ابن الأنباري (١٨) فَقُلْتُ لَهُ لا تَبْكِ عيْنُكَ إنَّما ...

نُحاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوتَ فَنُعْذَرَا (١٩) أراد: (حتَّى)، و (إلّا أنْ نموت) (٢٠) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 234.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 468.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 215، و"تفسير الطبري" 4/ 86، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 583، و"القطع والائتناف" للنحاس 233، و"معاني القرآن" له 1/ 474.

واستحسنه الثعلبي في "تفسيره" 3/ 115 ب.

(٤) وقد رجح الطبري هذا الرأي في "تفسيره" 4/ 86، وقال معلَّلًا: (لأنه لا شيء من أمرالخلق إلى أحد سوى خالقهم، قبل توبة الكفار وعقابهم، وبعد ذلك).

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ذكره الماوردي في "النكت" (423)، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 456.

(٦) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 87، 88، و"النكت والعيون" 2/ 423، و"زاد المسير" 456.

(٧) قوله في المصادر السابقة.

(٨) قوله في المصادر السابقة.

(٩) (ما كان): ساقطة من (ج).

(١٠) الرَّبَاعِيَّة: هي السن بين الثَّنِيَّة والناب.

وجمعها: رباعيات.

وهن أربع رباعيات: ثنتان من فوق، وثنتان من أسفل.

انظر: كتاب "خلق الإنسان"، لابن أبي ثابت 166، و"القاموس" (719) (ربع).

قال ابن حجر: (والمراد بكسر الرَّباعية ..

أنها كسرت فذهب منها فلقة، ولم تقلع من أصلها).

"فتح الباري" 7/ 366.

وفي "سيرة ابن هشام" عن ابن إسحاق أن الذي فعل ذلك هو: عقبة بن أبي وقاص.

== حيث رمى النبي  فكسر رباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته العليا وشَجَّه في وجهه.

ويذكر ابن هشام، عن أبي سعيد الخدري، أن عبد الله بن شهاب الزهري شجَّه في وجهه، وأن ابن قَميئة جرح وجنته، فدخل حلقتان من حِلَق المِغْفَر في وجنته.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 27، و"تاريخ الطبري" 2/ 514.

(١١) الحديث -كذلك- ورد من رواية أنس، وقد أخرجته الكتب التالية بألفاظ مختلفة، بنحو الذي ذكره المؤلف.

فقد أخرجه البخاري -معلقًا- 5/ 35.

كتاب المغازي.

باب (ليس لك من الأمر شيء)، وأخرجه مسلم في (1791) كتاب الجهاد.

باب غزوة أحد، وأحمد 3/ 206، 3/ 99، 253، 288، والترمذي (3002 - 3003) كتاب التفسير.

(سورة آل عمران) وقال: (حسن صحيح).

وابن ماجه (4027) كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء.

والنسائي في "تفسيره" 1/ 329، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 333 رقم (3748) وقال عنه: (صحيح)، وابن سعد في "الطبقات" 2/ 44، والطبري في "تفسيره" 4/ 87، وفي "تاريخه" 2/ 515، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 756، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 1/ 213، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 114 أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 102، والمؤلف في "أسباب النزول" (124).

(١٢) وهناك أسباب أخرى لنزول هذه الآية ذكرها المفسرون.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 86 - 89، و"ابن أبي حاتم" 3/ 756 - 758، و"أسباب النزول" للمؤلف 124 - 126، و"لباب النقول" 57 - 58، و"الصحيح المسند من أسبالب النزول" 53 - 56.

(١٣) في (ج): (و) بدلًا من: (أو).

(١٤) وهكذا وردت في "تفسير الوسيط" للمؤلف (تح: بالطيور): 326.

وورد في "تفسير الوجيز" له 1/ 118 (إثابتهم).

(١٥) في "معاني القرآن" له 1/ 234.

نقله بمعناه وانظر: "معاني القرآن" 2/ 70.

(١٦) في (أ)، (ب): (لا أذمنك).

وهي خطأ.

والمثبت من (ج).

(١٧) الذي في "معاني القرآن" -في هذا الموضع-: (وإن شئت جعلت نصبه على مذهب (حتى)؛ كما تقول: (لا أزال ملازمك أو تعطيني)، أو (إلا ان تعطيني حقي).

وقال في موضع آخر 2/ 70: (والله لأضربَنك أوْ تُقِرَّ لي).

فيكون معناه معنى (حتى) أو (إلا).

(١٨) في "إيضاح الوقف والابتداء" له 2/ 584.

(١٩) في (ج): (فنعذرا).

والبيت لامرئ القيس، في "ديوانه" 64.

وقد سبق إيراده وبيان مصادره عند تفسير قوله تعالى: ﴿ أَو يُحَاجُّوكُمْ  ﴾ .

(٢٠) الذي في كتاب "إيضاح الوقف والابتداء"، قوله -بعد أن ذكر البيت-: (أراد: حتى نموت).

وهناك قولان آخران في نصب ﴿ يَتُوبَ ﴾ ، وهما: -النصب بإضمار (أنْ) عطفًا على (الأمر)، والتقدير: (ليس لك من الأمر لك من الأمر شيء، أو من أن يتوب عليهم، أو يعذبهم)؛ أي: ليس لك من الأمر أو من توبته عليهم، أو من تعذيبهم شيء.

وهو قول أبي حاتم، كما في "تفسير الثعلبي"- إنها معطوفة بالتأويل على ﴿ شَئءٍ ﴾ وتقديرها: ليس لك من الأمر شيءٌ، أو توبةُ الله عليهم، أو تعذيبهم؛ أي: ليس لك أيضًا توبتهم ولا تعذيبهم، إنما مرد ذلك إلى الحقِّ تعالى.

انظر: كتاب "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 584، وكتاب "القطع والائتناف" 233، و"تفسير الثعلبي" 3/ 115 ب، و"الدر المصون" 3/ 393.

<div class="verse-tafsir"

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١٢٩

وقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال أهلُ المعاني (١) (٢)  ، ذَكَرَ أنَّ جميع الأمر له؛ كأنه قال: الأمر ليس لك منه شيءٌ، فمن شاء عَذَّبَهُ، ومَن شاءَ غَفَرَ له.

وقوله تعالى: ﴿ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ ولم يقل: (مَنْ)؛ لأنه ذهب به مَذْهَب الجنس، فَدَخَلَ فيه الجميع (٣) وقوله تعالى: ﴿ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ قال ابنُ عَبَّاس، في رواية عطاء (٤) (٥) ﴿ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ يريد: المشركين (٦) (٧) ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ ﴾ لأوليائه، ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بهم.

(١) لم أقف عليهم.

(٢) ما بين المعقوفين: زيادة من (ب).

(٣) قال البقاعي: (وعُبِّر بـ (ما)؛ لأن غير العاقل أكثر، وهي به أجدر).

"نظم الدرر" 5/ 61.

(٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية (٥) وقد أورد أبو الليث عن الضحاك مثل هذا القول: انظر: "بحر العلوم" 1/ 297.

(٦) في (ج): (للمشركين).

(٧) في (ج): (الصغير).

وفي "تفسير ابن أبي حاتم" عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة في قوله تعالى: ﴿ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ﴾ قال: (وأما أهل الشكِّ والرَّيْب فيخبرهم بما أخفوا من تكذيب) 3/ 758.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَـٰفًۭا مُّضَـٰعَفَةًۭ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٣٠

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وانتصب ﴿ أَضْعَافًا ﴾ على الحال.

وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ قال عطاء (٣) (٤) (٥) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 759، و"تفسير الثعلبي" 3/ 115 ب، و"زاد المسير" 1/ 458.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) في "معاني القرآن" له 1/ 468.

نقله عنه بنصه.

(٥) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير قوله تعالى ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِىٓ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ ١٣١

قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُواْ النَّارَ ﴾ الآية.

قال أبو إسحاق (١) (٢) وهذا معنى قول ابن عبَّاس، قال (٣) (٤) وفي الآية تَقْويَةٌ لِرَجاءِ المؤمنين، رحمةً من الله -تعالى-؛ لأنه قال: ﴿ أُعِدَّت لِلكَافِرِينَ ﴾ .

فَجَعلها مُعَدَّةً للكفار، دونَ أهلِ الإيمان.

(١) في "معاني القرآن" له 1/ 468.

نقله عنه بنصه.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) و"معاني القرآن".

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ذكره ابن الجوزي في: "زاد المسير" 1/ 459.

(٤) في (ج): (فيستحقوها).

<div class="verse-tafsir"

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٣٢

قوله تعالى: ﴿ وَأَطِيعُوا اَللَّهَ وَاَلرَّسُولَ ﴾ لَمَّا نَهَى عن أكل الرِّبَا، أمَرَ بطاعة الرسولِ فيما يأمرهم به، وينهاهم عنه، مِن أكلِ الرِّبَا وغيره.

وذُكِر عن محمد بن إسحاق بن يَسَار، أنَّه قال (١) (٢)  حين أمرهم بما أمرهم به يوم أُحُد.

(١) قوله، في: "سيرة ابن هشام" 3/ 61 - 62، و"تفسير الطبري" 4/ 91، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 761.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ١٣٣

قوله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ قُرِئ بالواو، وبغير الواو (١) (٢) ﴿ وَأَطِيعوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ ، ﴿ وَسَارِعُوَاْ ﴾ .

ومَن تَرَكَ الواو؛ فلأن الجملة الثانيةَ مُلْتَبسَةٌ بالأولى (٣) (٤) وقد جاء الأمران في التنزيل، في قوله: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ  ﴾ الآية (٥) (٦) ورُوِي عن الكِسائي الإمالة في (٧) ﴿ وَسَارِعُواْ ﴾ و ﴿ أُولَئِكَ يسُارِعُونَ  ﴾ و ﴿ نُسَارِعُ ﴾ (٨) (٩) وفي الكلام محذوف، والمعنى على: وسارعوا إلى مُوجِبِ (١٠) واختلفوا في ذلك الذي إذا سارع إليه، فقد سارع إلى مغفرة: فقال عطاء عن ابن عباس (١١) وقال ابن عباس -أيضًا- (١٢)  ، أنه قال (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾ أي: عرضها عَرْضُ السَّموات والأرض، فحذف المضاف، كقوله: ﴿ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ [[[سورة لقمان: 28 وبقيتها ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ ].

والتقدير: ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة فحذف المضاف، وهو (بَعْث).]].

يدل على هذا قوله في سورة الحديد: ﴿ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ  ﴾ .

قال ابن عباس (١٦) (١٧) قال أهل المعاني (١٨) (١٩) ﴿ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ  ﴾ ، وصَفَ (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال عطاء عن ابن عباس (٢٣) ﴿ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾ ، يريد: لِرَجُلٍ واحدٍ مِن أوليائه.

[و] (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) كأنَّ بِلادَ اللهِ وَهْيَ عَرِيضةٌ ...

على الخائفِ المَطْلُوبِ كِفَّةُ حابِلِ (٢٨) وإنما يقال للشيءِ الواسع: (عَرِيض)؛ لأن الشيء إذا عَرُضَ اتَّسَعَ، وإذا لم يَعْرُضْ، ضاقَ وَرَقَّ.

قالوا (٢٩) ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾ (٣٠) (٣١) وسُئِل أنسُ بن مالك عن الجَنَّة: أفي الأرض أم في السماء؟

فقال: وأيُ أرضٍ وسماءٍ تَسَعُ الجَنَّة؟!

قيل: فأين هي؟

فقال: فوق السَّموات السَبْع، تحت العَرْش (٣٢) (٣٣) (١) قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر: ﴿ سَارِعُوا ﴾ بغير الواو.

وهي في مصاحف المدينة والشام.

وقرأ باقي القرّاء: ﴿ وَسَارِعُوا ﴾ بإثبات الواو.

وعليه مصاحف مكة والعراق.

انظر: "القراءات" للأزهري 1/ 126، و"الحجة" للفارسي 3/ 78، و"المبسوط" لابن مهران 147، و"النشر" 1/ 242، و"كتاب المصاحف" للسجستاني (38).

(٢) من قوله: (فمن ..) إلى (..

فكذلك المكسورة تجلبها): نقله عن "الحجة"، للفارسي 3/ 78.

نقل بعض العبارات بالنص، وبعضها تَصرَّف فيها.

(٣) وذلك لأن الضمائر فيها وفي التي قبلها متحدة، وكذلك المأمورين غير مختلفين.

انظر: "الكشاف" 1/ 356.

(٤) وهي كذلك مستأنفة.

انظر: المرجع السابق، و"التبيان" ص 208.

(٥) وجه الدلالة فيها أن قوله تعالى: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ يجوز فيه من الناحية النحوية دخول واو العطف على ﴿ رَابِعُهُمْ ﴾ ، وكذا دخولها على ﴿ سَادِسُهُم ﴾ ،== كما يجوز حذفها من ﴿ وَثَامُنهُم ﴾ ؛ لأن الضمير العائد يكفي عن الواو.

انظر: "إعراب مشكل القرآن" 1/ 439، و"التبيان" ص 535.

(٦) قال أبو علي في "الحجة" 3/ 78 بعد أن أورد هذه الآية: (فهذا على قياس قراءة نافع وابن عامر).

فقوله تعالى: ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ لم تحتج لعطف بالواو؛ لأنها حال من ﴿ أَصْحَابُ ﴾ ، فالجملة ملتبسة بما قبلها متحدة معها، فاستغنت عن العطف بالواو.

(٧) (في): ساقطة من (ج).

(٨) والإمالة -هنا- هي رواية أبي عمرو الدوري عن الكسائي.

ورواية غيره عن الكسائي ترك الإمالة.

انظر: "السبعة" (216)، و"إتحاف فضلاء البشر": ص 319.

(٩) انظر: "الإقناع" لابن الباذش 1/ 271 - 277، و"النشر" 2/ 54.

(١٠) في (ج): (لما موجب).

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

وقال البغوي: (وروي عنه: إلى التوبة، وبه قال عكرمة).

"تفسيره" 2/ 104.

(١٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 116أ، و"البغوي" 2/ 104، و"زاد المسير" 1/ 460.

(١٣) قوله في المصادر السابقة.

(١٤) قوله في المصادر السابقة، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 476، و"تفسير البغوي" 2/ 104.

(١٥) وهناك أقوال أخرى، منها: - وسارعوا بالأعمال الصالحة.

وهو قول أبي سعيد الخدري، ومقاتل.

- وسارعوا إلى أداء الطاعة.

وهو قول الكلبي.

- وسارعوا إلى الجهاد الأكبر.

وهو قول الضحاك.

- وسارعوا إلى الإخلاص.

وهو قول عثمان  .

وقيل غير ذلك.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 301، و"بحر العلوم" 1/ 298، و"تفسير الثعلبي" 3/ 116 أ.

ويلاحظ أن القول الأول وهو تفسيرها بالمسارعة بالأعمال الصالحة، أو تفسيرها بالمسارعة بالطاعة هو أعم الأقوال، وتدخل تحته كل الأعمال التي ذكرت في الأقوال الأخرى، حيث إنها مفردات للعمل الصالح، وطاعة الله تعالى، ومن أنواعه.

فليس بينها تعارض، وإنما اختلاف تنوع.

(١٦) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 91، و"تفسير القرطبي" 4/ 204.

(١٧) هكذا في (أ)، (ب): (يقرن).

وفي (ج): غير منقوطة.

وفي "تفسير الطبري": تُقرن.

(١٨) انظر: "بحر العلوم" 1/ 298، و"تفسير الثعلبي" 3/ 116ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 209، والعبارات التي ذكرها المؤلف متطابقة مع ما في "تفسير الثعلبي"، وهي من قوله: (إنما خص ..) إلى (..

من البطائن).

(١٩) هو: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب.

تقدمت ترجمته.

(٢٠) في (أ)، (ب): (وصفةُ).

والمثبت من (ج)، و"تفسير الثعلبي" و"تفسير القرطبي".

(٢١) في (أ): (العلوم).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٢٢) أنها: ساقطة من (ب).

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٥) قال ذلك ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 111.

وقد نقله عنه المؤلف بتصرف مع اختصار قليل.

وقد ورد بعض هذا القول في تفسير "بحر العلوم" 1/ 298، نقله عن ابن قتيبة، وورد في: "غريب الحديث" للخطابي 1/ 705، و"تفسير الثعلبي" 3/ 116 ب.

(٢٦) في "تفسير غريب القرآن": ضبطها المحقق: (مذهبُ) بدون تنوين.

وهذه العبارة أشبه لأن تكون مقطعًا من بيت شِعْرٍ، ولكني لم أقف عليه.

(٢٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٨) البيت لم أهتد إلى قائله، وقد ورد غير منسوب في: "تفسير غريب القرآن" 111، و"الكامل" للمبرد 3/ 131، و"غريب الحديث" للخطابي 1/ 705، و"تفسير الثعلبي" 3/ 116ب، و"زاد المسير" 1/ 460، و"تفسير القرطبي" 4/ 205، و"لسان العرب" 7/ 3904 (كفف)، و"البحر المحيط" 3/ 57.

وقد ورد في "الكامل" و"اللسان": (كأن فجاج الأرض ..).

والكِفَّةُ -بكسر الكاف-: كل شيء مستدير، وهي هنا: حِبالة الصائد، لاستدارتها، أما إذا كانت مستطيلة فهي: (كُفَّة) -بضم الكاف-، وجمعها: (كِفَف)، و (كِفاف).

والحابل: الصائد الذي ينصب الحِبَالة، وهي المصيَدة.

انظر: "الكامل" 3/ 131، و"اللسان" 7/ 3904 (كفف)، و"القاموس" ص 981 (حبل).

(٢٩) ممن قال ذلك: الثعلبي في "تفسيره" 3/ 116 ب.

ويبدو أن المؤلف نقل هذا القول عنه بتصرف.

(٣٠) سورة هود: من آية 107، وآية: 108.

وتمام الآيات ليتضح المعنى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾.

(٣١) هذا القول هو ما ذهب إليه الطبري في "تفسيره" 12/ 117.

وهناك قول آخر، وهو: إن المراد: سموات الدار الآخرة، وأرضها، وهي دائمة بدوام الدار الآخرة؛ حيث إنه لابد لهم من أرض تقلهم وسماء تظلمهم.

وقد ورد عن ابن عباس قوله: (لكل جنة أرضٌ وسماء) وروي نحوه عن السدي والحسن.

انظر: "المحرر الوجيز" 7/ 401، و"تفسير النسفي" 2/ 173، و"تفسير أبي السعود" 4/ 241، و"تفسير ابن كثير" 2/ 504، و"فتح البيان" 4/ 403، و"منهج صديق حسن خان في تفسيره" 526 - 527.

(٣٢) أورد قوله هذا بنصه: الثعلبي في "تفسيره" 3/ 117 أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 104.

ولم أقف على مصدر آخر له.

(٣٣) انظر حول مكان الجنة روايات أخرى بنفس ما روي عن أنس بن مالك في: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: 65 - 67.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣٤

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴾ قال ابن عباس (١) وهذه الآية من صفة المُتَّقِين الذين أعِدت لهم الجَنَّة.

وأول ما وصفهم الله تعالى به: الإنفاق في كل حال.

وهو من أقسام السَّخَاء.

وقوله تعالى: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ يقال: (كَظَمَ غَيْظَه): إذا سكت عليه، ولم يُظْهِرْهُ بقول أو فِعْلٍ (٢) قال المُبَرِّد (٣) (٤) (٥) قال أبو زيد (٦) (٧) (٨) و (فلانٌ كَظِيْمٌ)، و (مَكْظُومٌ): إذا كان ممتلئا (٩) ﴿ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ .

يوسف: 84.

وقوله: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ  ﴾ ، [الزخرف: 17].

وقوله: ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ  ﴾ .]].

ويقال للقناة (١٠) (١١) (١٢) ومنه يقال: (أَخَذَ بكَظْمِهِ): إذا أخذ بمجرى نَفَسِهِ؛ لأنه موضع الامتلاء بالنَّفَسِ.

و (كَظَمَ البعِيرُ والنَّاقَةُ، كُظُومًا): إذا أَمْسَكا على ما في جَوْفِهما ولم يَجْتَرَّا (١٣) قال الراعي: فَأَفَضْنَ (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) قَد تَكْظِمُ البُزْلُ مِنه حين تُبْصِرهُ ...

حتَّى تَقَطَّعَ في أجوافها الجِرَرُ (١٨) ومعنى ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ : الكافِّينَ غَضَبَهم (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ قال ابن عباس (٢٢) وقال زيد بن أسلم (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال ابن عباس (٢٥) قال الثَّوْرِي في هذه الآية (٢٦) (٢٧) (٢٨) وصدَقَ؛ فإنَّ الله -تعالى- عقَّبَ وَصْفَ هؤلاء بالكَظْمِ والعَفْوِ، بِحُبِّهِ المحسنين.

وفي ذلك دليل على أن هؤلاء محسنون، والأوصاف التى وُصِفوا بها، كلُّها إحسانٌ إلى مَن أساء إليهم.

(١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 93، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 762.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 469، و"تهذيب اللغة" 4/ 3151 (كظم)، و"الزاهر" 2/ 344.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٥) في (أ)، (ب)، (ج): (حره).

وما أثبتُّ هو الصواب.

(الجِرَّةُ): هي ما يخرجه البعير من كرشه، ويَجْترّه؛ أي: يردده في حلقه.

انظر: (جر) في: "تهذيب اللغة": 1/ 578، و"اللسان": 1/ 594 (جرر).

وقولهم: (ما يَكظِمُ فلانٌ على جِرَّةٍ)، مَثَلٌ يُضرَب لِمن لا يَكتِمُ سِرًا.

ومثله: (ما يَخنُق فلان على جِرَّةٍ) كما في: النوادر لأبي زيد.

وفي: "اللسان": (ما يَحْنَق ..).

انظر: "النوادر" لأبي زيد 132، و"جمهرة الأمثال" للعسكري 2/ 234، و"مجمع الأمثال" للميداني 3/ 288، و"اللسان" 1/ 594.

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) في (أ)، (ب): (شددت).

والمثبت من (ج)، ومن "تفسير الفخر الرازي" 9/ 7؛ حيث أورد هذا النص بتمامه.

(٨) في (ج): (تشده).

(٩) في (ج): (ممكا).

(١٠) في (أ): (الفتاة).

والمثبت من (ب)، (ج) وكتب اللغة.

(١١) ما بين المعقوفين غير مقروء تماما في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، وكتب اللغة.

(١٢) الأثر ورد في: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 269 (ط.

السلفية)، و"تهذيب اللغة" 4/ 315 (كظم)، و"الفائق" للزمخشري 3/ 263، و"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" 3/ 50، و"غريب الحديث" لابن الجوزي 2/ 291، و"النهاية في غريب الحديث" 4/ 178.

ولم أقف عليه في غيرها من مصادر الحديث.

وكل المراجع السابقة أوردته غير مسند وصرحت بأنه حديث، إلا في "المجموع المغيث" حيث قال: (ومنه قول عبد الله بن عمرو ..).

وفي (الفائق)، للزمخشري، و"غريب الحديث"، لأبي عبيد أورداه من حديث عبد الله بن عُمَر  ما.

وفي "المجموع المغيث"، و"النهاية" عبد الله بن عَمْرو  ما.

ولكن أشار محقق "غريب الحديث" لأبي عبيد، إلى أنه في نسخة أخرى للكتاب، ورد: (ومنه حديث عبد الله بن عَمرو).

ثم ذكرت هذه النسخةُ السندَ، وهو: (حدثنيه هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عَمْرو، قال: ..).

أقول: وهذا هو الصواب؛ لأن عطاء والد يَعْلى، وهو عطاء العامري الطائفي روى عن ابن عمرو بن العاص وروى عنه ابنه يعلى، كما في "تهذيب التهذيب" 3/ 111.

ونصه عند أبي عبيد: (إذا رأيت مكة قد بُعِجت كظائم، وساوى بناؤها رؤوس الجبال، فاعلم أن الأمر قد أظللك، فخذ حذرك).

"غريب الحديث": 1/ 169، وانظر: المصادر السابقة التي أوردت الأثر.

و (الكظائم)، جمع: كِظَامَة، وهي: آبارٌ تُحفَر، ويُباعَد ما بينها، ثم يُحفَر ما بين كل بئرين بقناة مِن تحت الأرض، توصِل الماءَ مِن الأولى إلى التي تليها، حتى يجتمع الماءُ في أخراهن.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 163، والمصادر السابقة التي أوردت الأثر.

(١٣) انظر المعاني السابقة و (كظم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3151، و"المقاييس" 5/ 184 - 185، و"اللسان" 7/ 3886 وما بعدها.

(١٤) في (أ)، (ب)، (ج): (فأفرضن).

والمثبت من مصادر البيت التالية.

(١٥) البيت في "ديوانه" 224.

وقد ورد منسوبًا له في: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 469، و"جمهرة أشعار العرب" (333)، و"الزاهر" 2/ 344، و"مجالس العلماء" 39، 80، و"تهذيب اللغة" 4/ 3151 (كظم)، و"الفهرست" 86، و"مقاييس اللغة" 1/ 226 (برق)، 2/ 88 (حقل)، 4/ 465 (فيض)، و"المجمل" 245 (حقل)، و"معجم ما استعجم" 2/ 460، و"أساس البلاغة" 2/ 222 (فيض)، و"المحرر الوجيز" 3/ 326، و"إنباه الرواة" 2/ 321، و"معجم البلدان" 2/ 279 (حقيل)، و"تفسير القرطبي" 4/ 206، و"اللسان" 6/ 3500 وما بعدها (فيض)، و2/ 947 (حقل)، و7/ 3886 وما بعدها (كظم).

وورد غير منسوب في: "جمهرة اللغة" 558، و"الصحاح" 3/ 1100 (فيض).

وقد ورد في كل المصادر السابقة: (من ذي الأبارق).

وقال البكري: (ورواه أبو حاتم: (من ذي الأباطح)، قال: وهو واد في بني عامر).

"معجم ما استعجم" 2/ 460.

وورد في "جمهرة أشعار العرب": (أو رَعَيْن ..).

ومعنى البيت: أي: دفعن بالجِرَّةِ من كروشهن، فاجتررنها بعد أن كُنَّ كُظُومًا لا يجتررن.

و (ذي الأبارق) -على الرواية الأخرى-: موضع.

أي: أن هذه الجِرَّة التي اجتررنها أصلها مما رعينه من هذه الموضع.

و (حقيل): موضع.

وقيل: نبت.

وقيل: جبل في (ذي الأبارق).

انظر: "الزاهر" 2/ 344، و"اللسان" 2/ 947 (حقل)، 7/ 3886 (كظم)، و"معجم البلدان" 2/ 279 (حقيل).

(١٦) هو أعشى باهلة (عامر بن الحرث)، وليس الأعشى الكبير (ميمون بن قيس).

(١٧) في (ج): (فهي).

(١٨) البيت ورد منسوبًا له في: "الأصمعيات" 89، و"الكامل" للمبرد 4/ 65، و"جمهرة أشعار العرب" (255)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 118 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 206، و"خزانة الأدب" 1/ 194.

وقد اختلفت روايات البيت، فقد ورد في بعض المصادر: (وتفزع الشَّوْلُ منه حين تبصره ...

حتى تقطع في أعناقها الجرر).

وورد: (وتفزع الشول منه حين يفجؤها)، وورد: (قد تكظم البَرْك منها حين يفجؤها).

والبيت من قصيدة يرثي بها أخاه المنتشِر بن وهب الباهلي.

انظر خَبَرَة في: "الكامل": 4/ 64 - 65.

و (البُزْل): جمع: بازِل.

وهو -من الإبل-: الداخل في السنة التاسعة، وفطر نابه.

وتُجمَع -كذلك- على: (بُزَّل)، و (بوازل).

ومعناه: أن الإبل قد تعودت على أن يَعقِرَ منها، فإذا رأته كظمت على جِرَّتها فزعا منه.

و (البَرْك): -على الرواية الأخرى-: جمع بارك.

و (الشَوْل): جمع: شائلة، وهي -من الإبل-: ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر، فجف لبنها.

انظر: "المصباح المنير" 19 (بزل)، و"القاموس" (1021) (شول).

(١٩) في (ب)، (ج): (غضبهم).

(٢٠) قال ابن عطية: (و (الغيظ) أصل الغضب، وكثيرًا ما يتلازمان، ولذلك فسر بعض الناس (الغيظ) بـ (الغضب)، وليس تحرير الأمر كذلك، بل الغيظ فعل النفس، لا يظهر على الجوارح، والغضب حال بها معه ظهور في الجوارح، وفعل ما ولا بد).

"المحرر الوجيز" 3/ 327، وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 207، و"البحر المحيط" 3/ 58.

(٢١) قال الإمام ابن حِبَّان البُسْتي: (الحِلْم: اسم يقع على زَمِّ النفس عن الخروج - عند الورود عليها ضد ما تحب- إلى ما نُهِي عنه).

"روضة العقلاء" 252.

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "تنوير المقباس" 56، و"زاد المسير" 1/ 461.

وبهذا قال: الربيع، والكلبي، ومكحول، وأبي العالية.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 763، و"بحر العلوم" 1/ 299، و"تفسير الثعلبي" 3/ 118 ب، و"زاد المسير" 1/ 461.

وقد ورد عن ابن عباس حول هذه الآية قوله: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ﴾ كقوله: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ﴾ إلى ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ  ﴾ ، يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئاً واعفوا واصفحوا).

"تفسير الطبري" 4/ 94، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 763.

(٢٣) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 118 ب، و"البغوي" 2/ 105، و"زاد المسير" 1/ 461.

(٢٤) (ومقاتل): ساقطة من (ج).

ولم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في: "زاد المسير" 1/ 461، و"تفسير البغوي" 2/ 105.

(٢٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 119 أ.

والثوري، هو: أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق.

أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة سنة (97 هـ)، ونشأ بها، مشهور بالورع والعلم، مُجْمَع على إمامته، مات بالبصرة سنة (161 هـ).

انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 151، و"وفيات الأعيان" 2/ 386، و"تهذيب التهذيب" 2/ 56.

(٢٧) في (أ)، (ب): (متأخره).

وفي (ج): (مناحرة).

والمثبت من:"تفسير الثعلبي".

(٢٨) يعني رحمه الله: أن الإحسان إلى من أحسن إليك لا يُسَمَّى إحسانًا، بل يُعَد من قبيل المكافأة؛ لأنَّ ذلك بمثابة أن تعطي من سبق له أن أعطاك؛ وترد الفضلَ له؛ لما سبق أن أولاك من فضل.

ويسميه الثوري -هنا- متاجرة، لأنه كالمقايضة، والأخذ والعطاء.

قال ابن حِبان: وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء، فأما من أحسن إلى المحسن وحلُمَ عمن لم يؤذه؛ فليس ذلك بحِلْم ولا إحسان.

"روضة العقلاء" ص 254.

<div class="verse-tafsir"

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٥

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ﴾ الآية.

الظاهر أنَّ هذا عطفٌ على ﴿ المُتَّقِينَ ﴾ (١) (٢) قال ابن عباس -في رواية عطاء- (٣)  ، وذَكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية (٤) وقال ابنُ مسعود (٥)  : كانت بنو إسرائيلَ أكرَمَ على اللهِ مِنَّا؛ كان أحدُهم إذا أذنب ذَنْبًا، أصبحت كفَّارةُ ذَنْبِهِ مكتوبةً (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَعَلُواْ فَاحِشَةً ﴾ يعني: الزِّنَا -ههنا- (٨) (٩) والفاحشة -ههنا- نعتُ محذوفٍ؛ التقدير: فعلوا فِعْلَةً فاحشةً (١٠) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ قال ابنُ عباس (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقوله تعالى: ﴿ ذَكَرُوا اللَّهَ ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن المعنى: ذكروا وعيد الله.

فيكون من باب حَذْفِ المضاف.

والذِّكْرُ -ههنا- يكون: هو الذي ضد النسيان.

وهذا معنى قول: الضحاك، ومقاتل، والواقدي.

فإن الضَّخَاكَ قال (١٥) (١٦) الوجه الثاني: ذكروا الله بأن قالوا: اللهُمَّ اغفر ذنوبنا، فإنَّا تُبْنا إليك، ونَدِمْنا.

وهذا معنى قولِ مُقاتل بن حَيَّان (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ قال الفَرَّاءُ (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا ﴾ يقال: (أصَرَّ (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال المفسرون (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ﴾ فوَصَفَ الذَّاكرَ بأنه غير مُصِرٍّ (٢٨) (٢٩)  أنه قال: "ما أصَرَّ مَن استَغْفَرَ، وإنْ عادَ في اليوم سبعينَ مَرَّةً" (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ قال عطاء (٣١) وقال ابن عباس (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال الحسين بن الفَضْل (٣٦)  -: "من أذنب ذَنْبًا، وعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يغفر الذنوبَ، غُفِرَ له وإنْ لم يَستَغْفِر" (٣٧) (١) في (ج): (المنفقين).

(٢) الجَرُّ؛ على النعت لـ ﴿ المُتَّقِينَ ﴾ في الآية: 133، أو البدل منه أو البيان.

(٣) هذه الرواية في: "بحر العلوم" 1/ 300، ولم يعزها إلى ابن عباس.

وأوردها الثعلبي في: "تفسيره" 3/ 119 ب قائلًا: (قال عطاء: نزلت هذه الآية في نبهان التَّمَّار، وكنيته: أبو مقبل).

وأوردها المؤلف في "أسباب النزول" ص 127، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 461.

(٤) قال ابن حجر: ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ﴾ .

الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء ..) ثم ذكر نحو ما ذكر المؤلف، وأضاف ابن حجر: إن المرأة قالت له: (والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك، فسقط في يده، فذهب إلى النبي  فأعلمه، فقال له: إيَّاك أن تكون امرأة غاز!

فذهب يبكي ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فأنزل الله في اليوم الرابع هذه الآية، فأرسل إليه فأخبره، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول الله هذه توبتي، فكيف بأن يقبل شكري؟

فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ  ﴾ ، ثم قال ابن حجر بعده: (وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في: تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطوَّلًا.

ومقاتل متروك، والضحاك، لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان.

وأورد هذه القصة: الثعلبي، والمهدوي، ومكي، والماوردي، في تفاسيرهم بغير سند).

"الإصابة": 3/ 550.

وهذه القصة لم يذكرها مقاتل في تفسيره المطبوع، ولا الماوردي في "النكت والعيون" خلاف ما ذَكَرَه ابنُ حجر.

وهناك سبب آخر ذكره العلماء لهذه الآية، وهو: أن رجلين؛ أنصاريا وثَقَفِيًّا، آخى بينهما رسول الله  ، فكانا لا يفترقان، فخرج الثقفي مع رسول الله  ، في إحدى غزواته، وخلَّفَ الأنصاريَّ على أهلِهِ، وحاجته، فكان يتعاهد أهل الثقفي، فرأى يومًا امرأة أخيه الثقفي بارزة، فوقعت في نفسه، فراودها عن نفسها فأبت، وسترت وجهها منه بكفِّها، فقَبَّلَ كفَّها، ثم خرج بعدها، سائحا في الجبال، نادِمًا خائِفًا من ذنبه، إلى أن أتاه أخوه الثقفي فأخذ بيده إلى رسول الله  ، بعد أن علم بحاله، فأنزل الله هذه الآية.

وقد ذكر هذا السبب -مع اختلاف في التفاصيل-: مقاتل في "تفسيره" 1/ 301، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 119 ب، وعزاها للكلبي عن ابن عباس، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 462 وقال: (رواه أبو صالح عن ابن عباس).

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 96، و"تفسير الثعلبي" 3/ 119 أ، و"النكت والعيون" 1/ 424.

وسياق المؤلف للخبر قريب جداً من سياق الثعلبي له.

إلا أن لفظ الأثر هنا أقرب إلى لفظ الأثر الوارد عن عطاء بن أبي رباح، الذي أخرجه الطبري في: "تفسيره" 4/ 96، والمؤلِّف في: "أسباب النزول" ص 128، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 462.

(٦) (مكتوبة): ساقطة من (ج).

(٧) في (أ)، (ب): (بأنَّه).

وهي تصحيف.

والمثبت من: (ج)، ومصادر الخبر.

(٨) وممن قال ذلك: جابر بن زيد، والسدي، ومقاتل بن حيان.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95 - 96، و"ابن أبي حاتم" (764)، و"زاد المسير" 1/ 462.

(٩) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95، و"المقاييس" 4/ 478 (فحش).

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 95، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "تنوير المقباس" 56.

(١٢) قول مقاتل بن سليمان في: "تفسيره" 302، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، وورد عن مقاتل بن حيان: (أصابوا ذنوبًا).

"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764.

(١٣) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ.

(١٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(١٥) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 125 أ، و"زاد المسير" 1/ 463، و"القرطبي" 4/ 210.

(١٦) قوله مقاتل في: "تفسير الثعلبي" 3/ 125 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 210.

وقول الواقدي في: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، و"زاد المسير" 1/ 463، و"تفسير القرطبي" 4/ 210.

(١٧) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 107.

وفي "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 764 عن مقاتل بن حيان: (ذكروا الله عن تلك الذنوب الفاحشة).

وليس فيه بيان نوع الذكر هنا.

وفي "تفسير القرطبي" 4/ 210 ذكره عن مقاتل، ولم يبِّن أيَّ المُقاتِلَيْن، ابن سليمان أو ابن حيَّان.

(١٨) في "معاني القرآن" له 1/ 234.

نقله عنه بمعناه.

وانظر: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 469، و"تفسير الطبري" 4/ 97.

(١٩) ونص قول الفراء -ليتضح المعنى-: (يقال ما قبل (إلّا) معرفة، وإنما يُرفَع ما بعد (إلّا) باتْباعِهِ ما قَبْلَهُ، إذا كان نكرة، ومعه جحد؛ كقولك: (ما عندي أحدٌ إلّا أبوك)، فإن معنى قوله: ﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ : ما يغفر الذنوب أحدٌ إلّا اللهُ، فجعل على المعنى).

وقال أبو حيان عن رفع اسم الجلالة: (فهو على البدل مِن ﴿ مَنْ ﴾ ، أو مِن الضمير الفاعل في ﴿ يَغْفِرُ ﴾ العائد عليها، وجاز هذا؛ لأن في الكلام معنى نفي، وتقديره: لا يغفر أحدٌ الذنوبَ إلا اللهُ).

"تذكرة النحاة": 296.

(٢٠) في (ب): (صر).

(٢١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٢٢) في (ج): (العزيمة).

(٢٣) يقال: (هذا منِّي صِرِّي، وأصِرِّي، وصِرَّى، وأصِرَّى، وصُرِّي، وصُرَّى): أي: عزيمةٌ وجِدٌّ و (إنها مني لأصِرِّي)؛ أي: لحقيقة.

وهي مشتقة من: (أصررت على الشيء): إذا أقمت ودمت عليه.

انظر: (صرر) في: "إصلاح المنطق" 319، و"تهذيب اللغة" 2/ 2003، و"المجمل" 532، و"مفردات ألفاظ القرآن" 482، و"الفرق بين الحروف الخمسة" 386.

(٢٤) ممن قال ذلك: مجاهد، وقتادة، وابن إسحاق، ومقاتل، والزجاج، والطبري، وأبو الليث.

انظر: "تفسير مجاهد" 136، و"تفسير مقاتل" 1/ 302، و"الجزء الذي فيه تفسير القرآن" 78، و"تفسير الطبري" 4/ 97 - 98، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 766، و"معاني القرآن" للزجاج / 469، و"بحر العلوم" 1/ 300.

(٢٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (تابوا وأنابوا).

والمثبت من (ج).

(٢٦) حيث إن هناك أقوال أخرى منها: لم يواقعوا الذنب إذا همُّوا به.

قاله الحسن، ونُسب لمجاهد، وليس هو في تفسيره.

- وقيل: السكوت على المعصية، وترك الاستغفار منها.

قاله السدي، وعطاء الخراساني.

انظر: "الجزء الذي فيه تفسير القرآن" 102، و"تفسير الطبري" 4/ 97، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 766، و"تفسير الثعلبي" 3/ 120ب، و"النكت والعيون" 1/ 424.

(٢٧) في (ج): (يعقب).

(٢٨) انظر توجيه هذا الترجيح في: "تفسير الطبري" 4/ 98.

(٢٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ج).

(٣٠) الحديث من رواية أبي بكر الصدِّيق (أخرجه: أبو داود في "السنن" رقم (1514).

كتاب الصلاة.

باب في الاستغفار، والترمذي في "السنن" رقم (3559).

كتاب الدعوات.

باب: 107.

وقال: (هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نُصَيْرة، ليس إسناده بالقوي).

وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" 186 رقم (121)، (122)، والشهاب القضاعي في "مسنده" 2/ 13رقم (788)، والطبري في "تفسيره" 4/ 98، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 766.

والبيهقي في "السنن" 10/ 188، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 80 (1297)، وفي "تفسيره" 2/ 107.

وأورده الغزالي في "الإحياء" 1/ 312.

وذكر الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" نَفْسَ قول الترمذي السابق في الحديث، مما يدل على موافقة الحافظ العراقي للترمذي في تضعيف الحديث.

وأورده التبريزي في "مشكاة المصابيح" 2/ 723 رقم (2340)، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 439 وزاد نسبة إخراجه إلى أبي يعلى، والبزار.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 139 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب".

وأورده في: "الجامع الكبير" 15/ 1963 رقم (1117) وزاد نسبة إخراجه إلى ابن السني في "عمل اليوم والليلة" وأورده في: "الجامع الصغير" (انظر: "فيض القدير" 5/ 538) ورمز له بالضعف، وكذا ضعفه الألباني في ضعيف "الجامع الصغير" 5/ 82 (5004).

وفي سند الحديث: (..

عثمان بن واقد، عن أبي نصيره، عن مولى لأبي بكر عن أبي بكر ..).

قال الغَماري: (وقال البزَّار: لا نحفظه إلا من حديث أبي بكر بهذا الطريق، وأبي نصيرة وشيخه لا يعرفان.

انتهى.

قلت: أما أبو نصيرة، فمعروف، اسمه: مسلم بن عبيد.

قال أبو طالب عن أحمد: ثقة وقال ابن مَعِين: صالح.

وذكره ابن حِبَّان في: الثقات، وقال: الأزدي: ضعيف.

ومولى أبي بكر، اسمه: أبو رجاء، ولم اقف فيه على جرح ولا تعديل، إلا قول البزار المتقدم: إنه مجهول.

وقد قال الزيلعي: إن جهالته لا تضر، إذ يكفيه نسبته إلى الصديق.

وعثمان بن واقد، وثقه ابن معين ..).

"فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب" 2/ 54 - 55.

وقال ابن كثير -بعد أن ذكر نحو القول السابق-: (فهو حديث حسن).

"تفسيره" 1/ 439.

(٣١) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٢) قوله، في: "تفسير الثعلبي" 3/ 120 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 107.

وورد في "زاد المسير" 1/ 464 و"تفسير القرطبي" 4/ 212، عنه وعن الحسن: (وهم يعلمون أن الإصرار يضر، وأن تركه أولى من التمادي).

(٣٣) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 120 ب، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.

(٣٤) قوله في "تفسيره" 1/ 302، و"زاد المسير" 1/ 464.

(٣٥) قوله في "تفسير الكلبي" 3/ 120 ب، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.

(٣٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 121 أ، و"البغوي" 2/ 107، و"القرطبي" 4/ 212.

(٣٧) الحديث: لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ، وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 121 أ.

ولم يسنده.

وقد ورد حديث آخر بنفس معنى هذا الحديث، ولفظه: "من أذنب ذنبًا، فعلم أن الله قد أطَّلَعَ عليه، غفر له وإن لم يستغفر".

أورده الغزالي في "إحياء علوم الدين" 1/ 312.

قال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، بسند ضعيف).

وهناك حديث آخر قريب منه، من رواية أنس  ، ولفظه: "من أذنب ذَنْبًا، فعلم أن له رَبًّا إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذِّبَه عذبه، كان حقًا على الله أن يغفر له".

أخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 242، وقال: (حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وأخرجه أبو نعيم في "حِلية الأولياء" 8/ 826.

وفي سنده عندهما: جابر بن مرزوق المكي.

قال الذهبي في تعليقه على تصحيح الحاكم له: (قلت: لا والله، ومَنْ جابر؛ حتى يكون حُجَّة؟

بل هو نَكِرة، وحديثه مُنْكَر).

<div class="verse-tafsir"

أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ١٣٦

قوله تعالى: ﴿ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ مختصر المعنى (١) (١) في (ب): (معناه).

<div class="verse-tafsir"

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ١٣٧

قوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ﴾ أصل (١) (٢) (٣) ويستعمل في الزمان، والقُرُون، بمعنى: المُضِيِّ، لأن ما مضى انفرد عمَّا يأتي بعده.

فالأيَّام الماضية: التي انفردت بالمُضِيِّ عن غيرها، كذلك الأمَم الخالية (٤) والسُّنَنُ: جمع: سُنَّة (٥) (٦) (٧) و (سَنَّ اللهُ سُنَّةً)؛ أي: بَيَّنَ طريقًا قويمًا.

ويقال: (هذه سُنَّةْ اللهِ)؛ أي: أمْرُهُ ونَهْيُهُ وحُكْمُهُ.

و (سُنَّةُ النبي  ): طريقته.

والسُّنَّةُ (٨) (٩) (١٠) قال لَبِيد: مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّت لهمْ آباؤُهُمْ (١١) (١٢) واختلفوا في اشتقاق (السُّنَّةِ): فقال بعضهم: هي (فُعْلَة)، من: (سَنَّ الماءَ، يَسُنُّهُ): إذا والَى صَبَّهُ.

والسَّنُّ: صَبُّ الماءِ، والعَرَقِ، وغيره (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) أي: يُصَبُّ عليها دُفَعٌ (١٧) شُبِّهَ فِعْلُ النبي  ، الذي كان يأتيه مَرَّةً بعد أخرى، بالماءِ المَسْنُون؛ وهو (١٨) (١٩)  : (سُنَّة)، و (مسنون).

ويجوز أن يكون من قولهم: (سَنَنْتُ النَّصْلَ والسِّنَانَ، أسُنُّهُ سَنًّا)، فهو (مَسْنُون): إذا أحْدَدْتُهُ على المِسَنِّ (٢٠) (٢١) ويجوز أن يكون من قولهم: (سَنَّ الإِبِلَ): إذا أحْسَنَ رِعْيَتَها (٢٢)  يتولَّى رِعايَتَه وإدامَتَه مِن العبادات سُمِّيَ: (سُنَّةً ومسنونًا)؛ ذهابًا إلى أنَّه كان يَتَوَفَّرُ عليها بإقامةِ شروطِها، تَوَفُّرَ الرَّاعِي على الإِبِلِ بإِحْسانِ رَعْيَها.

هذا كلامُ أهلِ اللغة في (السُّنَةِ).

فأما معنى الآية وتفسيرها؛ فقال أكثر المفسِّرين (٢٣) معنى الآية: قد مضت منِّي-فيمن (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) والمعنى: أنكم إذا سِرْتُم في أسفاركم، عرفتم أخبارَ قومٍ أُهْلِكُوا؛ بتكذيبهم، ورأيتم مصارِعَهم، وما بقي بعدَهم مِن آثارِ مساكنهم، التي [خربت] (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) فـ (السُّنَنُ) -على هذا- جمع: (سُنَّة)، وهي سُنَّة الله عز وجل في [إهلاكِ الأُمَمِ الضالَّةِ] (٣٣) وقال (٣٤) (٣٥) قال ابن الأنباري (٣٦) (٣٧) وتلخيص الآية: قد خَلَت مِن قبلكم طرائقُ سَلَكها (٣٨) وقالَ أبو إسحاق (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) و (العاقبة): آخر الأمر (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) ومنه قيل للنبي  : (العاقب) (٤٩) (١) (أصل): ساقطة من (ج).

(٢) في (ج): (الخال).

(٣) في كتاب "العين": (والخَلِيَّة: الناقة التي خلت من ولدها، ورَعَت ولدَ غيرها.

ويقال: هي التي ليس معها ولد) 4/ 308 (خلو).

وذكر الأزهري أنها التي ينحر ولدها عمدًا؛ ليدوم لبَنُها، فتُستَدَرَّ بِخُوارِ غيرها، أو التي يُجَرُّ ولدُها مِن تحتها، ويُجعَل تحت أخرى، وتُخلى هي للحلب.

انظر: "التهذيب" 1/ 1074 (خلو).

وانظر المعاني السابقة لـ (خلو) في المصدر السابق 1/ 1074، و"المقاييس" 2/ 204.

(٤) انظر: (خلو) في "التهذيب" 1/ 1074، و"مفردات ألفاظ القرآن" 297.

(٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 99.

(٦) من قوله: (والسنة ..) إلى (..

قويما): نقله بنصه عن "تهذيب اللغة" 2/ 1780 (سنن).

وانظر: "الزاهر" 2/ 352، و"اللسان" 4/ 2125 (سنن).

(٧) قال ابن الأنباري في: "الزاهر" 2/ 352: (وهي مأخوذة من: (السَّنَن)، وهو: الطريق.

يقال: (خذ على سَنَنِ الطريق، وسُننَهِ، وسُنُنه) ..

أي: وسطه وجادته).

وقال: (ثم تستعمل السن في كل شيء يراد به القصد).

(٨) من قوله: (والسنة ..) على نهاية بيت الشعر (..

وإمامها): نقله -بتصرف يسير- عن: "تفسير الطبري" 4/ 100.

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"تفسير الطبري" 4/ 100.

(١٠) في "تفسير الطبري" اتبع عليه.

(١١) في (أ): (آبائهم)، وفي (ب): (آبائهم).

والمثبت من (ج)، ومن مصادر البيت.

(١٢) البيت في: ديوانه: 320، وورد منسوبًا له في: "تفسير الطبري" 4/ 100، و"جمهرة أشعار العرب" (137)، و"الزاهر" 2/ 352، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 593، و"تهذيب اللغة" 1/ 206، و"تفسير الثعلبي" 3/ 121 ب، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني 251، و"شرح القصائد العشر" للتبريزي 173، و"اللسان" 1/ 134 (أمم)، و"الدر المصون" 3/ 399.

والبيت من معلقته.

وقد تقدم هذا البيت أبياتٌ يذكر فيها قومه، ويذكر أنَّ مِن قومه مَن لهم فضائل متعددة، ومكارم وجلائل من الأعمال متنوعة.

وفي هذا البيت يقول: إن هؤلاء الذين ذكرتهم وأشرت إليهم هم من معشر فيهم هذه العادات والفضائل سنة قديمة متَّبعة، سنَّها لهم آباؤهم فتوارثوا عنهم، ولكل قوم سنة، وإمامها؛ أي: مِثَال يُحتَذى ويُسَارُ على طريقته.

(١٣) قال ابن السكيت: (وكل صبٍّ سهل، فهو: سَنّ).

"إصلاح المنطق": 378.

وانظر هذا المعنى في: "ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي:270، و"تهذيب اللغة" 2/ 1777 (سنن)، و"غريب الحديث" للخطابي 1/ 438 - 439، و"مجالس ثعلب" 2/ 352، و"الصحاح" 2141 (سنن)، و"المقاييس" 3/ 60، و"اللسان": 4/ 2126 (سنن).

(١٤) في (ب): مطرد.

(١٥) في (ج): وكل.

(١٦) البيت في: "شرح ديوانه" ص187، ورد منسوبا له في: "تهذيب اللغة" 2/ 1780 (سنن)، و"مقاييس اللغة" 5/ 77 (قرن)، و"الدر المصون" 3/ 440، و"اللسان" 4/ 2522 (صوح)، 4/ 2125 (سنن)، 6/ 3609 (قرن).

ورد في كل المصادر السابقة: (نُعَوِّدُها) -بالنون-.

وورد الشطر الأول في الديوان، و"اللسان" 6/ 3609 (قرن): (تُضَمَّر بالأصائل كل يوم ..).

وورد في الديوان و"اللسان" (تُسَنُّ) -بالتاء-.

الطِّرَاد: هو عَدْوُ الخيل، وتتابعها.

انظر: "اللسان" 5/ 2653 (طرد).

السَّنابِك: جمع: سُنْبُك، وهو: طرف الحافر في الفرس.

انظر: "كتاب الفرق" لابن فارس 63، و"القاموس" 944.

والقُرُون: جمع: قَرْن، وهو: الدُّفْعَة من العَرَق.

وقال أبو عمرو الشيباني: (القرن: العرق).

كتاب الجيم، له: 70.

وانظر: "اللسان" 6/ 3609 (قرن).

يقول: إننا نعوِّدها الجري في كل يوم، حتى يسيل عرقها، ويصل إلى سنابكها؛ مبتغين بذلك أن تكون ضامرة، خفيفة الجسم.

(١٧) في (أ)، (ب)، (ج): رسمت الدالُ فيها قريبًا من الراء.

والمثبت من كتب اللغة وهو الصواب.

والدُّفَع: جمع: دُفْعَة.

وهي: الدَّفْقَة المنصبة بمرَّة انظر: "القاموس" 715 (دفع).

(١٨) (أ)، (ب): (وهي)، والمثبت من (ج).

وهو الصواب؛ لأن الضمير يعود على الماء المسنون.

(١٩) في أ: قد تُقرأ: (الغَرْفة) -لقرب رسم الفتحة كالضمة-.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

وما أثبته هو الصواب؛ لأن (الغَرْفة) لا دليل فيها على ما أراد المؤلف.

أما (الغُرْفَة) فهي من: (غَرَفَ الماء يَغرِفُه، وَيغرُفه).

و (اغترَفَهُ): أخذه بيده.

واسم المَرَّة منه: (غَرْفَة).

و (الغِرْفة) -بكسر الغين-: هيئة الغَرْفِ.

و (الغُرفَة) بضم "العين": بمعنى: المغروف.

وهي المراد بالتمثيل هنا.

انظر: "القاموس" (841) (غرف).

(٢٠) انظر: (سنن) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1776، و"اللسان" 4/ 2123.

(٢١) في (ج): (والفعل).

(٢٢) قال ابن السكيت: (ويقال: (سَنَّ الإبل، يَسُنُّها، سَنًّا): إذا أحسن رِعْيَتها، حتَّى كأنه صَقَلَها).

"إصلاح المنطق" 54.

وانظر: (سنن) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1777، و"الصحاح" 2139، و"اللسان" 4/ 2123.

(٢٣) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 303، و"تفسير الطبري" 4/ 99، 100، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 768، و"بحر العلوم" 1/ 300، و"تفسير الثعلبي" 3/ 121 ب.

(٢٤) في (ج): (في من).

(٢٥) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٢٦) في (ج): فهم.

(٢٧) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (احزا من).

والمثبت من (ج).

(٢٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٢٩) في (أ): (يرون)، والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٠) المَثُلات، والمُثُلات: جمع: مَثُلَة؛ وهي: النقمة والعقوبة التي تنزل بالإنسان، فيجعل مثالًا يرتدع به غيره.

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 760 (مثل)، و"تذكرة الأريب" لابن الجوزي 1/ 271، و"تحفة الأريب" لأبي حيان 284.

(٣١) في (ج): (مهلكهم).

(٣٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٤) في (ج): (قال) بدون واو.

(٣٥) أورد هذا القول الثعلبي في: "تفسيره" 3/ 121 ب، وعزاه لعطاء دون ابن عباس.

وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 465.

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٧) في (أ): (وجازين).

وفي (ب): (وجازبن).

والمثبت من (ج).

(٣٨) في (ب): (سنها).

(٣٩) في: "معاني القرآن" له 1/ 470.

نقله عنه بمعناه.

(٤٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٤٢) في "معاني القرآن" (وقول الناس: فلان على السنة؛ معناه: على الطريقة، ولم يحتاجوا أن يقولوا على السنة المستقيمة؛ لأن في الكلام دليلًا على ذلك).

(٤٣) في (ج): (وهو).

(٤٤) انظر: "القاموس" ص 116 - 117 (عقب).

(٤٥) في (ج): (وإذا).

(٤٦) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 147، و"اللسان" 5/ 3022 (عقب).

(٤٧) في (ب): (كالعاقب).

وفي (ج): (والعاقب).

(٤٨) العاقب: الآخر، والذي هو دون السيد، وقيل: الذي يخلفه، وقيل: الذي يخلف من كان قبله في الخير، وهو -كذلك-: العَقُوب.

انظر: (عقب) في: "اللسان" 5/ 3022، و"القاموس" ص 116.

(٤٩) ورد ذلك في الحديث الذي رواه جبير بن مطعم  ، عن النبي  ، قال: "إن لي أسماء: أنا محمد: وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".

أخرجه: البخاري في "الصحيح" (3532).

كتاب التفسير.

سورة الصف (61).

ومسلم في " الصحيح" رقم (2354) كتاب الفضائل.

باب في أسمائه  ، وفيه: "وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد"، وفي لفظ: "ليس بعده نبي".

وأخرجه الترمذي في "السنن" (2840).

كتاب الأدب باب ما جاء في أسماء النبي  .

والدارمي في "السنن" (2817).

وأحمد في "المسند" 4/ 81، 84 (وانظر: "الفتح الرباني" 2/ 187 - 188).

وأخرجه عبد الرزاق في: "المصنف": 10/ 446 رقم 16957) وفيه: (قال معمر: قلت للزهري: وما العاقب؟

قال: الذي ليس بعده نبي).

وأخرجه مالك في: "الموطأ" (انظر: "تنوير الحوالك" 3/ 162 - 163).

وقال السيوطي عن عبارة (والعاقب: الذي ليس بعده نبي): (وهو مدرج من تفسير الزهري).

"تنوير الحوالك" 3/ 163.

<div class="verse-tafsir"

هَـٰذَا بَيَانٌۭ لِّلنَّاسِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ ١٣٨

قوله تعالى: ﴿ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ ﴾ أي: هذا القرآن.

عن أكثر المفسِّرِين (١) وقال ابن (٢) (٣) ﴿ هَذَا ﴾ ؛ أي: ما ذَكَرْت؛ يعني قولَه: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ  ﴾ ، أي: هذا (٤) (٥) (٦) ﴿ وَهُدًى ﴾ .

ذَكَرَهُ بعد ذِكْرِ البَيَان؛ لأن البَيَان: ظُهور المعنى للنَفْسِ (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ عَمَّ في أَوَّلِ (١١) (١٢) (١) ممن قال بذلك: الحسن، وقتادة، والربيع، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل " 1/ 303، و"تفسير الطبري" 4/ 101، و"زاد المسير" 1/ 465.

(٢) في (أ): (أبي)، وفي (ب)، (ج): (أبو).

والصواب ما أثبته.

(٣) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 101، و"تفسير الثعلبي" 3/ 121ب، و"زاد المسير" 1/ 465.

(٤) في (ج): (هذا القرآن).

ولفظة (القرآن) -هنا- مقحمة.

(٥) (الذي): ساقطة من (ج).

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) في (ب): (لليقين).

(٨) انظر: "التوقيف على مهمات التعاريف": 149.

(٩) في (ب): (بعد).

(١٠) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 2/ 22، 9/ 13، و"تفسير الخازن" 1/ 355، و"غرائب القرآن" للنيسابوري 4/ 72.

(١١) في (أ)، (ب): (تأويل).

والمثبت من (ج).

(١٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٣٩

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ الآية.

قالَ الزُهْرِيُّ (١) (٢) (٣) ومعنى ﴿ وَلَا تَهِنُوا ﴾ : لا تضْعُفُوا.

والوَهْنُ (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) قال المفسِّرُون: ﴿ وَلَا تَهِنُواْ ﴾ عن جهاد عدوِّكم، بما نالَكُم مِنَ الهزيمة (١٠) ﴿ وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ على ما فاتكم من الغَنِيمَةِ (١١) ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ ؛ أي: لكم تكون العاقِبَةُ بالنَصْرِ والظَّفَرِ.

قال ابن عباس (١٢) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يعني: أَنَّ الإيمانَ يُوجِب ما ذكر مِن تَرْكِ الوَهْنِ والحُزْن.

فقيلَ: إنْ كُنتم مؤمنين؛ فَلا تَهِنوا ولا تحزنوا؛ أي (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يريد: مُصَدِّقِينَ؛ تحريضًا مِنَ اللهِ تعالى لهم.

وفيه وجْه آخر، وهو: أن (١٦) (١٧) وفي قوله: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ﴾ وجهان: أحدهما: أنه في موضعُ الحَال؛ كأنَّهُ قيل: لا تَحْزَنوا عَالِينَ؛ أي: منصورين على عَدُوِّكُم (١٨) (١٩) الثاني: أنه اعتراضٌ بِوَعْدٍ مؤكد؛ كأنه قيل: ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا إنْ كُنْتُم مؤمنين، وأنتم الأَعْلَوْن (٢٠) وفي هذه الآية إشارَهٌ إلى أنَّ (٢١) (١) في (ج): (الأزهري).

وقول الزهري، في "تفسير الطبري" 4/ 102.

(٢) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 102، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 770.

(٣) قوله هذا يرويه عن مجاهد، وهو في: "تفسير مجاهد" 136، و"تفسير الطبري" 4/ 102، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 770.

(٤) من قوله: (والوهن ..) إلى (..

وهَنا لغة): نقله -بتصرف واختصار- عن: "تهذيب اللغة" 4/ 3966 (وهن).

(٥) هكذا جاءت في (أ): (وَهِنَ) -بكسر الهاء-.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

وفي "التهذيب" (وَهَنَ) -بفتح الهاء- وقد وردت الكلمة في مصادر اللغة بالحركات الثلاث (فتح الهاء وكسرها وضمها).

انظر مادة (وهن) في: "الصحاح" 2215، و"التاج" 18/ 579.

(٦) في (أ): (وَهْنًا) بتسكين الهاء وفي (ب)، (ج): مهملةٌ غير مشكولة.

والمثبت هو الصواب.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3966 (وهن).

(٧) من قوله: (وأوهنه الله ..) إلى نهاية شطر بيت الشعر: (..

فقر): نقله -بتصرف يسير- عن "تهذيب اللغة" 4/ 3967 (وهن).

(٨) انظر (وهن) في: "جمهرة اللغة" 996، و"الصحاح" 2215 - 2216، و"التاج" 18/ 579.

(٩) عجز بيت، وصدره: وإذا تَلْسُنُنِي ألسُنُها وهو في: ديوانه: 53، وورد منسوبًا له في: "التهذيب" 4/ 3967 (وهن)، و"الصحاح" 2215 (وهن)، و"اللسان" 6/ 445 (فقر)، 7/ 4030 (لسن)، 8/ 4935 (وهن).

ومعنى (تلسُنُني)؛ أي: تأخذني بلسانها، يقال: (لَسَنَه لَسْنًا): إذا أخذه بلسانه.

انظر: "اللسان" 7/ 4030 (لسن).

والمَوْهون: هو الذي أصابه وَجَعُ (الواهنة)، وهو وَجَعٌ يصيب العِرْق المستبطن حبْل العاتق إلى الكتف.

انظر: "التهذيب" 4/ 3967 (وهن).

والفَقِر: الذي يشتكي من فَقَارِهِ.

انظر: "اللسان" 6/ 445 (فقر).

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 102 - 103، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 771.

(١١) في (ج): (القسمة).

لم أقف على من قال بأنهم نُهُوا عن الحزن على ما فاتهم من الغنيمة.

وقد ذكر هذا القول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 122 ب.

وصدَّره -مع القول السابق- بقوله: (وقيل: ..).

ولم يبين القائل.

وأورده ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 466 وقال: (ذكره علي بن أحمد النيسابوري) يعني: المؤلف (الواحدي).

ويرى مقاتل أنهم نُهوا عن الحزن على ما أصابهم من هزيمة يوم أحد.

انظر: "تفسيره" 1/ 303.

ويرى الماوردي أنهم نهوا عن الحزن على ما أصاب النبي  من شَجِّه، وكَسْرِ رَبَاعِيَتِهِ.

انظر: "النكت والعيون" 1/ 466.

وقيل: نُهُوا عن الحزن على مَن قُتِل من إخوانهم من المسلمين.

ونسبه ابن الجوزي لابن عباس.

انظر: "زاد المسير" 1/ 466.

(١٢) لم أقف على مصدر قوله.

(١٣) في (ج): (إلى).

(١٤) في (ب): (أن لا).

(١٥) لم أقف على مصدر قوله.

(١٦) (أن): ساقطة من (ج).

(١٧) في (ج): (لصدق).

(١٨) (على عدوكم): ساقطة من (ج).

(١٩) انظر: "البيان"، للأنباري 1/ 222، و"الدر المصون" 3/ 401.

(٢٠) انظر: "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 633.

(٢١) أن: ساقطة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٤٠

قوله تعالى: ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ﴾ الآية.

مَعْنَى ﴿ يَمْسَسْكُمْ ﴾ : يُصِبْكم (١) (٢) (٣) و (القَرْحُ): قُرِئ بِضَمِّ القَافِ، وفَتْحِه (٤) قال أهل اللغة (٥) (٦) (٧) (٨) قال الفراء (٩) (١٠) وقال الزجاج (١١) (١٢) قال الشاعر: لا يُسلِمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ ...

يَوْمَ اللِّقَاءِ ولا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا (١٣) (١٤) قال المفسِّرُون (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ ﴾ .

قال ابنُ عبَّاس (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) والدَوْلَةُ: الكَرَّةُ (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ .

اختلفوا في العامل في اللام، فذكروا فيه وجهين: أحدهما: أن اللام صِلَةٌ لِفِعْلٍ مُضْمَر (٢٥) (٢٦) الوجه الثاني: أن العامل فيه: ﴿ نُدَاوِلُهَا ﴾ (٢٧) (٢٨) فَلَمَّا انكشف معنى اللّامِ المُضمَرة في (لِيظهر)، و (لِيَتبيَّن)، جرت مجرى الظاهرة؛ فأمكن (٢٩) (٣٠) (٣١) و (العِلْمُ) إذا لم يتعلق بالذَّاتِ، اقتَضَى مَعْلُومَيْنِ؛ كما تقول: (عَلِمْتُ زَيْدًا عاقلًا، وَجَوادا).

فلا (٣٢) (٣٣) والمفعول الثاني -ههنا- محذوف.

والتقدير: وَلِيَعلمَ اللهُ الذين آمنوا [مُمَيَّزينَ] (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ويحتمل أن يكون (العِلْمُ) -ههنا- بمعنى: معرفة الذات؛ والتأويل: وَلِيَعلمَ اللهُ الذين آمنوا بما يظهر من صبرهم على جهاد عدوِّهم؛ أي: لِيَعرِفَهم بأعيانهم.

إلَّا أنَّ سَبَبَ العِلْم، -وهو: ظهور الصبر -حذف ههنا-.

وقال الفراء (٣٨) (٣٩) ﴿ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ﴾ .

وجاز ذلك؛ لأنَّ في (الذي)، وفي الأَلِفِ واللَّامِ تأويل (مَن) و (أيّ)؛ كما قال: ﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ  ﴾ .

وتأويل قوله: ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ، واللهُ تعالى يعلم الشيءَ قبلَ وُجُودهِ، ولا يحتاج إلى سَبَبٍ حَتى يعلم؛ وإنما المعنى: وَلِيَعْلَمَ ذلك واقِعًا منهم.

أي: لِيَقَعَ ما عَلِمَهُ غَيْبًا، مُشَاهَدَةً للناس.

والمُجَازاة إنَّمَا تَقَع بِما يعلمه موجودًا كائِنًا، لا (٤٠) (٤١) ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ  ﴾ .

وقد استقصينا ما في هذا عند قوله: ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ﴾ أي: وَلِيُكْرِمَ قَوْمًا بالشَّهَادةِ؛ وذلك أنَّ المسلمين تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوَّ، وأنْ يَكُونَ لهم يومٌ كيوم بَدْر، يقاتِلُوا فيه العَدُوَّ، ويَلْتَمِسُوا الشهادة (٤٢) والشُّهَدَاء: جمع شَهِيد؛ كـ (الكُرَمَاء)، و (الظُّرَفَاء).

والمقتول مِنَ المسلمين بِسَيْفِ الكُفَّار، يُسَمَّى: شهيدًا.

واختلفوا فيه: لِمَ سُمِّيَ شهيدًا؟: فقال النَضْرُ بن شُمَيْل (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقال ابنُ الأنباري (٤٩) وقال قومٌ (٥٠) (٥١) ﴿ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ  ﴾ .

قالَ أبو منصور (٥٢) (٥٣) (٥٤) ﴿ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ  ﴾ ، الآية.

ثم يتلوهم في الفضل مَنْ عَدَّه النبيُّ  مِنَ المسلمين شهيدا؛ فإنه قال: "المَبْطْونُ شَهِيد (٥٥) (٥٦) (٥٧) وذَكَرَ -أيضًا- غيرَ هذين.

ويدل على هذا ما رُوي أنَّ النَبِيَّ  قال: "مالَكُمْ إذا رَأَيتم الرَّجلَ يُخَرِّقُ (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) وقيل في الشَّهِيد: إنَّه سُمِّيَ (شَهِيدا) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ قال ابن عباس (٦٦) وفي هذا [إشارة] (٦٧) (٦٨) (٦٩) (٧٠) (٧١) وجملة معنى الآية: أنها [تَسْلِيَة] (٧٢) (٧٣) (٧٤) ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ (٧٥) (٧٦) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 104.

(٢) (أو): في (أ)، (ب): و.

والمثبت من (ج).

(٣) أصل (المَسِّ): لمس الشيء باليد.

ثم تُوُسِّعَ فيه، واستعير للتعبير عن معانٍ عدَّة.

انظر: (مسس) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3394، و"اللسان" 7/ 4201.

(٤) القراءة بضم القاف في (قُرْح)، هي من رواية أبي بكر عن عاصم، وقراءة حمزة، الكسائي.

والقراءة بفتحها (قَرْح)، من رواية حفص عن عاصم، وابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر.

انظر: "علل القراءات" 1/ 126، و"الحجة" للفارسي 3/ 79، و"التبصرة" 464.

(٥) هو قول الليث.

ذكره الأزهري في: "تهذيب اللغة" 3/ 2918 (قرح).

(٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).

(٧) يقال: (وَجَدَ الشيءَ، يجِدُه، جِدَةً، ووُجْدًا، ووَجْدًا، ووجودا؛ ووُجْدانًا، وإجْدانًا).

وتأتي (الوُجْدُ) و (الوَجْدُ)، بمعنى: اليَسَار، والسَّعَة.

انظر: "اللسان" 8/ 4770 (وجد).

(٨) ومنها: (الكَرْه والكُرْه)، و (الفَقر والفُقْر)، و (الدَّف والدُّفُّ)، و (الشَّهْد والشُّهْد)،== و (الجَهْد والجُهْد)، و (الوَسْع والوُسْع).

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 234، و"الحجة" للفارسي 3/ 79.

(٩) في "معاني القرآن" له 1/ 234.

نقله عنه بنصه.

(١٠) (وكأن القرح الجراحات): ساقط من (ج).

وفي "معاني القرآن" الجرح -بدلًا من: الجراحات-.

(١١) في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 470.

نقله عنه بنصه.

(١٢) هكذا جاءت في (أ): (جَرَّحَه).

وفي (ب)، (ج): مهملة من علامات الشكْل.

والأصوب: (جَرَحَه) بدون تشديد في الرَّاء.

وهكذا وردت في مصادر اللغة.

قال ابن السكيت: (قَرَحَه، يَقْرَحُهُ، قَرْحًا: إذا جَرَحَه).

"إصلاح المنطق" ص 80، 195.

وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2918 (قرح)، و"مفردات ألفاظ القرآن" 665 (قرح)، و"الدر المصون" 3/ 403.

(١٣) البيت للمتنخل الهذلي.

وقد ورد منسوبًا له في: "إصلاح المنطق" 81، 195، و"شرح أشعار الهذليين" 1279، و"الأمالي" للقالي 1/ 28، و"الصحاح" 395 (قرح)، و"اللسان" 6/ 3571 (قرح).

وورد غير منسوب في: كتاب "المعاني الكبير" 901، و"جمهرة اللغة" 520 (قرح).

وقد وردت روايته في "الجمهرة": لا يُسْلِمون قَرِيحا كان وسْطَهُمُ ...

تحت العَجَاج ولا يشوون من قرحوا القريح: الجريح.

و (لا يُشْوُون مَن قَرَحُوا): يقال: (أشواه): إذا أصاب (شَوَاهُ)، وهي: أطرافه، وأخطأ مقتله.

ومعنى البيت: أن من جُرِح منهم حاموا عليه حتى يستنقذوه، ولا يخطِئون مقتل من جرحوه.

انظر: "المعاني الكبير" 901، و"الجمهرة" 520 (قرح)، و"اللسان" 6/ 3571 (قرح).

(١٤) انظر: المعاني السابقة لـ (قرح) في: "إصلاح المنطق" 81، 195، و"جمهرة اللغة" 520 (قرح)، و"التهذيب" 37 (قرح)، و"المخصص" 5/ 90.

(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 303، و"الطبري" 4/ 104، و"بحر العلوم" 1/ 304، و"تفسير الثعلبي" 3/ 122 ب، و"النكت والعيون" 1/ 426.

وقد رجح هذا القول: البغوي، والقرطبي، والنسفي، والشوكاني، وصديق خان.

انظر: "تفسير البغوي" 2/ 110، و"تفسير القرطبي" 4/ 217، و"تفسير النسفي" 1/ 84، و"فتح القدير" 1/ 584، و"فتح البيان" 2/ 137.

(١٦) في (ب)، (ج): (المشركون).

(١٧) لم أقف على مصدر قوله هذا.

وُيفهم من قوله -هنا- عموم أيام الدنيا، وما فيها من مداولة بين الناس، من عُسْر وُيسْر، وفَرَح وغَمِّ، بينما وردت آثار أخرى عنه، تخصص هذه الأيامَ بما حدث يوم بدر واحد، حيث كانت الدولة للمسلمين على المشركين يوم بدر، وللمشركين على المسلمين يوم أحد.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 105، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 772.

(١٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(١٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

وقول الحسن، في: "تفسير الطبري" 4/ 104 - 105، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 773، و"النكت والعيون" 1/ 426.

(٢٠) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 105، و"النكت والعيون" 1/ 426.

(٢١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 105، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 773.

(٢٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 105.

(٢٣) (الدَّوْلَة) -بفتح الدال-، أو (الدُّوْلَة) -بضم الدال-: أصل معناهما: تَحَوُّل شيء من مكان إلى مكان.

يقال: (تداولوا الشيء بينهم): إذا صار مِن بعضهم إلى بعض.

وتستعمل (الدوْلَة) -بفتح الدال وبضمها-: لانقلاب الزمان من حال البؤس، إلى حال السرور.

وكذلك في العُقْبَة في المال، أي: النَّوبة فيه.

ويرى بعضُ أهل اللغة أن بينهما فرقًا، فقالوا: الدَّولة -بالفتح-: تستعمل في العرب خاصة، وهو أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى.

وبالضم: في المال خاصة.

يقال: (صار الفيءُ دوْلة بينهم)؛ أي: يتداولونه مرَّة لهذا ومرة لهذا.

وقيل: بالفتح: للفعل، وهو الانتقال من حال إلى حال.

وبالضم: اسمٌ للشيء المتداول بعينه.

وقيل: بالفتح: أن ترجع الكرة للجيش المهزوم، فينتصر على من هزمه، فتكون له الدَّوْلة.

وبالضم: في الملْك والسنن التي تُغير وتُبدل عن الدهر.

انظر (دول) في: "التهذيب" 2/ 1248، و"المقاييس" 2/ 314، و"اللسان" 3/ 1455، و"التاج" 14/ 245.

(٢٤) ما بين المعقوفين ورد مكانه في سورة الأصل: العبارةُ التالية: (عن خلق وتأتي مثله).

وهي عِبَارَةٌ مكانها في الصفحة التي تليها في الأصل، ولكن نظْرًا لوجود خرم في الأصل في هذا الموضع، فقد ظهرت هذه العبارة في المصورة في هذه الصفحة.

وقد أثبتها من (ب)، (ج).

(٢٥) في (ب): (لمضمر).

-بدلًا من: لفعل مضمر-.

(٢٦) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 106.

(٢٧) في (ج): (تداولها).

(٢٨) ورد هذا النص في: "الدر المصون" 3/ 405 ينقله عن ابن الأنباري، وفيه: (ولِيُظْهِرَ أمرَهم، ولِنبيِّن أعمالهم).

(٢٩) في (ب): (وليكن).

(٣٠) غير واضحة في (أ)، وفي (ب): (بـ).

والمثبت من (ج).

(٣١) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده السمين الحلبي في "الدر" 3/ 405.

(٣٢) في (ج): (ولا).

(٣٣) أي: أن العِلْمَ -هنا- متعلق بذاته.

ويجوز أن يتعدى (عَلِمَ) إلى مفعول واحد؛ وذلك إذا كان بمعنى (عَرَف)، أو أن يكون العِلْمُ متعلقًا بالذوات دون الأحوال.

فأما إذا كان بمعنى (عرف) فيرى السمينُ الحلبيُّ أنه يُشْكِلُ في هذا الموضع؛ لأن الله -تعالى- لا يجوز أن يوصف بذلك، وإنما يوصف بالعلم؛ لأن المعرفة هي: إدراك الشيء على ما هو عليه، وهي مسبوقة بجهل، أو نسيان حاصل بعد العلم.== أما العِلْم، فهو: الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع، إذ هو صفة توجب تمييزًا لا يحتمل النقيض.

انظر: كتاب "التعريفات" للجرجاني 155، 221، و"التوقيف على مهمات التعاريف" 523، 666، و"الدر المصون" 3/ 406، و"الكليّات"، لأبي البقاء: 868.

(٣٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٣٥) في (ب): (ليتميز).

(٣٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٣٧) في (ب): (الملخص).

(٣٨) في "معاني القرآن" له 1/ 234.

نقله عنه باختصار، وتصرف يسير.

وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 106.

(٣٩) ما بين المعقوفين في (أ) غير مقروء.

وفي (ب): (أين).

والمثبت من (ج).

(٤٠) (لا): ساقطة من (ج).

(٤١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 470 - 471، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 482، و"المحرر الوجيز" 3/ 341، و"البحر المحيط" 3/ 63.

(٤٢) من قال ذلك: ابن عباس، ومجاهد، وابن جريج، والضحاك، وقتادة، والربيع، والسدي، وابن إسحاق.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 106 - 107.

(٤٣) قوله، في: "تهذيب اللغة" 2/ 1943 (شهد)، و"اللسان" 4/ 2348 (شهد).

(٤٤) قوله، في "التهذيب" 2/ 1943 (شهد).

نقل أكثر قوله بنصِّه وتصرف قليلًا في آخره.

(٤٥) سورة آل عمران 169.

وبقيتها: ﴿ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ .

(٤٦) في (ج): (حضرت).

(٤٧) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من: "تهذيب اللغة".

(٤٨) وفي "التهذيب": وأرواح غيرهم أخِّرَتْ إلى يوم البَعْث.

(٤٩) قوله، في: المصدر السابق.

نقله عنه بمعناه.

(٥٠) أورد هذا القول الأزهريُّ في المصدر السابق، ولم ينسبه لقائل.

(٥١) في (ب): (بالبعث).

بدلًا من: (يوم البعث).

(٥٢) هو الأزهري، وقوله في: "تهذيب اللغة" 2/ 1943.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(٥٣) في (أ)، (ب): الأفضل.

والمثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة".

(٥٤) وعبارة "التهذيب": ميّزت هذه الطبقة عن الأمة بالفضل الذيَ حازوه.- بدلًا من عبارة المؤلف: (أبانهم ..

المؤمنين).

(٥٥) في (أ): (شهيدا).

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"التهذيب"، ومصادر الخبر.

(٥٦) في (ب): (شهيدا).

(٥٧) الحديث ورد من رواية جابر بن عتيك، ونصه: (..

فقال رسول الله  : "وما تعدُّون الشهادة؟." قالوا: القتل في سبيل الله.

فقال رسول الله  : "الشهداء سَبْعَةٌ، سوى القَتْل في سبيل الله: المَطْعُونُ شهيد، والغَرِقُ شهيد، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيد، والمَبْطُونُ شهيد، والحَرِقُ شهيد، والذي يموت تحت الهَدْمِ شهيد، والمرأَة تموت بِجُمْعٍ شهيد".

وقد أخرجه مالك في: "الموطأ" 161 رقم (36) كتاب الجنائز.

باب النهي عن البكاء على الميت.

واللفظ له.

وأخرجه أحمد في "المسند" 5/ 446 انظر: "الفتح الرباني" 14/ 39)، وأبو داود في "السنن" رقم (3111).

كتاب الجنائز.

باب في فضل من مات في الطاعون.

وأخرجها النسائي في "السنن" رقم (1846) كتاب الجنائز.

باب النهي عن البكاء على الميت.

رقم (3194) كتاب الجهاد.

باب من خان غازيا ..

وأخرجه ابن ماجه في "السنن" رقم (2803) كتاب الجهاد.

ما يرجى فيه الشهادة، وصححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" رقم (2261).

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 3/ 562 رقم (6695).

وابن حبان في صحيحه 7/ 461 رقم (3189)، 463 رقم (3190).

وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/ 351 كتاب الجنائز، وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في "المعجم الكبير" 2/ 191 رقم (1779)، 192 رقم (1780)، و"الأوسط" 2/ 142 (1265)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 433 رقم 1532.

وأخرج الشافعى أوَّلَه في "المسند" 1/ 199 رقم (556)، وكذا البيهقي في "السنن" 4/ 69 واقتصر على أوَّله.

وقد ورد حديث آخر بنحو هذا الحديث عن أبي هريرة: (الشهداء خمسة: ..) وذكر بعضر الأنواع التي وردت في الحديث السابق.

== أخرجه البخاري في "الصحيح" (2829).

كتاب الجهاد: باب الشهادة سبع سوى القتل، ومسلم في "الصحيح" رقم (1914) كتاب الإمارة.

باب بيان الشهداء.

وأحمد في "المسند" 2/ 441، 310، وابن ماجة في "السنن" رقم (2804)، والطيالسي 316 رقم (2407)، وعبد الرزاق في "المصنف" 5/ 270 رقم (9574).

وانظر أحاديث، وآثارًا أخرى في: "صحيح البخاري" (5733) كتاب الطب.

باب ما يذكر في الطاعون، و"مصنف عبد الرزاق" 5/ 269 رقم (9572)، 271 رقم (9575، 9576، 9577)، و"سنن سعيد بن منصور" 2/ 235 - 236 رقم (2615، 2616، 2617)، و"فتح الباري" 6/ 43 - 44، و"كنز العمال" 4/ 421 - 424 رقم (11213 - 11231)، و"الفتح الرباني" 14/ 34 - 39.

و (المبطون): الذي مات بداء البطن، كالاستسقاء، ونحوه من العلل.

و (المطعون): الذي مات من إصابته بالطاعون.

و (المرأة تموت بجُمْع): التي تموت وولدها في بطنها.

وقيل: التي تموت بكرًا.

و (ذات الجنب): التهاب يصيب غلاف الرئة، ينتج عنه سُعال وحمى، ونخس في الجنب، ويسمى- كذلك (الجُناب).

(٥٨) (يُخرِّق) جاءت في: (أ)، (ب)، (ج) مهملة من الشكل، وفي "تهذيب اللغة" 2/ 1944: (يَخرِق)، خلاف ما جاء في مخطوط التهذيب، كما أشار إلى ذلك محقق التهذيب.

وكذا ورد ضبطها في: "اللسان" 4/ 2348 (شهد)، وما أثبتُّه هو ما استصوبته؛ لأنها وردت في مصادر الخبر (يُخرِّق)، ومن هذه المصادر: أصل مخطوط "تهذيب اللغة"؛ حيث أشار إلى ذلك محقق التهذيب في هامش نفس الصفحة قائلًا: (ضُبط في مُصوَّرة التهذيب بضم أوَّلِه؛ فكأنه يُراد فيها مشدَّد الراء من (التخريق).

ولكن المحقق أثبتها (يَخرِق) إما باجتهاد منه، أو اعتمادًا على ما في "اللسان".

وكذا وردت (يُخرَق) في: "غريب الحديث" لابن سلّام 1/ 102، 2/ 28، و"الفائق" للزمخشري 2/ 414، و"غريب الحديث" لابن الجوزي 2/ 78، و"النهاية" لابن الأثير 3/ 201.

(٥٩) (تُعَرِّبوا) وردت في (أ)، (ب)، (ج) مهملة من الشكل.

ووردت في "تهذيب اللغة" (تُعرِبوا)، وهو خلاف ما ورد في أصل التهذيب كما أشار إلى ذلك == محققه؛ حيث قال: (ضُبطت بتشديد الراء في المصورة).

وكذا وردت بتشديد الراء في مصادر الخبر المشار إليها سابقًا.

وهي ما اعتمدت عليه في ضبط الكلمة.

أما في "لسان العرب" 4/ 2348 (شهد) فقد نقل هذا النص عن الأزهري وفيه: (أنْ لا تَعْزِمُوا عليه).

(٦٠) ما بين المعقوفين زيادة من "تهذيب اللغة"، وبقية مصادر الأثر التالية.

(٦١) الأثر، لم أهتد إليه في كتب السنة، وقد أورده: أبو عبيد بن سلّام في: "غريب الحديث" 1/ 102 من قول عمر  ، حيث قال: (وقد روي عن عمر أنه قال: ..) وذكره، وفي: 2/ 28 قال: (وفي حديث عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل ..) وذكره وأشار محقق "غريب الحديث" في هامش: 2/ 252 إلى أنه وردت زيادة في بعض نسخ الغريب فيها سند هذا الأثر، وهو: (..

قال: حدثناه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن زيد بن صوحان، عن عمر ..).

وفي "التهذيب" 6/ 74: جعله من قول عمر، حيث قال: القوله (..)، وقد أورده الزمخشري في "الفائق" 2/ 414، وابن الجوزي في "غريب الحديث" 2/ 78 وقال: (قال عمر: مالكم ..) وذكره، وابن الأثير في "النهاية" 3/ 201.

وفي جميع المصادر السابقة التي أوردت الأثر لم يرد فيها قولهم: (..

يا رسول الله ..).

وقوله: (تُعَرِّبوا عليه)؛ أي: تقبِّحوا قولَه، وتعيبوه، وتَرَدُّوه عليه، وتُفسِدوا عليه كلامَه، وتهجِّنوه.

انظر: "الفائق" 2/ 414، و"اللسان" 5/ 2866 (عرب)، في كتاب "النخل" لأبي حاتم السجستاني 101: (وفي الحديث: (فما عرَّبتم عليه)، أيَ: فما غيَّرتم).

(٦٢) لم أقف على من قال بهذا القول.

(٦٣) في (أ)، (ب): (معنى).

والمثبت من (ج).

(٦٤) وردت -هنا- عبارة مكررة في (ج)، وهي: (فهو على هذا التأويل).

(٦٥) أورد ابن حجر في "فتح الباري" هذه الأقوال في سبب تسمية الشهيد بهذا الاسم، وزاد عليها أقوالًا أخرى، ثم قال: (وبعض هذه يختص بمن قتل في سبيل الله، وبعضها يعم غيره، وبعضها قد ينازع فيه).

"فتح الباري" 6/ 43.

(٦٦) قوله، في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 774.

(٦٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٦٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (يريد).

والمثبت من (ج).

وهو الصواب.

(٦٩) أي في قوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ﴾ (٧٠) لا: ساقطة من (ج).

(٧١) في (ب)، (ج): (وإذا).

(٧٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٧٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٧٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٧٥) سورة الأنبياء: 35.

وتمامها: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ .

(٧٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

<div class="verse-tafsir"

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ١٤١

قوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: لِيُظْهِرَهم (١) (٢) (٣) قرأت على سَعِيد بن محمد الحِيري، فقلت: أَخْبَرَكم أبو علي الفارسي، عن الزجَّاج، قال: سمعت المبَرِّد يقول: (مَحَصَ (٤) (٥) (٦) (٧) و (حبْلٌ مَحِصٌ، ومَلِصٌ)، بمعنًى واحدٍ (٨) قال (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) صُمِّ النُّسُورِ صِحاحٌ غيرُ عاثِرَةٍ ...

رُكِّبْنَ في مَحِصَاتٍ مُلْتَقَى العَصَبِ (١٦) (١٧) قال المُبرِّد (١٨) (١٩) وهذا الذي ذكره المبرِّدُ، تأويل (المَحَصِ) -بفتح الحاء-، وهو واقعٌ (٢٠) (٢١) قال الخليل (٢٢) (٢٣) [شَدِيدُ] (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وَشَقّوا (٢٨) (٢٩) (٣٠) يعني: بِمَجْلُوِّ النِّصَالِ (٣١) فمعنى قوله: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: لِيُخَلِّصهم مِن ذُنوبهم.

وإلى هذا ذَهَب أكثرُ أهلِ المعاني والتفسير.

وقال (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) حتى بَدَتْ قَمْرَاؤُهُ وتَمَحَّصَتْ ظَلْمَـ ...

ـاؤُهُ (٣٧) (٣٨) وهذا اختيار الفرَّاء؛ لأنه قال (٣٩) (٤٠) وعلى هذا القول؛ تقدير الآية: وَلِيُمَحِّصَ الله ذنوبَ الذين آمنوا.

فحذف المضاف (٤١) وروى أبو عُبَيْد (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ ﴾ أي: لِيَبْتَلِي.

وهذا اختيار القُتَيْبِيِّ (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ .

(المَحْقُ) في اللغة معناه: النُّقْصَان.

يقال: (مَحَقَهُ اللهُ، فامْتَحَقَ، وامَّحَقَ) (٤٩) وقال أبو زيد (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) وأنشد ابن السِّكِّيت (٥٦) ...

حتى أنسَّ وأَمْحَقَا (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ﴾ (٦٠) قال أبو إسحاق (٦١) لِيُمَحِّصَ اللهُ المُؤْمنينَ، إذا أدَالَ عليهم، بما يقع عليهم (٦٢) ﴿ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ : يستأصلهم، إذا أدال عليهم، ويهلكهم بذنوبهم.

فَقَابَلَ (٦٣) (١) هكذا في (أ)، (ب): (لِيُظْهرهم) -بالظاء-.

وفي (ج): (ليطهِّرهم) -بالطاء-.

وهي أوْلى.

إلّا أنَّ الأولَى، وهي (لِيظْهِرَهم) تدخل في المعنى المراد من التمحيص.

جاء في "اللسان" (..

وقد أمْحَصَت الشمسُ؛ أي: ظهرت من الكسوف وانجلت) 7/ 4145 (محص).

وقد قال المؤلف -فيما سيأتي- عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ  ﴾ : (قد ذكرنا للتمحيص ثلاثة معانٍ، عند قوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ : التطهير، والكشف، والابتلاء.

وهذا القول يعزز ما جاء في نسخة (ج)؛ لأن التطهير مصدر لـ (طهَّر)، إلا أنِّي آثرت أن أبقِيَ ما في نسختي (أ)، (ب)؛ لأن الكلمة وردت فيهما مضبوطة بالشكل، واضحة، فكأن الناسخ أراد بشَكْلها أن يُنَبِّهنا إلى رسمها.

(٢) في (ب): (والتلخيص).

(٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من: (ب)، (ج) و"معاني القرآن"، للزجاج، حيث وردت العبارة فيه.

(٤) هكذا ضبطت في (أ): (مَحَصَ) -بفتح الحاء-.

وكذا وردت في "معاني == القرآن"، للزجاج 1/ 471.

أمّا في (ب)، (ج) فأهمِلَت من الشَّكْل.

وفي "التهذيب" 4/ 3350، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيهما: (مَحِصَ) -بكسر الحاء-.

(٥) (أ)، (ب)، (ج): (محصا) مُهْمَلة من الشَّكْل.

وضَبَطْتُها من: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 471، و"التهذيب" 4/ 3350 حيث نقل نَصَّ الزجاج، و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل هذا النص عن الواحدي.

أمّا في: "الزاهر" 1/ 108، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيها: (مَحَصًا) -بفتح الحاء-.

(٦) (أ)، (ب)، (ج): زبيره وفي "معاني القرآن" للزجاج: (إذا ذهب منه الوبَرُ).

وقد وردت (زبيره) في: "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 536 إلا أني لم أجدها في كتب اللغة الأخرى التي رجعت إليها.

وقد ذكرها السمين الحلبي -نفسه- في: "الدر المصون" 3/ 407 (زئبره) وفق ما أثبَتُّهُ.

والمثبت من كتب اللغة.

انظر: "مقاييس اللغة" 5/ 300 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407.

الزِّئْبِرُ -بكسر الباء، وقد يضمها بعضُهم-: هو ما يظهر من درز الثوب.

وهو الزَّغَب والوَبَر الذي يعلو المنسوجات.

انظر: "التاج" 6/ 449 (زأبر)، و"المعجم الوسيط" 1/ 388 (زأبر).

(٧) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

وهي فيهما غير مشكولة.

وفي "معاني القرآن"، للزجاج وردت: (يَمْلَصَ).

وقد ضبطْتُها بالشكل من: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145 (محص).

وهي الصواب.

ويَمَّلص: يَنْزَلِقُ من اليد.

والمَلَص: الزَّلَق.

يقال: (مَلِصَ مَلَصًا)، (فهو أمْلَصُ، ومَلِصٌ، ومَلِيصٌ).

قال في: "اللسان" (و (امَّلَصَ، وتَمَلَّص): زَلَّ انسلالًا لِمَلاسَتِهِ.

وخصَّ اللِّحيانيُّ به الرِّشاءَ، والعِنان، والحبل، قال: و (انمَلَص الشيءُ): أفْلَتَ.

وتُدْغمُ النون في المِيمِ) 7/ 4262 (ملص).

(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 471، و"الزاهر" 1/ 108، و"تهذيب اللغة" == 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407.

(٩) القائل هو الزجاج، ويروي المؤلفُ قولَه هذا بسنده السابق، وقول الزجاج -بنصه- في: "معاني القرآن" له 1/ 472.

قال الزجاج: (ويقال: ..) وذكره.

(١٠) في (ب): (يملص).

وفي "معاني القرآن" (تُمَحَّصَ).

وما أثبتُّه ورد كذلك في: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص) حيث نقل نَصَّ الزجاج.

و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل نَصَّ المؤلف (الواحدي).

وورد في "اللسان" 7/ 4145 (محص) قوله: (أنْ تُمْحَصَ) -بضم التاء-.

(١١) في (ب)، (ج): (أن).

(١٢) في (ب): (الرها).

والرَّهل -هنا-: استرخاء اللحم مِنْ سِمَنٍ.

يقال: (رَهِلَ اللحم، يَرْهَلُ، رَهَلًا)، فهو (رَهِلٌ): إذا استرخى واضطرب.

انظر (رهل) في: "جمهرة اللغة" 802، و"المجمل" 403، و"اللسان" 3/ 1756.

(١٣) في (ج): (أنشد) -بدون واو-.

(١٤) في "الزاهر" 1/ 107.

(١٥) قال البغدادي: (وأبو دُوَاد، بدالين مهملتين، أوْلاهما مضموم، بعدها واو).

"خزانة الأدب" 9/ 590.

وكذا كُتِب في "الأصمعيات" 185.

أما في المصادر التالية، فقد ورد (دُؤاد).

وهو: أبو دؤاد الإيادي، جارية بن الحجَّاج، وقيل: جُوَيْرِية بن الحجاج، وقيل: حنظلة بن الشَّرْفي.

(١٦) البيت في "ديوانه" 285.

وورد منسوبًا له في "الزاهر" 1/ 107، وورد غير منسوب في "الدر المصون" 3/ 408.

وقد وردت روايته في المصادر السابقة: (..

صِحاحٍ غيرِ عاثرةٍ ..) - بكسمِ (صِحاحٍ)، و (غيرِ).

قال ابن الأنباري: (النُّسْور: اللحم الذي في باطن الحافر، يشبه النوى، واحدها: نَسْر).

"الزاهر" 1/ 107.

(١٧) انظر: المصدر السابق.

وورد فيه: (..

من العظم، والجلد، والعصب).

(١٨) قوله في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 471.

(١٩) في "معاني القرآن" أذهب هنا.

(٢٠) الفعل الواقع هو الفعل المتعدي إلى مفعول أو أكثر.

وسمي بـ (الواقع)؛ لوقوعه على المفعول بِه، ويسمى كذلك بالفعل المجاوز، لمجاوزته الفاعل إلى المفعول به.

انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" 245، و"موسوعة النحو والصرف" 498.

(٢١) في "الدر المصون" 3/ 408 - وقد نقل نَصَّ الواحدي هذا-: (..

والمحص-بسكون الحاء- مصنوعٌ).

المطاوع من (محص) هو: انْمَحَص، وتُدغم النونُ في الميم فيصير: (امَّحَص) قال في "اللسان" (وقَدْ أَمْحَصَت الشمسُ: أي: ظهرت من الكسوف وانجلت.

وُيروَى: امَّحَصت على المطاوعة، وهو قليل في الرباعي).

7/ 4145 (محص).

(٢٢) قوله في: كتاب "العين" له 3/ 127.

ولكن المؤلف نقل قوله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 472 نظرًا لتطابق النص معه.

ونص قول الخليل: (المحْصُ: خُلُوص الشيء.

(مَحَصْتُهُ محْصًا): خلَّصْته من كل عيب).

وفي "معاني القرآن" للنحاس: (قال أبو إسحاق: قرأت على أبي العباسِ، محمد == ابن يزيد، عن الخليل: أن التمحيص: التخليص؛ يقال: (مَحَصَه، يَمْحَص، مَحْصًا): إذا خلَّصه) 1/ 483.

(٢٣) في (ب): (ذئبا).

(٢٤) (شديد) غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (فيديد).

والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٢٥) في (ج): السوى.

-غير معجمة-.

والبيت من الرجز، وتمامه: كالكَرِّ لا شَخْتٌ ولا فيه لَوَى وقد ورد منسوبًا لرؤبة، في: "تهذب اللغة" 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145 (محص)، و"الدر المصون" 3/ 408، و"التاج" 9/ 359 (محص).

وفي "اللسان" 7/ 3851 (كرر) نقله عن الأزهري، ولم ينسبه.

والبيت ليس في ديوان رؤبة، وإنما في ديوان العجاج (بعناية وليم بن الورد) ص 73.

وقد ورد منسوبًا له في "اللسان" 7/ 4109، وقد أورد الأزهري شطره الثاني، ونسبه للعَجَّاج في "التهذيب" 4/ 3314 (لوى).

وورد في "اللسان" 7/ 3851 (كرر): (..

لا سَخْتٌ ..) وهي تصحيف -والله أعلم-، وفي "الدر المصون" (..

السوى ..).

(الجَلْز): الطيُّ، واللَّيُّ.

وكل شيء يُلوى على شيء، ففعله: الجَلْز.

يقال: (جَلَزْته، أجْلُزُه، جَلْزًا).

انظر: "اللسان" 2/ 656 (جلز).

و (الصُّلْب): الظهر.

انظر: "المجمل" 538 (صلب) و (الشَّوَى): الأطراف، و (شَوَى الفَرَسِ): قوائمه.

انظر: "اللسان" 4/ 2368 (شوى).

يصف الفرس بأنه شديد طَيِّ الظهر؛ أي: وثيق الخلْق، أطرافه وقوائمه نَقِيِّة من العيوب المشينة.

أما (السَّوَى) -على الرواية الثانية التي أوردها السمين الحلبي-، فقد فسَّرَهُ السمين بأنه: الظَّهْر.

جعله مقصورًا للضرورة.

وأصله: (السواء).

و (الكَرُّ): الحبل الذي يصعد به على النخل.

وجمعه (كرور).

و (الشخت): == الدقِيق، الضامر.

و (اللَّوَى): العِوَج.

انظر: "التهذيب" 4/ 3123 (كرر)، 4/ 3350 (محص)، و"القاموس" 198 (شخت).

(٢٦) انظر (محص) في: "التهذيب" 4/ 3350، و"اللسان" 7/ 4145.

(٢٧) هو: أسامة بن الحارث الهذلي.

وقيل: أسامة بن حبيب.

شاعرٌ مُخَضْرَم (جاهلي، إسلامي).

انظر: "الشعر والشعراء" 2/ 670، و"شرح أشعر الهذليين" 3/ 1289، و"الإصابة" لابن حجر 1/ 31.

(٢٨) في (ج): (شقوا) - بدون واو-.

(٢٩) في (ج): (القطاة).

(٣٠) صدر بيت، وتمامه: لَهُمْ قُتَرَاتٌ قد بُنِينَ مَحاتِدُ وقد ورد منسوبًا له في: "شرح أشعار الهذليين" 3/ 1300، و"تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145 (محص)، و"التاج" 4/ 410 (حتد).

وورد غير منسوب في: "اللسان" 2/ 768 (حتد).

ولكنه ورد في "شرح أشعار الهذليين" بالرواية التالية: (..

بِمَنْحُوضِ القِطَاع ..) وليس في هذه الرواية شاهد على ما ذهب إليه المؤلف.

وفي "التهذيب" (أشَفُّوا ..)، وفي "اللسان" 2/ 768: (..

له قُتُرات ..)، وفي 7/ 4145: (أشْفَوْا ..).

يصف الشاعر حِمَارًا رُمي بالنِّصال، حتى رَقَّ فؤادُه من الفزع، فيقول: شَقُّوا فؤادَه.

بـ (مَنْحوض القِطَاع)، وهو النَّصْل الدَّقيق المُرْهف.

يقال: (سِنان نَحِيض)، أي: رقيق.

و (نَحَّضَه): رقَّقَه.

و (القطاع): جمع: قِطْع، وهو نصلٌ قَصِير عَرِيض.

و (القُترات) واحدها: (قِتْر)، و (قِتْرَة)، وهي: نوع من النصال حاد الطَّرف.

و (محاتد): أي: قديمة ورثوها عن آبائهم فهي لهم أصل، و (المحتِدُ): الأصل.

انظر: المصادر السابقة.

و"الصحاح" 1107 (نحض)، و"اللسان" 6/ 3526 (قتر).

(٣١) النِّصَال، والأنْصُل، والنُّصُول)، واحدها: (نصْل)، وهي حديدة السَّهم، == والرُّمْح، والسَّيف ما لم يكن له مِقْبَض، فإذا كان له مقبض، فهو سيف.

انظر: "التاج" 15/ 738 (نصل).

(٣٢) في (ج): (قال) -بدون واو-.

(٣٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٤) (يريد): ساقطة من (ب).

(٣٥) لم أقف على مصدر قوله، وليس في كتابه (الجيم).

نقله عنه القالي في "أماليه" 2/ 275.

(٣٦) في (ب): (اكشف) -بدون واو-.

(٣٧) في (أ): (ظلماه)، والمثبت من (ب)، (ج).

و (القَمْرَاء): ضوء القَمَر.

و (ليلة قمراء): مضيئة.

و (الظَّلْمَاء): الظُلْمة.

و (ليلة ظلماء): شديدة الظلمة.

انظر: "اللسان" 7/ 3736 (قمر)، 5/ 2759 (ظلم).

(٣٨) ينظر: "أمالي القالي" 2/ 275، و"الفاخر" 135، و"اللآلئ" 916، و"أساس البلاغة" (محص)، والزاهر 1/ 15.

(٣٩) في "معاني القرآن" له 1/ 235.

نقله بنصه.

(٤٠) في "معاني القرآن" يمحص.

(٤١) انظر: "مجالس ثعلب" 1/ 266، فقد حكى هذا القول.

(٤٢) (أبو عبيد): في (أ) تُقرأ: (أبو عبيدة) -فيشتبه السكون على الدال بالتاء المربوطة-.

وفي (ج): أبو عبيدة.

وما أثبتُّه من (ب)، و"تهذيب اللغة"، وهو الصواب؛ لأن أبا عبيد هو المعروف بالرواية عن أبي عمرو الشيباني.

انظر: مقدمة تحقيق كتاب "الجيم" 1/ 25.

(٤٣) انظر قوله في "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص).

(٤٤) في (ج): (والاختيار) وفي "التهذيب" الاختبار والابتلاء.

(٤٥) قوله، في "تفسير الطبري" 4/ 107، و"زاد المسير" 1/ 467.

(٤٦) قوله، في "تفسيره" 137، و"تفسير الطبري" 4/ 107 - 108، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 774.

(٤٧) في "تفسير الطبري" 4/ 108، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 775 - من رواية ابن جريج عنه-، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 426.

وهو قول: الحسن، وابن إسحاق، وقتادة انظر: المصادر السابقة.

(٤٨) هو ابن قتيبة، واختياره هذا في: "تفسير غريب القرآن" له 1/ 106، وهو -كذلك- قول المبرد في "الكامل" 1/ 213.

(٤٩) انظر: (محق) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3351، و"اللسان" 7/ 4146.

(٥٠) قوله، في: "تهذيب اللغة" 4/ 3352 (محق)، و"اللسان" 7/ 4146 (محق).

(٥١) قول الأصمعي هذا، مِن تتمة كلام أبي زيد.

قال: (وأبَى الأصمعيُّ إلا (محقه)).

وفي "الصحاح" (و (مَحقَه الله)؛ أي: ذهب ببركته.

و (أمحقه) لغة رديئة) 1553 (محق).

وانظر: "اللسان" 7/ 4146 (محق).

(٥٢) نلاحظ هنا أن الفعل (أمحق) لازم، وأما (أمحقه) السابق، فمتعدٍّ.

(٥٣) قوله في: "إصلاح المنطق" 278، و"التهذيب" 4/ 3352 (محق)، و"الصحاح" 1553 (محق).

(٥٤) في (ب): (يرق).

(٥٥) مُحَاق، ومَحاق، ومِحاق.

بضم الميم، وفتحها، وكسرها-.

انظر: "اللسان" 7/ 4147 (محق).

(٥٦) ولفظ أبي عمرو كما في "إصلاح المنطق" (قال أبو عمرو: الإمحاق: أن يَهلِك؛ كمُحاق الهلال، وأنشد ..).

وفي "التهذيب" (عن ابن السكيت عن أبي عمرو: الإمحاق: أن يهلك الشيء ..).

(٥٧) في (ج): (وامَّحقا).

وهذا مقطع من بيت وتمامه -حسب روايته في "إصلاح المنطق" 278 - : أبوك الذي يَطْوِي أُنُوفَ عُنُوقهِ ...

بأظفاره حتى أنَسَّ وأمْحَقا وقد نسبه في "اللسان" 7/ 4147 (محق) لسَبْرة بن عمرو الأسدي، يهجو به خالد بن قيس، وقد ورد غير منسوب في: "إصلاح المنطق" 278، و"تهذيب اللغة" 4/ 3352 (محق)، و"الصحاح" 1553 (محق)، و"اللسان" 7/ 4147 (محق).

وقد وردت روايته في هذه المصادر -عدا "إصلاح المنطق"-: (يَكْوي أنوث عنوقه).

و (العُنُوق): مفردها: (عَنَاق)، وهي: الأنثى من أولاد المِعْزى، إذا أتت عليها == سنة.

وتُجمع -كذلك- على: (أعْنُق، وعُنُق).

و (العُنوق) جمعٌ نادرٌ.

و (أنَسَّ)؛ أي: بلغ نَسِيسَهُ، ونَسِيسَتَهُ؛ وهو: بقية روحه، أو غاية جهده.

انظر: "التهذيب" 3/ 2597 (عنق)، و"القاموس" 4/ 577 (نسس).

(٥٨) قول ابن الأعرابي في: "تهذيب اللغة" 4/ 3353 (محق)، وفيه: (أبو العباس عن ابن الأعرابي، قال: المحق: ..) وليس فيه (عن المفضل).

وكذا أورده صاحب "اللسان" في: 7/ 4146 (محق).

(٥٩) (عند العرب): ليس في "تهذيب اللغة"، ولا في "اللسان".

(٦٠) سورة البقرة: 276.

وتمامها: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ .

(٦١) في "معاني القرآن" له 1/ 470.

نقله عنه بتصرف.

(٦٢) (بما يقع عليهم): ساقط من (ج).

(٦٣) في (ب): (مقابل).

<div class="verse-tafsir"

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ١٤٢

قوله تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ الآية (١) معنى ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ ﴾ : (بَلْ حَسِبْتُم)، على جهة الإنكار (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ﴾ .

قال أبو إسحاق (٤) (٥) وإذا قال: (فَعَلَ فلان)، فجوابه: (لَمْ يَفْعَل).

وإذا قال: (لَقَد فَعَل)، فجوابه: (ما فَعَل) (٦) (٧) (٨) والنَفْيُ في الآية، واقِعٌ على العِلْمِ.

والمعنى: على نَفْي الجِهَادِ دونَ العِلْم؛ وذلك لِمَا فِيهِ مِنَ الإيجاز في انتفاءِ جهادٍ؛ لَوْ كانَ؛ لَعَلِمَهُ.

والتقدير: (ولَمَّا لم (٩) وقال الزجاج (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ انتصب على الصَّرْفِ (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأتِيَ مِثْلَهُ (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال ابن الأنباري (٢٣) ﴿ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ معناه: الحال لِمَا قبله.

وهذه الواو، يُسَمُّون (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال: وقَرَأ الحَسَنُ: ﴿ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ -بالكسر- (٢٧) وهذه الآية خطابٌ للذين انهزموا يوم أحد، فقيل لهم: أَحَسِبتم أنْ تدخلوا الجَنَّةَ، كما دَخَلَ الذين قُتِلوا، وبَذَلُوا مُهَجَهُم (٢٨) (٢٩) (١) (الآية): ساقطة من (ج).

(٢) (أم) هذه، هي المنقطعة، التي تقدر بـ (بل) -التي للإضراب-، وهمزة الاستفهام التي تفيد الإنكار.

والتقدير: (بل أحسبتم؟).

وانظر أقوالًا أخرى فيها، في: "المغني" لابن هشام 821، و"البحر المحيط" 3/ 65 - 66، و"الدر المصون" 2/ 380، 3/ 408 - 409، و"دراسات لأسلوب القرآن الكريم" القسم الأول 1/ 313 - 315.

(٣) انظر: "البسيط" عند تفسير الآيات: 108، 133، 214 من سورة البقرة.

(٤) في "معاني القرآن" 1/ 472.

نقله عنه بتصرف.

(٥) (لما): ساقطة من (ج).

(٦) في "المعاني": ما يفعل.

(٧) في "المعاني" (والله هو يفعل).

وقد أورد هذا سيبويه في "الكتاب" 3/ 117 وفيه: (والله لقد فعل) كما هي عند المؤلف.

(٨) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 117 فقد وردت نفس العبارات التي أوردها الزجاج، ويبدو أنه نقلها عن سيبويه.

قال الزمخشري: (و (لَمَّا) بمعنى (لم)، إلا أن فيها ضربًا من التوقع، فدل على نفي الجهاد فيما مضى، وعلى توقعه فيما يُستقبل.

وتقول: (وعدني أن يفعل كذا، ولَمَّا)، تريد: ولم يفعل، وأنا أتوقع فعله).

"الكشاف" 1/ 467.

قال أبو حيان -معلقًا على قول الزمخشري السابق-: (وهذا الذي قاله في (لَمَّا) == أنها تدل على توقع الفعل المنهي بها، فيما يُستَقبَل؛ لا أعلم أحدًا من النحويِن ذكره، بل ذكروا: أنك إذا قلت: (لمَّا يخرج زيد)، دَلَّ ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى، متصلًا نفيُهُ إلى وقت الإخبار، أمَّا أنها تدل على توقعه في المستقبل، فلا، لكني وجدت في كلام الفراء شيئًا يقارب ما قاله الزمخشري، قال: (لَمَّا) لتعريض الوجود، بخلاف (لم)) "البحر المحيط" 3/ 66.

وانظر: "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" القسم الأول 2/ 620 - 622.

(٩) لم: ساقطة من (ج).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 472.

نقله عنه بنصه.

(١١) أي: ليست في "معاني القرآن".

(١٢) في "معاني القرآن": منهم.

(١٣) في (أ): (غنيا).

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"معاني القرآن".

(١٤) (الصرف) اصطلاح للكوفيين، يعني: أن الفعل كان من حقه أن يُعرَبَ بإعراب ما == قبله، ولكن صَرَفَتْهُ الواو إلى وجهٍ آخر من الإعراب.

انظر: "المحلى" لابن شقير 42، و"مغني اللبيب" 472، و"الدر المصون" 3/ 411، و"النحو وكتب التفسير" 1/ 187.

وسيفسر الفراءُ هذا المصطلح، كما سيأتي.

(١٥) والرأي الثاني، -وهو للبصريين-: أن النصب في هذه الآية وأمثالها، بإضمار (أن) وجوبًا بعد الواو، إذا قصد بها المصاحبة.

والرأي الثالث، -وهو لأبي عمرو الجَرْمي، من البصريين-: أنها نصبت بالواو نفسها؛ لأنها خرجت عن باب العطف.

وقد عرض هذه الآراء وناقشها أبو البركات الأنباري في "الإنصاف" ص 442.

وانظر: "شرح ابن عقيل" 4/ 14.

(١٦) (أ)، (ب): (يستعني).

والمثبت من (ج).

وهو الصواب.

(١٧) في (ب)، (ج): (ولا يعجز).

وهو خطأ؛ لأنه خلاف ما يريد المؤلف في هذه المسألة النحوية، وسيأتي بيان ذلك في قول الفراء.

(١٨) صدر بيت، وعجزه: عار عليك إذا فعلت عظيمُ وقد اختلف في قائله، فنُسِب للشعراء التالين: أبي الأسود الدُؤَلي، والمتوكل الليثي، وسابق البربري، وحسان بن ثابت، والطرماح.

وقد ورد في الكتب التالية: "ديوان أبي الأسود الدؤلي" 231، و"كتاب سيبويه" 3/ 42، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 34، و"المقتضب" 2/ 26، و"تفسير الطبري" 1/ 255، 2/ 185، و"الأصول في النحو" 2/ 154، و"المحلى" لابن شقير 42، و"اللمع" لابن جني 189، و"الإيضاح العضدي" 1/ 323، و"جامع بيان العلم" لابن عبد البر 1/ 240، و"فصل المقال" للبكري 93/ و"شرح المفصل" 7/ 24، و"البسيط في == شرح جمل الزجاجي" 1/ 232، و"المغني" لابن هشام 472، و"شرح شذور الذهب" 296، 360، و"شرح ابن عقيل" 4/ 15، و"خزانة الأدب" 8/ 564 وقد ذكر البيت، والاختلاف في قائله.

والشاهد في البيت: نصب الفعل المضارع (وتأتي) بعد الواو في جواب النهي.

وهي الواو التي يسميها الكوفيون: واو الصرف.

أما عند البصريين: فالنصب بـ (أن) المضمرة وجوبًا، بعد واو المعية التي تقتضي الجمع.

انظر: "شرح ابن عقيل" 4/ 14 والمصادر النحوية السابقة.

(١٩) في "معاني القرآن" له 1/ 235.

نقله عنه بالمعنى.

وعبارة المؤلف قريبة جدًا من عبارة الطبري في "تفسيره" 7/ 247، وقد يكون المؤلف نقل قول الفراء عن الطبري.

وعبارة الفراء في المعاني أوضح وأجلى.

(٢٠) في المعاني: بالواو، أو (ثُمَّ)، أو الفاء، أو (أو).

(٢١) في المعاني: (وفي أوله جحد، أو استفهام، ثم ترى ذلك الجحد، أو الاستفهام، ممتنعًا أن يُكَرَّر في العطف، فذلك الصرف ..).

(٢٢) انظر -لبيان معنى الصرف-: "تفسير البسيط" فقد تناول هذه المسألة عند تفسير آية 42 من سورة البقرة، و"معاني القرآن"، للفراء: 1/ 33 - 34، و"تفسير الطبري" 1/ 255، 4/ 108، و"الإنصاف" 555 - 556.

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) هكذا جاءت في: (أ)، (ب).

وفي (ج): (تسميها).

(٢٥) في (ب): (نصب).

(٢٦) في (ب): (الماين).

(٢٧) انظر قراءة الحسن في: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 235، "تفسير الطبري" 4/ 108، وهي -كذلك- قراءة: يحيى بن يعمر، وابن حيوة، وعمرو بن عبيد، انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 41.

وقرأها عبدُ الوارث عن أبي عمرو بن العلاء بالرفع: (ويعلمُ)، وهي إما على الاستئناف، وهو الأظهر، أو على أن الواو للحال.

انظر: "الكشاف" 1/ 467، و"المحرر الوجيز" 3/ 344، و"الدر المصون" 3/ 411.

(٢٨) في (ب): (جهدهم).

(٢٩) في (ج): (يسلكوا).

<div class="verse-tafsir"

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ١٤٣

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ﴾ الآية.

قال الحسن (١) (٢) وقتادة (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨)  ، ويقولون: لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ، ثم انهزموا يوم أُحُد، واستحقوا العِتَاب (٩) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ ﴾ .

يعني: مِن قَبْلِ يوم أُحُد.

وقوله تعالى: ﴿ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ ﴾ أي: رأيتم أسبابَهُ، وما يتولَّدُ منه الموتُ (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾ .

قال الأخفش (١٢) (١٣) ﴿ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ ﴾ .

وقال أبو إسحاق (١٤) (١٥) (١٦) وقال غيره (١٧) وقيل (١٨) ﴿ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾ ؛ أي: تَتَأَمَّلُون الحالَ في ذلك، كيف هي؟

(١٩) (٢٠) (١) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 109، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 776.

(٢) قوله، في: "تفسيره" 137، و"تفسير الطبري" 4/ 109، و"تفسير ابن أبي حاتم" == 3/ 776، و"معاني القرآن"، للنحاس 485، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 141 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣) قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 134، و"الطبري" 4/ 109، و"ابن أبي حاتم" 3/ 776، وأورده السيوطي فى "الدر" 2/ 141 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.

(٤) قوله، في: المصادر السابقة.

(٥) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 110، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 776.

(٦) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 64، والمصادر السابقة.

(٧) في (ج): (يأسفون).

(٨) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).

(٩) في (ج): (العقاب).

(١٠) في (أ): (وما يتولد منه الموت منه)، وفي (ب): (وما يتولد الموت منه)، والمثبت من (ج).

(١١) انظر: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 236، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 106، و"تفسير الطبري" 4/ 108.

(١٢) قوله في "معاني القرآن" له 1/ 236، وهو معنى قوله.

(١٣) في (ب): (تأكيد).

(١٤) في "معاني القرآن"، له 1/ 473.

نقله عنه بنصه.

(١٥) في (ج): (عينك).

(١٦) ورد في مخطوطات "معاني القرآن" -كما ذكر محققه-: (علمه)، ورأى المحقق أنها لا تناسب ما بعدها؛ ولذا أثبَتَها (عَمَه)، وفسرها في الحاشية بـ (العَمَى).

وليس كما قال؛ لأن (العَمَه) هو: التَّحَيُّرُ في منازعة أو طريق، والتردد في الضلال.

انظر: (عمه) في: "اللسان" 5/ 3114، و"القاموس" 1250.

وأرى أن صوابها كما أثْبَتَ المؤلف هنا، وإنما صُحِّفت في أصول مخطوطات "معاني القرآن".

وقد وردت (عِلَّة) في "بحر العلوم" 1/ 305 حيث نقل قول الزجاج.

(١٧) لم أهتد إلى القائل.

(١٨) لم أهتد إلى القائل.

(١٩) قال الطبري: ﴿ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ ﴾ يعني: فقد رأيتموه بمرأى منكم ومنظر؛ أي: بقرب منكم).

"تفسيره" 4/ 109.

وحكى الزجاجُ قولًا، ولم يعزه لقائل، فقال: (وقال بعضهم: وأنتم تنظرون إلى محمد  ).

"معاني القرآن" 1/ 473، وانظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 271.

وقد أورده ابنُ عطيَّة، وضَعَّفَه.

انظر: "المحرر" 3/ 346.

وقال أبو الليث: (وأنتم تنظرون إلى السيوف التي فيها الموت).

"بحر العلوم" 1/ 305 وأورد هذا القولَ ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 468، وعزاه إلى أبن عباس.

وعن ابن إسحاق: (تنظرون إليهم).

"سيرة أبن هشام" 3/ 64، و"تفسير الطبري" 4/ 110، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 777.

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٤

وقوله (١) ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ الآية.

قال أهل التفسير (٢)  يومَ أُحُد، وأُشِيعَ أنه قد قُتِل، قال بعضُ المسلمين: لَيْتَ لَنَا رَسُولًا إلى عبد الله بن أُبَيّ، فيأخذ لنا أَمَانًا مِنْ أَبِي سُفْيان!

وقال أناسٌ مِنْ أهل النِّفَاق: إنْ كان محمدٌ قد قُتِلَ، فالْحَقُوا بدينكم (٣) (٤) و (مُحَمَد) (٥) (٦) (٧) (٨) و (الرَّسُول) -قال ابن الأنباري، فيما حكى عنه الأزهري- (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) فمعنى (١٥) ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ أي: إلَّا مُتَابع للأخبار عن الله.

وقال الأخفش (١٦) (١٧) (١٨) وقال أبو علي (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ ، يريد: المُرْسَل.

يُقَوِّي ذلك قوله: ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ  ﴾ .

ومثل (٢٠) (٢١) والرسول بمعنى الرسالة كقوله: لَقَدَ كَذَبَ الواشُوُنَ مَا (٢٢) (٢٣) أي: برسالة.

ومِنْ هذا قولُهُ تعالى: ﴿ أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ  ﴾ (٢٤) وسنذكره (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ معناه: أنه يموت كما ماتت الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

وقوله تعالى: ﴿ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ﴾ ألِفُ (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ أي: ارْتدَدْتُم كُفَّارًا بعد إيمانكم؛ وذلك؛ لأن الرجوع عن الحق إلى الباطل، بمنزلة رجوع القَهْقَرَى (٢٩) ويقال لكلِّ مَن عادَ إلى ما كان عليه، ورَجَعَ ورَاءَهُ (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ﴾ فيه معنى الوعيد؛ أي: فإنما يَضُرُّ نَفْسَهُ؛ باستحقاق العِقَاب.

﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ بِمَا يستحقونه مِنَ الثَّوَاب.

قال ابن عباس (٣٢) (١) في (ج): (قوله) -بدون واو-.

(٢) ممن قال بذلك: السدِّي، وقد ورد معناه عن ابن عباس، من رواية عطية العوفي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، و"تاريخ الطبري" 2/ 520، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 777، و"أسباب النزول" للواحدي 129.

(٣) في (ج): (لدينكم).

(٤) ورد ذلك عن الضحاك، وابن جريج.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، 114، و"تفسير الثعلبي" 3/ 125 ب.

(٥) من قوله: (ومحمد) إلى (في الكمال): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 126 أ.

(٦) في "تفسير الثعلبي" (قول).

وما أثبتهُ موجود -كذلك- في "تفسير البغوي" 2/ 115 حيث نقل هذا النص.

(٧) لأن التحميد أبلغ من الحمد؛ يقال: (فلان محمود: إذا حُمِدَ، ومُحَمَّد: إذا كثرت خصاله المحمودة).

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 256 (حمد).

قال ابن فارس: (فإذا بلغ النهاية في ذلك، وتكاملت فيه المحاسِنُ والمناقِبُ، == فهو (محمد) ..

وهذا البناء أبدًا يدل على الكثرة، وبلوغ النهاية ..

وكذلك بناء اسم محمد  ، دليل على كثرة المحامد وبلوغ النهاية في الحمد ..).

"أسماء رسول الله  ومعانيها" 30.

(٨) في "تفسير الثعلبي": على الأمة وفي "تفسير البغوي": على الأمر.

(٩) في "التهذيب" 2/ 1407 (رسل)، وقول ابن الأنباري في كتابه "الزاهر" 1/ 127.

(١٠) في " التهذيب"، و"الزاهر" الذي.

(١١) (بعثه): مطموس في (ج).

(١٢) في "الزاهر" قد جاءت.

(١٣) في (ج): (رحلا).

(١٤) الرَّسَلُ: القطيع من كل شيء، أو هو: القطيع من الإبل والغنم، وقيل: قطيع من الإبل، قدر عشر، يُرسل بعد قطيع، وقيل: ما بين عشر إلى خمس وعشرين.

والجمع: أرسال.

فإذا أوْرَدَ الرجل إبِلَهُ متقطعةً، قيل: أوردها أرسالًا.

انظر: "اللسان" 3/ 1643 (رسل).

(١٥) من قوله: (فمعنى ..) إلى (..

الرسول هو): ساقط من (ج).

(١٦) لم أهتد إلى قوله في كتابه "المعاني"، وهو في "تهذيب اللغة" 2/ 1407 (رسل).

(١٧) في (ب): (من) بدلا من: (هو)، وساقطة من (ج).

(١٨) وممن فسره بذلك: يونس بن حبيب البصري، وأبو عبيدة، والزجاج.

فقالوا عن قوله تعالى: ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ : إنه في معنى الرسالة؛ كأنه == قال: إنا رِسَالة رَبِّ العالمين.

انظر: "مجاز القرآن" 2/ 84، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 85، و"الزاهر" 1/ 128.

(١٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٠) في (ج): (وقيل).

(٢١) في (ج): (لما يركب ويحلب).

(٢٢) في (ب): (بما).

(٢٣) البيت لكثير عَزَّة.

وهو في "ديوانه" 110.

وورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" 2/ 84، و"الصحاح" 1709 (رسل)، و"اللسان" 3/ 1645 (رسل).

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن"، للزجاج 2/ 85، و"الزاهر" 1/ 125، و"تهذيب اللغة" 2/ 1407، و"المسائل العضديات" 36، و"البيان" للأنباري 2/ 206، 212، و"اللسان" 3/ 1644، و"تخليص الشواهد" لابن هشام 176، و"المقاصد النحوية" 1/ 506، و"خزانة الأدب" 10/ 278.

وقد وردت روايته في بعض المصادر: (ما فُهْتُ) بدلًا من: (ما بُحت)، وفي بعضها: (بسوء)، وفي أخرىَ: (بِلَيْلَى)، بدلًا من: (بِسِرٍّ).

(٢٤) في (ج): ﴿ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ  ﴾ .

وكذا وردت في تفسير الفخر الرازي 9/ 22، حيث نقل هذا النص.

(٢٥) في (أ): (سنذكر).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٢٦) من قوله: (ألف ..) إلى (..

نفي عنه القيام): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 474.

وانظر: "الصاحبي" 295 - 296.

(٢٧) في (أ): (محمدً).

وفي (ج): (محمدا).

والمثبت من (ب)، وهو الصواب.

(٢٨) في (ج): (قول).

(٢٩) القَهقَرَىَ: الرجوع إلى خَلْفٍ.

والفعل: (قهْقَرَ)، و (تَقَهْقَرَ): إذا رجع على عقبيه.

انظر: (قهر) في: "اللسان" 6/ 3746، و"القاموس" 467.

(٣٠) في (ج): (وراه).

(٣١) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 113.

ومن قوله: (على عقبه ..) إلى (..

فلن يضر الله): ساقط من (ج).

(٣٢) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٥

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ الآية.

قال الأخفش (١) (٢) (٣) (٤) قال ابن عباس (٥) (٦) واختلفوا في المراد بهذا: فقال بعض (٧) (٨)  إذا (٩) وقال بعضهم (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ كتَابًا مُؤَجَّلًا ﴾ إنتصب ﴿ كِتَابًا ﴾ بالفعل الذي دلّ عليه ما قبله، وذلك أن قوله: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ ، يدل على: (كَتَبَ).

وكذلك قوله: ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  ﴾ ، لأن في قوله: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ  ﴾ ، دِلاَلَةً على: (كَتَبَ هذا التحريمَ عليكم).

ومثله: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ  ﴾ ، و ﴿ وَعَدَ اللَّهُ  ﴾ .

و (المُؤَجَّلُ): ذو الأَجَلِ.

و (الأَجَلُ): الوقت المعلوم (١٤) [و] (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ قال المفسرون (١٨) قال أهل المعاني (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ  ﴾ .

يعني بهذا: الذين تركوا المَرْكَزَ يوم أُحُد طلبًا للغنيمة، ورَغْبَةً في الدنيا (٢٢) ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ ﴾ أي: مَنْ كانَ قَصْدُهُ بِعِمْلِهِ ثَوَابَ الآخرة.

قال عطاء (٢٣) ﴿ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ .

يعني بهذا: أولئك الذين ثَبَتُوا يومَ أُحُد حتى قُتِلُوا (٢٤) أعْلَمَ الله -تعالى- أنَّهُ يُجازي كُلًّا على قَصْدِهِ وإرادته، فَمَنْ نَصِبَ للدنيا، و (٢٥) (٢٦) (٢٧)  في قوله: "الأعمال بالنيَّاتِ" (٢٨) وأَنَّثَ الكِنَاية (٢٩) ﴿ مِنْهَا ﴾ ، -وهي (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ قيل (٣٢) ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ .

وقال محمد بن إسحاق (٣٣) (٣٤) (١) لم أهتد إلى قوله في كتاب "المعاني" له، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 128أ.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 474.

وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 104.

(٣) في (ج): النفس.

(٤) أي: أنَّ قوله: ﴿ أَنْ تَمُوتَ ﴾ جُعِل خبَرًا لـ ﴿ كَانَ ﴾ ، بعد أن كان اسمًا لها.

وجُعِلَ ﴿ لِنَفْسٍ ﴾ اسمًا لـ ﴿ كَانَ ﴾ بعد أن كان خبرًا لها.

انظر: "الدر المصون" 3/ 408.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) انظر رأيهم حول هذه المسألة في "كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية" ليحيى بن الحسين 153 وما بعدها، و"شرح جوهرة التوحيد" 160 - 162، == فقد ذكر آراء المعتزلة المختلفة في هذا الأمر، وذكر رأي أهل السنة، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 305، و"المحرر الوجيز" 3/ 351، و"تفسير القرطبي" 7/ 202، و"روح المعاني" 4/ 76.

(٧) (بعض): ساقطة من (ج).

(٨) ممن قال بذلك: ابن فورك.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 351.

(٩) في (ج): (وإذا).

(١٠) لم أقف عليهم.

وقد ذكر هذا القولَ ابنُ عطية في "المحرر" 3/ 351، ولم يعزه لقائل.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

(١٢) كلمة (تعالى): ساقطة من (ج).

(١٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب).

(ج).

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 474.

(١٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٦) لم أقف على مصدر قوله.

(١٧) في "تفسيره" 1/ 305.

(١٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 475، و"بحر العلوم" 1/ 306، و"تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.

(١٩) من قوله: (قال ..) إلى (..

طلبًا للغنيمة): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.

(٢٠) (هو مجمل): ساقط من (ج).

(٢١) وممن قال بهذا: ابن إسحاق.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 64، و"تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 779، و"الدر المنثور" 2/ 145 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

وهو قول الطبري.

انظر: "تفسيره" 4/ 115 - 116.

(٢٢) ممن قال هذا: مقاتل في "تفسيره" 1/ 305.

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) هذا قول مقاتل في: "تفسيره" 1/ 305، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 128 ب.

(٢٥) في (ج): (أو).

(٢٦) قال الزجاج: (وليس في هذا دليل أنه يحرمه خير الدنيا؛ لأنه لم يقل: (ومن يرد ثواب الآخرة، لم نؤته إلا منها)، والله -عز وجل- ذو الفضل العظيم).

"معاني القرآن" 1/ 475.

(٢٧) في (ج): (قال النبي) بدلًا من: روي عن.

(٢٨) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" -في مواضع منها-: (1) كتاب بدء الوحي.

باب كيف كان بدء الوحي، و (54) كتاب الإيمان: باب ما جاء من الأعمال بالنية، و (2529) كتاب العتق.

باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق، و (3898) كتاب مناقب الأنصار.

باب هجرة النبي إلى المدينة.

وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (1907) كتاب الإمارة.

باب إنما الأعمال بالنيات.

وأبو داود في "السنن" رقم (2201) كتاب الطلاق.

باب فيما عني به الطلاق والنيات.

والترمذي رقم (1647) كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا.

والنسائي 1/ 58 كتاب الطهارة.

باب النية في الوضوء، و 6/ 158 كتاب الطلاق.

باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه، و7/ 13 في الأيمان.

باب النية في اليمين.

وابن ماجة في "السنن" رقم (4227) كتاب "الزهد".

باب النية.

وأحمد في "المسند" 1/ 25، 43، والدارقطني في "السنن" 1/ 50،== وابن خزيمة في "الصحيح" 1/ 73 رقم (142، 243)، 1/ 232 رقم (455).

وابن حبان في "الصحيح".

انظر: "الإحسان" 2/ 113رقم: (388)، (389)، و11/ 210رقم: (4868)، والبيهقي في "السنن" 1/ 41، 298، و2/ 14، و4/ 112، و5/ 39، و7/ 341، والحميدي في مسنده 1/ 17 رقم (28)، وأبو داود الطيالسي 1/ 41 - 42 (37)، وابن المبارك في "الزهد" 62 رقم (188)، وهناد بن السري في "الزهد" 2/ 286 رقم (883)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 346، 4/ 244.

وابن الجارود في: "المنتقى" انظر: "غوث المكدود" 1/ 65 رقم (64).

وقد وردت معظم روايات الحديث بلفظ: (إنما الأعمال بالنِّيَّة)، ووردت بعض الروايات: (الأعمال بالنية)، وفي رواية: (العمل بالنية)، والرواية التي أوردها المؤلف موافِقَةٌ لِما أورده ابن حبان في: "صحيحه"، ولفظه: "الأعمال بالنيات، ولكل امرئٍ ما نَوَى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرتُه لدنيا يصيبُها أو امرأةٍ يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".

(٢٩) أي: الضمير.

(٣٠) في (ج): (وهو).

(٣١) في (ج): (لرجوعهما).

(٣٢) لم أقف على من قال بهذا القول.

(٣٣) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 115، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 779.

(٣٤) في "تفسير الطبري" مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا.

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ ١٤٦

قوله تعالى: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ ﴾ .

اجتمعوا (١) (٢) (٣) (٤) ولم يقع للتنوين صورةٌ في الخط، إلا في هذا الحرف خاصَّةً.

وكَثُرَ استعمالُ هذه الكلمة، فصارت كَكَلِمَةٍ واحدةٍ، موضوعة للتكثير؛ كقول الشاعر: كأيِّنْ في المَعَاشِرِ مِنْ أُنَاسٍ ...

أخُوهُم فوقَهْمْ وهُمُ كِرَامُ (٥) أي: كَم مِن أُنَاسٍ.

وقرأ ابنُ كَثِير (٦) ﴿ وَكَائِنْ ﴾ (٧) ووجه هذه القِرَاءةِ: أن (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) تَنَظَّرْتُ نَضرًا والسِّماكَيْنِ أيْهُمَا (١٦) (١٧) قال جرير: وكايِنْ في الأَبَاطِحِ مِن صَدِيقٍ ...

يَرَانِي لَوْ أُصِيبَ (١٨) (١٩) (٢٠) وكائِنْ (٢١) (٢٢) (٢٣) فإنْ وقفت على هذه الكلمة؛ فَلَكَ في الوَقْفِ على قِرَاءةِ ابن كثير، ثلاثة أوجه: أحدها: أنْ تحذف التنوين الدَّاخِلَ الكلمة مع الجرِّ، فيقول (٢٤) (٢٥) الثاني: أن يقول: (كائِي) (٢٦) (٢٧) الوجه الثالث: أنْ تَقِفَ على التنوين، وتترك الحركة (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) والغُدْوَةُ: البُكْرَةُ ما بين صلاة الفجر، وطلوع الشمس.

فإذا كانت مِن يَومٍ بعينه، فهي عَلَمٌ للوقت، غير مَصْروفَةٍ، فلا يدخلها التَنْوِينُ؛ لأنها مَعْرِفَة، أما إذا كانت نَكِرَةً، فإنها تُنَوَّنُ.

انظر.

"اللسان" 15/ 116.]].

فأما الوقف في القراءة (٣٤) (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ﴾ .

﴿ قُتِلَ ﴾ ، و ﴿ قَاتَلَ ﴾ (٣٦) ﴿ قُتِلَ ﴾ (٣٧) أحدهما: أن يكون القَتْلُ مُسْنَدًا إلى ﴿ نَبِيٍّ ﴾ .

[وقوله: ﴿ مَعَهُ رِبِّيُّونَ ﴾ ]، (٣٨) ﴿ نَبِيٍّ ﴾ .

و (الرِّبِّيُّون) -على هذا- مرتَفِعٌ بالظَّرْفِ (٣٩) والثاني: أنْ يُسْنَدَ القَتْلُ إلى قوله: ﴿ رِبِّيُّونَ ﴾ .

ويكون معنى قوله: ﴿ فَمَا وَهَنُوا ﴾ أي: مَا وَهَنَ باقِيهم بَعْدُ، بِمَنْ (٤٠) (٤١) وحُجّة هذه القراءة: أنَّ هذا الكلامَ، اقتصاصُ ما جرى عليه سَيْرُ (٤٢) ﴿ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ  ﴾ .

ومَنْ قَرَأَ: ﴿ قَاتَلَ ﴾ ، جاز فيه الوجهان اللذان ذكرنا في ﴿ قُتِلَ ﴾ ، مِن إسناد القِتَالِ إلى ﴿ نَّبيٍّ ﴾ ، أو إلى ﴿ الرِّبِّيِّينَ ﴾ .

وحُجَّةُ هذه القراءة: أنَّ المُراد بهذه الآية مدح الطائفة الذين مع النَّبِيِّ، بالقتال والثَّبَاتِ على ما كان عليه نَبِيُّهُمْ.

والقتال أَلْيَقُ بهذا المعنى مِنَ القَتْلِ، فَحَصلَ مِن هذا أنَّ قوله: ﴿ وَكَأَيِّنْ ﴾ ، موضع الكاف الجَارَّةِ مع المجرور، رَفْعٌ بالابتداء، كما أنَّ موضع (لَهُ كَذَا وَكَذَا)، رَفْعٌ.

وخَبَرُهُ: ﴿ قُتِلَ ﴾ ؛ إذا أسندت القَتْلَ إلى ﴿ نَبِيٍّ ﴾ .

وإذا لم يُسنَدْ القَتلُ إليه، كان قولُه: ﴿ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ ﴾ : صِفَةً لـ ﴿ نَبِيٍّ ﴾ ، وتُضمِرُ للمبتدإ خَبَرًا؛ بتقدير: (كَأيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ معه رِبِّيُّونَ كثيرٌ قبلكم أو مضى).

وما أشبهه من التقدير.

وهذا الذي ذكرنا في هذه الآية: قولُ الفَرَّاء (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ رِبِّيُّونَ ﴾ .

قال الفَرّاء (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) وقال الزّجاج (٥١) أخبرنا العَرُوضي (٥٢) (٥٣) وهو قول ابن عباس (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) [و] (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقال الأخفش (٦٥) (٦٦) قال أحمد بن يحيى (٦٧) (٦٨) (٦٩) فقال مَنْ نَصَرَ الأخفشَ (٧٠) وقوله تعالى: ﴿ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا ﴾ جَمَعَ بين الوَهْنِ والضَّعْفِ؛ لأن (الوَهْنَ): انكسارُ الحَدِّ بالخوف (٧١) و (الضَّعْفُ): نُقْصانِ القوة.

أي: لم يَهِنْوا بالخوف، ولا ضَعُفُوا بنُقْصان القُوَّة.

هذا معنى قول أبي إسحاق (٧٢) (٧٣) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا اسْتَكَانُوا ﴾ الاسْتِكَانَةُ: الخُضُوعُ.

وهو أنْ يَسْكنُ لصاحِبِهِ، لِيَفْعَلَ (٧٤) (٧٥) قال المفسرون: هذه الآية احتجاجٌ على المنهزِمِينَ يومَ أُحُد، وذلك أنَّ صائِحًا صاحَ: قد قُتِلَ مُحمَد!

فاضْطَرَبَ أمرُ المسلمينَ؛ كما ذكرنا القصة في قوله: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ  ﴾ ، الآية.

واختلفوا فيما بينهم، فأنزل الله هذه الآية، يعاتبهم على ما كان مِن فِعْلِهم، وَيحَضُّهم على الجهاد في سبيل الله؛ لِسُلُوك طريقة العلماء مِن صَحَابَةِ الأنبياء، لِيَقْتَدِيَ الخَلَفُ بالسَّلَفِ في الصَّبْرِ، حتى يأتي اللهُ عز وجل بالفتح (٧٦) وقال ابنُ الأنباري (٧٧) (١) في (ج): (أجمعوا).

وكذا ورد في "تفسير الفخر الرازي" 9/ 27 حيث نقل هذا النص عن المؤلف.

(٢) هي (كم) الخبرية التي يُكنى بها عن معدود كثير، ولكنه مجهول الجنس والكمية.

و (كأين تشترك مع (كم) -هنا- في إفادة التكثير للمعدود، وهو الغالب من استعمالها، وتستعمل في الأكثر مع (مِنْ)، ولا تأتي استفهامًا إلا في النادر، وهو رأي الجمهور، وأثبت وقوعها استفهامًا: ابن قتيبة وابن عصفور وابن مالك؛ كما أفاد ذلك ابن هشام.

ويرى سيبويه أن معنى (كأين) معنى: (رُبَّ).

انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 170، و"تأويل مشكل القرآن" 519، و"الإيضاح العضدي" 1/ 143، و"المغني" لابن هشام 246، و"النحو الوافي" 4/ 577 - 580.

(٣) من هنا إلى نهاية: (..

لدن غدوة): نقل معناه عن "الحجة"، للفارسي 3/ 80 - 82، مع إضافات أخرى لم أقف على مصادرها.

(٤) (كذا) من كنايات العدد المبهمة التي يكنى بها عن معدود؛ سواء كان كثيرًا أو قليلًا.

(٥) للكميت بن زيد الأسدي في ديوانه، وأخبار أبي تمام، بلفظ (أخوهم منهم) والوساطة للجرجاني ص 329.

وقد ورد في: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 476، و"حجة القراءات" 175، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 354، و"تفسير القرطبي" 4/ 228، و"البحر المحيط" 3/ 72، و"الدر المصون" 3/ 422.

وروايته عند الثعلبي: (وكأين من أناس لم يزالوا ...

................).

المَعَاشِر: جماعات الناس.

والمَعْشَرُ: كلُّ جماعةٍ أمرُهُم واحد، نحو: مَعْشَر المسلمين، ومَعْشَر المشركين.

انظر: "اللسان" 4/ 754 (عشر).

(٦) انظر: "السبعة" 216، و"الحجة" للفارسي 3/ 80، و"الكشف" 1/ 357.

(٧) (أ)، (ب)، (ج): (وكاين).

والمُثْبَت هو الموافق للقراءة.

(٨) (أن): ساقطة من (ج).

(٩) هو ثَعْلب.

وقوله في: "الحجة"، للفارسي 3/ 81، و"المسائل المشكلة" له 394، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 308.

(١٠) من قوله: (فحذفت ..) إلى (..

فصارت كَيْإن): ساقط من (ج).

(١١) الأصل فيها: (مَيِّت، وهَيِّن، ولَيِّن).

انظر: "المنصف" 2/ 15.

(١٢) في (أ)، (ب): (كَيْأن).

والمثبت من: "الحجة" 3/ 81، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 307، و"المحتسب" 1/ 171.

ورسِمَت الكلمةُ فيها: (كَيْءٍ).

(١٣) في (أ)، (ب)، (ج): (طاي).

والمثبت من المصادر السابقة، و"المسائل المشكلة" 394.

والأصل في كلمة (طائي): (طَيِّئيّ)، ثم حذفوا الياء المتحركة من الياء المشددة الأولى، فصارت: (طَيْئيّ)، ثم قلبوا الياءَ الساكنةَ ألِفًا، فصارت (طائي).

انظر: "الدر المصون" 3/ 423، و"روح المعاني" 4/ 27، ويرى مَكيُّ بن أبي طالب أنَّ أصل (طائي): (طيِّيّ) -بياءين مشددتين-؛ لأنه ينسب إلى (طَيّ)، لكن أبدلوا من الياء الأولى الساكنةِ ألِفًا، فوقعت الياء الثانية بعد ألف زائدة، فأبدلوا منها همزة.).

"الكشف"1/ 357.

وانظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 23، 307، 2/ 669.

(١٤) انظر: "الكتاب" له 4/ 398، و"الحجة" للفارسي 1/ 85، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 23، 2/ 669، و"الكشف" 1/ 357.

(١٥) في (ب): (أبيه).

(١٦) في (ج): (الهما).

(١٧) في (ب): (مواطر).

والبيت في: ديوانه: 246.

وقد ورد منسوبًا له في: "الحجة" للفارسي 1/ 92، 3/ 81، و"المحتسب"1/ 41، 108، 2/ 152، و"المحرر الوجيز" 3/ 355، و"اللسان" 2/ 1068 (حير).

وقد ورد في: "اللسان" (تنظرت نَسْرا ..).

وقوله: (نصرا) يعني: نَصْرَ بن سَيَّار، الذي قال القصيدة في مدحه.

والسِّمَاكان: نجمان نَيِّران، أحدهما: السماك الرامح، والآخر: السماك الأعزل.

و (الرامح) لا نَوْء له، وهو في جهة الشمال.

و (الأعزل): من منازل القمر، وهو من كواكب الأنوار، وجهتة الجنوب.

انظر: (سمك) في: "التهذيب" 2/ 1759، و"اللسان" 4/ 2099.

والشاهد فيه: تخفيفه لـ (أيِّهما)؛ بأن حذف الياءَ الثانِية.

(١٨) هكذا جاءت في كل (أ)، (ب)، (ج): (أصيبَ).

وهي خلاف ما جاء في كل المصادر التي أوردت البيت.

وقد أثْبَتها كذلك؛ لاتفاق النسخ عليها، ولأني وجدت ابن الحاجب أوردها كذلك.

انظر: "أمَالِيه" 2/ 662.

وجاء في جميع نسخ تفسير (الوسيط) للمؤلف: (لو أصِيب)، ولكن المحقق جعلها (لو أصِبْتُ)، وقال: (في جميع النسخ: (لو أصيب) وما أَثبته هو "الصحيح".

"الوسيط" (تحقيق: بالطيور) 346.

(١٩) البيت في "ديوانه" 21.

وقد ورد منسوبًا له في أكثر المصادر التالية: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 475، و"الإيضاح العضدي"، للفارسي 1/ 143، و"شرح الأبيات المشكلة" له 244، و"الحجة" له 3/ 80، و"حجة القراءات" 174، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 106، و"غرائب التفسير" للكرماني 1/ 272، و"المحرر الوجيز" 3/ 352، و"شرح المفصل" 3/ 110، 4/ 135، و"أمالي ابن الحاجب" 2/ 662، و"تفسير القرطبي" 4/ 228، و"المغني" 643، و"منهج السالك" 4/ 87، و"همع الهوامع" 1/ 68، 256، و"شرح شواهد المغني" 875، و"الدرر اللوامع" 1/ 46، 213، 2/ 92، و"خزانة الأدب" 5/ 397.

ورد البيت في جميع المصادر السابقة: (بالأباطح ..).

وورد في الديوان وجميع المصادر السابقة -عدا أمالي ابن الحاجب-: (..

يراني لو أصِبْتُ هو المصابا).

وأشار في: "خزانة الأدب" 5/ 401 إلى أن الأخفش رواه: (وكم في الأباطح ..)، وليس فيه موضع الشاهد.

الأباطح، جمع: أبطح، وهو: مَسِيل واسعٌ فيه دقاق الحصى.

ويجمع -كذلك- على: (بِطَاح)، و (بَطَائِح).

انظر: "القاموس" ص 213 (بطح).

ومعنى (يراني لو أصيبَ هو المصابا) -على الرواية التي أوردها المؤلف-: يراني أننى المصاب فيما أصِيب هو.

-والله أعلم-.

(٢٠) قوله: (وأنشد ..) إلى نهاية بيت الشعر: (..

حذاريا): ورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 3/ 129 أ.

ويبدو أن المؤلف نقله عنه.

(٢١) في (أ)، (ب)، (ج): (وكاين).

(٢٢) في (ب): (يرى).

وفي (ج): (نرى).

(٢٣) لم أقف على قائله.

وقد ورد في المصدر السابق، وأورد شطره الأول الفخرُ الرازي في "تفسيره" 9/ 27.

والحِذار: المحاذرة، والتحرز، والتأهب.

انظر: "اللسان" 2/ 809 (حذر).

(٢٤) هكذا في: (أ)، (ب).

وفي (ج): مهملة من النقط.

وقد تكون على تقدير: فيقول الواقف، أو القارئ.

(٢٥) في (ب): (كائنتسكن).

وفي (ج): (كافتسكن).

(٢٦) (أ)، (ب)، (ج): (كايَ).

وما أثبَتُّه من "الحجة"، للفارسي 3/ 82، وهو الصواب؛ لأن الإبدال من التنوين، وليس من الهمز.

(٢٧) في (ج): (فتبدل).

(٢٨) في (ب): أن تترك الحركة، وتقف على التنوين.

(٢٩) في (ب)، (ج): (كاين).

(٣٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٣١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٣٢) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها ليتضح الكلام.

انظر: "الحجة" 3/ 82.

(٣٣) في (ج): (الزائدة).

(٣٤) في (ب)، (ج): (القراة).

(٣٥) انظر: الكلام حول (كائن) في: "كتاب سيبويه" 3/ 151، 2/ 170 - 171، و"الحجة" للفارسي 3/ 80 - 82، و"المسائل المشكلة" 393 - 394، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 306 - 308، و"المحتسب" 1/ 170 - 173، و"الكشف" لمكي 1/ 357، 358، و"مشكل إعراب القرآن" له 1/ 175.

(٣٦) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع -من السبعة-، ويعقوب: ﴿ قُتِلَ ﴾ .

وقرأ باقي القراء: ﴿ قَاتَلَ ﴾ .

انظر: "السبعة" 217، و"الحجة"، للفارسي 3/ 82، و"النشر" 2/ 242، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 180.

(٣٧) من قوله: (فمن قرأ ..) إلى (..

وتضمر للمبتدأ خبرا): نقله -بتصرف واختصار- عن "الحجة"، للفارسي 3/ 83 (٣٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٣٩) ويكون الضمير الذي في ﴿ مَعَهُ ﴾ يعود لـ ﴿ نَبِيٍّ ﴾ .

ويجوز أن يكون ﴿ قُتِلَ ﴾ في محل جَرٍّ، صِفَةً لـ ﴿ نَبِيٍّ ﴾ ، و ﴿ مَعَهُ رَبِّيُّونَ ﴾ .

صِفَةً ثانية.

أو يكون ﴿ مَعَهُ رَبِّيُّونَ ﴾ في حالة إسناد القتل إلى ﴿ نَبِيٍّ ﴾ -: حالًا مِن الضَمِير الذيَ في ﴿ قُتِلَ ﴾ .

انظر: "الحجة" 3/ 83، و"الدر المصون" 3/ 427.

(٤٠) في "الحجة" بعْدَ مَنْ.

(٤١) في (ج): (بقتل).

(٤٢) في "الحجة"، ضُبِطت: سِيَرُ.

(٤٣) في "معاني القرآن" له 1/ 237.

(٤٤) في "معاني القرآن" له / 476.

(٤٥) في "الحجة للقراء السبعة" 3/ 83 - 84 (٤٦) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 117، و"إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 585 - 587،== وكتاب "القطع والائتناف" 236 - 237، و"حجة القراءات" 175 - 176، و"التبيان"، للعكبري ص 212 - 213.

(٤٧) في "معاني القرآن"، له 1/ 237.

(٤٨) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 134، و"تفسير الطبري" 4/ 118، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 780، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 490، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129ب، و"تفسير البغوي" 2/ 116، و"زاد المسير" 1/ 472، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 146 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٤٩) قوله في "تفسير الطبري"4/ 119ونصه عنده: (جموع كثيرة، قتل نبيهم).

وفي "تفسير الثعلبي" 3/ 129 ب، ونصه عند: (الرِّبِّيَّة الواحدة: ألف)، وكذا في: "تفسير البغوي" 2/ 116.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 146 ونسب إخراجه إلى سعيد بن منصور، ولفظه: (الرِّبَّة الواحدة: ألف).

(٥٠) قوله، في: "بحر العلوم" 1/ 306، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 116، ونصه: (الرِّبِّيَّة الواحدة: عشرة آلاف) (٥١) في "معاني القرآن" له 1/ 476، وأوره بلفظ: (قيل: ..

إنهم الجماعات الكثيرة) واستحسنه.

(٥٢) هو: أحمد بن محمد، أبو الفضل.

تقدمت ترجمته.

(٥٣) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1336 - 1337 (ربّ) (٥٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 117 - 118، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 780، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 146 - 147 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

وفي رواية أخرى عنه فَسرها بـ (علماء كثير).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 117.

(٥٥) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 118، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 780، و"معاني القرآن"، للنحاس: 490، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 ب، و"النكت والعيون" 1/ 428، و"زاد المسير" 1/ 472.

(٥٦) قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 134، و"تفسير الطبري" 4/ 118، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 780، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 ب، و"زاد المسير" 1/ 472.

(٥٧) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 118، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 ب، و"زاد المسير" 1/ 472.

(٥٨) قوله، في: المصادر السابقة، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 780.

(٥٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٦٠) في "تفسير غريب القرآن" له ص 106.

(٦١) في "تفسير الغريب" يقال للجمع.

(٦٢) في (ج): (ينسب).

(٦٣) (الربة): مطموس في (ج).

(٦٤) في "تفسير غريب القرآن" فيُقال: رِبَّيُّون.

(٦٥) في "معاني القرآن"، له 1/ 217.

(٦٦) (أ)، (ب): (الذي).

والمثبت من (ج)، و"معاني القرآن".

(٦٧) قوله، في: "تهذيب اللغة" 2/ 1336 (ربّ)، و"اللسان" 3/ 1548 - 1549 (ربب).

(٦٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب)، (ج): (إلّا).

وهي تخل بالمعنى، وأراها تصحيفًا من النساخ.

والمثبت من: المصادر السابقة.

(٦٩) في (أ): رِبِّي -بكسر الراء-.

وفي (ب)، (ج): مهمل من النقط.

وما أثبَتُّهُ -بفتح الراء- هو الصواب.

(٧٠) هو الثعلبي، في: "تفسيره" 3/ 129 ب.

(٧١) في (ج): (بالحذف).

لم أرَ في مصادر اللغة والتفسير التي رجعت إليها، مَن فسَّر (الوَهْن) بهذا المعنى الدقيق، وإنما فَسَّروه جميعًا بـ (الضَّعْف)، وجعلوهما مترادفين، وهما من عطف الشيء على نفسه.

ومنهم من قال بأنه الضعف في الخَلْق والخُلُق، ومنهم من فَسَّره بالضعف في العمل والأمر.

انظر: "غريب القرآن"، لابن اليزيدي 44، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 106، و"غريب الحديث" للحربي 1056، وانظر مادة (وهن) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3966، و"الصحاح" 2215، و"المقاييس" 6/ 149، و"اللسان" 8/ 4935، و"تخليص الشواهد" لابن هشام 452، و"عمدة الحفاظ" 645.

(٧٢) في "معاني القرآن" له 1/ 476.

(٧٣) نص عبارة الزجاج: ( ﴿ فَمَا وَهَنُوا ﴾ : فما فَتَروا، ﴿ وَمَا ضَعُفُواْ ﴾ : وما جبنوا عن قتال عدوهم).

أفهم من عبارة المؤلف -والله أعلم- أن (الوَهْنَ): أقرب إلى أن يكون نقصان القوة المعنوية، ومنها خَوَر العزيمة، ودبيب اليأس إلى النفس، وحُلُول الخوف.

وأما (الضعف)؛ فهو: نقصان القوى البدنية، والفشل في المقاومة.

ومن الطبيعي أنه إذا عمل الخوفُ عَمَلَه في النفس، خارت العزيمةُ، وضعفت القُوَى البدنيةُ، وقلّ إثرَها اندفاعُ الإنسان، وكُسِرت حدَّتُه، فيتضعضع حينها، ويذل، ويستكين.

فالوهْنُ يكون أوَّلًا ثم الضعف، ثم الاستكانة.

انظر حول هذا المعنى: "التحرير والتنوير" لابن عاشور 4/ 118، و"تفسير الفخر الرازي" 9/ 28.

(٧٤) من قوله: (ليفعل ..) إلى نهاية قوله: (..

وقال في موضع آخر: السلطان في اللغة: الحجة): سقط من: (ج) من هذا الموضع من المخطوط، ثم عاد الناسخ وكتبه بعد تفسير قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ ﴾ آية: 152، بحيث تداخل مع تفسير هذه الآية.

(٧٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 476.

(٧٦) (بالفتح): ساقط من (ج).

وانظر: التعليق على تفسير المؤلف لقوله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ من آية: 144 سورة آل عمران، فقد وردت مصادر هذه الأقوال هناك.

(٧٧) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ١٤٧

قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ قال ابن عباس (١) وقوله (٢) ﴿ وَإِسْرَافَنَا ﴾ الإسْرَافُ -في اللغة-: مُجَاوَزَةُ الحَدِّ.

ومثله: السَّرَفُ (٣) قال ابن الأعرابي (٤) (٥) ﴿ وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ﴾ -: يريد: في المَعَاصِي.

وقوله تعالى: ﴿ وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ﴾ قال ابن عباس (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال (١١) (١٢) ﴿ وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ﴾ أي: ثَبِّتْنَا على دينك.

قال: فإذا (١٣) ﴿ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا  ﴾ ، قال: المعنى: تَزِلَّ عن الدِّينِ.

وهذا تعليم لدعاء الاستفتاح والاستنصار على الكُفَّار، وتعريضٌ بالعِتابِ معهم، حين أخبر عن غيرهم من الأمم بهذا.

(١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) في (ج): قوله.

-بدون واو-.

(٣) انظر: (سرف) في: "مقاييس اللغة" 3/ 153، و"مفردات ألفاظ القرآن" 407، و"بصائر ذوي التمييز" 2/ 105.

(٤) قوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1675 (سرف).

(٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 120، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 783.

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ب).

(٨) في (ب): (تقوي).

(٩) في (ب): (ثبات).

(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 307، و"تفسير الطبري" 4/ 121، و"تفسير الثعلبي" 3/ 130 ب.

وهو قول ابن عباس؛ كما في: "زاد المسير" 1/ 473.

(١١) في (ج): (قال).

(١٢) في "معاني القرآن" له 1/ 477.

(١٣) في (ج): (وإذا).

<div class="verse-tafsir"

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٤٨

قوله تعالى: ﴿ فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ﴾ يعنى: الأجر والمغفرة، وما يَلْقَوْنَه مِنَ النَّعِيم.

(١) لم أقف على مصدر قوله.

وهو قول: الحسن، وقتادة، والربيع، وابن جريج، وابن إسحاق.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 122، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 783 - 784.

(٢) في (ب): (بالنصر).

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِينَ ١٤٩

قوله تعالى: ﴿ إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يعني: اليهود؛ في قول ابن عباس (١) وقال السُّدِّي (٢) وقال علي (٣) وقوله تعالى: ﴿ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ أي: يُرْجعوكم إلى أَوَّلِ أمْرِكم؛ الشركِ بالله (٤) (١) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد عن ابن جريج: أنهم اليهود والنصارى، وممن قال بذلك: الطبري، والثعلبي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 123، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 785، و"تفسير الثعلبي" 3/ 130 ب.

(٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 123، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 784.

(٣) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 130ب، و"زاد المسير" 1/ 474، و"تفسير القرطبي" 4/ 232.

وبه قال مقاتل في "تفسيره" 1/ 306، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 307.

(٤) انظر: "بحر العلوم" 1/ 307، و"زاد المسير" 1/ 474، و"تفسير القرطبي" 4/ 232.

<div class="verse-tafsir"

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ ١٥٠

وقوله تعالى: ﴿ بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ﴾ أي: ناصِرُكُم ومُعِينُكم.

والمعني في هذه الآية: يقول: أنا مولاكم؛ فاسْتَغْنُوا عن مُوَالاةِ الكفَّار، وناصِرُكُمْ؛ فلا تَسْتَنْصِرُوهم.

<div class="verse-tafsir"

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَـٰنًۭا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٥١

[و] (١) ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ﴾ .

قال المفسرون: هذا وَعْدٌ مِنَ الله تعالى للمؤمنين، بِخذلان أعدائِهم بالرُّعْب (٢) وقال السُّدِّي (٣) و (الإلقاء) (٤) ﴿ وَأَلقَى اَلأَلوَاحَ  ﴾ ، ﴿ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ  ﴾ ، ﴿ إِذْ يُلْقُونَ  ﴾ .

ويُسْتَعْمَلُ في غير الأعيان؛ تَوَسُّعًا؛ كقوله: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي  ﴾ ، ويقال: ألقَى عليه مَسْئلةً).

ومِثْلُ (الإلقاء) -في أنه يُسْتَعْمَلُ في الأعيان حقيقةً، وفي غير الأعيان تَوَسُّعًا-: (القَذْفُ)، و (الرَّجْمُ)، و (الرَّمْيُ)؛ يقال: (رَمَاهُ بالزِّنَا)؛ قال الله -عز وجل-: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ  ﴾ أي: بالزِّنَا.

وهذا اتِّسَاعٌ؛ لأن هذا ليس بِعَيْنٍ، وكذلك: (القَذْفُ).

قال الشاعر: قَذَفُوا سَيِّدَهُم في وَرْطَةٍ ...

قَذْفَكَ المَقْلَةَ وَسْطَ المُعْتَرَكْ (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ الرُّعْبَ ﴾ يُقرأ (٧) (٨) (٩) (١٠) والرُّعْبُ، بمعنى: الرَّوْع (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (رَعَبْتُ] (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ﴾ (ما) ليست بموصولة؛ لأنها للمصدر؛ أي: بإشراكهم بالله.

والباء في ﴿ بِاللَّهِ ﴾ ، مِنْ صِلَةِ معنى الإشراك، لا لَفْظه؛ لأن لفظَ الإشراك لا يقتضي الباء.

قال الأزهري (١٩) ﴿ لَا تُشرِك بِاَللَّهِ  ﴾ ؛ لأن معناه: لا تَعْدِلْ به غَيْرَه، فتجعله شريكًا له، وذلك (٢٠) ﴿ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ﴾ ؛ أي: بِمَا عَدَلُوا باللهِ، ومَنْ عَدَلَ بالله شيئًا مِنْ خَلْقِهِ، فهو كافرٌ (٢١) وقوله تعالى: ﴿ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ .

أي: حُجَّةً، وَبَيَانًا.

و (السُّلْطَانُ)؛ معناه: الحُجَّةُ، في قول أكثر المفسِّرينَ، وأهلِ اللغة (٢٢) قال الزَّجَّاجُ (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال في موضع آخر (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ومَنْ قال: (قَضَى به عليك السُّلطانُ)؛ ذَهَبَ إلى معنى: (صاحبُ السُّلطانِ)؛ أي: صاحب الحُجَّةِ.

وجائزٌ أنْ يذهب بـ (السُّلطان) إلى معنى: الاحتجاج والبرهان.

قال ابن السِّكِّيت (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال الأزهريُّ (٣٧) (٣٨) ﴿ وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾ (٣٩) وقال اللَّيْثُ (٤٠) (٤١) والسُّلْطانُ: البُرْهان، لِقُوَّتِهِ على دفع الباطل.

والتَّسْلِيطُ على الشيء: التَّقْوِية عليه.

وقال ابن دُرَيد (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) سلاَطٌ حِدَادٌ أَرْهَقَتْهَا المَوَاقِعُ (٤٦) هذا كلام أهل اللغة في معنى (السلطان) واشتقاقه.

قال أهل التفسير: لم [يُنْزل] (٤٧) (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ .

أي مرجعهم ومصيرهم.

﴿ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾ المَثْوَى: المكان الذي (٤٩) (٥٠) ويقال للمقتول: (ثَوَى) (٥١) (٥٢) (٥٣) (١) زيادة من (ب).

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 279.

(٣) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 124، و"تفسير الثعلبي" 3/ 130 ب، و"زاد المسير" 1/ 474.

(٤) من قوله: (والإلقاء ..) إلى (..

والعنق): نقله -بتصرف واختصار- عن "الحجة" للفارسي 3/ 85 - 88 (٥) البيت ليزيد بن طُعْمَة الخَطْمِيِّ.

وقد ورد منسوبًا له في: كتاب "المعاني الكبير" 1/ 309، و"تهذيب اللغة" 4/ 3430 (مقل)، و"اللسان" 8/ 4813 (ورط)، 7/ 4245 (مقل).

وورد غير منسوب في: "مجالس ثعلب" 2/ 542، و"الحجة" للفارسي 3/ 87.

وقد ورد في "المعاني الكبير" (قذفوا جارهم في هُوَّةٍ ..).

== والوَرْطَةُ: الهَلَكَةُ، أو كلُّ غامض.

وأصلها: الأرض التي لا طريق فيها.

و (أوْرَطَهُ)، وَ (وَرَّطَهُ): أوقعه فيما لا خلاص له منه.

والمَقْلَةُ: هى حصاة القَسْمِ، التي توضع في الإناء، ويصب فيه الماء حتى يغمرها، فيعرف بها قَدْرُ ما يسقى كلُّ واحد؛ وذلك إذا قل الماء، وكانوا في سفر.

وفي "مجالس ثعلب": 2/ 542: أنها الحجر الذي يُلقى في البئر، يُقدر به الماء انظر: "اللسان" 8/ 4812 (ورط)، 7/ 4245 (مقل).

(٦) يقال: (تَصَافَنَ القومُ، تَصَافُنًا): إذا اقتسموا الماء بينهم على طريقة إلقاء المَقْلَةِ في الإناء.

وذلك عند قلة الماء.

كما سبق بيانه في الهامش السابق.

انظر: "اللسان" 13/ 249 (صفن).

(٧) في (ج): (يقرى).

(٨) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة: (الرُّعْبَ) مخففة؛ أي: ساكنة العين.

وقرأ ابن عامر، والكسائي: (الرُّعُبَ) بالتثقيل؛ أي: مضمومة العين.

انظر: كتاب "السبعة" 217، و"الحجة" للفارسي 3/ 85، و"حجة القراءات" لابن زنجلة 176.

(٩) في (أ): كالطِّنْبِ.

وهى خطأ، وفي (ب): مهملة من غير شكل.

والصواب ما أثبته.

الطُّنْب: الحبلَ الذي يُشَدُّ به الخِبَاء والسُّرَادق.

أو هو -أيضا-: عِرْق الشجر، وعَصَبُ الجَسَد، وَسَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ القَوْسِ، ثم يدار على مَحزِّهَا الذي تقع فيه حلقة الوَتَر.

ويُسمَّى -كذلك-: (الإطنابة).

وجمع الطُّنْب: (أطْنَابٌ)، و (طِنَبَةٌ).

انظر: (طنب) في "الصحاح" 1/ 172، و"اللسان" 5/ 2708، و"التاج" 2/ 186 - 188.

(١٠) انظر: "أدب الكاتب" 536 - 537 (١١) الرَّوْع: الفزع.

يقال: (رُعْتُه، أرُوعُهُ، رَوْعا).

انظر: "إصلاح المنطق" 123 (روع).

(١٢) هكذا جاءت في أ -بتشديد العين المفتوحة-.

وأهملت من الشكل في (ب)، (ج).

أكثر مصادر اللغة التي بين يدي، أوردتها: (رَعَبه) -بفتح العين من غير تشديد- والمصدر منها: (رُعْبًا ورُعُبا).

أما (رَعَّبه) فمصدرها: (الترعيب).

انظر: (رعب) في: "اللسان" 3/ 1667، و"القاموس" ص 90، و"التاج" 2/ 25 - 26.

وفي "الجمهرة" لابن دريد: "رُعِبَ الرجل، يُرْعَبُ رُعْبًا، فهو (مرعوب)، و (رَعَبْتُه أنا، أرْعَبُه)، فـ (أنا راعِبٌ له.

1/ 318 (رعب).

(١٣) وهكذا ورد ضبطها -بفتح الراء في الأولى، وضمها في الثانية، مع تسكين العين في الحالتين في: "تهذيب اللغة" 2/ 1422، و"المقاييس" 2/ 410، و"المجمل" 1/ 384.

وورد ضَبْطُها في أكثر المصادر اللغوية التي بين يدي، كالتالي: (رُعْبًا، ورُعُبًا).

انظر: (رعب) في: كتاب "العين" 2/ 130، و"اللسان" 3/ 1667، و"القاموس" ص 90، و"المصباح المنير" 88، و"عمدة الحفاظ" 205، و"التاج" 2/ 25 - 26.

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 232.

(١٤) و -كذلك-: (رَعِبٌ).

انظر: "عمدة الحفاظ" 205.

(١٥) في (أ): (الرَعَب).

وفي (ب): (غير مشكولة).

وفي (ج): ساقطة.

والمثبت من: مصادر اللغة.

ولتتناسب مع ما قبلها من قوله: (رَعْبا ورُعْبا).

(١٦) انظر: "مقاييس اللغة" 2/ 410.

وقال في "تاج العروس" عن الحالة الثانية، وهي: (الرُّعْب، والرُّعُب): (هما لغتان.

وقيل: الأصل الضم، ولا سكون تخفيف.

وقيل: العكس، والضم إتباع.

وقيل: الأول مصدر، والثاني: اسم.

وقيل: كلاهما اسم.

وقيل: كلاهما مصدر).

1/ 371 (رعب).

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 232، و"تفسير الفخر الرازي" 9/ 33.

(١٧) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

وساقط من (ج).

والمثبت من (ب).

(١٨) ويقال: (رعَبَ الحوضَ)، (يَرْعَبُهُ رَعْبا): مَلأه و (رَعَبَ السيلُ الوادي): ملأه.

انظر: (رعب) في: "المقاييس" 2/ 410، و"اللسان" 3/ 1667.

(١٩) في "تهذيب اللغة"10/ 16 (شرك).

نقله عنه بتصرف يسير.

(٢٠) في "التهذيب" وكذلك.

(٢١) في "التهذيب" فهو مشرك.

وفي نسخ أخرى منه أشار إليها محقِّقُهُ: فهو كافر مشرك.

(٢٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 106، و"تأويل المشكل" له 504، و"تفسير الطبري" 7/ 279، و"نزهة القلوب" للسجستاني 276، و"تهذيب اللغة" 2/ 1732 (سلط)، و"المجمل" 2/ 471 (سلط)، و"مفردات ألفاظ القرآن"420 (سلط).

(٢٣) في "معاني القرآن" له 3/ 76 عند تفسير آية 96 من سورة هود.

(٢٤) السَّلِيطُ -عند عامَّةِ العرب-: الزَّيْتُ، وعند أهل اليمن: دهن السِّمْسِم، وقيل: هو كل دهن عُصِر من حَبِّ.

انظر: "اللسان" 4/ 2065 (سلط).

(٢٥) السراج: ليست في: "معاني القرآن".

(٢٦) من قوله: (وقيل ..) على (..

الحقوق): في "معاني القرآن" للزجاج 5/ 127 عند تفسير آية 29 من سورة الحاقة.

(٢٧) في (ج)، و"معاني القرآن": (تقام).

(٢٨) في "معاني القرآن" له 2/ 123 - 124 عند تفسير آية 144 من سورة النساء.

نقله عنه باختصار، وتصرف ببعض عباراته.

وانظر: "المذكر والمؤنث" له 74.

(٢٩) في (ج)، و"معاني القرآن" (وتُذَكِّره).

(٣٠) في (ج): (قضيت).

(٣١) من قوله: (السلطان ..) إلى (..

قضت به عيك): ساقط من (ج).

(٣٢) في "إصلاح المنطق" 362.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٣٣) في (ج): (مؤنث).

(٣٤) في (ج): (قضيت).

(٣٥) في "إصلاح المنطق" علينا.

وفي بعض النسخ منه أشار إليها محققه: (عليك)، و (عليه).

(٣٦) في (ج): (أمنه).

(٣٧) في "تهذيب اللغة" 2/ 1732 (سلط).

نقله عنه بنصه.

(٣٨) في (ج): (لأنه لفظا).

(٣٩) سورة هود: 96، والمؤمنون: 45، وغافر: 23.

وورد في: "تهذيب اللغة" ﴿ بِسُلطَانٍ مُبِينٍ ﴾ .

وهي من سورة إبراهيم: 10، والنمل: 21، والدخان: 19، والذاريات: 38، والطور: 38.

انظر حول تذكير وتأنيث (السلطان): "المذكر والمؤنث" للفراء 74، و"المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 1/ 381، و"الزاهر" لابن الأنباري 2/ 29 - 30، و"المذكر والمؤنث" لابن التستري 51، 83، و"اللسان" 4/ 2065 (سلط).

(٤٠) قوله: في "تهذيب اللغة" 2/ 1733 (سلط).

نقله عنه بمعناه.

(٤١) في (أ): (بنايه)، وفي (ج): (بيانه)، والمثبت من: (ب)، و"التهذيب".

(٤٢) في "الجمهرة" 2/ 836 (سلط).

قال: (حِدَّته وسطوته).

ويبدو أن المؤلف نقله عن الأزهري، نظرا لتوافق عبارة المؤلف مع عبارة التهذيب.

انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1723 (سلط).

(٤٣) من قوله: (من ..) إلى (..

أرهقتها المواقع): بنصه في: "تهذيب اللغة" 2/ 1732 (سلط).

(٤٤) في "التهذيب" نصالا.

النَّصْل: الحديدة التي توضع في رأس المهم أو الرمح، أو حديدة السيف ما لم يكن له مقبض.

والجمع: أنْصُل، ونِصَال، ونُصُول.

انظر: "القاموس" 1062 - 1063 (نصل).

(٤٥) في (أ)، (ب): (محدودة).

والمثبت من: (ج)، و"تهذيب اللغة"، وهو ما استصوبته؛ لأنه يقال: (حَدَّده، فهو مُحدَّد).

"التاج" 2/ 332 (حدد).

أما (المحدود) -في اللغة-، فهو: المَمْنوع من الخير وغيره، أو كلُّ مَصْروفٍ عن خير أو شر.

انظر: (حدد) في: "اللسان" 2/ 799، و"القاموس" ص 276.

(٤٦) لم أهتد إلى قائله.

وقد ورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 2/ 1732 (سلط)؛ و"اللسان" 4/ 2065 (سلط).

(٤٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٤٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 124، و"بحر العلوم" 1/ 307، و"تفسير القرطبي" 4/ 233.

(٤٩) (الذي): ساقطة من (ب).

(٥٠) يقال: (ثَوَى المكانَ)، و (ثَوَى به)، (يَثوي، ثَواءً، وثُوِيًّا).

ويقال -كذلك-: (أثْوَى)؛ بمعنى: أقام.

و (أثْوَيْتُه، وثَوَّيْته): ألزمته الثَّواءَ فيه.

انظر (ثوى) في: "التهذيب" 1/ 510، و"اللسان" 1/ 524، و"التاج" 19/ 262.

(٥١) في "التهذيب" 1/ 510 (ثوى)، و"اللسان" 1/ 525 (ثوى): (ويقال للمقتول: قد ثَوَى).

(٥٢) في (ج): (الثوى).

(٥٣) انظر: المصادر السابقة، و"القاموس" (1268) (ثوى).

<div class="verse-tafsir"

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٥٢

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ الآية.

قال القُرَظِيُّ (١)  ، وأصحابُه إلى المدينة، وقد أصابهم ما أصابهم بِأُحُد، قال ناسٌ مِن أصحابه: مِنْ أين أصابَنَا هذا، وقد وَعَدَنا اللهُ النصرَ؟

[فأنزل اللهُ] (٢) ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ ؟.

وقال بعضهم: كان رسولُ اللهِ  ، رَأَى في المنام أنَّه (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ ؛ يريد: تصديق رؤيا رسول الله  .

والصِّدق يتعدى إلى مفعولين؛ تقول: صَدَقْتُهُ الوَعْدَ، والوَعِيدَ (٧) قوله تعالى: ﴿ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ﴾ .

قال اللَيْثُ (٨) ﴿ تَحُسُّونَهُمْ ﴾ ، أي: تقتلونهم قَتْلًا شديدًا كثيرًا.

وروى الحَرَّانيُّ (٩) (١٠) وقال أبو عبيدة (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ تَحُسُّونَهُمْ ﴾ : تستأصلونهم قَتْلًا (١٥) وقال أصحاب الاشتقاق: (حَسَّهُ، يَحُسُّهُ): إذا قَتَلَه؛ لأنه أبطل حِسَّهُ بالقتل، وأصابَهُ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ بِإِذْنِهِ ﴾ أي: بِعِلْمِهِ (٢٠) قال المفسرون (٢١) ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ﴾ .

ثم أَخَلَّ الرُّمَاةُ (٢٢)  إيَّاهُ، فَحَمَلَ -حينئذ- خالدُ بنُ الوَلِيد (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ ﴾ أي: جَبنْتُم عن عَدُوِّكم (٢٥) قال الليث (٢٦) (٢٧) (٢٨) واختلفوا في جواب ﴿ حَتَّى إِذَا ﴾ (٢٩) فقال الفراء (٣٠) ﴿ وَتَنَازَعْتُمْ ﴾ ، والواو فيه مُقْحَمَةٌ، معناها السقوط؛ كما قال: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ﴾ (٣١) حَتَّى إذا قَمِلَتْ بُطُونُكُمُ ...

ورَأَيْتُمُ أبْنَاءَكُمْ شَبُّوا وقلبتمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لَنَا ...

إنَّ اللَّئِيمَ العاجِزُ الخَبُّ (٣٢) قال: يريد: قَلَبْتُم.

هذا مذهب الكوفيين.

وعند البصريين: لا يجوز زيادةُ الواو.

ويتأولون هذه الآيةَ وأمثالَها، على حذف الجواب، والتقدير عندهم: (حتى إذا فَشِلْتُمْ، وتَنَازَعْتُم في الأمر، وعَصَيْتُم، امْتُحِنْتُمْ (٣٣) (٣٤) ﴿ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ  ﴾ ؛ معناه: فافْعَلْ.

فأسقط الجواب؛ إذْ أُمِنَ (٣٥) (٣٦) والآية -عند الفراء- على التقديم والتأخير؛ لأنه يذهب إلى أن الفَشَلَ مُؤَخَّرٌ بعد التَّنازُع؛ والمعنى عنده: (حتى إذا تنازعتم في الأمر وعَصَيْتُم؛ فَشِلتم).

فقدم المؤخر وأخر المقدم؛ كقوله: ﴿ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴾ (٣٧) وغيره يقول: الفَشَل في موضعه، غَيْرُ مَنْوِيٍّ به التأخير.

والتنازع والعصيان كانا بعد الفَشَلِ (٣٨) والتنازع (٣٩) ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ  ﴾ ، إن شاء الله.

وكان اختلاف القوم (٤٠)  (٤١) وقوله تعالى: ﴿ وَعَصَيْتُمْ ﴾ .

أي (٤٢) (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ﴾ يعني: الظَّفَرَ والنَّصْرَ والفَتْحَ، حين كان الدَّبْرَةُ (٤٤) (٤٥) وقوله تعالى: ﴿ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا ﴾ يعني (٤٦) ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ﴾ يعني: الذين ثَبَتُوا مَعَ عبد الله بن جُبَيْر -وهو أمير الرُّمَاةِ (٤٧) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ﴾ \[أي\] (٤٨) (٤٩) وقال عَطَاء (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ﴾ ، ولم يقل: (انْصَرَفْتُمْ) (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ لِيَبْتَلِيَكُمْ ﴾ .

أي: لِيَخْتَبِرَكُمْ بِمَا جَعَلَ عليكم مِنَ الدَّبْرَةِ والهزيمةِ، فَيَتَبَيَّنَ الصابرُ (٥٤) (٥٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ﴾ أي: ذَنْبَكُمْ (٥٦)  وحيث (٥٧) وقال بعضُ المُفَسِّرِينَ (٥٨) ﴿ ثُمَ عَفَوْنَا عَنْكُمْ ﴾ (٥٩) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ قال ابن عباس (٦٠) (١) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 131 أ.

وقد نقله المؤلف بنصه عنه، من قوله: (لما رجع ..) إلى (..

ولقد صدقكم الله وعده).

وانظر قوله -كذلك- في: "أسباب النزول" للمؤلف (129)، و"زاد المسير" 1/ 475، و"تفسير القرطبي" 4/ 233.

والقُرَظي، هو: أبو حمزة، محمد بن كعب بن سليم بن أسد القُرَظي.

تقدمت ترجمته.

(٢) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من: (ب)، (ج)، و"تفسير الثعلبي".

(٣) (أ)، (ب)، (ج): (أن).

وما أثبَتُه هو ما استصوبته.

(٤) في (ب): (فقتل).

(٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 125 - 126.

وعند الواقدي: هو طلحة بن أبي طلحة، وأبو طلحة هو: عبد الله بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَي.

انظر: "المغازي" 1/ 220.

والذي ورد في كتب السِّيَر عن رؤيا رسول الله  : أنه رأى في منامه كأنه في دِرْعٍ حَصِينة، ورأى كأن سيفه ذا الفقار انفصم من عند ظُبَتِه، ورأى بقرا تُذبح، ورأى كأنه مردفٌ كَبْشًا.

فأولَّ النبي  الدرعَ الحصينة بالمدينة، وأما انفصام سيفه من عند ظُبَته: فمصيبة في نفسه؛ بأن يُقتل رجلٌ من أهل بيته، وأما البقر المذبوح: فقتلى في أصحابه، وأما أنه مُرْدف كَبشا: فكبش كتيبة العدو الذي سيقتلونه، أي: حامل لواء المشركين.

وفي رواية عن الواقدي: (ورأيت في سيفي فَلًّا فكرهته)، فهو الذي أصاب وجهه الشريف  .

انظر: "المغازي" 1/ 209، و"سيرة ابن هشام" 3/ 66 - 67، و"طبقات ابن سعد" 2/ 37 - 38، و"تاريخ الطبري" 2/ 502، و"إمتاع الأسماع" للمقريزي 1/ 116.

(٦) انظر: "المغازي" 1/ 226 - 228، و"الطبقات الكبرى" 2/ 40 - 41، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 787.

(٧) وقد يتعدى للثاني بالحرف، تقول: (صَدَقتك في القول).

(٨) قوله في: "تهذيب اللغة" 1/ 816 (حسس).

نقله عنه ببعض التصرف.

(٩) هو: أبو شعيب، عبد الله بن الحسن الحَرّاني.

تقدمت ترجمته.

(١٠) في "تهذيب اللغة" 1/ 816 (حسس).

وانظر قول ابن السكيت في "إصلاح المنطق" 26.

(١١) في "مجاز القرآن" 1/ 104.

(١٢) في "معاني القرآن" 478.

(١٣) في "تفسير غريب القرآن" له 113.

(١٤) هذا قول ابن قتيبة المصدر السابق، تصرف فيه المؤلف بالتقديم والتأخير.

(١٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 127، "نزهة القلوب"، للسجستاني 155، و"الموضع في تفسير القرآن" للحدادي 39.

(١٦) انظر: "مقاييس اللغة" 2/ 9 (حسس)، و"النكت والعيون" 1/ 429، و"تفسير القرطبي" 4/ 235.

(١٧) (إذا أصاب بطنه): ساقط من (ج).

(١٨) يقال: (بَطَنَه)، و (بَطَنَ له)، و (بَطَّنَه): ضرب بَطْنَه.

انظر: "القاموس المحيط" ص 1180 (بطن).

و (رَأسَه، يرْأسَه، رَأسًا): أصاب رأسه.

انظر: "اللسان" 3/ 1533 (رأس).

(١٩) انظر: "الزاهر" 1/ 473.

(٢٠) هذا قول الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 478.

وقيل: بأمره وحكمة وقضائه.

وهو قول ابن عباس، والطبري، وأبو سليمان الدمشقي، وأبو الليث.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 127، و"بحر العلوم" 1/ 308، و"زاد المسير" 1/ 476، و"تفسير القرطبي" 4/ 235.

وقيل: بلطفه، وقيل: بمعونته، وقيل: بصدق وعده.

وهذه الأقوال الثلاثة ذكرها الماوردي في: "النكت والعيون" 2/ 906.

(٢١) انظر: "تفسير البغوي" 2/ 118، و"تفسير الثعلبي" 3/ 131 ب، و"تفسير ابن كثير" 1/ 444.

(٢٢) في (ب): (أجل الزمان).

(٢٣) هو: أبو سليمان، خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي.

سماه الرسول  : (سيف الله)، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وقائد خيلهم، وشهد مع الكفار حروبهم ضد المسلمين إلى عمرة الحديبية، وأسلم سنة سبع بعد خيبر، وقيل: قبلها.

وهو من أشهر قادة الجيوشَ عند المسلمين.

توفي سنة (21 هـ).

انظر: "الاستيعاب" 2/ 11، و"الإصابة" 1/ 413.

(٢٤) انظر: أخبار غزوة أحد في: "صحيح البخاري" (4043) كتاب المغازي.

باب غزوة أحد، و"سيرة ابن هشام" 3/ 3، و"الطبقات الكبرى" 2/ 36، و"إمتاع الأسماع" 1/ 116 وما بعدها، و"البداية والنهاية" 4/ 10 وما بعدها.

(٢٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 478، و"تفسير الطبري" 4/ 128، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 786.

(٢٦) قوله في: "تهذيب اللغة" 3/ 2792 (فشل).

نقله عنه بتصرف يسير.

(٢٧) في (ب)، (ج): (قوته).

(٢٨) (فشل): ساقطة من (ج).

وفي "التهذيب" ويقال: (وإنه لَخَشْلٌ فَشْل، وإنه لَخَشلٌ فَشِلٌ).

والفَشِلُ: الرجل الضعيف الجبان، وجمعه: أفشال.

يقال: فَشِلَ فَشلا.

أما الخَشل والخَشلُ: فهو -هنا-: الرديء من كل شيء.

والله أعلم.

انظر: "الصحاح" 4/ 1685 (خشل)، و"اللسان" 6/ 3418 (فشل)، 2/ 1167 (خشل).

(٢٩) (إذا): ساقطة من (ج).

(٣٠) في "معاني القرآن" له 1/ 238.

نقله عنه باختصار، وتصرف.

(٣١) سورة الصافات: 103، 104.

وبقيتها: ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴾ .

آية: 104.

(٣٢) البيتان للأسود بن يَعْفُر النهشلي.

وهما في "ديوانه" 19.

وأورد البكريُّ في "معجم ما استعجم" 2/ 379 البيت الأول ضمن أبيات نسبها للأسود قالها في هجاء بني نَجيح من بني مجاشع بن دارم.

وقد أورَدتْهما المصادر التالية، بدون نسبة "معاني القرآن" للفراء 2/ 51، و"تأويل مشكل القرآن" 254، وكتاب "المعاني الكبير" 1/ 533، و"المقتضب" 2/ 81، و"مجالس ثعلب" 1/ 59، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 55، و"تهذيب اللغة" 3/ 3047 (قمل)، 1/ 84 (باب الواوات)، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 646، 647، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 121، و"الإنصاف" للأنباري ص 367، 368، و"شرح المفصل" 8/ 94، و"رصف المباني" 487، و"لسان العرب" 6/ 3742 (قمل)، و"الجنى الداني" 165، و"تذكرة النحاة" 45، و"خزانة الأدب" 11/ 44، 45.

ورد في: "شرح القصائد السبع" (وقلبتم بطن المجن).

وورد في بعض المصادر: (إن الغَدُورَ الفاحشُ الخب)، وفي بعضها: (إن اللئيم الفاجر)، وفي "سر صناعة الإعراب" (حتى إذا امتلأت بطونكم).

قَمِلَت: من (قَمِلَ القومُ): كثروا، و (قَمِل الرجلُ): سَمِنَ بعد هُزَال.

ويريد -هنا-: كثرت قبائلكم.

والمِجَنُّ: التُّرْس.

وقوله: (وقلبتم ظهر المجن): كناية عن إسقاط الحياء والتنكر للمعروف، وإبداء العداوة والخِبُّ -بفتح الخاء وكسرها-: الخدّاع الذي يسعى بين الناس بالفساد.

أما بكسر الخاء فقط - (الخِبُّ) -، فهو: الغَدْر.

والشاهد فيه عنده: أن الواو في (قلبتم) زائدة، وحقها أن تسقط.

و (قلبتم): جواب (إذا).

(٣٣) في (أ): (امتَحَنْتم) -بالبناء للمعلوم-.

وفي: (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والصواب ما أثبتُّه.

(٣٤) (لبيان): ساقطة من (ج).

(٣٥) (أ)، (ب): (أمَرَّ).

والمثبت من (ج).

(٣٦) وقد بينَّا مذهبي البصريين، والكوفيين في زيادة الواو من عدمه، مع ذكر طرف من أدلة الفريقين على ذلك.

انظر التعليق على تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ﴾ آية: 50 من سورة آل عمران.

والتعليق على زيادة الواو في قوله تعالى: ﴿ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ آية: 49، والتعليق على زيادة (إذ) في قوله: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ آية: 35.

(٣٧) سورة آل عمران: 55.

(٣٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 478، و"تفسير الطبري" 4/ 128 - 129.

(٣٩) من قوله: (والتنازع ..) إلى (..

من بعض): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 131 ب.

(٤٠) (القوم): ساقط من (ج).

(٤١) انظر: "صحيح البخاري" (4043) كتاب المغازي.

باب غزوة أحد، و"سنن أبي داود" رقم (2662)، و"تفسير النسائي" 1/ 334، و"مسند الطيالسي" 2/ 95 - 96 رقم (761)، و"الطبقات الكبرى" 2/ 41، و"تفسير الطبري" 4/ 128 - 129، و"تاريخه" 2/ 507، و"إمتاع الأسماع" 1/ 127، و"البداية والنهاية" 4/ 26.

(٤٢) من قوله: (أي ..) إلى (..

تحبون) ساقط من (ج).

(٤٣) يعني ترك الرماة لموقعهم الذي عينه لهم رسول الله  وأمرهم ألّا يبرحوه انظر: "تفسير الطبري" 4/ 128 - 129.

(٤٤) الدَّبْرَةُ -بفتح الدال-: الهزيمة في القتال.

أما الدِّبرة -بكسر الدال-: فهي خلاف القبلة.

انظر: "القاموس" ص 390 (دبر).

(٤٥) وهذا قول عامة المفسرين، منهم: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وابن إسحاق.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 128 - 129، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 788.

(٤٦) من قوله: (يعني ..) إلى (..

بالهزيمة) بنصه في: "تفسير الثعلبي" 3/ 132 أ.

(٤٧) وهو أمير الرماة: ليس في "تفسير الثعلبي".

وفي (ب): (الرملة).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 129 - 130، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 789، و"المستدرك" 2/ 296 كتاب التفسير.

سورة آل عمران.

وعبد الله بن جُبَيْر بن النعمان الأوسي الأنصاري.

شهد العقبة وبدرًا، واستشهد يوم أحد -  - انظر: "الاستيعاب" 3/ 14، و"أسد الغابة" 3/ 194.

(٤٨) ما بين المعقوفين في (أ): (إلى).

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"تفسير الثعلبي".

(٤٩) في (ج): (وههم).

(٥٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٥١) هكذا في: (أ)، (ب)، (ج).

ومعناها -والله أعلم-: صرف بأسكم وقوتكم عنهم، لأن (حَدّ الرَّجُلِ): بأسه ونفاذُهُ.

في نجدته.

يقال: (إنه لذو حَدٍّ).

انظر: "اللسان" 2/ 801 (حدد).

(٥٢) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٥٣) انظر تأويل المعتزلة لها في: "تنزيه القرآن عن المطاعن" 82.

(٥٤) (أ)، (ب): (الصابرين).

والمثبت من (ج).

(٥٥) في (ب): (الشاك).

(٥٦) في (ج): (دينكم).

(٥٧) في (ج): (فحيث).

(٥٨) ممن قال ذلك: مقاتل، والحسن، وابن جريج، وابن إسحاق، والطبري، وأبو الليث، والثعلبي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 131 - 132، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 789 - 790، و"بحر العلوم" 1/ 308، و"تفسير الثعلبي" 3/ 132 أ.

والعبارة له.

(٥٩) سورة البقرة: 52.

﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ .

(٦٠) لم أقف على مصدر قوله بهذا النص.

وقد أورد ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 477، عنه قولَه: (إذ عفا عنهم جميعًا).

<div class="verse-tafsir"

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَـٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّۢ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَـٰبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٥٣

قوله تعالى: ﴿ إِذْ تُصْعِدُونَ ﴾ (إذْ) مُتَعَلِّق بـ (عَفَا)؛ يعني: ولقد عَفَا عنكم إذْ تُصْعِدُونَ.

و (الإصْعَادُ)، قال الفَرَّاءُ (١) (٢) (٣) (٤) وأَقْرَأَني العَرُوضِيُّ، عن الأزهري، عن المُنْذِري، عن الحَرَّانِيِّ، عن ابن السِّكِّيت، قال (٥) وقال الأخفش (٦) (٧) أبو عُبَيْد، عن أبي زيد، وأبي عمروٍ: يقال: (أَصْعَدَ الرجلُ في البلاد): حيث تَوَجَّهَ.

(٨) ألا أيُّهذا السَّائِلِي أينَ أَصْعَدَتْ ...

فإنَّ لَهَا في أهلِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا (٩) (١٠) ﴿ تُصْعِدُونَ ﴾ : تُبْعِدُونَ في الهَزِيمَةِ؛ يقال: أَصعَدَ في الأرض: إذا أَمْعَنَ فيها (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ﴾ أي: لا تُعَرِّجُونَ ولا تُقِيمون ولا تَلْتَفِتون هَرَبًا.

يقال: (مَضَى ولم يَلْوِ على شيءٍ)؛ أي: لم يُعَرِّجْ.

وأصله: أنَّ المُعَرِّجَ على الشيء، يَلْوِي إليه عُنُقَهُ، أو عِنَانَ (١٣) فإن قيل: أليس اللهُ قد أخبَرَ أنَّه عَفَا عنهم -إذْ هُزِمُوا-، فكيف ذلك العَفْو، مع ما ابتلاهم به مِنَ القَتْلِ والجَرْح، وإدَالَةِ العَدُوِّ عليهم؟.

قيل: لولا عَفْوُ اللهِ، ما نَجَا منهم أحدٌ (١٤) ﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ﴾ .

قال ابن عباس (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ الإثَابَةُ: أكثر ما تُسْتَعمل (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) إلا أنَّه كَثُرَ استعمالُهُ في خِفَّةِ الفَرَحِ، وَنَشَاطِ السُّرُورِ (٢٤) وقال أصحابُ المعاني (٢٥) ﴿ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ﴾ ؛ أي: جَعَلَ مكانَ مَا تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ، الغَمَّ؛ كما تقول: (تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ)، و (عِتَابُكَ السَّيْفُ) (٢٦) (٢٧) وَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ ...

تَحِيَّةُ بَيْنهمْ ضرْبٌ وَجِيعُ (٢٨) وقال الفَرّاء (٢٩) أَخَافُ زِيَادًا أنْ يَكُونَ عَطَاؤُهُ (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) قال (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ غَمًّا بِغَمٍّ ﴾ أي: أثَابَكم غَمًّا، وهو: الهَزِيمَة، وظَفَر المشركين بكم.

﴿ بِغَمٍّ ﴾ ، يعني: بِغَمِّكمْ رَسول الله  ؛ إذْ عَصَيْتموهُ وَضَيَّعتم أمرَهُ.

فالغَمُّ الأوّل لهم، والغَمُّ الثاني للنبي  .

وهذا القول، اختيار الزجاج (٤٠) وقال الحسن (٤١) (٤٢) وقيل: الغَمُّ الأَوَّل: ما أصابهم مِنَ الهزيمة والقتل.

والغَم الثاني: إشْرافُ خالد بن الوَلِيد عليهم، في خَيْلِهِ، فَرَعَبَهم ذلك، وزَادَ مِنْ قَلَقِهم.

وهذا قول أكثر المفسرين (٤٣) (٤٤) وقيل: الغَمّ الأوَّل: ما أصابهم مِنَ القتل والجرح.

والغَمّ الثاني: ما سَمِعوا أنَّ مُحَمَّدًا قد قُتِلَ.

وهذا قول: قَتَادة (٤٥) (٤٦) (٤٧) ﴿ غَمَّا بِغَمٍّ ﴾ ؛ يريد: الهزيمة، وحيث قال ابنُ قَمِيئَةُ (٤٨) والباء في قوله: ﴿ بِغَمٍّ ﴾ -في القولين المتأخرين-؛ بمعنى: [(مع)] (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) قوله تعالى: ﴿ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ﴾ .

اختلفوا (٥٣) ﴿ لِكَيْلَا ﴾ : فقال بعضَ النحويِّين (٥٤) ﴿ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ﴾ \[كأنه قال: ﴿ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ﴾ \] (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ .

ثُمْ اختلفوا: فَقَالَ [أبو إسحاق] (٥٩)  بِمُخَالَفتِهِ (٦٠) وقال غيره: كان أصحاب رسول الله  ، يَتَأَسَّفُونَ على ما فاتهم مِنْ غَنائم المشركين، وعلى ما حَلَّ بهم مِنَ القَتْلِ والجراح، فأنزلَ اللهُ بقلوبهم غَمَّ قَتْلِ الرسول  ، ثمّ أزال ذلك الغم عنهم؛ لِيَفرحوا ببقائه، ولا يحزنوا مع بقائه على شَيءٍ (٦١) (٦٢) وقولُ أبي إسحاق ألْيَقُ بَظَاهِرِ الآية؛ لأنه ليس في الآية ذِكْرُ إزَالَةِ غَمِّ قتلِ النبيِّ  ، إلّا بأنْ (٦٣) وحُكي عن المُفَضَّلِ (٦٤) (٦٥) ﴿ لِئَلَّا يَعْلَمَ ﴾ (٦٦) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ .

تذكيرٌ؛ للتَّحْذِير (٦٧) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 239.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 478 - 479.

(٣) في (ب): (وابتدأنا).

(٤) في (ب): (يوما).

(٥) قوله في "إصلاح المنطق" 256.

ونصه: (قد أصْعَد في الأرض إصعادًا، وقد صَعِدَ في الجبل، وعلى الجبل).

وأورده الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 2013 (صعد)، والنص له.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 218.

(٧) ونصه عنده: "أصعد"؛ أي: مضى وسار.

و (أصعد في الوادي)؛ أي: انحدر فيه.

وأما (صَعِد)، فإنه ارتَقَى).

وأورده الازهريُّ -كما هو عند المؤلف-.

ويبدو أن المؤلف نقله عنه.

انظر: "التهذيب" 2/ 2013 (صعد).

(٨) نقله -بنصه- عن "تهذيب اللغة" 2/ 2013 (صعد).

(٩) البيت في: ديوانه: 45.

وقد ورد منسوبًا له في المصادر التالية: "السيرة النبوية" لابن هشام 1/ 412، و"المقتضب" 4/ 259، و"الأضداد" لابن الأنباري 315، و"تفسير الثعلبي" 3/ 132ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 239، و"المقاصد النحوية" 3/ 60، 326، و"الدرر اللوامع" 1/ 153، وأورده السيوطي في "همع الهوامع" 3/ 51 ولم ينسبه.

وقد ورد البيت في الديوان، وكل المصادر السابقة -ما عدا "الأضداد" وتفسيري الثعلبي، والقرطبي-: (أين يَمَّمَتَ) بدلًا من: (أين أصْعَدَتْ) وليس فيها موضع الشاهد.

وورد عند القرطبي: (فإن لها من بطن يثربَ موعدا).

والبيت من قصيدة طويلة يمدح فيها النبي  وهو متوجه إلى المدينة المنورة؛ لِيُسْلِمَ، إلا أن قريشًا صرفته عن ذلك، فرجع ولم يُسْلِمْ.

انظر خبره في: "سيرة ابن هشام" 1/ 411.

(١٠) في "تفسير غريب القرآن" له 114، وانظر: "أدب الكاتب" له 278.

(١١) (فيها): ليست في (ج)، ولا في "تفسير غريب القرآن".

(١٢) وبقية عبارة ابن قتيبة: (وصعِد الجبل والسطح).

قال الطبري: (قالوا: فالهرب في مستوى الأرض، وبطون الأودية والشِّعاب: (إصعاد) لا صعود.

قالوا: وإنما يكون (الصُّعُود) على الجبال والسلاليم والدَّرج؛ لأن معنى (الصعود): الارتقاء، والارتفاع على الشيء عُلُوًّا).

"تفسيره" 4/ 132 - 133.

وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 105، و"الأضداد" لابن الأنباري 315.

ونقل الثعلبي عن المفضل، أن: (صَعِد، وأصْعَدَ، وصَعَدَ، بمعنى واحد).

"تفسير الثعلبي" 2/ 132 ب.

وكذا فسر ابنُ اليزيدي (الإصعاد) بالصعود على الجبل.

انظر: "غريب القرآن" لابن اليزيدي 44.

(١٣) (أ)، (ب): (عيْنان).

والمُثبت من (ج).

(١٤) في (ج): (أحدا).

(١٥) لم أقف على مصدر قوله بهذا النص.

والذي في "تفسير الطبري" 4/ 133من قوله -في تفسيرها-: (إليَّ عبادَ الله!) وقد يفهم من هذا القول أنه يناديهم مِن خَلْفهم، وهو ما فهمه الطبريُّ، حيث فسرها بذلك، ثم أورد قول ابن عباس -السابق- دليلًا على ذلك.

انظر: "تفسيره" 4/ 133.

(١٦) من قوله: (يقال ..) إلى (..

وأخراة الناس): بنصه في: "تفسير الثعلبي" 3/ 133 أ.

وأورده القرطبي في "تفسيره" 4/ 240.

وعندهما زيادة: (..

وأخرَيَات الناس).

(١٧) في (ج): (احرة).

وفي "تفسير الثعلبي" (أَخَرَةِ) وعند القرطبي: (أُخْرَةِ).

وما ورد في (أ)، (ب) مِمّا أثبَتُّه، قد ورد في مصادر اللغة.

يقال: (جاء أَخَرَة، وبأخَرَةٍ، وَأُخَرَةً، وبأخَرَةٍ)؛ أي: جاء آخر كل شيء.

ويقال: (جاء أُخُرًا، وبآخِرَةٍ)، ويقال: (وآخِرَةِ السَّرْج، أو الرَّحل).

انظر: (أخر) في: "اللسان" 1/ 39، و"التاج" 6/ 17.

(١٨) (وأخرى الناس وأخراة الناس): ساقط من (ج).

وقوله: (وأخراة الناس) ليس في "تفسير القرطبي".

و (أخراة) مثل (أخرى)؛ مؤنث (الآخر).

انظر: "التاج" 6/ 17 (أخر).

(١٩) في (ج): (يستعمل).

(٢٠) انظر: (ثوب) في: "تهذيب اللغة" 1/ 465، و"اللسان" 1/ 519.

(٢١) انظر: (طرب) في: "التهذيب" 3/ 2174، و"اللسان" 5/ 2649.

(٢٢) في (ب): (يقال).

(٢٣) شطر بيت للنابغة الجعدي.

وصدره: وَأرَانِي طَرِبًا في إثْرِهِمْ وقد ورد في: شعره: 93.

وورد منسوبًا له في: "أدب الكاتب" 18، و"تهذيب اللغة" 3/ 2174 (طرب)، و"الاقتضاب" 3/ 14، و"اللسان" 5/ 2649 (طرب).

وروايته في شعره: (فأراني ..).

(الوالهُ): الذي ذهب عقله، أو قارب الذهاب؛ لفقد حبيبه، أو ولده، وهو (الثاكل).

و (المُختَبَل): الذي خَبَلَهُ الحُزْنُ فَجَنَّنَهُ وأفقده عقله، أو هو الذي قُطِع عضوٌ من أعضائه.

وهذا التفسير الثاني، قال في: "الاقتضاب" إنه (أجود في هذا الموضع؛ ليختلف المعنيان).

انظر: "الاقتضاب" 4/ 134، و"القاموس" 972 (ثكل)، 990 (خبل).

(٢٤) انظر: (مادة: طرب) في المصادر السابقة (٢٥) انظر: "تفسيرِ الطبري" 4/ 134، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 497، و"بحر العلوم" 1/ 308، و"تفسير الثعلبي" 3/ 133 ب.

(٢٦) وهذا من كلام العرب السائر.

كما يقول أبو زيد في: النوادر: 149.

(٢٧) أبو ثور الزُّبَيْديَ، تقدم.

(٢٨) ورد البيت في: شعره 149.

وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" 3/ 50، و"النوادر" لأبي زيد 150، و"العمدة" لابن رشيق 2/ 1056، و"الممتع في صنعة الشعر" 159.

== وأوردته المصادر التالية غير منسوب: "كتاب سيبويه" 2/ 232، و"المقتضب" 2/ 20، 4/ 413، و"الخصائص" 1/ 368، و"مفردات ألفاظ القرآن" 126، 835، و"المحرر الوجيز" 3/ 375، و"شرح المفصل" 2/ 80، و"التصريح" 1/ 353، و"خزانة الأدب" 9/ 257، 263؛ حيث ذكر نسبته للشاعر ولم يجزم بذلك.

أراد الشاعرُ بـ (الخيل) الأولى: خيل الأعداء، وبالثانية: خيلَه.

والخيل -هنا-، يعني بها: الفُرسان.

و (دَلَفْتُ): دَنَوْتُ وزَخفْتُ؛ يقال: (دَلَفَ الشيخ): إذا مَشى مَشْيًا لَيِّنًا.

انظر: "خزانة الأدب" 9/ 264.

(٢٩) في "معاني القرآن" له 1/ 239.

نقله بنصه إلى نهاية بيت الشعر (فتلا).

(٣٠) (أ)، (ب): (عطآه).

والمثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

(٣١) في (ج): (قتلا).

البيت، للفرزدق، وهو في: ديوانه: 169.

وقد ورد منسوبًا له في.

"طبقات فحول الشعراء" 2/ 304، و"تاريخ الطبري" 5/ 247، و"الصحاح" 1/ 305 (حدرج)، و"اللسان" 2/ 804 (حدرج).

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 239، و"تفسير الطبري" 4/ 134، و"تفسير الثعلبي" 3/ 133 أ، و"المدخل" للحدادي 357، و"المحرر الوجيز" 3/ 376، و"زاد المسير" 1/ 478، و"البحر المحيط" 3/ 83.

ورواية البيت في الديوان، و"تاريخ الطبري": فلمَّا خشِيتُ أن يكون عطاؤه ...

أداهم سودا أو محدرجة سُمْرا وفي "طبقات فحول الشعراء" (فلما خشينا ..).

وورد في كل المصادر -ما عدا "تفسير الثعلبي"-: (سُمْرا) بدلا من: (فُتلا) التي لا تستقيم مع قافية القصيدة الرائية.

واتفقت رواية المؤلف للبيت مع الثعلبي، مما يدل على أن المؤلف أخذ البِيت عنه.== (الأداهم): جمع: (أدْهَم)، وهو: الأسْوَد.

وتُطلَقُ (الأداهمُ) على القيِود -وهي المرادة -هنا- في البيت-، وسميت بذلك؛ لِسَوَادها.

و (المُحَدْرَجة): السِّياط، وأصل المُحَدْرَج: المفتول، والأملس.

ويقال -كذلك-: (الحُدرُج)، و (الحُدرُوج).

انظر: "اللسان" 4/ 1443 (دهم)، 2/ 804 (حدرج).

والبيت ضمن قصيدة طويلة قالها الشاعر في زِيَاد بن أبِيهِ، وكان قد تَوَعَّد الفرزدقَ، ثم أظهر عفوَهُ عنه، وأنه سيُؤَمِّنه وَيمُنُّ عليه، فلم يثق الشاعرُ في أمانه، وقال القصيدة في ذلك.

(٣٢) في (ج): (القيود والسياط).

(٣٣) في (ج): (تجعل).

(٣٤) الفراء في: "معاني القرآن" 1/ 239.

نقله عنه بنصه.

(٣٥) ما بين المعقوفين زيادة لازمة لتستقيم العبارة.

(٣٦) في (ج): (احترم).

اجْتَرَمَ، بمعنى: (جَرَم، وأجرم): تَعَدَّى، وارتكب جُرْما؛ أي: ذنبًا.

يقال: (جرم إليهم، وعليهم جريمة)، و (فلان يَتَجَرَّم علينا)؛ أي: يَتَجَنَّى علينا ما لم نجْنِه.

انظر: "اللسان" 1/ 604 (جرم).

(٣٧) في "معاني القرآن" عليك.

(٣٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ج): (أي).

وساقط من (ب).

والمثبت من "معاني القرآن".

(٣٩) في (أ): (أثييني)، وفي (ب): (أيثبتني)، وفي (ج): مهملة من النقط.

والمثبت من "معاني القرآن".

(٤٠) في "معانى القرآن" له 1/ 479.

(٤١) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 133 أ، و"النكت والعيون" 1/ 430، و"زاد المسير" 1/ 479، و"تفسير القرطبي" 4/ 240.

(٤٢) وأخرج عنه ابن أبي حاتم قولَه في تفسيرها: (قال غَمَّا -والله- شديد، على غَمٍّ شديد، ما منهم إنسان إلا وقد همته نفسه).

"تفسيره" 3/ 791.

(٤٣) ممن قال ذلك: ابن عباس.

انظر: "زاد المسير" 1/ 478، ومقاتل.

انظر: "تفسيره" 1/ 307.

ولم أقف على غيرهما قال به.

(٤٤) في "معاني القرآن" له 1/ 240.

(٤٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 135، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 791، و"زاد المسير" 1/ 478، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 154، وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(٤٦) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 135.

(٤٧) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٤٨) في (ج): (قتيبة).

== ابن قَمِيئة: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله.

وهو الذي قَتَلَ مُصْعَب ابن عُمَيْر (وكان يَظُنُّه رسولَ الله  ، وكان بِيَدِ مُصْعب اللِّواء.

انظر: "المغازي" 1/ 244 - 246، و"تاريخ الطبري" 2/ 516، و"إمتاع الأسماع" 1/ 129، 130، 131.

(٤٩) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).

(٥٠) في (ب): (قال).

(٥١) في (ج): (بني).

(٥٢) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 812، و"تفسير الطبري" 4/ 134، و"رصف المباني" 222، و"الجنى الداني" 40، 42.

و (الباء) في القول -وهو قول الحسن-: للسببية؛ أي: فأثابكم غمًّا؛ بسبب الغم الذي حلَّ بالكفار -على أيديكم- يوم بدر.

وابن عطية يسمي هذه الباء: (باء معادلة).

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 376، و"البحر المحيط" 3/ 84، و"الدر المصون" 3/ 442.

(٥٣) في (ب): (واختلفوا).

(٥٤) لم أهتد إليهم.

(٥٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥٦) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، وساقط من (ب)، والمثبت من (ج).

(٥٧) في (ب): (من).

(٥٨) وقد استحسن هذا الوجه: القرطبي، واستبعده أبو حيان، والسمين الحلبي؛ وذلك لطول الفصل، ولأنه -في الظاهر- يتعلق بمجاوره، وهو: ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ .

انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 241، و"البحر المحيط" 3/ 85، و"الدر المصون" 3/ 443.

(٥٩) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).

وقول أبي إسحاق في "معاني القرآن" له 1/ 479.

نقله عنه بمعناه.

(٦٠) في (ج): (مخالفة).

(٦١) في (ج): (ما) بدلا من (شيء).

(٦٢) لم أقف على من قال هذا القول بتمامه، إلا أن بعضه، وهو: أن الغم الأول: ما أصابهم من قتل وجراح، والغم الثاني: سماعهم قتل النبي  .

قد سبق وروده عند تفسير قوله تعالى: ﴿ غَمًّا بِغَمٍّ ﴾ آية: 153.

(٦٣) في (ج): (أن).

(٦٤) حكى قولَ المُفضَّل: الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 133 ب، والقرطبى في "تفسيره" 4/ 241.

(٦٥) بمعنى: (زيادة).

(٦٦) انظر: "تفسير البيضاوي" 2/ 250، و"تفسير النسفي" 4/ 221.

(٦٧) في (أ)، (ب): (التحذير)، والمثبت من (ج).

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَـٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤

قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ الآية.

قال المُفسِّرون (١) (٢) (٣) (٤) قال ابن عباس (٥) (٦) قال أبو طَلْحَة (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو إسحاق (١١) ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ﴾ : أي: أعْقَبَكم- بما نالكم (١٢) (١٣) والأَمَنَةُ: مصدرٌ، كـ (الأمْنِ).

ومثله من المصادر: (العَظَمَةُ)، و (الغَلَبَةُ).

وقال اللِّحْيانيُّ (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ قُرِئ بالياء والتَّاءِ (١٧) و-أيضًا- فإنَّ النعاسَ مذكورٌ بالغِشْيَانِ في قوله: ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ  ﴾ ولأن النعاسَ يَلِي الفِعْلَ، وهو أقرب في اللفظ إلى ذِكْرِ الغِشْيانِ مِنَ الأمَنَة.

فالتذكير أولى.

ومن قرأ بالتَّاءِ: جعل الأمَنَةَ هي الغاشِيَةَ.

والأَمَنَةُ والنُّعاسُ، أحدهما بَدَلٌ عن الثاني، فيجوز وَيحْسُن رَدُّ الكِنَايَةِ (١٨) ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي  ﴾ ، وَ ﴿ وتَغْلِي ﴾ (١٩) ومِمَّا يُقَوِّي القراءة بالتَّاء: أنَّ الأصل: الأَمَنَةُ، و (النُّعَاس): بَدَلٌ.

وَرَدُّ الكناَيَةِ إلى الأصْلِ أحْسَنُ.

والأَمَنةُ هي المقصودة، فإذا حَصَلَتْ (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ قال ابن عباس (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ هؤلاء هم المنافقون: عبد الله بن أُبَي، ومُعَتِّبُ بن قُشَيْر (٢٤) (٢٥) والواو في قوله ﴿ وَطَاَئِفَةٌ ﴾ ، واو الحال.

قال سيبويه (٢٦) (٢٧) ﴿ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ .

وجائزٌ أن يكون الخَبَرُ: ﴿ يَظُنُّونَ ﴾ ، ويكون ﴿ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ : مِنْ صِفَةِ النَّكِرَةِ، ويكون المعنى: وطائفةٌ مُهِمَّتُهُمْ أنفُسُهم، يَظنُّونَ.

قال أبو الفَتْحِ المَوصِلِيُّ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) قال أبو علي (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ أي: يظنون أنَّ أمرَ النبي  مضمَحِلٌّ، وأنّه لا يُنْصر (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾ .

الجاهلية: زَمَان الفَتْرَةِ، قبل الإسلام (٣٧) (٣٨) وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: ما لنا.

استفهام يتضمن الجَحْدَ.

قال الحَسَنُ (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ ، أي: النَّصْرُ بيد الله عز وجل.

وقال عطاء، عن ابن عباس (٤٣) (٤٤) ﴿ كُلَّهُ ﴾ : فَنَصَبَهُ [أكثرُهُم] (٤٥) (٤٦) ولو قيل: (إن الأمرَ أجْمَعَ)، لم يكن إلّا النَّصبُ، -كذلك- إذا (٤٧) ﴿ كُلَّهُ ﴾ (٤٨) وقرأ أبو عمروٍ بالرَّفْعِ (٤٩) ﴿ لِلَّهِ ﴾ : الخَبَر.

قال الفَرّاءُ (٥٠) (٥١) ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ﴾ (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ﴾ أي: مِنَ الشَّكِّ والنِّفَاقِ، وتكذيب الوَعْدِ بالاستعلاء على أهل الشرك.

وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ﴾ رُوي (٥٣)  -، أنَّه قال (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقال المفسرون (٥٧) ﴿ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ أيها المُنافِقُونَ، وَلم تَخْرُجوا إلى أُحُد.

﴿ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ﴾ يعني: لو تَخلَّفتم عن القتال؛ لَخَرَج منكم الذين كُتِب عليهم القَتْل، ولم يكن لِيُنْجِيهم قُعُودهم.

ومعنى (بَرَزَ): صار إلى (بَرَاز)؛ وهو المكان المنكشف (٥٨) والمضاجع: جمعُ (المَضْجَع)؛ وهو الموضع الذي يَضْجَعُ عليه الإنسانُ.

ومنه قوله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ  ﴾ .

قال الهُذَلِيُّ (٥٩) أَم ما لجنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا ...

إلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ (٦٠) وقال: (أضْجَعْتُ فُلانا): إذا وَضَعْت جَنْبَهُ بالأرض.

و (ضَجَعَ)، فهو يَضْجَعُ بنَفْسِهِ.

ويريد بـ ﴿ المَضَاجِعِ ﴾ ههنا: مَصارِعَهم للقتل؛ أي: حيث يَسْقُطُون (٦١) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ ﴾ قال الكسائيُّ وغيرُهُ (٦٢) ومعنى ﴿ لِيَبْتَلِيَكُمْ ﴾ : ليعاملكم معامَلَة المُبْتَلِي، المُخْتَبِرِ لكم.

وقال أبو إسحاق (٦٣) وقيل (٦٤) اللهِ -تعالى-، تفخيما لشأنهم؛ كقوله: ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا ﴾ (٦٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ قد ذكرنا للتَّمْحِيصِ ثلاث مَعَانٍ، عند قوله -تعالى-: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ : التَّطْهِير، والكَشْف، والابْتِلاء.

وهذ كلها مُحْتَمَلَةٌ في هذه الآية.

قال قتادة (٦٦) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ ، أي: يُظْهِرها (٦٧) (٦٨) (٦٩) وقال الكَلْبِيُّ (٧٠) ﴿ وَلِيُمَحِّصَ ﴾ : يُبَيِّن ما في قلوبكم.

يعني: أن المؤمن يُظْهِر الرِّضَا بِقَدَرِ الله، والمنافق يُظْهر مثلَ ما أظهرَ مُعَتِّب بن قُشَيْر وأصحابُه.

فَعَلَ اللهُ ما فَعَلَ يومَ أُحُد؛ لِيُبَيِّنَ ما في قلوب الفريقين.

ويَحْتَمِلُ التَّمْحِيصُ -ههنا- معنى الابتلاء، غير أن القولين الأَوَّلَيْن أجودُ؛ لِزِيَادَةِ الفائدة؛ فإنَّ الابتلاءَ قد ذُكِرَ في قوله: ﴿ وَلِيَبْتَلىَ اللَّهُ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ (ذاتُ الصدور)، تحتمل معنيين: أحدهما: أن (ذات الصدور) هي: الصدور؛ لأن ذاتَ الشيء نَفْسُهُ، وعَيْنهُ.

يقال: (فَهَمتُ ذاتَ كلامك)، كما يقال: (نَفْسَ كلامك).

قال الشاعر: نَطُوفُ بِذَاتِ البيتِ والخَيْرُ ظاهِرُ (٧١) أي: البيت نفسه.

وفيه معنى التأكيد.

فيكون المعنى: واللهُ عليمٌ بالصدور.

والثاني: أنَّ (ذاتَ الصدور): الأشياء التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي (ذات الصدور)؛ لأنها فيها، تَحُلُّها (٧٢) (٧٣) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 140، 141، و"النكت والعيون" 1/ 430.

(٢) في (ج): (المسلمين).

(٣) (الحَجَفُ)، جمعٌ، ومفردُها: (حَجَفَةٌ)، وهي: التُّرُوسُ الصغيرة، والمُتَّخَذَةُ من الجلود، وليس فيها خَشب، يُطَارَقُ بين جِلْدين، ويُجعل منها حَجَفة.

انظر: (حجف) في: "المجمل" 1/ 265، و"القاموس" (798)، و"المعجم الوسيط" 1/ 108.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 140، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 أ.

(٦) عند الطبري: أمَّنهم.

وعند الثعلبي: أمَنَهم.

(٧) أخرج قوله: ابن أبي شيبة في: "المصنف" 7/ 372 رقم (36780).

والترمذي في: "السنن" رقم (2007) كتاب التفسير.

باب سورة آل عمران.

وقال: (حسن صحيح).

والطبري في: "تفسيره" 4/ 140، والحاكم في "المستدرك" 2/ 297.

وقال: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبيُّ.

والطبراني في: "المعجم الكبير" 5/ 98 رقم (4707)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 487 رقم (421)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 134 أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 121.

وأبو طلحة، هو: زيد بن سهل بن الأسود، النَجَّاري الأنصاري.

من فضلاء الصحابة، اشتهر بكُنْيَتِه، شهد العَقَبة، وبدرا، وأحدًا، وهو زوج أم سُلَيم بنت مِلْحان، أم أنس بن مالك، -  م-، اختلف في تاريخ وفاته على السنوات التالية: (32، 33، 34، هـ)، وقيل: (51 هـ).

انظر: "أسد الغابة" 2/ 289، و"الإصابة" 4/ 113.

(٨) (فجعلت): ساقطة من (ج).

(٩) في (ج): (فما).

(١٠) أخرج قوله هذا: البخاري في: "صحيحه" (4068) كتاب المغازي.

باب (ثم أنزل عليكم ..)، كتاب التفسير.

سورة آل عمران.

باب قوله: أمنة نعاسا ..

والنسائي في "تفسيره" 1/ 337،516، والترمذي في "السنن" رقم (3008) كتاب التفسير.

باب: (سورة آل عمران).

وأحمد في "المسند" 4/ 29، والطبراني في "المعجم الكبير" 5/ 96 رقم (4700)، والطبري في "تفسيره" 4/ 141، وابن أبي حاتم 3/ 793، والثعلبي 3/ 134 أ، والبغوي 2/ 121.

(١١) في "معاني القرآن"، له 1/ 479.

نقله عنه بنصه.

(١٢) في (ج): (أنالكم).

(١٣) في "معاني القرآن" (أمنَكم).

(١٤) قوله، في "تهذيب اللغة" 1/ 209 (أمن).

(١٥) (وأمْنَةً): ساقطة من (ج).

وليست في "تهذيب اللغة".

ويبدو أنَّ إثبات هذه الكلمة، سبق قلم من الناسخ؛ حيث أبدلها بـ (أمَنًا) التي وردت في قول اللحياني في (التهذيب)، ولم يذكرها المؤلفُ هنا، ولم أقف في مصادر اللغة التي رجعت إليها، على مجيء (أمْنةً) مصدرًا لـ (أمِنَ)، إلا أنها وردت في قراءة ابن محيصن، ورُويت عن يحيى، وإبراهيم من القُرَّاء.

وقال ابن جِنِّي: (روينا عن قطرب أنه قال: (الأمْنَةُ): الأمْنُ.

و (الأمَنَة) -بفتح الميم-، أشبه بمعاقبة الأمْن).

"المحتسب" 1/ 174.

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 241، و"فتح القدير" 1/ 589، و"القراءات الشاذة" لعبد الفتاح القاضي: 30.

وورد من مصادرها: (..

إمْنًا) -بالكسر-.

انظر: "القاموس" 1176.

وفي "اللسان" "ما أحسن أمَنَتَك، وإمْنَتَك"؛ أي: دينك وخلقك.

1/ 141 (أمن).

و (أَمَنَةً) -إضافةً إلى مجيئها مصدرًا- فإنها تأتي صفة، بمعنى: الذي يثق بكلِّ أحد، أما (الأُمَنَة) -بضم الهمزة، وفتح الميم والنون-، فإنها صفهَ فقط، كـ (الأمَنَة)، ولا تأتي مصدرًا.= انظر (أمن) في: "الصحاح" 5/ 2071، و"اللسان" 1/ 140، و"التاج" 18/ 23 وما بعدها.

(١٦) وهو بدل اشتمال، ويكون بدلًا في حالة إعراب ﴿ أَمَنَةً ﴾ مفعولًا به لـ ﴿ أَنزَلَ ﴾ .

وقيل: هو عطف بيان، ويجوز أن يكون ﴿ نُّعَاسًا ﴾ مفعولًا، و ﴿ أَمَنَةً ﴾ حال منه.

وقيل غير ذلك.

انظر: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 478، و"البيان" للأنباري 1/ 226، و"التبيان" للعكبري (215)، و"الدر المصون" 3/ 444، و"فتح القدير" 1/ 589.

(١٧) قرأ ابنُ كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر ﴿ يَغْشَى ﴾ -بالياء-.

وقرأ حمزة، والكسائي ﴿ وَتَغشَى ﴾ بالتاء.

انظر: "القراءات" للأزهري 1/ 128، و"الحجة" 88، و"الكشف" 1/ 360.

(١٨) الكناية: الضمير.

(١٩) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: ﴿ يَغْلِي ﴾ .

وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ونافع، وحمزة، والكسائي، وعاصم -في رواية أبي بكر-: ﴿ تَغْلِي ﴾ .== قال الفراء: (إذا كانت ﴿ تغلي ﴾ ، فهي الشجرة، وإذا كانت ﴿ يَغلِى ﴾ ، فهو المُهْل).

"معاني القرآن" 1/ 240.

وانظر: "السبعة" 592، و"تفسير الطبري" 4/ 139، و"المدخل" للحدادي 147 - 149، و"المسائل العضديات" 166.

(٢٠) في (ج): (حصل).

(٢١) في (ج): (وحصل).

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٣) انظر: "تفسير البغوي" 2/ 121، و"زاد المسير" 1/ 480، و"تفسير ابن كثير" 1/ 451، و"فتح القدير" 1/ 590.

(٢٤) ويقال: مُعتِّب بن بشير الأوسي الأنصاري.

شهد العقبة وبدرًا وأُحدًا، وقال ابن هشام بأنه ليس من المنافقين، وقيل: إنه تاب مما قاله يوم أحد.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 238،344، و"الاستيعاب" 3/ 482، و"أسد الغابة" 5/ 225، و"الإصابة" 3/ 443.

(٢٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 141، و"النكت والعيون" 1/ 430، و"تفسير البغوي" 2/ 122.

(٢٦) في "الكتاب" 1/ 90.

نقله عنه بمعناه.

وانظر: "الكامل" للمبرد 1/ 327، 328، وكتاب "معاني الحروف" للرماني 60، و"الصاحبي" 157، و"أمالي ابن الشجري" 3/ 11، و"تذكرة النحاة" 648.

(٢٧) من قوله: (وهو ..) إلى (..

وطائفة مهمتهم أنفسهم): ساقط من (ج).

(٢٨) هو ابن جِنِّي في: "سر صناعة الإعراب" 2/ 644 - 645.

نقله عنه بعضه بتصرف، ونقل أكثره بنصه.

(٢٩) في (أ): مهمةٌ -بضم التاء المربوطة المُنوَّنة-.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والمثبت من: "سر صناعة الإعراب"؛ وهو الصواب؛ لأن موقعها في الجملة حال منصوب.

(٣٠) في (ب): (النعاس) بدلًا من: الطائفة.

(٣١) في (أ)، (ب)، (ج): (ضاحك)، والمثبت من: سر الصناعة، لأن ابن جِنِّي أراد أنها حال منصوبة.

(٣٢) بـ (إذ): ساقط من (ج).

(٣٣) قول أبي الفارسي -هنا- من تتمة كلام ابن جني في: المصدر السابق: 2/ 645 نقله المؤلف عنه بمعناه وانظر رأي أبي علي الفارسي حول هذه المسألة في كتابيه: "المسائل المشكلة" 593، و"المسائل الحلبيات" 151.

(٣٤) عبارة أبي علي -كما نقلها ابن جني-، هي: (..

من حيث كانت (إذ) منتصبة الموضع بما قبلها، أو بعدها، كما أن (أو) منتصبة الموضع في الحال ..).

(٣٥) في (ب): (قائما).

(٣٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 479، و"زاد المسير" 1/ 481.

(٣٧) قال النووي: (سموا بذلك؛ لكثرة جهالاتهم).

"صحيح مسلم بشرح النووي" 3/ 87، وانظر: "المزهر" للسيوطي 2/ 202.

(٣٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 142، و"معاني القرآن"، للزجاج 1/ 431.

(٣٩) قوله، في: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 795، و"النكت والعيون" 2/ 909، و"زاد المسير" 1/ 481.

(٤٠) لفظه عند ابن أبي حاتم: (..

ذلك المنافق، لما قُتِل مِن أصحاب محمد، أتَوا عبد اللهَ بن أبَي، فقالوا له: ما تَرَى؟

فقال: إنَّا والله ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا).

وما أورده المؤلف هو معنى هذا اللفظ.

(٤١) في (ب): (وقال الآخرون الأكثرون).

ولم أقف على من قال بهذا القول، وقد أوردته بعض كتب التفسير ولم تعزه انظر: "النكت والعيون" 1/ 431، و"زاد المسير" 1/ 481، و"تفسير القرطبي" 4/ 242، و"فتح القدير" 1/ 590.

(٤٢) (ذلك): ساقطة من (ج).

(٤٣) لم أقف على مصدر هذ الرواية.

وأورد الثعلبي، والقرطبي -من رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس- ما نصه: (يعني: القدر خيره وشره من الله).

وهي بمعنى رواية عطاء عنه.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 242.

(٤٤) في (ب): (واختلفوا القراء).

(٤٥) ما بين المعقوفين في (أ): غير واضح.

والمثبت من (ب)، (ج).

انظر هذه القراءة في: "السبعة" 2187، و"الحجة" للفارسي 3/ 90.

(٤٦) من قوله: (لأن ..) إلى (..

إذا قال كله): نقله -بتصرف يسير- عن "الحجة" للفارسي 3/ 90.

(٤٧) (أ)، (ب): (إذ).

والمثبت من: (ج)، و"الحجة".

(٤٨) فنصب ﴿ كُلَّهُ ﴾ إما على التوكيد، أو النعت، أو البدل.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 243، و"معاني القرآن" للأخفش 1/ 218، و"الأصول في النحو" لابن السراج 2/ 23، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 371، و"التبيان" للعكبري ص 216.

(٤٩) أي: ﴿ كُلَّهُ ﴾ انظر: المصادر السابقة.

(٥٠) في "معاني القرآن"، له 1/ 243.

نقله عنه بمعناه.

(٥١) في (ج): (من).

(٥٢) قوله تعالى: ﴿ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ﴾ ، جملة مكونة من: مبتدإ، وهو: ﴿ وُجُوهُهُمْ ﴾ ، وخبر، وهو: ﴿ مُّسْوَدَّةٌ ﴾ .

والجملة في محل نصب على الحال.

ويجوز من الناحية النحوية أن تُنْصبَ ﴿ وُجُوهُهُمْ ﴾ على أنها بدل من ﴿ الَّذِينَ ﴾ .

انظر: "البيان" للأنباري 2/ 325 (٥٣) في (أ): (رَوَي).

والمثبت من: (ب)، (ج).

(٥٤) أخرج قوله: الواقدي في "المغازي" 1/ 323، والطبري في "تفسيره" 4/ 143،== وابن أبي حاتم 3/ 795، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 487 فصل 25.

رقم (423)، وأورده السيوطي في "لباب النقول" 59، و"الدر المنثور" 2/ 156، وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".

وانظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 68.

(٥٥) في (أ): (كالحِكم).

والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر الخبر.

(٥٦) في (أ): (هنا).

والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر الأثر.

(٥٧) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 142، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، والنَّصُّ له.

(٥٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 480، و"نزهة القلوب" للسجستاني 144، و"المقاييس" 1/ 218 (برز).

(٥٩) هو أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي.

(٦٠) البيت ورد منسوبًا له في: "المفضليات" 421، و"الزاهر" 1/ 473، و"الأمالي" 1/ 182، و"تهذيب اللغة" 3/ 2982 (قضض)، و"شرح أشعار الهذليين" 1/ 5، و"مقاييس اللغة" 5/ 21 (قضض)، و"جمهرة أشعار العرب" ص 241، و"اللسان" 6/ 3662 (قضض).

ورد في (التهذيب): (..

أقضَّ عليه ذاك ..)، وفي "المقاييس" (أم ما لجسمك).

البيت من مرثيته التي يرثي بها أبناءه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد.

وقبل هذا البيت: قالتْ أُمَيْمَةُ ما لجسمك شاحبا ...

منذ ابْتُلِيتَ ومثل مالِكَ يَنفَع (أم) في البيت هي المنقطعة، بمعنى: (بل) والاستفهام.

وقوله: (لا يُلائِم): لا يوافق، (أقضَّ عليك ذاك المضجع)؛ أي: لم يطمئن بك النوم، كأن تحت جنبك (قَضِيضا)، وهو: الحصى الصغار.

انظر: "الزاهر" 1/ 473، و"التهذيب" 3/ 2982، و"شرح أشعار الهذليين" 1/ 6.

(٦١) (يسقطون): مطموسة في (ج).

(٦٢) لم أقف على مصدر قول الكسائي، ولا على مصدر قول غيره ممن قال هذا القول.

(٦٣) في "معاني القرآن" له 1/ 480.

نقله عن بتصرف.

(٦٤) ممن قال ذلك: الطبري في "تفسيره" 4/ 143، وقد أورد هذا القول الماورديُّ في: "النكت والعيون" 1/ 431 ولم يعزه (٦٥) الزخرف: 55.

ومعنى ﴿ آسَفُونَا ﴾ : أغضبونا.

وهو قول: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، وقتادة، والسدي، وغيرهم من المفسرين.

انظر: "تفسير الطبري" 25/ 84، و"تفسير ابن كثير" 4/ 137.

والمؤلف يقصد -هنا- أن معنى الآية: فلما أغضبوا موسى  ومن معه من أولياء الله، ولكن نُسِب الغضبُ إلى الله تعالى؛ تفخيمًا لشأن أولياء الله.

ولا مانع من قبول هذا التأويل الذي يراه المؤلف، مع إثبات صفة الغضب لله تعالى، ولكن قد يكون الدافع لهذا التأويل هو الهرب من نسبة هذه الصفة إليه تعالى، وحينها، فإن هذا التأويل لا يُسَلَّم؛ وذلك أنَّ الأشاعرة -والمؤلف منهم- يرون أن الغضب من صفات المخلوقين التي يجب أن لا تنسب إلى الله على الحقيقة؛ حيث إن الغضبَ عندهم هو: غَلَيَانُ دَمِ القَلْب؛ لإرادة الانتقام، وذاك محال على الله، وانما يُنْسَب إلى الله -عز وجل- على سبيل المجاز، ويراد به -حينها-: إرادة العقوبة، فيكون صفة ذات، أو يُراد به العقوبة ذاتها، فيكون صفة فعل.

ولكنْ سَلَفُ الأُمَّةِ -وقد شق بيان مذهبهم الحق في صفات الباري تعالى- يرون أن الغضب من صفات الله، يُنْسبُ إليه -تعالى- على الحقيقة، بما يليق بذاته، والشأن في الصفات أن تُمَرَّ كما جاءت، دون تعطيل ولا تشبيه ولا تحريف ولا تأويل، ولا بيان لكيفيَّتها، كما أن صفة الغضب تنسب إلى المخلوق على الحقيقة، بما يتناسب مع خَلْقِهِ، وطبيعته، ومن توابع هذه الصفة، ولوازمها في المخلوق: هو ما ذكره المُؤَوِّلُونَ مِنْ غَلَيَان دَمِ القلب، وبذا تفترق صفة الخالق عن المخلوق.

انظر: "النكت والعيون" 5/ 231 - 232، و"تفسير الفخر الرازي" 27/ 220،== ولوامع الأنوار" للسفاريني 1/ 221 - 223، و"روح المعاني" 25/ 91، و"أضواء البيان" 7/ 256، و"العقائد السلفية" لأحمد بن حجر 1/ 86 (٦٦) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده ابن الجوزي في: "الزاد" 1/ 482.

(٦٧) في (ب)، (ج): (يطهرها) بالطاء.

انظر:"بحر العلوم" 1/ 309، و"تفسير الثعلبي" 3/ 134 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 122، و"زاد المسير" 1/ 482.

(٦٨) من قوله: (وهذا ..) إلى (..

يمحص قلوب): ساقط من (ج).

(٦٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٧٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٧١) هو عمرو بن الحارث بن مضاض كما في "الأغاني" 15/ 17بلفظ (نمشّى به والخير إذ ذاك) وفي "نهاية الأرب" للنويري بلفظ (نطوف بذاك).

وصدره: فنحن ولاة البيت من بعد نابت وينظر: "السيرة الحلبية" (1/ 15)، و"البدء والتاريخ" 4/ 126، و"أخبار مكة" للأزرقي 1/ 97، و"الاكتفاء" للكلاعي 1/ 59، و"البداية والنهاية" 2/ 186، و"المنتظم" 2/ 321، و"تاريخ الطبري" 1/ 523، و"الأنساب" 5/ 440، و"معجم البلدان" 5/ 36، 186.

(٧٢) في (ب): (وتحلها).

(٧٣) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1299 - 1301 (ذو)، و"اللسان" 3/ 1476 - 1477 (ذو) وانظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ إنَّ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ .

آية: 119.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ١٥٥

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ هذا الخطاب للمؤمنين خاصَّةً، يعني: الذين انهزموا يوم أحد (١) ﴿ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ أي: حَمَلَهُمْ على الزَّلَّةِ، وَكَسَبَهُمْ الزَّلَّةَ (٢) و (أَزَلَّ)، و (اسْتَزَلَّ)، بمعنى واحد.

ذكرنا ذلك في قوله: ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ  ﴾ (٣) وقال ابن قُتَيْبَة (٤) ﴿ اسْتَزَلَّهُمُ ﴾ : طَلَبَ زَلَّتَهم؛ كما يقال: (استعجلته)؛ أي: طَلَبْتُ عَجَلَتَهُ، و (استعملته): طَلَبْتُ عَمَلَهُ.

وقول تعالى: ﴿ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ﴾ قال مقاتل (٥)  ، وتركهم المَرْكَزَ.

وقيل: استزَلَّهم الشيطانُ بِتَذْكِيرِ خَطَايَا سَلَفَتْ لهم، فكرهوا أن يُقْتَلُوا قبلَ إخلاصِ التَّوْبَةِ.

وهذا اختيار الزَّجَّاج؛ لأنه قال (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ﴾ .

قال الكلبيُّ (٨) (٩) (١٠) وقيل (١١) (١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 144.

(٢) (وكسبهم الزلة): ساقط من (ج).= يقال: (كَسَبَ هو)؛ بمعنى: أصاب.

ويقال: (كَسَبْتُ زيدًا مالًا)، و (أكْسَبْتُ زيدًا مالًا)؛ أي: أعنته على كَسْبِه، أو جعلته يَكْسِبُهُ.

انظر: "اللسان" 7/ 3870 (كسب)، و"القاموس" 131 (كسب).

والزَّلَّة: الخطيئة.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 145، و"القاموس" ص 1010 (زلل).

(٣) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير هذه الآية (٤) في "تفسير غريب القرآن" له 107.

نقله عنه بتصرف.

(٥) في "تفسيره" 1/ 309.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 481.

نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.

وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 500.

(٧) قال أبو حسان عن قول الزّجاج -هذا-: (ولا يَظْهَرُ هذا القول، لأنهم كانوا قادرين على التوبة قبل القتال، وفي حالة القتال، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.).

"البحر المحيط" 3/ 91.

(٨) لم أقف عليه (٩) في "تفسيره" 1/ 309.

(١٠) وممن قال بهذا القول: الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وأبو الليث.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 797 - 798، و"بحر العلوم" 1/ 310.

(١١) هذا قول الجمهور، ومنهم: عثمان بن عفان  ، وابن عمر -  ما-، وقتادة، والربيع، والطبري.

انظر: "صحيح البخاري" (4066) كتاب المغازي.

باب: قول الله تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ ، و"تفسير الطبري" 4/ 144 - 146، و"بحر العلوم" 1/ 310، و"تفسير الثعلبي" 3/ 135 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 287، و"تفسير القرطبي" 4/ 244 - 345، و"البحر المحيط" 3/ 91، و"مجمع الزوائد" 9/ 83 - 84.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ١٥٦

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية قال ابن عباس -في رواية عطاء (١)  ، مِنَ السَّرَايَا إلى بِئْرِ مَعُونَة (٢) (٣) ﴿ لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ .

وقال مجاهد (٤) (٥) ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : جميعَ المنافقين.

وقوله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ لِإِخوَانِهِم ﴾ .

أي: في النِّفَاق.

وقيل: في النَّسَبِ (٦) ﴿ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ ﴾ أي: ساروا وسافروا فيها.

وكان (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) فقوله (١٢) ﴿ كَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ ، في معنى: يَكْفُرُونَ، فدخلت (إذا) لِمَعْنى الاستقبال؛ والتقدير: (لا تكونوا كالذين يكفرون (١٣) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ  ﴾ ؛ معناه: إنَّ الذين يكفرون.

وكذلك قوله: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا  ﴾ ؛ معناه: يَتُوبُون.

ومثله: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا  ﴾ ؛ معناه: إلّا مَن يَتُوب.

ومشهورٌ في كلامهم، أنْ يقول الرجلُ للرجلِ: (لا تضربْ إلّا الذي ضَرَبَكَ؛ إذا سَلَّمْتَ عليه).

فيجيء بـ (إذا)؛ لأن (الذي) غير مُؤَقَّت، فلو وَقَّته، لَقَالَ: (اضربْ هذا الذي ضَرَبَكَ؛ إذْ (١٤) (١٥) هذا مذهب الفراء (١٦) وإنِّي لآتِيكمْ تَشَكُّرُ ما مَضَى ...

مِنَ الأمرِ واستيجابَ ماكان في غَدِ (١٧) وأجاز (١٨) (١٩) ثمَّ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي إذ جَزَى ...

جَنَّاتِ عَدْنٍ في العَلالِيِّ العُلى (٢٠) معناه: إذا يجزي (٢١) قال ابن الأنباري (٢٢) (٢٣) والذي احْتَجَّ به من قولِ الراجز، فإن معناه: (ثم جزاه الله عني، إذْ حَكَمَ بالجزاء وأوجبه).

فـ (إذ) في بابها، غير منقولة إلى معنى غيرها (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ كَانُوا غُزًّى ﴾ (الغُزَّى) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) ومعنى (الغَزْوِ) -في كلام العرب-: قَصْدُ العَدُوِّ.

و (المَغْزَى): المَقْصد.

روى عَمْرُو (٢٩) قال الأزهري (٣٠) (٣١) قُلْ لِلْقَوافِلِ والغَزِيِّ إذا غَزَوْا ...

والباكِرِينَ ولِلْمُجِدِّ الرَائحِ [[البيت، ورد في: "تهذيب اللغة" 3/ 2662 (غزا)، و"إعراب القرآن"، للنحاس ص 373، و"الأمالي" لأبي عبد الله اليزيدي 1، و"ذيل الأمالي" للقالي 3/ 8، و"أمالي المرتضى" 2/ 199، و"اللسان" 6/ 3253 (غزا)، و"المقاصد النحوية" 2/ 502.

وقد اختلف في نسبته، فقال اليزيدي في "الأمالي" (وقد قال لي الأصمعي، يرويها للصلتان العبدي).

وقال القالي: (وكان في كتابي للصَّلتان، فقال [يعني ابن دريد]: هي لزياد الأعجم؛ وكان ينزل إصْطَخر، ورثى بهذه القصيدة المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة.

قال: وأنشدنا هذه القصيدة أبو الحسن الأخفش لزياد الأعجم).

"ذيل الأمالي" 3/ 8.

وقال ابن منظور: (رأيت في حواشي ابن برِّي أن هذا البيت للصليان [هكذا في "اللسان"، بالياء] العبدي، لا لزياد.

قال: وقد غلط أيضًا في نسبتها لزياد، أبو الفرج الأصبهاني، صاحب الأغاني، وتبعه الناس على ذلك).

"اللسان" 6/ 3253.

والصَّلَتَان، هو: قُثَم بن خبيئة، من عبد القيس.

انظر: "الشعر والشعراء" (331)، و"معاهد التنصيص" 1/ 74.

وقد ورد في بعض المصادر: (والغزاة إذا غزو) وليس فيها موضع للشاهد.

وورد: (للباكرين).

و (القوافل): جمع (قافِلَةٍ)، وهي: الرُّفْقَة الراجعة من سفرها إلى وطنها.

و (الباكِرِين): المُسْرِعين في الذهاب من أوَّلِ النهار.

و (المُجِدّ الرائح): المجتهد في رجوعه آخر النهار، أو المجتهد في السير في وقت الرواح، وهو: من الزوال إلى الليل.

والشاهد في البيت قوله: (الغَزِيِّ)، وهي جمعُ (غازٍ).

انظر: "اللسان" 3/ 1763 (روح)، و"الخزانة" 10/ 5.]] وفي الآية محذوفٌ، يَدُلُّ عليه الكلامُ؛ والتقدير: إذا ضَرَبُوا في الأرض، فَمَاتُوا أو كانوا غُزًّى فَقُتِلُوا، ﴿ لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ (٣٢) فقوله: ﴿ مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ﴾ ؛ يَدُلُّ على موتِهم وقَتْلِهم.

وقوله تعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ أي: لِيَجْعَلَ ظَنَّهُمْ -أَنَهم لو [لم]، (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وتقدير الآية: لا تكونوا كهؤلاء الكفار في هذا القول منهم؛ لِيَجْعَلَ اللهُ ذلك حسرةً في قلوبهم دونكم.

فـ (اللام) في ﴿ لِيَجْعَلَ ﴾ متعلقة بـ ﴿ لاَ تَكُونُوا ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ أي (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقال ابن عباس -في رواية عطاء (٤٠) ﴿ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ ، يريد: يومَ القِيَامَةِ؛ لِمَا هم فيه من الخِزْيِ والهَوَان، ولما فيه أولياء (٤١) ﴿ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ ؛ يريد: الندامة على ترك الإسلام.

﴿ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ ؛ يريد: يحيى قلوبَ أوليائه وأهلِ طاعته، وُيرْشِدُهم للعمل بطاعته، وُيميت قلوبَ أعدائِهِ من المنافقين والكُفَّار.

واللَّام (٤٢) ﴿ لِيَجْعَلَ اَللَّهُ ﴾ متعلق (٤٣) ﴿ كَفَرُوا ﴾ ؛ على [أنها] (٤٤) (٤٥) ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ﴾ (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ بالياء والتاء (٤٧) ﴿ وَلَا تَكُونُوا ﴾ .

ومن قرأ [الياء] (٤٨) ﴿ وَقَالُوا لِإخوَانِهِم ﴾ ، فحمل الكلام على الغَيْبَةِ.

(١) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٢) بَعَث النبي  ، سبعينَ رَجُلا؛ لِحاجَةٍ، يُقال لهم القُرَّاء، فَعَرَضَ لهم حَيَّانِ من بني سُلَيْمِ: رِعْلٌ وذَكْوانُ، عند بِئْر يُقال لها بئرُ مَعُونَةَ، فقال القوم: والله ما إيَّاكم أرَدْنَا، إنَّمَا نحنُ مُجْتازُون في حاجة للنبي  ، فقَتَلُوهم، فَدَعَا النبي  ، عليهم شهرا، في صلاة الغَدَاةِ).

"صحيح البخاري" (4088)، كتاب: المغازي.

باب: غزوة الرجيع.

وهذ إحدى الروايات التي أوردها البخاري حول هذه السَّرِية، وهناك روايات أخرى عنده.

انظرها في الباب نفسه.

== وانظر روايات أخرى لهذه السَّرِيَّة في كتب السيرة، منها: "المغازي" 1/ 346، و"سيرة ابن هشام" 3/ 184، و"الطبقات الكبرى" 2/ 51، و"تاريخ الطبري" 2/ 545.

(٣) بعث النبي  ، سَرِيَّةً؛ عَيْنًا له، وقيل بعثهم استجابة لطلب عَضَل والقَارَة أن يبعث معهم من يُفَقِّههم في الإسلام ويقرؤهم القرآن، -وكان ذلك خدعة منهم، اتفقوا فيه مع بني لِحيان-، وأمَّرَ على السرِية عاصمَ بن ثابت، وقيل: مَرْثَد بن أبي مرثد الغَنَوِي، فخرجوا حتى إذا كانوا عند ماءٍ لهذيل، يقال له: الرَّجِيع، بناحية الحجاز، هجم عليهم بنو لِحيان، حيٌّ من هذيل، فاستل الصحابة سيوفهم، فقال لهم الأعداء: لكم العهد والميثاق ألا نقتل منكم رجلًا، فرفض عاصم، وقاتل حتى قتل، مع نَفَرٍ من أصحابه، وأسِرَ البقيَّةُ، وانطلق الأعداء بِخبَيْب بن عَدي، وزيد بن الدِّثِنَّةِ، وباعوهما بمكة، فقتلهما أهل مكة ثأرا لقتلاهم في بدر.

انظر تفصيل أخبار هذه السرِيَّة في: "صحيح البخاري" (4086).

كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع، و"المغازي" 1/ 354، و"سيرة ابن هشام" 3/ 160، و"الطبقات الكبرى" 2/ 55، و"تاريخ الطبري" 2/ 538.

(٤) الذي وقفت عليه عنه: قوله: (قول المنافق؛ عبد الله بن أبي بن سلول) "تفسير الطبري" 4/ 146، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 799.

وقد أورده السيوطي في "الدر" 2/ 158، إلا أن لفظه عنده: (هذا قول عبد الله بن أبي بن سلول، والمنافقين).

ونسبه السيوطي إخراجه لهما، وزاد نسبته للفريابي، وعبد بن حميد وابن المنذر.

(٥) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 69، و"تفسير الطبري" 4/ 146، و"تفسير أبن أبي حاتم" 3/ 798.

(٦) ذكر القولِين: الثعلبي في: "تفسيره" 3/ 135 ب، ولم يعزهما لقائل.

ورجح ابن == عطية القولَ بأنها أخُوَّةُ النَسَبِ، قائلا: (لأن قَتْلَى أُحُد كانوا من الأنصار، أكثرهم من الخزرج، ولم يكن فيهم من المهاجرين إلا أربعة).

"المحرر" 3/ 389.

(٧) من قوله: (وكان ..) إلى نهاية بيت الشعر: (..

ما كان في غد): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن"، للفراء 1/ 243 - 244، وأضاف إليه -مُلَفِّقا- بعضًا مِن كلام ابن الأنباري الذي أورده الأزهري في "التهذيب" 1/ 137 (إذ).

وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري 121.

(٨) (أ)، (ب)، (ج): (إذا).

وهي خطأ.

والمثبت من "معاني القرآن".

وهي الصواب.

(٩) (ضربتك إذ قمت ولا تقول): ساقطة من (ج).

(١٠) في (ج): (بمعنى) بدلًا من: (في معنى).

(١١) يقول ابن عطية: (ودخلت (إذا) في هذه الآية -وهي حرف استقبال-؛ من حيث (الذين) اسمٌ فيه إبهام، ويعمُّ مَنْ قال في الماضي ومَنْ يقول في المستقبل، ومن حيث هذه النازلة تتصور في مستقبل الزمان).

المحرر 3/ 389.

(١٢) في (أ)، (ب): (بقوله).

وساقطة من (ج).

وليست في "معاني القرآن"، والمثبت هو ما اسْتَصْوَبْتُه.

ومن قوله: (بقوله ..) إلى (..

بمعنى الاستقبال): ساقط من (ج).

(١٣) في (ج): (كفروا).

(١٤) في (أ)، (ب): (إذا).

والمثبت من (ج).

وهو الصواب.

(١٥) في (ج): (أشبههما).

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 244.

(١٧) البيت للطِّرِمّاح بن حكيم الطائي، وهو في: ذيل ديوانه 572، وورد منسوبًا له، في: "أمالي بن الشجري" 1/ 67، 2/ 53، 453، و"اللسان" 7/ 3962 (كون).

وورد غير منسوب في: "معاني الفراء" 1/ 180، و"تفسير الطبري" 4/ 148، و"الخصائص" 3/ 331، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 398، و"المحرر الوجيز" 3/ 390.

وردت روايته عند ابن الشجري: (من الود)، و (من البر)، و (من الأمس) بدلًا من: (من الأمر).

كما وردت روايته: (..

في الغد).

وفي "اللسان" (واستنجاز ما كان == في غد).

وفي جميع المصادر السابقة -ما عدا "معاني القرآن"- ورد: (وإني)، والصواب ما ورد في الديوان، و"معاني الفراء" (فإني)؛ لأن جوابٌ للشرط الوارد في البيت الذي قبله، وهو: مَنْ كان لا يأتيك إلا لحاجة ...

يروح بها فيما يروح ويغتدي (١٨) في (ج): (وأجاب).

(١٩) في كتاب "الأضداد" له 150 - 152.

وانظر: "الأضداد" لابن الأنباري 119، فقد ناقش هذا الأمر، وأورد قول الأخفش هذا.

(٢٠) البيت لأبي النجم العجلي.

وقد ورد منسوبًا له في: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري" 7/ 137، و"الصاحبي" 196، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 67، 153، و"اللسان" 5/ 2716 (طها)، 1/ 50 (إذ) ولم يشبه هنا.

وورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 1/ 138.

وقد ورد في كل المصادر السابقة: (..

جزاه الله عنا).

(العلالي)، جمع: عُلِّيَّة -بكسر العين وضمها-، وهي الغُرْفة العالية في البيت.

وأراد هنا (عِلِّيِّينَ) الواردة في القرآن.

و (العُلَى)، جمع: عُلْيا.

انظر: "عمدة الحفاظ" 379، 380 (علو).

(٢١) في (ج): (إذ يجزي).

وفي "الأضداد"، لقطرب، وابن الأنباري: إذا جزى.

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله، وليس هو في كتابه "الأضداد" الذي تعرض فيه لهذه المسألة.

(٢٣) في (أ): (وضُعَ).

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

وما أثبته هو ما استصوبته.

(٢٤) انظر هذه المسألة في: "تفسير الطبري" 4/ 147 - 148، و"تهذيب اللغة" 1/ 138 (إذ)، و"اللسان" 1/ 50 (تفسير إذ).

(٢٥) في (ب): (الغز).

(٢٦) (العُفَّى، والعافِيَةِ والعُفَاة)؛ كلها جمعُ (عافٍ) و (مُعْتَفٍ)، وهو: كلُّ مَن جاءك يطلب رزقًا أو معروفًا، ويقال: (وفلان تَعْتَفِيه الأضيافُ) أو (هو كثير العُفَّى أو العافية)؛ أي: كثير الأضياف.

انظر: "اللسان" 5/ 3019 (عفا).

(٢٧) في (أ): (خراب) بالخاء.

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"معاني القرآن" للزجاج.

(٢٨) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (107)، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 481 - 482، و"تفسير الطبري" 4/ 147، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 372 - 373، و"الدر المصون" 3/ 454، وقال: (ويقال: غُزَّاء -بالمد، أيضًا-، وهو شاذ).

(٢٩) في (أ)، (ب): (عمر).

والمثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة" 3/ 2661 - 2662؛ حيث نقل قول عمرو عنه بنصه.

وعمرو هو: ابن أبي عمرو الشيباني (إسحاق بن مرار).

(٣٠) قوله في: المصدر السابق 3/ 2662.

(٣١) في (أ)، (ب): (الزياد).

والمثبت من (ج)، وهو الصواب؛ لأن اسمه (زياد) في المصادر التي تَرْجَمَت له، وليس (الزياد).

وفي "التهذيب" (وقال زياد الأعجم).

وهو: زياد بن سَلْمَى، وقيل: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، من عبد القيس، وقيل له الأعجم، لِلُكْنَة كانت فيه، شاعر إسلامي، شهد فتح إصطخر، وتوفي في حدود المائة للهجرة.

انظر: "الشعر والشعراء" ص 279، و"معجم الأدباء" 3/ 352.

(٣٢) (وما قتلوا): ليس في (ج).

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ب)، والمُثبت من (ج).

(٣٤) في (ب): (حضروا).

(٣٥) في (أ): (اشتد).

وفي (ب): (واشتد).

والمثبت من (ج).

(٣٦) في (ب): (فيما).

(٣٧) من: (أي ..) إلى (..

في علم الله): نقله -بتصرف يسير جدًا- عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 824.

(٣٨) في (أ) ، (ب)، (ج): (وطلبًا).

ولم أر للواو وجهًا -هنا- فحذفتها.

(٣٩) انظر: المصدر السابق، و"تفسير الطبري" 4/ 148.

(٤٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٤١) في (ج): (لأولياء).

(٤٢) في (ج): (فاللام).

(٤٣) في (ب): (تتعلق).

(٤٤) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها لتستقيم بها العبارة (٤٥) وتُسمَّى لام الصيرورة، ولام المآل.

(٤٦) سورة القصص: 8.

وبقيتها: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ﴾ .

وينسب القول بأن اللام -هنا- لام الصيرورة، للأخفش، وليس هو رأي أكثر النحويين.

قال ابن هشام: (وأنكر البصريون ومن تابعهم، لامَ العاقبة.

قال الزمخشري: والتحقيق أنها لام العلة، وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز، دون الحقيقة، وبيانه: أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عَدُوًّا وحَزَنا، بل المحبةَ والتَّبنِّي، غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته، شُبِّه بالداعي الذي يُفعَلُ الفعل لأجله.

فاللام مستعارة لما يشبه التعليل، كما استعير الأسدُ لمن == يشبه الأسدَ).

"مغني اللبيب" 283.

وانظر: كتاب "معاني الحروف" للرماني 56، و"الدر المصون" 3/ 454 - 456، و"همع الهوامع" 4/ 200.

(٤٧) قرأ ﴿ يَعْمَلُونَ ﴾ بالياء: ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف.

وقرأ الباقون: نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: ﴿ تَعْمَلُونَ ﴾ بالتاء.

انظر: "السبعة" 217، و"الحجة" للفارسي 3/ 91، و"المبسوط" لابن مهران 148، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 181.

(٤٨) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

<div class="verse-tafsir"

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ١٥٧

قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

اللام في ﴿ لَئِنْ ﴾ لام القَسَم؛ بتقدير: والله لَئِنْ قُتِلتُمْ في سبيل الله -أيها المؤمنونَ- ﴿ أَوْ مُتُّمْ ﴾ ؛ يريد: في سبيل الله؛ كقوله: ﴿ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ  ﴾ ؛ يعني: فُرُوجَهم.

وقال الكَلْبِيُّ (١) وقرأ بعضهم: ﴿ مِتُّمْ ﴾ بكسر الميم (٢) قال أهل اللغة (٣) (٤) (٥) (٦) هذا مذهب الخليل (٧) وحكى المُبرِّد (٨) عِيشِي ولا يَوْمِي بِأنْ تَمَاتِي (٩) فإن ثَبَتَ هذا، فهو لُغَةٌ.

قالَ ابنُ عباس (١٠) ﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ ﴾ في الجهاد ﴿ أَوْ مُتُّمْ ﴾ ليغفرن لكم، وهو ﴿ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ ﴾ .

﴿ لَمَغْفِرَةٌ ﴾ (١١) وقوله تعالى: ﴿ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ أي: من أعراض الدنيا، التي يتركون القتال (١٢) وروي عن ابن عباس، أنه قال (١٣) ﴿ تَجمَعون ﴾ (١٤) ﴿ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُون ﴾ (١٥) (١٦) وقرأ حَفْص، عن عاصم: ﴿ يَجمَعُونَ ﴾ -بالياء-.

ويكون المعنى: لَمَغْفِرةٌ مِن اللهِ ورَحْمَةٌ، خيرٌ مِمَّا يجمعُهُ غَيْرُكُم، مِمَّا تَرَكوا القِتَال لِجَمْعِهِ (١٧) (١) لم أقف على مصدر قوله.

وانظر: "بحر العلوم" 1/ 310، و"زاد المسير" 1/ 485.

(٢) هي قراءة: نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف.

وقد كسروا الميم في: ﴿ مِتَّ ﴾ ، و ﴿ مِتْنَا ﴾ ، و ﴿ مِتُّمْ ﴾ في كل القرآن.

وقد كسر عاصم -في رواية حفص- هذه الكلمات في كل القرآن، ما عدا ما ورد في سورة آل عمران ﴿ مُتُّمْ ﴾ : الآية 157، 158 فقد رفعهما.

ورفع الميم فيها في كل القرآن: ابن كثير، وعاصم -في رواية أبي بكر-، وأبو == عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب.

انظر: "الحجة"، للفارسي 3/ 92، و"المبسوط" لابن مهران 148، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 181.

(٣) نقله باختصار عن "الحجة" للفارسي 3/ 93، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 343.

(٤) الشذوذ -هنا- هو الشذوذ في القياس، لا في الاستعمال.

انظر: "الكشف" لمكي 1/ 362، و"شرح الشافية" 1/ 135.

(٥) يعني بـ"الصحيح" الفعل الصحيح الذي سلمت حروفه الأصلية من حرف العلة.

(٦) (يفضل): ساقطة من (ج).

وفي (أ)، (ب): فصل، يفصل -بالصاد-.

والمثبت من "الحجة" للفارسي، و"كتاب سيبويه"، و"كتاب العين"، للخليل 7/ 44 (فصل)، وهي التي وردت في كتب اللغة والتصريف، مِثالًا على الشذوذ عن القياس؛ لأن القياس في مضارع (فَعِلَ)، هو: (يَفعَل) -بفتح العين-.

ونقل ابنُ السكيت عن أبي عبيدة، أنه (ليس في الكلام حرفٌ من السالم يشبه هذا).

"إصلاح المنطق" 212.

قال في "اللسان" (وفَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ، مثال: (دَخَلَ يدخُلُ).

وفَضِلَ يَفضلُ، كـ (حَذِر يحذَرُ).

وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فَضِلَ -بالكسر-، يَفضُل -بالضم-، وهو شاذ لا نظير له.

قال ابن سيدهْ: هو نادر) 11/ 525 (فضل).

(٧) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 343 - 345، و"التكملة" للفارسي 979، و"حجة القراءات" 178، و"الكشف" 1/ 362، و"الدر المصون" 3/ 458 - 459، و"شرح الشافية" 1/ 135 - 137.

ونسب الخليل (فضِل يفضُل) لأهل الحجاز.

انظر: "العين" 7/ 44.

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

== وقول المؤلف: (هذا مذهب الخليل، وحكى المبرد): ليس في "الحجة"، للفارسي.

وما بعده إلى نهاية بيت الشعر، في "الحجة".

(٩) شطر بيت من الرجز، لم أقف على قائله.

وقد ورد غير منسوب في: الجمهرة، لابن دريد 3/ 1308، و"الحجة" للفارسي 3/ 93، و"الصحاح" 1/ 267 (موت)، و"تفسير القرطبي" 1/ 220، و"شرح الشافية" 1/ 137، و"اللسان" 7/ 4295 (موت)، و"الدر المصون" 1/ 174، 3/ 458، و"شرح شواهد الشافية" 57.

وتمام البيت: بنيتي سيدة البنات ...

عيشي ولا يومي بأن تماتي وقد ورد في بعض المصادر: (بُنيَّ يا سيدة ..)، وورد: (ولا نأمن أن ..)، و (لا يُؤمَنُ أن ..).

أما (يَوْمي) فقد وردت في (الجمهرة)، و"الحجة" فقط من المصادر السابقة.

وورد: (بنيتي يا خِيرَة البنات).

قال ابن دريد عن (مِتَّ تمات): (وأكثر ما يتكلم بها طيِّئ، وقد تكلم بها سائر العرب).

"الجمهرة" 3/ 1308.

(١٠) لم أقف على مصدر قوله.

(١١) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(١٢) في (أ)، (ج): (للقتال).

والمثبت من (ب).

وهي الصواب انظر: "الحجة"، للفارسي 3/ 94، فقد وردت العبارة فيه.

(١٣) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 485.

(١٤) قرأ ﴿ تَجمَعُونَ ﴾ -بالتاء- كلُّ القرَّاءِ، ما عدا عاصم في رواية حفص؛ حيث قرأها: ﴿ يَجمَعُونَ ﴾ بالياء.

انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 94، و"الكشف" 1/ 362.

(١٥) في (ج): (يجمعها).

(١٦) لم أقف على مصدر قوله.

(١٧) انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 93.

<div class="verse-tafsir"

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحْشَرُونَ ١٥٨

قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ مُتُّمْ ﴾ قال المفسرون: يريد: مقيمين عن الجهاد.

﴿ أَوْ قُتِلْتُمْ ﴾ ؛ يريد: مجاهدين (١) ﴿ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴾ ؛ يعني: في الحالين.

وهذا تهديد بالحشر، وتحذير من القيامة.

واللام في ﴿ لَئِنْ ﴾ خلف من القسم.

والثانية (٢) قال أبو عبيد: وتقول في الكلام: (لَئِن أحسنتَ إِليَّ؛ لأحْسِنَنَّ إليك) -بالنُّونِ-.

فإذا حُلْت بينهما بالصفة (٣) (٤) (١) انظر: "بحر العلوم" 1/ 310، و"زاد المسير" 1/ 485.

(٢) أي (اللام) التي في قوله: ﴿ لَإِلَى اللَّهِ ﴾ .

(٣) (بالصفة): ساقطة من (ج).

ويعني بـ (الصفة): حرف الجَرِّ.

(٤) انظر: "الأصول في النحو" 2/ 166، و"البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 919.

<div class="verse-tafsir"

فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

قوله تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ .

أكثر النحويِّينَ على أنَّ (ما) -ههنا- صِلَةٌ (١) (٢) ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ  ﴾ ، و ﴿ جُندٌ مَّا  ﴾ ، ﴿ فبَمَا نَقضِهِم  ﴾ ، ﴿ مِمَّا خَطَايَاهُمْ ﴾ (٣) [وتكثر] (٤) وقاهم جَدُّهُمْ بِبَني أبِيهم ...

وبالأشْقَيْنَ ما كانَ العِقَابُ (٥) أراد: (وبالأشْقَيْنَ (٦) (٧) وقال النابغة: المرءُ يَهْوَى أنْ يَعِيـ ...

ـشَ وطُولُ عَيْشٍ ما يَضُرُّهْ (٨) والعرب قد تزيد في الكلام ما يُسْتغنى عنه؛ للتأكيد؛ كقوله: (أنت فعلت كذا وكذا؛ يا هذا!) فأدخلوا (يا هذا)؛ للتأكيد؛ إذ كانت (أنت) دالاًّ على الخطاب.

وكذلك قولهم: (لَمَّا أنْ زارني عبد الله، زُرْتُه).

معناه: لَمَّا زارني (٩) قال الله تعالى: ﴿ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ  ﴾ ، أراد: فلَمَّا جاء.

فأكّد بـ (أنْ) (١٠) يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ (١١) (١٢) وقال بعضهم (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ (لانَ، يَلِينُ، لِينًا) (١٦) (١٧) (١٨) قال الشاعر: وإنْ هي أعطتك اللَّيانَ كأنها ...

لِغَيرك مِن خُلّانِها سَتَلِينُ (١٩) ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا ﴾ الفظُّ (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الكلبي (٢٨) (٢٩) ﴿ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ أي: لَتَفَرَّقوا وَنَفَرُوا منك؛ كما تتطاير شظايا الشيء المتكَسِّر.

والفَضُّ: الكسر والتفريق (٣٠) (٣١) قال الزّجاج (٣٢) (٣٣) (٣٤) وقوله تعالى: ﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ ﴾ .

أي: ما فعلوا يومَ أُحُد حتى أشفعك فيهم.

وقال الكلبي: فاعف عنهم أي الشيء يكون منهم و ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ .

مِنْ ذلك الذَنْب.

وقوله تعالى: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ يقال: (شَاوَرَ مُشَاوَرَةً)، و (شِوارا) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ﴾ (٣٨) وقد ذَكَرْنا أمْرَ هذه الكلمة وما فيها، عند قوله: ﴿ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ  ﴾ .

قال أصحاب المعاني (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال الكلبي (٤٣) (٤٤) وروى عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، أنه قال (٤٥)  ، بمشاورته في هذه الآية: أبو بكر وعمر-  ما-.

وقال قتادة (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) قال الشافعي ( (٥٠)  : "والبِكْرُ تُسْتَأمَر" (٥١) (٥٢) وقال الحَسَنُ (٥٣) (٥٤) وقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ ﴾ ؛ أي: على ما تريد إمضاءَهُ (٥٥) ﴿ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ ، لا على المشاورة.

ومعنى التَّوَكُّلِ: تفويضُ الأَمْرِ إلى الله؛ لِلثِّقَةِ بِحُسْنِ تدبيره.

(١) (صلة)؛ بمعنى زيادة.

(٢) في (ب): (التوكيد).

(٣) المؤلف -هنا- أوردها على قراءة أبي عمرو: ﴿ خَطَايَاهُم ﴾ .

وقرأ الباقون: ﴿ خَطِيئَاتِهِمْ ﴾ .

انظر: "الكشف" لمكي 2/ 337، و"إتحاف فضلاء البشر" (425).

وممن ذهب إلى كون (ما) -هنا- (صِلَة): الفراء في: "معاني القرآن" 114، والمبرد في "الكامل" 1/ 342، والطبري في "تفسيره" 4/ 150، وكراع النمل في "المنتخب" 2/ 687، والزجاج في "معاني القرآن" 1/ 482، وابن شقير في "المحلى ووجوه النصب" 290، وابن جني في "سر صناعة الإعراب" 1/ 261، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 136 أ، والسفاريني في "لباب الإعراب" 463.

قال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 482: "ما" بإجماع النحويين -هنا- صِلَةٌ، لا تمنع الباء من عملها فيما عملت.

(٤) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٥) البيت في "ديوانه" 45.

وورد منسوبًا له في "الأصمعيات" 131، و"الشعر والشعراء" 54، وكتاب "المعاني الكبير" 2/ 886، و"فصل المقال" للبكري 385.

البيت من قصيدة قالها الشاعر حين غزا بني أسد فأخطأهم، وأصاب بني كنانة بدلًا منهم، وهو لا يدري.

و (الجَدُّ) -هنا-: الحظ والبخت.

أي: أن بني أسد وقاهم حظهم من سطوته، بقتل بني عمهم -بني كنانة- لأن أسد وكنانة أخوان.

والشاهد في البيت زيادة (ما) في قوله: (وبالأشقين ما كان العقاب).

ويجوز كون (ما) مع الفعل بتأويل المصدر؛ أي: وبالأشقَيْن كون العقاب.

(٦) في (ج): (بالأشقين).

بدون واو.

(٧) (العقاب): ساقطة من (ج).

(٨) البيت نسب للنابغة الذبياني، وقد ورد في ديوانه 122.

ونسبته له المصادر التالية: "الشعر والشعراء" 85، و"جمهرة أشعار العرب" (63)، و"الأضداد" لابن الأنباري 196.

ونسب للنابغة الجعدي، وقد ورد منسوبًا له في "ديوانه" 191.

ونسبته إليه المصادر التالية: "الأمالي" للقالي 2/ 8، و"الأمالي" للمرتضى 1/ 266، و"الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي 5/ 163، و"خزانة الأدب" 3/ 172.

وقد ورد في الشعر المنسوب لِلَبِيد.

انظر "ديوانه" 356.

وأورده ابن الشجري في "أماليه" 2/ 365، ونسبه لبعض المُعمِّرِين.

وورد في: "المدخل" للحدادي 146، و"زاد المسير" 1/ 485 ونسباه للنابغة ولم يحددا مَن مِنهما.

== وورد غير منسوب في: "أمالي الزجاجي" 111، و"النكت والعيون" 2/ 911.

وورد البيت بروايات عدة منها: (المرء يرغب في الحياة)، و (المرء يأمل أن يعيش).

و (المرء يهوى ما يعيش).

وورد: (وطول عيش ..)، و (وطول عمر ..).

وورد: (قد يضره) بدلًا من: (ما يضره) وليس فيها موضع الشاهد.

ويجوز أن تكون (ما) في البيت بمعنى (الذي)، والتأويل: وطول عيش الذي يضره.

انظر: "الأضداد"، لابن الأنباري 196.

(٩) انظر: "مغني اللبيب" 50.

(١٠) في (ج): (أن).

بدلًا من: بأن.

(١١) في (أ)، (ب): (يتم يتم)، والمثبت من (ج)، ومصادر الشاهد.

وهذا جزء من بيت شعر لجرير، وهو في "ديوانه" 219، وتمامه: يا تيمَ تيمَ عَدِيٍّ لا أبا لكُمُ ...

لا يُوقِعَنَّكمُ في سَوْأةٍ عُمَرُ وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" 1/ 53، 2/ 205، و"الكامل" 3/ 217، و"المقتضب" 4/ 229، و"اللامات" 101، و"الخصائص" 1/ 345، و"العمدة" 2/ 841، و"شرح المفصل" 2/ 10، 105، و"اللسان" 1/ 18 (أبي)، و"المقاصد النحوية" 4/ 240، و"شرح شواهد المغني" 2/ 855، و"خزانة الأدب" 2/ 298، 301، 4/ 99، 107، 8/ 317، 10/ 191.= وورد غير منسوب في: "الأصول في النحو" 1/ 343، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 307، و"شرح ابن عقيل" 3/ 17، و"ارتشاف الضرب" 3/ 315، و"منهج السالك".

3/ 153، و"همع الهوامع" 5/ 196، 2/ 122، و"الدرر اللوامع" 2/ 154.

وورد في أكثر المصادر: (لا يُلْقِيَنَّكُمُ في سوأة ..).

والبيت من قصيدة قالها الشاعر في هجاء عمر بن لَجَأ التَيْمِي.

ويعني بـ (تيم): تيم بن عبد مناة بن أدّ.

و (عدي) أخو (تيم).

وأضاف (تيم) إلى (عدي) تخصيصًا، وتمييزًا لهم عن بطون عدة كلها تُدْعَى تَيْمًا.

وقوله: (لا أبا لكم)، أصلها: أن يُنسب المخاطبُ إلى غير أب معلوم؛ شتمًا له، ثم كثرت في الاستعمال حتى جُعلت في كل خطاب يغلظ فيه على المخاطب.

و (السوأة): الفعلة القبيحة.

يريد الشاعر تحذير بني تيم، وهي قبيلة عمر بن لجأ، بأن يمنعوا عمر من التعرض للشاعر بهجاء؛ وإلّا فإن الشاعر سيتعرض لِتَيْم في شعره، ويلقيهم في بلِيَّة، هم في غنى عنها.

ويجوز في (تيم) الأولى الضمُّ، على أنه منادى مفرد عَلَم، ويحوز النصبُ على تقدير إضافته إلى ما بعد (تيم) الثانية، أو بتقدير إضافته إلى محذوف وهو: (عدي).

(وتيم) الثاني لا يجوز فيه إلا النصب على أنه منادى مضاف، أو مفعول بإضمار (أعني)، أو عطف بيان، أو توكيد، أو بدل.

انظر: "ارتشاف الضرب" 3/ 135.

والشاهد فيه: تكرير (تيم) للتأكيد.

(١٢) في (أ)، (ب): يتم.

والمثبت من (ج).

(١٣) لم أقف على القائل.

وممن أورد هذا القول ممن سبق المؤلف: الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 136 أ، قائلاً: (وقال بعضهم: ..) ولم يعين.

(١٤) ورد في: (ج) في هذا الموضع كلمة زائدة، لا وجه لها، وهي: (قوله).

(١٥) وقد جوز هذا الرأي الفخر الرازي في "تفسيره" 9/ 64 قائلًا: (وقال المحققون: دخول اللفظ المهمل الضائع في كلام أحكم الحاكمين، غير جائز)، ثم ذكر هذا الرأي واستصوبه.

والذي دفع لهذا الرأي هو تنزيه كتاب الله من أن يكون فيه حرف زائد مهمل، لا معنى له.

وهذا فيه نظر؛ لأن القائلين بزيادة (ما) ويغرها من الحروف، لا يقصدون جواز سقوطها، وأنها مهملة لا معنى لها، بل يقولون: إنها مَزيدة لمعنًى مقصود، وهو -هنا- في (ما): التوكيد؛ أسوة بسائر ألفاظ التوكيد الواردة في القرآن.

وكون (ما) للاستفهام التعجبي، قد رَدَّه علماءُ النحو، من ناحية الصناعة النحوية، ومنهم: ابن هشام في "المغني" 394، وأبو حيان في "البحر المحيط" 3/ 98، والسمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 362.

(١٦) ضُبطت: (لَيْنًا) بفتح اللام، في "تهذيب اللغة" 4/ 3314 (لين)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 136 أ، وضبطت في بقية المصادر اللغوية التالية: (لينا) بكسر اللام.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٨) ورد في مصادر اللغة: اللِّين: ضد الخشونة، قال الراغب: (ويستعمل ذلك في الأجسام، ثم يستعار للخُلُق وغيره من المعاني).

"مفردات ألفاظ القرآن" 752 (لين).

أما (اللِّيان) بكسر اللام فمصدر الملاينة، يقال: (لايَنْته مُلايَنْة)، و (لِيَانا).

انظر (لين) في: "جمهرة اللغة" 2/ 989، و"الصحاح" 6/ 2198، و"المقاييس" 5/ 225، و"اللسان" 7/ 4117، و"القاموس" (1232).

(١٩) البيت، لكُثَيِّر عَزَّة وقد ورد منسوبًا له في: "زهر الآداب" 1/ 17.

وليس في ديوانه، وأورده محقق ديوانه وجعله مما نُسِب له، وأحال على المصدر السابقة == انظر "ديوانه" 176.

ورواية البيت في المصدر السابق: وإن هي أعطتك الليان فإنها ...

لآخر من خلانها ستلين (٢٠) من قوله: (الفظ ..) إلى (..

وأصله صبب): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 483.

(٢١) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2806 (فظظ)، و"الفرق بين الحروف الخمسة" 155، و"زينة الفضلاء" للأنباري 98.

(٢٢) انظر: "اللسان" 6/ 3437 (فظظ).

قال الراغب: (الفظُّ: الكريه الخُلُق؛ مستعار من: (الفظِّ)؛ أي: ماء الكرش، وذلك مكروه شربه، لا يتناول إلا في أشدّ ضرورة).

"مفردات ألفاظ القرآن" 640 (فظظ).

(٢٣) في (أ): (حَذِرَ) بفتح الراء، وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل، والصواب ما أثبت.

(٢٤) في (أ): (حَذَرت) بفتح الذال، وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل، والصواب ما أثبت، وهي بكسر الذال.

انظر: (حذر) في: "التهذيب" 1/ 767، و"القاموس" 373.

(٢٥) في (أ): (فَرِق) بفتح القاف.

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والصواب ما أثبت.

يقال: (رجلٌ فَرقٌ): شديد الفزع.

انظر: "القاموس" 917 (فرق).

(٢٦) في (أ): (صبِّ)، وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والصواب ما أثبت.

يقال: (رجلٌ صبُّ): بيِّنُ الصَّبَابَة.

والصبابة: رِقّة الشَّوْق.

انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 71 (صب)، و"المخصص" 4/ 61.

(٢٧) في (أ): (صبَبٌ) بفتح الباء الأولى، وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل، == والصواب ما أثبت.

قال سيبويه عن (صَبِّ): (زعم الخليل أنها (فَعِلٌ)؛ لأنك تقول: (صَبِبْتُ صبابة)، كما تقول: (قَنِعْتُ قَناعةً)، و"قَنِعٌ".

"كتاب سيبويه" 4/ 419.

وانظر: "المخصص" 4/ 61.

(٢٨) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 136 ب.

(٢٩) قال السمين الحلبي: (وعن الغِلْظَةِ تنشأ الفظاظة، فلم قُدِّمت؟

فقيل: قدِّم ما هو ظاهر للحسِّ، على ما هو خافٍ في القلب؛ لأنه كما تقدم أن الفظاظة: الجفوة في العشرة قولًا وفعلًا.

والغِلْظُ: قساوة القلب، وهذا أحسن من قَوْلِ من جعلهما بمعنًى، وجمع بينهما).

"الدر المصون" 3/ 463.

(٣٠) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2799 (فض)، و"الفرق بين الحروف الخمسة" 156، و"زينة الفضلاء" 98.

(٣١) معناه لا يكسر الله أسنانك، ويفرِّقها.

والفم يقوم مقام الأسنان.

وقد يقال: (لا يُفْضِ الله فاك)، ومعناه حينها: لا يجعل الله فاك فضاءً، لا أسنان فيه.

انظر: "الزاهر" 1/ 274 - 277، و"تهذيب اللغة" (فض) 3/ 2799، و"الفائق" 3/ 123، و"النهاية في غريب الحديث" 3/ 453.

(٣٢) في "معاني القرآن" له 1/ 482.

نقله عنه بنصه.

(٣٣) في "المعاني" مما يوجب.

(٣٤) في "المعاني" في الدين.

(٣٥) في (ج): (سوارا).

(٣٦) قال في (لسان العرب): (والمَشُورَة بضم السين (مَفْعَلة) ولا تكون (مفعولة)؛ لأنها مصدر، والمصادر لا تجيء على مثال (مفعولة)، وإن جاءت على مثال (مفعول)، وكذلك المَشْوَرَة) 4/ 2358 (شور).

(٣٧) (ومَشْوَرة): ساقطة من (ج).

انظر (شور) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1803، و"اللسان" 4/ 2358.

(٣٨) في (ج): (فإذا).

(٣٩) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 483.

ومن قوله: (قال أصحاب المعاني ..) إلى نهاية تفسير هذا المقطع: موجود في "تفسير الثعلبي" 3/ 137أ.

نقله عنه بالمعنى.

(٤٠) في (ب): (من الله فيه) بدلًا من (فيه من الله).

(٤١) في (ج): (ورحى).

(٤٢) أخرج هذه القراءة عنه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (257)؛ وابن أبي == حاتم في "تفسيره" 3/ 802، وذكرها ابن جني في "المحتسب" 1/ 175، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 311، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 137أ، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 489، ونسبها -كذلك- إلى ابن مسعود، وذكرها السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 160 وقال: (بسند حسن)، وزاد نسبة إخراجها إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

(٤٣) قوله في: "تفسير الثعلبي" / 137 أ.

(٤٤) من قوله: (ومكايدها ..) إلى (..

خاص في العرب): ساقط من (ج).

(٤٥) أخرج قوله: الحاكم في "المستدرك" 3/ 70 كتاب معرفة الصحابة.

وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 109 كتاب أدب القاضي.

باب: (مشاورة الوالي ..)، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 502.

(٤٦) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 152، و"ابن أبي حاتم" 3/ 802، و"الثعلبي" 3/ 137أ، وأورده السيوطى في "الدر" 2/ 159وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

(٤٧) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 152، والمصادر السابقة.

(٤٨) قوله في: "تفسيره" 1/ 310، و"تفسير الثعلبي" 3/ 137 أ.

(٤٩) في (ب): (ورخصا).

(٥٠) قوله معناه في كتاب "الأم" 5/ 19.

(٥١) الحديث: أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (1421) كتاب النكاح.

باب: (استئذان الثيب في النكاح).

ونصه عنده: (الثَّيِّبُ أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستَأمَر، وإذنها سكوتها).

وورد عنده بلفظ: "الأيِّم أحق ..

والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُمَاتُها).

وأخرجه الشافعي بلفظ (تستأمر) في "الأم" 7/ 165، وبلفظ (تستأذن) في "الأم" 2/ 19، وأخرجه أحمد في "المسند" 1/ 219، وانظر: "الدراية" لابن حجر 2/ 59، 61، 62.

(٥٢) في (ب): أكرمها.

(٥٣) قوله في: كتاب "الأم" للشافعي 7/ 100، و"أحكام القرآن" له 2/ 119، و"تفسير ابن أبي حاتم" 632، و"معاني القرآن" للنحاس 502، و"سنن البيهقي" 10/ 109، كتاب "آداب القاضي"، و"زاد المسير" 1/ 488.

وأورده السيوطي في: "الدر" 2/ 159 وزاد نسبة إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

(٥٤) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 153، و"زاد المسير" 1/ 488.

(٥٥) في (أ)، (ب)، (ج): إمضاؤه.

وما أثبت هو الصواب.

<div class="verse-tafsir"

إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٦٠

قوله تعالى: ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ ﴾ الآية.

معنى (الخِذْلان): القعود عن النُّصرَةِ وقت الحاجة إليها، والإسلامُ للهَلَكَةِ.

يقال: (خَذَلَ، يَخْذُلُ، خِذْلانًا، وخَذْلًا).

ويقال للبقرة والظَّبْيَة، إذا تخلفت مع ولدها في المرعى، وتركت صواحباتها: (خَذُول) (١) قال (٢) خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ ...

تَنَاوَلُ أطرافَ البَرِيرِ وترتدي (٣) (٤) دَعَتْ مَيَّةَ الأعدادُ واستَبدَلت بها ...

خَنَاطِيلَ آجَالٍ (٥) (٦) (٧) أي: متخلفات من الأولاد.

والخَنَاطِيل (٨) (٩) قال محمد بن إسحاق بن يَسَار -في هذه الآية- (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ .

(مَنْ) -ههنا-: تقريرٌ لِلنَّفْي؛ أي: لا يَنْصُرُكُمْ أحدٌ (١٣) (١) وتُسمَّى كذلك: خاذِل.

انظر هذه المعاني لـ (خذل) في: "ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي 121، و"التهذيب" 1/ 998، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 503، و"المقاييس" 2/ 165، و"الكليات" لأبي البقاء 310، و"اللسان" 2/ 1118.

(٢) في (ج): (وقال).

(٣) البيت من معلقته، وهو في: "ديوانه" 21، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 141، و"جمهرة أشعار العرب" ص 149، و"تهذيب اللغة" 1/ 999 (خذل)، و"المقاييس" 2/ 165، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني 47، و"شرح القصائد العشر" للتبريزي 58، و"اللسان" 2/ 1118 ولم ينسبه.

قوله: (تراعي ربربا)؛ أي: ترعى مع (الرَّبْرَب)، وهو: قطيع الظباء وبقر الوحش، وقيل: أولاد البقرة.

و (الخميلة): الأرض السهلة اللينة، التي فيها شجر.

والجمع: (خَمائل).

و (البَرِير): ثمر الإراك البالغ، ومفردها: (بَرِيرة).

وخَصَّ الخذول -هنا-؛ لأنها فَزِعةٌ بانفرادها، وَلِهَةٌ على وليدها، فهي تمد عنقها مرتاعة، فيظهر -حينها- جمالها، وحسنها، ولو كانت في قطيعها، لم يَبِنْ حسنُها، ثم وصفها بأنها ترعى أطراف شجر الأراك، وتمد عنقها، وتتطاول؛ لتنال ما علا من أغصان الشجر، فتتهَدَّل عليها الأغصان حتى تصبح كأنها رداءٌ لها.

انظر: "شرح القصائد" لابن الأنباري 141 - 142، والتبريزي 58 - 59.

(٤) هو: أبو الحارث، غَيْلان بن عُقْبَة بن بُهَيْش.

شاعر إسلامي، في الطبقة الثانية من فحول شعراء الإسلام، مات سنة (117هـ).

انظر: "الشعر والشعراء" ص 350، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 549، و"وفيات الأعيان" 4/ 11.

(٥) في (أ)، (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والمثبت من مصادر البيت.

(٦) في (أ): (العَيْن).

في (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والمثبت من مصادر البيت.

(٧) البيت في: ديوانه: 1455.

وورد منسوبًا له في: "الصحاح" 4/ 1686 (خطل)، و"اللسان" 5/ 2835 (عدد)، و"التاج" 14/ 215 (خنطل).

(الأعداد): جمع (عِدٍّ)، وهو الماء الدائم الذي لا ينقطع.

و (الخناطيل): القطعان من الإبل والبقر، وهي -هنا في البيت- بقر الوحش.

و (آجال): جمع: (إجْل) -بكسر الهمزة، وتسكين الجيم- وهو: القطيع من بقر الوحش والظباء.

و (العِين): بقر الوحش.

والثور منها: (أَعْيَن)، والبقرة: (عَيْناء).

و (خُذل): أي: أقامت على ولدها، وتركت صواحبها.

الشاعر -هنا- يذكر امرأة تسمى (ميّة)، وهي التي كان يشبب بها ويعشقها، يقول: تركت منازلَها وظعنت عنها، بعدما نضبت الغدرانُ في القيظ، وحضرت ماءً عِدًّا؛ واستبدلت الدارُ بها بقرَ الوحش، التي خالفتها إلى منازلها وأقامت فيها.

انظر: "اللسان" 5/ 2835 (عدد)، 3/ 1278 (خنطل)، 1/ 32 - 33 (أجل) ، و"القاموس" ص 1218 (عين).

(٨) في (أ)، (ب)، (ج): والخناظيل -بالظاء-.

والمثبت من: مصادر اللغة.

(٩) في (أ)، (ب)، (ج): (خنظول) بالظاء.

== الوارد في كتب اللغة التي رجعت إليها، أن واحد الخناطيل: (خِنْطيلة)، و (خُنْطُولة).

أما (الخنطول)، فهو يطلق على: القرن الطويل.

انظر: "التهذيب" 1/ 1113 (خنطل)، و"الصحاح" 4/ 1686 (خطل)، و"اللسان" 3/ 1278 (خنطل)، و"التاج": 14/ 215 (خنطل).

(١٠) قوله، في:"سيرة ابن هشام" 3/ 70، و"تفسير الطبري" 4/ 154، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 803.

(١١) في (ج): (ينصركم).

(١٢) في "سيرة ابن هشام": (وارفض أمر الناس ..).

(١٣) (أحد): مطموسة في: (ب).

<div class="verse-tafsir"

وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٦١

قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ الآية.

اختلفوا في سبب نزول هذه الآية: فرَوَى عكرمةُ، ومِقْسَم (١) (٢)  أخذها (٣) وقال -في رواية الضحّاك- (٤)  ، لَمَّا وَقَعَ في يده غنائمُ هَوَازِنَ يوم حُنَيْنٍ، غَلَّهُ رجلٌ بِمِخْيَط، فأنزل الله هذه الآية.

وقال قتادة -في نزول هذه الآية- (٥)  ، [وطلبوا] (٦) (٧) (٨) وقال الكلبي (٩) (١٠)  : مَن (١١) (١٢)  : ظننتم أنَّا نَغُلُّ، ولا نَقْسِم لكم.

فأنزل الله هذه الآية.

وفي قوله ﴿ يَغُلَّ ﴾ قراءتان: أحدهما: فتح الياء، وضم الغَيْن (١٣) (١٤) قال الزّجاج (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) فمعنى قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ ، أي: أن يَخُونَ فيكم (٢٢) فإن قيل: ما معنى تخصيص النبي  ههنا-، وغيرُهُ يساويه في أنه ليس له ذلك؟.

قلنا: (أَنْ) مع المستقبل، تكون بمعنى المصدر؛ كأنه قيل: (ما كان لِنَبي الغُلُول)؛ أراد: ما غَلَّ نَبِيٌّ.

ينفي عن الأنبياء الغُلُولَ، لا أنه (٢٣) وقال (٢٤) (٢٥) ﴿ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ  ﴾ ، أي: ما كان الله لِيَتّخِذَ [ولدا] (٢٦) وحجة هذه القراءة: ما روي عن ابن عباسٍ -في أكثر الروايات- في سبب نزول الآية، وعن الكلبي ومقاتل، وذلك يدل على نَسَبِ الغُلُول إلى النبي  ، فَنَفى ذلك عنه.

و-أيضًا- فإنَّ ما هو مِن هذا (٢٧) ﴿ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ  ﴾ ، و ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ  ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ  ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا  ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ  ﴾ .

ولا يكاد يجيء منه: (ما كان زيدٌ ليُضْرَبَ)، فيُسنَد الفعلُ فيه إلى المفعول به، فكذلك: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ يُسندُ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وهذه القراءة اختيار ابن عباس، كان (٣٢) ﴿ يُغَلّ ﴾ ، فقال ابن عباس: قد كان النبي يُقتَل، فكيف (٣٣) (٣٤) والقراءة الثانية: ﴿ يُغَلّ ﴾ بضم الياء، وفتح الغين.

وهذه القراءة تحتملُ وجهين (٣٥) فإن جعلتها من (الغُلُول) احتملت معنيين: أحدهما: أن معنى قوله: ﴿ وَمَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يُغَلّ ﴾ (٣٦) (٣٧) (٣٨) وفائدة تخصيص النبي  بالذِّكْر: أن الغُلُول يَعْظُمُ بحضرته، ويكبر كِبَرًا لا يكبر عند غيره؛ لأن المعاصي بحضرته أعظم.

المعنى (٣٩) يُؤكِّد هذا المعنى ما روى عطاءٌ عن ابن عباس (٤٠) ﴿ وَمَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يَغُلَّ ﴾ ؛ يريد: أن يكون ممن يَصْحَبُهُ، أحدٌ يَغُلُّ ويَسْتَحلُّ الغُلُولَ.

وإن أخذت بهذه القراءةِ مِنَ (الإغْلال)، احتَمَلَتْ -أيضا- معنيين: أحدهما: أن يكون (الإغلال) بمعنى (الغُلول).

يقال: (غَلّ الرجلُ مِنَ الغنيمة، يَغل غَلًّا، وغلولًا)، و (أَغَلّ إغلالًا): إذا سَرَق منها (٤١) (٤٢) (٤٣) قال النَّمْر بن تَوْلَب (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقال آخر: حَدَّثْتَ (٤٧) (٤٨) قوله: (لِلْغَدْرِ) (٤٩) و-حينئذٍ - يُقَدَّرُ حذفُ المضاف؛ أي: لم يكنَ صاحبَ خائِنَةٍ؛ أي: خيانَة.

وإنْ شئتَ جعلته مثل: (راوِيَة).

ونَسَبَ (٥٠) (٥١) أَحَذَّ (٥٢) (٥٣) المعنى الثاني: أنْ يكون (الإغلالُ) بمعنى النسبة إلى الغُلُول.

وقد يَردُ (٥٤) (٥٥) ومنه قول ذي الرُّمَّة: وأُسْقِيهِ حتى كاد (٥٦) ويقال (أَكْفَرَهُ): إذا نَسَبَهُ إلى الكفر.

قال الكُمَيْت (٥٧) فَطَائِفَةٌ قَدْ أكفَرُوني بِحُبِّكُمْ (٥٨) فيكون المعنى: وما كان لِنَبِيٍّ أن يُنْسَبَ إلى الغُلُول؛ أي: لا يُقَال له غَلَلْتَ.

قال الفرّاءُ، في (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) ﴿ يُغَلّ ﴾ ؛ يريدون: أنْ يُسَرَّقَ ويُخَوَّنَ (٦٣) ﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ﴾ ، و ﴿ ويُكَذِّبُونَكَ ﴾ (٦٤) ومِن حُجَّةِ هذه القراءة: ما رُوي عن ابن عبّاس، من طريق الضّحاك، وما روي عن قتادة، في سبب نزول هذه الآية (٦٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ .

أي: يأتي به حاملًا له على ظهره، كما روي أن النبي  ، خَطَبَ يومًا، فذَكَرَ الغُلُولَ، وعَظَّمَه، وعَظَّمَ أَمْرَهُ، فقال: "لا أُلْفِيَنَّ (٦٦) (٦٧) (٦٨) فأقول: لا أملك لك مِنَ الله شيئًا، قد أَبْلَغْتُكَ".

وذَكَر في الحديث: الشاةَ والفرَسَ والصَّامِتَ (٦٩) وهذا قول: ابن عباس (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ .

قال ابن عباس (٧٥) ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ .

قال (٧٦) (١) هو: أبو القاسم، مِقْسم بن بُجْرة، ويقال: نَجْدة الكِنْدي، ثم التُّجيبي النخعي.

يقال له: مولى ابن عباس، من مشاهير التابعين، أسلم في حياة النبي  ، وبايع == معاذًا في اليمن، ويقال: إن له صُحبة، صَدوق وكان يُرْسل، مات سنة (101هـ).

انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 301، و"الإصابة" 3/ 455، و"تقريب التهذيب" 545 (6873).

(٢) القطيفة: دِثَارٌ أو كِسَاءٌ مُخَمَّلٌ؛ أي: له أهداب.

وجمعها: قطائف، وقُطُف.

انظر (قطف) في: "القاموس" 845، و"المعجم الوسيط" 2/ 753.

(٣) الأثر عن ابن عباس -من رواية مقسم-، أخرجه: أبو داود (3971) كتاب الحروف والقراءات، والترمذي (3009) كتاب التفسير.

باب: (4) من سورة آل عمران.

وقال: (حديث حسن غريب)، والطبري في "تفسيره" 7/ 348، 349، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 361 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.

ومن رواية عكرمة، أخرجه: الطبري في "تفسيره" 4/ 155، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 803، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 364 رقم (12028، 12029)، والواحدي في "أسباب النزول" (130).

ومن رواية سعيد بن جبير، أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 155.

(٤) من رواية جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس، أوردها الثعلبي 3/ 140 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 490.

(٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 157، و"زاد المسير" 1/ 490.

وهذا القول من قتادة تفسير للآية على القراءة الثانية ﴿ يَغُلَّ ﴾ .

(٦) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(٧) ويجوز أن تكون: لتخصيصهم.

بدلًا من الكلمة التي أضفتها قبلها.

(٨) لم أقف على مصدر هذه الرواية، وقد ذكرها ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 490.

(٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 140 ب.

(١٠) قوله في "تفسيره" 1/ 310، والمصدر السابق.

وبه قال الفراء في "معاني القرآن" 1/ 246.

(١١) من قوله: (من ..) إلى (فقال النبي  ): ساقط من (ج).

(١٢) في (أ): (يُقْسَم).

وفي: (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

وأثبَتُّ ضبطَها من "تفسير الثعلبي" 3/ 140 ب؛ نظرًا لتقارب سياق المؤلف لهذا القول، مع سياق الثعلبي، وهي الأليق بسياق الكلام.

(١٣) القراءة بفتح الياء، وضم الغَين: ﴿ يَغُلَّ ﴾ ، قرأ بها: ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم.

وقرأ الباقون: ﴿ يَغُلَّ ﴾ -بضم الياء، وفتح الغين-.

انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 94، و"النشر" 2/ 243، و"إتحاف فضلاء البشر" 181.

(١٤) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2689.

(١٥) في "معاني القرآن" له 1/ 484، وقد نقله عنه بتصرف، واختصار.

وقد ورد نص قول الزجاج في "تهذيب اللغة" 3/ 2689، مع اختلاف يسير عما في "معاني القرآن"، ووافق نقل المؤلف -هنا- عن الزجاج، بعضًا مما في نسخة "المعاني" المطبوعة، ووافق بعضًا مما في "التهذيب"، وليس في "المعاني".

مما يدل على أن المؤلف نقل عن نسخةٍ من المعاني فيها بعض اختلاف عن النسخة المطبوعة المتداولة، أو نقل قولَ الزجاج عن كتابٍ آخر تصرف في عبارة الزجاج.

(١٦) في "المعاني": فكل ما.

(١٧) في (ب): (التي).

(١٨) (في مطمئن من الأرض): ليست في "معاني القرآن".

والعبارة في "التهذيب" (وهو الوادي المطمئن الكثير الشجر).

وانظر: "المنتخب" لكراع النمل 1/ 424.

(١٩) في "المعاني": وهو الحقد.

وفي "التهذيب": وهو الحقد الكامن.

(٢٠) قوله: (والغلالة: الثوب الذي يلبس تحت الثياب): أورده في "التهذيب" من قول أبي زيد، وليس من قول الزجاج.

(٢١) في (أ)، (ب)، (ج): (الغال).

وفي "المعاني": الغل.

وما أثبت من مصادر اللغة.

انظر (غلل) في: "إصلاح المنطق" 26، و"غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 49؛ و"جمهرة اللغة" لابن دريد 2/ 2012، و"تهذيب اللغة" 3/ 2689، و"المقاييس" 4/ 376، و"اللسان" 6/ 3287.

(٢٢) هكذا وردت (فيكم) في (أ)، (ب)، (ج)، و"تفسير الوسيط" المؤلف 371.

وأرى أن الأصوب أن تكون: (فيكتم)؛ لأنه أنسب للسياق الذي أراد المؤلف من خلاله أن يُدلِّل على أن معنى (الغل) -هنا- فيه كتمان وكمون وستر، وهو أنسب بسبب النزول الذي أورده المؤلف سابقًا، وأشار إليها هنا.

ويعزز هذا ما قاله في تفسيره "الوجيز": (أي: يخون بكتمان شيء من الغنيمة عن أصحابه) 1/ 240.

(٢٣) في (ج): لأنه -.

بدلًا من: (لا أنه).

(٢٤) من قوله: (وقال ..) إلى (..

ليتخذ ولدا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 141 أ.

ولم أقف على من قال بهذا القول، من أصحاب المعاني.

(٢٥) (في) (ج): (لنبي).

(٢٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٧) من قوله: (من هذا ..) إلى (يُسند فيه الفعل إلى الفاعل): نقله -بتصرف يسير- عن "الحجة" للفارسي 3/ 96.

(٢٨) من قوله: (يسند ..) إلى (..

عن يونس أنه): ساقط من (ج).

(٢٩) في (أ): (بمؤكد).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٠) (أ)، (ب)، (ج): (أبو عبيدة).

وما أثبَتُّه فمن "تهذيب اللغة" 3/ 2688.

فقد ورد فيه: (وأخبرني المنذري، عن الحسين بن فهم، عن ابن سلام، قال: كان أبو عمرو بن العلاء، ويونس يختاران ..) وذكره.

وابن سَلّام، هو: أبو عبيد.

والمؤلف، كثيرًا ما ينقل عن "تهذيب اللغة" بتصرف.

وانظر: "اللسان" 6/ 3286 (غلل).

(٣١) هو: أبو عبد الرحمن، يونس بن حبيب الضَبِّي بالولاء نحوي بصري، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وحماد بن سلمة، وكانت له حلقة بالبصرة يحضرها أهل العلم، والأدباء وفصحاء الأعراب، توفي سنة (183هـ).

انظر: "أخبار النحويين البصريين" 51، و"طبقات النحويين" للزبيدي 51، و"إنباه الرواة" 4/ 74.

(٣٢) من هنا، وإلى: (..

لأن المعاصي بحضرته أعظم): نقله -بتصرف- عن "الحجة" للفارسي 3/ 96 - 97.

وهو من تتمة النقل السابق.

(٣٣) في (ج): (كيف).

(٣٤) انظر هذا الأثر عن ابن عباس في: "تفسير الطبري" 4/ 155، وانظر قراءة ابن عباس في "تفسير سفيان الثوري" 81، و"المعجم الكبير" للطبراني 11/ 101 (11174).

(٣٥) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 124، و"تفسير الثعلبي" 3/ 141 ب.

(٣٦) (أ)، (ب): (يَغُلّ) -بفتح الياء، وضم الغين، والمثبت من (ج)، وهو الصواب.

(٣٧) في (أ): (جازها).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٣٨) في (ب): (وأميرهم).

(٣٩) (المعنى): ساقط من (ب).

(٤٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٤١) يقال: (غَلَّ، يَغُلُّ، غُلولًا): للخيانة في المغنم خاصة.

و (أغَلَّ، يُغِلُّ، إغلالًا): للخيانة في المغانم، وغيرها.

و (غَلَّ، يَغِلُّ، غِلًّا): للحقد والضِّغْنِ والشحناء.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 124، و"إصلاح المنطق" 265 - 266، و"تهذيب اللغة" 3/ 2688 (غلل)، و"ما جاء على فعلت وأفعلت" للجواليقي 57، و"اللسان" 6/ 3285 (غلل).

(٤٢) لم أقف على مصدر قول الزجاج هذا.

(٤٣) انظر (غلل) في: "إصلاح المنطق" 65، و"التهذيب" 3/ 2690، و"اللسان" 6/ 3286.

(٤٤) من بداية بيت الشعر، وإلى (..

أي: لا يقال له: غللت): نقله المؤلف -بتصرف؛ واختصار- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 95 - 97.

والنَّمْر، هو: ابن تَوْلَب بن أقَيْش العُكْلي، وكُنْيَته: أبو قيس، وأبو ربيعة.

شاعر مُخضْرَم، أدرك الجاهلية والإسلام، وَفَدَ على النبي  ، وأسلم وحسن إسلامه.

انظر.

"الشعر والشعراء" ص 191، و"الإصابة" 3/ 572، و"الأعلام" 8/ 48.

(٤٥) في (أ): (مُغَلٍّ).

وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.

والمثبت من مصادر البيت.

(٤٦) البيت ورد في "شعره" ص 38، وورد منسوبا له في: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 123، و"إصلاح المنطق" 266، و"الزاهر" 1/ 469، و"تهذيب اللغة" 3/ 2689 (غلل)، و"الصحاح" 5/ 1784 (غلل)، و"المقاييس" 4/ 376 (غلل)، و"المحرر الوجيز" 3/ 401، و"اللسان" 6/ 3285 (غلل).

وقد ورد في "التهذيب"، و"الصحاح": (حمزة) بدلًا من (جمرة).

ومعنى (المُغِلِّ): الخائن.

ورد في إحدى نسخ "إصلاح المنطق" أشار إليها محقق الكتاب: (جَمرة، كانت أخيذة عنده، فسألته أن يزيرها قومها، ففعل، فلما أتتهم منعوها الرجوع ..).

ص 266.

(٤٧) في (ب): (حدثته).

(٤٨) نسبته المصادر التالية لرجل من بني أبي بكر بن كلاب: "مجاز القرآن" 1/ 158، و"الكامل" للمبرد 1/ 359، و"اللسان" 3/ 1294 (خون).

وورد غير منسوب في: "إصلاح المنطق" 266، و"تفسير الطبري" 6/ 156، و"الجمهرة" لابن دريد 1/ 347، و"المخصص" 2/ 4، و"اللسان" 4/ 2395 (صبع)، 6/ 3286 (غلل).

يقال: (فلانٌ مُغِلُّ الإصبع): إذا كان خائنًا.

انظر: "اللسان" 4/ 2395 (صبع).

يخاطب الشاعرُ رجلًا يُسمَّى (قرين بن سُلْميّ الحنفي) قتل أخاه، وقبل هذا البيت: أقَرِينُ إشك لو رأيت فوارسي ...

بعَمَايَتَيْنِ إلى جوانب ضَلْفَعِ و (عمايتين)، و (ضلفع): مواضع في نجد.

انظر مناسبة البيت في "الكامل" 1/ 358 - 359.

(٤٩) في (ج): (الغدر).

(٥٠) في (أ): (نُسِبَ)، وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل.

والمثبت من "الحجة" للفارسي.

وهو الصواب؛ حتى تتناسب مع الكلمة المنصوبة المعمولة لها بعدها.

(٥١) في (أ): نُسِبَ.

وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل.

والمثبت من "الحجة" للفارسي، ويقال فيها ما قيل في التي قبلها.

(٥٢) في (أ)، (ب): أحد.

والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٥٣) جزء من بيت شعر، للفرزدق.

وتمامه: أأطعَمْتَ العراقَ ورافِدَيْه ...

فَزَاريَّا أحَذَّ يَدِ القميصِ وهو في "ديوانه" 338، وورد منسوبًا له في: "الحيوان" للجاحظ 5/ 197، 6/ 510، و"الشعر والشعراء" 1/ 94، و"المعارف" 408، و"الكامل" 3/ 83، و"اللسان" 3/ 1688 (رفد)، 2/ 809 (حذذ).

وورد غير منسوب في: "المخصص" 2/ 4، و"همع الهوامع" 1/ 172، و"الدرر اللوامع" 25.

جاء في بعض المصادر: (أوَلَّيْت العراق)، وورد: (فَوَلَّيت)، وورد: (بَعَثت إلى العراق)، وفي الهمع: (لأطعمت ..) وهي خطأ بلا شك.

ومعنى (أحذَّ يدِ القميص)، أي: خفيف اليد.

يصفه بالغلول والسرقة، وأراد: أحذ اليد، وأضاف اليد إلى القميص؛ لحاجته.

و (الحَذَذ): السرعة، وقيل: السرعة والخفة، و-كذلك-: خفة الذنَب، واللحية.

و (فرسٌ أحَذّ): خفيف شعر الذنب، و (رجل أَحَذّ): سريع اليد خفيفها، وهذا التفسير هو الذي أراده المؤلف أعلاه.

وقيل: (الأحَذّ): المقطوع؛ أي: أنه قصير اليد عن نيل المعالي، فجعله كالأحذ، الذي لا شعر لذنبه.

انظر: "اللسان" 2/ 808 (حذذ).= والبيت، ضمن أبيات، يهجو بها الشاعرُ عمرَ بن هبيرة الفزاري، ويخاطب -معاتبًا- يزيدَ بن عبد الملك، الذي ولَّى ابنَ هبيرة العراقَ.

(٥٤) في (ج): (ترد).

(٥٥) في "الحجة" للفارسي 3/ 97: (..

كقولك: أسقيْتُهُ؛ أي: قلت له: سقاك الله).

(٥٦) وتمامه: وأسقِيهِ حتى كاد مما أبُثُّهُ ...

تكلِّمني أحجارُه ومَلاعبُه وقبل هذا البيت: وقفت على رَبْعٍ لِمَيَّة ناقتي ...

فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وهو في "ديوانه" 821.

وورد البيتُ -الشاهد- منسوبًا له، في: "كتاب سيبويه" 4/ 59، و"النوادر" 213، و"مجاز القرآن" 1/ 350، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 557، و"تهذيب اللغة"10/ 297، و"المحرر الوجيز" 3/ 404، و"لسان العرب" 4/ 2042 (سقى)، 4/ 2314 (شكا)، و"المقاصد النحوية" 2/ 176، و"التصريح" للأزهري 1/ 204، و"شرح شواهد الشافية" 41، و"الدرر اللوامع" 1/ 108.

وورد غير منسوب في: "منهج السالك" 1/ 263، و"همع الهوامع" 2/ 144.

ورد في بعض الروايات: (وَأُشْكِيهِ ..)، وورد: (..

أبِثُّهُ) -بضم الهمزة، وكسر الباء-.

ومعنى (أبُثُّه): أظهر له البَثَّ، وهو: الحزن والغم.

انظر: "اللسان" 1/ 208 (بثث).

يخاطب الشاعرُ -هنا- منزلَ معشوقته (مية).

و (أسقيه): أدعوِ له بالسُّقْيا.

والماضي: أسْقاهُ.

(٥٧) هو: أبو المُسْتَهِلّ، الكُمَيت بن زيد بن حُبَيْش، من بني أسد.

شاعر إسلامي، عاش في أيام الدولة الأموية، ولم يدرك الدولة العباسية، وكان متشيعًا لبني هاشم، وُلِد سنة (60 هـ)، ومات سنة (126هـ).

انظر: "الشعر والشعراء" 2/ 385، و"جمهرة أشعار العرب" 351، و"أمالي الزجاجي" 137، و"الخزانة" 1/ 144.

(٥٨) صدر بيت، وعجزه: وطائفةٌ قالوا مسيءٌ ومذنب ورد في: "شرح هاشميات الكميت" 53، وورد منسوبًا له في "خزانة الأدب" 4/ 314.

وورد فيه: (..

قد أكفرتني بحبهم ..).

قال في "شرح الهاشميات": (و (طائفة)؛ يريد: الحرورية.

(وطائفة)؛ يريد: المرجئة).

(٥٩) في (ج): (وفي).

(٦٠) في "معاني القرآن" له 1/ 246، نقله عنه بتصرف يسير.

(٦١) في (ج): (وقال).

(٦٢) أي: ابن مسعود  .

وقال الطبري: (وهي قراءة عُظْم قَرَأة أهل المدينة والكوفة) "تفسيره" 4/ 157.

(٦٣) أي: ينسب إلى السرقة والخيانة.

(٦٤) القراءة الأولى: ﴿ يُكَذِّبُونَكَ ﴾ ، لابن كثير، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر == والقراءة الثانية: ﴿ يُكْذِبُونَكَ ﴾ ، لنافع، والكسائي.

انظر:"السبعة" 257، و"الحجة" للفارسي 3/ 302، و"المبسوط" لابن مهران 618.

أي: أن (كَذَّبه، وأكْذَبه)، بمعنًى واحد، وهو: نسبته إلى الكذب، وكذلك: (غَلَّ، وأغَلَّ) تتواردان على معنى واحد، وهو: النسبة إلى الغلول.

انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 58، و"الحجة" للفارسي 3/ 302.

وحول رأي الفراء -هذا-، قال الأزهري: (وقال أبو العباس: جَعَلَ (يَغُل)، بمعنى: (يُغَلَّل)، وكلام العرب على غير ذلك في (فعَّلت)، و (أفْعَلْت).

و (أفعلته): أدخلت ذاك فيه، و (فعَّلتُ): كثرت ذاك فيه).

"التهذيب" 3/ 2688.

وانظر: "الحجة" للفارسي 302 - 304.

(٦٥) انظر ما سبق ص 128 - 129.

(٦٦) في (ج): (لألفين).

وهذه توافق رواية الإمام أحمد في "المسند": (لألفِيَنَّ يجيء أحدكم يوم القيامة ..) وسيأتي تخريجه.

وفي بعض الروايات: (لا ألفِينَّ ..) انظر: "فتح الباري" 6/ 186.

ألفى الشيء: وجده.

يقال: (ألْفَيْتُ الشيء، أُلْفِيهِ، إِلفاءً): إذا وجدته وصادفته ولقيته.

انظر: "اللسان": 7/ 4056 (لفا).

(٦٧) الرُّغاء: صوت البعير.

قال: (رَغَا البعيرُ، والضَّبُعُ، والنَّعامُ، رُغاءً): صوَّتَت فَضَجَّت.

انظر: "القاموس" (1289) (رغا).

(٦٨) في مصادر الحديث التالية: أغثني.

(٦٩) في (ج): (والفَرَسَ الصامِتَ).

والصامت من المال: الذهب، والفضة، خلاف الناطق منه، وهو: الحيوان.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" 3/ 52، و"القاموس" 155 (صمت)، و"فتح الباري" 6/ 186.

والحديث من رواية أبي هريرة، أخرجه: البخاري في "الصحيح" (3073) كتاب الجهاد.

باب الغلول وقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ ﴾ .

ومسلم في "الصحيح" رقم (1831) كتاب الإمارة.

باب غلظ تحريم الغلول.

وأحمد في "المسند" 2/ 426، وابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 529، رقم (33519).

والطبري في "تفسيره" 4/ 158، والبيهقي في "السنن" 9/ 101، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 141 ب.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 163 وزاد نسبة إخراجه إلى البيهقي في "الشُّعَب".

(٧٠) قول ابن عباس  ومن بعده، هي آثار رواها المذكورون عن النبي  ، بالمعنى نفسه.

وقول ابن عباس  ما في "تفسير الطبري" 4/ 159، وأورد الأثر ابن كثير في "تفسيره" 1/ 455 ونسب أخراجه إلى ابن جرير، وقال: (لم يروه أحد من أهل الكتب الستة).

(٧١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 158، 160، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 805.

(٧٢) قوله في: "صحيح مسلم" رقم (1832) كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، والطبري في "تفسيره" 4/ 159، والبغوي في "تفسيره" 2/ 127، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 455.

وأبو حميد الساعدي ، اختلف في اسمه كثيراً، المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، وقيل غير ذلك.

أنصاري ، صحابي مشهور، شهد أحداً وما بعدها، تُوفي في آخر خلافة معاوية، وأول خلافة يزيد بن معاوية.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 199، و"الإصابة" 4/ 46.

(٧٣) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 160، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 86، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.

(٧٤) قوله في: "المصنف" لعبد الرزاق 5/ 242 (9493)، و"تفسير الطبري" 4/ 161.

(٧٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٧٦) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٦٢

قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ .

يعني: بترك الغُلُولِ -في قول: الكلبي (١) (٢) ﴿ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ ، في فِعْلِ الغُلول.

وقيل: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ بالعمل بطاعته والإيمان، ﴿ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ في العملِ بمعصيته، والكفر به.

وهذا القولُ يُحكَى عن محمد بن إسحاق (٣) وعلى هذا المعنى دلّ كلامُ ابن عباس -في رواية عطاء-؛ لأنه قال (٤) ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ ؛ يريد: المهاجرين والأنصار، {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ}؛ يريد: المنافقين.

وقال الزجاج (٥)  ، حين أمر المسلمين يوم أحد بالحرب، اتَّبَعَهُ المؤمنون، وتَخَلَّفَ عنه جماعةٌ مِنَ المنافقين (٦) فأعلم الله عز وجل: أنّ مَنْ اتَّبَعَ نَبِيَّهُ، اتَّبَعَ رِضوانَهُ، وأنَّ مَن تَخَلّف عنه فقد باء بِسَخَطٍ مِنَ الله.

ومعنى (باءَ به)؛ أي: احتمله، ورَجَع به.

وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة (٧) (١) قوله في "بحر العلوم" 1/ 312.

(٢) قوله في: "المصنف" لعبد الرزاق 5/ 246 رقم (9507)، و"تفسير الطبري" 4/ 161، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 806.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 165 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

(٣) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 70، و"تفسير الطبري" 4/ 161، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 807.

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 486.

نقله عنه بتصرف.

(٦) انظر: تفسير ﴿ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ آية: 122 من سورة آل عمران.

(٧) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ البقرة: 61.

<div class="verse-tafsir"

هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٦٣

قوله تعالى: ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ أي: ذَوُو (١) والمجاز في موضعه، أحسنُ مِنَ الحقيقة، لِمَا فيه [مِنَ] (٢) (٣) ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ ﴾ (٤) (٥) وأصل الدَّرَجَةِ: الرُّتْبَةُ (٦) (٧) (٨) (٩) فأما التفسير: فالآيةُ تحتملُ ثلاثةَ أوجه: أحدها: أن يكون المراد بقولهم: دَرَجاتُ المؤمنين والكافرين جميعًا.

والمعنى: أن المؤمنين ذَوُو (١٠) (١١) وهذا الوجه مروي عن ابن عباسٍ، قال (١٢) (١٣) وهذا قول الكلبي -أيضًا-، فإنه قال (١٤) (١٥) (١٦) الوجه الثاني: أن تكون الآيةُ خاصَّةً في المؤمنين؛ يريد: أنَّ بعضهم أرفع درجة عند الله مِنْ بعض.

وهذا قول ابن عباس -في رواية عطاء-، قال (١٧)  ، بعضهم أفضل من بعض، وهذا أيضًا اختيارُ الفرّاء، قال (١٨) الوجه الثالث: أن تكون الآية خاصة في الكافرين (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا  ﴾ .

قال: وبلغني أن النبي  قال: (إنَّ منها (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ (٢٦) فيه تحريضٌ على العمل بطاعته؛ لأن ثوابه لا يضيع؛ إذا عَمِلَه (٢٧) (١) في (ب): (ذو).

(٢) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٣) في (أ)، (ب): إذا.

والمثبت من (ج).

(٤) في (أ): (بدرجات درجات).

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 486، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 506.

== قيل في تأويل الآية: إنهم جعلوا نفس الدرجات؛ للمبالغة؛ أي: إنهم متفاوتون في الجزاء على كسبهم، كما أن الدرجات تتفاوت.

والأصل فيه: هم مثل الدرجات في التفاوت.

انظر: "الدر المصون" 3/ 469 - 470.

(٦) انظر (درج) في: "جمهرة اللغة" 1/ 446، و"التهذيب" 2/ 1167، و"اللسان" 3/ 1351، وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 162.

قال الراغب: (الدرجة، نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: (درجة)، إذا اعتُبِرت بالصعود، دون الامتداد على البسيط؛ كدرجة السطع والسلَّم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة ..).

"مفردات ألفاظ القرآن": 310 (درج).

(٧) قال ابن دريد: (والدَّرْج: مصدر (دَرَجْتُ الشيء دَرْجًا)، و (أدرجته إدراجًا): إذا طويته).

"جمهرة اللغة" 1/ 446.

وأراد المؤلف، هنا والله أعلم: الدَّرْج -أو الدَّرَج-: الذي يُكتَبُ فيه.

يقال: (أنفذته في دَرْج الكتاب)؛ أي: في طَيِّه.

انظر: "الصحاح" 314 (درج).

وفي "مفردات ألفاظ القرآن": 311 (درج): (والدرْج: طيُّ الكتاب والثوب.

ويقال للمطوي: دَرْج).

(٨) في (أ)، (ب): (والدرجات).

والمثبت من: (ج)، ومصادر اللغةُ.

(٩) انظر: (درج) في: "التهذيب" 2/ 1167، و"مفردات ألفاظ القرآن" 311، و"اللسان" 3/ 1351.

(١٠) في (ب): (ذو).

وكذا في الموضع التالي.

(١١) (ذوو درجة): بياض في (ج).

(١٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 143 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 129، و"زاد المسير" 1/ 493.

(١٣) في (ب): (يختلفوا).

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

(١٥) من قوله: (وكل ..) إلى (..

بعضهم أفضل من بعض): ساقط من (ج).

(١٦) وهو قول ابن إسحاق، واختيار الطبري.

انظر: "تفسيره" 4/ 162.

(١٧) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(١٨) في "معاني القرآن" له 1/ 246.

نقله عنه بتصرف.

(١٩) في (ج): (المنافقين).

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

والذي وقفت عليه من قوله، الآتي: أ- يعني أهل الخير وأهل الشر درجات.

ب- إنها درجات الجنة.

ج- للناس درجات بأعمالهم، في الخير والشر.

انظر: "تفسير الحسن البصري" 246، 247.

(٢١) في (ج): (تسمعه) بدلًا من: (تراه).

(٢٢) الضمير يعود على النار.

(٢٣) أصل الضحْضَاح: الماء القليل، الرقيق، أو الذي يصل إلى الكعبين.

فشَبَّه قِلَّةَ النار به.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 400، و"الفائق" 2/ 332.

(٢٤) الغَمْر: الماء الكثير.

وجمعه: غِمَار، وغُمُور.

انظر: "القاموس" 452 (غمر).

(٢٥) هذا الجزء من قول الحسن (والمتضمن حديث النبي  ، المرسل عن الحسن (إن منها ضحضاحا ..)، قد ورد بألفاظ مختلفة من طريق أخرى صحيحة، في بيان حال أبي طالب عم النبي  ، يوم القيامة.

فقد أخرج البخاريُّ عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن العباس بن عبد المطلب، قال للنبي  : ما أغنيت عن عمك؟

فوالله كان يحيطك ويغضب لك.

قال: "هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا، لكان في الدرك الأسفل من النار".

"الصحيح" (3883).

كتاب مناقب الأنصار.

باب قصة أبى طالب، (6208) كتاب الأدب.

باب كنية المشرك.

وأخرجه مسلم في "الصحيح" رقم (209) كتاب الإيمان رقم (357) باب شفاعة النبي  لأبي طالب، وورد في لفظٍ لمسلم: "نعم وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح".

وعن أبي سعيد الخدري  : أنه سمع رسول الله  وذُكِرَ عنده عَمُّهُ أبو طالب، فقال -واللفظ للبخاري-: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه".

== "صحيح البخاري": (6564) كتاب الرقاق.

باب صفة الجنة والنار.

و"صحيح مسلم" رقم (120) كتاب الإيمان، رقم (360) باب شفاعة النبي  لأبي طالب.

وانظر روايات أخرى بألفاظ أخرى في: "فتح الباري" 7/ 193 - 194، و"الفائق" للزمخشري 2/ 332.

(٢٦) في (أ)، (ب)، (ج): تعملون.

والمثبت من رسم المصحف.

(٢٧) في (ج): (علمه).

<div class="verse-tafsir"

لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ ١٦٤

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ الآية.

لـ (المَنِّ) (١) أحدها: الذي يسقط من السماء، وقد مرّ ذكره في قوله: ﴿ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى  ﴾ .

والمَنُّ: الاعتداد بالصنَّيعَةِ (٢) ﴿ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ  ﴾ .

والمَنُّ: القَطْعُ.

ومنه قوله: ﴿ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ  ﴾ ؛ أي: غيرُ مَقْطُوع (٣) والمَنُّ: الإعطاء والإنعام، والإحسان إلى مَنْ لا تَسْتَثِيبه.

منه قوله تعالى: ﴿ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ  ﴾ (٤) (٥) فمعنى قوله: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ أي: أنعَمَ عليهم، وأحسَنَ إليهم، إذ بَعَثَ فيهم رَسُولًا.

واختلفوا في المراد بـ (المؤمنين) في قوله: ﴿ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

فقال بعضهم (٦)  ، كانَ مِنَ العَرَبِ، ولم يكُنْ حَيٌّ مِن أحياء العرب، إلّا [و] (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وعلى هذا التفسير، معنى قوله: ﴿ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ ؛ أي: مِنْ نَسَبِهم.

قال ابن عباس (١٢) (١٣) ومعنى (المِنَّة) -على هذا التفسير-: أنه بُعِثَ واحدًا منهم؛ ليكونَ ذلك شَرَفًا لهم (١٤) أحدهما: أنه أنقذهم به من النار، وهداهم.

والثاني: أنْ جعله منهم.

ودليل هذا التأويل، قولُه: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ  ﴾ .

وقال آخرون (١٥) ﴿ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ ؛ أي: إنه واحدٌ منهم، يعرفونه، ويعرفون نَسَبَهُ، ليس بِمَلَكٍ، ولا أحد مِن غيرِ بني آدم.

ومعنى (المِنّة) -على هذا القول-: أنّه (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وهذا القول اختيار الزجّاج؛ لأنه قال (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وعلى هذا التفسير: خُصّ المؤمنون بالذكر، وإنْ كانَ جميعُ المُكَلَّفِينَ في هذا سواء؛ لأن المِنّة على المُؤْمِنِ في هذا أعظمُ منها على الكافر؛ لانتفاع المؤمن ببعثته، فصار كقوله: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا  ﴾ ، وهو كان منذرًا لجميع البَشَرِ، ولكنْ لَمَّا كان المؤمنُ يخشَى الساعةَ دون الكافرين، وكان للمؤمن الانتفاعُ بإنذاره، أُضِيفَ إليه.

وباقي الآية مفسَّرَةٌ في سورة البقرة (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ قيل: معناه: وقد كانوا (٢٥) وقيل: معناه: وما كانوا مِنْ قَبْلِهِ؛ أي (٢٦) ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ (٢٧) (١) في (ج): (المن) بدلا من: (للمن).

(٢) الصَّنِيعة: العَطِيَّة، والكرامة، والإحسان.

والجمع: صَنائِع.

انظر: (صنع) في: "اللسان" 4/ 2510، و"القاموس" 739.

(٣) وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وغيرهم.

وحكى السُدِّي عن بعضهم، == أن معناه: غيرُ ممنونٍ عليهم.

ورُدَّ عليه؛ لأن المِنَّة لله تعالى على أهل الجنة؛ لأنهم دخلوها برحمته تعالى وفضله، لا بأعمالهم.

انظر: "تفسير ابن كثير" 4/ 519.

(٤) معنى الآية -على هذا الوجه-: لا تُعْطِ العطيَّةَ تلتمس أكثر منها.

وهذا قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وطاوس، وأبي الأحوص، وإبراهيم النخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغيرهم، واستظهره ابن كثير.

ويرى الضحاك أن هذا خاص بالنبي  ، مباح للناس عامة.

وقيل: لا تعط عطاءً وتستكثره؛ لأن الكريم يستقل ما يعطي، وإن كان كثيرًا.

ذكره ابن جُزي.

وهناك أقوال أخرى في الآية، هي: - لا تمنن بعملك على ربك تستكثره وهو قول الحسن، والربيع، واختيار الطبري.

- وقيل: لا تضعف أن تستكثر من الخير؛ على أنَّ (تَمْنُنْ) -في كلام العرب-: تضعف.

وهي رواية خصيف عن مجاهد.

أو لا تضعف عن تبليغ الرسالة، وتستكثر ما حملناك من ذلك.

ذكره ابن جُزَي.

- وقيل: لا تمنن بالنبوة والقرآن على الناس، تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضًا من الدنيا.

وهو قول ابن زيد.

انظر: "تفسير الطبري" 29/ 148 - 150، "وتفسير ابن جزي" 806، و"تفسير ابن كثير" 4/ 466.

(٥) انظر هذه المعاني لـ (المن) في: "الزاهر" 2/ 355 - 357، و"تهذيب اللغة" 4/ 3459 - 3460، و"مفردات ألفاظ القرآن" 777، و"قاموس القرآن" للدامغاني 444، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 527 - 528.

(٦) من قوله: (قال بعضهم ..) إلى (..

على النصرانية): نقله -بتصرف- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 143 - ب.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"تفسير الثعلبي".

(٨) هم بنو تَغْلب بن وائل بن قاسط.

ينتهي نسبهم إلى مَعَدّ بن عدنان.

ومساكنهم بالجزيرة الفُرَاتية، وتعرف بديار بكر.

وبينهم وبين بني بكر بن وائل دارت حرب (البَسُوس) المشهورة التي استمرت (40) سنة.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" 303، 469، و"صبح الأعشى" 1/ 338، و"معجم القبائل العربية" 1/ 120.

(٩) في (أ)، (ب): (فظهره).

والمثبت من (ج)، و"تفسير الثعلبي"، وكذا جاءت في "تفسير القرطبي" 4/ 264، 18/ 92.

وهي الصواب.

(١٠) أورد هذا القول القرطبيُّ في "تفسيره" 18/ 92 ونسبه لابن إسحاق، وكذا أورده أبنُ عطية في "المحرر" 3/ 409 ونسبه للنقاش.

(١١) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(١٢) لم أقف على مصدر قوله؛ وقد ذكره ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 494.

(١٣) لم أقف على مصدر قوله.= وممن ورد عنه أن هذا خاصٌّ في العرب: عائشةُ -  ا-.

فقد أخرج عنها ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 808 أنها قالت -بعد أن قرأت هذه الآية-: (هذه للعرب خاصة).

وأورده القرطبي في: "تفسيره" 4/ 264، ونسب إخراجه لأبي محمد عبد الغني، بسنده عنها.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 165 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، والبيهقي في "الشعب".

وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 4/ 163حيث قال: ( ﴿ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ نبيًا من أهل لسانهم، ولم يجعله من غير أهل لسانهم، فلا يفقهوا عنه ما يقول).

(١٤) انظر: "بحر العلوم" لأبي الليث 1/ 313، و"النكت والعيون" 1/ 434.

(١٥) ممن قال هذا: الزجاج -كما سيأتي-، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 143 ب، ولم يعزه لقائل.

(١٦) من قوله: (أنه) إلى (من قبله) نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 487.

(١٧) في (أ)، (ب): (يتأول).

والمثبت من (ج)، و"معاني القرآن".

(١٨) في (أ): (البرهانُ) بضم النون.

وفي (ب)، (ج): مهملة، وما أثبته هو الصواب.

(١٩) في (ب): (قبل).

(٢٠) في "معاني القرآن" له 1/ 487.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٢١) ما بين المعقوفين زيادة ليستقيم بها السياق.

(٢٢) في (ب): (لكانت).

(٢٣) في (ب): (أمانته).

(٢٤) انظر: تفسير الآية 129، والآية 151 من سورة البقرة.

(٢٥) لم أقف على من قال بهذا القول، إلا أنه يُخَرَّج على قول الكسائي -من الكوفيين- أنَّ (إنْ) إنْ دخلت على جملة فعلية، تكون بمعنى (قد)، واللام زائدة للتوكيد، وإن دخلت على جملة اسمية، فتكون (إنْ) هي النافية، واللام بمعنى (إلَّا).

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 163، و"اللامات" للزجاجي 115، و"الجنى الداني" 214، و"الدر المصون" 2/ 334.

(٢٦) (من قبله أي): ساقط من (ج).

(٢٧) هذا رأي الكوفيين، ومنهم: الفراء، أنَّ (إنْ) -هنا- نافية، بمعنى (ما)، واللام بمعنى: (إلا)، بينما مذهب أهل البصرة أنَّ (إنْ) هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين (إنْ) النافية.

انظر: المصادر السابقة، و"الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 656، و"الجنى الداني" 209، و"المغني" لابن هشام 306.

<div class="verse-tafsir"

أَوَلَمَّآ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٦٥

قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ ﴾ الآية.

الواوُ في ﴿ أَوَلَمَّا ﴾ ، لِعَطْفِ جملةٍ على جملة.

ودخل أَلِفُ الاستفهام على واو النَّسَقِ (١) قال الزجّاج (٢) والمعنى: أَوَ حين أصابتكم مُصيبةٌ.

ويعنى بالمصيبة: ما أصابتهم يوم أحد.

وقوله تعالى: ﴿ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ﴾ .

هو مِنْ صفة النَّكِرَةِ (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال بعضهم (١١) (١٢) (١٣) (١٤) والأول أصح؛ لأن الكفار يوم بدر، نالوا مِنَ المسلمين -أيضًا- (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ﴾ .

جواب الاستفهام.

ومعناه: قلتم: مِنْ أينَ أصابَنَا هذا القتلُ والهزيمة، وقد تقدم الوَعْدُ بالنُّصْرَةِ، ونحن مسلمون، ورسول الله فينا، والوحي ينزل عليه [فينا] (١٧) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ .

فيه ثلاثة أوْجُه: أحدهما -وهو قول أكثر أهل التأويل-: أن (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وعلى هذا القول: أضاف إليهم المعصيةَ والهزيمةَ، وإنْ كانت مخلوقة لله -تعالى- مُرَادةً، لأن المعصيةَ تضاف إلى العاصي من حيث المباشرة والكَسْب (٢٣) والثاني: أن معنى قوله: ﴿ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ ؛ أي: بخرُوجِكُم مِنَ المدينة، وخلافكم على رسولكم؛ وذلك أنه دعاهم إلى التَحَصُّنِ بالمدينة، وكان (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧)  (٢٨) الوجه الثالث (٢٩)  ، أنه قال: جاء جبريلُ إلى النبي  ، يوم بَدْر، فقال (٣٠)  لقَومِهِ، فقالوا: يا رسول الله: عشائرُنا وإخواننا، لا؛ بل نأخذ فِدَاهم (٣١) (٣٢) (٣٣) فقُتِلَ منهم يوم أحد سبعون رجلًا، عدد (٣٤) ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ ؛ أي: بأخْذِكُم الفداء، واختياركم القَتْلَ (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ يعنى: مِنَ النَّصْرِ؛ مع طاعتكم النبي  ، وترك النصر؛ مع مخالفتكم ما أُمرتم به.

وقال ابن عباس (٣٦) (١) النَّسَق، هو: العطف.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 487.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٣) أي: في موضع رفع؛ صفة لـ (مصيبة).

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٦) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 165، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 810.

(٧) قوله في المصدرين السابقين.

(٨) قوله في المصدرين السابقين.

(٩) قوله في المصدرين السابقين.

(١٠) قوله في المصدرين السابقين.

وانظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 71، و"عيون الأثر" 1/ 432، 2/ 47 - 48، و"فتح الباري" 7/ 307، كتاب المغازي.

باب 10 رقم الحديث: (3986).

قال ابن حجر: (واتفق أهل العلم بالتفسير على أن المخاطبين بذلك أهل أحُد، وأنَّ المراد بـ ﴿ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ﴾ يوم بدر، وعلى أن عدة من استشهد من المسلمين بأحد سبعون نفسًا).

"الفتح" 7/ 307 وقد عدَّه الطبري إجماعًا.

انظر "تفسيره" 4/ 164.

(١١) لم أقف على من قال بهذا القول.

إلا ما ورد عن الزجاج كما سيأتي.

(١٢) حيث قتل من الكفار يوم أحد ثلاثة وعشرون رجلًا.

انظر: "عيون الأثر" 2/ 48.

(١٣) (وفي يوم بدر مثلها): ساقط من (ج).

حيث قَتَلَ المسلمون من الكفار سبعينَ -كما سبق-، ولا مَدْخَلَ للأسرى -هنا- على هذا القول؛ لأنهم قد تم فداؤهم، فلا تتم المماثلة بهم.

(١٤) في "معاني القرآن" له 1/ 488.

(١٥) في (ب): (تعبا).

(١٦) في (أ): (بعضُهم) برفع الضاد.

وفي (ب)، (ج): مهملة.

والصواب ما أثبت.

واستشهد من المسلمين في بدر: أربعة عشر رجلًا؛ ستة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار.

انظر: "عيون الآثر" 1/ 432.

(١٧) ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).

(١٨) (أن): ساقطة من (ج).

(١٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

وقد يكون قوله هو قول ابن عباس الذي أورده ابن الجوزي في: "الزاد" 1/ 496؛ حيث إن أغلب أقوال عطاء التي يوردها المؤلف هي روايته عن ابن عباس.

(٢١) في "معاني القرآن" له 1/ 246، وقد نقل المؤلف هذا القول عنه بنصه، وهو من قوله (تركتم ما أمرتم) إلى (..

جاء الشر).

(٢٢) في "معاني القرآن" له 1/ 488.

وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 311، وأبي الليث في "بحر العلوم" 1/ 313.

(٢٣) (الكسب هو الفعل الذي يعود على فاعله بنفع، أو خير، كما قال تعالى: ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ  ﴾ .

"مجموع فتاوى ابن تيمية" 8/ 387 == وانظر:"شرح العقيدة الطحاوية" ص 448.

وقد نقل السفاريني بعض اصطلاحات المتكلمين حول الكسب، فقال: (الكسب في اصطلاح المتكلمين: ما وقع من الفاعل مقارنًا لقدرة محدثة واختيار، وقيل: هو ما وجد بقدرة محدثة في المكتسب.

وقال العلَّامَةُ ابنُ حمدان -من علمائنا-: الكسب هو ما خلقه الله في محل قدرة المكتسب على وفق إرادته في كسبه ..).

"لوامع الأنوار" 1/ 291.

وانظر ما بعدها.

وانظر للتوسع في موضوع الكسب: "شفاء العليل" 121 وما بعدها، و"شرح العقيدة الطحاوية" ص 438 وما بعدها، و"المعتزلة وأصولهم الخمسة" 169 - 184، و"أفعال العباد في القرآن الكريم" لعبد العزيز المجذوب 325 وما بعدها، و"الكليات"، لأبي البقاء 161.

(٢٤) (وكان): ساقطة من (ج).

(٢٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 164، و"زاد المسير" 1/ 496، و"الدر المنثور" 2/ 166، وزاد السيوطي نسبته إلى عبد بن حميد.

(٢٦) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 165، و"زاد المسير" 1/ 496.

(٢٧) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٨) انظر ما سبق عند تفسير الآية: 152 ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ .

(٢٩) في (ج): (الثاني).

(٣٠) في (ج): (وقال).

(٣١) هكذا جاءت في: (أ)، (ب)، (ج).

على التخفيف.

والأصل فيها أن تكون: (فداءهم).

كما هي في "تفسير الطبري".

وقد وردت في بعض ألفاظ الحديث: (..

بل نفاديهم)، ووردت: (قالوا الفداء).

(٣٢) هكذا في: (أ)، (ب)، (ج).

وجاءت في المصادر التالية: (فنتقوّى).

(٣٣) الحديث أخرجه: الترمذي في "السنن" رقم (1567.

كتاب السير.

باب 18 (ما جاء في قتل الأسارى والفداء) وقال الترمذي: (حديث حسن غريب)، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 166، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 144 أ، والبغوي في "تفسيره" 2/ 129، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 459 وزاد نسبة إخراجه للنسائي، ولم أهتد إليه في (سننه) المطبوعة.

وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 368 وزاد نسبة إخراجه لابن أبي شيبة، وابن مردوية.

(٣٤) في (ج): (بعدد).

(٣٥) قال الشوكاني -بعد إيراده لهذا الأثر عن علي  : (ولكنه يشكل على حديث التخيير السابق؛ ما نزل من المعاتبة منه سبحانه وتعالى لمن أخذ الفداء، بقوله: ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ  ﴾ ، وما رُوي من بكائه  ، هو وأبو بكر؛ ندمًا على أخذ الفداء.

ولو كان أخذ ذلك بعد التخيير لهم من الله -سبحانه-، لم يعاتبهم عليه، ولا حصل ما حصل من النبي  ، ومن معه من الندم والحزن، ولا صوَّب النبي  رأي عمر  ، حيث أشار بقتل الأسرى، وقال ما معناه: لو نزلت عقوبة لم ينج منها إلا عمر).

"فتح القدير" 1/ 598 - 599.

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٦٦

قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ دَخَلَتْ الفاءُ في ﴿ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ (١) (٢) ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  ﴾ .

ومعنى قوله: ﴿ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ : قيل: بِعِلْمِ الله (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

(١) في (ج): (بإذن).

(٢) في (ج): (متعلق).

(٣) ممن قال ذلك الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 488.

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده ابن الجوزي في: "زاد المسير" 1/ 497.

(٥) في (أ): (أصابكم).

والمثبت من: (ب)، (ج).

<div class="verse-tafsir"

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًۭا لَّٱتَّبَعْنَـٰكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَـٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ١٦٧

﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ أي: لِيظْهرَ إيمان [المؤمنين] (١) (٢) وقد مضت نظائرُ لهذه الآية، وذكرنا معنى عِلْمِهِ فيما لا يزال، مع سبقِ عِلْمِهِ بالكائنات فيما لم يزل (٣) وقوله تعالى: ﴿ نَافَقُواْ ﴾ .

يقال: (نافق الرجلُ)، فـ (هو منافقٌ): إذا أظهر كلمةَ الإيمانِ، وأضْمَرَ (٤) (٥) واختلفوا في اشتقاقه: قال أبو عبيد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وَحَكَى ابنُ الأنباري (١١) (١٢) وقال قوم (١٣) (١٤) (١٥) فقيل للمنافق: منافقٌ؛ لأنه يُضمر غير ما يُظهر؛ بمنزلة النافقاء، ظاهِرُهُ (١٦) قال ابن عباس (١٧) (١٨) ﴿ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ : عبد الله بن أُبَي وأصحابه.

وقوله تعالى: ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

قال السدّيُّ (١٩) (٢٠)  ، فقال لهم عبد الله بن عَمْرِو بن حرام -أبو جابر بن عبد الله- (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ ﴾ ، يعنى: قولَ عبد الله بن عمرو: تَعَالوا قاتلوا في سبيل الله.

وقوله تعالى: ﴿ أَوِ ادْفَعُوا ﴾ .

قال السدّي (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال جماعةٌ من المفسرين (٢٩) (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾ .

هذا جواب المنافقيِن لعبد الله بن عَمرو بن حَرَام.

قال محمد بن إسحاق (٣١) (٣٢) قالَ الله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾ يريد: أنَّهم [بما] (٣٣) (٣٤) وقوله تعالى (٣٥) ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ قال المفسِّرون (٣٦) وقال بعضهم (٣٧) (٣٨) ﴿ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾ ، ولو عَلِمُوا ما اتَّبعوهم.

وذِكْرُ الأفواه -ههنا- زيادة للتوْكيد (٣٩) فأعْلَمَ اللهُ أنهم يقولون بألسنتهم؛ لِيُفَرِّقَ بين قول (٤٠) (٤١) (١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢) في (ب): (ثبوتهم).

(٣) انظر: "تفسير البسيط"، عند تفسير قوله تعالى: ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ  ﴾ ، وانظر تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ ، وتفسير: ﴿ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا  ﴾ .

(٤) في (ج): (وأظهر).

(٥) يعني أن (النفاق) اصطلاح جاءت به الشريعة الإسلامية، ولم يكن معروفًا من قبل، وإن كان أصله في اللغةِ معروفًا.

انظر: "اللسان" 8/ 4508 (نفق)، و"المزهر" 1/ 301.

وقد ذكر د.

عودة أبو عودة في كتابه "التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن" 266 أن (النفاق) بمعنى التَّلَوُّنِ والمخادعة قد عرف في الجاهلية، واستدل ببيت شعرٍ منسوب إلى طرفة، وهو: وأما رِجَالٌ نافَقُوا في إخائِهِم ...

ولستُ إذا أحبَبْتُ حُرًّا أنَافِقُه ويفيد د.

عودة أنَّ هذا البيت لم تتأكد نسبتُه لطرفة، كما يفيد شارح ديوانه، وإنْ ثَبَتَ فيدل على استخدام مصطلح (النفاق) في الجاهلية، ولكن لا على سبيل الشيوع والانتشار، ولا ينفي ذلك إسلامية هذا المصطلح.

(٦) في "غريب الحديث" له 1/ 382.

نقله عنه بتصرف.

(٧) اليَرْبُوع: حيوان صغير على هيئة الجُرَذِ الصغير، وله ذنب طويل ينتهي بِخُصْلة من الشعر، وهو قصير اليدين، طويل الرجلين.

والجمع: يَرَابيع.

انظر (ربع) في: "الصحاح" 2/ 1215، و"المعجم الوسيط" 1/ 325.

(٨) يقال: (نَفَقَ، ونفَّق، وانتفق).

انظر: "اللسان" 8/ 4507 (نفق).

(٩) في (ب): أخرج.

وفي "غريب الحديث" قَصَّعَ فخرج من القاصعاء.

(١٠) في (ب): (أخرج).

(١١) في "الزاهر": 1/ 230.

نقله عنه بتصرف.

(١٢) (بالإسلام كما يتستر): ساقط من (ج).

(١٣) ذكر هذا ابن الأنباري في: "الزاهر" 1/ 230 ونقله عنه المؤلف بتصرف.

وقائل هذا القول هو ابن الأعرابي، وقد نقل معنى قوله هذا الأزهري، في: "تهذيب اللغة" 4/ 3635 (نفق).

(١٤) ما بين المعقوفين في (أ) (النا)، والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر القول.

(١٥) في (ج): (جلد).

(١٦) (ظاهره): ساقط من (ج).

(١٧) لم أقف على مصدر قوله.

(١٨) في (ج): (يريد) بدون واو.

(١٩) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 168.

(٢٠) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 71 - 82، والمصدر السابق: 4/ 167 - 168.

(٢١) الأنصاري.

الصحابي الجليل، شهد العقبة وكان نقيبًا، وشهد بدرًا، واستشهد في أحد، وصلى عليه النبي  .

انظر: "الاستيعاب" 3/ 26 (1633)، و"الإصابة" 2/ 350 (4838).

(٢٢) في (ب): (خبر).

(٢٣) في (ج): (عدوكم).

انظر خبر انصراف ابن أبَيّ بمن معه في: "المغازي" للواقدي 1/ 219، 325، و"الطبقات الكبرى" 2/ 39، و"تاريخ الطبري" 2/ 504، و"حدائق الأنوار" 2/ 521.

(٢٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 168، و"تفسير الثعلبي" 3/ 144ب، و"زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 497.

(٢٥) قوله في المصادر السابقة.

وزاد ابن الجوزي نسبة هذا القول لابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وهو قول ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ص 108، والنحاس في: "معاني القرآن": 1/ 508.

(٢٦) في (ج): (العذاب).

(٢٧) في (ج): (وبتكثير).

(٢٨) في "معاني القرآن" له 1/ 246.

نقله عنه بتصرف.

(٢٩) منهم مقاتل في: "تفسيره" 1/ 312، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس، من رواية أبي صالح عنه.

انظر: "زاد المسير" 1/ 498، و"المحرر الوجيز" 3/ 474، والقرطبي 4/ 266.

(٣٠) في (ج): (دينكم).

(٣١) قوله، في: "سيرة ابن هشام" 3/ 82.

نقله عنه بتصرف.

(٣٢) في (ج): (أن).

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ)، (ب).

والمثبت من (ج).

(٣٤) من قوله: (وذلك ..) إلى (..

إلى الإيمان): ساقط من (ج).

(٣٥) (وقيل): بدلًا من: (وقوله تعالى).

(٣٦) لم أقف على من قال بهذا القول.

وقد أورده الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 435.

(٣٧) ممن قال ذلك الطبريُّ في "تفسيره" 4/ 169.

(٣٨) في (ب) وردت هنا عبارة وهي: (إظهار الإيمان).

وهي زيادة لا وجه لها.

(٣٩) في (ب): (للتأكيد).

(٤٠) قول: ساقط من (ج).

(٤١) وذكر الماوردي فائدة للتقييد -هنا- بـ (أفواههم)، وهي: أنه (رُبما نُسِب القولُ للساكت مجازًا؛ إذا كان به راضيًا).

"النكت" 1/ 436.

وقال الزمخشريُّ: (وذكر الأفواه مع القلوب؛ تصوير لنفاقهم، وأن إيمانهم موجود في أفواههم، معدوم في قلوبهم).

"الكشاف": 1/ 478.

وقال السمين الحلبي -معلقًا على قول الزمخشري-: (وبهذا الذي قاله الزمخشري، ينتفي كونه للتأكيد؛ لتحصيله هذه الفائدة).

"الدر المصون" 3/ 78.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ١٦٨

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ ﴾ .

في محل ﴿ الَّذِينَ ﴾ ثلاثةُ أوْجُهٍ: أحدها: النصب على البدل من ﴿ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ (١) و (٢) ﴿ يَكْتُمُونَ ﴾ (٣) الثالث: الرفع على خبر الابتداء، بتقدير: (هم الذين) (٤) والمراد بـ ﴿ الَّذِينَ قَالُوا ﴾ : عبد الله بن أُبَيّ، وأصحابه (٥) وقوله: ﴿ لِإِخْوَانِهِمْ ﴾ ، أكثر المفَسِّرينَ (٦)  ، بعد الخروج، ما قُتِلوا.

وعلى هذا؛ المراد بـ (الأخُوَّةِ) -ههُنا-: أخُوَّةُ النَّسَبِ، لا أخوَّةُ الدِّين (٧) أو نقول: يجوز هذا في إطلاق اللفظ، من حيث إنهم كانوا يظهرون المَوَدّةَ والمؤاخَاةَ للمؤمنين.

فالمراد (٨) ﴿ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ ﴾ (٩) (١٠) (١١) ﴿ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ ﴾ ، (١٢) (١٣) (١٤) وعلى هذا التفسير: لا إشكال؛ فإن أصحابَ عبد الله بن أُبَي قالوا لقرنائهم مَنَ المنافقين: لو أطاعنا (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَقَعَدُوا ﴾ يعني: المنافقين، قعدوا عن الجهاد.

والواو للحال (١٦) ﴿ لَوْ أَطَاعُونَا ﴾ ؛ يعنون: شهداء أُحُد.

﴿ مَا قتلُوا ﴾ .

فَرَدَّ الله عليهم، وقال: قل لهم يا محمد: ﴿ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ ﴾ إنْ صَدَقْتُم أنَّ الحَذَرَ ينفع مِنَ القَدَرِ.

وفي هذا دليل على أن المقتول يُقْتَلُ بِأَجَلِهِ، وأنَّ (١٧) ومعنى (الدَرْء) -في اللغة-: الدَفْعُ.

ومنه قوله: ﴿ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ  ﴾ أي: يدفع (١٨)  : "ادرَءُوا الحُدُودَ بالشُّبُهاتِ" (١٩) (١) وهناك وجهان آخران للنصب، هما: النصب على الذمِّ؛ إي: أذم الذين قالوا ..

؛ أو بإضمار (أعني)، أو النصب على الصفة ﴿ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ .

(٢) الواو زيادة من (ج).

(٣) في (ج): (بلتون).

(٤) وهناك وجه ثالث، للرفع، وهو: أنه مبتدأ.

والخبر: ﴿ قُلْ فَادْرَءُوا ﴾ .

على تقدير: قل لهم فادرءوا.= ويجوز -كذلك- الجرُّ في موضع ﴿ الَّذِينَ ﴾ ، إما على أنه بدل من الضمير في ﴿ بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾ ، أو من الضمير في ﴿ قُلُوبِهِمْ ﴾ .

انظر هذه الوجوه في: "إعراب القرآن" للنحاس 377، و"مشكل إعراب القرآن"، لمكي 1/ 178، و"البيان" للأنباري 1/ 230 - 231، و"التبيان" للعكبري ص 219، و"الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 658، و"الدر المصون" 3/ 479.

(٥) هذا قول: جابر بن عبد الله، وابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن جريج، والربيع، ومقاتل، والماوردي.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 312، و"تفسير الطبري" 4/ 169 - 170، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 811، و"زاد المسير" 1/ 498، و"الدر المنثور" 2/ 167.

(٦) منهم: مقاتل، وابن إسحاق، والطبري، والثعلبي.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 312، و"سيرة ابن هشام" 3/ 72، و"تفسير الطبري" 4/ 169، و"تفسير الثعلبي" 3/ 144 ب.

(٧) قال مقاتل: (كقوله سبحانه: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا  ﴾ ، ليس بأخِيهم في الدين ولا في الولاية، ولكن آخوهم في النسب والقرابة).

"تفسيره" 1/ 313.

(٨) في (ج): (والمراد).

(٩) (قالوا): ساقطة من (ج).

(١٠) في (أ)، (ب)، (ج): (ولا).

والمثبت من رسم المصحف.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

(١٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٣) (من): ساقطة من (ج).

(١٤) ممن قال بهذا: ابن عباس، كما في "زاد المسير" 1/ 498، وإليه ذهب أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 314.

(١٥) في (ج): (أطاعونا).

(١٦) قال السمين الحلبي: (و (قد) مرادة؛ أي: (وقد قعدوا).

ومجيء الماضي حالًا بالواو و (قد)، أو بأحدهما، أو بدونهما، ثابت من لسان العرب)، ثم ذكر وجهًا آخر لإعراب جملة ﴿ وَقَعَدُوا ﴾ وهي أنها معطوفة على ﴿ قَالُوا ﴾ ، فتكون جملة اعتراضية بين ﴿ قَالُوا ﴾ ومعمولها ﴿ أَطَاعُونَا ﴾ .

"الدر المصون" 3/ 480.

(١٧) في (ج): (فإن).

(١٨) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 108، و"تفسير الطبري" 4/ 169.

(١٩) الحديث من الأحاديث المشهورة، وقد أورده السيوطي في "جمع الجوامع" 1/ 284 رقم (874) (875)، وفي "الجامع الصغير" انظر: "فيض القدير" 1/ 293 (314) ونسب إخراجه إلى ابن عدي في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة، من رواية ابن لهيعة عن ابن عباس، ونسب إخراجه كذلك إلى أبي سعد، عبد الكريم السمعاني، في "ذيل تاريخ بغداد"، بسنده عن عمر بن عبد العزيز، عن النبي  ، مُرسلاً، ونسبه -كذلك- لأبي مسلم الكجِّي في سننه، عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا.

وأورده الزركشي في: "المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" 36 رقم (76)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" 4/ 56 رقم (1755)، والسخاوي في "المقاصد الحسنة" 50 رقم (46) ونسبوا إخراجه للحارثيِّ، في "مسند أبي حنيفة" له، بسنده عن مِقْسم، عن ابن عباس، مرفوعًا.

ونقل المُناوي -في "فيض القدير"- قولَ الحافظ ابن حجر، عن رواية ابن عدي: (إن كان بين ابن عدي وابن لهيعة مقبولٌ، فهو حسن).

وقال الزركشي عن رواية أبي مسلم الكجي: إنها معضلة.

ونقل السخاوي عن شيخه ابن حجر، أن في سنده من لا يعرف.

وضعفه الألباني في: ضعيف "الجامع الصغير" 1/ 117 رقم (258).

وقد ورد الأثر موقوفًا على ابن مسعود من رواية سفيان الثوري، عن عصام، عن أبي وائل عنه، وكذا رواه مسدد في مسنده موقوفًا عليه، بلفظ: (ادرءوا الحدود بالشبهة).

وقال عنه ابن حجر: (وهو موقوف حسن الإسناد).

انظر: "فيض القدير": 1/ 294.

== وورد بلفظ: (ادرءوا الحدودَ عن المسلمين ما استطعتم ..) أخرجه -من رواية يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عائشة-: الترمذيُّ في "السنن" رقم (1424) كتاب الحدود.

باب: (ما جاء في درء الحدود)، وصحح الترمذيُّ وقفَهُ على عائشة، من رواية وكيع عن يزيد بن زياد، وقال: (وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي  ، أنهم قالوا مثل ذلك، ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث).

وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 384.

وحكم عليه بالصحة.

وتعقبه الذهبيُّ بأن فيه يزيد بن زياد، شامي متروك.

وأخرجه الدارقطني في "السنن" 3/ 84، والبيهقي في "السنن" 8/ 238، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 331، والديلمي في "مسند الفردوس" 82 رقم (256).

وورد عن علي، بلفظ: (ادرءوا الحدود ..)، أخرجه الدارقطني في: "السنن": 3/ 84، والبيهقي في "السنن" 8/ 238 وفيه المختار بن نافع منكر الحديث.

وورد عن أبي هريرة، بلفظ: (ادرءوا الحدود ما استطعتم ..) أخرجه: أبو يعلى في: مسنده.

انظر: "نصب الراقي" للزيلعي 3/ 309، و"الدراية" لابن حجر 2/ 95.

قال الغماري: (وفيه إبراهيم بن الفضل، ضعيف).

"الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج" للغماري 256.

وانظر في الكلام على هذا الحديث بألفاظه المختلفة -إضافة إلى ما ورد من مصادر-: "كشف الخفاء"، للعجلوني 1/ 73 رقم 166.

<div class="verse-tafsir"

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ١٦٩

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ﴾ .

أكثر أهل التفسير على أن هذه الآية نزلت في شهداء أحد (١) روى ابن عباس عن النبي  ، قال: "لَمَّا أُصِيبَ إخْوانكم يومَ أُحُد، جَعَلَ اللهُ أرواحَهم في أجواف طَيْر خُضرٍ، تَرِدُ أنهارَ الجَنَّة، وتأكل مِنْ ثمارِها، وتَسْرَحُ مِنَ الجنة حيث شاءت، وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش، فَلَمَّا رأوا طِيبَ مَقِيلِهم (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ بَلْ أَحْيَاءٌ ﴾ ، أي: (بل هم أحياءٌ)، فهو رَفعٌ بالابتداء.

وخبره: قوله (٤) ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) قال أبو علي الفارسي (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) واختلفوا في كيفية حياة الشهداء: فالأصح ما ذكرنا عن النبي  ، أن أرواحهم في أجواف طير خضر، وأنهم يُرزقون ويأكلون ويتنعمون.

وقال جماعة من أهل العلم (١٦) ﴿ أَحْيَاءٌ ﴾ : أن أرواحهم أُحْضِرَتْ دارَ السَّلام، وأرواح غيرهم لا تشهدها (١٧) وقال آخرون (١٨) (١٩) ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ  ﴾ .

[وهذا الوجه] (٢٠) (٢١) وقيل (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بحيث لا يملك لهم أحدٌ نفعًا ولا ضرًّا، إلّا (٢٤) والثاني: هم أحياء عند ربهم؛ أي: في عِلْمِهِ بِعَمَلِهِم، -كذلك- كما تقول: (هذا عند الشافعي كذا)؛ أي: في عِلْمِهِ وقولِه.

وقل (٢٥) ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ : أنهم أحياء في دار كرامته، فمعنى (عند): معنى القرب والإكرام، بحضور دار السلام.

(١) ممن قال ذلك: ابن عباس، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وأبو الضحى، والربيع.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 170 - 175، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 812 - 813؛ و"زاد المسير" 1/ 499، و"تفسير القرطبي" 4/ 268 - 269، و"تفسير ابن كثير" 1/ 460 - 463.

وقيل: نزلت في شهداء بدر.

وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 313.

وقيل: نزلت في شهداء بئر معونة.

روى ذلك عكرمة عن إسحاق بن أبي طلحة عن == أنس بن مالك.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 184 - 187، و"تفسير الطبري" 4/ 173، و"تفسير الثعلبي" 3/ 146 أ، و"أسباب النزول"، للواحدي ص 134، و"زاد المسير" 1/ 500، و"تفسير القرطبي" 4/ 269.

وقيل: إن أولياء الشهداء كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور، تحسروا على الشهداء وقالوا: نحن في النعمة والسرور، وآباؤنا وأبناؤنا وإخواننا في القبور.

فأنزل الله تعالى هذه الآية؛ تنفيسًا عنهم، وإخبارًا عن حال قتلاهم.

ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 147 ب، والواحدي في "أسباب النزول" ص 134 ولم يعزواه لقائل.

وانظر الروايات في أسبابها في: "الدر المنثور" 2/ 169، و"فتح القدير" 1/ 600 - 601، و"تفسير ابن كثير" 1/ 463.

(٢) المقيل: هو النوم وقت القائلة، وهو: نصف النهار.

يقال: (قال قَيْلا، وقائلة، وقَيْلُولة، ومَقَالا، ومَقِيلا) انظر: "القاموس" 1359 (قيل).

(٣) الحديث، أخرجه: أبو داود في "السنن" رقم (2520) كتاب الجهاد.

باب فضل الشهادة، وأحمد في "المسند" (شرح الشيخ شاكر) 4/ 123، 124رقم (2388، 2389)، وهنّاد بن السري في "الزهد" 1/ 234 رقم (156)، والطبري في "تفسيره" 4/ 170 - 171، والحاكم في "المستدرك" 2/ 297 - 298.

وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 145 أ، والواحدي في "أساب النزول" ص132، والبيهقي في "السنن" 9/ 163، وأورده التبريزي في "مشكاة المصابيح" 2/ 1131 رقم (3853)، وابن كثير في "تفسيره" == 1/ 427 وزاد نسبة إخراجه لسفيان الثوري، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" (انظر: "صحيح الجامع الصغير" للألباني 2/ 924 رقم (5205) وصححه)، وأورده في "الدر المنثور" 2/ 168 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".

(٤) (قوله): ساقط من (ب).

(٥) فـ ﴿ أَحْيَاءٌ ﴾ خبر لمبتدأ مقدر هو (هم)، وجملة ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ خبر ثانٍ للمبتدأ المقدر.

وقيل: إنها في محل رفع صفة لـ ﴿ أَحْيَاءٌ ﴾ ، وقيل في إعرابها غير ذلك.

انظر: "الدر المصون": 3/ 483، و"روح المعاني" 4/ 122.

(٦) في "معاني القرآن"، له 1/ 488.

نقله عنه بمعناه.

(٧) في (ج): (أحيا).

وهكذا رسمت في (ج) فيما بعدها مما سيأتي منها.

وقد قرأها بالنصب ابن أبي عبلة.

انظر: "البحر المحيط" 3/ 113، و"تفسير الثعلبي" 3/ 148 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 417.

(٨) أي: لجاز من الناحية النحوية، لا من ناحية جواز القراءة بها.

(٩) وإليه ذهب الزمخشري في "الكشاف" 1/ 479.

وهناك توجيه آخر للنصب، وهو: العطف على ﴿ أَمْوَاتًا ﴾ ، كما تقول: (ما ظننت زيدًا قائمًا بل قاعدًا).

انظر: "التبيان" للعكبري 1/ 309.

(١٠) في "الإغفال" 1/ 509.

نقله عنه بمعناه (١١) في (ج): (يأمرك).

(١٢) (لفظ الجلالة): ليس في (ج).

(١٣) ورد في (ب) بعد قوله: (نتأول) عبارة: (هذا أن).

وهي زيادة لا وجه لها.

(١٤) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج).

(١٥) قال أبو حيان -بعد أن ذكر قول الفارسي-: (وهذا الذي ذكره هو الأكثر، وقد يقع (حسب) لليقين؛ كما تقع (ظن)، لكنه في (ظن) كثير، وفي (حسب) قليل).

ثم ذكر شواهد شعرية على ذلك.

"البحر المحيط" 3/ 113، وانظر: "الدر المصون" 3/ 482.

(١٦) لم أقف عليهم.

(١٧) في (ج): (يشهدها).

(١٨) ممن قال ذلك: الأصم البَلْخي، كما في "تفسير الفخر الرازي" 9/ 95.

والأصم، هو: حاتم بن عنوان الأصم، زاهد اشتهر بالورع والتقشف، من أهل بَلْخ، زار بغداد واجتمع بأحمد بن حنبل، توفي 237 هـ.

انظر: "الأعلام" للزركلي 2/ 152.

وقد ذكر هذا القول الزجاج في "المعاني" 1/ 488، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 148 أ، ولم يعزواه لقائل.

(١٩) (هم): ساقط من (ج).

(٢٠) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ).

وفي (ج): (في هذا).

والمثبت من (ب).

(٢١) سياق أبي إسحاق لهذا القول لا يدل على اختياره له؛ حيث أورده مصدِّرًا له بقوله.

(قال بعضهم: ..) ولم يعقب عليه.

وأتبعه بأقوال أخر في الآية.

(٢٢) لم أقف على القائل.

وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 148 أ، وأورد الأقوال السابقة وغيرها، ولم يعزها لقائل.

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 270.

(٢٣) (أ)، (ب): (تابوا على الوضو)، وفي (ج): (ماتوا على الوضو).

والمثبت من: "تفسير الثعلبي" 3/ 148 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 270، حيث ورد فيهما هذا القول.

والأثر في هذا المعنى أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" 441 رقم (1245) بسنده المتصل من طريق ابن لهيعة (قال: حدثنا عثمان بن نعيم الرعيني، عن أبي عثمان الأصبحي، عن أبي الدرداء، قال: إذا نام الإنسان عرج بروحه حتى يؤتى بها إلى العرش، فإن كان طاهرًا أذن لها بالسجود، وإن كانت جنبًا لم يؤذن لها بالسجود).

وأورد هذا الأثر الحكيمُ الترمذي في "نوادر الأصول" 2/ 356، موقوفًا على أبي الدرداء، ولفظه: (إن النفوس تعرج إلى الله -تعالى- في منامها، فما كان طاهرًا سجد تحت العرش، وما كان غير طاهر تباعد في سجوده، وما كان جنبًا لم يؤذن لها في السجود).

وأورده ابن القيِّم في كتاب "الروح" 44 موقوفًا على أبي الدرداء من طريق ابن لهيعة.

وأورد الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" 2/ 355 عن عبد الله بن عمرو؛ قال: (تعرج الأرواح إلى الله -تعالى- في منامها، فما كان طاهرًا يسجد تحت العرش، وما لم يكن طاهرًا يسجد قاصيًا، فلذلك يستحب أن لا ينام الرجل إلا وهو طاهر).

وذكر المعنى الغزاليُّ في "الإحياء" 1/ 343 وزاد العراقي في "تخريج الإحياء" نسبته إلى البيهقي في "الشُّعَب" موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص.

(٢٤) في (ج): (لأن).

(٢٥) لم أقف على القائل.

<div class="verse-tafsir"

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٧٠

وقوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ﴾ الاستبشار: السرور بالبِشَارَةِ (١) فالمستَبْشِر بمنزلة الذي طَلَبَ السُّرُورَ فوجده بالبِشَارَةِ (٢) وفي هذا ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم يفرحون بإخوانهم الذين فارقوهم وهم أحياء، يقولون: إخواننا يُقْتَلُونَ كما قُتِلْنَا، فَيُصِيبونَ مِنْ كَرَامَةِ الله ما أَصبْنَا.

وهذا قول: الحَسَن (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) والثاني: يستبشرون بإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم في الفضل؛ لأنهم لم يُقْتَلُوا في سبيل الله، إلا أنّ لهم فضلًا عظيمًا بتصديقهم النبي [  ] (٨) (٩) (١٠) القول الثالث: ما قاله السُّدِّي (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) ويجوز أن يكون نصبًا، على أنه لَمَّا حُذف الجارُّ، نُصبَ بالفعل، كما قال: أمرتك الخيرَ .........

(٢٠) أي: بالخير.

وهذا هو القياس (٢١) (١) في (ج): (بمنزلة البشارة).

بدلًا من (السرور بالبشارة).

(٢) يرى ابن عطية أن (استفعل) -هنا- ليس بمعنى: طلب البشارة، بل بمعنى الفعل المجرد، مثل: (استغنى الله) أي: غَنيَ.

وقد ورد في اللغة: (بَشِرَ، واستبشر)، بمعنى واحد، وهو: فَرِح.

إلا أن أبا حيان يرى أن هذا المعنى لا يتعين، وأجاز أن يكون (استبشر) فعلًا مطاوعًا لـ (أبشر)؛ أي: أبشره الله، فاستَبْشَر؛ كقولهم: (أكانه الله فاستكان)، و (أراحه فاستراح).

واستظهر أبو حيان هذا؛ لأن المطاوعة تدل على الانفعال عن الغير، فحصلت له البشرى بإبشار الله له بذلك، ولا يلزم المعنى إذا كان بمعنى الفعل المجرد لعدم دلالته على المطاوعة.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 221، و"لسان العرب" 1/ 287 (بشر)، و"البحر المحيط" 3/ 115.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 174، و" النكت والعيون" 1/ 437.

(٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 174، و"زاد المسير" 1/ 502.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 247.

نقله عنه بتصرف يسير.

وهو -كذلك- قول: الربيع، وابن إسحاق، وابن زيد.

أخرجه عنه الطبري وذهب إليه.

انظر: "تفسيره" 4/ 174 - 175، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 814 - 815.

(٧) في (ج): للذين.

(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 489.

ونسبه الفخر الرازي -كذلك- لأبي مسلم الأصفهاني.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 9/ 97.

(١١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 175، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 814، و "تفسير الثعلبي" 3/ 149أ، و"النكت والعيون" 1/ 437، و"زاد المسير" 1/ 502.

(١٢) من قوله: (فيه ذكر ..) إلى (..

عليك فلان): ساقط من (ج).

(١٣) في (ب): (تقدم).

(١٤) في (ب): (تقدم).

(١٥) في (ج): (فيستبشرون).

(١٦) (ألا): كتب في (أ)، (ب)، (ج): (أن لا).

وأثبتُّها وفق رسم المصحف.

(١٧) انظر مذهبه في "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 309 عند تفسير ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا  ﴾ .

(١٨) انظر مذهبه في "معاني القرآن" للفراء 1/ 148، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 309.

(١٩) في "معاني القرآن" له 1/ 489.

وقد ذكر الزجاج -موضحًا مذهب الكسائي والخليل- عند قوله تعالى: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا  ﴾ ، أن موضع ﴿ أَنْ يَتَرَاجَعَا ﴾ خفض على إسقاط (في)، ومعنى إرادتها في الكلام ..

ثم قال: والحذف مع (أن) سائغ؛ فلهذا أجاز الخليل وغيره أن يكون موضع جر على إرادة (في).

"المعاني" 1/ 309.

وعلى غرار هذا المثال يأتي قوله تعالى: ﴿ أَلَّا خَوْفٌ ﴾ على إرادة الباء، فتصير: (بأن لا خوف ..) كما ذكر المؤلف.

وتعرب -كذلك- بدل اشتمال من (الذين)؛ أي: يستبشرون بعدم خوفهم وحزنهم، لأنه هو المستبشر به في الحقيقة، أما الذوات فلا يستبشر بها.

انظر: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 581، و"البحر المحيط" 3/ 115، و"الدر المصون" 3/ 486.

(٢٠) مقطع من بيت شعر، وتمامه: أمَرْتُكَ الخيرَ فافعلْ ما أمِرْتَ به ...

فقد تَرَكْتُك ذا مَالٍ وذا نَشَبِ وقد اختلف في نسبته، فنسب لعمرو بن معديكرب، ولخُفاف بن نُدْبة، ولزرَعة بن خفاف، وللعباس بن مرداس، ولأعشى طرود.

فقد ورد في: "شعر عمرو بن معد يكرب" 63.

ونسبته له المصادر التالية: "كتاب سيبويه" 1/ 37، و"الأصول في النحو" 1/ 178، و"المخصص" 14/ 71، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 558، و"شرح شواهد المغني" 2/ 727، و"الخزانة" 9/ 124.

وورد في: "شعر خفاف بن ندبة السُّلمي" 126.

ونسب لزرعة بن خفاف انظر: "خزانة الأدب" 1/ 339، 342، 343.

وورد في "ديوان العباس بن مرداس" 131.

ونسب لأعشى طرود في: "المؤتلف والمختلف" للآمدي 17، و"الخزانة" 1/ 342، 343.

وروايته عند الآمدي: (أمرتك الرُّشْد ..) وقال الآمدي: (ويروى: بالسين المهملة)؛ أي: (وذا نسب).

وورد غير منسوب في: "الكامل" للمبرد 1/ 33، و"المقتضب" 2/ 36، 86؛ 321، و"اللامات" 139، و"المحتسب" 1/ 51، 272، و"الإفصاح" للفارقي 127، 270، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 133، و"شرح المفصل" 2/ 44، 8/ 50، و"البسيط في شرح جمل الزجاجي" 426، و"شرح شذور الذهب" 443.

والنشب: المال الأصيل، المنقول منه والثابت.

انظر (نشب) في: "القاموس" 137، و"المعجم الوسيط" 928.

(٢١) أو إنها مفعول لأجله، بتقديرِ: لأنهم لا خوف عليهم.

انظر: "التبيان" ص 220.

<div class="verse-tafsir"

۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٧١

قوله تعالى: ﴿ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ الآية.

يُقرأ: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ ﴾ بالفتح والكسر (١) (٢) ﴿ بِنِعْمَةٍ ﴾ ؛ والمعنى: يستبشرون بتوفير نِعْمَةِ الله عليهم، ووصول أجرهم إليهم؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ (٣) ومَنْ (٤) (١) قراءة ﴿ وَإِنَّ ﴾ -بكسر الهمزة- للكسائي.

وقرأ الباقون: بفتحها ﴿ وَأَنَّ ﴾ .

انظر: كتاب "القطع والائتناف" للنحاس 240، و"الحجة" للفارسي 3/ 98، و"النشر" 2/ 244، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 182.

(٢) قوله: (فمن فتحها ..) إلى (..

لهذا المعنى): نقله بتصرف واختصار عن "الحجة" للفارسي 3/ 98 - 99.

(٣) (يضعه): غير واضحة في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج)، و"الحجة".

(٤) من قوله: (ومن ..) على (..

وصل إليهم): ساقط من (ج).

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ الآية.

[قال المفسرون (١) (٢) (٣)  ، فأراد أن يرهب العَدُوَّ، ويريهم من نفسه وأصحابه [قُوَّةً؛ فَنَدَبَ] (٤) (٥)  في أصحابه، حتى بلغوا حَمرَاءَ الأسد -وهي مِنَ المدينة على ثمانية أميال (٦) (٧) ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ (٨) ومحل ﴿ الَّذِينَ ﴾ : خَفْضٌ، على النعت للمؤمنين (٩) (١٠) (١١) (١٢) ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ﴾ على آخر الآية (١٣) و ﴿ اسْتَجَابُوا ﴾ ، بمعنى: أجابوا (١٤) (١٥) وقوله: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ ﴾ أي: بطاعة رسول الله، وإجابته إلى ما دعاهم إليه، واتَّقَوا معصيتَهُ ومخالفته.

(١) منهم: عكرمة، وابن إسحاق، وقتادة، والسدي، وابن جريج، والحسن.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 176 - 178، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 815 - 817، و"أسباب النزول"، للواحدي: ص 172 - 173.

(٢) ما بين المعقوفين: بياض في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٣) ما بين المعقوفين: بياض في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٤) ما بين المعقوفين: بياض في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٥) في (ج): (معما).

(٦) قال ابن سعد في: "الطبقات الكبرى" 2/ 49: (وهي من المدينة على عشرة أميال، طريق العقيق، متياسرة عن ذي الحُليفة، إذا أخذتها من الوادي).

(٧) في (ج): (فألقى).

(٨) انظر: "المغازي" للواقدي 1/ 334 - 340، و"سيرة ابن هشام" 3/ 74 - 75، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد 2/ 48 - 49، و"تاريخ الطبري" 2/ 534، و"البداية والنهاية" 4/ 504.

(٩) في (ب): (من للمؤمنين).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 489، نقله عنه بتصرف.

(١١) (أ)، (ب): (أو).

وساقط من (ج).

والمثبت من: "معاني القرآن".

(١٢) (ويكون خبر الابتداء): ساقط من (ج).

(١٣) وفيه وجوه أخرى من الإعراب: أنه خبر لمبتدأ مضمر، تقديره: (هم الذين)، أو إنه منصوب بإضمار أعني، أو أنه بدل من ﴿ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، أو من ﴿ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ﴾ .

انظر: "الدر المصون": 3/ 488.

(١٤) في (أ)، (ب): (جابوا).

والمثبت من (ج).

وهو الصواب؛ لأن (جابوا) لا وجه لها -هنا- لأنها بمعنى: خرقوا.

يقال: (جاب الشيء جَوْبا)، و (اجتابه): خرقه.

و (جاب يجوب جَوْبا): قطع وخرق انظر: "اللسان" 2/ 717 (جوب).

(١٥) انظر: تفسير الآية 186 سورة البقرة.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًۭا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ١٧٣

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ الآية.

قال المفسِّرُون: إنَّ أبا سفيان يوم أحد، حين أراد أن ينصرف، قال: يا محمد!

موعِدُ ما بيننا وبينك موسمُ بَدْرٍ الصُّغْرَى (١) فقال (٢)  (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وهذا قول: مجاهد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) فـ ﴿ النَّاسُ ﴾ على قول هؤلاء، في قوله: ﴿ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ : هو نُعَيم ابن مسعود.

وهو من العَامِّ الذي أريد به الخاصُّ.

وهذا (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ النَّاسُ ﴾ -في هذا الموضع (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾ ، ثم انتشر هذا القولُ؛ وخاضَ فيه الناسُ، وتكلم به كلُّ (٢٢) وقال ابن عباس (٢٣) (٢٤) ﴿ قَالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ ﴾ -: هم (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال السُّدِّي (٢٩) ﴿ النَّاسُ ﴾ ههنا هم: المنافقون، قالوا للمسلمين حين تجهزوا للمسير إلى بدر، لميعاد أبي سفيان: قد أتوكم في دياركم، فقاتلوكم (٣٠) (٣١) ومحل ﴿ الَّذِينَ ﴾ : رَفْعٌ أو خفْضٌ، على ما ذكرنا في قوله: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا  ﴾ لأن هذا بدل منه.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾ يعني: أبا سفيان وأصحابَه.

وقوله (٣٢) ﴿ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ﴾ أي: زادهم قولُ الناس لهم إيمانًا.

أضمر المصدر، وأسند الفعل إليه.

ومثله: قوله: ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا  ﴾ ؛ أي: ما زادهم (٣٣) ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا  ﴾ ؛ أي: ما زادهم رؤيتُهم لهم.

ومثله مِنْ إضمار المصدر لِدِلالَةِ الفعلِ عليه كثيرٌ.

ومعنى قوله: ﴿ إِيمَانًا ﴾ : قال ابن عباس (٣٤) وقال أبو إسحاق (٣٥) ﴿ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ﴾ [أي: الذي (٣٦) قال ابن الأنباري (٣٧) ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ ﴾ ] (٣٨) إذا كانت الهيجاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا ...

فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ (٣٩) قال: معناه: يكفيك ويكفي الضحاكَ (٤٠) ومثله (٤١) وحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ (٤٢) أي: يكفيك الشِبَعُ والرِيُّ.

ويقال: (أَحْسَبَني الشيءُ، إحْسابًا): إذا كفاني (٤٣) ﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ أي: الموكول إليه الأمور.

(فَعِيل) بمعنى: (مَفْعُول) (٤٤) قال ابن الأنباري (٤٥) ذَكَرْتُ أبا أرْوَى فَبِتُّ كَأنَنِي ...

بِرَدِّ (٤٦) (٤٧) أراد: كأنني برد الأمور كفيلُ.

وقال الفرّاء (٤٨) ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا  ﴾ ، أي: كافيا.

قال أبو بكر (٤٩) (٥٠) وأصلُه في اللغة: ما ذكرنا؛ أنه الموكول إليه، ثم الكافي (٥١) والكفيل؛ يجوز أنْ يُسَمَّى: وكَيلاً؛ لأن الوكيل يكفي الأمور والكفيلُ -أيضًا- موكولٌ إليها الأمر.

(١) وتسمى هذه الغزوة -كذلك- بغزوة بدر الثانية، والآخرة، والموعد.

و (بدر) هو نفسه المكان الذي وقعت فيه معركة بدر الكبرى، أو الأولى.

وقد حدد المشركون هذا المكان للقاء رسول الله  ؛ انتقامًا لقتلاهم الذين قتلهم المسلمون في هذا الموضع في معركة بدر الأولى.

انظر أخبار هذه الغزوة في: "سيرة ابن هشام" 3/ 221 - 222، و"المغازي" 1/ 384.

(٢) في (ج): (وقال).

(٣) (رسول الله  ): ليس في: (ج).

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (جنة).

والمثبت من (ج)، ومصادر الخبر.

ومَجَنَّة: موضعٌ، كان سوقًا للجاهلية، يقع بناحية مرِّ الظهران، قرب جبل يقال له الأصفر، على بعد مسافة من مكة.

وقيل في تحديد موقع مجنة غير ذلك.

انظر: "معجم ما استعجم" 4/ 1187، و"معحم البلدان" 5/ 58.

(٦) تقدمت ترجمته.

(٧) في (ج): (نسط).

(٨) (لا): ساقطة من (ج).

(٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٠) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 181، و"تفسير الثعلبي" 3/ 153 أ، و"الدر المنثور" 2/ 181 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) قوله في "تفسيره" 1/ 315.

(١٢) قوله في: "تفسير سفيان بن عيينة" 230، و"تفسير عبد الرزاق" 1/ 140، و"سنن سعيد بن منصور" 2/ 327 رقم (2914)، و"تفسير الطبري" 4/ 181، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 816، و"تفسير الثعلبي" 3/ 153 أ، و"الدر المنثور" 2/ 181 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.

(١٣) قوله في "المغازي" 1/ 327.

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ذكره القرطبي في "تفسيره" 4/ 279.

(١٥) من قوله: (وهذا ..) إلى (..

وجاز ذلك): ساقط من (ب).

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 247.

(١٧) في "معاني القرآن" له 1/ 489.

وبه قال ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 282.

(١٨) في (ج): (القول).

(١٩) (واحد وجاز ذلك لأن هذا القول): ساقط من (ج).

(٢٠) في (أ)، (ب)، (ج): الإيجاز.

والمثبت هو ما استصوبته.

(٢١) في (ب): (فيهما).

(٢٢) كل: ساقطة من (ج).

(٢٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 180.

(٢٤) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 75، و"تفسير الطبري" 4/ 180، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 818.

(٢٥) هم: ساقطة من (ج).

(٢٦) هكذا في (أ)، (ب)، (ج).

وقد تكون (فندبهم)، وهي أولى وأنسب للمعنى.

(٢٧) في (ب): (ليجيبوهم).

(٢٨) الجُعْل، والجِعال، والجُعالة، والجَعالة، والجعيلة: هو ما جُعل من عطاءٍ على عملٍ، وهو أعم من الأجرة والثواب والجمع: جُعُل، وجعائل.

انظر: (جعل) في: "اللسان" 2/ 637، و"التاج" 14/ 109.

وما ذكره ابن عباس، وابن إسحاق -هنا- يعنيان به ما حدث عند خروج النبي  وأصحابه في طلب أبي سفيان والمشركين، بعد انصرافهم من أحد إلى حمراء الأسد، وكان المشركون قد عزموا على الكَرَّة على المسلمين لاستئصالهم، فلما أن علموا بخروج رسول الله  ، في إثرهم، فَتَّ ذلك في عَضُدِهم، وحينها == طلبوا من الركب من (عبد القيس) الذين مروا بهم مبتغين المدينة للمِيرَة أن يهوِّلوا من أمر جيش المشركين، ويثَبِّطوا المسلمين عن لقائهم.

وهذا ما رجحه الطبري في "تفسيره" 4/ 182، وقال ابن عطية: (وهذا هو تفسير الجمهور لهذه الآية، وأنها في غزوة أحد في الخرجة إلى حمراء الأسد)، واستصوبه "المحرر الوجيز" 3/ 426.

ورجحه ابن كثير في "تفسيره" 1/ 463.

وانظر: "أسباب النزول" للواحدي 134 - 135.

(٢٩) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 154 ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 279، و"زاد المسير" 1/ 505.

(٣٠) (فقاتلواكم): ساقطة من (ج).

(٣١) في (ج): (فطفروا).

(٣٢) (أ)، (ب): (وقولهم)، والمثبت من (ج).

(٣٣) في (ج).

(ما جاهم).

(٣٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٥) في "معاني القرآن" له 1/ 490، نقله عنه بنصِّه.

(٣٦) (الذي): ساقطة من (أ)، (ب).

وفي (ج): الذي.

والمثبت هو ما استصوبته.

(٣٧) في "الزاهر" 1/ 96.

نقله عنه باختصار.

(٣٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٣٩) البيت، نُسِب لجرير في "ذيل الأمالي" 140.

ولم أقف عليه في ديوانه.

ونُسِب لِلَبِيد في: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 3/ 870، ولم أقف عليه في ديوانه.

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للفراء 1/ 417، و"الأصول في النحو" 2/ 37 و"جمهرة اللغة" 2/ 1047، و"الزاهر" 1/ 96، و"التهذيب" 1/ 810، و"التكملة" للفارسي 324، و"الصحاح" 6/ 2429 (عصا)، و"المخصص" 16/ 14، و"سمط الآلىء" 899، و"شرح المفصل" 2/ 51، و"اللسان" 2/ 865 (حسب)، 8/ 4732 (هيج)، 5/ 2981 (عصا)، و"مغني اللبيب" 731، و"المقاصد النحوية" 3/ 84، 2/ 136.

الهَيْجاء، والهَيْجا، والهَيْج، والهِياج: الحرب.

انظر: "اللسان" 8/ 4732 (هيج).

(انشقت العصا): أي: وقع الخلاف.

انظر: "الصحاح" 6/ 2428 (عصا).

(٤٠) ناقل في "لسان العرب" عن ابن بَرْي معنًى آخر، فقال: (الواو في قوله: == (والضحاك) بمعنى الباءَ، وإن كانت معطوفة على المفعول، كما تقول: (بعت الشاءَ شاةً ودرهمًا)؛ لأن المعنى: أن الضحاك نفسه هو السيف المُهنَّد، وليس المعنى: يكفيك ويكفي الضحاك سيفٌ مهنَّدٌ كما ذكر).

"اللسان" 5/ 2981 (عصا).

ولكن المعنى الأوَّل الذي ذكره المؤلفُ هو الأوضح والأشهر.

(٤١) في (ج): ومنه.

وفي "الزاهر": (ومن ذلك).

(٤٢) عجز بيت، وصدره: فَتُوسِعُ أهلَها أقِطًا وَسَمْنًا وهو في "ديوانه" ص 171.

وقد نسب له -كذلك- في: "الزاهر" 1/ 96، و"الأمالي" للقالي 2/ 262، و"اللسان" 8/ 4835 (وسع)، 4/ 2104 (سمن).

وورد غير منسوب في: "تفسير الثعلبي" 3/ 157أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 282.

وقد ورد في بعض المصادر: (فتملأ بيتنا أقطًا ..).

والأقِط: شيء يصنع من اللبَن المخيض، على هيئة الجبن.

والشاعر -هنا- يتحدث عن (مِعْزى)، تَدُرُّ الحليب، وتوسع أهلها بالأقط، والسَّمِن.

(٤٣) يقال: (أحسبني الشيءُ إحسابًا)، وهو (مُحسِبٌ): إذا كفاني.

انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج 49، و"الزاهر" 1/ 96، و"الأمالي" للقالي 2/ 262.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 417.

(٤٤) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج 54.

(٤٥) في "الزاهر" 1/ 100، نقله عنه بتصرف.

(٤٦) في (أ)، (ب): (بود).

والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٤٧) البيت، ورد منسوبًا لشقران السلامي، في "بهجة المجالس" 3/ 112.

وورد غير منسوب في: "البيان والتبيين" 3/ 164، و"الزاهر" 1/ 100.

وقد ورد في المصادر السابقة: (..

برد أمورِ الماضيات).

(٤٨) في "معاني القرآن" له 2/ 116.

وقول الفراء -هنا-، هو من تتمة نقل المؤلف عن "الزاهر" 1/ 99 - 100.

(٤٩) هو ابن الأنباري، في "الزاهر" 1/ 100.

نقله عنه بالمعنى.

(٥٠) في (ج): (ويكفينا).

(٥١) أنكر الزجاج أن يكون (الوكيل) بمعنى (الكافي)؛ فقال -بعد أن ذكر رأي == الفراء-: (ونحن لا نعرف في الكلام: (وَكَلْتُ) ولا (وكَلْتُ إليه): إذا كَفَيْت.

فلا ندري من أين له هذا القول).

"تفسير أسماء الله الحسنى" 54.

<div class="verse-tafsir"

فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌۭ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

قوله تعالى: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ وذلك أنَّ رسولَ الله  ، خرج في أصحابه حتى وافوْا بدرَ الصُّغْرَى، وهي ماءٌ لِبَني كِنَانَة (١)  ، وأصحابُه، أحدًا من المشركين، ووافقوا السُّوقَ، وكانت معهم نفقاتٌ وتجارات، فباعُوا واشتَرَوْا أُدمًا (٢) (٣) ﴿ فَانْقَلَبُوا ﴾ ، أي: وخرجوا فانقلبوا.

فحذف الخروجَ؛ لأن الانقلابَ يَدُلُّ عليه؛ كقوله: ﴿ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ  ﴾ ؛ أي: فَضَرَبَه (٤) وقوله تعالى: ﴿ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ قال السُّدِّي (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ .

لم يُصِبْهُم قَتْلٌ وَلاَ جِراحٌ.

في قول الجميع.

﴿ وَاَتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اَللَّهِ ﴾ في طاعةِ رَسُولِه.

(١) انظر: "معجم البلدان" 1/ 357، وانظر تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ  ﴾ .

(٢) الأُدُم: جمعٌ، ومفردها: (أُدْم)، و (إدام)، وهو: ما يُستمرأ به الخبز؛ من سائل: كالخل، والزيت، واللبن، وما أشبهه؛ أو من جامد.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 286، و"المصباح المنير" 4 (أدم)، و"المعجم الوسيط" 1/ 10 (أدم).

(٣) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 182 - 183، و"تفسير النسائي" 1/ 343 - 345.

(٤) في (ج): (فضرب).

(٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 183، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 819، و"زاد المسير" 1/ 505 - 506.

(٦) ورد قولُه في المصادر السابقة، ولكنه فسر فيها (النعمة) و (الفضل) بما أصابوا من التجارة والأجر، ولم يَرِدْ فيها أنه فسَّرَها بالعافية.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧٥

قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ (ذلك) إشارةٌ إلى التخويف؛ أي (١) (٢) (٣) وعلى هذا (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ مذهب النحويين في هذا (٧) ﴿ يُخَوِّفُ ﴾ قد حُذِف معه مفعولٌ (٨) (٩) وقوله تعالى ﴿ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ حُذِف منه الجارُّ، أي: بأوليائهِ، أو: مِن أوليائه، فَلَمَّا حُذِفَ الجار، وَصَلَ الفعلُ إلى المفعول الثاني فَنَصَبَهُ.

ومثله -مِن حذفِ المفعول منه-، قولُه: ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ  ﴾ المعنى: إذا خِفْتِ عليه فِرْعَونَ أو الهلاكَ.

والجارُّ المُظْهَرُ في قوله: ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ ﴾ ، بمنزلة المحذوف مِن قوله: ﴿ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ .

والتقديرُ عندهم: يُخَوِّفُكم بأوليائِهِ.

قال الفَرّاءُ (١٠) ﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ  ﴾ ؛ معناه: لِيُنْذِرَكُمْ بِيَومِ التَّلاقِ.

وقوله: ﴿ لِيُنْذِرَ بَأْسًا  ﴾ ؛ معناه: لِيُنْذِرَكُمْ بِبِأسٍ.

هذا الذي ذَكَرْنَا: مذهب الفرّاء، والزّجاج (١١) (١٢) والذي يدلّ عل هذا: قراءةُ أُبَيِّ بن كعب: (يُخوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ) (١٣) أحدهما: أنَّ هذا، على قول القائل: (خَوَّفْتُ زَيْدًا عَمْرًا).

ومعنى الآية: يُخَوِّفكم أولياءَهُ.

فحذف المفعول الأول؛ كما تقول: (أعطيتُ الأموالَ)؛ أي: أعطيتُ القومَ، أو الناسَ الأموالَ.

قال ابن الأنباري (١٤) (١٥) قال: وقوله: ﴿ لِيُنْذِرَ بَأْسًا ﴾ \[الكهف 20\]، معناه: لِيُنْذِرَكمْ بأسًا.

وكذلك قوله: ﴿ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ  ﴾ [معناه: لِيُنْذِرَكُم يومَ التَّلاقِ] (١٦) والتخويفُ يتعدَّى إلى مفعولين، من غير حرف جَرٍّ؛ تقول (١٧) وهذا مذهب ابن عباس (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) المذهب الثاني: أنَّ معنى الآية: يُخَوَفُ أولياءَهُ [المنافقين (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) فالمذهب الأول: فيه محذوفان، والثاني: فيه محذوفٌ واحد، والثالث: لا حَذْفَ فيه.

ومعنى (الأوْلِيَاء) -في القولين الأوَّلَيْنِ-: المشركون والكفار.

وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ ﴾ الكناية (٢٧) ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ أي: خافونِ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (١) في (ج): (إلى).

(٢) في (ج): (قال).

(٣) في: "معاني القرآن" له 1/ 490.

نقله عنه بنصه.

(٤) في (ج): (هذه).

(٥) في (ج): (الشيد).

(٦) في (ب): (الدعاء).

(٧) في (ب): (في هذه الآية).

(٨) من قوله: (يقتضيه ..) إلى (..

حذف منه): ساقط من (ج).

(٩) في (ب): (خوفكم).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 248، نقله عنه بمعناه (١١) في "معاني القرآن" له 1/ 490.

(١٢) لم أقف على مصدر مذهبه.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 221، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 108، و"تأويل المشكل" له 222، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 512.

(١٣) أخرج القراءة عنه بسنده: الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 158 أ، وذكرها البغوي في "تفسيره" 2/ 139، وأبن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 429، وأبو حيان في "البحر" 3/ 120.

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد -بنصه- في "زاد المسير" 1/ 507، وورد -كما هو عند المؤلف- في: "تفسير الفخر الرازي" 9/ 105.

(١٥) في (ج): (جاز).

وفي "زاد المسير": (وهذا أشبه من ادِّعاء (باء) ما عليها دليل، ولا تدعو إليها ضرورة).

(١٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٧) (تقول): ساقطة من (ب).

(١٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 183 - 184، و"النكت والعيون" 1/ 438، وقد ورد عنه من رواية عطاء، أنه كان يقرأها: (يخوفكم أولياءه).

انظر: "المصاحف" لابن أبي داود 74، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 820، و"المحتسب" 1/ 177، و"المحرر الوجيز" 3/ 328، وأوردها عنه السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 182 وزاد نسبة إخراجها إلى الفريابي: وعبد بن حميد، وابن الأنباري في "المصاحف".

وأورد عنه ابن عطية في "المحرر" 3/ 428 أنه قرأ: (يخوفكم أولياؤُه)، أي: يخوفكم قريش ومن معهم.

(١٩) انظر: "تفسيره" 139، و"تفسير الطبري" 4/ 183، و"ابن أي حاتم" 3/ 820، و"النكت والعيون" 1/ 438، و"الدر المنثور" 2/ 182 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد ابن حميد، وابن المنذر.

(٢٠) انظر: "الطبري" 4/ 183، و"ابن ابي حاتم" 3/ 821، و"النكت والعيون" 1/ 438.

(٢١) ذكر الثعلبي القراءة -بسنده عن عطاء- في "تفسيره" 3/ 158 أ، وأوردها أبو حيان في "البحر" 3/ 120.

(٢٢) أي: أولياءه من المنافقين.

فالمنافقين -هنا- بدل من (أولياءه).

(٢٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في: "النكت والعيون" 1/ 438، و"زاد المسير" 1/ 507، و"تفسير القرطبي" 4/ 282.

(٢٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 183، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 820، و"النكت والعيون" 1/ 438، و"زاد المسير" 1/ 507، و"تفسير القرطبي" 4/ 282.

(٢٦) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٢٧) الكناية: هي الضمير.

(٢٨) في (أ)، (ج): (خافوني)، والمثبت من (ب).

(٢٩) في (ج): (عليكم).

(٣٠) في (ج): (عنهم).

<div class="verse-tafsir"

وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّۭا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ .

أكثر القُرّاءِ على ﴿ يَحْزُنْكَ ﴾ -مِنَ الثلاثي-.

وقرأ نافع: ﴿ يَحْزُنْكَ ﴾ -بضمِّ الياء- (١) واختلف أهل اللغة في هذا: فقال قومٌ: (حَزَنَ، وأحْزَنَ)، بمعنى واحد (٢) قال الزّجاج -في باب الوفاق- (٣) و (أمرٌ حازِنٌ ومُحزِنٌ).

وقال ابن المُظَفَّر (٤) (٥) (٦) (٧) وحكى -أيضًا- سيبويه (٨) وحكى أبو زيد -في كتاب (خُبَأة) (٩) وقال الخليل (١٠) (١١) وروى أبو عُبَيد، عن أبي زيد، قال (١٢) (١٣) (١٤) يستعمل الماضي مِنَ الرُّبَاعي، والمضارع مِنَ الثلاثي.

وهذا شاذٌّ؛ لأنه استعمل (أحزَنَ)، وأهمل (يُحْزِن)، واستعمل (يَحْزُنُ)، وأهمل (حَزَنَ).

فمن قرأ بقراءة العامَّة، فَحُجَّته: أنه أشهر اللغَتَيْنِ، وأكثرهما استعمالًا.

قال الأزهري (١٥) وحجّة نافع: قولُ مَن زَعم أنهما لُغَتَان، وما حكاه سيبويه (١٦) (١٧) كما تقول: (كحَلْتُهُ)؛ أي: جعلت فيه كُحْلًا، و (دَهَنْته)؛ جعلت (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وهذا الذي حكاهُ، حُجَّةُ نافع؛ لأنه أرادَ تغيير (حَزِنَ)، فنقله بالهمز.

قال الخليل (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وأراد بـ ﴿ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ : المنافقين، وقُرَيْظَة والنّضير -في قول ابن عباس- (٢٦) ومعنى مسارعتهم في الكفر: مُظَاهَرَتُهُم (٢٧)  .

وتأويله: يُسارِعُون في نُصْرةِ الكفر.

وقال الضَّحَّاكُ (٢٨) فإذا قيل: معنى قوله: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ : لا تحزن لِكفرِهم.

والحزن على كفر الكافر، ومعصيةِ العاصي، طاعةٌ، فكيف نهى عنهُ؟.

قيل: إنما نهى عنه النبيَّ  ، لأنه كان يُفرطُ وُيسْرِفُ في الحُزْنِ على كُفْر قومِهِ، حتى كان يؤدّي ذلك إلى أن يَضُرّ (٢٩) (٣٠) (٣١) ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾ يعنى: أنَّ عائِدَ الوَبَالِ في ذلك عليهم، لا على غيرهم.

وقال عطاء (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ﴾ يعنى: نصيبًا في المجنة.

وفي هذا رَدٌّ على القَدَرِيّة، وبيان أنَ الخيرَ والشرَّ بإرادة الله -جلَّ وعزَّ- (٣٣) (١) وقد قرأ نافع هذه الآية، وقرأ ﴿ ولِيُحْزِن ﴾ في الآية 10 من سورة المجادلة، و ﴿ ليُحْزِنني ﴾ في الآية 13 من سورة يوسف، بضم الياء وكسر الزاي في كل القرآن، إلا قوله تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ  ﴾ من سورة الأنبياء، فقد قرأها كباقي القراء الذين فتحوا الياءَ وضمُّوا الزايَ في كل القرآن.

انظر: "السبعة" 219، و"القراءات"، للأزهري 1/ 131، و"الحجة" للفارسي 3/ 99.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 807 (حزن)، و"المقاييس" 2/ 54 (حزن)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 158 أ، و"ما جاء على فعلت وأفعلت" للجواليقي 34.

قال ابن دريد: (و (حَزَنني الأمر)، و (أحْزَنَنِي)، لغتان فصيحتان، أجازهما أبو زيد وغيره.

وقال الأصمعي: لا أعرف إلا حزنني يحزنني، والرجل (محزون) و (حزين)، ولم يقولوا: (مُحْزَن).

"الجمهرة" 1/ 529.

وفي "الصحاح" للجوهري، ينقل عن اليزيدي قوله: (حزَنه)، لغة قريش، و (أحْزَنَه) لغة تميم.

5/ 2098 (حزن) (٣) لم أقف على هذا المصدر.

(٤) ورد القول التالي -مع اختلاف يسير- في: "تهذيب اللغة": 1/ 807 (حزن)، من قول أبي عمرو، برواية يونس عنه، وليس من قول الليث بن المظفر، فالمؤلف ينقل هنا عن "العين" للخليل وينسب الكلام لابن المظفر.

وانظر هذا المعنى في "العين" للخليل 3/ 160 (حزن).

(٥) في (ج): (يقول).

(٦) (وهو حازن): لم ترد في "تهذيب اللغة".

(٧) في "التهذيب": (وأنا مُحْزَن)، وكلا الكلمتين واردتان في اللغة.

انظر: "اللسان" 2/ 851 (حزن).

(٨) في "الكتاب" 4/ 57.

(٩) لم أقف على هذا المصدر، ولم أعثر في ترجمة أبي زيد فيما رجعت إلي من مصادر على كتابٍ له بهذا الاسم.

انظر: "معجم الأدباء" 3/ 378.

والخُبَأة -في اللغة-: هي المرأة التي تلزم بيتها، وتستتر.

والتي تَطَّلِع ثم تختبئ.

انظر: "اللسان" 2/ 1085 (خبأ).

وكأن الكتاب في الكلمة الغريبة المهمة، وهو ما يتناسب مع المعنى اللغوي له.

وقد يكون الاسم محرفًا عن كتاب آخر له، يحتمل رسمُ اسمِهِ التحريفَ في الخط، وهو: كتاب (حِيلَة ومَحالة)؛ حيث أن رسم (حيلة) قريب من (خبأة)، فحصل فيه التحريف.

والله أعلم.

انظر: المصدر السابق.

ومعنى (حيلة) و (مَحالة): الحِذْق وجودة النظر، والقدرة على التصرف.

انظر: "القاموس" ص 989 (حول).

(١٠) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 56.

(١١) في (ب): (تعيين).

(١٢) قوله، في: "تهذيب اللغة" 1/ 807 (حزن).

نقله عنه بتصرف.

(١٣) في (ب): (صيروا).

(١٤) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب)، (ج): (حزنه) والمثبت هو الصواب.

وقد جاء في "التهذيب": (..

ويقولون: يَحْزُنُهُ.

فإذا قالوا أفْعَلَهُ الله؛ فهو بالألف).

وهو يتناسب مع ذكره المؤلف بعده من استعمال الماضي من الرباعي.

(١٥) في "تهذيب اللغة" 1/ 807 (حزن).

نقله عنه بتصرف.

وانظر: قريبًا من عبارة الأزهري هذه في كتابه: "القراءات" 131.

(١٦) في "الكتاب" له 4/ 56.

نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وهي في المصادر السابقة.

(١٨) في (ب): (أي جعلت).

ولم أثبت (أي)؛ لأنها لم ترد في بقية النسخ، ولا في مصادر النص.

(١٩) ضبطت في "كتاب سيبويه": (حِدَةٍ).

وقد ورد النص في كتاب "الحجة" للفارسي 3/ 100، وضبطت فيه كالتالي: (حَدِّه) كما هي مثبتة أعلاه.

(٢٠) في (ج): (لم) بدون واو.

(٢١) هكذا ضُبِطت -هنا- بكسر التاء، وكذا عند الفارسي في "الحجة".

وضَبطت في (كتاب سيبويه): (فَتَنَ) -بفتح التاء-.

وأكثر مصادر اللغة التي رجعت إليها لم تشر إلى (فَتِن) بالكسر، وإنما ذَكَرَتْها بفتح التاء، إلا ما وجدته في "تهذيب اللغة" 3/ 2739 (فتن) ، حيث نقل عن أبي زيد قوله: (فَتِنَ الرجلُ، يفْتَنُ، فُتُونًا: إذا وقع في الفتنة، أو تحول من حال حسنة إلى حال سيئة).

(٢٢) قوله في "كتاب سيبويه" 4/ 57.

نقله عنه بمعناه.

(٢٣) في (ج): (شتر) مهملة من النقط والشكل.

وهذا جاءت في بعدها مهملة من النقط والشكل.

والشَّتْرُ: القطع.

و (شَتَرَ ثَوْبَه): مزَّقه.

و (الشَّتَرُ): الانقطاع، وانقلابٌ في جَفْنِ العين، وانشقاقُهُ، وانشقاقُ الشَّفَةِ السفلى.

يقال: (شَترت عينهُ شَتَرًا)، و (شَتَرها يشْتُرُها شَتْرا)، و (أشْتَرها وشَتَّرها)، و (شَتِرَ يَشْتَر شَتَرًا).

انظر (شتر) في: "اللسان" 4/ 2193، و"القاموس" 413.

(٢٤) في (ج): (فزع) -مهملة من النقط ولاشكل-.

وكذا التي بعدها.

(٢٥) ما بين المعقوفين زيادة من: كتاب سيبويه.

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد هذا القول عن الكلبي.

انظر: "بحر العلوم" 1/ 317.

وورد عن مجاهد، وابن إسحاق: أنهم المنافقون.

انظر: "تفسير مجاهد" 1/ 139، و"تفسير الطبري" 4/ 185.

(٢٧) المُظاهَرَةُ: المُعَاوَنَة.

و (ظاهَرَ فلانٌ فلانًا): عاوَنَه.

انظر: "اللسان" 5/ 2768 (ظهر).

(٢٨) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 158 أ، و"زاد المسير" 1/ 508.

(٢٩) في (ج): (نصر).

(٣٠) في (ج): (نهى).

(٣١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) (٣٢) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ذكره ابن الجوزي في "الزاد" 1/ 508.

(٣٣) إنَّ الله -تعالى- خالق الخير والشر، ولكنَّ الشرَّ في بعض مخلوقاته، وليس في خلق الله وفعله؛ لأن خلقَ الله وفعلَه، وقضاءَهُ وقَدَرَه، خيرٌ كلُّه؛ لأنه -تعالى- وضع الأمور في مواضعها، وذلك هو الخير والعدل، أما الشر؛ فهو: وضع الأمور في غير مواضعها، وذلك هو الظُّلْم، واللهُ مُنَزّهٌ عن الظلم.

فأفعاله كلها تدور بين العدل والفضل والحكمة والمصلحة، ولا تخرج عن ذلك، فالله -تعالى- لا ينسب إليه الشرُّ، بل ينسب إليه الخير، وإنما صار الشرُّ شرًا، لانقطاع نسبته واضافته إلى الله تعالى، وفي الحديث: (..

والخير كله في يديك، والشر ليس إليك ..).

أخرجه النسائي في "السنن" 2/ 130 كتاب الصلاة.

باب: الدعاء بين التكبيرة والقراءة.

فلو أضيف إليه، لم يكن شرًّا.

انظر: "شفاء العليل" لابن القيم 179.

وقال: (فإن قلت: لِمَ خَلَقَه وهو شر؟

قلت: خَلْقُهُ له وفِعْلُه، خيرٌ لا شرٌّ، فإن الخلق والفعل قائمٌ به -سبحانه-، والشر يستحيل قيامه به واتصافه به.

وما كان في المخلوق من شر، فلعدم إضافته ونسبته إليه، والفعل والخَلْق يضاف إليه، فكان خيرًا، والذي شاءه كله خير، والذي لم يشأ وجوده بقي على العدم الأصلي، وهو الشر، فإن الشر كلَّه عَدَمٌ، وإنْ سبّبَه جهل وهو: عدم العِلْم، وظلمٌ وهو: عدم العدل.

وما يترتب على ذلك من الآلام فهو من عدم استعداد المحل، وقبوله لأسباب الخيرات واللذات) 181 المصدر السابق، وانظر: "شرح العقيدة الطحاوية" (453) وما بعدها.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَـٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١٧٧

<div class="verse-tafsir"

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌۭ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًۭا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ١٧٨

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ﴾ الآية.

﴿ الَّذِينَ ﴾ (١) ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ بالياء (٢) (٣) وإذا كان ﴿ الَّذِينَ ﴾ فاعلًا؛ اقتضى (يَحْسَبُ) مفعولين؛ لأنّه يتعدى إلى مفعولين، أو إلى مفعولٍ يَسُدُّ مَسَدَّ مفعولين، وذلك إذا جَرَى - في صلة ما يتعدى إليه الحِسْبانُ-، ذِكْرُ الحديثِ والمُحَدَّث عنه، نحو: (حَسِبْتُ أن زيدًا منطلقٌ)، و (حَسِبتُ أنْ يقومَ عمرٌو) (٤) فجرى (٥) ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ﴾ قد سَدَّ مسَدَّ المفعولين اللَّذَيْن يقتضيهما ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ .

وقرأ حمزة: ﴿ ولا تَحْسَبَنَّ الذين كفروا ﴾ بالتاء.

و ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ -في هذه القراءة- في موضع نَصْبٍ، بأنّه المفعول الأول.

واختلفوا في وجه هذه القراءة: فقال الفرّاء (٦) (٧) ﴿ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ﴾ (٨) (٩) وقال الزّجاج (١٠) ﴿ الَّذِينَ ﴾ ؛ المعنى: ولا تَحسَبَنَّ ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ﴾ (١١) فَمَا كانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكَ واحدٍ (١٢) جعل (هُلكُهُ) بدلًا من (قَيس)؛ المعنى: فما كان هُلْكَ قيسٍ هُلكَ واحدٍ.

ومثلُه -مما جُعِلَ (أنَّ) مع الفعل بدلًا من المفعول-، قولُه: ﴿ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ﴾ (١٣) ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ ﴾ (١٤) قال أبو علي الفارسي (١٥) (١٦) ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ وإذا صار بدلًا منه، فكأنه قال: لا تَحْسَبَنَّ إملاءَ الذين كفروا خيرًا.

فيلزم انتصاب (خير) (١٧) ألا ترى أنه أبدل (١٨) ﴿ أَنَّمَا ﴾ كما (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ لكسرها ولم يَفْتَحْها، ولو كسرها لصارت (أنّ) واسمها وخبرها، في موضع نصب؛ لأنه مفعول ثانٍ لـ ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ .

وكما انتصب (هُلْكَ واحد) في البيت، لَمّا أبدل الأول مِنْ (قيس) بأنه خَبَرُ (كان)؛ كذلك ينتصبُ ﴿ خيرٌ لهم ﴾ في الآية، إذا أبدل الإملاء من ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بأنه مفعول ثانٍ لـ ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ .

فإذًا، قد جاء أنه لا يجوز أن يُقرأ ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ بالتاء، إلّا أن يُكسر (إنَّ) في ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي ﴾ ، أو يُنصب ﴿ خَيْرٌ ﴾ (٢٢) ﴿ أَنَّمَا ﴾ ، فيقرأ: (أنَّمَا نُمْلي لهم خيرًا لأنفسهم).

ولم يُرْوَ عن حمزةَ كسْرُ (أنّ)، ولا نَصْبُ (خَيْرٌ)، فلا تصح القراءة بالتاء، على ما قرأ به حمزةُ، عند أبي عليّ (٢٣) قال ابن عباس (٢٤) ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : المنافقين، وقُرَيْظَةَ والنَّضِير.

وقال مقاتل (٢٥) وقوله: ﴿ أَنَّمَا ﴾ ، (ما) تحتمل وجهين: أحدهما: أن يَكون بمعنى (الذي) (٢٦) ﴿ نُمْلِي ﴾ ؛ لأنه يجوز حذفُ الهاء مِنْ صِلَةِ (الذي)؛ كقولك: (الذي رأيتُ زيدٌ).

والآخر: أن يَكون (ما) بمنزلة الإملاء، فيكون مصدرًا، وإذا كان مصدرًا (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ نُمْلِي لَهُمْ ﴾ .

معنى ﴿ نُمْلِي ﴾ -في اللغة-: نُطِيل، ونُؤَخِّر.

والإملاء: الإمهال والتأخير.

واشتقاقه (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) قال العَجَّاج: وقد أُرَانِي لِلغَوَانِي (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) بِودَّيَ أَنّي لو تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ...

بِمَالِيَ مِنْ مالٍ طَريفٍ وتَالدِ (٣٧) (٣٨) (٣٩) قال أبو عبيدة: ومنه: (المَلاَ) (٤٠) (٤١) قال ابن عباس (٤٢) ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ﴾ -: يريد (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ﴾ قال ابن الأنباري (٤٤) (٤٥) ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ﴾ بمعاندتهم الحقَّ، وخِلاَفِهِم الرسولَ.

وقد قال رسول الله  : (إذا رأيتَ اللهَ يُعْطِي على المعاصي، فإنَّ ذلك استدراجٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ)، ثم تلا هذه الآية (٤٦) ونحو هذا، قال الزّجاج (٤٧) والآية حجّة ظاهرة على القَدَريّة (٤٨) والقَدَرِيّة، تأولوا الآية على وجهين: أحدهما: على التقديم والتأخير؛ فقالوا: التقدير: (ولا يحْسَبَنَّ الذين كفروا إنما نُملي لهم لِيَزدادوا إثما؛ إنَّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم).

وهذا (٤٩) ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ﴾ ، ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا ﴾ .

ولم يقرأ به أحدٌ يُعرَف.

ولا يجوز حملُ الآية على وجهٍ لا يجوز أن يُقرأ به (٥٠) والوجه الثاني: قالوا (٥١) ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ﴾ : إنما نُمْلي لهم، على أنَّ عاقبةَ أمْرِهم ازديادُ الإثم.

وهذه لام العاقبة؛ كقوله: ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا  ﴾ .

وهذا (٥٢) على أن لام العاقبة يشَاكِل ما قبله؛ كقوله: ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ﴾ ، الآية، وهم ما التقطُوهُ لِهذا؛ ولكنْ كان الالتقاطُ سبَبَ كونِهِ عَدُوًّا لهم، كذلك في الآية، يجب أنْ يكونَ إمْلاءُ اللهِ إيَّاهم، سَبَبَ ازديادهم الإثم (٥٣) (١) من قوله: (الذين ..) إلى (..

اللذين يقتضيهما ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ : نقله -بتصرف- عن: "الحجة"، للفارسي: 3/ 101 - 102.

(٢) القراءة الواردة في قوله: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ ﴾ في الآية: 178، 180 و ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ ﴾ ، و ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم ﴾ في آية: 188 كالتالي: قرأها ابن كثير، وأبو عمرو، كلَّها بالياء، في كل القرآن.

وقرأها نافع، وابن عامر (لا تحسبن) و (فلا تحسبنهم).

وقرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب: ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ في الآية: 178، 180 بالياء.

وقرأوا ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ و ﴿ تَحْسَبَنَّهُم ﴾ في الآية: 188، بالتاء.

وكَسَرَ الكسائيُّ السينَ، وفتحها عاصم.

وقرأها حمزة كلَّها بالتاء.

ومن قرأ ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم ﴾ بالتاء، فتح الباءَ، ومن قرأها بالياء، ضم الباء.

انظر: "السبعة" 219، 220، و"القراءات" للأزهري 1/ 131، و"الحجة" للفارسي 3/ 100 - 101، و"الكشف" 1/ 364 - 368.

(٣) يقال: (حَسِبْتُ الشيءَ): ظَنَنْتُه، (أحْسِبُه، وأحْسَبُه)، والكسر أجْوَدُ اللغتين).

"تهذيب اللغة" 1/ 810 (حسب).

قال الجوهري: (ويقال: (أحْسِبُه) -بالكسر-، وهو شاذٌّ؛ لأن كلَّ فِعْلٍ كان ماضيه مكسورًا، فإن مستقبله يأتي مفتوح العَيْنِ، نحو: (عَلِمَ، يَعْلَمُ)، إلا أربعة أحرف جاءت نوادر، قالوا: (حسِب يحسِب ويحسَبُ)، و (بَئِس يبأس ويَبْئِسُ)، و (يَئِس يَيْأسُ وَييئسُ)، و (نَعِمَ يَنعَمُ ويَنْعِم) فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح.

ومن المعتَلِّ ما جاء ماضيه ومستقبله جميعًا بالكسر، نحو: (ومِقَ يمِق)، و (وفِقَ يَفِق)، و (وثِقَ يَثِق)، و (وَرع يَرعُ)، و (ورِمَ يَرِمْ)، و (ورث يرث)، و (وريَ الزندُ يَرِي)، و (وَلي يَلي).

"الصحاح" 1/ 112 (حسب).

(٤) في (ج): (أن عمرو يقوم) وفي "الحجة": وحسبت أن تقومَ.

(٥) في (أ)، (ب): (جرت).

والمثبت من (ج).

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 448.

نقله عنه بالمعنى.

وهو رأي الكسائي -كذلك-.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 380، و"تفسير القرطبي" 4/ 287.

(٧) في (ج): (خيرا).

(٨) في (ج)، و"معاني القرآن": (هل).

(٩) في (ج): (ينتظرون).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 491.

ناقله عنه بتصرف يسير.

(١١) في "معاني القرآن": (لا تحسبن إملاءنا للذين كفروا خيرًا لهم).

(١٢) صدر بيت، وعجزه: ولكنَّه بنيانُ قومٍ تَهَدَّما وهو لعبدة بن الطبيب السعدي التميمي، وهو في "شعره" 88.

وورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" 1/ 156، و"البيان والتبيين" 2/ 363، و"الشعر والشعراء" (487)، و"عيون الأخبار" 1/ 287، و"الأصول في النحو" 2/ 51، و"الأغاني" 21/ 25، 26، و"شرح القصائد السبع"، لابن الأنباري 9، و"ديوان المعاني" لأبي هلال العسكري (تصحيح: كرنكو، ن: مطبعة القدسي، القاهرة، 1342 هـ): 2/ 175، و"أمالي المرتضى" 1/ 114، و"بهجة المجالس" 1/ 514، و"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي (ن: دار القلم) 1/ 328، و"شرح المفصل" 3/ 65.

ونسبه في "الأغاني" 14/ 86 لمرداس بن عبدة.

وورد غبر منسوب في: "تفسير الثعلبي" 3/ 158 ب، و"شرح المفصل" 8/ 55، و"البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 198، و"إعراب القرآن" لنحاس 1/ 380، و"الإغفال" للفارسي 1/ 593.

وقد ورد في بعض المصادر: (فلم يك قيس ..).

قال الشاعر البيت في رثاء قيس بن عاصم المنقري، سيد بني تميم.

والشاهد في البيت: رفع (هلكُه) على أنه بدل من (قيس) اسم (كان) ويكون حينها (هلكَ) منصوبًا على أنه خبر (كان).

ويجوز أن يكون (هلكُه) مرفوعًا على الابتداء، وحينها تكون (هلك) مرفوعة على أنها خبر المبتدأ.

قال ابن الأنباري: (والرواية الجيدة: (هلكُه هلكُ واحد) برفعهما جميعًا).

"شرح القصائد السبع": 9.

(١٣) انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 107، و"التبيان" للعكبري (542).

(١٤) انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 107، و"التبيان" للعكبري 2/ 404.

(١٥) في: "الإغفال" 1/ 593.

نقله عنه بتصرف.

وانظر: "الحجة" له 3/ 107.

(١٦) في (ج): (خبر).

(١٧) في (ج): (خبر).

(١٨) (أبدل): ساقطة من (ج).

(١٩) في (ج): (كان).

(٢٠) (انتصب هلك واحد): ساقط من (ج).

(٢١) (ولو): ساقطة من (ج).

(٢٢) في (ج): (خبر).

وقد جاء في (ج) بعد (خير) العبارةُ التالية: (فلا يصح بالياء إنما).

وهي عبارة مقحمة لا وجه لها.

(٢٣) قال النحاس، عن قراءة حمزة لقوله تعالى ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ  ﴾ (وزعم أبو حاتم أنه لحنٌ لا يجوز، وتابعه على ذلك جماعةٌ).

"إعراب القرآن" 1/ 379.

وعَقَّب القرطبيُّ على زعم أبي حاتم، قائلًا: (قلت: وهذا ليس بشيء؛ لما تقدم بيانه من الإعراب، ولصحة القراءة وثبوتها نقلًا).

"تفسيره" 4/ 288.

(٢٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في: "زاد المسير" 1/ 805 (٢٥) في "تفسيره" 1/ 317.

نصه عنده -بعد أن ذكر الآية-: (أبا سفيان وأصحابه، يوم أحد).

(٢٦) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 108.

(٢٧) (وإذا كان مصدرًا): ساقط من (ج).

(٢٨) في (ج): (إليهما).

(٢٩) من قوله: (واشتقاقه ..) إلى نهاية بيت الشعر: (..

من طريف وتالد): هو من قول ابن الأنباري؛ حيث ورد بعض النص في: "زاد المسير" 1/ 509، و"اللسان" 7/ 4272 (ملا).

ونسباه لابن الأنباري، ولم يبينا المصدر.

(٣٠) (أ)، (ب): وملاؤة.

والمثبت من: (ج)، ومصادر اللغة.

(٣١) في (ج): (ومَلاوة، ومِلاوة).

(٣٢) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 234، و"غريب القرآن" لابن اليزيدي 45، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 116، و"غريب الحديث" للحربي 1/ 341، و"تحفة الأريب" 388، وانظر مادة (ملا) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3438، و"الصحاح" 6/ 2496، و"اللسان" 7/ 4272.

(٣٣) في (ج): (الغواني).

(٣٤) البيت في "ديوانه" (تح: د.

عزة حسن): 340.

وورد منسوبًا له في: "إصلاح المنطق" 47، ومادة (جلد) في: "تهذيب اللغة" 1/ 634، و"الصحاح" 2/ 458.== و"المقاييس" 1/ 471، و"اللسان" 2/ 654.

وورد غير منسوب في: "جمهرة اللغة" 1/ 449، و"تفسير الثعلبي" 3/ 159 أ.

وروايته في الديوان والجمهرة: (فقد أكونُ ..).

و (الغواني): جمع غانية، وقيل في معناها: التي غَنِت بالزوج.

وقيل: التي غَنِيت بحُسْنها عن الزينة وقيل: التي تُطلَب، ولا تَطلُب.

وقيل: الشابَّة العفيفة؛ كان لها زوجٌ أو لم يكن.

وقيل: كلُّ امرأة، فإنها تُسمَّى غانية.

وقيل غير ذلك.

انظر: "اللسان" 6/ 3309 (غنا).

و (المِصْيَد) -بكسر الميم، وفتحها-: ما يُصاد به.

"اللسان" 4/ 2534 (صيد).

و (الجَلَد)، فيه قولان: أحدهما: أن يُسلخ جِلْدُ البعيرِ وغيره، وُيلْبَس غيرَه من الدواب، وُيسمَّى هذا (جَلَدا).

والقول الثاني: أن يُسلخ جِلْدُ الحُوار، ثم يُحشى ثُمامًا، أو غيره من الشجر، ثم يُعطف عليه أمُّه، فترأمه.

انظر: (جلد) في: "تهذيب اللغة" 1/ 634، و"المقاييس" 1/ 471.

ومعنى البيت: إنَّهنَّ يَرأمْنَنِي ويَعْطِفْنَ عليَّ، كما ترأم الناقةُ الجَلَدَ.

(٣٥) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 234، و"الصحاح" 6/ 2497 (ملا)، و"اللسان" 7/ 4272 (ملا).

وقد ورد المثل فيه: (أبليت جَدِيدًا، وتَمَلَّيتَ حبيبًا).

أي: عشت معه ملاوتَكَ من دهرك، وتمتعت به.

(٣٦) تقدمت ترجمته.

(٣٧) البيت في "شعره" 86.

وقد ورد منسوبًا له، في: "الزاهر" 1/ 256.

وورد غير منسوب في: "اللسان" 7/ 4272 (ملا) وردت روايته في المصادر السابقة: (بودي لو أني ..).

قال في "الزاهر": (الطريف، والطارف)، وهما: المال المستحدث الذي كَسَبه الرجلُ، وجَمَعَهُ.

و (التَّليد، والتالِدُ): ما ورثه عن آبائه ولم يكتسبه) 1/ 256.

(٣٨) قوله -بنصه-، في: "تهذيب اللغة" (3438) (ملو).

(٣٩) في "التهذيب": الزمن.

(٤٠) وهي غير مهموزة، وتكتب بالألف والياء، والبصريون يكتبونها بالألف.

وقال الفراء: (والألف أجود).

وكذا قال ابن الأنباري.

انظر: "المقصور والممدود" للفراء 43،61، و"المنتخب" لكراع 2/ 438؛ و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 465، ومادة (ملا) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3438، و"الصحاح" 6/ 2497، و"اللسان" 7/ 4272.

(٤١) لم أقف على مصدر قول أبي عبيدة، والذي ورد في "مجاز القرآن ": (ويقال للخرق الواسع في الأرض: مَلًا، مقصور) 1/ 333.

(٤٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٤٣) في (ج): (مريد).

(٤٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٤٥) لم أقف عليهم.

(٤٦) الحديث أخرجه: أحمد في "المسند" 4/ 145، وابن أبي الدنيا في "كتاب الشكر" 80 رقم (32)، والطبراني في "المعجم الكبير" 17/ 133، والطبري في "تفسيره" 7/ 195.

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 20، 10/ 245، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه، الوليد بن العباس المصري، وهو ضعيف).

وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 22 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في "الشعب".

وأورده في "الجامع الصغير" ورمز له بالحسن.

انظر: "فيض القدير" 1/ 455.

وأورده الخطيب التبريزي في: "مشكاة المصابيح" 3/ 1435 رقم (5201).

وحَسَّن الحافظ العراقي سنده (انظر: "تخريج الإحياء" بهامش "إحياء علوم الدين" 4/ 132).

وصححه الألباني في: صحيح "الجامع الصغير" 1/ 158 رقم (561)، وفي "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم (414).

ولفظ الحديث -كما عند أحمد، من رواية عقبة بن عامر، عن النبي  : "إذا رأيت الله -عز وجل- يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يُحب، فإنما هو استدراج"، ثم تلا رسولُ الله  : ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ  ﴾ .

فليس في الأثر -عند من رواه- أنه  قرأ هذه الآية من سورة آل عمران.

(٤٧) في "معاني القرآن" له 1/ 491.

نقله عنه بتصرف يسيِر.

(٤٨) سبق بيان أن المراد بـ (القدَريَّة) هم المعتزلة، الذين وافقوا القَدَرية القُدامى في نفي القدر.

(٤٩) من قوله: (وهذا ..) إلى (..

خير لأنفسهم): ساقط من (ج).

(٥٠) قال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 380 (قال أبو حاتم: سمعت الأخفش يذكر كسر (إنَّ) يحتج لأهل القَدَر؛ لأنه كان منهم، ويجعله على التقديم والتأخير ..

قال: ورأيت في مصحفٍ في المسجد الجامع، قد زادوا فيه حرفًا؛ فصار: (إنما نملي لهم ليزدادوا إيمانًا)، فنظر إليه يعقوب القارئ، فتَبيَّنَ اللَّحَقَ، فحكَّه).

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 288.

(٥١) انظر: "تنزيه القرآن عن المطاعن" للقاضي عبد الجبار 83 (٥٢) (أ)، (ب): (وهو)، والمثبت من: (ج)، وهو أولى وأصوب.

(٥٣) في (ج): (الكفر).

<div class="verse-tafsir"

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ١٧٩

قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ الآية.

اختلفوا في سبب نزول هذه الآية: فقال الكَلْبيُّ (١)  : ما بَالُكَ تَزْعُمُ أن الرَّجلَ مِنْ أهلِ النار، حتى يَدْخُلَ في دِينِكَ، فإذا انتقل إلى دينك، ادَّعَيْتَ أنه من أهل الجَنَّةِ، فينبغي أنْ تُعَرِّفَنَا الذي يَنتَقِلُ، قبل أن ينتَقِلَ.

فأنزل الله -تعالى- مجيبًا لهم-: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ أي: ما كانَ اللهُ لِيَدَعَ المؤمِنَ (٢) (٣) ومعنى: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ -على هذا التفسير-: حتى يُفَرِّقَ بين المؤمن والكافر؛ بالحُكْمِ لِلْمُؤْمِنِ بالجَنَّةِ، ولِلكافر بالنار.

والخِطاب في قوله: ﴿ أَنتُمْ ﴾ -على هذا الوجْهِ-، للمشركين.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ أي (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ : أي: يختارُ مِنَ الرُّسُل مَن يشاء بالغيب، فيُطْلِعُه على بعض عِلْمِ الغيب؛ كقوله: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ  ﴾ ، الآية.

قال الزّجاج (٥) ومعنى قوله: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ ؛ أي: بالغيب.

فَحذف ذلك للعلم به؛ وذلك لاستثناء الرسولِ مِمَّن لا يُطلَعُ على الغيب.

وهذا (٦) (٧) (٨) (٩) وقال مجاهد (١٠) (١١) ﴿ أَنْتُمْ ﴾ ، رَجَعَ من الخَبَر عن المؤمنين إلى مخاطبتهم.

ومعنى الآية: ما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين، على ما أنتم عليه مِن التباسِ المنافقِ بالمؤمنِ، والمؤمن بالمنافق، حتى يُمَيِّزَ الخبيثَ من الطَّيِّب، أي: المنافقَ مِنَ المُؤمِنِ.

قال مجاهد (١٢)  .

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ فتعرفوا المنافقَ من المؤمنِ قبل التمييز، ولكنَّ اللهَ يختار بمعرفة (١٣) قال ابن عباس (١٤) وهذا معنى قول السُّدِّي في هذه الآية، فإنه قال في سبب نزولهما ما يُشاكِل هذا التفسير، وهو أنه قال: قال رسول الله  : "أُعْلِمْتُ مَنْ يُؤْمِنُ بي وَمَنْ لا يُؤمِنُ" فَبَلَغَ ذلك المنافقينَ، فاستهزؤوا، وقالوا: كيف، ونحن معه لا يعرفنا؟!

فأنزل الله هذه الآية (١٥) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وهذا (١٦) وقيل فيه وجه ثالث من التفسير، وهو: إن الخطاب للمشركين والمنافقين واليهود (١٧) ﴿ أَنْتُمْ ﴾ (١٨) (١٩) ﴿ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ : الذين هم (٢٠) ومعنى الآية: ما كان الله لِيَدَعَ أولادَكُمْ الذين جرى لهم الحكمُ بالإيمان، على ما أنتم عليه من الشِّرْك، حتى يُفَرِّق بينكم وبين مَن في أصلابكم، وأرحام نسائِكم من المؤمنين.

وهذا قول الضّحاك (٢١) (٢٢) وقوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ ، لا يتعلق بأوَّلِ الآية في المعنى -على هذا التفسير-، ولكن معناه: إنه أَخْبَرَ ابتداءً، أنه لا يُطلِعُ أحدًا على عِلْمِ الغيب؛ لأنه لا يعلمه أحدٌ غيرُه، ولكن يجتبي مِن رُسُلِهِ مَنْ يَشاء، فَيُطْلَعَ على بعض عِلْمِ الغَيْب.

وقيل في سبب نزول قوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ : إنّ المشركين أنكروا نُبُوَّةَ محمد  ، وقالوا: ما بالنا نحن لا نكون أنبياء، فإنَّا أكثرُ أموالًا وأولادًا؟

فأنزل الله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ ؛ أي: لم يكن ليوحي إليكم فيجعلكم بمنزلة الرُّسُل، بظنِّكُم عند أنفسكم أنكم مستحقون ذاك (٢٣) (٢٤) وهذا معنى قولِ أبي إسحاق (٢٥) (٢٦) (٢٧)  ، وإعطائه (٢٨) (٢٩) (٣٠) فهذه أربعة أوجُهٍ مِنَ التفسير، في هذه الآية.

فقوله: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ ﴾ ، هذه اللام يُسمِّيها بعضُ أهل النحو، لامَ الجَحْد؛ كما تقول: (ما كنت لأفعل ذلك) (٣١) وذكرنا الكلام في (يَذَر) عند قوله: ﴿ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ﴾ (٣٢) قوله تعالى: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ ﴾ .

فيه (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال الشاعر: تنفِي رُضَاضَ الحَصَا مَنَاسِمُها ...

كَمَا يَمِيزَ الزُّيُوفَ مُنْتَقِدُ (٣٧) و (التمييز) (٣٨) (٣٩) ومثل (٤٠) (٤١) وحجّة مَن قَرَأ بالتخفيف: أنَّه يَصْلُح للقليل والكثير؛ لأن (المَيْز) كـ (التميِيز)، سَوَاء، وهو -مع ذلك- خفيف في اللفظ.

وإذا اجتمعت خِفَّةُ اللفظ مع استيعاب المعنى، كان المصير إليه أَوْلى.

وحكى أبو زيد، عن أبي عمرٍو، أنه كان يقول (٤٢) التشديد للكثرة، فأما واحدٌ مِن واحدٍ فـ (يَمِيز) -بالتخفيف-.

والله -تعالى- يقول: ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ ، فَذَكَر شيئين.

و-هذا- كما قال بعضهم (٤٣) (٤٤) وحجّة من قرأ بالتشديد: أن التشديد للتكثير والمبالغة، ويِكثر المؤمنون والمنافقون.

فالتمييز -ههنا- أَوْلى، والله -تعالى- ذَكَرَ الجِنْسَيْنِ بلفظ ﴿ الْخَبِيثَ ﴾ و ﴿ الطَّيِّبِ ﴾ وهما للجِنْس؛ فالمراد بهما: جميع المؤمنين والمنافقين، لا اثنان منهما.

وقد قال الله -تعالى-: ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ  ﴾ .

وهذا مُطَاوع [(التَّميِيِز).

والذي يدل على (٤٥) ﴿ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ  ﴾ ، وهو مُطاوع] (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ لِيُطْلِعَكُمْ ﴾ .

الإطْلاعُ: أن تُطلِعَ إنسانًا على أمرٍ، لم يكن عَلِمَ (٤٧) (٤٨) (٤٩) ويقال: (طَلَعْتُ على كذا)، و (اطَّلَعتُ)، و (أطْلَعْتُ عليه) (٥٠) (٥١) (٥٢) (١) قوله في: "بحر العلوم" 1/ 318، و"تفسير الثعلبي" 3/ 159 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 136، و"تفسير البغوي" 2/ 140، و"تفسير القرطبي" 4/ 288.

وأورد هذا القول ابنُ الجوزي في "الزاد" 1/ 510 ونسبه لابن عباس.

ونحو هذا القول، قال السُّدِّي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 188، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824.

(٢) في (ج): (المؤمنين).

(٣) في (ج): (الكافرين).

(٤) أي: ساقطة من (ج).

(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 492.

نقله عنه بتصرف يسير.

(٦) يعني بـ (هذا): ما قاله الكلبيُّ في سبب نزول الآية، وما يترتب عليه في كون الخطاب فيها للمشركين.

(٧) منهم: مقاتل، في "تفسيره" 1/ 317 - 318.

(٨) في "معاني القرآن" له 1/ 248.

(٩) في "معاني القرآن" له 1/ 492.

(١٠) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 187، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824، و"النكت والعيون" 1/ 439.

(١١) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 75، و"تفسير الطبري" 4/ 187.

(١٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 187، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 824، و"النكت والعيون" 1/ 439.

(١٣) في (ج): (بمعرفته).

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

(١٥) الحديث أورده -غير مسند-: الثعلبي في "تفسيره" 3/ 159 ب.

ونَصُّه عن الثعلبي: (قال السدي: قال رسول الله  : "عُرِضت علي أمتي في صورها، كما عُرِضت على آدم، وأعْلِمتُ مَن يُؤْمِنُ بي ومن يكفر".

فبلغ ذلك المنافقين، فاستهزؤوا، وقالوا: زعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ممن لم يُخلَق بعد، ونحن معه ولا يعرفنا.

فبلغ ذلك رسول الله  ، فقام على المنبر خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام جهَلوني، وطعنوا في علمي، لا == تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة إلا أنبأتكم به" فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: يا رسول الله.

من أبي؟

قال: "حذافة".

فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله  ، رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبالقرآن إمامًا وبك نبياً فاعف عنا، عفا الله عنك.

فقال النبي  : "فهل أنتم منتهون؟

هل أنتم منتهون؟

" ثم نزل عن المنبر.

فأنزل الله -تعالى- هذه الآية ..).

والأثر طويل، وله عنده بقية، وأورده -كذلك- المؤلف في "أسباب النزول" 136، والبغوي في "تفسيره" 2/ 141، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 510، وكلهم نسبه للسدي، عن رسول الله  .

ولم أقف عليه في مصادر أخرى بهذا النص، وإنما ورد بنص آخر -من رواية حذيفة بن أسيد- "عُرضت علي أمتي البارحة، لَدُنْ هذه الحجرة، حتى إني لأعْرفُ بالرجل منهم، من أحدكم بصاحبه".

فقال رجل من القوم: يا رسول الله، هذا عُرِض عليك مَنْ خُلِق منهم، أرأيت من لم يُخلَق؟.

فقال: "صُوِّروا لي، فوالذي نفسي بيده، لأنا أعْرَفُ بالإنسان منهم بصاحبه".

أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 181 رقم (3054، 3055)، والديلمي في "مسند الفردوس" 3/ 66 رقم (4185)، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وزاد نسبته للضياء المقدسي، ورمز له بالصحة.

(انظر: "فيض القدير" 4/ 414).

وقال الهيثمي: (رواه الطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب).

"مجمع الزوائد"10/ 69.

وحكم عليه الألباني بالضعف في ضعيف "الجامع الصغير" 4/ 29 رقم (3703).

وهذه الرواية تختلف عما أورده الثعلبي في تفسيره، وليس فيه أنه سبب نزول الآية، ولا متعلق له بهذه الآية.

كما أخرج البخاريُ حديثًا آخر من رواية أنس، نحو ما أورده المؤلف، ونصه: "سألوا النبي  حتى أحفَوْهُ بالمسألة، فصعد النبي  ذات يوم المنبرَ، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم، فجعلت أنظر يمينًا وشمالًا فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يُدعى إلى غير أبيه، ومَال: يا نبي الله من أبي؟

فقال: أبوك حذافة.

ثم أنشأ عمرُ فقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولًا.

نعوذ بالله من سوء الفتن، فقال النبي  : ما رأيت في الخير والشر كاليوم قطّ، إنما صورت لى الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط).

قال = (١٦) هكذا في (أ)، (ب)، (ج).

والأصوب أن يكون (هذان) إلا أني أبقيت (هذا) لاحتمال أن يريد بـ (هذا): ما سبق من قول في الآية.

(١٧) في (ج): (ولليهود).

(١٨) (أنتم): ساقطة من (ج).

(١٩) (المؤمنين): ساقطة من (ج).

(٢٠) (هم): ساقطة من (ج).

(٢١) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 160 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 141.

وورد في "بحر العلوم"، عنه: (إن المنافقين أعلنوا الإسلام، وأسروا الكفر، وصلوا وجاهدوا مع المؤمنين، فأحب أن يُمَيِّز بين الفريقين، وأن يَدُلَّ رسول الله على سرائر المنافقين، فقال: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ .

يعني: المنافق من المؤمن) 1/ 319.

ورد في: "زاد المسير" 1/ 510 عن الضحاك، أن المخاطب في هذه الآية: الكفار والمنافقون.

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله وفق سياق المؤلف.

والذي ورد عن ابن عباس -من == رواية علي بن أبي طلحة-، قال: (يقول للكفار: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ من الكفر، ﴿ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة).

"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 824 - 825.

وكون الخطاب في الآية للكفار والمنافقين -وفق المعنى الذي ذكرته عن ابن عباس سابقًا-، قال عنه الثعلبي: (هو قول: ابن عباس والضحاك ومقاتل والكلبي، وأكثر المفسرين).

"تفسيره" 3/ 160 أ.

(٢٣) في (ج): (ذلك).

(٢٤) في (ج): (ينبأ).

(٢٥) في: "معاني القرآن" له 1/ 492.

ولكن هذا القول، ليس مما تبناه الزجاج، وإنما أورده بصيغة (قيل).

فقد ذكر أولا قول الكلبي -الذي ذكره المؤلف-، وصدره بقوله: (يروى في التفسير)، ثم ذكر هذا القول، قائلًا: (وقد قيل في التفسير ..) وذَكَره.

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٧) ينتاشهم؛ أي: يستخرجهم.

وأصلها من: (النَتْش)، وهو: نتف اللحم، وجذبه قرصًا، واستخراج الشوكة ونحوها.

ويقال للمنتاش: استخرجه.

انظر (نتش) في: "اللسان" 7/ 4336، و"القاموس" (606).

(٢٨) في (أ)، (ب)، (ج): وأعطاه.

والمُثبَت هو ما استصوبته.

(٢٩) في (ب): (للانقياد).

(٣٠) ما بين المعقوقين زيادة من (ج).

(٣١) انظر: "اللامات"، للزجاجي 68، و"المحلى" لابن شقير 228.

وهي عند الكوفيين حرف زائد، يدخل لتقوية النفي، ويرى النحاس أن الصواب تسميتها (لام النفي)؛ لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه، لا مطلق الإنكار.

انظر: "المغني" لابن هشام 278.

(٣٢) سورة البقرة: من الآية: 234 ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ ، والآية:240 ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ (٣٣) (فيه): ساقطة من (ج).

(٣٤) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: ﴿ يَمِيزَ ﴾ بفتح الياء الأولى، وكسر الميم مع التخفيف.

وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: ﴿ يُمَيز ﴾ -بضم الياء الأولى، وفتح الميم مع التشديد.

انظر: "السبعة" 220، و"الحجة"، للفارسي 3/ 110، و"المبسوط" لابن مهران 149 - 150.

(٣٥) أي: عزلته، وفرزته، وخلصته انظر: "علل القراءات" للأزهري 1/ 133، و"المجموع المغيث" 3/ 248، و"اللسان" 7/ 4307 (ميز).

(٣٦) الحديث من رواية أبي عبيدة بن الجراح، أخرجه: أحمد في "المسند" 1/ 159 - 196، والخطابي في "غريب الحديث" 3/ 127.

وأورده ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 4/ 380، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 300، وزاد نسبة إخراجه لأبي يعلى، والبزار، وقال: (وفيه يسار بن أبي سيف، ولم أر من وَثَّقه، ولا من جرحه، وبقية رجاله ثقات).

قال البنا في: "الفتح الرباني" 19/ 197 - معلقًا على كلام الهيثمي-: (الظاهر أن النسخة التي وقعت للحافظ الهيثمي فيها يسار -بالياء التحتية، والسين المهملة-، وهو خطأ؛ ولذلك لم يجد له ترجمة، والصواب بشار بالباء الموحدة، والشين المعجمة-، كما جاء في نسختنا.

وفي "تقريب التهذيب": بشار بن أبي سيف الجَرمي -بفتح الجيم- الشامي، نزل البصرة، مقبول).

ولفظه -عند أحمد-: (مَن أنفق نَفَقَة فاضلة في سبيل الله، فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مَازَ أذًى، فالحسنة بعشر أمثالها، الصوم == جُنَّة ما لم يَخرْقها، ومَن ابتلاه ببلاءٍ في جَسَدِهِ فَهو له حِطَّة).

ومعنى (مَازَ): نحَّى وأزال.

(٣٧) لم أهتد إلى قائله.

رُضَاض الحصا: فُتَاتُه.

انظر: "اللسان" 3/ 1659 (رضض).

المناسم: جمع (مَنْسِم)، وهو: طرف الخُفِّ من: البعير والنعامة والفيل والحافر.

انظر: "اللسان" 7/ 4415 (نسم).

والمُنْتَقِد: الصيرفي الحاذق، الذي يميز الدراهم الصحيحة من الزائفة.

(٣٨) من قوله: (والتمييز ..) إلى (..

فعوض وعاض لغتان): نقله -بمعناه- عن "الحجة" للفارسي 3/ 111 - 113.

(٣٩) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وساقط من (ب).

والمثبت من (ج).

(٤٠) في (ج): (ومثلى).

(٤١) في (ب): (مفاعيل).

(٤٢) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ذكره -بمعناه- ابنُ زنجلة في: "حجة القراءات" 182.

(٤٣) ذكر الثعلبي والقرطبي هذا القائل، وهو: أبو معاذ، الفضل بن خالد المروزي، أحد كبار علماء النحو، قال السيوطي: (وذكره ابن حبان في الثقات، وصنف كتابًا في القرآن).

توفي سنة (211 هـ).

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 160 أ - ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 289، و"بغية الوعاة"، للسيوطي 2/ 245.

(٤٤) في "تفسير الثعلبي" 3/ 160 أ، (ومثله، إذا جَعلتَ الواحدَ شيئين، قلت: (فَرَقْتُ بينهما)، ومنه: (فَرْقُ الشَّعْرِ).

فإن جعلته أشياء، قلت: (فَرَّقتْه تفريقًا).

وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 289.

(٤٥) وردت العبارة في (ج): (والذي يدل من التميين على ..).

ولم أر لها وجهًا.

والعبارة ساقطة من: (أ)، (ب).

وما أثبتُّه هو ما استصوبته.

(٤٦) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٤٧) في (ج): (يعلم).

(٤٨) في (ج): (فيقال).

(٤٩) في (ج): (خفي علي منه).

(٥٠) (وأطلعت عليه): ساقطة من (ج).

(٥١) انظر (طلع) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2206، و"اللسان" 5/ 2689.

(٥٢) سبق بيان أن الفعل الواقع، هو: المتعدِّي إلى مفعول به أو أكثر.

وسُمِّي بذلك؛ لأنه يقع على المفعول به.

أما الفعل المُطَاوع، فيعني به -هنا- الفعل اللازم؛ لأن المطاوعة سبب من أسباب لزوم الفعل المتعدي لواحد.

انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د.

أحمد اللبدي 141.

<div class="verse-tafsir"

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًۭا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّۭ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ١٨٠

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴾ الآية.

قُرِئ: ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ بالياء والتاء (١) فمن قَرَأ بالياء؛ فـ ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ﴾ : فاعل ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ ]، (٢) ﴿ يَبْخَلُونَ ﴾ على البخل، فَحُذِفَ؛ كقولهم: (مَنْ كَذَبَ كان شَرًّا له)؛ أي: الكذب (٣) إذا نهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إليه (٤) (٥) هُمُ المُلوكُ وأبناءُ المُلوكِ هُمُ ...

والآخِذُونَ بِهِ والسَّاسَةُ الأُوَل (٦) قوله: (به)؛ يريد: بالمُلْكِ.

فاكتَفَى منه بِذِكْرِ (المُلُوك).

وقوله تعالى: ﴿ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ .

﴿ هُوَ ﴾ -ههنا- فَصْلٌ (٧) (٨) ﴿ يَبْخَلُونَ ﴾ بمنزلة تقدم (البُخْل)؛ فَكَأنَّه قيل: ولا يَحْسَبَنَّ الذين يَبخَلُونَ البُخْلَ -هو- خَيْرًا لهم.

ومَن قَرَأ بالتَّاء فَقَال الزّجَّاجُ (٩) (١٠) وأمَّا التفسير فقال ابنُ عباس -في رواية عطاء- (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال ابن عباس (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ﴾ قال الحَسَن (١٩) وقوله تعالى: ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ أكثرُ المفسِّرينَ على أنَّ معناه: يُجْعَلُ ما بَخِلَ به مِنَ المَالِ حَيَّةً، يُطَوَّقها يومَ القيامة (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) يَدُلُّ على هذا ما روى ابن مسعود عن النبي  ، [قال] (٢٤) (٢٥) (٢٦)  ، مِصْدَاقَهُ مِنْ كتاب الله ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ (٢٧) أخبرنا إسماعِيل بن أبي القَاسِم الصوفي (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ -، قال: (يُطَوَّقون بِطَوْقٍ (٣٨) (٣٩) وعلى هذا التَّفْسِير، يجعَل ما بَخِلُوا به مِنْ المال، طَوْقًا مِنْ نارٍ، كما جُعِلَ في التفسير الأوَّلِ حَيَّة.

وقال المُؤَرج (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ  ﴾ ، (٤٣) قال ابنُ الأنباري (٤٤) وقال ابن عباس -في رواية العَوْفي- (٤٥)  ، وأراد بـ (البخل): كِتْمان العِلْم الذي آتاهم الله.

يَدُلُّ على هذا التفسير: قولُه -تعالى-: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  ﴾ .

وعلى هذا، معنى قوله: ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ ﴾ أي: يُحَمَّلُون وِزْرَهُ وإثْمَهُ.

وهذا القول اختيار: ابنِ كَيْسان (٤٦) (٤٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ .

قال المفسرون كلُّهم (٤٨) قال أبو إسحاق (٤٩) وتأويله: بُطلانُ مُلْكِ جميع المَالِكين، إلّا مُلْك الله -جَلَّ وعَزَّ-] (٥٠) قال ابن الأنباري (٥١) (٥٢) (٥٣) وقد قال الله -تعالى- (٥٤) ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ  ﴾ ، [فَذَهَبَ إلى وِراثَتِهِ عِلْمَهُ، بعد أنْ كانَ داودُ] (٥٥) (٥٦) (٥٧) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ .

مَنْ قَرَأَ بالياءِ (٥٨) ﴿ سَيطَوَّقُونَهُ ﴾ (٥٩) (٦٠) ومَن قرأ بالتاء؛ فَلأنَّ قبل هذه الآية خِطابًا، وهو قوله: ﴿ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ  ﴾ ، ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ ، فَيُجازِيكم عليه.

والغَيْبَةُ أقرب إليه مِنَ الخطاب.

(١) قرأ حمزةُ ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ بالتاء.

وقرأ الباقون بالياء.

انظر: "حجة القراءات"، لابن زنجلة: 183، و"التبصرة" لمكي 468.

(٢) ما يبن المعقوفين: زيادة من (ج).

(٣) انظر: "الأصول في النحو" لابن السراج 1/ 79، 2/ 167.

(٤) صدر بيت، وعجزه: وخَالَفَ والسَّفِيهُ إلى خلِافِ= وقد نُسب في "إعراب القرآن"، المنسوب للزجاج 3/ 902 إلى أبي قير الأسلت الأنصاري.

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للفراء 1/ 104، 429، و"تأويل مشكل القرآن" 227، و"مجالس ثعلب" 1/ 60، و"تفسير الطبري" 7/ 431، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 348، 422، و"الخصائص" 3/ 49، و"المحتسب" 1/ 70، 2/ 370، و"شرح الحماسة"، للمرزوقي 244، و"أمالي المرتضى" 1/ 203، و"تفسير الثعلبي" 3/ 161 أ، و"العمدة" لابن رشيق 2/ 1034، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 103، 169، 2/ 36، 385، 507، و"البيان" للأنباري 1/ 129، 285، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي 5/ 179، و"خزانة الأدب" 4/ 364، 5/ 226.

وروايته في "شرح الحماسة": (..

إذا زُجِرَ السفيهُ ..).

(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 104.

(٦) البيت للقطامي.

وقد ورد في "ديوانه" 30.

وورد منسوبًا له في: "جمهرة أشعار العرب" 811، و"أمالي المرتضى" 1/ 203، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 103، 2/ 36، 3/ 103، و"خزانة الأدب" 5/ 227، 228، 6/ 483، 485.

وقد ورد في المصادر السابقة -عدا ديوانه-: (..

وأبناء الملوك لهم ..).

ويعني بها.

وأبناء الملوك منهم.

البيت من قصيدة قالها في مدح عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وقيل: هو عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وكان يكنى أبا عثمان.

وقد ورد اسمُ عبد الواحد وكنيتُه في القصيدة.

(٧) في (ج): (فضل).

وضمير الفَصْل، تَسْمِيَةٌ بَصْرِيَّةٌ، (لأنه فَصَل بين المبتدإ والخبر.

وقيل: لأنه فصل بين الخبر والنعت.

وقيل: لأنه فصل بين الخبر والتابع؛ لآن الفصل به يوضح كون الثاني خبرًا تابعًا).

"همع الهوامع" 1/ 236.

وانظر: "دراسة في النحو الكوفي" 239.

(٨) لأنه يعتمد عليه في الفائدة.

وبعض الكوفيين يسميه: دِعَامة؛ لأنه يُدعَم به الكلام؛ أي: يُقوى به ويؤكد.

وبعضهم سماه: صفة.

انظر: المراجع السابقة، و"شرح المفصل" 3/ 110، و"الإنصاف" للأنباري ص 567.

(٩) في "معاني القرآن" له 1/ 493.

نقله عنه بمعناه.

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١١) قوله، في: "بحر العلوم" 1/ 319، و"تفسير الثعلبي": 3/ 161 ب.

إلا أنهما أطلقا العزو إليه، ولم يقيداه برواية عطاء.

وفي "زاد المسير" 1/ 512 أنه من رواية أبي صالح.

وورد عنه قول آخر -من رواية عطية العوفي-: إن المراد بالآية: أهل "الكتاب"، بخلوا أن يبينوه للناس.

وهو قول مجاهد.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 190، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 826.

(١٢) ورد قوله هذا في أثر يرفعه النبي  ، في: "سنن الترمذي" رقم (3012).

كتاب التفسير.

ومن سورة آل عمران.

وقال: (حسن صحيح)، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" 4/ 12 رقم (2256)، والنسائي في "تفسيره" 1/ 347 رقم (104)، والطبري في "تفسيره" 4/ 192، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 826.

(١٣) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 161 ب.

(١٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 190، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 826، و"تفسير الثعلبي" 3/ 161 ب، و"النكت والعيون" 1/ 440.

(١٥) انظر: المصادر السابقة.

(١٦) انظر: (الموجبة).

(١٧) لم أقف على مصدر قوله.

(١٨) في (ج): (يفسره).

(١٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٠) (يوم القيامة): ساقط من (ج).

(٢١) في (ب)، (ج): (تنهشه).

(تَنْهَسُهُ، وتَنْهَشُه)، بمعنى واحد.

ولكن (النَّهْسَ): أن يأخذه بمقدم الأسنان، و (النَّهْش): أن يأخذه بأضراسه.

انظر: "القاموس المحيط" 579 (نهس)، 608 (نهش).

(٢٢) (القَرْنُ) من الإنسان: الجانب الأعلى منه.

انظر (قرن) في: "القاموس" 1223، و"المعجم الوسيط" 2/ 737.

(٢٣) من قال ذلك: أبو مالك العبدي، وابن مسعود، وأبو وائل، والسُّدِّي، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 318، و"تفسير الطبري" 4/ 191 - 193.

(٢٤) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٢٥) في (ج): (جعل الله).

(٢٦) الشجاع -بضم الشين وكسرها-: الحَيَّةُ الذَّكَر.

وقيل: الحيةُ مطلقًا.

انظر: "الفائق في غريب الحديث" 2/ 222، و"النهاية في غريب الحديث"2/ 447.

(٢٧) الحديث أورده المؤلف بالمعنى، وقد أخرجه: الترمذي في "سننه" رقم (3012).

وقال: (حسن صحيح).

والنسائي في "سننه" 5/ 11 رقم (2441).

وأخرجه في "تفسيره" 1/ 346 - 347.

وابن ماجه في "سننه" رقم (1784)، وأحمد في "المسند" (شرح شاكر): رقم (3577) وقال شاكر: (إسناده صحيح).

والحاكم في "المستدرك" 2/ 298، 299 كتاب التفسير.

باب: سورة آل عمران.

وابن خزيمة 2/ 12 رقم (2256)، والطبراني في "المعجم الكبير" 9/ 262 رقم (9123 - 9126).

والطبري في "تفسيره" 4/ 192، وابن أبي حاتم 3/ 278.

(٢٨) تقدمت ترجمته.

(٢٩) (أبنا): اختصار لـ (أخبرنا).

وفي "تدريب الراوي": (ويكتبون من (أخبرنا): (أنا)؛ أي: الهمزة والضمير.

ولا تحسن زيادة الباء قبل النون، وإن فعله البيهقيُّ وغيره؛ لأنها تلتبس برمز (حدثنا)) 2/ 87.

(٣٠) ويقال المروزي.

أحد الحفاظ المتفق على جلالتهم، ويعد من نقاد أئمة الحديث بـ (مرو).

توفي سنة (360 هـ).

انظر: "سير أعلام النبلاء" 16/ 168، و"تذكرة الحفاظ" 3/ 929، و"شذرات الذهب" 3/ 37.

(٣١) مَرْوُ، وتسمى: (مرو الشاهِجَان).

وهي أشهر مدن خراسان، وقصبتها.

والنسبة == إليها: (مرْوَزي) على غير قياس.

ويقال عن الثوب (مَرْوِي) على القياس.

وهناك مدينة أخرى تسمى (مرو الرُّوذ).

والنسب إليها: (مرْوَرُوذي) و (مرُّوذي).

وهي أصغر من (مرو الشاهِجان).

انظر: "معجم البلدان" 5/ 112.

(٣٢) هو: أبو عبد الرحمن، السعدي المروزي.

الشيخ العالم الحافظ الثقة المأمون.

توفي سنة (311 هـ).

انظر: "سير أعلام النبلاء" 14/ 499، و"تذكرة الحفاظ" 2/ 718، و"شذرات الذهب" 2/ 262.

(٣٣) أبو عِمْران، المروذي، أصله عراقي، مقبول، عده ابن حجر من الطبقة العاشرة، ممن لم يَلْقَوا التابعين، وإنما رَوَوْا عن أتباع التابعين، مات سنة (230 هـ).

انظر: الثقات، لابن حبان: 9/ 162، و"الجرح والتعديل" 8/ 137، و"تقريب التهذيب" ص 550 (6950).

(٣٤) في (ج): (عن) بدلًا من (بن).

(٣٥) هو: عَبِيدة بن حُمَيد التيمي، وقيل: الليثي، وقيل: الضبِّي، أبو عبد الرحمن الحذَّاء.

قال ابن المديني: ما رأيت أصح حديثًا منه، وأحسن الإمام أحمد الثناء عليه جِدًا، ورفع أمره.

وكان صاحب نحو وعربية وقراءة للقرآن.

مات سنة: 190 هـ انظر: "الجرح والتعديل": 6/ 92، و"تاريخ بغداد" 11/ 120، و"ميزان الاعتدال" 3/ 422، و"تهذيب التهذيب" 3/ 43.

(٣٦) تقدمت ترجمته.

(٣٧) هو النخعي.

(٣٨) في (ج): (يطوق).

(٣٩) أخرج الأثر عنه -كذلك-: سفيان الثوري في "تفسيره" 82، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 141، والطبري في "تفسيره" 4/ 192 - 193، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 828، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 185 وزاد نسبة إخراجه لسعيد ابن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٤٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٤١) (معناه): ساقط من (ج).

(٤٢) في (ج): (بالطريق).

(٤٣) القراءة التي ذكرها المؤلف: ﴿ يُطَوَّقونه ﴾ ، هي قراءة: عائشة، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وطاوس، وعطاء.

انظر: "صحيح البخاري" (4505) كتاب التفسير.

باب: 25 فقد رواها عن ابن عباس.

و"مصنف عبد الرزاق" 4/ 220، 221، 223 رقم (7573 - 7575)، (7577) رواها عن ابن عباس، ورقم (7576) عن عائشة، ورقم (7583) رواها عن ابن جبير.

و" الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد بن سلام 46، 47، و"تفسير الطبري" 2/ 132، و"الدر المنثور" 1/ 326، فقد أخرجوها عمن سبق.

(٤٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٤٥) هذه الرواية في: "تفسير الطبري" 4/ 190، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 826، و"تفسير الثعلبي" 3/ 162 - ب، و"أسباب النزول" للمؤلف 136 - 137.

(٤٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٤٧) هو الزجاج، في "معاني القرآن" له 1/ 492.

(٤٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 249، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 493، و"تفسير الطبري" 7/ 440، و"بحر العلوم" 1/ 319، و"تفسير البغوي" 2/ 143، و"تفسير القرطبي" 4/ 293.

(٤٩) في "معاني القرآن" له 1/ 493.

نقله عنه بنصه.

(٥٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥١) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده الفخرُ الرازي في "تفسيره" 9/ 119 والنيسابوري في: "غرائب القرآن ورغائب الفرقان" 4/ 137.

(٥٢) في (ب): (انفرد).

وكذا وردت في "تفسير الفخر الرازي".

(٥٣) في "غرائب القرآن": (مشاركًا له فيه).

(٥٤) في "غرائب القرآن": (ومثله).

بدلًا من (وقد قال الله تعالى).

(٥٥) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

والعبارة في "تفسير الفخر الرازي": (وكان المعنى: انفراده بذلك الأمر، بعد أن كان داود ..).

(٥٦) في "غرائب القرآن": (مشاركًا له فيه).

(٥٧) في (ج) و"تفسير الفخر الرازي": (و) بدلًا من (أو).

(٥٨) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بالياء في ﴿ يَعْمَلُونَ ﴾ .

وقرأ الباقون: بالتاء ﴿ تَعْمَلُونَ ﴾ .

انظر: "السبعة" 320، و"القراءات" للأزهري 1/ 133، و"الحجة"، للفارسي 3/ 113.

ومن قوله: (من قرأ ..) إلى (..

أقرب إلى الصواب): نقله -بتصرف- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 113.

(٥٩) هكذا في (أ)، (ب)، (ج).

وفي "الحجة": (سيطوقون).

(٦٠) في (ج): (تعملون).

<div class="verse-tafsir"

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ١٨١

وقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ ﴾ (٣) وُيروى أن قائل هذا رجلٌ من اليهود، يقال له فِنْحاص، قال: لو كان الله غنيَّا ما استَقْرَضَنَا أموالَنَا (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا ﴾ أي: نأمر (٧) ﴿ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ  ﴾ وقرأ (٨) (٩) ﴿ سيُكتَبُ ما قالوا ﴾ اعتبارًا بقراءة عبد الله (١٠) (١١) وقراءة العامَّة أحسنُ؛ لِجَرْيِ الكلامِ فيها على تَشَاكل (١٢) و ﴿ الْحَرِيقِ ﴾ : اسمٌ للنار الملتهبة، وهو بمعنى المُحْرِق (١٣) (١) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 194، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 828.

وأورده السيوطي في: "الدر" 2/ 186 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر.

وذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 231، والسيوطي في "لباب النقول" 61، 62 وحسَّنا إسناده.

(٢) منهم: السُّدِّي، ومجاهد، وابن جريج، والحسن، وقتادة، وعكرمة، وابن إسحاق.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 194 - 195، و"أسباب النزول"، للواحدي ص 137 - 138.

(٣) في (أ): (ذي).

والمثبت من رسم المصحف، وبقية النسخ.

(٤) انظر: المصادر السابقة.

(٥) في (ج): (فإنه).

(٦) قال بذلك: قتادة انظر: "تفسير الطبري" 4/ 195، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 187وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

ونُسِب القولُ بهذا للحَسَن.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 163 أ، و"زاد المسير" 1/ 515.

ويرى ابنُ عطيَّة أنَّ هذا القول (صدر أولا عن فنحاص، وحُيَي، وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود ..) ، ويستدل ابن عطية بقوله تعالى: ﴿ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا ﴾ ، حيث إنهم جماعة.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 441.

(٧) في (ب): (نأمن).

(٨) في (ج): (وقال).

وانظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 249 فقد ورد فيه معنى ما ذكره المؤلف.

(٩) وقد قرأ حمزة: ﴿ سيُكتَبُ ﴾ -بالياء-، و ﴿ قَتْلُهُم ﴾ -بضم اللام-، و ﴿ يَقُولُ ﴾ -بالياء-.

وقرأ الباقون: ﴿ سَنَكتُبُ ﴾ -بالنون-، و ﴿ قَتْلُهُم ﴾ -بفتح اللام-، و ﴿ نَقُولُ ﴾ -بالنون-.

انظر: "القراءات" للأزهري 1/ 134، و"الحجة" للفارسي 3/ 115، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 183.

(١٠) هو ابن مسعود  .

(١١) انظر: قراءته، في "المصاحف" لابن أبي داود 60، وهي فيه: (ويقال لهم ذوقوا)، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 249، و"تفسير الطبري" 4/ 196، و"زاد المسير" 1/ 515، و"تفسير القرطبي" 4/ 295.

(١٢) في (ب): (مشاكل).

(١٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 494.

<div class="verse-tafsir"

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ ١٨٢

قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ .

أي: ذلك (١) ﴿ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ ﴾ ابتداءٌ.

وخَبَرُهُ: ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ اَللهَ ﴾ .

أي: وبأن الله ﴿ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ وموضع (أنَّ) (٢) (٣) (١) (ذلك): ساقطة من (ج).

(٢) في (ج): (أجر) بدلًا من: (أن).

(٣) لأنها معطوفة على (ما) المجرورة بالياء، من قوله: ﴿ مِّمَّا عَمِلَتْ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍۢ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ١٨٣

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا ﴾ الآية.

قال أبو إسحاق (١) (٢) ويجوز أن يكون رفعًا بالابتداء؛ على معنى: هم الذين قالوا.

ويجوز أن يكون بدلًا مِنَ ﴿ الَّذِينَ ﴾ الأوَّل (٣) قال السدِّي (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ﴾ .

القُرْبان: البِرُّ الذي تتقرب به إلى الله (٦) (٧) (٨)  ، لكَعْبِ بن عُجْرَة (٩) (١٠) (١١) قال عَطَاءَ (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ ، إلى آخرها.

وخُوطِب [بهذا] (١٥)  لأنهم يجرون مجرَى أسلافهم؛ لِرِضاهم بمذاهبهم، وكونهم على طريقتهم.

وقد مضى مثل هذا في أوائل سورة البقرة (١٦) (١) في "معاني القرآن" له 1/ 494.

نقله عنه بنصه.

(٢) قال ابن عطية عن هذا الإعراب: (وهذا مفسد للمعنى والرصف).

"المحرر الوجيز" 3/ 443.

(٣) ويجوز أن يكون صفة لـ ﴿ الَّذِينَ ﴾ في قوله: ﴿ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا ﴾ .

ويجوز فيها النصب بإضمار فعل، مثل: (أذُمُّ)، أي: أذم الذين.

انظر: "الدر المصون" 3/ 516.

(٤) قوله -بنصه- في: "تفسير الثعلبي" 3/ 164 ب.

(٥) في المصدر السابق: (من جاءكم من أحد يزعم).

(٦) انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 325، و"الكُليات" 702، 733، و"التوقيف على مُهِمَّات التعاريف" 578.

(٧) قُرْبانًا، وقِرْبانا، وقُرْبًا.

انظر: "اللسان" 6/ 3066 (قرب).

(٨) في (ج): (سمي).

(٩) كعب بن عجرة القُضاعي، حليف الأنصار، صحابي، مدني، شهد عمرة الحديبية، وسكن الكوفة، مات بالمدينة سنة (51 أو 52، أو 53هـ).

انظر: "الاستيعاب" 3/ 379، و"الإصابة" 3/ 297.

(١٠) مقطع من حديث طويل، أخرجه: عبد الرزاق في مصنفه 11/ 345 رقم (20719).

وابن حبان في صحيحه (انظر: الإحسان: 5/ 9 رقم (1723)، و10/ 372 رقم (4514).

والحاكم في "المستدرك" 4/ 422.

وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.

والبزار (انظر: "كشف الأستار" 2/ 241 رقم 1609، وفيه: " ..

الصلاة برهان، والصوم جنة").

وورد من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن كعب، أخرجه: ابن حبان في صحيحه (انظر: الإحسان: 12/ 378 رقم 5567).

والطبراني في "المعجم الكبير" 19/ 162 رقم (361)، ولفظه عنده: (الصلاة برهان، والصوم جنة)، وأخرجه من طرق أخرى عن كعب، في: 19/ 105 رقم (212)، 135 رقم (298)، و141 رقم (309)، و145رقم (318)، ولفظ بعضها: (الصلاة نور)، وبعضها: (الصلاة برهان).

وأخرجه الإمام أحمد في: المسند، عن جابر: 3/ 312، انظر: "الفتح الرباني" 23/ 26 - 27)، واقتصر على بعفر ألفاظه، وليس فيه هذا المقطع، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" عن جابر 5/ 247، وقال: (رواه أحمد والبزار، == ورجالهما رجال الصحيح ..)، وفي: 10/ 230 وقال: (رواه أبو يَعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون).

وأورده المتقي الهندي في: "كنز العمال": 6/ 71 - 72 رقم (14893)، وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، والدارمي، وابن زنجويه، وسعيد بن منصور، والطبري، والطبراني، وأبي نعيم في: الحلية، والبيهقي في: الشعب.

(١١) في (ج): (إليه).

(١٢) قوله، في: "تفسير الثعلبي" 3/ 165 أ، و"زاد المسير" 1/ 516.

(١٣) الثُّرُوب، جمع: ثَرْب، وهو: شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء.

انظر: "القاموس" 80 (ثرب).

(١٤) في (ج)، و"تفسير الثعلبي": (نارا).

(١٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٦) انظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ .

من الآية: 61 من سورة البقرة، في "تفسير البسيط".

<div class="verse-tafsir"

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُنِيرِ ١٨٤

قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) الآية تعزِيَةٌ للنبي  ، في تكذيب اليهود إيَّاه، وجوابٌ لقائلٍ يقول: لو كان ما جاء به حقًّا لَصَدّق به مَن أتاه من العقلاء، وبيان أنهم إن كَذَّبوهُ، فالتكذيب عادة للأمم، وسائر الرُّسُل قد كُذّبوا كما كُذِّب.

وقوله تعالى: ﴿ وَالزُّبُرِ ﴾ .

معناه: الكُتُب.

وهو جَمْعُ (زَبُور).

والزَّبُور: الكتاب؛ بمعنى: المَزْبُور؛ أي: المكتوب.

يقال: (زَبَرْتُ الكِتَابَ)؛ أي: كتبته.

وكُلُّ كِتَابٍ زَبُورٌ (٥) قال امرؤ القيس: لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ...

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِ (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقرأ (١١) (١٢) ﴿ وَبِاَلزُّبُرِ ﴾ (١٣) يا دارَ عَفْراءَ وَدارَ البَخْدَنِ (١٤) فَكَرَّرَ الدارَ، والدار واحدةٌ لهما (١٥) (١٦) فيكِ المَهَا مِنْ مُطْفِلٍ ومُشْدِنِ (١٧) (١٨) ومعنى (١٩) ﴿ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ إلى آخرها؛ أي: بالمعجزات، وكتب المَزَاجِرِ، و ﴿ الْكِتَابِ ﴾ الهادي إلى الحق.

و ﴿ الْمُنِيرِ ﴾ ؛ مِنْ قولك: (أَنَرْتُ الشيءَ، أُنِيرُه، إنَارَةً)؛ أي: بَيَّنتُه، وأوضحته، وفي الحديث: (فَرَض عمرُ بن الخطاب لِلجَدِّ، ثم أنارهما زيدُ ابن ثابت) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 198.

(٤) قوله في المصدر السابق.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1506 (زبر)، و"تفسير الطبري" 4/ 198.

(٦) قوله: (عسيب) في (أ)، (ب)، (ج) لم تضبط بالشكل.

البيت في "ديوانه" ص 165.

وورد منسوبًا له في: "تفسير الطبري" 4/ 198، و"اللامات" 63، و"تفسير الثعلبي" 3/ 164ب، و"تفسير القرطبي" 4/ 296، و"المحرر الوجيز" 3/ 445، و"اللسان" 4/ 2434 (صرع).

الطَّلَل: ما بقي من آثار الدار.

وجمعها: (أطلال)، و (طُلُول).

وقوله: (فشجاني) -هنا-: أحزنني، وترد بمعنى: أطربني؛ لأنها من الأضداد.

والعَسيب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة، يُكْشَطُ خوصُها.

ويريد الشاعر: أنه نظر إلى هذا الطَّلَل، فأحْزَنَه، حيث خفيت آثارُه واندَرَست، فأصبحت في خفائِها كخط كتابِ في عَسِيب النخلة.

== قال شارح ديوانه عن البيت: (وقوله في (عسيب يَمَان): كان أهل اليمن يكتبون في عسيب النخلة، عهودهم وصِكاكَهِم).

وقيل أيضًا (في عسيبِ يَمان): فهي بمعنى: في عسيب رجلٍ يَمَانِ.

انظر: "المجمل" لابن فارس 522 (شجو)، و"اللسان" 5/ 2935 (عسب).

(٧) في: "معاني القرآن" له 1/ 495.

(٨) في "معاني القرآن": ذو.

(٩) في (ج): (عن).

(١٠) انظر: (زبر) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1506، و"اللسان" 3/ 1804.

وقال الأزهري -ناقلًا عن أبي الهيثم-: (وأصل (الزَّبْر): طيُّ البئر؛ إذا طُوِيت تماسكت واستحكمت.

والزَّبْرُ: الزجر؛ لأن من زبرته عن الغَيِّ، فقد أحكمته؛ كَزَبْرِ البِئْرِ بالطِّين).

(١١) من قوله: (وقرأ ..) إلى (..

حَسَن عربي): نقله -بمعناه- عن "الحجة" للفارسي 3/ 114.

(١٢) هو: أبو عمران، عبد الله بن عامر بن تميم اليَحْصَبي.

إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة، توفي سنة (118 هـ).

انظر: "الفهرست" ص 49، و"معرفة القراء الكبار" 1/ 82، و"النشر" 1/ 144.

(١٣) انظر قراءة ابن عامر في: "إعراب القراءت السبع" لابن خالويه 1/ 125، و"الحجة" للفارسي 3/ 113.

(١٤) في (أ): (النجدو).

وفي (ب): (النجدر).

والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

وهذا شطر بيت من الرجز، وقد ورد في: ديوانه (ضمن مجموعة أشعار العرب: 161).

تصحيح: وليم بن الورد.

ط ليبسغ سنة: 1903م).

وقد ورد منسوبًا له، في: "كتاب سيبويه" 2/ 188، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس (تح: زهير غازي) 131، و"المخصص" 3/ 29، و"إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 453.

وورد غير منسوب، في "اللسان" 1/ 220 (بخدن).

وقال في "اللسان": (وبَخْدَن، وبِخْدِن، كل ذلك اسم امراة)، ثم ذكر البيت، وضَبَطَها فيه: (البِخْدِنِ).

(١٥) (لهما): ساقطة من (ج).

(١٦) في (ج): (يدل).

(١٧) في (ج): (ومشدّن) بتشديد الدال.

وهي خطأ.

والبيت تكملة للبيت السابق.

انظر: ديوانه (ضمن مجموعة أشعار العرب: 160)، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس 131.

المَها: بقر الوحش.

وتجمع على (مَهَوَات)، و (مَهَيَات)، ومفردها: مَهَاة.

انظر: "القاموس المحيط" ص 1336 (مهو).

و (المَهَا المُطْفِل): التي لها أولادٌ صِغار.

و (المها المُشْدِن): التي شَدَن ولدها، أي: قوي جسمُه وترَعْرَعَ، وطَلَع قرناه، واستغنى عن أمِّه.

يقال: (شَدَنَ، يَشْدُن، شُدُونًا)، فـ (هو شَادِن).

انظر: "اللسان" 4/ 2217 (شدن)، و"القاموس" ص 1336 (مهو)، ص1025 (طفل).

ولم يورد الفارسي، في "الحجة" هذا المقطع من البيت، وإنما أورد بدلًا منه بيتًا آخر من نفس القصيدة، وهو: أمَا جَزَاءُ العارف المُسْتَيْقِنِ ...

عندكِ إلّا حاجة التَّفَكُّنِ (١٨) في (أ)، (ب)، (ج): (وكلي).

والمثبت من: "الحجة"، للفارسي، وهو الصواب.

(١٩) (معنى): ساقط من (ج).

(٢٠) ورد الأثر بهذا النص في: "تهذيب اللغة" 4/ 3479 (نور)، و"غريب الحديث"، لابن الجوزي 2/ 440، و"النهاية" لابن الأثير 2/ 125، و"اللسان" 8/ 4571 (نور).

وأخرج نحوه عبد الرزاق، عن الزهري، قال: (إنما هذه فرائض عمر، ولكن زيد أثارها بعده، وفشت في الناس).

"المصنف" 10/ 266، رقم (19060)، وانظر رقم (19061).

وهكذا جاءت في "المصنف" (أثارها)، وأشار محققُه إلى ورودها في نسخة أخرى (أنارها).

(٢١) من قوله: (ويقال ..) إلى (..

واستبان بمعى واحد): نقله -بنصه- عن "تهذيب اللغة" 4/ 3482 (نور).

وانظر: "اللسان" 8/ 4571 (نور).

(٢٢) من قوله: (كما ..) إلى (بمعنى واحد): ساقط من (ج).

(٢٣) في "التهذيب" و"اللسان": (بان الشيء، وأبان ..).

(٢٤) يعني بـ (الواقع): الفعل المتعدي، و (المطاوع): الفعل اللازم.

انظر تفسير قوله تعالى: ﴿ لِيُطْلِعَكُمْ ﴾ من الآية: 179 من هذه السورة.

<div class="verse-tafsir"

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ١٨٥

قوله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ الآية.

﴿ ذَائِقَةُ ﴾ : فاعِلَة، مِنَ: (الذَّوْقِ).

واسم الفاعِلِ إذا أضيف إلى اسمٍ، وأُريِدَ (١) (زيْدٌ ضارِبُ عمروٍ أمسِ)، فإنْ أردت به الحالَ والاستقبالَ، جازَ الجَرُّ والنَصْبُ؛ تقول: (هو ضاربُ زيدٍ غدًا)، و (ضاربٌ زيدًا (٢) ﴿ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ  ﴾ .

و ﴿ كاشفات ضُرَّه ﴾ (٣) (٤) وروي عن الحسن أنه قرأ: (ذائقةٌ الموتَ) (٥) ﴿ ظَالِمِي أِنْفُسِهِمْ ﴾ في سورة النساء.

وقوله تعالى: ﴿ فَقَدْ فَازَ ﴾ .

الفَوْزُ؛ معناه: الظَّفَرُ بالخير، والنجاةُ من الشَّرِّ (٦) قال الزّجاج (٧) (٨) (٩) ﴿ فَازَ ﴾ : تَبَاعَدَ مِنَ المكروه، ولَقِيَ ما يُحِب.

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ يريد: العيش في هذه الدار الفانية، تَغُرُّ الإنسان بما تُمَنِّيهِ مِنْ طولِ البقاء، وسينقطع عن قريب.

فَوُصِفت بأنها متاعُ الغرُوُر؛ لأنها بمنزلة مَنْ يَغُرّ ببذل المحبوب، والتخييل [إليك] (١٠) و ﴿ المَتَاع ﴾ قد ذكرنا أنه كل ما يُنْتَفَع به، وُيسْتَمتَعُ (١١) ﴿ الْغُرُورِ ﴾ لأنه يَغُرّ.

(١) في (ج): (أريد) بدون واو.

(٢) في (أ)، (ب): (زيد).

والمثبت من (ج)، وهو الصواب.

(٣) ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ : ليس في: (ج).

(٤) ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ -بالتنوين، ونصب الراء المشددة من ﴿ ضُرِّهِ ﴾ - هي قراءة أبي عمرو، ورواية الكسائي عن أبي بكر عن عاصم.

وقرأ الباقون: ﴿ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ على الإضافة.

انظر: "السبعة" 562، و"التبصرة" لمكي 660، و"الكشف" له 2/ 239، وكتاب "الإقناع" 2/ 750.

(٥) لم أقف على مصدر قراءة الحسن.

وقد قرأ بها: الأعمشُ، واليَزِيدي، وأبو حَيْوَة، ويحيى، وأبي إسحاق.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 165أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 297، و"البحر المحيط" 3/ 133.

وذكر الزمخشريُّ، عن الأعمش، أنه قرأ: ﴿ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ -بدون التنوين، مع النصب- أنظر: "الكشاف" 1/ 485.

(٦) ورد هذا التعريف بنصه عن الليث بن المظفر، في "تهذيب اللغة" 13/ 264 (فوز).

(٧) في: "معاني القرآن" له 1/ 495.

نقله عنه بتصرف.

(٨) الغِبْطَة: حسن الحال، والنعمة والسرور؛ يقال: (فلانٌ مُغْتَبِطٌ)؛ أي: في غِبْطَةٍ.

وجائز أن تقول: (مُغتَبَط) -بفتح الباء-، و (قد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِط)، و (اغْتُبط، فهو مغتَبَطٌ).

انظر: "اللسان" 6/ 3208 (غبط).

(٩) في (ج): (وتأويل)، وفي "معاني القرآن": فتأويله.

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١١) انظر: "تفسير البسيط" تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ١٨٦

قوله تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾ الآية.

اللَّام، لام القَسَمِ.

والنونُ دخلت مُؤَّكِدَةً.

وضُمَّت الواوُ لِسُكُونها وسكون النون.

ولم تكسر لالتقاء الساكنين؛ لأنها واو جمع، فحركت بما كان يَجِبُ لِمَا قبلها مِنَ الضَمِّ.

ومثله: ﴿ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ  ﴾ .

وقد مَرّ مستقصًى فيه.

ومعنى ﴿ لَتُبْلَوُنَّ ﴾ : لَتُخْتَبَرُنَّ.

ولا يجوز في وصف الله تعالى الاختبار؛ لأنه طلب المعرفة، لِيُعْرَفَ الجَيِّدُ مِنَ الرَّديء، ولكنَّ معناه -في وصف الله-: أنه يُعامِلُ العبدَ مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ.

واختلفوا في معنى هذا الابتلاء: فقال ابن عباس -في رواية عطاء- (١) وقال الحَسَنُ (٢) (٣) وقال مقاتل (٤) يعنى: بالحوائِجِ (٥) قال (٦)  ، وأبي بكر  .

وقوله تعالى: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ .

قال عكرمة (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا ﴾ أي: على الأذى الذي ينالكم (١٣) (١٤) قوله تعالى: ﴿ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ .

قال ابن عباس (١٥) ﴿ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ ؛ أي: ذلك مِمَّا يُعْزَم عليه مِنَ الأمْرِ (١٦) (١٧) (١٨) ومعنى قول ابن عباس: (مِنْ حقيقة الإيمان)؛ أي: مِمَّا عَزَمْتم عليه مِنَ الأمر، وهو الإيمانُ والتصديق لِوَعْدِ الله بالنُّصْرِةِ.

(١) أورد هذا القولَ الثعلبيُّ، في: "تفسيره" 3/ 167 ب، قائلًا: (قال عطاء ..).

(٢) قوله، في: "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 833، و"تفسير الثعلبي" 3/ 167 - ب.

(٣) ولفظه عند ابن أبي حاتم: (قال نُبْتلى -والله- في أموالنا وأنفسنا).

(٤) لم أقف على مصدر قوله، وليس هو في تفسيره.

وقد أورد هذا القول -مع اختلاف يسير- الثعلبي، في "تفسيره" 3/ 167 ب، ولم يعزه لقائل.

(٥) هكذا في (أ)، (ب).

وفي (ج): (بالحوائح) بدون إعجام.

وفي "تفسير الثعلبي": (بالجوائح).

وهي أولى بسياق الكلام والمعنى المراد؛ لأن الجوائح، هي: الشدائد التي تجتاح المال.

ومفردها: جائحة.

انظر: "القاموس المحيط" 276 (جوح).

(٦) في: "تفسيره" 1/ 320.

(٧) من قوله: (قال عكرمة ..) إلى (..

ونزلت هذه الآية): نقله -باختصار وتصرف- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 165 ب.

وقول عكرمة في "تفسير الطبري" 4/ 200، و"النكت والعيون" 1/ 441.

(٨) في "تفسيره" 1/ 319.

(٩) لم أقف على مصدرٍ آخر لقوله، سوى "تفسير الثعلبي".

(١٠) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد عنه في الآية قولُه: (يعني اليهود والنصارى، ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ ، فكان المسلمون يسمعون مِنَ اليهود قولَهم.

﴿ عُزَيْرُ ابْنُ الله ﴾ ، ومِنَ النصارَى قولَهم: ﴿ المَسِيحُ ابْنُ الله ﴾ ، فكان المسلمون ينصبون لهم الحربَ إذْ يَسْمَعُون إشراكَهم ..).

أخرجه: الطبريُّ في: "تفسيره": 4/ 200 - 201، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 835، وأورده الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 441، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 189 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

(١١) يقال: (افْتَاتَ عليكَ فِيهِ، وفَاتَكَ بِهِ)؛ أي: أحدث شيئا دون أمرك.

والمصدر: (الافتِيَات)، وهو من: (الفَوْت)، وهو: السبق إلى الشيء دون ائتمار مَنْ يُؤْتَمَر.

انظر: "اللسان" 6/ 3481 (فوت).

(١٢) انظر تفسير الآية: 181 والتعليق على قول ابن عباس في الهامش.

وقد ورد في سبب نزولها، ما رواه الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: (أن كعب بن الأشرف اليهودي، كان شاعرًا، وكان يهجو النبي  ، == وُيحرِّض كفارَ قريش في شعره، وكان النبي  ، قدم المدينة، وأهلها أخلاطٌ: منهم المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود، فأراد النبي  ، أن يستصلحهم كلَّهم، وكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى، فأمر اللهُ النبى  ، بالصبر على ذلك، وفيهم أنزل الله: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ الآية.).

"أسباب النزول"، للمؤلف: ص 138 - 139.

وقد أخرجه: أبو داود في "السنن" رقم (3000) كتاب الخراج، باب: كيف كان إخراج اليهود من المدينة، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 142، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 33، والطبري في "تفسيره" 4/ 201 عن الزهري مرسلا، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 834 أخرجه متصلًا.

وأورده الثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 166 أ، والسيوطي في "لباب النقول" 62.

وانظر: الصحيح المسند من "أسباب النزول" ص 65.

وورد -كذلك- في سبب نزولها: أن رسول الله  ، مرَّ -وهو على حمار- على مجلس فيه عبد الله بن أبَيّ -وذلك قبل إسلامه- وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عَجَاجة الدابَّةِ، خَمَّرَ ابن أبَيّ أنفَهُ بردائه، ثم قال: لا تُغَبِّروا علينا.

فسلم رسول الله ثم وقف، فنزل، ودعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال ابن أبَيّ: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقًا فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه.

فقال ابن رواحة: بلى يا رسول الله فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك.

واستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتساورون، فلم يزل  ، يخفضهم حتى سكتوا.

ففي فِعْل ابن أبَيّ نَزَلَ قولُه تعالى ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ .

انظر: السبب بالتفصيل في: "أسباب النزول" للمؤلف: ص 139 - 140.

وقد أخرج هذه القصة: البخاريُ في "صحيحه" (4566) كتاب التفسير، باب: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ ، ولكن ليس فيه النص على أن هذه القصة سبب لنزول الآية.

وإنما ذكر البخاريُّ القصةَ، ثم ذكر عقبها: (قال الله -عز وجل-: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ ﴾ ، وقال: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا  ﴾ .

= (١٣) في (ج): (الذين أنا لكم) بدلا من: (الأذى الذي ينالكم).

(١٤) آية السيف، هي-في أصح الأقوال-: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)  ﴾ .

ودعوى النسخ على هذه الآية، لا يسلم؛ حيث إننا مأمورون بالصبر على أذى أعداء الله على كل حال، قبل القتال وأثناءه وبعده، بل إن الصَّبرَ أثناء القتال أحوج ما نكون إليه، فكيف ينسخه الأمر بالقتال؟

كما أن الآية ذكرت البلاء في الأموال والأنفس، قبل ذكر أذى أعداء الله للمسلمين، فنحن مأمورون بالصبر على جميع أنواع البلاء، فلا يعقل أن يُنسَخ فعل الصبر، ويبقى فعله محكما غير منسوخ.

كما أن الآية أمرت بالتقوى مع الصبر، فقالت: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ ، وجُعِل الأمران فعلين للشرط، وأشارت الآية إليهما في جواب الشرط باسم الإشارة، فقالت: ﴿ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ فلا يعقل أن ينسخ فعل الشرط، ويَبقَى الآخرمحكما غير منسوخ.

انظر: "النسخ في القرآن" د.

مصطفى زيد 2/ 516.

(١٥) أورده هذا القول، الثعلبي في "تفسيره" 3/ 167 ب، وعزاه لعطاء.

ويبدو أنه من رواية عطاء عن ابن عباس.

(١٦) في (ج): (الأمور).

(١٧) في (ج): (الخط).

(١٨) العَزْمُ -في اللغة-: الجِدُّ، وما عَقَد عليه قلْبُك مِنْ أنك فاعله.

و (عَزَمَ الأمْرُ): جَدَّ الأمر.

و (عزائم الأمور، وعَوازِمُها): فرائضها التي عَزَمَ اللهُ علينا بفعلها، أو التي يُؤَكَد الرأي أو النية والعزم عليها.

و (عزائم الله): فرائضه التي أوجبها علينا.

انظر (عزم) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2425، و"اللسان" 5/ 2932، و"الكُلِّيَّات" لأبي البقاء 650، و"المصباح المنير" 155.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ١٨٧

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤)  ، ونَعْتِهِ، وَمَبْعَثِهِ، ولا يُخْفُونَه، فَنَبَذوا الميثاقَ، ولم يَعْمَلُوا به (٥) قوله تعالى: ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾ (٦) (٧) ومثل (٨) ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ  ﴾ ، بالياء والتاء (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾ (١٠) (١١) (١٢) ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ ﴾ (١٣) (١٤) كأن المعنى: لَتُبَيِّنُنَّه للناس غيرَ كاتِمِينَ (١٥) ﴿ لَتُبَيِّنُنَّهُ ﴾ ، يعود (١٦)  ، في قول أكثر المفسرين (١٧) وفي قول الحسن، وقَتَادة (١٨) ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ \[ويدخُلُ فيه بَيانُ أمرِ النبي  ؛ لأنه في الكتاب\] (١٩) قال الحسن (٢٠)  ، والإسلام، فَنَبَذُوه وَرَاءَ ظُهورهم.

وقال قتادة (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ﴾ .

قال (٢٥) (٢٦) وقال أهل المعاني (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال الزجّاج (٣١) (٣٢) (٣٣) وأنشد للفرزدق (٣٤) لا يكونن حاجتي بظهر ...

فلا يعبأ على جوابها أي لا يتركنها تعبأ بها.

وقوله تعالى ﴿ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ يعني ما كان يأخذونه من سفلتهم من المآكل التي كانوا يصيبونها منهم برياستهم في العلم.

وقوله تعالى: ﴿ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ قال ابنُ عبَّاس (٣٥) (١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 189.

(٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"النكت والعيون" 1/ 441، و"زاد المسير" 1/ 521.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) منهم: سعيد بن جبير، وابن جريج، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 320، و"تفسير الطبري" 4/ 202، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 835 - 836، و"زاد المسير" 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 190.

(٥) وذهب قتادة إلى أن الآية مَعنِيٌّ بها كل من أوتي علمًا بأمر الدين.

انظر: "تفسير الطبري" 7/ 461، و"ابن أبي حاتم" 948، و"الثعلبي" 3/ 168أ، و"الدر المنثور" 2/ 402، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وهو قول محمد بن كعب، والحسن.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير == القرطبي" 4/ 304.

ولا تعارض بين القولين؛ لأن الآية وإن كانت خاصة في اليهود، إلا أنَّ العِبْرَة بعموم لفظها، فيدخل فيها هم وغيرُهم مِنْ أصحابِ العِلْمِ، ولذا قال ابن عَطِيَّة: (الآية توبيخ لِمُعاصِرِي النبي  ، ثم هو مع ذلك خبر عامٌّ لهم ولغيرهم)، ثم تابع قائلاً: (وقال جمهورٌ من العلماء: الآية عامَّةٌ في كلِّ مَنْ عَلَّمه اللَهُ عِلْما، وعلماءُ الأمَّةِ داخلون في هذا الميثاق).

"المحرر الوجيز" 3/ 449 - 450، وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 304، و"تفسير ابن كثير" 1/ 472.

(٦) (أ)، (ب)، (ج): ﴿ ولا يكتمونه ﴾ .

والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(٧) قرأ بالياء فيهما -على الغيبة-: ﴿ لَيُبَيِّنُنَّهُ ﴾ ، ﴿ ولا يَكتُمُونَه ﴾ : ابنُ كثير، وأبو عمرو، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-.

وقرأ الباقون -نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية حفص- بالتاء فيهما -على الخطاب-.

انظر: "السبعة" 221، و"القراءات"، للأزهري 1/ 134، و"إعراب القراءات السبع" لابن خالويه 1/ 125، و"الحجة" للفارسي 3/ 106، و"الإقناع" 2/ 625.

(٨) في (ج): (وميث) بدلًا من: (ومثل).

(٩) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: ﴿ لا يَعبدون ﴾ -بالياء-.

وقرأ أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر: ﴿ لَا تَعْبُدُونَ ﴾ -بالتاء-.

انظر: "الحجة" للفارسي 2/ 121، و"الكشف" لمكي 1/ 249.

(١٠) في (أ)، (ب)، (ج): ﴿ ولا يكتمونه ﴾ .

والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(١١) في (ج): (فلم).

(١٢) في (ج): (ولاي كتمنه).

(١٣) في (أ): (ليبيننه)، والمثبت من (ب)، ورسم المصحف الشريف.

ومن قوله: (لتبيننه ..) إلى (..

كأن المعنى): ساقط من (ج).

(١٤) أي: أن الواوَ واوُ الحال.

والفعل بعدها منصوب على الحال.

(١٥) واستحسن أبو حيان أن تكون الواو للعطف، وأن الفعل بعدها من جملة المقسم عليه، ولكنه لم يُؤَكَّد؛ لأنه منفيٌّ؛ كما تقول: (والله لا يقوم زيد).

وقال: (وهذا الوجه -عندي- أعْرَب وأفصح).

"البحر المحيط" 3/ 136.

(١٦) في (ج): (تعود).

(١٧) منهم: السدي، وسعيد بن جبير، ومقاتل.

وإليه ذهب الطبري.

وقال ابن الجوزي: (وهذا قول من قال: هم اليهود)، أي: المَعْنِيِّينَ بالآية.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 320، و"تفسير الطبري" 4/ 202، و"زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 521، و"الدر المنثور" 2/ 190.

(١٨) انظر قولهما في: "النكت والعيون" 1/ 442، و"زاد المسير" 1/ 531، و"تفسير القرطبي" 4/ 304.

(١٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).= قال ابن الجوزي عن هذا الرأي: (وهو أصح؛ لأن الكتاب أقرب المذكورين، ولأن مِنْ ضرورة تَبْيِينِهم ما فيه، إظهار صفة محمد  ).

"زاد المسير" 1/ 521.

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

(٢١) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 203، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 836، و"معاني القرآن"، للنحاس 1/ 520، و"تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 190 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 168 أ، و"تفسير القرطبي" 4/ 304.

(٢٣) في (ب): (كتاب).

(٢٤) (جل وعز): ليس في (ج).

(٢٥) من قوله: (قل ..) إلى (..

خلف ظهورهم): ساقط من (ج).

(٢٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٧) ممن قال بذلك: الشعبي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 204، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 837.

وقال به أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 111، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 322.

(٢٨) في (ج): (العلم).

(٢٩) (به): ساقطة من (ج).

(٣٠) في (أ)، (ب)، (ج): (يقرونه).

وأثبَتُّها وفق الرسم الإملائي الحديث.

(٣١) في "معاني القرآن" له 1/ 497.

نقله عنه بنصه.

(٣٢) في (المعاني): (ولا).

(٣٣) في (ج): (يظهر).

(٣٤) في (ج): (الفرزدق).

(٣٥) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١٨٨

قوله تعالى: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ ﴾ الآية.

قال أبو سعيد الخُدْرِي (١) (٢) وقال عكرمة (٣) وقال بعضُهم: نزلت في الذين ذَمَّهم الله -تعالى-: بِكِتْمان الحَقِّ، كتموه وفَرِحوا بذلك، وأحَبُّوا أنْ يُحْمدوا بالتمسك بالحق، وقالوا: نحن أصحاب التوراة، وأولوا العِلْمِ القديم، وكلُّ ما (٤) (٥) واختلف القرّاء في هذه الآية: فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو -كلاهما-: بالياء وضمِّ الباء، مِنْ ﴿ يَحْسِبُنَّهم ﴾ (٦) ووجه (٧) (٨) (٩) ﴿ فَلا يَحْسِبُنَّهُم ﴾ (١٠) بِأيِّ كتابٍ أم بِأيِّة سُنَّةٍ ...

تَرىَ حُبَّهُمْ عارًا عليَّ وتَحْسَبُ (١١) بتعدية أحد الفعلين إلى مفعوليه، عن تعدية الآخر إليهما.

فإن قيل: لا (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قيل: إن الفاء زائدة (١٦) (١٧) وإذا كان كذلك، لَمْ يَجُزْ تقديرُ العطف؛ لأن الكلام لم يستقل بعدُ، فيستقيم فيه تقديرُ العَطْفِ.

ولا يجوز (١٨) ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ (١٩) (٢٠) وإذا هَلَكْتُ (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وحِينَ تَركتُ العائداتِ يَعدْنَهُ ...

يَقُلْن فلا تَبْعَدْ وقلتُ لَه ابْعَدِ (٢٥) وذكرنا وجْهَ زيادة الفاء في الكلام، فيما تقدم.

وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ ﴾ قد (٢٦) يدل على ذلك: قُبْحُ دخولِ النَفْسِ عليها.

ولو قلت: (حَسِبتُ نفسي تفعل كذا).

لم يَحْسُنْ، كما يَحْسنُ: (حَسِبْتُنِي)، و (أَحْسِبُنِي) (٢٧) وحُذِفَتْ واوُ الضميرِ في ﴿ يَحْسِبُنَّهم ﴾ (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ .

في موضع المفعول الثاني.

وقرأ حمزة، وعاصم والكسائي -كلاهما- (٣٠) ﴿ تَحْسَبَنَّهُمْ ﴾ (٣١) ووجه هذه القراءة: أنه حذف (٣٢) ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ الأول؛ لأن ما يجيء بَعدُ من قوله: ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ ﴾ ، يدل عليه.

ويجوز أن تجعل (٣٣) ﴿ تَحْسَبَنَّهُمْ ﴾ بدلًا من ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ ، كما جاز أن تجعل (يَحسِبُنَّهم (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال أبو إسحاق (٣٧) (٣٨) والعربُ تُعيد إذا طالت القصّة (حَسبت) وما أشبهها؛ إعلامًا أن الذي جرى متصل بالأوَّل، وتوكيد (٣٩) وهذا -الذي ذكره أبو إسحاق- سائغٌ في القراءتين: قراءةِ أبي عمرو، وقراءةِ حمزة.

وقرأ نافعٌ وابنُ عامر: الأوَّل بالياء، والثاني بالتاء وفتح الباء (٤٠) ووجه هذه القراءة: أن المفعولَيْن (٤١) ﴿ لَا يَحْسَبَنَّ الذين يفرحون ﴾ محذوفان (٤٢) (٤٣) ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ متَّصلًا بمفعولَيْن ظاهِرَيْنِ، جُعِلا مفعولَي قولِهِ (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ بِمَا أَتَوْا ﴾ قال الفرّاء (٤٧) (٤٨) ﴿ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا  ﴾ أي: فَعَلْتِ.

وكقوله: ﴿ وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ بِمَفَازَةٍ ﴾ أي (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) وذكرنا ذلك في قوله: ( ﴿ فَقَدْ فَازَ  ﴾ .

(١) أخرج قوله -في هذا المعنى-: البخاري في "الصحيِح" (4567) كتاب: تفسير القرآن.

سورة آل عمران.

باب: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ﴾ .

ومسلم في "الصحيح" 4/ 205 رقم (2777) كتاب: صفات المنافقين.

والطبري في "تفسيره" 4/ 205، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 839، والمؤلف في "أسباب النزول" 140.

وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 168 ب، والسيوطي في: "الدر المنثور" 2/ 191 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، والبيهقي في "الشعب".

(٢) (فيقبل عذرهم): ساقطة من (ج).

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 205 - 206، وقد ورد فيه: (عن مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير)، وذكره بمعناه، وأخرجه من طريق آخر، وفيه: (عن مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أنه حدثه عن ابن عباس بنحو ذلك ..).

وأخرجه -منسوبًا إليه-: ابنُ أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 838 (٤) في (ج): (كلما) بدلًا من: (كل ما).

(٥) أخرج قوله -بهذا المعنى-: البخاري في "صحيحه" (4568) كتاب التفسير.

تفسير سورة آل عمران.

باب: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ﴾ .

ومسلم في "صحيحه" رقم (2778) كتاب صفات المنافقين.

والترمذي في "سننه" رقم (3014) كتاب تفسير القرآن.

باب: من سورة آل عمران.

وقال: (حسن صحيح غريب).

والحاكم في "المستدرك" 2/ 299 وصححه، ووافقه الذهبي.

والنسائي في "تفسيره" 1/ 352، والطبراني في "المعجم الكبير" 10/ 364 رقم (10730)، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 141، والطبري في "تفسيره" 4/ 206، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 838، والبغوى في "تفسيره" 2/ 150، والمؤلف في "أسباب النزول" 141.

وأورده السيوطى فى "الدر المنثور" 2/ 191 وزاد نسبه اخراجه إلى عبد بن حميد == وابن المنذر، والبيهقي في "الشعب".

وقد ورد حول سبب النزول أقوال أخرى.

انظرها في: "تفسير الطبري" 4/ 205 - 208، و"تفسير البغوي" 2/ 150، و"أسباب النزول" للمؤلف 140 - 142، و"الدر المنثور" 2/ 191 - 193.

قال ابن حجر عن الأثر الوارد عن أبي سعيد وابن عباس والآخرين: (ويمكن الجمع بأن تكون الآية نزلت في الفريقين معًا، وبهذا أجاب القرطبيًّ وغيره).

وقال -عن هذين الأثرين، وعن بقية الآثار الواردة في سبب نزولها-: (ولا مانع أن تكون نزلت في كل ذلك، أو نزلت في أشياء خاصة، وعمومها يتناول كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب، أحب أن يحمده الناس، ويثنوا عليه بما ليس فيه.

والله أعلم).

"فتح الباري" 8/ 233، وانظر: "تفسير القرطبي" 4/ 306 - 307، و"تفسير ابن كثير" 1/ 473.

(٦) أي: قرآ: ﴿ وَلَا يَحْسِبَنَّ ﴾ ، و ﴿ فلا يَحْسِبُنَّهم ﴾ بكسر السين فيهما.

انظر: "السبعة" 219، و"الحجة " للفارسي 3/ 100 - 101، و"حجة القراءات" 186 - 187.

وضبطت الكلمتان بفتح السين في: "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه 1/ 125.

(٧) من قوله: (ووجه ..) إلى (..

فيستقيم فيه تقدير العطف): نقله -بتصرف- عن "الحجة" للفارسي 3/ 104 - 105.

(٨) في (ج): (الذين).

(٩) (تعالى): ليست في: (ج).

(١٠) (أ)، (ب): (تحسِبنَهم) -بالتاء وكسر السين-.

ولم ترد قراءة بهذه الصورة.

وفي (ب): (تَحسَبَنَهم).

وفي (ج): مهملة من النقط والشكل.

ولكنَّ المؤلف -هنا- يتحدث عن توجيه قراءة ابن كثير وأبي عمرو، فالصواب ما أثبَتُه، والله أعلم.

(١١) البيت للكُمَيت.

وقد ورد منسوبًا له في: "شرح هاشميات الكميت" 49، و"المحتسب" 1/ 183، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي 692، و"المقاصد النحوية" 2/ 413، 3/ 112، و"منهج السالك" 2/ 35، و"التصريح"، للأزهري 1/ 259، و"خزانة الأدب" 4/ 314، 9/ 137.

وورد غير منسوب في: "إعراب القرآن"، المنسوب للزجاج 2/ 432، و"أوضح المسالك" ص 77، و"شرح ابن عقيل" 2/ 55.

والشاهد فيه: أنه لم يذكر مفعوليْ (تحسبُ)، اكتفاءً بدلالة الفعل السابق عليهما، وهو: (ترى).

(١٢) في (ج)، و"الحجة": (كيف) بدلًا من (لأن).

(١٣) (يحسبن) في (أ)، (ج): الياء غير منقوطة، والكلمة غير مشكولة.

وفي (ب): (تحسبن)، والمثبت من: "الحجة" للفارسى، لأن المؤلف -هنا- يتحدث عن توجيه قراءة ابن كثير وأبي عمرو.

(١٤) في (أ)، (ب): (تَحْسِبُنَّهم).

ولم ترد قراءة بهذه الصورة وفي (ج): مهملة من النقط والشكل.

والمثبت من "الحجة" للفارسي.

(١٥) (الفاء): ساقطة من (ج).

(١٦) انظر: "معاني القرآن"، للأخفش: 1/ 222.

(١٧) في (ج): (بذلك).

(١٨) من قوله: (ولا يجوز ..) إلى نهاية بيت الشعر (..

فاجزعي): نقله -بتصرف واختصار- عن: "الحجة"، للفارسي 3/ 108 - 109.

(١٩) سورة النحل: 53 وبقيتها: ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ .

(٢٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"الحجة".

(٢١) في (ب): (جزعت).

(٢٢) عجز بيت للنَّمِر بن تَوْلَب.

وصدره: لا تَجْزعي إنْ مُنْفِسا أهلكته وهو في "شعره" 72.

وورد منسوبا له في: "كتاب سيبويه" 1/ 134، و"الكامل"، للمبرد 3/ 300، و"شرح الأبيات المشكلة" 90، 361، و"سمط اللآلئ" 468، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 48، 3/ 129، و"اللسان" 8/ 4503 (نفس)، 2/ 1248 (خلل)، و"المقاصد النحوية" 2/ 535، و"شرح شواهد المغني" 1/ 472، 2/ 829، و"خزانة الأدب" 1/ 314، 321، 3/ 32، 9/ 41، 43، 44، 11/ 36.

وورد غير منسوب في: "المقتضب" 2/ 76، و"الحجة" للفارسي 1/ 44، 3/ 109، و"شرح المفصل" 2/ 38، و"شرح ابن عقيل" 2/ 133، و"الأزهية" 248، و"منهج السالك" 2/ 75، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي 2/ 181.

ويروى: (لا تجزعي إنْ منفسٌ ..).

انظر توجيه هذه الراوية في "خزانة الأدب" 1/ 314.

البيت ضمن أبيات يخاطب فيها الشاعرُ زوجَه التي لامته على إسرافه وتبذيره في == إكرامه لأضيافه.

الجَزَع: نقيض الصبر.

و (المُنْفِسُ): المال النفيس الذي له قدر.

ومعنى (أهلكتُه): أفنَيتُه، وأذهبتُه.

انظر: "اللسان" 1/ 616 (جزع)، 8/ 4503 (نفس).

والشاهد في البيت: زيادة الفاء.

قال الفارسي: (ألا ترى أن إحدى الفاءين لا تكون إلا زائدة؛ لأن (إذا) إنما يقتضي جوابًا واحدًا).

وانظر حول زيادة إحدى الفاءين -هنا-: "الخزانة" 1/ 315.

(٢٣) في (ج): (أنشده).

(٢٤) انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 268 - 269 (٢٥) البيت لحاتم الطائي.

وهو في "ديوانه" 30.

وقد ورد منسوبًا له، في: "سر صناعة الإعراب" 1/ 269، و"الأزهية" 247.

وورد في المصادر السابقة: (حتى تركت ..).

وفي الديوان: (وحتى ..

* ينادين لا تبعد).

يتحدث عن شخص طعنه الشاعرُ طعنةً، تركه بين الحياة والموت.

و (العائدات): اللاتي يَزُرْن المريض.

انظر: "القاموس" 303 (عود).

و (لا تَبْعَد): لا تهلك؛ من: (البُعْد)، وهو: الهلاك والموت؛ يقال: (بَعِدَ، بَعَدًا)، و (بَعُدَ): هلك.

ومن العرب من يقول: (بَعُدَ) -في المكان-، و (بَعِد) -في الهلاك-.

وقيل: (بَعِد)، و (بَعُد) فيكون مضارعها: (يَبْعَدُ) -بفتح العين-، وهكذا ضَبطتُها في البيت.

انظر: "المزهر" 1/ 208 - 209.

والشاهد فيه: زيادة الفاء في (فلا ..).

(٢٦) من قوله: (قد ..) على (..

لا يحسبن زيدًا ذاهبًا): نقله -بتصرف واختصار- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 105 - 106.

(٢٧) يجوز في مضارع (حَسِبَ) كسر السين وفتحها.

انظر: "المزهر" 1/ 209.

(٢٨) في (أ): (تَحْسُبُنهم) بالتاء وضم السين.

وهي خطأ واضح.

وفي (ب): (تحسبنهم)، وفي (ج): مهملة من النقط والشكل.

والمثبت هو ما استصوبته؛ لاتساقه مع ما سبق.

(٢٩) أي: سكون الواو، وأول النون المشددة.

(٣٠) هكذا جاءت في: (أ)، (ب)، (ج): (كلاهما) -على الرفع للمثنى-، والأصل فيها أن تكون: (كلهم)، وتعود على القراء الثلاثة.

أو (كليهما) -بالنصب بالياء-، وتعود على القراءتين القرآنيتين ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ ، و ﴿ تَحسَبَنَّهُم ﴾ ، وقد ترجع (كلاهما) على عاصم والكسائي.

(٣١) أي: ﴿ تَحسَبَنَّهُم ﴾ -بالتاء وفتح الباء والسين-.

إلا أن الكسائي كَسَر السين.

انظر: "السبعة" 220، و"الحجة" للفارسي 3/ 101، و"حجة القراءات" 186، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 183.

(٣٢) من قوله: (حذف ..) إلى (..

لاتفاق الفعلين): نقله -بتصرف- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 108.

(٣٣) في (ب): (يجعل).

(٣٤) (أ)، (ب): (تحسبنهم)، وفي (ج): غير معجمة.

والمثبت من "الحجة" للفارسي.

(٣٥) (أ)، (ب): (تحسبن)، وفي (ج): غير معجمة.

والمثبت من "الحجة".

(٣٦) (أ)، (ب): (ولاتفاق)، ولا وجه للواو -هنا-.

والمثبت من (ج)، و"الحجة"، للفارسي.

(٣٧) في "معاني القرآن" له 1/ 498.

نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.

(٣٨) في (أ)، (ب)، (ج): (لا).

والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

وكذا جاءت في "معاني القرآن".

(٣٩) في (ج): (وتأكيد)، وفي المعاني؛ وتوكيدًا.

(٤٠) أي: ﴿ يَحْسَبَنَّ ﴾ و ﴿ تَحْسَبَنَّهُمْ ﴾ ، وكسرَ نافعٌ السينَ وفتحها ابنُ عامر.

انظر: "السبعة" 219 - 220، و"علل القراءات" 1/ 131، و"الحجة" للفارسي 3/ 101 (٤١) من قوله: (المفعولين ..) إلى (..

من بعد عليهما): نقله -بتصرف- عن "الحجة" للفارسي 3/ 107.

(٤٢) في (ج): (محذوفًا).

(٤٣) في (ج): (عليها).

(٤٤) في (ج): (لقوله).

(٤٥) (أ)، (ب): ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ -بالتاء-.

وفي (ج): غير معجمة.

والمُثبَت يتناسب مع السياق؛ لأن المؤلف يوجِّهُ قراءةَ نافع وابن عامر وهي بالياء.

(٤٦) في (أ)، (ب): ﴿ تَحْسَبَنَّ ﴾ -بالتاء-.

وفي (ج): غير معجمة والمثبت يتناسب مع السياق.

(٤٧) في "معاني القرآن" له 1/ 250.

نقله عنه بتصرف.

(٤٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

وفي "معاني القرآن": بما فعلوا.

(٤٩) من قوله: (أي ..) إلى (..

نجا): نقله -بنصه- عن "تفسير غريب القرآن"، لابن قتيبة 1/ 109.

(٥٠) في "تفسير الغريب" أي.

(٥١) في "معاني القرآن" له 1/ 250.

(٥٢) في (أ): (يبعد)، وفي (ب)، (ج): رسمت كالتي في (أ)، إلا أنَّ النقط غير == واضحة.

والمثبت هو ما استظهرت صوابه.

وهي أقرب إلى رسمها في "معاني القرآن" (ببعيد)، وكذا وردت في: "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه 1/ 125 (ببعد من النار).

(٥٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 495.

<div class="verse-tafsir"

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ١٨٩

قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أي: بِمُلْكِ تدْبيرِهما (١) (٢) ﴿ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ﴾ (٣) (١) في (ج): (سرها).

(٢) في (ج): (وتصريفها).

(٣) سورة آل عمران: 181.

وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 209.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ١٩٠

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًۭا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا ﴾ الآية.

رُوي عن علي، وابن عباس، وقتادة (١) (٢) (٣) وهذا اختيار الزجاج، قال (٤) (٥) وقال آخرون (٦) وجاز (٧) ﴿ قِيَامًا ﴾ و ﴿ وَقُعُودًا ﴾ ، لأن معناه يُنْبِئ عن حالٍ مِنْ أحوال تَصَرُّفِ الإنسان؛ كما تقول: (أنا أصِيرُ إلى زيدٍ ماشِيًا، وعلى الخيل).

المعنى: ماشِيًا ورَاكِبًا (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ .

ليَكُون (٩) وقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا ﴾ .

أي: و (١٠) (١١) ﴿ هَذَا ﴾ راجعةٌ إلى الخَلْقِ.

و ﴿ خَلَقْتَ ﴾ يدل على الخَلْقِ (١٢) وقوله تعالى: ﴿ بَاطِلًا ﴾ .

أي: خلقته دليلًا على حكمتك، وكَمَالِ قُدرتِك.

ومعنى الباطل: الزائِل الذاهب، الذي لا يَثْبُتُ (١٣) وكثير من المفسرين يذهبون إلى أن المعنى: (ما خلقتهما لغَيرِ شيءٍ) (١٤) (١٥) ﴿ بَاطِلًا ﴾ على أنه نَعْتُ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: خَلْقًا باطلًا (١٦) وقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ .

أي: تنزيهًا لك، ببراءتك عما لا يجوز في وصفك (١٧) ﴿ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ .

أي: قد اعترفنا بوحدانيَّتِك، وصدَّقنا أنَّ لك جَنّةً ونارًا، فقِنا عذابَ النار.

(١) ذكر قولهم الثعلبي في "تفسير" 3/ 170 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 527.

(٢) في (ج): (معنى).

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤) في "معاني القرآن"، له: 1/ 499.

نقله عنه بنصه.

ولكن ليس هذا اختيار الزجاج، وإنما أورده وعزاه لبعض المفسرين، فقال: (وقال بعضهم ..) ثم ذكره، وأعقبه بقوله: (وحقيقته عندي -والله أعلم-: أنهم موحدون الله على كل حال).

وقال قبلها: (..

وإنهم يذكرون الله في جميع أحوالهم) 1/ 498.

وهذا هو اختياره.

(٥) في "معاني القرآن": على.

(٦) ممن قال به: قتادة، وابن جريج، ومجاهد.

انظر.

"تفسير الطبري" 4/ 210، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 842 (٧) من قوله: (وجاز ..) على (..

وراكبًا): نقله -بتصرف- عن: "معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 498.

(٨) أي أنَّ ﴿ وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ﴾ في معنى الاسم؛ أي: (ونيَامًا)، أو (مُضْطجِعين على جنوبهم).

فحسن حينها عطفها على ﴿ قِيَامًا وَقُعُودًا ﴾ ، كما قال في موضع آخر: ﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا  ﴾ فقوله: ﴿ لِجَنْبِهِ ﴾ ، أي: (مضطجعا)، فعطف على الأسماء بعدها.

انظر: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 250، و"تفسير الطبري" 4/ 210.

(٩) من قوله: (ليكون ..) إلى (..

آثار حكمته): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 499.

(١٠) (الواو): زيادة من (ج).

(١١) في (ج): (هذه).

(١٢) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 210.

وقال مُعلِّلًا ذلك: (يدل على ذلك قوله: ﴿ سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ورغبتهم إلى ربِّهم أنْ يُقِيهم عذابَ الجحيم.

ولو كان المعنِيَّ بقوله: ﴿ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، معنًى مفهومٌ؛ لأن السمواتِ والأرضَ أدلةٌ على بارئها، لا على الثواب والعقاب، وإنما الدليل على الثواب والعقاب الأمر والنهي).

(١٣) قال ابن فارس (الباء والطاء واللام، أصلٌ واحدٌ، وهو: ذهاب الشيء، وقِلَّةُ مُكْثِهِ ولُبْثِه؛ يقال: (بَطَلَ الشيءُ، يَبْطُلُ بُطْلًا وبُطُولًا".

"مقاييس اللغة" 1/ 258 (بطل).

(١٤) وممن قال بهذا المعنى: مقاتل، والطبري، وأبو الليث السمرقندي، والثعلبي، والعز بن عبد السلام.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 321، و"تفسير الطبري" 4/ 210، و"بحر العلوم" 1/ 324، و"تفسير الثعلبي" 3/ 171 أ، و"فوائد في مشكل القرآن" لابن عبد السلام 109.

(١٥) قال تعالى: ﴿ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ  ﴾ .

(١٦) وهذا وجه واحد من وجوه نصبه، وفيه وجوه أخرى، ذكرها أبو حيان في "البحر == المحيط" 3/ 140، والسمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 532 - 533 واستحسنا كونها حالًا من ﴿ هَذَا ﴾ .

(١٧) التسبيح: تنزيه الله -تعالى- من كلِّ سُوء والتنزيه: التبعيد.

فقولهم: (سبحانك)؛ أي: تنزيهًا لك يا ربنا ..

أي: نَزَّهناك.

انظر: "الزاهر" 1/ 144، و"مقاييس اللغة" 3/ 125 (سبح)، و"اللسان" 4/ 1914 (سبح).

<div class="verse-tafsir"

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ ١٩٢

قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ﴾ .

الإخزاء -في اللغة- يَرِدُ على معانٍ، يَقْرُبُ بعضُها مِنْ بَعْضٍ.

قال الزجاج (١) (٢) وقال شَمِر (٣) ﴿ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي  ﴾ .

وقال (٤) (٥) ﴿ أَخْزَيْتَهُ ﴾ -: أي: أهْلَكته.

وقال ابن الأنباري (٦) (٧) تَمَّتْ تَمِيمٌ يا أُخَيْطِلُ فانْجَحِرْ ...

خَزِيَ الأُخَيْطِلُ حين قُلتُ وقالا (٨) أي: هَلَكَ بانقطاع حُجّتِهِ.

ويحتمل: استحيا بانقطاعه.

يقال (٩) (١٠) (١١) وتعلقت الوَعِيدِيَّةُ بهذه الآية، وقالوا: قد أخبر الله -تعالى-: أنه لا يُخزي النبيَّ والذين آمنوا معه، فوجب أن كلّ مَنْ يدخل النارَ لا يكون مؤمنًا؛ لِقَولِه: ﴿ أَخْزَيْتَهُ ﴾ .

والجواب عن هذا، من وجوه: أحدها: ما رَوَى قتادة، عن أنسٍ (١٢) ﴿ إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ﴾ -، قال: إنك مَنْ تُخَلِّدْ في النار.

وقال الثَوْريُّ: بَلَغَنِي عن سعيد بن المسيب (١٣) ورُوي هذا المعنى -أيضًا- عن قتادة (١٤) ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ يريد: الكفار.

والثاني: أن المُدخَل في النار مَخْزِيٌّ في حال دُخُولِهِ، وإن كانت عاقبتُهُ أن يخرج منها، فإن الدخول لا يقع إلّا بخزيٍ في ذلك الوقت.

وهذا مذهب جابر بن عبد الله، واختيار ابن الأنباري.

يَدُلُّ عليه ما روي عن عَمْرُو بن دينار، أنه قال: قَدِم علينا جابر -في عُمْرةٍ -، فسألته عن هذه الآية، فقال: وما أخزاهُ (١٥) (١٦) (١٧) قال ابن الأنباري (١٨) والجواب الثالث: ما قال أهلُ المعاني، وهو: أنّ الإخزاءَ يحتمل معنيين: أحدهما: الإهانة والإهلاك والإبعاد، كما ذكرنا.

وهذا للكفّار والثاني: الإخجال؛ يقال: (خَزِيَ خَزَايَةً): إذا استحيا، و (أخزاه غَيْرُهْ): إذا عَمِلَ بِهِ عَمَلًا يُخْجِلُه، ويستحيي منه.

ومنه حديث يزيد بن شَجَرَة (١٩) (٢٠) فعلى هذا، خِزْيُ المؤمنين: الحياءُ مِنْ سائِرِ أهلِ الإيمان، بدخول النار إلى أن يخرجوا منها، وخِزْيُ الكافرين: الهلاكُ بالخلود (٢١) (١) لم أقف على مصدر قوله.

وورد عنه في: "معاني القرآن" -عند هذه الآية-: (والمَخْزِيُّ -في اللغة-: المُذَلُّ المَحقور بأمرٍ قد لَزمَهُ بِحُجَّة، وكذلك (أخزيته)؛ أي: ألزمته حجة أذْلَلْتهُ معها).

(٢) أورد هذا القول الأزهري في: "التهذيب" 1/ 1027 (خزى) ولم ينسبه لقائل؛ حيث أورد قولَ الليث بن المظفر أولًا، ثم قال: (وقال غيره ..) وذكر القول.

(٣) قوله في: "تهذيب اللغة" 1/ 1027 (خزى).

ونصه في "التهذيب": (قال شمر: قال بعضهم ..) ثم ذكره.

(٤) في (ج): (قال) بدون واو.

(٥) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 172 أ.

(٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٧) تعرض ابن الأنباري لهذه الكلمة في "الزاهر" 1/ 374 فقال عن قولهم (أخزى الله فلانًا): (معناه: أذله الله وكسَره وأهلكه.

قال أبو العباس: الأصل فيه: أن يفعل الرجل فَعْلَةً، يستحي منها وينكسر لها، ويذل من أجلها ..).

(٨) البيت في: ديوانه: 362.

وهو من قصيدة يهجو فيها الأخطل، الشاعر النصراني.

وروايته في الديوان: (تمت تميمي يا أخيطل فاحتجز ..).

ومعنى (فانْجَحِرْ): ادخل جُحرك.

من: (جَحَرَ الضبُّ): دخل جُحره و (جَحَرَ فلانٌ الضَبَّ): أدخله في جحره.

انظر: "القاموس" ص 362 (جحر).

(٩) من قوله: (يقال ..) إلى (..

إذا استحيا): موجود في: "الزاهر" لابن الأنباري 1/ 374.

(١٠) قوله: (خزيًا: إذا هلك وخزي يخزى) ساقط من (ج).

(١١) ونصه عند ابن الأنباري: (يقال: (خَزِي يخزَى خزايَةً): إذا استحيا.

و (خزِي يخزَى خِزْيا): إذا انكسر وهلك وذل).

(١٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 211، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 842، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 526، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 أ.

(١٣) قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 142، و"تفسير الطبري" 4/ 211، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 أ، وفيها: (أخبرنا الثوري، عن رجل، عن ابن المسيب ..).

وأورده ابن أبي حاتم في "تفسيره" 964 بدون إسناد.

(١٤) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 4/ 842، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 أ.

وهو قول: سعيد بن جبير، وابن جريج، ومقاتل.

انظر: "زاد المسير" 1/ 528.

(١٥) (أ) ، (ب): (اخزاؤه).

ولا وجه لها -هنا-.

والمثبت من (ج)، ومصادر الخبر التالية.

وقوله: (وما أخزاه) أي: ما أشد وأكثر خزيه!

أو: يا لخزيه!.

(١٦) في (ب): (ذلك) وكذا وردت في مصادر الخبر.

(١٧) أخرج الخبر: الحاكم في "المستدرك" 2/ 300، والطبرى في "تفسيره" 4/ 211،== وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 196.

وقد رجح الطبريُّ هذا القول.

انظر: "تفسيره" 4/ 211.

(١٨) لم أقف على مصدر قوله.

(١٩) هو: يزيد بن شَجَرة بن أبي شجرة الرُّهاوي.

شامي من مذحج، مُخْتَلَفٌ في صُحبته، وكان معاوية (يستعمله على الجيوش، وكان أميرًا حازمًا، قتل في إحدى الغزوات سنة (55 هـ)، وقيل: (58 هـ).

انظر: "الاستيعاب" 4/ 138، و"الكامل" 3/ 190، 227، و"أسد الغابة" 5/ 495، و"الإصابة" 3/ 658.

(٢٠) الأثر، مِنْ خُطبة ليَزيد بن شجرة، أخرجه ابن المبارك في "الزهد" 43 رقم (133)، موقوفًا على يزيد، قال: (أخبرنا زائدة عن منصور عن مجاهد، قال: كان يزيد بن شجرة مما يُذَاكرنا فيبكي ..) وذكره.

وأخرجه أبو عبيد بن سلام في "غريب الحديث" 4/ 358 - 359، موقوفًا.

وأورده الأزهريُّ في "تهذيب اللغة" 1/ 1027 نقلًا عن أبي عبيد، وأورده الزمخشري في "الفائق" 1/ 317، وابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 277.

وقد أورده -كذلك-: ابنُ الأثير في "أسد الغابة" 5/ 495، بنحوه، مرفوعًا عن يزيد، وكذا أورده ابن حجر في "الإصابة": 3/ 658، مرفوعًا عن يزيد.

وعزاه، ابن حجر للخرائطي في: مكارم الأخلاق، وابن أبي شيبة، وعزاه للبغوي من طريق خالد الواسطي، ولأبي نعيم من طريق مسعود بن سعد، عن يزيد، ونسب ابن == حجر إخراجه لآخرين غيرهم من طرق مختلفة، ونقل عن البغوي أنه موقوف، وقال ابن حجر: (وهو الصواب).

(٢١) في (ب): (في الخلود).

<div class="verse-tafsir"

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًۭا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ ١٩٣

قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا ﴾ الآية.

المنادي: محمد  ، في قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقيل: عين (٦) ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا  ﴾ الآية.

وهذا قول القُرَظِيِّ (٧)  .

والذين قالوا: إنه النبي؛ قالوا: إن من سَمِع القرآنَ، فكأنه رأى النبي وأدركه وسمع منه؛ لأن القرآن معجزته، لم يأت به غيره، فهو دليل عليه، وكل مَن بَلَغه القرآنُ، فقد أنذره رسول (٨)  .

وقال تعالى: ﴿ يُنَادِي لِلْإِيمَانِ ﴾ قال أبو عبيدة (٩) (١٠) ﴿ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ  ﴾ ، ﴿ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا  ﴾ ﴿ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا  ﴾ ، و ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا  ﴾ ، ومثله كثير.

وهذا قول أكثر النحويين (١١) وقيل: هي (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا ﴾ معنى (التكفير) في اللغة: التغطية.

و (رجلٌ مُكَفَّرٌ بالسلاح)؛ أي: مُغَطَّى (١٤) والكُفْر، منه (١٥) (١٦) ومعنى ﴿ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا ﴾ ، أي: غَطِّها عَنّا (١٧) (١٨) و (الغَفْرُ) -في اللغة-: السَّتْر (١٩) (٢٠) (٢١) والسَّيَئات جَمْعُ: سَيِّئَة.

قال الليث (٢٢) وقال أبو زيد: (السَّيِّىُء)، و (السَّيِّئة)، عملان قبيحان.

يصير (السيِّىءُ) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴾ .

قال ابن عباس (٢٥) (٢٦) ﴿ مَعَ الْأَبْرَارِ ﴾ .

(١) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 153، و"زاد المسير" 1/ 528.

(٢) قوله في: المصادر السابقة، ما عدا "زاد المسير".

(٣) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528، و"الدر المنثور" 2/ 196 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.

(٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 321، و"تفسير القرطبي" 4/ 317، وقال: (وهذا صحيح معنى)، و"تفسير ابن جزي" 104، و"تفسير ابن كثير" 1/ 476.

(٦) هكذا في: (أ)، (ب).

وفي (ج): (عنى).

(٧) قوله في: "تفسير سفيان الثوري" 83، و"تفسير الطبري" 4/ 212، و"ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"معانى القرآن" للنحاس 1/ 527، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، == و"النكت والعيون" 1/ 442، و"تفسير البغوي" 2/ 153، و"زاد المسير" 2/ 196، و"الدر المنثور" 2/ 411 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخطيب في "المتفق والمفترق".

وهو قول قتادة انظر: "تفسير الطبري" 4/ 212، ورجحه الطبري، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 842.

(٨) في (ب): (النبي) (٩) في "مجاز القرآن" له 1/ 11.

نقله عنه بمعناه.

(١٠) قال بذلك: الفرّاءُ في "معاني القرآن" 1/ 250، والطبري في "تفسيره" 4/ 213.

(١١) انظر -إضافةً على ما سبق-: "تأويل مشكل القرآن" 572، و"اللامات" 143، و"النكت والعيون" 1/ 443.

(١٢) في (ج): (هو).

(١٣) ذكره الثعلبي بلفظ (قيل: ..) ولم ينسبه لقائل.

(١٤) (كَفَر) و (كَفَّر) بِمَعنى، وأصله يدل على التغطية والستر.

ويقال: (فارسٌ مُكَفَّرٌ) و (مُتَكَفِّرٌ بالسلاح).= انظر: (كفر) في: "إصلاح المنطق" 126، 127، 240، و"تهذيب اللغة" 4/ 3161، و"المقاييس" 5/ 191، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 361.

(١٥) منه: ساقط من (ج).

(١٦) في (ج): (قد) بدون واو.

(١٧) (عنا): ساقطة من (ج).

(١٨) في (ج): (نريها).

(١٩) انظر: (غفر) في: "جمهرة اللغة" 1/ 778، و"تهذيب اللغة" 3/ 2679، و"الزاهر" 1/ 192، و"معجم المقاييس" 4/ 385، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 136.

(٢٠) الحِنْثُ -هنا-: الخُلْف في اليمين.

(٢١) في (ج): (سبب).

(٢٢) قوله في: "تهذيب اللغة" 2/ 1583 (سوأ)، وقد دمج المؤلف -هنا- بين قول أبي زيد، وقول الليث.

فمن قوله: (السيء ..) إلى (..

للأنثى): هو نص قول الليث.

ومن قوله: (سوأت ..) إلى (..

بما صنع): من قول أبي زيد، تصرف فيه المؤلف.

(٢٣) في (ج): (الشيء).

(٢٤) في "التهذيب": الأعمال.

(٢٥) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 529.

(٢٦) (مع): ساقطة من (ج).

<div class="verse-tafsir"

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ١٩٤

قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ ﴾ الآية.

قالوا: معناه: على ألسُنِ رُسُلِك.

فهو من باب حذف المضاف (١) وقال الكَلْبيُّ -عن ابن عباس- (٢) ومعنى الدعاء -ههنا- مع العِلْم أنه مُنْجِزٌ وَعْدَهُ لا محالة-: التَّعَبُدُ؛ لمَا في ذلك من الخُضُوع لله، وإظهار الحاجة إليه؛ وذلك أن (الدعاء مُخُّ العِبَادةِ) (٣) ومثلُهُ -مِمَّا لا يجوز غيرُه، وقد تعبدنا بالدعاء به-: قولُهُ (٤) (٥) ﴿ قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ  ﴾ ، وقوله: ﴿ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ  ﴾ (٦) وقيل (٧) فمعنى (آتِنَا ذلك): اجعلنا مِنْ أهلِهِ.

وقيل (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُخْزِنَا ﴾ قد ذكرنا معاني (الإخزاء)، عند قوله: ﴿ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ  ﴾ .

(١) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 213، و"بحر العلوم" 1/ 324، و"تفسير الثعلبي" 3/ 173 أ، و"زاد المسير" 1/ 529.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) هذا نص حديث، أخرجه بهذا اللفظ: الترمذي في "السنن" 5/ 456 رقم (3371).

كتاب: الدعاء.

باب: (من فضل الدعاء)، عن أنس بن مالك، من طريق ابن لهيعة، وقال الترمذي: (حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة).

وورد بلفظ: (الدعاء هو العبادة)، أخرجه: الترمذي في "السنن" رقم (2969) == كتاب: "التفسير": باب (من سورة البقرة).

وقال: (حسن صحيح)، رقم (3247) كتاب: التفسير.

باب (ومن سورة المؤمن)، رقم (3372) كتاب: الدعاء.

باب: (ما جاء في فضل الدعاء).

وأحمد في "المسند" 4/ 271، والحاكم في "المستدرك" 1/ 491.

وقال: (صحيح الإسناد)، ووافقه الذهبي.

وابن ماجه في "السنن" رقم (3828) كتاب: الدعاء باب (فضل الدعاء).

وأبو داود في "السنن" رقم (1479) كتاب: الصلاة باب (الدعاء).

وابن حبان في صحيحه - انظر: "الإحسان" 3/ 172 رقم: (890).

وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 21 - 22 رقم (29158).

والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (714)، والطيالسي في "مسنده" 2/ 146 (838)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 184 رقم (1384).

(٤) في (ج): (وقوله).

(٥) (تعالى): ليست في (ج).

(٦) وانظر: "روح المعاني" 4/ 167.

(٧) ذكر معنى هذا القول: الطبري في "تفسيره" 4/ 214، والثعلبيُّ في "تفسيره" 3/ 173 أ، ولم ينسباه لقائل.

(٨) ممن قال به: ابن جريج.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 213، 214، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 843.

واختاره الطبري في: "تفسيره" 4/ 214.

وقال الآلوسي: (وكلام أبي القاسم البلخي يشير إلى هذا أيضًا) "روح المعاني" 4/ 167.

(٩) (الواو): زيادة من (ج).

فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَـٰمِلٍۢ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَـٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ثَوَابًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥

قوله تعالى: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي ﴾ أي: بِأنِّي.

وقوله تعالى: ﴿ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ﴾ أي: في الدِّينِ والنُصْرَةِ، والمُوَالاة.

معناه: بعضكم يوالي بعضًا؛ كما ذكرنا في قوله: ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ  ﴾ .

هذا قولُ الكَلبِيِّ (١) (٢) وقيل (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ﴾ .

أحسنُ (٤) ﴿ قَاتَلُوا ﴾ على ﴿ قُتِلُوا ﴾ (٥) ﴿ وَقُتِّلُواْ ﴾ -مُشَدَّدَة- (٦) ﴿ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ  ﴾ ، ومَنْ خَفَّفَ؛ فإن التخفيف يقع على القليل والكثير.

وقرأ حمزة، والكسائيُّ (٧) ﴿ وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا ﴾ ، ولها وجهان: أحدهما: أن المعطوف بالواو، هو الأوَّلُ في المعنى، وإنْ كان مُؤَخَّرًا في اللفظ؛ لأن (٨) (٩) والثاني: أن المُرادَ بقوله: ﴿ وَقتُلُواْ ﴾ ، أي: قُتِلَ بعضُهم، ثم قاتل مَنْ بَقِيَ منهم، ولم يَهِنُوا، ولم يَضْعُفوا، لِلْقَتْلِ الذي وَقَعَ بهم (١٠) وقوله تعالى: ﴿ ثَوَابًا مِّن عِندِ اَللَّهِ ﴾ قال الزجاجُ (١١) (١٢) ﴿ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ ﴾ : لأُثِيبَنَّهُمْ.

قال: ومثله: ﴿ كِتَابَ اللهِ ﴾ (١٣) ﴿ صُنْعَ اللهِ ﴾ (١٤) (١٥) (١) قوله، في: تفسير "بحر العلوم" 1/ 324، و"تفسير الثعلبي" 3/ 174أ.

(٢) وهو قول: ابن عباس، والحسن، وقتادة، واختيار الطبري.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 216، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 375.

(٣) هذا القول، أورده الطبري في تفسيره؛ مِن تتمة القول الأول، ولم يفصل بينهما.

انظر: "تفسيره" 4/ 216.

وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 174 أ، وصَدّره بـ (قيل) ولم ينسبه لقائل.

(٤) من قوله: (أحسن ..) إلى (..

للقتل الذي وقع بهم): نقله -بالمعنى- من "الحجة" للفارسي 3/ 117.

(٥) هي قراءة نافع، وعاصم، وأبي عمرو.

انظر: "السبعة" 221، و"القراءات" للأزهري 1/ 135، و"الحجة" للفارسي 3/ 117، و"الكشف" لمكي 1/ 373، و"التيسير" للداني 93.

(٦) انظر: المصادر السابقة.

(٧) انظر: المصادر السابقة، و"النشر" 2/ 246.

(٨) في (ج): (فإن).

(٩) في (ج): (لا توجب).

(١٠) استشهد الفارسي في هذا الموضع بقوله تعالى: ﴿ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ  ﴾ .

(١١) في "معاني القرآن" له 1/ 500.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(١٢) المصدر المؤكِّد، هو المفعول المطلق.

وفي نصبه وجوه أخرى؛ منها: أنه منصوب على التمييز، الذي يسميه الفراء (التفسير).

وقيل: منصوب على القطع؛ أي: الحال.

وقيل غير ذلك.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 251، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 387، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 185، و"الدر المصون" 3/ 543 - 544.

(١٣) سورة النساء: 24.

﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ ، لأن قبلها جاء قوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾ إلى آخر الآية 23 من سورة النساء.

(١٤) سورة النمل: 88.

﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾ .

(١٥) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 381، و"المسائل الحلبيات" 303، وانظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ ١٩٦

قوله تعالى: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴾ قال المفسرون: نزلت (١) (٢) (٣) وقال الفراء (٤) (٥) ﴿ لَا يَغُرَّنَكَ ﴾ (٦) قال الزجاج (٧)  ، خطاب الخَلْقِ في هذا الموضع؛ المعنى: لا يَغُرَّنَّكم أيها المؤمنون.

وهذا قول قتادة (٨) (٩) وقال بعض النَحْوِيِّين (١٠) وُيبْنى المضارعُ مع النون الشديدة؛ لأن النون لحقت حرفَ الإعراب، على جهة التأكيد، فصار بمنزلة ضمِّ الاسم إلى الاسم في (خَمْسَةَ عَشَرَ)، ونحوه.

وقوله تعالى: ﴿ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴾ .

يعني: تَصَرُّفهم للتجارات (١١) أعلَمَ (١٢) (١٣) (١٤) (١) من قوله: (نزلت ..) إلى (..

فأنزل الله ﴿ لَا يَغُرَّنَّك ﴾ ): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 175أ.

وممن قال بذلك: مقاتل في "تفسيره" 1/ 323، وذكره أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 325 على أنه معنى الآية، ولم ينص على كونه سببًا في نزولها.

وذكره المؤلف في "أسباب النزول" 143، والبغوي في "تفسيره" 2/ 154، ولم ينسباه لقائل.

وذكره الآلوسي، واستظهره.

انظر: "روح المعاني" 4/ 172.

(٢) في (ج)، و"تفسير الثعلبي": (يتَّجرون)، وكذا هي في: "روح المعاني"، حيث نقل الآلوسيُّ نَصَّ هذه العبارة عن الواحدي، وفيها (يتجرون).

وهي أصوب وأليق بالمعنى المراد.

والمثبت من (أ)، (ب)، وله وجه كذلك.

(٣) (إن): ساقطة من (ج).

(٤) في "معاني القرآن " له 1/ 251.

(٥) في "معاني القرآن": (فقال الله عز وجل).

(٦) ذكر هذا السببَ ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 531، ونسبه لابن عباس.

وذكر ابن الجوزي عن أبي سليمان الدمشقي، أن النبي  ، أراد أن يستلف من بعض اليهود شعيرًا، فأبى إلا على رَهْنٍ، فقال النبي  : "لو أعطاني لأوفيته، إني لأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض" فنزلت هذه الآية.

(٧) في "معاني القرآن" له 1/ 500.

نقله عنه بنصه.

(٨) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 217، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 845.

(٩) (الخطاب له والمراد غيره): العبارة للثعلبي في "تفسيره" 3/ 175 أ.

(١٠) لم أقف عليهم.

(١١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 251، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 117، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 500، و"تفسير الثعلبي" 3/ 175 أ، و"زاد المسير" 1/ 532.

(١٢) من قوله: (أعلم ..) إلى (..

نعيم بعده النار): نقله -بتصرف يسير- عن: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 500 - 501.

(١٣) في (ج): (وأخبر).

(١٤) في "معاني القرآن": (بخير) بدلًا من (في نعيم).

<div class="verse-tafsir"

مَتَـٰعٌۭ قَلِيلٌۭ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٩٧

فقال: ﴿ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ﴾ أي: تَقَلُّبُهُم مَتَاعٌ قَلِيلٌ.

وقال الفراء (١) وقال الزجاج (٢) (٣) (٤) (١) قد يُفْهم قولُ الفراء هذا، من عباراته التي يقول فيها: (كانت اليهود تضرب في الأرض فتصيب الأموال، فقال الله عز وجل: لا يغرنك ذلك.

وقوله: ﴿ مَتَعٌ قَلِيلٌ ﴾ في الدنيا).

"معاني القرآن" 1/ 251.

معنى قوله: (ذلك)، أي: ضَرْبُ اليهود في الأرض، متاع قليل.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 501.

نقله عنه بنصه.

(٣) في (ب): (وصف).

(٤) في (ج): (وإنه).

<div class="verse-tafsir"

لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لِّلْأَبْرَارِ ١٩٨

قوله تعالى: ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ﴾ الآية.

قد ذكرنا التخفيفَ والتشديد في ﴿ لَكِنِ ﴾ (١) ﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ﴾ (٢) (٣) (٤) ﴿ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ﴾ تَضَمَّنَ: ما لَهُم كثيرُ انتفاع؛ فجاء على ذلك: ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ﴾ لَهُمْ (٥) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ .

المعنى: مِنْ تحتِ أشجارِهَا وقصورها وأبْنِيَتِها.

وقوله تعالى: ﴿ نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ النُّزُلُ (٦) ويقال: (أقمت لهم نُزُلَهم) ، أي: أقمت لهم غذاءَهم (٧) (٨) (٩) وقال الكَلْبيُّ في تفسيره (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال الفرّاء (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ﴾ أي: مما يَتَقَلَّبُ (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) قرأ أبو جعفر بتشديد النون المفتوحة.

وقرأ الباقون بالتخفيف.

انظر: "المبسوط" لابن مهران 151، و "تفسير الثعلبي" 3/ 175ب، و"زاد المسير" 1/ 532، و"النشر" 2/ 247.

(٢) سورة البقرة:102.

وانظر: "الحجة" للفارسى 2/ 169 - 180.

(٣) في (ج): (معناه) بدون واو.

(٤) (أن): ساقطة من (ج).

(٥) (لهم): زيادة من (ب).

(٦) النُّزُل، والنُّزْل -بضم الزاي وتسكينها.

انظر: "القاموس المحيط" (1062) (نزل).

(٧) في (ج): (عداوهم).

(٨) من قوله: (أقمت ..) إلى (..

ينزلوا عليه): هو نص قول الزجاج في: "معاني القرآن" له 4/ 306 عند تفسير الآية 62 من سورة الصافات ﴿ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا ﴾ .

(٩) انظر هذا المعنى، وبقية المعاني و (نزل) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3555، و"المقاييس" 5/ 417، و"مفردات ألفاظ القرآن" 800، و"اللسان" 7/ 4400.

(١٠) في (أ)، (ب): (تفسير)، والمثبت من (ج).

وقد أورد قوله هذا: الثعلبي في: "تفسيره": 3/ 175 ب وورد في: "زاد المسير" 1/ 532، ونسبه إلى ابن عباس.

ويبدو أنه من رواية الكلبي عنه.

(١١) انظر: "بحر العلوم" 1/ 325، و"تفسير البغوي" 2/ 154.

(١٢) أي: المفعول المطلق.

(١٣) في "معاني القرآن" له 1/ 501.

نقله عنه بنصه.

(١٤) مؤكد: ليس في "معاني القرآن".

(١٥) (أو نزولهم): ليس في "معاني القرآن".

(١٦) في "معاني القرآن" له 1/ 251.

نقله عنه بتصرف.

(١٧) (التفسير) من مصطلحات الكوفيين.

وهو (التمييز) عند البصريين، ويقال له كذلك: التبيين.

وقد يُطلِقُ الفراءُ (التفسير) على المفعول لأجله، أو على بدل المطابقة.

ولكنهما ليسا مرادان في هذا الموضع.

انظر: "همع الهوامع" 3/ 62.

و"دراسة في النحو الكوفي" 266 - 228، و"النحو وكتب التفسير" 1/ 189، 190.

(١٨) في (أ): (ينقلب).

وفي (ج): غير معجمة.

والمثبت من (ب)؛ لأنها أولى وأليق بالمعنى.

وكذا وردت في: "الكشاف" 1/ 491، و"تفسير القرطبي" 4/ 322، و"تفسير البيضاوي" 1/ 83 (١٩) من قوله: (والأبرار ..) إلى (للتضعيف) نقله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 501.

(٢٠) (وأصله برر): ساقط من (ج).

(٢١) في (ج): (وأدغم).

(٢٢) في "الصحاح"، و"اللسان"، و"المصباح المنير"، و"التاج": أن (الأبرار) جمع (بَرٍّ).

و (بَرَرَة) جمع (بارٍّ).

انظر: (بر) في: "الصحاح" 2/ 588، و"اللسان" 1/ 253، و"المصباح" 17، و"التاج" 6/ 701.

وعند الراغب: أن (أبرار) جمع (بار).

و (بَرَرَة) جمع (بَرٍّ).

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن": 115.

وتبعه الفيروزآبادى في "بصائر ذوي التمييز" 2/ 213.

وانظر: "البرهان" للزركشي 4/ 18، و"عمدة الحفاظ" 45.

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٩٩

وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ﴾ الآية.

اختلفوا في نزولها؛ فقال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤)  بالمدينة.

فقال المنافقون: إنه يُصَلِّي على نصرانِيٍّ لم يَرَهُ قَطُّ (٥) وقال ابن جُرَيْج (٦) (٧) وقال مجاهد (٨) و (٩) (١٠) ﴿ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا  ﴾ ذكر حال مَنْ آمَنَ مِنْ أهلِ الكتاب، وأخبر أنهم صَدَقُوا في حال خُشُوعٍ.

وقوله تعالى: ﴿ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ أي: عَرَضًا مِنَ الدُّنياَ، كفعل اليهود الذين غَيَّروا التوراة بِثَمَن.

ومعنى: ﴿ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ -ههنا-: أنه لا يُؤخِّرُ الجزاءَ عَمَّن استحقه؛ لِطُول الحِسَابِ والاشتغال به؛ كما يتأخر (١١) (١٢) (١) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 1176، و"أسباب النزول" للمؤلف 143.

(٢) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 218، و"تفسير الثعلبي" 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.

(٣) قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"تفسير الطبري" 4/ 218 - 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.

(٤) هو: أصحمة بن أبحر، والنجاشي، لقبه.

قال ابن عيينة عن (أصحمة)، (هو بالعربية: عطية).

وهو ملك الحبشة، وقد أكرم المسلمين الذين هاجروا إلى بلاده من مكة المكرمة، وأحسن استقبالهم، وأسلم ولم يهاجر.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"الإصابة" 1/ 109.

(٥) وبه قال ابن جريج في رواية عنه أخرجها الطبري في "تفسيره" 4/ 2191.

وقال به أنس بن مالك، أخرجه عنه النسائي في "تفسيره" 356 رقم (108)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 846، والمؤلف في: "أسباب النزول" 144، والبزار (انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار" 1/ 392 رقم: 832).

وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 38وزاد نسبة إخراجه للطبراني في "الأوسط"، وقال: (ورجال الطبراني ثقات)، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/ 109، وزاد نسبة إخراجه لابن شاهين والدارقطني في: الأفراد.

وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 481، و"الدر المنثور" 2/ 200.

وبه قال الحسن البصري.

ذكر ذلك ابن كثير في "تفسيره" 1/ 481، ونسب إخراج الأثر عنه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

وصلاة الرسول على النجاشي، أخرجها الشيخان، ولكن ليس فيها اعتراض المنافقين، ولا أنه سبب نزول الآية.

انظر: "صحيح البخاري" (3877) كتاب: مناقب الأنصار.

باب: موت النجاشي، و"صحيح مسلم" رقم (951 - 953) كتاب الجنائز.

باب: في التكبير على الجنارة.

وانظر: "جمع الزوائد" 3/ 38 - 39.

(٦) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 ب، و"أسباب النزول" للمؤلف 144.

(٧) قوله في: المصادر السابقة وبه قال مقاتل في "تفسيره" 1/ 323.

(٨) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 846، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176ب، و"أسباب النزول" للمؤلف173، وهو قول ابن عباس من رواية أبي صالح عنه.

انظر:"زاد المسير" 1/ 533.

وإلى هذا القول، ذهب الطبري في تفسيره، في الموضع السابق.

(٩) (الواو): زيادة من (ج).

(١٠) في "معاني القرآن" له 1/ 501.

نقله عنه بالمعنى.

(١١) في (أ)، (ب)، (ج): (يتأخر).

والأصل أن يقول: تتأخر.

إلا أن المُثبَتَ على معنى: يتأخر قضاء الحقوق.

(١٢) انظر: تفسير الآية: 202 من سورة البقرة.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٢٠٠

وقوله (١) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا ﴾ قال الحسن (٢) (٣) وقال زيد بن أسلم (٤) (٥) وقال الفرّاء (٦) ﴿ اصْبِرُوا ﴾ مع نَبِيِّكم (٧) ﴿ وَصَابِرُوا ﴾ عدُوَّكم، فلا يكونن (٨) ﴿ وَرَابِطُوا ﴾ ، أي: أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب والحُجَّةِ.

قاله الزجّاج (٩) (١٠) قال ابن قتيبة (١١) (١٢) وكلام ابن عباس -في رواية عطاء- يَدُلُّ على هذه الجملة، فإنه قال في قوله: ﴿ وَرَابِطُوا ﴾ يريد: عَدُوِّي وعدوَّكم.

حتى يرجع عن دينه إلى دينكم (١٣) وهذا اللفظ يتضمن معنى (١٤) (١٥) وقال أبو سَلَمَة بن عبد الرحمن (١٦) ﴿ وَرَابِطُوا ﴾ : انتظروا الصلاة بعد الصلاة.

واحتج (١٧)  في حديث أبي هريرة، حيث ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة- قال: (فَذلِكُمُ الرِّبَاط)، ثلاث مرّات (١٨) وأصل هذا من الرَّبْط، وهو: الشَّدُّ (١٩) (٢٠) قال لَبِيد: رابطُ الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ (٢١) أي: صابرٌ ثابت.

فقيل للصبر على الصلاة وربط النفس عليها: (رِبَاط).

وقال أبو عبيدة (٢٢) (٢٣) ﴿ وَرَابِطُوا ﴾ ؛ أي: اثْبُتُوا، وداوموا (٢٤) وأنشد ابنُ الأنباري قولَ الأخْطَل (٢٥) (٢٦) قال: إنما (٢٧) ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على جهاد العدو، ويجوز أن يكون على الصلاة (٢٨) (١) في (ج): (قوله) بدون واو.

(٢) قوله في: "تفسيرالطبري" 4/ 221، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 849، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 ب، و"زاد المسير" 1/ 534.

(٣) في "معانى القرآن" له 1/ 501.

وهو قول محمد بن كعب القرظي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 221، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 847.

وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 4/ 222 وعلله بقوله: (وذلك أن الله لم يخصص من معاني الصبر على الدين والطاعة شيئًا، فيجوز إخراجه من ظاهر التنزيل، فلذلك قلنا: إنه عنى بقوله: ﴿ اصْبِرُوا ﴾ : الأمر بالصبر على جميع معاني طاعة الله، فيما أمر ونهى، صعبها وشديدها، وسهلها وخفيفها).

(٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 222، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 848، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 201، 202.

وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد، والبيهقي في "الشعب".

وأخرجه الحاكم بنفس سند الطبري وابن أبي حاتم، إلا أنه زاد فقال: (..

عن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب  ) وفيه أن عمر بلغه أن أبا عبيدة حضر بالشام، وتألب عليه الأعداء، فكتب إليه يُصبِّره، وأنهى كتابه لهذه الآية.

انظر: "المستدرك" 2/ 300.

وصححه، ووافقه الذهبي.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) في "معاني القرآن" له 1/ 251.

نقله عنه بنصه.

(٧) في المعاني: (مع نبيكم على الجهاد).

(٨) في (ج): (فلا يكون).

(٩) في: "معاني القرآن"، له: 1/ 501 - 502.

نقله عنه بنصه.

(١٠) هذا نص قول الأزهري في: "تهذيب اللغة": 2/ 1346 (ربط).

(١١) في: "تفسير غريب القرآن"، له: 1/ 109.

نقله عنه بتصرف.

(١٢) قال ابن فارس عن الرباط: هو (ملازمة ثَغْرِ العدو، كأنهم رُبطوا هناك، فثبتوا به، ولازموه).

"المقاييس" 2/ 478 (ربط).

وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 222، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 530، و"مفردات ألفاظ القرآن" 338 - 339 (ربط)، و"أساس البلاغة" (316) (ربط).

(١٣) ورد معنى قول ابن عباس في: "زاد المسير" 1/ 534، وأورد الثعلبي في "تفسيره" 3/ 177 أقول عطاء، دون أن يرفعه لابن عباس، وفيه: ( ﴿ وَرَابِطُوا ﴾ : يعني.

المشركين).

(١٤) (معنى): ساقط من (ج).

(١٥) هو قول: قتادة، وابن جريج، والضحاك، ومحمد بن كعب القُرَظي، ومقاتل.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 221، 222، و"تفسير مقاتل" 1/ 324.

وهو الذي رجحه الطبري في "تفسيره" 4/ 223؛ مُعَلِّلًا بأنه: (هو المعنى المعروف من معاني (الرباط)، وإنما يوجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه، دون الخفي، حتى يأتي بخلاف ذلك -مما يوجب صرفه إلى الخفي من معانيه- حُجةٌ يجب التسليم لها، مِن كتاب، أو خبر من الرسول  ، أو إجماع من أهل التأويل) 4/ 223.

(١٦) قوله في: "المستدرك" للحاكم 2/ 301، و"تفسير الطبري" 4/ 222، وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 481.

(١٧) من قوله: (واحتج ..) إلى (..

الصلاة بعد الصلاة): ساقط من (ج).

(١٨) الحديث من رواية أبي هريرة.

أخرجه مسلم في "الصحيح" رقم (251).

كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء، والترمذي رقم (51، 52) أبواب الطهارة.

باب ما جاء في إسباغ الوضوء، وقال: (حسن صحيح)، ومالك في "الموطأ" ص 118 (58) كتاب قصر الصلاة في السفر، باب انتظار الصلاة والمشي إليها.

(١٩) في (ج): (الشدة).

(٢٠) انظر: (ربط): "تهذيب اللغة" 2/ 1346، و"مقاييس اللغة" 2/ 78، و"تفسير الثعلبي" 3/ 177 أ.

(٢١) في (ب): (رجل).

وهذا عجز بيت، وصدره: يُسْئِدُ السَّيْرَ عليها راكبٌ البيت في: "ديوانه" 176.

وورد منسوبًا له في: "تهذيب اللغة" 2/ 1591 (سأد)، و"الصحاح" 2/ 482 (سأد)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 177 أ، و"اللسان" 3/ 1905.

ومعنى (يُسْئِد): يُغذُّ ويسرع السَّيْرَ.

يقال: (أسْأدَ الرجلُ السَّيْرَ): أدْأبَهُ.

و (الإسآد): الإسراع والإغذاذُ في السير، وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل.

وعن أبي عمرو: الإسآد: أن تسير الإبلُ الليل مع النهار.

و (الوَجَلُ): الخوف.

انظر (سأد) في: "الصحاح" 2/ 482، و"اللسان" 3/ 1905، و"القاموس" (1067) (وجل).

(٢٢) في: "مجاز القرآن" 1/ 112.

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) في "مجاز القرآن": ودوموا.

وورد قول أبي عبيدة في: "تفسير الثعلبي" 3/ 177 أ، وفيه: (داوموا)، كما هي عند المؤلف.

(٢٥) هو: غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك التغلبي.

شاعر نَصْراني، ومات على نَصْرانِيَّتِه، كان مُقَدَّمًا عند خلفاء بني أمية، لكثرة مدحه لهم وانقطاعه إليهم.

توفي سنة (90 هـ).

انظر.

"شرح شواهد المغني" 1/ 123، "الأعلام" 5/ 123.

(٢٦) البيت في "شعره" 635.

وورد منسوبًا له في: "الصحاح" 5/ 1990 (علم)، و"اللسان" 5/ 3084 (علم).

وورد غير منسوب في: "أساس البلاغة" 1/ 316.

قوله: (مُعْلِمة) -بكسر اللام، وهكذا ضبطت في شعره، والصحاح، و"اللسان"-: هي من قولهم: (أعْلَمَ الفارِسُ): جعل لنفسه علامة الشجعان.

فهو مُعْلِم.

والخيل المُعلِمة: المشهورة التي لها علامة في الحرب.

وفي "مجاز القرآن": (مُعْلَمَة) -بفتح اللام-: وهي للبناء للمجهول، من قولهم: (أعْلَمَ الفَرَسَ): عَلَّق عليه صوفًا أحمر أو أبيض في العرب.

انظر: "اللسان" 5/ 3084 (علم).

وكُلَيب: هم رهط جرير، الذي يهجوه الأخطلُ في هذا البيت.

(٢٧) (إنما): ساقط من (ج).

(٢٨) والراجح أن (الرباط) -المذكور في الآية- معنيٌّ به المرابطة في الجهاد.

وهو ما رجحه ابن جرير، وأكثر المفسرين.

وقول رسول الله  : (فذلكم الرباط ..) إنما هو تشبيه المحافظة على الصلاة؛ بملازمتها والدوام عليها، والرباط في سبيل الله؛ بجامع ما في الأمرين من دوام ولزوم وانتظار.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 477.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله